الاقتصاد

الاقتصاد

بنكي مصر والأهلي المصري يوقعان عقد تمويل مشترك بقيمة 8 مليارات جنيه لشركة بالم للاستثمار والتنمية العقارية لتمويل مشروع “بالم هيلز القاهرة الجديدة

رندة رفعت نجح تحالف مصرفي يضم بنك مصر، بصفته المرتب الرئيسي الأولي ومسوق التمويل ووكيل التمويل وبنك الحساب وبنك حساب الوسيط، بالتعاون مع البنك الأهلي المصري، بصفته المرتب الرئيسي الأولي ومسوق التمويل ووكيل الضمان وبنك حساب استهلاك خدمة الدين وبنك المستندات، في ترتيب تمويل مشترك طويل الأجل بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات جنيه لصالح شركة بالم للاستثمار والتنمية العقارية، إحدى شركات مجموعة بالم هيلز للتعمير، الشركة الرائدة في مجال التطوير العقاري الفاخر في مصر ، وذلك لدعم إنجاز مراحل التطوير الحالية والمستقبلية لمشروع «بالم هيلز القاهرة الجديدة»، وتسريع أعمال البناء بما يتماشى مع النمو المستمر للمشروع والطلب المتزايد عليه.   وقد تم توقيع عقد التمويل يوم الأربعاء الموافق 19 أغسطس 2026، بحضور هشام عكاشه، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، و سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، و ياسين منصور، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بالم هيلز، وعمرو الدمرداش، رئيس قطاع ائتمان الشركات والقروض المشتركة ببنك مصر، و شريف رياض رئيس الشركات الكبرى والقروض المشتركة التنفيذي للبنك الأهلي، و حازم بدران، الرئيس التنفيذي المشارك والعضو المنتدب لشركة بالم هيلز، و علي ثابت، الرئيس التنفيذي للشؤن المالية لشركة بالم هيلز، إلى جانب لفيف من قيادات البنوك والشركة.     ويأتي التمويل بمشاركة بنك مصر والبنك الأهلي المصري، بحصة قدرها 4 مليارات جنيه لكل بنك، ويستهدف تمويل جزء من التكلفة الاستثمارية لمشروع «بالم هيلز القاهرة الجديدة»، المقام على مساحة تقارب 500 فدان، والذي يُعد من المشروعات العمرانية المتكاملة، ومن المشروعات الرئيسية لشركة بالم هيلز للتعمير في شرق القاهرة حيث يضم مجموعة متنوعة من الوحدات السكنية، تشمل الفيلات والعمارات، إلى جانب منطقة للخدمات، ووحدات تجارية وإدارية، ونادٍ رياضي واجتماعي.     وقال هشام عكاشه، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، إن مشاركة بنك مصر في ترتيب هذا التمويل تأتي في إطار حرص البنك على دعم المشروعات العقارية والعمرانية الكبرى، لما يمثله القطاع من أهمية استراتيجية للاقتصاد المصري، ودوره في تحفيز الأنشطة الاقتصادية وتوفير فرص العمل،.     وذلك تماشيًا مع خطط الدولة للتنمية العمرانية طبقًا لرؤية مصر 2030.     وأضاف عكاشه أن بنك مصر يحرص على توظيف خبراته وإمكاناته المصرفية وتقديم حلول تمويلية متكاملة تلبي احتياجات الشركات، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المصرفية والشركات الكبرى، بما يدعم تنفيذ خططها الاستثمارية ويسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والمستدامة.     وأكد أن مشاركة البنك في هذا التمويل تأتي اتساقًا مع استراتيجيته لدعم المشروعات الكبرى وتعزيز دور القطاع المصرفي في تمويل الاستثمارات ذات الأثر الاقتصادي والتنموي، بما يسهم في دفع عجلة التنمية وتوفير حلول تمويلية مبتكرة تتناسب مع احتياجات العملاء من المؤسسات والشركات بمختلف قطاعاتها.     و صرحت سهى التركي نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ان البنك يولي أهمية خاصة لدعم شركات التنمية العقارية، ويحرص على دعم ومساندة المطورين العقاريين في ظل التحديات التي تواجهها السوق العقارية، مضيفة أن عقد التمويل الذي تبلغ قيمته 8مليار جنيه.     ويأتي امتدادا لمشروعات القطاع العقاري التي يدعمها البنك والتي تتماشى مع استراتيجيته في دعم القطاعات الاقتصادية التي تنعكس نتائجها الايجابية على الاقتصاد مثل القطاع العقاري لارتباطه بمجموعة كبيرة من الصناعات والأنشطة وكذا الصناعات الوسيطة وذلك لتوفير المزيد من فرص العمل في مختلف التخصصات بما يخدم بشكل عملي خطط التنمية.     وأشادت سهى بدور فريق العمل من البنكين على اجراء الدراسات اللازمة لمثل هذا المنح بكفاءة عالية وكذا بالتعاون المثمر من جانب بنكي الأهلي ومصر والذي أسفر عن اتمام التمويل بنجاح، من خلال سبل التمويل المتعددة التي يوفرها البنك سواء للأفراد من خلال تمويل الوحدات السكنية، او للمطورين العقاريين بما يتناسب مع احتياجات الشرائح المختلفة.     وصرح ياسين منصور، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بالم هيلز، بأن هذا التمويل يعكس ثقة القطاع المصرفي في قوة المركز المالي للمجموعة وقدرتها على تنفيذ مشروعات عمرانية كبرى.     وأضاف منصور أن التمويل سيدعم التوسع المستقبلي للمشروع مع تسريع وتيرة الإنشاءات في مشروع بالم هيلز القاهرة الجديدة وهو أحد مشروعات الشركة الرئيسية في شرق القاهرة بما يواكب الطلب المتزايد عليه وسيساهم في ضمان تنفيذ رؤية الشركة في تسليم الوحدات للعملاء قبل المواعيد المقررة بالتوازي مع استكمال مختلف مكونات المشروع وخدماته وفق أعلى معايير الجودة.      كما يعكس هذا التسهيل ثقة المؤسسات المالية الكبرى في شركة “بالم هيلز للتعمير”، ويعكس قوتها وجودة مشاريعها وأصولها، وقدرتها على إنجاز مشاريع تحقق قيمة مستدامة للعملاء وتساهم في الوقت ذاته في التنمية العمرانية والاقتصادية لمصر.     وأضاف منصور أن التعاون مع بنك مصر والبنك الأهلي المصري يؤكد أهمية الشراكة بين القطاعين المصرفي والعقاري في دعم المشروعات الكبرى وخطط التنمية العمرانية.     وأشار إلى أن المجموعة تواصل التركيز على تعزيز معدلات التنفيذ بمختلف مشروعاتها، وتعزيز كفاءة توظيف استثماراتها، بما يدعم خططها للنمو المستدام وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، ومواصلة تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة تحقق قيمة مستدامة على المدى الطويل.     وتجسد هذه الصفقة نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعين المصرفي والعقاري، بما يعكس الدور المحوري للمؤسسات المالية في دعم الاستثمارات الكبرى وتمكين مشروعات التنمية العمرانية من مواصلة النمو والتوسع، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار المصري.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

