التكنولوجيا

الاقتصاد

رندة رفعت في تحرك دبلوماسي واسع على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس في العاصمة الهندية نيودلهي، كثّف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقاءاته مع عدد من أبرز قادة الدول الفاعلة في التجمع، بالتوازي مع مشاركة مصر في الجلسات الرئيسية للقمة وطرح رؤيتها بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، وإصلاح النظام متعدد الأطراف، وأمن الطاقة والغذاء، وسلاسل الإمداد، إلى جانب الأزمات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والسودان والتوترات في الشرق الأوسط. وتكشف مجمل التحركات المصرية في نيودلهي عن مقاربة تتجاوز المشاركة البروتوكولية في القمة، نحو توظيف عضوية مصر في بريكس باعتبارها أداة لتوسيع شبكة الشراكات الاقتصادية والسياسية، وتعزيز موقعها كحلقة وصل بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، مستفيدة من موقع قناة السويس، واتساع السوق المصرية، ومجموعة اتفاقات التجارة الحرة التي ترتبط بها القاهرة.   بريكس كمنصة لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية الدولية   جاءت كلمة الرئيس السيسي أمام قادة بريكس وشركائها لتضع الرؤية المصرية في إطار أوسع يرتبط بإعادة تشكيل النظام الاقتصادي الدولي.   فالقاهرة تنظر إلى التجمع باعتباره أحد الأطر الرئيسية القادرة على تطوير التعاون بين دول الجنوب العالمي، في وقت تواجه فيه الاقتصادات الناشئة والنامية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل، واضطرابات سلاسل الإمداد، وأزمات الطاقة والغذاء، وتداعيات التوترات الجيوسياسية.   وأكد الرئيس المصري أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تنفصل عن بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، وتنويع مصادر النمو، وتعزيز التكنولوجيا والابتكار، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، فضلًا عن توسيع التعاون جنوب–جنوب.   وهنا تبدو الرسالة المصرية واضحة: بريكس بالنسبة للقاهرة ليس مجرد تجمع اقتصادي، وإنما منصة لإعادة بناء شبكة أوسع من الشراكات الدولية على أساس المصالح المتبادلة وتقليل فجوات التنمية والتمويل والتكنولوجيا.   مصر تطرح موقعها الجغرافي كورقة اقتصادية استراتيجية   أحد أبرز محاور التحرك المصري في القمة تمثل في التأكيد على المزايا التنافسية لمصر أمام المستثمرين والشركات الهندية.   وخلال لقاء الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، طرحت القاهرة هدفًا لرفع حجم التجارة الثنائية إلى 12 مليار دولار، بالتوازي مع العمل على زيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خصوصًا في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.   ولا تنفصل هذه الرسالة عن الرؤية المصرية الأوسع لموقع البلاد داخل منظومة التجارة الدولية.   فقناة السويس، والموانئ المصرية، وشبكات النقل واللوجستيات، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل في الحسابات المصرية أدوات استراتيجية يمكن توظيفها لجذب الاستثمارات وإعادة توزيع سلاسل القيمة والإمداد، وليس فقط كممرات لعبور التجارة.   ومن ثم، فإن القاهرة تحاول تثبيت صورة مصر باعتبارها منصة إنتاج وتصدير وربط لوجستي بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.   الشراكة المصرية الهندية تدخل مرحلة اقتصادية أكثر عمقًا   يحمل لقاء السيسي ومودي أهمية خاصة، في ضوء الارتقاء بالعلاقات المصرية الهندية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2023.   ويبدو أن المرحلة المقبلة من العلاقات تستهدف الانتقال من الإطار السياسي والدبلوماسي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية أكثر كثافة.   فالقاهرة تسعى إلى استقطاب مزيد من الشركات الهندية في مجالات التصنيع والطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات.   وفي المقابل، تشجع نيودلهي شركاتها على استكشاف الفرص الاستثمارية في السوق المصرية، بما يعزز دور القطاع الخاص ومجتمعات الأعمال في البلدين.   وتكتسب هذه النقطة أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ يمكن أن تتحول مصر إلى قاعدة للشركات الهندية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.   البعد الأفريقي حاضر بقوة في تحرك القاهرة   لم يقتصر النشاط المصري في نيودلهي على العلاقات مع الهند، بل امتد إلى تعزيز التنسيق مع جنوب أفريقيا.   وخلال لقاء الرئيس السيسي بالرئيس سيريل رامافوزا، طرحت القاهرة تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب العمل على رفع مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين.   الأهم سياسيًا أن المباحثات حملت رؤية تتعلق بمستقبل التكامل الاقتصادي الأفريقي.   فمصر شددت على أهمية مشروعات الربط القاري والممرات التجارية بين شمال القارة وجنوبها، بما يعزز التجارة البينية الأفريقية ويدعم التكامل الاقتصادي.   وتتقاطع هذه الرؤية مع عضوية البلدين في الاتحاد الأفريقي والنيباد ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلًا عن وجودهما داخل بريكس.   وبذلك تسعى القاهرة إلى تقديم نفسها ليس فقط كدولة عربية متوسطية، وإنما كإحدى نقاط الارتباط الأساسية بين شمال أفريقيا وشرقها وجنوب القارة والأسواق الآسيوية والأوروبية.   إندونيسيا والقضية الفلسطينية: توسيع شبكة التنسيق السياسي   وفي لقائه بالرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، برز البعد السياسي إلى جانب الاقتصادي.   وأكد الجانبان أهمية العلاقات الثنائية في ضوء توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإندونيسيا في أبريل 2025، كما ناقشا التطورات الإقليمية، بما في ذلك الحرب الإيرانية وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.   وفي الملف الفلسطيني، أكد الجانبان مركزية القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب رفض تهجير الفلسطينيين وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.   وهذا الموقف يعكس استمرار القاهرة في استخدام علاقاتها مع القوى الآسيوية والنامية لبناء توافق سياسي أوسع حول القضية الفلسطينية، بعيدًا عن الاقتصار على الدائرة العربية والإقليمية.   إيران والرسالة المصرية بشأن أمن المنطقة   أما لقاء الرئيس السيسي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فقد حمل رسالة مباشرة بشأن خفض التصعيد الإقليمي.   وأكد الرئيس المصري ضرورة قيام إيران بكل الجهود الممكنة لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة، مع التشديد على صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها.   كما أكدت القاهرة ضرورة وقف الاعتداءات على الدول العربية، في إطار مفهوم مصري يقوم على احترام حسن الجوار والسيادة الوطنية وعدم توسيع دائرة الصراع.   ويعكس هذا الموقف محاولة مصر الحفاظ على مساحة للحوار السياسي في منطقة شديدة الاستقطاب، مع التمسك في الوقت نفسه بمبدأ سيادة الدول ورفض توسيع نطاق المواجهات.   الأمم المتحدة: القاهرة تدعم إصلاح النظام متعدد الأطراف   وفي لقاء الرئيس السيسي بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ظهر البعد الدولي للتحرك المصري.   فالقاهرة أكدت دعمها للتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها، إلى جانب تأييد جهود إصلاح منظومة العمل الأممي، بما يشمل ترشيد الإنفاق ومراجعة الولايات وتعزيز التنسيق بين الهيئات الدولية.   ويكتسب هذا الموقف دلالة سياسية في ظل الطرح المصري المتكرر بشأن الحاجة إلى نظام دولي أكثر توازنًا وقدرة على التعامل مع مصالح الدول النامية.   كما أعاد اللقاء تأكيد الأولويات المصرية تجاه غزة والسودان، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وعلى مسؤولية المجتمع الدولي في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة.   وفي الملف السوداني، أكدت القاهرة أن أمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر.   جنوب أفريقيا والسودان والمياه:

