ثقافة

ثقافة

النجمة كلوديا حنا: «مهرجان ظفار ملتقى للحضارات وجسر يربط بين الثقافات والشعوب»

رندة رفعت حرصت النجمة العراقية كلوديا حنا على الإشادة بنجاح فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح، الذي شهد حضورًا فنيًا ونقديًا عربيًا لافتًا، بمشاركة نخبة من الفنانين وصنّاع المسرح والإعلاميين والنقاد من عدد من الدول العربية، مؤكدة أن المهرجان يمثل مساحة مهمة للحوار والتبادل الثقافي، وجسرًا للتواصل بين التجارب المسرحية العربية والدولية.   وأكدت كلوديا حنا أن مهرجان ظفار الدولي للمسرح لا يقتصر على تقديم عروض مسرحية متنوعة، وإنما يمثل ملتقى للحضارات والثقافات، ويمنح المبدعين فرصة حقيقية للقاء وتبادل الرؤى والخبرات، بما يعزز حضور محافظة ظفار على خريطة الثقافة والفن، ويدعم التواصل بين الشعوب من خلال الإبداع.   وأضافت أن الدورة الثانية من المهرجان تواصل البناء على ما حققته من حضور، وترسخ مكانته كحدث فني وثقافي يتجاوز حدود العروض المسرحية، من خلال ما يقدمه من فعاليات ولقاءات تجمع الفنانين والنقاد وصنّاع المسرح، وتسهم في إثراء المشهد المسرحي العربي وتعزيز التبادل الثقافي.   وحرصت كلوديا حنا خلال مشاركتها في فعاليات المهرجان على تهنئة الأستاذ الدكتور مازن الغرباوي، رئيس مهرجان ظفار الدولي للمسرح ومخرج حفلَي الافتتاح والختام، على النجاح الذي حققته فعاليات الدورة الثانية، مشيدة برؤيته وجهوده في دعم الحراك المسرحي والفني، مؤكدة أن خبرته أسهمت في تقديم دورة ثرية جمعت بين العروض والفعاليات واللقاءات، وفتحت مساحة حقيقية للتواصل بين الفنانين وصنّاع المسرح والنقاد من مختلف الدول العربية.   وأشادت كلوديا حنا بما شهده المهرجان من تنوع في المشاركات والفعاليات، معتبرة أن هذا الحضور العربي يعكس أهمية المهرجان كمنصة تجمع التجارب الفنية المختلفة، وتدعم الحوار بين الثقافات من خلال المسرح والفنون.   وشارك في اللقاءات والفعاليات عدد من الأسماء الفنية والثقافية، من بينهم المخرج والمنتج جاسم البطاشي، والنجمة العُمانية القديرة فخرية خميس، إلى جانب النجمة كلوديا حنا، وسط أجواء احتفالية عكست حالة من التواصل بين الفنانين والمبدعين العرب، وفتحت مساحة للحوار حول التجارب الفنية والمسرحية المختلفة.   وشهدت فعاليات المهرجان عددًا من اللقاءات والحوارات مع مجموعة من الأسماء الفنية والنقدية، من بينهم الأستاذ أيمن الشيوي، والأستاذ سامي الجمعان، والنجمة العراقية ميس قمر، والأستاذ عادل شمس، والناقد والصحفي الكبير محمد قناوي، والكاتب وليد يوسف.   وتأتي مشاركة كلوديا حنا ضيفة شرف في الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح، في إطار حضورها ضمن فعاليات المهرجان الذي يجمع مشاركات مسرحية وفنية من عدد من الدول، ويشهد حضورًا لافتًا لعدد من نجوم الفن وصنّاع المسرح والنقاد.   وبدأت كلوديا حنا مشوارها الفني في سن مبكرة من خلال مسرح الأطفال، كما عملت مقدمةً لبرامج الأطفال في العراق والأردن، وخاضت في الرابعة عشرة من عمرها تجربة العمل عارضةَ أزياء لعدة سنوات.   وفي عام 2006، شاركت كلوديا حنا في مسابقة ملكة جمال العرب التي أُقيمت في مدينة شرم الشيخ، ممثلةً للعراق، وتمكنت من الفوز باللقب، كما درست في كلية الآداب بالجامعة الأمريكية.   وعقب حصولها على اللقب، شاركت كلوديا حنا في قافلة الخير التي جابت أنحاء الوطن العربي، ثم اتجهت إلى التمثيل، وشاركت في مسلسل «مشاعر في البورصة»، قبل أن تخوض تجربة الغناء من خلال ألبومها الأول «الوقت ده»، الذي جمع بين اللهجتين المصرية والعراقية.   كما شاركت كلوديا حنا بالغناء في عدد من الأعمال السينمائية، من بينها فيلما «أوشن 14» و«سطو مثلث»، لتواصل حضورها في أكثر من مجال فني، إلى جانب مشاركتها في الفعاليات الفنية والثقافية العربية.

