السياسة

السياسة

السيسي من بودابست: مصر والمجر تبحثان شراكة استراتيجية في الطاقة والغاز والاستثمار.. والقضية الفلسطينية تتصدر المباحثات

القاهرة – رندة رفعت في تحرك يستهدف توسيع آفاق الشراكة المصرية الأوروبية وتعزيز الحضور الاقتصادي لمصر في وسط أوروبا، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مباحثات رفيعة المستوى في العاصمة المجرية بودابست، مع الرئيس المجري أندراش باكا ورئيس الوزراء بيتر ماچار، تناولت مستقبل العلاقات الثنائية، وفرص التعاون في مجالات الطاقة والغاز الطبيعي والاستثمار والبنية التحتية، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة الأوكرانية. وعكست المباحثات توجهًا مشتركًا نحو الانتقال بالعلاقات المصرية المجرية من مستوى الشراكة السياسية والاستراتيجية إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالمشروعات الاقتصادية والاستثمارية ذات العائد المتبادل، في ظل اقتراب الاحتفال بمرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2028.   الغاز الطبيعي والطاقة.. محور جديد للتعاون الاقتصادي   وشهدت المباحثات مع رئيس الوزراء المجري طرح فرص جديدة للتعاون في قطاع الطاقة، حيث أعلن الرئيس السيسي الاتفاق على بدء محادثات استكشافية للاستفادة من الإمكانات المصرية في مجال البنية التحتية للطاقة، وشبكات نقل الغاز، ومرافق استقبال وإعادة تداول الغاز الطبيعي المسال، وفقًا لما تسفر عنه الدراسات الفنية والتجارية.   ويمثل هذا التوجه أحد أبرز المخرجات الاقتصادية للزيارة، بالنظر إلى ما تمتلكه مصر من بنية تحتية ومرافق متخصصة في قطاع الغاز، فضلًا عن موقعها الجغرافي الذي يعزز فرصها في الربط بين الأسواق وممرات التجارة والطاقة الإقليمية.   كما تناولت المباحثات تعزيز الروابط بين مؤسسات الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المجرية في السوق المصرية، والاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها مصر، بما يشمل موقعها الاستراتيجي، واتساع أسواقها، وشبكات النقل والموانئ، واتفاقيات التجارة مع الأسواق العربية والإفريقية والدولية.   قناة السويس بوابة للاستثمارات المجرية   وفي سياق الترويج للفرص الاستثمارية المصرية، سلط الرئيس السيسي الضوء على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها منصة مهمة لإقامة المشروعات الصناعية واللوجستية والتصديرية، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة والموقع الاستراتيجي الذي يتيح النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية.   كما أعرب عن تقديره لرؤية رئيس الوزراء المجري بشأن إحياء مجموعة «فيشجراد» وتعزيز دورها في وسط أوروبا، مشيرًا إلى أهمية صيغة «فيشجراد بلس» باعتبارها قناة يمكن توظيفها لتوسيع التواصل الاقتصادي والاستثماري بين دول وسط أوروبا ودول الجنوب.   مصر والمجر.. شراكة استراتيجية تتجه إلى مرحلة جديدة   وأكد الرئيس السيسي، خلال مباحثاته مع الرئيس المجري ورئيس الوزراء، اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وحرصها على البناء على إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع عام 2023، وتحويل التفاهمات السياسية إلى برامج ومشروعات عملية.   وأشار إلى أهمية التعاون القائم في عدد من المجالات، من بينها السكك الحديدية والبنية التحتية، فضلًا عن تعزيز التجارة والسياحة والتعاون الثقافي.   ومن جانبه، أكد الرئيس المجري تقدير بلاده لمكانة مصر ودورها في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيدًا بحكمة الرئيس السيسي ودوره في التعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة، كما أكد تفهم المجر للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، وضرورة تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.   وفي خطوة تعكس الرغبة في استمرار التنسيق السياسي، وجه الرئيس السيسي دعوة إلى الرئيس المجري لزيارة مصر، كما وجه الدعوة إلى الرئيس المجري ورئيس الوزراء للمشاركة في فعاليات الاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية عام 2028.   القضية الفلسطينية.. موقف مصري حاسم من حل الدولتين ورفض التهجير   وعلى صعيد الملفات الإقليمية، شدد الرئيس السيسي على أن تحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط يرتبط بالتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تستند إلى حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل.   وأكد رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية، أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني أو تهجيره من أرضه، محذرًا من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على هذه السياسات، ليس فقط على المنطقة، وإنما على أوروبا أيضًا.   كما دعا إلى تكثيف الجهود الدولية لتخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي جاد ينهي الصراع ويفتح الطريق أمام سلام عادل ودائم.   وتأتي هذه المواقف في إطار تأكيد القاهرة أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الأوروبي، وأن تسوية الصراعات الإقليمية تمثل ضرورة دولية مشتركة.   السودان والقرن الإفريقي وأوكرانيا على طاولة المباحثات   وامتدت المباحثات إلى عدد من الملفات الدولية والإقليمية، من بينها تطورات الأوضاع في السودان ومنطقة القرن الإفريقي والصومال، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والالتزام بقواعد القانون الدولي باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على الاستقرار.   كما استعرض موقف مصر من الأزمة الأوكرانية، مؤكدًا ضرورة تغليب الحلول السياسية وخفض التصعيد واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع استمرار الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية للأزمة.   وفي سياق التعاون الأمني، بحث الجانبان تعزيز التنسيق في مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وتأمين الحدود وممرات التجارة الدولية، وهي ملفات تتقاطع فيها المصالح المصرية والمجرية والأوروبية.   مئوية العلاقات الدبلوماسية عام 2028.. محطة لتعميق الشراكة   ولم تقتصر الزيارة على أبعادها السياسية والاقتصادية، بل حملت أيضًا دلالات تاريخية وثقافية، حيث استحضر الرئيس السيسي إسهامات المهندس المعماري المجري ماكس هرتس باشا في حفظ وترميم عدد من الآثار الإسلامية والقبطية بالقاهرة خلال بدايات القرن العشرين، باعتباره نموذجًا للتعاون الحضاري الذي تجاوز حدود العلاقات الرسمية.   كما شهدت مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس المجري تكريمًا للرئيس السيسي فقرة فنية للفنانتين المصريتين المجريتين أميرة ومريم أبو زهرة، في مشهد عكس امتداد الروابط الثقافية والإنسانية بين الشعبين.   وتكتسب الزيارة أهمية إضافية مع اقتراب مئوية العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمجر عام 2028، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون، لا تقتصر على التنسيق السياسي، بل تمتد إلى الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والتبادل الثقافي.   وتكشف نتائج المباحثات عن توجه مصري لتوسيع دوائر الشراكة الاقتصادية مع دول وسط أوروبا، وتوظيف الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية المصرية في جذب استثمارات جديدة، بالتوازي مع استمرار دور القاهرة في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدفاع عن الحلول السياسية واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.

