السياسة

السياسة

معاهدة مياه السند: كيف تحولت تنازلات الهند التاريخية إلى اختلال استراتيجي مزمن؟

  الجزء الأول: هيكل غير متوازن… عندما تحوّل حسن النية الهندي إلى التزامات أحادية   1. الخلفية التاريخية: تقسيم نهر… وتقاسم غير متكافئ للمياه   يتكوّن نظام نهر السند من ستة أنهار رئيسية هي: السند، وتشيناب، وجهلم، ورافي، وبياس، وسوتلج، وتشكل هذه الأنهار شريانًا حيويًا لملايين السكان في كلٍّ من الهند وباكستان، سواء في مجالات مياه الشرب أو الزراعة أو توليد الطاقة.   وعقب تقسيم الهند البريطانية عام 1947، انتقل نظام نهر السند إلى قلب التوازنات الجيوسياسية بين الدولتين الناشئتين. فقد احتفظت الهند، بصفتها دولة المنبع، بالسيطرة الجغرافية على منابع معظم الأنهار، بينما أصبحت المناطق الزراعية الأكثر اعتمادًا على المياه داخل باكستان مرتبطة باستمرار تدفقات المياه القادمة من الأراضي الهندية.   وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، كانت الهند تسعى إلى تحقيق أهدافها التنموية في البنجاب وراجستان، بالتوازي مع تثبيت الاستقرار الإقليمي وتأسيس علاقات مستقرة مع جارتها الغربية. ومن هذا المنطلق، وقّعت نيودلهي معاهدة مياه السند في 19 سبتمبر 1960 بوساطة من البنك الدولي، في خطوة وُصفت آنذاك بأنها من أكثر اتفاقيات تقاسم المياه سخاءً في التاريخ الحديث.   2. مسار المفاوضات: عندما دفعت الهند ثمن المرونة السياسية   2.1 المماطلة الباكستانية ومقترح البنك الدولي لعام 1954   اتسمت المفاوضات الخاصة بمعاهدة مياه السند منذ بدايتها بحالة واضحة من عدم التوازن بين المقاربة الهندية المرنة والنهج الباكستاني القائم على التشدد وإطالة أمد التفاوض، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على طبيعة التسوية النهائية.   ففي المقترح الأساسي الذي قدمه البنك الدولي في 5 فبراير 1954، طُرحت مجموعة من الالتزامات التي حمّلت الهند أعباءً كبيرة، من أبرزها:   التخلي عن عدد من المشروعات المخطط لها على المجاري العليا لنهرَي السند وتشيناب.   التنازل عن تحويل ما يقارب 6 ملايين قدم-فدان من مياه نهر تشيناب.   فرض قيود على استخدام مياه تشيناب في منطقة ميرالا.   الحد من أي تطوير مائي مرتبط بمنطقة كوتش ضمن إطار النظام النهري.   ورغم ضخامة هذه التنازلات، وافقت الهند على المقترح بصورة سريعة تعبيرًا عن رغبتها في الوصول إلى تسوية مستقرة ومستدامة. في المقابل، استغرقت باكستان ما يقرب من خمس سنوات لإعلان قبولها الرسمي للمقترح، حتى ديسمبر 1958.   وترى القراءة الهندية لمسار المفاوضات أن هذه السابقة أسست لنمط تفاوضي سمح لباكستان بتحقيق مكاسب إضافية عبر التعطيل والمماطلة، في الوقت الذي تحمّلت فيه الهند كلفة المرونة السياسية وحسن النية التفاوضية.   3. حجم التنازلات الهندية في معاهدة مياه السند   3.1 توزيع المياه: 80% من التدفقات لصالح باكستان   بموجب المعاهدة، حصلت الهند على حقوق الاستخدام الحصري للأنهار الشرقية الثلاثة: رافي وبياس وسوتلج، بينما خُصصت الأنهار الغربية الثلاثة — السند وتشيناب وجهلم — لصالح باكستان.   ورغم السماح للهند ببعض الاستخدامات المحدودة وغير الاستهلاكية على الأنهار الغربية، خاصة في مجال مشروعات الطاقة الكهرومائية بنظام “الجريان النهري”، فإن هذه الحقوق خضعت لقيود تشغيلية وفنية صارمة.   ومن حيث الحصص المائية، تحمل الأنهار الشرقية نحو 33 مليون قدم-فدان سنويًا، في حين تنقل الأنهار الغربية قرابة 135 مليون قدم-فدان، ما يعني عمليًا حصول باكستان على ما يقارب 80% من إجمالي موارد النظام النهري، مقابل 20% فقط للهند.   وتشير الرؤية الهندية إلى أن نيودلهي لم تحصل فعليًا على موارد إضافية بموجب الاتفاق، بل جرى فقط تثبيت استخدامها القائم للأنهار الشرقية، مقابل تخليها عن المطالبة بالاستفادة الكاملة من النظام الغربي الأكبر والأكثر غزارة.   3.2 التنازل المالي: الهند موّلت الاتفاق الذي قيّد حقوقها   من أكثر البنود إثارة للجدل في معاهدة مياه السند الجانب المالي المرتبط بتنفيذها، إذ وافقت الهند على دفع نحو 62 مليون جنيه إسترليني — ما يعادل حاليًا نحو 2.5 مليار دولار — للمساهمة في إنشاء بنية تحتية مائية لصالح باكستان.   ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها سابقة نادرة في اتفاقيات الأنهار الدولية، حيث قامت دولة المنبع، التي تنازلت بالفعل عن الحصة الأكبر من المياه، بتقديم دعم مالي إضافي للطرف الآخر من أجل تسهيل تنفيذ الاتفاق.   وبحسب التقييم الهندي، فقد أدى ذلك إلى ترسيخ معادلة غير متوازنة، جمعت بين التنازل المائي والالتزام المالي والقيود التشغيلية في آن واحد.   4. الخلل الهيكلي في المعاهدة   4.1 قيود أحادية على الهند دون التزامات مقابلة   تفرض معاهدة مياه السند مجموعة من القيود التفصيلية على استخدام الهند للأنهار الغربية داخل أراضيها، تشمل:   تحديد سقف لمساحات الأراضي الزراعية التي يمكن ريّها.   فرض قيود صارمة على قدرات تخزين المياه.   إلزام المشروعات الكهرومائية الهندية بمعايير تصميم وتشغيل محددة بدقة.   وترى الهند أن هذه القيود جاءت ذات طابع أحادي، إذ فُرضت على دولة المنبع دون وجود التزامات مقابلة تتعلق بالشفافية أو الضوابط الفنية على الجانب الباكستاني.   وبالتالي، تحولت المعاهدة — وفق هذا المنظور — إلى إطار يمنح باكستان تدفقات مائية مضمونة، بينما يفرض على الهند قيودًا ممتدة على استغلال موارد تقع داخل حدودها السيادية.