اقرأ المزيد »
ثقافة

كندا تحتضن المقر الدولي لاتحاد المبدعين العرب بالتزامن مع اليوبيل الفضي لتأسيسه

رندة رفعت أصدرت السلطات الكندية، ممثلة في Corporations Canada، شهادة تأسيس لاتحاد المبدعين العرب، ليصبح هذا القرار محطة تاريخية جديدة في مسيرة الإبداع العربي، بعد أن أصبح اتحاد المبدعين العرب، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، يتمتع بحضور مؤسسي فدرالي في كندا، فيما قررت الأمانة العامة للاتحاد اعتماد مقره في كندا ليكون مقرًا دوليًا للاتحاد، بالتزامن مع احتفاله باليوبيل الفضي ومرور 25 عامًا على تأسيسه.   وتشكل هذه الخطوة الاستراتيجية محطة بارزة في مسيرة الاتحاد التي انطلقت في 18 سبتمبر 2001، بما يفتح، بالتزامن مع هذه الذكرى، مرحلة جديدة من العمل الدولي تستهدف توسيع شبكة علاقاته وشراكاته، وتعزيز التعاون العربي–الكندي والدولي في مجالات الإبداع والابتكار والمعرفة والملكية الفكرية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الإبداعي، إلى جانب تطوير مبادرات وبرامج تستهدف الشباب والموهوبين والمبدعين، وبناء شراكات مع المؤسسات العلمية والثقافية والتكنولوجية، وفتح آفاق أوسع أمام المبدعين والمواهب العربية للانضمام إلى المشهد العالمي.   ويأتي التأسيس الفدرالي في كندا في إطار استكمال البناء المؤسسي للاتحاد، بما يمنحه حضورًا قانونيًا على المستوى الفدرالي الكندي، ويمهد لبناء جسور مؤسسية مع الجامعات ومراكز البحث والابتكار والجهات الثقافية والإبداعية والتكنولوجية، وتعزيز قدرته على إطلاق مبادرات وبرامج دولية انطلاقًا من كندا.   وفي أولى خطوات تفعيل المقر الدولي، اعتمدت الأمانة العامة لاتحاد المبدعين العرب، خلال جلستها الأولى، السيدة جاكلين شاكر، عضو الاتحاد وممثلته لدى الأمم المتحدة، لتولي مهام المدير التنفيذي للمقر الدولي للاتحاد في كندا، وذلك انطلاقًا من دورها في تمثيل الاتحاد بكندا، بما يعزز التواصل المؤسسي مع الجهات والمنظمات والشركاء.   وقال الإذاعي الدكتور أحمد نور، مؤسس ورئيس اتحاد المبدعين العرب واتحاد الإعلاميين العرب وعضو الأمم المتحدة، إن التأسيس الفدرالي للاتحاد في كندا واعتماد مقره الكندي مقرًا دوليًا يمثلان نقلة تاريخية في مسيرة الاتحاد، مشيرًا إلى أن تزامن هذه الخطوة مع اليوبيل الفضي يضفي عليها أهمية خاصة، باعتبارها بداية لمرحلة جديدة من الحضور المؤسسي والتعاون الدولي.   وأكد أنه في الثامن عشر من سبتمبر 2001، وقبل خمسة وعشرين عامًا، بدأت الفكرة بحلم عربي، واليوم، ونحن نحتفل باليوبيل الفضي، نعبر بهذا الحلم إلى مرحلة دولية جديدة من كندا، لنؤكد أن الإبداع العربي قادر على أن يكون شريكًا في صناعة المستقبل العالمي.   وأوضح رئيس الاتحاد أن هذه الخطوة، التي تتزامن مع مرور 25 عامًا على تأسيس الاتحاد، لا تمثل مجرد احتفاء بربع قرن من العمل والإنجاز، وإنما تؤسس لفصل جديد من العمل الدولي، يقوم على توسيع الشراكات، وتعزيز الحضور المؤسسي، وترسيخ دور الإبداع العربي في مجالات المعرفة والابتكار والتكنولوجيا.   وبذلك، تأتي الذكرى الخامسة والعشرون لتأسيس اتحاد المبدعين العرب حاملة دلالة خاصة، فمن فكرة عربية انطلقت في 18 سبتمبر 2001، إلى حضور فدرالي في كندا ومقر دولي ينطلق منه الاتحاد نحو العالم في 18 سبتمبر 2026، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرة الإبداع العربي تتجاوز الحدود وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون والتأثير الدولي.

اقرأ المزيد »
ثقافة

النجمة كلوديا حنا سعيدة بتكريم أحمد حلمي وشريف منير وياسر جلال في مهرجان ظفار الدولي

