جامعة الدول العربية

السياسة

جامعة الدول العربية تقترب من إقرار أول قانون عربي استرشادي لحماية ومساعدة النازحين

رندة رفعت تستضيف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، على مدار يومي 8 و9 يوليو 2026، الاجتماع الرابع للجنة المشتركة من خبراء وممثلي وزارات العدل والداخلية والجهات المعنية بالدول العربية، لاستكمال مناقشة مشروع القانون العربي الاسترشادي لحماية ومساعدة النازحين في الدول العربية، في خطوة تستهدف تعزيز الإطار القانوني العربي للتعامل مع قضايا النزوح وفق رؤية موحدة تراعي الاعتبارات الإنسانية والقانونية.   ويأتي انعقاد الاجتماع، الذي تنظمه إدارة الشؤون القانونية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تنفيذًا لقرار مجلس وزراء العدل العرب الصادر خلال دورته العادية الحادية والأربعين في 12 نوفمبر 2025، والذي نص على عقد اجتماع ختامي للجنة المشتركة لاستكمال دراسة المشروع تمهيدًا للانتهاء من صياغته.   وأكدت الوزير المفوض الدكتورة مها بخيت، المشرف على قطاع الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية، أن الاجتماع يمثل المرحلة الأخيرة من مناقشة مشروع القانون، بعد سلسلة من الاجتماعات الفنية التي شارك فيها ممثلو الدول العربية، بهدف الوصول إلى صيغة قانونية استرشادية تعكس التوافق العربي وتدعم جهود الدول في حماية النازحين وتقديم المساعدة لهم وفق أفضل الممارسات القانونية والإنسانية.   ويشارك في أعمال الاجتماع خبراء وممثلو وزارات العدل والداخلية والجهات الوطنية المختصة من مختلف الدول العربية، حيث يناقشون مواد المشروع بندًا بندًا، تمهيدًا لاعتماد الصيغة النهائية.   ويُعد مشروع القانون، الذي تقدمت به وزارة العدل في جمهورية العراق، أحد أبرز المبادرات التشريعية العربية في هذا المجال، إذ وافق مجلس وزراء العدل العرب على تشكيل لجنة مشتركة لدراسته وصياغته بما يتوافق مع احتياجات الدول العربية والتحديات التي فرضتها أزمات النزوح في المنطقة.   ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع الانتهاء من مراجعة ومناقشة جميع مواد المشروع، بما يمهد لرفعه إلى مجلس وزراء العدل العرب لاستكمال الإجراءات اللازمة تمهيدًا لاعتماده كقانون عربي استرشادي، يمثل مرجعًا تشريعيًا للدول العربية عند إعداد أو تطوير تشريعاتها الوطنية الخاصة بحماية ومساعدة النازحين.

اقرأ المزيد »
السياسة

بين البيان والقرار : رهان فهمي على «بيت العرب»

