السياسة

السياسة

السيسي من موسكو إلى بودابست: الضبعة والطاقة والأمن الإفريقي في صدارة أجندة القمة الروسية الإفريقية

رندة رفعت اختتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاركته في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، بعد طرح رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين روسيا والدول الإفريقية، وتأكيد أهمية إصلاح النظام الدولي، وصون سيادة الدول، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقة في القارة، قبل مغادرته موسكو متوجهًا إلى العاصمة المجرية بودابست في زيارة رسمية إلى المجر.   وشهدت الزيارة تحركًا مصريًا على مسارين متكاملين؛ أولهما تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع روسيا في مشروعات الطاقة والصناعة والاستثمار، وثانيهما طرح أولويات القاهرة بشأن الأمن والاستقرار الإقليميين، ومستقبل التنمية الإفريقية، وإصلاح مؤسسات الحوكمة الدولية.   محطة الضبعة النووية في قلب الشراكة المصرية الروسية في إطار مشاركته بالقمة، استقبل الرئيس السيسي أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للوكالة الحكومية الروسية للطاقة النووية «روس أتوم»، لبحث تطورات مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية في التعاون بين القاهرة وموسكو.   وأكد الرئيس المصري تقدير بلاده للتعاون مع «روس أتوم»، مشددًا على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروع، ومواصلة التنسيق المشترك لضمان استكمال مراحله وفق الأطر المتفق عليها.   كما أعرب عن تقديره للتقدم المحرز في تنفيذ المشروع، في إطار توجه مصر لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة، وتلبية احتياجاتها المتزايدة من الكهرباء، وتنويع مزيج الطاقة بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية.   من جانبه، أعرب ليخاتشوف عن تقديره للتعاون مع مصر والدعم الذي تحظى به أعمال الشركة، مؤكدًا التزام «روس أتوم» ببذل أقصى الجهود لتنفيذ المشروع، ومستعرضًا الموقف التنفيذي وما تحقق من تقدم في مراحله المختلفة.   وتعكس متابعة مشروع الضبعة أهمية البعد الاقتصادي والتكنولوجي في العلاقات المصرية الروسية، إذ يمثل المشروع استثمارًا طويل الأجل في البنية التحتية للطاقة، ورافدًا للتعاون في المجالات الصناعية والهندسية ونقل الخبرات المرتبطة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية.   السيسي يطرح رؤية مصر لمستقبل الشراكة الروسية الإفريقية شارك الرئيس السيسي في الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي استضافتها موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026، وألقى كلمة مصر التي ركزت على ضرورة الانتقال بالشراكة من مستوى التفاهمات السياسية إلى تنفيذ مشروعات اقتصادية وتنموية ملموسة.   واستهل الرئيس كلمته بتوجيه الشكر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة والشعب الروسي على استضافة القمة، مشيدًا كذلك برئاسة إيفاريست ندايشيمييه، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي.   واستعرض السيسي مسار تطور العلاقات الروسية الإفريقية منذ القمة الأولى في سوتشي عام 2019، وصولًا إلى الاجتماع الوزاري الثاني الذي استضافته القاهرة في ديسمبر 2025، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب صياغة رؤية تنفيذية أكثر طموحًا وفاعلية، تقوم على احترام الأولويات الإفريقية وتحقيق المصالح المتبادلة.   وأكد أن الشراكة الروسية الإفريقية تمثل فرصة لتطوير الهياكل الإنتاجية في القارة، والانتقال من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى بناء اقتصادات أكثر تنوعًا وقدرة على التصنيع والاستثمار.   وفي هذا السياق، استشهد بالتعاون المصري الروسي باعتباره نموذجًا يمكن البناء عليه، مشيرًا إلى مشروع محطة الضبعة النووية ومشروع المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارهما من المشروعات التي تفتح آفاقًا أوسع للتعاون في الطاقة والصناعة والاستثمار.   