السياسة

السياسة

«المصري الذي هزم ترامب في ميشيغان».. قصة عبد السعيد وزوجته الطبيبة ومعركة مجلس الشيوخ التي هزّت الحزب الديمقراطي الأمريكي

رندة رفعت   لم يكن فوز الدكتور عبد السعيد – Abdul El-Sayed في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان مجرد انتصار انتخابي عابر، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود الولاية، بعدما نجح الطبيب وعالم الصحة العامة من أصول مصرية في إسقاط مرشحة المؤسسة الديمقراطية، النائبة هالي ستيفنز، في واحدة من أكثر المعارك السياسية متابعة داخل الولايات المتحدة هذا العام.     فالرجل الذي بدأ حياته طبيبًا وباحثًا في الصحة العامة، وتحول لاحقًا إلى مسؤول حكومي ثم مرشح سياسي، وجد نفسه في مواجهة شبكة واسعة من المصالح السياسية والمالية داخل الحزب الديمقراطي، قبل أن يحسم السباق بفارق ضئيل للغاية.     وبحسب النتائج النهائية المتداولة، حصل السعيد على نحو 48.5% مقابل نحو 47.5% لهالي ستيفنز، في معركة حُسمت بفارق يقارب نقطة مئوية واحدة فقط. والأهم أن حملته فعلت ذلك رغم إنفاق خارجي ضخم لدعم منافسته، إذ تشير تقارير إلى أن ستيفنز وحلفاءها أنفقوا عشرات الملايين من الدولارات، بينما اعتمد السعيد بصورة أكبر على التنظيم الشعبي والتبرعات الصغيرة والعمل الميداني.     من هو عبد السعيد؟   عبد السعيد، البالغ من العمر 41 عامًا، وُلد ونشأ في منطقة ديترويت بولاية ميشيغان، وهو ابن مهاجرين مصريين.     والده محمد السعيد هاجر من مصر إلى الولايات المتحدة لدراسة الهندسة في جامعة واين ستيت، بينما والدته فاتن الكومي تعمل في مجال التمريض. وبعد انفصال والديه، نشأ السعيد مع والده وزوجة أبيه جاكلين، التي تنحدر عائلتها من ميشيغان.     درس في جامعة ميشيغان، حيث تخصص في الأحياء والعلوم السياسية، ثم حصل على منحة رودس للدراسة في أكسفورد، وأكمل مسيرته الأكاديمية والطبية، بما في ذلك درجة الدكتوراه في الصحة العامة ودرجة الطب من جامعة كولومبيا.     لكن اللافت في سيرته أنه لم يدخل السياسة من بوابة الحزب أو المال أو العائلة السياسية، وإنما من بوابة الصحة العامة.     فقد عمل أستاذًا في جامعة كولومبيا، ثم عاد إلى ميشيغان وتولى منصبًا قياديًا في إدارة الصحة بمدينة ديترويت، قبل أن يصبح مسؤول الصحة في مقاطعة واين.     وهنا بدأت تتشكل صورته السياسية باعتباره طبيبًا يرى أن كثيرًا من أزمات المجتمع الأمريكي ليست طبية فقط، وإنما نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية.     تجربة 2018.. الهزيمة التي صنعت السياسي   لم تكن هذه أول مواجهة انتخابية كبرى لعبد السعيد.     ففي عام 2018 خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ميشيغان، في مواجهة جريتشن ويتمر، وخسر السباق.     لكن الهزيمة لم تُنهِ مشروعه السياسي.   على العكس، ظل السعيد حاضرًا في النقاش العام، وواصل الكتابة والعمل في مجال الصحة والسياسات العامة، قبل أن يعود إلى المشهد السياسي من بوابة انتخابات مجلس الشيوخ.     وحتى في حملته الحالية، ظل يكرر أن السياسة بالنسبة إليه ليست غاية شخصية، وإنما وسيلة لإعادة بناء مؤسسات يرى أنها أصبحت تخدم أصحاب النفوذ أكثر مما تخدم المواطنين.     لماذا أصبح السعيد ظاهرة سياسية؟   القوة الأساسية في تجربة السعيد ليست أنه مصري أو مسلم فقط.     الأهم أنه استطاع أن يقدم نفسه أمام الناخب الأمريكي باعتباره مرشحًا شعبويًا تقدميًا يخاطب قضايا الحياة اليومية: تكلفة العلاج، أسعار المعيشة، نفوذ الشركات، أجور العمال، والعدالة الاجتماعية.     