اقرأ المزيد »
السياسة

صالح موطلو شن: مصر شريك طبيعي لتحالف مكة.. ونتطلع إلى مشروعات مشتركة في الصناعات الدفاعية تشمل الصواريخ والسفن والطائرات

السفير التركي بالقاهرة: الشراكة الاستراتيجية مع مصر ضرورة إقليمية.. والتبادل التجاري يقترب من 9 مليارات دولار   القاهرة – رندة رفعت أكد سفير الجمهورية التركية لدى مصر، صالح موطلو شن، أن العلاقات الاستراتيجية والشراكة بين تركيا ومصر لم تعد مجرد خيار سياسي أو توجه تفرضه اعتبارات المرحلة الراهنة، بل أصبحت ضرورة تقتضيها متطلبات السلام والأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، ولا سيما منطقة شرق المتوسط، مشدداً على أن البلدين يمتلكان من المقومات التاريخية والسياسية والاقتصادية ما يؤهلهما للاضطلاع بدور مؤثر في صياغة مستقبل المنطقة. جاء ذلك خلال كلمة السفير التركي في الاحتفال الذي أقامته السفارة التركية بالقاهرة بمناسبة الذكرى الثالثة بعد المائة لتأسيس الجمهورية التركية، بحضور نحو 1500 مدعو، تقدمهم السفير إيهاب سليمان، مدير المراسم بوزارة الخارجية المصرية، والسفير عبد الرحمن موسى، مستشار شيخ الأزهر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات العامة المصرية، ونخبة من الإعلاميين والمثقفين والفنانين، فضلاً عن سفراء ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى القاهرة، وأبناء الجالية التركية.   وشهد الاحتفال عزف النشيدين الوطنيين المصري والتركي، كما قدمت فرقة موسيقية ضمت نخبة من أبرز العازفين المصريين مجموعة من المقطوعات الموسيقية التقليدية والكلاسيكية التركية والمصرية، في أجواء عكست عمق الروابط الثقافية بين البلدين.   الجمهورية التركية.. 103 أعوام من الاستقلال ورؤية السلام   وفي مستهل كلمته، أعرب السفير صالح موطلو شن عن اعتزازه بالاحتفال بعيد الجمهورية التركية في مصر الصديقة والشقيقة، مؤكداً أن الجمهورية التي تأسست قبل 103 أعوام، في أعقاب المعاناة والخسائر التي خلفتها الحرب العالمية الأولى، تمثل دولة الأمة التركية وتجسد إرادتها في بناء دولة حديثة تقوم على الاستقلال والسيادة والتنمية.   وأوضح أن تأسيس الجمهورية لم يكن مجرد تحول في شكل نظام الحكم، بل مثّل انطلاقة لرؤية سياسية جديدة تقوم على التعاون والتنمية والمساواة والاحترام المتبادل، وبناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والمنطقة والعالم، مسترشدة بالمبدأ الذي أرساه مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك: «سلام في الوطن، سلام في العالم».   وأشار إلى أن هذا المبدأ لا يعكس مجرد شعار سياسي، وإنما يمثل إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية التركية، التي تنظر إلى السلام باعتباره منظومة متكاملة تتيح للدول التعايش على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة والتعاون، والعمل المشترك لتحقيق التنمية والازدهار.   وأضاف أن تركيا حرصت، انطلاقاً من هذه الرؤية، على تجنب الحروب والمغامرات العسكرية، وتبني نهج يقوم على حسن الجوار والتفاهم والتسويات السياسية، بعيداً عن النزعات التوسعية أو السعي إلى الاستحواذ على الأراضي.   تركيا: الحوار والتعاون والردع ركائز مواجهة التهديدات الإقليمية   وتطرق السفير التركي إلى التطورات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن التحديات الراهنة تفرض على الدول تعزيز الحوار والتعاون وتبني مقاربات مسؤولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.   وأعرب عن رفض بلاده استئناف الحرب ضد إيران، محذراً من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، ومشدداً على ضرورة معالجة الخلافات عبر المفاوضات والحلول السياسية.   كما أدان الهجمات التي تستهدف دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مؤكداً أهمية الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.   وفيما يتعلق بالسودان، أوضح أن تركيا تدعم تسوية النزاع من خلال الحوار والتفاوض، مع اعتبار الدولة ومؤسساتها أساساً لأي عملية سياسية. كما أكد دعم بلاده لوحدة الصومال ومؤسساته في مواجهة الإرهاب ومحاولات الانقسام والانفصال.   