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

نبيل فهمي: العالم العربي أمام لحظة حاسمة في سباق الذكاء الاصطناعي.. وضرورة الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى صناعة مستقبلها

رندة رفعت أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن العالم العربي يواجه مرحلة حاسمة في مسار التحول التكنولوجي، داعيًا إلى الانتقال من مجرد استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى المشاركة الفاعلة في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا وصياغة القواعد والمعايير التي ستحدد مستقبل هذا القطاع عالميًا.   جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فهمي في افتتاح أعمال النسخة الثانية من قمة الذكاء الاصطناعي المنعقدة في تونس تحت شعار «من الرؤية إلى القيمة: تسريع بناء مجتمع الذكاء»، بحضور دورين بوجدان-مارتن، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، وسفيان الهميسي، وزير الاتصالات التونسي، ومحمد بن عمر، المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء.   وقال فهمي إن السؤال لم يعد يتمحور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات، وإنما حول كيفية استعداد الدول لهذا التحول، والمشاركة في صياغته، وتحويله إلى قيمة حقيقية تعود بالنفع على المواطنين والمجتمعات.   وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية باستضافة تونس للقمة وتنظيمها بالتعاون مع المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، معتبرًا أن الحدث يعكس أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.   الذكاء الاصطناعي يعيد رسم موازين الاقتصاد العالمي   وأوضح فهمي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تكنولوجيا ناشئة، بل أصبح أحد أبرز محركات التحول الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، فضلًا عن تأثيره المتزايد في الإنتاجية والتنافسية وموقع الدول داخل الاقتصاد العالمي.   وشدد على أن الطموح العربي ينبغي ألا يقتصر على متابعة التطورات التقنية أو استهلاك منتجاتها، بل يجب أن يمتد إلى إنتاج التكنولوجيا وتطوير المعرفة والحلول والتطبيقات والمشاركة في وضع الأطر والقواعد والمعايير المنظمة لها.   وأشار إلى أن المنطقة العربية تمتلك مقومات مهمة تؤهلها للقيام بدور أكبر في هذا المجال، من بينها اتساع السوق العربية، وارتفاع نسبة الشباب، وتنامي الكفاءات البشرية، إلى جانب تجارب عربية متقدمة في الاستثمار في الاقتصاد الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.   ودعا إلى البناء على هذه المقومات من خلال تعزيز التكامل بين الأسواق العربية، وتوسيع تبادل الخبرات والمعرفة، وربط الدول التي قطعت شوطًا متقدمًا في التحول الرقمي بالدول التي لا تزال في المراحل الأولى من هذا المسار.   البنية التحتية والسيادة الرقمية في صلب الأولويات العربية   وأكد فهمي أن بناء قدرات عربية حقيقية في مجال الذكاء الاصطناعي يتطلب التعامل مع منظومة التكنولوجيا بصورة متكاملة، بدءًا من الطاقة والقدرات الحوسبية، مرورًا بالبيانات والنماذج، وصولًا إلى التطبيقات والخدمات.   وأشار إلى أن امتلاك هذه المقومات يمثل عاملًا أساسيًا لتعزيز قدرة الدول العربية على حماية مصالحها وسيادتها واستقلالية قرارها، في ظل تنامي الارتباط بين التكنولوجيا ومصادر القوة الاقتصادية والسياسية في النظام الدولي.   وفي المقابل، حذر الأمين العام من أن الثورة المتسارعة في الذكاء الاصطناعي ستترك آثارًا عميقة على سوق العمل وطبيعة الوظائف وأساليب الإنتاج، وقد تسهم في تحويل الفجوة الرقمية إلى فجوة معرفية وتكنولوجية أكثر اتساعًا، ليس فقط بين الدول، وإنما داخل المجتمعات نفسها.   فهمي يدعو إلى حوكمة عربية مسؤولة للذكاء الاصطناعي   وشدد على ضرورة تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار والاستفادة من الفرص التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبين تبني حوكمة مسؤولة تضمن حماية المجتمعات والحقوق والخصوصية والموروث الثقافي.   وفي هذا السياق، أكد أن جامعة الدول العربية ستواصل العمل مع الدول الأعضاء والمنظمات العربية والإقليمية والدولية لتعزيز القدرات العربية وتبادل الخبرات وبناء الشراكات في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.   كما أشار إلى مواصلة العمل على تحويل الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وخطط العمل المرتبطة بهما إلى أدوات عملية قادرة على تحقيق نتائج ملموسة.   لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعي   وكشف فهمي عن أهمية الخطوة التي شهدها العام الجاري والمتمثلة في قرار مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات إنشاء «اللجنة العربية الدائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة»، باعتبارها إطارًا مؤسسيًا دائمًا لتنسيق الجهود العربية ومتابعة التطورات المتسارعة في هذا المجال وبلورة الأولويات والمواقف العربية المشتركة.   وأضاف أن اعتماد خطتي عمل الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي يمثل بدوره خطوة مهمة لترجمة الرؤية العربية إلى مسار عملي للتعاون.   واختتم الأمين العام لجامعة الدول العربية بالتأكيد على تطلعه إلى أن تسهم قمة تونس في دفع العمل العربي «من الرؤية إلى التنفيذ»، ومن مجرد استخدام التكنولوجيا إلى المشاركة في صناعتها، بما يساعد على بناء مجتمع عربي أكثر استعدادًا لعصر الذكاء والمعرفة.   وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في تعزيز قدرة المجتمعات العربية على الاستفادة من فرص الذكاء الاصطناعي، والحد من مخاطره، وتحويله إلى قيمة مضافة تدعم التنمية والرفاه في المنطقة العربية.

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. قوة جوية عالمية وحضور دولي يعزز موقع مصر على خريطة الصناعات الدفاعي