اقرأ المزيد »
السياسة

معاهدة مياه نهر السند: اختلال التوازن القانوني واستغلال آليات المعاهدة في عرقلة التنمية الهندية

الجزء الثاني: العرقلة المنهجية واستغلال المعاهدة… والمساءلة المؤجلة 1. استغلال باكستان للمعاهدة كأداة ضغط سياسي واستراتيجي 1.1 العرقلة الممنهجة لمشروعات التنمية الهندية منذ توقيع معاهدة مياه نهر السند، استخدمت باكستان بصورة متكررة آليات تسوية النزاعات المنصوص عليها في المعاهدة ليس بهدف الوصول إلى حلول قانونية متوازنة، وإنما كوسيلة استراتيجية لتعطيل مشروعات التنمية الهندية، لا سيما مشروعات الطاقة الكهرومائية على الأنهار الغربية، رغم أن العديد منها يقع ضمن الحقوق المقررة للهند بموجب نصوص المعاهدة ذاتها. وقد واجهت مشروعات رئيسية، من بينها باغليهار وكيشنغانغا وباكال دول وتولبول، اعتراضات وإجراءات فنية وتحكيمية مطولة من الجانب الباكستاني، الأمر الذي تسبب في تأخير تنفيذها ورفع تكلفتها الاقتصادية والفنية. وفي أكثر من مناسبة، أقرت باكستان بما يمكن أن تحققه هذه المشروعات من فوائد تتعلق بتنظيم تدفقات المياه والحد من مخاطر الفيضانات، لكنها استمرت رغم ذلك في معارضتها. ويعكس هذا النهج نمطًا ثابتًا من توظيف المعاهدة كأداة لإعاقة التنمية في جامو وكشمير، وليس كإطار قانوني لتنظيم الاستخدام المنصف والمستدام للموارد المائية المشتركة. 1.2 توظيف سردية “حرب المياه” بالتوازي مع ذلك، عملت باكستان على بناء خطاب دولي يروّج لفكرة إمكانية استخدام الهند للمياه كوسيلة ضغط أو أداة عدائية، رغم التزام نيودلهي الكامل والدائم بأحكام المعاهدة على مدار عقود. وقد استخدمت هذه السردية في المحافل الدبلوماسية والأكاديمية والإعلامية بهدف حشد التعاطف الدولي وفرض ضغوط سياسية متعددة الأطراف على الهند، بما يقيّد قدرتها على الاستفادة من حقوقها المشروعة المنصوص عليها في الاتفاقية. وتكمن المفارقة الجوهرية في أن الهند لم تُسجَّل ضدها أي مخالفة لمعاهدة مياه نهر السند، سواء خلال حرب عام 1965 أو حرب 1971 أو نزاع كارجيل عام 1999 أو خلال أي مرحلة أخرى من تاريخ المعاهدة الممتد لأكثر من ستة عقود، وذلك رغم استمرار التوترات الأمنية والاتهامات المتعلقة بدعم الإرهاب العابر للحدود. 2. التداعيات التنموية والاستراتيجية على الهند 2.1 خسائر التنمية الزراعية والمائية فرضت القيود الواردة في المعاهدة آثارًا تنموية ممتدة على بعض المناطق الهندية الواقعة ضمن حوض نهر السند، حيث لا تزال مساحات واسعة من راجستان وأجزاء من البنجاب تعاني محدودية الوصول إلى الموارد المائية، رغم الإمكانات التي كان يمكن توظيفها لدعم التوسع الزراعي وتحسين الإنتاجية. ويمثل ذلك، وفق العديد من التقديرات، خسارة اقتصادية تراكمية كبيرة على مدار عقود، سواء فيما يتعلق بالأمن الغذائي أو كفاءة استغلال الموارد الطبيعية. 