  النجمة كلوديا حنا تلتقي بمحافظ ظفار ورئيس المهرجان عمار عوبد غواص والمخرج مازن الغرباوي   أعربت النجمة كلوديا حنا عن سعادتها بمشاركتها كضيفة شرف في فعاليات الدورة الثانية من «مهرجان ظفار الدولي للمسرح» في سلطنة عُمان، مؤكدة أن مشاركتها في المهرجان أتاحت لها فرصة الاستمتاع بعدد من العروض المسرحية المتنوعة، والاطلاع على تجارب فنية مختلفة تنتمي إلى مدارس وثقافات متعددة. كلوديا حنا تشاهد 5 عروض من إسبانيا ومصر وتونس وجورجيا وسلطنة عُمان   وحرصت كلوديا حنا خلال وجودها في المهرجان على متابعة مجموعة من العروض المسرحية، من بينها العرض الإسباني «روميو وجولييت»، والعرض المصري «شفيقة ومتولي» من إخراج أمير اليماني، كما تابعت في اليوم الثاني العرض التونسي «الهاربات»، وعرض دولة جورجيا «وأزيف نفسي»، إلى جانب العرض العُماني «مسامير الخلود».   وأكدت كلوديا أن مشاهدة هذه العروض كانت من أبرز محطات مشاركتها، موضحة أن اختلاف التجارب والرؤى منحها فرصة للتعرف على أساليب متنوعة في تقديم الحكاية، واختلاف الرؤية الإخراجية والأداء، مشيرة إلى أن لكل عرض خصوصيته وهويته الفنية.   وأضافت أن اجتماع عروض من إسبانيا ومصر وتونس وجورجيا وسلطنة عُمان ضمن دورة واحدة يعكس حجم التنوع الذي يقدمه المهرجان، لافتة إلى أن المسرح يظل لغة قادرة على تجاوز اختلاف اللغات والثقافات، والوصول بالمشاعر والأفكار إلى الجمهور.   كلوديا حنا: مهرجان ظفار مساحة للتبادل الفني والثقافي   وأشارت كلوديا إلى أن المهرجانات الدولية تمنح الفنان فرصة مهمة للاطلاع على تجارب قد لا تتاح له مشاهدتها في الظروف العادية، مؤكدة أن مشاهدة تجارب مختلفة تفتح للفنان آفاقًا جديدة وتساعده على اكتشاف رؤى وأساليب متنوعة.   كما لفتت إلى أن اللقاء المباشر بين الفنانين والمسرحيين من دول مختلفة يخلق مساحة للحوار والتبادل الثقافي، ويجعل المهرجان تجربة تتجاوز حدود مشاهدة العروض إلى التعرف على تجارب إنسانية وفنية متعددة.   كلوديا حنا تشيد بحفاوة استقبال مهرجان ظفار   وأعربت كلوديا حنا عن تقديرها لإدارة «مهرجان ظفار الدولي للمسرح»، مشيدة بحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم والاهتمام بضيوف الدورة الثانية، مؤكدة أن هذه الأجواء تركت لديها انطباعًا مميزًا منذ وصولها إلى سلطنة عُمان.   وقالت كلوديا: «أنا سعيدة جدًا بهذه المشاركة، ومبروك على هذه الدورة وعقبال كل الدورات القادمة»، معربة عن أمنيتها بأن يواصل المهرجان نجاحه وتطوره خلال السنوات المقبلة، وأن يظل مساحة مفتوحة لاستضافة مزيد من التجارب المسرحية من مختلف دول العالم.   وأكدت أن ما يميز المهرجانات الدولية هو قدرتها على جمع الفنانين والجمهور حول تجارب متنوعة، بما يخلق حالة من التفاعل والحوار ويمنح المشاركين ذكريات وتجارب فنية وإنسانية ممتدة.   صورة تجمع كلوديا حنا بمحافظ ظفار ورئيس المهرجان   وحرصت كلوديا حنا على توثيق مشاركتها في الدورة الثانية من المهرجان، حيث ظهرت في صورة تذكارية مع صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، والمهندس عمار عوبد غواص، رئيس «مهرجان ظفار الدولي للمسرح».   كلوديا حنا تزور صلالة للمرة الأولى   وتحدثت كلوديا حنا عن زيارتها الأولى إلى مدينة صلالة، مؤكدة أن مشاركتها في المهرجان منحتها فرصة لاكتشاف المدينة والاستمتاع بأجوائها وطبيعتها.   وأبدت إعجابها بصلالة، مشيرة إلى أن للمدينة تفاصيل وأجواء خاصة تمنح الزائر تجربة مختلفة، موضحة أن زيارتها الأولى إليها أضافت جانبًا جديدًا ومميزًا إلى رحلتها في سلطنة عُمان.   9 شخصيات فنية ومسرحية يكرمها مهرجان ظفار   وشهد حفل افتتاح الدورة الثانية من «مهرجان ظفار الدولي للمسرح» تكريم 9 شخصيات فنية ومسرحية من مصر وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية، وهم النجوم أحمد حلمي، وشريف منير، وياسر جلال، والفنان السوري أسعد فضة، والفنان السوري جمال سليمان، والفنان العُماني صالح زعل، والدكتور عماد الشنفري، والفنان البحريني عبدالله ملك، والفنان الإماراتي أحمد بو رحيمة.   وجاء تكريم هذه الأسماء احتفاءً بمسيرتهم وإسهاماتهم في الحركة الفنية والمسرحية، فيما عكست قائمة المكرمين تنوع التجارب والأجيال والمدارس الفنية التي يحتفي بها المهرجان في دورته الثانية.

اقرأ المزيد »
أصحاب الهمم

سلطنة عُمان تشارك في الملتقى الدولي لذوي القدرات الخاصة “أولادنا” بدار الأوبرا المصرية

رندة رفعت شاركت سلطنة عُمان في افتتاح الملتقى الدولي لذوي القدرات الخاصة “أولادنا” بالمسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية، اليوم الجمعة ١٧ سبتمبر ويستمر حتى ٢٤ من سبتمبر الحالي. وقد حضر حفل الافتتاح المستشار عبد العزيز العلوي نائب رئيس البعثة نيابة عن سفير سلطنة عُمان بالقاهرة. يأتي الاحتفال بالتزامن مع مرور 10 سنوات على انطلاق الملتقى، تحت عنوان “عشرة سنين سعادة وحب”، ويُقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور الكاتبة سهير عبد القادر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة “أولادنا”   تشارك سلطنة عمان بوفد مكون من 27 شخص من ذوي القدرات الخاصة، برئاسة عبد الله بن شاكر البلوشي، وتتميز المشاركة العُمانية بالتنوع والتعدد، حيث تشارك في العروض الفنية والمسرحية بعرض مسرحي “أسرار” من تأليف عبد الله البلوشي وإخراج عيسى الصبحي.   كما تشارك السلطنة بفرق متخصصة مثل فرقة “بالإرادة نبدع”، والتي قدمت عروضاً مسرحية متميزة مثل مسرحية “صاحب إرادة” التي تنقل رسائل قوية عن الكفاح، التحدي، ومحاربة التنمر، مدمجة بمعزوفات فلكلورية عُمانية تراثية بالآلات الموسيقية كالعود والمزمار.   يُعد الملتقى منصة تجمع سلطنة عُمان مع عشرات الدول العربية والأجنبية لدمج ذوي القدرات الخاصة في المجتمع من خلال الفنون، الفولكلور، والورش الإبداعية.   كما تشارك الوفود العُمانية في الفعاليات السياحية والثقافية المصاحبة للملتقى مثل الجولات التعريفية بمعالم مصر التاريخية لتعزيز الاندماج الاجتماعي والتبادل الثقافي بين الفرق.

