السياسة

السياسة

أكثر من 16 مليون مغربي خارج العملية الانتخابية..المغرب أمام رهان 2035.. الذكاء الاصطناعي في خدمة تجديد الديمقراطية واستعادة ثقة الناخبين

  الرباط – محمد سعد  كشف تقرير استراتيجي أصدره المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD)، اليوم الجمعة، أن “كتلة الممتنعين عن التصويت” أو ما يُعرف بـ”الفئة الصامتة” أصبحت تمثل القوة السياسية الأولى في المشهد المغربي، إذ تضم أكثر من 16 مليون مواطن خارج دائرة المشاركة الانتخابية، محذراً من استمرار تآكل أدوار الوساطة الحزبية التقليدية وتراجع الثقة في المؤسسات السياسية.   وجاء التقرير، الذي حمل عنوان **”المشهد الحزبي والانتخابي بالمغرب: أزمة الوساطة، والفئة الصامتة، ورهانات الديمقراطية الحديثة في أفق 2035″**، داعياً إلى تبني “هندسة ديمقراطية مبتكرة” ترتكز على الرقمنة والذكاء الاصطناعي، بهدف استعادة الثقة المؤسساتية وتعزيز المشاركة السياسية.   * مؤشرات أزمة بنيوية وأشار التقرير إلى وجود اختلالات هيكلية في المشاركة السياسية بالمغرب، أبرزها:   * عدم تجاوز نسبة التصويت الفعلية 35 في المائة من إجمالي المواطنين المؤهلين قانونياً، بما يعادل 8.8 ملايين ناخب من أصل 25.23 مليون مواطن.   * تراجع معدل الثقة الشعبية المعلنة في الأحزاب السياسية إلى 18 في المائة.   * ارتفاع معدل البطالة في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 37.2 في المائة، وهو ما اعتبره التقرير أحد أبرز العوامل المغذية لحالة الاغتراب السياسي والاتجاه المتزايد نحو فضاءات التواصل الرقمي.   * تراجع عدد مقاعد الحزب المتصدر لانتخابات 2016 من 125 مقعداً إلى 13 مقعداً فقط خلال انتخابات 2021، بما يعكس – وفق التقرير – تصويتاً عقابياً ظرفياً وغياباً للولاء البرامجي المستقر.    مقارنة إقليمية وخارطة طريق نحو 2035   ورغم ما وصفه التقرير بحالة “الركود الديمقراطي” التي يشهدها العالم، أكد أن المغرب ما يزال يحافظ على مستوى من الاستقرار المؤسسي، حيث بلغت نسبة المشاركة مقارنة بعدد المسجلين 50.35 في المائة، متقدمة على عدد من دول الجوار، من بينها تونس (11.2 في المائة) والجزائر (23 في المائة).   وفي أفق سنة 2035، اقترح المركز خارطة طريق تشاركية تجمع بين الدولة والأحزاب والإعلام والمجتمع المدني، وترتكز على أربعة أهداف رئيسية:   1. رفع نسبة المشاركة الانتخابية الفعلية إلى 65 في المائة، وتقليص حجم “الكتلة الصامتة” إلى 40 في المائة. 2. ربط الإصلاح السياسي بأهداف اقتصادية تروم خفض معدل البطالة إلى 5 في المائة وتحقيق نمو اقتصادي في حدود 6 في المائة. 3. الانتقال نحو نموذج “المشاركة الذكية” عبر منصات رقمية مفتوحة المصدر مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتيح تتبع الوعود الانتخابية وتيسير المشاورات العمومية. 4. إحداث مرصد وطني مستقل للمشاركة والثقة وتجديد النخب، يتولى إصدار تقارير سنوية للمساءلة تستند إلى مؤشرات شفافة وقابلة للقياس.   ويُذكر أن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD) يعد مؤسسة بحثية مستقلة تُعنى برصد وتحليل التحولات السياسية والاقتصادية في إفريقيا، مع التركيز على دور التكنولوجيا والرقمنة في تطوير الحكامة وصياغة السياسات العمومية.

