مدينة العلمين

التكنولوجيا

«من غزة إلى الغاز والنيل».. قمة العلمين تجمع مصر واليونان وقبرص أمام أخطر ملفات المنطقة

رندة رفعت في مشهد يعكس تنامي الدور الإقليمي للتعاون بين دول شرق المتوسط، استضافت مدينة العلمين المصرية القمة الدورية لآلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وسط أجندة واسعة جمعت بين الملفات الاقتصادية والأمنية وقضايا المنطقة الأكثر إلحاحًا. وجاء انعقاد القمة بالتزامن مع افتتاح النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في حضور الرئيس السيسي ونظيره القبرصي، بما منح اللقاء بعدًا إضافيًا يعكس اتساع مجالات التعاون المصري مع الشريكين الأوروبيين.   الطاقة.. محور استراتيجي يتجاوز حدود شرق المتوسط احتل ملف الطاقة موقعًا متقدمًا في مباحثات القادة الثلاثة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي وحاجة أوروبا إلى تنويع مصادر الإمدادات.   وأكد الرئيس السيسي أهمية دفع مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع GREGY مع اليونان، باعتباره أحد المشروعات التي تستهدف تعزيز التكامل في مجال الطاقة النظيفة وربط مصادر الطاقة في المنطقة بالأسواق الأوروبية.   وفي السياق ذاته، برز التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز الطبيعي، مع توجه لاستقبال الغاز القبرصي عبر البنية التحتية المصرية، ثم الاستفادة من إمكانات الإسالة وإعادة التصدير إلى الأسواق الأوروبية.   ويعكس هذا المسار تحول شرق المتوسط من منطقة ذات أهمية جيوسياسية فقط إلى مساحة متنامية لمشروعات الطاقة والبنية التحتية العابرة للحدود.   من الاقتصاد إلى الاستثمار.. شراكات تستهدف القطاع الخاص ولم تقتصر أجندة القمة على الملفات السياسية، إذ ناقش القادة فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مع التركيز على قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء.   وأكدت المناقشات أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في الدول الثلاث، بما يسمح بتحويل العلاقات السياسية الوثيقة إلى مشروعات اقتصادية ذات مردود مباشر على اقتصادات الدول وشعوبها.   كما تناولت القمة التعاون في مجالات التعليم والثقافة والعمل، بما في ذلك فرص انتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص.   غزة.. تأكيد مصري على وقف الحرب ورفض التهجير وفي قلب الملفات الإقليمية، حضرت القضية الفلسطينية بقوة خلال القمة.   وجدد الرئيس السيسي التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ محددات اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة ومستدامة، إلى جانب الرفض المصري لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية.   وأكدت مصر مجددًا أن تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة يرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.   وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب في غزة على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة.   ليبيا.. القاهرة تتمسك بالحل السياسي وخروج القوات الأجنبية وحظيت الأزمة الليبية ببحث موسع خلال القمة، حيث شدد الرئيس السيسي على دعم المسار السياسي الليبي والحل “الليبي-الليبي”، بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وإنهاء حالة الانقسام بين المؤسسات.   كما أكدت مصر أهمية خروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، بما يحافظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها ويعزز أمنها واستقرارها.   ويأتي هذا الموقف في إطار رؤية مصرية تعتبر استقرار ليبيا جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الإقليمي في منطقة المتوسط وشمال أفريقيا.   سوريا والسودان والبحر الأحمر.. ملفات تتجاوز حدود القمة الثلاثية وامتدت المباحثات إلى الأزمة السورية، حيث اتفق القادة على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيمها، مع دعم مسار سياسي شامل يستجيب لتطلعات الشعب السوري.   كما ناقش القادة تطورات الأوضاع في السودان والقرن الأفريقي، إلى جانب أمن البحر الأحمر، مع تأكيد أهمية الحلول السياسية والحوار الوطني واحترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى التدخلات العسكرية كوسيلة لتسوية الأزمات.   وتعكس هذه الملفات اتساع نطاق آلية التعاون الثلاثي من إطار للتنسيق بين ثلاث دول إلى منصة للتشاور بشأن قضايا أمنية وجيوسياسية تمتد من شرق المتوسط إلى شمال أفريقيا والقرن الأفريقي.   مياه النيل.. القاهرة تضع الأمن المائي على طاولة الشركاء الأوروبيين ومن أبرز الملفات التي حملت دلالة استراتيجية خاصة لمصر، قضية مياه النيل، التي وصفها الرئيس السيسي بأنها قضية وجودية وأمن قومي.   وشهدت القمة تأكيدًا على أهمية احترام قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية العابرة للحدود، بما يشمل مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية.   ويحمل إدراج هذا الملف في قمة تجمع مصر بشريكين عضوين في الاتحاد الأوروبي رسالة سياسية مهمة بشأن الرؤية المصرية لقضية الأمن المائي والقواعد الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود.   القاهرة وأوروبا.. شراكة تتجه إلى مستوى أوسع وفي البعد الأوروبي، أكد القادة الثلاثة أهمية التطور الإيجابي في العلاقات المصرية الأوروبية، في ظل تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي الموقع عام 2024.   وتسعى القاهرة، من خلال شراكاتها مع اليونان وقبرص، إلى ترسيخ موقعها كحلقة وصل بين أوروبا وشرق المتوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية في مجالات الطاقة والنقل والتجارة.   نموذج إقليمي يتجاوز السياسة وتشير مخرجات قمة العلمين إلى أن التعاون المصري اليوناني القبرصي يتحرك تدريجيًا من التنسيق السياسي إلى نموذج متعدد المسارات يجمع الطاقة والاستثمار والأمن والهجرة والنقل والتعاون الثقافي، بالتوازي مع تنسيق المواقف تجاه أزمات المنطقة.   وفي ختام القمة، شدد الرئيس السيسي على أن مستقبل المنطقة يرتبط بتعزيز أطر التعاون والشراكات القائمة على احترام القانون الدولي وسيادة الدول، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي بما يتناسب مع أهميتها الاستراتيجية.   وبذلك تكتسب قمة العلمين 2026 أهمية تتجاوز نتائج اجتماع دوري، إذ تأتي في مرحلة تشهد إعادة تشكيل لخريطة المصالح والتحالفات في شرق المتوسط، وتضع مصر واليونان وقبرص أمام فرصة لتعزيز دورها المشترك في ملفات الطاقة والأمن والاستثمار والاستقرار الإقليمي.