اقرأ المزيد »
ثقافة

نجاة الصغيرة تتوج «شخصية العام الثقافية».. تكريم إماراتي يحتفي بإرث الغناء العربي

رندة رفعت في لحظة ثقافية وفنية لافتة، كرّم سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، الفنانة المصرية القديرة نجاة الصغيرة، الفائزة بلقب «شخصية العام الثقافية» ضمن الدورة العشرين من جائزة الشيخ زايد للكتاب، في تكريم يحتفي بمسيرة فنية استثنائية امتد تأثيرها عبر أجيال متعاقبة من الجمهور العربي.   وجاء التكريم خلال الحفل الذي أقيم في مركز أدنيك أبوظبي، ونظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب.   نجاة الصغيرة.. صوت ارتبط بالكلمة العربية   ويأتي اختيار نجاة الصغيرة لشخصية العام الثقافية تقديراً لإسهاماتها الممتدة في خدمة الثقافة العربية من خلال الغناء، وما قدمته عبر مسيرتها من أعمال جمعت بين جمال الصوت وقوة التعبير وقيمة النص الشعري.   وأشارت جائزة الشيخ زايد للكتاب إلى أن أعمال نجاة شكّلت جزءاً راسخاً من الوجدان الثقافي العربي، وأسهمت في إبقاء الكلمة العربية حاضرة في الذاكرة السمعية والثقافية لدى أجيال مختلفة، إلى جانب دور تجربتها الفنية في تعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات.   وتكتسب التجربة الفنية لنجاة الصغيرة خصوصيتها من ارتباطها بعدد كبير من كبار شعراء وملحني الموسيقى العربية، لتصبح أغنياتها مساحة التقاء بين القصيدة واللحن والصوت، وهو ما منح تجربتها حضوراً يتجاوز حدود العمل الغنائي إلى الذاكرة الثقافية العربية.   تكريم إماراتي لمسيرة مصرية   ويحمل تكريم نجاة الصغيرة في الإمارات دلالة ثقافية تتجاوز الاحتفاء بفنانة بعينها، إذ يسلط الضوء على الدور التاريخي للفن المصري في تشكيل الذائقة العربية، وعلى المكانة التي تحتلها التجارب الفنية المصرية في المشهد الثقافي العربي.   فنجاة الصغيرة، بصوتها وأسلوبها الخاص، تنتمي إلى جيل من الفنانين المصريين الذين أسهموا في انتشار الأغنية العربية وتطوير علاقتها بالشعر والموسيقى، لتصبح أعمالهم جزءاً من الذاكرة المشتركة في مصر والعالم العربي.   ومن هذا المنظور، يبدو الاحتفاء الإماراتي بنجاة الصغيرة احتفاءً أيضاً بإرث عربي مشترك، وبالقيمة الثقافية للفن عندما يتحول إلى لغة قادرة على عبور الحدود والأجيال.   جائزة الشيخ زايد تحتفي بالإبداع العربي   ويأتي تكريم نجاة الصغيرة ضمن الدورة العشرين لجائزة الشيخ زايد للكتاب، التي تواصل منذ انطلاقها عام 2006 تكريم المبدعين في مجالات الأدب والثقافة والفنون والترجمة والنشر والعلوم الإنسانية وغيرها من مجالات المعرفة.   وكانت الجائزة قد أعلنت في أبريل 2026 فوز نجاة الصغيرة بلقب «شخصية العام الثقافية»، تقديراً لمسيرتها الفنية وإسهامها في ترسيخ حضور اللغة العربية من خلال أعمالها الغنائية وتأثيرها الممتد في الثقافة الموسيقية العربية.   كما أوضحت الجائزة أن نجاة الصغيرة تمثل أول مطربة تحصل على لقب «شخصية العام الثقافية» في تاريخ الجائزة، في اختيار يربط بين الإبداع الموسيقي وقيمة الكلمة العربية والشعر والثقافة.   من مصر إلى الإمارات.. جسر ثقافي عربي   ويعكس تكريم نجاة الصغيرة في أبوظبي مساحة التداخل الثقافي التي تجمع مصر والإمارات، حيث تواصل المؤسسات الثقافية في البلدين دعم الفنون والآداب والرموز التي أسهمت في إثراء المشهد العربي.   وبين صوت نجاة الصغيرة وذاكرة الأغنية المصرية، وبين منصة إماراتية تكرّم الإنجاز الثقافي العربي، يبرز التكريم باعتباره احتفاءً بإرث فني لا يرتبط بزمن محدد، بل يستمر حضوره كلما عادت الأجيال إلى الأغنية العربية الكلاسيكية بوصفها جزءاً من الذاكرة والهوية الثقافية.   وهكذا جاءت لحظة تكريم نجاة الصغيرة في أبوظبي لتجمع بين الفن واللغة والذاكرة العربية، وتمنح واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الغناء العربي تقديراً ثقافياً يوازي امتداد تأثير تجربتها عبر عقود.

