التكنولوجيا

الاقتصاد

بتقدمها 8 مراتب .. عُمان تحقق تقدمًا في الابتكار ضمن تقرير مؤشر الابتكار العالمي 2026 

رندة رفعت حققت سلطنة عُمان تقدمًا ملحوظًا في ركيزة مدخلات الابتكار ضمن تقرير مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026 بتقدمها 8 مراتب لتصل للمرتبة الـ47 عالميًّا مقارنة بـ المرتبة الـ55 العام الماضي، الأمر الذي يعكس الأسس والسياسات والبرامج الداعمة للابتكار والبيئة الاستثمارية الواعدة، فيما استقرت في المرتبة الـ69 عالميًّا في التصنيف العام حيث يقيس المؤشر الذي تصدره سنويًّا المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) في هذا العام 139 اقتصادًا حول العالم.   وقد أشارت نتائج التقرير إلى أنّ 15 من مؤشرات سلطنة عُمان الفرعية ضمن المؤشر العام كانت ضمن أفضل 40 دولة عالميًّا؛ فعلى سبيل المثال حققت سلطنة عُمان المرتبة الـ 9 عالميًّا في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وحلت في المرتبة الـ 14 عالميًّا في مستوى تطور التجمعات المتخصّصة، وفي المرتبة الـ 16 عالميًّا في إنتاج الكهرباء لكل مليون نسمة.   كما جاءت في المرتبة الـ 18 في مؤشر استقرار السياسات المتعلقة بممارسة الأعمال، وفي مؤشر النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المرتبة الـ 20، وفي مؤشر نسبة خريجي برامج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المرتبة الـ22، وفي مؤشر سياسات وثقافة ريادة الأعمال (المرتبة الـ24)، ومؤشر التعاون في مجال البحث والتطوير بين الجامعات والصناعة (المرتبة الـ 26).   وأظهرت نتائج ترتيب ركائز المؤشر على مستوى سلطنة عُمان تقدمها في 6 ركائز من أصل 7 وكانت ركيزة المؤسسات الأقوى أداءً حيث بلغت المرتبة الـ 39 مدعومة باستقرار السياسات والبيئة التنظيمية الفعالة تليها ركيزة البنية الأساسية في المرتبة الـ(54) ثم ركيزة تطور الأسواق في المرتبة الـ 58 متقدمة 12 مرتبة عن العام الماضي.   وضح التقرير أنّ هناك قفزات نوعيّة في بعض مؤشرات سلطنة عُمان عالميًّا أبرزها ارتفاع ملحوظ في مؤشر عدد صفقات رأس المال الجريء المستلمة لكل مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي وفق تعادل القوة الشرائية متقدمة 32 مرتبة، وتقدّمت أيضًا في 32 مرتبة في مؤشر التصاميم الصناعية حسب بلد المنشأ لكل مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي وفق تعادل القوة الشرائية (PPP)، كما تقدّمت 25 مرتبة في مؤشر نسبة المواهب البحثية العاملة في قطاع الأعمال.   وتقدّمت سلطنة عُمان في مؤشر نسبة الإنفاق على البحث والتطوير المموَّل من قطاع الأعمال من إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير بواقع 23 مرتبة لتصل للمرتبة 33 عالميًّا كما تقدّم تصنيف سلطنة عُمان في مؤشر أفضل 3 جامعات في تصنيف QS العالمي للجامعات 16 مرتبة نتيجة لتقدّم جامعة السُّلطان قابوس إلى المرتبة الـ334 عالميًّا ودخول جامعتي نزوى وظفار ضمن أفضل 1000 جامعة.   وتماشيًا مع التركيز الاستراتيجي لتقرير هذا العام حول “ريادة الأعمال في مجال العلوم العميقة” ركز التقرير على شركة iLab Marine وهي أحد مخرجات برنامج تحويل مشروعات التخرج الطلابية إلى شركات ناشئة التابع لهيئة البحث العلمي والابتكار وشركة Innotech كنموذجين وطنيين رائدين في تحويل البحوث العلمية والابتكارات إلى مشروعات ذات جدوى اقتصادية وقيمة مضافة عالية وأول حضور وطني ضمن متتبع الشركات الناشئة في العلوم العميقة.   يُذكر أنّ مؤشر الابتكار العالمي يُمثل أداة استراتيجية لمساعدة واضعي السياسات حول العالم على قياس وفهم مواطن القوة والتقدّم التي تتسم بها أنظمتهم الابتكارية الوطنية، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة القائمة على المعرفة والابتكار.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

العربية للتنمية الإدارية: «جائزة الشارقة في المالية العامة» تعاود جولتها التعريفية والترويجية للدورة الرابعة

رندة رفعت انطلقت أعمال الندوة التعريفية لـ«جائزة الشارقة في المالية العامة»، بتنظيم من المنظمة العربية للتنمية الإدارية- جامعة الدول العربية، بالشراكة مع حكومة الشارقة، وتحت رعاية الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في جمهورية مصر العربية، وبمقر المنظمة الرئيس بالقاهرة، وتعقد الندوة في إطار البرنامج التعريفي والترويجي للدورة الرابعة لجائزة الشارقة في المالية العامة وعلى مدى يومين.  وتمثل ندوة القاهرة حلقة ضمن سلسلة ندوات تعريفية وترويجية وورش تدريبية مجانية تعتزم أمانة الجائزة تنظيمها في عدد من العواصم العربية خلال الدورة الرابعة، على غرار الدورة الثالثة التي شهدت11 ندوة في 11 دولة عربية.   ويشهد الافتتاح وفد من جائزة الشارقة في المالية العامة وحشد من أصحاب السعادة والخبراء المعنين بإدارة المال العام، وعدد من الخبراء والمختصين من مختلف الدول العربية.   و تكتسب الجائزة أهمية متجددة في دورتها الرابعة بالتزامن مع التحديات الإقتصادية المتصاعدة التي يواجهها العالم العربي، ما يفرض على الحكومات تعزيز الحوكمة وترشيد الإنفاق وإبتكار حلول مالية مستدامة، وتأمل المنظمة والشركاء توسيع دائرة المشاركة لتشمل المزيد من الدول والمؤسسات العربية وتعميق أثرها التنموي كمرجع عربي لتكريم الكفاءة والإبتكار.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

إختتام أعمال منتدى الصناعة السعودي SIF 2026

جدة – ماهر بن عبدالوهاب    أختتم أمس، منتدى الصناعة السعودي “SIF 2026” أعماله في جدة، بعد ثلاثة أيام من الجلسات الحوارية واللقاءات المتخصصة التي ناقشت مستقبل القطاع الصناعي في المملكة، ودور الابتكار والتقنيات المتقدمة في دعم التنمية الصناعية المستدامة.   وشهد المنتدى مشاركة واسعة من المختصين وصنّاع القرار والمستثمرين، إلى جانب إستعراض عدد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وتمكين الكفاءات الوطنية، وبحث الفرص الإستثمارية الواعدة في مختلف المجالات الصناعية.   وتناول المنتدى خلال جلساته موضوعات متنوعة شملت مستقبل الصناعات الغذائية، وممكنات المنظومة الصناعية، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعيّ في القطاع الصناعي، إضافة إلى فرص النمو الصناعي في منطقة مكة المكرمة، وأهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للصناعة.   كما شهد المنتدى إبرام عدد من الإتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تستهدف دعم التنمية الصناعية، وتوطين التقنيات والصناعات الواعدة، وتعزيز التعاون بين الجهات ذات العلاقة بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.   وأكد المنتدى في ختام أعماله أهمية مواصلة تطوير البيئة الصناعية، وتحفيز الإستثمار والإبتكار، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يدعم مكانة المملكة مركزًا صناعيًا رائدًا إقليميًا وعالميًا.   يذكر بأنه شاركت في هذا المنتدى الصناعي السعودي العديد من الشركات السعودية العالمية في مقدمتها شركة أرامكو وشركة صافولا وشركة الطوب الأحمر السعودي وشركة منصور القابضة وشركة محمود سعيد للعطور وغيرها من الشركات السعودية العملاقة والرائدة في المجال الصناعي والتي تبوأت مكانة عالمية رائعة.