العلمين – رندة رفعت   تتواصل فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر، بمشاركة دولية واسعة تعكس تنامي أهمية مصر كمركز إقليمي لصناعات الطيران والفضاء والدفاع، وكنقطة التقاء بين كبرى القوى والشركات العالمية العاملة في هذه المجالات. ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 250 عارضًا يمثلون نحو 50 دولة، إلى جانب أكثر من 100 طائرة من طرازات مختلفة، فضلًا عن تنظيم أكثر من 50 عرضًا جويًا، وسط حضور جماهيري كبير من داخل مصر وخارجها.   منصة دولية لصناعات الطيران والدفاع   وتبرز أهمية معرض العلمين في جمعه بين الجوانب العسكرية والمدنية والتكنولوجية، بما يشمل الطيران والفضاء والملاحة والصناعات الدفاعية والطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والدفاع الجوي.   كما يوفر المعرض منصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات واستكشاف فرص الشراكات والاستثمار ونقل التكنولوجيا، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الدفاع والطيران عالميًا.   وتشارك في فعاليات المعرض مجموعة من أبرز الشركات العالمية، من بينها إيرباص وبوينج وداسو للطيران وبي إيه إي سيستمز، إلى جانب شركات ومؤسسات روسية وصينية وتركية وعربية، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة الدولية وتنوعها.   حضور روسي وصيني وتركي يعكس تعدد مراكز القوة   وتحظى المشاركة الروسية والصينية والتركية باهتمام خاص، في ظل الحضور المتزايد لهذه القوى في أسواق الطيران والدفاع العالمية.   وتشارك روسيا من خلال عدد من الشركات والمؤسسات المتخصصة في الطيران والدفاع الجوي والصناعات العسكرية، وفي مقدمتها ألماز-أنتيي وروستيخ، بينما تظهر الصين عبر كيانات متخصصة في الصناعات الجوية والفضائية والدفاعية، من بينها CATIC وCPMIEC وALIT.   كما تسجل تركيا حضورًا من خلال شركات متخصصة في الأنظمة الإلكترونية والدفاعية، وفي مقدمتها أسيلسان، بما يعكس تنامي الدور التركي في تطوير حلول الرادارات والاتصالات والأنظمة الكهروبصرية والتكنولوجيات الدفاعية الحديثة.   مصر تعزز حضورها الصناعي والعسكري   وتأتي المشاركة المصرية في المعرض في إطار رؤية تستهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الطيران والصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا.   وتشارك في تنظيم وفعاليات المعرض جهات مصرية رئيسية، من بينها وزارة الدفاع والقوات الجوية ووزارة الطيران المدني ووكالة الفضاء المصرية ومصر للطيران، إلى جانب عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية.   وتبرز الهيئة العربية للتصنيع كأحد المكونات الرئيسية للمشاركة المصرية، من خلال استعراض قدرات مصانعها وشركاتها العاملة في الصناعات الجوية والأنظمة التسليحية والطائرات المسيرة، بما يعكس توجهًا نحو تعميق التصنيع المحلي وتطوير القدرات التكنولوجية الوطنية.   الطائرات المسيرة تتصدر المشهد الدفاعي   ويبرز ملف الطائرات المسيرة والأنظمة المضادة لها كأحد أهم محاور المعرض، في ضوء التحولات التي فرضتها المسيرات على طبيعة العمليات العسكرية الحديثة.   وتعكس المعروضات المصرية والدولية تنامي الاهتمام بتطوير منظومات متكاملة تشمل الطائرات المسيرة، ووسائل اعتراضها، والذخائر المرتبطة بها، وأنظمة الاستشعار والتحكم، بما يؤكد أن تكنولوجيا المسيرات أصبحت أحد أبرز مجالات المنافسة في الصناعات الدفاعية العالمية.   مقاتلات الجيل الخامس في واجهة المشاركة الروسية   وتستحوذ المشاركة الروسية على اهتمام دولي مع ظهور المقاتلة Su-57E التصديرية ضمن فعاليات المعرض، بالتزامن مع عرض مجموعة من الأسلحة الجوية والمنظومات المرتبطة بها.   كما شهد المعرض استعراض منصات جوية مسيرة جديدة، إلى جانب مشاركة طائرة Yak-130 المطورة وطائرات النقل العسكري، فضلًا عن عرض مجموعة واسعة من منظومات الدفاع الجوي والأسلحة والمركبات القتالية الروسية.   ويمثل الظهور الروسي في العلمين فرصة لموسكو لاستعراض قدراتها الجوية والدفاعية أمام جمهور دولي وإقليمي، في وقت تشهد فيه أسواق السلاح العالمية منافسة متزايدة بين المنتجين التقليديين والقوى الصاعدة.   مشاركة صينية لافتة   وتكتسب المشاركة الصينية أهمية خاصة مع ظهور عدد من المنصات الجوية الصينية المتقدمة في المعرض، بما يعكس توسع الحضور الصيني في المعارض والفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء.   وتأتي هذه المشاركة في سياق أوسع تسعى فيه الصين إلى تعزيز حضور صناعاتها الجوية والدفاعية في الأسواق الدولية، وتوسيع شبكة التعاون والشراكات مع الدول المستوردة للتكنولوجيا والمعدات الجوية.   بعد عربي متنامٍ   ولا يقتصر المشهد على القوى الدولية الكبرى، إذ تحضر الصناعات الدفاعية العربية ضمن المعرض، ومن أبرزها مجموعة إيدج الإماراتية، التي تمثل نموذجًا عربيًا صاعدًا في مجالات الأنظمة الدفاعية والمنصات الجوية والفضائية والذكاء الاصطناعي والمسيرات.   ويمنح هذا الحضور المعرض بعدًا عربيًا مهمًا، في ظل توجه عدد من الدول العربية إلى تطوير قاعدة صناعية دفاعية محلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد التقليدي، مع التوسع في الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا.   العلمين.. منصة مصرية للحوار الصناعي والدفاعي الدولي   ويعكس الحجم والتنوع اللافت للمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تحول الحدث إلى منصة تتجاوز فكرة العرض الجوي التقليدي، لتصبح مساحة دولية للتعاون الصناعي والعسكري والتكنولوجي.   كما يعزز المعرض موقع مصر في خريطة الفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء والدفاع، ويدعم توجهها نحو توسيع الشراكات الدولية والاستفادة من موقعها الجغرافي والإقليمي في بناء دور أكثر تأثيرًا في أسواق الطيران والصناعات الدفاعية.   ومع استمرار فعاليات المعرض حتى 10 سبتمبر، يبرز معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 باعتباره أحد أبرز الفعاليات الجوية والدفاعية في المنطقة، بما يجمعه من مشاركة دولية واسعة، وحضور لأبرز القوى والشركات العالمية، واستعراض للتطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطيران والفضاء والدفاع.

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

«من غزة إلى الغاز والنيل».. قمة العلمين تجمع مصر واليونان وقبرص أمام أخطر ملفات المنطقة