وبشأن ليبيا، شدد على دعم تركيا لسلامة أراضيها وتوحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار، فيما أكد أن إعادة إعمار سوريا والحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها تمثلان أولوية، مرحباً بالخطوات الرامية إلى تعزيز الاندماج الوطني والمصالحة.   القضية الفلسطينية.. تقرير المصير أساس السلام الدائم   وفي الشأن الفلسطيني، أكد السفير صالح موطلو شن أن تركيا، بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة وقطر، بذلت جهوداً ومساهمات لدفع الانتقال إلى المرحلة الثانية في قطاع غزة، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، والعمل على إقناع حركة حماس بقبول خارطة الطريق.   وأشار إلى أن استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وتصاعد عنف المستوطنين، والممارسات التي تستهدف التهجير القسري للفلسطينيين، تقوض فرص تنفيذ حل الدولتين، لافتاً إلى تصاعد التحركات الرامية إلى الاستيلاء على أراضٍ في مدينة الخليل.   وشدد على أن الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية، وإرساء سلام حقيقي في الشرق الأوسط، لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة، بما يتيح للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي العيش جنباً إلى جنب في إطار دولتين منفصلتين، يسودهما السلام والأمن.   وأكد أن أمن إسرائيل لا يمكن تحقيقه من خلال استهداف الشعب الفلسطيني أو تهجيره من أرضه، معتبراً أن احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يمثل أساساً لا غنى عنه لأي تسوية سياسية مستدامة.   تركيا ومصر والسعودية وباكستان.. صيغة للتعاون الإقليمي   وفي استعراضه لتوجهات السياسة الخارجية التركية، أوضح السفير شن أن بلاده، على مدار 103 أعوام، حرصت على حماية مصالحها الوطنية، وجعلت الإسهام في السلام الإقليمي والدولي مسؤولية أساسية، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية التركية، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، وبتوجيه من وزير الخارجية هاكان فيدان، ترتكز على مفهوم «الملكية الإقليمية»، من خلال تطوير حلول مشتركة لقضايا المنطقة بمشاركة دولها، وعلى أساس المساواة والثقة والتضامن.   وأضاف أن هذا النهج تجسد في التعاون مع مصر بشأن غزة، كما ظهر من خلال مجموعة R-4 التي تضم تركيا ومصر وباكستان والمملكة العربية السعودية، موضحاً أن اجتماع المجموعة مع مجموعة E-4، التي تضم إيطاليا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، في إسطنبول خلال الأيام الأخيرة، عكس توجهاً نحو توسيع مسارات التنسيق الدولي والإقليمي لدعم السلام.   وأكد أن تحركات تركيا في إطار الملكية الإقليمية لا تتعارض مع التزاماتها الدولية، بما في ذلك عضويتها في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ومشاركتها في مجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.   كما أكد أهمية تطوير علاقات التعاون والتضامن مع الدول العربية، مشيراً إلى أن جامعة الدول العربية تمثل شريكاً مهماً لتركيا، ومهنئاً الأمين العام الجديد للجامعة، السيد نبيل فهمي، بتوليه مهام منصبه، كما وجه التهنئة إلى الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ، مؤكداً المكانة التي تحتلها المنظمة في أولويات السياسة الخارجية التركية.   السفير التركي: مصر شريك طبيعي لتحالف مكة وانضمامها قرار سيادي   وفي سياق حديثه عن ترتيبات الأمن الإقليمي، أكد السفير صالح موطلو شن أن مصر تمثل شريكاً طبيعياً لتحالف مكة، مشدداً على أن انضمامها الرسمي إليه يظل قراراً سيادياً مصرياً، وأن تركيا سترحب بمشاركة القاهرة في هذا الإطار.   وأوضح أن مشاركة مصر من شأنها الإسهام في تعزيز التوازنات الإقليمية ودعم الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن التهديدات التي تواجه المنطقة تتطلب تعزيز الحوار والتعاون والردع، في مواجهة محاولات الهيمنة والتوسع وفرض موازين قوى أحادية.   وأضاف أن تحقيق التوازن الإقليمي من

اقرأ المزيد »
السياسة

السيسي من موسكو إلى بودابست: الضبعة والطاقة والأمن الإفريقي في صدارة أجندة القمة الروسية الإفريقية

