السياسة

السياسة

رحيل سفير فلسطين في القاهرة.. دياب اللوح يغادر المشهد بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة

القاهرة – رندة رفعت غيّب الموت في العاصمة المصرية القاهرة السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، عن عمر ناهز 68 عاماً، بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية امتدت لعقود، كرّس خلالها جانباً كبيراً من حياته لخدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.     ونعت القيادة الفلسطينية السفير الراحل، فيما وصفه الرئيس محمود عباس بـ”القائد الوطني”، مشيداً بمسيرته الوطنية والدبلوماسية وما عُرف به من إخلاص وتفانٍ في أداء واجبه، وحرصه على خدمة أبناء شعبه والدفاع عن قضيته الوطنية.     ويمثل رحيل دياب اللوح خسارة للدبلوماسية الفلسطينية وللمشهد العربي، خصوصاً أنه أمضى سنوات طويلة في القاهرة، في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ القضية الفلسطينية، واضطلع خلالها بدور بارز في نقل الموقف الفلسطيني وتعزيز قنوات التواصل مع القيادة المصرية ومؤسسات الدولة والمجتمع الدبلوماسي والإعلامي.     سفير في قلب المشهد الفلسطيني المصري منذ توليه منصبه سفيراً لدولة فلسطين لدى مصر في نوفمبر 2017، كان اللوح حاضراً في الملفات السياسية التي تربط القاهرة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها تطورات قطاع غزة، والجهود المصرية المتعلقة بالمساعدات الإنسانية، إلى جانب الاتصالات السياسية الرامية إلى دعم الشعب الفلسطيني وحماية حقوقه الوطنية.     كما شغل اللوح منصب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية خلال الفترة من 2017 وحتى 2023، ليكون بذلك أحد أبرز الأصوات الدبلوماسية الفلسطينية في المحافل العربية خلال سنوات شهدت تحولات سياسية وأمنية عميقة في المنطقة.     وخلال وجوده في القاهرة، عُرف بتأكيده المستمر على مركزية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، وبمواقفه الرافضة لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، كما شارك في العديد من اللقاءات والفعاليات العربية والدولية التي تناولت مستقبل القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.     مسيرة بدأت بالنضال قبل الدبلوماسية لم تبدأ رحلة دياب اللوح من أروقة الدبلوماسية، وإنما انخرط في العمل الوطني الفلسطيني منذ شبابه، وتعرض للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يتدرج في مواقع العمل التنظيمي والإعلامي والسياسي داخل حركة “فتح”.     وتولى خلال مسيرته عدداً من المسؤوليات، من بينها مسؤوليات في الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية والعلاقات العربية والدولية، كما تولى رئاسة تحرير صحيفة “الكرامة”، قبل انتقاله إلى العمل الدبلوماسي الرسمي.     وشغل لاحقاً منصب سفير دولة فلسطين لدى الصين وموريتانيا واليمن، قبل أن يستقر في القاهرة سفيراً لفلسطين لدى مصر حتى رحيله.     القاهرة.. المحطة الأبرز في سنواته الأخيرة ارتبط اسم السفير دياب اللوح خلال سنوات عمله في مصر بالملف الفلسطيني بكل تفاصيله، ولم يكن حضوره محصوراً في المناسبات الرسمية، بل امتد إلى اللقاءات السياسية والإعلامية والفعاليات العربية، وظل على تواصل مستمر مع مختلف الأطراف المعنية بالشأن الفلسطيني.     وفي خضم الحرب على غزة، اكتسب الدور الدبلوماسي الفلسطيني في القاهرة أهمية مضاعفة، مع تصاعد الحاجة إلى التنسيق بشأن المساعدات الإنسانية وتطورات القطاع والجهود السياسية، وهي ملفات كان اللوح أحد أبرز ممثلي الجانب الفلسطيني فيها.     رحيل رجل حمل القضية حتى اللحظة الأخيرة برحيل دياب اللوح، تفقد فلسطين دبلوماسياً حمل معه إرثاً طويلاً من العمل الوطني والسياسي والإعلامي، فيما تفقد القاهرة سفيراً كان جزءاً من المشهد الدبلوماسي العربي لسنوات، وشاهداً على محطات مفصلية في العلاقات المصرية الفلسطينية.     وبين النضال والعمل التنظيمي والإعلام والدبلوماسية، امتدت مسيرة اللوح لتجسد نموذجاً لرجل ظل مرتبطاً بقضيته الوطنية، مدافعاً عن حقوق شعبه، ومؤمناً بأهمية الدور المصري في دعم فلسطين.     رحل السفير دياب اللوح، لكن اسمه سيبقى حاضراً في ذاكرة الدبلوماسية الفلسطينية، وفي ذاكرة القاهرة التي احتضنت سنواته الأخيرة، وفي مسيرة رجل جعل من العمل من أجل فلسطين عنواناً لحياته.

