العلاقات الألمانية الأمريكية أولًا.. سفير برلين بالقاهرة يكشف خريطة شراكة استراتيجية مع مصر ودورًا فاعلًا في أزمات الإقليم

رندة رفعت في لحظة دولية تتسم بإعادة تشكيل موازين القوى والتحالفات، حرص السفير الألماني لدى القاهرة، يورجن شولتس، على توجيه رسائل سياسية دقيقة، استهلها بالتأكيد على متانة العلاقات الألمانية الأمريكية بوصفها ركيزة للاستقرار الغربي منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، رغم ما تشهده المرحلة الراهنة من تباين في وجهات النظر، خاصة بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني. وأوضح شولتس أن الشراكة بين برلين وواشنطن “علاقة طويلة الأمد وشاملة”، مشيرًا إلى أن وجود أكثر من 39 ألف جندي أمريكي في ألمانيا يعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وأن الحديث عن سحب نحو 5 آلاف جندي فقط لا يمثل تحولًا جوهريًا أو مؤثرًا في هذه العلاقة. وشدد على أن هذا الرقم “ليس كبيرًا” ولا ينعكس سلبًا على تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكدًا أن الطرفين “شركاء يمكنهم الاعتماد على بعضهم البعض”، وأن الوجود العسكري الأمريكي يحقق مصالح متبادلة، وليس مقتصرًا على دعم ألمانيا فقط. شراكة مصرية ألمانية تتسع.. من الاقتصاد إلى الطاقة في سياق موازٍ، رسم السفير الألماني صورة متقدمة للعلاقات بين القاهرة وبرلين، مؤكدًا أنها تشهد “زخمًا متصاعدًا” على المستويين السياسي والاقتصادي، مع تزايد الاهتمام الألماني بالسوق المصري بوصفه أحد أهم مراكز الثقل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأشار إلى أن أكثر من 1600 شركة ألمانية تعمل في مصر، فيما بلغ حجم التبادل التجاري نحو 6 مليارات يورو خلال عام 2025، مع توقعات بزيادة هذا الرقم خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بالإصلاحات الاقتصادية وتطور البنية التحتية والتحول الرقمي. كما لفت إلى أن التعاون التنموي بين البلدين يشمل نحو 80 مشروعًا بقيمة 1.3 مليار يورو، تتوزع على قطاعات حيوية، من بينها النقل والبنية التحتية، وعلى رأسها مشروعات القطار الكهربائي السريع ومترو الأنفاق. الطاقة المتجددة.. ركيزة التحول الأخضر أكد شولتس أن التعاون في مجال الطاقة يمثل أحد أبرز محاور الشراكة الاستراتيجية، مشيدًا بمشروعات طاقة الرياح في مصر، خاصة في منطقة خليج السويس، والتي تسهم في دعم الشبكة القومية للكهرباء وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وأوضح أن هذه المشروعات تعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الخبرة الألمانية والإمكانات المصرية، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم أهداف التنمية المستدامة. التعليم والثقافة.. استثمار في المستقبل على صعيد القوة الناعمة، شدد السفير الألماني على أهمية توسيع التعاون الأكاديمي والعلمي، مشيرًا إلى مشروع “100 مدرسة مصرية ألمانية” الذي بدأ بالفعل بافتتاح أولى مدارسه، في إطار رؤية لتعزيز جودة التعليم وتبادل الخبرات. كما أكد أن الأنشطة الثقافية والرياضية المشتركة تمثل جسرًا للتقارب بين الشعبين، وتعكس عمق العلاقات الإنسانية التي تدعم الشراكة الرسمية. غزة.. تحذير من تراجع الزخم الدولي إقليميًا، أعرب شولتس عن قلقه من تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل انشغال العالم بملفات أخرى، مؤكدًا أن الوضع لا يزال “بالغ الخطورة” ويتطلب تحركًا عاجلًا. وأشار إلى أهمية الإسراع في تنفيذ “خطة النقاط العشرين” التي طُرحت خلال قمة شرم الشيخ، مع ضرورة بناء مؤسسات فلسطينية