الدين و الحياة

الدين و الحياة

المغرب – الطريقة البودشيشية تنظم الدورة 14 لـ “القرية التضامنية” بعنوان “الرؤية الملكية للإقتصاد التضامني”

    رندة محمد ​تستعد الطريقة القادرية البودشيشية أكبر الطرق الصوفية بالمغرب والعالم بمقرها بقرية مداغ بإقليم بركان المغربي لإحتضان فعاليات الدورة الرابعة عشرة من “القرية التضامنية”، خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 27 اغسطس 2026، وذلك بتنظيم من مؤسسة الملتقى والطريقة القادرية البودشيشية، وبشراكة مع الجمعية الفرنسية المغربية للأطر، مجلس جهة الشرق، وكالة تنمية أقاليم جهة الشرق، والمجلس الإقليمي لبركان.   ​وتنعقد هذه الدورة تحت شعار: «الرؤية الملكية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني: من تعزيز الحكامة إلى ترسيخ العدالة المجالية».   ​أهداف التظاهرة وأبرز المحاور:   ​دعم وتثمين المبادرات حيث تشكل التظاهرة فضاءً مخصصاً لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتثمين المبادرات المحلية، إلى جانب تشجيع التعاونيات والمقاولات الاجتماعية لتعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجالية.   ​برنامج علمي وتطبيقي حيث يتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم ندوات علمية، وورشات تكوينية، ومعارض مخصصة للمنتجات المجالية والتعاونيات، بالإضافة إلى لقاءات للتشبيك وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين.   ​أنشطة موازية متنوعة: ستشهد القرية    تنظيم مجموعة من الأنشطة الموازية التي تشمل مجالات البيئة، المواطنة، الأخلاق، التكنولوجيا، الصحة، والوقاية.   في سياق متصل، قال الدكتور منير القادري رئيس مؤسسة الملتقي وشيخ الطريقة القادرية البودشيشية أن الدورة الرابعة عشرة من القرية التضامنية تأتي لتترجم الرؤية الملكية السامية الداعية إلى جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة أساسية للتنمية الشاملة؛ ونطمح من خلال هذا الحدث إلى الانتقال من مفهوم المبادرات الفردية إلى مأسسة الحكامة الجيدة وترسيخ العدالة المجالية بين مختلف أقاليم الجهة الشرقية.».   واضاف :​القرية التضامنية ليست مجرد معرض سنوي لبيع المنتجات، بل هي فضاء متكامل للتكوين والتشبيك، وهدفنا هو تمكين التعاونيات المحلية والمقاولات الاجتماعية الناشئة من أسباب الاستدامة، وتزويدهم بالآليات الحديثة والمواكبة اللازمة لتطوير منتجاتهم المنافسة في الأسواق الوطنية والدولية.» .   وتابع : ​حرصنا في نسخة هذا العام على إدراج ورشات موضوعاتية تتقاطع مع رهانات العصر؛ حيث نربط بين الاقتصاد التضامني وقضايا البيئة والتكنولوجيا والصحة والوقاية، مع التركيز على ترسيخ قيم المواطنة والأخلاق التأطيرية التي تضمن نجاح العمل التضامني واستمراريته.» ​ وتابع : إن نجاح هذا المشروع يستند بالأساس إلى النموذج التكاملي للتعاون بين المجتمع المدني، والقطاعات الحكومية والترابية كجهة الشرق والمجلس الإقليمي لبركان ووكالة الشرق، إلى جانب شركائنا الدوليين كالجمعية الفرنسية المغربية للأطر. هذا التظافر هو ما يمنح مبادرتنا زخمها وأثرها التنموي المباشر على المواطنين.»  

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

من مداغ إلى العالم… القادرية البودشيشية تنظم الإعتكاف الصيفى استعداداً لملتقى التصوف العالمى 2026   