  بقلم الدكتور /علي صالح موسى  اعتمد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، خلال اجتماعه يوم 22 يونيو (حزيران) 2026 في الأردن وبتفويضٍ من القادة العرب، تعيين الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة لمدة خمس سنوات اعتباراً من مطلع الشهر المقبل يوليو (تموز) ، خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي قاد المنظمة عشر سنوات. وبذلك يصبح فهمي الأمين العام التاسع منذ تأسيس الجامعة عام 1945، في توقيت وصفه بأنه «مسؤولية تاريخية في مرحلة دقيقة ومفصلية».   ولم يكن اختياره بالإجماع مجرد إجراء إداري، بل رسالة سياسية هدفها تدعيم التضامن العربي، كون التعيين جرى على المستوى الوزاري بتفويض من قمة تعذّر التئامها في ظل ظروف المنطقة، فنال شرعية القمة دون انعقادها.   في ميزان الأرقام تبدو جامعة الدول العربية منظمةً بالغة النشاط. فعلى امتداد ثمانية عقود من العمل، أنتجت مجالسها وقممها ما يقارب ثلاثة عشر ألف قرار؛ نحو 926 قراراً على مستوى القمم الاعتيادية، و9249 قرارا على مستوى وزراء الخارجية وحده، وما يفوق 2500 قرار في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب 269 بياناً وشبكةٍ مؤسسية تضم أكثر من عشرين منظمةً واتحادا متخصصاً، وعشرات من اللجان الوزارية، وأمانة عامة موزّعة على تسعة قطاعات تنفيذية. غير أن هذا الزخم الكمّي يصطدم بسؤال محيّر: لماذا تتهم الجامعة بالعجز والغياب؟   لا تكمن المشكلة في ضعف الجامعة ، بل في طبيعة مخرجاتها.   فالقرار في الجامعة، بحكم قاعدة الإجماع المتوارثة منذ ميثاق 1945، مُلزِم لمن يقبله فقط؛ وهو ما حوّل آلاف القرارات إلى نصوصٍ تعبيرية أكثر منها أدوات تنفيذ. فالجامعة في بنيتها منظمة حكومية – تنسيقية أداتُها بيد الدول، لا كيان يُلزم أعضاءه أو يعاقب المخالف، ولهذا فإن نشاطها يعكس توازنات النظام العربي وانقساماته أكثر مما يتجاوزها أو يصنع واقعاً جديداً.   وبهذا المعنى، لا يصحّ قياس فاعلية الجامعة بعدد ما تصدره من قرارات، بل بنسبة ما يتحوّل منها إلى التزام فعلي على الأرض، وهي النسبة التي ظلّت متواضعة في الملفات السياسية والأمنية الكبرى.   ومن المفارقات الدالة أن البُعد «الوظيفي» للجامعة ظل أكثر حيوية من بُعدها السياسي. فالمنظمات المتخصصة، من صندوق النقد العربي إلى «الألكسو» والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ومنظمة العمل العربية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية و«أكساد» و«عربسات»، حقّقت إنجازات ملموسة في التمويل والتعليم والنقل والاتصالات والزراعة، بينما بقي الأداء السياسي والأمني هو الحلقة الأضعف.   وكأن الجامعة تنجح حيثما لا تتقاطع المصالح السيادية ، وتتعثّر حيثما تتقاطع؛ وهي ملاحظة تفسّر لماذا تُختزل الجامعة في الأذهان بصورتها السياسية المتعثّرة رغم رصيدها الوظيفي المتراكم.   خلف الواجهة السياسية للجامعة تمتدّ منظومة واسعة هي مصدر حيويتها الوظيفية. فمنذ تعديل المادة الثامنة من معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1977، اصبح المجلس الاقتصادي والاجتماعي المرجعيةَ لمنظمات العمل العربي المشترك، تدور في فلكه أكثر من عشرين منظمة واتحادا متخصصاً تعمل بوصفها «بيوت خبرة». وهي موزعة بين الكويت وأبوظبي والقاهرة وتونس ودمشق والرباط والرياض والخرطوم، حقّقت إنجازات ملموسة ومقدرة    وإلى جانب هذه المنظمات والاتحادات ، يعمل نحو ثمانية عشر مجلساً وزارياً متخصصاً، يضم كل منها جميع الدول الأعضاء ويجتمع سنوياً عبر مكتبٍ تنفيذي وسكرتارية فنية في الأمانة العامة، وتتوزّع على المجالات الاقتصادية (النقل والكهرباء والمياه والسياحة والبيئة) والاجتماعية (الصحة والشباب والسكان)، فضلاً عن مجالس العدل والداخلية والإعلام والأمن السيبراني المستحدث عام 2023 ومقره امانته الفنية في الرياض .   