كتاب الرأي

كتاب الرأي

د عادل رحومة يكتب : التكامل المصري العربي والأفريقي… ركيزة لدعم المجتمع المدني وبناء اقتصاد مستدام

في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية المتسارعة، لم يعد التكامل الإقليمي خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها تحديات التنمية والاستقرار. وهنا يبرز دور منظمة الاتحاد العربي لتنمية المجتمعات العمرانية كأحد الكيانات الفاعلة التي تسعى إلى تحويل فكرة التكامل المصري العربي والأفريقي من إطار نظري إلى واقع عملي يخدم المجتمع المدني ويدعم الاقتصاد المستدام. 🔹 منصة للتكامل والتنسيق الإقليمي تعمل المنظمة كجسر يربط بين مصر ومحيطها العربي والأفريقي، من خلال دعم التعاون في مجالات التنمية العمرانية والاستثمار والبنية التحتية. فهي لا تكتفي بطرح رؤى، بل تسعى إلى خلق منصات تواصل وتنسيق بين الحكومات، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، بما يعزز من فرص الشراكات العابرة للحدود. 🔹 دعم المجتمع المدني وتمكينه إيمانًا بأن التنمية الحقيقية تبدأ من المجتمع، تولي المنظمة اهتمامًا كبيرًا بدعم مؤسسات المجتمع المدني عبر: تعزيز قدراتها المؤسسية والفنية دعم المبادرات التنموية المشتركة تمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا نشر ثقافة العمل التطوعي والتنمية المستدامة هذا الدور يسهم في خلق مجتمع مدني أكثر تأثيرًا، قادر على المشاركة في صنع القرار ودعم خطط التنمية. 🔹 تعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري تلعب المنظمة دورًا مهمًا في تشجيع الاستثمارات المشتركة بين مصر والدول العربية والأفريقية، من خلال: الترويج للمشروعات العمرانية والصناعية دعم إنشاء مناطق تنموية مشتركة تسهيل التواصل بين المستثمرين نقل الخبرات والتجارب الناجحة وهو ما يسهم في تحقيق تكامل اقتصادي قائم على تبادل المصالح، وليس فقط على الاتفاقيات الرسمية. 🔹 التنمية العمرانية كمدخل للاستدامة تركز المنظمة على أن التنمية العمرانية ليست مجرد بناء مدن، بل هي أداة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، عبر: تطوير المدن الذكية والمستدامة تحسين جودة الحياة خلق فرص عمل جديدة دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر هذا التوجه يعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية. 🔹 بناء القدرات ونقل المعرفة من خلال المؤتمرات وورش العمل والبرامج التدريبية، تسهم المنظمة في: تبادل الخبرات بين الدول تأهيل الكوادر البشرية دعم الابتكار في مجالات التخطيط العمراني تعزيز التكامل المعرفي بين الشعوب 🔹 التحديات وآفاق التطوير رغم الجهود المبذولة، تواجه المنظمة تحديات مثل: تفاوت مستويات التنمية بين الدول اختلاف التشريعات محدودية التمويل لبعض المبادرات لكن يمكن تجاوز ذلك عبر: توسيع الشراكات الدولية تعزيز الدعم الحكومي تطوير آليات التمويل المستدام استخدام التكنولوجيا في التنسيق والتنفيذ ✨ ختامًا إن منظمة الاتحاد العربي لتنمية المجتمعات العمرانية تمثل نموذجًا حيويًا للعمل العربي والأفريقي المشترك، حيث تسهم في بناء جسور التعاون، ودعم المجتمع المدني، وتحفيز الاقتصاد نحو الاستدامة. وفي عالم يتجه نحو التكتلات الكبرى، يصبح هذا الدور أكثر أهمية من أي وقت مضى، ليؤكد أن التكامل ليس مجرد خيار… بل هو الطريق الوحيد نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

اقرأ المزيد »

