السياسة

السياسة

تَمديد العمل ببروتوكول التعاون المُبرم بين مجلس الدولة المصري ومجلس الدولة الفرنسي

القاهرة – رندة رفعت في إطار العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع بين مجلس الدولة المصري ومجلس الدولة الفرنسي، والتي تمتد جذورها إلى تأسيس مجلس الدولة المصري على غرار النموذج الفرنسي العريق، بما يعكس وحدة المدرسة القانونية وتلاقي التقاليد القضائية بين الجانبين، وحرصًا على تعزيز أواصر التعاون القضائي الدولي وتبادل الخبرات القانونية، توجه السيد المستشار/ أسامة شلبي – رئيس مجلس الدولة المصري، إلى العاصمة الفرنسية “باريس”، على رأس وفد رفيع المستوى، وفي مُقدمتهم المستشار/ ناصر رضا عبد الرازق، نائب رئيس مجلس الدولة – الأمين العام، ولفيف من مستشاري إدارة التعاون الدولي بالمجلس.   وقد قام الوفد بزيارة رسمية إلى قصر رويال (Palais-Royal)، مقر مجلس الدولة الفرنسي، حيث عُقدت لقاءات موسعة مع السيد/ ديدييه-رولان تابوتو، نائب رئيس مجلس الدولة الفرنسي وعددٍ من أعضاء مجلس الدولة الفرنسي، وتناولت اللقاءات سُبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات القضاء الإداري والتحول الرقمي.   وفي هذا الإطار، فقد تم توقيع ملحق لتمديد العمل ببروتوكول التعاون القائم بين مجلس الدولة في جمهورية مصر العربية ومجلس الدولة في الجمهورية الفرنسية، وبحضور السفير الدكتور/ طارق دحروج، سفير جمهورية مصر العربية لدى فرنسا، وذلك تأكيدًا لرغبة الطرفين في مواصلة تطوير التعاون القانوني والتقني.   ويتيح هذا التمديد استمرار تنفيذ برامج التعاون المشترك، وعلى رأسها: • برامج التبادل القضائي والتدريب. • دعم القدرات المؤسسية. • التعاون في مجالات التحول الرقمي للعدالة. • تبادل الخبرات في مجال القضاء الإداري.   ويُمثل هذا التعاون خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات القضائية الدولية، ويدعم جهود تطوير العمل القضائي بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات، وذلك في إطار استراتيجية المجلس لتعزيز التعاون الدولي والانفتاح على التجارب القضائية الرائدة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات القضائية وتحقيق العدالة الناجزة.

اقرأ المزيد »
السياسة

في كلمته أمام الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية بالاتحاد البرلماني الدولي في اسطنبول:* *رئيس البرلمان العربي: الأمن القومي العربي يواجه أخطر التحديات التي تستدعي وحدة الصف والتضامن أكثر من أي وقت مضى