اقرأ المزيد »
السياسة

وكالة الإمارات للمساعدات الدولية: الإمارات قدمت نحو 4 مليارات دولار دعما لفلسطين منذ بداية الحرب على غزة

رندة رفعت أصدرت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تقريرا حول حجم المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الشعب الفلسطيني منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، وذلك في إطار جهودها الإنسانية المستمرة للتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية التي يشهدها القطاع. وكشف التقرير أن إجمالي المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات إلى فلسطين خلال الفترة من 2023 وحتى 2025 بلغ نحو 4 مليارات دولار، لتتصدر بذلك قائمة الدول الأكثر دعماً للشعب الفلسطيني خلال تلك الفترة.   وأوضح التقرير أن قيمة المساعدات بلغت نحو 630 مليون دولار خلال عام 2023، فيما ارتفعت خلال عام 2024 إلى نحو 713 مليون دولار، بما يعكس استمرارية الجهود الإماراتية في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة داخل قطاع غزة.   وأشار التقرير إلى أن المساعدات الإنسانية استحوذت على 94.54% من إجمالي الدعم المقدم، بقيمة بلغت نحو 1.27 مليار دولار، فيما بلغت قيمة المساعدات التنموية نحو 71 مليون دولار بنسبة 5.28%، بينما سجلت المساعدات الخيرية نحو 2.4 مليون دولار بنسبة 0.18%.   كما نفذت دولة الإمارات 166 مشروعا إنسانيا شملت قطاعات الغذاء والصحة والمياه والإيواء والخدمات الاجتماعية، إلى جانب 36 مشروعا تنمويا و14 مشروعا خيريا، فضلا عن 15 مشروعا للتعاون الدولي بالتنسيق مع المؤسسات والهيئات الدولية.   ولفت التقرير إلى أن المساعدات الإماراتية ركزت على القطاعات الحيوية الأكثر ارتباطا باحتياجات السكان داخل قطاع غزة، وفي مقدمتها دعم الأمن الغذائي، وتوفير الخدمات الصحية والعلاجية، وتأمين المياه الصالحة للشرب، وتعزيز خدمات الإيواء، ودعم الأطفال والنساء والفئات الأكثر احتياجا.   ويتم تنفيذ هذه الجهود بالتعاون مع عملية “الفارس الشهم 3″، إلى جانب المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، والمستشفى الميداني الإماراتي داخل قطاع غزة، ومشروعات تحلية المياه، والجسور الإنسانية البرية والبحرية والجوية التي تضمن استمرار تدفق المساعدات إلى مستحقيها.   وأكد التقرير استمرار التنسيق الوثيق بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية في إدارة الملف الإغاثي، بما يسهم في ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة إلى قطاع غزة رغم التحديات الإقليمية المتصاعدة.

اقرأ المزيد »
السياسة

السيسي يؤكد للمفوض السامي لشؤون اللاجئين: مصر تستضيف أكثر من 10.5 ملايين أجنبي وتدعو لتقاسم دولي عادل للأعباء

القاهرة – رندة رفعت استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، في لقاء تناول سبل تعزيز التعاون المشترك في إدارة ملف اللجوء ودعم المجتمعات المستضيفة، وسط تأكيد مصري على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الدول التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين والمهاجرين. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسي هنأ المفوض السامي بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد، مشددًا على اعتزاز مصر بالشراكة الممتدة مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومؤكدًا استمرار التعاون القائم بما يعزز جهود الحماية الدولية للاجئين وملتمسي اللجوء وفقًا للقانون الوطني والالتزامات الدولية ذات الصلة.   وخلال اللقاء، استعرض الرئيس السيسي تجربة مصر في استضافة أكثر من 10.5 ملايين أجنبي ومهاجر ولاجئ من جنسيات متعددة، في ظل أزمات إقليمية ودولية متلاحقة، مؤكدًا حرص الدولة المصرية على توفير الخدمات الأساسية لهم ودمجهم في المجتمع دون إقامة معسكرات أو مراكز إيواء مغلقة، رغم التحديات الاقتصادية والضغوط المتزايدة على الموارد الوطنية.   وأكد الرئيس أن مصر تتعامل مع ملف اللجوء من منظور إنساني ومسؤول، دون توظيفه لتحقيق مكاسب سياسية، داعيًا إلى تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات على المستوى الدولي، وزيادة الدعم الموجه للدول المستضيفة، بما يتناسب مع حجم الأعباء التي تتحملها.   كما شدد الرئيس السيسي على أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة ظاهرتي اللجوء والنزوح، ترتكز على معالجة الأسباب الجذرية للأزمات، وفي مقدمتها النزاعات المسلحة والتحديات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الأمن والاستقرار في دول المنشأ.   من جانبه، أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تقديره للدور المصري في استضافة ملايين اللاجئين والمهاجرين، مشيدًا بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية لضمان استمرارية الخدمات المقدمة لهم، ومؤكدًا أن حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق مصر يستوجب تعزيز الدعم الدولي وتوسيع نطاق الشراكة الدولية في هذا الملف.   وأشار المسؤول الأممي إلى أن مصر تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، مثمنًا الخطوات التي اتخذتها الدولة لتطوير منظومة اللجوء الوطنية، وعلى رأسها إنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، ومؤكدًا استعداد المفوضية لتقديم مختلف أوجه الدعم الفني والمؤسسي لتعزيز هذه الجهود.   ويأتي اللقاء في وقت تتصاعد فيه التحديات العالمية المرتبطة بحركات اللجوء والنزوح القسري، وسط مساعٍ مشتركة بين مصر والمفوضية الأممية لتعزيز الاستجابة الإنسانية وترسيخ نهج أكثر توازنًا وعدالة في تقاسم المسؤوليات الدولية.

