ثلاثية عراقية تتوج الإنجاز التاريخي في أنطاليا 2026.. وجائزة مستحدثة للمنتخب القطري تعزز قيم التميز الرياضي

  لم يقتصر الإنجاز التاريخي للمنتخب العراقي في كأس العالم لكرة القدم المصغرة «أنطاليا 2026»، على اعتلاء منصة التتويج وحصد الكأس العالمية، بل امتد إلى الجوائز الفردية، بعدما تُوّج النجم العراقي عيسى زمان بجائزة أفضل لاعب في البطولة، فيما نال مواطنه مرتضى سامي جائزة أفضل حارس مرمى، ليكتمل المشهد العراقي بثلاثية ذهبية جمعت لقب العالم وأفضل لاعب وأفضل حارس.   وجاء هذا التفوق تتويجاً للمستويات المميزة التي قدمها المنتخب العراقي خلال مشواره في البطولة، بعدما تجاوز عثرة البداية، وأطاح بالمنتخب الروسي حامل اللقب في نصف النهائي، قبل أن يحسم المواجهة النهائية أمام ليبيا ويعتلي عرش العالم.   وعكست جائزتا عيسى زمان ومرتضى سامي الحضور العراقي اللافت على المستويين الفردي والجماعي، إذ اقترن الإنجاز الكبير للمنتخب بتألق عناصره، ليؤكد أسود الرافدين جدارتهم بالتتويج في نسخة شهدت منافسة قوية بين المنتخبات المشاركة.   وفي جانب آخر من الجوائز، حصد المنتخب القطري جائزة «الفريق المثالي» المستحدثة في البطولة، في تكريم أضاف بعداً جديداً إلى قائمة الجوائز التي شهدتها النسخة الحالية من المونديال.   وجاء تتويج قطر بهذه الجائزة بعد مشاركتها التي انتهت باحتلال المركز الرابع عالمياً، عقب خسارتها أمام روسيا بنتيجة 1-4 في مباراة تحديد المركز الثالث.

من عثرة البداية إلى إسقاط روسيا والنهائي العربي.. العراق يعتلي عرش العالم ويتوج بطلاً لمونديال أنطاليا 2026

  كتب المنتخب العراقي فصلاً ذهبياً في تاريخ كرة القدم المصغرة، بعدما توّج بطلاً لكأس العالم 2026، التي احتضنتها مدينة أنطاليا التركية تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم المصغرة (IMF)، إثر انتصاره على شقيقه المنتخب الليبي في المباراة النهائية، ليعتلي أسود الرافدين منصة المجد العالمي ويضعوا اسم العراق على قمة المونديال.   جاء اللقب العراقي الغالي تتويجاً لرحلة استثنائية عنوانها الإرادة والتحدي، وقبلها الإصرار، بعدما تجاوز المنتخب العراقي عقبات صعبة، وأطاح بأبرز المرشحين، قبل أن يحسم صراع اللقب في مواجهة عربية خالصة، أسدلت الستار على نسخة حافلة بالإثارة والمنافسة.    من عثرة البداية إلى منصة الذهب   بدأ المنتخب العراقي مشواره في البطولة بخسارة أمام السعودية بنتيجة 2-3، وهي البداية التي وضعت أسود الرافدين أمام اختبار مبكر لقدرتهم على العودة إلى المنافسة.   غير أن المنتخب العراقي رفض الاستسلام، واستعاد توازنه بانتصار عريض على إندونيسيا بخمسة أهداف دون مقابل، قبل أن يحقق فوزاً بالغ الأهمية على المنتخب الليبي بنتيجة 3-2 في ختام دور المجموعات، ليحجز مقعده في الدور نصف النهائي.   وكانت المحطة الأبرز في الطريق إلى التتويج مواجهة المنتخب الروسي حامل لقب النسخة الماضية، حيث خاض العراق اختباراً بالغ الصعوبة أمام أحد أقوى منتخبات البطولة.   وبعد مواجهة مثيرة امتدت إلى الوقت الإضافي إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأسود الرافدين بنتيجة 5-4، ليطيحوا بحامل اللقب ويعلنوا وصولهم إلى المباراة النهائية عن جدارة.   ذلك الانتصار لم يمنح العراق بطاقة العبور فحسب، بل أرسل رسالة قوية إلى جميع المنافسين بأن المنتخب الذي تعثر في بداية مشواره أصبح على أعتاب المجد العالمي.      نهائي عربي يتوج رحلة الأبطال   وفي المشهد الختامي، تجدد اللقاء بين العراق وليبيا، بعدما سبق أن التقيا في دور المجموعات، لكن هذه المرة كانت المواجهة على الكأس العالمية، وفي مباراة لا تقبل أنصاف الحلول.   ودخل المنتخب الليبي النهائي بطموح تعويض وصافة مونديال 2023، مستنداً إلى قوة هجومية لافتة ظهرت خلال البطولة، ولا سيما بعد اكتساح قطر بنتيجة 6-1 في الدور نصف النهائي.   أما العراق، فدخل المواجهة بثقة اكتسبها من انتصاراته المتتالية، وبطموح استكمال رحلته التاريخية، ليتمكن في النهاية من حسم اللقب، ويحرم المنتخب الليبي من معانقة الكأس للمرة الثانية توالياً.   وجاء التتويج العراقي ليمنح النهائي العربي خاتمة استثنائية، بعدما ضمنت الكرة العربية اللقب العالمي بوصول المنتخبين إلى المباراة الحاسمة، قبل أن يحسم أسود الرافدين الصراع ويصعدوا إلى أعلى منصة التتويج.    أسود الرافدين.. شخصية البطل في أصعب الاختبارات   أثبت المنتخب العراقي خلال مشواره أن البطولات الكبرى لا تُحسم دائماً بالبدايات المثالية، وإنما بالقدرة على تجاوز الأزمات واستثمار اللحظات الحاسمة.   فبعد خسارته الافتتاحية، نجح الفريق في تصحيح مساره، ثم تجاوز ليبيا في دور المجموعات، وأقصى روسيا حامل اللقب، قبل أن يختتم مشواره بالتتويج أمام منافس قوي سبق له بلوغ نهائي النسخة الماضية.   وتعكس هذه الرحلة شخصية تنافسية صلبة، وقدرة على التعامل مع ضغوط المواجهات المصيرية، فضلاً عن الروح الجماعية التي شكلت أحد أبرز عناوين المشوار العراقي نحو منصة الذهب.   ولعل ما يمنح الإنجاز قيمته الكبيرة أن أسود الرافدين لم يسلكوا طريقاً سهلاً نحو الكأس، بل واجهوا منافسين يمتلكون الخبرة والطموح، ونجحوا في تجاوزهم حتى اللحظة الأخيرة.    ليبيا وصيفاً للعالم للمرة الثانية توالياً   وعلى الجانب الآخر، أنهى المنتخب الليبي مشاركته في المركز الثاني، بعدما قدم بطولة قوية أكد خلالها حضوره بين أبرز المنتخبات العالمية في كرة القدم المصغرة.   ووصل فرسان المتوسط إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي، بعد مشوار شهد انتصارات كبيرة، أبرزها الفوز على إندونيسيا 14-0، والسعودية 4-2، وقطر 6-1 في نصف النهائي.   ورغم ضياع اللقب، فإن بلوغ المباراة النهائية مجدداً يعكس استمرارية الحضور الليبي في المنافسة على أعلى المستويات، ويمنح الفريق دافعاً لمواصلة العمل من أجل الوصول إلى منصة الذهب في الاستحقاقات المقبلة.     أنطاليا تودّع المونديال بتتويج عربي   واكتمل مشهد منصة التتويج بحصول المنتخب الروسي على المركز الثالث، عقب فوزه على قطر بنتيجة 4-1 في مباراة تحديد المركز الثالث، بعدما فقد فرصة الدفاع عن لقبه إثر خروجه أمام العراق في نصف النهائي.   وبذلك أسدل الستار على مونديال أنطاليا 2026 بتتويج العراق بطلاً للعالم، وليبيا وصيفاً، وروسيا ثالثاً، وقطر رابعاً، في نسخة شهدت حضوراً عربياً قوياً بلغ ذروته بمواجهة عراقية ليبية على الكأس.

