الاقتصاد

الاقتصاد

بنك مصر يطلق خدمة الزيارة المنزلية المجانية لتيسير حصول كبار السن وذوي الهمم على الخدمات المصرفية في الجمهورية تحت شعار “هفضل كل مرة أجيلك”

  في إطار حرص بنك مصر على تقديم حلول مصرفية مبتكرة تلبي احتياجات عملائه وتعزز سهولة حصولهم على الخدمات، يطلق البنك، تحت شعار «هفضل كل مرة أجيلك»، خدمة الزيارة المنزلية المجانية في جميع محافظات جمهورية مصر العربية، لتمكين العملاء من إنجاز عدد من الخدمات المصرفية في محل إقامتهم من خلال ممثلين رسميين عن البنك، بما يوفر لهم تجربة مصرفية أكثر سهولة وراحة وأمانًا، دون الحاجة إلى زيارة الفرع.   وتستهدف الخدمة بشكل خاص كبار السن من عمر 65 عامًا فأكثر وذوي الهمم) الإعاقة الحركية (، في إطار استراتيجية بنك مصر لإتاحة الخدمات والمنتجات المصرفية لمختلف فئات المجتمع، وتقديم حلول تتناسب مع احتياجات العملاء وتدعم استقلاليتهم، بما يتماشى مع توجهات البنك المركزي المصري نحو تعزيز الشمول المالي وتيسير حصول مختلف الفئات على الخدمات المصرفية.   وتشمل الخدمات المتاحة من خلال الزيارة المنزلية إعادة تنشيط الرقم التعريفي للعميل الراكد، وفتح حساب لأول مرة، وتحديث البيانات، وتغيير التوقيع، والاشتراك في الخدمات المصرفية الإلكترونية، وذلك وفقًا للضوابط والإجراءات المعمول بها لدى البنك.   وتُقدم الخدمة مجانًا، ويمكن طلبها من خلال مركز اتصال بنك مصر على الرقم 19888 أو عبر الموقع الإلكتروني للبنك. كما يمكن لأحد الأقارب التوجه إلى أحد فروع البنك لتقديم الطلب، ويشمل ذلك درجات الأب أو الأم، والزوج أو الزوجة، والأبناء، والإخوة، والأحفاد، وفقًا للضوابط والمستندات المحددة.   وعقب تلقي الطلب، يتواصل البنك مع العميل خلال 48 ساعة لتحديد موعد الزيارة بما يتناسب معه، وتأكيد الخدمات والطلبات المطلوب تنفيذها. ولضمان أعلى مستويات الأمان والخصوصية، تُنفذ الزيارة من خلال ممثلين رسميين عن بنك مصر، وفقًا لإجراءات التحقق والضوابط المعتمدة لدى البنك.   وتكتسب خدمة الزيارة المنزلية أهمية متزايدة في ضوء التركيبة السكانية في مصر؛ إذ تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن المواطنين من عمر 65 عامًا فأكثر يمثلون 6.1% من إجمالي السكان، وفقًا للبيانات الصادرة في الأول من يناير 2026، بما يعكس أهمية توفير خدمات مصرفية تراعي احتياجات كبار السن وتيسر حصولهم عليها.   وتأتي الخدمة امتدادًا لجهود بنك مصر في خدمة ذوي الهمم من خلال برنامج «الممكن»، واتساقًا مع توجهات البنك المركزي المصري لتعزيز الشمول المالي وإتاحة الخدمات المصرفية لمختلف فئات المجتمع. وقد جهز البنك نحو 415 فرعًا بمنحدرات أو كراسٍ كهربائية متحركة، وأتاح نحو 200 ماكينة صراف آلي ملائمة للعملاء من مستخدمي الكراسي المتحركة،.   بالإضافة إلى جانب نحو 3985 ماكينة مجهزة لخدمة العملاء ذوي الصعوبات البصرية. كما درّب البنك فرقًا متخصصة على التواصل بلغة الإشارة لخدمة العملاء ذوي الصعوبات السمعية في نحو 674 فرعًا كمرحلة أولى، مع العمل على استكمال باقي شبكة الفروع.   وتتكامل الخدمة مع شبكة بنك مصر التي تضم نحو 900 فرع ووحدة مصرفية تغطي محافظات الجمهورية الـ 27؛ حيث تتاح الزيارة المنزلية للعملاء في جميع المحافظات، بما يعزز قدرة البنك على الوصول إلى مختلف شرائح العملاء وتقديم خدمات مصرفية أكثر قربًا ومرونة.   وتعكس خدمة الزيارة المنزلية حرص بنك مصر على تطوير حلول مصرفية تتمحور حول احتياجات العميل؛ فالقرب من العملاء لا يقتصر على الانتشار الجغرافي للفروع، بل يمتد إلى الوصول بالخدمة المصرفية إلى العملاء الذين يصعب عليهم الوصول إلى الفروع، بما يحفظ استقلاليتهم وخصوصيتهم ويوفر لهم تجربة أكثر سهولة وراحة وأمانًا.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

أهمها إطلاق برامج للتشغيل والإنتاج.. توقيع بروتوكولات تعاون مشتركه بين مؤسسة “القادة”ومنظومة عمال مصر الاقتصادية المستدامه» لدعم وتنميه المشروعات الصناعيه وتنفيذ المبادرات المشتركه بتفعيل اعاده إعمار ليبيا

