السياسة

السياسة

نبيل فهمي يستقبل الرئيس محمود عباس بمقر جامعة الدول العربية

رندة رفعت استقبل السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء الموافق 16 سبتمبر 2026، فخامة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، رئيس دولة فلسطين، وذلك بمقر الأمانة العامة، حيث ناقش الجانبان مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات المتسارعة على الساحة الفلسطينية، وما تنطوي عليه المرحلة الراهنة من تحديات سياسية وإنسانية وأمنية.   واستمع السيد نبيل فهمي باهتمام بالغ إلى رؤية الرئيس الفلسطيني لأولويات المرحلة الحالية، وسبل التحرك على الساحة الدولية لاغتنام وتعزيز التأييد الكبير لقضية فلسطين لدى الرأي العام العالمي، وبما يفضي إلى كبح جماح دولة إسرائيل.   وأعرب نبيل فهمي عن التقدير الكبير لدور أبو مازن في المشروع الوطني الفلسطيني، ولقيادته لفلسطين في هذه اللحظة الدقيقة من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني، مؤكداً دعم الجامعة العربية لدولة فلسطين، وهو ما عبّر عنه بشكل واضح البيان الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الأخيرة مطلع هذا الشهر، معتبراً أن تعزيز صمود الدولة والشعب الفلسطيني أولوية مهمة في المرحلة الحالية.   وشدد فهمي على رفض أية محاولات تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى أن التصدي لهذه المحاولات والمخططات الخطيرة والمرفوضة هو مسؤولية عربية ودولية، وواجب على كل المدافعين عن حل الدولتين، مشيراً إلى أهمية حشد الجهود ومخاطبة الضمير الإنساني لإيقاف مخططات الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية عبر تكثيف الاستيطان والتهجير ونهب الأراضي وحصار المدن الفلسطينية وعزلها.   وعاود السيد الأمين العام التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية للجامعة العربية، مؤكداً لفخامة الرئيس أبو مازن الحرص على العمل لتحويل هذا الإيمان الراسخ إلى أفعال خلال المرحلة القادمة، والتي تقتضي عملاً جاداً للوصول إلى حل نهائي ومستدام للقضية الفلسطينية بكافة جوانبها وأبعادها.

اقرأ المزيد »
السياسة

أمريكا وعُمان تبحثان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط

رندة رفعت بحث وزير الخارجية الأمريكية، “ماركو روبيو”، خلال اتصال هاتفي مع نظيره العماني، “بدر البوسعيدى”، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط .   وذكرت الخارجية الأمريكية، على موقعها الإلكتروني، أن “روبيو” أشاد بدور سلطنة عمان في تهدئة التوترات بالمنطقة، وأكد التزام الولايات المتحدة بضمان عدم حصول إيران مطلقا على سلاح نووي.   وأوضحت الخارجية الأمريكية أن “روبيو” أكد أيضا التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على حرية الملاحة عبر مضيق “هرمز”.  

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يدين استمرار الهجمات على المملكة العربية السعودية ويؤكد دعم الجامعة لأمنها وسيادتها

رندة رفعت يدين السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات استمرار الهجمات التي تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية، وما أسفرت عنه من إصابات وأضرار مادية، باعتبارها انتهاكاً مرفوضاً لسيادة المملكة وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديداً لحياة المدنيين وأمن واستقرار المنطقة.   ويؤكد الأمين العام تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمه لما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها، مشدداً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن استمرار استهداف أراضي الدول العربية من شأنه زيادة حدة التوتر والتصعيد وتهديد أمن واستقرار المنطقة.   وتجدد جامعة الدول العربية رفضها القاطع لهذه الاعتداءات، وتدعو إلى وقفها فوراً، واحترام سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، والالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يحول دون اتساع دائرة المواجهة وانزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يدين محاولة استهداف مكة المكرمة ويؤكد تضامن جامعة الدول العربية مع المملكة العربية السعودية

