الدين و الحياة

الدين و الحياة

«المحبة والإعتدال منهجنا ».. رئيس القادرية الكسنزانية يكشف سر انتشار الطريقة عالمياً 

  «نرفض التطرف ونؤمن بالمحبة».. رسالة شيخ القادرية الكسنزانية إلى العالم   أكد الشيخ محمد شمس الدين نهرو الكسنزان، رئيس الطريقة القادرية الكسنزانية بالعالم، أن المنهج الصوفي الذي تتبناه الطريقة يقوم على الاعتدال ومحبة الآخرين وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين البشر، مشددًا على أن التصوف الإسلامي الأصيل يمثل نموذجًا للوسطية الدينية والفكر المستنير، بعيدًا عن التطرف والإرهاب والتشدد.   وقال الشيخ محمد شمس الدين نهرو الكسنزان، إن الطريقة القادرية الكسنزانية تحرص على نشر مبادئ الإسلام المحمدي الوسطي، القائم على المحبة والرحمة واحترام الإنسان، وهو ما ساهم في انتشار الطريقة في العديد من دول العالم، ووصول رسالتها الروحية والإنسانية إلى مختلف المجتمعات والثقافات.   وأضاف رئيس الطريقة القادرية الكسنزانية بالعالم أن التصوف ليس مجرد ممارسة للعبادات والأوراد، وإنما هو منهج تربوي وأخلاقي يستهدف تهذيب النفوس والارتقاء بسلوك الإنسان، وتعزيز قيم المحبة والسلام والتسامح، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل جوهر الرسالة الإسلامية التي تدعو إلى الخير والتعايش ونبذ الكراهية.   وأشار “الكسنزان” إلى أن انتشار الطريقة القادرية الكسنزانية على المستوى الدولي يرتبط بما تحمله من مبادئ معتدلة وخطاب ديني يدعو إلى الوسطية، لافتًا إلى أن الطريقة تسعى إلى التعريف بحقيقة التصوف الإسلامي باعتباره مدرسة روحية وأخلاقية تعمل على بناء الإنسان وترسيخ علاقته بخالقه ومجتمعه.   وتحدث عن الدور الذي قام به الشيخ محمد المحمد الكسنزان، شيخ الطريقة القادرية الكسنزانية الراحل، في ترسيخ هذا المنهج ونشر أفكاره، موضحاً أنه كان صاحب رؤية معتدلة وفكر مستنير، واستطاع من خلال رؤيته المتزنة أن يعرّف شعوبًا ومجتمعات مختلفة بالطريقة القادرية الكسنزانية ومبادئ التصوف الإسلامي.   وأوضح أن الشيخ الراحل كان يحظى باهتمام العديد من الباحثين والمهتمين بالتصوف الإسلامي، حيث كان يقصده الكثيرون للتعرف على مبادئ الطريقة وتعاليمها، والاستفادة من رؤيته في التربية الروحية والسلوك الصوفي، وهو ما أسهم في تعزيز حضور الطريقة وانتشارها خارج نطاقها الجغرافي.   وشدد رئيس الطريقة على أن المرحلة الراهنة تتطلب إبراز الصورة الحقيقية للتصوف الإسلامي، والتعريف بدوره في مواجهة الأفكار المتشددة من خلال نشر الوعي الديني الصحيح، وتعزيز قيم الاعتدال وقبول الآخر.   واختتم تصريحاته بالتأكيد على استمرار الطريقة القادرية الكسنزانية في حمل رسالة المحبة والتسامح، والتمسك بالمنهج الوسطي الذي أسسه شيوخها، والعمل على نشر تعاليم التصوف الإسلامي بما يعزز السلام والتقارب بين الشعوب.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

الدكتور احمد الشبراوي يكتب : تفكيك ظاهرة “التحقيق الحديثي”.. الألباني بين مأزق العصامية وتناقض الأحكام

