السياسة

الاقتصاد

تسرب غاز الأمونيا يهز ميناء العقبة.. إخلاء احترازي و11 مصابًا باختناق والأردن يعلن السيطرة على الحادث

  العقبة – الأردن شهدت مدينة العقبة، جنوبي الأردن، اليوم الاثنين، حالة استنفار أمني وبيئي عقب تسرب محدود لغاز الأمونيا داخل المجمع الصناعي، ما أسفر عن إصابة 11 شخصًا بحالات اختناق وضيق في التنفس، بالتزامن مع إخلاء ميناء العقبة بشكل احترازي لحين التأكد من سلامة المنطقة. وأفاد التلفزيون الأردني بأن إخلاء الميناء جاء كإجراء احترازي عقب ورود أنباء عن تسرب غاز الأمونيا في المجمع الصناعي القريب من منطقة الميناء، فيما سارعت فرق الدفاع المدني والأجهزة الأمنية والفرق المختصة إلى موقع الحادث للتعامل مع التسرب وتأمين المنطقة.   السيطرة على تسرب الأمونيا خلال وقت قصير   وأكد نضال العوران، مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أن فرق الاختصاص تمكنت من السيطرة على التسرب بعد وقت قصير من وقوعه، مشيرًا إلى أن الحادث لم يؤدِ إلى إصابات خطيرة.   وأوضح العوران أن 11 شخصًا تعرضوا لحالات اختناق تراوحت حدتها بين الخفيفة والمتوسطة، حيث تلقى بعض المصابين الإسعافات والعلاج في عيادة المجمع الصناعي، بينما جرى نقل آخرين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.   كيف وقع تسرب غاز الأمونيا؟   وبحسب المعلومات الأولية التي أعلنتها الجهات المختصة، وقع التسرب أثناء تنفيذ أعمال صيانة لإحدى المضخات أو معدات الضغط القديمة داخل المجمع الصناعي.   وأوضحت السلطات أن كمية محدودة من غاز الأمونيا كانت متجمعة داخل المعدات، قبل أن تتسرب أثناء أعمال الصيانة، وهو ما أدى إلى تعرض عدد من الموجودين في الموقع للغاز وحدوث حالات اختناق وضيق في التنفس.   إخلاء ميناء العقبة وإجراءات طوارئ   وفور الإبلاغ عن الحادث، جرى تفعيل إجراءات الطوارئ وإخلاء المنطقة بصورة احترازية، مع اتخاذ تدابير للحد من أي مخاطر محتملة على العاملين والمواطنين.   كما جرى التعامل مع موقع الحادث بواسطة فرق متخصصة، بينما أغلقت مداخل المنطقة الصناعية بصورة مؤقتة، وجرى توجيه العاملين في الميناء والمناطق القريبة إلى الالتزام بتعليمات السلامة العامة.   وأكدت الجهات المختصة لاحقًا أن التسرب تمت السيطرة عليه، وأن الوضع في موقع الحادث أصبح تحت المتابعة الفنية والأمنية.   لا إصابات خطيرة   وأشارت المعلومات الرسمية الأولية إلى عدم تسجيل إصابات خطيرة بين المصابين، إذ اقتصرت الحالات المعلنة على أعراض مرتبطة باستنشاق الغاز، تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة.   وتواصل الجهات المختصة في العقبة متابعة الوضع ميدانيًا، إلى جانب بحث ملابسات الحادث والإجراءات الفنية التي كانت تُجرى أثناء أعمال الصيانة، للوقوف على أسباب التسرب ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.   ويُعد ميناء العقبة أحد أهم الموانئ الأردنية ومركزًا رئيسيًا لحركة التجارة والنقل البحري في المملكة، ما دفع السلطات إلى التعامل مع الحادث بإجراءات احترازية سريعة لضمان سلامة العاملين واستمرارية أمن المنشآت الحيوية.    

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

السيسي في قمة بريكس 2026: التحرك المصري بين الاقتصاد والجغرافيا السياسية وتعزيز شراكات الجنوب العالمي