معرض جدة الدولي للسيارات 2026 بحلته الجديدة يبهر زواره بقوة التطور وروعة الابتكار

  جدة – ماهر بن عبدالوهاب   انطلقت أمس فعاليات النسخة العشرين من معرض جدة الدولي للسيارات 2026، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان العبدالله الفيصل، وذلك في مركز جدة للمعارض والفعاليات، حيث تستمر فعاليات المعرض حتى 7 نوفمبر الجاري.   ويقدم المعرض لزواره أحدث طرازات السيارات من مختلف الفئات، إلى جانب أحدث التقنيات والتصاميم المبتكرة، في حدث يجمع بين التطور في صناعة السيارات والتجارب التفاعلية التي تتيح للزوار التعرف على أحدث ما توصل إليه هذا القطاع.   ويشهد المعرض مشاركة متجر The Stor – By Powered Fandom، بإشراف الكابتن أحمد كيال، إلى جانب مشاركة EXPERT FILMS، وكذلك مشاركة شركة السيارات الجديدة FORT HING، فضلًا عن مجموعة متنوعة من الفعاليات المصاحبة التي تشمل تجارب القيادة والمحاكاة وهاكاثون الابتكار، مع إتاحة الدخول مجانًا للزوار.   وتعكس هذه الفعاليات التنوع الذي يشهده معرض جدة الدولي للسيارات، والذي لا يقتصر على عرض أحدث السيارات، وإنما يتيح أيضًا للزوار خوض تجارب تفاعلية والتعرف على التقنيات والابتكارات الحديثة في عالم السيارات.   أحمد العبيدي: مشاركتنا في معرض جدة الدولي للسيارات مهمة   ومن جهته، أوضح السيد أحمد العبيدي، رئيس مجلس إدارة FORT HING، أن مشاركة الشركة في معرض جدة الدولي للسيارات تعد مشاركة مهمة، لما يحظى به المعرض من حضور كبير وإقبال لافت من الزوار يوميًا.   وأشاد العبيدي بالجهات المنظمة للمعرض، مثمنًا حسن التنظيم والمستوى المتميز الذي ظهر به الحدث، وممتدحًا التنظيم الرائع الذي أسهم في توفير أجواء مناسبة للعارضين والزوار على حد سواء.   ويعكس معرض جدة الدولي للسيارات المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها مدينة جدة في استضافة الفعاليات الدولية، فضلًا عن دوره في دعم الحركة الاقتصادية والسياحية، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.   ويُعد المعرض فرصة مهمة لعشاق السيارات والمهتمين بهذا القطاع للاطلاع على أحدث الابتكارات والطرازات والتقنيات، في حدث يجمع بين متعة مشاهدة السيارات والتجارب التفاعلية، إلى جانب التعرف على التطورات المتسارعة التي يشهدها مستقبل صناعة السيارات.   كما يواصل معرض جدة الدولي للسيارات تأكيد حضوره كمنصة تجمع الشركات والجهات المشاركة والمهتمين بعالم السيارات، من خلال ما يقدمه من عروض وفعاليات وتجارب متنوعة تستقطب الزوار خلال فترة انعقاده.