رندة محمد قال الدكتور أحمد محمد عبد الخالق الشبراوي النائب العام للطريقة الشبراوية الخلوتية ومستشار لجنة تقصي الحقائق بالأمم المتحدة، لقد شهدت الساحة الفكرية والدينية طوال العقود الأخيرة حالة من الانبهار بظاهرة “التحقيق الحديثي المعاصر”، وتصدرت عبارات مثل “صححه الألباني” أو “ضعفه الألباني” واجهات الكتب والمنابر، حتى خُيّل للعوام أن السُنّة النبوية كانت غائبة أو مهملة حتى جاء القرن العشرين ليُعاد فحصها وترتيبها.   غير أن القراءة العميقة والمراجعات النقدية الصارمة التي قادها كبار محدثي وفقهاء العالم الإسلامي في المشرق والمغرب، تكشف اليوم عن فجوات فجّة وإشكالات منهجية كبرى تجعل من الضروري وضع هذه التجربة في حجمها الطبيعي، ورفع عباءة “العصمة العلمية” عنها.   وتابع : إن التدقيق المنصف في نتاج الشيخ ناصر الدين الألباني (1914-1999م) ينقلنا من مرحلة الانبهار بالشهرة والانتشار التمويلي، إلى مرحلة المحاكمة المعرفية القائمة على شروط الفن الحديثي ذاته، ويمكن تلخيص خطوطها العريضة في ركائز أربع: أولاً: مأزق “العصامية” وغياب السند المتصل يستند علم الحديث الشريف ابتداءً على ميزة “الرواية والمشافهة”، والتلقي المباشر عن الشيوخ والأكابر عبر القرون.   وإذا نظرنا في السيرة العلمية للألباني، نجدها تفتقر إلى هذا التلقي المعتد به؛ إذ كانت تجربته “عصامية مكتبية” قوامها المطالعة الفردية للمخطوطات والكتب في المكتبة الظاهرية بدمشق دون شيخ يُقوّم الفهم أو أستاذ يُجيز الصنعة. هذا الانقطاع عن بيئة “الحفاظ” ومجالس السماع ألقى بظلاله على نتاجه، وحرمه من رتبة “الحفظ” بمفهومها الاصطلاحي؛ مما جعل أحكامه مجرد اجتهادات مدرسية معاصرة قابلة للرد والتفنيد، ولا تملك أي سلطة تُلزم الأمة، بل لا يجوز منطقياً تقديمها على أحكام جهابذة السلف والمتقدمين الذين عاصروا الرواة وخبروا عللهم. ثانياً: معضلة الاضطراب وتناقض الأحكام التطبيقية يُعد الثبات والانضباط المنهجي هو المعيار الأهم لقوة أي باحث، غير أن تتبع أبحاث الألباني يكشف عن حالة حادة من الاضطراب وتغير الحكم على الراوي أو السند الواحد تلو الآخر لاعتبارات مجهولة.   وقد رصدت كتب الردود المستفيضة (أمثال مصنفات المحدث حبيب الرحمن الأعظمي، والشيخ حسن السقاف، والشيخ محمود سعيد ممدوح) زهاء خمسمئة حديث تقلبت أحكام الألباني فيها بين التصحيح والتضعيف المطلق. على سبيل المثال لا الحصر: 1. حديث كشف الستر: “أيها رجل كشف ستراً…”؛ ضعفه في كتابه (غاية المرام: 423)، ثم عاد وصححه في (السلسلة الصحيحة: 3463). 2. حديث صفة البول: الوارد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ ضعّفه في (مشكاة المصابيح: 365)، وصححه في (الصحيحة: 201). 3. حديث رعاية البنات: “لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات”؛ ضعفه في (ضعيف الجامع: 6268)، ليعود ويصححه في (الصحيحة: 3206). إن هذا الاضطراب الرقمي في السند الواحد ينفي صفة “المنهج العلمي المنضبط”، ويُثبت أن إطلاق الأحكام كان يقع تحت طائلة التوهم والتغير الفكري السريع، وهي ثغرة تُسقط الاحتجاج بأي حكم انفرادي له. ثالثاً: عزل السُنّة عن المحكمات القرآنية من أكبر المآخذ التي سجلها علماء الأصول والفقهاء على هذه المدرسة، هو الجمود الظاهري وبتر النصوص عن محيطها العقدي والقرآني الأشمل. ومن النماذج الصارخة على ذلك تعنت الألباني في تضعيف حديث عبد الله بن مسعود المشهور: “حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، ومماتي خير لكم تعرض علي أعمالكم…”. لقد أسقط الألباني الحديث بناءً على تتبع علل واهية في رجاله، مغفلاً تماماً الشواهد القرآنية المحكمة التي تعضد متن الحديث وتوجب قبوله، وفي مقدمتها قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ} (الحجرات: 7) الدالة بوضوح على دوام الحضور والمدد الروحي، وكذا قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ} (النساء: 64). إن محاولة قراءة السنة بمعزل عن أنوار القرآن أدت إلى خروج قراءات جافة غريبة عن روح الشريعة.   رابعاً: الفتاوى الشاذة ومصادمة الإجماع الاستقرائي لم يتوقف الأمر عند حدود الاضطراب السندي، بل تجاوزه إلى تبني آراء وفتاوى شاذة صدمت ضمير الأمة والمجامع الفقهية الكبرى، لعل أبرزها دعواه في (السلسلة الصحيحة، مجلد 6، ص 26) بإمكانية وقوع الزنا نظرياً على نساء الأنبياء لغياب النص المستحيل -وهي سقطة رد عليها تلامذته أنفسهم برفض صريح-، إضافة إلى فتاواه الشهيرة بوجوب هجرة أهل فلسطين وترك أرضهم للمحتل بدعوى أنها أرض حرب (فتاوى الألباني، ص 18)، ومطالبته بهدم القبة النبوية وإخراج القبر الشريف من المسجد النبوي الشريف (تحذير الساجد، ص 98).   خاتمة قاطعة إن تفكيك هذه الظاهرة يقودنا إلى نتيجة معرفية حتمية: وهي أن الاستسهال المعاصر بنسبة التصحيح والتضعيف الفردي للألباني قد أحدث خللاً في وعي العوام، وصنع جفوة بين الأمة وأصولها الروحية والفقهية المستقرة. إن الأحاديث الصحيحة ثابتة ومستقرة بأقلام أئمتها قبل ولادة الألباني بقرون، ونسبتها إليه مجرد إجحاف علمي.   والواجب اليوم يقتضي رفع وصاية هذا المنهج المضطرب عن عقول الشباب، وإعادة الاعتبار للمدارس العلمية الراسخة (كالأزهر الشريف والمجامع المعتبرة) التي تزن النصوص بميزان الفقه، والنور، والاتصال المعرفي الشامل.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