بنك مصر يقدم حلول تمويلية متكاملة لأنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والمشروعات

رندة رفعت يوفر بنك مصر برامج تمويل لشراء وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والشركات، مع إمكانية تمويل تصل إلى 100% من قيمة النظام وفترات سداد تصل إلى 10 سنوات، وفقًا للبرنامج والشروط والأحكام المنظمة.     حيث تقدم برامج تمويل المنازل للموظفين وأصحاب ومستحقي المعاشات وأصحاب المهن والأعمال الحرة، بالإضافة إلى التمويل بضمان الأوعية الادخارية.     كما يقدم البنك حلولًا تمويلية لمشروعات الطاقة الشمسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات، بالتعاون مع شركات متخصصة في تصميم وتوريد وتركيب الأنظمة الشمسية، بما يوفر للعملاء حلولًا متكاملة تجمع بين التمويل والتنفيذ.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

بنك مصر يكرّم الطلاب المتفوقين من 6 مدارس للتكنولوجيا التطبيقية التابعة له بتخصصاتها في الصناعات الدوائية والصناعات الغذائية ومواد البناء وسلاسل الإمداد والميكاترونيات

رندة محمد في إطار دور بنك مصر الرائد في مجال المسؤولية المجتمعية، وحرصه على دعم وتطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، كرّم بنك مصر الطلاب المتفوقين من مدارس بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية، والبالغ عددها 6 مدارس يدعمها البنك بمختلف تخصصاتها في الصناعات الدوائية، والصناعات الغذائية، ومواد البناء، وسلاسل الإمداد والميكاترونيات، والتي يواصل البنك دعمها للعام الثالث على التوالي.   وتأتي هذه المدارس ضمن جهود الدولة للتوسع في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية، في إطار خطة تطوير 100 مدرسة وفق هذا النموذج من خلال اتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومختلف الجهات، في جهد مشترك يستهدف النهوض بالصناعة المصرية من خلال إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي الاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية وسوق العمل المحلي والدولي.     وجاء التكريم بحضور الدكتورة فاطمة الجولي، رئيس قطاع اتصالات المؤسسة ببنك مصر، والدكتورة جهاد عامر، مدير العلاقات الحكومية والمكتب الفني لرئيس اتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات المعنية وقيادات بنك مصر.     ويأتي التكريم تقديرًا لتميز الطلاب وتشجيعًا لهم على مواصلة التفوق، بما يعكس اهتمام بنك مصر بتمكين الشباب وتنمية قدراتهم، وربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي وفقًا لاحتياجات سوق العمل.     وشمل التكريم تقديم هدايا عينية للطلاب المتفوقين من خلال بطاقات بنك مصر «ميزة». ويأتي دعم التعليم الفني والتكنولوجي ضمن مساهمات بنك مصر المتواصلة في مجال المسؤولية المجتمعية، والتي بلغت نحو 1.5 مليار جنيه بنهاية عام 2025، خُصص منها ما يقرب من 190 مليون جنيه لقطاع التعليم.     وفي هذا الإطار، يدعم البنك عددًا من المبادرات التعليمية، من بينها مدارس التكنولوجيا التطبيقية الست، وأكاديمية السويدي – بنك مصر الفنية بالعين السخنة، ومجمع مدارس اتحاد بنوك مصر بحلوان، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفقًا لاحتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.     وشهد العام الجاري تخرج أول دفعة من طلاب مدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية والصناعات الدوائية بحدائق أكتوبر، وطلاب مدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية لمواد البناء ببني سويف، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين بنك مصر واتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في تقديم نموذج تعليمي يجمع بين الدراسة والتدريب العملي، ويؤهل الطلاب للاندماج في سوق العمل.     وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة فاطمة الجولي، رئيس قطاع اتصالات المؤسسة ببنك مصر، أن تكريم الطلاب المتفوقين يأتي امتدادًا لجهود بنك مصر في دعم الشباب والاستثمار في التعليم وبناء القدرات، مشيرةً إلى أن تخريج أول دفعة من عدد من مدارس بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون.     كما أشادت بالدور الكبير الذي يقوم به اتحاد الصناعات المصرية، بقيادة المهندس محمد زكي السويدي وفريق العمل، في تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، والجهود المتواصلة لربط التعليم باحتياجات الصناعة وسوق العمل، مؤكدةً أن ما تحقق يعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي والقطاع الصناعي، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الكوادر الفنية المؤهلة ودعم تنافسية الصناعة المصرية.     ومن جانبها، أكدت الدكتورة جهاد عامر، مدير العلاقات الحكومية والمكتب الفني لرئيس اتحاد الصناعات المصرية، توجه الاتحاد برئاسة المهندس محمد زكي السويدي نحو تطوير عدد من مدارس التعليم الفني وفق نموذج التكنولوجيا التطبيقية، لتخريج كوادر فنية ماهرة ومؤهلة لمتطلبات السوق المحلي والدولي، مبينةً أن الشراكة بين بنك مصر واتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعين المصرفي والصناعي ومؤسسات الدولة، بما يسهم في تطوير التعليم الفني وتوفير تخصصات وتدريب عملي يواكب احتياجات الصناعة، وإعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة.   ويواصل بنك مصر دعم المبادرات والشراكات الهادفة إلى تطوير منظومة التعليم وبناء قدرات الشباب، انطلاقًا من إيمانه بأن الاستثمار في العلم والمهارات يمثل استثمارًا في مستقبل الاقتصاد الوطني، ويسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل والمشاركة في مسيرة التنمية.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

