جامعة الدول العربية

السياسة

سفير الصومال لدى جامعة الدول العربية يلتقي الأمين العام وينقل تحيات الرئيس الصومالي.. ويطالب بحصة بلاده المستحقة من المناصب العليا والبعثات بالأمانة العامة

رندة رفعت التقى سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية، والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير علي عبدي أواري، الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد نبيل فهمي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين جمهورية الصومال والجامعة العربية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.   وخلال اللقاء، نقل السفير تحيات وتهاني فخامة رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، الدكتور حسن شيخ محمود، إلى الأمين العام بمناسبة توليه مهام منصبه، متمنياً له التوفيق في أداء مسؤولياته، ومؤكداً حرص الصومال على دعم جهوده في تعزيز العمل العربي المشترك.     كما استعرض السفير مستجدات الأوضاع في جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق مع جامعة الدول العربية، بما يسهم في خدمة المصالح العربية المشتركة، وتطوير آليات العمل المشترك، ودعم القضايا ذات الأولوية بالنسبة للدول العربية.     وطالب السفير علي عبدي أواري بمنح جمهورية الصومال حصتها المستحقة من المناصب العليا في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ولا سيما مناصب رؤساء البعثات والوظائف الدائمة رفيعة المستوى.     من جانبه، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عن تقديره لهذه الزيارة، مؤكداً اهتمام الجامعة بدعم جمهورية الصومال، وإيلاء طلباتها الاهتمام اللازم، بما يعزز التعاون بين الجانبين ويخدم أهداف العمل العربي المشترك.     وفي ختام اللقاء، أعرب السفير علي عبدي أواري عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مثمناً مستوى التعاون القائم بين جمهورية الصومال وجامعة الدول العربية، ومؤكداً تطلع بلاده إلى توسيع آفاق التعاون والتنسيق مع الأمانة العامة خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد »
السياسة

الجامعة العربية: القضية الفلسطينية تمر بمنعطف تاريخي خطير.. ولا تهاون في حماية حقوق اللاجئين ودعم الأونروا

رندة رفعت أكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف تاريخي بالغ الخطورة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد سياسات الاستيطان والضم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، محذرًا من محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.   جاء ذلك خلال افتتاح أعمال مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، الذي انطلقت أعماله بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، ويستمر خلال الفترة من 19 إلى 23 يوليو 2026، بمشاركة ممثلي الدول العربية والمنظمات المعنية.   ونقل فائد مصطفى في مستهل كلمته تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، للمشاركين، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، ليس فقط نتيجة استمرار الاحتلال، وإنما بسبب محاولات فرض واقع سياسي وديموغرافي جديد يتجاوز القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.   وأوضح أن ما يشهده قطاع غزة من استهداف للمدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية وفرض الحصار والتجويع، إلى جانب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، يمثل محاولة لإعادة تشكيل الواقع الفلسطيني ونسف فرص تنفيذ حل الدولتين، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية.   وشدد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تظل جوهر القضية الفلسطينية، وأن حق العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم، ولا يمكن استبداله بأي مشاريع للتهجير أو التوطين أو الحلول المؤقتة، وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.   وأكد أن أي استهداف لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يعد استهدافًا مباشرًا للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مشددًا على رفض جامعة الدول العربية الكامل لأي محاولات لإنهاء ولاية الوكالة أو تقليص دورها أو نقل اختصاصاتها إلى أي جهة أخرى.   وأشاد بالدور الذي تضطلع به الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، مثمنًا ما قدمته على مدى عقود من دعم إنساني وخدمات رغم التحديات الاقتصادية والسياسية، ومؤكدًا ضرورة تعزيز الدعم العربي والدولي لهذه الدول في ظل الأعباء المتزايدة.   ودعا فائد مصطفى إلى صياغة استراتيجية عربية متكاملة للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتفعيل التحرك العربي داخل الأمم المتحدة والمحاكم الدولية ومجلس حقوق الإنسان، إلى جانب توحيد الخطاب السياسي والإعلامي العربي للتأكيد على أن قضية اللاجئين هي قضية حقوق غير قابلة للتصرف وليست مجرد قضية مساعدات إنسانية.   وأشار إلى أهمية استثمار تنامي التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية وتحويله إلى خطوات سياسية وقانونية ملموسة تنهي الاحتلال الإسرائيلي، وتؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان حق اللاجئين في العودة وفقًا للقرار 194.   واختتم كلمته بالتأكيد على أن المؤتمر يستهدف الخروج بتوصيات عملية تعزز التنسيق بين جامعة الدول العربية والدول العربية المضيفة، وتدعم صمود اللاجئين الفلسطينيين، وتحصّن وكالة الأونروا، وتدفع بالتحرك العربي في المحافل الدولية، مجددًا التأكيد أن فلسطين ستظل القضية المركزية للأمة العربية، وأن جامعة الدول العربية ستواصل الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني حتى نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يُطالب بالعودة إلى المحادثات وتجنب الانزلاق إلى دائرة العنف