حملته تبنت مواقف قوية بشأن الرعاية الصحية الشاملة، وإصلاح تمويل الحملات الانتخابية، وفرض ضرائب أكبر على أصحاب الثروات الكبرى، وتقليص نفوذ الأموال والشركات في السياسة.     وكان من أبرز شعاراته السياسية أن الحكومة يجب أن تعمل لمصلحة المواطنين، وليس لمصلحة المليارديرات والشركات الكبرى.     معركة المال.. عندما دخلت المؤسسات على الخط     أحد أكثر جوانب الانتخابات إثارة للجدل كان حجم الأموال التي دخلت السباق.     هالي ستيفنز حظيت بدعم قوي من شخصيات بارزة داخل الحزب الديمقراطي، ومن بينها زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، كما حصلت على دعم حاكمة ميشيغان جريتشن ويتمر قبل أيام من الانتخابات التمهيدية.     وفي المقابل، حصل السعيد على دعم التيار التقدمي داخل الحزب، وفي مقدمتهم السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، إضافة إلى عدد من النواب والنقابات والمنظمات التقدمية.     وتشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن حملة السعيد واجهت أكثر من 60 مليون دولار من الإنفاق المعارض، بينما اعتمدت حملته على شبكة ضخمة من المتطوعين والعمل الميداني.     وبحسب AP، زارت حملته نحو 110 مدن ونظمت أكثر من 500 فعالية، مع شبكة متطوعين تجاوزت 12 ألف شخص.     وهنا تكمن المفارقة:   المال لم يكن غائبًا عن حملة السعيد، لكنه لم يكن السلاح الأساسي.   السلاح كان التنظيم الشعبي.     «اسمعوا الناس».. حملته من الشارع إلى الشارع   في مايو 2026 أطلق السعيد جولة انتخابية حملت اسم «We Can Do Better Tour»، وركز خلالها على المناطق التي تحولت من التصويت لجوزيف بايدن في 2020 إلى التصويت لدونالد ترامب في 2024.     الجولة شملت مناطق مثل ألين بارك، وديربورن هايتس، وكلينتون تاونشيب، إضافة إلى مقاطعات موسكيجون وساجيناو وجينيسي.     وكان هدفه واضحًا: عدم الاكتفاء بالتحدث إلى الناخبين الديمقراطيين التقليديين، وإنما معرفة أسباب ابتعاد الناخبين عن الحزب الديمقراطي أصلًا.     هذه الطريقة ساعدته في بناء صورة مختلفة عن السياسي التقليدي.     طبيب ينزل إلى الشارع، يستمع، ثم يتحدث عن الاقتصاد والصحة والعمل قبل أن يتحدث عن نفسه.     فلسطين وإسرائيل.. الملف الذي وضعه في قلب العاصفة     لا يمكن فهم صعود عبد السعيد من دون فهم موقفه من الحرب في غزة والسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.     فالسعيد من أبرز الأصوات الديمقراطية المنتقدة بشدة للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، وطالب بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، ووصف الحرب في غزة بأنها إبادة جماعية، وهي مواقف وضعته في مواجهة مباشرة مع جزء كبير من المؤسسة الديمقراطية التقليدية.     لكن اللافت سياسيًا أنه لم يحصر خطابه في الناخبين العرب والمسلمين.     في مايو، أطلق مجموعة «Jews for Abdul»، التي تضم يهودًا تقدميين في ميشيغان يدعمون حملته، مؤكدًا أن السلام وكرامة الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها يجب أن تكون مبادئ مشتركة.     وهذه نقطة مهمة في قراءة شخصيته السياسية:   السعيد يحاول أن يقول للناخب الأمريكي إنه لا يخوض معركة «مسلمين ضد يهود»، وإنما معركة سياسية حول حقوق الإنسان والسياسة الخارجية الأمريكية.     لماذا يحظى بشعبية لدى قطاعات واسعة؟   تعود شعبيته إلى عدة عوامل متداخلة:     أولًا: شخصية الطبيب.   الناخب يرى أمامه شخصًا يمتلك خلفية علمية وطبية وأكاديمية، وليس سياسيًا محترفًا قضى حياته في الكونغرس.     ثانيًا: الخطاب الاقتصادي.   حديثه عن تكاليف المعيشة والرعاية الصحية