رندة رفعت عقدت مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية اجتماعًا اقتصاديًا موسعًا، عقب تكليف المهندس هيثم حسين مساعدًا لرئيس مجلس الأمناء للشؤون الاقتصادية، بحضور الدكتور أحمد الشريف، رئيس مجلس الأمناء، وعدد من أعضاء المؤسسة وقياداتها، إلى جانب قيادات منظومة OMC الاقتصادية – مجمع عمال مصر الصناعي المستدام . ناقش الاجتماع إعداد برنامج عمل يحوّل جهود المجتمع المدني والقطاع الخاص إلى مشروعات إنتاجية وفرص عمل، من خلال دعم المشروعات، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وربط التمويل والتدريب والخدمات باحتياجات المصانع وسوق العمل.   وأكد المشاركون أن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، والانتقال من تشخيص المشكلات إلى تنفيذ حلول واضحة قابلة للقياس.   “7 – مسارات للعمل الاقتصادي”   اتفق المشاركون على تنفيذ عدد من المحاور، أبرزها: 1. إعداد برنامج مشترك للحلول الاقتصادية والصناعية. 2. بدء إجراءات تأسيس صندوق إنتاجي وطني لدعم المشروعات وخطوط الإنتاج والمعدات. 3. تفعيل التحالف المصري الدولي لإعادة الإعمار والتنمية، بقيادة منظومة OMC الاقتصادية – مجمع عمال مصر الصناعي. 4. إتاحة انضمام الشركات ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني إلى التحالف. 5. دمج مبادرة «ألف قائد صناعي» في برامج مؤسسة القادة لإعداد كوادر قادرة على إدارة المشروعات وتطويرها. 6. التحضير لتنظيم معرض ومؤتمر مصر الدولي لخدمات الاستثمار الصناعي والتمويل 2027. 7. إطلاق منصة تربط أصحاب المشروعات بخدمات التمويل والتشغيل والتدريب والدعم الفني والتسويق.   “التعليم الصناعي في خدمة الإنتاج”    كما بحث الاجتماع تطوير التعليم الصناعي والتكنولوجي باعتباره أحد ركائز رفع الإنتاجية، من خلال ربط التعليم الفني والتدريب العملي باحتياجات المصانع وسوق العمل، وإعداد كوادر تجمع بين المعرفة الهندسية ومهارات الإدارة وريادة الأعمال.   كما ناقش المشاركون مقترح استحداث تخصص «هندسة إدارة المشروعات الصناعية والزراعية»، لإعداد مهندسين مؤهلين لإدارة المشروعات وخطوط الإنتاج، والتعامل مع الهندسة العكسية وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا الحديثة بوجه عام .   “توقيع ثلاثة بروتوكولات تعاون”    وعلى هامش الحدث شهد الاجتماع توقيع ثلاثة بروتوكولات تعاون، شملت: * بروتوكول بين مجمع عمال مصر ومؤسسة القادة: لدعم تشغيل المشروعات وتطويرها، وإعداد القيادات، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل، وتنفيذ المبادرات الاقتصادية المشتركة.   * بروتوكول ثلاثي بين مجمع عمال مصر ومؤسسة القادة وشركة ليدرز ترافيل: لانضمام مؤسسة القادة وشركة ليدرز ترافيل إلى التحالف المصري الدولي لإعادة الإعمار والتنمية الصناعيه بشكل عام.   اضافه إلى تكامل الخبرات الصناعية والتنموية والخدمية، ودعم المشروعات والشراكات المحلية والدولية.   * بروتوكول بين مجمع عمال مصر وشركة ليدرز ترافيل: لتنظيم خدمات السفر والتأشيرات وحجوزات الطيران والفنادق والنقل واستقبال الوفود والفعاليات الخاصة بأعضاء التحالف وشركائه.   حيث اتفقت الأطراف على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ، وإعداد خطط العمل والجداول الزمنية، وتحديد مسؤوليات كل طرف، ووضع مؤشرات لقياس النتائج.   “دعوة إلى توسيع الشراكات”   وعلى ضوء ذلك، قال المهندس هيثم حسين إن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق التعاون ليشمل أصحاب المصانع والمشروعات، وجهات التمويل، وموردي خطوط الإنتاج والمعدات، والجامعات والمعاهد والمدارس الفنية، إلى جانب الخبراء والشباب الراغبين في الانضمام إلى مبادرة «ألف قائد صناعي».   وأضاف: «هدفنا ألا تبقى البروتوكولات مجرد أوراق، بل تتحول إلى مصانع تعمل، ومشروعات تنمو، وفرص عمل جديدة، وقيادات قادرة على دعم الاقتصاد والصناعة المصرية».   وأكد أن قيمة التكليف لا تُقاس بالمنصب، وإنما بما يحققه من أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، عبر زيادة الإنتاج، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وبناء شراكات تفتح آفاقًا جديدة للعمل والنمو.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

تسرب غاز الأمونيا يهز ميناء العقبة.. إخلاء احترازي و11 مصابًا باختناق والأردن يعلن السيطرة على الحادث