اقرأ المزيد »
السياسة

مشاركة الجالية الجزائرية بمصر في الانتخابات التشريعية الجزائرية لـ2 يوليو 2026: تجسيد للمواطنة الفاعلة وإسهام في ترسيخ الجمهورية الجديدة

  بقلم: محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية   تواصل الجزائر، في ظل مسار الإصلاحات العميقة التي تشهدها تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بناء معالم “الجمهورية الجديدة” القائمة على تعزيز دولة القانون وترسيخ الممارسة الديمقراطية وتوسيع فضاءات المشاركة الشعبية.   وفي صميم هذا التوجه، تبرز المواطنة بوصفها قيمة عملية وسلوكًا مسؤولًا يتجسد في مساهمة المواطن في صناعة القرار الوطني والمشاركة في رسم مستقبل بلاده. وتُعدّ الانتخابات إحدى أهم الآليات الديمقراطية التي تمكّن المواطن من التعبير عن إرادته والإسهام في بناء المؤسسات الدستورية للدولة.   ومن هذا المنطلق، تكتسي الانتخابات التشريعية الجزائرية المقررة يوم 2 جويلية/يوليو 2026 أهمية بالغة، باعتبارها محطة سياسية مفصلية تعكس حيوية المسار الديمقراطي في الجزائر، وتؤكد التزام الدولة بمواصلة تعزيز الشرعية الشعبية وترسيخ دولة المؤسسات.   ويأتي هذا الاستحقاق الوطني في سياق رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تطوير الأداء البرلماني، وتجديد النخب السياسية، وتوسيع قاعدة المشاركة في الحياة العامة، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجزائر ويستجيب لتطلعات المواطنين نحو مؤسسات أكثر كفاءة وتمثيلًا وفاعلية.   وفي هذا الإطار، تحتل الجالية الجزائرية بالخارج مكانة متميزة في الوجدان الوطني وفي السياسات العمومية للدولة الجزائرية، باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للأمة الجزائرية، وشريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية والبناء الوطني.   فالمواطن الجزائري المقيم خارج الوطن يظل مرتبطًا بقضايا بلاده وطموحاتها، ومساهمًا في إشعاعها وحضورها على الساحة الدولية، بما يجعله جزءًا أصيلًا من مسارها السياسي والاقتصادي والثقافي.   ومن ثم، فإن مشاركة أفراد الجالية الوطنية في الانتخابات التشريعية لا تمثل مجرد ممارسة لحق دستوري مكفول، وإنما تعكس كذلك عمق ارتباطهم بالوطن وتمسكهم بالإسهام في صياغة مستقبله، من خلال اختيار ممثليهم في البرلمان، بما يضمن نقل انشغالاتهم وتطلعاتهم والدفاع عنها عبر المؤسسات الدستورية والقنوات الديمقراطية.   وانسجامًا مع هذا التوجه، أولت الدولة الجزائرية اهتمامًا متزايدًا بتمثيل الجالية الوطنية بالخارج وتعزيز حضورها في الحياة السياسية.   وقد تجسد ذلك من خلال رفع عدد المقاعد البرلمانية المخصصة للجالية من ثمانية إلى اثني عشر مقعدًا، إلى جانب إعادة تنظيم الدوائر الانتخابية بالخارج بما يضمن تمثيلًا أكثر توازنًا وإنصافًا لمختلف التجمعات الجزائرية عبر العالم.   كما حرصت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بصفتها الهيئة الدستورية المكلفة بتنظيم العملية الانتخابية والإشراف عليها ومراقبتها، على توفير جميع الظروف الكفيلة بإنجاح هذا الموعد الوطني، من خلال تبسيط إجراءات التسجيل والتصويت والترشح، وتوفير الضمانات القانونية والتنظيمية التي تعزز الشفافية والنزاهة، وتكفل تكافؤ الفرص بين المترشحين.   وقد تعززت هذه الإصلاحات بجملة من التدابير الرامية إلى تجديد النخب السياسية وتوسيع دائرة التمثيل الشعبي، عبر تشجيع مشاركة الشباب والمرأة، وإفساح المجال أمام الكفاءات الجامعية والخبرات الوطنية للإسهام بصورة أكبر في العمل التشريعي والرقابي.   ويعكس هذا التوجه إرادة سياسية واضحة لبناء مؤسسات أكثر تمثيلًا وديناميكية، قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة والاستجابة لتطلعات المواطنين داخل الوطن وخارجه.   إن نجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي يظل رهينًا بدرجة انخراط المواطنين في أداء واجبهم الوطني وممارسة حقهم الانتخابي.   فكل صوت يُدلى به يمثل مساهمة مباشرة في تعزيز شرعية المؤسسات وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية، ويؤكد أن بناء الجزائر القوية والحديثة والمزدهرة هو مشروع جماعي يتقاسمه جميع أبنائها أينما وجدوا.   ومن هذا المنطلق، أتوجه بنداء إلى أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بجمهورية مصر العربية للمشاركة المكثفة في هذا الموعد الوطني الهام، والتوجه إلى مكاتب الاقتراع المخصصة لذلك بكل من القاهرة، بمقر سفارة الجزائر الكائن بـ 14 شارع البرازيل بالزمالك، والإسكندرية بفندق ستايجنبرجر سيسيل، وذلك خلال الفترة الممتدة من 30 جوان إلى 2 جويلية 2026.   إن مشاركة الجالية الجزائرية بمصر في هذا الاستحقاق الوطني تمثل رسالة وفاء متجددة للوطن، وتجسيدًا حيًا لعمق الروابط التي تجمع أبناء الجزائر بأرضهم وتاريخهم ومصيرهم المشترك.   وهي في الوقت ذاته تعبير عن الثقة في مؤسسات الدولة وإيمان راسخ بدور المواطن في دعم مسيرة الإصلاح والبناء، وتعزيز المكاسب الديمقراطية التي حققتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.   وإنني على يقين بأن أبناء الجالية الجزائرية بمصر، كما عهدناهم دائمًا، سيكونون في مستوى هذا الموعد الوطني، مساهمين بأصواتهم في دعم مسيرة الجمهورية الجديدة، وبناء جزائر أكثر قوة وازدهارًا وتماسكًا، تستمد نجاحها من وحدة شعبها وثقة مواطنيها في مؤسساتها، ومن عطاء أبنائها داخل الوطن وخارجه في صناعة حاضرها وصياغة مستقبلها.