فيكتوريا بانوفا في تصريحات خاصة لاهرام بيزنس :   نترجم مطالب المجتمع المدني إلى توصيات عملية في قمة “بريكس” بنيودلهي

  عمرو يحيى   تتواصل في نيودلهي الاستعدادات لجدول أعمال المسار المدني قبل انعقاد قمة “بريكس” الثامنة عشرة، حيث يُعقد منتدى “سيفل بريكس” يومي 17 و18 أغسطس. وتحول المنتدى على مدار الأعوام من مجرد إطار حواري إلى مؤسسة مستقرة تمثل المسار المدني داخل التكتل. وفي إطار التحضير للقمة المرتقبة، يعمل خبراء وممثلون عن منظمات غير حكومية على تبويب المقترحات وتحويلها إلى توصيات عملية تشكل الأساس لتقديمات رسمية إلى قادة الدول. وقالت فيكتوريا بانوفا، المبعوث الشخصي لرئيس روسيا الاتحادية لمجموعة السبع للمراة و رئيسة مجلس خبراء “بريكس” – روسيا، والرئيسة المشاركة لمجلس “بريكس المدني ” في تصريحات خاصة لـ”الأهرام بيزنس “: “إن الحوار الشامل يكتسب أهمية خاصة في الوقت الراهن، ومهمتنا لا تقتصر على مناقشة التحديات، بل على ترجمة الطلبات والمبادرات الحقيقية للمجتمع المدني إلى أجندة التكتل، بحيث تعكس الوثائق الختامية للقمة حلولاً تعمل بالفعل لصالح الشعوب”.   وأضافت بانوفا أن عمل المنتدى في 2026 يستند إلى أولويات الرئاسة الهندية تحت شعار “البناء من أجل الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة”، مع التركيز على مقاربة محورها الإنسان، وإبراز الأثر العملي للحلول على المجتمعات وتوسيع فرص التنمية الشاملة.   ويتضمن برنامج المنتدى سلسلة موائد مستديرة ومجموعات عمل حول المسارات الرئيسية، ونقاشات مع قادة منظمات المجتمع المدني وخبراء وممثلين عن جهات حكومية، فضلاً عن عروض لأفضل الممارسات في دول “بريكس”.   وتغطي المسارات الموضوعية للمنتدى ثمانية مجالات محورية تبدأ بالتعليم الذي يركز على تبادل الممارسات التعليمية وتطوير الحراك الأكاديمي والبرامج التدريبية المشتركة والمنصات التعليمية الرقمية، مروراً بالصحة التي تناقش إتاحة الخدمات الطبية وتبادل الخبرات في مواجهة الأوبئة وتطبيق حلول مبتكرة في النظم الصحية العامة. وفي الثقافة يجري التركيز على الحفاظ على التنوع الثقافي والحوار بين الحضارات ودعم الصناعات الإبداعية والترويج للتراث غير المادي لدول “بريكس”، بينما تتناول مسارات البيئة مبادرات المناخ والتكيف مع تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي والتكنولوجيات الخضراء.   وعلى صعيد المالية يبحث المنتدى تطوير آليات الدفع وأدوات تمويل المشروعات الاجتماعية والخدمات المالية الشاملة وآليات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وفي أمن المعلومات يتجه الاهتمام إلى التصدي للتهديدات الرقمية وحماية البيانات الشخصية ووضع معايير أخلاقية لاستخدام المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي.     أما مسار التكنولوجيات الجديدة فيستكشف توظيف الحلول التقنية في المجال الاجتماعي وبناء البنية التحتية الرقمية ونقل التكنولوجيا والمشروعات البحثية المشتركة، ويختتم المنتدى بمسار ريادة الأعمال والرعاية الاجتماعية الذي يشمل تعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال في دول “بريكس” وتيسير الوصول إلى الأسواق والموارد وتدابير الحد من عدم المساواة ودعم الفئات الضعيفة وتطوير البنية الاجتماعية وممارسات النمو الشامل.   واختتمت بانوفا بالتأكيد على أن هدف المنتدى لا يقف عند مناقشة التحديات الراهنة، بل يمتد إلى صياغة مقترحات ملموسة وقابلة للتنفيذ يمكن دمجها في حلول بين الدول، بما يجعل صوت المجتمع المدني عنصراً منهجياً في دبلوماسية “بريكس” متعددة الأطراف.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

