السياسة

السياسة

أكثر من 5 آلاف ناخب روسي يشاركون في انتخابات مجلس الدوما بمصر

رندة رفعت اختتمت في مصر عملية التصويت في انتخابات أعضاء مجلس الدوما بالجمعية الفيدرالية الروسية، بعد تنظيم عملية الاقتراع في السفارة الروسية بالقاهرة والقنصليتين العامتين الروسيتين في الغردقة والإسكندرية، على مدار يوم 20 سبتمبر. وأتاحت السلطات الروسية للمواطنين الروس المقيمين في مصر ممارسة حقهم الانتخابي، فيما استفاد المواطنون الروس المقيمون في شرم الشيخ، إلى جانب المتخصصين الروس المشاركين في مشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، من آلية التصويت المتنقل التي نُظمت في وقت سابق.   وبحسب السفارة الروسية، تجاوز عدد المواطنين الروس الذين شاركوا في عملية التصويت داخل مصر 5 آلاف ناخب، وسط أجواء اتسمت بالهدوء والتنظيم، حيث حرص عدد من الناخبين على التوجه إلى مراكز الاقتراع برفقة أفراد أسرهم.   وحظيت العملية الانتخابية بتغطية إعلامية من جانب وسائل إعلام روسية ومصرية، في إطار متابعة مجريات الانتخابات الروسية وتصويت المواطنين المقيمين خارج البلاد.   وأعربت السفارة الروسية عن تقديرها للسلطات المصرية لما قدمته من تعاون ومساعدة في تأمين مراكز الاقتراع وتوفير الظروف اللازمة لإتمام العملية الانتخابية، كما وجهت الشكر إلى المواطنين الروس في مصر الذين شاركوا في التصويت، مؤكدة أهمية مشاركتهم في الاستحقاق الانتخابي وممارستهم لحقوقهم المدنية.   ويأتي تنظيم الاقتراع للمواطنين الروس في مصر في إطار الإجراءات المعمول بها لتمكين المواطنين المقيمين خارج روسيا من المشاركة في الانتخابات الفيدرالية.

اقرأ المزيد »
السياسة

المستشارة نجاة امرابي تحصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من معهد البحوث والدراسات العربية

  القاهرة – رندة رفعت حصلت المستشارة نجاة امرابي على درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة، عقب مناقشة رسالتها العلمية التي تناولت «دور الخطاب الإعلامي لجامعة الدول العربية في تشكيل اتجاهات الجمهور نحو الصراعات الداخلية في المنطقة العربية». وجاءت المناقشة بحضور لجنة علمية ضمت نخبة من أساتذة الإعلام والعلاقات العامة، حيث ناقشت الرسالة طبيعة الخطاب الإعلامي الصادر في إطار جامعة الدول العربية، ومدى إسهامه في تشكيل اتجاهات الجمهور تجاه الصراعات الداخلية التي شهدتها وتشهدها المنطقة العربية.   واعتمدت الدراسة على تحليل الخطاب الإعلامي المرتبط بعدد من القضايا والصراعات العربية، بهدف رصد آليات تناولها إعلاميًا، وقياس انعكاسات هذا الخطاب على اتجاهات الجمهور وفهمه للقضايا محل الدراسة، في ضوء الدور الذي تضطلع به المؤسسات العربية في المجال الإعلامي والاتصالي.   وعقب انتهاء المناقشة والمداولات العلمية، أعلنت لجنة الحكم والمناقشة منح الباحثة درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى، تقديرًا للمجهود العلمي الذي بذلته في إعداد الدراسة وما طرحته من نتائج في مجال الإعلام والاتصال العربي.   وأعربت الدكتورة نجاة امرابي عن اعتزازها بهذا التقدير الأكاديمي، مؤكدة أن الحصول على الدكتوراه يمثل محطة مهمة في مسيرتها العلمية والمهنية، وثمرة لسنوات من البحث والدراسة والعمل، كما وجهت الشكر والتقدير إلى أساتذتها وأعضاء لجنة المناقشة وكل من أسهم في دعمها خلال رحلتها العلمية.   ويضاف هذا الإنجاز الأكاديمي إلى مسيرة مهنية حافلة للدكتورة نجاة امرابي، امتدت لسنوات في مجالي العمل الدبلوماسي والإعلامي بجامعة الدول العربية، بما يعكس تداخل الخبرة المهنية مع البحث الأكاديمي المتخصص في قضايا الإعلام والاتصال والشأن العربي.   وتكتسب الدراسة أهمية خاصة في ظل تنامي دور الإعلام في تشكيل الوعي العام تجاه الأزمات والصراعات في المنطقة العربية، وما يفرضه ذلك من حاجة متزايدة إلى دراسات علمية ترصد طبيعة الخطاب الإعلامي العربي وتأثيراته في اتجاهات الجمهور.

