نادين النجار: طائرة خاصة من طراز «بوينج 737-700» تستوعب 18 راكبًا وتطير 12 ساعة دون توقف

رندة رفعت كشفت نادين النجار، إحدى مضيفات الطائرة، عن تفاصيل الطائرة الخاصة من طراز «بوينج 737-700»، مشيرة إلى أنها خضعت لتعديلات وتجهيزات خاصة لتناسب الرحلات الخاصة، وتتمتع بإمكانية الطيران لمدة تصل إلى 12 ساعة متواصلة دون توقف. وأوضحت النجار أن الطائرة تستوعب 18 راكبًا فقط، كما يمكنها نقل نحو 20 حقيبة كبيرة في الشحن، إلى جانب 20 حقيبة على متن الطائرة، بوزن يصل إلى 30 كيلوجرامًا للحقيبة. وأضافت أن الطائرة مزودة بخدمة الإنترنت اللاسلكي، بما يتيح للركاب البقاء على اتصال خلال الرحلات، مشيرة إلى أن شركة «جت أفيا» في سان مارينو تتولى إدارتها بشكل حصري، بينما يقع مركزها الرئيسي في القاهرة. وأكدت أن الطائرة مصنعة من جانب شركة «بوينج» وتأتي من مصنع الشركة، لافتة إلى أنها مجهزة خصيصًا لتقديم أعلى مستويات الخدمة والراحة، بما يتناسب مع طبيعة الرحلات الخاصة. وأشارت النجار إلى أن الطائرة تختلف عن الطائرات التجارية التقليدية، حيث تعمل بنظام الرحلات الخاصة، ويمكن حجزها بالكامل من جانب شخص واحد أو مجموعة محدودة من الركاب، موضحة أن الطائرة مملوكة لأحد الأشخاص، دون الكشف عن هويته. وأكدت أن قلة عدد الركاب والتجهيزات الخاصة بالطائرة يوفران مستوى مرتفعًا من الخصوصية والخدمات، وهو ما يجعلها مناسبة للرحلات الخاصة طويلة المدى.
معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. قوة جوية عالمية وحضور دولي يعزز موقع مصر على خريطة الصناعات الدفاعي

العلمين – رندة رفعت تتواصل فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر، بمشاركة دولية واسعة تعكس تنامي أهمية مصر كمركز إقليمي لصناعات الطيران والفضاء والدفاع، وكنقطة التقاء بين كبرى القوى والشركات العالمية العاملة في هذه المجالات. ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 250 عارضًا يمثلون نحو 50 دولة، إلى جانب أكثر من 100 طائرة من طرازات مختلفة، فضلًا عن تنظيم أكثر من 50 عرضًا جويًا، وسط حضور جماهيري كبير من داخل مصر وخارجها. منصة دولية لصناعات الطيران والدفاع وتبرز أهمية معرض العلمين في جمعه بين الجوانب العسكرية والمدنية والتكنولوجية، بما يشمل الطيران والفضاء والملاحة والصناعات الدفاعية والطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والدفاع الجوي. كما يوفر المعرض منصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات واستكشاف فرص الشراكات والاستثمار ونقل التكنولوجيا، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الدفاع والطيران عالميًا. وتشارك في فعاليات المعرض مجموعة من أبرز الشركات العالمية، من بينها إيرباص وبوينج وداسو للطيران وبي إيه إي سيستمز، إلى جانب شركات ومؤسسات روسية وصينية وتركية وعربية، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة الدولية وتنوعها. حضور روسي وصيني وتركي يعكس تعدد مراكز القوة وتحظى المشاركة الروسية والصينية والتركية باهتمام خاص، في ظل الحضور المتزايد لهذه القوى في أسواق الطيران والدفاع العالمية. وتشارك روسيا من خلال عدد من الشركات والمؤسسات المتخصصة في الطيران والدفاع الجوي والصناعات العسكرية، وفي مقدمتها ألماز-أنتيي وروستيخ، بينما تظهر الصين عبر كيانات متخصصة في الصناعات الجوية والفضائية والدفاعية، من بينها CATIC وCPMIEC وALIT. كما تسجل تركيا حضورًا من خلال شركات متخصصة في الأنظمة الإلكترونية والدفاعية، وفي مقدمتها أسيلسان، بما يعكس تنامي الدور التركي في تطوير حلول الرادارات والاتصالات والأنظمة الكهروبصرية والتكنولوجيات الدفاعية الحديثة. مصر تعزز حضورها الصناعي والعسكري وتأتي المشاركة المصرية في المعرض في إطار رؤية تستهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الطيران والصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا. وتشارك في تنظيم وفعاليات المعرض جهات مصرية رئيسية، من بينها وزارة الدفاع والقوات الجوية ووزارة الطيران المدني ووكالة الفضاء المصرية ومصر للطيران، إلى جانب عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية. وتبرز الهيئة العربية للتصنيع كأحد المكونات الرئيسية للمشاركة المصرية، من خلال استعراض قدرات مصانعها وشركاتها العاملة في الصناعات الجوية والأنظمة التسليحية والطائرات المسيرة، بما يعكس توجهًا نحو تعميق التصنيع المحلي وتطوير القدرات التكنولوجية الوطنية. الطائرات المسيرة تتصدر المشهد الدفاعي ويبرز ملف الطائرات المسيرة والأنظمة المضادة لها كأحد أهم محاور المعرض، في ضوء التحولات التي فرضتها المسيرات على طبيعة العمليات العسكرية الحديثة. وتعكس المعروضات المصرية والدولية تنامي الاهتمام بتطوير منظومات متكاملة تشمل الطائرات المسيرة، ووسائل اعتراضها، والذخائر المرتبطة بها، وأنظمة الاستشعار والتحكم، بما يؤكد أن تكنولوجيا المسيرات أصبحت أحد أبرز مجالات المنافسة في الصناعات الدفاعية العالمية. مقاتلات الجيل الخامس في واجهة المشاركة الروسية وتستحوذ المشاركة الروسية على اهتمام دولي مع ظهور المقاتلة Su-57E التصديرية ضمن فعاليات المعرض، بالتزامن مع عرض مجموعة من الأسلحة الجوية والمنظومات المرتبطة بها. كما شهد المعرض استعراض منصات جوية مسيرة جديدة، إلى جانب مشاركة طائرة Yak-130 المطورة وطائرات النقل العسكري، فضلًا عن عرض مجموعة واسعة من منظومات الدفاع الجوي والأسلحة والمركبات القتالية الروسية. ويمثل الظهور الروسي في العلمين فرصة لموسكو لاستعراض قدراتها الجوية والدفاعية أمام جمهور دولي وإقليمي، في وقت تشهد فيه أسواق السلاح العالمية منافسة متزايدة بين المنتجين التقليديين والقوى الصاعدة. مشاركة صينية لافتة وتكتسب المشاركة الصينية أهمية خاصة مع ظهور عدد من المنصات الجوية الصينية المتقدمة في المعرض، بما يعكس توسع الحضور الصيني في المعارض والفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء. وتأتي هذه المشاركة في سياق أوسع تسعى فيه الصين إلى تعزيز حضور صناعاتها الجوية والدفاعية في الأسواق الدولية، وتوسيع شبكة التعاون والشراكات مع الدول المستوردة للتكنولوجيا والمعدات الجوية. بعد عربي متنامٍ ولا يقتصر المشهد على القوى الدولية الكبرى، إذ تحضر الصناعات الدفاعية العربية ضمن المعرض، ومن أبرزها مجموعة إيدج الإماراتية، التي تمثل نموذجًا عربيًا صاعدًا في مجالات الأنظمة الدفاعية والمنصات الجوية والفضائية والذكاء الاصطناعي والمسيرات. ويمنح هذا الحضور المعرض بعدًا عربيًا مهمًا، في ظل توجه عدد من الدول العربية إلى تطوير قاعدة صناعية دفاعية محلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد التقليدي، مع التوسع في الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا. العلمين.. منصة مصرية للحوار الصناعي والدفاعي الدولي ويعكس الحجم والتنوع اللافت للمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تحول الحدث إلى منصة تتجاوز فكرة العرض الجوي التقليدي، لتصبح مساحة دولية للتعاون الصناعي والعسكري والتكنولوجي. كما يعزز المعرض موقع مصر في خريطة الفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء والدفاع، ويدعم توجهها نحو توسيع الشراكات الدولية والاستفادة من موقعها الجغرافي والإقليمي في بناء دور أكثر تأثيرًا في أسواق الطيران والصناعات الدفاعية. ومع استمرار فعاليات المعرض حتى 10 سبتمبر، يبرز معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 باعتباره أحد أبرز الفعاليات الجوية والدفاعية في المنطقة، بما يجمعه من مشاركة دولية واسعة، وحضور لأبرز القوى والشركات العالمية، واستعراض للتطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطيران والفضاء والدفاع.