تأمين المجالات البحرية المشتركة

  بقلم السفير بيناك رانجان تشاكرافارتي   تتمتع جغرافية شبه القارة الهندية بسواحل طويلة تمتد باتجاه الخليج العربي في غرب آسيا، وباتجاه جنوب شرق آسيا شرقًا. ولا شك أن ذلك كان حافزًا لاستكشاف المساحات المائية الشاسعة المحيطة بشبه القارة الهندية، إذ يتيح وصولًا سهلًا إلى المجال البحري.     يُعدّ التاريخ البحري للهند هو الأقدم بين دول العالم، إذ يستمر بشكل لا مثيل له منذ العصر الحجري الحديث [الألفية التاسعة قبل الميلاد].   ويقدم موقع Golbai Sasan، وهو موقع ينتمي للعصر الحجري الحديث يقع على الساحل الشرقي للهند في ولاية أوديشا، أدلة أثرية قيّمة تشير إلى أنشطة بناء السفن ورحلات الإبحار.     وخلال عصر السندو-ساراسواتي Sindhu-Saraswati [3300–1300 قبل الميلاد]، طورت الهند تقليدًا متقدمًا للملاحة البحرية يقوم على التجارة البحرية.     ويُعد ميناء لوثال القديم في ولاية جوجارات، الذي شُيّد نحو عام 2300 قبل الميلاد، مثالًا بارزًا على البنية التحتية البحرية؛ إذ كان يضم أحواضًا للسفن، وسدوداً للمد البحري، وأرصفة للسفن. وربطت شبكات التجارة والبنية التحتية المتطورة الهند بالحضارات المعاصرة في بلاد الرافدين ومصر والصين.     وتشير الحقبة الفيدية والنصوص والأدلة الأثرية إلى بدايات أنشطة بناء القوارب لأغراض الصيد الساحلي والتجارة. ويذكر «ريج فيدا» سفينة ساتاريتارا (Sataritara) ذات المائة مجداف. وأسهم هذا التاريخ الملاحي في تطوير رسم الخرائط ودراسة الإبحار المرتبط بالرياح الموسمية، باستخدام النجوم في تحديد الاتجاهات.     وقد ترسخ هذا التراث البحري الغني خلال الإمبراطورية الماورية (324–187 قبل الميلاد)، التي أرست الطابع المؤسسي للإدارة البحرية من خلال إنشاء إدارة للممرات المائية والملاحة، ويديرها “نافادياكشا” (Navadhyaksha)، أي المشرف على السفن، والذي كان ينظم بناء السفن والتجارة البحرية وعمليات الموانئ.     وقد خصص كاوتيليا، الذي يعد أعظم مفكري الهند الاستراتيجيين في العصور القديمة، فصلًا كاملًا في «الأرثاشاسترا» للشؤون البحرية، مؤكدًا أهميتها الاستراتيجية.      وفي فترة ما بعد الإمبراطورية الماورية، تُظهر السجلات الرومانية تجارة واسعة مع موانئ جديدة في جنوب الهند. وقد تم التعرف على نحو 30 نقشًا بالخط التاميلي-البراهمي والسنسكريتية والبراكريتية داخل المقابر المنحوتة في الصخر في وادي الملوك بالأقصر في مصر، تعود إلى القرنين الأول والثالث الميلاديين.   وترك التجار الهنود كتابات على الجدران كشاهد على وجودهم. كما عُثر على مجموعات من العملات الذهبية الرومانية في مواقع مختلفة بجنوب الهند.     وقد شكلت سلطنة دلهي، التي أسسها الغزاة المسلمون، قوات بحرية محدودة للحروب النهرية والعمليات الساحلية، بدلًا من القيام بحملات بحرية واسعة النطاق.     كما أنشأ حكام المغول أسطولاً بحرياً يعمل بشكل أساسي لأغراض الأمن ودعم القوات العسكرية البرية، إذ كان تركيز الإمبراطورية منصبًا على التوسع داخل أراضيها.     وخلال القرن الثالث عشر الميلادي، بلغت القوة والتجارة البحريتان للهند ذروتهما في عهد إمبراطورية بالا في شرق الهند وإمبراطورية تشولا في جنوب الهند.     وفي عهد أسرة تشولا [من القرن التاسع وحتى القرن الثالث عشر الميلادي]، أبحرت أساطيل كبيرة إلى سريلانكا وجزر المالديف وأجزاء من جنوب شرق آسيا، بما في ذلك موانئ إمبراطورية سريفيجايا في إندونيسيا، مما أسهم في نشر الدين والثقافة الهنديين في جنوب شرق آسيا.     وأدى قدوم الأوروبيين إلى تهميش سيطرة الهند على المجال البحري وتراجع تجارتها البحرية. وعلى الرغم من الحكم الاستعماري البريطاني، حافظت الهند على تقاليدها في بناء السفن واستمرت في تشييدها.     