جامعة الدول العربية تطلق المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين.. منصة دولية لتعزيز التعايش ومواجهة الإسلاموفوبيا

رندة رفعت انطلقت اليوم الإثنين، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، أعمال المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي تنظمه الأمانة العامة للجامعة ممثلة في إدارة الثقافة وحوار الحضارات، تحت شعار “المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مواجهة الإسلاموفوبيا”، وذلك على مدار يومي 3 و4 أغسطس 2026، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية، إلى جانب المؤسسات الدينية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والشباب. ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار تنفيذ مخرجات وتوصيات المؤتمر الدولي الأول لمكافحة كراهية الإسلام، الذي عُقد بالتعاون بين جامعة الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، تأكيدًا على التزام الجانبين بمواصلة العمل المشترك لمواجهة تصاعد مظاهر التمييز وخطاب الكراهية ضد الإسلام والمسلمين، وتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى ترسيخ قيم التسامح والتعددية والاحترام المتبادل. ويمثل المؤتمر محطة جديدة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، من خلال تبني مقاربات عملية ترتكز على الحوار بين الحضارات، وحماية حرية المعتقد، واحترام التنوع الثقافي والديني، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة جميع أشكال التمييز. ويناقش المشاركون، على مدار يومين، مجموعة من القضايا المحورية، تشمل دور المؤسسات الدينية والمراكز الإسلامية في نشر الخطاب الديني المعتدل، واستعراض أفضل الممارسات الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة خطاب الكراهية، إلى جانب دور المؤسسات التعليمية في غرس قيم التسامح وقبول الآخر، وإسهام منظمات المجتمع المدني في مكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، فضلاً عن تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في بناء مجتمعات أكثر انفتاحًا وتعايشًا. كما يشهد المؤتمر انعقاد الاجتماع الأول للمنصة المؤسسية الدائمة متعددة الأطراف لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإقليمية والدولية، وتحويل توصيات المؤتمر الأول إلى برامج تنفيذية ومبادرات مستدامة تدعم جهود مكافحة الكراهية وترسخ ثقافة الحوار والعيش المشترك. ويؤكد انعقاد هذا المؤتمر حرص جامعة الدول العربية على الاضطلاع بدورها في دعم الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التطرف وخطابات الكراهية، وتعزيز الشراكات مع مختلف المؤسسات المعنية بالحوار بين الحضارات، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتسامحًا، ويعزز قيم السلام والتفاهم الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.
تمرين التأمل “التراتاكا”

التراتاكا هي إحدى تقنيات التأمل في اليوجا حيث يقوم الممارس بتثبيت نظره على جسم محدد، وعادةً ما يكون لهب شمعة، دون رمش العينين. يساعد هذا التمرين على تحسين التركيز وتعزيز صفاء الذهن والوعي الداخلي. خطوات ممارسة تمرين التأمل “التراتاكا” • اجلس في وضع مريح مع إبقاء العمود الفقري مستقيمًا. • ضع شمعة بحيث يكون لهبها في مستوى العين. • ثبّت نظرك على اللهب دون رمش العينين. • أغمض عينيك عندما تشعر بالتعب. • راقب الصورة المتبقية (الأثر البصري) بين الحاجبين. • كرر التمرين من مرتين إلى ثلاث مرات، ثم استرخي. فوائد التمرين • تحسين التركيز والذاكرة. • تهدئة العقل والتخفيف من التوتر. • تعزيز الانتباه وصفاء الذهن. • تقوية عضلات العين، وقد يساعد في تقليل إجهاد العين. • تهيئة العقل للتأمل. موانع ممارسة التمرين • يُنصح بتجنب هذا التمرين إذا كنت تعاني من التهاب في العين، أو خضعت مؤخرًا لجراحة في العين، أو لديك اضطرابات شديدة في العين. • لا تُجهد العينين، وتوقف عن أداء التمرين إذا شعرت بألم فيهما. • ينبغي للأشخاص المصابين بالصرع أو الذين يعانون من حساسية للضوء ممارسة هذا التمرين فقط تحت إشراف مختص. وقت ممارسة التمرين • يُفضَّل ممارسة هذا التمرين في الصباح الباكر أو في المساء داخل غرفة هادئة ذات إضاءة خافتة. مدة التمرين • من دقيقتين إلى خمس دقائق للمبتدئين، مع زيادة المدة تدريجيًا حتى تصل إلى 10–15 دقيقة. تركيز الوعي أثناء ممارسة التمرين • حافظ على تركيز وعيك على لهب الشمعة، ثم راقب الصورة المتبقية (الأثر البصري) بعد إغماض العينين دون تشتيت الانتباه.
معاهدة دمرتها باكستان قبل وقت طويل من تعليق الهند العمل بها