اقرأ المزيد »
السياسة

السفير عبدالمطلب إدريس ثابت: العلاقات المصرية الليبية تتجاوز الحكومات.. والشركات المصرية شريك رئيسي في إعادة إعمار ليبيا

  القاهرة – رندة رفعت في لقاء حمل دلالات سياسية واقتصادية وإنسانية تتجاوز حدود التواصل الدبلوماسي التقليدي، استقبل السفير عبدالمطلب إدريس ثابت، مندوب دولة ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال سفارة ليبيا لدى جمهورية مصر العربية، مساء الاثنين، بمقر المندوبية الليبية بالقاهرة، نخبة من الصحفيين والإعلاميين المصريين، في إطار تعزيز قنوات الحوار والتنسيق الإعلامي بين البلدين.     اللقاء لم يكن مجرد مناسبة لتبادل الأحاديث، وإنما شكّل مساحة واسعة لقراءة المشهد المصري الليبي من زواياه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين زخماً متصاعداً وتوسعاً في مجالات التعاون، من إعادة إعمار ليبيا والاستثمار، إلى التعليم والصحة والطيران والعمل القنصلي، وصولاً إلى الملفات الأمنية ومكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.     ليبيا واحدة.. ومصر شريك استراتيجي   وأكد السفير عبدالمطلب إدريس ثابت أن العلاقات المصرية الليبية تعيش مرحلة متقدمة من التنسيق والتعاون، مشدداً على أن خصوصية هذه العلاقة لا تستند فقط إلى الاتفاقات الرسمية، وإنما إلى شبكة واسعة من الروابط الشعبية والاجتماعية والأسرية والتاريخية التي تربط الشعبين.     وأوضح أن ليبيا، رغم ما مرت به من أزمات وتحولات منذ عام 2011، تعمل اليوم من خلال سفارة واحدة تمثل الدولة الليبية بمختلف مناطقها، مؤكداً أن “ليبيا واحدة.. شرقاً وغرباً وجنوباً”، وأن التعامل مع المواطنين والمؤسسات الليبية لا يقوم على أساس جغرافي أو مناطقي.     وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت عودة تدريجية لمسارات التعاون الطبيعي بين البلدين، انعكست في زيادة الزيارات الرسمية، وتكثيف الاتصالات السياسية، وتوسيع نطاق العمل الدبلوماسي والقنصلي.     الشركات المصرية في قلب إعادة إعمار ليبيا   وفي الملف الاقتصادي، برزت إعادة الإعمار باعتبارها أحد أهم محاور الشراكة المصرية الليبية.     وقال المندوب الليبي إن الشركات المصرية أصبحت شريكاً رئيسياً في تنفيذ مشروعات الإعمار داخل ليبيا، مشيراً إلى مشاركتها في نسبة كبيرة من المشروعات الجاري تنفيذها، تُقدَّر، وفق ما ذكره، بنحو 60 إلى 70%.     وتتوزع هذه المشروعات بين مناطق عدة، من بينها طرابلس وسرت ومناطق الجنوب، إلى جانب مدينة درنة التي تعرضت لدمار واسع جراء إعصار دانيال.     وأكد أن شركات مصرية تشارك في إعادة بناء عدد من المرافق والمشروعات في درنة، إلى جانب مشروعات أخرى من المنتظر افتتاح عدد منها خلال الفترة المقبلة.     واستعاد السفير في هذا السياق الموقف المصري عقب كارثة درنة، مشيراً إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي بادرت بتقديم الدعم والمساندة للشعب الليبي، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتحرك مصري عاجل وعلى أعلى مستوى.     13 ألف طالب ليبي.. والتعليم جسر تاريخي بين الشعبين   وفي ملف التعليم، كشف السفير عبدالمطلب إدريس ثابت عن وجود نحو 13 ألف طالب ليبي في مصر بمراحل التعليم المختلفة، من رياض الأطفال وحتى الدراسات العليا والدكتوراه.     وأكد أن التعاون التعليمي بين البلدين ليس وليد اللحظة، وإنما يمتد إلى عقود طويلة، مستشهداً بالدور التاريخي الذي قام به المعلمون والأساتذة المصريون في بناء وتطوير منظومة التعليم الليبية عقب الاستقلال.     وأوضح أن هذا التعاون جاء في إطار علاقات تاريخية كان التعليم أحد أبرز جسورها، لتتحول الخبرات والكفاءات المصرية التي عملت في ليبيا إلى جزء من الذاكرة المشتركة للشعبين.     