رندة محمد تستعد الطريقة القادرية البودشيشية، برئاسة شيخها الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، لتنظيم الدورة الحادية والعشرين من الملتقى العالمي للتصوف بالمغرب والذى تنطلق فعالياته يوم السبت المقبل فى الفترة من 22 إلى 26 أغسطس 2026، وذلك في إطار برنامج سنوي يجمع بين العلم والتزكية والحوار حول قضايا التصوف والفكر والقيم، وتحمل دورة هذا العام عنوان: «إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي.. رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة».     ويأتي الملتقى المرتقب ضمن سلسلة من الفعاليات التي تحرص الطريقة على تنظيمها بهدف إبراز أبعاد التصوف القائم على الكتاب والسنة، وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية والتعايش، إلى جانب مناقشة التحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات المعاصرة.     وقبل انطلاق أعمال الملتقى، تواصل الطريقة تنظيم برنامج الاعتكاف الصيفي، المعروف كذلك بالجامعة الصيفية، والذي يشهد مشاركة عدد من أتباع ومريدي الطريقة من داخل المغرب وخارجه، ويخصص البرنامج جانبًا مهمًا من فعالياته للمحاضرات والدروس العلمية التي تتناول قضايا التربية الروحية والتزكية والأخلاق، إلى جانب التحذير من الفكر المتطرف وخطابات التشدد.     وتستضيف الزاوية الأم بمدينة مداغ فعاليات الاعتكاف الصيفي خلال شهر أغسطس 2026، بحضور شيخ الطريقة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، في أجواء تجمع بين الدرس العلمي والممارسة الروحية.     وشهدت الجلسات الأولى من البرنامج مناقشة عدد من الموضوعات المرتبطة بالتصوف والتربية والسلوك، وشارك الدكتور سعيد بيهي في إحدى الجلسات بموضوع حول «التصوف والتخليق»، متناولًا العلاقة بين التربية الصوفية وترسيخ القيم الأخلاقية في حياة الفرد والمجتمع.     كما تناول الدكتور هشام العجاج موضوع «حكمة الابتلاء عند الصوفية»، متوقفًا عند مفهوم الابتلاء في التجربة الصوفية وما يرتبط به من معاني الصبر والرضا والتسليم والتربية على مواجهة المحن.     وشارك في برنامج الاعتكاف الصيفي كذلك الدكتور لحسن الخاوي، والدكتور عبد العزيز أيت سي، والدكتور المصطفى عزام، الذي قدم موضوعًا بعنوان «خير المناجاة»، إلى جانب الدكتور زكرياء العروسي، الذي تناول موضوع «الوراثة المحمدية وأسرار التزكية في قوله تعالى: واستغفر لهم الرسول».     وتعكس هذه المحاضرات تنوع القضايا المطروحة ضمن البرنامج، حيث تتقاطع موضوعات الأخلاق والتزكية والمناجاة والابتلاء والاقتداء بالنموذج النبوي، بما يرسخ البعد التربوي والعلمي الذي تسعى الطريقة إلى تقديمه من خلال الاعتكاف الصيفي.     وتراهن الطريقة القادرية البودشيشية، من خلال تنظيم هذه الفعاليات المتتالية، على جعل الملتقى العالمي للتصوف والاعتكاف الصيفي فضاءً للحوار العلمي والتربوي، وطرح رؤى حول دور القيم الروحية والأخلاقية في مواجهة مظاهر التطرف والتشدد، وتعزيز ثقافة الاعتدال والسلام.     ومن المنتظر أن تتواصل فعاليات الاعتكاف الصيفي بالتزامن مع الاستعدادات للدورة الحادية والعشرين من الملتقى العالمي للتصوف، الذي يشكل محطة سنوية تجمع باحثين ومفكرين ومهتمين بالتصوف من المغرب وخارجه، لمناقشة قضايا الإرث النبوي والتزكية وبناء نموذج قيمي قادر على الإسهام في ترسيخ مفهوم «الحياة الطيبة».

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

الطريقة الجازولية تنظم فعاليات وطنية في ذكري إحتفالات المولد النبوي الشريف 

رندة محمد أعلنت الطريقة الجازولية الشاذلية، بقيادة شيخها السيد سالم جابر الجازولي، عضو المجلس الأعلي للصوفية عن تنظيم سلسلة من الفعاليات الوطنية والدينية الموسعة بالتزامن مع الاحتفالات العطرة بذكرى المولد النبوي الشريف؛ وذلك لتأكيد التلاحم المجتمعي ودعم مؤسسات الدولة المصرية، يوم الثلاثاء القادم الموافق 25 اغسطس .   تأتي هذه المبادرة في صدارة مشاركة الطريقة الجازولية في الموكب السنوي الحاشد الذي تنظمه المشيخة العامة للطرق الصوفية، والذي يعد من أبرز مظاهر الاحتفاء بالذكرى النبوية المباركة في مصر، ويمثل هذا الموكب احتفالية إيمانية ووطنية تجمع آلاف المريدين والمحبين من مختلف المحافظات، للتعبير عن الفرحة بوفود الرحمة المهداة إلى العالم أجمع.   وأكد الشيخ سالم جابر الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية، أن احتفالات هذا العام تحمل طابعاً خاصاً يدمج بين البعد الإيماني والواجب الوطني، وأوضح أن الطريقة ومريديها وأتباعها حرصوا على تنظيم مشاركة استثنائية تتضمن رفع أعلام جمهورية مصر العربية وصور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات الموكب والاحتفالات المصاحبة له، في رسالة دعم وتأييد واضحة للقيادة السياسية ولمسيرة الاستقرار والتنمية التي تشهدها البلاد.   وأضاف “الجازولي” أن منهج التصوف الإسلامي الصحيح، ولا سيما المدرسة الجازولية الشاذلية، يقوم بالأساس على بناء الإنسان الصالح المحب لوطنه، والمشارك الفعال في بناء مجتمعه.   وأشار إلى أن الاحتفال بمولد الرسول الكريم ليس مجرد طقوس وشعائر، بل هو استلهام للسيرة النبوية العطرة التي أرست قيم الإخاء، والتكاتف، والحفاظ على أمن الأوطان وحمايتها.   وتشمل الفعاليات التي أعدتها الطريقة برنامجًا متكاملًا يضم جلسات الذكر والمدائح النبوية، إلى جانب تنظيم الموائد والمبادرات المجتمعية لخدمة الفقراء والمحتاجين، فضلًا عن الندوات التثقيفية التي تسلط الضوء على بناء الدولة الوطنية في السيرة النبوية وكيفية تطبيق أخلاق النبي الكريم في حياتنا اليومية.   تجدر الإشارة إلى أن المشاركة الفعالة للطرق الصوفية، وفي مقدمتها الطريقة الجازولية، تعكس الدور التاريخي للتصوف المصري كحائط صد فكري ضد الأفكار المتطرفة، وداعم رئيسي لهوية الدولة الوطنية، حيث تجسد هذه الفعاليات اللحمة الوطنية بين الشعب وقيادته في المناسبات الدينية والجامعة.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

