السياسة

السياسة

دول جوار ليبيا تدعم خارطة الحل السياسي بالقاهرة.. إشادة أممية بدور مصر والآلية الثلاثية في دفع الاستقرار

رندة رفعت أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، هانا تيتيه، شاركت اليوم الخميس في اجتماع الآلية الثلاثية المعنية بليبيا، والذي جمع وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس بالعاصمة المصرية القاهرة، في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم المسار السياسي وتحقيق الاستقرار في ليبيا.   وخلال ختام المباحثات الوزارية، استعرضت الممثلة الأممية أبرز جهود البعثة لتنفيذ خارطة الطريق السياسية، بما يشمل نتائج الاجتماع المصغر والتقدم المُحرز في مسارات الحوار المُهيكل بين الأطراف الليبية، بما يسهم في تعزيز فرص التوافق الوطني ودفع العملية السياسية الشاملة.   وأكد وزراء خارجية الدول الثلاث دعمهم الكامل لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار في ليبيا، مشيدين بالدور الذي تضطلع به البعثة الأممية في مساندة الليبيين للتوصل إلى حلول مستدامة للأزمة السياسية الراهنة. كما شددوا على أهمية تحقيق الازدهار الاقتصادي باعتباره ركيزة أساسية لدعم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.   من جانبها، أعربت هانا تيتيه عن تقديرها للدعم المتواصل الذي تقدمه دول جوار ليبيا، مجددة التزام الأمم المتحدة بالعمل الوثيق مع الشركاء الإقليميين والجهات الليبية المعنية لدفع عملية سياسية جامعة تلبي تطلعات الشعب الليبي نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

اقرأ المزيد »
السياسة

الرئيس السيسى يهنئ رئيس وزراء العراق الجديد ويؤكد: مصر تدعم استقرار بغداد وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رندة رفعت أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا مع علي فالح الزيدي، لتهنئته بمناسبة توليه رئاسة الحكومة العراقية الجديدة، مؤكدًا حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك مع العراق في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والإقليمية. وصرح السفير محمد الشناوي بأن الرئيس السيسي أعرب، خلال الاتصال، عن خالص تمنياته للعراق وشعبه الشقيق بدوام الأمن والاستقرار والرخاء تحت قيادة الحكومة الجديدة، مشددًا على عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين القاهرة وبغداد. وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى مواصلة العمل المشترك مع الجانب العراقي لدفع مسار العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، خاصة في ظل الإعداد لانعقاد الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة بين مصر والعراق، بما يسهم في تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية، ويحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء العراقي عن تقديره لتهنئة الرئيس السيسي، مؤكدًا حرص العراق على تطوير التعاون مع مصر خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب استمرار التنسيق السياسي والتشاور بين البلدين تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث جدد الرئيس السيسي تأكيد دعم مصر الكامل لأمن واستقرار العراق، مشددًا على أهمية تحييد العراق عن أية صراعات إقليمية قد تؤثر على أمنه واستقراره الداخلي، وهو ما لاقى ترحيبًا وتقديرًا من رئيس الوزراء العراقي. وشهد الاتصال كذلك تبادل الرؤى بشأن سبل تعزيز العمل العربي المشترك، وضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى حماية سيادة الدول العربية وصون مقدرات شعوبها، في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

اقرأ المزيد »
السياسة

الفريق أول ركن خالد حفتر: ثورة الكرامة قطعت الطريق على دعاة الفتنة.. وجيشنا يُبنى على أسس عصرية لحماية الوطن لا الأنظمة