خمسة محاور مصرية لدعم التنمية في إفريقيا حدد الرئيس السيسي خمسة محاور رئيسية للرؤية المصرية بشأن التنمية الإفريقية، شملت: الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية: دعم الربط بين الأسواق ومراكز الإنتاج، وتعزيز حركة التجارة وسلاسل الإمداد. التجارة البينية الإفريقية: زيادة التبادل التجاري وتوسيع فرص التكامل الاقتصادي بين دول القارة. الطاقة والربط الكهربائي: تعزيز التعاون في قطاع الطاقة وتطوير مشروعات الربط بما يدعم أمن الإمدادات. الأمن المائي والغذائي: دعم التنمية الزراعية وتطوير أطر التعاون في إدارة الموارد المائية. الاتصالات والذكاء الاصطناعي: توسيع التعاون في تكنولوجيا المعلومات والابتكار والتحول الرقمي. وشدد الرئيس على أن مستقبل مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل القارة الإفريقية، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكامل الجهود بين الدول الإفريقية، مع الحفاظ على حقها في تحديد أولوياتها التنموية وامتلاك زمام المبادرة في تنفيذها.   وتعكس هذه المحاور توجهًا نحو ربط التعاون الدولي باحتياجات التنمية الفعلية، بدلًا من الاكتفاء بإعلانات الشراكة، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتصنيع والطاقة والتكنولوجيا وتعزيز الترابط بين الاقتصادات الإفريقية.   إصلاح مجلس الأمن وتعزيز تمثيل إفريقيا دوليًا على الصعيد السياسي، أكد السيسي أن تحقيق التنمية المستدامة على نطاق أوسع يتطلب نظامًا دوليًا أكثر عدالة وتمثيلًا، بما يضمن انعكاس التعددية الدولية داخل المؤسسات المعنية بصنع القرار.   وشدد على ضرورة أن يكون لإفريقيا صوت مؤثر في القرارات الدولية الكبرى، ولا سيما داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، داعيًا إلى إصلاحه بما يتوافق مع توافق أوزوليني وإعلان سرت، اللذين يمثلان مرجعيتين إفريقيتين للمطالبة بتمثيل عادل للقارة في المجلس.   وتبرز هذه الرسالة سعي مصر إلى ربط قضايا التنمية الإفريقية بإصلاح بنية النظام الدولي، بما يمنح الدول الإفريقية دورًا أكبر في صياغة القرارات التي تؤثر في أمنها واستقرارها ومصالحها الاقتصادية.   القرن الإفريقي والبحر الأحمر والسودان.. رسائل مصرية بشأن الأمن الإقليمي خصص الرئيس المصري جانبًا من كلمته للتحديات الأمنية التي تواجه القارة، معربًا عن القلق إزاء تصاعد التوترات في القرن الإفريقي، ومؤكدًا رفض أي تهديدات تمس سيادة دول المنطقة أو تدخلات في شؤونها الداخلية.   كما رفض التحركات التي قد تستغل هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري على سواحله من جانب دول غير مشاطئة له.   وفيما يتعلق بالسودان، جدد السيسي موقف مصر الرافض لأي محاولات لتقويض وحدة الدولة السودانية أو المساس بسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، داعيًا إلى توحيد الجهود لإنهاء الحرب ودعم مسار سياسي يقود إلى حوار سوداني خالص.   وتعكس هذه المواقف أولوية الحفاظ على وحدة الدول واستقرار مؤسساتها الوطنية، في ظل ما تشهده مناطق مختلفة من القارة من أزمات سياسية وأمنية وتنافس على النفوذ والممرات الاستراتيجية.   الأمن المائي.. تأكيد مصري على قواعد القانون الدولي أكد الرئيس السيسي أن مصر، التي تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية وتعتمد بصورة رئيسية على نهر النيل، تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود وفقًا لقواعد القانون الدولي.   وشدد على مبادئ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور، والتوافق، مؤكدًا أن المياه المشتركة يجب أن تكون جسرًا للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سببًا للتوتر أو النزاع.   وأشار إلى أن هذا النهج يمثل سياسة مصر المستقرة في التعامل مع دول حوض النيل، وفي إطار رؤية المياه الإفريقية 2063.   وتحمل هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل ارتباط الأمن المائي بالاستقرار الإقليمي والأمن الغذائي والتنمية الزراعية، وضرورة التوصل إلى حلول تعزز المصالح المشتركة وتحول دون تصاعد الخلافات بشأن الموارد العابرة للحدود.   وثائق القمة ترسم إطار التعاون الروسي الإفريقي حتى 2029 شهدت الجلسة العامة للقمة اعتماد حزمة من الوثائق التي تحدد إطار التعاون بين روسيا والدول الإفريقية خلال

