ثقافة

ثقافة

معرض “على ضفاف الماء” في متحف بيرا بإسطنبول يستعيد مسيرة الفنان العثماني خليل باشا ويبرز تأثيره بين الشرق والغرب

رندة رفعت يستضيف Pera Museum في إسطنبول معرضًا فنيًا مميزًا بعنوان “على ضفاف الماء: حياة وفن خليل باشا”، والذي يسلّط الضوء على المسيرة الإبداعية للفنان العثماني Halil Pasha (1852–1939)، أحد أبرز رواد التحول في فن الرسم من الحقبة العثمانية إلى بدايات الجمهورية التركية. ويقدّم المعرض قراءة شاملة لتجربة خليل باشا الفنية، حيث يجمع بين الانضباط الأكاديمي الذي اكتسبه خلال دراسته في École des Beaux-Arts بباريس، والحس الانطباعي الذي انعكس في أعماله، ما جعله من أوائل الفنانين الذين رسخوا تقاليد الرسم في الهواء الطلق في تركيا. ويستعرض المعرض جوانب متعددة من حياة الفنان، بما في ذلك تفاصيل غير معروفة عن نشأته وتعليمه الفني، إضافة إلى تطور رؤيته للضوء واللون، وإتقانه للرسم في مجالات البورتريه والطبيعة الصامتة والمناظر الطبيعية.   كما يتتبع مسيرته عبر محطات جغرافية وثقافية متعددة، بدءًا من إسطنبول وباريس، وصولًا إلى القاهرة، حيث أقام لفترة بدعوة من Abbas Halim Pasha. ويضم المعرض مجموعة واسعة من الأعمال الفنية المُعارة من مؤسسات ومجموعات خاصة، إلى جانب وثائق أرشيفية نادرة من العهدين العثماني والجمهوري، تشمل رسائل ومقالات صحفية وصورًا فوتوغرافية ودفاتر اسكتشات ومقتنيات شخصية، ما يمنح التجربة طابعًا توثيقيًا يعزز فهم تطور التجربة الفنية للفنان. ويهدف “على ضفاف الماء” إلى إعادة تقديم خليل باشا لجمهور اليوم، ليس فقط باعتباره فنانًا بارزًا، بل أيضًا كجسر ثقافي بين الشرق والغرب، وفاعلًا مهمًا في مسار التحديث الفني خلال أواخر العهد العثماني وبدايات الجمهورية، بما يعكس تداخلاً غنيًا بين السياقات التاريخية والفنية في أعماله. ويأتي هذا المعرض ضمن الجهود المستمرة لإبراز رموز الفن التركي وإعادة قراءة إسهاماتهم في سياق عالمي، بما يرسّخ مكانة إسطنبول كمركز حيوي للحراك الثقافي والفني في المنطقة.