رندة رفعت في تحرك دبلوماسي واسع على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس في العاصمة الهندية نيودلهي، كثّف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقاءاته مع عدد من أبرز قادة الدول الفاعلة في التجمع، بالتوازي مع مشاركة مصر في الجلسات الرئيسية للقمة وطرح رؤيتها بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، وإصلاح النظام متعدد الأطراف، وأمن الطاقة والغذاء، وسلاسل الإمداد، إلى جانب الأزمات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والسودان والتوترات في الشرق الأوسط. وتكشف مجمل التحركات المصرية في نيودلهي عن مقاربة تتجاوز المشاركة البروتوكولية في القمة، نحو توظيف عضوية مصر في بريكس باعتبارها أداة لتوسيع شبكة الشراكات الاقتصادية والسياسية، وتعزيز موقعها كحلقة وصل بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، مستفيدة من موقع قناة السويس، واتساع السوق المصرية، ومجموعة اتفاقات التجارة الحرة التي ترتبط بها القاهرة.   بريكس كمنصة لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية الدولية   جاءت كلمة الرئيس السيسي أمام قادة بريكس وشركائها لتضع الرؤية المصرية في إطار أوسع يرتبط بإعادة تشكيل النظام الاقتصادي الدولي.   فالقاهرة تنظر إلى التجمع باعتباره أحد الأطر الرئيسية القادرة على تطوير التعاون بين دول الجنوب العالمي، في وقت تواجه فيه الاقتصادات الناشئة والنامية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل، واضطرابات سلاسل الإمداد، وأزمات الطاقة والغذاء، وتداعيات التوترات الجيوسياسية.   وأكد الرئيس المصري أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تنفصل عن بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، وتنويع مصادر النمو، وتعزيز التكنولوجيا والابتكار، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، فضلًا عن توسيع التعاون جنوب–جنوب.   وهنا تبدو الرسالة المصرية واضحة: بريكس بالنسبة للقاهرة ليس مجرد تجمع اقتصادي، وإنما منصة لإعادة بناء شبكة أوسع من الشراكات الدولية على أساس المصالح المتبادلة وتقليل فجوات التنمية والتمويل والتكنولوجيا.   مصر تطرح موقعها الجغرافي كورقة اقتصادية استراتيجية   أحد أبرز محاور التحرك المصري في القمة تمثل في التأكيد على المزايا التنافسية لمصر أمام المستثمرين والشركات الهندية.   وخلال لقاء الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، طرحت القاهرة هدفًا لرفع حجم التجارة الثنائية إلى 12 مليار دولار، بالتوازي مع العمل على زيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خصوصًا في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.   ولا تنفصل هذه الرسالة عن الرؤية المصرية الأوسع لموقع البلاد داخل منظومة التجارة الدولية.   فقناة السويس، والموانئ المصرية، وشبكات النقل واللوجستيات، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل في الحسابات المصرية أدوات استراتيجية يمكن توظيفها لجذب الاستثمارات وإعادة توزيع سلاسل القيمة والإمداد، وليس فقط كممرات لعبور التجارة.   ومن ثم، فإن القاهرة تحاول تثبيت صورة مصر باعتبارها منصة إنتاج وتصدير وربط لوجستي بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.   الشراكة المصرية الهندية تدخل مرحلة اقتصادية أكثر عمقًا   يحمل لقاء السيسي ومودي أهمية خاصة، في ضوء الارتقاء بالعلاقات المصرية الهندية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2023.   ويبدو أن المرحلة المقبلة من العلاقات تستهدف الانتقال من الإطار السياسي والدبلوماسي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية أكثر كثافة.   فالقاهرة تسعى إلى استقطاب مزيد من الشركات الهندية في مجالات التصنيع والطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات.   وفي المقابل، تشجع نيودلهي شركاتها على استكشاف الفرص الاستثمارية في السوق المصرية، بما يعزز دور القطاع الخاص ومجتمعات الأعمال في البلدين.   وتكتسب هذه النقطة أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ يمكن أن تتحول مصر إلى قاعدة للشركات الهندية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.   البعد الأفريقي حاضر بقوة في تحرك القاهرة   لم يقتصر النشاط المصري في نيودلهي على العلاقات مع الهند، بل امتد إلى تعزيز التنسيق مع جنوب أفريقيا.   وخلال لقاء الرئيس السيسي بالرئيس سيريل رامافوزا، طرحت القاهرة تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب العمل على رفع مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين.   الأهم سياسيًا أن المباحثات حملت رؤية تتعلق بمستقبل التكامل الاقتصادي الأفريقي.   فمصر شددت على أهمية مشروعات الربط القاري والممرات التجارية بين شمال القارة وجنوبها، بما يعزز التجارة البينية الأفريقية ويدعم التكامل الاقتصادي.   وتتقاطع هذه الرؤية مع عضوية البلدين في الاتحاد الأفريقي والنيباد ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلًا عن وجودهما داخل بريكس.   وبذلك تسعى القاهرة إلى تقديم نفسها ليس فقط كدولة عربية متوسطية، وإنما كإحدى نقاط الارتباط الأساسية بين شمال أفريقيا وشرقها وجنوب القارة والأسواق الآسيوية والأوروبية.   إندونيسيا والقضية الفلسطينية: توسيع شبكة التنسيق السياسي   وفي لقائه بالرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، برز البعد السياسي إلى جانب الاقتصادي.   وأكد الجانبان أهمية العلاقات الثنائية في ضوء توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإندونيسيا في أبريل 2025، كما ناقشا التطورات الإقليمية، بما في ذلك الحرب الإيرانية وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.   وفي الملف الفلسطيني، أكد الجانبان مركزية القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب رفض تهجير الفلسطينيين وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.   وهذا الموقف يعكس استمرار القاهرة في استخدام علاقاتها مع القوى الآسيوية والنامية لبناء توافق سياسي أوسع حول القضية الفلسطينية، بعيدًا عن الاقتصار على الدائرة العربية والإقليمية.   إيران والرسالة المصرية بشأن أمن المنطقة   أما لقاء الرئيس السيسي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فقد حمل رسالة مباشرة بشأن خفض التصعيد الإقليمي.   وأكد الرئيس المصري ضرورة قيام إيران بكل الجهود الممكنة لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة، مع التشديد على صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها.   كما أكدت القاهرة ضرورة وقف الاعتداءات على الدول العربية، في إطار مفهوم مصري يقوم على احترام حسن الجوار والسيادة الوطنية وعدم توسيع دائرة الصراع.   ويعكس هذا الموقف محاولة مصر الحفاظ على مساحة للحوار السياسي في منطقة شديدة الاستقطاب، مع التمسك في الوقت نفسه بمبدأ سيادة الدول ورفض توسيع نطاق المواجهات.   الأمم المتحدة: القاهرة تدعم إصلاح النظام متعدد الأطراف   وفي لقاء الرئيس السيسي بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ظهر البعد الدولي للتحرك المصري.   فالقاهرة أكدت دعمها للتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها، إلى جانب تأييد جهود إصلاح منظومة العمل الأممي، بما يشمل ترشيد الإنفاق ومراجعة الولايات وتعزيز التنسيق بين الهيئات الدولية.   ويكتسب هذا الموقف دلالة سياسية في ظل الطرح المصري المتكرر بشأن الحاجة إلى نظام دولي أكثر توازنًا وقدرة على التعامل مع مصالح الدول النامية.   كما أعاد اللقاء تأكيد الأولويات المصرية تجاه غزة والسودان، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وعلى مسؤولية المجتمع الدولي في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة.   وفي الملف السوداني، أكدت القاهرة أن أمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر.   جنوب أفريقيا والسودان والمياه:

اقرأ المزيد »
السياسة

فهمي يبحث مع المبعوث الأممي إلى السودان جهود خفض التصعيد وإطلاق عملية سياسية شاملة

رندة رفعت التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم 13 سبتمبر الجاري، السيد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة إلى السودان، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات مطولة تناولت تطورات الأوضاع في السودان، وتبادلا وجهات النظر حول نتائج زيارة الآلية الخماسية إلى الخرطوم هذا الأسبوع، وهي الآلية التي تضم جامعة الدول العربية إلى جانب الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد)، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، فضلاً عن بحث سبل دعم السلام والاستقرار في السودان.   وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن المبعوث الشخصي استعرض جهود الأمم المتحدة، بالتعاون والتنسيق مع جامعة الدول العربية وباقي أعضاء الآلية الخماسية، لدعم الجهود الرامية إلى طي صفحة الحرب وإنهاء النزاع في السودان.   كما تناول الجانبان الجهود المختلفة لإنهاء الحرب من خلال التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، وتحفظ للسودان وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.   وبدوره، أكد الأمين العام خلال الاجتماع موقف جامعة الدول العربية الداعم للشعب السوداني وتطلعاته المشروعة نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة، مشدداً على أن الأولوية العاجلة تظل وقف الأعمال العدائية، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بالتزامن مع إطلاق عملية سياسية بقيادة وملكية سودانيتين.   وأكد الأمين العام أن معالجة الأزمة السودانية تقتضي التحرك على المسارات السياسية والإنسانية والعسكرية بالتوازي.   كما شدد فهمي على الثوابت التي تحدد موقف جامعة الدول العربية من الأزمة في السودان، وفي مقدمتها وحدة جمهورية السودان وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السودانية، ورفض أي مسارات أو ترتيبات من شأنها تكريس الانقسام أو إنشاء كيانات موازية، ومنع أي تدخل خارجي في الشؤون السودانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم وتضمن مشاركة جميع أطياف المجتمع السوداني.

اقرأ المزيد »
السياسة

الخارجية المغربية تقدم توضيحات حول التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية بعد أزمة مدينة سبتة

رندة رفعت قدمت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بيان أصدرته يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، توضيحات بشأن التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية التي أعقبت أحداث مدينة سبتة، مؤكدة ما يلي:   أولا، أن المملكة المغربية، اختارت بشكل سيادي، أن تنخرط مع المملكة الإسبانية في علاقة حسن جوار جغرافي، وتفاهم سياسي، وشراكة اقتصادية، وتعاون أمني. وقد وجد هذا التوجه ، يضيف البيان، تعبيره الأسمى في الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب اللقاء الذي جمع بين العاهل المغربي، الملك محمد السادس، ورئيس الحكومة الإسبانية، فخامة السيد بيدرو سانشيز.   وذكر البيان أن هذا الإعلان كرس مرحلة جديدة في العلاقات، قائمة على المبادئ الأساسية المتمثلة في الاحترام والثقة المتبادلين، والحوار الدائم، والطموح إلى شراكة تعود بالنفع المتبادل.   ومن جهة ثانية ، أوضحت الوزارة أنه بفضل هذه المقاربة، نجح البلدان، بكل إرادة وعزم، في تنمية ما يجمعهما، وفي تطويق خلافاتهما من أجل معالجتها بكثير من الرصانة والاحترام، بعيدا عن أي نزوع نحو فرض الأمر الواقع.   وهكذا، تم تحقيق نتائج ملموسة، لا سيما على المستويين الاقتصادي (إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب؛ والمملكة هي الشريك التجاري الثاني لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي)، والتعاون الأمني (حيث تم إنقاذ أرواح بشرية وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية، في الغالب على حساب الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقوات المغربية).     وأبرزت الوزارة، من جهة ثالثة، أن التعاون في مجال الهجرة كان دوما منسقا وفعالا، مسجلة أن الأحداث المؤسفة التي وقعت في يوليوز الماضي تتطلب بكل تأكيد القيام بدراسة عميقة لتحديد ملابساتها، والجهات المتدخلة والتنديد بالمناورات، وبالخصوص ضمان عدم تكرارها.     وتابع البيان “والآن، وبعيدا عن أي جدل وسجال، فإن صوت العقل وخطاب الصراحة يقتضيان طرح أسئلة مباشرة: لماذا يتم الاستمرار في توجيه الاتهامات للمغرب، في غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟ ولماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية قد التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم علما بأن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟”، مشددا على أن الجواب عن هذه الأسئلة لا ينبغي البحث عنه في المغرب ولكن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين”.     وفي نقطة رابعة، شدد البيان على أن “المغرب يعرب عن أسفه لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية، مسجلا أن ما يبعث على الأسف الشديد أن تسقط أحزاب تاريخية، يفترض أنها متمرسة على التدبير الحكومي، في هذا المستنقع، حيث تطغى المزايدات غير العقلانية والشعبوية على صوت العقل”.     وعبرت الوزارة عن الأسف لكون “مؤسسات تشريعية وقضائية موقرة تتبنى مبادرات غير موفقة تغذي الخلاف. إن هذه الانزلاقات، التي يحل فيها التبخيس محل التبصر، والاتهام محل التحليل الموضوعي، تندرج ضمن استراتيجية تخويف تضر بالجميع”.     وفي نقطة خامسة، ترفض المملكة المغربية، وفق البيان ذاته، أن تكون “أصلا تجاريا قبيل الانتخابات. كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية”، مؤكدة في ختام بيانها أن “الجوار الجغرافي معطى ثابت، والمسؤولون السياسيون هم من يجعلون منه، بفضل شجاعتهم، وبعد نظرهم، رافعة للمستقبل، لتخلص الوزارة إلى أن العقم الاستراتيجي، سيحول هذا الرصيد إلى مصدر للريبة المزمنة والتوترات المتكررة”.