اقرأ المزيد »
السياسة

مصر والمغرب تعززان التنسيق العربي.. عبد العاطي وبوريطة يبحثان ملفات فلسطين والسودان وليبيا في عمّان

رندة رفعت أكدت مصر والمغرب حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتكثيف التنسيق المشترك إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك خلال لقاء جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بنظيره المغربي ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على هامش أعمال الدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية المنعقدة بالعاصمة الأردنية عمّان.   وشدد وزير الخارجية المصري على خصوصية العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، مؤكداً أهمية البناء على الزخم الذي حققته الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.   كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة في السودان والتطورات في ليبيا، حيث اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي وتعزيز العمل العربي والإفريقي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.   من جانبه، أعرب ناصر بوريطة عن اعتزاز المملكة المغربية بمتانة العلاقات مع مصر، مؤكداً الحرص على الارتقاء بمستويات التعاون الثنائي والتنسيق السياسي بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.

اقرأ المزيد »
السياسة

مصر ترحب بتعيين نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية وتؤكد دعم العمل العربي المشترك

القاهرة – رندة رفعت رحبت جمهورية مصر العربية بقرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري اعتماد تعيين الدكتور نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، خلفًا لـ أحمد أبو الغيط، معتبرة أن القرار يعكس حالة التوافق العربي والإرادة المشتركة لتعزيز دور الجامعة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة. وأكدت مصر أن اختيار نبيل فهمي لهذا المنصب الرفيع يجسد ما تحظى به الدبلوماسية المصرية من تقدير وثقة على المستوى العربي، استنادًا إلى ما يمتلكه من خبرات سياسية ودبلوماسية ممتدة، وسجل حافل في إدارة ملفات العلاقات الدولية والقضايا العربية ذات الأولوية. وأشارت القاهرة إلى أن التوافق الذي أفضى إلى اعتماد التعيين يعكس حرص الدول العربية على دعم مؤسسات العمل العربي المشترك وتطوير آليات عملها، بما يعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، والدفاع عن المصالح العربية، وترسيخ أطر التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء. ومن المنتظر أن يتسلم نبيل فهمي مهام منصبه رسميًا اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، لولاية تمتد خمس سنوات، خلفًا لأحمد أبو الغيط، وذلك وفقًا للإجراءات المنظمة داخل جامعة الدول العربية. ويُنظر إلى الأمين العام الجديد باعتباره أحد أبرز رموز الدبلوماسية المصرية، حيث شغل منصب وزير الخارجية، وعمل سفيرًا لمصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية، كما اضطلع بأدوار أكاديمية ودبلوماسية متعددة، ما أكسبه خبرة واسعة في ملفات السياسة الخارجية والعلاقات العربية والدولية.

اقرأ المزيد »
السياسة

أبو الغيط في وداع الجامعة العربية: المنطقة محاطة بحزام من النار والأمن القومي العربي يواجه أخطر اختباراته

  رندة رفعت حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من التحديات المتصاعدة التي تواجه المنطقة العربية، مؤكداً أن الأمن القومي العربي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتضامن بين الدول العربية، وذلك في آخر كلمة له أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري قبل انتهاء ولايته التي استمرت عشر سنوات. وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس الجامعة العربية المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان، استعرض أبو الغيط أبرز التحولات والأزمات التي شهدتها المنطقة منذ توليه منصبه عام 2016، مشيراً إلى تداعيات الصراعات الداخلية والحروب التي عصفت بعدد من الدول العربية وما خلفته من نزوح ولجوء وتفكك مجتمعي، فضلاً عن التدخلات الإقليمية التي طالت شؤون دول عربية وأثرت على استقرارها وأمنها.   وأكد الأمين العام أن القضية الفلسطينية ظلت في صدارة الاهتمام العربي رغم ما شهدته المنطقة من أزمات متلاحقة، مشدداً على أن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في قطاع غزة، أدت إلى تعميق معاناة الشعب الفلسطيني وتقويض فرص السلام. وجدد تمسك الجامعة العربية بحل الدولتين باعتباره المسار الوحيد القادر على إنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.   وفي سياق حديثه عن التحديات الإقليمية، شدد أبو الغيط على أهمية بناء رؤية عربية مشتركة للأمن القومي تستوعب أولويات ومصالح جميع الدول العربية، معتبراً أن جامعة الدول العربية تمثل المنصة الأنسب لإدارة هذا الحوار وتعزيز التنسيق الجماعي في مواجهة التهديدات المتزايدة.   كما أكد أن الجامعة العربية ستظل الإطار الجامع للعمل العربي المشترك، واصفاً إياها بأنها مؤسسة لا بديل لها ورمز لوحدة الأمة العربية، مشيراً إلى دورها المحوري في تنسيق المواقف السياسية العربية وإدارة شبكة واسعة من مؤسسات التعاون الاقتصادي والتنموي والثقافي والعلمي بين الدول الأعضاء.   واختتم أبو الغيط كلمته بتوجيه الشكر إلى القادة العرب ووزراء الخارجية والعاملين بالأمانة العامة للجامعة العربية، معرباً عن ثقته في قدرة المنظمة على مواصلة أداء رسالتها خلال المرحلة المقبلة، ومتمنياً التوفيق للأمين العام الجديد في قيادة العمل العربي المشترك وسط تحديات إقليمية ودولية متزايدة.  