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

كتاب «البوصلة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي» للكاتب أحمد محمد عبدالحميد في معرض بغداد الدولي للكتاب 2026

  يشهد معرض بغداد الدولي للكتاب 2026 مشاركة كتاب «البوصلة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي» للمؤلف أحمد محمد عبدالحميد، في حضور ثقافي يطرح قضية متزايدة الحضور في النقاشات المعاصرة، تتمثل في كيفية بناء علاقة مسؤولة بين الإنسان وتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويأتي الكتاب في سياق فكري وتربوي يتناول التحولات التي أحدثتها هذه التقنيات في التعليم والمعرفة، مع التركيز على الأسئلة الأخلاقية التي تفرضها سرعة انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي وتوسع استخدامها في المجالات الإنسانية والتعليمية.   وتكتسب مشاركة الكتاب في معرض بغداد الدولي للكتاب 2026 أهمية من طبيعة الموضوع الذي يناقشه، إذ لا يتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره قضية تقنية بحتة، وإنما يربطه بمفاهيم أوسع تتصل بالإنسان والمعرفة والحقيقة والمسؤولية والخصوصية والتفكير النقدي، وهي موضوعات أصبحت جزءًا من النقاش الثقافي والتربوي حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.   ملخص سريع عن الكتاب   يناقش «البوصلة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي» العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والإنسان من منظور أخلاقي وتربوي، متوقفًا عند الفرص التي تتيحها هذه التقنيات، وفي الوقت نفسه عند التحديات التي يمكن أن تنتج عن استخدامها دون وعي كافٍ بالآثار المترتبة عليها.   ويتناول الكتاب عددًا من القضايا المرتبطة بهذا التحول، من بينها التحيز الخوارزمي، والخصوصية، والتضليل والمعلومات غير الموثوقة، والأمانة العلمية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بتراجع بعض المهارات البشرية والتفكير النقدي مع الاعتماد المتزايد على الأدوات الذكية.   ولا يتوقف النقاش عند حاضر التقنية، بل يمتد إلى مستقبل المعلم في عصر الذكاء الاصطناعي، وإلى قضايا الحوكمة والسيادة المعرفية، وما تفرضه هذه التحولات من ضرورة إعادة التفكير في طبيعة استخدام التقنية داخل المؤسسات التعليمية.   ومن بين الأفكار المركزية التي يقوم عليها الكتاب أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن ينحصر في ثنائية القبول أو الرفض؛ فالمسألة، وفق هذا المنظور، تتعلق ببناء علاقة واعية وأخلاقية مع التقنية، بحيث تظل أدوات الذكاء الاصطناعي وسيلة لخدمة الإنسان وتطوير قدراته، لا بديلًا عن دوره في التفكير واتخاذ القرار.   الذكاء الاصطناعي في التعليم.. بين الفرصة والضوابط   يحظى الجانب التعليمي بمساحة مهمة في الكتاب، بالنظر إلى التحولات التي بدأت أدوات الذكاء الاصطناعي تفرضها على طرق التعلم والتعليم، وعلى طبيعة المهام التي يؤديها المعلم والطالب.   فالتقنيات الحديثة يمكن أن تفتح مجالات جديدة أمام العملية التعليمية، لكنها في الوقت نفسه تطرح أسئلة حول مصدر المعرفة، ودقة المعلومات، وحقوق الملكية الفكرية، وخصوصية البيانات، ونزاهة الأعمال الأكاديمية، وحدود الاعتماد على الأدوات الرقمية في إنتاج المعرفة.   ومن هنا يأتي التركيز على البعد الأخلاقي باعتباره عنصرًا أساسيًا في التعامل مع التكنولوجيا التعليمية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالطلاب والمعلمين والمؤسسات التعليمية. فالتقنية، مهما بلغت قدراتها، لا تعمل بمعزل عن القيم التي تحكم طريقة استخدامها، ولا يمكن فصل أثرها عن القرارات التي يتخذها الإنسان بشأنها.   ويطرح الكتاب كذلك قضية بقاء الإنسان صاحب القرار النهائي في الاستخدام التربوي للذكاء الاصطناعي، وهي فكرة ترتبط بمسألة المسؤولية؛ إذ لا ينبغي أن يؤدي الاعتماد على الأدوات التقنية إلى نقل مسؤولية الحكم والتقدير من الإنسان إلى الخوارزمية بصورة كاملة.   حضور ثقافي يتجاوز الجانب التقني   وتأتي مشاركة «البوصلة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي» في معرض بغداد الدولي للكتاب 2026 ضمن سياق ثقافي أوسع، فالكتاب لا يقدم الذكاء الاصطناعي باعتباره موضوعًا هندسيًا أو تقنيًا فقط، بل يتعامل معه من زاوية تمس مجموعة من الأسئلة التي تواجه المجتمع في علاقته المتغيرة بالمعرفة والتكنولوجيا.   وتتقاطع موضوعاته مع قضايا مثل الحقيقة، والإبداع، والخصوصية، والتفكير النقدي، والمسؤولية الإنسانية، ومستقبل التعليم. وهي موضوعات تجعل الحديث عن الذكاء الاصطناعي جزءًا من النقاش الثقافي العام، وليس محصورًا في المتخصصين في التكنولوجيا.   ويمنح معرض الكتاب، بوصفه مساحة للتفاعل بين الكتاب والقارئ، هذا النوع من المؤلفات مجالًا لطرح الأسئلة المتعلقة بالتغيرات التي يشهدها المجتمع، خاصة مع انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه تقنية متخصصة إلى أداة تدخل في تفاصيل متزايدة من الحياة اليومية والتعليم والعمل وإنتاج المحتوى.   أحمد محمد عبدالحميد.. من الممارسة التعليمية إلى الكتابة   يأتي الكتاب ضمن مسار مهني وفكري للمؤلف أحمد محمد عبدالحميد، الذي يعمل معلم علوم وأحياء وباحثًا تربويًا، وله اهتمام بقضايا التعليم والتطوير المهني والتقنيات الحديثة في العملية التعليمية.   ويعمل أحمد محمد عبدالحميد معلم علوم وأحياء في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أسس أكاديمية التدريس عام 2021، وهي مشروع يهتم بالتطوير المهني للمعلمين والمهتمين بالتعليم، ويتناول استراتيجيات التدريس الحديثة والتطوير التربوي والتقنيات المستخدمة في التعليم.   ويرتبط اهتمامه بالذكاء الاصطناعي كذلك بممارسته المهنية في المجال التعليمي، وهو ما يظهر في اختياره موضوعات تتناول العلاقة بين التكنولوجيا والمعلم، والفرص التي تتيحها الأدوات الحديثة، والحدود الأخلاقية التي ينبغي مراعاتها أثناء استخدامها.   ويأتي هذا المسار في إطار اهتمام أوسع بتحويل الخبرة التعليمية اليومية إلى موضوعات للكتابة والتأمل والنقاش، بدلًا من النظر إلى التعليم باعتباره ممارسة صفية منفصلة عن التحولات الفكرية والتقنية التي يشهدها المجتمع.   ثلاثة كتب في مسار واحد   لا تنفصل «البوصلة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي» عن تجربة المؤلف في الكتابة التربوية، إذ سبق له إصدار كتاب «درب المعلم المثالي» عام 2024، الذي يتناول قضايا وممارسات مرتبطة بالمعلم والتطوير المهني والتعليم.   وفي عام 2026 صدر له كتاب «الذكاء الاصطناعي في يد المعلم»، ويتناول العلاقة بين المعلم والذكاء الاصطناعي وكيفية الاستفادة من أدوات هذه التقنيات في المجال التعليمي.   أما كتاب «البوصلة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي»، الصادر عام 2026، فيتجه إلى الجانب الأخلاقي من القضية، واضعًا العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي في إطار يرتبط بالمسؤولية والوعي والاستخدام الرشيد.   ويظهر من عناوين هذه الأعمال انتقال الاهتمام من قضايا المعلم والممارسة التعليمية إلى الأسئلة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على التعليم والمجتمع، مع بقاء الإنسان والمعرفة والتعليم في قلب هذا المسار.   أكاديمية التدريس.. امتداد للاهتمام بالتطوير المهني   وإلى جانب التأليف، أسس أحمد محمد عبدالحميد أكاديمية التدريس، التي ترتبط بالتطوير المهني للمعلمين وتقديم المحتوى والبرامج المتعلقة بالتدريس والاستراتيجيات التعليمية الحديثة.   ويمثل هذا النشاط جانبًا من اهتمامه بتطوير الممارسات التعليمية خارج حدود الصف الدراسي، من خلال دعم المعلمين والمهتمين بالتعليم وتناول القضايا التي تتصل بمستقبل المهنة في ظل التغيرات التربوية والتكنولوجية.   ويأتي الاهتمام بالذكاء الاصطناعي في هذا السياق بوصفه أحد التحولات التي أصبح من الصعب فصلها عن مستقبل التعليم، سواء من حيث أدوات التدريس والتعلم، أو من حيث الأسئلة المتعلقة بالأمانة العلمية والخصوصية والتفكير النقدي ودور المعلم.   الكتاب في سياق التحول الرقمي   وتشير مشاركة «البوصلة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي» في معرض بغداد الدولي للكتاب 2026 إلى حضور موضوع الذكاء الاصطناعي في المشهد الثقافي العربي من زاوية تتجاوز الحديث عن الأدوات والتطبيقات.   فالتحول الرقمي لا يغير الأدوات التي يستخدمها الإنسان فحسب، بل يعيد طرح أسئلة حول كيفية إنتاج المعرفة وتقييمها