اقرأ المزيد »
المرأة والطفل

الاحتفال بعيد السيادة الوطنية والطفولة في سفارة تركيا بالقاهرة

رندة رفعت أطفال أتراك ومصريون وفلسطينيون يلتقون من أجل السلام. دعوة للسلام من القاهرة إلى العالم في 23 أبريل. تم الاحتفال بحماس في مقر إقامة سفارة تركيا بالقاهرة بعيد السيادة الوطنية والطفولة الموافق 23 أبريل، وهو العيد الذي أهداه مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك للأطفال. وشارك في الفعالية 35 طفلاً تركياً، و40 طفلاً مصرياً، و40 طفلاً فلسطينياً مع عائلاتهم، بالإضافة إلى عدد كبير من الصحفيين المصريين. وكانت مفاجأة الاحتفال حضور الفنانة السينمائية المصرية القديرة يسرا. وفي اطار برنامج الحفل الذي بدأ بعزف النشيدين الوطنيين التركي والمصري، قدم الأطفال عروضاً متنوعة. ونال عرض البيانو والأناشيد التي أعدها الأطفال الأتراك إعجاباً كبيراً.   كما حظيت الفرقة المكونة من أطفال فلسطينيين يرتدون ملابس تحمل العلم التركي باهتمام واسع من خلال أدائهم لأغانٍ باللغة التركية ورقصات شعبية.   ومن جانبهم، قدم الأطفال المصريون عروضاً وهم يرتدون ملابس مزينة بالعلمين التركي والمصري. وبالإضافة إلى ذلك، استمتع الأطفال باللعب في منطقة الألعاب المخصصة لهم، تخللتها مقطوعات موسيقية متنوعة قدمتها فرقة موسيقية مصرية.   ألقى كل من سفير تركيا بالقاهرة صالح موطلو شن، وعضو مجلس الأمة التركي الكبير عن مدينة سيفاس روقية توي، ومستشار سفارة فلسطين بالقاهرة ناجي الناجي، كلمات خلال الفعالية.   وفي كلمته، هنأ السفير شن بالذكرى الـ 106 لتأسيس مجلس الأمة التركي الكبير، مؤكداً أن 23 أبريل هو التاريخ الذي رسخ الإرادة الوطنية وسيادة الشعب في الذاكرة.   وأشار شن إلى أن هذا اليوم أعلنه الغازي مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية والقائد العام للنضال الوطني، كعيد للطفولة، لافتاً إلى أن هذا اليوم الخاص يحمل صفة كونه “أول عيد للطفولة في العالم”.   وأوضح شن أن إهداء هذا العيد للأطفال يعني أمانة مستقبل الأمة التركية للأطفال. وذكر السفير شن أن الاحتفال بهذا اليوم الخاص مع الأطفال الفلسطينيين إلى جانب الأطفال الأتراك والمصريين، يأتي تماشياً مع حساسية الأمة التركية وموقف الرئيس رجب طيب أردوغان الداعم للمظلومين والمنكوبين في كل مكان، وفي مقدمتهم فلسطين.   وأعرب شن عن تمنياته بانتهاء المأساة الإنسانية في غزة في أقرب وقت، مشيراً إلى أنهم يشعرون بعمق بألم الأطفال الذين فقدوا حياتهم، مستشهداً بأبيات الشاعر التركي ناظم حكمت: “لا تقتلوا الأطفال، لكي يتمكنوا من أكل الحلوى أيضاً”. ووجه شن رسالتين للعائلات والأطفال الغزاويين؛ الأولى هي عدم التخلي أبداً عن مثل السلام العليا، مؤكداً أن أكبر قوتهم تكمن في شعار الإسلام وكلمة السلام، وموضحاً أن لأهل غزة الحق في العيش بسلام وطمأنينة وأمن، وبشكل مستقل وكرامة على أرضهم وتحت سقف دولتهم الخاصة كبقية الشعوب. أما الرسالة الثانية فهي ضرورة عدم تخلي الغزاويين عن أراضيهم والتمسك بها، مشيراً إلى أن تسجيل 25 ألفاً من بين أكثر من 100 ألف غزاوي يعيشون في مصر للعودة إلى غزة يظهر بوضوح مدى ارتباطهم بوطنهم. وأكد السفير شن أنه يجب على الجميع أن يعلم بأن مصر تفتح أحضانها بكل محبة لإخوتهم الغزاويين وتقدم لهم كافة أنواع المساعدات، وختم كلمته بقوله: “عاشت تركيا، عاشت مصر، وعاشت فلسطين”. من جانبها، أعربت النائبة روقية توي في كلمتها عن سعادتها الكبيرة بالتواجد مع الأطفال الغزاويين، الذين فقد بعضهم الأم أو الأب، إلى جانب الأطفال الأتراك والمصريين.   وذكرت توي أن العالم يواجه في غزة أسوأ أمثلة النفاق في الإنسانية والعدالة والأخلاق، مؤكدة أن تركيا تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان تقف دائماً إلى جانب المظلومين وضد الظالمين. وشكرت توي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والسلطات المصرية على تعاونهم في إيصال المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن التعاون المتزايد بين مصر وتركيا يساهم في مصلحة البلدين واستقرار المنطقة، معربة عن ثقتها في دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام في كافة المجالات. أما مستشار سفارة فلسطين بالقاهرة ناجي الناجي، فقد شكر في كلمته الشعب التركي والرئيس رجب طيب أردوغان على الحساسية والدعم اللامحدود الذي يقدمونه للغزاويين بالتعاون مع مصر، مؤكداً أن هذا لن يُنسى أبداً.   كما أفاد بأن 25 ألفاً من بين أكثر من 100 ألف غزاوي يعيشون في مصر قد تقدموا بطلبات للعودة إلى غزة. اختتمت الفعالية بتقديم الطعام للمشاركين بجهود من جمعية كشكول التركية، وتوزيع الهدايا على الأطفال، وتقديم المساعدات للمحتاجين من أهل غزة، والتقاط صورة تذكارية جماعية.

اقرأ المزيد »
ثقافة

شاليمار شربتلي.. رحلة فنية من جدة إلى متحف اللوفر وتاريخ من الحضور العالمي في الفن التشكيلي