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. قوة جوية عالمية وحضور دولي يعزز موقع مصر على خريطة الصناعات الدفاعي

العلمين – رندة رفعت   تتواصل فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر، بمشاركة دولية واسعة تعكس تنامي أهمية مصر كمركز إقليمي لصناعات الطيران والفضاء والدفاع، وكنقطة التقاء بين كبرى القوى والشركات العالمية العاملة في هذه المجالات. ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 250 عارضًا يمثلون نحو 50 دولة، إلى جانب أكثر من 100 طائرة من طرازات مختلفة، فضلًا عن تنظيم أكثر من 50 عرضًا جويًا، وسط حضور جماهيري كبير من داخل مصر وخارجها.   منصة دولية لصناعات الطيران والدفاع   وتبرز أهمية معرض العلمين في جمعه بين الجوانب العسكرية والمدنية والتكنولوجية، بما يشمل الطيران والفضاء والملاحة والصناعات الدفاعية والطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والدفاع الجوي.   كما يوفر المعرض منصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات واستكشاف فرص الشراكات والاستثمار ونقل التكنولوجيا، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الدفاع والطيران عالميًا.   وتشارك في فعاليات المعرض مجموعة من أبرز الشركات العالمية، من بينها إيرباص وبوينج وداسو للطيران وبي إيه إي سيستمز، إلى جانب شركات ومؤسسات روسية وصينية وتركية وعربية، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة الدولية وتنوعها.   حضور روسي وصيني وتركي يعكس تعدد مراكز القوة   وتحظى المشاركة الروسية والصينية والتركية باهتمام خاص، في ظل الحضور المتزايد لهذه القوى في أسواق الطيران والدفاع العالمية.   وتشارك روسيا من خلال عدد من الشركات والمؤسسات المتخصصة في الطيران والدفاع الجوي والصناعات العسكرية، وفي مقدمتها ألماز-أنتيي وروستيخ، بينما تظهر الصين عبر كيانات متخصصة في الصناعات الجوية والفضائية والدفاعية، من بينها CATIC وCPMIEC وALIT.   كما تسجل تركيا حضورًا من خلال شركات متخصصة في الأنظمة الإلكترونية والدفاعية، وفي مقدمتها أسيلسان، بما يعكس تنامي الدور التركي في تطوير حلول الرادارات والاتصالات والأنظمة الكهروبصرية والتكنولوجيات الدفاعية الحديثة.   مصر تعزز حضورها الصناعي والعسكري   وتأتي المشاركة المصرية في المعرض في إطار رؤية تستهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الطيران والصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا.   وتشارك في تنظيم وفعاليات المعرض جهات مصرية رئيسية، من بينها وزارة الدفاع والقوات الجوية ووزارة الطيران المدني ووكالة الفضاء المصرية ومصر للطيران، إلى جانب عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية.   وتبرز الهيئة العربية للتصنيع كأحد المكونات الرئيسية للمشاركة المصرية، من خلال استعراض قدرات مصانعها وشركاتها العاملة في الصناعات الجوية والأنظمة التسليحية والطائرات المسيرة، بما يعكس توجهًا نحو تعميق التصنيع المحلي وتطوير القدرات التكنولوجية الوطنية.   الطائرات المسيرة تتصدر المشهد الدفاعي   ويبرز ملف الطائرات المسيرة والأنظمة المضادة لها كأحد أهم محاور المعرض، في ضوء التحولات التي فرضتها المسيرات على طبيعة العمليات العسكرية الحديثة.   وتعكس المعروضات المصرية والدولية تنامي الاهتمام بتطوير منظومات متكاملة تشمل الطائرات المسيرة، ووسائل اعتراضها، والذخائر المرتبطة بها، وأنظمة الاستشعار والتحكم، بما يؤكد أن تكنولوجيا المسيرات أصبحت أحد أبرز مجالات المنافسة في الصناعات الدفاعية العالمية.   مقاتلات الجيل الخامس في واجهة المشاركة الروسية   وتستحوذ المشاركة الروسية على اهتمام دولي مع ظهور المقاتلة Su-57E التصديرية ضمن فعاليات المعرض، بالتزامن مع عرض مجموعة من الأسلحة الجوية والمنظومات المرتبطة بها.   كما شهد المعرض استعراض منصات جوية مسيرة جديدة، إلى جانب مشاركة طائرة Yak-130 المطورة وطائرات النقل العسكري، فضلًا عن عرض مجموعة واسعة من منظومات الدفاع الجوي والأسلحة والمركبات القتالية الروسية.   ويمثل الظهور الروسي في العلمين فرصة لموسكو لاستعراض قدراتها الجوية والدفاعية أمام جمهور دولي وإقليمي، في وقت تشهد فيه أسواق السلاح العالمية منافسة متزايدة بين المنتجين التقليديين والقوى الصاعدة.   مشاركة صينية لافتة   وتكتسب المشاركة الصينية أهمية خاصة مع ظهور عدد من المنصات الجوية الصينية المتقدمة في المعرض، بما يعكس توسع الحضور الصيني في المعارض والفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء.   وتأتي هذه المشاركة في سياق أوسع تسعى فيه الصين إلى تعزيز حضور صناعاتها الجوية والدفاعية في الأسواق الدولية، وتوسيع شبكة التعاون والشراكات مع الدول المستوردة للتكنولوجيا والمعدات الجوية.   بعد عربي متنامٍ   ولا يقتصر المشهد على القوى الدولية الكبرى، إذ تحضر الصناعات الدفاعية العربية ضمن المعرض، ومن أبرزها مجموعة إيدج الإماراتية، التي تمثل نموذجًا عربيًا صاعدًا في مجالات الأنظمة الدفاعية والمنصات الجوية والفضائية والذكاء الاصطناعي والمسيرات.   ويمنح هذا الحضور المعرض بعدًا عربيًا مهمًا، في ظل توجه عدد من الدول العربية إلى تطوير قاعدة صناعية دفاعية محلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد التقليدي، مع التوسع في الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا.   العلمين.. منصة مصرية للحوار الصناعي والدفاعي الدولي   ويعكس الحجم والتنوع اللافت للمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تحول الحدث إلى منصة تتجاوز فكرة العرض الجوي التقليدي، لتصبح مساحة دولية للتعاون الصناعي والعسكري والتكنولوجي.   كما يعزز المعرض موقع مصر في خريطة الفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء والدفاع، ويدعم توجهها نحو توسيع الشراكات الدولية والاستفادة من موقعها الجغرافي والإقليمي في بناء دور أكثر تأثيرًا في أسواق الطيران والصناعات الدفاعية.   ومع استمرار فعاليات المعرض حتى 10 سبتمبر، يبرز معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 باعتباره أحد أبرز الفعاليات الجوية والدفاعية في المنطقة، بما يجمعه من مشاركة دولية واسعة، وحضور لأبرز القوى والشركات العالمية، واستعراض للتطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطيران والفضاء والدفاع.