اقرأ المزيد »
السياسة

جامعة الدول العربية تدين استمرار الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية

رندة رفعت أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الحوثية التي تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية، وآخرها إطلاق صاروخ باليستي باتجاه مدينة الرياض، إلى جانب محاولات استهداف عدد من المدن والمناطق الأخرى بالمملكة.   وأكدت الأمانة العامة أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً ومرفوضاً، وانتهاكاً لسيادة المملكة وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديداً لسلامة المدنيين، من شأنه زيادة حدة التوتر وتهديد أمن واستقرار المنطقة.   وجددت الأمانة العامة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدةً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وداعيةً إلى الوقف الفوري لهذه الاعتداءات وتجنب المزيد من التصعيد، واحترام سيادة المملكة وسلامة أراضيها والالتزام بقواعد القانون الدولي.

اقرأ المزيد »
السياسة

السيسي يبحث مع مدير CIA تطورات الشرق الأوسط وغزة والسودان وأمن الملاحة الدولية

رندة رفعت استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، بحضور اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، في لقاء تناول ملفات الأمن الإقليمي وتعزيز التنسيق الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة.   وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أهمية الشراكة المصرية–الأمريكية وما تشهده من تطور في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، مشيدًا بمستوى التشاور بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ومثمنًا جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعم مسارات الأمن والسلام والاستقرار.   وبحث الجانبان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر للجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل بشأن الأزمة الإيرانية، بما يسهم في احتواء تداعياتها واستعادة الاستقرار الإقليمي وضمان حرية الملاحة الدولية.   وشدد الرئيس على ثوابت الموقف المصري تجاه أمن الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن معالجة أزمات المنطقة تتطلب حلولًا سياسية ودبلوماسية تعالج جذور الصراعات وتحافظ على مؤسسات الدول الوطنية ووحدتها.   وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس السيسي ضرورة التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي الخاصة بتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيدًا بجهود الوسطاء في بلورة خارطة طريق لتنفيذها.   كما شدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كافية ومستدامة، إلى جانب تهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.   من جانبه، نقل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى الرئيس السيسي تحيات الرئيس دونالد ترامب، مؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على استمرار التنسيق الوثيق مع القاهرة لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ومشيدًا بالدور المصري في جهود تسوية أزمات المنطقة.   كما تناول اللقاء مستوى التعاون بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والمخابرات العامة المصرية، ولا سيما في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود.   وفي الملف السوداني، أكد الرئيس السيسي ثبات الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مشيرًا إلى انخراط مصر في الأطر الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة بهدف وقف الحرب والحد من التداعيات الإنسانية ودعم مسار التسوية السياسية.   وتطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات القرن الأفريقي، حيث جدد الرئيس السيسي دعم مصر لأمن واستقرار الصومال ورفض أي مساس بسيادته أو وحدة وسلامة أراضيه.   وأكد راتكليف تقدير الولايات المتحدة للدور المصري في دعم الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية، مشددًا على أهمية مواصلة التنسيق بين الأجهزة المعنية في البلدين بشأن السودان والصومال والقرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية، إلى جانب تبادل الرؤى والتقديرات والمعلومات حول التطورات الإقليمية والدولية ذات التأثير على أمن المنطقة واستقرارها. 