اقرأ المزيد »
السياسة

جامعة الدول العربية وأجفند تطلقان ورشة إقليمية بالقاهرة لتطوير صحافة البيانات وتعزيز الإعلام التنموي العربي

تستهدف تمكين الإعلاميين من توظيف المؤشرات الإحصائية ومكافحة الأخبار المضللة ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030   القاهرة – رندة رفعت   انطلقت اليوم الثلاثاء في القاهرة أعمال ورشة العمل الإقليمية بعنوان «تعزيز قدرات الإعلاميين العرب في مجال استخدام ونشر البيانات والمؤشرات الإحصائية التنموية»، التي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية – وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية، بالتعاون مع برنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند»، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الأداء الإعلامي العربي وتعزيز دوره في دعم مسارات التنمية المستدامة، استنادًا إلى البيانات الموثوقة والتحليل العلمي للمؤشرات الإحصائية. وتستمر الورشة على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة إعلاميين وصحفيين عرب متخصصين في الإعلام التنموي من المؤسسات الإعلامية المعتمدة لدى جامعة الدول العربية، بهدف الارتقاء بقدراتهم المهنية في فهم المؤشرات الاجتماعية والتنموية، والتحقق من مصادر المعلومات ومنهجيات إعدادها وتحليلها قبل النشر، بما يعزز مصداقية التغطية الإعلامية ويسهم في مواجهة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة المرتبطة بالقضايا التنموية.   وتأتي هذه المبادرة في سياق الاهتمام العربي بتعزيز التكامل بين المؤسسات الإعلامية والجهات المنتجة للبيانات والإحصاءات، وترسيخ ثقافة إعلامية قائمة على الأدلة والمعرفة، بما يتيح تقديم معالجة أكثر عمقًا وموضوعية للقضايا التي تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها الشباب والصحة والتعليم والفقر، مع مراعاة الخصوصية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات العربية.   وتركز الورشة على تطوير قدرة المؤسسات الإعلامية العربية على تحويل الأرقام والمؤشرات إلى محتوى صحفي واضح ومؤثر، يتجاوز العرض التقليدي للإحصاءات إلى تفسير دلالاتها التنموية وربطها بالواقع المجتمعي، بما يدعم جودة النقاش العام ويجعل قضايا التنمية محورًا مستمرًا في التغطية الإعلامية، وليس مجرد موضوعات موسمية ترتبط بصدور التقارير أو إعلان نتائج المسوح الإحصائية.   كما تستهدف بناء شبكة تعاون مستدامة بين الإعلاميين وخبراء الإحصاء والباحثين في الدول العربية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين منتجي البيانات وصناع المحتوى الإعلامي، ويفتح آفاقًا أوسع أمام تطوير صحافة البيانات وتعزيز التخصص المهني في متابعة الخطط والبرامج التنموية وتقييم نتائجها.   غادة الصالح: تأهيل الإعلاميين ركيزة لتعزيز التغطية المهنية للقضايا التنموية   وأكدت الوزير المفوض الدكتورة غادة الصالح، مديرة وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية بجامعة الدول العربية، في كلمتها الافتتاحية، أن تنظيم الورشة يأتي في إطار حرص الجامعة على تعزيز القدرات ورفع الكفاءات العربية، ودعم دور الإعلام في تناول القضايا الاجتماعية والتنموية بالاستناد إلى البيانات والمؤشرات الإحصائية.   وأوضحت أن الورشة تستند إلى خبرة تراكمية تمتلكها الوحدة في تدريب الإعلاميين المتخصصين في مجال الإعلام التنموي منذ عام 2006، حيث نظمت تسع دورات تدريبية متخصصة استفاد منها عشرات الإعلاميين والصحفيين العرب، وتناولت موضوعات مرتبطة بالقضايا التنموية وآليات استخدام البيانات والمؤشرات الإحصائية وتحليلها ونشرها في المجال الإعلامي، مشيرة إلى أن آخر هذه الدورات عُقدت عام 2023.   وتعكس هذه الخبرة توجهًا مؤسسيًا نحو تطوير أدوات العمل الإعلامي العربي، وتعزيز قدرة الصحفيين على التعامل مع البيانات باعتبارها مصدرًا أساسيًا لفهم التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتقديم محتوى يستند إلى الدقة والتحليل والمسؤولية المهنية.   بشير الهرجاني: توظيف الإحصاءات الموثوقة يعزز مصداقية الإعلام العربي   من جانبه، شدد الوزير المفوض بشير الهرجاني، في كلمته نيابة عن إدارة الإعلام بقطاع الإعلام والاتصال، على أهمية توثيق التعاون بين المؤسسات الإعلامية والجهات المعنية بإنتاج البيانات والإحصاءات، وتوظيف المؤشرات الموثوقة في تطوير إعلام عربي مهني يتمتع بالمصداقية والقدرة على مواكبة الأولويات التنموية.   وأكد ضرورة تعزيز مهارات الإعلاميين في التحقق من البيانات وتحليلها وتبسيطها للجمهور، إلى جانب تطوير أدوات صحافة البيانات، وتوسيع الاستفادة من المنصات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، بما يواكب التحولات المتسارعة في بيئة الاتصال والإعلام، ويحافظ على دقة المعلومات وجودة المحتوى المنشور.   صحافة البيانات وأهداف التنمية المستدامة في صدارة برنامج الورشة   وتتناول جلسات الورشة عددًا من المحاور المتخصصة، تشمل أهداف وحدة الدراسات والمسوحات الاجتماعية الميدانية ورؤيتها المستقبلية، وأهمية البيانات والإحصاءات في تناول قضايا السكان والتنمية، والأسس المعرفية لفهم القضايا التنموية، ومؤشرات خطة التنمية المستدامة 2030.   كما تتضمن محاور تدريبية حول مهارات التعامل مع البيانات الإحصائية، وتحويل الأرقام إلى قصص صحفية مؤثرة، وتقنيات صحافة البيانات وأساليب السرد الإعلامي في معالجة القضايا التنموية، فضلًا عن إنتاج محتوى إعلامي متعدد المنصات يتسم بالدقة والوضوح والقدرة على الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور.   ومن المنتظر أن تسهم هذه المحاور في دعم بناء جيل من الإعلاميين العرب المتخصصين في قضايا التنمية، القادرين على قراءة المؤشرات وتحليلها وتقديمها في سياقها الصحيح، بما يعزز الوعي المجتمعي ويدعم الحوار العام حول الأولويات التنموية والسياسات والبرامج المرتبطة بها.   وتؤكد الورشة أهمية الشراكة بين جامعة الدول العربية وبرنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند» في دعم بناء القدرات الإعلامية العربية، وترسيخ الاستخدام المسؤول للبيانات، وتعزيز دور الإعلام بوصفه شريكًا في نشر المعرفة التنموية، ومساندة الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى العربي.