القاهرة – رندة رفعت شارك معالي السيد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي ووفد البرلمان، في الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية بالاتحاد البرلماني الدولي، والذي عُقد قبيل انطلاق أعمال الجمعية العامة للاتحاد، بمشاركة رؤساء المجالس والبرلمانات العربية، وذلك بهدف تنسيق المواقف العربية تجاه القضايا المدرجة على جدول أعمال الاتحاد البرلماني الدولي.   وفي كلمته أمام الاجتماع، أكد “اليماحي” أن المنطقة العربية تمر بمرحلة بالغة الدقة والخطورة، في ظل تصاعد التهديدات التي تمس أمن الدول العربية واستقرارها، مجددًا إدانة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت منشآت البنية التحتية والمدنيين في عدد من الدول العربية، والتي تستدعي موقفًا عربيًا موحدًا وحازمًا.   وشدَّد رئيس البرلمان العربي على أن القضية الفلسطينية تمر بإحدى أخطر مراحلها، خاصة مع استمرار سياسات الاحتلال الغاشم، وتصاعد انتهاكاته الجسيمة، والتي وصلت إلى حد إقرار تشريع عنصري من قبل كنيست الاحتلال يشرعن إعدام الأسرى الفلسطينيين وتصاعد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، كما تناول في كلمته ما يتعرض له لبنان من حرب مدمرة وعدوان مستمر من قبل كيان الاحتلال.   وأكد “اليماحي” أن هذه التحديات الجسيمة، تفرض اليوم وأكثر من أي وقت مضى وحدة الصف العربي وتعزيز التضامن وتكثيف مستويات التنسيق المشترك، وتوحيد المواقف داخل مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن البرلمان العربي يقف داعمًا ومساندًا لكل ما يتخذه رؤساء المجالس والبرلمانات العربية من قرارات وإجراءات، وعلى استعداد كامل للقيام بدور فاعل في تعزيز التحرك البرلماني العربي على المستويين الإقليمي والدولي.   حضر الاجتماع معالي النائب سعيد بن حمد بن هلال السعدي نائب رئيس البرلمان العربي، ومعالي النائب أيمن نقرة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، ومن الأمانة العامة سعادة المستشار كامل محمد فريد شعراوي الأمين العام للبرلمان العربي، والدكتور أشرف عبدالعزيز المستشار السياسي لرئيس البرلمان العربي ومدير إدارة العلاقات الخارجية.   *بالفيديو… كلمة رئيس البرلمان العربي أمام الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية بالاتحاد البرلماني الدولي في اسطنبول* https://youtu.be/1hNhnHqpGR

اقرأ المزيد »
السياسة

سلطنة عُمان تواصل جهودها لإقرار السلام في المنطقة

رندة رفعت لا تدَّخرُ سلطنة عُمان جهدًا لحل الأزمة التي حلَّت بمنطقة الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي؛ إذ تواصل الدبلوماسية العُمانية بحث سبل التهدئة ووقف التصعيد وإقناع جميع الأطراف بالجلوس على طاولة المفاوضات بمقترحات جدية، وضرورة تقديم تنازلات مؤلمة تساهم في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن ومُستدام.   ولقد أكد السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، على أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحريّة، وإنهاء الصراع بطرق دبلوماسيّة، استنادًا لمبادئ القانون الدولي، بما يضمن أمن واستقرار المنطقة والعالم، وذلك خلال اتصال مع تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.   وفي اتصال آخر مع سلطان عُمان، أشادت رئيسة الوزراء اليابانية بجهود سلطنة عُمان في تخفيف التوترات الإقليمية، مؤكدةً حرص بلادها على إنهاء الصراع بالطرق الدبلوماسية والوصول إلى اتفاق نهائي.   وتلقى السلطان هيثم بن طارق اتصالًا هاتفيًّا من رئيس وزراء بريطانيا، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وتبادل الجانبان وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق على المستوى الدولي، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي.   وفي ظل الحديث عن إمكانية عقد جولة مباحثات جديدة بين أمريكا وإيران، فإنَّ باب الأمل سيظل مفتوحًا، رغبةً في إنهاء هذه الأزمة التي ألقت بظلالها على جميع دول العالم، وإذا لم يجرِ احتواؤها فإنها قد تمتد إلى مناطق وأطراف أخرى.

اقرأ المزيد »
السياسة

من التنوع إلى التماسك: مركز العرب يشارك في نقاش الهوية العربية في قلب تحديات العصر الرقمي