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

نبيل فهمي: العالم العربي أمام لحظة حاسمة في سباق الذكاء الاصطناعي.. وضرورة الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى صناعة مستقبلها

رندة رفعت أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن العالم العربي يواجه مرحلة حاسمة في مسار التحول التكنولوجي، داعيًا إلى الانتقال من مجرد استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى المشاركة الفاعلة في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا وصياغة القواعد والمعايير التي ستحدد مستقبل هذا القطاع عالميًا.   جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فهمي في افتتاح أعمال النسخة الثانية من قمة الذكاء الاصطناعي المنعقدة في تونس تحت شعار «من الرؤية إلى القيمة: تسريع بناء مجتمع الذكاء»، بحضور دورين بوجدان-مارتن، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، وسفيان الهميسي، وزير الاتصالات التونسي، ومحمد بن عمر، المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء.   وقال فهمي إن السؤال لم يعد يتمحور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات، وإنما حول كيفية استعداد الدول لهذا التحول، والمشاركة في صياغته، وتحويله إلى قيمة حقيقية تعود بالنفع على المواطنين والمجتمعات.   وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية باستضافة تونس للقمة وتنظيمها بالتعاون مع المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، معتبرًا أن الحدث يعكس أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.   الذكاء الاصطناعي يعيد رسم موازين الاقتصاد العالمي   وأوضح فهمي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تكنولوجيا ناشئة، بل أصبح أحد أبرز محركات التحول الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، فضلًا عن تأثيره المتزايد في الإنتاجية والتنافسية وموقع الدول داخل الاقتصاد العالمي.   وشدد على أن الطموح العربي ينبغي ألا يقتصر على متابعة التطورات التقنية أو استهلاك منتجاتها، بل يجب أن يمتد إلى إنتاج التكنولوجيا وتطوير المعرفة والحلول والتطبيقات والمشاركة في وضع الأطر والقواعد والمعايير المنظمة لها.   وأشار إلى أن المنطقة العربية تمتلك مقومات مهمة تؤهلها للقيام بدور أكبر في هذا المجال، من بينها اتساع السوق العربية، وارتفاع نسبة الشباب، وتنامي الكفاءات البشرية، إلى جانب تجارب عربية متقدمة في الاستثمار في الاقتصاد الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.   ودعا إلى البناء على هذه المقومات من خلال تعزيز التكامل بين الأسواق العربية، وتوسيع تبادل الخبرات والمعرفة، وربط الدول التي قطعت شوطًا متقدمًا في التحول الرقمي بالدول التي لا تزال في المراحل الأولى من هذا المسار.   البنية التحتية والسيادة الرقمية في صلب الأولويات العربية   وأكد فهمي أن بناء قدرات عربية حقيقية في مجال الذكاء الاصطناعي يتطلب التعامل مع منظومة التكنولوجيا بصورة متكاملة، بدءًا من الطاقة والقدرات الحوسبية، مرورًا بالبيانات والنماذج، وصولًا إلى التطبيقات والخدمات.   وأشار إلى أن امتلاك هذه المقومات يمثل عاملًا أساسيًا لتعزيز قدرة الدول العربية على حماية مصالحها وسيادتها واستقلالية قرارها، في ظل تنامي الارتباط بين التكنولوجيا ومصادر القوة الاقتصادية والسياسية في النظام الدولي.   وفي المقابل، حذر الأمين العام من أن الثورة المتسارعة في الذكاء الاصطناعي ستترك آثارًا عميقة على سوق العمل وطبيعة الوظائف وأساليب الإنتاج، وقد تسهم في تحويل الفجوة الرقمية إلى فجوة معرفية وتكنولوجية أكثر اتساعًا، ليس فقط بين الدول، وإنما داخل المجتمعات نفسها.   فهمي يدعو إلى حوكمة عربية مسؤولة للذكاء الاصطناعي   وشدد على ضرورة تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار والاستفادة من الفرص التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبين تبني حوكمة مسؤولة تضمن حماية المجتمعات والحقوق والخصوصية والموروث الثقافي.   وفي هذا السياق، أكد أن جامعة الدول العربية ستواصل العمل مع الدول الأعضاء والمنظمات العربية والإقليمية والدولية لتعزيز القدرات العربية وتبادل الخبرات وبناء الشراكات في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.   كما أشار إلى مواصلة العمل على تحويل الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وخطط العمل المرتبطة بهما إلى أدوات عملية قادرة على تحقيق نتائج ملموسة.   لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعي   وكشف فهمي عن أهمية الخطوة التي شهدها العام الجاري والمتمثلة في قرار مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات إنشاء «اللجنة العربية الدائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة»، باعتبارها إطارًا مؤسسيًا دائمًا لتنسيق الجهود العربية ومتابعة التطورات المتسارعة في هذا المجال وبلورة الأولويات والمواقف العربية المشتركة.   وأضاف أن اعتماد خطتي عمل الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي يمثل بدوره خطوة مهمة لترجمة الرؤية العربية إلى مسار عملي للتعاون.   واختتم الأمين العام لجامعة الدول العربية بالتأكيد على تطلعه إلى أن تسهم قمة تونس في دفع العمل العربي «من الرؤية إلى التنفيذ»، ومن مجرد استخدام التكنولوجيا إلى المشاركة في صناعتها، بما يساعد على بناء مجتمع عربي أكثر استعدادًا لعصر الذكاء والمعرفة.   وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في تعزيز قدرة المجتمعات العربية على الاستفادة من فرص الذكاء الاصطناعي، والحد من مخاطره، وتحويله إلى قيمة مضافة تدعم التنمية والرفاه في المنطقة العربية.