فاعلة، بما يشمل الأجهزة الأمنية وقوات الاستقرار، لضمان استدامة الهدوء وإعادة الإعمار. كما أكد استمرار التنسيق مع مصر، خاصة فيما يتعلق بجهود إدخال المساعدات عبر معبر رفح، ودعم برلين لأي مسار يحقق الاستقرار والسلام في المنطقة. السودان.. دعم ألماني لإعادة الإعمار والحل السياسي وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، كشف السفير الألماني عن دور بلاده في دعم مسار الحل السلمي، مشيرًا إلى مؤتمر السودان الذي استضافته برلين بمشاركة واسعة من المجتمع الدولي. وأوضح أنه تم تخصيص نحو 1.5 مليار يورو لدعم السودان، تسهم ألمانيا منها بـ230 مليون يورو، إلى جانب الاتفاق على “مبادئ برلين” التي تستهدف التوصل إلى حل سلمي ديمقراطي، يفضي إلى تشكيل حكومة سودانية مستقرة. وأكد شولتس أن بلاده تدعم بقوة إعادة إعمار السودان، وتعزيز مؤسسات الدولة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل أهمية الملف بالنسبة لمصر والمنطقة ككل. إيران والملاحة الدولية.. أولوية للحلول الدبلوماسية وفيما يخص الملف الإيراني، شدد السفير الألماني على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي مستدام، بعيدًا عن التصعيد العسكري، مع التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز، ومنع انتشار الأسلحة النووية. شراكة متعددة الأبعاد اختتم السفير الألماني تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد دفعة جديدة في مسار العلاقات المصرية الألمانية، في ظل تقاطع المصالح الاقتصادية والسياسية، وتنامي الحاجة إلى شراكات قائمة على الاستقرار والتنمية. وبينما تواصل برلين إعادة تموضعها في خريطة الأزمات الدولية، تبدو القاهرة شريكًا محوريًا في هذه الاستراتيجية، ليس فقط بحكم الجغرافيا، ولكن أيضًا باعتبارها فاعلًا إقليميًا قادرًا على التأثير في ملفات معقدة تمتد من غزة إلى السودان، وصولًا إلى أمن الطاقة في شرق المتوسط.
بنك مصر يستكمل دعمه لمستشفيات جامعة عين شمس بنحو 181 مليون جنيه لتطوير مبنى الأورام ووحدة زرع النخاع وتمويل المرحلة الثانية بجناح الرعاية المجمعة بقيمة 153 مليون جنيه لرفع الطاقة الاستيعابية وتطوير الخدمات الطبية

رندة رفعت في إطار التزامه المتواصل بدعم القطاع الصحي وتقديم خدمات طبية متطورة للمواطنين، وقّع بنك مصر بروتوكولي تعاون مع مستشفيات جامعة عين شمس لاستكمال دعمها لمشروع مدينة عين شمس الطبية المتكاملة بنحو 181 مليون جنيه. قام بتوقيع البروتوكولين كلٌ من الخبير المصرفي هشام عكاشه – الرئيس التنفيذي لبنك مصر، والدكتور محمد ضياء زين العابدين – رئيس جامعة عين شمس ، بحضور حسام عبد الوهاب – نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، والدكتور طارق يوسف أحمد – المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة عين شمس والدكتور علي الأنور – عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة عين شمس، والدكتور عصام فخري عبيد – نائب المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة عين شمس ومدير عام مستشفى الدمرداش الجراحي، وعمرو شفيق – مدير عام مستشفى علاج الأورام، والدكتورة فاطمة الجولي – رئيس قطاع اتصالات المؤسسة ببنك مصر، ولفيف من قيادات البنك والمستشفى. هذا ويستهدف البروتوكول الأول دعم تمويل مشروع إنشاء وتطوير مبنى العيادات والعلاج الإشعاعي بمجمع مباني الأورام – مستشفيات جامعة عين شمس بمبلغ 165 مليون جنيه، ليشمل تطوير خدمات العلاج الإشعاعي (الدور الأرضي)، وزيادة عدد غرف مناظرة الحالات بالعيادات الخارجية من 3 عيادات