رندة رفعت حذر السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية من التداعيات الخطيرة للتصعيد الجاري في المنطقة، وبخاصة في الخليج العربي، ومن الانزلاق مُجدداً إلى دائرة لا تنتهي من العُنف، مُناشداً كلاً من الولايات المتحدة وإيران العمل بشكل فوري على خفض التصعيد، الذي لن يؤدي سوى إلى المزيد من الخسائر لجميع الأطراف، خاصة مع قرب خروج الأمر عن السيطرة والانزلاق إلى المزيد من التدمير المُتبادل، فضلاً عن التراجع الاقتصادي للمنطقة وعلى صعيدٍ عالميّ.     وشدّدَّ فهمي على أن الاعتداءات الإيرانية على عددٍ من الدول العربية مرفوضة ومدانة على طول الخط، مؤكداً أن الدول العربية سبق وأن رفضت الحرب، ولا ينبغي تحميلها كُلفة استمرارها وتصعيدها على النحو الخطير الجاري حالياً.     وطالب فهمي بسرعة العمل على نحو جاد لاستعادة الهدوء والالتزام المُتبادل بمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين الإيراني والأمريكي في يونيو الماضي، بما في ذلك الالتزام بحرية الملاحة في مضيق هرمز كما كفلها القانون الدولي ووفقاً لقرار مجلس الأمن 2817، والامتناع عن استخدامه كأداةٍ للضغط أو الابتزاز الاقتصادي.     وقال فهمي إن المرحلة الحالية تقتضي من جميع الأطراف إعلاء صوت الحكمة والتبصر بالعواقب، وإن العودة لنهج التفاوض والمحادثات هو الكفيل وحده بمعالجة جميع القضايا العالقة.  

اقرأ المزيد »
جميع الاخبار

“اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان” تدعو لإعتماد إسم “أهوال” لجريمة الإبادة التي إرتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني 