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. قوة جوية عالمية وحضور دولي يعزز موقع مصر على خريطة الصناعات الدفاعي

العلمين – رندة رفعت   تتواصل فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر، بمشاركة دولية واسعة تعكس تنامي أهمية مصر كمركز إقليمي لصناعات الطيران والفضاء والدفاع، وكنقطة التقاء بين كبرى القوى والشركات العالمية العاملة في هذه المجالات. ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 250 عارضًا يمثلون نحو 50 دولة، إلى جانب أكثر من 100 طائرة من طرازات مختلفة، فضلًا عن تنظيم أكثر من 50 عرضًا جويًا، وسط حضور جماهيري كبير من داخل مصر وخارجها.   منصة دولية لصناعات الطيران والدفاع   وتبرز أهمية معرض العلمين في جمعه بين الجوانب العسكرية والمدنية والتكنولوجية، بما يشمل الطيران والفضاء والملاحة والصناعات الدفاعية والطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والدفاع الجوي.   كما يوفر المعرض منصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات واستكشاف فرص الشراكات والاستثمار ونقل التكنولوجيا، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الدفاع والطيران عالميًا.   وتشارك في فعاليات المعرض مجموعة من أبرز الشركات العالمية، من بينها إيرباص وبوينج وداسو للطيران وبي إيه إي سيستمز، إلى جانب شركات ومؤسسات روسية وصينية وتركية وعربية، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة الدولية وتنوعها.   حضور روسي وصيني وتركي يعكس تعدد مراكز القوة   وتحظى المشاركة الروسية والصينية والتركية باهتمام خاص، في ظل الحضور المتزايد لهذه القوى في أسواق الطيران والدفاع العالمية.   وتشارك روسيا من خلال عدد من الشركات والمؤسسات المتخصصة في الطيران والدفاع الجوي والصناعات العسكرية، وفي مقدمتها ألماز-أنتيي وروستيخ، بينما تظهر الصين عبر كيانات متخصصة في الصناعات الجوية والفضائية والدفاعية، من بينها CATIC وCPMIEC وALIT.   كما تسجل تركيا حضورًا من خلال شركات متخصصة في الأنظمة الإلكترونية والدفاعية، وفي مقدمتها أسيلسان، بما يعكس تنامي الدور التركي في تطوير حلول الرادارات والاتصالات والأنظمة الكهروبصرية والتكنولوجيات الدفاعية الحديثة.   مصر تعزز حضورها الصناعي والعسكري   وتأتي المشاركة المصرية في المعرض في إطار رؤية تستهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الطيران والصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا.   وتشارك في تنظيم وفعاليات المعرض جهات مصرية رئيسية، من بينها وزارة الدفاع والقوات الجوية ووزارة الطيران المدني ووكالة الفضاء المصرية ومصر للطيران، إلى جانب عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية.   وتبرز الهيئة العربية للتصنيع كأحد المكونات الرئيسية للمشاركة المصرية، من خلال استعراض قدرات مصانعها وشركاتها العاملة في الصناعات الجوية والأنظمة التسليحية والطائرات المسيرة، بما يعكس توجهًا نحو تعميق التصنيع المحلي وتطوير القدرات التكنولوجية الوطنية.   الطائرات المسيرة تتصدر المشهد الدفاعي   ويبرز ملف الطائرات المسيرة والأنظمة المضادة لها كأحد أهم محاور المعرض، في ضوء التحولات التي فرضتها المسيرات على طبيعة العمليات العسكرية الحديثة.   وتعكس المعروضات المصرية والدولية تنامي الاهتمام بتطوير منظومات متكاملة تشمل الطائرات المسيرة، ووسائل اعتراضها، والذخائر المرتبطة بها، وأنظمة الاستشعار والتحكم، بما يؤكد أن تكنولوجيا المسيرات أصبحت أحد أبرز مجالات المنافسة في الصناعات الدفاعية العالمية.   مقاتلات الجيل الخامس في واجهة المشاركة الروسية   وتستحوذ المشاركة الروسية على اهتمام دولي مع ظهور المقاتلة Su-57E التصديرية ضمن فعاليات المعرض، بالتزامن مع عرض مجموعة من الأسلحة الجوية والمنظومات المرتبطة بها.   كما شهد المعرض استعراض منصات جوية مسيرة جديدة، إلى جانب مشاركة طائرة Yak-130 المطورة وطائرات النقل العسكري، فضلًا عن عرض مجموعة واسعة من منظومات الدفاع الجوي والأسلحة والمركبات القتالية الروسية.   ويمثل الظهور الروسي في العلمين فرصة لموسكو لاستعراض قدراتها الجوية والدفاعية أمام جمهور دولي وإقليمي، في وقت تشهد فيه أسواق السلاح العالمية منافسة متزايدة بين المنتجين التقليديين والقوى الصاعدة.   مشاركة صينية لافتة   وتكتسب المشاركة الصينية أهمية خاصة مع ظهور عدد من المنصات الجوية الصينية المتقدمة في المعرض، بما يعكس توسع الحضور الصيني في المعارض والفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء.   وتأتي هذه المشاركة في سياق أوسع تسعى فيه الصين إلى تعزيز حضور صناعاتها الجوية والدفاعية في الأسواق الدولية، وتوسيع شبكة التعاون والشراكات مع الدول المستوردة للتكنولوجيا والمعدات الجوية.   بعد عربي متنامٍ   ولا يقتصر المشهد على القوى الدولية الكبرى، إذ تحضر الصناعات الدفاعية العربية ضمن المعرض، ومن أبرزها مجموعة إيدج الإماراتية، التي تمثل نموذجًا عربيًا صاعدًا في مجالات الأنظمة الدفاعية والمنصات الجوية والفضائية والذكاء الاصطناعي والمسيرات.   ويمنح هذا الحضور المعرض بعدًا عربيًا مهمًا، في ظل توجه عدد من الدول العربية إلى تطوير قاعدة صناعية دفاعية محلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد التقليدي، مع التوسع في الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا.   العلمين.. منصة مصرية للحوار الصناعي والدفاعي الدولي   ويعكس الحجم والتنوع اللافت للمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تحول الحدث إلى منصة تتجاوز فكرة العرض الجوي التقليدي، لتصبح مساحة دولية للتعاون الصناعي والعسكري والتكنولوجي.   كما يعزز المعرض موقع مصر في خريطة الفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء والدفاع، ويدعم توجهها نحو توسيع الشراكات الدولية والاستفادة من موقعها الجغرافي والإقليمي في بناء دور أكثر تأثيرًا في أسواق الطيران والصناعات الدفاعية.   ومع استمرار فعاليات المعرض حتى 10 سبتمبر، يبرز معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 باعتباره أحد أبرز الفعاليات الجوية والدفاعية في المنطقة، بما يجمعه من مشاركة دولية واسعة، وحضور لأبرز القوى والشركات العالمية، واستعراض للتطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطيران والفضاء والدفاع.