رندة رفعت أعرب السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن إدانته واستنكاره لمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، بعدما أعلنت السلطات السعودية اعتراضها وتدميرها جنوب مدينة مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة، مؤكداً أن المساس بأمن مكة المكرمة وحرمة المقدسات الإسلامية يمثل أمراً بالغ الخطورة، لما تنطوي عليه مثل هذه الأعمال من تهديد لأمن المملكة العربية السعودية وسلامة المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام، فضلاً عما تمثله من استفزاز لمشاعر المسلمين في العالم أجمع.   وأكد الأمين العام أن هذا التطور يأتي في سياق تصعيد متواصل من جانب ميليشيا الحوثي، شمل خلال الأيام الأخيرة استهداف أراضي المملكة ومنشآتها وأعيانها المدنية، بما يفاقم التوتر الإقليمي ويهدد أمن واستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن استمرار هذه الهجمات يؤكد الحاجة إلى وقف هذا المسار الخطير، واحترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 (2015)، الذي يطالب الحوثيين بالامتناع عن أي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة.   وشدد الأمين العام على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة، مؤكداً تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع المملكة ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وأمنها والحفاظ على حرمة المقدسات الإسلامية، ومشيداً بكفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في إحباط هذه المحاولة.

اقرأ المزيد »
السياسة

السيسي ومحمود عباس يبحثان تطورات القضية الفلسطينية.. مصر تؤكد رفض تهجير الفلسطينيين وتواصل جهود تثبيت وقف الحرب في غزة

رندة رفعت استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، في لقاء تناول مستجدات القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت وقف الحرب في قطاع غزة ودعم مسار التسوية السياسية. وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة إلى حين التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، مشدداً على مواصلة مصر جهودها لدعم الشعب الفلسطيني والعمل على تحقيق السلام وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.   وشدد الرئيس المصري على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تمثل السبيل لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.   من جانبه، أعرب الرئيس محمود عباس عن تقديره للدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، مثمناً الجهود التي تبذلها القاهرة من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني والدفع باتجاه تسوية عادلة ودائمة.   مصر تجدد رفض التصعيد والتهجير   وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسي جدد خلال المباحثات موقف مصر الرافض لكافة أشكال التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.   وأكد السيسي استمرار مصر في بذل جهودها، بالتنسيق مع الوسطاء، من أجل تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، مع التشديد على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق.   وتشمل الأولويات، وفقاً لما جرى التأكيد عليه خلال اللقاء، وقف التصعيد، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.   وجدد الرئيس السيسي كذلك موقف مصر الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً دعم القاهرة للسلطة الوطنية الفلسطينية، ومساندتها للجهود الرامية إلى تحقيق التوافق بين مختلف القوى الفلسطينية بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.   محمود عباس يستعرض تطورات الضفة الغربية   وخلال اللقاء، أطلع الرئيس محمود عباس الرئيس السيسي على آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الأوضاع في الضفة الغربية وما وصفه بالتداعيات المأساوية الناجمة عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي.   وأكد الرئيس الفلسطيني تقديره للدور التاريخي والثابت الذي تضطلع به مصر في دعم القضية الفلسطينية والعمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة، مشيراً إلى أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة والقيادة الفلسطينية بشأن التطورات في الأراضي الفلسطينية والأوضاع الإقليمية.   اتفاق على تكثيف التنسيق السياسي   ورحب الرئيس السيسي باستمرار التشاور والتنسيق بين مصر وفلسطين، حيث اتفق الجانبان على تكثيف آليات التنسيق السياسي خلال المرحلة المقبلة وعلى مختلف المستويات، بما يدعم الموقف الفلسطيني ويعزز الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية شاملة للقضية الفلسطينية.   ويأتي اللقاء في إطار التحرك المصري المتواصل لدعم القضية الفلسطينية، والدفع نحو تثبيت وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع التمسك بمسار سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية.