للحفاظ علي الأمن القومي المصري والعربي…”الطريقة الجازولية” تعلن دعمها للرئيس السيسي وتطالب باستمراره في القيادة لما بعد 2030 ​

رندة محمد ​في حشد وطني وجماهيري لافت، نظمت الطريقة الجازولية الشاذلية، إحدى أكبر الطرق الصوفية في مصر، احتفالية وطنية كبرى تحت شعار “في حب مصر” وذلك بمقرها الرئيسي .    وجاءت هذه الفعالية للتأكيد على دعم مؤسسات الدولة المصرية والتعبير عن التأييد المطلق للرئيس عبد الفتاح السيسي، مع توجيه مطالبة شعبية بضرورة استمراره في قيادة البلاد ومواصلة مسيرة البناء والتنمية إلى ما بعد عام 2030.   ​وشهدت الاحتفالية حضوراً واسعاً من كبار الشخصيات العامة والمفكرين والقيادات الأمنية والبرلمانية؛ حيث شارك في الفعالية الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير صحيفة “الدستور”، واللواء ياسر بيومي، مدير أمن سوهاج السابق، والدكتور أحمد ترك، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، واللواء أمين عثمان، الخبير الاستراتيجي والأمني، واللواء عثمان عبد السميع الخبير العسكري إلى جانب نخبة من الرموز الصوفية والقيادات التنفيذية والمجتمعية.   ​وأكد الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، أن تنظيم هذه الاحتفالية يأتي في وقت دقيق تمر فيه المنطقة بأزمات متلاحقة وتحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة، حيث أعلن الشيخ سالم الجازولي رسمياً دعم الطريقة الكامل للقيادة السياسية، مشدداً على أن مطالبة الرئيس بالسعي نحو الإستمرار في مقاليد الحكم لمرحلة قادمة إلى ما بعد 2030 باتت مطلباً شعبياً تفرضه المصلحة الوطنية العليا.   ​وأضاف شيخ الطريقة الجازولية أن الظروف الإقليمية الراهنة، وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من حروب واضطرابات وعدم استقرار، إلى جانب المخططات والمخاطر الخارجية التي تستهدف الأمن القومي المصري، تتطلب وجود قائد عسكري حكيم وقادر على إدارة الأزمات بحجم الخبرة والحنكة التي يتمتع بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أن الاستقرار الذي تنعم به مصر وسط هذا المحيط الملتهب هو ثمرة لرؤية القيادة السياسية وحزم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.   ​من جانبهم، أشار المشاركون في كلمتهم خلال الفعالية إلى أهمية التكاتف الوطني في هذه المرحلة الحساسة، مشيدين بالدور المحوري الذي تلعبه الطرق الصوفية في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء ونشر الفكر الوسطي المستنير، والتصدي للأفكار الهدامة التي تحاول زعزعة استقرار الوطن، كما شدد المتحدثون على أن المشروعات القومية والإنجازات التي تحققت على أرض الواقع خلال السنوات الماضية تشكل ركيزة أساسية لرسم مستقبل مصر الحديثة، مما يجعل مواصلة هذا المسار ضرورة ملحة لاستكمال أهداف التنمية المستدامة.   وخلال كلمته في الفعالية، أكد الدكتور أحمد ترك، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، على أهمية الاصطفاف الوطني في هذه المرحلة الدقيقة، مشيرًا إلى أن استقرار الوطن واستكمال مسار التنمية المستدامة يتطلبان دعم الرؤى الوطنية الممتدة لمستقبل البلاد. وأوضح أن التكاتف بين مختلف المكونات المجتمعية والدينية يمثل الركيزة الأساسية لتجاوز التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، معربًا عن تقديره للمبادرات المجتمعية التي تسعى إلى تعزيز روح الانتماء والمواطنة.   ​من جانبه، أشار الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الإنجازات والتحديات الميدانية المشهودة على مدار السنوات الماضية تتطلب مواصلة العمل الدؤوب وضمان استمرارية الاستقرار السياسي والاقتصادي. وأضاف أن دعم القيادة السياسية والرئيس عبد الفتاح السيسي واستمرار مسيرة التنمية لما بعد عام 2030 يمثل خيارًا يعزز التخطيط الاستراتيجي طويل المدى لخدمة الأجيال القادمة، ويضمن تنفيذ المشاريع القومية الجارية بنجاح.   ​تخللت الاحتفالية فقرات ألقى فيها عدد من علماء الدين والشخصيات العامة كلمات ركزت على مفاهيم المواطنة وتوحيد الصف الداخلي، إلى جانب تقديم بعض المدايح والابتهالات الدينية التي تعكس الموروث الثقافي والديني للطرق الصوفية في مصر. كما أشاد المنظمون بالحضور البرلماني والشعبي، مؤكدين أن هذه الاحتفالية تأتي في إطار سلسلة من الفعاليات التوعوية والمجتمعية التي تهدف إلى مساندة مؤسسات الدولة وحماية أمنها القومي. ​ ​واختُتمت الاحتفالية بالابتهالات والأناشيد الوطنية والدينية، مع رفع المشاركين أعلام مصر والتأكيد على الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية، والحفاظ على أمن الوطن واستقراره. ​

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

لدوره في محاربة التطرف ودعم الدولة ….”الطريقة الجازولية” تكرم الدكتور محمد الباز بحضور شخصيات عامة   ​