اقرأ المزيد »
السياسة

تحذير أمريكي جديد.. الخارجية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط للحذر وسط احتمال إلغاء الرحلات

رندة رفعت دعت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين الموجودين في منطقة الشرق الأوسط إلى توخي الحذر، محذرة من احتمال حدوث اضطرابات في حركة الطيران وإلغاء بعض الرحلات الجوية، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.   كما حثت الوزارة الأمريكيين الموجودين خارج منطقة الشرق الأوسط على إعادة النظر في خطط السفر إلى المنطقة أو عبرها، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن توجيهات الخارجية الأمريكية الصادرة اليوم الأحد.   ويأتي التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الأمني، ما دفع السلطات الأمريكية إلى تجديد تنبيهاتها للمواطنين بشأن ضرورة متابعة التطورات المحلية والتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات.   وتشير التوجيهات إلى احتمال تأثر حركة السفر الجوي بالتطورات الإقليمية، بما في ذلك إمكانية إلغاء أو تغيير بعض الرحلات، الأمر الذي يستدعي من المسافرين الأمريكيين متابعة المستجدات الرسمية قبل وأثناء السفر.

اقرأ المزيد »
السياسة

اقتحام المسجد الأقصى.. نحو 100 مستوطن يؤدون طقوسًا تلمودية بحماية قوات الاحتلال

رندة رفعت أفادت محافظة القدس، اليوم الأحد، بأن نحو 100 مستوطن اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع إحياء ما يُعرف بـ«يوم الغفران» اليهودي.   وذكرت المحافظة أن المستوطنين أدوا خلال الاقتحام طقوسًا وصلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، فيما شهد محيط المسجد والبلدة القديمة انتشارًا أمنيًا إسرائيليًا مشددًا.   وأضافت أن مئات المستوطنين احتشدوا منذ ساعات الصباح قرب باب المغاربة، تمهيدًا لاقتحام المسجد، وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط البلدة القديمة.   ويأتي ذلك في ظل تصاعد الدعوات من جماعات استيطانية لإقامة طقوس وصلوات يهودية في محيط المسجد الأقصى، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات هذه التحركات على الوضع القائم في المسجد.   وكانت محافظة القدس قد أشارت في وقت سابق إلى دعوات للتجمع قرب باب الرحمة لإقامة صلوات وطقوس تلمودية عشية «يوم الغفران».