اقرأ المزيد »
السياسة

عبد الله الرحبي سفير عُمان المعتمد لدى مصر يقدم نسخة من أوراق اعتماده سفيرًا فوق العادة ومفوضًا غير مقيم لدى أنجولا

رندة رفعت قدم السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، اليوم، نسخة من أوراق اعتماده سفيرًا فوق العادة ومفوضًا غير مقيم لدى جمهورية أنجولا، إلى دومينغوس فييرا لوبيس، وزير الدولة للتعاون الدولي والجاليات الأنجولية وذلك خلال الاستقبال في العاصمة الأنجولية لواندا. ورحب الأمين العام لوزارة العلاقات الخارجية الأنجولية بالسفير الرحبي، متمنيًا له التوفيق والنجاح في مهامه، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين جمهورية أنجولا وسلطنة عُمان وتطويرها في مختلف المجالات. ومن جانبه، أعرب السفير عبد الله الرحبي عن اعتزازه بتمثيل سلطنة عُمان لدى جمهورية أنجولا، مؤكدًا حرصه على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة وينسجم مع تطلعات قيادتي البلدين الصديقين. الجدير بالذكر أنه وفقاً للقوانين الدبلوماسية المنظمة لعمل البعثات البلوماسية في الخارج، فإنه يمكن تعيين السفير المعتمد في بلد ما سفيراً غير مقيم في دولة أو عدة دول أخرى. والسفير فوق العادة ومفوض غير مقيم هو أعلى ممثل دبلوماسي لبلده لدى دولة أخرى، ويُقيم عادة في دولة مجاورة أو دولة مقر رئيسية ويكلف بتمثيل بلاده ورعاية مصالحها في دولة ثانية لا توجد فيها سفارة مقيمة أو طاقم دبلوماسي كامل.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

تسرب غاز الأمونيا يهز ميناء العقبة.. إخلاء احترازي و11 مصابًا باختناق والأردن يعلن السيطرة على الحادث

  العقبة – الأردن شهدت مدينة العقبة، جنوبي الأردن، اليوم الاثنين، حالة استنفار أمني وبيئي عقب تسرب محدود لغاز الأمونيا داخل المجمع الصناعي، ما أسفر عن إصابة 11 شخصًا بحالات اختناق وضيق في التنفس، بالتزامن مع إخلاء ميناء العقبة بشكل احترازي لحين التأكد من سلامة المنطقة. وأفاد التلفزيون الأردني بأن إخلاء الميناء جاء كإجراء احترازي عقب ورود أنباء عن تسرب غاز الأمونيا في المجمع الصناعي القريب من منطقة الميناء، فيما سارعت فرق الدفاع المدني والأجهزة الأمنية والفرق المختصة إلى موقع الحادث للتعامل مع التسرب وتأمين المنطقة.   السيطرة على تسرب الأمونيا خلال وقت قصير   وأكد نضال العوران، مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أن فرق الاختصاص تمكنت من السيطرة على التسرب بعد وقت قصير من وقوعه، مشيرًا إلى أن الحادث لم يؤدِ إلى إصابات خطيرة.   وأوضح العوران أن 11 شخصًا تعرضوا لحالات اختناق تراوحت حدتها بين الخفيفة والمتوسطة، حيث تلقى بعض المصابين الإسعافات والعلاج في عيادة المجمع الصناعي، بينما جرى نقل آخرين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.   كيف وقع تسرب غاز الأمونيا؟   وبحسب المعلومات الأولية التي أعلنتها الجهات المختصة، وقع التسرب أثناء تنفيذ أعمال صيانة لإحدى المضخات أو معدات الضغط القديمة داخل المجمع الصناعي.   وأوضحت السلطات أن كمية محدودة من غاز الأمونيا كانت متجمعة داخل المعدات، قبل أن تتسرب أثناء أعمال الصيانة، وهو ما أدى إلى تعرض عدد من الموجودين في الموقع للغاز وحدوث حالات اختناق وضيق في التنفس.   إخلاء ميناء العقبة وإجراءات طوارئ   وفور الإبلاغ عن الحادث، جرى تفعيل إجراءات الطوارئ وإخلاء المنطقة بصورة احترازية، مع اتخاذ تدابير للحد من أي مخاطر محتملة على العاملين والمواطنين.   كما جرى التعامل مع موقع الحادث بواسطة فرق متخصصة، بينما أغلقت مداخل المنطقة الصناعية بصورة مؤقتة، وجرى توجيه العاملين في الميناء والمناطق القريبة إلى الالتزام بتعليمات السلامة العامة.   وأكدت الجهات المختصة لاحقًا أن التسرب تمت السيطرة عليه، وأن الوضع في موقع الحادث أصبح تحت المتابعة الفنية والأمنية.   لا إصابات خطيرة   وأشارت المعلومات الرسمية الأولية إلى عدم تسجيل إصابات خطيرة بين المصابين، إذ اقتصرت الحالات المعلنة على أعراض مرتبطة باستنشاق الغاز، تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة.   وتواصل الجهات المختصة في العقبة متابعة الوضع ميدانيًا، إلى جانب بحث ملابسات الحادث والإجراءات الفنية التي كانت تُجرى أثناء أعمال الصيانة، للوقوف على أسباب التسرب ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.   ويُعد ميناء العقبة أحد أهم الموانئ الأردنية ومركزًا رئيسيًا لحركة التجارة والنقل البحري في المملكة، ما دفع السلطات إلى التعامل مع الحادث بإجراءات احترازية سريعة لضمان سلامة العاملين واستمرارية أمن المنشآت الحيوية.    