اقرأ المزيد »
السياسة

قاض جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية

رندة رفعت انتخب مجلس الجامعة العربية القاضي الجزائري بن جلول سمير، رئيس غرفة المحكمة الإدارية للاستئناف الجهوية بوهران و نائب رئيس المحكمة، قاضيا بالمحكمة الإدارية التابعة للجامعة العربية لعهدة تدوم ثلاث سنوات وتبدأ اعتبارا من اليوم.     فاز ممثل الجزائر بمنصب وكيل المحكمة الإدارية للجامعة العربية، التابعة لجامعة الدول العربية، والتي تأسست عام 1964 ضمن أجهزة ميثاق الجامعة لتشكل آلية قضائية على مستوى الوطن العربي لحسم النزاعات بين الهيئات والمؤسسات العربية مع جامعة الدول العربية وكذا الفصل في النزاعات التي يقيمها العاملون بجامعة الدول العربية لشؤونهم الوظيفية والعاملون بالهيئات التابعة للجامعة بمقرها بالقاهرة وبملحقات مقراتها بالدول العربية.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يلتقي رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني في الخرطوم

رندة رفعت التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، بفخامة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، وذلك في إطار الزيارة التي يجريها إلى جمهورية السودان.   وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لإنهاء الحرب، كما جرى بحث دور جامعة الدول العربية في مساندة المسارات السياسية والإنسانية والإنمائية، ودعم وحدة السودان وسيادته وسلامة مؤسساته الوطنية، ورفض جميع أشكال الهياكل الموازية للدولة.   وأكد فهمي أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة الحياة المدنية، وتخفيف معاناة الشعب السوداني، بما يحفظ وحدة الدولة وسيادتها ومؤسساتها الوطنية.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يلتقي لجنة تهيئة الحوار السودانية ويبحث سبل إطلاق حوار وطني جامع

رندة رفعت التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، بأعضاء لجنة تهيئة الحوار السودانية، وذلك في إطار الزيارة التي يجريها إلى جمهورية السودان.   وتناول اللقاء دور اللجنة في تيسير التشاور بين السودانيين وتهيئة الظروف لإطلاق حوار وطني جامع بقيادة وملكية سودانية، إلى جانب بحث سبل الربط بين المبادرة الوطنية ومشاورات الآلية الخماسية، التي تضم جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأوروبي، بما يعزز تكامل الجهود ويساند المبادرات السودانية.   وأكد الأمين العام أهمية تضافر الجهود لتهيئة المناخ الملائم لانطلاق حوار وطني جامع داخل السودان، بمشاركة واسعة من مختلف القوى السودانية، ومواصلة التشاور بشأن الشواغل والترتيبات اللازمة لإنجاح العملية السياسية، بما يسهم في إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار، ويلبي تطلعات الشعب السوداني.