  هنأ رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية، الفريق أول ركن خالد خليفة حفتر، الشعب الليبي وكافة منتسبي المؤسسة العسكرية بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة الكرامة، موجهاً تحية خاصة للقائد العام للقوات المسلحة المشير أركان حرب خليفة بلقاسم حفتر.   وقال الفريق أول ركن خالد حفتر في كلمة وجهها بهذه المناسبة، إن ثورة الكرامة استطاعت القضاء على أكبر مشروع ظلامي كان يسعى لفرض الإرهاب على المنطقة، مؤكداً أنها نجحت في قطع الطريق على دعاة الفتنة والانفصال، وحققت إنجازات كانت تُعتبر في وقت سابق ضرباً من الخيال.   واستذكر رئيس الأركان التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء الشعب الليبي من عسكريين ورجال أمن وشباب مساند من مختلف المناطق، مترحماً على أرواح الشهداء، ومثمناً صبر أهاليهم، كما اعتبر جراح المصابين أوسمة عز وفخر في معركة كانت شرسة بين دعاة القتل والذبح وبين المؤمنين بقيم التسامح والحكمة.   وأضاف أن الاحتفال بهذه الذكرى يأتي ومعنويات القوات المسلحة في أعلى مستوياتها، نظراً لأن التضحيات لم تذهب سدى، مشيراً إلى أن ما تحقق من إنجازات يومية في ترسيخ الأمن وإعمار المناطق التي تؤمنها القوات المسلحة هو دليل واضح على السير في الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف التي ضحى من أجلها الأبطال.   وأكد رئيس الأركان أن الجيش الليبي يزداد قوة يوماً بعد يوم، مشدداً على أنه يُبنى حالياً على أسس عصرية وتكنولوجية ليتبوأ صدارة الجيوش من حيث التدريب والكفاءة، مضيفاً بقوله: “إن عقيدة الجيش واضحة وهي حماية الوطن وتأمين حدوده والذود عنه، فهو جيش للوطن لا جيش لنظام سياسي”.   وفي سياق رؤيته للمستقبل، أضاف الفريق أول ركن خالد حفتر أن التطلعات كبرت ليكون الجيش مساهماً أساسياً في لمّ شمل الوطن، لتمكين الليبيين من التنعم بخيرات بلادهم التي حُرموا منها طويلاً، مؤكداً دعم المؤسسة العسكرية للمبادرات التي تحقق الاستقرار وتصل بالبلاد إلى دولة ديمقراطية ينعم فيها الجميع بحق المواطنة.   وتابع قائلاً: “إن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من التشظي في ظل عالم تكثر فيه الأطماع في بلادنا وثرواتها”، داعياً المواطنين إلى التسلح بإرادة صلبة والعمل الجماعي بعيداً عن الأنانية وتغليب مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.   واختتم رئيس الأركان العامة كلمته بتوجيه التحية والعرفان للقائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، مشيداً بقيادته للمعركة بكل مهنية واقتدار، وتطبيقه لنظريات عسكرية في القضاء على الإرهاب ستُسجل في تاريخ النضال الليبي، سائلاً الله أن يحفظ ليبيا ويرحم شهداءها.

اقرأ المزيد »
السياسة

وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تدعم غزة بقافلة خيام إماراتية لمساندة الشعب الفلسطيني

رندة رفعت دخلت إلى قطاع غزة قافلة مساعدات إنسانية مقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، وذلك في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة لدعم الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته.   وتتكون القافلة من 15 شاحنة محملة بالخيام، تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة لتوفير مراكز إيواء للأسر المتضررة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.   تم تجهيز القافلة وفق الاحتياجات الإنسانية العاجلة داخل القطاع، خاصة في ما يتعلق بالخيام، لمساندة الأسر المتضررة هناك.   وتأتي هذه المساعدات ضمن الجهود الإغاثية التي تقدمها دولة الإمارات لدعم الأشقاء الفلسطينيين، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، خاصة في مجالات الإيواء والإغاثة الإنسانية.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

أبو الغيط: الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية أداة مهمة لدعم التعاون العربي الإفريقي