2.2 تعطّل استغلال الإمكانات الكهرومائية في جامو وكشمير تُعد جامو وكشمير من أكثر المناطق تأثرًا بالقيود التشغيلية والفنية المرتبطة بالمعاهدة، إذ تمتلك المنطقة إمكانات ضخمة لتوليد الطاقة الكهرومائية ما تزال غير مستغلة بصورة كاملة. غير أن القيود التصميمية والإجرائية، إلى جانب الاعتراضات المتكررة من الجانب الباكستاني، أدت إلى إبطاء تنفيذ العديد من المشروعات الحيوية، وخلقت حالة مستمرة من عدم اليقين القانوني والاستثماري. وقد عزز ذلك شعورًا متناميًا داخل الإقليم بأن المعاهدة لم تعد تُنظر إليها كإطار للتعاون المشترك، بل كآلية تحدّ من قدرة السكان المحليين على استثمار مواردهم الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. 2.3 انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة أدى تعثر تطوير مشروعات الطاقة الكهرومائية على الأنهار الغربية إلى تقليص مساهمة مصدر طاقة نظيف ومتجدد في مزيج الطاقة الوطني الهندي، بما يحمله ذلك من آثار اقتصادية وبيئية واستراتيجية. وترى الهند أن استمرار القيود الحالية، مقرونًا بالاعتراضات المتكررة، ساهم في تعطيل الاستفادة المثلى من قدراتها المائية، حتى ضمن الحدود التي تتيحها المعاهدة نفسها. 3. الموقف الهندي: إعادة تقييم التوازن والالتزام المتبادل تنطلق الهند في موقفها من أن معاهدة مياه نهر السند تأسست على مبدأ تحقيق “الاستخدام الأمثل لمياه الحوض” في إطار من “حسن النية والصداقة المتبادلة”، وهي مبادئ ترى نيودلهي أنها تعرضت لتآكل تدريجي بفعل التطورات الأمنية والسياسية اللاحقة. وتؤكد الهند أن استمرارية أي اتفاق دولي لا تعتمد فقط على النصوص القانونية، بل كذلك على الالتزام المتبادل بروح الاتفاق وأسس العلاقات الطبيعية بين الدول. وفي هذا السياق، ترى نيودلهي أن استمرار الهجمات الإرهابية العابرة للحدود، بما في ذلك الهجوم على البرلمان الهندي عام 2001، وهجمات مومباي عام 2008، وأحداث باهالجام في أبريل 2025، يفرض إعادة تقييم شاملة للإطار الذي يحكم العلاقات الثنائية، بما في ذلك الاتفاقيات ذات الطابع الاستراتيجي. وتؤكد الهند أن أي مراجعة لموقفها تجاه المعاهدة لا ينبغي تفسيرها باعتبارها خطوة تصعيدية، بل باعتبارها محاولة لإعادة التوازن إلى اتفاق ترى أنه استمر لعقود في ظل التزام أحادي الجانب لم يقابله مستوى مماثل من حسن النية. رغم أن معاهدة مياه نهر السند غالبًا ما تُقدَّم كنموذج ناجح للدبلوماسية الدولية، فإن القراءة الهندية للمعاهدة تشير إلى أنها أفرزت واقعًا غير متوازن من حيث توزيع الموارد والالتزامات والقيود التشغيلية. فقد وافقت الهند، بموجب الاتفاق، على تخصيص النسبة الأكبر من مياه الحوض لصالح باكستان، كما ساهمت ماليًا في ترتيبات تنفيذ المعاهدة، والتزمت الكامل بأحكامها حتى خلال فترات النزاع العسكري والتوتر السياسي. وفي المقابل، ترى نيودلهي أن باكستان استخدمت آليات المعاهدة بصورة متكررة لتعطيل مشروعات التنمية الهندية، إلى جانب توظيف خطاب “حرب المياه” في الساحات الدولية، رغم غياب أي انتهاك موثق من الجانب الهندي. ومن هذا المنطلق، تعتبر الهند أن إعادة النظر في آليات تطبيق المعاهدة أو تعليق بعض جوانبها يأتي في إطار حماية مصالحها التنموية والاستراتيجية المشروعة، وتصحيح اختلال استمر لعقود في ظل غياب التوازن المتبادل في الالتزامات السياسية والأمنية.