اقرأ المزيد »
السياسة

سفارة المجر تقيم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني

  مسقط – سعد محمد   أقامت سفارة جمهورية المجر لدى سلطنة عُمان مساء اليوم الأحد حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للمجر والذكرى السبعين لثورة عام 1956، وذلك بحضور عدد من المسؤولين العُمانيين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى السلطنة، إلى جانب عدد من المسؤولين بوزارة الخارجية وشخصيات عامة. وأقام الحفل سعادة برناباش فودور سفير المجر لدى سلطنة عُمان، والسيدة جوديت شاري، وذلك بفندق كراون بلازا مسقط، في مناسبة وطنية تستحضر إحدى أبرز المحطات في تاريخ المجر الحديث.   وتحيي المجر في 23 أكتوبر من كل عام ذكرى ثورة عام 1956، التي شكلت محطة بارزة في تاريخ البلاد، وعبرت عن تطلعات الشعب المجري إلى الحرية والاستقلال وتقرير المصير، لتظل رمزًا للصمود والتمسك بالكرامة الوطنية.   وتكتسب الذكرى هذا العام أهمية خاصة مع مرور سبعين عامًا على الثورة، التي لا تزال تحتل مكانة بارزة في الذاكرة الوطنية المجرية، باعتبارها حدثًا مفصليًا في تاريخ البلاد وأوروبا خلال القرن العشرين.   وشكل حفل الاستقبال مناسبة لتبادل التهاني والتواصل بين المسؤولين والدبلوماسيين، كما أتاح فرصة لاستعراض العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهورية المجر، وبحث آفاق تعزيز التعاون المشترك وتطوير العلاقات الدبلوماسية والثقافية بين البلدين.   ويأتي الاحتفال في إطار إحياء المناسبات الوطنية التي تجسد تاريخ الدول وشعوبها، وتعزز أواصر التواصل والتفاهم بين مختلف الثقافات، بما يدعم علاقات الصداقة والتعاون بين سلطنة عُمان ودول العالم.

اقرأ المزيد »
السياسة

السفير عبد المطلب ثابت يرفض تصريحات ترامب المسيئة لليبيا وشعبها: كرامة الليبيين وسيادة وطنهم خط أحمر

السفير عبد المطلب ثابت: احترام ليبيا وشعبها واجب تفرضه مبادئ السيادة والعلاقات الدولية رندة رفعت أعرب سعادة السفير عبد المطلب ثابت عن بالغ استنكاره ورفضه للتعليقات المسيئة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق ليبيا وشعبها، مؤكدًا رفضه القاطع لأي خطاب ينتقص من كرامة الشعوب أو يمسّ مكانتها الوطنية، أيًّا كانت الاعتبارات أو الدوافع.   وأكد السفير عبد المطلب ثابت أن الشعب الليبي، بما يمتلكه من تاريخ عريق وإرث حضاري أصيل، يستحق كل التقدير والاحترام، مشددًا على أن كرامة الليبيين وهويتهم الوطنية ليستا محلًا للتجريح أو الاستخفاف، وأن ليبيا، باعتبارها دولة ذات سيادة، تمتلك من التاريخ والمواقف والتضحيات ما يعكس أصالة شعبها واعتزازه بوطنه.   وشدد السفير على أن احترام ليبيا وشعبها ليس خيارًا سياسيًا، بل مبدأ أصيل تفرضه قواعد العلاقات الدولية ومقتضيات التعامل المسؤول بين الدول، القائمة على الاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية وعدم المساس بكرامة الشعوب أو الانتقاص من مكانتها.   وأشار إلى أن المسؤولية السياسية والدبلوماسية تقتضي التحلي بالدقة والمسؤولية في الخطاب، ولا سيما حين يصدر عن قيادات تتولى مناصب دولية رفيعة، بما يحفظ مكانة الشعوب ويحول دون تأجيج التوترات أو الإضرار بفرص الحوار والتفاهم بين الدول.   وأضاف أن العلاقات الدولية الراسخة لا تُبنى على الإساءة أو الأحكام المجحفة، وإنما على الاحترام المتبادل والاعتراف بحق كل شعب في صون هويته الوطنية وكرامته وسيادته، مؤكدًا أن الاختلافات السياسية لا تبرر المساس بكرامة الشعوب أو التقليل من شأنها.   واختتم السفير عبد المطلب ثابت موقفه بالتأكيد على أن ليبيا ستظل عزيزة بشعبها، شامخة بسيادتها، ومعتزة بتاريخها وهويتها الوطنية، وأن التصريحات المسيئة لن تنال من مكانة الشعب الليبي أو اعتزازه بوطنه، مجددًا التأكيد على أن احترام ليبيا وشعبها يظل ضرورة أخلاقية ودبلوماسية وأساسًا لأي علاقات دولية قائمة على التقدير المتبادل.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي وجوتيريش يبحثان أزمات المنطقة.. غزة ومصداقية النظام الدولي في صدارة مباحثات الجامعة العربية والأمم المتحدة