الولايات المتحدة تفتتح جناحها في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. أكثر من 25 شركة تستعرض ابتكارات الجيل القادم

العلمين – رندة رفعت افتتحت الولايات المتحدة رسميًا جناحها في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في حضور أمريكي بارز يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الدفاعية والفضائية والابتكار التجاري، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين الولايات المتحدة ومصر. وقام إريك غاوديوسي، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة بالإنابة، بقص شريط افتتاح الجناح الأمريكي، بحضور سامح حنفي، وزير الطيران المدني المصري، إلى جانب شركاء وممثلين عن الجانبين المصري والأمريكي وعدد من الشركات المشاركة. وعقب مراسم الافتتاح، تفقد غاوديوسي أجنحة الشركات والمعروضات الأمريكية، التي تقدم مجموعة واسعة من التقنيات والحلول في مجالات الطيران والفضاء والدفاع والأمن السيبراني وتكنولوجيا الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والأنظمة المتقدمة. غاوديوسي: الحضور الأمريكي يعكس عمق الشراكة مع مصر وقال القائم بأعمال السفارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تفخر بالمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيران 2026 من خلال الجناح الأمريكي ومركز الابتكار الأمريكي، مشيرًا إلى أن المشاركة تعكس قوة الشراكة بين واشنطن والقاهرة واتساع نطاق التعاون بين البلدين. وأكد أن الشركات الأمريكية المشاركة تجسد ما تتميز به الولايات المتحدة من ابتكار وتكنولوجيا وخبرات متقدمة، معربًا عن تطلع بلاده إلى بناء شراكات جديدة وتوسيع الفرص التجارية والتكنولوجية بما يعود بالنفع على البلدين. وتحمل المشاركة الأمريكية هذا العام رسالة تتجاوز استعراض القدرات التقنية، إذ تركز على تحويل الابتكار إلى فرص تعاون واستثمار وشراكات بين الشركات الأمريكية ونظيراتها المصرية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام قطاعي الطيران والفضاء والصناعات التكنولوجية المتقدمة. أكثر من 25 شركة أمريكية تحت مظلة واحدة ويضم الحضور الأمريكي في المعرض أكثر من 25 شركة ومؤسسة أمريكية تمثل مجموعة واسعة من القطاعات المرتبطة بالطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيا. ومن بين الشركات المشاركة في الجناح الأمريكي: Raytheon، Lyntris، BAE Systems، Lockheed Martin، Northrop Grumman، Boeing، Top Aces، RDO Aeroprocurement، ATC Aviation Services North America، وL3Harris. ويشارك في مركز الابتكار الأمريكي التابع لوزارة التجارة الأمريكية عدد من الشركات المتخصصة في التكنولوجيا والفضاء والأمن السيبراني، من بينها: Cisco Systems، RTX Collins، GE Aerospace، Horizon Global Partners، Hill International، Honeywell، Neros Technologies، Palo Alto Networks، Planet Labs، Princeton Satellite Systems، وRapiscan Systems. كما تشارك Starlink وSpaceX المتخصصتان في تقنيات وخدمات الفضاء، إلى جانب MITRE المتخصصة في مجالات سلامة وأمن المجال الجوي. من الذكاء الاصطناعي إلى الأقمار الصناعية.. تكنولوجيا أمريكية للجيل القادم وتغطي المشاركة الأمريكية طيفًا واسعًا من التقنيات المتقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل، والأمن السيبراني، وتكنولوجيا الأقمار الصناعية ورصد الأرض، والبنية التحتية الرقمية، والهندسة المتقدمة، وأنظمة الدفاع، والتقنيات الأمنية وحلول الجيل القادم. ويجمع الجناح الأمريكي بين شركات عالمية رائدة وشركات ذات حلول تقنية متخصصة، بما يعكس تنوع منظومة الابتكار الأمريكية وقدرتها على تطوير تقنيات تستجيب لتحديات معقدة في العالم الحقيقي، مع التركيز على تعزيز السلامة والكفاءة والقدرة على الحماية. ولا يقتصر الحضور الأمريكي على الشركات الكبرى، بل يقدم صورة أوسع لمنظومة