اقرأ المزيد »
السياسة

الولايات المتحدة تفتتح جناحها في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. أكثر من 25 شركة تستعرض ابتكارات الجيل القادم

  العلمين – رندة رفعت افتتحت الولايات المتحدة رسميًا جناحها في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في حضور أمريكي بارز يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الدفاعية والفضائية والابتكار التجاري، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين الولايات المتحدة ومصر. وقام إريك غاوديوسي، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة بالإنابة، بقص شريط افتتاح الجناح الأمريكي، بحضور سامح حنفي، وزير الطيران المدني المصري، إلى جانب شركاء وممثلين عن الجانبين المصري والأمريكي وعدد من الشركات المشاركة.   وعقب مراسم الافتتاح، تفقد غاوديوسي أجنحة الشركات والمعروضات الأمريكية، التي تقدم مجموعة واسعة من التقنيات والحلول في مجالات الطيران والفضاء والدفاع والأمن السيبراني وتكنولوجيا الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والأنظمة المتقدمة.   غاوديوسي: الحضور الأمريكي يعكس عمق الشراكة مع مصر وقال القائم بأعمال السفارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تفخر بالمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيران 2026 من خلال الجناح الأمريكي ومركز الابتكار الأمريكي، مشيرًا إلى أن المشاركة تعكس قوة الشراكة بين واشنطن والقاهرة واتساع نطاق التعاون بين البلدين.   وأكد أن الشركات الأمريكية المشاركة تجسد ما تتميز به الولايات المتحدة من ابتكار وتكنولوجيا وخبرات متقدمة، معربًا عن تطلع بلاده إلى بناء شراكات جديدة وتوسيع الفرص التجارية والتكنولوجية بما يعود بالنفع على البلدين.   وتحمل المشاركة الأمريكية هذا العام رسالة تتجاوز استعراض القدرات التقنية، إذ تركز على تحويل الابتكار إلى فرص تعاون واستثمار وشراكات بين الشركات الأمريكية ونظيراتها المصرية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام قطاعي الطيران والفضاء والصناعات التكنولوجية المتقدمة.   أكثر من 25 شركة أمريكية تحت مظلة واحدة ويضم الحضور الأمريكي في المعرض أكثر من 25 شركة ومؤسسة أمريكية تمثل مجموعة واسعة من القطاعات المرتبطة بالطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيا.   ومن بين الشركات المشاركة في الجناح الأمريكي: Raytheon، Lyntris، BAE Systems، Lockheed Martin، Northrop Grumman، Boeing، Top Aces، RDO Aeroprocurement، ATC Aviation Services North America، وL3Harris.   ويشارك في مركز الابتكار الأمريكي التابع لوزارة التجارة الأمريكية عدد من الشركات المتخصصة في التكنولوجيا والفضاء والأمن السيبراني، من بينها: Cisco Systems، RTX Collins، GE Aerospace، Horizon Global Partners، Hill International، Honeywell، Neros Technologies، Palo Alto Networks، Planet Labs، Princeton Satellite Systems، وRapiscan Systems.   كما تشارك Starlink وSpaceX المتخصصتان في تقنيات وخدمات الفضاء، إلى جانب MITRE المتخصصة في مجالات سلامة وأمن المجال الجوي.   من الذكاء الاصطناعي إلى الأقمار الصناعية.. تكنولوجيا أمريكية للجيل القادم وتغطي المشاركة الأمريكية طيفًا واسعًا من التقنيات المتقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل، والأمن السيبراني، وتكنولوجيا الأقمار الصناعية ورصد الأرض، والبنية التحتية الرقمية، والهندسة المتقدمة، وأنظمة الدفاع، والتقنيات الأمنية وحلول الجيل القادم.   ويجمع الجناح الأمريكي بين شركات عالمية رائدة وشركات ذات حلول تقنية متخصصة، بما يعكس تنوع منظومة الابتكار الأمريكية وقدرتها على تطوير تقنيات تستجيب لتحديات معقدة في العالم الحقيقي، مع التركيز على تعزيز السلامة والكفاءة والقدرة على الحماية.   ولا يقتصر الحضور الأمريكي على الشركات الكبرى، بل يقدم صورة أوسع لمنظومة التكنولوجيا الأمريكية التي تربط بين الصناعة والبحث والابتكار والاستثمار، وتفتح المجال أمام التعاون مع الأسواق والشركاء الدوليين.   الجناح الأمريكي.. منصة للشراكة والاستثمار ويعكس الجناح الأمريكي ومركز الابتكار الأمريكي اتساع نطاق العلاقات المصرية الأمريكية، التي تستند إلى عقود من التعاون الاستراتيجي، مع توجه متزايد نحو التكنولوجيا والابتكار والاستثمار والشراكات التجارية.   وتنظر الولايات المتحدة إلى مشاركتها في معرض العلمين باعتبارها فرصة لتعزيز التواصل المباشر بين الشركات الأمريكية والمصرية، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون في قطاعات الطيران والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، وربط الخبرات الأمريكية المتطورة باحتياجات وفرص السوق المصرية.   وبذلك، يقدم الحضور الأمريكي في معرض العلمين 2026 نموذجًا متكاملًا يجمع بين التكنولوجيا والدفاع والفضاء والاقتصاد والابتكار، في رسالة تؤكد أن الشراكة المصرية الأمريكية تمتد إلى مجالات جديدة تتجاوز التعاون التقليدي، نحو بناء فرص مستقبلية في الصناعات والتقنيات التي تشكل اقتصاد الغد.   ويأتي هذا الحضور الأمريكي القوي ليضع التكنولوجيا والابتكار في صدارة المشهد الدولي لمعرض العلمين، ويعزز مكانة الحدث كمنصة تجمع كبار الفاعلين في صناعة الطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.

اقرأ المزيد »
التكنولوجيا

«من غزة إلى الغاز والنيل».. قمة العلمين تجمع مصر واليونان وقبرص أمام أخطر ملفات المنطقة