  رندة رفعت دعت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، إعتماد إسم “أهوال” باللغة العربية و”هولوسايد – Wholocide” باللغة الأجنبية كوصمٍ يُطلق على جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل، القوة القائمة بالإحتلال، بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك في إطار الجهود العربية الرامية إلى ترسيخ الذاكرة الجماعية العربية، وتكريس الوعي بحجم المأساة الإنسانية.    كما أوصت اللجنة في توصيات ختام إجتماعها 58 الذي عقد في مقر الأمانة العامة، بضرورة توثيق الجرائم الإسرائيلية التاريخية وصون حق الضحايا في العدالة والإنصاف وعدم النسيان، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.      وبدوره قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، إن إعتماد هذه التسمية لجريمة الإبادة الجماعية التي إرتكبتها إسرائيل، قوة الإحتلال غير القانوني بحق الشعب الفلسطيني، يُجسد ما دعت به الدول الأعضاء في اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان من ضرورة تخصيص يوم سنوي لإستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي إرتكبتها إسرائيل، بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو المسار الذي جرى العمل عليه على مدار عامين ونصف حتى تُوج بإعتماد السابع عشر من أكتوبر يوما لإستذكار الضحايا، حيث يعتبر هذا اليوم من كل عام، هو يوم لإستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية “أهوال” وملاحقة مرتكبيها بكل الوسائل والأدوات القانونية الوطنية والإقليمية والدولية والذي شهد قتل لأكثر من 700 شهيد فلسطيني في أقل من 24 ساعة، بمن فيهم ضحايا مجزرة المستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة (المعمداني) ومجازر أخرى في المدينة.      وأوضح السفير العكلوك، إن إسم “أهوال” إنطلق من روح ضحايا الإبادة الجماعية وأفواههم ومعاناتهم ومن الوصف الذي أطلقه كثير من الناجين والشهود على ما عاشوه خلال جريمة الإبادة الجماعية، حيث ردد الكثير منهم أن ما تعرضوا له كان أشبه بـ”أهوال يوم القيامة” غير أنّه بفعل قوات الإحتلال الوحشية، ومن هذا الوصف الإنساني العفوي إستُلهمت هذه التسمية لتكون شاهداً على فظاعة الجريمة وبشاعتها ولا إنسانية مرتكبيها.     كما دعا مندوب دولة فلسطين، المؤسسات الحقوقية والتعليمية، والجامعات، والمراكز البحثية والثقافية، ووسائل الإعلام، والفنانين، وأصحاب المدونات الإلكترونية، وروّاد منصات التواصل الإجتماعي، وجميع المؤثرين، إلى إعتماد هذا الإسم في أنشطتهم ومنشوراتهم وأعمالهم البحثية والثقافية، بما يسهم في تخليد ذكرى شهداء جريمة الإبادة الجماعية، وإستذكار الضحايا والحفاظ على الذاكرة الوطنية والإنسانية لهذه الجريمة التي لن تسقط بالتقادم.     يذكر أن البرلمان العربي، أكد دعمه في يناير الماضي لتبني توصيف قانوني لجريمة الإبادة الجماعية التي إرتكبتها إسرائيل، وإعتماد يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام يوماً لاستذكار ضحايا الإبادة الجماعية في غزة وملاحقة مرتكبيها قانونياً، واللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان هي إحدى اللجان العربية الدائمة لجامعة الدول العربية وتضم في عضويتها جميع الدول الأعضاء في الجامعة العربية، وتجتمع اللجنة مرتين في دورتين عاديتين كل عام، والتي تبحث قضايا حقوق الإنسان ذات الاهتمام العربي المشترك، ومنها: اليوم العربي لحقوق الإنسان، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، والتصدي للانتهاكات والإجراءات العنصرية الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة والأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الإحتلال الإسرائيلي وجثامين الشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام.

اقرأ المزيد »
السياسة

جامعة الدول العربية تؤكد لسفير أستراليا: الاعتراف بدولة فلسطين خطوة تاريخية.. وتنفيذ حل الدولتين مفتاح استقرار الشرق الأوسط

رندة رفعت أكدت جامعة الدول العربية أن تنفيذ حل الدولتين يظل المسار الوحيد القادر على تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيدةً بقرار أستراليا الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، وواصفةً الخطوة بأنها دعم مهم للشرعية الدولية ولحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.   جاء ذلك خلال استقبال السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، اليوم الأربعاء، السفير الدكتور أكسيل وابنهورست، سفير أستراليا لدى جمهورية مصر العربية، والوفد المرافق له، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، حيث تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع الإقليمية، وآفاق تحريك الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين وإحلال السلام العادل والشامل.   وفي مستهل اللقاء، أعرب السفير فائد مصطفى عن تقدير جامعة الدول العربية للمواقف الأسترالية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وما تقدمه أستراليا من مساعدات إنسانية وإغاثية للتخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، مثمنًا قرار كانبرا الاعتراف بدولة فلسطين باعتباره خطوة سياسية مهمة تعزز فرص السلام وتدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وفقًا لمرجعيات الشرعية الدولية.   واستعرض الأمين العام المساعد الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية، بقيادة الأمين العام السيد نبيل فهمي، لدعم القضية الفلسطينية باعتبارها أولوية رئيسية في العمل العربي المشترك، مؤكدًا استمرار التحركات العربية الهادفة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.   وشدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على وقف معاناة الشعب الفلسطيني، وضمان التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار، بما يضمن انسحاب إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، من القطاع، وتمكين مؤسسات دولة فلسطين من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في إدارة غزة باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.   كما دعا إلى تكثيف الضغوط الدولية لحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسريع تنفيذ حل الدولتين باعتباره الإطار السياسي الوحيد الكفيل بإرساء سلام عادل ودائم وتحقيق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.   وأكد اللقاء أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين جامعة الدول العربية وأستراليا لدعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني، وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحقق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يرسم ملامح مرحلة جديدة لجامعة الدول العربية: تحديث شامل وتعزيز الأمن العربي والقضية الفلسطينية في الصدارة