اقرأ المزيد »
السياسة

الطرطوفية السياسية: أقنعة التقوى والعرقية في الشرق الأوسط

  أحمد شيخو، الكاتب والباحث السياسي   عندما أبدع المسرحي الفرنسي موليير مسرحيته الخالدة “طرطوف” (Le Tartuffe) في القرن السابع عشر، لم يكن يسطّر مجرد كوميديا اجتماعية تنقد فرنسا الباروكية، بل كان يغرس مشرط الجراح في عمق ورمٍ إنساني عابرٍ للأزمنة والأمكنة: ظاهرة الزيف، والأخلاقوية الادعائية، وتوظيف القيم الكبرى لمآرب سلطوية ودنيوية ضيقة.   لقد تجسد في شخصية “طرطوف” الرمز الأسمى للمنافق الذي يتسرب تحت عباءة الزهد إلى بيت النبيل “أورغون”، فيسلب إرادته، ويستنزف ثروته، ويهدد بنيان أسرته، كل ذلك تحت لافتة الورع الإلهي. واليوم، إذ نستقرئ واقع الشرق الأوسط المعاصر، نلفى أن هذه الطرطوفية لم تطوها السنون، بل ارتدت لبوساً عصرياً تحولت معه من نفاقٍ فردي إلى “طرطوفية سياسية” عابرة للمجتمعات، يجسدها نمطان رئيسيان في الشرق الأوسط: المتدينون الأحاديو النظرة، والقومويون الشوفينيون.   إن التاريخ الممتد للشرق الأوسط يشهد بأن المنطقة لم تعانِ من عجز الموارد أو قلة الكفاءات بقدر ما عانت من سيادة الأيديولوجيات المغلقة التي تتخذ من المقدسات شاشات حجبٍ تُخفي خلفها مطامع الهيمنة وتأبيد الاستبداد. وتتجلى الطرطوفية السياسية بوصفها الآلية الأكثر فتكاً بالنسيج الاجتماعي، لكونها تتغذى على المشاعر العاطفية الدافقة لدى الجماهير، وتستثمر في المخاوف التاريخية المتراكمة، صانعةً منها أسواراً عالية تحول دون بنائها لدولة المؤسسات والحريات.   البنية الفلسفية والأيديولوجية للطرطوفية السياسية تستند الطرطوفية في جوهرها الاجتماعي والسياسي إلى أركانٍ رئيسية تُشكل منطلقاتها الفكرية وآلياتها العملية في السيطرة:   1. احتكار المطلق: ادعاء الفاعل السياسي النطق باسم الحقيقة المطلقة، سواء تمثلت في نص مقدس يُلغى التفسير المتعدد له، أو في نَقاءٍ عِرقيّ موهوم يُصادر حق الآخرين في الوجود.   2. إقصاء المخالف وتخوينه: تحويل أي خلاف فكري أو سياسي من مجرد تباين في الآراء والبرامج إلى صراع حتمي بين الخير المطلق والشر المطلق، مما يشرعن استئصال المخالف.   3. إنكار التعددية الاصيلة: اعتبار الخصوصيات الثقافية واللغوية والمذهبية تهديداً للوحدة المزعومة بدلاً من كونها مصدر غنى وإثراء حضاري للمجتمع.   في دراما موليير، لم يسعَ طرطوف إلى محاجة خصومه بالحجة البرهانية، بل آثر ترهيبهم باللعنة والإثم. وعلى المنوال ذاته في الشرق الأوسط، يتذرع تجار الدين وغلاة القومية بالسلوك نفسه؛ إذ يغلفون عجزهم الإداري والتنموي بشعارات تعبوية تُعطل العقول وتستثمر في أزمات المنطقة التاريخية. إنهم يبنون مشروعيتهم السياسية لا على ما يقدمونه من إنجازات مادية أو إصلاحات معيشية لبناء الحياة الحرة والكريمة، بل على حجم الخوف الذي يزرعونه في نفوس أتباعهم من الآخر المختلف.   طرطوف المتدين: استثمار المقدّس لإعادة إنتاج الاستبداد يتصدر “طرطوف المتدين” الخارطة السياسية في الشرق الأوسط، ممارساً أنكأ أشكال النفاق الأيديولوجي؛ إذ يحول الدين من قيمة روحية وأخلاقية تحمي كرامة الإنسان وتدعو للعدل، إلى أداة للصراع على السلطة وتفكيك المجتمع.   1. ازدواجية الشعار والممارسة: يرفع شعارات العفة والزهد، بيد أنه عند التمكن يتكالب على المغانم والمحاصصة، معيداً إنتاج شبكات الفساد والزبائنية ذاتها التي طالما هاجمها إبان وجوده في المعارضة.   2. تصدير الخوف والافتغال بالرمزيات: بدلاً من وضع استراتيجيات اقتصادية وخطط لنهضة التعليم والصحة، يُغرق المجتمع في معارك جانبية حول الهوية، محمّلاً الخصوم مسؤولية انهيار الأخلاق، بينما تتآكل مؤسسات الدولة تحت وطأة الفشل.   3. تقديس الذات وشيطنة النقد: كما في المسرحية، يعد هذا التيار أن نقد ممارساته السياسية أو رموزه هو استهداف للدين ذاته، لترهيب المجتمع وإسكات كل صوت نقدٍ أو إصلاح.   