إلى 10 عيادات مع استراحة للمرضى بدور الميزانين، وإضافة 20 كبسولة لتلقي جلسات العلاج الكيماوي بالدور الأول، هذا إلى جانب جناح عمليات للعلاج الإشعاعي الداخلي بالدور الثاني، وذلك بما يتوافق مع الأكواد الطبية الخاصة بمرضى الأورام على المستوى الهندسي، ويراعي متطلبات الجودة ومكافحة العدوى والحالة النفسية لمرضى الأورام. ويأتي البروتوكول الثاني لدعم تطوير ورفع كفاءة وحدة زرع النخاع – مستشفيات جامعة عين شمس، بنحو 15.9 مليون جنيه، وذلك لضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية بأفضل مستوى ممكن للمرضى. وجديرًا بالذكر أن بنك مصر قام مؤخرًا باستكمال تطوير المرحلة الأولى من جناح الرعاية المجمعة التي سبق لبنك مصر تمويلها بسعة 12 سريرًا خلال عام 2023، إلى جانب المساهمة في تطوير 50% من المرحلة الثانية بسعة 11 سريرًا إضافيًا، فضلًا عن تجهيز وفرش الجناح بنسبة 50% من إجمالي الطاقة الاستيعابية لجناح الرعاية المجمعة والبالغة 17 سريرًا، وذلك بنحو 153 مليون جنيه، وذلك بنهاية عام 2025. وقد أكّد هشام عكاشه الرئيس التنفيذي لبنك مصر – أن بنك مصر يحرص دائمًا على دعم القطاع الصحي ويضعه على رأس أولوياته باعتباره أحد المحاور الأساسية التي يوليها البنك اهتمامًا خاصًا ضمن استراتيجيته للمسؤولية المجتمعية، ولارتباطه بحياة الأفراد وحقهم في الحصول على الرعاية الطبية اللائقة، وتمثل مساهمة البنك من خلال تلك البروتوكولات خطوة محورية لتعزيز قدرات صرح طبي كبير كمستشفيات جامعة عين شمس لتقديم الخدمات الطبية بصورة أكثر كفاءة وفعالية بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين، ويأتي هذا تماشيًا مع جهود الدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 في القطاع الصحي. وصرح عكاشه بأن هذا التعاون يجسد نموذجًا رائدًا للشراكة المجتمعية بين بنك مصر والمستشفيات الجامعية، وامتدادًا لجهوده في دعم وتطوير وتنفيذ مبادرات ومشروعات نوعية تسهم في تعزيز كفاءة المؤسسات الصحية الكبرى وتطوير الخدمات الصحية لتوسيع نطاق الاستفادة منها، مع إيلاء أهمية قصوى لتعزيز التعاون مع مختلف شركاء التنمية، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين. من جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين – رئيس جامعة عين شمس – عن بالغ تقديره للتعاون مع بنك مصر، مؤكدًا أن هذا الدعم يُسهم في إحداث نقلة نوعية داخل مستشفيات جامعة عين شمس، خاصة من خلال تطوير الإمكانات الطبية والتجهيزات الحديثة بما يعزز القدرة على التعامل مع الحالات المرضية المتقدمة. وأوضح سيادته أن هذا التعاون يدعم التوسع في التخصصات الدقيقة، وعلى رأسها علاج الأورام وزرع النخاع، بما يتيح تقديم خدمات علاجية أكثر تطورًا وفقًا لأحدث المعايير الطبية، إلى جانب تحسين بيئة العمل للأطقم الطبية ورفع كفاءة الأداء داخل المستشفيات. كما أشار إلى أن هذا الدعم يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الدور التعليمي والبحثي للمستشفيات الجامعية، من خلال توفير بيئة متطورة تسهم في إعداد الكوادر الطبية وتأهيلها وفق أحدث النظم العلمية، بما ينعكس على جودة الخدمة المقدمة داخل المنظومة الصحية. ويؤكد بنك مصر استمراره في تعزيز جهوده في مجال المسؤولية المجتمعية عبر مختلف المحاور التنموية التي تخدم المجتمع وتُسهم في بناء مستقبل أفضل، حيث بلغ إجمالي المخصص لدعم الأنشطة التنموية خلال عام 2025 نحو 1.5 مليار جنيه مصري، وذلك تعزيزًا لقيم واستراتيجيات عمل البنك، وتأكيدًا لالتزامه بالتنمية المستدامة وتحقيق الرخاء لمصر.