رندة رفعت في مشهد يعكس تنامي الدور الإقليمي للتعاون بين دول شرق المتوسط، استضافت مدينة العلمين المصرية القمة الدورية لآلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وسط أجندة واسعة جمعت بين الملفات الاقتصادية والأمنية وقضايا المنطقة الأكثر إلحاحًا. وجاء انعقاد القمة بالتزامن مع افتتاح النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في حضور الرئيس السيسي ونظيره القبرصي، بما منح اللقاء بعدًا إضافيًا يعكس اتساع مجالات التعاون المصري مع الشريكين الأوروبيين.   الطاقة.. محور استراتيجي يتجاوز حدود شرق المتوسط احتل ملف الطاقة موقعًا متقدمًا في مباحثات القادة الثلاثة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي وحاجة أوروبا إلى تنويع مصادر الإمدادات.   وأكد الرئيس السيسي أهمية دفع مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع GREGY مع اليونان، باعتباره أحد المشروعات التي تستهدف تعزيز التكامل في مجال الطاقة النظيفة وربط مصادر الطاقة في المنطقة بالأسواق الأوروبية.   وفي السياق ذاته، برز التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز الطبيعي، مع توجه لاستقبال الغاز القبرصي عبر البنية التحتية المصرية، ثم الاستفادة من إمكانات الإسالة وإعادة التصدير إلى الأسواق الأوروبية.   ويعكس هذا المسار تحول شرق المتوسط من منطقة ذات أهمية جيوسياسية فقط إلى مساحة متنامية لمشروعات الطاقة والبنية التحتية العابرة للحدود.   من الاقتصاد إلى الاستثمار.. شراكات تستهدف القطاع الخاص ولم تقتصر أجندة القمة على الملفات السياسية، إذ ناقش القادة فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مع التركيز على قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء.   وأكدت المناقشات أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في الدول الثلاث، بما يسمح بتحويل العلاقات السياسية الوثيقة إلى مشروعات اقتصادية ذات مردود مباشر على اقتصادات الدول وشعوبها.   كما تناولت القمة التعاون في مجالات التعليم والثقافة والعمل، بما في ذلك فرص انتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص.   غزة.. تأكيد مصري على وقف الحرب ورفض التهجير وفي قلب الملفات الإقليمية، حضرت القضية الفلسطينية بقوة خلال القمة.   وجدد الرئيس السيسي التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ محددات اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة ومستدامة، إلى جانب الرفض المصري لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية.   وأكدت مصر مجددًا أن تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة يرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.   وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب في غزة على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة.   ليبيا.. القاهرة تتمسك بالحل السياسي وخروج القوات الأجنبية وحظيت الأزمة الليبية ببحث موسع خلال القمة، حيث شدد الرئيس السيسي على دعم المسار السياسي الليبي والحل “الليبي-الليبي”، بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وإنهاء حالة الانقسام بين المؤسسات.   كما أكدت مصر أهمية خروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، بما يحافظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها ويعزز أمنها واستقرارها.   ويأتي هذا الموقف في إطار رؤية مصرية تعتبر استقرار ليبيا جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الإقليمي في منطقة المتوسط وشمال أفريقيا.   سوريا والسودان والبحر الأحمر.. ملفات تتجاوز حدود القمة الثلاثية وامتدت المباحثات إلى الأزمة السورية، حيث اتفق القادة على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيمها، مع دعم مسار سياسي شامل يستجيب لتطلعات الشعب السوري.   كما ناقش القادة تطورات الأوضاع في السودان والقرن الأفريقي، إلى جانب أمن البحر الأحمر، مع تأكيد أهمية الحلول السياسية والحوار الوطني واحترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى التدخلات العسكرية كوسيلة لتسوية الأزمات.   وتعكس هذه الملفات اتساع نطاق آلية التعاون الثلاثي من إطار للتنسيق بين ثلاث دول إلى منصة للتشاور بشأن قضايا أمنية وجيوسياسية تمتد من شرق المتوسط إلى شمال أفريقيا والقرن الأفريقي.   مياه النيل.. القاهرة تضع الأمن المائي على طاولة الشركاء الأوروبيين ومن أبرز الملفات التي حملت دلالة استراتيجية خاصة لمصر، قضية مياه النيل، التي وصفها الرئيس السيسي بأنها قضية وجودية وأمن قومي.   