وتُكمل الصورةَ شبكة من اللجان الوزارية ذات الطابع السياسي التي تتولّى متابعة ملفات بعينها كمبادرة السلام العربية وملفات فلسطين وسوريا والسودان والسد الإثيوبي وكذلك اللجان الفنية الدائمة التي ترفع توصياتها إلى المجلس الوزاري تمهيداً لاعتمادها. غير أن هذه المنظومة المترامية، على ثرائها، تظل بحاجة إلى تحديث في الحوكمة يربط نشاطها بنتائج ملموسة.   وعن فكرة الإصلاح فهي لم تكن غائبة يوما؛ فهي مسار مستمر تعود محاولاته إلى ماقبل تسعينيات القرن الماضي، وتجدّد في مشروع قرار قمة الجزائر عام 2022 الذي أكّد الأهمية القصوى للتطوير.   وهناك مقاربة للإصلاح توصي بمراجعة الميثاق ومنصب الأمين العام وأوجه الإنفاق، مع ترشيد نفقات البعثات الخارجية ، و مقترحات الانتقال من الإجماع إلى الأغلبية المُلزِمة، وتعزيز صلاحيات الأمانة العامة، وإقرار دورية منتظمة للقمم وتداول منصب الأمين العام، وإنشاء «مجلس أمن عربي»،    ولا يقتصر الإصلاح المنشود على البنية السياسية، بل يطال هذه الأجنحة الفنية أيضاً. فثمة مقترحات متداولة داخل الأمانة العامة وفرق العمل لإعادة هيكلة اللجان الفنية ومعالجة الازدواج في اختصاصات المنظمات، وتغيير آلية عمل المجالس الوزارية المتخصصة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القرار، وحسم مستقبل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بين الدمج أو التعديل أو الإلغاء، وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي كآلية حاكمة تربط القرار بالتمويل والمتابعة ، مع إدماج التنمية المستدامة والرؤية العربية 2045 إطاراً مرجعياً.   وكل المقترحات على وجاهتها تصطدم بحقيقةٍ يصعب الالتفاف عليها: وهي ان المشكلة ليست في النص وحده. فكثير من المنظمات الدولية لا تملك سلطة إلزامية ومع ذلك تؤدي أدوارها بفعالية، لأن خلفها إرادةً سياسية جامعة. والعقبة الكبرى أمام الجامعة هو النظام العربي ذاته أمام صعود فواعل غير عربية    وفي أولى رسائله، حدّد فهمي مسارين للمرحلة المقبلة: تطوير آليات عمل المنظمة بما يواكب التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة، وتكثيف التشاور والتنسيق العربي لمواجهة الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص.   ويرى مراقبون أن أولويته الأولى ستكون استعادة الثقة السياسية في الجامعة بوصفها بيت للتوافق لا مجرد منصة ذات صفة بروتوكولية لإصدار البيانات؛ وهنا يأتي التحدي الأصعب بإقناع الدول الأعضاء بأن المنظمة قادرة على إنتاج «قيمة سياسية مضافة» وإدارة الخلافات بصورة مؤسسية. ويُتوقع أن تتضمن أجندته اجتماعاتٍ أكثر انتظاماً لوزراء الخارجية ومستشاري الأمن القومي، وتفعيل أدوات الإنذار المبكر، وتوظيف التكنولوجيا في دعم القرار، وربط الجامعة بقضايا التنمية والطاقة والأمن الغذائي والمائي، فضلاً عن دعوته إلى عدم حصر خيارات العرب في شريك واحد وتنويع الشراكات مع موسكو وبكين وأفريقيا للاستفادة من التوازنات الدولية.   ومن هنا يصبح التشاور المنتظم بين العواصم العربية، الذي يضعه فهمي في صدارة أولوياته، البوابةَ الأولى لإعادة بناء الثقة؛ فمتى نجحت الجامعة في توفير منصةٍ موثوقة لتسوية التباينات وصياغة مواقف مشتركة، اصبح تطوير المنظمة نفسه أكثر قابليةً للتحقيق.   تبقى جامعة الدول العربية، في المحصلة، صوتاً جماعياً لا يُستغنى عنه؛ يحفظ الحد الأدنى من فكرة «البيت العربي »، ويمنح المواقف شرعيةً رمزية، وينسّق تعاونا مثمراً، قد يجعل منها قوةً قادرة على فرض أمنٍ جماعي أو سياسةٍ خارجية موحّدة. وهنا يكمن التحدي في أن يحوّل «بيت العرب» من جامعة للدول العربية تعكس الانقسامات إلى أداةٍ تسهم في تجاوزها.   الإصلاحٍ الحقيقي لن يُقاس بعدد القرارات الجديدة، بل بقدرة العرب على تحويل قرارٍ واحد إلى فعلٍ ؛ وذلك، في نهاية المطاف، قرار سياسي قبل