رندة محمد ​في مشهد يجسد تلاحم المؤسسات الدينية والوطنية والإعلامية في مصر، نظمت الطريقة الجازولية، إحدى أكبر الطرق الصوفية في مصر ، احتفالية كبرى بمقرها الرئيسي تحت عنوان “في حب مصر”.   وجاءت هذه الإحتفالية لتؤكد على الثوابت الوطنية، ودعم جهود القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، مسلطة الضوء على دوره المحوري في بناء وتنمية الدولة المصرية وحماية أمنها القومي الأمر الذي يحتم ضرورة استمراره في قيادة الدولة المصرية خلال الفترة المقبلة نظراً لما تمر به المنطقة من حروب وتقلبات وعدم إستقرار .   ​وفي قلب هذه الاحتفالية، شهد الحضور لحظة تكريم خاصة ومميزة للكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير صحيفة “الدستور”، تقديرًا لمسيرته المهنية الحافلة، ودوره الفكري والإعلامي البارز والاستثنائي في محاربة الفكر المتطرف ودعم الدولة ، والتصدي للشائعات والمخططات الهدامة التي تستهدف النيل من استقرار الوطن ووعي شبابه.   ​شهد الحفل حضور نخبة رفيعة المستوى من القيادات الدينية، والتشريعية، والأمنية، والاستراتيجية، الذين حرصوا على مشاركة الطريقة الجازولية في فعالياتها الوطنية، وكان من أبرز الحضور: ​الدكتور أحمد ترك أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والذي أثنى على الدور الوطني للإعلام الهادف، و​الدكتور أحمد إدريس عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب الحرية المصري.   و​اللواء ياسر بيومي مدير أمن سوهاج السابق، و​اللواء أمين عثمان الخبير الاستراتيجي والعسكري، و​لفيف من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وقيادات الطرق الصوفية، وعدد من الشخصيات العامة .   وأكد الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن تكريم الدكتور محمد الباز لم يأتي من فراغ، بل جاء تتويجاً لجهوده الكبيرة والملموسة في خوض معركة الوعي ومحاربة الفكر المتطرف.   ​وأوضح الشيخ سالم الجازولي قائلاً: “إن جهود الدكتور محمد الباز في محاربة التطرف ودعم الدولة المصرية من خلال دوره الإعلامي الرصين والشجاع تستحق كل تقدير واحترام، ونتمنى أن يحذو كافة الإعلاميين في مصر حذوه، وأن تتوفر لديهم تلك الغيرة الوطنية الصادقة على بلدهم؛ فالإعلام رسالة سامية لا تقل أهمية عن الجبهة الأمامية”.   ​وأضاف شيخ الطريقة الجازولية أن التصدي لفكر الجماعات الإرهابية، وخاصة تنظيم الإخوان الإرهابي، يعد أمرًا في غاية الأهمية والأولوية الوطنية في هذه المرحلة، نظرًا لوجود مخاطر حقيقية ومخاوف جادة على عقول الشباب من الوقوع في فخ هذا الفكر المنحرف والمضلل.   ​تخللت الاحتفالية العديد من الكلمات والرسائل التي دارت في فلك “حب مصر” والاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة، وقد أجمع الحاضرون على أن التصدي للإرهاب لا يقتصر على المواجهة الأمنية فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب الثقافية، والفكرية، والدينية، والإعلامية.   ​وأكد المشاركون أن الصحافة الوطنية والإعلام الهادف يلعبان دور خط الدفاع الأول في كشف زيف الجماعات المتطرفة، وتوضيح الحقائق للرأي العام، وتحصين النشء والشباب ضد الأفكار المستوردة التي تنافي صحيح الدين وتقاليد المجتمع المصري الأصيلة.   ​اختتمت الاحتفالية بتقديم درع التكريم للدكتور محمد الباز وسط تفاعل وتصفيق حار من الحضور، في رسالة عرفان وامتنان لكل قلم حر يدافع عن وطنه بصدق وشجاعة، وقد أكدت هذه الفعالية مجدداً على الدور التاريخي والمجتمعي للطرق الصوفية في مصر، ليس فقط كمنارات للتربية الروحية، بل كحصون منيعة تدعم الاستقرار الوطني وتقف دائمًا في صف الدولة ومؤسساتها.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

شيخ مشايخ الصوفية بمصر يشكر شيخ صوفية الصين علي التهنئة بموالد آل البيت وأقطاب التصوف 