  رندة رفعت شارك مركز العرب للدراسات بفاعلية في أعمال الندوة الفكرية التي نظمتها جامعة الدول العربية بمقر الأمانة العامة في القاهرة يومي 14 و15 أبريل 2026، تحت عنوان “انعكاسات التنوع على الهوية العربية: نحو مقاربة تكاملية”*، بمشاركة واسعة من المراكز البحثية العربية ونخبة من الأكاديميين والخبراء.   وجاءت مشاركة المركز ضمن نخبة من المؤسسات البحثية التي أسهمت بأوراق علمية ونقاشات معمقة حول قضايا الهوية العربية في ظل التعددية الثقافية والدينية والعرقية، حيث تناولت جلسات اليوم الأول محاور متعددة بدأت بعرض فيلم تعريفي عن الندوة، أعقبه كلمات رسمية وجلسة افتتاحية ناقشت الإطار الفكري العام لموضوع الهوية.   وشهدت الجلسات تقديم عدد من الأوراق البحثية البارزة، من بينها ورقة حول “الهوية كجسر لا جدار” قدمها الدكتور عمرو مصطفى الورداني، وأخرى حول “حماية الأقليات في ظل التنظيم الدولي المعاصر” للسفير الدكتور عزت سعد، إلى جانب طرح قضايا تتعلق بتحصين الهوية العربية في ظل الحروب الإدراكية.   كما ركزت جلسات اليوم الأول على دور الإعلام والفضاء الرقمي في إعادة تشكيل الوعي الهوياتي، حيث ناقش خبراء وأكاديميون تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الهوية الوطنية، ومخاطر الألعاب الرقمية، وصعود الهويات العابرة للحدود، في ظل ما يشهده العالم العربي من تحولات رقمية متسارعة.   وفي هذا السياق، برزت أهمية الدور الذي تضطلع به المراكز البحثية، ومنها مركز العرب للدراسات، في قيادة النقاشات الفكرية وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الهوية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالاستقطاب الرقمي والحروب الإدراكية.   أما اليوم الثاني من الندوة، فقد تناول استشراف مستقبل الهوية العربية، حيث قُدمت أوراق بحثية حول إدارة التنوع، وأزمة الهوية في دول ما بعد الاستقلال، وتحديات الجيل الرقمي، إلى جانب رؤى استراتيجية لتعزيز الهوية العربية الجامعة في مواجهة التفكك.   كما ناقشت الجلسات قضايا الدولة الوطنية وإدارة التنوع، من خلال استعراض نماذج وتجارب عربية، والتأكيد على أهمية بناء أطر مؤسسية قادرة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية الجامعة واحترام الخصوصيات الثقافية.   وتأتي مشاركة مركز العرب للدراسات في هذه الندوة في إطار دوره الفاعل في دعم الحوار الفكري العربي، والمساهمة في بلورة رؤى استراتيجية تعزز من التكامل الثقافي العربي، وتواجه التحديات المعاصرة المرتبطة بالهوية في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.

اقرأ المزيد »
السياسة

تحذيرات من تداعيات حصار مضيق هرمز: إعلامي يكشف تأثيرات خطيرة على أسعار الطاقة ويؤكد دور مصر الاستراتيجي عالميًا

في مداخلة إذاعية مع إذاعة سلطنة عمان، حذر الإعلامي علي وهيب من التداعيات الخطيرة لقرار الحصار الأمريكي على مضيق هرمز، مؤكدًا أن المضيق يُعد أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من حجم الطاقة العالمية. وأوضح وهيب أن هذا التطور قد يؤدي إلى موجة من الاضطرابات الاقتصادية العالمية، تشمل ارتفاع أسعار النفط والطاقة، وزيادة تكاليف النقل البحري، فضلًا عن ارتفاع أسعار التأمين على الشحنات، مشيرًا إلى أن العالم تكبد خسائر تُقدر بنحو 800 مليار دولار خلال فترة صراع لم تتجاوز 42 يومًا، ما يعكس حجم التأثير المحتمل لأي تصعيد جديد. وأضاف أن الولايات المتحدة انتقلت من استراتيجية استهداف النظام الإيراني إلى نهج “الضغط الأقصى” عبر أدوات غير مباشرة، لافتًا إلى أن إيران، رغم إنتاجها الكبير من النفط، تواجه تحديات في التخزين، ما يزيد من تعقيد المشهد في ظل القيود المفروضة على موانئها. وأشار إلى أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر لنقل الطاقة، بل أصبح محورًا رئيسيًا في توازنات القوى الدولية، حيث تؤثر أي تحركات فيه بشكل مباشر على الأمن الاقتصادي والسياسي في الشرق الأوسط والعالم. وفي سياق متصل، أكد وهيب أن مصر تمتلك مقومات فريدة تؤهلها للعب دور محوري في تأمين إمدادات الطاقة عالميًا، مستشهدًا بخط أنابيب خط سوميد، الذي يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، ويتيح نقل النفط من منطقة الخليج إلى الأسواق الأوروبية دون المرور عبر مضيق هرمز. واختتم بالإشارة إلى أن تنويع مسارات نقل الطاقة بات ضرورة ملحة في ظل التوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن مصر تبرز كمركز لوجستي إقليمي قادر على تقديم حلول عملية لتعزيز أمن الطاقة العالمي، وتقليل الاعتماد على الممرات التقليدية.