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس البرلمان العربي: دعوة سموتريتش لإعادة احتلال غزة واستيطانها إعلان صريح لتصفية القضية الفلسطينية ونسف مسار التفاوض تستوجب عقوبات دولية رادعة

رندة رفعت أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن وزير مالية كيان الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والتي دعا فيها إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على قطاع غزة وإقامة إدارة عسكرية إسرائيلية وإعادة الاستيطان فيه، مؤكدًا أن هذه التصريحات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وتحريضًا مباشرًا على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ومخططًا استعماريًا خطيرًا يهدف إلى إعادة احتلال القطاع وتصفية القضية الفلسطينية.   وأكد اليماحي أن هذه الدعوات تمثل تحديًا سافرًا للإرادة الدولية الداعية إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، مشددًا على أن دعوات إعادة الاستيطان في قطاع غزة تقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنجاح مسار التفاوض، وتهدد فرص التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتعرقل جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.   ودعا رئيس البرلمان العربي، المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والبرلمانات الإقليمية والدولية، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة ضد وزير كيان الاحتلال وفرض عقوبات دولية عليه وعلى جميع مسؤولي كيان الاحتلال المحرضين على الاحتلال والاستيطان والتهجير القسري، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي والجنائية الدولية، باعتبار تصريحاتهم وتحريضهم جزءًا من الجرائم المستمرة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مجددًا مطالبته المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف سياسات الاحتلال الاستعمارية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس. *فيديو الخبر* https://youtu.be/e0_huNluqvs