الاستثمارات الليبية في مصر تتجاوز 4 مليارات دولار   وعلى المستوى الاستثماري، أشار المندوب الليبي إلى أن حجم الاستثمارات الليبية في مصر يتجاوز 4 مليارات دولار، موزعة على قطاعات متعددة، من بينها الزراعة والسياحة والمصارف وغيرها.     وأوضح أن عدداً من المؤسسات والجهات والشركات الليبية يمتلك أصولاً واستثمارات داخل مصر، من بينها استثمارات زراعية تمتد إلى مساحات كبيرة، إلى جانب مشروعات في القطاعين السياحي والمصرفي.     ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية لا تقتصر على حركة رؤوس الأموال، بل تمتد إلى حركة الأفراد والخدمات، مشيراً إلى أن مصر تمثل وجهة رئيسية للعلاج بالنسبة إلى أعداد كبيرة من المواطنين الليبيين، فضلاً عن امتلاك ليبيين مساكن وعقارات واستثمارات داخل مصر.     أكثر من 10 رحلات جوية يومياً.. والحدود لا تفصل الشعبين   وتكشف حركة الطيران بين البلدين عن حجم التشابك الشعبي المتزايد؛ إذ أوضح السفير أن عدد الرحلات الجوية اليومية بين مصر وليبيا يتجاوز 10 رحلات، من بينها نحو 7 رحلات يومياً بين القاهرة وطرابلس، وفق الأرقام التي أوردها خلال اللقاء.     وأكد أن الروابط الشعبية تظل العنصر الأكثر رسوخاً في العلاقات المصرية الليبية، خصوصاً في المناطق الحدودية والصحراء الغربية، حيث تتداخل العائلات والقبائل والامتدادات الاجتماعية عبر الحدود.     وقال إن جوهر العلاقة بين البلدين هو أن العلاقة بين الشعبين سبقت العلاقة بين الحكومات، وهو ما يفسر قدرتها على الاستمرار رغم التحولات السياسية التي مرت بها المنطقة.     عودة تدريجية للحضور الدبلوماسي المصري في ليبيا   وفيما يتعلق بالعمل الدبلوماسي والقنصلي، أوضح السفير الليبي أن السفارة الليبية بالقاهرة وسّعت نطاق عملها، مع وجود ملحقيات ثقافية وعمالية وقضائية، إلى جانب الملفات التجارية والسياسية.     وأشار إلى استئناف القنصلية المصرية في بنغازي أعمالها منذ نحو عام، وافتتاح القنصلية المصرية في طرابلس قبل نحو شهر، فيما تتواصل أعمال إعادة تأهيل مقر السفارة المصرية في طرابلس، متوقعاً عودتها إلى مقرها بالعاصمة الليبية مع بداية العام المقبل.     وأكد أن التنسيق بين المندوبتين المصرية والليبية لدى جامعة الدول العربية مستمر بصورة مكثفة، لافتاً إلى أن تشابك المصالح بين البلدين يجعل العديد من الملفات المشتركة جزءاً من الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية لكلا الشعبين.     “منظومة وافد”.. خطوة لتنظيم أوضاع العمالة المصرية   وفي ملف العمالة المصرية، كشف السفير عن جهود مشتركة لتنظيم أوضاع العمال المصريين الموجودين في ليبيا بصورة غير نظامية.     وأوضح أن سنوات الاضطراب التي مرت بها ليبيا أسهمت في تراكم أوضاع قانونية وإدارية معقدة لبعض العمالة المصرية، فضلاً عن تحول ليبيا في بعض الحالات إلى محطة عبور للمهاجرين المتجهين إلى أوروبا.     وأشار إلى إطلاق منظومة إلكترونية تحت اسم “منظومة وافد”، بهدف إتاحة تسوية الأوضاع الإدارية والمالية للعمالة المصرية بالتنسيق بين الجهات الليبية المختصة والقنصليات المصرية.     وأكد أن التسوية تتم وفق ضوابط وجداول زمنية محددة، مع تطبيق الإجراءات القانونية بحق من يرفض تصحيح أوضاعه أو الالتزام بالقواعد المنظمة للإقامة والعمل.     مصر وليبيا في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر   وفي ملف الهجرة، أكد المندوب الليبي وجود تنسيق مصري ليبي بشأن أوضاع المواطنين المصريين الموجودين في مراكز الهجرة داخل ليبيا.     وأشار إلى زيارات قام بها السفير المصري في ليبيا لعدد من المواطنين المصريين للاطمئنان على أوضاعهم، مؤكداً أهمية توفير المعاملة الإنسانية اللازمة، والعمل على تسوية أوضاع من تسمح ظروفهم