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

«من غزة إلى الغاز والنيل».. قمة العلمين تجمع مصر واليونان وقبرص أمام أخطر ملفات المنطقة

رندة رفعت في مشهد يعكس تنامي الدور الإقليمي للتعاون بين دول شرق المتوسط، استضافت مدينة العلمين المصرية القمة الدورية لآلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وسط أجندة واسعة جمعت بين الملفات الاقتصادية والأمنية وقضايا المنطقة الأكثر إلحاحًا. وجاء انعقاد القمة بالتزامن مع افتتاح النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في حضور الرئيس السيسي ونظيره القبرصي، بما منح اللقاء بعدًا إضافيًا يعكس اتساع مجالات التعاون المصري مع الشريكين الأوروبيين.   الطاقة.. محور استراتيجي يتجاوز حدود شرق المتوسط احتل ملف الطاقة موقعًا متقدمًا في مباحثات القادة الثلاثة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي وحاجة أوروبا إلى تنويع مصادر الإمدادات.   وأكد الرئيس السيسي أهمية دفع مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع GREGY مع اليونان، باعتباره أحد المشروعات التي تستهدف تعزيز التكامل في مجال الطاقة النظيفة وربط مصادر الطاقة في المنطقة بالأسواق الأوروبية.   وفي السياق ذاته، برز التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز الطبيعي، مع توجه لاستقبال الغاز القبرصي عبر البنية التحتية المصرية، ثم الاستفادة من إمكانات الإسالة وإعادة التصدير إلى الأسواق الأوروبية.   ويعكس هذا المسار تحول شرق المتوسط من منطقة ذات أهمية جيوسياسية فقط إلى مساحة متنامية لمشروعات الطاقة والبنية التحتية العابرة للحدود.   من الاقتصاد إلى الاستثمار.. شراكات تستهدف القطاع الخاص ولم تقتصر أجندة القمة على الملفات السياسية، إذ ناقش القادة فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مع التركيز على قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء.   وأكدت المناقشات أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في الدول الثلاث، بما يسمح بتحويل العلاقات السياسية الوثيقة إلى مشروعات اقتصادية ذات مردود مباشر على اقتصادات الدول وشعوبها.   كما تناولت القمة التعاون في مجالات التعليم والثقافة والعمل، بما في ذلك فرص انتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص.   غزة.. تأكيد مصري على وقف الحرب ورفض التهجير وفي قلب الملفات الإقليمية، حضرت القضية الفلسطينية بقوة خلال القمة.   وجدد الرئيس السيسي التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ محددات اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة ومستدامة، إلى جانب الرفض المصري لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية.   وأكدت مصر مجددًا أن تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة يرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.   وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب في غزة على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة.   ليبيا.. القاهرة تتمسك بالحل السياسي وخروج القوات الأجنبية وحظيت الأزمة الليبية ببحث موسع خلال القمة، حيث شدد الرئيس السيسي على دعم المسار السياسي الليبي والحل “الليبي-الليبي”، بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وإنهاء حالة الانقسام بين المؤسسات.   كما أكدت مصر أهمية خروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، بما يحافظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها ويعزز أمنها واستقرارها.   ويأتي هذا الموقف في إطار رؤية مصرية تعتبر استقرار ليبيا جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الإقليمي في منطقة المتوسط وشمال أفريقيا.   سوريا والسودان والبحر الأحمر.. ملفات تتجاوز حدود القمة الثلاثية وامتدت المباحثات إلى الأزمة السورية، حيث اتفق القادة على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيمها، مع دعم مسار سياسي شامل يستجيب لتطلعات الشعب السوري.   كما ناقش القادة تطورات الأوضاع في السودان والقرن الأفريقي، إلى جانب أمن البحر الأحمر، مع تأكيد أهمية الحلول السياسية والحوار الوطني واحترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى التدخلات العسكرية كوسيلة لتسوية الأزمات.   وتعكس هذه الملفات اتساع نطاق آلية التعاون الثلاثي من إطار للتنسيق بين ثلاث دول إلى منصة للتشاور بشأن قضايا أمنية وجيوسياسية تمتد من شرق المتوسط إلى شمال أفريقيا والقرن الأفريقي.   مياه النيل.. القاهرة تضع الأمن المائي على طاولة الشركاء الأوروبيين ومن أبرز الملفات التي حملت دلالة استراتيجية خاصة لمصر، قضية مياه النيل، التي وصفها الرئيس السيسي بأنها قضية وجودية وأمن قومي.   وشهدت القمة تأكيدًا على أهمية احترام قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية العابرة للحدود، بما يشمل مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية.   ويحمل إدراج هذا الملف في قمة تجمع مصر بشريكين عضوين في الاتحاد الأوروبي رسالة سياسية مهمة بشأن الرؤية المصرية لقضية الأمن المائي والقواعد الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود.   القاهرة وأوروبا.. شراكة تتجه إلى مستوى أوسع وفي البعد الأوروبي، أكد القادة الثلاثة أهمية التطور الإيجابي في العلاقات المصرية الأوروبية، في ظل تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي الموقع عام 2024.   وتسعى القاهرة، من خلال شراكاتها مع اليونان وقبرص، إلى ترسيخ موقعها كحلقة وصل بين أوروبا وشرق المتوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية في مجالات الطاقة والنقل والتجارة.   نموذج إقليمي يتجاوز السياسة وتشير مخرجات قمة العلمين إلى أن التعاون المصري اليوناني القبرصي يتحرك تدريجيًا من التنسيق السياسي إلى نموذج متعدد المسارات يجمع الطاقة والاستثمار والأمن والهجرة والنقل والتعاون الثقافي، بالتوازي مع تنسيق المواقف تجاه أزمات المنطقة.   وفي ختام القمة، شدد الرئيس السيسي على أن مستقبل المنطقة يرتبط بتعزيز أطر التعاون والشراكات القائمة على احترام القانون الدولي وسيادة الدول، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي بما يتناسب مع أهميتها الاستراتيجية.   وبذلك تكتسب قمة العلمين 2026 أهمية تتجاوز نتائج اجتماع دوري، إذ تأتي في مرحلة تشهد إعادة تشكيل لخريطة المصالح والتحالفات في شرق المتوسط، وتضع مصر واليونان وقبرص أمام فرصة لتعزيز دورها المشترك في ملفات الطاقة والأمن والاستثمار والاستقرار الإقليمي.