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

السيسي في قمة بريكس 2026: التحرك المصري بين الاقتصاد والجغرافيا السياسية وتعزيز شراكات الجنوب العالمي

رندة رفعت في تحرك دبلوماسي واسع على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس في العاصمة الهندية نيودلهي، كثّف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقاءاته مع عدد من أبرز قادة الدول الفاعلة في التجمع، بالتوازي مع مشاركة مصر في الجلسات الرئيسية للقمة وطرح رؤيتها بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، وإصلاح النظام متعدد الأطراف، وأمن الطاقة والغذاء، وسلاسل الإمداد، إلى جانب الأزمات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والسودان والتوترات في الشرق الأوسط. وتكشف مجمل التحركات المصرية في نيودلهي عن مقاربة تتجاوز المشاركة البروتوكولية في القمة، نحو توظيف عضوية مصر في بريكس باعتبارها أداة لتوسيع شبكة الشراكات الاقتصادية والسياسية، وتعزيز موقعها كحلقة وصل بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، مستفيدة من موقع قناة السويس، واتساع السوق المصرية، ومجموعة اتفاقات التجارة الحرة التي ترتبط بها القاهرة.   بريكس كمنصة لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية الدولية   جاءت كلمة الرئيس السيسي أمام قادة بريكس وشركائها لتضع الرؤية المصرية في إطار أوسع يرتبط بإعادة تشكيل النظام الاقتصادي الدولي.   فالقاهرة تنظر إلى التجمع باعتباره أحد الأطر الرئيسية القادرة على تطوير التعاون بين دول الجنوب العالمي، في وقت تواجه فيه الاقتصادات الناشئة والنامية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل، واضطرابات سلاسل الإمداد، وأزمات الطاقة والغذاء، وتداعيات التوترات الجيوسياسية.   وأكد الرئيس المصري أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تنفصل عن بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، وتنويع مصادر النمو، وتعزيز التكنولوجيا والابتكار، ونقل التكنولوجيا وتوطينها، فضلًا عن توسيع التعاون جنوب–جنوب.   وهنا تبدو الرسالة المصرية واضحة: بريكس بالنسبة للقاهرة ليس مجرد تجمع اقتصادي، وإنما منصة لإعادة بناء شبكة أوسع من الشراكات الدولية على أساس المصالح المتبادلة وتقليل فجوات التنمية والتمويل والتكنولوجيا.   مصر تطرح موقعها الجغرافي كورقة اقتصادية استراتيجية   أحد أبرز محاور التحرك المصري في القمة تمثل في التأكيد على المزايا التنافسية لمصر أمام المستثمرين والشركات الهندية.   وخلال لقاء الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، طرحت القاهرة هدفًا لرفع حجم التجارة الثنائية إلى 12 مليار دولار، بالتوازي مع العمل على زيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خصوصًا في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.   ولا تنفصل هذه الرسالة عن الرؤية المصرية الأوسع لموقع البلاد داخل منظومة التجارة الدولية.   فقناة السويس، والموانئ المصرية، وشبكات النقل واللوجستيات، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل في الحسابات المصرية أدوات استراتيجية يمكن توظيفها لجذب الاستثمارات وإعادة توزيع سلاسل القيمة والإمداد، وليس فقط كممرات لعبور التجارة.   ومن ثم، فإن القاهرة تحاول تثبيت صورة مصر باعتبارها منصة إنتاج وتصدير وربط لوجستي بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.   الشراكة المصرية الهندية تدخل مرحلة اقتصادية أكثر عمقًا   يحمل لقاء السيسي ومودي أهمية خاصة، في ضوء الارتقاء بالعلاقات المصرية الهندية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2023.   ويبدو أن المرحلة المقبلة من العلاقات تستهدف الانتقال من الإطار السياسي والدبلوماسي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية أكثر كثافة.   فالقاهرة تسعى إلى استقطاب مزيد من الشركات الهندية في مجالات التصنيع والطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات.   