رندة محمد في خطوة تعكس عمق الروابط الإيمانية والروحية التي تجمع أبناء التصوف الإسلامي عبر مختلف القارات، وجه الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية في جمهورية مصر العربية، برقية شكر وتقدير مفعمة بعظيم التهاني والتبريكات إلى الشيخ عبد الرؤوف اليماني النقشبندي الحسني الحسيني، شيخ الطريقة الجهرية النقشبندية وشيخ صوفية جمهورية الصين الشعبية.     وجاءت هذه الرسالة رداً على التهنئة الكريمة التي تقدم بها الشيخ عبد الرؤوف اليماني شيخ صوفية الصين إلى الشعب المصري العظيم وأبناء الطرق الصوفية كافة، بمناسبة الاحتفالات العطرة بذكرى المواليد المباركة لآل البيت الأطهار وأقطاب التصوف وأولياء الله الصالحين.    وكانت مصر قد شهدت مؤخراً أجواءً إيمانية مفعمة بالروحانيات خلال إقامة هذه الاحتفالات، والتي كان في مقدمتها ذكرى مولد سبط النبي الإمام الحسين، ومولد القطب الصوفي الشهير الشيخ السيد أحمد البدوي، رضوان الله عليهم أجمعين. التصوف.. جدار حماية ووسطية إسلامية     وفي تصريحاته الصحفية، شدد الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الصوفية على أن قادة وشيوخ التصوف الإسلامي يجمعهم رباط وثيق يمتد عبر الأقطار والدول، ألا وهو المحبة الصافية لآل البيت الكرام وتعظيم سيرة الأولياء والصالحين. وأوضح القصبي أن هذا الرباط الروحي يشكل لغة مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية لتؤكد أن جوهر الإسلام واحد قائم على التسامح والسلام.     وأكد رئيس المجلس الاعلي للصوفية أن الصوفية عبر تاريخها الطويل كانت ولا تزال الممثل الأصيل لمنهج الوسطية والاعتدال في الفكر الإسلامي.    وأضاف موضحاً: “إن أهل التصوف هم حراس النهج الوسطي، ويكفي تاريخياً وعملياً أنه لم يخرج من بين صفوف الطرق الصوفية عبر التاريخ إرهابي واحد أو متطرف”، مشيراً إلى أن التصوف يغرس في نفوس مريديه قيم المحبة، والتعايش السلمي، ونبذ العنف، وتزكية النفوس.       وتأتي هذه المراسلات لتسلط الضوء على الدور المهم الذي تلعبه الدبلوماسية الروحية بين الشعوب، حيث يمتد أثر الطرق الصوفية من العالم العربي والشرق الأوسط ليصل إلى قلب آسيا والدول الأجنبية كالصين.    وتؤكد هذه المناسبة أن محبة آل البيت وأولياء الله الصالحين ستظل ذكري مباركة تجمع المسلمين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، ورسالة واضحة مفادها أن الفكر الصوفي يمثل حائط صدٍ منيعاً أمام دعاوى الغلو والتطرف في شتى أنحاء العالم.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

“الطريقة الجازولية” تجدد العهد وتبعث ببرقية دعم وتأييد للرئيس السيسي بعد ختام فعاليات مولد السيد البدوي  ​

رندة رفعت ​في مشهد مهيب يجسد أسمى معاني التلاحم الوطني والروحاني، اختتمت فعاليات الاحتفال السنوي بمولد العارف بالله القطب الصوفي السيد أحمد البدوي رضي الله عنه وأرضاه، وسط حضور جماهيري غير مسبق وحشد شعبي ضخم غصت به جنبات الميدان والساحات المحيطة بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا.   وقد شهدت الليلة الختامية مشاركة تاريخية بلغت نحو مليوني مريد ومحب تقاطروا من كافة أنحاء محافظات الجمهورية لإحياء هذه المناسبة العطرة في أجواء ملؤها السكينة والطمأنينة.     ​برقية الدعم والتأييد والتقدير للقيادة السياسية ​على هامش هذه الاحتفالية الكبرى، وفي خطوة تعكس الحس الوطني الواعي واليقظ للطرق الصوفية في مصر، بعث الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، برقية دعم وتأييد خالصة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.   وأكد “الجازولي” في نص برقيته أن هذا الدعم المستمر والمتواصل من أبناء الطريقة الجازولية وسائر أبناء الطرق الصوفية للقيادة السياسية يأتي تأكيدًا قاطعًا على التقدير العميق للجهود الجبارة والدور الوطني الكبير والملموس الذي يضطلع به سيادته لحماية مقدرات الدولة المصرية.   ​حماية الدولة ومواجهة المخاطر ​وأوضح شيخ الطريقة الجازولية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قاد سفينة الوطن بحكمة بالغة وشجاعة معهودة في أوقات بالغة الدقة وسط أمواج متلاطمة وتحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة، واستطرد مؤكدًا أن الدولة المصرية تحت قيادة سيادته استطاعت الصمود والوقوف صلبة أمام كافة الأخطار والتهديدات الأمنية والسياسية والاقتصادية.   ​وأضاف “الجازولي” أن الرؤية الاستراتيجية الشاملة للرئيس قدمت ولا تزال تقدم كافة الحلول المتاحة وغير المتاحة، لضمان بقاء مصر واحة للأمن والاستقرار، ولتصبح البلاد في أمان دائم ومسار تنموي متصاعد لا يتوقف عند حد.   ​نجاح تنظيمي وروحاني يعكس وجه مصر الحضاري ​وقد ظهر جليًا خلال فعاليات المولد التنظيم الراقي والأجواء الروحانية التي زينت الساحة، بحضور قيادات الطرق الصوفية والرموز الدينية والشعبية تحت مظلة المشيخة العامة للطرق الصوفية.   وقد عكست الصور الموثقة للاحتفال حجم الإقبال الهائل والترتيبات التنظيمية المحكمة التي أتاحت للملايين من المريدين إحياء هذه المناسبة المباركة في بيئة آمنة ومنظمة.   ​الدور الوطني للطرق الصوفية ​تُعد الطرق الصوفية في مصر ركيزة أساسية من ركائز النسيج الوطني والمجتمعي، وغالباً ما تقف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة الوطنية في مختلف المحطات المصيرية.   وتأتي مبادرة الطريقة الجازولية لتؤكد مجددًا أن المؤسسات الدينية والصوفية تسير بخطى ثابتة نحو دعم استقرار البلاد، والمساهمة الفاعلة في نشر قيم الوسطية والاعتدال، والتصدي للشائعات والأفكار الهدامة من خلال تعزيز الوعي الوطني والانتماء الخالص للتراب الوطني. ​ ​بهذا العرس الروحاني الكبير، يثبت الشعب المصري، مجسداً في محبي آل البيت وأبناء الطرق الصوفية، أن الوعي الوطني يرتفع دائماً ليواكب حجم التحديات، وأن الالتفاف حول القيادة السياسية هو السبيل الأمثل لعبور المستقبل بخطى ثابتة نحو “مصر القوية” المستقرة والمزدهرة.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