إن خطورة هذا النمط تكمن في أنه يُفرغ الدين من شحنته الأخلاقية والإنسانية، ويحوله إلى مجرد شكليات وشعارات تُسلتل لشرعنة القمع والتسلط. وتغدو الهوية الدينية في ظله معياراً للولاء السياسي والمكاسب الدنيوية بدلاً من أن تكون دافعاً للبناء والعطاء والتسامح.   طرطوف القوموي: أسطورة النقاء وتخوين الآخر إن كان طرطوف المتدين يتستر بالغيبيات، فإن “طرطوف القوموي” يتذرع بالأسطورة العرقية والتاريخ المبتسر. لقد شهد الشرق الأوسط صعود تيارات قوموية أحادية تنظر إلى العرق أو الأمة بوصفهما جوهراً أسمى يبرر سحق الشركاء وإلغاء التعددية.   1. المرجعية الأحادية: الارتهان لأسطورة النقاء العرقي والسيادة التاريخية المزعومة، واختزال الوطنية في الولاء المطبَق للأيديولوجيا الحاكمة أو العرق السائد.   2. الذرائعية والنفعية: تخوين الخصوم واختلاق عدوٍ دائم لتبرير الإخفاق التنموي والتحكم في مقدرات المجتمع، وحظر أي مساحة للنقد الذاتي.   3. الخطاب التجييشي ونفي التنوع: الاعتماد على الشوفينية والتعبئة التي ترفض التنوع الثقافي أو اللغوي، وتعد التعدد تهديداً وجودياً لكيان الدولة والأمة.   يمارس القوموي الأحدادي طرطوفيته حين يتباكى على مظلومية قوميته، بينما يمارس البطش نفسه ضد الأقليات والمكونات الشريكة في الوطن. يدعي الحرص على استقلال القرار الوطني، لكنه يستنزف مقدرات الشعوب في معارك وهمية لا تُطعم جائعاً ولا تبني مجداً، مستعبداً الإرادة الوطنية ومصادراً حريات الأفراد والمجموعات.   العواقب الوخيمة: تجريف المجتمع وتزييف الوعي تجاوزت خطورة الطرطوفية السياسية حدود السجال الفكري لتتحول إلى واقع مأساوي يتجلى في أبعاد حاسمة تُدد أركان المجتمعات الشرق أوسطية:   1. تآكل دولة المواطنة: استبدال مفهوم المواطن المستقل ذي الحقوق والواجبات بمفهوم المريد التابع أو الموالي العرقي، مما ينسف أسس الدولة الحديثة.   2. تغييب العقل الديمقراطي: سيادة الخطاب العاطفي التجييشي الذي يُقصي التحليل الموضوعي، والمساءلة السياسية، والشفافية.   3. قمع الهويات الأصيلة: حرمان المكونات الاجتماعية والعرقية والمذهبية من حقها الطبيعي في التعبير عن هويتها ولغتها وخصوصيتها الثقافية تحت ذريعة الانسجام القسري أو الحفاظ على الأمن القومي.   4. تخريب القيم الروحية والوطنية: حين يكشف المجتمع النفاق المتأصل خلف تلك الشعارات، ينشأ رد فعل عكسي يدفع أجيالاً زاهدة للكفر بالقيم الوطنية والروحية نفسها، ظناً منها أن هذا السلوك الطرطوفي هو جوهر تلك القيم.   التعددية والمواطنة والديمقراطية: المخرج التأسيسي لإسقاط الطرطوفية   إن إنهاء سطوة الطرطوفية السياسية في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق عبر معالجات سطحية أو استبدال أيديولوجيا أحادية بأخرى، بل يتطلب إعادة بناء العقد الاجتماعي على أسس صلبة تتجاوز منطق الهيمنة والغلبة والوصاية.     1. ترسيخ المواطنة المتساوية: بناء دولة القانون والمؤسسات التي يتعامل معها الأفراد بوصفهم مواطنين ندّيين، متمتعين بحقوق متكافئة ودون تمييز قائم على الدين أو العرق أو المذهب أو الجنس.   2. كفالة حق التعبير عن الهوية واللغة: الاعتراف الشجاع بالتعددية كمعطى حضاري وتاريخي أصيل، وضمان حق جميع التكوينات الاجتماعية والعرقية والمذهبية في ممارسة حياتها والتعبير عن خصوصيتها الثقافية ولغتها بحرية ودون ترهيب أو قيود.   3. الالتزام بالآليات الديمقراطية: إرساء قواعد التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية الحقيقية، والتأسيس لفصل واضح بين السلطات يضمن التوازن ويسمح للمجتمع بمساءلة الحكام ونزع الشرعية عن كل من يستغل المقدس أو القومي لخدمة مصالحه الفئوية.   4. إن الاعتراف بحق الشعوب والمكونات المختلفة في ممارسة خصوصيتها الثقافية واللغوية ليس مجرد منّة أو مكرمة من السلطة، بل هو حجر الزاوية في بناء استقرار دائم.