رندة محمد تُعد الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي واحدة من أبرز الأسماء في مجال الفن التشكيلي عربيًا وعالميًا، حيث استطاعت أن تبني مسارًا إبداعيًا متفردًا يمتد عبر عدة عواصم فنية، ويعكس رؤية خاصة للفن المعاصر تقوم على المزج بين البعد البصري والفكري والإنساني.   وانطلقت شربتلي في مسيرتها الفنية مبكرًا، إذ أقامت أول معرض للوحاتها عام 1988 وهي في سن السادسة عشرة، وهو ما شكّل نقطة تحول مهمة في بداية مشوارها الفني.   وامتدت رحلتها بين القاهرة وباريس وعدد من المدن والعواصم العالمية، حيث قدمت أعمالها ضمن رؤية تعتبر أن الفن ليس مجرد لوحة، بل تعبير عن علاقة الإنسان بالكون واللون والوجود.   وشاركت الفنانة في عدد من المعارض الدولية، من بينها معارض في باريس وماربيا، كما شاركت في معرض “Who’s Next” في باريس، وقدمت أعمالها في جامعة أكسفورد، ضمن حضور دولي متنوع عزز مكانتها على الساحة الفنية.   وشكّل مشروع “الموفينج آرت” محطة بارزة في تجربتها، حيث نقلت من خلاله الفن من اللوحات التقليدية إلى تطبيقات غير معتادة على السيارات واليخوت الفاخرة مثل Porsche وFerrari وPagani، وصولًا إلى عرض أعمالها في متحف اللوفر.   كما شاركت شاليمار شربتلي في معارض دولية مشتركة، من بينها معرض عام 2006 مع الفنان الإسباني خوان راميريز في مونمارتر بباريس وماربيا، وفي عام 2009 شاركت في معرض جمعها بالفنان المصري المعاصر عمر النجدي والفنان الإسباني خوان راميريز، ضمن فعاليات أقيمت في جدة والقاهرة ومدريد وباريس.   وعلى المستوى المحلي، كُلّفت من قبل الحكومة السعودية برسم جداريات مدينة جدة، لتكون أول امرأة يتم إسناد هذا النوع من الأعمال الفنية إليها، حيث نُفذت الجداريات في الكورنيش وأمام قصر الضيافة بجدة.   وحصلت شربتلي على عدد من التكريمات والإنجازات الدولية، من بينها إدراج اسمها ضمن قائمة أكثر الشخصيات تأثيرًا في الفن والثقافة بمدينة جدة، إلى جانب فوزها بمسابقة صالون الخريف الفرنسي عام 2000 بمشاركة 36 دولة و500 فنان عالمي، لتصبح أول فنانة عربية تحقق هذا الإنجاز.   وفي عام 2009 نالت جائزة الخريف العالمية في الفن التشكيلي، لتكون أول فنانة تشكيلية سعودية ومصرية تحصل على هذا التقدير.   كما تم اختيارها عام 2016 سفيرة للنوايا الحسنة تقديرًا لدورها في العمل التطوعي والمساهمة في دعم الحراك الثقافي، وفي نوفمبر من العام نفسه شاركت ضمن مقدمي جوائز رابطة الصحفيين الأجانب في لندن.

اقرأ المزيد »
ثقافة

المسرح الملكي بالرباط: أيقونة معمارية تُجسد الرؤية الملكية للنهضة الثقافية الشاملة في المغرب

رندة رفعت ​في لحظة فنية وتاريخية فارقة، احتضنت العاصمة المغربية مساء أمس الأربعاء العرض الافتتاحي للمسرح الملكي، وهو الصرح الذي يمثل تجسيداً حياً للرؤية الملكية للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، الذي وضع الشأن الثقافي في قلب الإستراتيجية التنموية للمملكة.   وقد تشرّف الحفل بحضور صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، عقيلة الرئيس الفرنسي، في مشهد يعكس الرعاية الملكية السامية للفنون بكونها جسراً للتواصل الإنساني والدبلوماسي الرفيع.   ​تأتي هذه المعلمة الهندسية المتفردة، التي تتربع بشموخ على ضفاف نهر أبي رقراق الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا، لتؤكد على فلسفة العاهل المغربي في جعل الثقافة رافعة أساسية لتحديث المجتمع وتثمين قدراته الإبداعية.   فالمسرح الملكي ليس مجرد فضاء للعرض، بل هو مؤسسة محورية في مشروع “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، تهدف إلى الارتقاء بالعاصمة لتصبح وجهة ثقافية عالمية، ومركزاً قارياً يرسخ قيم الحوار بين الحضارات والتفاعل الإنساني الخلاق.   ​وقد استهل الحفل بعرض شريط وثائقي يسلط الضوء على المسرح كرمز للتجديد الفني الذي تشهده المملكة، مبرزاً الدينامية الثقافية التي يقودها العاهل المغربي من خلال تكريس مقاربة حداثية تزاوج بين الأصالة والمعاصرة.   هذه الرؤية تجلت بوضوح في “البرمجة المغربية الخالصة” لحفل الافتتاح، حيث توحدت مواهب الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب مع الأوركسترا السيمفونية الملكية لأول مرة في تاريخهما، في تناغم فني عكس عمق الموهبة الوطنية وقدرتها على محاورة الريبرتوار العالمي باحترافية عالية.   ​وعلى خشبة المسرح، تلاحمت الألحان الأندلسية العريقة بمقطوعات الأوبرا العالمية لبيزيه وفيردي، وتناغم عزف العود المعاصر مع سيمفونيات تشايكوفسكي، في توليفة إبداعية أحياها نخبة من الفنانين المغاربة أمثال مروان بن عبد الله، وحليمة محمدي، وسميرة القادري، وإدريس الملومي.   هذا التنوع الموسيقي قدم رسالة واضحة حول هوية المغرب كأرض للانفتاح والتعدد، حيث تلتقي الأنغام المغربية المستوحاة من الجذور بتعبيرات الموسيقى العالمية المعاصرة تحت سقف واحد.   ​ختاماً، يمثل المسرح الملكي بالرباط، بموقعه الاستراتيجي المتاخم لصومعة حسان وبرج محمد السادس، حلقة وصل بصرية وفكرية بين تاريخ المملكة ومستقبلها الطموح.   إن حضور مئات المثقفين والدبلوماسيين لهذا الافتتاح لم يكن مجرد احتفاء بمبنى معماري مذهل، بل هو اعتراف دولي بنجاح الرؤية الملكية التي جعلت من الاستثمار في الثقافة استثماراً في روح الأمة وهويتها، وضمانة لاستدامة نهضتها الشاملة.