بقلم: فيناي كواترا سفير الهند لدى الولايات المتحدة قبل بضعة أسابيع، عقدت حكومة باكستان مؤتمرًا في إسلام آباد للاحتجاج على قرار الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند. وخلال ذلك المؤتمر، هدد وزير خارجية باكستاني سابق بشن حرب على الهند إذا لم يتم تلبية مطالب باكستان المتعلقة بمنظومة نهر السند. وقد أصبح التهديد بالحرب ضد الهند، لصرف الأنظار عن مشكلاتها الداخلية، أحد الخيارات السياسية المعتادة في إسلام آباد. وكانت الهند قد أعلنت تعليق العمل بالمعاهدة بعد يوم واحد من تنفيذ إرهابيين باكستانيين وآخرين تلقوا تدريبًا في باكستان، ينتمون إلى منظمة «لشكر طيبة» المصنفة كمنظمة إرهابية، هجومًا وحشيًا استهدف سياحًا في منطقة باهالجام بجامو وكشمير في الهند، في 22 أبريل 2025. وأسفر الهجوم عن مقتل 26 شخصًا، بينهم 25 مواطنًا هنديًا ومواطن نيبالي واحد، في أكبر حصيلة من الضحايا المدنيين في هجوم إرهابي تشهده الهند منذ هجمات مومباي في 26 نوفمبر 2008. وقد وُقِّعت معاهدة مياه نهر السند بين الهند وباكستان عام 1960، ونصت على تقسيم الأنهار الستة الرئيسية في حوض السند إلى مجموعتين: مجموعة الأنهار الشرقية الثلاثة التي تحمل نحو 20% من مياه الحوض وحصلت عليها الهند، ومجموعة الأنهار الغربية الثلاثة التي تحمل نحو 80% من المياه وحصلت عليها باكستان. وقد أدى هذا التوزيع غير المتكافئ لعقود طويلة لإعاقة التنمية في المناطق الهندية التي كان يمكن أن تستفيد من حقوق مائية أفضل. ومع ذلك، التزمت الهند بالمعاهدة. وكيف كان رد باكستان؟ كان ردها شن حروب ضد الهند في أعوام 1965 و1971 و1999، إلى جانب عقود من العداء المستمر والإرهاب العابر للحدود، بما في ذلك الهجوم على البرلمان الهندي عام 2001، ومجزرة مومباي الإرهابية عام 2008، وهجمات أوري وباثانكوت عام 2016، وهجوم بولواما عام 2019، وهجوم باهالجام عام 2025. وقد أودت الحملة الإرهابية المستمرة التي تشنها باكستان بحياة أكثر من 40 ألف مدني في الهند. أما فيما يتعلق بالالتزام بالإجراءات المنصوص عليها في معاهدة مياه نهر السند، فقد كان التعطيل والمماطلة البيروقراطية هما الرد الأساسي من جانب باكستان على أي مشروع تبادر به الهند. ولا حاجة إلى استعراض جميع مشروعات الطاقة الكهرومائية التي شرعت الهند في تنفيذها في إطار أحكام المعاهدة، ليتضح كيف عمدت باكستان إلى إغراقها في إجراءات لا تنتهي لتسوية النزاعات. كما أن الهجمات المتكررة على مواقع المشروعات الهندية، بما في ذلك الهجوم الإرهابي الذي استهدف مشروع الملاحة في تولبول عام 2012، حالت تمامًا دون ممارسة الهند لحقوقها التي تكفلها المعاهدة. كما دأبت باكستان على عرقلة المبادرات الهندية الرامية إلى إعادة التفاوض بشأن المعاهدة في ضوء ستة عقود من التطورات التكنولوجية، وهي مبادرات كانت ستتيح للهند تطوير إمكاناتها في مجال الطاقة الكهرومائية. وشيئًا فشيئًا، بددت باكستان ثقة الهند في قدرتها على ممارسة حقوقها التي تكفلها المعاهدة، وفي إمكانية التوصل إلى معاهدة أفضل تتلاءم مع واقع اليوم. ومن الجدير بالذكر أن ديباجة المعاهدة تنص على أنها أُبرمت «بروح من حسن النية والصداقة»، إلا أن باكستان أمضت نصف قرن في تقويض تلك الروح. وما تعليق العمل بالمعاهدة إلا إقرار بهذا الوضع الذي نشأ عن تقويض باكستان لهذه الروح. أما الذين يدعون إلى إجراء محادثات بين الهند وباكستان، فإما أنهم لم يلتفتوا إلى تاريخ هذه المحادثات في الماضي، أو أنهم يعتقدون أن تكرار الشيء نفسه مرارًا وتوقع نتائج مختلفة ليس ضربًا من الجنون. وقد عبّر رئيس الوزراء ناريندرا مودي بوضوح عن موقف الهند بقوله: «لا يمكن للإرهاب والحوار أن يجتمعا معاً… كذلك لا يمكن للإرهاب والتجارة أن يجتمعا… ولا أن يجري الماء والدم معًا. » إن الخطاب التحريضي العدائي الذي تنتهجه باكستان، وتصويرها للهند على أنها «معتدية على المياه»، يخفي الحقيقة المتمثلة في أن أزمة شح المياه التي يعاني منها الباكستانيون اليوم هي نتاج سوء إدارة حكومتهم. فمن بين المياه التي تحصل عليها باكستان، لا يصل إلى مزارعها سوى نحو 40% فقط، بينما يُفقد أكثر من 30% أثناء النقل، ويذهب الباقي إلى البحر دون استفادة. وفي ضوء ما تقدم، سيكون من الأفضل لحكومة باكستان أن تعمل على معالجة ضعف كفاءة استخدام المياه لديها، بدلًا من تنظيم المؤتمرات لإلقاء اللوم على الهند وإطلاق التهديدات. إن استمرار باكستان في تحميل جارتها الهند مسؤولية كل إخفاق داخلي لديها أصبح نهجًا باليًا. وينبغي للعالم أن يقول ذلك بوضوح ودون مواربة. وإذا كانت باكستان ترغب فعلًا في التعاون مع الهند بشأن القضايا الثنائية، فعليها أولًا تفكيك البنية التحتية للإرهاب التي أنشأتها.