وشهدت القمة تأكيدًا على أهمية احترام قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية العابرة للحدود، بما يشمل مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية.   ويحمل إدراج هذا الملف في قمة تجمع مصر بشريكين عضوين في الاتحاد الأوروبي رسالة سياسية مهمة بشأن الرؤية المصرية لقضية الأمن المائي والقواعد الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود.   القاهرة وأوروبا.. شراكة تتجه إلى مستوى أوسع وفي البعد الأوروبي، أكد القادة الثلاثة أهمية التطور الإيجابي في العلاقات المصرية الأوروبية، في ظل تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي الموقع عام 2024.   وتسعى القاهرة، من خلال شراكاتها مع اليونان وقبرص، إلى ترسيخ موقعها كحلقة وصل بين أوروبا وشرق المتوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية في مجالات الطاقة والنقل والتجارة.   نموذج إقليمي يتجاوز السياسة وتشير مخرجات قمة العلمين إلى أن التعاون المصري اليوناني القبرصي يتحرك تدريجيًا من التنسيق السياسي إلى نموذج متعدد المسارات يجمع الطاقة والاستثمار والأمن والهجرة والنقل والتعاون الثقافي، بالتوازي مع تنسيق المواقف تجاه أزمات المنطقة.   وفي ختام القمة، شدد الرئيس السيسي على أن مستقبل المنطقة يرتبط بتعزيز أطر التعاون والشراكات القائمة على احترام القانون الدولي وسيادة الدول، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي بما يتناسب مع أهميتها الاستراتيجية.   وبذلك تكتسب قمة العلمين 2026 أهمية تتجاوز نتائج اجتماع دوري، إذ تأتي في مرحلة تشهد إعادة تشكيل لخريطة المصالح والتحالفات في شرق المتوسط، وتضع مصر واليونان وقبرص أمام فرصة لتعزيز دورها المشترك في ملفات الطاقة والأمن والاستثمار والاستقرار الإقليمي.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يحذر من تداعيات التصعيد الحوثي الأخير على أمن المملكة العربية السعودية واستقرار المنطقة

رندة رفعت أعرب السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن إدانته واستنكاره الشديد للتصعيد المتواصل الذي تمارسه ميليشيا الحوثي، والذي تمثل في استهداف عدد من المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية في مدن بالمملكة العربية السعودية أسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، إلى جانب استمرار الميليشيا في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.    وشدد فهمي على أن هذه الاعتداءات تمثل استهدافاً مرفوضا على طول الخط لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.   وأعرب الأمين العام عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوف الجامعة العربية إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعمه لما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية مواطنيها ومصالحها الوطنية، مجدداً التأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل ركناً أساسياً من منظومة الأمن القومي العربي، وأن استقرار دول الخليج العربي وأمنها جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية واستقرارها.   وشدد الأمين العام على أن استمرار التصعيد الحوثي، واستهداف المملكة العربية السعودية وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطوراً بالغ الخطورة لما ينطوي عليه من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحديًا سافرًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، مؤكداً ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لردع هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يستقبل وزير خارجية لبنان

رندة رفعت استقبل السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد يوسف رجي وزير خارجية الجمهورية اللبنانية، وذلك بمقر الأمانة العامة وعلى هامش الدورة 166 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.   وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن اللقاء تناول آخر تطورات الوضع اللبناني، حيث اعرب فهمي عن مساندته للحكومة اللبنانية وجهودها لتعزيز سيطرة الدولة على كامل التراب الوطني وتحقيق حصرية السلاح.   وأكد الأمين العام للجامعة أن الجرائم الاسرائيلية المتواصلة في الجنوب، من قتل وهدم للمباني، وتدمير وتجريف للقرى تهدف الى فرض واقع جديد بالقوة، وإلى تصدير التوتر للداخل اللبناني، معربا عن ثقته في قدرة اللبنانيين على افشال هذا المخطط والحفاظ على السلم الأهلي وكيان الوطن الجامع برغم كل الصعوبات.