تنظيم فعاليات ملتقي التصوف العالمي الـ21 بالمغرب…السبت المقبل 

رندة محمد تنطلق السبت المقبل في المملكة المغربية فعاليات الملتقى العالمي للتصوف في دورته الـ21، والذي تنظمه مؤسسة الملتقى بالتعاون مع المركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام اليوم، والطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب والعالم الإسلامي، حيث تقام فعاليات الملتقى العالمي بقرية مداغ ناحية إقليم بركان المغربي، بمشاركة علماء من الأزهر الشريف وشيوخ التصوف من كافة أنحاء العالم الإسلامي.   وتنظم فعاليات ملتقى هذا العام تحت إشراف ورئاسة الدكتور منير القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية رئيس مؤسسة الملتقى ومدير الملتقى العالمي للتصوف، ليتناول موضوعًا حيويًا يلامس عمق الرهانات الروحية والحضارية المعاصرة، تحت عنوان: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”.   وقالت اللجنة المنظمة لفعاليات الملتقى العلمي الدولي إن هناك استعدادات كبيرة لاحتضان فعاليات الدورة الحادية والعشرين من “الملتقى العالمي للتصوف”، الذي تنظمه “مؤسسة الملتقى” بالشراكة والتعاون مع “الطريقة القادرية البودشيشية” و”المركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام الحالي” (CEMEIA)، وذلك بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، في الفترة الممتدة من 8 إلى 12 ربيع الأول 1448هـ، الموافق لـ22 إلى 26 غشت 2026م، بمقر الزاوية الأم بمداغ.   ونظرًا للأهمية الاستثنائية التي يكتسيها هذا الحدث الأكاديمي والروحي، يشارك سنويًا في أعماله نخبة متميزة وثلة مرموقة من الباحثين والعلماء والأساتذة الجامعيين القادمين من مختلف الدول العربية والإسلامية والإفريقية والغربية.   ويهدف هذا التجمع العلمي إلى تقديم مقاربات علمية وعملية تقرأ مفهوم التصوف والتزكية السلوكية كمنهج إصلاحي وقيمي فعّال لمواجهة التحديات الأخلاقية والاجتماعية التي تشهدها المجتمعات الحديثة.   يسعى الملتقى العالمي للتصوف عبر جلساته العلمية وندواته الفكرية إلى تسليط الضوء على أربعة محاور أساسية:   صيانة الإرث النبوي: إبراز الدور التاريخي والريادي لمؤسسة إمارة المؤمنين في المغرب في حماية الثوابت الدينية والروحية، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.   رهانات التزكية السلوكية: كيفية اعتماد التربية الروحية كمحرك لتهذيب النفوس وترسيخ قيم الأخلاق والمواطنة الصالحة.   النموذج القيمي الحضاري: تقديم رؤية إسلامية معاصرة تجمع بين المادي والروحي لبناء إنسان متوازن قادر على العطاء.   ترسيخ الحياة الطيبة: بيان أثر الاستقرار الروحي والسكينة الباطنية في تحقيق السلم الاجتماعي والتعايش الإنساني.   رئيس ملتقى التصوف العالمي: الملتقى يهدف إلى ترسيخ القيم الإسلامية السامية ونشر الوسطية والاعتدال   وأكد الدكتور منير القادري بودشيش، رئيس الملتقى العالمي للتصوف بالمغرب، في تصريحات خاصة لـ”الدستور” حول هذه الدورة، أن الملتقى يشكل فرصة سانحة لترسيخ جسور الحوار والتكامل بين الخطاب الأكاديمي والتربية الروحية، موجهًا الدعوة للباحثين والمفكرين من مختلف المشارب العلمية للإسهام ببحوثهم ورؤاهم لإثراء هذا النقاش الحضاري والمتجدد.   وأضاف “القادري”: “يشكل الملتقى العالمي للتصوف في دورته الحادية والعشرين محطة علمية وروحية متجددة، ننشد من خلالها ترسيخ القيم الإسلامية السامية ونشر رسالة الوسطية والاعتدال، وتأكيد دور التصوف والتربية السلوكية في بناء الإنسان والمجتمع.   وقد وقع الاختيار في هذه الدورة الاستثنائية، التي تتزامن مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بمقر الزاوية الأم بمداغ، على موضوع: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”.   وأوضح قائلًا: “إن اختيار هذا الموضوع ينبع من إدراكنا العميق للأهمية المحورية لمؤسسة إمارة المؤمنين بالمملكة المغربية الشريفة كحصن منيع لحماية الثوابت الدينية والروحية، وصيانة الإرث النبوي الداعي إلى الوسطية والتسامح والاعتدال. كما نبتغي من خلال هذا المحور تسليط الضوء على “رهانات التزكية الروحية” باعتبارها المنهج العملي لتهذيب النفوس وتحقيق التوازن الأخلاقي الذي نحتاجه اليوم لبناء نموذج حضاري يضمن للإنسانية أسباب “الحياة الطيبة” والأمن الروحي والاجتماعي.”   واختتم: ونحن إذ نرحب بنخبة علماء الدين الإسلامي في العالم، سواء من جامعة الأزهر أو من جامعة الزيتونة أو من الجامعات الإسلامية الأخرى، إضافة إلى شيوخ التصوف والباحثين والأكاديميين المشاركين معنا من مختلف دول العالم، نؤكد أن الملتقى سيظل دائمًا فضاءً عالميًا للحوار الفكري الملتزم، وجسرًا للتواصل الحضاري، لنشر قيم السلام والتعايش وانتقال الخطاب الصوفي من معناه التربوي الخاص إلى أفق الإسهام الحضاري الشامل.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