اقرأ المزيد »
السياسة

سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية تنعى سفير فلسطين بالقاهرة

رندة رفعت نعت سعادة السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية والمندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية، ببالغ الحزن والأسى، سعادة السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، الذي وافته المنية بالقاهرة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والدبلوماسي.   وأعربت سعادتها عن خالص تعازيها ومواساتها إلى القيادة الفلسطينية، وأسرة الفقيد، وأعضاء سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، والشعب الفلسطيني الشقيق، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.   وأشادت سعادة السفيرة فوزية زينل بما عُرف عن السفير الراحل من إخلاص وتفانٍ في خدمة وطنه وقضيته، ودفاعه عن حقوق الشعب الفلسطيني، وإسهاماته في العمل الوطني والدبلوماسي، مؤكدةً أن رحيله يمثل خسارة للدبلوماسية الفلسطينية وللعمل العربي المشترك.

اقرأ المزيد »
السياسة

«المصري الذي هزم ترامب في ميشيغان».. قصة عبد السعيد وزوجته الطبيبة ومعركة مجلس الشيوخ التي هزّت الحزب الديمقراطي الأمريكي

رندة رفعت   لم يكن فوز الدكتور عبد السعيد – Abdul El-Sayed في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان مجرد انتصار انتخابي عابر، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود الولاية، بعدما نجح الطبيب وعالم الصحة العامة من أصول مصرية في إسقاط مرشحة المؤسسة الديمقراطية، النائبة هالي ستيفنز، في واحدة من أكثر المعارك السياسية متابعة داخل الولايات المتحدة هذا العام.     فالرجل الذي بدأ حياته طبيبًا وباحثًا في الصحة العامة، وتحول لاحقًا إلى مسؤول حكومي ثم مرشح سياسي، وجد نفسه في مواجهة شبكة واسعة من المصالح السياسية والمالية داخل الحزب الديمقراطي، قبل أن يحسم السباق بفارق ضئيل للغاية.     وبحسب النتائج النهائية المتداولة، حصل السعيد على نحو 48.5% مقابل نحو 47.5% لهالي ستيفنز، في معركة حُسمت بفارق يقارب نقطة مئوية واحدة فقط. والأهم أن حملته فعلت ذلك رغم إنفاق خارجي ضخم لدعم منافسته، إذ تشير تقارير إلى أن ستيفنز وحلفاءها أنفقوا عشرات الملايين من الدولارات، بينما اعتمد السعيد بصورة أكبر على التنظيم الشعبي والتبرعات الصغيرة والعمل الميداني.     من هو عبد السعيد؟   عبد السعيد، البالغ من العمر 41 عامًا، وُلد ونشأ في منطقة ديترويت بولاية ميشيغان، وهو ابن مهاجرين مصريين.     والده محمد السعيد هاجر من مصر إلى الولايات المتحدة لدراسة الهندسة في جامعة واين ستيت، بينما والدته فاتن الكومي تعمل في مجال التمريض. وبعد انفصال والديه، نشأ السعيد مع والده وزوجة أبيه جاكلين، التي تنحدر عائلتها من ميشيغان.     درس في جامعة ميشيغان، حيث تخصص في الأحياء والعلوم السياسية، ثم حصل على منحة رودس للدراسة في أكسفورد، وأكمل مسيرته الأكاديمية والطبية، بما في ذلك درجة الدكتوراه في الصحة العامة ودرجة الطب من جامعة كولومبيا.     لكن اللافت في سيرته أنه لم يدخل السياسة من بوابة الحزب أو المال أو العائلة السياسية، وإنما من بوابة الصحة العامة.     فقد عمل أستاذًا في جامعة كولومبيا، ثم عاد إلى ميشيغان وتولى منصبًا قياديًا في إدارة الصحة بمدينة ديترويت، قبل أن يصبح مسؤول الصحة في مقاطعة واين.     وهنا بدأت تتشكل صورته السياسية باعتباره طبيبًا يرى أن كثيرًا من أزمات المجتمع الأمريكي ليست طبية فقط، وإنما نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية.     تجربة 2018.. الهزيمة التي صنعت السياسي   لم تكن هذه أول مواجهة انتخابية كبرى لعبد السعيد.     ففي عام 2018 خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ميشيغان، في مواجهة جريتشن ويتمر، وخسر السباق.     لكن الهزيمة لم تُنهِ مشروعه السياسي.   على العكس، ظل السعيد حاضرًا في النقاش العام، وواصل الكتابة والعمل في مجال الصحة والسياسات العامة، قبل أن يعود إلى المشهد السياسي من بوابة انتخابات مجلس الشيوخ.     