رندة رفعت في أول لقاء موسع مع الإعلاميين.. نبيل فهمي يطرح رؤية استراتيجية لتطوير جامعة الدول العربية ويؤكد: فلسطين ستظل القضية المركزية للأمة العربية عقد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أول لقاء موسع مع الإعلاميين والصحفيين منذ توليه مهام منصبه رسميًا، مستعرضًا رؤية استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك، بما يعزز قدرة الجامعة على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية، والتعامل بفاعلية مع التحديات التي تشهدها المنطقة.   ويأتي هذا اللقاء عقب تسلم فهمي مهامه أمينًا عامًا للجامعة العربية، بعد اعتماده بالإجماع من الدول الأعضاء لولاية تمتد خمس سنوات، خلفًا للأمين العام السابق أحمد أبو الغيط.   وأكد فهمي أن المرحلة المقبلة تفرض تبني نهج مؤسسي أكثر تطورًا ومرونة، يقوم على استشراف الأزمات قبل وقوعها، وتعزيز التنسيق والتكامل بين الدول العربية، بما يرسخ مكانة جامعة الدول العربية كمنصة رئيسية للعمل العربي الجماعي، وقادرة على الاستجابة الفاعلة للتحولات المتسارعة في النظامين الإقليمي والدولي.   وأوضح أن رؤيته ترتكز على تنفيذ برنامج إصلاحي شامل داخل الأمانة العامة، يتضمن إنشاء مركز عربي للتميز في التحليل الاستراتيجي والإنذار المبكر، وإعادة هيكلة قطاعات العمل، وتطبيق منظومة حديثة لتقييم الأداء المؤسسي تعتمد على الكفاءة والشفافية والمساءلة، إلى جانب تطوير أدوات العمل والاستفادة من أحدث التقنيات والابتكارات الرقمية.   وشدد الأمين العام على أن الاستثمار في الإنسان العربي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين الشباب والمرأة، وتوسيع توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم جهود التنمية وتعزيز منظومة الأمن القومي العربي.   وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد فهمي التأكيد على أنها ستظل القضية المركزية للأمة العربية، مشددًا على ضرورة الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، وتسريع إدخال المساعدات الإنسانية، والعمل وفق المرجعيات الدولية لتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.   كما استعرض الأمين العام موقف الجامعة من عدد من الملفات الإقليمية، مؤكدًا استمرار دعمها للحلول السياسية الشاملة في السودان وليبيا وسوريا واليمن والصومال، بما يحفظ وحدة هذه الدول وسيادتها وسلامة أراضيها، ويرفض جميع أشكال التدخلات الخارجية التي تهدد أمنها واستقرارها.   وفي معرض رده على أسئلة الإعلاميين، أكد فهمي أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلًا أكبر لآليات الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز مسارات التكامل الاقتصادي العربي، وتحويل المبادرات والاتفاقيات المشتركة إلى برامج ومشروعات عملية تنعكس آثارها بصورة مباشرة على حياة المواطن العربي، باعتبار أن التنمية والتكامل الاقتصادي يشكلان أحد أهم مرتكزات الأمن والاستقرار في المنطقة.   وأشار كذلك إلى أهمية توسيع آفاق الشراكة العربية مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الصين، في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والابتكار، بما يحقق المصالح العربية المشتركة، في إطار سياسة خارجية متوازنة تقوم على تنويع الشراكات وتعظيم المصالح الاستراتيجية للدول العربية.   واختتم الأمين العام اللقاء بالتأكيد على أن جامعة الدول العربية ستتبنى نهجًا أكثر انفتاحًا في التواصل مع وسائل الإعلام، يقوم على الشفافية وإتاحة المعلومات وتعزيز التواصل المستمر مع الرأي العام العربي، بما يسهم في ترسيخ الثقة بمؤسسات العمل العربي المشترك، وتعزيز دور الجامعة في خدمة القضايا العربية والدفاع عن مصالح شعوبها.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يتقدم بالتعازي لدولة قطر في وفاة صاحب السمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