التجريد والحرب على القائد أوجلان والشعب الكردي

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخو تقوم الدولة القومية التركية وبحدودها الحالية، كأحد أهم أدوات الهيمنة العالمية الرأسمالية الاحتكارية في المنطقة منذ 1925 وحتى اليوم بممارسة إبادة جماعية فريدة بحق الشعب الكردي للقضاء عليه وتصفيته وإنهاء وقتل كل ما يمت للكردياتية بصلة، بعد أن قام بذلك وطبقتها على الشعوب الأخرى قبلاً في الأناضول وميزوبوتاميا. وهنا من المهم الإشارة إلى الذهنية و العقلية الدولتية القومية الفاشية والسلوكيات والإجراءات الأحادية مضافةً لها المقاربات السلطوية-الدولتية تجاه المجتمعات والشعوب والتكوينات المجتمعية، هذه الذهنيات والسلوكيات التي تم إيجادها واصطناعها وتطبيقها في الشرق الأوسط و المنطقة بعيداً عن ثقافة وقيم المنطقة ومقدساتها التي تحترم وتصون التنوع والتعدد الإثني والديني والمذهبي فيها.يمكننا القول بشكل عام إن هذه المنظومة المتواطئة لخدمة نظام الهيمنة العالمية ومصالحها في الهيمنة والنهب والتي تشكلت تحت تأثيرالأفكار الاستشراقية الأوربية أو الهيمنة الفكرية للمدنية الأوربية والوضعية المادية لها، دون البعد الاجتماعي والروحي للإنسان والمجتمع والحياة، إن سياق الإبادة الجماعية الفريدة من الذهنيات والسلوكيات المرافقة والمتجسدة في أشكال وهيئة حكومات ودول وتيارات وأحزاب قومية فاشية وعلمانوية وإسلاموية سياسية وليبرالية إنتهازية وذكورية مقية، هي الأرضية المحلية والأساس الحاضن والمسبب الرئيسي والمبرر لحالة الإبادة الجماعية الفريدة المطبقة بحق الشعب الكردي وشعوب المنطقة وكذلك لوضع الضياع والفوضى والتقسيم وانتشار الأزمات و تعدد القضايا الوطنية المعلقة والتبعية للخارج دون وجود الألوية لصالح مجتمعات وشعوب المنطقة.كأحد أقدم شعوب المنطقة وأحد أهمهم وأكثرهم صدارة في مشهد الأزمة الحالية في المنطقة ووجود احتمالية كبيرة في أن يكون له الدور الكبير في تبلور معادلات إقليمية جديدة في المنطقة و ربما على مستوى العالم، كفاعل مؤثر وقوي هو الشعب الكردي وسياقه المجتمعي بذهنيته وعقليته الديمقراطية وسلوكه وإرادته الحرة، وذلك لعدة أسباب منها :1- الإرادة الكردية الصلبة و الحرة والديمقراطية والتي صمدت أمام عدد كبير من المؤامرات و الاستهدافات الإقليمية والدولية لوجوده الراسخ في الأصالة والقدم وكيانيته المجتمعية وثقافته الغنية وطبيعة موطنه والجغرافية التي تحتضنه، وهذا ما خلق لديه نفسية وشخصية حرة و صبورة وعنيدة بالإضافة إلى ثقافته الديمقراطية المجتمعية والتي لم تعرف التشكل وفق الماهية والكيانية والعقلية السلطوية-الدولتية، بل تطور كخط طبيعي للحياة المستقرة الحرة المجتمعية ووفق قيم التعاون والتشارك والأخوة والتكامل وليس ضمن أجهزة الدولة والتشكيلات السلطوية وأنفاقها المظلمة و التي تركز وتبني في الإنسان العقلية الإنكارية والسلوك الاستعلائي والعداء تجاه الأخرين المخالفين أو تجاه عامة الناس والمجتمع.2- المجتمع المنظم والديمقراطي والمشروع الديمقراطي الوطني الذي يحمله الغالبية من ابناء وبنات الشعب الكردي والذي أوجده وبناه القائد والمفكر عبدالله أوجلان وحزب العمال الكردستاني ومنظومة المجتمع الكردستاني، كأهم وأكبر قوة كردية، وبل تجاوزت البعد القومي والوطني الكردي إلى الشرق أوسطي والإنساني في أجزاء كردستان الأربعة في تركيا وإيران والعراق وسوريا وخارجها وفي كل أماكن تواجد الكرد والشعوب المظلومة حول العالم كمنبع ومصدر وسياق للديمقراطية والتحول الديمقراطي في دول المنطقة والعالم.3- انفتاح الشعب الكردي وبمشروعهم (الأمة الديمقراطية نظرياً والإدارة الذاتية جسداً والكونفدرالية الديمقراطية تكاملاً) ودبلوماسيتهم الديمقراطية المجتمعية على التفاهم والعمل مع الشعوب المتشاركة والمجاورة معهم، وكذلك التفاعل و الانفتاح على الحكومات والدول القومية للحوار و النقاش والمصالح المشتركة المتبادلة وإقامة العلاقات والتحالفات التكتيكية و الاستراتيجية وبالتالي التوافق و إيجاد الحلول للقضايا الوطنية العالقة وتقوية الجبهة الداخلية للمنطقة أمام التحديات