اقرأ المزيد »
السياسة

مصر والسودان ..حملات مغرضه لتعكير صفو العلاقات

  تقرير _ناهد اوشي  حملة اسفيرية و اعلامية تحتشد هذه الفترة لتعكير صفو العلاقات السودانية المصرية وتنتشر شائعات مضللة حول شن سلاح الجو المصري لهجمات داخل الاراضي السودانيه بما آثار بعض التململات هنا وهناك بيد ان الضربة الجوية قد تمت داخل الاراض المصريه إثر عمليات تمشيط للتصدي للتعديات الحدودية ومعلوم ان كل دولة تحمي حدودها من المتربصين من تجار الاسلحة والمهربين والمخربين.  وبحسب د.عبد الله محمد عثمان مركز خبراء وادي النيل فان من حق الدولة الراشدة بل من واجبها ان تؤمن حدودها من كافة المهددات التي تستهدف امنها واستقرارها وحياة شعبها و طمآنينته. وقال ان جمهورية مصر العربية بلد تواجه الكثير من التحديات فهي دولة محورية و تمثل رمزا و عمقا استراتيجيا للامة العربية والإسلامية في عالم يمور بالكيد و تتجاذبه الاطماع و بالتالي فإن سعيها في تامين حدودها وحسم الخارجين عن القانون ضرورة تقتضيها المعطيات الراهنة سواء كان ذلك علي حدودها مع السودان او غيره ، واضاف بالقول قطعا يكون هناك شكل من اشكال التنسيق بين الدول المتجاورة في مثل هذه الحالات ، بالنسبة للسودان يتعين علي الحكومة السودانية ان تحتفظ بوجود فاعل علي امتداد الحدود المشتركة لتأمينها من تلقاء البلاد ولمنع الاحتكاكات التي ربما تقع بسبب التجاوز في نطاق مساحات التعدين الاهلي او دخول معدنين اجانب او مشبوهين ، منوها الي اهميه تغليب الحكمة والمصالح العاجلة و المستقبلية في مثل ظروف البلدين الراهنة كما وتقتضي إحكام التنسيق بين البلدين الشقيقين. واشار عبد الله الي ان علاقات الشعبين الشقيقين تشهد علي مر التاريخ فترات علو و إنخفاض بسبب اختلاف زوايا النظر احيانا لبعض القضايا وذلك امر طبيعي و يظل طارئا و موقوتا في معظم الاحوال .   وقال لكن الثابت ان علاقة الشعبين ظلت علي الدوام قائمة علي إحساس عميق بالاخاء والمصير المشترك ، ومستندة علي ادراك اكيد بحوجة كل طرف للاخر ، ونبه لوجود دوائر في البلدين موظف بعلم او بجهل لقطع وشائج القربي و التواصل و تخريب العلاقة ، وقال ينبغي علي الدولتين سد الذرائع و قفل المنافذ امامها بالوضوح الكامل والشفافية و البعد عن العمل أو الايحاء بما يمكن إقتناصه و استثماره ،و لعل إنجرار الإعلام علي الجانبين للتاويلات الخاطئة و المغرضة والشائعات يمثل واحدا من اكبر الثغرات التي يتعين علي الدولتين الانتباه لها و محاصرتها .    وقطع بان جوار السودان ومصر ليس صدفة جغرافية و انما قدر تاريخي ومصير ، وعلي الحادبين في البلدين خاصة في الإعلام بانواعه المختلفة ان يضعوا ذلك نصب اعينهم   الباحث في الشؤون الإفريقية والأمين العام لشبكة شمس علي فوزي بدوره اشار الي تنامي الجرائم العابرة للحدود خلال السنوات الأخيرة، خاصة تجارة السلاح وتهريب الذهب المرتبط بالتعدين الأهلي والأنشطة غير المشروعة، وقال بانه يمثل تحديًا أمنيًا واقتصاديًا كبيرًا ليس لمصر والسودان فقط، بل للمنطقة بأكملها.   ومن هذا المنطلق، فإن الإجراءات التي اتخذتها مصر لضبط الحدود ومكافحة شبكات التهريب والجريمة المنظمة تعد إجراءات ضرورية ومشروعة لحماية الأمن القومي المصري.   مؤكدا أن هذه الإجراءات لا تصب فقط في مصلحة مصر، وإنما تمتد آثارها الإيجابية إلى السودان أيضًا. فالسودان عانى خلال سنوات الحرب من انتشار السلاح خارج الأطر الرسمية ومن عمليات تهريب الذهب التي تستنزف موارده الاقتصادية وتغذي شبكات الصراع والجماعات المسلحة.   ولذلك فإن أي جهود حقيقية لإغلاق مسارات التهريب والحد من حركة السلاح غير المشروعة تسهم بشكل مباشر في دعم استقرار السودان والحفاظ على موارده الوطنية.   