رندة رفعت يتقدم السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الكريمة، وحكومة وشعب دولة قطر، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم.   وإذ يشارك السيد الأمين العام دولة قطر قيادةً وحكومةً وشعبًا أحزانهم في هذا المصاب الأليم، فإنه يستذكر بكل تقدير ما قدمه الفقيد من إسهامات تاريخية في نهضة دولة قطر، ودوره البارز في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، وتعزيز التضامن العربي، وخدمة القضايا العربية والإسلامية، داعيًا العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته.

اقرأ المزيد »
السياسة

شريف كامل إلى مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية ..اختيار يعكس ثقة في الدبلوماسية المصرية وخبرة إدارة الملفات

القاهرة – رندة رفعت تقدمت السفيرة الدكتورة نميرة نجم بخالص التهنئة إلى السفير شريف كامل، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف، بمناسبة اختياره مديرًا لمكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل فهمي، متمنية له دوام التوفيق والنجاح في أداء مهامه الجديدة. وأكدت السفيرة نميرة نجم أن هذا الاختيار يأتي تتويجًا لمسيرة دبلوماسية حافلة بالإنجازات والخبرات المتراكمة، ويعكس الثقة في الكفاءات المصرية القادرة على إدارة الملفات العربية والإقليمية بكفاءة واقتدار، في توقيت تفرض فيه المتغيرات السياسية والاقتصادية والأمنية تحديات غير مسبوقة على منظومة العمل العربي المشترك.   وأشارت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب إدارة تمتلك الرؤية الاستراتيجية والقدرة على التنسيق وصناعة المبادرات، بما يسهم في تعزيز دور جامعة الدول العربية باعتبارها المظلة الجامعة للعمل العربي، ويعزز من فاعلية الأمانة العامة في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية المتسارعة.   وأضافت أن التكامل بين خبرة الأمين العام الدكتور نبيل فهمي، وما يمتلكه السفير شريف كامل من خبرات دبلوماسية وإدارية واسعة، يمثل ركيزة مهمة لدفع أداء الأمانة العامة نحو مزيد من الكفاءة والفاعلية، وترسيخ نهج مؤسسي يقوم على التخطيط الاستراتيجي، وسرعة الاستجابة للمتغيرات، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء بما يخدم المصالح العربية المشتركة.   وشددت على أن العالم العربي يحتاج اليوم إلى مؤسسات أكثر قدرة على المبادرة وصياغة الحلول، وإلى قيادات تؤمن بأن المسؤولية تكليف وطني وقومي، وأن العمل العربي المشترك لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحديات الإقليمية والدولية.   واختتمت السفيرة الدكتورة نميرة نجم تهنئتها بالتأكيد على ثقتها في أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التطوير في آليات عمل الأمانة العامة، بما يعزز مكانة جامعة الدول العربية ودورها في دعم الاستقرار والتنمية والدفاع عن المصالح العربية.   ويعد السفير شريف كامل أحد أبرز الدبلوماسيين المصريين، إذ تولى العديد من المناصب الرفيعة، من بينها سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المتحدة، وسفير مصر لدى المملكة الأردنية الهاشمية، كما شغل منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف، واكتسب خبرة واسعة في إدارة ملفات التعاون الاقتصادي والعلاقات الدولية، الأمر الذي يجعله مؤهلًا للإسهام بفاعلية في دعم عمل مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد »
السياسة

جامعة الدول العربية تقترب من إقرار أول قانون عربي استرشادي لحماية ومساعدة النازحين