المختلفة من السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والصحية وغيرها.4- نموذج المرأة الحرة والرئاسة والعمل المشترك بين المرأة والرجل في كافة مجالات الحياة، وهنا تجاوز الشعب الكردي أغلب شعوب المنطقة والعالم وذلك بتقديمه نموذج المرأة الحرة صاحبة ورائدة الفكر والإرادة والممارسة الحرة للمرأة والتي تعبر بها عن دورها وريادتها لقطاعات الحياة المختلفة كالاقتصادية والعسكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها. ومن الصحيح القول أن هذا النموذج للمرأة الحرة يعبر عن أرقى اشكال التحرر والحرية المجتمعية على مستوى المنطقة والعالم. وما حققته المرأة الكردية الحرة هي إنجاز وفخر لكل النساء والمجتمعات وسياقات الحرية والديمقراطية عبر التاريخ وإلى اليوم وعلى مستوى المنطقة والعالم. وكل ذلك بفضل الذهنية والمقاربة والسلوك وقوة إرادة المرأة وتنظيمها و التي أوجدها القائد أوجلان وحزب العمال الكردستاني كأهم منجز لهم وللثورة الكردستانية و للحياة الحرة والديمقراطية.وللأسباب السالفة وغيرها وخاصة في غضون الخمسين السنة الأخيرة على الأقل، يتعرض الشعب الكردي لهجمات واستهدافات كثيرة تستهدف وجوده وكيانتيه المجتمعية وفاعليته وظهوره الديمقراطي على مستوى كردستان والشرق الأوسط كفاعل قوي، ويمكن أن نلخص هذه الاستهدافات في مسارين أو سياقين إن صح التعبير والجمع والاختزال وهما:1- التجريد والعزلة: يظهر هذا السلوك المتبع بشكل واضح في حالة مقاربة أعداء الكرد من قضية القائد والمفكر عبدالله أوجلان، مع أن هذا الاسلوب والسياق العدائي كان موجوداً دائماً في تعامل النظام العالمي وأدواتهم المحلية والإقليمية مع الشعب الكردي وقضيته وقادته، فالانتفاضات والثورات الكردية التي طالبت بالحقوق الكردية ضمن الدولة العثمانية وثم ضمن الدولة القومية التركية الحديثة من 1925 وحتى 1940 تعرضت لنفس الممارسات والإجراءات الظالمة من العزلة والتجريد ثم قتل القادة وتصفية الانتفاضات والثورات الكردية، وتهجير السكان وتتريكهم. وفي السنوات الأخيرة زادت المقاربة العدائية بشكل كبير، فلقد تم فرض عزلة وحالة تجريد شديدة غير مقبولة وغير قانونية وغير أخلاقية على القائد أوجلان المسجون في سنته 24، وتجاوز ذلك إلى كل السياسيين والنشطاء الكرد المسجونين ظلماً في السجون التركية وسجون الدول القومية الأخرى التي ضم أجزاء كردستان لهم. فالسجناء والمعتقلين الكرد يعانون معاناة شديدة داخل السجون، والكثيرين الذين أمضوا مدة سجنهم المؤبد لأكثر من 30 سنة سجن لا تسمح دولة الاحتلال التركية لهم بالخروج إلا إلى القبر ولا تسمح بمعالجة المرض منهم أو إخراجهم كما هي حالة كلتان كشناق وغيرها الكثيرين. وإصدار ثلاثمائة وخمسون حقوقيّاً من عشرين دولة في العالم ، قبل يومين في بروكسل بيان حول وضع القائد والعزلة المفروضة عليه و طلبهم إلى وزارة العدل التركية ،للقاء القائد عبدالله أوجلان، مطالبين الدولة التركية الفاشية بالالتزام بقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوربية وغيرها من المطالبات الدولية الحقوقية وحملات التضامن من الشخصيات الحقوقية والمنظمات الدولية والقوى المجتمعية والسياسية حول العالم إنما هي تعبير عن تجاوز تركيا لحقوق السجناء وعدم التزامها بأي قانون محلي أو دولي وهو تعبير عن الحضور والزخم للقائد أوجلان بأفكاره وفلسفته في الفكر والعمل الإنساني والمجتمعي وسياقات الأمل و مسارات الحلول الديمقراطية لقضايا المنطقة والعالم كمنظومة للديمقراطية والحرية لكل المجتمعات والشعوب حول العالم.ومن المفيد الإشارة إلى أن العزلة والتجريد ليست سياسية تركية فقط بل أنها سياسية واستراتيجية من قبل نظام الهيمنة العالمية طبقت ومازالت بحق الشعب الكردي، فلو تعرض أي شعب لما تعرض ويتعرض له الشعب الكردي حول العالم، لكانت القيامة قائمة ولشهدنا كل المؤسسات الدولية والأممية العولمية والمنظمات الدولية الحقوقية والمحاكم الدولية تتدخل وتسلط الضوء وتقوم بمهامها وإبداء الرأي العلمي والعملي حول ما يتعرض له الكرد ووضع خطط وبرامج لمعالجة ذلك، لكن في الحالة الكردية