رندة رفعت  ترأس أحمد أبو الغيط، الأمين العام لـ جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، أعمال الدورة الستين لمجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية، التي عُقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، بمشاركة عدد من ممثلي الدول العربية والمنظمات المعنية. وشارك في الاجتماع السفير محند صالح لعجوزي، إلى جانب ممثلي الدول الأعضاء بمجلس الإدارة، وهي تونس والجزائر والعراق وفلسطين وجزر القمر وليبيا ومصر والمغرب، بالإضافة إلى ممثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وممثل المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا.   وأوضح جمال رشدي أن الاجتماع استعرض نشاط الصندوق، والموقف المالي، والحساب الختامي لعام 2025، إلى جانب مشروع موازنة الصندوق للعام 2026.   وأكد أبو الغيط، خلال الاجتماع، أهمية الدور الذي يقوم به الصندوق باعتباره إحدى الآليات الفاعلة لدعم العمل العربي الإفريقي، ومساندة الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الجامعة العربية ودولها الأعضاء إلى تحقيقها مع الدول الإفريقية، خاصة في ظل الحاجة إلى الحفاظ على قوة ومتانة العلاقات العربية الإفريقية.   وأشار رشدي إلى أن الأمين العام أعرب عن قلقه إزاء الصعوبات المالية التي يواجهها الصندوق نتيجة تأخر بعض الدول الأعضاء في سداد مساهماتها، داعياً أعضاء مجلس الإدارة إلى حث دولهم على سرعة الوفاء بالتزاماتها المالية.   وأضاف أن أعضاء مجلس الإدارة شددوا خلال أعمال الدورة على ضرورة تقديم المزيد من الدعم للصندوق، وفي مقدمته سداد مساهمات الدول الأعضاء، خاصة في ظل تراجع الدور العربي في إفريقيا وزيادة نفوذ أطراف دولية أخرى داخل القارة الإفريقية.   وأوضح المتحدث الرسمي أن الصندوق تمكن، رغم التحديات المالية، من تنفيذ 70 دورة تدريبية خلال العام الدراسي 2025 ـ 2026، استفاد منها 1126 متدرباً إفريقياً في مجالات الطب والهندسة والزراعة والبترول والتعدين والتمريض، بالإضافة إلى تقديم 100 منحة دراسية لطلاب من 20 دولة إفريقية للدراسة في الجامعات العربية.   وأضاف أن الصندوق يعتزم تنظيم 40 دورة تدريبية جديدة خلال العام الدراسي 2026 ـ 2027، إلى جانب تقديم 100 منحة دراسية إضافية للطلاب الأفارقة، مؤكداً أن الصندوق يحظى بتقدير واسع من الدول الإفريقية نظراً لجهوده، رغم محدودية موارده المالية، حيث ينفذ أنشطته بإمكانات تقل عن 10% من موازنته المعتمدة.