رندة رفعت بحث نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، وفي مقدمتها الحرب في غزة، ومستقبل وقف إطلاق النار، وتحديات احترام القانون الدولي، وذلك خلال لقاء عقد اليوم الأحد، 25 أكتوبر 2026، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة.   ويزور جوتيريش القاهرة ضمن جولة إقليمية تسبق انتهاء ولايته على رأس الأمم المتحدة بنهاية العام الجاري، في وقت تواجه فيه المنطقة أزمات متصاعدة تضع فاعلية المؤسسات الدولية وقدرتها على إنفاذ قراراتها أمام اختبار حاسم.   فهمي: ما يجري في غزة يحدد مصداقية النظام الدولي   وأكد فهمي، خلال اللقاء، تقديره لحرص جوتيريش على إدراج جامعة الدول العربية ضمن محطات زيارته، مشيدًا بالتعاون المتواصل بين المنظمتين، ومشيرًا إلى تقاطع مسيرتيهما الدبلوماسيتين على الساحة الدولية خلال العقود الماضية.   وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عن تقديره لمواقف جوتيريش الداعمة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما مواقفه إزاء القضية الفلسطينية والحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما تشهده غزة بات معيارًا أساسيًا لقياس مصداقية النظام الدولي وقدرته على حماية المدنيين وإنفاذ قواعد القانون الدولي.   وحذر فهمي من هشاشة وقف إطلاق النار في القطاع، في ظل سقوط أكثر من 1500 شهيد منذ دخوله حيز التنفيذ، مشددًا على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وضمان استمرار ولايتها.   كما نبه إلى أن استمرار الإفلات من المساءلة يقوض قواعد النظام الدولي، ويفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات لسيادة الدول وسلامة أراضيها، في فلسطين ولبنان وسوريا.   الجامعة العربية ترفض الاعتداءات على الدول العربية   وفيما يتعلق بالتطورات الأمنية والإقليمية، أكد فهمي الرفض القاطع لجامعة الدول العربية لاستخدام القوة بصورة غير مشروعة في العلاقات بين الدول، مشيرًا إلى الاعتداءات الإيرانية على أراضي ومصالح دول عربية مجاورة، فضلًا عن الهجمات الحوثية التي استهدفت مطارات ومنشآت مدنية، وصولًا إلى إطلاق صواريخ باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.   وشدد على تضامن الجامعة العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعم حقها في حماية أمنها وسيادتها، داعيًا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإنفاذ قراراته ذات الصلة.   كما أكد أهمية حماية حرية الملاحة الدولية، وصون أمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيق هرمز، لما يمثله استقرارهما من أهمية للأمن الإقليمي وحركة التجارة الدولية.   لبنان والسودان وسوريا وليبيا على طاولة المباحثات   وتناول اللقاء تطورات الوضع في لبنان، مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، حيث شدد فهمي على ضرورة تجنب أي فراغ أمني في جنوب البلاد، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها.   كما بحث الجانبان الأوضاع في السودان وسوريا وليبيا، مؤكدين أهمية الحفاظ على وحدة هذه الدول وسيادتها وسلامة مؤسساتها الوطنية، بما يدعم استقرارها ويحول دون اتساع نطاق الأزمات الإقليمية.   جوتيريش يؤكد التزام الأمم المتحدة بالقانون الدولي   من جانبه، جدد جوتيريش التزامه باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أهمية التمسك بالقواعد الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول وتحفظ السلم والأمن الدوليين.   وأعرب السكرتير العام للأمم المتحدة عن تقديره للشراكة الوثيقة مع جامعة الدول العربية، مؤكدًا حرص المنظمة الدولية على مواصلة التنسيق مع الجامعة ودعم جهودها الرامية إلى تطوير آليات عملها وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية والتطورات الدولية.   ويأتي اللقاء في مرحلة دقيقة تشهد فيها المنطقة العربية أزمات متشابكة، من الحرب في غزة إلى التوترات الأمنية في عدد من الدول العربية، بما يعزز أهمية التنسيق العربي الأممي في دعم الاستقرار، وحماية سيادة الدول، وترسيخ احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