اقرأ المزيد »
ثقافة

في قلب جدة التاريخية.. «بارنيز» يفتتح فرعه الجديد ويقدم تجربة قهوة بطابع تراثي

  تزامنًا مع أجوائها التراثية الساحرة، استقبلت جدة التاريخية «البلد» فرعًا جديدًا لـ«بارنيز»، في خطوة تجمع بين أصالة المكان وعراقة القهوة، وتقدم لزوار المنطقة التاريخية تجربة مختلفة تمزج ملامح التراث بلمسة عصرية في قلب أحد أبرز المواقع التاريخية بجدة.   «بارنيز» بين رواشين جدة التاريخية   لم يكن اختيار جدة التاريخية مجرد توسع جغرافي لـ«بارنيز»، وإنما جاء امتدادًا للاحتفاء بالهوية الثقافية للمكان، بما يضمه من مبانٍ تراثية ورواشين خشبية تحمل تفاصيل وذكريات المنطقة.   ويمنح الفرع الجديد الزوار والسياح مساحة مناسبة للاستراحة والتأمل، والاستمتاع بتفاصيل الجمال المعماري الذي تتميز به جدة التاريخية، بالتزامن مع تناول مشروباتهم المفضلة.   قائمة متنوعة لعشاق القهوة والمشروبات   ويقدم فرع «بارنيز» الجديد قائمة غنية ومتنوعة تلبي مختلف الأذواق من المشروبات والحلويات، وتضم عددًا من الخيارات، من بينها:   القهوة السعودية والقهوة المختصة   تتصدر القائمة القهوة السعودية المفعمة بالهيل، والتي تعبر عن كرم الضيافة الأصيلة، إلى جانب القهوة المختصة ومجموعة من الخيارات الكلاسيكية، ومنها الإسبريسو، والأمريكانو، والكابتشينو، واللاتيه، والسبانيش لاتيه، بتوازن نكهاتها الفاخرة.   مشروبات باردة ومنعشة   وتكتمل التجربة بتشكيلة واسعة من المشروبات الباردة والمنعشة، بدءًا من الآيس لاتيه بمختلف النكهات، ومشروبات الفرانشي والتوت، وصولًا إلى خيارات الموهيتو والمشروبات المثلجة التي تمنح الطاقة والانتعاش طوال اليوم.   حلويات متنوعة ترافق القهوة   كما يضم الفرع تشكيلة من أصناف الحلوى الطازجة التي ترافق مشروبات القهوة، وتشمل الكيك بمختلف أنواعه، والشرائح المقرمشة، والكوكيز الدافئ، إلى جانب تشكيلة من الدونات والكرواسون، التي أُعدت خصيصًا لتتناغم مع نكهات القهوة المختلفة.   «بارنيز» يضيف وجهة جديدة إلى جدة التاريخية   ويمثل افتتاح الفرع الجديد لـ«بارنيز» إضافة إلى الوجهات التي تحتضنها جدة التاريخية، حيث يجتمع عشاق التاريخ مع عشاق القهوة في تجربة واحدة تجمع بين عبق الماضي ولذة الحاضر، وتمنح زوار «البلد» مساحة للاستمتاع بالمكان وتفاصيله التراثية في أجواء تجمع الأصالة والمعاصرة.

اقرأ المزيد »
ثقافة

مدينة الفنون والثقافة تحتضن أول ماستر كلاس متقدمة للبيانو بمشاركة كبار نجوم الموسيقى المصرية

    10 أيام من التدريب المتخصص تتوج بـ3 حفلات وتكريم رمزي يسى وعمر خيرت ومارسيل متى   د . محمد سعد    نظمت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية أول ورشة فنية تعليمية متقدمة للبيانو «ماستر كلاس» بمدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، خلال الفترة من 15 إلى 25 سبتمبر 2026، في خطوة جديدة تستهدف تفعيل الدور الثقافي والفني للمدينة وتعزيز مكانتها كمنصة متكاملة للإبداع والتعليم واكتشاف المواهب.   وتأتي الورشة في إطار توجه شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية نحو الانتقال بمدينة الفنون والثقافة إلى مرحلة التشغيل والتفعيل المستدام، والاستفادة من الإمكانات والمرافق والقاعات والمسارح التي تتمتع بها، بما يسهم في تحويلها إلى مساحة حية تحتضن مختلف أشكال الفنون، وتدعم المبدعين، وتوفر فرصًا حقيقية للتعلم والتطوير والتفاعل بين الأجيال.   وتستهدف الورشة دارسي وعازفي آلة البيانو من مختلف أنحاء مصر، خاصة طلاب الكليات والمعاهد الفنية والكونسرفتوار وكليات التربية الموسيقية، إلى جانب المواهب الشابة الراغبة في تطوير قدراتها الفنية، حيث تتضمن عشرة أيام من التدريب المتخصص الذي يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، بمشاركة نخبة من كبار أساتذة وعازفي البيانو المصريين.   ويشارك في الورشة عازف البيانو العالمي رمزي يسى، إلى جانب ياسر مختار وميريت حنا ونورا إيمودي، وعدد من المتخصصين، بما يتيح للمشاركين الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الفنية داخل بيئة تعليمية وفنية متخصصة في دار الأوبرا الجديدة بمدينة الفنون والثقافة.   وتتوج فعاليات الورشة بثلاثة حفلات موسيقية رئيسية، يبدأ أولها بحفل الافتتاح في 18 سبتمبر بقاعة الموسيقى، بقيادة المايسترو محمد شرارة، وبمشاركة أساتذة الورشة.   ويشهد حفل الافتتاح تكريم عازف البيانو الكبير رمزي يسى، تقديرًا لعطائه وإسهاماته الممتدة في مجال عزف البيانو وتدريسه وإثراء الحركة الموسيقية المصرية والعالمية.   ويتضمن الحفل برنامجًا موسيقيًا متنوعًا يضم أعمالًا لعدد من كبار المؤلفين المصريين والعالميين، من بينهم موتسارت ورافيل وشوبان وأبو بكر خيرت وجمال عبد الرحيم، ويختتم بتقديم كونشرتو باخ لأربعة بيانو مع الأوركسترا، بمشاركة ضيفة الشرف نغماية.   أما الحفل الثاني، فيقام في 21 سبتمبر تحت عنوان «بيانومانيا – سحر البيانو»، ويقدم تجربة موسيقية مبتكرة تعتمد على العزف الجماعي على عدد من آلات البيانو، تصل إلى ثمانية بيانوهات في وقت واحد، بما يجمع بين الإبداع الموسيقي والتكوين البصري المميز.   ويشهد الحفل تكريم الموسيقار المصري الكبير عمر خيرت، احتفاءً بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء الموسيقى المصرية والعربية، فيما يتضمن البرنامج أعمالًا لكبار المؤلفين، إلى جانب ميدلي من أعمال عمر خيرت أُعد خصيصًا لثمانية بيانوهات، على أن يختتم الحفل بمشاركة الموسيقار الكبير مع الأوركسترا.   وتختتم الورشة فعالياتها في 25 سبتمبر بحفل موسيقي يشارك فيه الطلاب المتفوقون إلى جانب أساتذتهم، في عرض يعكس ما حققوه من تطور فني وتقني خلال فترة التدريب، ويجسد الهدف الرئيسي للمبادرة في ربط أجيال الفنانين والموسيقيين وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة للظهور والتطور داخل بيئة فنية احترافية.   كما يشهد الحفل الختامي تكريم عازفة البيانو الرائدة الدكتورة مارسيل متى، تقديرًا لمسيرتها الفنية ودورها في العزف وإعداد أجيال متعاقبة من الموسيقيين، إلى جانب توزيع شهادات المشاركة وإتمام التدريب على الطلاب المشاركين.   وأكدت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية أن إطلاق ورشة البيانو يأتي ضمن سلسلة من البرامج والفعاليات الفنية والتعليمية التي تستهدف تفعيل مدينة الفنون والثقافة على مدار العام، والاستفادة من منشآتها وإمكاناتها في تقديم محتوى ثقافي وفني متنوع، بما يعزز حضور المدينة كأحد مراكز الإبداع والثقافة في مصر والمنطقة.   وتعكس ورشة البيانو هذه الرؤية من خلال الجمع بين المكان المجهز وفق أعلى المعايير، والخبرة الفنية المصرية، والتعليم الموسيقي المتخصص، والفعاليات الجماهيرية، ودعم المواهب الشابة، بما يفتح المجال أمام نموذج متكامل لتفعيل المدن الثقافية وتحويلها إلى مراكز نابضة بالحياة والفن والإبداع.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