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية يؤكد دعم الإعلام الفلسطيني ويدعو لحماية الصحفيين من الانتهاكات الإسرائيلية

رندة رفعت أكد السفير أحمد رشيد خطابي، أهمية إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الإعلام الفلسطيني، باعتباره مناسبة دولية لتسليط الضوء على التحديات والانتهاكات التي تواجه الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية في ظل استمرار الممارسات الإسرائيلية ضد العمل الإعلامي الفلسطيني.   وأوضح خطابي، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الإعلام الفلسطيني، أن هذه المناسبة جاءت بموجب القرار رقم 508 الصادر عن مجلس وزراء الإعلام العرب خلال دورته العادية الـ52 بالقاهرة، بهدف تذكير المجتمع الدولي بالمخاطر المتزايدة التي تحيط بالإعلام الفلسطيني، والانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي تستهدف الصحفيين والبنية الإعلامية الفلسطينية.   وشدد على أن إحياء هذا اليوم يحمل بعدًا تضامنيًا ورمزية قوية لدعم الصحفيين الفلسطينيين في أداء رسالتهم المهنية ونقل الحقائق الميدانية إلى العالم، داعيًا المؤسسات الإعلامية والحقوقية الدولية والإقليمية إلى اتخاذ إجراءات فعالة لضمان سلامة الصحفيين الفلسطينيين، ووقف استهدافهم وملاحقتهم، وتوفير بيئة آمنة لممارسة العمل الصحفي.   وأشار رئيس قطاع الإعلام والاتصال إلى أن الأراضي الفلسطينية أصبحت من أكثر المناطق خطورة على العمل الصحفي، في ظل القيود الصارمة المفروضة على الإعلاميين وتدمير المؤسسات والبنية التحتية الإعلامية.   وأكد السفير خطابي ضرورة احترام حرية الصحافة الفلسطينية وفقًا للمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، إلى جانب القرارات الصادرة عن مجلس وزراء الإعلام العرب.   كما أعرب عن تطلع قطاع الإعلام والاتصال إلى تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات ذات صفة مراقب لدى مجلس وزراء الإعلام العرب، لدعم الإعلام الفلسطيني فنيًا وتأهيليًا، بالتنسيق مع وزارة الإعلام الفلسطينية، مشيدًا بخطوة إنشاء صندوق مستقل لدعم وتمويل الإعلام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يسهم في تطوير قدراته المهنية ومواجهة التحديات الراهنة.   وأكد استعداد قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية لمواكبة هذه المبادرات ودعمها، بالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية.