الطريقة القادرية الكسنزانية تعزي إندونيسيا في ضحايا الزلزال المدمر وتؤكد تضامنها الإنساني

رندة محمد ​أصدرت رئاسة الطريقة القادريّة الكسنزانيّة اكبر الطرق الصوفية بالعالم الإسلامي بيانًا رسميًا قدمت فيه أحر التعازي وأصدق المواساة إلى جمهورية إندونيسيا، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وذلك على إثر الكارثة الطبيعية الأليمة الناتجة عن الزلزال المأساوي الذي ضرب البلاد مؤخرًا، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين وتدمير في الممتلكات والمرافق العامة.     ووجهت الطريقة القادرية الكسنزانية برئاسة شيخها السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان القادري الحسيني، رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، خطاب عزاء ومواساة إنساني شامل إلى فخامة رئيس جمهورية إندونيسيا والحكومة الموقرة، وإلى أسر الضحايا وذويهم ومختلف أطياف الشعب الإندونيسي الشقيق.     ​وأعربت قيادة الطريقة في بيانها عن بالغ الأسى وعميق التأثر بهذا المصاب الجلل الذي ألمّ بالشعب الإندونيسي، مؤكدة على أواصر الأخوة الإسلامية والروابط الإنسانية التي تجمع بين الأمة الإسلامية والشعب الإندونيسي في مختلف الأزمات والمحن.     ​وأكد البيان على التضامن الأخوي والإنساني مع إندونيسيا في هذه الظروف العصيبة، حيث جاء في نص البيان:​ نعبِّرُ عن بالغِ الأسى وعميقِ التأثُّرِ بهذا المصابِ الأليم، فإننا نؤكِّدُ تضامنَنا الأخويَّ والإنسانيَّ مع الشعبِ الإندونيسيِّ الشقيق، ومشاطرتَه آلامَه في هذه الظروف العصيبة، سائلينَ اللهَ تعالى أن يتغمَّدَ أرواحَ الضحايا بواسعِ رحمتِه ومغفرتِه، وأن يسكنَهم فسيحَ جناتِه، وأن يمنَّ على المصابينَ بالشفاء العاجل، وأن يربطَ على قلوبِ ذويهم بالصبرِ والسكينةِ وحسنِ العزاء».     ​ولم يقتصر البيان على التعزية والمواساة فحسب، بل اختُتم بابتهالات ودعوات صريحة بأن يحفظ الله عز وجل جمهورية إندونيسيا وشعبها المعطاء، وأن يديم على أراضيها نعمة الأمن والسلام والاستقرار، ويجنبها وأهلها كافة أشكال المكاره والمصائب والابتلاءات.     ​ويأتي هذا البيان في إطار الدور الديني والإنساني الذي تضطلع به الطريقة القادرية الكسنزانية في التفاعل مع القضايا الإسلامية والدولية الكبرى، وحرصها المستمر على التعبير عن قيم التكافل والتضامن والوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة من الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية عبر العالم.     ​تزامن صدور هذا البيان مع موجة من رسائل الدعم والتضامن التي تلقتها إندونيسيا من مختلف الهيئات والمؤسسات الإسلامية والدولية، والتي أكدت في مجملها على أهمية تقديم الدعم الإنساني والتكاتف الدولي لمعالجة الآثار الناجمة عن هذا الزلزال المأساوي، وإغاثة العائلات والمتضررين في المناطق المنكوبة، وتقديم المساعدات الطبية والإيمانية للحد من تداعيات هذه الكارثة الطبيعية.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