  العقبة – الأردن شهدت مدينة العقبة، جنوبي الأردن، اليوم الاثنين، حالة استنفار أمني وبيئي عقب تسرب محدود لغاز الأمونيا داخل المجمع الصناعي، ما أسفر عن إصابة 11 شخصًا بحالات اختناق وضيق في التنفس، بالتزامن مع إخلاء ميناء العقبة بشكل احترازي لحين التأكد من سلامة المنطقة. وأفاد التلفزيون الأردني بأن إخلاء الميناء جاء كإجراء احترازي عقب ورود أنباء عن تسرب غاز الأمونيا في المجمع الصناعي القريب من منطقة الميناء، فيما سارعت فرق الدفاع المدني والأجهزة الأمنية والفرق المختصة إلى موقع الحادث للتعامل مع التسرب وتأمين المنطقة.   السيطرة على تسرب الأمونيا خلال وقت قصير   وأكد نضال العوران، مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أن فرق الاختصاص تمكنت من السيطرة على التسرب بعد وقت قصير من وقوعه، مشيرًا إلى أن الحادث لم يؤدِ إلى إصابات خطيرة.   وأوضح العوران أن 11 شخصًا تعرضوا لحالات اختناق تراوحت حدتها بين الخفيفة والمتوسطة، حيث تلقى بعض المصابين الإسعافات والعلاج في عيادة المجمع الصناعي، بينما جرى نقل آخرين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.   كيف وقع تسرب غاز الأمونيا؟   وبحسب المعلومات الأولية التي أعلنتها الجهات المختصة، وقع التسرب أثناء تنفيذ أعمال صيانة لإحدى المضخات أو معدات الضغط القديمة داخل المجمع الصناعي.   وأوضحت السلطات أن كمية محدودة من غاز الأمونيا كانت متجمعة داخل المعدات، قبل أن تتسرب أثناء أعمال الصيانة، وهو ما أدى إلى تعرض عدد من الموجودين في الموقع للغاز وحدوث حالات اختناق وضيق في التنفس.   إخلاء ميناء العقبة وإجراءات طوارئ   وفور الإبلاغ عن الحادث، جرى تفعيل إجراءات الطوارئ وإخلاء المنطقة بصورة احترازية، مع اتخاذ تدابير للحد من أي مخاطر محتملة على العاملين والمواطنين.   كما جرى التعامل مع موقع الحادث بواسطة فرق متخصصة، بينما أغلقت مداخل المنطقة الصناعية بصورة مؤقتة، وجرى توجيه العاملين في الميناء والمناطق القريبة إلى الالتزام بتعليمات السلامة العامة.   وأكدت الجهات المختصة لاحقًا أن التسرب تمت السيطرة عليه، وأن الوضع في موقع الحادث أصبح تحت المتابعة الفنية والأمنية.   لا إصابات خطيرة   وأشارت المعلومات الرسمية الأولية إلى عدم تسجيل إصابات خطيرة بين المصابين، إذ اقتصرت الحالات المعلنة على أعراض مرتبطة باستنشاق الغاز، تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة.   وتواصل الجهات المختصة في العقبة متابعة الوضع ميدانيًا، إلى جانب بحث ملابسات الحادث والإجراءات الفنية التي كانت تُجرى أثناء أعمال الصيانة، للوقوف على أسباب التسرب ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.   ويُعد ميناء العقبة أحد أهم الموانئ الأردنية ومركزًا رئيسيًا لحركة التجارة والنقل البحري في المملكة، ما دفع السلطات إلى التعامل مع الحادث بإجراءات احترازية سريعة لضمان سلامة العاملين واستمرارية أمن المنشآت الحيوية.    

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

السيسي في قمة بريكس 2026: التحرك المصري بين الاقتصاد والجغرافيا السياسية وتعزيز شراكات الجنوب العالمي