اقرأ المزيد »
السياسة

مندوب السودان بالجامعة العربية: الهجمات الإثيوبية تهدد الأمن القومي العربي

رندة رفعت  أشاد السفير عماد عدوي، مندوب السودان الدائم لدى جامعة الدول العربية، بمواقف المندوبين الدائمين والدعم العربي لطلب السودان عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية، لبحث التداعيات الخطيرة للهجوم الإثيوبي الأخير على الأراضي السودانية. وأكد عدوي، خلال كلمته أمام الاجتماع، أن السودان ينظر بقلق بالغ إلى التطورات الأخيرة، معتبراً أن ما جرى يعكس تجاهلاً لمبادئ حسن الجوار والعلاقات التاريخية بين البلدين، رغم ما قدمه السودان على مدار عقود من دعم واستضافة ورعاية للمواطنين الإثيوبيين.   وأشار إلى أن السودان انتهج خلال الفترة الماضية سياسة تقوم على ضبط النفس والحفاظ على العلاقات التاريخية، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك الشعب السوداني بدعم قواته المسلحة ومؤسسات الدولة الوطنية في مواجهة التحديات الأمنية.   وشدد مندوب السودان على أن الأمن القومي العربي يمثل كياناً مترابطاً لا يقبل التجزئة، موضحاً أن أمن السودان يرتبط بشكل مباشر بأمن المنطقة العربية بأكملها، سواء في الخليج أو المشرق أو المغرب العربي.   وثمن مواقف الدول العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مشيراً إلى أن البيانات الصادرة عنها عكست تضامناً واضحاً مع السودان ورفضاً للاعتداءات الإثيوبية، التي وصفها بأنها تتعارض مع قواعد حسن الجوار.   وفي السياق ذاته، كشف عدوي أن السودان تعرض خلال الشهرين الماضيين لسلسلة من الهجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية، مؤكداً أن بلاده تمتلك أدلة على انطلاق تلك الهجمات من الأراضي الإثيوبية.   وأضاف أن السودان رصد كذلك عمليات حشد ودعم لعناصر مسلحة على الحدود، إلى جانب تسهيل دخولهم إلى الأراضي السودانية واستهداف البنية التحتية والمواطنين، خاصة في ولاية النيل الأزرق، معتبراً أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي السوداني والعربي، وتمس كذلك قضايا الأمن المائي والاستقرار الإقليمي.