الدار البيضاء تحتضن غداً الدورة السابعة للمعرض الدولي لطب الأسنان “Morocco Dental Expo 2026”

رندة رفعت تحتضن مدينة الدار البيضاء، ابتداءً من يوم غد الخميس، فعاليات الدورة السابعة من المعرض الدولي لطب الأسنان “Morocco Dental Expo 2026”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي الجاري، بالمركز الدولي للمعارض بالدار البيضاء (ICEC) بعين السبع، في تظاهرة مهنية وعلمية تُعد من أبرز المواعيد المتخصصة في قطاع الصحة على الصعيدين الوطني والإفريقي. وأوضح عماد بنجلون، مدير شركة “Atelier Vita” المنظمة للمعرض، أن هذا الحدث الدولي يرسخ مكانته المتنامية كمنصة مرجعية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع طب الأسنان، لا سيما في ما يتعلق بإدماج التكنولوجيات الحديثة والحلول الرقمية في الممارسة الطبية. وأضاف أن المعرض يُنظم تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في سياق وطني يتسم بمواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تأهيل العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز التكوين المستمر والانفتاح على الابتكار. **حضور دولي وازن** وأكد بنجلون أن دورة 2026 تعرف مشاركة واسعة لعدد من الدول، من بينها المغرب، إيطاليا، مصر، فرنسا، الصين، باكستان، الإمارات العربية المتحدة وألمانيا، بما يعزز البعد الدولي للمعرض ويؤكد جاذبيته المتزايدة. ومن المرتقب أن يستقطب المعرض أكثر من 7500 زائر مهني، بمشاركة أزيد من 120 عارضاً، على مساحة تفوق 8000 متر مربع، يمثلون مختلف مكونات منظومة طب الأسنان، من تجهيزات ومستلزمات طبية ومختبرات وحلول رقمية، إلى جانب مؤسسات التكوين والخدمات المرتبطة بالتسيير والتمويل. كما يشكل المعرض فضاءً مهنياً متكاملاً يجمع أطباء الأسنان العامين والمتخصصين، وتقنيي التعويضات السنية، ومديري المؤسسات الصحية، والأساتذة الجامعيين، إضافة إلى الطلبة والفاعلين في القطاع. **برنامج علمي يواكب الابتكار** وبموازاة مع المعرض، تحتضن التظاهرة فعاليات الدورة العاشرة من “Dental Tribune”، التي تُنظم هذه السنة تحت شعار: “مستقبل طب الأسنان في المغرب: من الأسس إلى الابتكارات الرقمية”. ويتضمن البرنامج العلمي أكثر من 35 ندوة وما يزيد عن 40 ساعة من التكوين المستمر، يؤطرها خبراء مغاربة ودوليون، حيث ستتناول أحدث المستجدات في مجالات زراعة وتقويم الأسنان، والتصوير الطبي، إلى جانب الابتكارات المرتبطة بالطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي. ويشكل هذا البرنامج فرصة لتعزيز تبادل الخبرات وتطوير الكفاءات المهنية، ومواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية التي يشهدها القطاع. **تعزيز الجودة والابتكار** وفي هذا السياق، أبرز عماد بنجلون، رئيس وكالة “Atelier Vita”، أن هذه الدورة تتميز ببرنامج علمي غني يواكب التطورات المتسارعة في مجال طب الأسنان عالمياً، مؤكداً أنها تتيح للمهنيين المغاربة الاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات، بما يساهم في الرفع من جودة العلاجات. وأشار إلى أن هذه الدورة تندرج في إطار استمرارية النجاحات التي حققتها الدورات السابقة، مما يعزز موقع المعرض كأحد أبرز التظاهرات المتخصصة على الصعيد الإفريقي. وتؤكد الدورة السابعة من “Morocco Dental Expo” دورها كرافعة استراتيجية لتطوير قطاع طب الأسنان بالمغرب، من خلال الجمع بين الابتكار والمعرفة وتبادل الخبرات، بما يواكب دينامية إصلاح المنظومة الصحية ويساهم في بناء نموذج صحي أكثر كفاءة واستدامة.