اقرأ المزيد »
التعليم

بحضور نخبة من الوزراء والقيادات القضائية والتنفيذية الأكاديمية العربية للنقل البحري تحتفل بتخريج 304 من حملة الماجستير والدكتوراه وإطلاق أول دفعة لدكتوراه سلاسل الإمداد

  القاهرة – رندة رفعت احتفلت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، من خلال معهد النقل الدولي واللوجستيات بالقاهرة، بتخريج 304 من حملة درجتي الماجستير والدكتوراه، إلى جانب الاحتفال بإطلاق أول دفعة لبرنامج الدكتوراه في سلاسل الإمداد، وذلك بحضور نخبة من الوزراء والقيادات القضائية والتنفيذية والشخصيات العامة. وشهدت الاحتفالية حضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات البارزة، من بينهم الفريق محمد عباس حلمي، وزير الطيران السابق، والسيد هشام عبدالغني آمنة، وزير التنمية المحلية الأسبق، والمستشار محمد رفعت جبر، رئيس نادي قضاة مصر، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، والمستشار محمود المرغني، نائب رئيس محكمة النقض.   كما حضر الاحتفالية كابتن إيهاب الطحطاوي، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للشحن الجوي، والدكتور علاء فكري، الرئيس التنفيذي لشركة SAVIS لخدمات الطيران والسلامة، إلى جانب عدد من القيادات والشخصيات الأكاديمية والمهنية.   ويأتي تخريج هذه الدفعة في إطار حرص الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري على مواصلة دورها في إعداد وتأهيل الكوادر العلمية والمهنية المتخصصة، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في مجالات النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، ويعزز من قدرات الخريجين على المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي.   ويكتسب إطلاق أول دفعة لبرنامج دكتوراه سلاسل الإمداد أهمية خاصة، باعتباره إضافة نوعية إلى منظومة الدراسات العليا بالأكاديمية، واستجابة للطلب المتزايد على الكفاءات والبحوث المتخصصة في أحد القطاعات الحيوية التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالتجارة الدولية والنقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية.   وأكدت الاحتفالية أهمية الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي، وضرورة الربط بين الدراسات الأكاديمية واحتياجات قطاعات النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، بما يسهم في دعم خطط التنمية والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.   وتعكس هذه المناسبة الدور المتواصل للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم مسيرة التعليم العالي والبحث العلمي، وتخريج أجيال جديدة من المتخصصين القادرين على الإسهام في تطوير منظومة النقل واللوجستيات وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

فريق “سارانج” للاستعراض الجوي بالمروحيات في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 استعراض القدرات الهندية المتنامية في مجالي الدفاع وصناعات الطيران والفضاء