رندة رفعت اختتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاركته في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، بعد طرح رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين روسيا والدول الإفريقية، وتأكيد أهمية إصلاح النظام الدولي، وصون سيادة الدول، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقة في القارة، قبل مغادرته موسكو متوجهًا إلى العاصمة المجرية بودابست في زيارة رسمية إلى المجر.   وشهدت الزيارة تحركًا مصريًا على مسارين متكاملين؛ أولهما تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع روسيا في مشروعات الطاقة والصناعة والاستثمار، وثانيهما طرح أولويات القاهرة بشأن الأمن والاستقرار الإقليميين، ومستقبل التنمية الإفريقية، وإصلاح مؤسسات الحوكمة الدولية.   محطة الضبعة النووية في قلب الشراكة المصرية الروسية في إطار مشاركته بالقمة، استقبل الرئيس السيسي أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للوكالة الحكومية الروسية للطاقة النووية «روس أتوم»، لبحث تطورات مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية في التعاون بين القاهرة وموسكو.   وأكد الرئيس المصري تقدير بلاده للتعاون مع «روس أتوم»، مشددًا على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروع، ومواصلة التنسيق المشترك لضمان استكمال مراحله وفق الأطر المتفق عليها.   كما أعرب عن تقديره للتقدم المحرز في تنفيذ المشروع، في إطار توجه مصر لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة، وتلبية احتياجاتها المتزايدة من الكهرباء، وتنويع مزيج الطاقة بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية.   من جانبه، أعرب ليخاتشوف عن تقديره للتعاون مع مصر والدعم الذي تحظى به أعمال الشركة، مؤكدًا التزام «روس أتوم» ببذل أقصى الجهود لتنفيذ المشروع، ومستعرضًا الموقف التنفيذي وما تحقق من تقدم في مراحله المختلفة.   وتعكس متابعة مشروع الضبعة أهمية البعد الاقتصادي والتكنولوجي في العلاقات المصرية الروسية، إذ يمثل المشروع استثمارًا طويل الأجل في البنية التحتية للطاقة، ورافدًا للتعاون في المجالات الصناعية والهندسية ونقل الخبرات المرتبطة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية.   السيسي يطرح رؤية مصر لمستقبل الشراكة الروسية الإفريقية شارك الرئيس السيسي في الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي استضافتها موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026، وألقى كلمة مصر التي ركزت على ضرورة الانتقال بالشراكة من مستوى التفاهمات السياسية إلى تنفيذ مشروعات اقتصادية وتنموية ملموسة.   واستهل الرئيس كلمته بتوجيه الشكر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة والشعب الروسي على استضافة القمة، مشيدًا كذلك برئاسة إيفاريست ندايشيمييه، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي.   واستعرض السيسي مسار تطور العلاقات الروسية الإفريقية منذ القمة الأولى في سوتشي عام 2019، وصولًا إلى الاجتماع الوزاري الثاني الذي استضافته القاهرة في ديسمبر 2025، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب صياغة رؤية تنفيذية أكثر طموحًا وفاعلية، تقوم على احترام الأولويات الإفريقية وتحقيق المصالح المتبادلة.   وأكد أن الشراكة الروسية الإفريقية تمثل فرصة لتطوير الهياكل الإنتاجية في القارة، والانتقال من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى بناء اقتصادات أكثر تنوعًا وقدرة على التصنيع والاستثمار.   وفي هذا السياق، استشهد بالتعاون المصري الروسي باعتباره نموذجًا يمكن البناء عليه، مشيرًا إلى مشروع محطة الضبعة النووية ومشروع المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارهما من المشروعات التي تفتح آفاقًا أوسع للتعاون في الطاقة والصناعة والاستثمار.   