بستان القصيد ينجح في تخليد اليوم العالمي للشعر بتقدير السلف وتحفيز الخلف

رندة رفعت على ايقاع النغم الغيواني الساحر، الذي الهب مدرج المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط، باداء جميل لفرقة الفنان جمال الغيواني، اختتمت مساء السبت، فعاليات الدورة الاولى لمهرجان “بستان القصيد”، المنظم بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة. السهرة التي عرفت تكريم الشاعر المغربي مراد القادري رئيس مؤسسة بيت شعر في المغرب، عرفانا لما راكمه من تجربة متميزة في الكتابة الزجلية، وايضا لنضاله المتواصل على راس بيت الشعر للنهوض بالقصيد المغربي ورعايته واشعاعه، والانصات لاصواته وتجاربه المتعددة والغنية، ومما جاء في شهادة الشاعرة فتيحة النوحو عن شعرية مراد القادري قولها: “بحروف الكف أبى إلا أن يبصم المراد، قصيدته تمرست بين خيطان غزيل البنات المتشابكة والمتواشجة، امتطى”طير الله”، وإن أدرك أن المقدرة هو أن يجاري طرومواي حيث تمر رائحة الموت المتوارية تحت لسان اللغة، حتى لا تفقد زينتها وهي تنتظر أساور عائشة الوفية لندماء المخيال. إنه الشاعر الدكتور مراد القادري ابن مدينة سلا الذي استعاد غنائية الأسوار من أشرعة قراصنة البحر، والتي أبت المرويات إلا ان تشعلها نارا حيث انصهرت ذائقته الشاعرة لتطهي القصائد على مرجل هادئ فينبعث النظم برقة مجازية. الشاعر مرادالقادري لا يتوانى عن تطويع التنازع الجواني لأبجدية الواقع، فيخضع الكثافة والقتامة لتوليفة تحيد عن علة الزخرف اللغوي ، فبنية الاستعارات لذيه يولدها حس الرهان على رسالة الشعر المتناغمة مع أصالة المحيط، لتدثر نصوصه بشحنة من الشفافية”. هذا، وكانت السهرة الختامية قد انطلقت بالانصات لبراعم المستقبل الشعرية من تلامذة اعدادية الفتح، الذين قراوا للجمهور مقاطع من محاولاتهم، بعد مشاركتهم ليومين متتاليين في ورشتين شعريتين اطرهما الشاعر محمد بلمو، كانت الاولى نظرية حول الشعر واهميته في حياة الانسان وشروط وتقنيات كتابته، والثانية تطبيقية تم خلالها استعراض محاولات التلاميذ المشاركين (13 تلميذة و3 ثلاميذ)، وتدريب اصحابها على كيفية الاشتغال عليها وتطويرها عبر المحو والقلب والتخييل والاستعارة والانزياح. . قراءات براعم المستقبل لقيت تفاعلا كبيرا من جمهور السهرة الختامية، حيث قال الشاعر محمد حجي محمد صاحب ديوان “ذئب الفلوات”، الذي تابع الحفل: “استمتعت باللقاء وبالفقرات الجميلة للمهرجان الذي أيقظ في الحنين إلى الثانوية التي غادرتها منذ سنوات، ثم إني استمتعت بقصائد التلاميذ والتلميذات بتيماتها المختلفة والمتنوعة من الأم إلى الحلم والوطن وكرة القدم والطبيعة والطفولة والحرب. لقد كانت الورشات ناجحة، وهذا ما أكدته مشاركة التلاميذ. فقرة الغناء والعزف على العود للفنان محمد الاشراقي، كانت ايضا المتميزة. كما ان تكريم صديقنا الشاعر مراد القادري كانت لحظة رائعة والتفاتة راقية. وكانت ادارة “بستان القصيد” قد نظمت زيارة للمعرض الدولي للكتاب والنشر في دورته ال31، مساء يوم السبت، لفائدة رواد الورشات الشعرية. الزيارة الميدانية استهدفت الوقوف عن قرب عند رواق بيت الشعر في المغرب، الذي قدم رئيسه مراد القادري نبذة عن تاريخه ومبادراته واصداراته، داعيا براعم المستقبل الى تطوير علاقتهم بالشعر عبر القراءة والكتابة، مؤكدا ان باب البيت سيبقى مفتوحا امام الاجيال الجديدة والشابة للتعريف بها ونشر ابداعاتها. واختتم مدير المهرجان الشاعر محمد بلمو الدورة الاولى بتوجيه الشكر لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وادارة المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي ومؤسسة بيت الشعر في المغرب، وادارة واطر وتلاميذ اعدادية الفتح، وكل الذين شاركوا في اخراج “بستان القصيد” الى الوجود، مؤكدا ان هذا النجاح سيكون حافزا لجعل التظاهرة موعدا سنويا متميزا لتخليد اليوم العالمي للشعر.