اقرأ المزيد »
السياسة

السيسي يستقبل رئيس تتارستان بقصر الاتحادية: دفعة قوية للتعاون المصري الروسي ومشاركة مرتقبة بمشروعات قناة السويس

استقبل عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، اليوم بقصر الاتحادية، رستم مينيخانوف رئيس جمهورية تتارستان التابعة لـروسيا الاتحادية، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب بنظيره التتارستاني، وطلب نقل تحياته إلى فلاديمير بوتين، مشيدًا بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا الاتحادية في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون مع جمهورية تتارستان.   وأكد الرئيس حرص مصر على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في ظل ما تشهده تتارستان من طفرة تنموية ملحوظة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والزراعية، مشيرًا إلى أهمية تعظيم الاستفادة من هذه الخبرات لدعم مسارات التنمية المشتركة.   كما هنأ سيادته اختيار كازان عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2026، في خطوة تعكس مكانتها الحضارية والثقافية.   من جانبه، أعرب رئيس جمهورية تتارستان عن بالغ تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات مع مصر على مختلف الأصعدة، ومشيدًا بالتطور الذي شهدته هذه العلاقات خلال السنوات الأخيرة، خاصة عقب زيارة سيادته للقاهرة عام 2018، وزيارة الرئيس السيسي إلى كازان عام 2024 للمشاركة في قمة تجمع البريكس.   وأثنى مينيخانوف على الدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي بمنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، مثمنًا جهود القيادة المصرية في هذا الإطار.   وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما في ما يتعلق بمشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث دعا الرئيس إلى مشاركة المستثمرين والمطورين الصناعيين من تتارستان في هذا المشروع الاستراتيجي.   كما شدد الجانبان على أهمية توسيع آفاق التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والزراعة والصناعة، بما يعكس عمق العلاقات ويحقق المصالح المشتركة.   وفي ختام اللقاء، وجه رئيس جمهورية تتارستان دعوة إلى الرئيس السيسي لزيارة مدينة كازان ضمن أي زيارة مستقبلية إلى روسيا الاتحادية، وهو ما رحب به الرئيس، تأكيدًا على قوة ومتانة العلاقات بين البلدين.

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس مجلس الشيوخ المصري يترحم على ملوك المغرب من ضريح محمد الخامس ويؤكد عمق الشراكة التاريخية بين القاهرة والرباط