نواكشوط.. وزراء من دول إسلامية يبرزون الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف

كتب – محمد سعد    بالعاصمة الموريتانية نواكشوط أعمال الدورة التاسعة والثلاثين من مؤتمر السيرة النبوية، بمشاركة علماء وباحثين وأئمة ومفكرين وشخصيات دينية وثقافية من موريتانيا وعدد من الدول العربية والإفريقية والإسلامية، تحت الرعاية السامية للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وبإشراف وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.   وشهد اليوم الثاني تنظيم الجلسة الوزارية بالمركز الدولي للمؤتمرات «المختار ولد داداه»، وركزت على استلهام الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف، وتعزيز الحوار والتسامح وقبول الآخر والتعاون بين المجتمعات.   ودعا عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، إلى إنشاء شبكة دولية للمؤسسات الدينية والعلمية، ومنصة مشتركة لرصد خطاب الكراهية والتطرف في الفضاء الرقمي. كما شدد على الانتقال من تشخيص التحديات إلى مشاريع مؤسسية مستدامة تواكب التحولات الرقمية، وتشرك الشباب في ترسيخ الاعتدال والسلام، إلى جانب إطلاق برنامج دولي لدراسة السيرة النبوية في ضوء قضايا العصر.   من جهته، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالجمهورية التونسية أن السيرة النبوية تمثل منظومة متكاملة لمختلف جوانب الحياة، وتقدم نموذجًا للاقتداء لكل إنسان، مهما اختلف موقعه أو مجاله. واعتبر أن الاختلاف سنة كونية يمكن أن يكون مدخلًا للتعارف والتعاون، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾.   وشدد الشيخ علي بن صلاح حمودة، وزير إعادة التأسيس وترقية القيم الاجتماعية والثقافة بجمهورية النيجر، على مركزية الأخلاق في بناء المجتمعات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾، وبحديث النبي ﷺ: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». ودعا إلى احترام تعدد اللغات والتقاليد والثقافات، وتعزيز الحوار والتضامن، مؤكدًا أن محبة الرسول ﷺ ينبغي أن تنعكس في السلوك والتعامل مع الآخرين، مع منح الشباب الأمل وإشراكهم في بناء مجتمعات متماسكة.   بدوره، نوه الدكتور جيمي أدرامي، المندوب العام للشؤون الدينية برئاسة جمهورية السنغال، بدور التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، داعيًا إلى تربية الأجيال الناشئة على الهدي النبوي في التعامل مع التنوع والاختلاف.   وأكد أهمية ترسيخ القيم الإسلامية وتجنب التصنيف والتجريح والعداوة، وتعزيز التسامح الديني والمذهبي والطائفي، مستحضرًا إسهامات علماء ومشايخ في نشر قيم الإسلام، من بينهم الحاج مالك سي والشيخ إبراهيم نياس.   أما وزير الأوقاف والشؤون الدينية بجمهورية الصومال، الشيخ مختار روبو، فأبرز أن بعثة النبي ﷺ شكلت تحولًا تاريخيًا وقيميًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾.   وتناول عددًا من الأسس النبوية في إدارة التنوع، من بينها المساواة بين الناس بصرف النظر عن العرق واللون، وعدم إكراه الناس على الإسلام، إضافة إلى وثيقة المدينة المنورة بوصفها نموذجًا لتنظيم مجتمع متعدد الأعراق والأديان، قائم على العدالة وتنظيم العلاقات بين مكوناته.   وأكد أن استلهام السنة النبوية ينبغي أن يعزز التعاون بين المجتمعات بعيدًا عن الهيمنة، وأن الاحتفاء بالمولد النبوي يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بالقيم النبوية ونهجها الحضاري.   وفي مداخلته، أكد وزير الشؤون الدينية بجمهورية غامبيا أهمية السيرة النبوية في تعزيز الإيمان وترسيخ القيم الإسلامية، مشيرًا إلى حرص بلاده على إحياء ذكرى المولد النبوي بمشاركة العلماء والمشايخ، ومبرزًا دور العلماء الموريتانيين في رعاية تعاليم الدين والحفاظ عليها.   من جانبه، تناول الدكتور بلال حلاق، الأمين العام لدار الفتوى في كاليفورنيا، مكانة النبي ﷺ في جمع الأمة وهدايتها، متوقفًا عند واقع المسلمين في بلاد المهجر وما يميز بيئاتهم من تنوع في التقاليد والظروف الاجتماعية، ومبرزًا قدرة المسلمين على تقديم نموذج يعكس القيم الأخلاقية التي جسدها الرسول الكريم.   وتندرج هذه المداخلات ضمن أعمال الدورة التاسعة والثلاثين من مؤتمر السيرة النبوية، الذي ينظمه التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، تحت شعار «الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات». وانطلقت فعاليات المؤتمر الاثنين 14 سبتمبر الجاري، وتتواصل إلى غاية 16 منه بالمركز الدولي للمؤتمرات «المختار ولد داداه»، في امتداد لمسار علمي وثقافي انطلق سنة 1989.   وتبحث الدورة سبل استلهام النموذج النبوي في التعامل مع التنوع الديني والثقافي والاجتماعي، وترسيخ قيم الرحمة والعدل والحوار والتعايش، وتعزيز المشتركات بين المجتمعات، انطلاقًا من قوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾.