“القادرية الكسنزانية بأمريكا ” تحتفل بالمولد النبوي الشريف وفق التقويم الميلادي بحضور اتباعها

رندة رفعت في أجواءٍ روحانية مفعمة بالمحبة والابتهاج، واحتفاءً بذكرى ميلاد سيد الكائنات وفخرها سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وفقاً للتقويم الميلادي، أقامت الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، برعاية كريمة من رئيسها السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان القادري الحسيني (قدس سره)، مولداً نبوياً مباركاً في ولاية ميشيغان الأمريكية، وذلك مساء يوم السبت الموافق مايو ٢٠٢٦. وقد شهد هذا الحدث المبارك حضوراً واسعاً وجمعاً غفيراً من مريدي وأتباع ومحبي الطريقة الكسنزانية، الذين توافدوا من مختلف المناطق للمشاركة في هذه المناسبة العطرة، التي تجسد معاني المحبة النبوية والتآلف الروحي. واستُهل الحفل بتلاوة معطرة من آيات الذكر الحكيم، حيث صدحت الأصوات الخاشعة بآيات القرآن الكريم، مضفيةً أجواءً من السكينة والطمأنينة على قلوب الحاضرين، كما تضمن البرنامج كلمة خاصة عبر الهاتف لسماحة رئيس الطريقة، قدست أسراره، خصّ بها المحتفلين، تناول فيها معاني المولد النبوي الشريف وأهمية الاقتداء بسيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الأخلاق والسلوك. وشهدت الفعالية كذلك جانباً من كلمة الطريقة الكسنزانية، التي ركزت على القيم الروحية والتربوية التي تنتهجها، ودورها في نشر مبادئ التسامح والمحبة والسلام بين الناس. كما تخلل الحفل إنشاد أبيات مختارة من قصيدة البردة المباركة، التي لاقت تفاعلاً كبيراً من الحضور لما تحمله من معانٍ سامية في مدح خير الأنام. ويأتي هذا المولد ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنظمها الطريقة الكسنزانية والمركز الكسنزاني القادري العالمي للتصوف في أمريكا وكندا، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الروابط الروحية ونشر الفكر الصوفي المعتدل.
الأكاديمية العربية تستضيف الداعية مصطفى حسني في ندوة طلابية ملهمة لتعزيز الوعي والحوار الفكري

رندة رفعت في إطار حرص الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري على تنمية الوعي الفكري والثقافي لدى طلابها، وتعزيز مساحات الحوار البنّاء، نظّمت عمادة شؤون الطلاب ندوة طلابية متميزة استضافت خلالها فضيلة الداعية الأستاذ/ مصطفى حسني، وذلك بحضور لفيف من السادة العمداء وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، إلى جانب مشاركة طلابية واسعة من مختلف الكليات والتخصصات. شهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور، حيث تناولت عددًا من القضايا التي تمس الشباب، وركّزت على بناء الوعي، وتطوير الذات، وتعزيز القيم الإيجابية، في إطار أسلوب حواري يجمع بين العمق والبساطة، بما يسهم في تقريب المفاهيم وإلهام الطلاب. وأكدت الأكاديمية من خلال هذه الفعالية التزامها بدورها في إعداد جيل واعٍ ومؤثر، قادر على التفكير النقدي والتفاعل الإيجابي مع قضايا مجتمعه، من خلال استضافة رموز فكرية ودعوية مؤثرة تسهم في إثراء التجربة التعليمية خارج قاعات الدراسة. وقد جاءت هذه الندوة بتنظيم متميز وتكامل في الجهود بين مختلف قطاعات الأكاديمية، بما يعكس روح التعاون والعمل الجماعي، وحرص جميع الجهات المعنية على خروج الفعالية بصورة مشرفة تليق بمكانة الأكاديمية.