وبحلول القرن التاسع عشر الميلادي، احتكر البريطانيون التجارة المنقولة بحرًا، وسيطروا على موانئ رئيسية مثل بومباي (مومباي) وكلكتا (كولكاتا). وأصبحت الهند مصدرًا للأيدي العاملة والمواد الخام. وتطورت قوات «البحرية الهندية الملكية» (1892) و«البحرية الهندية الملكية» (1934)، حيث تولى البحارة الهنود الخدمة على متن سفن البحرية والسفن التجارية.     وعند حصول الهند على استقلالها عام 1947، ورثت قوة بحرية متواضعة قوامها 33 سفينة و538 ضابطًا بحريًا لحماية ساحل يبلغ طوله 7,517 كيلومترًا، و1,280 جزيرة، و14,500 كيلومتر من الممرات المائية الصالحة للملاحة. ويجعل الموقع الجغرافي للهند منها دولة قريبة من ممرات الاتصال البحرية الرئيسية في المحيط الهندي.     ومع محدودية قدراتها البحرية، تجنبت الهند الانخراط في النظام العالمي ثنائي القطبية وروّجت لمفهوم المحيط الهندي باعتباره منطقة للسلام. وبعد الاستقلال، أولت الهند الأولوية للدفاع عن سواحلها ودمج الولايات الأميرية.     وبسبب ما تكبدته الهند من حروب برية في أعوام 1948 و1962 و1965، اضطرت إلى تحويل مواردها إلى الجيش والقوات الجوية على حساب البحرية. وبدأت الهند تدريجيًا في إعادة بناء قطاعها البحري وصناعة بناء السفن.     ومع نمو الاقتصاد الهندي، خُصصت موارد أكبر للبحرية ولتطوير الموانئ، التي تمثل عنصرًا حيويًا للتجارة البحرية والأمن القومي.     وبحلول تسعينيات القرن الماضي، كانت البحرية الهندية قد شاركت في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وعمليات إجلاء المواطنين الهنود خلال الحرب على العراق، وعمليات مكافحة القرصنة في بحر العرب.     وتوسعت قدراتها البحرية في المياه الزرقاء لدعم الأمن البحري والتجارة الدولية المنقولة بحرًا، بهدف تأمين المجال البحري المشترك.     ويواجه المجال البحري حاليًا مجموعة واسعة من التحديات، من بينها تهديدات تغير المناخ، والأعاصير، وارتفاع مستوى سطح البحر، والتحديات المتعلقة بالأمن الإنساني مثل الهجرة غير القانونية والاتجار بالبشر والقرصنة والصيد غير القانوني والتلوث والتعدين في قاع البحار.     وقد أسهمت الأهمية الاستراتيجية للعامل البحري في تشكيل الاستراتيجية البحرية للهند، التي توفر الأمن لنحو 90% من تجارتها البحرية.     وقد سلطت الحرب الدائرة في إيران الضوء على الجهود الرامية إلى تسليح ممرات الملاحة الدولية – ولا سيما مضيق هرمز – في انتهاك لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.     ويشكل الهنود ما يقرب من ثلث البحارة في قطاع الشحن العالمي. وقد فقد بعضهم حياتهم في الهجمات العشوائية على السفن العابرة لمضيقي هرمز وباب المندب.     وسيتطلب توفير الأمن للملاحة الدولية الدبلوماسية والحوار، فضلًا عن وجود بحرية أكثر قوة، بما يسهم في صياغة نظام جيوسياسي أكثر تعاونًا.     وقد جرى تعزيز قدرات الهند المحلية في مجال بناء السفن. وتركز الاستراتيجية البحرية الهندية على منطقة المحيط الهندي، التي تُعد حيوية لتدفقات التجارة العالمية، إذ يمر عبرها ثلثا شحنات النفط العالمية، وثلث الشحنات السائبة، ونصف حركة الحاويات العالمية. وتطل على المنطقة 40 دولة ساحلية، ويقطنها نحو 40% من سكان العالم. وعلى الرغم من أهمية المجالات البحرية المشتركة، فإن هياكل الأمن القادرة على مراقبة هذه المساحة لا تزال محدودة.     كما تخضع السفن الحربية لقيود تحد من قدرتها على التحرك ضد السفن التجارية المخالفة أو الخارجة عن القانون.     وفي عام 2015، اعتمدت الهند عقيدة SAGAR وتعني “الأمن والنمو للجميع في المنطقة”.     وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز دور الهند كمقدم صافٍ للأمن في منطقة المحيط الهندي، وكجهة أولى للاستجابة