خمسة محاور مصرية لدعم التنمية في إفريقيا حدد الرئيس السيسي خمسة محاور رئيسية للرؤية المصرية بشأن التنمية الإفريقية، شملت: الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية: دعم الربط بين الأسواق ومراكز الإنتاج، وتعزيز حركة التجارة وسلاسل الإمداد. التجارة البينية الإفريقية: زيادة التبادل التجاري وتوسيع فرص التكامل الاقتصادي بين دول القارة. الطاقة والربط الكهربائي: تعزيز التعاون في قطاع الطاقة وتطوير مشروعات الربط بما يدعم أمن الإمدادات. الأمن المائي والغذائي: دعم التنمية الزراعية وتطوير أطر التعاون في إدارة الموارد المائية. الاتصالات والذكاء الاصطناعي: توسيع التعاون في تكنولوجيا المعلومات والابتكار والتحول الرقمي. وشدد الرئيس على أن مستقبل مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل القارة الإفريقية، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكامل الجهود بين الدول الإفريقية، مع الحفاظ على حقها في تحديد أولوياتها التنموية وامتلاك زمام المبادرة في تنفيذها.   وتعكس هذه المحاور توجهًا نحو ربط التعاون الدولي باحتياجات التنمية الفعلية، بدلًا من الاكتفاء بإعلانات الشراكة، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتصنيع والطاقة والتكنولوجيا وتعزيز الترابط بين الاقتصادات الإفريقية.   إصلاح مجلس الأمن وتعزيز تمثيل إفريقيا دوليًا على الصعيد السياسي، أكد السيسي أن تحقيق التنمية المستدامة على نطاق أوسع يتطلب نظامًا دوليًا أكثر عدالة وتمثيلًا، بما يضمن انعكاس التعددية الدولية داخل المؤسسات المعنية بصنع القرار.   وشدد على ضرورة أن يكون لإفريقيا صوت مؤثر في القرارات الدولية الكبرى، ولا سيما داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، داعيًا إلى إصلاحه بما يتوافق مع توافق أوزوليني وإعلان سرت، اللذين يمثلان مرجعيتين إفريقيتين للمطالبة بتمثيل عادل للقارة في المجلس.   وتبرز هذه الرسالة سعي مصر إلى ربط قضايا التنمية الإفريقية بإصلاح بنية النظام الدولي، بما يمنح الدول الإفريقية دورًا أكبر في صياغة القرارات التي تؤثر في أمنها واستقرارها ومصالحها الاقتصادية.   القرن الإفريقي والبحر الأحمر والسودان.. رسائل مصرية بشأن الأمن الإقليمي خصص الرئيس المصري جانبًا من كلمته للتحديات الأمنية التي تواجه القارة، معربًا عن القلق إزاء تصاعد التوترات في القرن الإفريقي، ومؤكدًا رفض أي تهديدات تمس سيادة دول المنطقة أو تدخلات في شؤونها الداخلية.   كما رفض التحركات التي قد تستغل هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري على سواحله من جانب دول غير مشاطئة له.   وفيما يتعلق بالسودان، جدد السيسي موقف مصر الرافض لأي محاولات لتقويض وحدة الدولة السودانية أو المساس بسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، داعيًا إلى توحيد الجهود لإنهاء الحرب ودعم مسار سياسي يقود إلى حوار سوداني خالص.   وتعكس هذه المواقف أولوية الحفاظ على وحدة الدول واستقرار مؤسساتها الوطنية، في ظل ما تشهده مناطق مختلفة من القارة من أزمات سياسية وأمنية وتنافس على النفوذ والممرات الاستراتيجية.   الأمن المائي.. تأكيد مصري على قواعد القانون الدولي أكد الرئيس السيسي أن مصر، التي تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية وتعتمد بصورة رئيسية على نهر النيل، تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود وفقًا لقواعد القانون الدولي.   وشدد على مبادئ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور، والتوافق، مؤكدًا أن المياه المشتركة يجب أن تكون جسرًا للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سببًا للتوتر أو النزاع.   وأشار إلى أن هذا النهج يمثل سياسة مصر المستقرة في التعامل مع دول حوض النيل، وفي إطار رؤية المياه الإفريقية 2063.   وتحمل هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل ارتباط الأمن المائي بالاستقرار الإقليمي والأمن الغذائي والتنمية الزراعية، وضرورة التوصل إلى حلول تعزز المصالح المشتركة وتحول دون تصاعد الخلافات بشأن الموارد العابرة للحدود.   وثائق القمة ترسم إطار التعاون الروسي الإفريقي حتى 2029 شهدت الجلسة العامة للقمة اعتماد حزمة من الوثائق التي تحدد إطار التعاون بين روسيا والدول الإفريقية خلال