رندة رفعت في مشهد يعكس تنامي الدور الإقليمي للتعاون بين دول شرق المتوسط، استضافت مدينة العلمين المصرية القمة الدورية لآلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وسط أجندة واسعة جمعت بين الملفات الاقتصادية والأمنية وقضايا المنطقة الأكثر إلحاحًا. وجاء انعقاد القمة بالتزامن مع افتتاح النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في حضور الرئيس السيسي ونظيره القبرصي، بما منح اللقاء بعدًا إضافيًا يعكس اتساع مجالات التعاون المصري مع الشريكين الأوروبيين.   الطاقة.. محور استراتيجي يتجاوز حدود شرق المتوسط احتل ملف الطاقة موقعًا متقدمًا في مباحثات القادة الثلاثة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي وحاجة أوروبا إلى تنويع مصادر الإمدادات.   وأكد الرئيس السيسي أهمية دفع مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع GREGY مع اليونان، باعتباره أحد المشروعات التي تستهدف تعزيز التكامل في مجال الطاقة النظيفة وربط مصادر الطاقة في المنطقة بالأسواق الأوروبية.   وفي السياق ذاته، برز التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز الطبيعي، مع توجه لاستقبال الغاز القبرصي عبر البنية التحتية المصرية، ثم الاستفادة من إمكانات الإسالة وإعادة التصدير إلى الأسواق الأوروبية.   ويعكس هذا المسار تحول شرق المتوسط من منطقة ذات أهمية جيوسياسية فقط إلى مساحة متنامية لمشروعات الطاقة والبنية التحتية العابرة للحدود.   من الاقتصاد إلى الاستثمار.. شراكات تستهدف القطاع الخاص ولم تقتصر أجندة القمة على الملفات السياسية، إذ ناقش القادة فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مع التركيز على قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء.   وأكدت المناقشات أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في الدول الثلاث، بما يسمح بتحويل العلاقات السياسية الوثيقة إلى مشروعات اقتصادية ذات مردود مباشر على اقتصادات الدول وشعوبها.   كما تناولت القمة التعاون في مجالات التعليم والثقافة والعمل، بما في ذلك فرص انتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص.   غزة.. تأكيد مصري على وقف الحرب ورفض التهجير وفي قلب الملفات الإقليمية، حضرت القضية الفلسطينية بقوة خلال القمة.   وجدد الرئيس السيسي التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ محددات اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة ومستدامة، إلى جانب الرفض المصري لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية.   وأكدت مصر مجددًا أن تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة يرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.   وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب في غزة على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة.   ليبيا.. القاهرة تتمسك بالحل السياسي وخروج القوات الأجنبية وحظيت الأزمة الليبية ببحث موسع خلال القمة، حيث شدد الرئيس السيسي على دعم المسار السياسي الليبي والحل “الليبي-الليبي”، بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وإنهاء حالة الانقسام بين المؤسسات.   كما أكدت مصر أهمية خروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، بما يحافظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها ويعزز أمنها واستقرارها.   ويأتي هذا الموقف في إطار رؤية مصرية تعتبر استقرار ليبيا جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الإقليمي في منطقة المتوسط وشمال أفريقيا.   سوريا والسودان والبحر الأحمر.. ملفات تتجاوز حدود القمة الثلاثية وامتدت المباحثات إلى الأزمة السورية، حيث اتفق القادة على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيمها، مع دعم مسار سياسي شامل يستجيب لتطلعات الشعب السوري.   كما ناقش القادة تطورات الأوضاع في السودان والقرن الأفريقي، إلى جانب أمن البحر الأحمر، مع تأكيد أهمية الحلول السياسية والحوار الوطني واحترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى التدخلات العسكرية كوسيلة لتسوية الأزمات.   وتعكس هذه الملفات اتساع نطاق آلية التعاون الثلاثي من إطار للتنسيق بين ثلاث دول إلى منصة للتشاور بشأن قضايا أمنية وجيوسياسية تمتد من شرق المتوسط إلى شمال أفريقيا والقرن الأفريقي.   مياه النيل.. القاهرة تضع الأمن المائي على طاولة الشركاء الأوروبيين ومن أبرز الملفات التي حملت دلالة استراتيجية خاصة لمصر، قضية مياه النيل، التي وصفها الرئيس السيسي بأنها قضية وجودية وأمن قومي.   وشهدت القمة تأكيدًا على أهمية احترام قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية العابرة للحدود، بما يشمل مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية.   ويحمل إدراج هذا الملف في قمة تجمع مصر بشريكين عضوين في الاتحاد الأوروبي رسالة سياسية مهمة بشأن الرؤية المصرية لقضية الأمن المائي والقواعد الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود.   القاهرة وأوروبا.. شراكة تتجه إلى مستوى أوسع وفي البعد الأوروبي، أكد القادة الثلاثة أهمية التطور الإيجابي في العلاقات المصرية الأوروبية، في ظل تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي الموقع عام 2024.   وتسعى القاهرة، من خلال شراكاتها مع اليونان وقبرص، إلى ترسيخ موقعها كحلقة وصل بين أوروبا وشرق المتوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية في مجالات الطاقة والنقل والتجارة.   نموذج إقليمي يتجاوز السياسة وتشير مخرجات قمة العلمين إلى أن التعاون المصري اليوناني القبرصي يتحرك تدريجيًا من التنسيق السياسي إلى نموذج متعدد المسارات يجمع الطاقة والاستثمار والأمن والهجرة والنقل والتعاون الثقافي، بالتوازي مع تنسيق المواقف تجاه أزمات المنطقة.   وفي ختام القمة، شدد الرئيس السيسي على أن مستقبل المنطقة يرتبط بتعزيز أطر التعاون والشراكات القائمة على احترام القانون الدولي وسيادة الدول، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي بما يتناسب مع أهميتها الاستراتيجية.   وبذلك تكتسب قمة العلمين 2026 أهمية تتجاوز نتائج اجتماع دوري، إذ تأتي في مرحلة تشهد إعادة تشكيل لخريطة المصالح والتحالفات في شرق المتوسط، وتضع مصر واليونان وقبرص أمام فرصة لتعزيز دورها المشترك في ملفات الطاقة والأمن والاستثمار والاستقرار الإقليمي.

اقرأ المزيد »
التعليم

بحضور نخبة من الوزراء والقيادات القضائية والتنفيذية الأكاديمية العربية للنقل البحري تحتفل بتخريج 304 من حملة الماجستير والدكتوراه وإطلاق أول دفعة لدكتوراه سلاسل الإمداد

  القاهرة – رندة رفعت احتفلت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، من خلال معهد النقل الدولي واللوجستيات بالقاهرة، بتخريج 304 من حملة درجتي الماجستير والدكتوراه، إلى جانب الاحتفال بإطلاق أول دفعة لبرنامج الدكتوراه في سلاسل الإمداد، وذلك بحضور نخبة من الوزراء والقيادات القضائية والتنفيذية والشخصيات العامة. وشهدت الاحتفالية حضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات البارزة، من بينهم الفريق محمد عباس حلمي، وزير الطيران السابق، والسيد هشام عبدالغني آمنة، وزير التنمية المحلية الأسبق، والمستشار محمد رفعت جبر، رئيس نادي قضاة مصر، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، والمستشار محمود المرغني، نائب رئيس محكمة النقض.   كما حضر الاحتفالية كابتن إيهاب الطحطاوي، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران للشحن الجوي، والدكتور علاء فكري، الرئيس التنفيذي لشركة SAVIS لخدمات الطيران والسلامة، إلى جانب عدد من القيادات والشخصيات الأكاديمية والمهنية.   ويأتي تخريج هذه الدفعة في إطار حرص الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري على مواصلة دورها في إعداد وتأهيل الكوادر العلمية والمهنية المتخصصة، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في مجالات النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، ويعزز من قدرات الخريجين على المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي.   ويكتسب إطلاق أول دفعة لبرنامج دكتوراه سلاسل الإمداد أهمية خاصة، باعتباره إضافة نوعية إلى منظومة الدراسات العليا بالأكاديمية، واستجابة للطلب المتزايد على الكفاءات والبحوث المتخصصة في أحد القطاعات الحيوية التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالتجارة الدولية والنقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية.   وأكدت الاحتفالية أهمية الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي، وضرورة الربط بين الدراسات الأكاديمية واحتياجات قطاعات النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، بما يسهم في دعم خطط التنمية والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.   وتعكس هذه المناسبة الدور المتواصل للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم مسيرة التعليم العالي والبحث العلمي، وتخريج أجيال جديدة من المتخصصين القادرين على الإسهام في تطوير منظومة النقل واللوجستيات وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