أسبوع الجونة للصورة 2026 يفتح أبوابه مجانًا لطلاب الفنون والإعلام.. 40 حوارًا و14 معرضًا

  أعلن أسبوع الجونة للصورة إتاحة باقات حضور مجانية متكاملة لطلاب التخصصات الفنية والإعلامية، ضمن فعاليات دورته الثانية المقرر إقامتها بمدينة الجونة خلال الفترة من 3 إلى 12 ديسمبر 2026، في مبادرة تستهدف ربط الدراسة الأكاديمية بالتجارب المهنية، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة للتفاعل المباشر مع خبراء صناعة الصورة والفنون البصرية. وتشمل المبادرة طلاب السينما والتصوير الفوتوغرافي والإذاعة والتليفزيون والإعلام والاتصال الجماهيري، فضلًا عن طلاب كليات الفنون الجميلة والفنون التطبيقية، حيث تتيح لهم الباقات حضور أكثر من 40 حوارًا على المسرح، وزيارة 14 معرضًا فنيًا وتصويريًا، إلى جانب المشاركة في فعاليات الافتتاح والختام.   كما تتضمن الباقات إتاحة مواقع تصوير مجانية داخل مدينة الجونة، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها وآليات الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة.   وأكدت مروة أبو ليلة، المدير التنفيذي لأسبوع الجونة للصورة والشريكة المؤسسة والمديرة التنفيذية لـ«فوتوبيا»، أن المبادرة تنطلق من إيمان القائمين على الحدث بأهمية توفير فرص حقيقية للجيل الجديد من المبدعين للتعلم والتجربة والتواصل مع المتخصصين في مجالات التصوير والفنون البصرية.   وأوضحت أن الأسبوع لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية، بل يسعى إلى توفير مساحة لتبادل الخبرات واكتشاف المواهب، من خلال الحوارات وورش العمل والمعارض، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعرف عن قرب على تجارب المصورين والمحترفين، واستكشاف مواقع التصوير في الجونة، بما يسهم في تنمية قدراتهم الإبداعية وبناء علاقات مهنية تدعم انطلاقتهم في المجال.   وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الفنية والتعليمية والتجارب التطبيقية، ويتضمن ورش عمل وعروضًا حية على الشاطئ والمسرح، وجولات للتصوير، ومعارض فنية، ولقاءات مهنية، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على اتجاهات صناعة الصورة وأساليب العمل الحديثة فيها.   ومن المنتظر أن تستضيف الجونة فعاليات الدورة الثانية على مدار عشرة أيام، بمشاركة مهتمين ومحترفين في مجالات التصوير والفنون البصرية، في إطار توجه يستهدف تعزيز مكانة الحدث كمنصة تجمع بين الإبداع والتعلم والتواصل المهني، مع إيلاء اهتمام خاص بإشراك المواهب الشابة وإتاحة الفرصة أمامها للاستفادة من الخبرات والتجارب المتخصصة.

بنغازي تروي حكاية استعادة الدولة.. من إرث عمر المختار إلى نهضة جامعة بنغازي واستادها الدولي