اقرأ المزيد »
السياسة

الأمين العام لجامعة الدول العربية يدين الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية واليمن

رندة رفعت أدان السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثيين واستهدفت منطقة نجران بالمملكة العربية السعودية، وأسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، وكذلك الهجمات التي استهدفت خلال الساعات الماضية مواقع ووحدات تابعة للقوات الحكومية اليمنية في مأرب وحضرموت، وما أسفرت عنه من سقوط قتلى وجرحى.     وأكد الأمين العام أن استهداف الأراضي السعودية وتعريض حياة المدنيين للخطر، إلى جانب استمرار الهجمات والتصعيد العسكري داخل اليمن، يمثل مساراً بالغ الخطورة يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويقوض فرص التهدئة والتسوية السياسية.     وأعرب فهمي عن تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة أي اعتداء يستهدف أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة وقف الهجمات الحوثية والتصعيد الجاري داخل اليمن.     وشدد الأمين العام على أن المرحلة الحالية تتطلب وقف التصعيد والامتناع عن أي أعمال توسع دائرة المواجهة، والعودة إلى المسار السياسي بما يحفظ أمن السعودية واستقرار اليمن ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يشيد بالجهود الدبلوماسية لسلطنة عمان للتوصل إلى ترتيبات تساعد على فتح مضيق هُرمز

القاهرة – رندة رفعت أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بالجهود الدبلوماسية لسلطنة عمان للتوصل إلى ترتيبات أمنية وإدارية مؤقتة وفقًا للقانون الدولي وقواعد الملاحة الدولية تساعد على فتح مضيق هُرمز للمرور الأمن.     وأعرب الأمين العام، في تغريدة على حسابه بمنصة إكس، عن تطلعه لأن تُشكل هذه الترتيبات خطوة لبناء الثقة نحو كبح جماح الصدامات وتشجيع الحلول الدبلوماسية لنزاعات المنطقة.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يحذر من النهج الإسرائيلي القائم على فرض الأمن بالقوة

رندة رفعت انتقد السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبشدة نهج إسرائيل المتكرر باستخدام القوة للتوسع وتغيير الواقع على الأرض، بما في ذلك استهداف المدنيين والمرافق من خلال العمليات العسكرية والانتهاكات المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وكذلك عبر الاعتداءات المتكررة على لبنان وسوريا وانتهاك سيادتهما وسلامة أراضيهما.     وأكد الأمين العام أن الغطرسة الاسرائيلية ومواصلة هذا النهج وتوسيع نطاق استخدام القوة لن يحقق لإسرائيل أمناً أو استقراراً، وإنما يزيد من حدة التوتر ويوسع دائرة المواجهة ويهدد أمن المنطقة بأسرها.     وشدد فهمي على ضرورة احترام سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، ووقف الاعتداءات على لبنان وسوريا، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

اقرأ المزيد »
السياسة

سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية: زيارة جلالة الملك المُعظم لجمهورية مصر العربية ترسخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وركيزة محورية للأمن الإقليمي