فريق “سارانج” للاستعراض الجوي بالمروحيات في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 استعراض القدرات الهندية المتنامية في مجالي الدفاع وصناعات الطيران والفضاء

رندة رفعت يشارك فريق “سارانج” للاستعراض الجوي بالمروحيات التابع للقوات الجوية الهندية في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي يُقام خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026 في مطار العلمين الدولي بمصر، ليقدم للجمهور المصري والدولي عرضًا استثنائيًا يبرز القدرات الهندية المتنامية والمُطوَّرة والمُنتَجة محليًا في مجالي الدفاع وصناعات الطيران والفضاء.   ويستخدم فريق سارانج في عروضه المروحية الخفيفة المتقدمة المعروفة أيضا بـ هال دروف (ALH)، وهي مروحية محلية الصنع متعددة المهام، تم تصميمها وتطويرها وتصنيعها بواسطة شركة الدفاع الرائدة في الهند – شركة هندوستان آيرونوتيكس المحدودة (HAL).   تتمتع هذه المنصة بالقدرة على تنفيذ مجموعة من المهام العسكرية والخدمية ، كما تُشكل الأساس التكنولوجي لعائلة أوسع من منصات الطائرات الهندية ذات الأجنحة الدوارة (المروحيات).   على مدى العقد الماضي، شهدت الهند توسعًا كبيرًا في الإنتاج الدفاعي المحلي، وفتحت القطاع أمام مشاركة أكبر من جانب القطاع الخاص، وأنشأت منظومة نشطة من الشركات الناشئة في مجال الصناعات الدفاعية، كما برزت بوصفها مُصدّرًا متناميًا للمعدات الدفاعية. صناعة الدفاع الهندية: توسع سريع في التصنيع المحلي تمتلك الهند اليوم إحدى أكبر منظومات الصناعات الدفاعية وأكثرها تنوعًا في العالم.   وفي إطار الرؤية الوطنية لتحقيق “الهند المعتمدة على قدراتها الذاتية”، ركزت البلاد بصورة متزايدة على تصميم وتصنيع منظومات دفاعية متطورة محليًا.   وقد أسفر هذا التوجه عن نتائج ملموسة؛ إذ يلبي الإنتاج الدفاعي المحلي في الهند حاليًا نحو 65% من الاحتياجات السنوية من المعدات الدفاعية.   وتنتج الهند اليوم طيفًا واسعًا من المعدات الدفاعية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة، والمروحيات، والسفن الحربية، والغواصات، والصواريخ، ومنظومات المدفعية، وأنظمة الدفاع الجوي، والمركبات المدرعة، والرادارات، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة ومنظومات مكافحة الطائرات المسيّرة، وأجهزة الاستشعار المتقدمة، ومعدات الاتصالات العسكرية.   كما شهدت صادرات الهند الدفاعية توسعًا بوتيرة أسرع، حيث تُصدَّر المنتجات الدفاعية الهندية حاليًا إلى أكثر من 80 دولة.   صناعة دفاعية خاصة سريعة النمو ومن السمات المهمة لهذا التحول تزايد مشاركة القطاع الخاص الهندي. وتستحوذ الشركات الخاصة حاليًا على نحو 24% من إجمالي الإنتاج الدفاعي للهند.   وقد أبرمت منظمة البحث والتطوير الدفاعي (DRDO) الرائدة في الهند، والتي تضم فريقًا من 5,000 عالم وباحث أساسي و40,000 موظف، نحو 2,000 اتفاقية لنقل التكنولوجيا مع شركات خاصة، بما يسهم في دعم نمو الصناعات الدفاعية الخاصة.   وتضم قاعدة الصناعات الدفاعية في الهند اليوم عدد كبير من الشركات الدفاعية الكبرى والمتخصصة، و المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs) العاملة في مختلف حلقات سلسلة الإمداد الدفاعية.   وتقوم الشركات الهندية الكبرى في القطاع الخاص حاليًا بإنتاج أو تطوير أنظمة المدفعية، والمركبات المدرعة، وهياكل الطائرات والمروحيات، ومكونات الصواريخ، والرادارات، ومعدات الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة، والمنظومات البحرية، والمكونات الهندسية عالية الدقة. كما تزداد درجة اندماج الشركات الهندية في سلاسل الإمداد الدولية لقطاعات الطيران والفضاء والدفاع.   ويأتي هذا الدور المتنامي للقطاع الخاص ليُكمّل مؤسسات الصناعات الدفاعية التابعة للقطاع العام في الهند، إلى جانب بنيتها التحتية الواسعة في مجال البحث والتطوير الدفاعي.   أكثر من 2,000 شركة ناشئة في مجال الدفاع: منظومة جديدة للابتكار ومن أبرز مظاهر التحول الذي يشهده قطاع الدفاع في الهند ظهور جيل جديد من شركات التكنولوجيا إلى جانب شركات الصناعات الدفاعية القائمة، سواء التابعة للقطاع العام أو القطاع الخاص.   فبعد أن كان عدد الشركات الناشئة العاملة في مجال الدفاع لا يتجاوز بضع عشرات في عام 2018، تضم الهند اليوم أكثر من 2,000 شركة ناشئة تعمل في قطاع الدفاع.   وتعمل هذه الشركات على تطوير تكنولوجيات في مجالات باتت تؤدي دورًا متزايد الأهمية في تحديد ملامح الحروب الحديثة، من بينها الأنظمة الجوية والبحرية غير المأهولة، وأسراب الطائرات المسيّرة، وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي، والمنصات ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية، والروبوتات، والاتصالات الآمنة، وتكنولوجيات الفضاء، والتكنولوجيات الكمية، وأجهزة الاستشعار المتقدمة.   تُوضّح عدة أمثلة هذا النظام للابتكار الدفاعي السريع النمو: • شركة “جرين روبوتكس” (Grene Robotics): طوّرت نظام “إندراجال ماريتيام” (Indrajaal Maritime)، المصمم خصيصاً لحماية الأصول البحرية من جهة البحر. وينشئ هذا النظام قبةً ذاتية التحكم وواسعة نطاق التغطية لمضادات الطائرات المسيرة (الدرون) فوق السفن، والموانئ، ومنصات النفط.   • شركة “أكوا إير إكس للأنظمة الذاتية” (AquaAirX Autonomous Systems): صنعت طائرة “أفاتار” (AVATAAR)، وهي طائرة مسيرة برمائية مبتكرة تسد الفجوة بين العمليات الجوية و العمليات تحت الماء.   وتستطيع “أفاتار” التحليق في الهواء، والهبوط على سطح الماء، والغوص تحت الماء لإجراء عمليات استطلاع قائمة على السونار.   • وقد طورت شركة NewSpace Research & Technologies منظومات جوية غير مأهولة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكنولوجيات لأسراب الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل، بما في ذلك أنظمة تتيح لعدة طائرات غير مأهولة العمل بصورة تعاونية لتنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع وغيرها من المهام.   • وطورت شركة Big Bang Boom Solutions، وهي شركة تكنولوجية هندية أخرى برزت في إطار منظومة الابتكار الدفاعي، منظومات لمكافحة الطائرات المسيّرة تجمع بين تقنيات الكشف بالترددات الراديوية، وأجهزة الاستشعار الكهروبصرية، والذكاء الاصطناعي، والتدابير الإلكترونية المضادة، بهدف اكتشاف الطائرات غير المأهولة المعادية والتعرف عليها وتحييدها.   • وقد طورت شركة Sagar Defence Engineering سفنًا سطحية غير مأهولة وتكنولوجيات بحرية ذاتية التشغيل قادرة على تنفيذ مهام المراقبة وغيرها من المهام دون تعريض الأفراد للمخاطر.   • وقد طورت شركة Tonbo Imaging منظومات متطورة للرصد الكهروبصري والتصوير الحراري لأغراض المراقبة والاستطلاع في الظروف الصعبة، بما في ذلك الظلام والغبار والدخان وغيرها من البيئات التي تتدنى فيها مستويات الرؤية.   • كما تعاونت شركة التكنولوجيا الهندية QNu Labs مع الجيش الهندي في مجال الاتصالات المؤمَّنة بتكنولوجيا الكم، بما في ذلك تكنولوجيا توزيع مفاتيح التشفير الكمية (Quantum Key Distribution)، المصممة لتعزيز أمن الاتصالات العسكرية في مواجهة التهديدات السيبرانية المستقبلية.   وتُعد هذه الأمثلة جزءًا من تحول أوسع نطاقًا يشهده قطاع الدفاع في الهند. فالتكنولوجيات التي كان تطويرها في السابق يتطلب حصر العمل عليها داخل المختبرات الحكومية الكبرى أو شركات الصناعات الدفاعية العملاقة، باتت اليوم تنشأ داخل شركات تكنولوجية صغيرة، لكنها شديدة التخصص، وتنتقل بسرعة من مرحلة تحديد المتطلبات التشغيلية للقوات المسلحة إلى مراحل إعداد النماذج الأولية، والاختبارات الميدانية، ثم الإنتاج.   وبالنسبة لمصر، يفتح هذا المجال أمام فرص للتعاون ليس فقط مع الشركات الهندية الراسخة في مجال الصناعات الدفاعية، وإنما أيضًا مع منظومة تكنولوجية أوسع نطاقًا في مجالات تشمل الدفاع ضد الطائرات المسيّرة، والمراقبة البحرية، وأمن الحدود، والمنظومات ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية، والاتصالات الآمنة، وحماية البنية التحتية الحيوية.   من مقاتلات “تيجاس” ومروحيات “براتشاند” إلى صواريخ “براموس” وحاملة الطائرات “آي إن إس فيكرانت” وتتجلى ضخامة التقدم التكنولوجي الذي أحرزته الهند في التزايد المستمر لعدد المنظومات الدفاعية المعقدة التي يتم تصميمها وتصنيعها