  جولة الوفود العربية والدولية تكشف ملامح التحول العمراني والعلمي والرياضي في المدينة.. وإعادة الإعمار تتجاوز ترميم المباني إلى استعادة المؤسسات والذاكرة الوطنية ومقومات الحياة   بنغازي – رندة رفعت   لم تكن الجولة الميدانية التي نظمت للوفود الصحفية والإعلامية العربية والدولية المشاركة في مؤتمر الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية مجرد برنامج لزيارة عدد من المعالم بمدينة بنغازي، وإنما مثلت فرصة للاطلاع المباشر على مسار التحولات التي شهدتها المدينة، ورصد ما طرأ على مؤسساتها ومنشآتها الحيوية من أعمال إعادة بناء وتأهيل وتطوير.   فمن ضريح شيخ الشهداء عمر المختار، بما يمثله من قيمة تاريخية ووطنية في الوجدان الليبي والعربي، إلى جامعة بنغازي التي استعادت حضورها الأكاديمي بعد سنوات من الأضرار والدمار، وصولاً إلى استاد بنغازي الدولي الذي يجسد جانباً من تطوير البنية التحتية الرياضية، قدمت الجولة صورة متعددة الأبعاد لمدينة تسعى إلى تجاوز آثار الصراع واستعادة دور مؤسساتها في الحياة العامة. واكتسبت الزيارة أهميتها من مشاركة وفود متعددة الجنسيات، أتاحت لها مشاهدة المشروعات والمنشآت على أرض الواقع، والاطلاع على حجم الجهود المبذولة في إعادة الإعمار، بعيداً عن الاكتفاء بالتقارير والصور المتداولة عن ليبيا خلال سنوات الاضطرابات.   عمر المختار.. الذاكرة الوطنية التي لا تغيب   كانت محطة ضريح شيخ الشهداء عمر المختار من أبرز المحطات الرمزية في برنامج الجولة، لما يحمله هذا المعلم من دلالات تاريخية تتجاوز حدود الجغرافيا الليبية، وترتبط بتاريخ الكفاح الوطني ضد الاستعمار الإيطالي.   واستمع الوفد إلى شرح حول المسيرة النضالية لعمر المختار، وما يضمه الضريح من مقتنيات ووثائق وشواهد تاريخية توثق مرحلة مهمة من تاريخ المقاومة الليبية، إلى جانب أعمال التطوير والصيانة التي تستهدف الحفاظ على هوية المكان وقيمته المعمارية والتراثية.   ولا تنفصل أهمية هذه المحطة عن طبيعة الرسالة التي تحملها بنغازي اليوم؛ فمدينة تستحضر أحد أبرز رموز المقاومة والتحرر في تاريخها، تضع في الوقت نفسه إعادة بناء مؤسساتها واستعادة مقوماتها العمرانية والعلمية ضمن أولويات مرحلة جديدة.   وهنا تتقاطع الذاكرة الوطنية مع مشروع الإعمار؛ فالحفاظ على الرموز التاريخية لا يقل أهمية عن تشييد المنشآت الحديثة، لأن بناء المستقبل لا يعني الانقطاع عن التاريخ، بل الاستناد إليه بوصفه جزءاً من الهوية الوطنية.   جامعة بنغازي.. إعادة بناء منارة علمية واستعادة دورها الأكاديمي   وفي المحطة الثانية، زار الوفد جامعة بنغازي، التي تأسست عام 1955، وتُعد من أقدم مؤسسات التعليم العالي في ليبيا، وتمثل إحدى الركائز الأساسية للحياة العلمية والأكاديمية في البلاد.   وكانت الجامعة قد تعرضت لأضرار جسيمة خلال سنوات الصراع، طالت مبانيها ومرافقها، الأمر الذي وضع مستقبل أحد أهم الصروح التعليمية الليبية أمام تحديات كبيرة.   وخلال الزيارة، استعرض مسؤولو الجامعة مراحل إعادة الإعمار والتأهيل، والجهود التي أسهمت في إعادة بناء المنشآت الجامعية وتطوير بنيتها التحتية، بمشاركة القوات المسلحة الليبية، وبجهود صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، في إطار أعمال استهدفت استعادة قدرة الجامعة على أداء رسالتها التعليمية والبحثية. واستمع الوفد إلى شرح من الدكتور خالد الفضلي، وكيل جامعة بنغازي، حول مسيرة الجامعة ومشروعات تطويرها، وما تشهده من توسع في الكليات والبرامج الأكاديمية، إلى جانب توجهاتها لتعزيز التعاون العلمي مع المؤسسات التعليمية داخل ليبيا وخارجها.   وكشف الفضلي عن شراكات أكاديمية مع جامعات مصرية عريقة، من بينها جامعات القاهرة والمنصورة وقناة السويس، ولا سيما في مجالات التعليم الطبي وتبادل الخبرات البحثية والعلمية، فضلاً عن التعاون مع جامعات بريطانية وأمريكية وإيطالية وأردنية.   كما أشار إلى حصول كلية الطب البشري بالجامعة على الاعتماد المؤسسي والبرامجي واعتماد الاتحاد العالمي للتعليم الطبي (WFME)، في خطوة تعكس توجه الجامعة نحو تعزيز معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي والانفتاح على المؤسسات التعليمية الدولية.   وأوضح أن الجامعة تستوعب أعداداً كبيرة من الطلاب، وتضم 35 كلية، مع امتداد كلياتها إلى عدد من المدن والمناطق الليبية، إلى جانب إطلاق برامج للدراسات العليا والدكتوراه، واستقبال طلاب من جنسيات متعددة.   وتكشف هذه المؤشرات عن أن إعادة إعمار الجامعة لا تتعلق باستعادة المباني وحدها، وإنما بإعادة تشغيل منظومة علمية متكاملة، وتوسيع قدرتها على إعداد الكفاءات، وتطوير البحث العلمي، وبناء شراكات أكاديمية عابرة للحدود.   فالمؤسسات التعليمية تمثل أحد أهم مقاييس التعافي طويل الأجل، لأن استعادة الجامعة لوظيفتها تعني استعادة أحد المسارات الرئيسية لبناء الإنسان وإعداد الأجيال القادرة على المشاركة في التنمية وإدارة مؤسسات الدولة.   استاد بنغازي الدولي.. البنية الرياضية عنوان آخر للتعافي العمراني   واختتمت الجولة بزيارة استاد بنغازي الدولي، الذي يمثل أحد أبرز المنشآت الرياضية التي شهدت أعمال تطوير وتجهيز، ويعكس توجهاً نحو تحديث البنية التحتية الرياضية وتوفير منشآت قادرة على استضافة المنافسات والفعاليات الكبرى. واطلع الوفد على أرضية الملعب والمدرجات والمرافق الخدمية وأنظمة التشغيل والتجهيزات الفنية والإعلامية، وما تتطلبه استضافة الأحداث الرياضية الدولية من بنية تقنية وتنظيمية متكاملة.   وتتجاوز أهمية الاستاد حدود النشاط الرياضي؛ فالمنشآت الكبرى تمثل جزءاً من البنية الحضرية والاقتصادية للمدن، وتوفر مساحات لاستضافة الفعاليات، وتفتح مجالات للحركة الاقتصادية والسياحة الرياضية، وتعزز حضور المدينة على خريطة المنافسات الإقليمية والدولية.   كما أن تطوير المنشآت الرياضية يتيح فرصاً أوسع أمام الشباب لممارسة الأنشطة الرياضية، ويدعم دور الرياضة باعتبارها مساحة للتواصل المجتمعي والتفاعل بين الأجيال والثقافات.   ومن هذا المنطلق، شكل الاستاد محطة مكملة للصورة التي قدمتها الجولة؛ فبعد استحضار الذاكرة الوطنية في ضريح عمر المختار، والاطلاع على استعادة الدور العلمي في جامعة بنغازي، جاءت المنشأة الرياضية لتبرز جانباً آخر من مسار تطوير المدينة ومرافقها العامة.   إعادة الإعمار.. من استعادة المنشآت إلى استعادة وظائف الدولة   تكمن الدلالة الأوسع للجولة في أنها قدمت ثلاثة نماذج مختلفة لمفهوم إعادة الإعمار: الحفاظ على الذاكرة الوطنية والتراث، واستعادة المؤسسات التعليمية والبحثية، وتطوير البنية التحتية الرياضية والخدمية.   وهذه المسارات، على اختلاف طبيعتها، تلتقي عند هدف واحد هو استعادة قدرة المؤسسات على أداء وظائفها، وتحويل مشروعات البناء والتطوير إلى عناصر مؤثرة في حياة المواطنين.   كما أتاحت الجولة للوفود التعرف على جوانب من الأوضاع الأمنية والخدمية في المدينة، ومشاهدة ما تشهده من أعمال تطوير عمراني، في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وإعادة تنشيط الحياة العامة.   وفي هذا الإطار، يبرز دور القوات المسلحة العربية الليبية في ملف إعادة الإعمار، إلى جانب المؤسسات والجهات التنفيذية المختصة، باعتباره أحد الملفات التي ارتبطت بمراحل إعادة تأهيل عدد من المنشآت والمرافق الحيوية في بنغازي.   رسالة إلى الخارج.. الحكم على التحولات يبدأ من المشاهدة المباشرة   تحمل مشاركة الوفود العربية والدولية في هذه الجولة أهمية خاصة من الناحية الإعلامية والدبلوماسية، إذ تتيح للصحفيين والإعلاميين نقل مشاهداتهم الميدانية إلى مؤسساتهم وجمهورهم، وتقديم صورة أكثر شمولاً عن التطورات التي تشهدها المدينة.   فالإعلام الدولي لا يكتفي بنقل الوقائع، بل يسهم أيضاً في تشكيل المعرفة

بنغازي تطرح رؤية جديدة لمكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية.. من تأمين الحدود إلى بناء شراكة دولية للتنمية والاستقرار