اقرأ المزيد »
السياسة

جامعة الدول العربية وأجفند تطلقان ورشة إقليمية بالقاهرة لتطوير صحافة البيانات وتعزيز الإعلام التنموي العربي

تستهدف تمكين الإعلاميين من توظيف المؤشرات الإحصائية ومكافحة الأخبار المضللة ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030   القاهرة – رندة رفعت   انطلقت اليوم الثلاثاء في القاهرة أعمال ورشة العمل الإقليمية بعنوان «تعزيز قدرات الإعلاميين العرب في مجال استخدام ونشر البيانات والمؤشرات الإحصائية التنموية»، التي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية – وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية، بالتعاون مع برنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند»، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الأداء الإعلامي العربي وتعزيز دوره في دعم مسارات التنمية المستدامة، استنادًا إلى البيانات الموثوقة والتحليل العلمي للمؤشرات الإحصائية. وتستمر الورشة على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة إعلاميين وصحفيين عرب متخصصين في الإعلام التنموي من المؤسسات الإعلامية المعتمدة لدى جامعة الدول العربية، بهدف الارتقاء بقدراتهم المهنية في فهم المؤشرات الاجتماعية والتنموية، والتحقق من مصادر المعلومات ومنهجيات إعدادها وتحليلها قبل النشر، بما يعزز مصداقية التغطية الإعلامية ويسهم في مواجهة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة المرتبطة بالقضايا التنموية.   وتأتي هذه المبادرة في سياق الاهتمام العربي بتعزيز التكامل بين المؤسسات الإعلامية والجهات المنتجة للبيانات والإحصاءات، وترسيخ ثقافة إعلامية قائمة على الأدلة والمعرفة، بما يتيح تقديم معالجة أكثر عمقًا وموضوعية للقضايا التي تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها الشباب والصحة والتعليم والفقر، مع مراعاة الخصوصية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات العربية.   وتركز الورشة على تطوير قدرة المؤسسات الإعلامية العربية على تحويل الأرقام والمؤشرات إلى محتوى صحفي واضح ومؤثر، يتجاوز العرض التقليدي للإحصاءات إلى تفسير دلالاتها التنموية وربطها بالواقع المجتمعي، بما يدعم جودة النقاش العام ويجعل قضايا التنمية محورًا مستمرًا في التغطية الإعلامية، وليس مجرد موضوعات موسمية ترتبط بصدور التقارير أو إعلان نتائج المسوح الإحصائية.   كما تستهدف بناء شبكة تعاون مستدامة بين الإعلاميين وخبراء الإحصاء والباحثين في الدول العربية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين منتجي البيانات وصناع المحتوى الإعلامي، ويفتح آفاقًا أوسع أمام تطوير صحافة البيانات وتعزيز التخصص المهني في متابعة الخطط والبرامج التنموية وتقييم نتائجها.   غادة الصالح: تأهيل الإعلاميين ركيزة لتعزيز التغطية المهنية للقضايا التنموية   وأكدت الوزير المفوض الدكتورة غادة الصالح، مديرة وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية بجامعة الدول العربية، في كلمتها الافتتاحية، أن تنظيم الورشة يأتي في إطار حرص الجامعة على تعزيز القدرات ورفع الكفاءات العربية، ودعم دور الإعلام في تناول القضايا الاجتماعية والتنموية بالاستناد إلى البيانات والمؤشرات الإحصائية.   وأوضحت أن الورشة تستند إلى خبرة تراكمية تمتلكها الوحدة في تدريب الإعلاميين المتخصصين في مجال الإعلام التنموي منذ عام 2006، حيث نظمت تسع دورات تدريبية متخصصة استفاد منها عشرات الإعلاميين والصحفيين العرب، وتناولت موضوعات مرتبطة بالقضايا التنموية وآليات استخدام البيانات والمؤشرات الإحصائية وتحليلها ونشرها في المجال الإعلامي، مشيرة إلى أن آخر هذه الدورات عُقدت عام 2023.   وتعكس هذه الخبرة توجهًا مؤسسيًا نحو تطوير أدوات العمل الإعلامي العربي، وتعزيز قدرة الصحفيين على التعامل مع البيانات باعتبارها مصدرًا أساسيًا لفهم التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتقديم محتوى يستند إلى الدقة والتحليل والمسؤولية المهنية.   بشير الهرجاني: توظيف الإحصاءات الموثوقة يعزز مصداقية الإعلام العربي   من جانبه، شدد الوزير المفوض بشير الهرجاني، في كلمته نيابة عن إدارة الإعلام بقطاع الإعلام والاتصال، على أهمية توثيق التعاون بين المؤسسات الإعلامية والجهات المعنية بإنتاج البيانات والإحصاءات، وتوظيف المؤشرات الموثوقة في تطوير إعلام عربي مهني يتمتع بالمصداقية والقدرة على مواكبة الأولويات التنموية.   وأكد ضرورة تعزيز مهارات الإعلاميين في التحقق من البيانات وتحليلها وتبسيطها للجمهور، إلى جانب تطوير أدوات صحافة البيانات، وتوسيع الاستفادة من المنصات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، بما يواكب التحولات المتسارعة في بيئة الاتصال والإعلام، ويحافظ على دقة المعلومات وجودة المحتوى المنشور.   صحافة البيانات وأهداف التنمية المستدامة في صدارة برنامج الورشة   وتتناول جلسات الورشة عددًا من المحاور المتخصصة، تشمل أهداف وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية ورؤيتها المستقبلية، وأهمية البيانات والإحصاءات في تناول قضايا السكان والتنمية، والأسس المعرفية لفهم القضايا التنموية، ومؤشرات خطة التنمية المستدامة 2030.   كما تتضمن محاور تدريبية حول مهارات التعامل مع البيانات الإحصائية، وتحويل الأرقام إلى قصص صحفية مؤثرة، وتقنيات صحافة البيانات وأساليب السرد الإعلامي في معالجة القضايا التنموية، فضلًا عن إنتاج محتوى إعلامي متعدد المنصات يتسم بالدقة والوضوح والقدرة على الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور.   ومن المنتظر أن تسهم هذه المحاور في دعم بناء جيل من الإعلاميين العرب المتخصصين في قضايا التنمية، القادرين على قراءة المؤشرات وتحليلها وتقديمها في سياقها الصحيح، بما يعزز الوعي المجتمعي ويدعم الحوار العام حول الأولويات التنموية والسياسات والبرامج المرتبطة بها.   وتؤكد الورشة أهمية الشراكة بين جامعة الدول العربية وبرنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند» في دعم بناء القدرات الإعلامية العربية، وترسيخ الاستخدام المسؤول للبيانات، وتعزيز دور الإعلام بوصفه شريكًا في نشر المعرفة التنموية، ومساندة الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى العربي.

اقرأ المزيد »
السياسة

قاض جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية

رندة رفعت انتخب مجلس الجامعة العربية القاضي الجزائري بن جلول سمير، رئيس غرفة المحكمة الإدارية للاستئناف الجهوية بوهران و نائب رئيس المحكمة، قاضيا بالمحكمة الإدارية التابعة للجامعة العربية لعهدة تدوم ثلاث سنوات وتبدأ اعتبارا من اليوم.     فاز ممثل الجزائر بمنصب وكيل المحكمة الإدارية للجامعة العربية، التابعة لجامعة الدول العربية، والتي تأسست عام 1964 ضمن أجهزة ميثاق الجامعة لتشكل آلية قضائية على مستوى الوطن العربي لحسم النزاعات بين الهيئات والمؤسسات العربية مع جامعة الدول العربية وكذا الفصل في النزاعات التي يقيمها العاملون بجامعة الدول العربية لشؤونهم الوظيفية والعاملون بالهيئات التابعة للجامعة بمقرها بالقاهرة وبملحقات مقراتها بالدول العربية.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يلتقي رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني في الخرطوم