وحتى في حملته الحالية، ظل يكرر أن السياسة بالنسبة إليه ليست غاية شخصية، وإنما وسيلة لإعادة بناء مؤسسات يرى أنها أصبحت تخدم أصحاب النفوذ أكثر مما تخدم المواطنين.     لماذا أصبح السعيد ظاهرة سياسية؟   القوة الأساسية في تجربة السعيد ليست أنه مصري أو مسلم فقط.     الأهم أنه استطاع أن يقدم نفسه أمام الناخب الأمريكي باعتباره مرشحًا شعبويًا تقدميًا يخاطب قضايا الحياة اليومية: تكلفة العلاج، أسعار المعيشة، نفوذ الشركات، أجور العمال، والعدالة الاجتماعية.     حملته تبنت مواقف قوية بشأن الرعاية الصحية الشاملة، وإصلاح تمويل الحملات الانتخابية، وفرض ضرائب أكبر على أصحاب الثروات الكبرى، وتقليص نفوذ الأموال والشركات في السياسة.     وكان من أبرز شعاراته السياسية أن الحكومة يجب أن تعمل لمصلحة المواطنين، وليس لمصلحة المليارديرات والشركات الكبرى.     معركة المال.. عندما دخلت المؤسسات على الخط     أحد أكثر جوانب الانتخابات إثارة للجدل كان حجم الأموال التي دخلت السباق.     هالي ستيفنز حظيت بدعم قوي من شخصيات بارزة داخل الحزب الديمقراطي، ومن بينها زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، كما حصلت على دعم حاكمة ميشيغان جريتشن ويتمر قبل أيام من الانتخابات التمهيدية.     وفي المقابل، حصل السعيد على دعم التيار التقدمي داخل الحزب، وفي مقدمتهم السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، إضافة إلى عدد من النواب والنقابات والمنظمات التقدمية.     وتشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن حملة السعيد واجهت أكثر من 60 مليون دولار من الإنفاق المعارض، بينما اعتمدت حملته على شبكة ضخمة من المتطوعين والعمل الميداني.     وبحسب AP، زارت حملته نحو 110 مدن ونظمت أكثر من 500 فعالية، مع شبكة متطوعين تجاوزت 12 ألف شخص.     وهنا تكمن المفارقة:   المال لم يكن غائبًا عن حملة السعيد، لكنه لم يكن السلاح الأساسي.   السلاح كان التنظيم الشعبي.     «اسمعوا الناس».. حملته من الشارع إلى الشارع   في مايو 2026 أطلق السعيد جولة انتخابية حملت اسم «We Can Do Better Tour»، وركز خلالها على المناطق التي تحولت من التصويت لجوزيف بايدن في 2020 إلى التصويت لدونالد ترامب في 2024.     الجولة شملت مناطق مثل ألين بارك، وديربورن هايتس، وكلينتون تاونشيب، إضافة إلى مقاطعات موسكيجون وساجيناو وجينيسي.     وكان هدفه واضحًا: عدم الاكتفاء بالتحدث إلى الناخبين الديمقراطيين التقليديين، وإنما معرفة أسباب ابتعاد الناخبين عن الحزب الديمقراطي أصلًا.     هذه الطريقة ساعدته في بناء صورة مختلفة عن السياسي التقليدي.     طبيب ينزل إلى الشارع، يستمع، ثم يتحدث عن الاقتصاد والصحة والعمل قبل أن يتحدث عن نفسه.     فلسطين وإسرائيل.. الملف الذي وضعه في قلب العاصفة     لا يمكن فهم صعود عبد السعيد من دون فهم موقفه من الحرب في غزة والسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.     فالسعيد من أبرز الأصوات الديمقراطية المنتقدة بشدة للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، وطالب بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، ووصف الحرب في غزة بأنها إبادة جماعية، وهي مواقف وضعته في مواجهة مباشرة مع جزء كبير من المؤسسة الديمقراطية التقليدية.     لكن اللافت سياسيًا أنه لم يحصر خطابه في الناخبين العرب والمسلمين.     في مايو، أطلق مجموعة «Jews for Abdul»، التي تضم يهودًا تقدميين في ميشيغان يدعمون حملته، مؤكدًا أن السلام وكرامة الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها يجب أن تكون مبادئ مشتركة.     وهذه نقطة مهمة في قراءة شخصيته السياسية:   السعيد يحاول أن يقول للناخب الأمريكي إنه لا يخوض معركة «مسلمين ضد يهود»، وإنما معركة سياسية حول حقوق الإنسان والسياسة الخارجية الأمريكية.     لماذا يحظى بشعبية لدى قطاعات واسعة؟   تعود شعبيته إلى عدة عوامل متداخلة:     أولًا: شخصية الطبيب.   الناخب يرى أمامه شخصًا يمتلك خلفية علمية وطبية وأكاديمية، وليس سياسيًا محترفًا قضى حياته في الكونغرس.     ثانيًا: الخطاب الاقتصادي.   حديثه عن تكاليف المعيشة والرعاية الصحية