  – القمة البحرينية المصرية تجسيد لعمق العلاقات الأخوية وإرادة مشتركة للارتقاء بالتكامل الثنائي   أكدت سعادة السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية المندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية، أن زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المُعظم، حفظه الله ورعاه، إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة، وما شهدته من مباحثات وقمة أخوية مع أخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، جسدت عمق العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وعكست الإرادة المشتركة للقيادتين الحكيمتين في مواصلة الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية البحرينية المصرية إلى آفاق أكثر رحابة.   وقالت سعادة السفيرة إن القمة البحرينية المصرية تأتي تتويجًا لمسيرة ممتدة من التنسيق والتشاور الوثيق بين القيادتين، مؤكدة مجددًا تطابق الرؤى إزاء مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية، وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، ويخدم المصالح العليا للأمة العربية.   وأضافت سعادتها أن المباحثات التي عقدها حضرة صاحب الجلالة الملك المُعظم، حفظه الله ورعاه، مع أخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، عكست مستوى الثقة المتبادلة والتفاهم العميق الذي يميز العلاقات البحرينية المصرية، وأسفرت عن تأكيد الجانبين أهمية مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية، بما يلبي تطلعات قيادتي البلدين ويحقق الخير والازدهار للشعبين الشقيقين.   وأشارت سعادة السفيرة إلى أن ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات متسارعة يبرز أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، انطلاقًا من دورهما المحوري في دعم العمل العربي المشترك، وترسيخ مبادئ الحوار والحلول السلمية، والحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة.   وأكدت سعادتها أن العلاقات البحرينية المصرية، بفضل الرعاية الكريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وأخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تشهد تطورًا متواصلًا على مختلف المستويات، وأصبحت نموذجًا للعلاقات العربية القائمة على الاحترام المتبادل، ووحدة المصير، وتوافق الرؤى، والشراكة الفاعلة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.   واختتمت سعادة السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل بالتأكيد على أن هذه الزيارة المباركة لجلالة الملك المُعظم إلى جمهورية مصر العربية تمثل خطوة جديدة في مسيرة العلاقات البحرينية المصرية، وتعكس حرص قيادتي البلدين الشقيقين على البناء على ما تحقق من إنجازات، ومواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بما يخدم المصالح المشتركة، وتشكل ركيزة محورية في ترسيخ الأمن والاستقرار المنشود للمنطقة العربية، وبناء نموذج متكامل للعمل العربي المشترك القائم على أسس راسخة من الود، والاحترام المتبادل، ووحدة المصير.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يُطالب بتحميل إسرائيل مسئولية إجراءاتها الوحشية وغير القانونية في قطاع غزة والضفة الغربية

رندة رفعت استنكر السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة والتي استهدفت خياماً للنازحين وشققاً سكنية وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.   وشدد فهمي على أن القصف الإسرائيلي، الذي يترافق كذلك مع حملةٍ عسكرية موسعة في الضفة الغربية تتضمن عمليات هدمٍ وحملات اعتقال في عدة مدن، يعكس محاولة إسرائيلية واضحة لتخريب خريطة الطريق التي تم الإعلان عنها قبل يومين كأساسٍ للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والبدء بإنهاء معاناة الفلسطينيين في القطاع وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.   وأكد الأمين العام للجامعة على ضرورة تحميل إسرائيل المسئولية كاملةً عن مخالفاتها في حق الفلسطينيين، ومحاولتها المكشوفة لإفشال جهود الوساطة، مُشدداً على أنه لا ينبغي السماح لإسرائيل بتحقيق أهدافها بتمديد وتوسيع الاحتلال في غزة تنفيذاً لأجندات داخلية واضحة ومكشوفة يتبناها قادة الاحتلال ورموزه.  

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

جامعة الدول العربية تطلق المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين.. منصة دولية لتعزيز التعايش ومواجهة الإسلاموفوبيا