رندة رفعت في تحرك دبلوماسي واسع على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس في العاصمة الهندية نيودلهي، كثّف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقاءاته مع عدد من أبرز قادة الدول الفاعلة في التجمع، بالتوازي مع مشاركة مصر في الجلسات الرئيسية للقمة وطرح رؤيتها بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، وإصلاح النظام متعدد الأطراف، وأمن الطاقة والغذاء، وسلاسل الإمداد، إلى جانب الأزمات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والسودان والتوترات في الشرق الأوسط. وتكشف مجمل التحركات المصرية في نيودلهي عن مقاربة تتجاوز المشاركة البروتوكولية في القمة، نحو توظيف عضوية مصر في بريكس باعتبارها أداة لتوسيع شبكة الشراكات الاقتصادية والسياسية، وتعزيز موقعها كحلقة وصل بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، مستفيدة من موقع قناة السويس، واتساع السوق المصرية، ومجموعة اتفاقات التجارة الحرة التي ترتبط بها القاهرة.   بريكس كمنصة لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية الدولية   جاءت كلمة الرئيس السيسي أمام قادة بريكس وشركائها لتضع الرؤية المصرية في إطار أوسع يرتبط بإعادة تشكيل النظام الاقتصادي الدولي.   فالقاهرة تنظر إلى التجمع باعتباره أحد الأطر الرئيسية القادرة على تطوير التعاون بين دول الجنوب العالمي، في وقت تواجه فيه الاقتصادات الناشئة والنامية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل، واضطرابات سلاسل الإمداد، وأزمات الطاقة والغذاء، وتداعيات التوترات الجيوسياسية.   وأكد الرئيس المصري أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تنفصل عن بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، وتنويع مصادر النمو، وتعزيز التكنولوجيا والابتكار، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، فضلًا عن توسيع التعاون جنوب–جنوب.   وهنا تبدو الرسالة المصرية واضحة: بريكس بالنسبة للقاهرة ليس مجرد تجمع اقتصادي، وإنما منصة لإعادة بناء شبكة أوسع من الشراكات الدولية على أساس المصالح المتبادلة وتقليل فجوات التنمية والتمويل والتكنولوجيا.   مصر تطرح موقعها الجغرافي كورقة اقتصادية استراتيجية   أحد أبرز محاور التحرك المصري في القمة تمثل في التأكيد على المزايا التنافسية لمصر أمام المستثمرين والشركات الهندية.   وخلال لقاء الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، طرحت القاهرة هدفًا لرفع حجم التجارة الثنائية إلى 12 مليار دولار، بالتوازي مع العمل على زيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خصوصًا في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.   ولا تنفصل هذه الرسالة عن الرؤية المصرية الأوسع لموقع البلاد داخل منظومة التجارة الدولية.   فقناة السويس، والموانئ المصرية، وشبكات النقل واللوجستيات، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل في الحسابات المصرية أدوات استراتيجية يمكن توظيفها لجذب الاستثمارات وإعادة توزيع سلاسل القيمة والإمداد، وليس فقط كممرات لعبور التجارة.   ومن ثم، فإن القاهرة تحاول تثبيت صورة مصر باعتبارها منصة إنتاج وتصدير وربط لوجستي بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.   الشراكة المصرية الهندية تدخل مرحلة اقتصادية أكثر عمقًا   يحمل لقاء السيسي ومودي أهمية خاصة، في ضوء الارتقاء بالعلاقات المصرية الهندية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2023.   ويبدو أن المرحلة المقبلة من العلاقات تستهدف الانتقال من الإطار السياسي والدبلوماسي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية أكثر كثافة.   فالقاهرة تسعى إلى استقطاب مزيد من الشركات الهندية في مجالات التصنيع والطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات.   وفي المقابل، تشجع نيودلهي شركاتها على استكشاف الفرص الاستثمارية في السوق المصرية، بما يعزز دور القطاع الخاص ومجتمعات الأعمال في البلدين.   وتكتسب هذه النقطة أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ يمكن أن تتحول مصر إلى قاعدة للشركات الهندية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.   البعد الأفريقي حاضر بقوة في تحرك القاهرة   لم يقتصر النشاط المصري في نيودلهي على العلاقات مع الهند، بل امتد إلى تعزيز التنسيق مع جنوب أفريقيا.   وخلال لقاء الرئيس السيسي بالرئيس سيريل رامافوزا، طرحت القاهرة تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب العمل على رفع مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين.   الأهم سياسيًا أن المباحثات حملت رؤية تتعلق بمستقبل التكامل الاقتصادي الأفريقي.   فمصر شددت على أهمية مشروعات الربط القاري والممرات التجارية بين شمال القارة وجنوبها، بما يعزز التجارة البينية الأفريقية ويدعم التكامل الاقتصادي.   وتتقاطع هذه الرؤية مع عضوية البلدين في الاتحاد الأفريقي والنيباد ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلًا عن وجودهما داخل بريكس.   وبذلك تسعى القاهرة إلى تقديم نفسها ليس فقط كدولة عربية متوسطية، وإنما كإحدى نقاط الارتباط الأساسية بين شمال أفريقيا وشرقها وجنوب القارة والأسواق الآسيوية والأوروبية.   إندونيسيا والقضية الفلسطينية: توسيع شبكة التنسيق السياسي   وفي لقائه بالرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، برز البعد السياسي إلى جانب الاقتصادي.   وأكد الجانبان أهمية العلاقات الثنائية في ضوء توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإندونيسيا في أبريل 2025، كما ناقشا التطورات الإقليمية، بما في ذلك الحرب الإيرانية وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.   وفي الملف الفلسطيني، أكد الجانبان مركزية القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب رفض تهجير الفلسطينيين وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.   وهذا الموقف يعكس استمرار القاهرة في استخدام علاقاتها مع القوى الآسيوية والنامية لبناء توافق سياسي أوسع حول القضية الفلسطينية، بعيدًا عن الاقتصار على الدائرة العربية والإقليمية.   إيران والرسالة المصرية بشأن أمن المنطقة   أما لقاء الرئيس السيسي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فقد حمل رسالة مباشرة بشأن خفض التصعيد الإقليمي.   وأكد الرئيس المصري ضرورة قيام إيران بكل الجهود الممكنة لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة، مع التشديد على صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها.   كما أكدت القاهرة ضرورة وقف الاعتداءات على الدول العربية، في إطار مفهوم مصري يقوم على احترام حسن الجوار والسيادة الوطنية وعدم توسيع دائرة الصراع.   ويعكس هذا الموقف محاولة مصر الحفاظ على مساحة للحوار السياسي في منطقة شديدة الاستقطاب، مع التمسك في الوقت نفسه بمبدأ سيادة الدول ورفض توسيع نطاق المواجهات.   الأمم المتحدة: القاهرة تدعم إصلاح النظام متعدد الأطراف   وفي لقاء الرئيس السيسي بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ظهر البعد الدولي للتحرك المصري.   فالقاهرة أكدت دعمها للتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها، إلى جانب تأييد جهود إصلاح منظومة العمل الأممي، بما يشمل ترشيد الإنفاق ومراجعة الولايات وتعزيز التنسيق بين الهيئات الدولية.   ويكتسب هذا الموقف دلالة سياسية في ظل الطرح المصري المتكرر بشأن الحاجة إلى نظام دولي أكثر توازنًا وقدرة على التعامل مع مصالح الدول النامية.   كما أعاد اللقاء تأكيد الأولويات المصرية تجاه غزة والسودان، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وعلى مسؤولية المجتمع الدولي في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة.   وفي الملف السوداني، أكدت القاهرة أن أمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر.   جنوب أفريقيا والسودان والمياه:

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

تحت رعاية أمير منطقة مكة المكرمة :جدة تستضيف النسخة الثانية من منتدى الصناعة السعودي 2026»