اقرأ المزيد »
الترفية

في ليلة استثنائية.. أميرات المملكة المغربية وعقيلة الرئيس الفرنسي يشهدن العرض الافتتاحي للمسرح الملكي في الرباط

  كتب – رندة رفعت حضرت صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، عقيلة الرئيس الفرنسي، مساء أمس الأربعاء، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي في العاصمة الرباط، وهو الصرح المعماري الأيقوني الذي تم انشائه تجسيدا لرؤية العاهل المغربي، الملك محمد السادس، للفن والثقافة.   وقبل التحاقهن بالمنصة الملكية من أجل متابعة العرض، تقدم للسلام على صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رئيسة مؤسسة المسرح الملكي، إلى جانب السيدة بريجيت ماكرون، جميع أعضاء مجلس إدارة مؤسسة المسرح.   وفي مستهل الحفل، تم عرض شريط حول المسرح الملكي، المؤسسة التي أبرزت ما يشهده المغرب من تجديد ثقافي وفني لعاصمة المملكة، وتعكس الدينامية الثقافية التي تشهدها المملكة، وذلك من خلال تكريس مقاربة حداثية للفن المغربي، بكل ما يترتب عنها من تثمين للقدرات الإبداعية.   وستمكن هذه المعلمة الهندسية والحضرية المتفردة العاصمة الرباط من الارتقاء إلى مصاف الوجهات الثقافية العالمية الكبرى، كما ستعزز مكانة المملكة كأرض للحوار بين الثقافات، والتفاعل الحضاري، وترسيخ القيم والمثل الكونية.   وبعد تأدية الأوركسترا والكورال للنشيد الوطني المغربي، استمتع الحضور بفقرات موسيقية استثنائية، تعاقب على أدائها العازف المنفرد، مروان بن عبد الله، الذي قدم باقة من روائع الموسيقى الكلاسيكية، ومغنية الميزو – سوبرانو، حليمة محمدي، في مقاطع أوبرالية رائعة، وسميرة القادري التي أدت مختارات من التراث العربي- الأندلسي، إلى جانب إدريس الملومي، المؤلف الموسيقي وعازف العود، من خلال إبداعات معاصرة مستوحاة من الأنغام المغربية.   وبفضل هذه البرمجة التي أحياها فنانون مغاربة، حصرا، عاش الحضور تجربة فنية وإنسانية مبهرة، حيث التأم الملحنون، والعازفون المنفردون، والمغنون، وأعضاء الكورال، وقادة الأوركسترا والموسيقيون للاحتفاء بغنى وتميز وتنوع المشهد الفني المغربي، المبدع المنفتح على مختلف التعبيرات الموسيقية العالمية.   وقد امتزج “كونشيرتو تشايكوفسكي” ومقطوعات الأوبرا لبيزيه وفيردي بالألحان الأندلسية إلى جانب الإبداع المغربي المعاصر، في حوار راق بين الريبرتوار الموسيقي العالمي والتراث الوطني.   واحتفاء بهذه اللحظة التاريخية، تحقق انسجام استثنائي، ولأول مرة، بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب، التي تستعد للاحتفال بالذكرى الـ 30 لتأسيسها، والأوركسترا السيمفونية الملكية، التي تخلد بدورها عقدين من العطاء الفني؛ حيث امتزجت مواهب 76 عازفا و40 مغني كورال على منصة واحدة بقيادة دينا بن سعيد، في عمل فني مشترك.   في سياق متصل، حضر هذا العرض الافتتاحي مئات الفنانين والفاعلين الثقافيين والمثقفين، ومبدعي العروض الحية والفنون البصرية المغربية من المغرب والعالم، إلى جانب ممثلين للسلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط (سفراء، قائمون بالأعمال بالبعثات الدبلوماسية، وممثلون لمنظمات دولية).   ويعد المسرح الملكي الرباط، الذي يتربع على ضفاف نهر أبي رقراق، بجوار صومعة حسان وضريح محمد الخامس، جنبا إلى جنب مع برج محمد السادس، رمزا لتجدد ونهضة عاصمة المملكة، انسجاما مع البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”.