اقرأ المزيد »

محلل سياسي: ثقل مصر الدولي يجعلها قادرة على إنجاح مؤتمر المناخ بشرم الشيخ وتحقيق أهدافه

أكد المحلل السياسي علي وهيب، أن مؤتمر الأطراف لإتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ الذي سيعقد في مدينة شرم الشيخ نوفمبر المقبل يعطي أولوية ويخصص جلسات موسعة لمناقشة ملف الغذاء، والمياه، والطاقة، بوصفها احتياجات أساسية في حياة الإنسان تأثرت بالسلب بالاحتباس الحراري والتغير المناخي، فلابد من إستغلال التكنولوجيات الحديثة في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير المياه ومصادر الطاقة للبشرية جمعاء، وثقل مصر الدولي يجعلها قادرة على إنجاح مؤتمر الأطراف في شرم الشيخ وتحقيق أهدافه . وقال وهيب في مداخلة لقناة الشمس المصرية اليوم، إن مصر بقيادتها الحكيمة تعمل الآن على التحضير لمؤتمر المناخ وسط تأكيدات بحضور أكثر من 50 دولة عربية وأجنبية بالإضافة الى المنظمات الدولية، حيث أطلقت مبادرة المشروعات الخضراء الذكية لاختيار أفضل المشروعات التنموية على مستوى المحافظات بحيث تتوافق هذه المشروعات مع إتفاقية باريس وتحقق الإستفادة القصوى من الرقمنة، موضحاً أنه سيتم في النهاية التوصل إلى 18 مشروعاً على مستوى الجمهورية لعرضها في المؤتمر . وأضاف المحلل السياسي وهيب، إن مؤتمرات الأطراف السابقة ركزت إجمالاً على الجهد الدولي للتصدي لظاهرة التغير المناخي، بينما يركز مؤتمر شرم الشيخ على البعدين الإقليمي والمحلي للعمل المناخي بما يتماشى مع الجهد الدولي ويساهم بفاعلية في تحقيق أهداف المناخ، مشيرا الى إنه يهدف إلى الخروج بنتائج موضوعية شاملة وطموحة ومستندة إلى قواعد تتناسب مع التحدي القائم على النواحي العلمية. وقال وهيب، إن البعد الإقليمي للعمل المناخي أمر شديد الأهمية ويمكن تنفيذه عن طريق تعزيز التعاون والعمل المشترك بين خبراء المناخ والأطراف الفاعلة الحكومية وغير الحكومية في دول الإقليم الواحد، بالإضافة إلى التعاون بين مؤسسات التمويل وبنوك التنمية الإقليمية في تمويل وتنفيذ مشروعات تحقق أهداف المناخ. وأكد، أن مصر لديها مبادرة غير مسبوقة لتحفيز جميع الأطراف المحلية الفاعلة لتنفيذ مشروعات خضراء ذكية ومستدامة تساهم في النهاية في تحقيق عدة أهداف من أهداف التنمية المستدامة بما في ذلك الحفاظ على البيئة، وقال إن مصر فور الإعلان عن إستضافتها للمؤتمر بدأت في دراسة مخرجات النسخ السابقة منه وقررت عدم تكرار هذه المخرجات بل البناء عليها لدفع العمل المناخي خطوات إلى الأمام، منوها أن الهدف الأبرز لمصر من هذا المؤتمر هو إدخال كل تعهدات النسخ السابقة فيما يتعلق بالعمل المناخي حيز التنفيذ. وأوضح وهيب أن مصر تسعى من خلال إستضافتها للمؤتمر على تأكيد أهمية معالجة قضايا المناخ والبيئة في إطار شامل ومتكامل يحقق جميع أهداف التنمية المستدامة ولا يفصل بينها، بحيث لا يتم التركيز مثلاً على تحقيق أهداف المناخ بمعزل عن متطلبات الحياة اليومية من توفير الغذاء والمياه والطاقة والتعليم وفرص العمل وتحقيق النمو ومكافحة الفقر. وإختتم وهيب تصريحه مطالبا بضرورة تسليط الضوء على الجهود التي تبذلها محافظات مصر والأطراف المحلية بكل محافظة في سياق العمل المناخي والتنموي من خلال التقدم بمشروعات مختلفة الحجم قابلة للتنفيذ تتسم بالاستدامة والذكاء في إطار تحقيق رؤية مصر 2030. يذكر إنه تم إختيار مصر لاستضافة الدورة القادمة (COP27) نيابة عن القارة الافريقية ومن المقرر ان يعقد المؤتمر في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 6 الى 18 نوفمبر المقبل . وأن مؤتمر المناخ هو مؤتمر سنوى يعقد في إطار إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي لتقييم التقدم المحرز في التعامل مع التغير المناخي، و يهدف الى وضع التزامات ملزمة قانونًا للدول المتقدمة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وقد تم عقد أول اجتماع لمؤتمر الأطراف في برلين بألمانيا في مارس 1995.