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

ريادة الهند في مجال الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر

  إيشيتا سريفاستافا، باحثة مشاركة السفير مانجيف سينج بوري، زميل متميز معهد الطاقة والموارد    أصبحت الهند إحدى دول العالم الرائدة في مجال الطاقة النظيفة. بنهاية ديسمبر 2025، سجلت مصادر الوقود غير الأحفوري 51.93% من إجمالي القدرة المركبة لتوليد الطاقة في الهند، متجاوزة بذلك هدف الـ 50% الذي وضعته “المساهمة المحددة وطنيًا” الثانية للهند. ووفقًا لإحصاءات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) لعام 2025، تحتل الهند المرتبة الرابعة عالميًا من حيث القدرة على توليد الطاقة المتجددة.     ويجب فهم تحول الهند في مجال الطاقة في ضوء احتياجاتها التنموية. فلم تصل البلاد بعد إلى ذروة الطلب على الطاقة، كما أن إتاحة الطاقة والقدرة على تحمل تكلفتها وأمنها تظل عناصر أساسية لمسارها التنموي. ولذلك، تجمع استراتيجية التنمية بين نمو الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة، والطاقة النووية، والهيدروجين الأخضر، ومصارف الكربون وأسواق الكربون، إلى جانب القدرة التنافسية الصناعية وخلق فرص العمل.     وقد برز الهيدروجين الأخضر باعتباره جانبًا مهمًا من هذا التحول، لأنه يمكن أن يدعم إزالة الكربون من القطاعات التي قد لا تكون فيها عملية توفير الطاقة الكهربائية بصورة مباشرة كافية.     كما يوفر الهيدروجين الأخضر حلًا عمليًا وبديلًا صناعيًا من خلال استبدال مدخلات الوقود الأحفوري بمدخلات قائمة على الهيدروجين في قطاعات مثل تكرير النفط، وإنتاج الأسمدة، وتصنيع الصلب، وغيرها من القطاعات التي يصعب إزالة الكربون منها، فضلًا عن دعم إزالة الكربون من السيارات والقطارات والسفن البحرية.     وقد أثبتت السكك الحديدية الهندية مؤخرًا قدرتها على تشغيل قطارات تعمل بالهيدروجين.   ويعد المشروع الوطني للهيدروجين الأخضر (National Green Hydrogen Mission) الإطار الرئيسي لوضع السياسات اللازمة للتوسع في هذا المجال، حيث يعمل على الربط بين سياسات تحول الطاقة والسياسة الصناعية والفرص الاقتصادية الخارجية.     ويستهدف المشروع إنتاج 5 ملايين طن متري من الهيدروجين الأخضر سنويًا بحلول عام 2030. وقد تم بالفعل تخصيص طاقة إنتاجية تبلغ 862 ألف طن سنويًا لـ 18 شركة، فيما حصلت 15 شركة على تخصيصات لإنتاج أجهزة التحليل الكهربائي بطاقة إجمالية تبلغ 3 آلاف ميجاوات.     كما تم تحديد ثلاثة مراكز للهيدروجين الأخضر في كل من هيئة ميناء ديندايال بولاية جوجارات، وهيئة ميناء تشيدامبارانار بولاية تاميل نادو، وهيئة ميناء باراديب بولاية أوديشا.     ويركز أحد محاور العمل القطاعي على ربط الهيدروجين الأخضر بحالات استخدام صناعية محددة. وتشير البيانات في قطاع الأسمدة إلى وجود قدرة إجمالية على شراء 7.24 مليون طن متري سنويًا من الأمونيا الخضراء بسعر 55.75 روبية هندية للكيلوجرام.     كما يجري استخدام الهيدروجين الأخضر في تكرير البترول للحد من البصمة الكربونية للصناعة، بينما تقوم خمسة مشروعات تجريبية في مجال صناعة الصلب، ينفذها منتجون من القطاعين العام والخاص، بتجربة استخدام الهيدروجين الأخضر في اختزال الحديد وتطبيقات أخرى، بما يتناسب مع الظروف الهندية.    كما تتسم استراتيجية الهند للهيدروجين الأخضر ببعد دولي واضح، حيث تسعى الهند إلى الاستفادة من التعاون الطوعي بموجب المادة السادسة من اتفاق باريس بشأن تغير المناخ. ويكتسب هذا التوجه الدولي أهمية كبيرة، نظرًا إلى أنه من المتوقع أن يصبح الهيدروجين الأخضر جزءًا من تجارة الطاقة النظيفة في المستقبل.     ومن ثم، فإن جهود الهند في مجال الهيدروجين الأخضر لا تستجيب فقط لاحتياجاتها المحلية المتعلقة بإزالة الكربون، بل تضع البلاد أيضًا في موقع يمكنها من المساهمة في الأسواق وسلاسل الإمداد الخاصة باقتصاد الكربون المنخفض في المستقبل على مستوى العالم.     وتعمل الهند كذلك على تعزيز حضورها في المنصات والشراكات الدولية الناشئة في مجال الهيدروجين. فقد انضمت إلى مجتمع الهيدروجين الدولي خلال قمة الهيدروجين العالمية التي عقدت في روتردام عام 2024، حيث أقامت أول جناح هندي لها. ويشهد التعاون في إطار مجلس التجارة والتكنولوجيا بين الاتحاد الأوروبي والهند توسعاً، مع طرح أكثر من 30 مقترحًا مشتركًا بشأن إنتاج الهيدروجين من النفايات.     كما انخرطت الهند والمملكة المتحدة في جهود لوضع معايير للهيدروجين، ويجري العمل مع ألمانيا على وضع آليات قائمة تستند إلى السوق وتصميمات لمناقصات مشتركة للتصدير. وعلاوة على ذلك، أبرمت شركات هندية اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الإنتاج مع شركات يابانية لإنتاج الأمونيا الخضراء والميثانول الأخضر.   وقد تصدرت الهند الجهود الرامية إلى تعزيز الطاقة الشمسية في الجنوب العالمي، ليس فقط من خلال الترويج لها، وإنما أيضًا من خلال إظهار الأثر العملي لإجراءاتها المحلية.     ومن شأن جهودها الاستباقية في مجال الهيدروجين الأخضر أن يكون لها تأثير إيجابي مماثل وهائل في دول الجنوب العالمي.       السفير مانجيف سينج بوري هو دبلوماسي هندي سابق شغل منصب سفير الهند لدى الاتحاد الأوروبي، ونيبال، وبلجيكا ولوكسمبورج. كما شغل منصب سفير ونائب ممثل الهند الدائم لدى الأمم المتحدة.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

من دولة نامية إلى قوة عالمية.. كيف أعادت الهند كتابة قصة الصعود الاقتصادي والتكنولوجي؟