اقرأ المزيد »
ثقافة

تدشين كتاب الصدر الأعظم العثماني “كامل باشا القبرصي ” في القاهرة. اثر تاريخي يسهم في التعاون الثقافي بين تركيا ومصر

  القاهرة -رندة رفعت اقامت سفارة تركيا بالقاهر امسية ثقافية احتفالا بتدشين كتاب “التاريخ السياسي للدولة العلية العثمانية”، المترجم إلى اللغة العربية وهو أحد المؤلفات الهامة التي كتبها الصدر الأعظم العثماني “كامل باشا القبرصي” في القرن التاسع عشر، وذلك بحضور كوكبة من الأكاديميين والمؤرخين والصحفيين . وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية، أكد سفير تركيا بالقاهرة “صالح موطلو شن” أن هذا العمل ليس مجرد ترجمة فحسب، بل هو بمثابة “جسر تاريخي” يقوي الروابط بين الشعبين العريقين، ويسهم في تكريس التاريخ المشترك لتركيا ومصر بمصادر أولية إضافية، معرباً عن فخره بكتابة مقدمة هذا الأثر.   وذكّر السفير “شن” بأن “كامل باشا القبرصي” قضى جزءاً من حياته في مصر، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة لأفكاره وتجاربه التي تسلط الضوء على فترات مفصلية من تاريخ الدولة العثمانية. كما أوضح “شن” أن كامل باشا تلقى تعليمه في “مدرسة الألسن” بمصر، وعمل خلال تلك الفترة مع الخديو عباس حلمي.   وأعرب “شن” عن ثقته بأن نشر هذا العمل باللغة العربية سيصل بهذا المخزون الهام عن التاريخ العثماني إلى شريحة أوسع من القراء، مما سيعزز العلاقات الثقافية والأكاديمية بين البلدين، وختم كلمته بالإشارة إلى أن فهم الماضي هو أحد أكثر الطرق فاعلية لبناء المستقبل على أسس متينة.   وفي إطار الفعالية، قدمت المترجمة و مدرس اللغة التركية “شيماء عليوة”، التي ساهمت في نقل العمل إلى العربية، تقييماً حول الكتاب.   انتهى البرنامج بعد مأدبة الغداء بالتمنيات بوصول الكتاب إلى شرائح واسعة، وبرسائل الشكر لكل من ساهم في إنجازه.   كامل باشا القبرصي (1832م-1913م): رجل دولة وصدر أعظم عثماني.   وُلد في مدينة لفقوشة بجزيرة قبرص. هاجرت عائلته من بلدة “أنامور” (مارسين- تركيا)، وكان والده “صالح آغا” يوزباشي في سلاح المدفعية. تلقى “كامل باشا” تعليمه الأول في قبرص، وتعلم العربية والفارسية والفرنسية واليونانية بفضل شغفه وموهبته في اللغات.   وفي عام 1845م توجه إلى مصر والتحق بـ “مدرسة الألسن”، ولما تحولت هذه المدرسة لاحقاً إلى مدرسة حربية، تلقى فيها العلوم العسكرية أيضاً، وتخرج منها برتبة “ملازم في سلاح الفرسان”. وفي عام 1849م عُين مترجماً في خدمة والي مصر “عباس حلمي باشا”.   وكان مدير معارف مصر “عبدي باشا” سبباً في تعريفه بالبلاط المصري. بدأ بتعلم الإنجليزية على يد معلم خاص، وبفضل نجاحه السريع نال تقدير “عباس حلمي باشا”، فرُقي إلى رتبة “بينباشي” (مقدم) وعُين معلماً للغة الإنجليزية لنجله “إلهامي بك”.   واستمرت الصداقة بينهما طويلاً، حيث سافرا معاً إلى أوروبا وإسطنبول. وعندما خُطب “إلهامي باشا” لـ “منيرة سلطان” ابنة السلطان عبد المجيد، رافقه كامل باشا إلى إسطنبول (1857م).   وبعد وفاة إلهامي باشا في سن مبكرة (1860م)، لم يعد كامل باشا إلى مصر، بل ترك منصبه هناك بناءً على طلب الصدر الأعظم “محمد أمين باشا القبرصي”، ودخل في خدمة الدولة العثمانية حيث عُين مديراً لأوقاف قبرص (1860م) ثم عُزل بعدها بعامين ونصف (1863). وفي نفس العام عُين قائم مقام لقضاء “توزلا” بقبرص، ثم محاسباً للجزيرة.   وبعد أربعة أشهر أُرسل محاسباً لإيالة “صيدا” مع إضافة رئاسة “المجلس الكبير”، ثم نُقل متصرفاً للمركز عند تشكيل ولاية سوريا، ورُقيت رتبته إلى “ميرميران” (1865).   