اقرأ المزيد »
السياسة

السفير التركي يودّع أحمد أبو الغيط وحسام زكي: أسهما في ترسيخ الشراكة التركية العربية.. وعلاقاتنا ستواصل التقدم

:السفير التركي يشيد بدور أبو الغيط في تطوير العلاقات التركية العربية ويؤكد: حسام زكي كان مرجعًا دبلوماسيًا لا غنى عنه داخل الجامعة العربية رندة رفعت في رسالة حملت الكثير من التقدير والوفاء، وجّه السفير التركي صالح موطلو شن لدى جمهورية مصر العربية رسالة وداع إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، والأمين العام المساعد مدير مكتب الأمين العام، السفير حسام زكي، مع انتهاء فترة ولايتهما، مؤكدًا أن ما جمعهم من تعاون وصداقة سيظل ممتدًا خلال المرحلة المقبلة، وإن اتخذ أشكالًا مختلفة. وأكد السفير التركي أن أحمد أبو الغيط لعب دورًا بارزًا في تعزيز مسار العلاقات التركية العربية، مشيرًا إلى أن فترة ولايته شهدت محطات مهمة في التواصل السياسي بين أنقرة والجامعة العربية، من بينها إلقاء وزير الخارجية التركي كلمة أمام مجلس الجامعة العربية، إلى جانب تسليمه رسالة اعتماد تركيا بصفة مراقب دائم لدى الجامعة.   وكشف السفير عن موقف وصفه بأنه يعكس تقدير أبو الغيط للعلاقات التركية العربية، موضحًا أن الأمين العام حرص على الحضور إلى مكتبه رغم ظروفه الصحية لتسلّم رسالة الاعتماد، في رسالة تعكس اهتمامه بإرساء أسس مؤسسية متينة للعلاقات بين الجانبين.   وأضاف أن أبو الغيط اتسم طوال سنوات التعاون بالدقة والاحترام المؤسسي، إذ لم يترك أي خطاب رسمي دون رد، وهو ما عكس التزامه المهني وحرصه على ترسيخ قواعد العمل الدبلوماسي.   كما أشار إلى اهتمام أبو الغيط بالتاريخ التركي الحديث وبمؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، لافتًا إلى أن لقاءه مع الرئيس التركي في أنقرة شكّل محطة مهمة تعكس اهتمام القيادة التركية بتعزيز التضامن مع العالم العربي، خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.   وعن السفير حسام زكي، أكد السفير التركي أنه كان أحد أبرز أعمدة العمل داخل الجامعة العربية، لما يتمتع به من معرفة دقيقة بآليات المنظمة وخبرة واسعة في الملفات الإقليمية والدولية، فضلًا عن قدراته التحليلية وعلاقاته الممتدة مع مختلف الأطراف، وهو ما جعله المرجع الأول في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.   واختتم السفير التركي رسالته بالتعبير عن خالص تمنياته لأحمد أبو الغيط وحسام زكي بموفور الصحة والسعادة، ومزيد من النجاح في مسيرتهما المقبلة، مؤكدًا أن ما قدماه سيبقى محل تقدير واحترام في مسيرة العمل العربي المشترك وتعزيز العلاقات التركية العربية.

اقرأ المزيد »
السياسة

قصة تكريم أعاد إلى الواجهة بطلاً من الدبلوماسية المصرية.. من هو محمد كمال الدين صلاح؟

  القاهرة – رندة رفعت لم يكن المشهد الذي شهدته جامعة الدول العربية خلال حفل تكريم الأمين العام أحمد أبو الغيط مجرد مناسبة بروتوكولية لتوديع مسؤول أنهى سنوات من الخدمة، بل حمل رسالة وفاء امتدت عبر ما يقرب من سبعة عقود.   ففي لحظة مؤثرة، حرص سفير جمهورية الصومال على تكريم السيدة ليلى كمال الدين، زوجة أحمد أبو الغيط، ليس بصفتها قرينة الأمين العام، وإنما لأنها ابنة السفير المصري الراحل محمد كمال الدين صلاح، أحد أبرز رموز الدبلوماسية المصرية، وأول دبلوماسي مصري يستشهد أثناء أداء واجبه الوطني خارج البلاد.   في خمسينيات القرن الماضي، كانت الصومال تعيش مرحلة دقيقة من تاريخها، تسبق إعلان الاستقلال.   وفي تلك الفترة، أوفدت مصر السفير محمد كمال الدين صلاح ممثلًا لها في المجلس الاستشاري للأمم المتحدة المشرف على إدارة الإقليم، واضعًا خبرته الدبلوماسية في خدمة شعب كان يبني دولته الحديثة.   لكن الرجل لم يكتف بأداء مهامه الرسمية، بل آمن بأن الدبلوماسية الحقيقية تقوم على بناء الإنسان قبل إبرام الاتفاقيات.   فعمل على دعم التعليم، وتعزيز مكانة اللغة العربية، وإيفاد المعلمين المصريين وعلماء الأزهر، وتشجيع الطلاب الصوماليين على الالتحاق بالجامعات المصرية، وأسهم في ترسيخ جسور التعاون بين القاهرة ومقديشو في مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة.   وبفضل هذا الدور، اكتسب احترامًا واسعًا داخل المجتمع الصومالي، الذي رأى فيه دبلوماسيًا يعمل من أجل مستقبل البلاد، لا مجرد ممثل لدولة صديقة.   وفي السادس عشر من أبريل عام 1957، تعرض محمد كمال الدين صلاح لعملية اغتيال أثناء عودته إلى مقر إقامته في العاصمة مقديشو، بعد أن هاجمه أحد الأشخاص بسلاح أبيض، متأثرًا بأجواء التوتر السياسي التي كانت تحيط بمرحلة الانتقال نحو الاستقلال.   ورغم إسعافه، فارق الحياة متأثرًا بإصاباته، ليسجل اسمه في التاريخ كأول دبلوماسي مصري يستشهد خلال أداء مهمته الرسمية في الخارج.   ورغم مرور عشرات السنين، لم تُمحَ ذكراه من الذاكرة الصومالية. فقد شُيع في جنازة رسمية وشعبية مهيبة، وأُطلق اسمه على أحد شوارع العاصمة مقديشو، وظل يُذكر باعتباره أحد الشخصيات التي وقفت إلى جانب الشعب الصومالي في مرحلة بناء الدولة.   ومن هنا، جاء تكريم ابنته داخل جامعة الدول العربية ليحمل دلالة تتجاوز الأشخاص والمناصب، ويجسد وفاء دولة لرجل آمن برسالة الدبلوماسية، وأسهم في صناعة صفحة مضيئة من العلاقات المصرية الصومالية.   إنها قصة تؤكد أن الدبلوماسية ليست فقط مفاوضات واتفاقيات، بل قد تكون تضحية وعطاءً يمتد أثرهما عبر الأجيال، وأن بعض الأسماء لا يخلدها المنصب، وإنما يخلدها ما تتركه من أثر في ذاكرة الشعوب.