اقرأ المزيد »
السياسة

الأمين العام لجامعة الدول العربية يدين الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية واليمن

رندة رفعت أدان السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثيين واستهدفت منطقة نجران بالمملكة العربية السعودية، وأسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، وكذلك الهجمات التي استهدفت خلال الساعات الماضية مواقع ووحدات تابعة للقوات الحكومية اليمنية في مأرب وحضرموت، وما أسفرت عنه من سقوط قتلى وجرحى.     وأكد الأمين العام أن استهداف الأراضي السعودية وتعريض حياة المدنيين للخطر، إلى جانب استمرار الهجمات والتصعيد العسكري داخل اليمن، يمثل مساراً بالغ الخطورة يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويقوض فرص التهدئة والتسوية السياسية.     وأعرب فهمي عن تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة أي اعتداء يستهدف أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة وقف الهجمات الحوثية والتصعيد الجاري داخل اليمن.     وشدد الأمين العام على أن المرحلة الحالية تتطلب وقف التصعيد والامتناع عن أي أعمال توسع دائرة المواجهة، والعودة إلى المسار السياسي بما يحفظ أمن السعودية واستقرار اليمن ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يشيد بالجهود الدبلوماسية لسلطنة عمان للتوصل إلى ترتيبات تساعد على فتح مضيق هُرمز