التكنولوجيا الأمريكية التي تربط بين الصناعة والبحث والابتكار والاستثمار، وتفتح المجال أمام التعاون مع الأسواق والشركاء الدوليين. الجناح الأمريكي.. منصة للشراكة والاستثمار ويعكس الجناح الأمريكي ومركز الابتكار الأمريكي اتساع نطاق العلاقات المصرية الأمريكية، التي تستند إلى عقود من التعاون الاستراتيجي، مع توجه متزايد نحو التكنولوجيا والابتكار والاستثمار والشراكات التجارية. وتنظر الولايات المتحدة إلى مشاركتها في معرض العلمين باعتبارها فرصة لتعزيز التواصل المباشر بين الشركات الأمريكية والمصرية، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون في قطاعات الطيران والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، وربط الخبرات الأمريكية المتطورة باحتياجات وفرص السوق المصرية. وبذلك، يقدم الحضور الأمريكي في معرض العلمين 2026 نموذجًا متكاملًا يجمع بين التكنولوجيا والدفاع والفضاء والاقتصاد والابتكار، في رسالة تؤكد أن الشراكة المصرية الأمريكية تمتد إلى مجالات جديدة تتجاوز التعاون التقليدي، نحو بناء فرص مستقبلية في الصناعات والتقنيات التي تشكل اقتصاد الغد. ويأتي هذا الحضور الأمريكي القوي ليضع التكنولوجيا والابتكار في صدارة المشهد الدولي لمعرض العلمين، ويعزز مكانة الحدث كمنصة تجمع كبار الفاعلين في صناعة الطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.
«من غزة إلى الغاز والنيل».. قمة العلمين تجمع مصر واليونان وقبرص أمام أخطر ملفات المنطقة

رندة رفعت في مشهد يعكس تنامي الدور الإقليمي للتعاون بين دول شرق المتوسط، استضافت مدينة العلمين المصرية القمة الدورية لآلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وسط أجندة واسعة جمعت بين الملفات الاقتصادية والأمنية وقضايا المنطقة الأكثر إلحاحًا. وجاء انعقاد القمة بالتزامن مع افتتاح النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في حضور الرئيس السيسي ونظيره القبرصي، بما منح اللقاء بعدًا إضافيًا يعكس اتساع مجالات التعاون المصري مع الشريكين الأوروبيين. الطاقة.. محور استراتيجي يتجاوز حدود شرق المتوسط احتل ملف الطاقة موقعًا متقدمًا في مباحثات القادة الثلاثة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي وحاجة أوروبا إلى تنويع مصادر الإمدادات. وأكد الرئيس السيسي أهمية دفع مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع GREGY مع اليونان، باعتباره أحد المشروعات التي تستهدف تعزيز التكامل في مجال الطاقة النظيفة وربط مصادر الطاقة في المنطقة بالأسواق الأوروبية. وفي السياق ذاته، برز التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز الطبيعي، مع توجه لاستقبال الغاز القبرصي عبر البنية التحتية المصرية، ثم الاستفادة من إمكانات الإسالة وإعادة التصدير إلى الأسواق الأوروبية. ويعكس هذا المسار تحول شرق المتوسط من منطقة ذات أهمية جيوسياسية فقط إلى مساحة متنامية لمشروعات الطاقة والبنية التحتية العابرة للحدود. من الاقتصاد إلى الاستثمار.. شراكات تستهدف القطاع الخاص ولم تقتصر أجندة القمة على الملفات السياسية، إذ ناقش القادة فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مع التركيز على قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء. وأكدت المناقشات أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في الدول الثلاث، بما يسمح بتحويل العلاقات السياسية الوثيقة إلى مشروعات اقتصادية ذات مردود مباشر على اقتصادات الدول وشعوبها. كما تناولت القمة التعاون في مجالات التعليم والثقافة والعمل، بما في ذلك فرص انتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص. غزة.. تأكيد مصري على وقف الحرب ورفض التهجير وفي قلب الملفات الإقليمية، حضرت القضية الفلسطينية بقوة خلال القمة. وجدد الرئيس السيسي التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ محددات اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة ومستدامة، إلى جانب الرفض المصري لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية. وأكدت مصر مجددًا أن تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة يرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب في غزة على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة. ليبيا.. القاهرة تتمسك بالحل السياسي وخروج القوات الأجنبية وحظيت الأزمة الليبية ببحث موسع خلال القمة، حيث شدد الرئيس السيسي على دعم المسار السياسي الليبي والحل “الليبي-الليبي”، بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وإنهاء حالة الانقسام بين المؤسسات. كما أكدت مصر أهمية خروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، بما يحافظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها ويعزز أمنها واستقرارها. ويأتي هذا الموقف في إطار رؤية مصرية تعتبر استقرار ليبيا جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الإقليمي في منطقة المتوسط وشمال أفريقيا. سوريا والسودان والبحر الأحمر.. ملفات تتجاوز حدود القمة الثلاثية وامتدت المباحثات إلى الأزمة السورية، حيث اتفق القادة على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيمها، مع دعم مسار سياسي شامل يستجيب لتطلعات الشعب السوري. كما ناقش القادة تطورات الأوضاع في السودان والقرن الأفريقي، إلى جانب أمن البحر الأحمر، مع تأكيد أهمية الحلول السياسية والحوار الوطني واحترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى التدخلات العسكرية كوسيلة لتسوية الأزمات. وتعكس هذه الملفات اتساع نطاق آلية التعاون الثلاثي من إطار للتنسيق بين ثلاث دول إلى منصة للتشاور بشأن قضايا أمنية وجيوسياسية تمتد من شرق المتوسط إلى شمال أفريقيا والقرن الأفريقي. مياه النيل.. القاهرة تضع الأمن المائي على طاولة الشركاء الأوروبيين ومن أبرز الملفات التي حملت دلالة استراتيجية خاصة لمصر، قضية مياه النيل، التي وصفها الرئيس السيسي بأنها قضية وجودية وأمن قومي. وشهدت القمة تأكيدًا على أهمية احترام قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية العابرة للحدود، بما يشمل مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية. ويحمل إدراج هذا الملف في قمة تجمع مصر بشريكين عضوين في الاتحاد الأوروبي رسالة سياسية مهمة بشأن الرؤية المصرية لقضية الأمن المائي والقواعد الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود. القاهرة وأوروبا.. شراكة تتجه إلى مستوى أوسع وفي البعد الأوروبي، أكد القادة الثلاثة أهمية التطور الإيجابي في العلاقات المصرية الأوروبية، في ظل تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي الموقع عام 2024. وتسعى القاهرة، من خلال شراكاتها مع اليونان وقبرص، إلى ترسيخ موقعها كحلقة وصل بين أوروبا وشرق المتوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية في مجالات الطاقة والنقل والتجارة. نموذج إقليمي يتجاوز السياسة وتشير مخرجات قمة العلمين إلى أن التعاون المصري اليوناني القبرصي يتحرك تدريجيًا من التنسيق السياسي إلى نموذج متعدد المسارات يجمع الطاقة والاستثمار والأمن والهجرة والنقل والتعاون الثقافي، بالتوازي مع تنسيق المواقف تجاه أزمات المنطقة. وفي ختام القمة، شدد الرئيس السيسي على أن مستقبل المنطقة يرتبط بتعزيز أطر التعاون والشراكات القائمة على احترام القانون الدولي وسيادة الدول، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي بما يتناسب مع أهميتها الاستراتيجية. وبذلك تكتسب قمة العلمين 2026 أهمية تتجاوز نتائج اجتماع دوري، إذ تأتي في مرحلة تشهد إعادة تشكيل لخريطة المصالح والتحالفات في شرق المتوسط، وتضع مصر واليونان وقبرص أمام فرصة لتعزيز دورها المشترك في ملفات الطاقة والأمن والاستثمار والاستقرار الإقليمي.