  شهدت الهند، بلد التنوع والصمود والنهوض، تقدمًا ملحوظًا في مختلف المجالات.     فمن دولة خرجت من الحقبة الاستعمارية إلى دولة ترسم مسارًا جديدًا، لا تقتصر قصة نمو الهند على القوة الاقتصادية والتكنولوجية فحسب، بل تتمحور في جوهرها حول تطلعات وآمال وأحلام 1.4 مليار هندي. وهي قصة تسعى كل دولة نامية إلى ترسيخها.     وتمضي الهند قدمًا في جميع المجالات، من الفضاء إلى العلوم والتكنولوجيا، ومن البنية التحتية الرقمية العامة إلى الدفاع، بما يعيد صياغة مفهوم ما يمكن لدولة نامية أن تحققه.     لقد كانت رحلة الهند الاقتصادية استثنائية بكل المقاييس، إذ ارتقت بسرعة في التصنيف الاقتصادي العالمي لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم. إلا أن هذا الصعود يتجاوز مجرد رقم في جدول التصنيفات؛ فهو قصة طبقة وسطى آخذة في التوسع، وشعب شاب يتطلع إلى المستقبل، وملايين من رواد الأعمال والمبتكرين الذين يحولون الطموح إلى فرص، والفرص إلى نمو.     واليوم، يوجد في الهند نحو 250 ألف شركة ناشئة تُحدث تحولًا في مختلف الصناعات، كما أصبحت رابع أكبر اقتصاد صناعي في العالم.     وينعكس هذا النمو أيضًا في التجارة، حيث تجاوز إجمالي حجم التجارة 1.5 تريليون دولار أمريكي العام الماضي. وهذه الأرقام ليست مجرد أرقام، بل تجسد جيلًا مستعدًا للحلم والابتكار والبناء.     ولا يمكن لأي هندي أن ينسى مشهد انطلاق صاروخ «فيكرام-1» نحو السماء، إيذانًا بأول عملية إطلاق خاصة ناجحة في الهند. فالفضاء ليس سقفًا لطموحات الهند. وقد تابع الشعب الهندي بفخر هبوط «تشاندرايان-3» على القطب الجنوبي للقمر، لتصبح الهند أول دولة تحقق هذا الإنجاز التاريخي.     ومن التطلع إلى النجوم إلى الوصول إليها، تمثل رحلة الهند في مجال استكشاف الفضاء شهادة على قدرتها على تحويل الأحلام إلى واقع.     عانت الهند بعد الاستقلال من نقص حاد في البنية التحتية. أما اليوم، فقد أصبحت السكك الحديدية الهندية ثاني أكبر ناقل للبضائع على مستوى العالم، حيث تنقل 1.6 مليار طن متري سنويًا.     كما طورت الهند محليًا قطار «فاندي بهارات» فائق السرعة لنقل الركاب، بينما تضاعف عدد المطارات ليصل إلى 147 مطارًا خلال عقد واحد. وشهدت الطرق السريعة الوطنية توسعًا ملحوظًا، لتصل إلى نحو 150 ألف كيلومتر، كما تضاعفت الطاقة الاستيعابية للموانئ الرئيسية، مما غيّر مسار البنية التحتية البحرية في الهند.     ولا يقتصر هذا التحول على الأرقام والإحصاءات، بل يتجلى في الحياة اليومية لملايين الهنود.     فمن سرعة الاتصال وسهولة التنقل إلى وسائل النقل الحديثة، ومن الموانئ إلى الطرق السريعة، تعمل الهند على بناء الأسس اللازمة لهند جديدة ومتقدمة.     «التكنولوجيا للجميع» هي جوهر الثورة التكنولوجية في الهند. فقد أصبحت البنية التحتية الرقمية العامة أداةً قوية لتعزيز الشمول، وتيسير الوصول إلى الخدمات، وتمكين المواطنين. ولا تكتفي الهند بتبنّي التكنولوجيا، بل تعمل على رسم ملامح مستقبلها وإيصال ثمارها إلى كل مواطن، انطلاقًا من مبدأ إتاحتها للجميع. وتجسّد أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل «باشيني» (Bhashini)، وهي منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لترجمة اللغات وتعزيز الشمول الرقمي للمواطنين، نهجًا تكنولوجيًا يضع المواطن في صميم عملية التطوير.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

الهند.. من التكنولوجيا النووية إلى الدفاع والفضاء: مسيرة متسارعة نحو «بهارات المتقدمة» 2047

رندة رفعت تواصل الهند ترسيخ مكانتها كإحدى القوى الصاعدة عالميًا في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والدفاع والطاقة والتنمية المستدامة، في إطار رؤية طموحة تستهدف بناء «بهارات المتقدمة» بحلول عام 2047، وتحويل الابتكار إلى محرك رئيسي للنمو وتعزيز القدرات الوطنية.   وفي مجال تكنولوجيا الكم، حققت الهند إنجازات لافتة خلال فترة زمنية قصيرة، من بينها إثبات إمكانية تشغيل شبكة اتصالات كمّية تمتد لنحو ألف كيلومتر، لتصبح واحدة من أطول شبكات الاتصالات الكمّية في العالم، بما يعكس تسارع الاستثمار الهندي في التقنيات المستقبلية.   كما يواصل العلماء الهنود تحقيق تقدم نوعي في التكنولوجيا النووية، من خلال مفاعل التوليد السريع التجريبي المطوَّر محليًا في كالاكام، إلى جانب تطوير منشأة لإنتاج الهيدروجين باستخدام الحرارة النووية، في خطوة تعكس توجه نيودلهي نحو توظيف الطاقة النووية في دعم أمن الطاقة والتحول إلى اقتصاد أكثر استدامة.   الهند تتحول من مستورد إلى مُصدّر للسلاح   وفي قطاع الصناعات الدفاعية، تمثل التجربة الهندية نموذجًا للتحول من الاعتماد الكبير على استيراد المعدات العسكرية إلى بناء قاعدة صناعية قادرة على تطوير وإنتاج وتصدير منظومات دفاعية متقدمة.   ويبرز صاروخ براهموس الجوال كأحد أبرز النماذج على تطور القدرات الصاروخية الهندية، إلى جانب صاروخ كروز الهجوم البري بعيد المدى (LRLACM)، ومنظومة «كوشا» للدفاع الجوي بعيد المدى.   ولا تقتصر الطموحات الهندية على الصواريخ، إذ تمتد إلى تطوير حاملات الطائرات والغواصات والطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية، بما يعزز قدراتها الدفاعية ويفتح في الوقت نفسه آفاقًا أوسع أمام الهند لتصبح شريكًا دفاعيًا فاعلًا ومسؤولًا على المستوى الدولي.   الاستدامة.. من شعار إلى ممارسة   وتضع الهند الاستدامة والطاقة النظيفة ضمن أولوياتها التنموية، من خلال مبادرة «LiFE» التي تركز على تبني أنماط حياة أكثر حفاظًا على البيئة، بالتوازي مع التوسع السريع في مشروعات الطاقة المتجددة.   وتحتل الهند موقعًا متقدمًا عالميًا في قدرات الطاقة المتجددة، وهو ما يعكس سعيها إلى تحقيق معادلة تجمع بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، بحيث يسير الإنسان والكوكب والازدهار في مسار واحد.   «بهارات المتقدمة».. رؤية 2047   وتأتي هذه التحولات في إطار رؤية الهند لتحقيق «Viksit Bharat» أو «الهند المتقدمة» بحلول عام 2047، وهي رؤية تستند إلى طموحات شعبها، وقدرات شبابها، وتسارع الابتكار، وتعزيز التصنيع والتكنولوجيا والبنية التحتية.   ولا تتوقف دلالات هذه الرؤية عند حدود الهند، إذ تسعى نيودلهي إلى تقديم تجربتها في التنمية والتكنولوجيا والابتكار باعتبارها نموذجًا يمكن أن يحمل رسائل أوسع لدول الجنوب العالمي.   ومن الأمن الغذائي إلى الفضاء، ومن المعاملات الرقمية إلى مشروعات البنية التحتية العملاقة، ومن الصناعات الدفاعية إلى القوة الناعمة والثقافة، تمضي الهند في مسار تحولي واسع يعكس قدرة دولة شديدة التنوع على الجمع بين الأصالة والتحديث.   إنها قصة أمة قطعت بالفعل مسافة طويلة، لكنها لا تزال تنظر إلى المستقبل باعتباره مساحة أوسع للطموح والابتكار والنمو.   الهند اليوم لا تروي فقط قصة نهضة وطنية، بل تقدم نموذجًا للتحول القائم على التكنولوجيا والابتكار والاستدامة والطموح نحو المستقبل. إنها، بحق، أرض العجائب.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