شيخ صوفية الصين يهنىء الشعب المصري والطرق الصوفية بمولد القطب السيد احمد البدوي 

رندة رفعت ​في مشهد يعكس عمق الروابط الروحية العابرة للحدود والقارات، تقدم الشيخ عبد الرؤوف اليماني، شيخ الطريقة الجهرية النقشبندية وشيخ صوفية الصين، بعظيم التهاني والتبريكات إلى جموع الطرق الصوفية المصرية، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى العطرة لحلول مولد قطب الأولياء والعارفين، السيد أحمد البدوي رضي الله عنه وأرضاه، صاحب المولد العريق والساحة العامرة بمدينة طنطا.   ​وجاءت هذه التهنئة المباركة لتؤكد مجددًا على عالمية التصوف الإسلامي، حيث لا توقف المسافات الجغرافية أو فروق اللغات نبض قلوب المحبين والمريدين الحنين إلى رياض الأولياء والصالحين. وأعرب الشيخ عبد الرؤوف اليماني عن سعادته الغامرة بحلول هذه المناسبة الجليلة التي تمثل محطة إيمانية كبرى لتجديد العهود مع الله سبحانه وتعالى، والاتحاد على حب نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى أن قلوب مريدي الطريقة الجهرية النقشبندية في جمهورية الصين الشعبية ترفرف شوقًا نحو الساحات المصرية المباركة التي تعبق بذكر الله والتقوى.   ​وفي سياق متصل، أكد شيخ صوفية الصين في رسالته أن الاحتفال بموالد أولياء الله الصالحين وأقطاب التصوف الأجلاء ليست مجرد احتفالات عادية، بل هي محطات تربوية واجتماعية دليلة؛ إذ تعد “من الأمور العظيمة التي تجمع الناس على ذكر الله، وتعزز من أواصر المحبة والترابط الإنساني على نهج وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم”.   وأشار فضيلته إلى أن هذه التجمعات المباركة تسهم بشكل فعال في نشر قيم التسامح، والرحمة، والوسطية، وتهذيب النفوس، وتذكير الأجيال الجديدة بسير الأعلام والقطاب الأبرار الذين ساروا على درب الحق واليقين.   ​ويأتي هذا الاحتفال السنوي بذكرى السيد أحمد البدوي، الملقب بشيخ العرب والقطب الأحمدي، ليشهد كالعادة إقبالاً مئات الآلاف من المحبين والمريدين من شتى بقاع مصر والعالم الإسلامي، والذين يتوافدون على رحاب مسجده الشهير بمدينة طنطا.   وفي ظل هذه الأجواء الروحانية الفريدة، تأتي تهنئة صوفية الصين لتضفي مزيداً من البهجة والتأكيد على وحدة الصف الصوفي العالمي تحت مظلة المحبة الإلهية والعشق المحمدي.   ​واختتم الشيخ عبد الرؤوف اليماني رسالته بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يُعيد هذه المناسبة المباركة على مصر الحبيبة وسائر بلاد المسلمين بالخير واليمن والبركات، وأن يحفظ مصر أمنة مطمئنة، منارة للهدى والتصوف الوسطي الصافي، وأن يديم نعمة الأمن والأمان على الشعب المصري العظيم الذي طالما كان حاضنًا وراعيا لأهل الله ومحبيهم. ​

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

د. عصام الثقفي يحتفي ويكرّم عادل حافظ رئيس جمعية «إهداء» لخدمة ضيوف الرحمن بعد تعافيه من وعكته الصحية