اقرأ المزيد »
السياسة

معاهدة مياه السند: كيف تحولت تنازلات الهند التاريخية إلى اختلال استراتيجي مزمن؟

  الجزء الأول: هيكل غير متوازن… عندما تحوّل حسن النية الهندي إلى التزامات أحادية   1. الخلفية التاريخية: تقسيم نهر… وتقاسم غير متكافئ للمياه   يتكوّن نظام نهر السند من ستة أنهار رئيسية هي: السند، وتشيناب، وجهلم، ورافي، وبياس، وسوتلج، وتشكل هذه الأنهار شريانًا حيويًا لملايين السكان في كلٍّ من الهند وباكستان، سواء في مجالات مياه الشرب أو الزراعة أو توليد الطاقة.   وعقب تقسيم الهند البريطانية عام 1947، انتقل نظام نهر السند إلى قلب التوازنات الجيوسياسية بين الدولتين الناشئتين. فقد احتفظت الهند، بصفتها دولة المنبع، بالسيطرة الجغرافية على منابع معظم الأنهار، بينما أصبحت المناطق الزراعية الأكثر اعتمادًا على المياه داخل باكستان مرتبطة باستمرار تدفقات المياه القادمة من الأراضي الهندية.   وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، كانت الهند تسعى إلى تحقيق أهدافها التنموية في البنجاب وراجستان، بالتوازي مع تثبيت الاستقرار الإقليمي وتأسيس علاقات مستقرة مع جارتها الغربية. ومن هذا المنطلق، وقّعت نيودلهي معاهدة مياه السند في 19 سبتمبر 1960 بوساطة من البنك الدولي، في خطوة وُصفت آنذاك بأنها من أكثر اتفاقيات تقاسم المياه سخاءً في التاريخ الحديث.   2. مسار المفاوضات: عندما دفعت الهند ثمن المرونة السياسية   2.1 المماطلة الباكستانية ومقترح البنك الدولي لعام 1954   اتسمت المفاوضات الخاصة بمعاهدة مياه السند منذ بدايتها بحالة واضحة من عدم التوازن بين المقاربة الهندية المرنة والنهج الباكستاني القائم على التشدد وإطالة أمد التفاوض، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على طبيعة التسوية النهائية.   ففي المقترح الأساسي الذي قدمه البنك الدولي في 5 فبراير 1954، طُرحت مجموعة من الالتزامات التي حمّلت الهند أعباءً كبيرة، من أبرزها:   التخلي عن عدد من المشروعات المخطط لها على المجاري العليا لنهرَي السند وتشيناب.   التنازل عن تحويل ما يقارب 6 ملايين قدم-فدان من مياه نهر تشيناب.   فرض قيود على استخدام مياه تشيناب في منطقة ميرالا.   الحد من أي تطوير مائي مرتبط بمنطقة كوتش ضمن إطار النظام النهري.   ورغم ضخامة هذه التنازلات، وافقت الهند على المقترح بصورة سريعة تعبيرًا عن رغبتها في الوصول إلى تسوية مستقرة ومستدامة. في المقابل، استغرقت باكستان ما يقرب من خمس سنوات لإعلان قبولها الرسمي للمقترح، حتى ديسمبر 1958.   وترى القراءة الهندية لمسار المفاوضات أن هذه السابقة أسست لنمط تفاوضي سمح لباكستان بتحقيق مكاسب إضافية عبر التعطيل والمماطلة، في الوقت الذي تحمّلت فيه الهند كلفة المرونة السياسية وحسن النية التفاوضية.   3. حجم التنازلات الهندية في معاهدة مياه السند   3.1 توزيع المياه: 80% من التدفقات لصالح باكستان   بموجب المعاهدة، حصلت الهند على حقوق الاستخدام الحصري للأنهار الشرقية الثلاثة: رافي وبياس وسوتلج، بينما خُصصت الأنهار الغربية الثلاثة — السند وتشيناب وجهلم — لصالح باكستان.   ورغم السماح للهند ببعض الاستخدامات المحدودة وغير الاستهلاكية على الأنهار الغربية، خاصة في مجال مشروعات الطاقة الكهرومائية بنظام “الجريان النهري”، فإن هذه الحقوق خضعت لقيود تشغيلية وفنية صارمة.   ومن حيث الحصص المائية، تحمل الأنهار الشرقية نحو 33 مليون قدم-فدان سنويًا، في حين تنقل الأنهار الغربية قرابة 135 مليون قدم-فدان، ما يعني عمليًا حصول باكستان على ما يقارب 80% من إجمالي موارد النظام النهري، مقابل 20% فقط للهند.   وتشير الرؤية الهندية إلى أن نيودلهي لم تحصل فعليًا على موارد إضافية بموجب الاتفاق، بل جرى فقط تثبيت استخدامها القائم للأنهار الشرقية، مقابل تخليها عن المطالبة بالاستفادة الكاملة من النظام الغربي الأكبر والأكثر غزارة.   3.2 التنازل المالي: الهند موّلت الاتفاق الذي قيّد حقوقها   من أكثر البنود إثارة للجدل في معاهدة مياه السند الجانب المالي المرتبط بتنفيذها، إذ وافقت الهند على دفع نحو 62 مليون جنيه إسترليني — ما يعادل حاليًا نحو 2.5 مليار دولار — للمساهمة في إنشاء بنية تحتية مائية لصالح باكستان.   ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها سابقة نادرة في اتفاقيات الأنهار الدولية، حيث قامت دولة المنبع، التي تنازلت بالفعل عن الحصة الأكبر من المياه، بتقديم دعم مالي إضافي للطرف الآخر من أجل تسهيل تنفيذ الاتفاق.   وبحسب التقييم الهندي، فقد أدى ذلك إلى ترسيخ معادلة غير متوازنة، جمعت بين التنازل المائي والالتزام المالي والقيود التشغيلية في آن واحد.   4. الخلل الهيكلي في المعاهدة   4.1 قيود أحادية على الهند دون التزامات مقابلة   تفرض معاهدة مياه السند مجموعة من القيود التفصيلية على استخدام الهند للأنهار الغربية داخل أراضيها، تشمل:   تحديد سقف لمساحات الأراضي الزراعية التي يمكن ريّها.   فرض قيود صارمة على قدرات تخزين المياه.   إلزام المشروعات الكهرومائية الهندية بمعايير تصميم وتشغيل محددة بدقة.   وترى الهند أن هذه القيود جاءت ذات طابع أحادي، إذ فُرضت على دولة المنبع دون وجود التزامات مقابلة تتعلق بالشفافية أو الضوابط الفنية على الجانب الباكستاني.   وبالتالي، تحولت المعاهدة — وفق هذا المنظور — إلى إطار يمنح باكستان تدفقات مائية مضمونة، بينما يفرض على الهند قيودًا ممتدة على استغلال موارد تقع داخل حدودها السيادية.