رندة رفعت في إطار زيارته الرسمية إلى المملكة المغربية الشقيقة للمشاركة في مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ بأفريقيا، الذي استضافه مجلس المستشارين المغربي، قام المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ المصري بزيارة ضريح ضريح محمد الخامس بالعاصمة الرباط، في لفتة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. وخلال الزيارة، ترحم سيادته على روح كل من المغفور له الملك محمد الخامس، والمغفور له الملك الحسن الثاني، معربًا عن بالغ تقديره للمكانة الوطنية والتاريخية التي يحتلها الزعيمان الراحلان في وجدان الشعب المغربي. وأكد رئيس مجلس الشيوخ المصري، بهذه المناسبة، على عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين المصري والمغربي، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات الراسخة تمتد جذورها عبر عقود من التضامن والتعاون المشترك في مختلف المجالات. كما أعرب سيادته عن خالص تمنياته للمملكة المغربية الشقيقة بدوام التقدم والازدهار، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز أواصر التعاون الثنائي وتطويره نحو آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين. وتأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز التنسيق البرلماني الإفريقي، وتأكيد الدور المحوري لمؤسسات التشريع في دعم مسارات التنمية والاستقرار، بما يعكس التوجه نحو بناء شراكات استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

اقرأ المزيد »
السياسة

الجامعة العربية تدين مصادقة الإحتلال على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية

  القاهرة   وفا – أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشدة لمصادقة سلطات الإحتلال الإسرائيلي على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة تصعيدية خطيرة تمثل انتهاكا جسيما وصارخا لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف ذات الصلة، وقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تؤكد جميعها على عدم شرعية الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.   وإعتبرت الأمانة العامة في بيان لها صادر عن “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة” اليوم، أن هذه الإجراءات الأحادية الجانب لا تسهم إلا في تعميق حالة التوتر وعدم الإستقرار في المنطقة، فإنها تؤكد أن التوسع الاستيطاني الممنهج يقوض بشكل مباشر فرص تحقيق السلام العادل والشامل، ويعرقل الجهود الدولية الرامية إلى استئناف عملية سياسية جادة وذات مصداقية، تقوم على أساس حل الدولتين، وتفضي إلى إنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.   كما شدد البيان، على أن إستمرار هذه السياسات يمثل تعديا خطيرا على الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني يؤدي إلى فرض وقائع على الأرض من شأنها تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأراضي المحتلة بما يخالف القواعد الآمرة في القانون الدولي.   ودعت الأمانة العامة، المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن إلى الإضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإتخاذ خطوات عملية وفعالة بما في ذلك تفعيل آليات المساءلة الدولية، من أجل وضع حد فوري لهذه الانتهاكات الإستيطانية المتصاعدة.

اقرأ المزيد »
السياسة

سلطان عُمان ورئيس وزراء بريطانيا تباحثا هاتفياً الأمن في المنطقة بعد تعثر مفاوضات السلام في باكستان

رندة رفعت دعا سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأحد، الولايات المتحدة وإيران إلى ضرورة تجنب أي تصعيد إضافي وذلك بعد تعثر مفاوضات السلام التي انتهت الساعات الماضية في العاصمة الباكستانية إسلام بمشاركة وفدي البلدين.   وأفادت الحكومة البريطانية – في بيان – أن رئيس الوزراء البريطاني تحدث هاتفيا مع سلطان عُمان، مشيرة إلى أن الجانبين ناقشا محادثات السلام التي عُقدت في باكستان أمس ، وحثّا الطرفين على إيجاد حل للأزمة ،واتفق الزعيمان على أهمية استمرار وقف إطلاق النار، وتجنب جميع الأطراف أي تصعيد إضافي.   وفي معرض حديثه عن الجهود الدولية لتنسيق المرور الآمن للسفن في المنطقة، قال رئيس الوزراء البريطاني إنه عقب اجتماعات عقدها وزير الخارجية والمخططون العسكريون البريطانيون، واصل الشركاء العمل على استعادة حرية الملاحة على المدى الطويل.   وأكد ستارمر، مجددًا التزام المملكة المتحدة بضمان أمن عُمان، وأطلعه على آخر مستجدات تعاون المملكة المتحدة مع أوكرانيا في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيرة..واتفق القادة على إجراء محادثات أخرى قريباً.