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

تأمين المجالات البحرية المشتركة

  بقلم السفير بيناك رانجان تشاكرافارتي   تتمتع جغرافية شبه القارة الهندية بسواحل طويلة تمتد باتجاه الخليج العربي في غرب آسيا، وباتجاه جنوب شرق آسيا شرقًا. ولا شك أن ذلك كان حافزًا لاستكشاف المساحات المائية الشاسعة المحيطة بشبه القارة الهندية، إذ يتيح وصولًا سهلًا إلى المجال البحري.     يُعدّ التاريخ البحري للهند هو الأقدم بين دول العالم، إذ يستمر بشكل لا مثيل له منذ العصر الحجري الحديث [الألفية التاسعة قبل الميلاد].   ويقدم موقع Golbai Sasan، وهو موقع ينتمي للعصر الحجري الحديث يقع على الساحل الشرقي للهند في ولاية أوديشا، أدلة أثرية قيّمة تشير إلى أنشطة بناء السفن ورحلات الإبحار.     وخلال عصر السندو-ساراسواتي Sindhu-Saraswati [3300–1300 قبل الميلاد]، طورت الهند تقليدًا متقدمًا للملاحة البحرية يقوم على التجارة البحرية.     ويُعد ميناء لوثال القديم في ولاية جوجارات، الذي شُيّد نحو عام 2300 قبل الميلاد، مثالًا بارزًا على البنية التحتية البحرية؛ إذ كان يضم أحواضًا للسفن، وسدوداً للمد البحري، وأرصفة للسفن. وربطت شبكات التجارة والبنية التحتية المتطورة الهند بالحضارات المعاصرة في بلاد الرافدين ومصر والصين.     وتشير الحقبة الفيدية والنصوص والأدلة الأثرية إلى بدايات أنشطة بناء القوارب لأغراض الصيد الساحلي والتجارة. ويذكر «ريج فيدا» سفينة ساتاريتارا (Sataritara) ذات المائة مجداف. وأسهم هذا التاريخ الملاحي في تطوير رسم الخرائط ودراسة الإبحار المرتبط بالرياح الموسمية، باستخدام النجوم في تحديد الاتجاهات.     وقد ترسخ هذا التراث البحري الغني خلال الإمبراطورية الماورية (324–187 قبل الميلاد)، التي أرست الطابع المؤسسي للإدارة البحرية من خلال إنشاء إدارة للممرات المائية والملاحة، ويديرها “نافادياكشا” (Navadhyaksha)، أي المشرف على السفن، والذي كان ينظم بناء السفن والتجارة البحرية وعمليات الموانئ.     وقد خصص كاوتيليا، الذي يعد أعظم مفكري الهند الاستراتيجيين في العصور القديمة، فصلًا كاملًا في «الأرثاشاسترا» للشؤون البحرية، مؤكدًا أهميتها الاستراتيجية.      وفي فترة ما بعد الإمبراطورية الماورية، تُظهر السجلات الرومانية تجارة واسعة مع موانئ جديدة في جنوب الهند. وقد تم التعرف على نحو 30 نقشًا بالخط التاميلي-البراهمي والسنسكريتية والبراكريتية داخل المقابر المنحوتة في الصخر في وادي الملوك بالأقصر في مصر، تعود إلى القرنين الأول والثالث الميلاديين.   وترك التجار الهنود كتابات على الجدران كشاهد على وجودهم. كما عُثر على مجموعات من العملات الذهبية الرومانية في مواقع مختلفة بجنوب الهند.     وقد شكلت سلطنة دلهي، التي أسسها الغزاة المسلمون، قوات بحرية محدودة للحروب النهرية والعمليات الساحلية، بدلًا من القيام بحملات بحرية واسعة النطاق.     كما أنشأ حكام المغول أسطولاً بحرياً يعمل بشكل أساسي لأغراض الأمن ودعم القوات العسكرية البرية، إذ كان تركيز الإمبراطورية منصبًا على التوسع داخل أراضيها.     وخلال القرن الثالث عشر الميلادي، بلغت القوة والتجارة البحريتان للهند ذروتهما في عهد إمبراطورية بالا في شرق الهند وإمبراطورية تشولا في جنوب الهند.     وفي عهد أسرة تشولا [من القرن التاسع وحتى القرن الثالث عشر الميلادي]، أبحرت أساطيل كبيرة إلى سريلانكا وجزر المالديف وأجزاء من جنوب شرق آسيا، بما في ذلك موانئ إمبراطورية سريفيجايا في إندونيسيا، مما أسهم في نشر الدين والثقافة الهنديين في جنوب شرق آسيا.     وأدى قدوم الأوروبيين إلى تهميش سيطرة الهند على المجال البحري وتراجع تجارتها البحرية. وعلى الرغم من الحكم الاستعماري البريطاني، حافظت الهند على تقاليدها في بناء السفن واستمرت في تشييدها.     وبحلول القرن التاسع عشر الميلادي، احتكر البريطانيون التجارة المنقولة بحرًا، وسيطروا على موانئ رئيسية مثل بومباي (مومباي) وكلكتا (كولكاتا). وأصبحت الهند مصدرًا للأيدي العاملة والمواد الخام. وتطورت قوات «البحرية الهندية الملكية» (1892) و«البحرية الهندية الملكية» (1934)، حيث تولى البحارة الهنود الخدمة على متن سفن البحرية والسفن التجارية.     وعند حصول الهند على استقلالها عام 1947، ورثت قوة بحرية متواضعة قوامها 33 سفينة و538 ضابطًا بحريًا لحماية ساحل يبلغ طوله 7,517 كيلومترًا، و1,280 جزيرة، و14,500 كيلومتر من الممرات المائية الصالحة للملاحة. ويجعل الموقع الجغرافي للهند منها دولة قريبة من ممرات الاتصال البحرية الرئيسية في المحيط الهندي.     ومع محدودية قدراتها البحرية، تجنبت الهند الانخراط في النظام العالمي ثنائي القطبية وروّجت لمفهوم المحيط الهندي باعتباره منطقة للسلام. وبعد الاستقلال، أولت الهند الأولوية للدفاع عن سواحلها ودمج الولايات الأميرية.     وبسبب ما تكبدته الهند من حروب برية في أعوام 1948 و1962 و1965، اضطرت إلى تحويل مواردها إلى الجيش والقوات الجوية على حساب البحرية. وبدأت الهند تدريجيًا في إعادة بناء قطاعها البحري وصناعة بناء السفن.     ومع نمو الاقتصاد الهندي، خُصصت موارد أكبر للبحرية ولتطوير الموانئ، التي تمثل عنصرًا حيويًا للتجارة البحرية والأمن القومي.     وبحلول تسعينيات القرن الماضي، كانت البحرية الهندية قد شاركت في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وعمليات إجلاء المواطنين الهنود خلال الحرب على العراق، وعمليات مكافحة القرصنة في بحر العرب.     وتوسعت قدراتها البحرية في المياه الزرقاء لدعم الأمن البحري والتجارة الدولية المنقولة بحرًا، بهدف تأمين المجال البحري المشترك.     ويواجه المجال البحري حاليًا مجموعة واسعة من التحديات، من بينها تهديدات تغير المناخ، والأعاصير، وارتفاع مستوى سطح البحر، والتحديات المتعلقة بالأمن الإنساني مثل الهجرة غير القانونية والاتجار بالبشر والقرصنة والصيد غير القانوني والتلوث والتعدين في قاع البحار.     وقد أسهمت الأهمية الاستراتيجية للعامل البحري في تشكيل الاستراتيجية البحرية للهند، التي توفر الأمن لنحو 90% من تجارتها البحرية.     وقد سلطت الحرب الدائرة في إيران الضوء على الجهود الرامية إلى تسليح ممرات الملاحة الدولية – ولا سيما مضيق هرمز – في انتهاك لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.     ويشكل الهنود ما يقرب من ثلث البحارة في قطاع الشحن العالمي. وقد فقد بعضهم حياتهم في الهجمات العشوائية على السفن العابرة لمضيقي هرمز وباب المندب.     وسيتطلب توفير الأمن للملاحة الدولية الدبلوماسية والحوار، فضلًا عن وجود بحرية أكثر قوة، بما يسهم في صياغة نظام جيوسياسي أكثر تعاونًا.     وقد جرى تعزيز قدرات الهند المحلية في مجال بناء السفن. وتركز الاستراتيجية البحرية الهندية على منطقة المحيط الهندي، التي تُعد حيوية لتدفقات التجارة العالمية، إذ يمر عبرها ثلثا شحنات النفط العالمية، وثلث الشحنات السائبة، ونصف حركة الحاويات العالمية. وتطل على المنطقة 40 دولة ساحلية، ويقطنها نحو 40% من سكان العالم. وعلى الرغم من أهمية المجالات البحرية المشتركة، فإن هياكل الأمن القادرة على مراقبة هذه المساحة لا تزال محدودة.     كما تخضع السفن الحربية لقيود تحد من قدرتها على التحرك ضد السفن التجارية المخالفة أو الخارجة عن القانون.     وفي عام 2015، اعتمدت الهند عقيدة SAGAR وتعني “الأمن والنمو للجميع في المنطقة”.     وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز دور الهند كمقدم صافٍ للأمن في منطقة المحيط الهندي، وكجهة أولى للاستجابة