اقرأ المزيد »
السياسة

البرلمان العربي يختتم اجتماعات لجانه الدائمة بالقاهرة.. الذكاء الاصطناعي والعدالة الرقمية وحماية الأمن المجتمعي على جدول الأعمال

رندة رفعت اختتمت اللجان الدائمة الأربع بالبرلمان العربي، اليوم الأحد، اجتماعاتها التحضيرية في القاهرة، بحضور سعد بن صليب العتيبي، رئيس البرلمان العربي، وذلك استعدادًا لانعقاد الجلسة الأولى لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، المقرر عقدها غدًا الاثنين بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.   وشهدت الاجتماعات مناقشة حزمة من الملفات السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية ذات الأولوية العربية، تصدرتها التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، وتحديث التشريعات العربية لمواكبة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب دعم الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز حماية حقوق الإنسان والأمن المجتمعي.   التطورات السياسية والتدخلات الخارجية في صدارة الاهتمام   وبحثت لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العالم العربي، كما استعرضت تقرير الاجتماع الأول للجنة الفرعية المعنية بدراسة مشروع رؤية برلمانية بشأن تأثير التدخلات الخارجية في النزاعات المحلية وسبل مواجهتها.   وناقشت اللجنة تقرير زيارتها الرسمية إلى البرلمان الأفريقي في يوليو الماضي، إلى جانب مشروع خطة عملها خلال دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، في إطار تعزيز التعاون البرلماني وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية.   الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الفلسطيني على أجندة اللجنة الاقتصادية   وفي الشأن الاقتصادي، ناقشت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية مسودة القانون العربي الاسترشادي المحدّث في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مسودة لائحته التنفيذية، بما يعكس توجهًا نحو تطوير الأطر التشريعية العربية لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.   كما بحثت اللجنة تطورات الوضع الاقتصادي الفلسطيني، وانعكاسات القيود المفروضة على التجارة والموارد المالية الفلسطينية، في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني وتؤثر في قدرته على التعافي والاستقرار.   العدالة الرقمية وحماية حقوق الإنسان من تداعيات الأزمات   من جانبها، ناقشت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان مذكرة بشأن إعداد قانون عربي استرشادي لتنظيم العدالة الرقمية وإجراءات التقاضي عن بُعد، في إطار مواكبة التطور التكنولوجي وتحديث منظومات العدالة في الدول العربية.   وتناولت اللجنة كذلك إعداد رؤية برلمانية عربية لحماية حقوق الإنسان من تداعيات اضطراب سلاسل الإمداد ونقص السلع الاستراتيجية في ظل الأزمات الراهنة، بما يسلط الضوء على الأبعاد الحقوقية والإنسانية للتحديات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على المجتمعات العربية.   حماية النشء في البيئة الرقمية وتعزيز السلام المجتمعي   وعلى الصعيد الاجتماعي والتربوي والثقافي، بحثت لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب سبل تعزيز دور الوساطة المجتمعية في الوقاية من النزاعات وترسيخ السلام المجتمعي.   كما ناقشت إعداد رؤية برلمانية عربية لحماية النشء في البيئة الرقمية، ووضع إطار عربي استرشادي لتنظيم صناعة المحتوى الرقمي، في ظل تنامي تأثير المنصات الرقمية في تشكيل الوعي والسلوك المجتمعي، ولا سيما لدى الأطفال والشباب.   ندوات وورش عمل لدعم التعليم والصحة وحماية التراث   واستعرضت اللجنة مستجدات الترتيبات الخاصة بتنظيم عدد من الفعاليات المتخصصة، تشمل ندوة «واقع التعليم الإلكتروني في المنطقة العربية – التحديات والآفاق»، وورشة عمل بشأن تعزيز آليات توفير الرعاية والحماية الصحية للجميع في مناطق الحروب والنزاعات المسلحة بالدول العربية.   كما تشمل الفعاليات ندوة حول حماية الآثار في الدول العربية، وأخرى بشأن حماية القيم المجتمعية في العالم العربي، في إطار الاهتمام بالقضايا التعليمية والصحية والثقافية وتعزيز التماسك المجتمعي.   ومن المقرر أن تتواصل أعمال البرلمان العربي غدًا الاثنين بانعقاد جلسته العامة الأولى لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، لمتابعة الملفات المطروحة على أجندته وتعزيز العمل البرلماني العربي المشترك.