جدة – ماهر بن عبدالوهاب في ليلة مكية اتسمت بالألفة والمحبة والوفاء، استضاف الدكتور عصام بن محمد الثقفي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية «إهداء» لخدمة ضيوف الرحمن، مساء أمس الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، أعضاء الجمعية في منزله العامر بمكة المكرمة، للاحتفاء برجل الأعمال ورجل البر والخير والإحسان الشيخ عادل بن أمين حافظ، رئيس مركز حي النزهة ورئيس مجلس إدارة جمعية «إهداء» لخدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمناسبة عودته سالمًا بعد الوعكة الصحية التي ألمّت به مؤخرًا، ومنَّ الله عليه بالشفاء، ولله الحمد والمنة.   وجاءت هذه المبادرة في أجواء أخوية مميزة، سادتها مشاعر الود والتقدير والمحبة بين أعضاء الجمعية، تعبيرًا عن سعادتهم بعودة الشيخ عادل حافظ إلى ممارسة حياته بعد تعافيه، وتقديرًا لمكانته وجهوده في العمل المجتمعي والخيري، وما يرتبط باسمه من عطاء في خدمة المجتمع وضيوف الرحمن.   واشتمل حفل التكريم على العديد من الفقرات الشيقة والمتنوعة، إلى جانب الكلمات الضافية التي عبّرت عن مشاعر المحبة والاعتزاز بالمحتفى به، فضلًا عن القصائد الشعرية المؤثرة التي أضفت على الأمسية طابعًا وجدانيًا مميزًا، وعكست ما يحظى به الشيخ عادل حافظ من تقدير ومكانة لدى الحاضرين.   وفي ختام الحفل، جرى تكريم الشيخ عادل بن أمين حافظ، رئيس مركز حي النزهة ورئيس مجلس إدارة جمعية «إهداء» لخدمة ضيوف الرحمن، بمنحه درع الشكر والتقدير، وسط تصفيق الحضور وإعجابهم بالأمسية وما تضمنته من فقرات متنوعة ومشاعر صادقة، في مشهد جسّد معاني الوفاء والتكاتف بين أعضاء الجمعية.   وجاءت هذه الأمسية لتؤكد عمق الروابط الإنسانية والأخوية بين أعضاء جمعية «إهداء» لخدمة ضيوف الرحمن، وحرصهم على مشاركة بعضهم بعضًا مختلف المناسبات، والاحتفاء بالعودة بالسلامة بعد المرض، في لفتة تعكس قيم المحبة والتقدير والتواصل التي تجمع أسرة الجمعية.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

الشيخ عبد الصمد التجاني يكتب: اختزال التصوف بين التزييف الأكاديمي والجمود الحرفي

  التصوف الإسلامي بين القراءات المادية والتأويلات الحرفية.. دعوة إلى صون التجربة الروحية وربطها بالشريعة   طرح الشيخ عبد الصمد التجاني، في مقال بعنوان «اختزال التصوف بين التزييف الأكاديمي والجمود الحرفي»، رؤية نقدية للجدل الدائر حول التصوف الإسلامي، مسلطًا الضوء على ما وصفه بأزمة القراءة والتأويل، في ظل اتجاهات تسعى إلى تفسير التجربة الصوفية من منظور مادي أو فلسفي غربي، مقابل قراءات حرفية ترفض بعض المصطلحات والإشارات الصوفية دون مراعاة سياقاتها الروحية والفكرية.   وأوضح التجاني أن الإشكالية الأساسية، من وجهة نظره، تتمثل في اختزال التصوف في أطر تفسيرية لا تستوعب أبعاده التعبدية والروحية، معتبرًا أن فهم هذا التراث يتطلب التمييز بين التجربة الروحية القائمة على المجاهدة والذوق، وبين الدراسة النظرية التي تقتصر على جمع النصوص وتحليلها بمعزل عن سياقاتها.   ابن عربي ووحدة الوجود.. إشكالية التأويل   وتناول المقال قراءات بعض الباحثين لتراث أعلام التصوف، ومن بينهم محيي الدين بن عربي والتلمساني وابن سبعين، مشيرًا إلى ما اعتبره إسقاطًا لمفاهيم فلسفية غربية، مثل فلسفتي باروخ سبينوزا وهيجل، على نصوص صوفية تنتمي إلى سياق معرفي وعقدي مختلف.   وانتقد الكاتب تفسير بعض التعبيرات الصوفية باعتبارها دليلاً على الحلول أو وحدة الذات الإلهية والعالم، مؤكدًا أن هذه القراءات، بحسب طرحه، لا تميز بين التصورات الفلسفية المادية وبين المعاني الروحية التي يقصدها أصحاب التجربة الصوفية.   وفي هذا السياق، شدد التجاني على ضرورة التمييز بين وحدة الشهود والتصورات الفلسفية المختلفة لوحدة الوجود، مع مراعاة السياق الذي وردت فيه المصطلحات الصوفية ومقاصد أصحابها، وعدم إخضاعها لتفسيرات مسبقة تتجاهل خلفياتها العقدية والروحية.   لغة الإشارة الصوفية بين التجربة الروحية والقراءة الحرفية وفي المقابل، انتقد المقال ما وصفه بالجمود الحرفي في التعامل مع المصطلحات الصوفية، موضحًا أن مفاهيم مثل «الفناء» و«المشاهدة» تُستخدم في الكتابات الصوفية ضمن سياقات اصطلاحية وإشارية تستلزم فهم دلالاتها، ولا يصح تفسيرها بمعزل عن مقاصد أصحابها.   واعتبر الكاتب أن الحكم على العبارات الصوفية يقتضي التثبت من سياقاتها، والتمييز بين التعبير عن التجربة الروحية وبين المعاني العقدية التي قد تُنسب إلى قائليها، محذرًا من التسرع في إطلاق أحكام التكفير أو الاتهام بالانحراف استنادًا إلى عبارات محتملة الدلالة.   الشريعة أساس التصوف الصحيح وخلص التجاني إلى أن معالجة الإشكالات المرتبطة بالتصوف تتطلب، وفق رؤيته، مواجهة الممارسات التي تنتسب إليه دون التزام بأصوله، إلى جانب مراجعة القراءات التي يرى أنها تُفرغ التجربة الصوفية من مضمونها الروحي.   وأكد أهمية إعادة وصل التصوف بالشريعة الإسلامية والاحتكام إلى الكتاب والسنة، مشددًا على أن الكشف والذوق الروحي لا ينبغي أن يكونا مبررًا لمخالفة الأحكام الشرعية، وأن صون التصوف يستلزم الجمع بين المعرفة الدينية والتزكية والسلوك.   واختتم المقال بالتأكيد على أن إحياء مقام الإحسان، كما يطرحه الكاتب، يتطلب التعامل مع التصوف باعتباره تجربة تعبدية وأخلاقية متكاملة، لا مجرد بناء فلسفي مجرد أو مجموعة من الطقوس المنفصلة عن مقاصد الدين.   الكلمات المفتاحية: الشيخ عبد الصمد التجاني، التصوف الإسلامي، ابن عربي، وحدة الوجود، وحدة الشهود، الشريعة والتصوف، مقام الإحسان، الفكر الإسلامي، التجربة الصوفية.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