رندة رفعت تستضيف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، على مدار يومي 8 و9 يوليو 2026، الاجتماع الرابع للجنة المشتركة من خبراء وممثلي وزارات العدل والداخلية والجهات المعنية بالدول العربية، لاستكمال مناقشة مشروع القانون العربي الاسترشادي لحماية ومساعدة النازحين في الدول العربية، في خطوة تستهدف تعزيز الإطار القانوني العربي للتعامل مع قضايا النزوح وفق رؤية موحدة تراعي الاعتبارات الإنسانية والقانونية.   ويأتي انعقاد الاجتماع، الذي تنظمه إدارة الشؤون القانونية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تنفيذًا لقرار مجلس وزراء العدل العرب الصادر خلال دورته العادية الحادية والأربعين في 12 نوفمبر 2025، والذي نص على عقد اجتماع ختامي للجنة المشتركة لاستكمال دراسة المشروع تمهيدًا للانتهاء من صياغته.   وأكدت الوزير المفوض الدكتورة مها بخيت، المشرف على قطاع الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية، أن الاجتماع يمثل المرحلة الأخيرة من مناقشة مشروع القانون، بعد سلسلة من الاجتماعات الفنية التي شارك فيها ممثلو الدول العربية، بهدف الوصول إلى صيغة قانونية استرشادية تعكس التوافق العربي وتدعم جهود الدول في حماية النازحين وتقديم المساعدة لهم وفق أفضل الممارسات القانونية والإنسانية.   ويشارك في أعمال الاجتماع خبراء وممثلو وزارات العدل والداخلية والجهات الوطنية المختصة من مختلف الدول العربية، حيث يناقشون مواد المشروع بندًا بندًا، تمهيدًا لاعتماد الصيغة النهائية.   ويُعد مشروع القانون، الذي تقدمت به وزارة العدل في جمهورية العراق، أحد أبرز المبادرات التشريعية العربية في هذا المجال، إذ وافق مجلس وزراء العدل العرب على تشكيل لجنة مشتركة لدراسته وصياغته بما يتوافق مع احتياجات الدول العربية والتحديات التي فرضتها أزمات النزوح في المنطقة.   ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع الانتهاء من مراجعة ومناقشة جميع مواد المشروع، بما يمهد لرفعه إلى مجلس وزراء العدل العرب لاستكمال الإجراءات اللازمة تمهيدًا لاعتماده كقانون عربي استرشادي، يمثل مرجعًا تشريعيًا للدول العربية عند إعداد أو تطوير تشريعاتها الوطنية الخاصة بحماية ومساعدة النازحين.

اقرأ المزيد »
السياسة

بين البيان والقرار : رهان فهمي على «بيت العرب»