وبعد سبعة أشهر كُلف بمتصرفية بيروت ومأمورية السياسة لولاية سوريا، ومُنح رتبة “بكلر بكي الروملي” أي أمير أمراء روم ايلي. وفي عام 1869م عُين متصرفاً لطرابلس الشام، وفي نفس العام أصبح متصرفاً لمركز ولاية حلب ومعاوناً للوالي ومديراً للشئون الخارجية، وترك منصبه بعد عام ونصف. ورغم تعيينه متصرفاً لـ “فِيلبَّة”، إلا أنه قبل تحركه نُقلت مهامه ليكون متصرفاً للقدس في 19 ديسمبر 1871م.   وعندما أصبحت المتصرفية مستقلة، أصبح متصرفاً لـ “الهرسك” عام 1872م، ثم لبيروت للمرة الثانية، وفي 15 يونيو 1873م متصرفاً للقدس للمرة الثانية أيضاً.   وترأس لجنة من مفوضين اختارتهم “الباب العالي” والسفارة الفرنسية لحل النزاع “الكاثوليكي-الأرثوذكسي” في كنيسة مهد بيت لحم. وفي 27 مايو 1875م عُين متصرفاً لـ “صاقِز “، وفي 7 سبتمبر 1876م لبيروت للمرة الثالثة، وفي 13 فبراير 1876م عُين والياً لولاية “كوسوفو” برتبة “وزير”.   ولكن قبل توجهه لمنصبه الأخير، أُعطيت له ولاية حلب، حيث خدم فيها سنتين وشهر واحد قبل عزله، وكان سبب العزل هو منعه للإنجليز من بسط نفوذهم هناك وصراعه مع القناصل.   وفي 6 نوفمبر 1879م عُين رئيساً لـ “لجنة انتخاب الموظفين المدنيين” مع إضافة منصب “مستشار وزارة الداخلية”، وفي 17 مايو 1880م عُين ناظراً لـ “الأوقاف الهمايونية”. وفي 22 مايو 1880، ولأول مرة منذ دخوله الخدمة، مُنح “وسام مجيدي” من الدرجة الثانية. وفي عهد صدارة “كوجك سعيد باشا”، أصبح ناظراً للمعارف في 13 سبتمبر 1880.   وبعد تركه المنصب في 6 ديسمبر 1881 بيومين، عُين عضواً في “لجنة الاشغال العامة”، وفي عهد الصدارة العظمى الثانية لـ “أحمد وفيق باشا” عُين ناظراً للأوقاف للمرة الثانية في 2 ديسمبر 1882.   وخلال نظارته تم ترميم بعض الأوقاف والمباني الخيرية. ومع بقاء النظارة في عهدته ونيابة ناظر العدلية “عاصم باشا” عنه، أُرسل وكيلاً لولاية “آيدين” للتنكيل بالأشقياء الذين ظهروا حول “مانيسا” (22 مايو 1883). وأتم مهمته بنجاح وعاد لإسطنبول في 22 يوليو 1883.   وفي 19 نوفمبر 1884 مُنح “وسام عثمانية” من الدرجة الأولى وزاد راتبه الوزاري. وفي 19 ديسمبر 1884، تولى وكالة وزارة العدل كمهامة إضافية عند ذهاب ناظر العدلية “حسن فهمي باشا” إلى لندن في مهمة فوق العادة.   وعلى عكس الصدر الأعظم “سعيد باشا” الذي أراد حل قضية إيالة “روملي الشرقية” باستخدام العسكر، كان كامل باشا يميل لحل القضية عبر المفاوضات والاتفاق، فعُين صدراً أعظم بـ “خط همايون” بتاريخ 15 ذي الحجة 1302 (25 سبتمبر 1885). واستمرت صدارته الأولى هذه خمس سنوات وأحد عشر شهراً وتسعة أيام حتى 29 محرم 1309 (4 سبتمبر 1891).   ولإيمانه بأن خلاص الدولة والمجتمع العثماني يكون بالمعارف، أولى أهمية كبرى لافتتاح مؤسسات تعليمية جديدة خلال صدارته، وحاول سياسياً منع تمرد القوميات الأقلية. وفي عام 1895 تولى ولاية “آيدين” واستمر فيها إحدى عشرة سنة. وقبل يومين من إعلان “المشروطية الثانية” في 22 يوليو 1908، وبعد تولي “سعيد باشا” الصدارة للمرة السابعة، دخل “مجلس الوكلاء”.   وبعد إعلان المشروطية، وبسبب استقالة سعيد باشا جراء أزمة تعيين ناظري الحربية والبحرية من قبل السلطان، عُين كامل باشا صدراً أعظم للمرة الثالثة (9 رجب 1326 / 7 أغسطس 1908).   وفي عام 1911 توجه كامل باشا لمصر لتبديل الهواء، وهناك رغب ملك إنجلترا “جورج الخامس” والملكة (اللذان كانا في رحلة للهند) في لقائه، ودعواه لتناول الغداء على متن السفينة. وضمت الصور الملتقطة على السفينة كامل باشا والملك والملكة وخديوي مصر “عباس حلمي الثاني” واللورد “كتشنر” وغيرهم.   وقد ترددت أصداء هذه الواقعة في