اقرأ المزيد »
السياسة

معاهدة مياه نهر السند: اختلال التوازن القانوني واستغلال آليات المعاهدة في عرقلة التنمية الهندية

الجزء الثاني: العرقلة المنهجية واستغلال المعاهدة… والمساءلة المؤجلة 1. استغلال باكستان للمعاهدة كأداة ضغط سياسي واستراتيجي 1.1 العرقلة الممنهجة لمشروعات التنمية الهندية منذ توقيع معاهدة مياه نهر السند، استخدمت باكستان بصورة متكررة آليات تسوية النزاعات المنصوص عليها في المعاهدة ليس بهدف الوصول إلى حلول قانونية متوازنة، وإنما كوسيلة استراتيجية لتعطيل مشروعات التنمية الهندية، لا سيما مشروعات الطاقة الكهرومائية على الأنهار الغربية، رغم أن العديد منها يقع ضمن الحقوق المقررة للهند بموجب نصوص المعاهدة ذاتها. وقد واجهت مشروعات رئيسية، من بينها باغليهار وكيشنغانغا وباكال دول وتولبول، اعتراضات وإجراءات فنية وتحكيمية مطولة من الجانب الباكستاني، الأمر الذي تسبب في تأخير تنفيذها ورفع تكلفتها الاقتصادية والفنية. وفي أكثر من مناسبة، أقرت باكستان بما يمكن أن تحققه هذه المشروعات من فوائد تتعلق بتنظيم تدفقات المياه والحد من مخاطر الفيضانات، لكنها استمرت رغم ذلك في معارضتها. ويعكس هذا النهج نمطًا ثابتًا من توظيف المعاهدة كأداة لإعاقة التنمية في جامو وكشمير، وليس كإطار قانوني لتنظيم الاستخدام المنصف والمستدام للموارد المائية المشتركة. 1.2 توظيف سردية “حرب المياه” بالتوازي مع ذلك، عملت باكستان على بناء خطاب دولي يروّج لفكرة إمكانية استخدام الهند للمياه كوسيلة ضغط أو أداة عدائية، رغم التزام نيودلهي الكامل والدائم بأحكام المعاهدة على مدار عقود. وقد استخدمت هذه السردية في المحافل الدبلوماسية والأكاديمية والإعلامية بهدف حشد التعاطف الدولي وفرض ضغوط سياسية متعددة الأطراف على الهند، بما يقيّد قدرتها على الاستفادة من حقوقها المشروعة المنصوص عليها في الاتفاقية. وتكمن المفارقة الجوهرية في أن الهند لم تُسجَّل ضدها أي مخالفة لمعاهدة مياه نهر السند، سواء خلال حرب عام 1965 أو حرب 1971 أو نزاع كارجيل عام 1999 أو خلال أي مرحلة أخرى من تاريخ المعاهدة الممتد لأكثر من ستة عقود، وذلك رغم استمرار التوترات الأمنية والاتهامات المتعلقة بدعم الإرهاب العابر للحدود. 2. التداعيات التنموية والاستراتيجية على الهند 2.1 خسائر التنمية الزراعية والمائية فرضت القيود الواردة في المعاهدة آثارًا تنموية ممتدة على بعض المناطق الهندية الواقعة ضمن حوض نهر السند، حيث لا تزال مساحات واسعة من راجستان وأجزاء من البنجاب تعاني محدودية الوصول إلى الموارد المائية، رغم الإمكانات التي كان يمكن توظيفها لدعم التوسع الزراعي وتحسين الإنتاجية. ويمثل ذلك، وفق العديد من التقديرات، خسارة اقتصادية تراكمية كبيرة على مدار عقود، سواء فيما يتعلق بالأمن الغذائي أو كفاءة استغلال الموارد الطبيعية. 