وفي المقابل، تشجع نيودلهي شركاتها على استكشاف الفرص الاستثمارية في السوق المصرية، بما يعزز دور القطاع الخاص ومجتمعات الأعمال في البلدين.   وتكتسب هذه النقطة أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ يمكن أن تتحول مصر إلى قاعدة للشركات الهندية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.   البعد الأفريقي حاضر بقوة في تحرك القاهرة   لم يقتصر النشاط المصري في نيودلهي على العلاقات مع الهند، بل امتد إلى تعزيز التنسيق مع جنوب أفريقيا.   وخلال لقاء الرئيس السيسي بالرئيس سيريل رامافوزا، طرحت القاهرة تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب العمل على رفع مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين.   الأهم سياسيًا أن المباحثات حملت رؤية تتعلق بمستقبل التكامل الاقتصادي الأفريقي.   فمصر شددت على أهمية مشروعات الربط القاري والممرات التجارية بين شمال القارة وجنوبها، بما يعزز التجارة البينية الأفريقية ويدعم التكامل الاقتصادي.   وتتقاطع هذه الرؤية مع عضوية البلدين في الاتحاد الأفريقي والنيباد ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلًا عن وجودهما داخل بريكس.   وبذلك تسعى القاهرة إلى تقديم نفسها ليس فقط كدولة عربية متوسطية، وإنما كإحدى نقاط الارتباط الأساسية بين شمال أفريقيا وشرقها وجنوب القارة والأسواق الآسيوية والأوروبية.   إندونيسيا والقضية الفلسطينية: توسيع شبكة التنسيق السياسي   وفي لقائه بالرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، برز البعد السياسي إلى جانب الاقتصادي.   وأكد الجانبان أهمية العلاقات الثنائية في ضوء توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإندونيسيا في أبريل 2025، كما ناقشا التطورات الإقليمية، بما في ذلك الحرب الإيرانية وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.   وفي الملف الفلسطيني، أكد الجانبان مركزية القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب رفض تهجير الفلسطينيين وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.   وهذا الموقف يعكس استمرار القاهرة في استخدام علاقاتها مع القوى الآسيوية والنامية لبناء توافق سياسي أوسع حول القضية الفلسطينية، بعيدًا عن الاقتصار على الدائرة العربية والإقليمية.   إيران والرسالة المصرية بشأن أمن المنطقة   أما لقاء الرئيس السيسي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فقد حمل رسالة مباشرة بشأن خفض التصعيد الإقليمي.   وأكد الرئيس المصري ضرورة قيام إيران بكل الجهود الممكنة لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة، مع التشديد على صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها.   كما أكدت القاهرة ضرورة وقف الاعتداءات على الدول العربية، في إطار مفهوم مصري يقوم على احترام حسن الجوار والسيادة الوطنية وعدم توسيع دائرة الصراع.   ويعكس هذا الموقف محاولة مصر الحفاظ على مساحة للحوار السياسي في منطقة شديدة الاستقطاب، مع التمسك في الوقت نفسه بمبدأ سيادة الدول ورفض توسيع نطاق المواجهات.   الأمم المتحدة: القاهرة تدعم إصلاح النظام متعدد الأطراف   وفي لقاء الرئيس السيسي بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ظهر البعد الدولي للتحرك المصري.   فالقاهرة أكدت دعمها للتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها، إلى جانب تأييد جهود إصلاح منظومة العمل الأممي، بما يشمل ترشيد الإنفاق ومراجعة الولايات وتعزيز التنسيق بين الهيئات الدولية.   ويكتسب هذا الموقف دلالة سياسية في ظل الطرح المصري المتكرر بشأن الحاجة إلى نظام دولي أكثر توازنًا وقدرة على التعامل مع مصالح الدول النامية.   كما أعاد اللقاء تأكيد الأولويات المصرية تجاه غزة والسودان، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وعلى مسؤولية المجتمع الدولي في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة.   وفي الملف السوداني، أكدت القاهرة أن أمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر.   جنوب أفريقيا والسودان والمياه:

اقرأ المزيد »
السياسة

فهمي يبحث مع المبعوث الأممي إلى السودان جهود خفض التصعيد وإطلاق عملية سياسية شاملة

رندة رفعت التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم 13 سبتمبر الجاري، السيد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة إلى السودان، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات مطولة تناولت تطورات الأوضاع في السودان، وتبادلا وجهات النظر حول نتائج زيارة الآلية الخماسية إلى الخرطوم هذا الأسبوع، وهي الآلية التي تضم جامعة الدول العربية إلى جانب الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد)، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، فضلاً عن بحث سبل دعم السلام والاستقرار في السودان.   وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن المبعوث الشخصي استعرض جهود الأمم المتحدة، بالتعاون والتنسيق مع جامعة الدول العربية وباقي أعضاء الآلية الخماسية، لدعم الجهود الرامية إلى طي صفحة الحرب وإنهاء النزاع في السودان.   كما تناول الجانبان الجهود المختلفة لإنهاء الحرب من خلال التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، وتحفظ للسودان وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.   وبدوره، أكد الأمين العام خلال الاجتماع موقف جامعة الدول العربية الداعم للشعب السوداني وتطلعاته المشروعة نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة، مشدداً على أن الأولوية العاجلة تظل وقف الأعمال العدائية، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بالتزامن مع إطلاق عملية سياسية بقيادة وملكية سودانيتين.   وأكد الأمين العام أن معالجة الأزمة السودانية تقتضي التحرك على المسارات السياسية والإنسانية والعسكرية بالتوازي.   كما شدد فهمي على الثوابت التي تحدد موقف جامعة الدول العربية من الأزمة في السودان، وفي مقدمتها وحدة جمهورية السودان وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السودانية، ورفض أي مسارات أو ترتيبات من شأنها تكريس الانقسام أو إنشاء كيانات موازية، ومنع أي تدخل خارجي في الشؤون السودانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم وتضمن مشاركة جميع أطياف المجتمع السوداني.