رندة رفعت التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، بفخامة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، وذلك في إطار الزيارة التي يجريها إلى جمهورية السودان.   وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لإنهاء الحرب، كما جرى بحث دور جامعة الدول العربية في مساندة المسارات السياسية والإنسانية والإنمائية، ودعم وحدة السودان وسيادته وسلامة مؤسساته الوطنية، ورفض جميع أشكال الهياكل الموازية للدولة.   وأكد فهمي أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة الحياة المدنية، وتخفيف معاناة الشعب السوداني، بما يحفظ وحدة الدولة وسيادتها ومؤسساتها الوطنية.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يلتقي لجنة تهيئة الحوار السودانية ويبحث سبل إطلاق حوار وطني جامع

رندة رفعت التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، بأعضاء لجنة تهيئة الحوار السودانية، وذلك في إطار الزيارة التي يجريها إلى جمهورية السودان.   وتناول اللقاء دور اللجنة في تيسير التشاور بين السودانيين وتهيئة الظروف لإطلاق حوار وطني جامع بقيادة وملكية سودانية، إلى جانب بحث سبل الربط بين المبادرة الوطنية ومشاورات الآلية الخماسية، التي تضم جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأوروبي، بما يعزز تكامل الجهود ويساند المبادرات السودانية.   وأكد الأمين العام أهمية تضافر الجهود لتهيئة المناخ الملائم لانطلاق حوار وطني جامع داخل السودان، بمشاركة واسعة من مختلف القوى السودانية، ومواصلة التشاور بشأن الشواغل والترتيبات اللازمة لإنجاح العملية السياسية، بما يسهم في إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار، ويلبي تطلعات الشعب السوداني.

اقرأ المزيد »
السياسة

سفارة المجر تقيم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني

  مسقط – سعد محمد   أقامت سفارة جمهورية المجر لدى سلطنة عُمان مساء اليوم الأحد حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للمجر والذكرى السبعين لثورة عام 1956، وذلك بحضور عدد من المسؤولين العُمانيين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى السلطنة، إلى جانب عدد من المسؤولين بوزارة الخارجية وشخصيات عامة. وأقام الحفل سعادة برناباش فودور سفير المجر لدى سلطنة عُمان، والسيدة جوديت شاري، وذلك بفندق كراون بلازا مسقط، في مناسبة وطنية تستحضر إحدى أبرز المحطات في تاريخ المجر الحديث.   وتحيي المجر في 23 أكتوبر من كل عام ذكرى ثورة عام 1956، التي شكلت محطة بارزة في تاريخ البلاد، وعبرت عن تطلعات الشعب المجري إلى الحرية والاستقلال وتقرير المصير، لتظل رمزًا للصمود والتمسك بالكرامة الوطنية.   وتكتسب الذكرى هذا العام أهمية خاصة مع مرور سبعين عامًا على الثورة، التي لا تزال تحتل مكانة بارزة في الذاكرة الوطنية المجرية، باعتبارها حدثًا مفصليًا في تاريخ البلاد وأوروبا خلال القرن العشرين.   وشكل حفل الاستقبال مناسبة لتبادل التهاني والتواصل بين المسؤولين والدبلوماسيين، كما أتاح فرصة لاستعراض العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهورية المجر، وبحث آفاق تعزيز التعاون المشترك وتطوير العلاقات الدبلوماسية والثقافية بين البلدين.   ويأتي الاحتفال في إطار إحياء المناسبات الوطنية التي تجسد تاريخ الدول وشعوبها، وتعزز أواصر التواصل والتفاهم بين مختلف الثقافات، بما يدعم علاقات الصداقة والتعاون بين سلطنة عُمان ودول العالم.

اقرأ المزيد »
السياسة

السفير عبد المطلب ثابت يرفض تصريحات ترامب المسيئة لليبيا وشعبها: كرامة الليبيين وسيادة وطنهم خط أحمر

السفير عبد المطلب ثابت: احترام ليبيا وشعبها واجب تفرضه مبادئ السيادة والعلاقات الدولية رندة رفعت أعرب سعادة السفير عبد المطلب ثابت عن بالغ استنكاره ورفضه للتعليقات المسيئة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق ليبيا وشعبها، مؤكدًا رفضه القاطع لأي خطاب ينتقص من كرامة الشعوب أو يمسّ مكانتها الوطنية، أيًّا كانت الاعتبارات أو الدوافع.   وأكد السفير عبد المطلب ثابت أن الشعب الليبي، بما يمتلكه من تاريخ عريق وإرث حضاري أصيل، يستحق كل التقدير والاحترام، مشددًا على أن كرامة الليبيين وهويتهم الوطنية ليستا محلًا للتجريح أو الاستخفاف، وأن ليبيا، باعتبارها دولة ذات سيادة، تمتلك من التاريخ والمواقف والتضحيات ما يعكس أصالة شعبها واعتزازه بوطنه.   وشدد السفير على أن احترام ليبيا وشعبها ليس خيارًا سياسيًا، بل مبدأ أصيل تفرضه قواعد العلاقات الدولية ومقتضيات التعامل المسؤول بين الدول، القائمة على الاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية وعدم المساس بكرامة الشعوب أو الانتقاص من مكانتها.   وأشار إلى أن المسؤولية السياسية والدبلوماسية تقتضي التحلي بالدقة والمسؤولية في الخطاب، ولا سيما حين يصدر عن قيادات تتولى مناصب دولية رفيعة، بما يحفظ مكانة الشعوب ويحول دون تأجيج التوترات أو الإضرار بفرص الحوار والتفاهم بين الدول.   وأضاف أن العلاقات الدولية الراسخة لا تُبنى على الإساءة أو الأحكام المجحفة، وإنما على الاحترام المتبادل والاعتراف بحق كل شعب في صون هويته الوطنية وكرامته وسيادته، مؤكدًا أن الاختلافات السياسية لا تبرر المساس بكرامة الشعوب أو التقليل من شأنها.   واختتم السفير عبد المطلب ثابت موقفه بالتأكيد على أن ليبيا ستظل عزيزة بشعبها، شامخة بسيادتها، ومعتزة بتاريخها وهويتها الوطنية، وأن التصريحات المسيئة لن تنال من مكانة الشعب الليبي أو اعتزازه بوطنه، مجددًا التأكيد على أن احترام ليبيا وشعبها يظل ضرورة أخلاقية ودبلوماسية وأساسًا لأي علاقات دولية قائمة على التقدير المتبادل.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي وجوتيريش يبحثان أزمات المنطقة.. غزة ومصداقية النظام الدولي في صدارة مباحثات الجامعة العربية والأمم المتحدة