مجلس مقدمي البودشيشية يحسم الجدل حول زعامة الطريقة ويؤكد شرعية منير القادري وإجراءات قانونية لمعاقبة المخالفين 

رندة محمد جدد مجلس مقدمي الطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب، التأكيد على تولي الدكتور منير القادري بودشيش مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية باعتباره الشيخ الشرعي للطريقة والقائم على شؤونها، وذلك في بيان صادر عن المجلس، شدد فيه على ضرورة الحفاظ على وحدة الطريقة والإلتفاف حول مشيختها.     وأوضح البيان الذي صدر عن مجلس الطريقة القادرية البودشيشية أن الإذن بالتربية “انتقل إلى مولاي منير القادري بودشيش، حيث يستند إلى وصايا مشايخ الطريقة”، كما أشار إلى الإشهاد العدلي الذي قدمته أرملة الشيخ الراحل جمال الدين القادري بودشيش والذي أكد، بحسب البيان، معاينتها لتحرير الوصية المباركة والذي تم الإعلان عنه مؤخرا.      وأكد المجلس الذي انعقد السبت الماضي 8 اغسطس بمداغ جهة إقليم بركان المغربي ، أن هناك إجماعا حول الشيخ منير القادري بودشيش، باعتباره وارث سر الطريقة والموكل بمواصلة مسارها التربوي، داعيا المريدين ومختلف فروع وزوايا الطريقة إلى الحفاظ على وحدة الصف والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الفرقة أو التشويش على مسارها.     وفي السياق ذاته، شدد البيان الذي وقعه كل من مقدمي بركان والناضور وبرشيد والرباط، على أن مجلس مقدمي الطريقة يشكل الهيئة الجامعة لمختلف الزوايا والفروع والمؤسسات التابعة للطريقة داخل المغرب وخارجه وأن عمله يتم في إطار وصايا المشايخ وتوجيهات الشيخ الحالي.     وتأتي هذه التأكيدات في ظل ما وصفه البيان بتداول إساءات ومغالطات وادعاءات عبر المنصات الرقمية، تستهدف الطريقة ورموزها ومؤسساتها حيث أعلن المجلس، في هذا الصدد، عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية التي يكفلها القانون للدفاع عن حقوق الطريقة وحماية رموزها ومنتسبيها من التشهير والقذف ونشر الأخبار الزائفة.     ودعا المجلس في بيانه كذلك إلى تجنب خطاب الكراهية والفتنة، والتحلي بالمسؤولية في التعامل مع ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. مؤكدا أن المرحلة تقتضي الحفاظ على وحدة الطريقة ومؤسساتها ومواصلة رسالتها التربوية.     ويضع البيان بذلك مسألة المشيخة في صدارة القضايا التي حرص مجلس مقدمي الطريقة على توضيحها.     من خلال التشديد على شرعية مشيخة منير القادري بودشيش، وربطها بوصايا المشايخ واستمرارية السند داخل الطريقة.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

نواكشوط.. التجمع الثقافي الإسلامي يعلن انطلاق فعاليات الدورة 39 من مؤتمر السيرة النبوية