اقرأ المزيد »
ثقافة

ثلاث تشكيليات يحاورن طبيعة الباحة وتراثها بفرشاتهن أمام الجمهور

  جدة – ماهر بن عبدالوهاب   في سياق مبادراته المتواصلة لدعم الفنون، وربط الإبداع بتراث المنطقة، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف عن قرب على العملية الإبداعية ومعاينة تفاصيلها، نظم متحف الفيان بالأطاولة ورشة فنية شاركت فيها ثلاث تشكيليات أمام الجمهور، قدمن خلالها أعمالًا مستوحاة من طبيعة الباحة وتراثها، وهن الفنانة فاطمة محيي الدين، والفنانة رنا نور الدين، والفنانة نجوى أبو طالب.   وقدمت الفنانات خلال الورشة لوحاتهن أمام الجمهور، مستلهمات تفاصيل المكان وما يحمله من طبيعة وذاكرة وتراث، في تجربة جمعت بين الممارسة الفنية المباشرة والتفاعل مع الجمهور، وأتاحت للحضور متابعة مراحل تشكل الأعمال الفنية والتعرف على الرؤى المختلفة لكل فنانة.   وفي هذا السياق، تقول الفنانة فاطمة محيي الدين: «لقد كانت تجربة فنية جميلة في منطقة الباحة، قدمنا إليها بدعوة كريمة من الأستاذ ناصر الفيان، فاستمتعنا برحلة جمعت بين الفن وجمال الطبيعة وثراء التراث».   وتابعت فاطمة: «لقد وجدت في طبيعة الباحة وتراثها تفاصيل تستحق أن تُرى بعين الفنان، من الجبال والعمارة التراثية والنبات، فهذه الذاكرة المتوارثة، ومن هذا المكان، حاولت أن أختزل روح الباحة في مشهد بصري واحد، جمع بين جبالها وتراثها المعماري (الزافر)، تتوسطه مظلة الحصاد التي تحيط بها أزهار الريحان، في تناغم بين الطبيعة والتراث والإنسان في مشهد واحد».   وأضافت: «تلك الهوية السعودية برؤية معاصرة لتفاصيل قديمة بإحساس جديد، احتشدت بذاكرة المكان التي شعرت بها ووثقتها في عملي، من فنانة قادمة من جدة إلى الباحة».   ومن جانبها، تكشف الفنانة نجوى أبو طالب عن شعورها منذ تحركها من جدة إلى الباحة، وأثر هذه الرحلة في العمل الذي قدمته خلال الورشة، قائلة: «معلوم أن الطبيعة هي مصدر إلهام مباشر للفنان، وأنا بنت جدة، وفي طريقي إلى الباحة وُلد العمل الفني، من خلال رؤيتي للجبال العتيقة المليئة بالحكايات والذكريات القديمة، فقد حركت داخلي العمق الفني، وشكلت لدي ذاكرة بصرية مكتنزة، جسدتها في عملي الفني برؤيتي».   وتابعت نجوى: «استخدمت تقنية الميكس ميديا والكولاج وقصاصات الورق وألوانًا متعددة من البني والصدأ والأبيض المتآكل والأخضر والأصفر، في تقاطع وصراع ما بين اللون والطبيعة».   وعلى خطى زميلتيها، تلقي الفنانة رنا نور الدين الضوء على تفاصيل مشاركتها، قائلة: «في مشاركتي الفنية بمتحف ناصر الفيان بالباحة، استلهمت عملي من قصة إنسانية حميمة تجمع الأستاذ ناصر الفيان بوالده الراحل، ومن وصية ذكر فيها الأب “الجَنْبِيّة” تحديدًا، موصيًا بأن تُسلَّم إلى ابنه ناصر بالاسم».   وأضافت رنا: «لقد أثارت فيّ هذه الحكاية معنى يتجاوز المقتنى المادي إلى ما نحمله من آبائنا من ذاكرة ومحبة وأثر يظل حاضرًا بعد رحيلهم؛ فقدمت القصة برؤية سريالية، تظهر فيها حمامة السلام حاملةً الوصية والجنبية نحو ناصر، ومتّصلة بقلب تشريحي عبر امتدادات من الشرايين والأوردة، في إشارة إلى إرث ينتقل من القلب، ويظل نابضًا فيمن يتلقاه».   وتابعت: «كما حضرت إحدى قطع الحُلي التي يعتز بها ناصر ضمن البناء الرمزي للعمل، لتتداخل الذاكرة الشخصية مع الموروث الثقافي».   وتستطرد رنا مضيفة: «كذلك تنبثق من تضاريس اللوحة إشارات إلى المتحف الذي أنشأه ناصر الفيان، مستلهمةً حجارة الباحة وطريقة رصّها ونقوشها، وكأن الأرض نفسها تحتفظ بالحكاية وتعيد سردها».   واختتمت قائلة: «ويحضر شبك التسليح كرمز لصلابة الأعراف والتقاليد والتراث وتجذّرها واستمرارها عبر الأجيال».