اقرأ المزيد »
السياسة

جامعة الدول العربية تشارك في مراسم تنصيب رئيس جيبوتي لولاية جديدة

رندة رفعت شارك السفير محند صالح لعجوزي، الأمين العام المساعد بـ جامعة الدول العربية ومدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية، ممثلًا للأمين العام أحمد أبو الغيط، في مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس إسماعيل عمر جيله، عقب انتخابه رئيسًا لـ جيبوتي لولاية رئاسية جديدة.   وأقيمت مراسم أداء اليمين بالعاصمة الجيبوتية، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية وكبار المسؤولين، إلى جانب ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، في أجواء رسمية عكست أهمية المناسبة على المستويين العربي والإفريقي.   وخلال المناسبة، نقل السفير لعجوزي إلى الرئيس الجيبوتي تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتهانيه بمناسبة تجديد الثقة في قيادته، متمنيًا له التوفيق في مواصلة مهامه الوطنية وتحقيق المزيد من التقدم والتنمية لبلاده.   وأكد لعجوزي عمق العلاقات التي تجمع جامعة الدول العربية بجيبوتي، مشددًا على حرص الجامعة على دعم أطر التعاون والتنسيق المشترك بما يخدم القضايا العربية والإفريقية، ويسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.   كما أعرب عن تمنياته للرئيس الجيبوتي بموفور الصحة والعافية، وللشعب الجيبوتي بمزيد من الازدهار والتقدم. من جانبه، أعرب الرئيس إسماعيل عمر جيله عن تقديره لمشاركة جامعة الدول العربية في هذه المناسبة الوطنية، مثمنًا دورها في دعم العمل العربي المشترك، ومؤكدًا حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع الجامعة وتطوير التعاون معها بما يعكس قوة الروابط الأخوية والمصالح المشتركة.

اقرأ المزيد »
السياسة

سفير الإمارات:زيارة الرئيس السيسي لأبوظبي تعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية الإماراتية الممتدة عبر عقود

رندة رفعت قال سعادة السفير حمد عبيد الزعابي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، إن زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى أبوظبي ولقاءه بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية – الإماراتية الممتدة عبر عقود من التعاون والأخوة الصادقة .. علاقة تمثل نموذجاً راسخاً للشراكة العربية القائمة على الاحترام المتبادل ووحدة المصير والرؤية المشتركة تجاه قضايا المنطقة ..    وأضاف علي حسابه الشخصي علي مواقع التواصل الاجتماعي ، أن الزيارة تؤكد حرص البلدين على مواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب استمرار التنسيق المكثف تجاه التحديات الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم الأمن القومي العربي وترسيخ دعائم الاستقرار والسلام في المنطقة ..   وأكد أن هناك روابط تاريخية بين الشعبين الشقيقين، وإرادة مشتركة لمواصلة البناء والتنمية وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تخدم مصالح البلدين، في ظل قيادة حكيمة تؤمن بأهمية العمل العربي المشترك وتعزيز مسارات التنمية والاستقرار والازدهار ..    واختتم “مصر والإمارات .. نموذج للتعاون الأخوي في وجه التحديات”..

اقرأ المزيد »
السياسة

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. وصول آخِر طائرات جسر حميد الجوي إلى العريش لدعم غزة

رندة رفعت وصلت إلى مطار العريش الدولي، طائرة مساعدات إماراتية جديدة، هي الأخيرة ضمن جسر حميد الجوي، محمّلة بـ 100 طن من المساعدات الغذائية وأكثر من 3200 طرد غذائي، وذلك في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة التي تنفذها دولة الإمارات، بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية وبالتعاون مع عملية “الفارس الشهم 3” لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة والتخفيف من معاناتهم الإنسانية.   وبوصول هذه الطائرة، يُختتم جسر حميد الجوي الذي استمرّ لقرابة شهرين، ليصل إجمالي المساعدات التي نُقلت جواً عبره إلى 600 طن من المواد الإغاثية والغذائية.     واستقبل فريق المساعدات الإنسانية الإماراتية في العريش الطائرة فور وصولها، حيث جرى نقل الشحنة إلى المركز اللوجستي للمساعدات الإنسانية الإماراتية في العريش، تمهيداً لإدخالها إلى قطاع غزة وفق الآليات المعتمدة، وبما يضمن سرعة وصولها إلى المستفيدين وتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة.   ويُعد جسر حميد الجوي إحدى المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأشقاء في قطاع غزة وتوفير المساعدات الغذائية العاجلة لهم عبر تسيير رحلات تحمل المساعدات الإغاثية إلى العريش قبل نقلها للقطاع.   وتواصل عملية “الفارس الشهم 3” منذ انطلاقها أداء دورها الإنساني في مساندة الأشقاء الفلسطينيين، عبر مسارات الدعم المختلفة جواً وبراً وبحراً، بما يشمل المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية، بجانب مبادرات صحية وخدمية متعددة، في تجسيد لنهج دولة الإمارات الراسخ في مدّ يد العون والوقوف إلى جانب الأشقاء في أوقات الشدة.