اقرأ المزيد »
ثقافة

مدينة الضباب تبصّر بالقلب

كتبت : أم عبدالوهاب   دعيني أهمسُ لكِ… وأنتِ في غفوةِ الضباب، حيثُ يمرُّ المطرُ خفيفًا كاعترافٍ خجول، ويعزفُ الربيعُ على كتفيكِ أنشودةَ الحياة…   يا عشقي… يا وطنًا يسكنُ القلبَ قبل أن يعرفَ له مكانًا، يا سرَّ الجمالِ حين يختبئُ… ليُدهِش…   فيكِ يمتدُّ الحلمُ أفقًا لا ينتهي، ويهمسُ النبضُ في شوارعكِ العتيقة، كحكايةٍ نامت بين الحجارة وأيقظها الحنين…   أنتِ الحياة، وأنتِ فجرُها المضيء، وأنتِ العمرُ حين تعلّمتُ كيف أنتمي…   كأنكِ تحفظينَ الضوء، وتوزّعينهُ على العابرين بقدرِ شوقهم…   ألوذُ بكِ… ومنكِ، من حنينٍ يتّقدُ في أضلعي كلما مررتُ بطريقٍ يعرفني… دثّريني بعشقكِ، فبردُ الشوقِ لا يدفئهُ إلاكِ…   ضمّيني… يا أرضَ المطرِ والخُضرة، ففيكِ المطرُ لا يهطل، بل يُصغي… يلمسُ الأرصفةَ برفق، كأنهُ يعرفُ أن لكلِّ خطوةٍ حكاية…   أحبُّ مطركِ، وضبابَ صباحاتكِ، وتلك الطرقات التي تحفظُ خطاي… ووجوهًا عابرة تركت في قلبي ألفَ حياة…   وضبابكِ… ليس غيابًا، بل سترٌ شفيف، نرى به الأشياءَ كما يشعرُ بها القلب…   وشوارعكِ تمشي بوقار الزمن، تعرفُ أكثرَ مما تقول، وتُخفي في زواياها دفئًا لا يُرى… بل يُحَسّ…   كطمأنينةٍ تجيءُ بلا موعد…   متيمٌ بتفاصيلكِ، بصوتكِ حين تستيقظين، وبذلك الدفءِ الخفي رغم بردكِ…   فأنتِ وطنٌ يسكنني، وأنا… كلما ضعتُ وجدتُ نفسي فيكِ…   أحبُّ جمالكِ الذي لا يتباهى، يأتي خافتًا… فيقيم… ويبقى… دون أن يطرقَ بابًا أو يلوّحَ بوداع…   أحبُّ سكونكِ الممتلئ بالحياة، وربيعكِ الذي يخبّئ دفأهُ في قلبِ النسيم…   وتفاصيلكِ الصغيرة… التي لا يراها الجميع، لكنها تغيّر كلَّ من يراها…   حتى أشجاركِ… تروي حكايات الفصول، وتكتبُ على أوراقها سيرةَ الزمن…   وكأنكِ… كتابٌ من شعور، لا يُقرأ… إلا بالقلب

اقرأ المزيد »
ثقافة

دبي تستعد لحدث إقليمي بارز.. انطلاق الملتقى الخليجي للإتيكيت والبروتوكول 2026 تحت شعار “هيبة القيادة وصناعة التأثير”

رندة رفعت تستعد إمارة دبي لاستضافة أحد أبرز الفعاليات المهنية في مجال تطوير المهارات القيادية، مع انطلاق أعمال الملتقى الخليجي للإتيكيت والبروتوكول الدولي 2026 خلال الفترة من 8 إلى 10 مايو المقبل، بتنظيم معهد بصمة للتدريب، وذلك ضمن فعاليات الموسم الثالث من برنامج “فارس الإتيكيت”. ويُقام الملتقى في فندق كوبثورن دبي، بمشاركة نخبة من خبراء الإتيكيت والبروتوكول وصنّاع القرار والمدربين من مختلف دول الخليج والوطن العربي، في إطار منصة مهنية رفيعة تهدف إلى تطوير الكفاءات وتعزيز الحضور المؤسسي وفق أحدث المعايير الدولية. ويأتي تنظيم الملتقى في ظل تزايد أهمية الإتيكيت والبروتوكول كأدوات استراتيجية في بناء الصورة المهنية وصناعة التأثير القيادي، حيث يركز الحدث على توحيد المفاهيم المهنية خليجيًا، ومواكبة أحدث الممارسات في البروتوكول الدبلوماسي والمؤسسي، إلى جانب إبراز العلاقة بين الهوية الخليجية وقواعد البروتوكول الدولي. وفي هذا السياق، أكد الدكتور خالد الظنحاني، الرئيس التنفيذي لمعهد بصمة للتدريب، أن الملتقى يعكس التزام المعهد بتطوير الكفاءات الخليجية ورفع جاهزيتها المهنية، مشيرًا إلى أنه يمثل منصة نوعية لتبادل الخبرات وتعزيز الأداء الاحترافي، بما يسهم في إعداد قيادات قادرة على تمثيل مجتمعاتها بكفاءة في المحافل الإقليمية والدولية. من جانبه، أوضح الدكتور محمد المرزوقي، خبير الإتيكيت الدولي والمشرف العام على البرنامج، أن الملتقى يهدف إلى تزويد المشاركين بمهارات تطبيقية متقدمة في التعاملات الرسمية والاجتماعية، وربط مفاهيم الإتيكيت بالسلوكيات اليومية، إضافة إلى تنمية القدرة على التعامل مع كبار الشخصيات وفق الأعراف الدولية. ودعا المنظمون الراغبين في تطوير مهاراتهم المهنية إلى التسجيل والمشاركة في فعاليات الملتقى، الذي يُتوقع أن يشهد حضورًا واسعًا من المهتمين بمجالات القيادة والبروتوكول وصناعة التأثير في المنطقة.