اقرأ المزيد »
ثقافة

الأرشيف والمكتبة الوطنية يبرز ريادة المرأة الإماراتية.. شريكٌ أصيل في بناء الأسرة وصناعة المستقبل

رندة رفعت في ندوة ضمن الموسم الثقافي 2026 احتفاءً بيوم المرأة الإماراتية وتحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» أكد الأرشيف والمكتبة الوطنية أن المرأة الإماراتية تمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية، وشريكًا فاعلًا في بناء الأسرة والمجتمع وصناعة المستقبل، مشيدًا بما حققته من إنجازات نوعية رسخت حضورها في مختلف المجالات العلمية والمهنية والمجتمعية، بالتوازي مع استمرار دورها المحوري في ترسيخ القيم والهوية الوطنية داخل الأسرة. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن موسمه الثقافي لعام 2026، بعنوان «دور المرأة الإماراتية في الأسرة بين المعاصرة والحداثة»، بالتزامن مع الاحتفاء بـيوم المرأة الإماراتية تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، بما يعكس ما وصلت إليه ابنة الإمارات من مكانة رفيعة وما تضطلع به من أدوار متقدمة في مسيرة الدولة نحو التنمية المستدامة وبناء الإنسان.   وشارك في الندوة كل من الدكتورة فاطمة الدهماني من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والأستاذة فاطمة مصبح الرميثي، الباحثة في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، فيما أدارت الندوة الأستاذة فاطمة المزروعي من الأرشيف والمكتبة الوطنية.   واستعرضت الندوة المسيرة التاريخية للمرأة الإماراتية منذ ما قبل قيام دولة الاتحاد عام 1971، وما اضطلعت به من أدوار أصيلة في دعم الأسرة والمجتمع، وصولًا إلى ما حققته اليوم من حضور بارز وإنجازات نوعية في قطاعات التعليم والعمل والعلوم والتكنولوجيا والهندسة وغيرها من المجالات التي تشكل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد المستقبل.   وأكدت المناقشات أن مسيرة تمكين المرأة الإماراتية لم تكن منفصلة عن مسيرة بناء الدولة، بل جاءت جزءًا أصيلًا من المشروع الوطني الذي جعل الإنسان محورًا للتنمية، وفتح أمام المرأة آفاقًا واسعة للمشاركة والإنجاز وتولي المسؤوليات في مختلف القطاعات.   كما تناولت الندوة التحولات التي شهدتها الأسرة الإماراتية في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وما أفرزته الحياة المعاصرة من أدوار ومسؤوليات جديدة للمرأة، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة المهنية والأسرية، بما يحافظ على استقرار الأسرة ويتيح للمرأة مواصلة طموحاتها وإسهاماتها الوطنية.   وفي هذا السياق، برز الدور التربوي للمرأة الإماراتية باعتباره أحد أهم مرتكزات بناء الأجيال، حيث أكدت الندوة أهمية إسهامها في غرس القيم والمبادئ الوطنية، وتعزيز مشاعر الانتماء والاعتزاز بالهوية الإماراتية لدى الأبناء، إلى جانب الحفاظ على التراث الوطني وتقديمه للأجيال الجديدة بصورة تتلاءم مع متطلبات العصر.   وسلطت الندوة الضوء على إرث مدرسة زايد وما أرسته من قيم راسخة في العطاء والتسامح والانتماء والمسؤولية، باعتبارها منظومة قيمية تشكل أحد أهم الأسس التي تستند إليها الأسرة الإماراتية في تنشئة أبنائها، وتعزيز تماسك المجتمع واستدامة هويته الوطنية.   وأكد المشاركون أن المرأة الإماراتية أثبتت قدرتها على الجمع بين الأصالة والطموح، وبين مسؤولياتها الأسرية وحضورها المهني والمجتمعي، لتصبح نموذجًا للمرأة العربية القادرة على المشاركة الفاعلة في التنمية، دون التفريط في جذورها وقيمها الوطنية.   كما ناقشت الندوة حضور المرأة الإماراتية المتنامي في المجالات العلمية والتكنولوجية والهندسية والتخصصات المستقبلية، بما يعكس قدرتها على مواكبة التحولات العالمية والمساهمة في صياغة مستقبل الدولة، ويؤكد أن تمكين المرأة أصبح أحد المكونات الأساسية لمسيرة الإمارات التنموية.   وخلصت الندوة إلى أن التوازن بين الأصالة والمعاصرة يمثل ركيزة أساسية لاستدامة دور المرأة الإماراتية، بما يضمن مواصلة حضورها المؤثر في مختلف مجالات الحياة، بالتوازي مع دورها في دعم استقرار الأسرة وصون الهوية الوطنية ونقل القيم الإماراتية الأصيلة إلى الأجيال القادمة.   وأكدت الندوة أن الأسرة ستظل نقطة الانطلاق الأساسية في بناء الإنسان، وأن المرأة الإماراتية تواصل أداء دورها بوصفها عنصرًا محوريًا في تماسك الأسرة وصناعة مستقبل أبنائها، فيما يمثل نجاحها في مختلف المجالات امتدادًا لمسيرة وطنية راسخة جعلت من تمكين الإنسان والاستثمار في قدراته أساسًا لبناء المستقبل.   واختتمت الندوة بالتأكيد على أن المرأة الإماراتية ليست شريكة في مسيرة التنمية فحسب، بل هي إحدى ركائزها وصانعة من صناع مستقبل الإمارات؛ فهي أم ومربية وحافظة للهوية، وعالمة ومبدعة وقائدة وشريك فاعل في بناء الوطن، لتجسد بذلك شعار يوم المرأة الإماراتية «بنظهر الأقوى والأفضل»، وتواصل مسيرة العطاء والإنجاز بثقة واقتدار.  

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!