جابر بغدادي في احتفالية مولد السيد البدوي: «التصوف ليس انعزالًا عن الواقع.. بل التأثير فيه وعمارة الأوطان»

رندة رفعت شارك الدكتور جابر البغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية ببني سويف وعضو اللجنة العلمية العليا بنقابة السادة الأشراف، في احتفالية المشيخة العامة للطرق الصوفية بمولد العارف بالله السيد أحمد البدوي بمدينة طنطا، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ومحافظ الغربية، والدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، وفضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، وفضيلة الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.   وخلال الإحتفالية، ألقى الدكتور جابر بغدادي كلمة تناول فيها مكانة الصالحين والأولياء في التراث الإسلامي، ودور التصوف في بناء الوعي الوطني، مؤكدًا أهمية ترسيخ قيم الرحمة والسلام والأخلاق وحب الوطن، ومشددًا على أن التصوف لا يعني الانعزال عن الواقع، بل التأثير فيه والمشاركة في البناء والتنمية وعمارة الأوطان.   جابر البغدادي: لماذا نشوه رموز هذه الأمة؟   استهل الدكتور جابر بغدادي كلمته بالحديث عن مكانة الصالحين في القرآن الكريم، مستشهدًا بقول سيدنا يوسف عليه السلام: ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾، ثم تطرق إلى ما ورد في سورة مريم، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾.   وقال بغدادي إن القرآن الكريم عرض سير الصالحين، متسائلًا عن سبب الاعتراض على اجتماع العلماء والقامات العلمية ووجهاء الرأي في ذكرى أحد أولياء الأمة ورموزها، مضيفًا: «لماذا نشوه رموز هذه الأمة؟ نحن نريد أجيالًا تخرج فتتعلم الرحمة».   وأكد أن السادة الصوفية يحملون رسالة الرحمة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم، وأن دورهم يمتد إلى الدعوة للسلام ونشر الوعي والأخلاق وحب الأوطان وعمارتها، إلى جانب محبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومودتهم بالاعتدال والمحبة.   قصة أصحاب الكهف ومحبة آل بيت النبي   وتناول بغدادي قصة أصحاب الكهف وما ورد في القرآن الكريم عن كلبهم، مستشهدًا بالآيات التي ذكرت صحبته لهم، موضحًا أن القصة تحمل معنى يتعلق بصحبة الصالحين والتعلق بهم.   واستشهد بقول الله تعالى: ﴿ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾، وقوله: ﴿خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾، وقوله: ﴿سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾، ثم قال: «سعد كلب بصحبة أهل كهف، فكيف يشقى من أحب أهل بيت النبي؟».   كما أكد محبته للعارف بالله السيد أحمد البدوي، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، مشيرًا إلى أهمية دراسة سير الأولياء مع العلماء وأصحاب الرأي والحكمة.   وفي هذا السياق، استشهد بقوله تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، متسائلًا عن أهمية استحضار سير الأولياء من أهل بيت النبوة، كما تناول ما ورد في القرآن الكريم عن كرامات السيدة مريم عليها السلام، وقصة صاحب العلم من الكتاب، وقول الله تعالى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾.   التصوف والعمل والإنتاج وعمارة الأوطان   وفي حديثه عن مفهوم التصوف، قال الدكتور جابر البغدادي: «التصوف هو التحلي بالحقائق، اليأس مما في أيدي الخلائق، التحلي بكل مليح وترك كل قبيح».   وشدد على أن التصوف لا ينفصل عن الحياة اليومية وقضايا المجتمع، موضحًا: «التصوف هو عمارة الأوطان. التصوف هو البناء، هو الزراعة، هو الصناعة. التصوف ليس الانعزال عن الواقع، بل التأثير في الواقع، فالصوفي ابن وقته وعمارة زمانه».   واستشهد بدعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾، موضحًا أن من مقومات الأمن في البلاد أن يكون الناس على عقيدة صحيحة ودين صحيح وأخلاق صحيحة.   دعاء بحفظ مصر وإطفاء نيران الحروب   واختتم الدكتور جابر بغدادي كلمته بالدعاء أن يحفظ الله الوطن والبلاد والعباد، وأن يديم السلام والمسرات على الأمة الإسلامية، وأن يطفئ نيران الحروب في المنطقة ويجمع الصف والشمل.   كما دعا بالتوفيق والحفظ لرئيس الجمهورية، واختتم كلمته بالصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه، والدعاء بأن يجعل الله الحاضرين من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!