اقرأ المزيد »

تحديات أمن الطاقة في إعادة هيكلة العلاقات والمعادلات الإقليمية و الدولية والتحول الديمقراطي

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخوتدور أحداث فصول الحرب العالمية الثالثة في القارات الثلاث آسيا وأفريقيا و أوربا بوضوح وكثافة، مخلفة حالة من عدم الاستقرار والفوضى وانتشار القلق والتوتر بشكل كبير وتعميق للأزمات و وزيادة حادة في التحديات المختلفة من الاقتصادية والسياسية و الأمنية والبيئية و الثقافية و الصحية وغيرها، فمن جنوب وغرب آسيا، وحالة القضية التايوانية ووضع كوريا الشمالية إلى الخطورة الاستراتيجية الذي يشكله الصعود الصيني حسب وصف الناتو في اجتماعه الأخير في مدريد و تمكنه وتمدده الناعم والذكي في الدورة الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى تشكيل التحالف الرباعي “كواد”(Quad) الذي تم مؤخراً بين أمريكا، اليابان، أستراليا والصين أو ما يسميه البعض “ناتو آسيا”، تؤشر هذه المعطيات إلى مزيد من التفاعلات والاصطفافات الهامة والقلقة والمرجحة للتصعيد، وكذلك في منطقة الشرق الأوسط، فمنذ إسقاط نظام صدام حسين في العراق في عام 2003 وقبلها أحداث 11 سبتمبر\أيلول عام 2001 واسقاط حكم الطالبان والتدخل الأمريكي في افغانستان وصولاً لحالة الربيع أو الخريف العربي وتفاعلاته ونتائجه والتدخل الإقليمي والدولي فيه لتوظيفه والاستفادة منه، دخل الشرق الأوسط في مشهد جديد ومضطرب من الصراعات والفوضى والتقسيم وحالات الهجرة القسرية والإبادة الجماعية والتغيير الديموغرافي التي كانت موجودة أصلاً في الشرق الأوسط كالإبادة الجماعية الفريدة المطبقة بحق الشعب الكردي وغيره من الجرائم بحق الإنسانية، كنتيجة طبيعية للعقليات والذهنيات الدولتية القومية والسلوكيات الفاشية المرافقة والتي سادت المنطقة منذ الحرب العالمية وإلى اليوم الذي يظهر فيه محاولات إسرائيل مع اتفاقات إبراهيم في تشكيل ناتو شرق أوسطي أو عربي-إسرائيلي لخلق توازن جديد يحجم توسع وتمدد تركيا وإيران قدر الإمكان ويدمج إسرائيل في المنطقة أكثر، كشرط ضروري وفق النظام العالمي لإحداث معادلات إقليمية جديدة و ترويض وجلب إيران سلماً أو حرباً إلى السياق الدولتي للهيمنة العالمية ومصالح نواتها إسرائيل في المنطقة، أما في جنوب القوقاز وشماله فمن الحرب الأرمنية-الأزربيجانية إلى أحداث كازاخستان ، أما في أوربا فمن الأزمة الأوكرانية الحالية وتداعياتها وأنماط الصراعات ومستلزماتها والعقوبات الاقتصادية المتبادلة وتدهور أمن الطاقة والغذاء العالمي كتبعات ووسائل للأزمة المستمرة وبالإضافة إلى تأثر وقلق أوربا مباشرة على استمرار نمط وسلوكيات حياة مواطنيها المعهودة والقدرة والإمكانية لدول الاتحاد الأوربي على توفير أمنها العام وأمنها الغذائي وأمن الطاقة واستقرارها الاستراتيجي مع توسع الناتو شرقاً وضم السويد وفنلندا، علاوة على وجود احتمالية المناوشات والمناكفات والتوترات بين دول البلقان الفتية بشمالها وجنوبها، تظهر حجم التحديات والصعوبات المختلفة الموجودة والقادمة، ولعل الحالة الأفريقية أيضاً تلخص بعض من عناصر الحرب العالمية الثالثة فمع توسع انتشار الإرهاب والجماعات التكفيرية إلى الاقتصادات الضعيفة مع الإمكانات الكبيرة والموارد الأولوية و أنظمة الحكم والإدارات غير المستقرة ذات التبدلات والمنافسات القاسية و العديدة والدموية، يزداد حاجة المجتمعات والشعوب الأفريقية إلى الأمن والاستقرار والتنمية مع تزايد حجم المخاطر وانتشار الأمراض وضعف إمكانية ظهور وتبلور قوى قادرة جامعة و إرادة حرة للانتصار والتخلص من الاستعمار الغير مباشر الموجود وحل القضايا الاساسية وبناء اقتصادات واعدة وحياة سياسية مستقرة وديمقراطية.