اقرأ المزيد »
السياسة

سفير الصومال لدى مصر يشارك في حفل توديع الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام المساعد ويمنحهما درع التكريم تقديرًا لجهودهما في خدمة الأمة العربية

رندة رفعت شارك سعادة السفير علي عبدي أواري، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، في حفل التكريم والتوديع الذي أقيم بمقر جامعة الدول العربية، تكريمًا لكل من أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وحسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة، بمناسبة انتهاء فترة عملهما. وخلال الحفل، قام السفير الصومالي بمنح أحمد أبو الغيط وحسام زكي درع التكريم، تقديرًا لما قدماه من جهود مخلصة وإسهامات بارزة في خدمة العمل العربي المشترك، ولدورهما في تعزيز مسيرة جامعة الدول العربية ودعم التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء.   كما قام سعادة السفير علي عبدي أواري بمنح درع تكريم لروح الشهيد السفير محمد كمال الدين صلاح، تقديرًا لتضحياته الوطنية ومسيرته الدبلوماسية المشرفة، واستذكارًا لمواقفه التي جسدت قيم التفاني والإخلاص في خدمة وطنه وتعزيز العلاقات الأخوية بين جمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية مصر العربية.   وتسلمت درع التكريم السيدة ليلى كريمته وحرم السيد أحمد أبو الغيط، في لفتة وفاء وتقدير لذكرى الشهيد وما قدمه من تضحيات أثناء أداء واجبه الدبلوماسي.   وأكد السفير الصومالي أن هذه المناسبة تعكس التقدير الكبير لما قدمه أحمد أبو الغيط وحسام زكي من جهود مخلصة خلال سنوات خدمتهما في دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز دور جامعة الدول العربية في التعامل مع القضايا العربية والإقليمية، مشيرًا إلى أن تكريم الشخصيات التي أسهمت في خدمة الأمة العربية، واستذكار الرموز التي قدمت أرواحها في سبيل أداء رسالتها الوطنية، يجسد قيم الوفاء والعرفان التي تجمع الدول العربية.   واختتم السفير الصومالي بتمنياته لأحمد أبو الغيط وحسام زكي بدوام التوفيق والنجاح في مسيرتهما المقبلة، معربًا عن تقديره العميق لما بذلاه من جهود مخلصة طوال فترة عملهما، والتي ستظل محل اعتزاز وتقدير لدى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية

اقرأ المزيد »
السياسة

حسام زكي: أكثر من 10 قمم عربية رسخت العمل المشترك.. وتحويل مجلس الجامعة إلى منظومة رقمية بلا أوراق