  بقلم الدكتور /علي صالح موسى  اعتمد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، خلال اجتماعه يوم 22 يونيو (حزيران) 2026 في الأردن وبتفويضٍ من القادة العرب، تعيين الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة لمدة خمس سنوات اعتباراً من مطلع الشهر المقبل يوليو (تموز) ، خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي قاد المنظمة عشر سنوات. وبذلك يصبح فهمي الأمين العام التاسع منذ تأسيس الجامعة عام 1945، في توقيت وصفه بأنه «مسؤولية تاريخية في مرحلة دقيقة ومفصلية».   ولم يكن اختياره بالإجماع مجرد إجراء إداري، بل رسالة سياسية هدفها تدعيم التضامن العربي، كون التعيين جرى على المستوى الوزاري بتفويض من قمة تعذّر التئامها في ظل ظروف المنطقة، فنال شرعية القمة دون انعقادها.   في ميزان الأرقام تبدو جامعة الدول العربية منظمةً بالغة النشاط. فعلى امتداد ثمانية عقود من العمل، أنتجت مجالسها وقممها ما يقارب ثلاثة عشر ألف قرار؛ نحو 926 قراراً على مستوى القمم الاعتيادية، و9249 قرارا على مستوى وزراء الخارجية وحده، وما يفوق 2500 قرار في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب 269 بياناً وشبكةٍ مؤسسية تضم أكثر من عشرين منظمةً واتحادا متخصصاً، وعشرات من اللجان الوزارية، وأمانة عامة موزّعة على تسعة قطاعات تنفيذية. غير أن هذا الزخم الكمّي يصطدم بسؤال محيّر: لماذا تتهم الجامعة بالعجز والغياب؟   لا تكمن المشكلة في ضعف الجامعة ، بل في طبيعة مخرجاتها.   فالقرار في الجامعة، بحكم قاعدة الإجماع المتوارثة منذ ميثاق 1945، مُلزِم لمن يقبله فقط؛ وهو ما حوّل آلاف القرارات إلى نصوصٍ تعبيرية أكثر منها أدوات تنفيذ. فالجامعة في بنيتها منظمة حكومية – تنسيقية أداتُها بيد الدول، لا كيان يُلزم أعضاءه أو يعاقب المخالف، ولهذا فإن نشاطها يعكس توازنات النظام العربي وانقساماته أكثر مما يتجاوزها أو يصنع واقعاً جديداً.   وبهذا المعنى، لا يصحّ قياس فاعلية الجامعة بعدد ما تصدره من قرارات، بل بنسبة ما يتحوّل منها إلى التزام فعلي على الأرض، وهي النسبة التي ظلّت متواضعة في الملفات السياسية والأمنية الكبرى.   ومن المفارقات الدالة أن البُعد «الوظيفي» للجامعة ظل أكثر حيوية من بُعدها السياسي. فالمنظمات المتخصصة، من صندوق النقد العربي إلى «الألكسو» والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ومنظمة العمل العربية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية و«أكساد» و«عربسات»، حقّقت إنجازات ملموسة في التمويل والتعليم والنقل والاتصالات والزراعة، بينما بقي الأداء السياسي والأمني هو الحلقة الأضعف.   وكأن الجامعة تنجح حيثما لا تتقاطع المصالح السيادية ، وتتعثّر حيثما تتقاطع؛ وهي ملاحظة تفسّر لماذا تُختزل الجامعة في الأذهان بصورتها السياسية المتعثّرة رغم رصيدها الوظيفي المتراكم.   خلف الواجهة السياسية للجامعة تمتدّ منظومة واسعة هي مصدر حيويتها الوظيفية. فمنذ تعديل المادة الثامنة من معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1977، اصبح المجلس الاقتصادي والاجتماعي المرجعيةَ لمنظمات العمل العربي المشترك، تدور في فلكه أكثر من عشرين منظمة واتحادا متخصصاً تعمل بوصفها «بيوت خبرة». وهي موزعة بين الكويت وأبوظبي والقاهرة وتونس ودمشق والرباط والرياض والخرطوم، حقّقت إنجازات ملموسة ومقدرة    وإلى جانب هذه المنظمات والاتحادات ، يعمل نحو ثمانية عشر مجلساً وزارياً متخصصاً، يضم كل منها جميع الدول الأعضاء ويجتمع سنوياً عبر مكتبٍ تنفيذي وسكرتارية فنية في الأمانة العامة، وتتوزّع على المجالات الاقتصادية (النقل والكهرباء والمياه والسياحة والبيئة) والاجتماعية (الصحة والشباب والسكان)، فضلاً عن مجالس العدل والداخلية والإعلام والأمن السيبراني المستحدث عام 2023 ومقره امانته الفنية في الرياض .   