بمشاركة أكثر من 31 دولة.. مؤتمر برعاية القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية يفتح مساراً للتعاون الأمني والاقتصادي والتكنولوجي ويضع مقترحات عملية لمواجهة التحديات العابرة للحدود بنغازي – رندة رفعت في رسالة تتجاوز حدود النقاش التقليدي حول مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، احتضنت مدينة بنغازي أعمال مؤتمر الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية، برعاية القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، وتنظيم مؤسسة 2030، وبالتعاون مع جامعة بنغازي، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 31 دولة، ونخبة من المسؤولين والخبراء والباحثين والمتخصصين في الملفات الأمنية والاستراتيجية والاقتصادية والدولية. وعلى مدار أيام انعقاده، من 3 إلى 5 نوفمبر الجاري، تحول المؤتمر إلى منصة للحوار متعدد الأطراف حول واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في المشهد الإقليمي والدولي، حيث لم تقتصر المناقشات على التدابير الأمنية ومراقبة الحدود، بل امتدت إلى بحث الجذور الاقتصادية والاجتماعية للهجرة، وعلاقة شبكات التهريب والجريمة المنظمة بالتحديات الأمنية، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتبادل المعلومات في بناء منظومة أكثر كفاءة للوقاية والاستجابة.   وشهدت أعمال المؤتمر حضور رئيس الحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد، إلى جانب مسؤولين حكوميين وأمنيين وعسكريين وأكاديميين، فيما عكست المشاركة الدولية اتساع الاهتمام بضرورة بناء آليات تعاون تتعامل مع الظاهرتين باعتبارهما تحديين عابريْن للحدود، لا يمكن لأي دولة مواجهتهما بمعزل عن محيطها الإقليمي وشركائها الدوليين.   بنغازي.. من مواجهة التحديات إلى استضافة الحوار الدولي يحمل انعقاد المؤتمر في بنغازي دلالة تتجاوز اختيار المدينة مقراً لاستضافة فعالية دولية؛ إذ يضعها في قلب نقاش إقليمي ودولي يتصل بأمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، ومواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وتعزيز الاستقرار في منطقة تتشابك فيها الاعتبارات الأمنية مع المصالح الاقتصادية والتنموية. وتبرز أهمية هذا المسار في ظل الموقع الجغرافي لليبيا، وما يفرضه من مسؤوليات وتحديات ترتبط بأمن المجال الإقليمي ومسارات الهجرة وحركة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، فضلاً عن انعكاسات الأوضاع في دول الجوار على استقرار المنطقة.   ومن هذا المنطلق، اكتسبت رعاية القيادة العامة للقوات المسلحة للمؤتمر بعداً مؤسسياً واستراتيجياً، من حيث إتاحة مساحة للحوار بين الخبرات الأمنية والعلمية والدولية، وربط الاعتبارات المرتبطة بأمن الحدود برؤية أوسع للتعاون وتبادل الخبرات وبناء القدرات.   الأمن وحده لا يكفي.. التنمية شريك أساسي في مواجهة الهجرة ومن أبرز القضايا التي فرضت حضورها خلال المناقشات ضرورة الانتقال من التعامل مع الهجرة غير النظامية باعتبارها ملفاً أمنياً منفرداً إلى مقاربة شاملة تربط بين حماية الحدود، وتجفيف منابع الجريمة المنظمة، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في مناطق المنشأ والعبور.   فالهجرة غير النظامية ليست مجرد تحركات سكانية، بل تتداخل معها شبكات تهريب واتجار بالبشر، وأوضاع اقتصادية وتنموية معقدة، الأمر الذي يجعل المعالجة المستدامة مرهونة بتكامل الأدوار الأمنية والاقتصادية والإنسانية والتكنولوجية.   كما برزت أهمية التمييز بين المهاجرين الذين تدفعهم الظروف إلى البحث عن فرص للحياة، وبين الشبكات الإجرامية التي تستغل أوضاعهم وتحوّل مسارات الهجرة إلى أنشطة غير مشروعة، بما يستدعي توجيه المواجهة نحو تفكيك تلك الشبكات وملاحقة مصادر تمويلها وتعزيز التعاون القضائي والأمني بشأنها.   خالد الكاديكي: مستقبل مكافحة الهجرة يرتبط بمنظومة تجمع الأمن والتكنولوجيا والتنمية والاستثمار وفي حوار خاص على هامش المؤتمر، وبعد انتهاء فعالياته، قدم المستشار الدكتور خالد الكاديكي، الخبير الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، رؤية تتجاوز المعالجة التقليدية لملف الهجرة غير النظامية، مؤكداً أن مستقبل المواجهة يرتبط ببناء منظومة متكاملة تجمع بين الأمن والتكنولوجيا والتنمية الاقتصادية والشراكات الدولية. ورداً على ما إذا كان مستقبل مكافحة الهجرة غير النظامية يعتمد على منظومة متكاملة تجمع التكنولوجيا والتنمية والاستثمار والشراكة الدولية، قال الكاديكي:   «بالتأكيد، لأن المعالجة الأمنية وحدها لا تكفي. نحن بحاجة إلى استراتيجية متكاملة تجمع بين الأمن والتكنولوجيا والتنمية الاقتصادية، وخلق فرص العمل في مناطق العبور والمناطق الأكثر تأثراً بالهجرة».   وطرح الكاديكي تصوراً عملياً يمكن أن يشكل أحد المسارات المستقبلية للتعاون الإقليمي، يتمثل في تأسيس منصة إقليمية مشتركة للإنذار المبكر وتبادل المعلومات حول الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، بمشاركة ليبيا والدول العربية والإفريقية والشركاء الدوليين.   وأوضح أن أهمية هذه المنصة لا تقتصر على جمع المعلومات أو رصد التحركات، وإنما تمتد إلى تكاملها مع برامج التنمية والاستثمار والتدريب، لتتحول إلى نموذج قابل للتطبيق والتوسع، يربط بين سرعة الاستجابة الأمنية ومعالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في تفاقم الظاهرة.   وفي قراءة لنتائج المؤتمر وما ينبغي أن يترتب عليها، شدد الكاديكي على أن معيار النجاح الحقيقي لا يتمثل في حجم المشاركة أو عدد الجلسات، وإنما في القدرة على تحويل النقاشات إلى مشروعات وشراكات وبرامج قابلة للتنفيذ، قائلاً:   «نجاح هذا المؤتمر لا يُقاس بعدد الجلسات أو المشاركين، وإنما بمدى قدرتنا على تحويل ما طُرح خلال الأيام الثلاثة إلى شراكات ومشروعات وبرامج تنفيذية على أرض الواقع».   واختتم رؤيته بالتأكيد على أن ليبيا لا ينبغي النظر إليها باعتبارها دولة تواجه تحديات الهجرة فحسب، بل يمكنها أن تكون شريكاً محورياً في بناء منظومة إقليمية ودولية أكثر أمناً واستقراراً.   من أوراق البحث إلى آليات التنفيذ وعكست المناقشات العلمية للمؤتمر أهمية توظيف الدراسات المتخصصة والخبرات الميدانية في صياغة سياسات أكثر ارتباطاً بطبيعة التحديات القائمة، حيث تناولت الأوراق البحثية أبعاداً أمنية وقانونية واقتصادية وتقنية وإنسانية، إلى جانب قضايا أمن الحدود والتنسيق المؤسسي ومكافحة تمويل الإرهاب وتطوير آليات الإنذار المبكر.   كما أكدت مخرجات المؤتمر أهمية تبني استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات إقليمياً ودولياً، وتشكيل فريق عمل متخصص لدراسة المخرجات وإعداد خطة تنفيذية تستند إلى توصيات الباحثين والخبراء.   الشراكة الدولية.. الاختبار الحقيقي يبدأ بعد انتهاء المؤتمر إن القيمة الاستراتيجية لمؤتمر بنغازي لا تتوقف عند انعقاد جلساته أو اتساع المشاركة الدولية، بل تتصل بما يمكن أن يترتب عليه من مسارات تعاون مؤسسي مستدام، وتطوير قدرات تبادل المعلومات، وإطلاق برامج تنموية تستهدف المناطق الأكثر تأثراً، وتعزيز التنسيق بين الدول المعنية بمواجهة التحديات العابرة للحدود.   وتكشف التجربة التي طرحها المؤتمر عن حقيقة أساسية، مفادها أن أمن الحدود لا ينفصل عن أمن المجتمعات، وأن مواجهة الإرهاب وشبكات التهريب لا يمكن أن تحقق أهدافها بعيدة المدى دون مؤسسات قوية، واقتصاد قادر على توفير الفرص، وشراكات دولية تقوم على تبادل المسؤوليات والمصالح.   ومن هنا، تبرز بنغازي باعتبارها مساحة للحوار حول مستقبل التعاون الإقليمي، وفرصة لإعادة وضع ليبيا في موقع الشريك الفاعل في صياغة المقاربات الأمنية والتنموية، بما يفتح المجال أمام انتقال مخرجات المؤتمر من مستوى التوصيات إلى مستوى السياسات والبرامج والمشروعات القابلة للقياس والتنفيذ.   فالرهان الحقيقي ليس فقط على مواجهة التهديدات القائمة، وإنما على بناء منظومة تحول دون إنتاجها من جديد، وتؤسس لأمن مستدام تتكامل فيه قوة المؤسسات مع فرص التنمية والتعاون الدولي.