جدة – ماهر بن عبدالوهاب   تحت رعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، تستضيف مدينة جدة يوم الإثنين المقبل خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر 2026م، أعمال النسخة الثانية من «منتدى الصناعة السعودي 2026»، الذي ينظمه إتحاد الغرف السعودية ممثلاً باللجنة الوطنية الصناعية، بالتعاون مع غرفة جدة، في قاعة القبة (جدة سوبر دوم)    هذا ويقام المنتدى بشراكة إستراتيجية مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ومنظومتها، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والشركات الوطنية والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، إلى جانب نخبة من القيادات والمسؤولين والخبراء والمختصين من داخل المملكة وخارجها.   ويتضمن المنتدى على مدى ثلاثة أيام جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تناقش أبرز التطورات والفرص في القطاع الصناعي، ومستقبل الصناعات الوطنية، وتعزيز سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وتطوير قاعدة صناعية متكاملة في القطاعات الإستراتيجية، وفي مقدمتها صناعة السيارات والصناعات الغذائية والدوائية.   كما يناقش المنتدى تعزيز التكامل بين القطاع الصناعي والجامعات ومراكز البحث والتطوير، وربط المخرجات الأكاديمية والبحثية باحتياجات القطاع، وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير الصناعة، إلى جانب تعزيز المحتوى المحلي ورفع مساهمة المنشآت الوطنية واستعراض الفرص الإستثمارية النوعية.   ويشهد المنتدى توقيع عدد من الإتفاقيات ومذكرات التفاهم بين جهات حكومية وخاصة ومؤسسات تعليمية وبحثية، بهدف تعزيز الشراكات والتكامل بين أطراف المنظومة الصناعية، وتحفيز الإستثمارات، ودعم تنافسية الصناعة الوطنية.   ويأتي تنظيم المنتدى في ظل ما يشهده القطاع الصناعي في المملكة من نمو وتحولات متسارعة، ودوره المتنامي في تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز المحتوى المحلي واستقطاب الإستثمارات، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

ماهر الحربي: منار العمران تطلق مجمع MAO الصناعي الإداري الخدمي وترسم من المملكة ملامح مرحلة جديدة لصناعة السقالات بإستثمارات تتجاوز1.2 مليار ريال

  السعودية تعيد هندسة صناعة السقالات وبإيرادات تفوق 3 مليار سنوياً :مليون متر مربع لمنظومة إدارية صناعية متكاملة تعزز التصنيع المحلي وتستهدف المشاريع الكبرى والأسواق العالمية      الدمام – ماهر بن عبدالوهاب     كشف ماهر الحربي رئيس مجلس إدارة منار العمران MAO عن إطلاق مجمع MAO الصناعي في المنطقة الشرقية بوصفه مجمعاً ادارياً صناعيا” متكاملا” يمتد على مساحة تقارب مليون متر مربع ويشكل نقلة إستراتيجية في مسيرة الشركة التي تعمل في قطاع السقالات والشدات المعدنية في المملكة منذ عام 1974.   وأشار من جانبه الحربي إن المشروع يؤسس لمرحلة صناعية جديدة تنتقل فيها منار العمران من ريادتها الإقليمية في تأجير السقالات وتقديم خدماتها إلى بناء منظومة تصنيع متكاملة للأنظمة ومكوناتها محليا تشمل الصلب والألمنيوم وحديد الزهر والبوليمرات لخدمة قطاعات البناء والطاقة والبنية التحتية والمشاريع العملاقة والوصول بالمنتج السعودي إلى أسواق التصدير العالمية وأضاف أن المجمع يضم (5) مصانع إنتاجية إلى جانب المقر الإداري الرئيسي للشركة ويعد أكبر استثمار تعاوني في تاريخ منار العمران.     من الشرقية إلى العالم مشروع صناعي يعيد رسم حجم القطاع :    وأكد من ناحيته الحربي أن منار العمران تمضي من خلال هذا المشروع نحو تحقيق ريادة غير مسبوقة في قطاع السقالات بإعتبارها أول شركة في المجال وبالأخص على مستوى الشرق الأوسط تنفذ مشروعاً ادارياً صناعيا” متكاملا” بهذا الحجم وبهذه الإستثمارات والقدرات التصنيعية.   وقال إن أهمية المشروع لا تكمن في حجمه فقط وإنما في بناء سلسلة تصنيع مترابطة داخل المملكة تجمع مراحل الإنتاج تحت منظومة واحدة وتمنح الشركة قدرة أكبر على تلبية متطلبات المشاريع الكبرى وقطاعات الطاقة والبنية التحتية إلى جانب التوسع نحو الأسواق الخارجية.   1,200 طن يوميا أكبر مصنع للسقالات في العالم ضمن موقع واحد   وأوضح الحربي أن قلب المشروع يتمثل في مجمع السقالات والصلب الصناعي الممتد على مساحة (750 ) ألف متر مربع والذي يضم (8) منشآت إنتاجية تشمل أنظمة السقالات والأنابيب والشدات المعدنية الهندسية والهياكل الفولاذية إضافة إلى السفع بالخردق والطلاء بالبودرة والجلفنة بالغمس الساخن والصيانة الداخلية.   وأشار إلى أن تكامل عمليات التصنيع يمثل أحد أهم عناصر القوة في المشروع حيث يدخل الصلب الخام إلى المجمع ويخرج منتجاً نهائياً مجلفنا “ومطليا” وجاهزا” للشحن دون إسناد مراحل الإنتاج إلى جهات خارجية.   وبطاقة إنتاجية تبلغ (1,200 ) طن متري يومياً هذا وسوف يكون المجمع أكبر مصنع للسقالات في العالم ضمن موقع صناعي واحد. (200) ألف طن من الألمنيوم وسلسلة إمداد أكثر تكاملا”وبين الحربي أن المشروع يتجاوز صناعة السقالات التقليدية إلى بناء قاعدة صناعية متعددة القدرات إذ يضم مسبكا” متخصصاً يعتمد على خط قولبة آلي من طراز DISAMATIC لإنتاج المسبوكات والمكونات التي تعتمد عليها أنظمة السقالات بما يتيح نقل آخر عناصر سلسلة التوريد التي كانت تنفذ خارجياً إلى داخل منظومة الشركة.   كما يضم مصنعاً لبثق الألمنيوم يحتوي على (8) مكابس من بينها (4) مكابس بقياس (12 ) بوصة وقوة (50 ) ميغانيوتن، إلى جانب مكابس بقياسات مختلفة مخصصة للسبائك الصلبة، بطاقة إنتاجية سنوية تقارب (200 ) ألف طن متري.   وتتكامل المنظومة مع مرافق للطلاء بالبودرة والأنودة ومسبك متطور لإنتاج كتل الألمنيوم يعتمد على الخردة المعاد تدويرها والمعادن الأولية، بما يدعم استدامة إمدادات المواد الخام للمصنع. (32)خط إنتاج وتطوير أنظمة بالتعاون مع سابك للأبحاث وأرامكو.    وأشار رئيس مجلس إدارة منار العمران إلى أن المجمع يضم كذلك مصنعاً للمركبات البلاستيكية يحتوي على (32 ) خطاً لبثق مقاطع البولي بروبيلين إضافة إلى خطوط متخصصة لإنتاج ألواح PVC وPP لخدمة قطاعات البناء والبنية التحتية والصناعة.   وأكد الحربي أن منار العمران طورت أنظمة في الشركة بالتعاون مع سابك للأبحاث وأرامكو في إطار توجهها نحو تعزيز البحث والتطوير وبناء حلول صناعية أكثر تقدماً، بما يدعم قدراتها على الإبتكار والتصنيع محلياً.     ماهر الحربي نبني اليوم مصانع الخمسين عاما المقبلة :      وقال الحربي إن المشروع يحمل رؤية تتجاوز التوسع الصناعي إلى بناء قدرات سعودية طويلة الأمد مضيفاعلى مدى أكثر من (50) عاماً وفرت منار العمران السقالات التي أسهمت في بناء المملكة واليوم نبني المصانع التي ستبني الخمسين عاماً المقبلة وتابع عند اكتمال هذا المجمع، فإن كل أنبوب وكل حلقة وكل كأس وكل قطعة مسبوكة وكل لوح شدة يحتاج إليه أي مشروع سيخرج من موقع صناعي واحد في المنطقة الشرقية، مصنوعاً في المملكة العربية السعودية على يد منار العمران، دون إسناد أي جزء من التصنيع إلى الخارج وأختتم الحربي تصريحه بالتأكيد على طموح الشركة قائلاً نحن لا ندخل سوق التصنيع فحسب بل نعيد رسم حجمه ومعاييره من المملكة العربية السعودية إلى العالم .