اقرأ المزيد »
السياسة

زيارة البابا ليون الرابع عشر للجزائر… حين يُصبح غصنُ الزيتون جسراً بين الأديان

  بقلم: محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية   تستعد الجزائر، بين الثالث عشر والخامس عشر من أبريل 2026، لاستقبال حدث استثنائي يتمثل في زيارة البابا ليون الرابع عشر، في سابقة هي الأولى منذ استقلال البلاد عام 1962.   غير أن أهمية هذه الزيارة لا تنحصر في بعدها البروتوكولي، بل تتجاوز ذلك إلى كونها لحظة رمزية في سياق دولي مضطرب يتسم بتصاعد التوترات، وصدام الهويات، وتنامي خطابات الكراهية التي توظف الدين أداةً للإقصاء والصراع.   في هذا المناخ، تبرز الزيارة كلحظة مفصلية تعيد الاعتبار لقيم التعايش والحوار بين الأديان والثقافات في عالم مأزوم فقد بوصلة قيمه الدينية والأخلاقية.   وقد حمل الإعلان عن الزيارة، منذ البداية، دلالات عميقة، خاصة مع اختيار الفاتيكان شعار “السلام عليكم” عنواناً لها، في إشارة واضحة إلى الانفتاح على العالم الإسلامي، وتأكيد إمكانية مدّ جسور الحوار بين الإسلام والمسيحية خارج منطق التوتر التاريخي، بما يؤسس لعلاقة تقوم على المشترك الإنساني..   غصن الزيتون: بداية المسار الرمزي لم تكن هذه الزيارة وليدة لحظة عابرة، بل جاءت نتيجة مسار تحضيري تراكمي تداخلت فيه الأبعاد الدبلوماسية والرمزية. وقد شكّل اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالبابا في الفاتيكان في يوليو 2025، على هامش القمة الإيطالية-الجزائرية الخامسة، نقطة تحول أساسية، إذ كان أول رئيس عربي وإفريقي يلتقي بالبابا بعد انتخابه.   غير أن رمزية اللقاء تجلت بشكل أعمق في الهدية التي قدمها الرئيس تبون للبابا خلال هذا اللقاء؛ غصن زيتون من شجرة يُنسب غرسها إلى القديس أوغسطينوس (354-430 م) في مسقط رأسه بطاغاست (سوق أهراس اليوم)، في رسالة تختزل امتداد الجذور المشتركة بين الضفتين، وتستحضر إرثاً فكرياً وروحياً مشتركاً يتجاوز القرون.   وتزداد الزيارة عمقاً بالنظر إلى شخصية البابا نفسه، روبرت فرانسيس بريفوست؛ فهو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، ومنتمٍ إلى الرهبنة الأوغسطينية. وقد سبق له زيارة الجزائر مرتين قبل توليه الكرسي البابوي.   وقد أعلن صراحة، يوم انتخابه، أن أوغسطينوس يمثل مرجعيته الروحية، وهو ما يضفي على رحلته بعداً شخصياً يتجاوز الطابع الرسمي، ليجعلها أقرب إلى عودة إلى منابع فكرية صاغت وعيه، وأسهمت في تشكيل رؤيته للعالم.   برنامج زيارة محمّل بالرمزية يعكس برنامج الزيارة بدوره بنية رمزية دقيقة؛ إذ تبدأ من الجزائر العاصمة بوضع إكليل من الزهور في “مقام الشهيد” تكريماً لضحايا حرب التحرير الوطنية، قبل أن يلتقي الرئيس عبد المجيد تبون في جامع الجزائر الكبير، في مشهد نادر يجمع بين البعدين الديني والسياسي في فضاء واحد.   ثم يترأس قداساً في كنيسة السيدة الإفريقية المطلة على البحر المتوسط في أعالي العاصمة، ليتوجه لاحقاً إلى كنيسة شهداء الجزائر التسعة عشر، حيث تُستحضر ذكرى ضحايا “العشرية السوداء”، ومن بينهم رهبان تيبحيرين الذين أصبحوا رمزاً للتضحية والتعايش في أحلك الظروف.   