السفير عبد الله الرحبي: عُمان تتطلع لتعزيز الشراكات الاستثمارية مع المطورين العقاريين المصريين

رندة رفعت أكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى مصر والمندوب الدائم لدى الجامعة العربية، تطلع بلاده لتعزيز الشراكات الاستثمارية مع المطورين العقاريين المصريين ، جاء ذلك في كلمته في مؤتمر “The Investor” في دورته الخامسة، والذي يأتي استكمالًا لنجاحات الملتقى المصري– العُماني “عُمان– مصر.. أرض الفرص في نوفمبر الماضي”، الذي شكّل محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. وقد طرح السفير عبد الله الرحبي، التجربة العمانية في المجال العقاري والتعاون المشترك بين مصر وعُمان، وقال إن سلطنة عُمان تنطلق في مسيرتها التنموية وفق رؤية عُمان 2040، التي تضع في صميم أولوياتها تنويع الاقتصاد وتعزيز بيئة الاستثمار، ويأتي القطاع العقاري كأحد أهم محركات النمو، نظرًا لارتباطه الوثيق بالعديد من القطاعات الاقتصادية. وأكد الرحبي، في كلمته أن القطاع العقاري العُماني، شهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بمشاريع استراتيجية كبرى، مثل مدينة السلطان هيثم، والمدن المستدامة، ومشاريع الواجهات البحرية، إلى جانب تطوير التشريعات وتبسيط الإجراءات، بما يعزز من جاذبية السوق العُمانية للمستثمرين. وقال سفير عُمان في القاهرة، إن التجربة العُمانية في التطوير العقاري تقوم على أسس الاستدامة وجودة الحياة والتخطيط الحضري الحديث، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية، الذين يمتلكون خبرات متميزة في هذا المجال. ومن هذا المنطلق، أكد الرحبي، ترحيب سلطنة عُمان بالمطورين العقاريين من مصر الشقيقة، والتطلع إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتنفيذ مشاريع نوعية تلبي تطلعات البلدين. ولعل النجاحات التي حققتها الاستثمارات المصرية في عُمان، تمثل نموذجًا يُحتذى به في التعاون المثمر القائم على الثقة والمصالح المشتركة. وأوضح الرحبي قائلاً إن القطاع العقاري العُماني يمثل محركًا رئيسيًا لعدد كبير من الأنشطة الاقتصادية، مما يجعله ركيزة أساسية لتحقيق نمو مستدام، وخلق فرص استثمارية واعدة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دولنا العربية. وجه الرحبي خالص الشكر للجهات المنظمة، وأعلن عن الترتيب لعقد النسخة الثانية من مؤتمر (عُمان– مصر.. أرض الفرص) في مسقط خلال الخريف المقبل، لمواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات والمتابعة في التوصيات التي صدرت عن ملتقى نوفمبر الماضي.
اليوم.. المحكمة العربية للتحيكم تنظم ندوة حول ترسيخ منظومة التنمية و تسوية النزاعات داخل بيئة الاستثمار

رندة رفعت تنظم المحكمة العربية ، برئاسة المستشار فاروق سلطان رئيس مجلس إدارة المحكمة ، في الخامسة من مساء اليوم الأربعاء ، ندوة بعنوان ” التحكيم والاستثمار ..المحكمة العربية للتحكيم نموذجا” ، وذلك بالتعاون مع المنتدي العالمي للدراسات المستقبلية .. الندوة تأتي انطلاقا من أهمية الاستثمار كأحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية في العصر الحديث ودوره الفاعل في توفير رؤوس الأموال ونقل التكنولوجيا وإتاحة فرص العمل أمام الكوادر الوطنية. و تتضمن محاور الندوة مناقشة حزمة من المحاور أبرزها أهمية التحكيم الدولي ودوره في ترسيخ منظومة التنمية إل جانب صياغة العقود ومدي تحقيق التوازن بين مصالح الدولة وحماية المستثمرين ، كما تناقش الندوة أهمية المحكمة العربية للتحكيم في تسوية النزاعات داخل بيئة الاستثمار . يذكر أن الندوة يتحدث خلالها المستشار فاورق سلطان رئيس مجلس إدارة المحكمة العربية للتحكيم ورئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق ، والنائب عصام هلال عفيفي عضو مجلس الشيوخ ، ود.وليد وهبة أستاذ القانون الدولي وعضو الجمعية المصرية للقانون الجنائي.