و فيما يتعلق بالعلاقات السودانية المصرية، اشار فوزي الي انها تاريخية واستراتيجية تتجاوز الحكومات والظروف السياسية العابرة، وتستند إلى روابط الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة ووحدة المصير.   وقال رغم ذلك تتعرض هذه العلاقات بين الحين والآخر لمحاولات استهداف ممنهجة عبر الشائعات والحملات الإعلامية الموجهة وخطابات الكراهية التي تسعى إلى خلق فجوة بين الشعبين.   ونادي بضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الموثقة التي تستهدف إثارة الفتن بين المصريين والسودانيين.   وتعزيز الوعي بأن أمن مصر والسودان مترابط، وأن استقرار أي من البلدين ينعكس إيجابًا على الآخر مع التركيز على الروابط التاريخية والثقافية والاجتماعية العميقة التي جمعت الشعبين عبر عقود طويلة.   ودعم التبادل الثقافي والإعلامي والأكاديمي بما يسهم في تعزيز الفهم المتبادل وتصحيح الصور النمطية الخاطئة.   بجانب التصدي لخطابات الكراهية والعنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم السماح للأصوات المتطرفة باختطاف مساحة الحوار بين الشعبين. مع التأكيد على أن التحديات المشتركة، سواء كانت أمنية أو اقتصادية أو تنموية، تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق وليس التباعد والخلاف.   وشدد علي فوزي علي ان قوة العلاقات السودانية المصرية تكمن في وعي الشعبين بحقيقة المصالح المشتركة التي تجمعهما، وفي إدراكهما أن أي محاولة لإضعاف هذه العلاقات لا تخدم سوى الأطراف التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في وادي النيل والمنطقة بأسرها. فالتعاون والتكامل بين القاهرة والخرطوم سيظل أحد أهم عوامل الأمن والاستقرار والتنمية لشعبي البلدين.   المستشار بشركه النيلين للتامين د. محمد عباس نبه الي ان الجرائم العابرة للحدود مثل تهريب الأسلحة والإتجار غير المشروع بالذهب والموارد الطبيعية أصبحت تمثل تحدياً إقليمياً يتجاوز حدود أي دولة بعينها وقال أي إجراءات قانونية وأمنية تتخذها الدول لمكافحة هذه الظواهر تُعد جزءاً من مسؤوليتها في حماية أمنها القومي وأمن المنطقة ككل.   واكد ان الإجراءات التي تتخذها مصر في هذا الإطار تستهدف بالدرجة الأولى حماية أمنها الوطني ومصالحها الإستراتيجية لكنها في الوقت نفسه تنعكس إيجاباً على السودان بحكم الجوار الجغرافي وتشابك المصالح والحدود المشتركة. فإستقرار أي دولة في الإقليم يسهم في تعزيز إستقرار الدول المجاورة والعكس صحيح.   وقال عباس مع ذلك يظل التعاون والتنسيق المشترك بين السودان ومصر هو الضمانة الأساسية لتحقيق نتائج مستدامة مع إحترام سيادة كل دولة وحقوقها ومصالحها الوطنية لأن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تتم بصورة منفردة بل عبر شراكات أمنية واقتصادية وتنموية متوازنة ونادي بعدم الإنسياق وراء الشائعات وخطابات الكراهية التي تُنشر عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي.    وتعزيز ثقافة الإحترام المتبادل وتقدير خصوصية كل دولة وسيادتها الوطنية.   مع التركيز على المشتركات التاريخية والثقافية والاقتصادية التي تجمع الشعبين.   و تشجيع الحوار العقلاني والموضوعي عند تناول القضايا الخلافية بعيداً عن الإنفعال أو التعميم وقال لابد من إدراك أن أمن و إستقرار السودان ومصر مترابطان وأن أي توتر بين البلدين لا يخدم سوى الأطراف التي تسعى لإضعاف المنطقة.   وقال إن قوة العلاقة السودانية المصرية يجب أن تُبنى على الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتعاون المتكافئ بما يحفظ كرامة الشعبين وحقوقهما الوطنية ويعزز مستقبل المنطقة بأسرها.