رندة رفعت يشارك فريق “سارانج” للاستعراض الجوي بالمروحيات التابع للقوات الجوية الهندية في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي يُقام خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026 في مطار العلمين الدولي بمصر، ليقدم للجمهور المصري والدولي عرضًا استثنائيًا يبرز القدرات الهندية المتنامية والمُطوَّرة والمُنتَجة محليًا في مجالي الدفاع وصناعات الطيران والفضاء.   ويستخدم فريق سارانج في عروضه المروحية الخفيفة المتقدمة المعروفة أيضا بـ هال دروف (ALH)، وهي مروحية محلية الصنع متعددة المهام، تم تصميمها وتطويرها وتصنيعها بواسطة شركة الدفاع الرائدة في الهند – شركة هندوستان آيرونوتيكس المحدودة (HAL).   تتمتع هذه المنصة بالقدرة على تنفيذ مجموعة من المهام العسكرية والخدمية ، كما تُشكل الأساس التكنولوجي لعائلة أوسع من منصات الطائرات الهندية ذات الأجنحة الدوارة (المروحيات).   على مدى العقد الماضي، شهدت الهند توسعًا كبيرًا في الإنتاج الدفاعي المحلي، وفتحت القطاع أمام مشاركة أكبر من جانب القطاع الخاص، وأنشأت منظومة نشطة من الشركات الناشئة في مجال الصناعات الدفاعية، كما برزت بوصفها مُصدّرًا متناميًا للمعدات الدفاعية. صناعة الدفاع الهندية: توسع سريع في التصنيع المحلي تمتلك الهند اليوم إحدى أكبر منظومات الصناعات الدفاعية وأكثرها تنوعًا في العالم.   وفي إطار الرؤية الوطنية لتحقيق “الهند المعتمدة على قدراتها الذاتية”، ركزت البلاد بصورة متزايدة على تصميم وتصنيع منظومات دفاعية متطورة محليًا.   وقد أسفر هذا التوجه عن نتائج ملموسة؛ إذ يلبي الإنتاج الدفاعي المحلي في الهند حاليًا نحو 65% من الاحتياجات السنوية من المعدات الدفاعية.   وتنتج الهند اليوم طيفًا واسعًا من المعدات الدفاعية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة، والمروحيات، والسفن الحربية، والغواصات، والصواريخ، ومنظومات المدفعية، وأنظمة الدفاع الجوي، والمركبات المدرعة، والرادارات، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة ومنظومات مكافحة الطائرات المسيّرة، وأجهزة الاستشعار المتقدمة، ومعدات الاتصالات العسكرية.   كما شهدت صادرات الهند الدفاعية توسعًا بوتيرة أسرع، حيث تُصدَّر المنتجات الدفاعية الهندية حاليًا إلى أكثر من 80 دولة.   صناعة دفاعية خاصة سريعة النمو ومن السمات المهمة لهذا التحول تزايد مشاركة القطاع الخاص الهندي. وتستحوذ الشركات الخاصة حاليًا على نحو 24% من إجمالي الإنتاج الدفاعي للهند.   وقد أبرمت منظمة البحث والتطوير الدفاعي (DRDO) الرائدة في الهند، والتي تضم فريقًا من 5,000 عالم وباحث أساسي و40,000 موظف، نحو 2,000 اتفاقية لنقل التكنولوجيا مع شركات خاصة، بما يسهم في دعم نمو الصناعات الدفاعية الخاصة.   وتضم قاعدة الصناعات الدفاعية في الهند اليوم عدد كبير من الشركات الدفاعية الكبرى والمتخصصة، و المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs) العاملة في مختلف حلقات سلسلة الإمداد الدفاعية.   وتقوم الشركات الهندية الكبرى في القطاع الخاص حاليًا بإنتاج أو تطوير أنظمة المدفعية، والمركبات المدرعة، وهياكل الطائرات والمروحيات، ومكونات الصواريخ، والرادارات، ومعدات الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة، والمنظومات البحرية، والمكونات الهندسية عالية الدقة. كما تزداد درجة اندماج الشركات الهندية في سلاسل الإمداد الدولية لقطاعات الطيران والفضاء والدفاع.   ويأتي هذا الدور المتنامي للقطاع الخاص ليُكمّل مؤسسات الصناعات الدفاعية التابعة للقطاع العام في الهند، إلى جانب بنيتها التحتية الواسعة في مجال البحث والتطوير الدفاعي.   أكثر من 2,000 شركة ناشئة في مجال الدفاع: منظومة جديدة للابتكار ومن أبرز مظاهر التحول الذي يشهده قطاع الدفاع في الهند ظهور جيل جديد من شركات التكنولوجيا إلى جانب شركات الصناعات الدفاعية القائمة، سواء التابعة للقطاع العام أو القطاع الخاص.   فبعد أن كان عدد الشركات الناشئة العاملة في مجال الدفاع لا يتجاوز بضع عشرات في عام 2018، تضم الهند اليوم أكثر من 2,000 شركة ناشئة تعمل في قطاع الدفاع.   وتعمل هذه الشركات على تطوير تكنولوجيات في مجالات باتت تؤدي دورًا متزايد الأهمية في تحديد ملامح الحروب الحديثة، من بينها الأنظمة الجوية والبحرية غير المأهولة، وأسراب الطائرات المسيّرة، وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي، والمنصات ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية، والروبوتات، والاتصالات الآمنة، وتكنولوجيات الفضاء، والتكنولوجيات الكمية، وأجهزة الاستشعار المتقدمة.   تُوضّح عدة أمثلة هذا النظام للابتكار الدفاعي السريع النمو: • شركة “جرين روبوتكس” (Grene Robotics): طوّرت نظام “إندراجال ماريتيام” (Indrajaal Maritime)، المصمم خصيصاً لحماية الأصول البحرية من جهة البحر. وينشئ هذا النظام قبةً ذاتية التحكم وواسعة نطاق التغطية لمضادات الطائرات المسيرة (الدرون) فوق السفن، والموانئ، ومنصات النفط.   • شركة “أكوا إير إكس للأنظمة الذاتية” (AquaAirX Autonomous Systems): صنعت طائرة “أفاتار” (AVATAAR)، وهي طائرة مسيرة برمائية مبتكرة تسد الفجوة بين العمليات الجوية و العمليات تحت الماء.   وتستطيع “أفاتار” التحليق في الهواء، والهبوط على سطح الماء، والغوص تحت الماء لإجراء عمليات استطلاع قائمة على السونار.   • وقد طورت شركة NewSpace Research & Technologies منظومات جوية غير مأهولة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكنولوجيات لأسراب الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل، بما في ذلك أنظمة تتيح لعدة طائرات غير مأهولة العمل بصورة تعاونية لتنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع وغيرها من المهام.   • وطورت شركة Big Bang Boom Solutions، وهي شركة تكنولوجية هندية أخرى برزت في إطار منظومة الابتكار الدفاعي، منظومات لمكافحة الطائرات المسيّرة تجمع بين تقنيات الكشف بالترددات الراديوية، وأجهزة الاستشعار الكهروبصرية، والذكاء الاصطناعي، والتدابير الإلكترونية المضادة، بهدف اكتشاف الطائرات غير المأهولة المعادية والتعرف عليها وتحييدها.   • وقد طورت شركة Sagar Defence Engineering سفنًا سطحية غير مأهولة وتكنولوجيات بحرية ذاتية التشغيل قادرة على تنفيذ مهام المراقبة وغيرها من المهام دون تعريض الأفراد للمخاطر.   • وقد طورت شركة Tonbo Imaging منظومات متطورة للرصد الكهروبصري والتصوير الحراري لأغراض المراقبة والاستطلاع في الظروف الصعبة، بما في ذلك الظلام والغبار والدخان وغيرها من البيئات التي تتدنى فيها مستويات الرؤية.   • كما تعاونت شركة التكنولوجيا الهندية QNu Labs مع الجيش الهندي في مجال الاتصالات المؤمَّنة بتكنولوجيا الكم، بما في ذلك تكنولوجيا توزيع مفاتيح التشفير الكمية (Quantum Key Distribution)، المصممة لتعزيز أمن الاتصالات العسكرية في مواجهة التهديدات السيبرانية المستقبلية.   وتُعد هذه الأمثلة جزءًا من تحول أوسع نطاقًا يشهده قطاع الدفاع في الهند. فالتكنولوجيات التي كان تطويرها في السابق يتطلب حصر العمل عليها داخل المختبرات الحكومية الكبرى أو شركات الصناعات الدفاعية العملاقة، باتت اليوم تنشأ داخل شركات تكنولوجية صغيرة، لكنها شديدة التخصص، وتنتقل بسرعة من مرحلة تحديد المتطلبات التشغيلية للقوات المسلحة إلى مراحل إعداد النماذج الأولية، والاختبارات الميدانية، ثم الإنتاج.   وبالنسبة لمصر، يفتح هذا المجال أمام فرص للتعاون ليس فقط مع الشركات الهندية الراسخة في مجال الصناعات الدفاعية، وإنما أيضًا مع منظومة تكنولوجية أوسع نطاقًا في مجالات تشمل الدفاع ضد الطائرات المسيّرة، والمراقبة البحرية، وأمن الحدود، والمنظومات ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية، والاتصالات الآمنة، وحماية البنية التحتية الحيوية.   من مقاتلات “تيجاس” ومروحيات “براتشاند” إلى صواريخ “براموس” وحاملة الطائرات “آي إن إس فيكرانت” وتتجلى ضخامة التقدم التكنولوجي الذي أحرزته الهند في التزايد المستمر لعدد المنظومات الدفاعية المعقدة التي يتم تصميمها وتصنيعها