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

رنا الحسن تحتفل بعيد ميلادها في الساحل الشمالي بحضور شخصيات بارزة من الفن والأعمال

  في أجواء احتفالية.. رنا الحسن تحتفل بعيد ميلادها وسط حضور نخبة من الشخصيات العامة   رنا الحسن تحتفل بعيد ميلادها في الساحل الشمالي وسط حضور نخبة من الشخصيات   احتفلت سيدة الأعمال رنا الحسن بعيد ميلادها، خلال حفل خاص أقامته في الساحل الشمالي، بحضور عدد من الشخصيات البارزة في مجالات الأعمال والفن والمجتمع، إلى جانب مجموعة من أصدقائها الذين حرصوا على مشاركتها الاحتفال، وقدموا من دبي وسوريا ولبنان والقاهرة، وسط أجواء اتسمت بالبهجة والاحتفال.   وظهرت رنا الحسن خلال المناسبة بإطلالة أنيقة، وحرصت على استقبال ضيوفها والترحيب بهم، فيما تبادل الحضور معها التهاني والأمنيات بمناسبة عيد ميلادها، في أجواء عكست الطابع الخاص للمناسبة.   وشهد الحفل تنظيمًا مميزًا، حيث تضمن عشاءً فاخرًا إلى جانب فقرات موسيقية وعروضًا ترفيهية متنوعة، وسط تفاعل الحضور ومشاركتهم رنا الحسن الاحتفال بهذه المناسبة.   كما حرص عدد من الحضور على توجيه التهاني لسيدة الأعمال رنا الحسن، متمنين لها عامًا جديدًا حافلًا بالنجاح والإنجازات، ومزيدًا من التوفيق على المستويين المهني والشخصي.   واختتمت الاحتفالية وسط أجواء من البهجة والود، مع استمرار التهاني والأمنيات لرنا الحسن بمناسبة عيد ميلادها، متمنين لها عامًا جديدًا يحمل المزيد من النجاحات والإنجازات.   وتحظى رنا الحسن بحضور في أوساط مجتمع الأعمال، إلى جانب اهتمامها بالمبادرات والأنشطة الاجتماعية والإنسانية، وهو ما يبرز جانبًا من نشاطها خارج إطار عملها في المجال الاقتصادي.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

قمة بريكس 2026 في نيودلهي.. الهند تقود مساراً جديداً للتعاون ومصر في قلب أجندة الجنوب العالمي