اقرأ المزيد »
السياسة

الجامعة العربية في ختام الدورة 166: فلسطين في الصدارة ورسالة عربية لحماية الأمن القومي

القاهرة – رندة رفعت اختتم مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أعمال دورته العادية الـ166 برئاسة تونس، في ظل مشهد إقليمي بالغ التعقيد، وسط تأكيد عربي على مركزية القضية الفلسطينية، ورفض التهجير القسري، والتمسك بسيادة الدول ووحدة أراضيها، بالتوازي مع الدفع نحو تعزيز التنسيق العربي وتطوير آليات استباقية للتعامل مع الأزمات والتهديدات المتصاعدة في المنطقة.   وجاءت هذه الرسائل خلال المؤتمر الصحفي الختامي الذي عُقد أمس الاثنين، بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، عقب انتهاء اجتماعات الدورة الوزارية التي ناقشت جملة من الملفات السياسية والأمنية والقومية ذات الأولوية للعمل العربي المشترك.   فلسطين.. الاختبار الأبرز للموقف العربي احتلت القضية الفلسطينية موقع الصدارة في مخرجات الدورة، مع تجديد التأكيد على دعم حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض أو تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة.   وأكد الموقف العربي رفض التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها الإنساني والمؤسسي في مواجهة تداعيات الأزمة.   وشدد الجانب التونسي على أن الاستقرار الحقيقي في المنطقة لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن معالجة جذور الصراع، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة.   من رد الفعل إلى التحرك الاستباقي ولم تقتصر مداولات الدورة على التعامل مع الأزمات القائمة، إذ برزت دعوة إلى إعادة تطوير أدوات العمل العربي المشترك بما يسمح بالانتقال من إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى استباقها.   وفي هذا السياق، طُرحت أهمية إنشاء أو تطوير آلية عربية مشتركة لرصد التحولات والتهديدات السياسية والأمنية في المنطقة، وتحليلها بصورة مبكرة بما يساعد الدول العربية على بناء مواقف أكثر تنسيقاً وقدرة على الاستجابة.   كما جرى التأكيد على أن الحوار والتفاوض والوسائل السلمية تظل المسار الأكثر فاعلية لمعالجة النزاعات والخلافات، بما يحد من احتمالات التصعيد ويحافظ على فرص التسويات السياسية.   الأمن القومي العربي وسيادة الدول وحضر مفهوم الأمن القومي العربي بقوة في مداولات الدورة، مع التشديد على ضرورة حماية سيادة الدول العربية واستقلال قرارها السياسي ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية التي تهدد استقرار المنطقة.   وامتدت المناقشات إلى عدد من الأزمات العربية، من بينها سوريا والسودان وليبيا واليمن والصومال، في إطار التأكيد على أهمية تعزيز الدور العربي في دعم الحلول السياسية وتسوية النزاعات والحفاظ على مؤسسات الدول ووحدتها الوطنية.   تونس: رئاسة تقوم على التنسيق والتكامل وخلال المؤتمر الصحفي، برزت أهمية التنسيق بين الرئاسة التونسية للدورة والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بما يدعم استمرارية العمل العربي المشترك ويعزز الاستفادة من مؤسسات الجامعة وآلياتها.   وتأتي هذه الرؤية في مرحلة تتداخل فيها الأزمات السياسية والأمنية والإنسانية في المنطقة، الأمر الذي يفرض، وفق الرسائل التي عكستها أعمال الدورة، قدراً أكبر من التنسيق العربي في التعامل مع التطورات الإقليمية والدولية.   ماذا بعد الدورة 166؟ لا تبدو أهمية الدورة الـ166 في القرارات التي أُعلنت فحسب، وإنما في طبيعة التحديات التي انعقدت في ظلها.   فالمشهد العربي بات أمام أزمات متزامنة وملفات أمنية وسياسية متشابكة، فيما تظل القضية الفلسطينية محوراً رئيسياً في اختبار قدرة النظام العربي على بلورة موقف موحد والتحرك من خلاله.   ويشير ختام الدورة إلى ثلاثة مسارات رئيسية للعمل العربي خلال المرحلة المقبلة: تثبيت الحقوق الفلسطينية ورفض التهجير، حماية الأمن القومي وسيادة الدول، وتطوير أدوات عربية أكثر استباقية للتعامل مع الأزمات والتهديدات.   وبينما انتقلت رئاسة الدورة الوزارية إلى المرحلة التالية، يبقى التحدي الأساسي أمام منظومة العمل العربي المشترك هو ترجمة التوافقات السياسية إلى تحرك دبلوماسي أكثر تأثيراً، وتعزيز قدرة الدول العربية على التعامل الجماعي مع المتغيرات المتسارعة التي تعيد رسم ملامح المنطقة.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!