اقرأ المزيد »
السياسة

بُعْدٌ .. و .. مسَافَة ….حرب إلكترونية خاسرة

  *مصطفى ابوالعزائم* لن تهدأ الحرب الإلكترونية التي إرتبطت بإندلاع حرب الخامس عشر من أبريل 2023 م ، التي أنهكت البلاد وشردت العباد وقضت على الكثيرين من أبناء هذا الوطن الذي لا يريد له البعض أن يتقدم خطوة إلى الأمام . والحرب الإلكترونية القائمة الآن تعتمد على أسلحة ذكية في أيد غبية ، تحركها في الفضاءات بكل حرية ، وذلك بنشر الشائعات المضللة ، ذات الغرض ، ومثال لذلك ما تم تداوله خلال الأيام الماضية حول ضرب القوات الجوية المصرية لمعدنين سودانيين داخل الأراضي السودانية ، بينما الواقع يقول ان القوات المصرية سبق أن قامت بتمشيط واسع في المنطقة الحدودية الجنوبية بعد مقتل عدد من الضباط الجنود المصريين التابعين لحرس الحدود خلال قيامهم بأداء واجبهم في تلك المناطق . إنتشر الخبر المغلوط ، ليصبح شائعة سريعة الإنتشار ، وذلك لتحقيق أهداف معلومة ، أهمها ضرب العلاقة بين السودان ومصر ، وهذا ما يعتبره أصحاب الأجندة الخاصة هدفاً مهماً وأساسياً للتفريق بين شطري وادي النيل ، رغم أنه كان من المعلوم ظهور جماعات عديدة تحركت في الحدود بين البلدين ، مع ظهور جماعات تعمل في مجالات تهريب السلاح أو المخدرات أو التهريب بصورة عامة . ربما يكون أحد أسباب إنتشار الشائعة هو صمت الجهات الرسمية في السودان ومصر عن الحدث في وقته ، وهو ما قاد إلى ما حدث . الضربة الجوية كانت داخل الأراضي المصرية ، وجماعات المعدنين كانت من المصريين والسودانيين وجنسيات أخرى ، وهو أمر مخالف للقوانين في كلا البلدين ، وبحسب ما توفر من معلومات فقد تم رصد مجموعات وعناصر إجرامية تعمل على حيازة السلاح مما يهدد أمن تلك المناطق ، خاصةً في المنطقة المعروفة بإسم “جبل إيقات” . الآن دخلت الحرب مرحلة جديدة بإستخدام الشائعة ضمن أسلحة الحرب الحديثة ، وكما هو معلوم فإن الشائعة هي خبر أو مجموعة أخبار زائفة ، تنتشر بشكل سريع وسط العامة لتشكيل رأي عام ، لكنها تفتقر إلى مصادر موثوقة ، وتتنوع الشائعات فمنها ما يهدف إلى تحقيق أهداف تجارية أو ربحية ومنها ما يهدف إلى تحقيق أهداف سياسية ، وهذه تحدث عادة خلال فترات الأزمات والحروب ، وذلك لخلق ربكة للخصم ، ومع ذلك يظل السلاح الأقوى لقتل الشائعة في مهدها هو نشر الحقائق ، لا الصمت عنها . *Email :sagraljidyan@gmail.com*

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!