مفتي الجمهورية: الفهم المنضبط لآيات الصفات خط الدفاع الأول ضد التطرف الفكري

رندة رفعت في إطار الجهود المؤسسية لمواجهة الفكر المتطرف وتعزيز الوعي الديني الرشيد، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الفهم الدقيق والمنضبط لآيات الصفات في القرآن الكريم يمثل ركيزة أساسية لحماية العقيدة الإسلامية وصون المجتمع من الانحرافات الفكرية. جاء ذلك خلال محاضرة علمية ألقاها فضيلته بعنوان «ضوابط فهم آيات الصفات وأثرها في مواجهة الانحراف الفكري»، ضمن فعاليات دورة «تفكيك الفكر المتطرف» التي تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة، بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بمشاركة نخبة من الأئمة والدعاة من جمهورية باكستان. وأوضح مفتي الجمهورية أن التعامل مع النصوص الشرعية يتطلب منهجًا علميًا رصينًا يحقق التوازن بين النقل الصحيح والعقل الصريح، في إطار عقيدة أهل السنة والجماعة القائمة على تنزيه الخالق دون تعطيل أو تشبيه. وأشار إلى أن دلالات النصوص القرآنية تتفاوت، ما بين الواضح الذي يُفهم مباشرة، وما يحتاج إلى تدبر وتأمل وفق ضوابط علمية دقيقة. وسلط فضيلته الضوء على التطور التاريخي لقضايا التأويل في الفكر الإسلامي، موضحًا أنها برزت مع اتساع دائرة النقاش العقدي، ما أدى إلى ظهور اتجاهات متعددة في فهم النصوص، بعضها انحرف نحو التشبيه أو التعطيل نتيجة توظيف غير منضبط للنصوص لخدمة توجهات فكرية بعينها. وأكد أن التأويل المنضبط يظل أداة علمية مشروعة إذا التزم بضوابطه، وفي مقدمتها الالتزام بقواعد اللغة العربية، وألا يصادم ما استقر عليه جمهور العلماء، وألا يفضي إلى تقويض أصول الشريعة. كما شدد على ضرورة أن يكون التأويل قائمًا على دليل معتبر، وأن يُطرح في إطار اجتهادي لا يدّعي القطع أو الجزم المطلق. وفي سياق متصل، أشار مفتي الجمهورية إلى أن المنهج الأزهري يُعد نموذجًا متوازنًا في فهم النصوص، حيث يجمع بين قدسية النص وإعمال العقل المنضبط، وهو ما أسهم عبر تاريخه في مواجهة تيارات الغلو والتطرف، وتقديم خطاب ديني معتدل يواكب متغيرات العصر دون التفريط في الثوابت. ودعا فضيلته إلى تطوير أدوات الخطاب الدعوي، وتبسيط القضايا العقدية بلغة معاصرة تراعي اختلاف مستويات الجمهور، مع التركيز على ترسيخ معاني التنزيه وتعظيم الخالق، بما يعزز الاستقرار الفكري والمجتمعي. من جانبه، ثمّن الأستاذ الدكتور حسن صلاح الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، مشاركة مفتي الجمهورية في هذه الدورة، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات العلمية المتخصصة تمثل رافدًا مهمًا في بناء قدرات الأئمة والدعاة، وتعزيز كفاءتهم في التعامل مع القضايا الفكرية المعاصرة وفق منهج وسطي مستنير يعكس رسالة الأزهر الشريف في نشر الاعتدال.