اقرأ المزيد »
السياسة

الخارجية المغربية تقدم توضيحات حول التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية بعد أزمة مدينة سبتة

رندة رفعت قدمت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بيان أصدرته يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، توضيحات بشأن التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية التي أعقبت أحداث مدينة سبتة، مؤكدة ما يلي:   أولا، أن المملكة المغربية، اختارت بشكل سيادي، أن تنخرط مع المملكة الإسبانية في علاقة حسن جوار جغرافي، وتفاهم سياسي، وشراكة اقتصادية، وتعاون أمني. وقد وجد هذا التوجه ، يضيف البيان، تعبيره الأسمى في الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب اللقاء الذي جمع بين العاهل المغربي، الملك محمد السادس، ورئيس الحكومة الإسبانية، فخامة السيد بيدرو سانشيز.   وذكر البيان أن هذا الإعلان كرس مرحلة جديدة في العلاقات، قائمة على المبادئ الأساسية المتمثلة في الاحترام والثقة المتبادلين، والحوار الدائم، والطموح إلى شراكة تعود بالنفع المتبادل.   ومن جهة ثانية ، أوضحت الوزارة أنه بفضل هذه المقاربة، نجح البلدان، بكل إرادة وعزم، في تنمية ما يجمعهما، وفي تطويق خلافاتهما من أجل معالجتها بكثير من الرصانة والاحترام، بعيدا عن أي نزوع نحو فرض الأمر الواقع.   وهكذا، تم تحقيق نتائج ملموسة، لا سيما على المستويين الاقتصادي (إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب؛ والمملكة هي الشريك التجاري الثاني لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي)، والتعاون الأمني (حيث تم إنقاذ أرواح بشرية وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية، في الغالب على حساب الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقوات المغربية).     وأبرزت الوزارة، من جهة ثالثة، أن التعاون في مجال الهجرة كان دوما منسقا وفعالا، مسجلة أن الأحداث المؤسفة التي وقعت في يوليوز الماضي تتطلب بكل تأكيد القيام بدراسة عميقة لتحديد ملابساتها، والجهات المتدخلة والتنديد بالمناورات، وبالخصوص ضمان عدم تكرارها.     وتابع البيان “والآن، وبعيدا عن أي جدل وسجال، فإن صوت العقل وخطاب الصراحة يقتضيان طرح أسئلة مباشرة: لماذا يتم الاستمرار في توجيه الاتهامات للمغرب، في غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟ ولماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية قد التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم علما بأن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟”، مشددا على أن الجواب عن هذه الأسئلة لا ينبغي البحث عنه في المغرب ولكن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين”.     وفي نقطة رابعة، شدد البيان على أن “المغرب يعرب عن أسفه لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية، مسجلا أن ما يبعث على الأسف الشديد أن تسقط أحزاب تاريخية، يفترض أنها متمرسة على التدبير الحكومي، في هذا المستنقع، حيث تطغى المزايدات غير العقلانية والشعبوية على صوت العقل”.     وعبرت الوزارة عن الأسف لكون “مؤسسات تشريعية وقضائية موقرة تتبنى مبادرات غير موفقة تغذي الخلاف. إن هذه الانزلاقات، التي يحل فيها التبخيس محل التبصر، والاتهام محل التحليل الموضوعي، تندرج ضمن استراتيجية تخويف تضر بالجميع”.     وفي نقطة خامسة، ترفض المملكة المغربية، وفق البيان ذاته، أن تكون “أصلا تجاريا قبيل الانتخابات. كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية”، مؤكدة في ختام بيانها أن “الجوار الجغرافي معطى ثابت، والمسؤولون السياسيون هم من يجعلون منه، بفضل شجاعتهم، وبعد نظرهم، رافعة للمستقبل، لتخلص الوزارة إلى أن العقم الاستراتيجي، سيحول هذا الرصيد إلى مصدر للريبة المزمنة والتوترات المتكررة”.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!