اقرأ المزيد »
التعليم

الأرشيف والمكتبة الوطنية يبحث تعزيز التعاون مع المؤسسات المكتبية في كوريا الجنوبية 

رندة رفعت  بحث سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، مع السيدة جونغ مي يونغ، مدير عام مكتبة الجمعية الوطنية في مدينة بوسان بجمهورية كوريا الجنوبية، سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين، وذلك في إطار زيارة سعادته إلى جمهورية كوريا الجنوبية، بالتزامن مع انعقاد أعمال مؤتمر ومعرض الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات IFLA 2026 في الفترة من 10 إلى 13أغسطس الجاري.      جرى خلال اللقاء استعراض عدد من مجالات التعاون المشترك التي من شأنها دعم تبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التواصل بين المؤسسات المكتبية، والاستفادة من التجارب والممارسات المتقدمة في تطوير الخدمات المكتبية والمعرفية، بما يواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع المكتبات وتقنيات المعلومات.      واطلع سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، والوفد المرافق له، على أبرز التجارب والممارسات المتقدمة في مجال المكتبات والخدمات المعرفية، إلى جانب التعرف على الحلول والخدمات المبتكرة التي تطبقها المؤسسات المكتبية في جمهورية كوريا الجنوبية، لاسيما في مجالات إدارة المعرفة وتنظيم المعلومات والتحول الرقمي وخدمة المستفيدين.      وأكدت الزيارة حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على توسيع شبكة علاقاته وشراكاته مع المؤسسات المكتبية والمعرفية على المستوى الدولي، والاستفادة من التجارب الرائدة والخبرات العالمية، بما يسهم في تطوير خدماته وممارساته، ودعم مسارات الابتكار والتحول الرقمي، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للباحثين والمستفيدين.      حضر اللقاء السيد فهد علي المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، والسيد سلطان المزروعي، نائب رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات والمدير التنفيذي لجمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات.      تجدر الإشارة إلى أن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في هذه الفعاليات واللقاءات المهنية جاءت في إطار حرصه على تعزيز حضوره في المحافل الدولية، والانفتاح على التجارب والممارسات العالمية، وبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات المتخصصة في قطاع المكتبات والمعلومات، بما يدعم جهوده في تطوير منظومة العمل الأرشيفي والمكتبي، وحفظ الذاكرة الوطنية وإتاحة المعرفة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في المشهد الثقافي والمعرفي الدولي.     