رندة رفعت أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن السنوات الماضية شهدت نقلة نوعية في مسار العمل العربي المشترك، بفضل تطوير آليات العمل المؤسسي وتعزيز التنسيق السياسي بين الدول العربية، بما أسهم في ترسيخ دور جامعة الدول العربية كمنصة رئيسية للحوار وصياغة المواقف العربية المشتركة. جاء ذلك خلال كلمته في حفل تكريمه إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بمقر الأمانة العامة للجامعة، حيث استعرض أبرز المحطات التي شهدتها الجامعة خلال الفترة الماضية، وما تحقق من إنجازات على المستويين السياسي والإداري.   وأوضح زكي أن الجامعة نجحت في تنظيم أكثر من عشر قمم عربية، إلى جانب قمم عربية-إسلامية، وعربية-أوروبية، وعربية-صينية، فضلاً عن عشرات الاجتماعات الوزارية والمنتديات والشراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن هذه اللقاءات عززت استمرارية التشاور والتنسيق العربي، وأسهمت في الحفاظ على الحد الأدنى من التوافق العربي في مواجهة التحديات والأزمات الإقليمية والدولية.   وأشار إلى أن جهود التطوير امتدت إلى تحديث منظومة العمل داخل الأمانة العامة، من خلال التحول الرقمي الكامل لأعمال مجلس الجامعة، ليصبح نظاماً إلكترونياً بلا أوراق، بما يعزز سرعة الأداء وكفاءة اتخاذ القرار، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات المؤسسية، من بينها إنشاء الملحق العراقي ومتحف جامعة الدول العربية، حفاظاً على الذاكرة المؤسسية وتعزيزاً للإرث التاريخي للمنظمة.   وشدد الأمين العام المساعد على أن العمل العربي المشترك يمثل ضرورة استراتيجية وليس خياراً سياسياً، مؤكداً أن استمرار جامعة الدول العربية كإطار جامع للدول الأعضاء، والحفاظ على انتظام القمم والاجتماعات وآليات التشاور، يشكلان ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار العربي، والبناء على ما تحقق لخدمة مصالح الشعوب العربية والأجيال القادمة.

اقرأ المزيد »
السياسة

مندوب لبنان بالجامعة العربية: أحمد أبو الغيط وحسام زكي رسّخا مكانة الجامعة وقادا العمل العربي المشترك بحكمة في أصعب المراحل

رندة رفعت أكد السفير علي الحلبي، المندوب الدائم للجمهورية اللبنانية لدى جامعة الدول العربية، أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام المساعد السفير حسام زكي، قدّما نموذجاً رفيعاً في القيادة الدبلوماسية والإخلاص للعمل العربي المشترك، وأسهما في ترسيخ مكانة الجامعة العربية وصون دورها خلال مرحلة إقليمية ودولية بالغة التعقيد، وذلك خلال حفل تكريمهما الذي أقيم بمقر الأمانة العامة للجامعة.   وفي كلمة ألقاها نيابة عن أصحاب السعادة المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية، أوضح الحلبي أن أحمد أبو الغيط تولى مسؤولياته في ظل تحديات غير مسبوقة، اتسمت بتشابك الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، واستطاع، بحكمته وخبرته الدبلوماسية، الحفاظ على دور الجامعة العربية باعتبارها المظلة الجامعة للدول العربية، ومنصة رئيسية للحوار والتشاور وتنسيق المواقف، والدفاع عن المصالح والقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.   وأشار إلى أن السفير حسام زكي اضطلع بدور محوري في إدارة ومتابعة الملفات العربية، مستنداً إلى خبرة سياسية ودبلوماسية واسعة، وكفاءة عالية في التعامل مع القضايا الإقليمية، فضلاً عن جهوده المتواصلة لتعزيز التوافق بين الدول الأعضاء وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بما يخدم منظومة العمل العربي المشترك.   وأضاف أن هذا التكريم لا يجسد تقديراً لشخصين فحسب، بل يمثل احتفاءً بمسيرة حافلة بالعطاء والالتزام والمسؤولية، ويعكس الوفاء لكل من أسهم بإخلاص في خدمة الجامعة العربية وتعزيز دورها الإقليمي والدولي رغم ما واجهته من تحديات متلاحقة.   وأكد، باسم المندوبين الدائمين، بالغ التقدير لما قدمه أبو الغيط وحسام زكي من جهود مخلصة في خدمة القضايا العربية، مشيراً إلى اعتزاز لبنان بالدعم المستمر الذي أولياه لبلاده، وحرصهما على دعم مؤسساتها الشرعية، وصون وحدتها الوطنية واستقرارها وسيادتها.   كما أعرب عن تقديره لجمهورية مصر العربية ووزارة الخارجية المصرية، مثمناً دورهما في رفد منظومة العمل العربي المشترك بكفاءات دبلوماسية مشهود لها بالتميز والخبرة.   وفي ختام كلمته، تمنى السفير علي الحلبي للأمين العام أحمد أبو الغيط والسفير حسام زكي دوام التوفيق والنجاح في مسيرتهما المقبلة، مؤكداً أن إسهاماتهما ستبقى علامة فارقة في تاريخ الجامعة العربية، كما هنأ الدكتور نبيل فهمي بمناسبة توليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، معرباً عن ثقته في قدرته على مواصلة مسيرة تطوير العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون العربي بما يلبي تطلعات شعوب المنطقة نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

اقرأ المزيد »
السياسة

قبل نهاية ولايته.. السيسي يشيد بقيادة أبو الغيط للجامعة العربية ويؤكد التزام مصر بدعم الأمن القومي العربي