السفير المغربي بالقاهرة: المسيرة الخضراء ملحمة وطنية خالدة تجسد وحدة الشعب المغربي وتلاحمه خلف القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس

القاهرة – رندة رفعت   احتفلت إحدى الجمعيات المغربية بجمهورية مصر العربية بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، في احتفالية وطنية أُقيمت بأحد الفنادق بالقاهرة، بحضور معالي السفير محمد آيت وعلي، سفير المملكة المغربية لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، إلى جانب عدد من أعضاء الجالية المغربية المقيمة بمصر، وعدد من الدبلوماسيين والشخصيات العامة. وبهذه المناسبة، أكد معالي السفير محمد آيت وعلي أن ذكرى المسيرة الخضراء تمثل محطة تاريخية بارزة في وجدان الشعب المغربي، وملحمة وطنية خالدة جسدت روح التضامن والتلاحم والوحدة الوطنية، واستحضرت مسيرة شعب التف حول قيادته من أجل تحقيق تطلعاته الوطنية.   وأشار السفير إلى أن هذه المناسبة الوطنية تشكل فرصة لتجديد الاعتزاز بما تحقق للمملكة المغربية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ومواصلة مسيرة التنمية والتحديث وتعزيز مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا.   كما أعرب معاليه عن اعتزازه بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، مؤكدًا حرص البلدين على مواصلة تعزيز أواصر التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية.   وأكد السفير أن احتفال أبناء الجالية المغربية بهذه الذكرى الوطنية على أرض مصر يعكس عمق الروابط الإنسانية والثقافية والتاريخية بين الشعبين الشقيقين، ويجسد حرص المغاربة المقيمين بمصر على الحفاظ على هويتهم الوطنية ونقل قيم الانتماء والوفاء للوطن إلى الأجيال الجديدة.   وشهدت الاحتفالية أجواء وطنية عكست الاعتزاز بالهوية المغربية والتمسك بالذاكرة التاريخية للمملكة، وسط مشاركة من أبناء الجالية المغربية وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والإعلامية.   واختُتمت الفعالية بتبادل التهاني بهذه المناسبة الوطنية، والتأكيد على مثانة العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية

بعد مشاركتها في لجنة التحكيم.. تكريم كلوديا حنا في ختام مهرجان شرم الشيخ 

  حظيت النجمة كلوديا حنا بتكريم مميز خلال حفل ختام فعاليات مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي، تقديرًا لمشاركتها في فعاليات الدورة الحالية، وذلك بعد مشاركتها عضوًا في لجنة التحكيم ومتابعتها للعروض المسرحية المشاركة ضمن فعاليات المهرجان.   وتسلّم الدكتور إبراهيم السمان التكريم نيابةً عن كلوديا حنا، نظرًا لسفرها خارج البلاد، حيث حالت ظروف سفرها دون حضورها حفل الختام، لتظل مشاركتها في الدورة الحالية حاضرة ضمن تكريم المشاركين في فعاليات المهرجان.   ويأتي تكريم كلوديا حنا ليضيف محطة جديدة إلى مشوارها الفني والإعلامي، خاصة بعد مشاركتها في لجنة التحكيم، وحرصها على حضور الفعاليات ومتابعة العروض المسرحية التي شهدتها الدورة الحالية، بمشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين والمسرحيين من مصر ومختلف دول العالم.   وكانت كلوديا حنا قد لفتت الأنظار خلال حفل افتتاح المهرجان بإطلالة أنيقة من دار أزياء عائشة، اختارت فيها اللونين الأبيض والأسود، ونسقتها مع طقم من اللؤلؤ الحر المرصع بالألماس، لتجمع بين الرقي والبساطة في إطلالة حظيت باهتمام الحضور.   وشهدت فعاليات المهرجان حضور عدد كبير من نجوم الفن، من بينهم أشرف عبد الباقي، وإلهام شاهين، وسهير المرشدي، ورياض الخولي، وأحمد بدير، إلى جانب مجموعة من الفنانين والضيوف العرب والأجانب.   واختُتمت فعاليات مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي في أجواء احتفالية، شهدت تكريم عدد من المشاركين والمبدعين، تأكيدًا على أهمية المهرجان في دعم التجارب المسرحية وتعزيز التواصل والتبادل الثقافي والفني بين المشاركين من مختلف الدول.

شركة الكوبرا للأمن والحماية.. خبرة ميدانية واحترافية يقودها المقدم المتقاعد رياض العبادي

  تواصل شركة الكوبرا للأمن والحماية مسيرتها في قطاع الأمن والخدمات الأمنية منذ عام 2007، مستندة إلى خبرة ميدانية متراكمة وكفاءة مهنية، مع التركيز على توفير خدمات الحماية وتأمين المنشآت والمواقع، وفق منظومة تعتمد على الجاهزية والخبرة والكوادر المؤهلة.   وتقدم الشركة مجموعة متكاملة من الخدمات الأمنية، تشمل حماية المنشآت وتأمين المواقع، ونقل الأموال، وصيانة أجهزة الصرافات الآلية، إلى جانب تركيب وصيانة أنظمة المراقبة وأجهزة التفتيش، بما يتناسب مع احتياجات العملاء وطبيعة المواقع والمنشآت التي تتولى الشركة تأمينها.   وتعتمد شركة الكوبرا في تنفيذ مهامها على كوادر بشرية مؤهلة تمتلك خبرات ميدانية وقدرة على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات الأمنية، بما يعزز كفاءة الأداء ويؤكد أهمية العنصر البشري في منظومة الأمن والحماية.   ويقود الشركة المقدم المتقاعد رياض العبادي، أحد ضباط القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، الذي تدرج خلال مسيرته العسكرية في عدد من الرتب والمناصب حتى وصل إلى رتبة مقدم، واكتسب خلال سنوات خدمته خبرات عسكرية وميدانية واسعة في مجالات الأمن والانضباط والجاهزية والتعامل مع الظروف المختلفة.   كما شارك العبادي في مهام قوات حفظ السلام في عدد من أصعب مناطق العالم، وهو ما أضاف إلى خبرته المهنية رصيداً من التجارب الميدانية، وأسهم في تعزيز قدرته على التعامل مع الظروف الاستثنائية والتحديات التي تتطلب مستويات عالية من الانضباط وسرعة الاستجابة.   ويؤكد المقدم المتقاعد رياض العبادي اعتزازه بالمؤسسة العسكرية التي خدم في صفوفها، مشدداً على أن خدمة الوطن مسؤولية مستمرة لا تنتهي بالتقاعد، ومعلناً وضع إمكانات شركة الكوبرا للأمن والحماية وكوادرها وخبراتها تحت تصرف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، انطلاقاً من إيمانه بأهمية مواصلة خدمة الوطن ودعم مؤسساته.   وتواصل شركة الكوبرا للأمن والحماية عملها منذ عام 2007 في تقديم خدماتها الأمنية، مستندة إلى الخبرة الميدانية والكفاءة البشرية والجاهزية المهنية، مع الالتزام بتوفير حلول متكاملة في مجالات حماية المنشآت وتأمين المواقع والخدمات الأمنية المرتبطة بها.   وتعكس مسيرة الشركة، بقيادة المقدم المتقاعد رياض العبادي، رؤية تقوم على توظيف الخبرات العسكرية والميدانية في تطوير منظومة متكاملة للأمن والحماية، بما يعزز ثقة العملاء ويدعم كفاءة الخدمات المقدمة.

نهائي عربي تاريخي في مونديال أنطاليا 2026.. العراق يقصي روسيا حامل اللقب بركلات الترجيح وليبيا تكتسح قطر بسداسية