2.2 تعطّل استغلال الإمكانات الكهرومائية في جامو وكشمير تُعد جامو وكشمير من أكثر المناطق تأثرًا بالقيود التشغيلية والفنية المرتبطة بالمعاهدة، إذ تمتلك المنطقة إمكانات ضخمة لتوليد الطاقة الكهرومائية ما تزال غير مستغلة بصورة كاملة. غير أن القيود التصميمية والإجرائية، إلى جانب الاعتراضات المتكررة من الجانب الباكستاني، أدت إلى إبطاء تنفيذ العديد من المشروعات الحيوية، وخلقت حالة مستمرة من عدم اليقين القانوني والاستثماري. وقد عزز ذلك شعورًا متناميًا داخل الإقليم بأن المعاهدة لم تعد تُنظر إليها كإطار للتعاون المشترك، بل كآلية تحدّ من قدرة السكان المحليين على استثمار مواردهم الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. 2.3 انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة أدى تعثر تطوير مشروعات الطاقة الكهرومائية على الأنهار الغربية إلى تقليص مساهمة مصدر طاقة نظيف ومتجدد في مزيج الطاقة الوطني الهندي، بما يحمله ذلك من آثار اقتصادية وبيئية واستراتيجية. وترى الهند أن استمرار القيود الحالية، مقرونًا بالاعتراضات المتكررة، ساهم في تعطيل الاستفادة المثلى من قدراتها المائية، حتى ضمن الحدود التي تتيحها المعاهدة نفسها. 3. الموقف الهندي: إعادة تقييم التوازن والالتزام المتبادل تنطلق الهند في موقفها من أن معاهدة مياه نهر السند تأسست على مبدأ تحقيق “الاستخدام الأمثل لمياه الحوض” في إطار من “حسن النية والصداقة المتبادلة”، وهي مبادئ ترى نيودلهي أنها تعرضت لتآكل تدريجي بفعل التطورات الأمنية والسياسية اللاحقة. وتؤكد الهند أن استمرارية أي اتفاق دولي لا تعتمد فقط على النصوص القانونية، بل كذلك على الالتزام المتبادل بروح الاتفاق وأسس العلاقات الطبيعية بين الدول. وفي هذا السياق، ترى نيودلهي أن استمرار الهجمات الإرهابية العابرة للحدود، بما في ذلك الهجوم على البرلمان الهندي عام 2001، وهجمات مومباي عام 2008، وأحداث باهالجام في أبريل 2025، يفرض إعادة تقييم شاملة للإطار الذي يحكم العلاقات الثنائية، بما في ذلك الاتفاقيات ذات الطابع الاستراتيجي. وتؤكد الهند أن أي مراجعة لموقفها تجاه المعاهدة لا ينبغي تفسيرها باعتبارها خطوة تصعيدية، بل باعتبارها محاولة لإعادة التوازن إلى اتفاق ترى أنه استمر لعقود في ظل التزام أحادي الجانب لم يقابله مستوى مماثل من حسن النية. رغم أن معاهدة مياه نهر السند غالبًا ما تُقدَّم كنموذج ناجح للدبلوماسية الدولية، فإن القراءة الهندية للمعاهدة تشير إلى أنها أفرزت واقعًا غير متوازن من حيث توزيع الموارد والالتزامات والقيود التشغيلية. فقد وافقت الهند، بموجب الاتفاق، على تخصيص النسبة الأكبر من مياه الحوض لصالح باكستان، كما ساهمت ماليًا في ترتيبات تنفيذ المعاهدة، والتزمت الكامل بأحكامها حتى خلال فترات النزاع العسكري والتوتر السياسي. وفي المقابل، ترى نيودلهي أن باكستان استخدمت آليات المعاهدة بصورة متكررة لتعطيل مشروعات التنمية الهندية، إلى جانب توظيف خطاب “حرب المياه” في الساحات الدولية، رغم غياب أي انتهاك موثق من الجانب الهندي. ومن هذا المنطلق، تعتبر الهند أن إعادة النظر في آليات تطبيق المعاهدة أو تعليق بعض جوانبها يأتي في إطار حماية مصالحها التنموية والاستراتيجية المشروعة، وتصحيح اختلال استمر لعقود في ظل غياب التوازن المتبادل في الالتزامات السياسية والأمنية.