  القاهرة – رندة رفعت في لقاء حمل دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وذلك بمناسبة قرب انتهاء ولايته على رأس الأمانة العامة للجامعة، حيث أشاد الرئيس بالدور الذي قام به أبو الغيط في قيادة المؤسسة العربية خلال مرحلة اتسمت بتحديات إقليمية وأمنية غير مسبوقة.   وأكد الرئيس السيسي، خلال اللقاء، تقدير مصر للجهود التي بذلها الأمين العام في دعم منظومة العمل العربي المشترك وتطوير أداء الأمانة العامة للجامعة العربية، مشدداً على استمرار الدعم المصري الكامل للجامعة باعتبارها الإطار الجامع للدول العربية والمنصة الرئيسية للدفاع عن المصالح العربية وتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء بما يلبي تطلعات الشعوب العربية نحو الاستقرار والتنمية.   من جانبه، أعرب أحمد أبو الغيط عن خالص تقديره للرئيس السيسي على دعمه المستمر لجامعة الدول العربية وحرصه الدائم على تعزيز العمل العربي المشترك وصون الأمن القومي العربي، مؤكداً أن الدور المصري ظل ركيزة أساسية في دعم الجامعة وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في مواجهة التحديات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.   كما تناول اللقاء عدداً من الملفات والقضايا العربية الراهنة، وفي مقدمتها التحديات المرتبطة بالأمن القومي العربي، حيث شدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول العربية وتكثيف جهود العمل الجماعي لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وبناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للشعوب العربية.  

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

جامعة الدول العربية تطلق دورة تدريبية متخصصة حول “الذكاء الاصطناعي في الإدارة وصنع القرار” بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري

رندة رفعت افتتحت اليوم الإثنين الموافق 27 أبريل 2026 بمقر الأمانة العامة لـجامعة الدول العربية بالقاهرة فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة بعنوان “الذكاء الاصطناعي في الإدارة وصنع القرار:   من الاستراتيجيات إلى التطبيق الفعّال في العمل العربي المشترك”، والتي تنظمها الأمانة العامة للجامعة ممثلة في إدارة التدريب وتطوير أساليب العمل، بالتعاون والتنسيق مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وذلك خلال الفترة من 27 إلى 29 أبريل 2026 بمقر الأمانة العامة للجامعة. وتُعقد هذه الدورة التدريبية تحت رعاية معالي الدكتور/ أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبدعم من سعادة السفير / محمد صالح العجيري الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الإدارية والمالية بالجامعة، وسعادة الأستاذ الدكتور / إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.   وقد قام سعادة السفير / محمد صالح العجيري الامين العام المساعد ورئيس قطاع الشئون الإدارية والمالية بافتتاح أعمال الدورة، بحضور نخبة من القيادات الإدارية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، من بينهم مديرو الإدارات والوزراء المفوضون والمستشارون، إلى جانب وفد رفيع المستوى من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.   وأكد سعادة السفير / العجيري في كلمته الافتتاحية أن تنظيم هذه الدورة يأتي في إطار تنفيذ توجهات الأمانة العامة للجامعة نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير القدرات المؤسسية، وبما يتسق مع مبادرة معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية المعنونة “المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي:   نحو ريادة تكنولوجية وتنمية مستدامة”، والتي اعتمدتها القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الخامسة التي عقدت في بغداد في مايو 2025.   وأوضح أن هذه المبادرة تمثل إطاراً استراتيجياً عربياً يهدف إلى توحيد الجهود العربية للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديث العمل الحكومي، وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وبناء القدرات البشرية، وترسيخ مبادئ الاستخدام الأخلاقي والمسؤول لهذه التقنيات، بالإضافة إلى دعم تنفيذ الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي، ولاسيما ما يتعلق بمحاور بناء القدرات البشرية والحوكمة وتعزيز الثقة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار.   وأشار سعادته إلى الدور الذي يضطلع به قطاع الشؤون الإدارية والمالية بجامعة الدول العربية في دعم وتطوير الكفاءات البشرية العاملة بالأمانة العامة، مؤكداً أن الاستثمار في تدريب الكوادر يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة العمل العربي المشترك وتعزيز كفاءته المؤسسية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.   كما ثمّن سعادة السفير / العجيري علاقات التعاون الاستراتيجية القائمة بين جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، مشيداً بالدور الرائد الذي يقوم به سعادة الأستاذ الدكتور / إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية في دعم هذه الشراكة المؤسسية وتعزيز التعاون العلمي والتدريبي بين الجانبين، موجهاً الشكر لسعادته ولمساعديه على الإعداد المتميز لهذه الدورة التدريبية المتخصصة.   وقد شارك في الجلسة الافتتاحية للدورة نخبة من الوزراء المفوضين ومديري الإدارات بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إلى جانب وفد رفيع المستوى من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ضم كلاً من الأستاذ الدكتور / علي فهمي عميد كلية الذكاء الاصطناعي بالأكاديمية والمشرف الأكاديمي للدورة وممثل رئيس الأكاديمية، ومعالي الأستاذ الدكتور / محمد سالم كبير مستشاري رئيس الأكاديمية ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، والدكتور / مصطفى رشيد مساعد رئيس الأكاديمية للشؤون العربية ونقطة اتصال الأكاديمية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي.   وقد أعقب الجلسة الافتتاحية عقد محاضرتين رئيسيتين ضمن البرنامج العلمي للدورة. حيث ألقى الأستاذ الدكتور / علي فهمي المحاضرة الأولى بعنوان “المشهد العربي للأزمات واتخاذ القرار”، والتي تناولت عدداً من المحاور الرئيسية شملت: 1- قراءة تحليلية للمشهد العربي للأزمات. 2- تصنيف الأزمات والتحديات المرتبطة بها. 3- دور الذكاء الاصطناعي في دعم عملية اتخاذ القرار. 4- الانتقال من البيانات إلى القرار عبر أدوات التحليل المتقدمة. 5- استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الوثائق والبيانات الضخمة. 6- قضايا الأمن السيبراني والسيادة الرقمية في البيئة المؤسسية. 7- الربط مع مبادرات إقليمية مثل المرصد العربي للذكاء الاصطناعي لدعم منظومات اتخاذ القرار.   كما قدم معالي الأستاذ الدكتور / محمد سالم المحاضرة الثانية بعنوان “رحلة الذكاء الاصطناعي”، والتي استعرض خلالها التطور التاريخي والتكنولوجي لتقنيات الذكاء الاصطناعي وأهميتها في السياق الاستراتيجي للتحول الرقمي، بالإضافة إلى متطلبات بناء مؤسسة جاهزة لتبني الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي التوليدي ودوره في تطوير الأداء المؤسسي وتحسين كفاءة عمليات الإدارة وصنع القرار.   ومن المقرر أن تتواصل أعمال الدورة التدريبية على مدار ثلاثة أيام، حيث يقدم خبراء ومتخصصون من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري سلسلة من المحاضرات التطبيقية وورش العمل المتقدمة حول أحدث استخدامات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية وصنع السياسات وتحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، بما يسهم في تعزيز قدرات الكوادر العاملة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية على توظيف التقنيات الرقمية المتقدمة في تطوير منظومة العمل العربي المشترك.   وتأتي هذه الدورة التدريبية في إطار الشراكة المؤسسية المستمرة بين جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والتي تهدف إلى دعم برامج بناء القدرات العربية وتطوير الكفاءات البشرية، بما يعزز من قدرة مؤسسات العمل العربي المشترك على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