اقرأ المزيد »
السياسة

السيسي يستقبل جاريد كوشنر في العلمين.. تأكيد مصري أمريكي على دعم الاستقرار وتنفيذ اتفاق غزة

رندة رفعت استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، السيد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، والوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.     وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيد جاريد كوشنر نقل إلى السيد الرئيس تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما ثمنه السيد الرئيس، مؤكدًا محورية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة، ومشددًا على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.     وطلب السيد الرئيس نقل تحياته إلى الرئيس الأمريكي، معربًا عن تقديره لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين القاهرة وواشنطن، وما تشهده العلاقات الثنائية من شراكة استراتيجية ممتدة.     وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد السيد الرئيس أهمية مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، في ضوء حرص مصر والولايات المتحدة على دعم الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.     وشدد السيد الرئيس على ضرورة العمل من أجل تسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يحافظ على الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص السلام والأمن.     كما تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ تعهداتها والتزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025.     ومن جانبه، ثمن السيد جاريد كوشنر مستوى التنسيق الوثيق بين مصر والولايات المتحدة، معربًا عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر، والسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيًا، في مختلف الملفات والقضايا الإقليمية، دعمًا للسلم والاستقرار في المنطقة.     وأكد كوشنر أن مصر تمثل شريكًا محوريًا للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، بما يعكس أهمية الدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

اقرأ المزيد »
التعليم

الأكاديمية العربية بالعلمين تجمع سفراء 5 دول وخبراء النقل واللوجستيات لرسم آفاق التعاون الدولي وتعزيز جاهزية سوق العمل

رندة رفعت تستضيف الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إحدى المنظمات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، يوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو 2026، بفرعها بمدينة العلمين، فعاليات المجلس الاستشاري للأعمال والتعاون الدولي، بمشاركة رفيعة المستوى تضم سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية معتمدين لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب نخبة من القيادات الأكاديمية والتنفيذية والخبراء المتخصصين. ويشارك في أعمال المجلس كل من معالي السفير أمجد العضايلة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى جمهورية مصر العربية، والسفير أحمد علي بري سفير جمهورية جيبوتي، والسفير علي عبدي أواري السفير والمندوب الدائم لجمهورية الصومال الفيدرالية، والسفير سوريش كيه ريدي سفير جمهورية الهند، والسفير صالح موطلو شن سفير الجمهورية التركية، بالإضافة إلى الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. ويأتي انعقاد المجلس في إطار جهود الأكاديمية لتعزيز التعاون الدولي وتوسيع شبكة الشراكات الإقليمية والعالمية، حيث يناقش المشاركون أحدث المستجدات في مجالات الأعمال والعلاقات الدولية، وآليات دعم التعاون المشترك بين المؤسسات الأكاديمية والدبلوماسية والاقتصادية، بما يسهم في خلق فرص جديدة للتنمية وتبادل الخبرات. وفي السياق ذاته، يشهد فرع الأكاديمية بمدينة العلمين انعقاد المجلس الاستشاري لكلية النقل الدولي واللوجستيات، بمشاركة نخبة من القيادات التنفيذية والخبراء وممثلي القطاعات الحيوية المرتبطة بالنقل واللوجستيات والطاقة والصحة والأعمال. ويشارك في أعمال المجلس اللواء بحري أ.ح هشام جعيصة وكيل وزارة النقل بقطاع النقل البحري ورئيس الإدارة المركزية للوجستيات، والدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، والأستاذ الدكتور عمرو مصطفى الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للنقل البري والبحري، والدكتور المهندس شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، والمهندس وليد بدر الأمين العام لغرفة ملاحة الإسكندرية وعضو الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، والمهندس أحمد منسي السكرتير العام لجمعية رجال أعمال الإسكندرية، إلى جانب عدد من قيادات الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.   ويهدف المجلس الاستشاري لكلية النقل الدولي واللوجستيات إلى تعزيز التكامل بين العملية التعليمية ومتطلبات سوق العمل، من خلال مناقشة التحديات والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل واللوجستيات، والعمل على تطوير البرامج الأكاديمية بما يواكب احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.   كما يتناول المجلس عدداً من المحاور الاستراتيجية المتعلقة برفع كفاءة الخريجين، وتعزيز التعاون مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتوسيع نطاق الشراكات المهنية والتدريبية، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات اللازمة للمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.   وتعكس هذه الفعاليات مكانة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري كمنصة إقليمية رائدة للحوار والتعاون بين الأوساط الأكاديمية والدبلوماسية والاقتصادية، ودورها في دعم التنمية المستدامة وبناء القدرات البشرية القادرة على قيادة مستقبل قطاعات النقل واللوجستيات والأعمال في المنطقة. 

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!