  شهدت مدينة أنطاليا التركية، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، واحدة من أكثر الأمسيات إثارة في بطولة كأس العالم لكرة القدم المصغرة «أنطاليا 2026»، التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم المصغرة (IMF)، بعدما أسفرت مواجهتا الدور نصف النهائي عن تأهل المنتخبين العراقي والليبي إلى المباراة النهائية، في إنجاز عربي لافت يضمن انتقال اللقب العالمي إلى أحد المنتخبين، بعد خروج المنتخب الروسي حامل لقب النسخة الماضية.   وجاء تأهل المنتخب العراقي عقب مواجهة ماراثونية أمام نظيره الروسي، انتهى وقتاها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح لأسود الرافدين بنتيجة 5-4، ليكتب المنتخب العراقي واحدة من أبرز صفحات مشاركته في البطولة، ويضع حداً لطموحات حامل اللقب في مواصلة رحلة الدفاع عن تاجه العالمي.   وفي المواجهة الثانية، أكد المنتخب الليبي، وصيف النسخة الماضية، قوته الهجومية الكبيرة، بعدما اكتسح نظيره القطري بستة أهداف مقابل هدف واحد، في عرض كروي أعاد من خلاله فرسان المتوسط تأكيد مكانتهم بين كبار منتخبات العالم، وحجزوا مقعدهم في النهائي عن جدارة واستحقاق.   وبهذه النتائج، تضرب الكرة العربية موعداً مع نهائي استثنائي يجمع العراق وليبيا، في مواجهة تحمل أبعاداً تاريخية وتنافسية كبيرة، حيث يبحث أسود الرافدين عن التتويج باللقب العالمي، فيما يسعى فرسان المتوسط إلى تعويض خسارة نهائي النسخة الماضية واعتلاء منصة التتويج هذه المرة.    *العراق يكتب الملحمة.. حامل اللقب يسقط أمام إرادة أسود الرافدين*        في مواجهة حملت كل مقومات الإثارة والندية، نجح المنتخب العراقي في تحقيق إنجاز كبير بإقصاء المنتخب الروسي حامل لقب كأس العالم 2023، عقب مباراة قوية امتدت إلى الوقت الإضافي، قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لصالح أسود الرافدين بنتيجة 5-4.   ودخل المنتخب الروسي المواجهة مرشحاً قوياً للعبور إلى النهائي، بعدما أنهى دور المجموعات دون أي هزيمة، متصدراً المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، جمعها من انتصارين وتعادل، ليؤكد حضوره القوي في رحلة الدفاع عن لقبه العالمي.   وكان الدب الروسي قد افتتح مشواره بالفوز على تركيا صاحبة الأرض 5-1، قبل أن يتجاوز قطر بصعوبة 5-3، ثم تعادل مع تونس 3-3 في ختام دور المجموعات، ليصل إلى نصف النهائي بسجل خالٍ من الهزائم.   في المقابل، دخل المنتخب العراقي المباراة بطموحات كبيرة وثقة متزايدة، بعدما نجح في تجاوز بداية صعبة شهدت خسارته أمام السعودية 2-3، قبل أن يستعيد توازنه بانتصار عريض على إندونيسيا 5-0، ثم يحقق فوزاً ثميناً على ليبيا 3-2 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.   ولم يكن تأهل العراق إلى المربع الذهبي مجرد عبور إلى الدور التالي، بل جاء نتيجة تطور واضح في مستوى الفريق، وقدرته على التعامل مع الضغوط والمواجهات الحاسمة، وهو ما ظهر مجدداً أمام المنتخب الروسي.   اتسمت المواجهة بين المنتخبين بالقوة والتنافس الكبير، في ظل إدراك كل طرف أن الفوز يعني الاقتراب خطوة واحدة من اللقب العالمي، بينما تعني الخسارة نهاية حلم التتويج.   وأمام منتخب روسي يمتلك خبرة البطولات الكبرى وشخصية حامل اللقب، أظهر المنتخب العراقي قدرة على الصمود والمنافسة، ورفض الاستسلام أمام أحد أبرز المرشحين للفوز بالكأس.   واستمرت الندية بين المنتخبين حتى نهاية الوقت الأصلي، دون أن يتمكن أي منهما من حسم بطاقة التأهل، لتمتد المواجهة إلى الوقت الإضافي الذي لم ينجح بدوره في فك الارتباط بين الطرفين.   ومع استمرار التعادل، أصبحت ركلات الترجيح هي الفيصل في تحديد هوية المتأهل إلى المباراة النهائية، في اختبار حقيقي للتركيز والثبات النفسي والقدرة على التعامل مع الضغوط.     عندما وصلت المواجهة إلى ركلات الترجيح، انتقل الصراع إلى مرحلة أكثر حساسية، حيث أصبحت كل ركلة تحمل معها آمال منتخب كامل في الوصول إلى النهائي.   ونجح المنتخب العراقي في حسم المواجهة بنتيجة 5-4، ليطيح بالمنتخب الروسي من البطولة، وينهي رحلة حامل اللقب عند الدور نصف النهائي، في واحدة من أبرز نتائج النسخة الحالية.      *ليبيا تضرب بقوة.. سداسية تاريخية في شباك قطر تعيد فرسان المتوسط إلى النهائي*      في المواجهة الثانية من الدور نصف النهائي، قدم المنتخب الليبي عرضاً هجومياً قوياً، بعدما اكتسح نظيره القطري بستة أهداف مقابل هدف واحد، ليحجز بطاقة التأهل الثانية إلى المباراة النهائية، ويؤكد عزمه على المنافسة بقوة على اللقب العالمي.   ودخل المنتخب الليبي المباراة تحت ضغط ضرورة استعادة توازنه، بعدما تعرض لخسارته الأولى في البطولة أمام العراق بنتيجة 2-3 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، رغم ضمانه التأهل المبكر إلى نصف النهائي.   وكان فرسان المتوسط قد استهلوا مشوارهم بانتصار تاريخي على إندونيسيا بنتيجة 14-0، قبل أن يتجاوزوا السعودية 4-2، ليؤكدوا امتلاكهم واحدة من أقوى المنظومات الهجومية في البطولة.   ورغم الخسارة أمام العراق، احتفظ المنتخب الليبي بصدارة المجموعة الثانية برصيد ست نقاط، وبفارق أهداف بلغ 15 هدفاً، بعدما سجل 20 هدفاً خلال ثلاث مباريات.   وفي المقابل، دخل المنتخب القطري المواجهة بعدما قدم دور مجموعات قوياً، شهد فوزه على تونس 7-3، وخسارته بصعوبة أمام روسيا 3-5، قبل أن يحسم تأهله بانتصار مستحق على تركيا 3-1.   وكانت التوقعات تشير إلى مواجهة عربية متكافئة، في ظل الإمكانات الهجومية التي أظهرها المنتخبان خلال الدور الأول، لكن المنتخب الليبي نجح في فرض تفوق واضح على مستوى النتيجة، وحسم المباراة بفارق خمسة أهداف.   جاء الانتصار الليبي الكبير بمثابة رد عملي على الخسارة أمام العراق، ورسالة قوية إلى منافسيه بأن الفريق ما زال يمتلك القدرة على فرض شخصيته الهجومية في أصعب المواجهات.   وتمكن المنتخب الليبي من تسجيل ستة أهداف في شباك العنابي، ليرفع حصيلته التهديفية في البطولة إلى 26 هدفاً خلال أربع مباريات، بمعدل 6.5 هدف في المباراة الواحدة.

error: Content is protected !!