رندة رفعت أعلن التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا عن تنظيم فعاليات الدورة التاسعة والثلاثين من موسم السيرة النبوية، في إطار مسيرة علمية وثقافية متواصلة منذ عام 1989، جعلت من التعريف بالسيرة النبوية الشريفة وترسيخ قيمها ومقاصدها في المجتمع محورًا ثابتًا من أنشطته.   وتقام فعاليات الدورة الجديدة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وبمتابعة وإشراف وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وتحمل الدورة عنوانًا مركزيًا هو: «الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات».     وأكد التجمع أن هذه الدورة تأتي امتدادًا لجهوده الرامية إلى تحصين الأجيال وترسيخ الهوية الإسلامية، وتعزيز الإشعاع الثقافي لموريتانيا، وفتح آفاق أوسع للتواصل والتعاون بين العلماء والباحثين والمثقفين الموريتانيين ونظرائهم في العالم الإسلامي والعربي والإفريقي، بما يخدم قيم الوسطية والاعتدال والتعايش.     ويستند الموسم إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، في تأكيد على استلهام البعد الإنساني والحضاري للرسالة المحمدية، وما تحمله السيرة النبوية من قيم الرحمة والحوار والتعاون واحترام التنوع.     ثلاث محطات رئيسية   وتتوزع فعاليات موسم السيرة النبوية في دورته التاسعة والثلاثين على ثلاث محطات أساسية، تبدأ بالأمسية المديحية الافتتاحية.     وتقام الأمسية مساء الأحد 16 أغسطس 2026، عند الساعة السابعة والنصف مساءً، في ساحة ولاية نواكشوط الجنوبية، وذلك بالتنسيق والتعاون مع عمدة بلدية عرفات، لتشكل الانطلاقة الرسمية لفعاليات الموسم.     أما المحطة الثانية، فهي أمسية الإحياء، التي تقام مساء الاثنين 24 أغسطس 2026، عند الساعة السابعة والنصف مساءً، في جامع النور المعروف بـ«مسجد الشيخ النحوي» بمقاطعة السبخة في ولاية نواكشوط الغربية.     وتبلغ الفعاليات ذروتها مع المحطة الثالثة والأبرز، وهي المؤتمر الدولي للسيرة النبوية، المقرر تنظيمه خلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر 2026، الموافق لـ 22 إلى 24 ربيع الأول 1448هـ، في قصر المؤتمرات القديم.     ويبحث المؤتمر موضوع «الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات»، في مسعى إلى استحضار التجربة النبوية في التعامل مع قضايا التنوع والاختلاف، وتعزيز المشتركات التي تشكل أساسًا للتواصل والتعاون وبناء المجتمعات المتماسكة.     منصة للعلم والحوار   ويُرتقب أن يشكل المؤتمر فضاءً علميًا وثقافيًا يجمع العلماء والباحثين والأئمة والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالسيرة النبوية، إلى جانب شخصيات علمية وفكرية من موريتانيا وخارجها.     ويأتي اختيار موضوع التنوع والاختلاف في سياق الحاجة إلى إبراز القيم النبوية القادرة على الإسهام في معالجة تحديات المجتمعات المعاصرة، من خلال ترسيخ الحوار والتفاهم، واحترام الخصوصيات، والبحث عن القواسم المشتركة التي تجمع مختلف المكونات.     كما يواصل التجمع، من خلال هذه التظاهرة السنوية، تقليدًا علميًا وثقافيًا رسخه منذ عقود، وأصبح أحد أبرز مواسم دراسة السيرة النبوية في موريتانيا. وقد سبق أن نظم التجمع الدورة الثامنة والثلاثين في سبتمبر 2025 تحت شعار «تأليف القلوب وإطفاء الفتن وحل النزاعات انطلاقا من الهدي النبوي الشريف»، بمشاركة علماء وشخصيات من عدة دول.      ودعا التجمع الثقافي الإسلامي العلماء والباحثين والأئمة والمثقفين والإعلاميين وكافة المهتمين بالسيرة النبوية إلى المشاركة في مختلف محطات الموسم، والمساهمة في إنجاح أعماله، بما يعزز حضور القيم النبوية في الحياة العامة، ويدعم ثقافة الرحمة والتعايش والوحدة والاعتدال.     ويراهن منظمو الدورة التاسعة والثلاثين على أن تسهم أعمالها في تقديم قراءة علمية للهدي النبوي، واستلهام ما تزخر به السيرة من نماذج في إدارة الاختلاف وبناء التوافق وتعزيز المشتركات، بما يخدم وحدة المجتمع ويكرس التعاون على البر والتقوى.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

بحضور الآلاف …الجازولية تنظم ليلة في حب مصر بمناسبة مولد مؤسسها 

رندة رفعت في أجواء روحانية وصفها الحضور بـ “الليلة الروحية الوطنية”، نظمت الطريقة الجازولية الشاذلية احتفالية كبرى بالمقر الجديد للطريقة، وذلك بمناسبة ذكرى مولد مؤسسها الإمام جابر حسين الجازولي، وشهدت الاحتفالية حضورًا حاشدًا من كبار علماء الأزهر الشريف، وشيوخ الطرق الصوفية، وقيادات نقابة السادة الأشراف، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة ورجال الدولة.     حضور رفيع المستوى من قادة التصوف والأشراف     تصدر الحضور الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، والسيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف. كما شارك في الاحتفالية جمع غفير من رموز التصوف في مصر والعالم الإسلامي، تقدمهم الشريف إدريس الإدريسي، شيخ الطريقة الإدريسية ورئيس رابطة الأشراف الأدارسة، والدكتور جمال الدسوقي، شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية.     وشهدت الليلة حضور الشيخ علاء أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، والشيخ محمد صالح الجعفري، شيخ الطريقة الجعفرية، والشيخ طارق الرفاعي، شيخ الطريقة الرفاعية، والشيخ حسن الذهبي، شيخ الطريقة السعدية، والشيخ جابر بغدادي وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، والشيخ محمد وسام ممثلا عن الدكتور علي جمعة شيخ الطريقة الصديقية والدكتور حسن راتب رجل الأعمال، إلى جانب عدد كبير من العلماء ومريدي الطرق المختلفة الذين توافدوا لمشاركة الجازولية هذه الذكرى العطرة.     رسائل حب ودعم لمصر وقيادتها السياسية   وخلال كلمته التي ألقاها أمام الحضور، وجه الدكتور سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، تحية تقدير وإعزاز للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مثمنًا جهوده الوطنية المخلصة ودوره المحوري في صون أمن واستقرار الوطن، وحماية البلاد من كافة المخاطر والتهديدات الإقليمية والدولية التي تحيط بالمنطقة.     وأكد “الجازولي” أن الطريقة دأبت على جعل هذه المناسبة الروحية تظاهرة سنوية في حب مصر، مشددًا على أن أبناء الصوفية كانوا ولا يزالون في مقدمة المدافعين عن مقدرات هذا الوطن والمؤيدين لترسيخ قيم المواطنة والاستقرار.     وأضاف أن منهج التصوف الشاذلي الجازولي يقوم على الجمع بين العبادة والعمل، وغرس قيم الولاء والانتماء لتراب مصر الغالي.     برنامج حافل بالذكر والتواشيح   تضمن برنامج الاحتفالية تلاوات قرآنية خاشعة لعدد من كبار القراء، تلتها فقرات من الابتهالات والمدائح النبوية والأذكار التي أضفت أجواءً روحانية تفاعل معها الحضور، كما ألقى عدد من الشيوخ والعلماء كلمات أكدوا فيها على مناقب الإمام الراحل جابر حسين الجازولي ودوره في نشر الفكر الصوفي المعتدل، القائم على الكتاب والسنة ومحبة آل البيت الكرام.     واختتمت الاحتفالية بدعاء جماعي رفعه الحضور إلى المولى عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان، وأن يوفق قيادتها السياسية لما فيه خير البلاد والعباد.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