القاهرة – رندة رفعت أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بالجهود الدبلوماسية لسلطنة عمان للتوصل إلى ترتيبات أمنية وإدارية مؤقتة وفقًا للقانون الدولي وقواعد الملاحة الدولية تساعد على فتح مضيق هُرمز للمرور الأمن.     وأعرب الأمين العام، في تغريدة على حسابه بمنصة إكس، عن تطلعه لأن تُشكل هذه الترتيبات خطوة لبناء الثقة نحو كبح جماح الصدامات وتشجيع الحلول الدبلوماسية لنزاعات المنطقة.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يحذر من النهج الإسرائيلي القائم على فرض الأمن بالقوة

رندة رفعت انتقد السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبشدة نهج إسرائيل المتكرر باستخدام القوة للتوسع وتغيير الواقع على الأرض، بما في ذلك استهداف المدنيين والمرافق من خلال العمليات العسكرية والانتهاكات المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وكذلك عبر الاعتداءات المتكررة على لبنان وسوريا وانتهاك سيادتهما وسلامة أراضيهما.     وأكد الأمين العام أن الغطرسة الاسرائيلية ومواصلة هذا النهج وتوسيع نطاق استخدام القوة لن يحقق لإسرائيل أمناً أو استقراراً، وإنما يزيد من حدة التوتر ويوسع دائرة المواجهة ويهدد أمن المنطقة بأسرها.     وشدد فهمي على ضرورة احترام سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، ووقف الاعتداءات على لبنان وسوريا، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

اقرأ المزيد »
السياسة

سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية: زيارة جلالة الملك المُعظم لجمهورية مصر العربية ترسخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وركيزة محورية للأمن الإقليمي

  – القمة البحرينية المصرية تجسيد لعمق العلاقات الأخوية وإرادة مشتركة للارتقاء بالتكامل الثنائي   أكدت سعادة السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية المندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية، أن زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المُعظم، حفظه الله ورعاه، إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة، وما شهدته من مباحثات وقمة أخوية مع أخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، جسدت عمق العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وعكست الإرادة المشتركة للقيادتين الحكيمتين في مواصلة الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية البحرينية المصرية إلى آفاق أكثر رحابة.   وقالت سعادة السفيرة إن القمة البحرينية المصرية تأتي تتويجًا لمسيرة ممتدة من التنسيق والتشاور الوثيق بين القيادتين، مؤكدة مجددًا تطابق الرؤى إزاء مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية، وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، ويخدم المصالح العليا للأمة العربية.   وأضافت سعادتها أن المباحثات التي عقدها حضرة صاحب الجلالة الملك المُعظم، حفظه الله ورعاه، مع أخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، عكست مستوى الثقة المتبادلة والتفاهم العميق الذي يميز العلاقات البحرينية المصرية، وأسفرت عن تأكيد الجانبين أهمية مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية، بما يلبي تطلعات قيادتي البلدين ويحقق الخير والازدهار للشعبين الشقيقين.   وأشارت سعادة السفيرة إلى أن ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات متسارعة يبرز أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، انطلاقًا من دورهما المحوري في دعم العمل العربي المشترك، وترسيخ مبادئ الحوار والحلول السلمية، والحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة.   وأكدت سعادتها أن العلاقات البحرينية المصرية، بفضل الرعاية الكريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وأخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تشهد تطورًا متواصلًا على مختلف المستويات، وأصبحت نموذجًا للعلاقات العربية القائمة على الاحترام المتبادل، ووحدة المصير، وتوافق الرؤى، والشراكة الفاعلة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.   واختتمت سعادة السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل بالتأكيد على أن هذه الزيارة المباركة لجلالة الملك المُعظم إلى جمهورية مصر العربية تمثل خطوة جديدة في مسيرة العلاقات البحرينية المصرية، وتعكس حرص قيادتي البلدين الشقيقين على البناء على ما تحقق من إنجازات، ومواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بما يخدم المصالح المشتركة، وتشكل ركيزة محورية في ترسيخ الأمن والاستقرار المنشود للمنطقة العربية، وبناء نموذج متكامل للعمل العربي المشترك القائم على أسس راسخة من الود، والاحترام المتبادل، ووحدة المصير.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يُطالب بتحميل إسرائيل مسئولية إجراءاتها الوحشية وغير القانونية في قطاع غزة والضفة الغربية