اقرأ المزيد »
السياسة

السيسي في مسقط.. دبلوماسية التهدئة تتحرك بين القاهرة ومسقط لاحتواء توترات الإقليم

رندة رفعت في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة، حملت الزيارة الأخوية الخاصة التي يقوم بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان رسائل سياسية ودبلوماسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتؤكد تصاعد التنسيق المصري العُماني بشأن ملفات الأمن الإقليمي، وفي مقدمتها المفاوضات الأمريكية الإيرانية وأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز. الزيارة، التي جاءت بعد اتصال هاتفي جمع الرئيس السيسي بجلالة السلطان هيثم بن طارق، تعكس إدراكًا مشتركًا لدى القاهرة ومسقط لخطورة المرحلة الراهنة، في ظل تشابك الأزمات الإقليمية وتزايد المخاوف المرتبطة بتوسّع نطاق التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.   وخلال اللقاء الأخوي الخاص الذي عقد بقصر البركة العامر، بحث الزعيمان تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن سبل التوصل إلى اتفاق نهائي للأزمة الأمريكية الإيرانية عبر الحوار والتفاهم والمسارات الدبلوماسية، في تأكيد واضح على تبني البلدين نهج التهدئة والحلول السياسية.   ويحمل التحرك المصري العُماني أهمية خاصة بالنظر إلى الثقل السياسي والدبلوماسي الذي تتمتع به القاهرة، والدور التقليدي الذي تؤديه مسقط كوسيط موثوق في العديد من الملفات الإقليمية المعقدة. وعلى مدار السنوات الماضية، نجحت سلطنة عُمان في الحفاظ على قنوات اتصال متوازنة مع مختلف الأطراف، ما جعلها لاعبًا رئيسيًا في جهود الوساطة وخفض التصعيد.   في المقابل، تؤكد مصر من خلال هذا التنسيق دعمها لأي مسار يهدف إلى حماية استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو مواجهات مفتوحة قد تنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية وحركة التجارة البحرية.   ويبرز ملف تأمين الملاحة في مضيق هرمز كأحد أبرز محاور التوافق بين الجانبين، باعتباره شريانًا استراتيجيًا للتجارة والطاقة العالمية، حيث شدد القائدان على أهمية حماية حرية الملاحة وفقًا لقواعد القانون الدولي، بما يدعم استقرار الأسواق العالمية ويحد من تداعيات الأزمات الجيوسياسية.   ويرى مراقبون أن التحركات المصرية العُمانية تعكس صعود نمط جديد من الدبلوماسية العربية الهادئة، القائمة على الحوار واحتواء الأزمات بدلًا من سياسة الاستقطاب، خاصة في ظل إدراك متزايد بأن استقرار المنطقة بات ضرورة جماعية تتطلب تنسيقًا سياسيًا مستمرًا بين القوى العربية الفاعلة.   كما تعكس الزيارة عمق العلاقات المصرية العُمانية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، مدفوعة برؤية مشتركة تقوم على احترام سيادة الدول ودعم الحلول السلمية للأزمات.   وفي ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الإقليم، تبدو القاهرة ومسقط حريصتين على ترسيخ مسار دبلوماسي يوازن بين حماية المصالح الوطنية والحفاظ على الأمن الإقليمي، وهو ما يمنح هذه الزيارة أبعادًا تتجاوز إطارها الثنائي إلى فضاء إقليمي أوسع، عنوانه التهدئة والحوار ومنع الانفجار.