رندة رفعت انطلقت اليوم الإثنين، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، أعمال المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي تنظمه الأمانة العامة للجامعة ممثلة في إدارة الثقافة وحوار الحضارات، تحت شعار “المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مواجهة الإسلاموفوبيا”، وذلك على مدار يومي 3 و4 أغسطس 2026، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية، إلى جانب المؤسسات الدينية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والشباب.   ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار تنفيذ مخرجات وتوصيات المؤتمر الدولي الأول لمكافحة كراهية الإسلام، الذي عُقد بالتعاون بين جامعة الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، تأكيدًا على التزام الجانبين بمواصلة العمل المشترك لمواجهة تصاعد مظاهر التمييز وخطاب الكراهية ضد الإسلام والمسلمين، وتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى ترسيخ قيم التسامح والتعددية والاحترام المتبادل.     ويمثل المؤتمر محطة جديدة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، من خلال تبني مقاربات عملية ترتكز على الحوار بين الحضارات، وحماية حرية المعتقد، واحترام التنوع الثقافي والديني، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة جميع أشكال التمييز.     ويناقش المشاركون، على مدار يومين، مجموعة من القضايا المحورية، تشمل دور المؤسسات الدينية والمراكز الإسلامية في نشر الخطاب الديني المعتدل، واستعراض أفضل الممارسات الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة خطاب الكراهية، إلى جانب دور المؤسسات التعليمية في غرس قيم التسامح وقبول الآخر، وإسهام منظمات المجتمع المدني في مكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، فضلاً عن تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في بناء مجتمعات أكثر انفتاحًا وتعايشًا.     كما يشهد المؤتمر انعقاد الاجتماع الأول للمنصة المؤسسية الدائمة متعددة الأطراف لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإقليمية والدولية، وتحويل توصيات المؤتمر الأول إلى برامج تنفيذية ومبادرات مستدامة تدعم جهود مكافحة الكراهية وترسخ ثقافة الحوار والعيش المشترك.     ويؤكد انعقاد هذا المؤتمر حرص جامعة الدول العربية على الاضطلاع بدورها في دعم الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التطرف وخطابات الكراهية، وتعزيز الشراكات مع مختلف المؤسسات المعنية بالحوار بين الحضارات، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتسامحًا، ويعزز قيم السلام والتفاهم الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.

اقرأ المزيد »
السياسة

ندوة موسعة بالقاهرة: «المصريين لدعم مؤسسات الدولة» تؤكد أن الوعي الوطني والاصطفاف المجتمعي خط الدفاع الأول لحماية الأمن القومي المصري