وكما كان عبر التاريخ ومسار المدنيات والحضارات المركزية وصراعاتها منذ سومر وبابل وأشور حتى النظام الرأسمالي الغربي بقيادة بريطانيا ثم أمريكا الحالية، فإن الربح الأعظمي أو النهب والسرقة بالأصح مع هدف الهيمنة ، مازالوا المحرك والدافع الأساسي وراء أغلب الحروب التي تقوم بها القوى السلطوية والدولتية المركزية. ومن الصحيح القول أن أحد أهم النقاط الأساسية والمفصلية في الحرب العالمية الثالثة حالياً وفي خريطة التوترات والصراعات والمعادلات الإقليمية والعالمية الممكنة والقوى المتحاربة ضمن الجغرافيات المعينة و التي رصدناها أعلاه هي أزمة الطاقة وتحديات أمن الطاقة العالمي الذي يرتبط به أغلب مجالات الحياة الأخرى، و يمكن القول عن موضوع الطاقة أنها الأرضية و الهدف والقاسم المشترك بين هذه الحروب في القارات الثالثة، وحتى أن ملف الإرهاب وانتشاره وغض النظر الموجود عنه وعن سلوكيات بعض الدول وتدخلاتها في محيطها خارج القانون الدولي من المحتمل أن يكون له علاقة بموضوع الطاقة، فالطاقة وبتفرعاتها وانواعها المختلفة كالغاز والنفط وغيرهم، تشكل المحرك الاساسي والعامل الأهم للاقتصاد والاستقرار الداخلي وكافة مناحي الحياة و بل أن أمن الطاقة وتحديات أزمة الطاقة سيكون السبب الرئيسي القادم في وجود أو زوال بعض الحكومات و الدول ، و بالتالي تكون الطاقة من أهم عناصر الأمن القومي للمجتمعات للشعوب ودول المنطقة والعالم. بالإضافة أن الطاقة وتحولاتها المختلفة ومنها المواد والطاقة النووية أصبحت من أهم عناصر القوى وبل يشكل السلاح النووي من القنابل والرؤوس الصاروخية النووية السلاح والقوة المتفوقة وصاحب الكلمة الأولى والفصل في ميادين التنافس الدولي والإقليمي إلى جانب التكنولوجية و التقنيات الرقمية وقوة المعلومة واحتكارها والقادرة لرصد كل الاحتمالات والسلوكيات البشرية عبرها وبها لسنوات واجيال قادمة.كان النفط أو البترول واكتشاف مصادره ومنابعه وكذلك طرق حمايته وإيصاله، من أهم الأسباب والعوامل التي لعبت دوراً اساسياً في الحرب العالمية الأولى والثانية، ورسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة والعالم، حيث أن الحربين كانا في الكثير منه لأجل التحكم والحصول على هذه القوة الاقتصادية والمادية أو الذهب الاسود حسب تسميات البعض والتي حددت مستويات الاقتصاد و القوى العالمية والإقليمية وكذلك خريطة تشكيلات الدول القومية التي تم إيجادها و نثرها في الشرق الأوسط لهذه المصلحة وهدف تأمين واستخراج وإيصال النفط إلى الأسواق العالمية والبلدان الصناعية من هذه الدول القومية الأداتية، وهكذا تم إيجاد الدويلات والأنظمة القومية في المنطقة، ليكون وكلاء وتوابع لنظام الهيمنة العالمية الاحتكارية وقواها المركزية ومصالحه في حراسة أبار النفط وطرق الإمداد والإيصال والبنية التحتية اللازمة والموجودة لذلك، ومن المعروف والبديهي أن النظام العالمي الرأسمالي ولتحقيق ودوام هيمنته ونهبه نفط وبترول وموارد الشرق الأوسط واستمرار ذلك قام و يقوم ببناء الجانب السياسي والاجتماعي والثقافي المساعد على ضمن مجتمعاتنا المحلية بمساعدة السلطات القوموية والدينوية المتواطئة وذلك بضخ كل انواع الفكر القومي المتشدد والعنصري والاحادي و الليبرالي الانتهازي والأناني و الإسلاموية السياسية والذكورية الفظة، وذلك لإضعاف التماسك المجتمعي وتخريب الذهنية والإرادة المشتركة والوحدة الديمقراطية والتكاملية والطوعية لمجتمعات وشعوب المنطقة ويمارس كل السلوكيات والإجراءات الناعمة والصلبة حسب الحاجة ووفق المؤسسات والقواعد الدولية التي رسمها بعيداً عن مصالح المجتمعات والشعوب والتي لا تقوم بمهامها حسب البرامج والموضوعات المصرحة للشعوب والمجتمعات بل حسب احتياجات نظام الهيمنة العالمي.تحديات أمن الطاقة :يرتبط أمن الطاقة بصفة عامة بالعديد من التحديات التي لها آثارها الواضحة على استراتيجية أمن الطاقة العالمية والإقليمية، وهو الأمر الذي يدفع بالدول المركزية في نظام الهيمنة العالمي إلى تبني سياسات العمل على امتلاك أدوات متنوعة تتفق مع الأوضاع التي تتواجد والتي يمكن أن تظهر .يمكننا عرض بعض التحديات في موضوع أمن الطاقة وهي:1- المصدر والوفرة: وهو الاكتشافات والتنقيب المستمر و توفر الخدمات ومفردات وأنواع الطاقة المطلوبة في المصدر المعين والمدروس وبشكل آمن ومستقر، و قدرة المستهلكين على تأمين الطاقة والكمية التي يحتاجون إليها، و تتطلب الوفرة وجود أسواق للطاقة أي أن يتفاعل