الطريقة الجازولية تجدد دعمها وتإييدها للرئيس السيسي بمناسبة مولد مؤسسها الإمام جابر الجازولي

رندة رفعت ​بعثت الطريقة الجازولية الشاذلية، برئاسة شيخها السيد سالم الجزولي عضو المجلس الاعلي للصوفية في مصر ، برقية دعم وتأييد إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمناسبة الاحتفال بالمولد السنوي للإمام جابر الجزولي، مجدد المسار الصوفي ومؤسس الطريقة.     ​وجاء في نص البرقية : نقدم أسمى آيات التهاني والتبريكات والدعم والتإييد للسيد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بهذه المناسبة الروحية، مع التأكيد على التضامن الكامل والدعم المطلق لجهود القيادة السياسية في قيادة الدولة ونموها، ومواصلة مسيرة التنمية والاستقرار.     ​وأشادت الطريقة في بيانها بالإنجازات الوطنية التي تحققت خلال الفترة الماضية، والرعاية الكريمة التي توليها الدولة للمؤسسات الدينية ودعم الفكر الصوفي الرشيد الذي يكرس قيم التسامح والوسطية وبناء الإنسان.     ​وأكد الشيخ سالم الجازولي شيخ الطريقة الجازولية أن أبناء الطريقة الجازولية يقفون صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة لمؤسسات الدولة، استمراراً لنهج الصوفية في حب الوطن والعمل على رفعة شأنه، داعين الله أن يديم على مصر نعمتي الأمن والأمان وأن يوفق قيادتها لما فيه خير البلاد والعباد.     واضاف شيخ الجازولية أن أبناء الطريقة الجازولية في مختلف محافظات الجمهورية يقفون صفاً واحداً خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن التصوف المصري الأصيل كان وما زال داعماً لمسيرة الاستقرار والبناء.       ​الإشادة بتطوير مساجد آل البيت     أشاد شيخ الجازولية بجهود القيادة السياسية واهتمام الرئيس المباشر بتطوير وتجديد مساجد آل البيت والأضرحة والمقامات في مصر، مؤكداً أن هذا الاهتمام يعكس تقدير الدولة للتراث الإسلامي والروحي.       ​ترسيخ قيم الوسطية ومحاربة التطرف:    أوضح أن الموالد والاحتفالات الصوفية، وفي مقدمتها مولد الإمام جابر الجزولي، تعد مناسبات جامعة لنشر الفكر الديني الوسطي، ومواجهة الأفكار الهدامة والمشوهة للدين.       ​ لفت الجزولي إلى أن حالة الأمن والاستقرار التي تشهدها البلاد تحت قيادة الرئيس السيسي هي التي مكنت الطرق الصوفية والمريدين من إقامة احتفالاتهم ومجالسهم الروحية في أجواء آمنة ومنظمة.       ​اختتم شيخ الطريقة الجازولية تصريحاته بالدعاء للرئيس السيسي بالتوفيق والسداد في إدارة شؤون البلاد، وللشعب المصري بالخير والازدهار والدوام في نعمتي الأمن والأمان.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

بمشاركة الآلاف …إنطلاق إحتفالات الطرق الصوفية بمولد الإمام جابر الجازولي ….الثلاثاء المقبل 