  رندة رفعت أكدت مؤسسة “المصريين لدعم مؤسسات الدولة” أن بناء الوعي الوطني وتعزيز الاصطفاف المجتمعي يمثلان الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي المصري ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، وذلك خلال ندوة تثقيفية موسعة عقدتها بالقاهرة تحت عنوان “التوعية وبناء الوعي المجتمعي”، بمشاركة نخبة من القيادات العسكرية والأمنية السابقة، والخبراء، والإعلاميين، والشخصيات العامة.   وجاءت الندوة في إطار الدور الوطني الذي تضطلع به المؤسسة لترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، ودعم مؤسسات الدولة، وتعزيز وعي المواطنين بالمخاطر والتحديات التي تستهدف استقرار الدولة المصرية، في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.     وأدار فعاليات الندوة الكاتب والإعلامي حامد محمود، حيث شهدت مناقشات موسعة حول أهمية بناء الوعي المجتمعي باعتباره أحد أهم مقومات الأمن القومي، وسبل التصدي لحروب الشائعات والحروب النفسية، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة الوطنية، بما يسهم في الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.     وأكدت المؤسسة أن المواطن الواعي أصبح شريكًا رئيسيًا في منظومة الأمن الوطني، وأن نشر المعرفة الصحيحة ومواجهة المعلومات المضللة مسؤولية جماعية تتكامل فيها أدوار مؤسسات الدولة والإعلام والمجتمع المدني، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات وصون مقدرات الوطن.     وفي كلمته، شدد النائب راشد سلامة السبع، عضو مجلس النواب السابق ورئيس مجلس إدارة مؤسسة “المصريين لدعم مؤسسات الدولة”، على أن الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن قوة الدولة المصرية تنطلق من وحدة شعبها وتماسك جبهتها الداخلية، وقدرتها على مواجهة التحديات بثقة وإرادة وطنية.     وأوضح أن مصر تخوض معركة وعي حقيقية بالتوازي مع التحديات الاقتصادية والسياسية والإقليمية، في ظل تصاعد حملات الشائعات والاستهداف الإعلامي، الأمر الذي يستوجب تكاتف جميع القوى الوطنية، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج، وتعزيز الانتماء، والحفاظ على الأمن القومي باعتباره مسؤولية وطنية مشتركة لا تقبل المساومة.     من جانبه، أكد اللواء ياسر سمير، قائد الفرقة العاشرة الأسبق، أن الوعي أصبح أحد أهم عناصر القوة الشاملة للدول في القرن الحادي والعشرين، موضحًا أن الصراعات الحديثة لم تعد تعتمد فقط على القوة العسكرية، وإنما ترتكز على السيطرة على التكنولوجيا والبيانات والمعلومات، والتأثير في الرأي العام عبر وسائل الاتصال الحديثة.     وحذر من مخاطر الاستخدام غير المسؤول للذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر الأخبار الكاذبة وإثارة الانقسامات المجتمعية، مؤكدًا أن امتلاك الدولة لمقومات القوة في مجالات الطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، يعزز استقلال القرار الوطني ويحافظ على المصالح العليا للدولة.     وأكد اللواء أيمن صبري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن الأجهزة الأمنية المصرية تؤدي دورًا وطنيًا محوريًا في حماية أمن واستقرار البلاد، مشيرًا إلى أن نجاح الدولة في مواجهة المخاطر يتطلب شراكة حقيقية بين المواطن ومؤسسات الدولة، تقوم على الوعي، والالتزام، والاعتماد على المعلومات الصحيحة الصادرة عن المصادر الرسمية.     وأشار إلى أن الحروب الحديثة تستهدف العقول قبل الحدود، الأمر الذي يجعل نشر الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات الدفاع عن الدولة وصون استقرارها.     من جانبه، أكد الكاتب والإعلامي حامد محمود أن الإعلام الوطني يمثل خط الدفاع الأول في معركة الوعي، لما يضطلع به من مسؤولية في تقديم المعلومات الدقيقة، وتصحيح المفاهيم، والتصدي للشائعات، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، بما يدعم الاستقرار الوطني ويعزز روح الانتماء.     وفي ختام أعمالها، أصدرت المؤسسة مجموعة من التوصيات، أكدت خلالها ضرورة: تعزيز الوعي المجتمعي باعتباره أحد أهم أدوات حماية الأمن القومي.   دعم الاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة.   تكثيف الندوات والبرامج التوعوية، خاصة الموجهة للشباب.   مواجهة الشائعات عبر ترسيخ ثقافة الاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة.   دعم دور الإعلام الوطني والمؤسسات التعليمية والثقافية في بناء الوعي.   رفع الوعي بمخاطر الاستخدام غير المسؤول للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي.   نشر ثقافة العمل والإنتاج باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز قوة الدولة.   التأكيد على أن حماية الأمن القومي المصري مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن.   واختتمت مؤسسة “المصريين لدعم مؤسسات الدولة” أعمال الندوة بالتأكيد على استمرار تنظيم المبادرات والفعاليات التثقيفية الهادفة إلى ترسيخ الوعي الوطني، وتعزيز قيم الانتماء، ودعم جهود الدولة المصرية في حماية الأمن القومي، وصون مقدرات الوطن، ومواجهة مختلف التحديات الداخلية والخارجية. 

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

قنصلية المملكة المغربية بجدة تحتفل بالذكرى الـ27 لتربع الملك محمد السادس على العرش بحضور محافظ جدة والدبلوماسيين