اقرأ المزيد »

حج الإخوان وقبلتهم هي إسطنبول وأنقرة و لندن و حج المسلمين وقبلتهم هي مكة والكعبة

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخو لماذا ظهر الإخوان وما هو الدور والوظيفة والتكوين الأداتي لهذه الحركات الإسلاموية ومشتقاتها المختلفة؟لماذا أختار الإخوان أن يكونوا في خدمة أردوغان والمصالح الاستراتيجية للدولة والسلطة التركية ومشروعهم “العثمانية الجديدة” وليس في خدمة شعوبهم ودولهم الأصلية؟لماذا أصبحت إسطنبول وأنقرة متفوقتان على لندن من حيث أهميتهما ومركزيتهما للإخوان و تشكيلهما القبلة والحج للإخوان؟كيف سيكون شكل العلاقة بين أردوغان والإخوان وهل سيبيعهم في سوق النخاسة والبالة بعد قضاء حاجته منهم؟ يقول الله سبحانه وتعالى في الآية (97) من سورة آل عمران”وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ” . وقد عرّف العلماءُ معنى الحج بأنه: “قصدُ بيت الله تعالى بصفة مخصوصة في وقتٍ مخصوص، بشرائطَ وأركان وفروع مخصوصة، وأمرنا الله -سبحانه وتعالى- بالاقتداء برسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم- في العبادات والمعاملات والأخلاق، ومن هذه العبادات الحج.إن الكعبة المشرفة في المملكة العربية السعودية حالياً هي قبلة المسلمين في صلواتهم، وحولها يطوفون أثناء أداء فريضة الحج، كما أنها أول بيت يوضع في الأرض وفق المُعتقد الإسلامي، ولا يمكن ذكر المسجد الحرام دون ذكر الكعبة، إذ يبدأ تاريخ المسجد بتاريخ بناء الكعبة المشرفة. ويؤمن المسلمون أن من بنى الكعبة أول مرة هم الملائكة قبل آدم، ومن مسمياتها أيضاً البيت الحرام، وسميت بذلك لأن الله حرم القتال فيها، ويعتبرها المسلمون أقدس مكان على وجه الأرض، فقد جاء في القرآن الكريم في الآية(96) من سورة آل عمران” إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ “يؤمن المسلمون أن الله تعالى أمر النبي إبراهيم برفع قواعد الكعبة، وساعده ابنه إسماعيل في بنائها، ولما اكتمل بناؤهما أمر الله إبراهيم أن يؤذّن في الناس بأن يزوروها ويحجوا إليها، فقد ورد في القرآن الكريم:في الآية (127) من سورة البقرة ” وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ”وأما تاريخ الحج يشمل فترة تبدأ من وقت النبي إبراهيم تقريباً 1700 قبل الميلاد بناء على أمر الله، إلى إقامة الحج الإسلامي من قبل النبي محمد عليه الصلاة والسلام حوالي عام 632 م، الذي أجرى إصلاحات على الحج قبل الإسلام من العرب الوثنيين و المستمر إلى القوت الحالي، حيث الملايين من المسلمين يُأدون الحج سنوياً. و لقد كانت الكعبة مركزا للعبادة بالنسبة للوثنيين ما قبل الإسلام.ولكن ماذا فعل الإخوان:منذ سيدنا إبراهيم ونبينا محمد عليهما الصلاة والسلام وللمسلمين حول العالم قبلة واحدة هي الكعبة المشرفة وحج واحد هو بيت الله الحرام، لكن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين أو للإخوان الإرهابيين وهم الذين يجسدون الذراع المحلي والإقليمي والدولي للقوى المركزية في نظام الهيمنة العالمية وهو التنظيم المتواطئ في جسد الأمة والثقافة الإسلامية الذي تشكل لغرض إضعاف الإمة الإسلامية ووحدتها التكاملية الثقافية وقيمها الأخلاقية والديمقراطية والروحية السمحة. ولعدم إفساح المجال لأي حركة ثقافية إسلامية ديمقراطية وفق مبادئ وقيم الثورة المحمدية الاجتماعية إذا أخذنا بعدها الثوري والتغييري في البنية والمنهية والتركيبة الاجتماعية للمجتمعات والشعوب التي دخلت الإسلام.كانت ألمانيا هي الدولة التي فكرت في البداية كإحدى القوى العظمى قبل الحرب العالمية الأولى لاستحداث واصطناع حركات وتنظيمات إسلامية المظهر والمنطق والطقوس والشعارات ولكنها بأهداف وسياسات واستراتيجيات تخدمها وتسهل السيطرة و الهيمنة والنهب على المجتمعات والشعوب والأمم الإسلامية. ولكن تراجع ألمانيا وخسارتها مع الحرب العالمية الأولى، جعلت بريطانيا تكمل الفكرة الألمانية وتمضي فيها قدماً مع حركة الإخوان التي أعطتها الاستخبارات البريطانية 500 جنيه في مدينة الإسماعيلية ليد حسن البنا حتى يقوم بفتح مكان ومركز لهم في القاهرة في أعوام 1927 و1928 أيام النفوذ البريطاني ونظام الملكية في مصر.