رندة محمد تستعد الطرق الصوفية في مصر والعالم الإسلامي لتنظيم احتفالات كبرى بمناسبة مولد الإمام جابر الجازولي، مؤسس الطريقة الجازولية، وذلك خلال الفترة من 4 إلى 7 أغسطس المقبل، وسط مشاركة واسعة من مريدي وأتباع الطريقة الجازولية وعدد كبير من محبي التصوف، وتنظم الطريقة يوم 6 اغسطس إحتفالية خاصة في حب مصر بحضور قيادات صوفية ووطنية حيث سيتم توجيه التحية للقيادات الوطنية التي ساهمت في حماية مصر وفي مقدمتها الرئيس عبد الفتاح السيسي .     وتقام فعاليات المولد هذا العام على مدار أربعة أيام، حيث يعد هذا الاحتفال هو الرابع والثلاثين لمولد القطب الصوفي الإمام جابر الجازولي رضي الله عنه، ومن المقرر أن تشهد الاحتفالات مجالس للذكر والإنشاد والمدائح النبوية، إلى جانب اللقاءات الروحية والعلمية التي يشارك فيها أبناء الطريقة الجازولية وعدد من المهتمين بالتراث الصوفي.     وقال الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن احتفالات مولد الإمام جابر الجازولي هذا العام ستكون مختلفة عن الأعوام السابقة، موضحًا أنها ستقام داخل المقر الجديد لمشيخة الطريقة الجازولية، بما يعكس التطور الذي تشهده الطريقة واستمرار رسالتها في نشر الفكر الصوفي القائم على المحبة والأخلاق.   وتابع ” شيخ الجازولية ” : أن مولد الامام جابر الجازولي من أكبر الموالد التي تنظمها الطرق الصوفية في العالم الإسلامي نظرا لأن الطريقة الجازولية ليست طريقة محلية ولكنها طريقة عالمية منتشرة في كافة أنحاء العالم الإسلامي .     من هو الإمام جابر الجازولي؟   يعد الإمام جابر حسين أحمد الجازولي أحد أبرز أعلام التصوف في العصر الحديث، وينتهي نسبه – وفقًا لما هو متداول لدى أبناء الطريقة – إلى الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي، زوج السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.   ولد الإمام جابر الجازولي في 25 أكتوبر عام 1913، وظهرت عليه منذ صغره علامات الاهتمام بالجانب الروحي والدعوي، حيث حمل على عاتقه نشر مفاهيم التصوف الإسلامي القائمة على المحبة الخالصة لله، والالتزام بالشريعة، وحسن الخلق، وخدمة الناس.   واشتهر الإمام الجازولي بدعوته إلى تصوف يقوم على العمل والسلوك، وكان يؤكد دائمًا أن التصوف ليس انعزالًا عن الحياة، وإنما هو ممارسة عملية للإسلام من خلال الأخلاق والمعاملة الطيبة والعمل النافع.   مدرسة الجازولي في التصوف   اعتمد الإمام جابر الجازولي في منهجه على الجمع بين الشريعة والحقيقة، مؤكدًا أن الطريق الصوفي الصحيح لا ينفصل عن أحكام الدين، وأن تقوى الله هي الأساس في الوصول إليه.   وكان يرى أن التصوف رسالة أخلاقية تهدف إلى تهذيب النفس وتحرير الإنسان من أسر الشهوات والعادات، داعيًا إلى أن يكون الصوفي حاضرًا في المجتمع، يعمل وينتج ويخدم وطنه ودينه.   كما أكد على أهمية الصحبة والأخوة بين المريدين، وكان يعتبر أن الولاية ليست مظاهر خارقة، وإنما تتمثل في المحبة الصادقة والأخلاق الرفيعة والقدرة على بناء علاقات قائمة على الخير والتعاون.   صفات الإمام جابر الجازولي   عرف الإمام الجازولي بين محبيه بالسماحة والتواضع وكرم الأخلاق، وكان قريبًا من الناس، يستمع إلى مشكلاتهم ويسعى لمساعدتهم، فكان بالنسبة لمريديه أبًا ومربيًا وناصحًا.   واهتم خلال مسيرته الدعوية بتقديم صورة للتصوف تقوم على النظافة الظاهرة والباطنة، فكان يؤكد أن صفاء القلب يجب أن ينعكس على سلوك الإنسان ومعاملاته، رافضًا كل المظاهر التي لا تتفق مع جوهر التصوف الصحيح.   كما عُرف بكثرة السفر لنشر دعوته، وبالحرص على خدمة أتباعه ومساعدتهم، داعيًا إلى قيم المحبة والتكافل والإخلاص في العمل.   إرث روحي ممتد ترك الإمام جابر الجازولي أثرًا كبيرًا في أبناء الطريقة الجازولية، حيث استمرت أفكاره وتعاليمه في الانتقال بين الأجيال من خلال مجالس الذكر والتعليم والتربية الروحية.   ويرى أتباع الطريقة أن الإمام الجازولي قدم نموذجًا للتصوف الذي يجمع بين العبادة والعمل، وبين الروحانية وخدمة المجتمع، وهو ما جعل ذكراه حاضرة في قلوب مريديه الذين يحرصون على إحياء مولده سنويًا.   وتوفي الإمام جابر الجازولي في 8 أكتوبر عام 1992، بعد مسيرة طويلة في الدعوة والتربية الروحية، تاركًا خلفه تراثًا من الحكم والرسائل والتعاليم التي يواصل أبناء الطريقة الجازولية الاحتفاء بها من خلال هذه المناسبة السنوية.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!