رندة رفعت تستعد الهند لاستضافة القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس يومي 12 و13 سبتمبر 2026 في العاصمة نيودلهي، برئاسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في ختام رئاسة الهند للمجموعة خلال عام 2026، تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة».   وتكتسب القمة أهمية سياسية واقتصادية متزايدة في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي، فيما تبرز المشاركة المصرية المرتقبة باعتبارها امتداداً لدور القاهرة النشط داخل المجموعة، وفرصة لتعزيز التعاون بين أكبر الاقتصادات الناشئة ودول الجنوب العالمي.   الهند تدفع بريكس نحو تعاون أكثر عملية   شهدت الرئاسة الهندية للمجموعة خلال العام الجاري أجندة واسعة شملت أكثر من 350 اجتماعاً وفعالية رفيعة المستوى في أكثر من 25 مدينة هندية، تناولت ملفات السياسة والأمن والتجارة والتمويل والصناعة والتكنولوجيا والطاقة والزراعة والبيئة والصحة والتعليم والثقافة والشباب والرياضة.   كما عُقد نحو 25 اجتماعاً وفعالية على المستوى الوزاري، في إطار جهود نيودلهي لتحويل التعاون داخل بريكس من إطار التنسيق السياسي إلى مشروعات وآليات عملية قابلة للتنفيذ.   ومن أبرز المبادرات التي طرحتها الهند خلال رئاستها، إنشاء شبكة حاضنات بريكس وصندوق بريكس لابتكار الشركات الناشئة لتعزيز الترابط بين منظومات الابتكار في الدول الأعضاء، إلى جانب شبكة للبحوث والمعرفة الحضرية، ومركز للتميز في الشبكات الذكية وتخزين الطاقة، ومنصة BRICS CONNECT للتعاون التقني وتبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات العمل والتوظيف.   وامتدت المبادرات إلى دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتطوير البنية التحتية الرقمية العامة، والتكنولوجيات الناشئة، وسلاسل الإمداد القادرة على الصمود، إلى جانب تعزيز التنمية التي تقودها المرأة والاستفادة من نظم المعارف التقليدية والأصلية.   وفي المسار الاقتصادي، ساهمت اجتماعات بريكس الوزارية في بلورة مخرجات مرتبطة بالتجارة والصناعة والطاقة والزراعة والتمويل والتحول الرقمي، فضلاً عن استكمال العمل على استراتيجية الشراكة الاقتصادية لبريكس 2030.   مصر.. حضور متصاعد في أجندة بريكس   برزت مصر كأحد الأطراف الأكثر نشاطاً في مسارات التعاون خلال الرئاسة الهندية، من خلال مشاركة وزرائها وكبار مسؤوليها في الاجتماعات الوزارية والقطاعية للمجموعة، بالتوازي مع عقد لقاءات ثنائية مع المسؤولين الهنود لدفع ملفات التعاون المشترك.   وشارك وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي في اجتماع وزراء خارجية بريكس الذي استضافته نيودلهي في مايو، مؤكداً دعم القاهرة لنجاح الرئاسة الهندية وتعزيز حضور دول الجنوب العالمي في صياغة أجندة النظام الدولي.   كما شارك وزير الصناعة خالد هاشم في اجتماع وزراء الصناعة لدول بريكس في أغسطس، حيث تناولت المناقشات فرص الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتحول الصناعي الرقمي والصناعات الخضراء.   وفي ملف التجارة والاستثمار، ترأس وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح الوفد المصري في اجتماع وزراء التجارة، الذي ركز على توسيع حركة التجارة والاستثمار، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز التجارة الرقمية واندماج الشركات في سلاسل القيمة العالمية.   كما شارك وزير المالية أحمد كجوك في اجتماع وزراء مالية بريكس ومحافظي البنوك المركزية، داعياً إلى توسيع التعاون في تمويل التنمية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وحشد الاستثمارات الخاصة، ودعم الدور الذي يقوم به بنك التنمية الجديد.   وشملت المشاركة المصرية كذلك ملفات الطاقة والثقافة والعدل والبيئة وتغير المناخ، فيما ركز وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي على فرص التعاون في أمن الطاقة والغاز الطبيعي والتعدين والاستثمار.   وفي تطور يعكس اتساع نطاق العلاقات المؤسسية، ترأس المستشار بولس فهمي إسكندر بولس، رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر، الوفد القضائي المصري المشارك في منتدى رؤساء المحاكم العليا لدول بريكس في نيودلهي خلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر 2026.   الشراكة المصرية الهندية.. الاقتصاد في مقدمة الأولويات   وتستند المشاركة المصرية في بريكس إلى علاقات ثنائية شهدت تطوراً ملحوظاً بين القاهرة ونيودلهي، تُوجت بالارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2023، عقب الزيارات المتبادلة للرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء ناريندرا مودي.   وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى اتساع مساحة التعاون بين البلدين؛ إذ ارتفع حجم التجارة الثنائية بنحو 35% ليصل إلى 6.8 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026، فيما تجاوزت الاستثمارات الهندية في مصر 5.5 مليار دولار، وأسهمت في توفير نحو 50 ألف فرصة عمل محلية، وفق بيان السفارة الهندية بالقاهرة.   ويفتح هذا النمو المجال أمام مرحلة جديدة من الشراكة تركز على الاستثمار والإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا والتصنيع وسلاسل الإمداد، إلى جانب الطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي.   كما شهد التعاون الدفاعي والأمني زخماً خلال الفترة الأخيرة عبر التدريبات المشتركة والتبادلات رفيعة المستوى، إلى جانب المشاركة الهندية في النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء في مصر.   من القاهرة إلى نيودلهي.. دبلوماسية شعبية تعزز الشراكة   ولم تقتصر العلاقات المصرية الهندية على الملفات السياسية والاقتصادية، إذ شهدت الفترة الأخيرة نشاطاً متزايداً في مجالات الثقافة والتبادل الشعبي.   وشاركت مصر كدولة شريكة في أحد أكبر معارض الحرف اليدوية في الهند خلال فبراير 2026، فيما يشارك نحو 30 ألف تلميذ مصري سنوياً في مسابقة الرسم التي تنظمها السفارة الهندية في مصر حول الهند.   كما تحولت أهرامات الجيزة إلى خلفية للاحتفال باليوم العالمي لليوجا في يونيو الماضي، في مشهد يعكس امتداد العلاقات بين البلدين إلى المجالات الثقافية والمجتمعية.   وبالتزامن مع قمة بريكس، تشارك عناصر مصرية في فعاليات ثقافية تستضيفها الهند، من بينها موسيقيون يعزفون على العود والناي، وفنانون يقدمون نماذج من الفخار التقليدي والنسيج وفنون الجداريات، إلى جانب حضور إعلامي مصري لتغطية أعمال القمة.   بريكس أمام اختبار جديد للنظام الاقتصادي العالمي   وتتجاوز أهمية قمة نيودلهي جدول أعمالها المباشر، إذ تأتي في مرحلة تتزايد فيها الدعوات إلى إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية وتعزيز تمثيل الدول النامية في عملية صنع القرار الدولي.   وفي هذا السياق، تتقاطع الرؤى المصرية والهندية حول ملفات إصلاح النظام متعدد الأطراف، وتمويل التنمية، وتوسيع التجارة والاستثمار، والتعاون الصناعي والتكنولوجي، وتعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة، ومواجهة تغير المناخ، وتطوير التعاون بين دول الجنوب.   كما عكست قمة الشراكة الهندية المصرية في بريكس التي استضافتها القاهرة في أغسطس 2026، هذا التقارب المتنامي، بعدما جمعت مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء من البلدين لبحث تمويل التنمية والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والابتكار والعلاقات الثقافية.   ومع وصول الرئاسة الهندية لبريكس إلى محطتها الختامية، تضع قمة نيودلهي أمام قادة المجموعة مهمة مزدوجة: تقييم ما تحقق خلال عام من المبادرات، وتحديد مسار أكثر فاعلية للتعاون الاقتصادي والسياسي في المرحلة المقبلة، فيما تبدو مصر لاعباً مهماً في صياغة أجندة بريكس المتعلقة بالجنوب العالمي، والتجارة والاستثمار، والطاقة والتصنيع والتنمية المستدامة.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