رندة رفعت استنكر السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة والتي استهدفت خياماً للنازحين وشققاً سكنية وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.   وشدد فهمي على أن القصف الإسرائيلي، الذي يترافق كذلك مع حملةٍ عسكرية موسعة في الضفة الغربية تتضمن عمليات هدمٍ وحملات اعتقال في عدة مدن، يعكس محاولة إسرائيلية واضحة لتخريب خريطة الطريق التي تم الإعلان عنها قبل يومين كأساسٍ للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والبدء بإنهاء معاناة الفلسطينيين في القطاع وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.   وأكد الأمين العام للجامعة على ضرورة تحميل إسرائيل المسئولية كاملةً عن مخالفاتها في حق الفلسطينيين، ومحاولتها المكشوفة لإفشال جهود الوساطة، مُشدداً على أنه لا ينبغي السماح لإسرائيل بتحقيق أهدافها بتمديد وتوسيع الاحتلال في غزة تنفيذاً لأجندات داخلية واضحة ومكشوفة يتبناها قادة الاحتلال ورموزه.  

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

جامعة الدول العربية تطلق المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين.. منصة دولية لتعزيز التعايش ومواجهة الإسلاموفوبيا

رندة رفعت انطلقت اليوم الإثنين، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، أعمال المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي تنظمه الأمانة العامة للجامعة ممثلة في إدارة الثقافة وحوار الحضارات، تحت شعار “المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مواجهة الإسلاموفوبيا”، وذلك على مدار يومي 3 و4 أغسطس 2026، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية، إلى جانب المؤسسات الدينية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والشباب.   ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار تنفيذ مخرجات وتوصيات المؤتمر الدولي الأول لمكافحة كراهية الإسلام، الذي عُقد بالتعاون بين جامعة الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، تأكيدًا على التزام الجانبين بمواصلة العمل المشترك لمواجهة تصاعد مظاهر التمييز وخطاب الكراهية ضد الإسلام والمسلمين، وتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى ترسيخ قيم التسامح والتعددية والاحترام المتبادل.     ويمثل المؤتمر محطة جديدة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، من خلال تبني مقاربات عملية ترتكز على الحوار بين الحضارات، وحماية حرية المعتقد، واحترام التنوع الثقافي والديني، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة جميع أشكال التمييز.     ويناقش المشاركون، على مدار يومين، مجموعة من القضايا المحورية، تشمل دور المؤسسات الدينية والمراكز الإسلامية في نشر الخطاب الديني المعتدل، واستعراض أفضل الممارسات الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة خطاب الكراهية، إلى جانب دور المؤسسات التعليمية في غرس قيم التسامح وقبول الآخر، وإسهام منظمات المجتمع المدني في مكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، فضلاً عن تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في بناء مجتمعات أكثر انفتاحًا وتعايشًا.     كما يشهد المؤتمر انعقاد الاجتماع الأول للمنصة المؤسسية الدائمة متعددة الأطراف لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإقليمية والدولية، وتحويل توصيات المؤتمر الأول إلى برامج تنفيذية ومبادرات مستدامة تدعم جهود مكافحة الكراهية وترسخ ثقافة الحوار والعيش المشترك.     ويؤكد انعقاد هذا المؤتمر حرص جامعة الدول العربية على الاضطلاع بدورها في دعم الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التطرف وخطابات الكراهية، وتعزيز الشراكات مع مختلف المؤسسات المعنية بالحوار بين الحضارات، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتسامحًا، ويعزز قيم السلام والتفاهم الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!