الدراوي واتحاد رجال الأعمال بالخارج يتعاونان لفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية

شهدت فعاليات FRANEX Expo 2026، المعرض المصري السعودي الدولي للامتياز التجاري، توقيع بروتوكول تعاون بين مجموعة لافندر لايف برئاسة رائدة الأعمال الدكتورة مي الدراوي، واتحاد رجال الأعمال بالخارج برئاسة الدكتور علاء العيسوي، في خطوة تستهدف دعم حركة الاستثمار وتعزيز انتشار المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. ويأتي التعاون انطلاقًا من رؤية مشتركة لتعزيز فرص نفاذ المنتج المصري إلى الأسواق الدولية، من خلال الاستفادة من شبكة العلاقات الدولية التي يمتلكها اتحاد رجال الأعمال بالخارج، إلى جانب خبرات مجموعة لافندر لايف في مجالات التصنيع والتصدير والتوسع الخارجي. ويهدف البروتوكول إلى فتح قنوات تعاون جديدة مع المستثمرين ورجال الأعمال المصريين بالخارج، ودعم فرص التبادل التجاري، وتشجيع الشركات المصرية على الوصول إلى أسواق جديدة، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري على المستوى الدولي. كما يعكس التعاون توجه مجموعة لافندر لايف نحو بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الاقتصادية الداعمة للتوسع الدولي، في إطار خطتها لزيادة حضورها في الأسواق الخارجية، وتعزيز دورها كشركة مصرية تعمل على دعم الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة أمام التصدير. ويمثل هذا التعاون امتدادًا لسلسلة من الخطوات التوسعية التي تنفذها المجموعة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يعزز رؤيتها في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

Lavanderita Africa في كينيا.. لافندر لايف تتوسع في أفريقيا

في خطوة جديدة ضمن استراتيجية مجموعة لافندر لايف للتوسع في الأسواق الأفريقية، أعلنت المجموعة برئاسة الدكتورة مي الدراوي إطلاق شركة Lavanderita Africa في جمهورية كينيا، والمتخصصة في أنشطة التجارة والتصدير، بما يعزز حضور المجموعة في السوق الأفريقي ويدعم خططها للتوسع الدولي. وجاء تأسيس Lavanderita Africa رسميًا وفقًا للقوانين المنظمة للشركات في كينيا، لتصبح إحدى شركات مجموعة لافندر لايف، في إطار رؤية المجموعة لتوسيع نطاق أعمالها وتعزيز حضورها المؤسسي والتجاري داخل القارة الأفريقية. ويأتي إطلاق Lavanderita Africa امتدادًا لتواجد مجموعة لافندر لايف في أفريقيا وشبكة علاقاتها وشراكاتها القائمة داخل القارة.كما يعكس رؤية الدكتورة مي الدراوي لبناء منصات تجارية تدعم التبادل التجاري والاستثماري بين مصر والأسواق الأفريقية. ومن المقرر أن تتولى Lavanderita Africa إدارة وتطوير أنشطة التجارة والتصدير، إلى جانب بناء شراكات جديدة مع الأسواق والمؤسسات الأفريقية، بما يسهم في فتح قنوات جديدة أمام المنتجات المصرية وخلق فرص للنمو والتعاون الاقتصادي داخل القارة. وأكدت الدكتورة مي الدراوي أن اختيار كينيا لإطلاق الشركة جاء لما تمثله من أهمية اقتصادية وتجارية، باعتبارها إحدى المراكز الحيوية في شرق أفريقيا، فضلًا عن موقعها ودورها في حركة التجارة الإقليمية داخل القارة. وأضافت أن إطلاق Lavanderita Africa يعكس التزام مجموعة لافندر لايف بمواصلة خططها التوسعية، وتعزيز دورها كشركة مصرية تسعى إلى دعم حركة التجارة والتصدير، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والدول الأفريقية.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!