اقرأ المزيد »
السياسة

البرلمان العربي يطلق مبادرة عالمية لنصرة فلسطين.. العتيبي يدعو لمحاسبة إسرائيل ودعم العضوية الكاملة بالأمم المتحدة

رندة رفعت أعلن سعد بن صليب العتيبي، رئيس البرلمان العربي ورئيس لجنة فلسطين، إطلاق مبادرة برلمانية عالمية لنصرة القضية الفلسطينية، تستهدف توحيد المواقف الإقليمية والدولية، وتوسيع نطاق التحرك البرلماني لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والضغط من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان عدم الإفلات من العقاب. جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة فلسطين، ضمن دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، اليوم الأحد، حيث أكد أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات البرلمان العربي، مشددًا على ضرورة الانتقال من المواقف السياسية المعلنة إلى تحركات عملية مؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي.   وأوضح العتيبي أن المبادرة تستهدف بناء تحالف برلماني دولي قادر على توظيف أدوات الدبلوماسية البرلمانية لحشد الدعم للقضية الفلسطينية، وتعزيز المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتوثيق الانتهاكات، والتحرك لوقف الاعتداءات على الأسرى الفلسطينيين ومواجهة التشريعات التي تستهدفهم.   كما تشمل المبادرة حماية المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إلى جانب تكثيف الجهود الدولية للاعتراف بدولة فلسطين ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.   غزة وإعادة الإعمار ورفض التهجير   وأكد رئيس البرلمان العربي أهمية حشد الجهود الدولية لضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، ودعم إعادة إعمار القطاع تحت مسؤولية فلسطينية خالصة، مع الرفض القاطع لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس.   وشدد على أن استمرار العمليات العسكرية والانتهاكات بحق الفلسطينيين، وما يصاحبها من سقوط ضحايا ودمار وتجويع وتهجير قسري وعرقلة وصول المساعدات، يفرض على المجتمع الدولي مسؤوليات قانونية وأخلاقية تستوجب التحرك الفوري، بما يضمن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي.   وأشار إلى أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والانتهاكات بحق المقدسات في القدس، تستدعي موقفًا دوليًا حازمًا وإجراءات ملموسة تحول دون فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض حقوق الشعب الفلسطيني.   العتيبي يدعو إلى إنهاء ازدواجية المعايير الدولية   ودعا العتيبي إلى إصلاح منظومة العمل الدولي، وإنهاء ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، وتعزيز قدرة الأمم المتحدة ومؤسساتها على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن مصداقية النظام الدولي ترتبط بمدى قدرته على حماية الشعوب، وإنصاف الضحايا، وضمان المساءلة عن الانتهاكات.   كما طالب البرلمانات الوطنية والإقليمية والدولية والاتحادات البرلمانية حول العالم بتكثيف التنسيق المشترك، وتحويل التضامن السياسي مع الشعب الفلسطيني إلى إجراءات عملية تدعم حقوقه، وتسهم في وقف الانتهاكات وإنهاء الاحتلال.   رفض افتتاح سفارة كولومبيا في القدس المحتلة   وفي سياق متصل، أدان رئيس البرلمان العربي افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة، داعيًا إلى تحرك برلماني دولي لحثها على التراجع عن هذه الخطوة، بما يتسق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.   وأكد أن القضية الفلسطينية تمثل أولوية رئيسية في تحركات البرلمان العربي، مشددًا على رفض التعامل مع استمرار الاحتلال باعتباره واقعًا دائمًا، أو تجاوز الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.   واختتم العتيبي بالتأكيد أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة يظل مرهونًا بإنهاء الاحتلال، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.   وأشار إلى أن البرلمان العربي سيواصل تحركاته في المحافل الإقليمية والدولية، مع متابعة تنفيذ قراراته وتقييم نتائجها، بما يسهم في تحويل الدعم السياسي إلى خطوات ملموسة تعزز صمود الفلسطينيين، وتدعم مسار المساءلة والعدالة، وصولًا إلى الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!