«صن فودز».. منتج مصري يعبر الحدود ويطرق أبواب 15 سوقًا

  كتب : مي عبده  تواصل شركة «صن فودز» للصناعات الغذائية تأكيد قدرتها على المنافسة خارج السوق المحلي، بعدما نجحت في بناء حضور تصديري لافت يمتد إلى 15 سوقًا عربيًا وإفريقيًا، في خطوة تعكس قوة المنتج المصري وقدرته على الوصول إلى المستهلكين في أسواق متنوعة.   وتستند الشركة إلى خبرة تمتد لأكثر من عقد في تصنيع وتعبئة الزيوت النباتية والسمن، حيث تضم محفظتها منتجات أساسية، أبرزها زيت عباد الشمس وزيت الصويا والسمن، مع التركيز على الجودة وسلامة الغذاء وتقديم أسعار تنافسية.   وتشمل خريطة صادرات «صن فودز» أسواقًا مهمة مثل السعودية والإمارات وعُمان والبحرين وقطر والعراق والأردن ولبنان وليبيا والجزائر وموريتانيا وجيبوتي، بما يعكس نجاح الشركة في تنويع أسواقها وعدم الاعتماد على وجهة تصديرية واحدة.   ويأتي هذا الانتشار مدعومًا بقاعدة قوية داخل مصر، تضم أكثر من 10 آلاف عميل تجزئة و500 تاجر جملة، إلى جانب التواجد في كبرى سلاسل التجزئة.   ومع خططها للتوسع في أسواق جديدة، تبدو «صن فودز» أمام فرص واعدة لتعزيز مكانتها كقصة نجاح مصرية، وتحويل خبرتها المحلية إلى حضور إقليمي أكثر قوة واتساعًا، بما يدعم انتشار المنتج المصري على خريطة الصناعات الغذائية.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

بنك مصر يوفر أفضل الحلول التمويلية من خلال تمويل «إكسبريس» للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

بواسطه: محمد أبوالخير – القاهرة  في إطار حرص بنك مصر على دعم وتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يواصل البنك إتاحة مجموعة متكاملة من الحلول التمويلية ضمن منظومة «إكسبريس»، بما يلبي احتياجات أصحاب المشروعات ويدعم نمو أعمالهم من خلال تجربة مصرفية رقمية سهلة وسريعة، ويتيح «إكسبريس» التقدم للحصول على التمويل إلكترونيًا، بدءًا من تحديد الاحتياجات التمويلية، مرورًا بتحميل المستندات ومتابعة الطلب، وصولًا إلى الموافقة وصرف التمويل. ويصل التمويل إلى 5 ملايين جنيه، من خلال تقديم 5 مستندات فقط، مع إتمام إجراءات التمويل خلال 5 أيام عمل، وفقًا لشروط وضوابط البنك.   وتستهدف «إكسبريس» المشروعات الصغيرة القائمة التي يتراوح حجم مبيعاتها السنوية من مليون جنيه وحتى أقل من 50 مليون جنيه، ويشترط أن يكون عمر المشروع سنة على الأقل، وألا يقل رأس المال عن 50 ألف جنيه، كما يمكن لغير عملاء بنك مصر التقدم للحصول على التمويل وفقًا للشروط المطبقة، وتتضمن المنظومة حلولًا متخصصة للقطاع الطبي من خلال «إكسبريس للأطباء»، لتمويل احتياجات العيادات والمراكز الطبية والأجهزة والمعدات ورأس المال العامل، كما تتيح تمويل أنظمة الطاقة الشمسية وملحقاتها (Solar PV) بقيمة تصل إلى 8 ملايين جنيه وبفترة سداد تصل إلى 7 سنوات، بما يدعم خفض التكاليف التشغيلية والانبعاثات، وتعزيز تنافسية المشروعات والاقتصاد الأخضر.   ومن الجدير بالذكر أن بنك مصر أطلق منصة «إكسبريس مشروعات»، التي تتيح معلومات شاملة عن المنتجات والخدمات المالية، بما يشمل أنظمة تمويل المشروعات، إلى جانب الخدمات غير المالية التي تساعد أصحاب المشروعات على تطوير وإدارة أعمالهم، بما يوفر تجربة مصرفية متكاملة لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.   ويؤكد بنك مصر من خلال مواصلة تطوير حلول «إكسبريس» التزامه بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتوسع في الحلول الرقمية والتمويل المستدام، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!