اقرأ المزيد »
السياسة

فهمي يغادر إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الشق رفيع المستوى من الدورة (81) للجمعية العامة للأمم المتحدة

رندة رفعت غادر السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، صباح اليوم السبت 19/9/2026 القاهرة متوجهاً إلى نيويورك، للمشاركة في أعمال الشق رفيع المستوى من الدورة (81) للجمعية العامة للأمم المتحدة.   ومن المنتظر أن تشهد الزيارة برنامج عمل مكثفاً للأمين العام، حيث سيلتقي الأمين العام مع عدد من قادة الدول العربية المشاركين في الشق رفيع المستوى للدورة، وبالسيد أنطونيو غوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة، فضلاً عن عدد من وزراء خارجية الدول العربية والأجنبية ورؤساء المنظمات الإقليمية والدولية، لبحث آخر التطورات على الساحتين العربية والدولية، وسبل تعزيز التعاون بين الجامعة العربية والأطراف الإقليمية والدولية.   وسيشارك الأمين العام في عدد من الاجتماعات والفعاليات رفيعة المستوى، من بينها الاجتماع التشاوري السنوي لوزراء الخارجية العرب لتنسيق المواقف العربية إزاء القضايا المطروحة على جدول أعمال الجمعية العامة، والاجتماع الوزاري المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس.   تجدر الإشارة إلى أن الدورة (81) تكتسب أهمية خاصة هذا العام في ضوء المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية، حيث سيركز الأمين العام خلال مشاركته على القضية الفلسطينية في ظل استمرار المأساة الإنسانية في قطاع غزة والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادة دول المنطقة وأراضيها.   وسيولي الأمين العام اهتماماً خاصاً لأمن منطقة الخليج العربي في ظل الاعتداءات الإيرانية التي طالت دول الخليج العربية ومنشآتها الحيوية، وسيشدد على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، ورفض أي ترتيبات تمس هذا المبدأ أو تهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية، فضلاً عن استعراض تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان واليمن وليبيا والسودان، والدعوة إلى حلول سياسية شاملة تحفظ وحدة هذه الدول وسيادتها.   وفي تصريح قبل المغادرة، أكد الأمين العام أن “هذه المشاركة تأتي في إطار حرص جامعة الدول العربية على حمل الأولويات العربية إلى المجتمع الدولي، والدفاع عن القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وصون أمن الدول العربية وسيادتها في مواجهة أي تهديد، والتأكيد على أن استقرار المنطقة لن يتحقق بإدارة الأزمات، بل بمعالجة جذورها وفتح أفق سياسي حقيقي لتسويتها”.

اقرأ المزيد »
السياسة

الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على الطائف وتؤكد تضامنها مع المملكة العربية السعودية 

رندة رفعت  أدان المتحدث الرسمي لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات، الاعتداء الذي نفذته جماعة الحوثي بطائرة مسيّرة، استهدفت محافظة الطائف، معرباً عن خالص التعازي وصادق المواساة لأسرة ضحية هذا الاعتداء ولحكومة وشعب المملكة، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.   وأكد  أن استمرار هذه الاعتداءات على أراضي المملكة العربية السعودية يشكل تهديداً لأمنها  وسلامة مواطنيها  فضلاً عما ينطوي عليه من زيادة حدة التوتر   والتصعيد القائم في المنطقة، مشدداً على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.   وجدد المتحدث الرسمي رفض جامعة الدول العربية القاطع لهذه الاعتداءات، داعياً إلى وقفها فوراً،   مؤكداً تضامن الجامعة الكامل مع المملكة العربية السعودية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات.

اقرأ المزيد »
السياسة

الجامعة العربية ترحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الدورة ٨١

رندة رفعت رحبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية واسعة بلغت 152 دولة، القرار الخاص بمشاركة دولة فلسطين في أعمال الأمم المتحدة، بما يتيح للرئيس محمود عباس إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة عبر تسجيل مصور، في أعقاب القرار الأمريكي بمنعه ومنع أعضاء الوفد الفلسطيني من المشاركة حضورياً في اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.   وأكدت الأمانة العامة أن هذا التصويت يعكس موقفاً دولياً واسعاً رافضاً لحرمان دولة فلسطين من حقها في إيصال صوتها ومواقفها إلى المجتمع الدولي، ويؤكد أهمية ضمان مشاركتها في أعمال الأمم المتحدة والمحافل الدولية.   وثمنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مواقف الدول التي رعت القرار وصوتت لصالحه، مؤكدة أهمية التزام الولايات المتحدة، بصفتها دولة المقر، بالتزاماتها بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة، بما يكفل مشاركة الوفود في أعمال المنظمة الدولية دون عوائق.   وأكدت الأمانة العامة للجامعة أن الصوت الفلسطيني سيظل حاضراً على منبر الأمم المتحدة، وأن الدعم الدولي الواسع للقرار يعكس تمسك المجتمع الدولي بحضور دولة فلسطين وقضيتها في أعمال المنظمة الدولية، وبالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!