رندة رفعت بحث نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، وفي مقدمتها الحرب في غزة، ومستقبل وقف إطلاق النار، وتحديات احترام القانون الدولي، وذلك خلال لقاء عقد اليوم الأحد، 25 أكتوبر 2026، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة.   ويزور جوتيريش القاهرة ضمن جولة إقليمية تسبق انتهاء ولايته على رأس الأمم المتحدة بنهاية العام الجاري، في وقت تواجه فيه المنطقة أزمات متصاعدة تضع فاعلية المؤسسات الدولية وقدرتها على إنفاذ قراراتها أمام اختبار حاسم.   فهمي: ما يجري في غزة يحدد مصداقية النظام الدولي   وأكد فهمي، خلال اللقاء، تقديره لحرص جوتيريش على إدراج جامعة الدول العربية ضمن محطات زيارته، مشيدًا بالتعاون المتواصل بين المنظمتين، ومشيرًا إلى تقاطع مسيرتيهما الدبلوماسيتين على الساحة الدولية خلال العقود الماضية.   وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عن تقديره لمواقف جوتيريش الداعمة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما مواقفه إزاء القضية الفلسطينية والحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما تشهده غزة بات معيارًا أساسيًا لقياس مصداقية النظام الدولي وقدرته على حماية المدنيين وإنفاذ قواعد القانون الدولي.   وحذر فهمي من هشاشة وقف إطلاق النار في القطاع، في ظل سقوط أكثر من 1500 شهيد منذ دخوله حيز التنفيذ، مشددًا على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وضمان استمرار ولايتها.   كما نبه إلى أن استمرار الإفلات من المساءلة يقوض قواعد النظام الدولي، ويفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات لسيادة الدول وسلامة أراضيها، في فلسطين ولبنان وسوريا.   الجامعة العربية ترفض الاعتداءات على الدول العربية   وفيما يتعلق بالتطورات الأمنية والإقليمية، أكد فهمي الرفض القاطع لجامعة الدول العربية لاستخدام القوة بصورة غير مشروعة في العلاقات بين الدول، مشيرًا إلى الاعتداءات الإيرانية على أراضي ومصالح دول عربية مجاورة، فضلًا عن الهجمات الحوثية التي استهدفت مطارات ومنشآت مدنية، وصولًا إلى إطلاق صواريخ باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.   وشدد على تضامن الجامعة العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعم حقها في حماية أمنها وسيادتها، داعيًا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإنفاذ قراراته ذات الصلة.   كما أكد أهمية حماية حرية الملاحة الدولية، وصون أمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيق هرمز، لما يمثله استقرارهما من أهمية للأمن الإقليمي وحركة التجارة الدولية.   لبنان والسودان وسوريا وليبيا على طاولة المباحثات   وتناول اللقاء تطورات الوضع في لبنان، مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، حيث شدد فهمي على ضرورة تجنب أي فراغ أمني في جنوب البلاد، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها.   كما بحث الجانبان الأوضاع في السودان وسوريا وليبيا، مؤكدين أهمية الحفاظ على وحدة هذه الدول وسيادتها وسلامة مؤسساتها الوطنية، بما يدعم استقرارها ويحول دون اتساع نطاق الأزمات الإقليمية.   جوتيريش يؤكد التزام الأمم المتحدة بالقانون الدولي   من جانبه، جدد جوتيريش التزامه باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أهمية التمسك بالقواعد الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول وتحفظ السلم والأمن الدوليين.   وأعرب السكرتير العام للأمم المتحدة عن تقديره للشراكة الوثيقة مع جامعة الدول العربية، مؤكدًا حرص المنظمة الدولية على مواصلة التنسيق مع الجامعة ودعم جهودها الرامية إلى تطوير آليات عملها وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية والتطورات الدولية.   ويأتي اللقاء في مرحلة دقيقة تشهد فيها المنطقة العربية أزمات متشابكة، من الحرب في غزة إلى التوترات الأمنية في عدد من الدول العربية، بما يعزز أهمية التنسيق العربي الأممي في دعم الاستقرار، وحماية سيادة الدول، وترسيخ احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!