أما المحطة الثانية من الزيارة فتقوده إلى عنابة، هيبون الرومانية القديمة، حيث تقف بازيليك القديس أوغسطينوس شاهدة على عمق الحضور المسيحي في شمال إفريقيا منذ قرون. هناك، تتجسد الزيارة في بعدها الرمزي الأعمق: عودة إلى الجذور، حيث يُستحضر إرث أحد أبرز المفكرين الذين أسهموا في تشكيل الفكر الغربي انطلاقاً من أرض الجزائر.   دلالات الزيارة تحمل هذه الزيارة دلالات متعددة؛ فهي أولاً رسالة روحية-حضارية تعيد صياغة العلاقة بين الإسلام والمسيحية على أساس التعايش لا الصراع، وهو مبدأ ليس وليد اليوم في الجزائر، إذ تشبعت أرضها عبر القرون بموجات حضارية متعاقبة من فينيقيين وإغريق ورومان وأمازيغ ومسيحيين، دون أن تمحو كل موجة ما سبقها، وصولاً إلى الفتوحات الإسلامية التي أعادت صياغة البنية الثقافية والدينية للمنطقة، ثم إلى الثورة التحريرية التي كرست قيم الحرية والكرامة والسيادة إلى جانب الوحدة في ظل الاختلاف. كما تمثل اعترافاً دولياً بالدور الذي اضطلعت به الجزائر في ترسيخ ثقافة العيش المشترك، وهو ما تجسّد في مبادرة قادتها الدبلوماسية الجزائرية داخل أروقة الأمم المتحدة، بريادة الشيخ خالد بن تونس، وأفضت إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الثانية والسبعين، للقرار 72/130 الذي أقرّ يوم 16 مايو يوماً دولياً للعيش معاً في سلام. في الوقت ذاته، تحمل الزيارة بعداً سياسياً يعكس مكانة الجزائر لا كمورد طاقة فحسب، بل كفضاء تاريخي للتفاعل بين الحضارات وشريك موثوق في معادلات الاستقرار الإقليمي.   كما تفتح الزيارة، بشكل ضمني، ملف الذاكرة الاستعمارية من خلال الدعوة إلى الاعتراف بالجرائم التي ارتُكبت في حق الجزائريين خلال الحقبة الاستعمارية، خاصة في ظل مواقف صادرة من داخل الكنيسة، عبّر عنها الكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، بدعوته إلى “كلمة حق واضحة” حول مئة وثلاثين سنة من الاستعمار الفرنسي. وما يمنح هذا المطلب ثقله الأخلاقي الاستثنائي، أنه لا يصدر من الجانب الجزائري وحده، بل من داخل المؤسسة الكنسية ذاتها.   كل هذه المعطيات تتداخل لتمنح هذه الزيارة أبعاداً ودلالات تتجاوز حدود الحدث الديني أو الدبلوماسي، لتتحول إلى لحظة تتقاطع فيها السياسة مع الرمز، والذاكرة مع الحاضر.   فحين تختار الكنيسة الكاثوليكية بلداً مسلماً بحجم الجزائر ومكانتها وعمقها التاريخي، منصةً لتوجيه رسالة سلام، فإنها ترسل إشارة لا لبس فيها: إن ما يجمع البشرية أقوى مما يفرّقها، وإن الإيمان الحقيقي يُعبّر عن نفسه بالانفتاح على الآخر لا بالاستعلاء عليه.   ومن هذا المنطلق، تبدو الجزائر، بحكم موقعها كنقطة التقاء بين الفضاءين الإفريقي والمتوسطي، مجالاً يعكس هذا التقارب في المعنى ويعيد إنتاجه في رسالة مفادها أن التعدد ليس مصدر تهديد، بل إمكانية دائمة لبناء مشترك إنساني.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!