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

تسليط الضوء على الريادة الأمريكية في الذكاء الاصطناعي خلال منتدى بالقاهرة

رندة رفعت استضافت سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة مؤتمرًا رئيسيًا بعنوان “من وادي السيليكون إلى وادي النيل: المنتدى الأمريكي للابتكار والذكاء الاصطناعي”، بمشاركة نحو 200 من المسؤولين الحكوميين المصريين، وقادة قطاع التكنولوجيا، ورواد الأعمال، والمستثمرين، والمبتكرين، بهدف إبراز الريادة الأمريكية في التقنيات المتقدمة وتعزيز التعاون بين الولايات المتحدة ومصر في مجالات الذكاء الاصطناعي، والإعلام الرقمي، والحوسبة السحابية، والتكنولوجيا المالية، والتقنيات الناشئة.   تضمن المنتدى كلمات افتتاحية لكل من القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى مصر، روبرت سيلفرمان، ومساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، ستيفن هاينز، إلى جانب كلمة للمهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتحول الرقمي. كما وجه نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو كلمة مسجلة عبر الفيديو من واشنطن العاصمة.     وقال مساعد وزير التجارة الأمريكي ستيفن هاينز في كلمته الرئيسية: “تلتزم الولايات المتحدة بالعمل مع مصر لإطلاق الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي. وتتبوأ الشركات الأمريكية مكانة الريادة العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني، والخدمات الرقمية.     ونتطلع إلى أن يستفيد المبتكرون والشركات المصرية من هذه التقنيات من خلال شراكات تقوم على الشفافية والابتكار والثقة. ومعًا، يمكننا تعزيز علاقاتنا الاقتصادية، وتسريع وتيرة الابتكار، والمساهمة في بناء مستقبل رقمي أكثر ازدهارًا.”     من جانبه، قال القائم بأعمال السفير الأمريكي روبرت سيلفرمان في كلمته الافتتاحية: “إن الولايات المتحدة ومصر تبنيان شراكة تكنولوجية للمستقبل. ويجسد منتدى “من وادي السيليكون إلى وادي النيل” أفضل ما يمكن أن تحققه شراكة بلدينا، من خلال الجمع بين الابتكار الأمريكي والمواهب والطموحات المصرية، وخلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي في كلا البلدين.”     وسلط المنتدى الضوء على الريادة الأمريكية في مجالي الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، كما استعرض فرص توسيع الشراكات التجارية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الموثوقة، ودعم جهود التحول الرقمي في مصر من خلال التعاون مع الشركات الأمريكية.     واطّلع المشاركون على معروضات قدمتها غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة وعدد من كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، من بينها مايكروسوفت وسيسكو ودِل، كما شاركوا في جلسات نقاشية متخصصة قادها نخبة من قيادات أبرز الشركات التكنولوجية في مصر والولايات المتحدة.     وأكد المنتدى التزام الولايات المتحدة بتوسيع التجارة الثنائية في السلع والخدمات بين الولايات المتحدة ومصر من خلال تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة. كما أبرز الجهود الأمريكية الرامية إلى تعزيز الاستخدام الموثوق للذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي عبر شراكات تدعم الابتكار، وتوفر الفرص الاقتصادية، وتعزز بناء منظومات رقمية آمنة، مع ربط رواد الأعمال والشركات المصرية بالتكنولوجيا الأمريكية والخبرات والأسواق العالمية      

اقرأ المزيد »
التعليم

في عرض إبداعي مسرحي.. رئيس الأكاديمية العربية يشهد مشروعات تخرج طلاب كلية اللغة والإعلام بالقرية الذكية

رندة رفعت افتتح الأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، فعاليات العرض الإبداعي المسرحي الذي قدمت خلاله كلية اللغة والإعلام بالقرية الذكية مشروعات تخرج طلاب قسمي الإعلام واللغة والترجمة، في تجربة أكاديمية مبتكرة جمعت مختلف الأعمال التي أنجزها الطلاب داخل قالب مسرحي متكامل، عكس إبداعهم وتميزهم الأكاديمي والمهني. وأكد الأستاذ الدكتور ياسر الشامي، عميد كلية اللغة والإعلام بالقرية الذكية، أن الكلية تحرص على تقديم تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والتطبيق العملي والإبداع، مشيرًا إلى أن العرض يعكس ثمرة جهود أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، وما يمتلكه الطلاب من قدرات متميزة تؤهلهم للمنافسة في سوق العمل.   وشهدت الاحتفالية حضور نخبة من كبار الإعلاميين وصناع الإعلام والأكاديميين، في مقدمتهم الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، والدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، والأستاذ علاء الكحكي، رئيس مجلس إدارة شبكة قنوات النهار، والمهندس حسام صالح، الرئيس التنفيذي للأعمال بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، والأستاذة الدكتورة عزة أحمد هيكل، مستشار رئيس الأكاديمية للإعلام، والمهندس أحمد العصار، الإعلامي والمستشار الفني لاتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمخرج عمرو عابدين، رئيس قناة النيل للدراما، والأستاذ عمرو الكحكي، رئيس قطاع الأصول الرقمية والتوزيع واستراتيجية التحول الرقمي بشبكة النهار، والأستاذ مصطفى متولي، رئيس مجلس إدارة شركة Pulse Production، والدكتور مايكل النميس فوزي، استشاري الطب النفسي ومدرب برنامج الزمالة المصرية للطب النفسي، إلى جانب عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس بالأكاديمية، كما شارك أولياء الأمور أبناءهم فرحة الاحتفال بثمرة سنوات من الجد والاجتهاد.   وقدم الحفل الإعلامية داليا وفقي، المذيعة بالتلفزيون المصري، حيث تولت تقديم وإدارة فقرات الاحتفالية التي تضمنت العرض المسرحي وكلمات الضيوف.   وجاء العرض المسرحي في صورة تجربة إبداعية متكاملة، ربطت بين مشروعات التخرج في قالب درامي واحد، انتقل خلالها الحضور بين الدراما الوثائقية، والحملات الإعلانية، والإنتاجات الإعلامية، بما عكس تنوع مشروعات الطلاب وتكاملها.   وخلال الاحتفالية، وجهت خريجة كلية اللغة والإعلام ملك زاهر كلمة إلى الخريجين، دعتهم خلالها إلى مواصلة السعي والاجتهاد وتحقيق طموحاتهم، مؤكدة أن التخرج يمثل بداية مرحلة جديدة نحو النجاح والتميز.   وأشاد الضيوف بالمستوى المتميز للمشروعات، مؤكدين أن العرض قدم نموذجًا غير تقليدي لمشروعات التخرج، جمع بين القيمة الأكاديمية والإبداع الفني، وأبرز قدرات الطلاب في إنتاج أعمال تعكس جودة التأهيل الذي تقدمه الكلية.   وفي ختام الاحتفالية، أشاد الأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار بالمستوى المتميز الذي ظهرت به مشروعات التخرج، مؤكدًا أنها تعكس جودة العملية التعليمية بالأكاديمية، ونجاح كلية اللغة والإعلام في إعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارة والإبداع، وقادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام. كما تضمن الحفل عرض فيلم قصير تناول احتفالية تكريم الأكاديمية العربية لمعالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والتي أقيمت تحت عنوان «وفاءً لمسيرة العطاء».   واختُتمت الاحتفالية بالتقاط صورة تذكارية جمعت رئيس الأكاديمية، والضيوف، وأعضاء هيئة التدريس، والطلاب، في مشهد جسّد روح الفخر والاعتزاز بما حققه طلاب كلية اللغة والإعلام من إنجازات أكاديمية وإبداعية.    

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!