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية يؤكد دعم الإعلام الفلسطيني ويدعو لحماية الصحفيين من الانتهاكات الإسرائيلية

رندة رفعت أكد السفير أحمد رشيد خطابي، أهمية إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الإعلام الفلسطيني، باعتباره مناسبة دولية لتسليط الضوء على التحديات والانتهاكات التي تواجه الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية في ظل استمرار الممارسات الإسرائيلية ضد العمل الإعلامي الفلسطيني.   وأوضح خطابي، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الإعلام الفلسطيني، أن هذه المناسبة جاءت بموجب القرار رقم 508 الصادر عن مجلس وزراء الإعلام العرب خلال دورته العادية الـ52 بالقاهرة، بهدف تذكير المجتمع الدولي بالمخاطر المتزايدة التي تحيط بالإعلام الفلسطيني، والانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي تستهدف الصحفيين والبنية الإعلامية الفلسطينية.   وشدد على أن إحياء هذا اليوم يحمل بعدًا تضامنيًا ورمزية قوية لدعم الصحفيين الفلسطينيين في أداء رسالتهم المهنية ونقل الحقائق الميدانية إلى العالم، داعيًا المؤسسات الإعلامية والحقوقية الدولية والإقليمية إلى اتخاذ إجراءات فعالة لضمان سلامة الصحفيين الفلسطينيين، ووقف استهدافهم وملاحقتهم، وتوفير بيئة آمنة لممارسة العمل الصحفي.   وأشار رئيس قطاع الإعلام والاتصال إلى أن الأراضي الفلسطينية أصبحت من أكثر المناطق خطورة على العمل الصحفي، في ظل القيود الصارمة المفروضة على الإعلاميين وتدمير المؤسسات والبنية التحتية الإعلامية.   وأكد السفير خطابي ضرورة احترام حرية الصحافة الفلسطينية وفقًا للمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، إلى جانب القرارات الصادرة عن مجلس وزراء الإعلام العرب.   كما أعرب عن تطلع قطاع الإعلام والاتصال إلى تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات ذات صفة مراقب لدى مجلس وزراء الإعلام العرب، لدعم الإعلام الفلسطيني فنيًا وتأهيليًا، بالتنسيق مع وزارة الإعلام الفلسطينية، مشيدًا بخطوة إنشاء صندوق مستقل لدعم وتمويل الإعلام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يسهم في تطوير قدراته المهنية ومواجهة التحديات الراهنة.   وأكد استعداد قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية لمواكبة هذه المبادرات ودعمها، بالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية.