اقرأ المزيد »
ثقافة

معايدة آل غزاوي في جدة تتحول إلى ملتقى رفيع يجمع المسؤولين والدبلوماسيين ووجهاء المجتمع

جدة – ماهر عبدالوهاب شهدت مدينة جدة واحدة من أبرز اللقاءات الاجتماعية، حيث جمعت معايدة الأخوين المحبوبين الدكتور أسامة أمين غزاوي وأنس أمين غزاوي عددًا كبيرًا من المحبين والأصدقاء، من مسؤولين ودبلوماسيين ووجهاء وأعيان المدينة، وذلك داخل قاعة قاعة ويف بمنتجع منتجع بلاجيو المميز على كورنيش عروس البحر الأحمر.   وتقدم الحضور نخبة من الشخصيات البارزة، كان في مقدمتهم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجميح، والشيخ علي شربتلي، والشيخ إبراهيم السبيعي، والشيخ الدكتور أحمد عاشور، إلى جانب الشيخ علي الغبيشي، في أجواء اتسمت بالود والترحاب.   وتخلل حفل المعايدة العديد من الفقرات المتنوعة، التي شملت كلمات ضافية وقصائد شعرية، فيما تبادل الحضور الأحاديث الودية الجانبية في أجواء اجتماعية مميزة، قبل أن يُختتم اللقاء بمأدبة عشاء أقيمت احتفاءً بالمعايدين للأخوين الدكتور أسامة غزاوي وأنس غزاوي.

اقرأ المزيد »
الترفية

التعريف بفن الطهو والتراث الثقافي التركي برعاية سفارة جمهورية تركيا في القاهرة تم التعريف بثراء فن الطهو والتراث الثقافي للأناضول

القاهرة – رندة رفعت أُقيمت أمسية مميزة لفن الطهو والثقافة في مقر إقامة سفارة جمهورية تركيا في القاهرة، باستضافة السيدة أيشن بالتشيك شن زوجة سفير تركيا لدى القاهرة السيد صالح موطلو شن . وقد نُظمت الفعالية بدعم من بلدية غازي عنتاب الكبرى، حيث جمعت بين التراث الثقافي الغني لتركيا وتقاليدها العريقة في فن الطهو مع ضيوف دوليين. وشهدت الأمسية حضور أعضاء مجموعة “كليوباترا”، إلى جانب نخبة من زوجات الوزراء الذين سبق لهم العمل في مصر، وزوجات السفراء المصريين. وخلال الأمسية تم التعريف بثلاث مدن عريقة من الأناضول تُعد ملتقى للحضارات، وهي غازي عنتاب، وشانلي أورفا، وماردين.   وتم التأكيد على أن هذه المدن لا تتميز فقط بثقافتها الغذائية الغنية، بل تعكس أيضاً روح الأناضول من خلال تاريخها، وقصصها الإنسانية، وتراكمها الثقافي. وأُتيحت للمشاركين فرصة تجربة إرث حضاري يمتد لآلاف السنين على مائدة واحدة. وقد نالَت القائمة الخاصة التي أعدّها الشيف الحائز على جوائز دوغا تشيتشي، منسق المطبخ في بلدية غازي عنتاب الكبرى ورئيس مركز فنون الطهي، إعجاباً كبيراً من الحضور.   وتضمّنت القائمة: اطباق مميزة مثل دولما بزيت الزيتون، كبة نيئة باللحم، يوفرلاما، كبة محشوة، علي نازك، كباب أورفا، بالإضافة إلى البقلاوة التي تم إعدادها باستخدام مكونات خاصة جُلبت من غازي عنتاب. كما تضمن البرنامج عرض فيديو للتعريف بالقيم الثقافية الخاصة بكل من غازي عنتاب، وشانلي أورفا، وماردين.   وتناول العرض: مدينة زيوغما الأثرية في غازي عنتاب، والفستق، والبقلاوة، وقماش الكُتنو؛ وموقعي غوبكلي تبه وكاراهان تبه الأثريين في شانلي أورفا، وتقاليد السهرة (السِّرا)، وفلفل الإيسوت؛ بالإضافة إلى البيوت الحجرية في ماردين، وفن التلّكاري (صياغة الفضة)، وحرفة النحاس التقليدية. وفي هذه الأمسية الخاصة، لم يقتصر الأمر على تجربة تذوق فحسب، بل أتيحت للمشاركين أيضاً فرصة التعرّف عن قرب على التراث الثقافي العريق للأناضول، وعلى دور المرأة، وعلى تقاليد الضيافة. وقد حازت الامسية، التي هدفت إلى التعريف بغنى الثقافة التركية وقوة إرثها في مجال فن الطهو على الصعيد الدولي، على إعجاب وتقدير كبيرين من قبل الحضور.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!