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس البرلمان العربي يدين التصريحات الإيرانية العدائية ضد دولة الإمارات .. ويؤكد: تزييف الحقائق وترويج المزاعم الباطلة يؤكد النهج الإيراني العدواني في تهديد أمن واستقرار المنطقة

رندة رفعت أعرب معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات والادعاءات الإيرانية العدائية والاستفزازية تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا ونهجًا عدوانيًا مرفوضًا وانتهاكًا صارخًا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، ومحاولة بائسة للمساس بسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة والتشكيك في مواقفها الثابتة.   وأكد رئيس البرلمان العربي أن هذه التصريحات التحريضية تعكس استمرار النهج العدواني لإيران، التي لم تكتفي باعتداءاتها السافرة ضد الإمارات وعدد من الدول العربية، بل تصر أيضًا على إثارة التوترات وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، مشددًا على أن لغة التهديد ومحاولات تزييف الحقائق وترويج المزاعم الباطلة لن تسهم إلا في تأجيج الأوضاع وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.   وشدد “اليماحي” على رفض البرلمان العربي الكامل لأي محاولات تستهدف النيل من سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة أو التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا أن أمن الإمارات واستقرارها وسيادتها خط أحمر، وأن البرلمان العربي يقف بكل قوة إلى جانب دولة الإمارات في مواجهة أي تجاوزات أو ادعاءات تستهدف أمنها الوطني أو استقلال قرارها السيادي.   ودعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في إجبار النظام الإيراني على الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والكف عن التصريحات والممارسات الاستفزازية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج التصعيدي يفاقم التوتر ويقوض فرص تعزيز الأمن الإقليمي.

اقرأ المزيد »
السياسة

احتفاء باليوبيل الذهبي لذكرى توحيد لقوات المسلحة الإماراتية..الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم معرضاً للصور التاريخية في مطار زايد الدولي

رندة رفعت نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور التاريخية في مطار زايد الدولي بأبوظبي، احتفاءً باليوبيل الذهبي لذكرى توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في محطة وطنية تستحضر مسيرة البناء العسكري وترسّخ معاني الأمن والاستقرار التي قامت عليها الدولة. ويأتي المعرض ليُجسّد الرؤية الحكيمة للمغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أدرك مبكراً أن لا نهضة بلا أمن، ولا تنمية دون استقرار، فعمل على تأسيس قوات مسلحة موحّدة قادرة على حماية مكتسبات الاتحاد وصون منجزاته، كما يبرز المعرض امتداد هذه الرؤية في نهج القيادة الرشيدة التي واصلت مسيرة التطوير والتحديث، لترسيخ مكانة القوات المسلحة كدرعٍ حصين للوطن.   واختير مطار زايد الدولي في أبوظبي مقراً لهذا الحدث الوطني، ليطّلع المسافرون من مختلف دول العالم على صفحات مشرقة من تاريخ الإمارات، وعلى جهود قادتها الذين لم يدخروا جهداً في بناء جيش حديث يجمع بين الكفاءة العسكرية والالتزام الإنساني، ويعكس صورة دولة تسعى إلى السلام وتحترم قيم التعاون الدولي.   وتوثّق الصور المعروضة محطات بارزة في حياة القادة، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان-طيب الله ثراه- والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – رحمه الله – وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله – وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله – إلى جانب عدد من الشيوخ الكرام، حيث تُبرز هذه الصور مسيرة العطاء والقيادة التي أسهمت في بناء مؤسسة عسكرية متطورة.   ويستحضر المعرض الأهمية التاريخية ليوم السادس من مايو عام 1976، الذي شكّل علامة فارقة في مسيرة الاتحاد، حين تم توحيد القوات المسلحة تحت راية واحدة، في قرار استراتيجي عزّز وحدة الصف ورسّخ خيار الاتحاد كنهج لا رجعة فيه، وقد مثّل هذا القرار نقطة تحوّل عميقة، إذ أسّس لجيش وطني قادر على مواجهة التحديات، وحماية السيادة، والمساهمة في حفظ الأمن.   وتبرز الصور حجم الاهتمام الذي أولته القيادة لبناء القوات المسلحة وفق أسس علمية حديثة، من خلال توفير أحدث أنظمة التسليح والتدريب، وإنشاء الكليات والمعاهد العسكرية، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على مواكبة تطورات العصر. وقد كان الهدف ترسيخ السلام.   ويعكس المعرض كذلك الدور الإنساني البارز للقوات المسلحة، التي تجاوزت مهامها العسكرية لتسهم في جهود الإغاثة الدولية وحفظ السلام، مؤكدة التزام دولة الإمارات بمبادئ التعاون والتضامن الإنساني.    

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!