اقرأ المزيد »
السياسة

مندوب السودان بالجامعة العربية: الهجمات الإثيوبية تهدد الأمن القومي العربي

رندة رفعت  أشاد السفير عماد عدوي، مندوب السودان الدائم لدى جامعة الدول العربية، بمواقف المندوبين الدائمين والدعم العربي لطلب السودان عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية، لبحث التداعيات الخطيرة للهجوم الإثيوبي الأخير على الأراضي السودانية. وأكد عدوي، خلال كلمته أمام الاجتماع، أن السودان ينظر بقلق بالغ إلى التطورات الأخيرة، معتبراً أن ما جرى يعكس تجاهلاً لمبادئ حسن الجوار والعلاقات التاريخية بين البلدين، رغم ما قدمه السودان على مدار عقود من دعم واستضافة ورعاية للمواطنين الإثيوبيين.   وأشار إلى أن السودان انتهج خلال الفترة الماضية سياسة تقوم على ضبط النفس والحفاظ على العلاقات التاريخية، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك الشعب السوداني بدعم قواته المسلحة ومؤسسات الدولة الوطنية في مواجهة التحديات الأمنية.   وشدد مندوب السودان على أن الأمن القومي العربي يمثل كياناً مترابطاً لا يقبل التجزئة، موضحاً أن أمن السودان يرتبط بشكل مباشر بأمن المنطقة العربية بأكملها، سواء في الخليج أو المشرق أو المغرب العربي.   وثمن مواقف الدول العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مشيراً إلى أن البيانات الصادرة عنها عكست تضامناً واضحاً مع السودان ورفضاً للاعتداءات الإثيوبية، التي وصفها بأنها تتعارض مع قواعد حسن الجوار.   وفي السياق ذاته، كشف عدوي أن السودان تعرض خلال الشهرين الماضيين لسلسلة من الهجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية، مؤكداً أن بلاده تمتلك أدلة على انطلاق تلك الهجمات من الأراضي الإثيوبية.   وأضاف أن السودان رصد كذلك عمليات حشد ودعم لعناصر مسلحة على الحدود، إلى جانب تسهيل دخولهم إلى الأراضي السودانية واستهداف البنية التحتية والمواطنين، خاصة في ولاية النيل الأزرق، معتبراً أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي السوداني والعربي، وتمس كذلك قضايا الأمن المائي والاستقرار الإقليمي.

اقرأ المزيد »
السياسة

جامعة الدول العربية تشارك في مراسم تنصيب رئيس جيبوتي لولاية جديدة

رندة رفعت شارك السفير محند صالح لعجوزي، الأمين العام المساعد بـ جامعة الدول العربية ومدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية، ممثلًا للأمين العام أحمد أبو الغيط، في مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس إسماعيل عمر جيله، عقب انتخابه رئيسًا لـ جيبوتي لولاية رئاسية جديدة.   وأقيمت مراسم أداء اليمين بالعاصمة الجيبوتية، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية وكبار المسؤولين، إلى جانب ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، في أجواء رسمية عكست أهمية المناسبة على المستويين العربي والإفريقي.   وخلال المناسبة، نقل السفير لعجوزي إلى الرئيس الجيبوتي تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتهانيه بمناسبة تجديد الثقة في قيادته، متمنيًا له التوفيق في مواصلة مهامه الوطنية وتحقيق المزيد من التقدم والتنمية لبلاده.   وأكد لعجوزي عمق العلاقات التي تجمع جامعة الدول العربية بجيبوتي، مشددًا على حرص الجامعة على دعم أطر التعاون والتنسيق المشترك بما يخدم القضايا العربية والإفريقية، ويسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.   كما أعرب عن تمنياته للرئيس الجيبوتي بموفور الصحة والعافية، وللشعب الجيبوتي بمزيد من الازدهار والتقدم. من جانبه، أعرب الرئيس إسماعيل عمر جيله عن تقديره لمشاركة جامعة الدول العربية في هذه المناسبة الوطنية، مثمنًا دورها في دعم العمل العربي المشترك، ومؤكدًا حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع الجامعة وتطوير التعاون معها بما يعكس قوة الروابط الأخوية والمصالح المشتركة.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!