  جدة – ماهر بن عبدالوهاب تصوير – محمد عبدالله القرني برعاية صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي آل سعود، محافظ جدة، أقامت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة جدة حفلًا رسميًا بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، على عرش أسلافه المنعمين، وذلك بحضور أصحاب السعادة القناصل، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وعدد من أصحاب السعادة، والوجهاء، والأعيان بمنطقة مكة المكرمة، إلى جانب نخبة من الإعلاميين ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، يتقدمهم الإعلامي خالد العليان.     واستُهل الحفل بعزف السلام الملكي للمملكة العربية السعودية، تلاه السلام الملكي للمملكة المغربية، ثم عُرض فيلم وثائقي استعرض النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة المغربية في مختلف المجالات.     وألقى سعادة القنصل العام للمملكة المغربية بجدة، السيد عبدالإله أوداداس، كلمة رحب خلالها بصاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي آل سعود، وبأصحاب السعادة القناصل، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وكافة الحضور، معربًا عن سعادته بمشاركتهم هذه المناسبة الوطنية.     وأكد القنصل العام خلال كلمته عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية، مشيدًا بما تشهده هذه العلاقات من تطور وتعاون في ظل القيادة الرشيدة بالبلدين الشقيقين.     كما استعرض سعادته ملامح النهضة الحديثة التي تعيشها المملكة المغربية في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى الطفرة الكبيرة التي يشهدها القطاع الرياضي، والاستعدادات الجارية لاستضافة بطولة كأس العالم 2030، موضحًا أنه تم الانتهاء من تجهيز الملاعب الرياضية في ست مدن، إلى جانب استكمال مشروعات البنية التحتية والفنادق وفق أعلى المعايير.     وأشاد كذلك بالرعاية الكريمة والجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، في خدمة ضيوف الرحمن، وما توفره من تسهيلات وخدمات متكاملة للحجاج والمعتمرين كل عام.     وفي ختام الاحتفال، قام صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي آل سعود، يرافقه أصحاب السعادة القناصل، بتقطيع قالب الحلوى الخاص بالمناسبة، ثم التقطت الصور التذكارية للحضور.     كما قدمت الفنانة التشكيلية ميساء مصطفى لوحتين فنيتين هديةً إلى سعادة القنصل العام السيد عبدالإله أوداداس وقرينته، في لفتة حظيت بتقدير الحضور.     واختُتم الحفل بمأدبة عشاء أُقيمت بهذه المناسبة، حيث أعرب الضيوف عن خالص الشكر والتقدير للقنصلية العامة للمملكة المغربية بجدة، ولسعادة القنصل العام السيد عبدالإله أوداداس، على حسن التنظيم وكرم الضيافة، متمنين للمملكة المغربية دوام التقدم والازدهار.

اقرأ المزيد »
السياسة

الرئيس الأمريكي يهنئ الملك محمد السادس بمناسبة العيد الوطني للمغرب ويجدد تأكيد موقف بلاده الداعم لمغربية الصحراء

رندة رفعت أفاد بلاغ من الديوان الملكي المغربي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب، بعث ببرقية إلى العاهل المغربي، الملك محمد السادس، بمناسبة احتفال المملكة المغربية بالذكرى 27 لعيد العرش (العيد الوطني)، يهنئ فيها جلالته والشعب المغربي بهذه المناسبة التي تصادف احتفال البلدين بمرور 250 عاما “من الصداقة الدائمة المبنية على علاقة قائمة على أساس الثقة والاحترام المتبادل”.     في هذا الإطار، أكد الرئيس الأمريكي أن “الولايات المتحدة تعترف بشكل واضح بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي الجاد، وذي المصداقية والواقعي باعتباره الأساس الوحيد للتوصل إلى حل”.     وأضافت البرقية «أي مسار آخر من شأنه أن يطيل أمد الوضع القائم، وهو أمر غير مقبول … يجب أن ينتهي هذا النزاع الآن، وستواصل الولايات المتحدة الدفع نحو إحراز تقدم لتحقيق هذا الهدف».     كما أوضح الرئيس ترامب في البرقية أن «القيادة الحكيمة للعاهل المغربي تشكل ركيزة للاستقرار. وأن التزام المغرب المستمر بالعمل من أجل السلام، ومكافحة التطرف، وحماية أمن الأمريكيين والمغاربة (..) يعكس شراكة ذات قيمة بالنسبة للولايات المتحدة. وتحقيقا لهذه الغاية، ستعمل واشنطن أيضا مع الرباط لضمان أمن منطقة الساحل”.     وفيما يخص الشراكة الاقتصادية الثنائية، أكدت برقية الرئيس الأمريكي أن رؤية ملك المغرب للنمو “تفتح آفاقا للازدهار لشعبينا واقتصادينا”. وفي هذا الصدد، أبلغ الرئيس ترامب العاهل المغربي بأنه “كلف فريقا بالعمل من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما في ذلك في منطقة الصحراء.     “مبروا “ستواصل التكنولوجيا والابتكار الأمريكيان، الموثوق بهما، العمل باعتبارهما شريكين (للمغرب) خلال الـ250 عاما المقبلة، في جميع القطاعات الاستراتيجية، لا سيما الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن النادرة، والدفاع “.     وخلصت الرسالة إلى القول «معا سنبني عهدا جديدا، يضع مصالح شعبينا في المقام الأول “.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!