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

تأمين المجالات البحرية المشتركة

  بقلم السفير بيناك رانجان تشاكرافارتي   تتمتع جغرافية شبه القارة الهندية بسواحل طويلة تمتد باتجاه الخليج العربي في غرب آسيا، وباتجاه جنوب شرق آسيا شرقًا. ولا شك أن ذلك كان حافزًا لاستكشاف المساحات المائية الشاسعة المحيطة بشبه القارة الهندية، إذ يتيح وصولًا سهلًا إلى المجال البحري.     يُعدّ التاريخ البحري للهند هو الأقدم بين دول العالم، إذ يستمر بشكل لا مثيل له منذ العصر الحجري الحديث [الألفية التاسعة قبل الميلاد].   ويقدم موقع Golbai Sasan، وهو موقع ينتمي للعصر الحجري الحديث يقع على الساحل الشرقي للهند في ولاية أوديشا، أدلة أثرية قيّمة تشير إلى أنشطة بناء السفن ورحلات الإبحار.     وخلال عصر السندو-ساراسواتي Sindhu-Saraswati [3300–1300 قبل الميلاد]، طورت الهند تقليدًا متقدمًا للملاحة البحرية يقوم على التجارة البحرية.     ويُعد ميناء لوثال القديم في ولاية جوجارات، الذي شُيّد نحو عام 2300 قبل الميلاد، مثالًا بارزًا على البنية التحتية البحرية؛ إذ كان يضم أحواضًا للسفن، وسدوداً للمد البحري، وأرصفة للسفن. وربطت شبكات التجارة والبنية التحتية المتطورة الهند بالحضارات المعاصرة في بلاد الرافدين ومصر والصين.     وتشير الحقبة الفيدية والنصوص والأدلة الأثرية إلى بدايات أنشطة بناء القوارب لأغراض الصيد الساحلي والتجارة. ويذكر «ريج فيدا» سفينة ساتاريتارا (Sataritara) ذات المائة مجداف. وأسهم هذا التاريخ الملاحي في تطوير رسم الخرائط ودراسة الإبحار المرتبط بالرياح الموسمية، باستخدام النجوم في تحديد الاتجاهات.     وقد ترسخ هذا التراث البحري الغني خلال الإمبراطورية الماورية (324–187 قبل الميلاد)، التي أرست الطابع المؤسسي للإدارة البحرية من خلال إنشاء إدارة للممرات المائية والملاحة، ويديرها “نافادياكشا” (Navadhyaksha)، أي المشرف على السفن، والذي كان ينظم بناء السفن والتجارة البحرية وعمليات الموانئ.     وقد خصص كاوتيليا، الذي يعد أعظم مفكري الهند الاستراتيجيين في العصور القديمة، فصلًا كاملًا في «الأرثاشاسترا» للشؤون البحرية، مؤكدًا أهميتها الاستراتيجية.      وفي فترة ما بعد الإمبراطورية الماورية، تُظهر السجلات الرومانية تجارة واسعة مع موانئ جديدة في جنوب الهند. وقد تم التعرف على نحو 30 نقشًا بالخط التاميلي-البراهمي والسنسكريتية والبراكريتية داخل المقابر المنحوتة في الصخر في وادي الملوك بالأقصر في مصر، تعود إلى القرنين الأول والثالث الميلاديين.   وترك التجار الهنود كتابات على الجدران كشاهد على وجودهم. كما عُثر على مجموعات من العملات الذهبية الرومانية في مواقع مختلفة بجنوب الهند.     وقد شكلت سلطنة دلهي، التي أسسها الغزاة المسلمون، قوات بحرية محدودة للحروب النهرية والعمليات الساحلية، بدلًا من القيام بحملات بحرية واسعة النطاق.     كما أنشأ حكام المغول أسطولاً بحرياً يعمل بشكل أساسي لأغراض الأمن ودعم القوات العسكرية البرية، إذ كان تركيز الإمبراطورية منصبًا على التوسع داخل أراضيها.     وخلال القرن الثالث عشر الميلادي، بلغت القوة والتجارة البحريتان للهند ذروتهما في عهد إمبراطورية بالا في شرق الهند وإمبراطورية تشولا في جنوب الهند.     وفي عهد أسرة تشولا [من القرن التاسع وحتى القرن الثالث عشر الميلادي]، أبحرت أساطيل كبيرة إلى سريلانكا وجزر المالديف وأجزاء من جنوب شرق آسيا، بما في ذلك موانئ إمبراطورية سريفيجايا في إندونيسيا، مما أسهم في نشر الدين والثقافة الهنديين في جنوب شرق آسيا.     وأدى قدوم الأوروبيين إلى تهميش سيطرة الهند على المجال البحري وتراجع تجارتها البحرية. وعلى الرغم من الحكم الاستعماري البريطاني، حافظت الهند على تقاليدها في بناء السفن واستمرت في تشييدها.     وبحلول القرن التاسع عشر الميلادي، احتكر البريطانيون التجارة المنقولة بحرًا، وسيطروا على موانئ رئيسية مثل بومباي (مومباي) وكلكتا (كولكاتا). وأصبحت الهند مصدرًا للأيدي العاملة والمواد الخام. وتطورت قوات «البحرية الهندية الملكية» (1892) و«البحرية الهندية الملكية» (1934)، حيث تولى البحارة الهنود الخدمة على متن سفن البحرية والسفن التجارية.     وعند حصول الهند على استقلالها عام 1947، ورثت قوة بحرية متواضعة قوامها 33 سفينة و538 ضابطًا بحريًا لحماية ساحل يبلغ طوله 7,517 كيلومترًا، و1,280 جزيرة، و14,500 كيلومتر من الممرات المائية الصالحة للملاحة. ويجعل الموقع الجغرافي للهند منها دولة قريبة من ممرات الاتصال البحرية الرئيسية في المحيط الهندي.     ومع محدودية قدراتها البحرية، تجنبت الهند الانخراط في النظام العالمي ثنائي القطبية وروّجت لمفهوم المحيط الهندي باعتباره منطقة للسلام. وبعد الاستقلال، أولت الهند الأولوية للدفاع عن سواحلها ودمج الولايات الأميرية.     وبسبب ما تكبدته الهند من حروب برية في أعوام 1948 و1962 و1965، اضطرت إلى تحويل مواردها إلى الجيش والقوات الجوية على حساب البحرية. وبدأت الهند تدريجيًا في إعادة بناء قطاعها البحري وصناعة بناء السفن.     ومع نمو الاقتصاد الهندي، خُصصت موارد أكبر للبحرية ولتطوير الموانئ، التي تمثل عنصرًا حيويًا للتجارة البحرية والأمن القومي.     وبحلول تسعينيات القرن الماضي، كانت البحرية الهندية قد شاركت في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وعمليات إجلاء المواطنين الهنود خلال الحرب على العراق، وعمليات مكافحة القرصنة في بحر العرب.     وتوسعت قدراتها البحرية في المياه الزرقاء لدعم الأمن البحري والتجارة الدولية المنقولة بحرًا، بهدف تأمين المجال البحري المشترك.     ويواجه المجال البحري حاليًا مجموعة واسعة من التحديات، من بينها تهديدات تغير المناخ، والأعاصير، وارتفاع مستوى سطح البحر، والتحديات المتعلقة بالأمن الإنساني مثل الهجرة غير القانونية والاتجار بالبشر والقرصنة والصيد غير القانوني والتلوث والتعدين في قاع البحار.     وقد أسهمت الأهمية الاستراتيجية للعامل البحري في تشكيل الاستراتيجية البحرية للهند، التي توفر الأمن لنحو 90% من تجارتها البحرية.     وقد سلطت الحرب الدائرة في إيران الضوء على الجهود الرامية إلى تسليح ممرات الملاحة الدولية – ولا سيما مضيق هرمز – في انتهاك لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.     ويشكل الهنود ما يقرب من ثلث البحارة في قطاع الشحن العالمي. وقد فقد بعضهم حياتهم في الهجمات العشوائية على السفن العابرة لمضيقي هرمز وباب المندب.     وسيتطلب توفير الأمن للملاحة الدولية الدبلوماسية والحوار، فضلًا عن وجود بحرية أكثر قوة، بما يسهم في صياغة نظام جيوسياسي أكثر تعاونًا.     وقد جرى تعزيز قدرات الهند المحلية في مجال بناء السفن. وتركز الاستراتيجية البحرية الهندية على منطقة المحيط الهندي، التي تُعد حيوية لتدفقات التجارة العالمية، إذ يمر عبرها ثلثا شحنات النفط العالمية، وثلث الشحنات السائبة، ونصف حركة الحاويات العالمية. وتطل على المنطقة 40 دولة ساحلية، ويقطنها نحو 40% من سكان العالم. وعلى الرغم من أهمية المجالات البحرية المشتركة، فإن هياكل الأمن القادرة على مراقبة هذه المساحة لا تزال محدودة.     كما تخضع السفن الحربية لقيود تحد من قدرتها على التحرك ضد السفن التجارية المخالفة أو الخارجة عن القانون.     وفي عام 2015، اعتمدت الهند عقيدة SAGAR وتعني “الأمن والنمو للجميع في المنطقة”.     وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز دور الهند كمقدم صافٍ للأمن في منطقة المحيط الهندي، وكجهة أولى للاستجابة

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!