اقرأ المزيد »
السياسة

عقب لقائه سفير العراق بالقاهرة: سفير الصومال لدى مصر يؤكد أهمية تنسيق المواقف داخل أروقة جامعة الدول العربية بما يعزز من العمل العربي المشترك

  رندة رفعت التقى سعادة السفير علي عبدي أواري، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، اليوم سعادة السفير الدكتور قحطان طه خلف سفير جمهورية العراق لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين. وقال السفير الصومالي في بيان له، ان اللقاء تناول سبل تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن التأكيد على أهمية تنسيق المواقف داخل أروقة جامعة الدول العربية، بما يعزز من العمل العربي المشترك ويخدم قضايا الأمة العربية.   وأشاد السفير علي عبدي أواري بالمواقف الأخوية لجمهورية العراق الداعمة لجمهورية الصومال الفيدرالية، لا سيما ما يتعلق بالحفاظ على وحدة وسيادة الصومال، مثمنًا دعم العراق للقرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية في هذا الشأن.   وأكد السفير علي عبدي أواري أن العلاقات بين جمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية العراق تستند إلى روابط تاريخية راسخة وأواصر أخوة صادقة، معربًا عن تطلع بلاده إلى الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أرحب، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، ويعزز من فرص التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.   كما ثمّن سعادته الدور الفاعل الذي تضطلع به جمهورية العراق في دعم العمل العربي المشترك، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الدول العربية في هذه المرحلة الدقيقة، بما يسهم في تعزيز التضامن العربي، ومواجهة التحديات المشتركة، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مشددًا على أن وحدة الصف العربي تمثل حجر الزاوية في مواجهة الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!