وتُكمل الصورةَ شبكة من اللجان الوزارية ذات الطابع السياسي التي تتولّى متابعة ملفات بعينها كمبادرة السلام العربية وملفات فلسطين وسوريا والسودان والسد الإثيوبي وكذلك اللجان الفنية الدائمة التي ترفع توصياتها إلى المجلس الوزاري تمهيداً لاعتمادها. غير أن هذه المنظومة المترامية، على ثرائها، تظل بحاجة إلى تحديث في الحوكمة يربط نشاطها بنتائج ملموسة.   وعن فكرة الإصلاح فهي لم تكن غائبة يوما؛ فهي مسار مستمر تعود محاولاته إلى ماقبل تسعينيات القرن الماضي، وتجدّد في مشروع قرار قمة الجزائر عام 2022 الذي أكّد الأهمية القصوى للتطوير.   وهناك مقاربة للإصلاح توصي بمراجعة الميثاق ومنصب الأمين العام وأوجه الإنفاق، مع ترشيد نفقات البعثات الخارجية ، و مقترحات الانتقال من الإجماع إلى الأغلبية المُلزِمة، وتعزيز صلاحيات الأمانة العامة، وإقرار دورية منتظمة للقمم وتداول منصب الأمين العام، وإنشاء «مجلس أمن عربي»،    ولا يقتصر الإصلاح المنشود على البنية السياسية، بل يطال هذه الأجنحة الفنية أيضاً. فثمة مقترحات متداولة داخل الأمانة العامة وفرق العمل لإعادة هيكلة اللجان الفنية ومعالجة الازدواج في اختصاصات المنظمات، وتغيير آلية عمل المجالس الوزارية المتخصصة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القرار، وحسم مستقبل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بين الدمج أو التعديل أو الإلغاء، وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي كآلية حاكمة تربط القرار بالتمويل والمتابعة ، مع إدماج التنمية المستدامة والرؤية العربية 2045 إطاراً مرجعياً.   وكل المقترحات على وجاهتها تصطدم بحقيقةٍ يصعب الالتفاف عليها: وهي ان المشكلة ليست في النص وحده. فكثير من المنظمات الدولية لا تملك سلطة إلزامية ومع ذلك تؤدي أدوارها بفعالية، لأن خلفها إرادةً سياسية جامعة. والعقبة الكبرى أمام الجامعة هو النظام العربي ذاته أمام صعود فواعل غير عربية    وفي أولى رسائله، حدّد فهمي مسارين للمرحلة المقبلة: تطوير آليات عمل المنظمة بما يواكب التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة، وتكثيف التشاور والتنسيق العربي لمواجهة الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص.   ويرى مراقبون أن أولويته الأولى ستكون استعادة الثقة السياسية في الجامعة بوصفها بيت للتوافق لا مجرد منصة ذات صفة بروتوكولية لإصدار البيانات؛ وهنا يأتي التحدي الأصعب بإقناع الدول الأعضاء بأن المنظمة قادرة على إنتاج «قيمة سياسية مضافة» وإدارة الخلافات بصورة مؤسسية. ويُتوقع أن تتضمن أجندته اجتماعاتٍ أكثر انتظاماً لوزراء الخارجية ومستشاري الأمن القومي، وتفعيل أدوات الإنذار المبكر، وتوظيف التكنولوجيا في دعم القرار، وربط الجامعة بقضايا التنمية والطاقة والأمن الغذائي والمائي، فضلاً عن دعوته إلى عدم حصر خيارات العرب في شريك واحد وتنويع الشراكات مع موسكو وبكين وأفريقيا للاستفادة من التوازنات الدولية.   ومن هنا يصبح التشاور المنتظم بين العواصم العربية، الذي يضعه فهمي في صدارة أولوياته، البوابةَ الأولى لإعادة بناء الثقة؛ فمتى نجحت الجامعة في توفير منصةٍ موثوقة لتسوية التباينات وصياغة مواقف مشتركة، اصبح تطوير المنظمة نفسه أكثر قابليةً للتحقيق.   تبقى جامعة الدول العربية، في المحصلة، صوتاً جماعياً لا يُستغنى عنه؛ يحفظ الحد الأدنى من فكرة «البيت العربي »، ويمنح المواقف شرعيةً رمزية، وينسّق تعاونا مثمراً، قد يجعل منها قوةً قادرة على فرض أمنٍ جماعي أو سياسةٍ خارجية موحّدة. وهنا يكمن التحدي في أن يحوّل «بيت العرب» من جامعة للدول العربية تعكس الانقسامات إلى أداةٍ تسهم في تجاوزها.   الإصلاحٍ الحقيقي لن يُقاس بعدد القرارات الجديدة، بل بقدرة العرب على تحويل قرارٍ واحد إلى فعلٍ ؛ وذلك، في نهاية المطاف، قرار سياسي قبل

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!