ظل الإخوان ومنذ بدايتهم ولخداع الشعوب العربية والإسلامية على الصعيد الداخلي مستعملين للكثير من وسائل الجلب والتجنيد والضم المادي من الجمعيات الخيرية والحلقات الأخرى المختلفة من التعليم والصحة وغيرها واستغلال مختلف البيئات والمستويات الاجتماعية و استعمال العاطفة مع البلاغة الخطابية القرآنية المؤثرة ولكن بأسلوب وغاية مضللة ومنحرفة لتحقيق مطلبهم في ضم الناس لهم وتوسيع قاعدتهم الشعبية وحاضنتهم التي ينبتون فيها ومع استعمالهم العنف والقتل لتخويف الناس وإرعابهم وإجبارهم على الانضمام لهم أو التزام الصمت والكتمان المتواطئ عليهم. ولقد كان اعتمادهم على الفتاوي والتفسيرات الحادة التي صاغها البعض من رجال الدين في المواقف والمراحل التي كانت لها ظروفها وشروطها الخاصة وبالتالي البيئة الخاصة وذلك بغرض ضياع العقل والالتفاف على جوهر الدين وأخلاقياته العالية.حاول الإخوان ولكونهم صعدوا مع انهيار الإمبراطورية العثمانية ومصالح الاستعمار الغربي حينها مع الحرب العالمية الأولى وما بعدها ، في العزف على وتر أنهم يريدون إرجاع حكم الإسلام والخلافة السابقة و التي كانت أيام العثمانيين وأنهم الممثلين للشرعية الدينية الإسلامية. علما أن أغلب السلاطين العثمانيين أو كلهم لم يأخذ الإسلام إلا وسيلة وغطاء للنهب والحكم باسم الغنيمة والشرعية الدينية و لم يقوموا بحج بيت الله الحرام مع كل إمكانياتهم وجيشهم وحكمهم لحوالي 600 سنة أقلها 400 سنة للديار المقدسة في الحجاز، وهذه لعلامة وإشارة فائقة للعثمانيين وتعاملهم المتكبر ونظرتهم حتى للديار العربية المقدسة ومع الشعب العربي الذي نشأ الإسلام بينها و فيهم أولاً مع النبي محمد عليه الصلاة والسلام.ومع انتهاء الاستعمار البريطاني والفرنسي وتشكيل الدولة التركية القومية الحالية، وخروج وانتهاء الاستعمار المباشر، أصبحت حركات الإخوان والتي تفرعت و تفرخت في البلدان العربية والإسلامية أدوات وظيفية مهمة للدول المركزية في نظام الهيمنة العالمي(المجتمع الدولي أو الدولتي). ولكي تكون هذه الجماعات الفرعية أو لكي يكون التنظيم الدولي للإخوان تحت الطلب الدولتي العالمي السلطوي ومرصود الجانب لحركاته وتوجيهاته وتحت السيطرة الكاملة، كان لابد من بعض الأمور وإحداها جعل مركز التنظيم العالمي للإخوان القيادي والمادي هو لندن في بريطانيا وهي التي كانت مركز القوة الرئيسية في النظام العالمي حينها والمتحكمة بالعالم العربي والإسلامي بالتعاون مع فرنسا وروسيا عبر مختلف اشكال الاستعمار المباشر وغير المباشر عبر الولاء المحليين أو الإقليميين. وعليه أصبح للإخوان مساحة وفضاء دولي للتحرك والنشاط التنظيمي والسياسي والاقتصادي وكذلك تشكيل لوبيات وكتل نفوذ وتأثير وكذلك وضع يدها وأذرعها وأشخاصها الموثوقين في العديد من المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية والإعلامية العالمية لخدماتهم الكثيرة للقوى الدولية وخيانة مجتمعاتهم الأصلية ونقل أسرار مجتمعاتهم وبلدانهم إلى تلك القوى الدولية.ومع تطورات الأوضاع في أفغانستان وتزايد الصراع بالإضافة إلى وضع إيران في عام 1979 وسيطرة الشيعة القومية(ولاية الفقيه)، كان لابد من وجود الطرف الأخر من الثنائية المتحاربة كعادة وأسلوب قوى الهيمنة والاحتلال والاستعمار. فكان السماح والتمهيد للإسلام السياسي وجناح الإخوان أو التنظيم التركي للإخوان للوصول للحكم والسلطة بعد أن تم تهيئة الأجواء والظروف في تركيا عبر إنقلاب 1980 والعمل المستمر للوصول إلى جلب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الإخوانية إلى حكم تركيا كإحدى أدوات خلق الفوضى والتوتر في المنطقة بشعوبها ودولها بدل الاستقرار الداخلي و كذلك العمل لأجل المصالح الآنية والمرحلية

اقرأ المزيد »

خبير علاقات دولية : نشاط مكثف بين مصر والامارات سيمنح التعاون العربي زخما كبيرا لانجاح قمة الجزائر

القاهرة – رندة رفعت قال حامد محمود خبير العلاقات الدولية أن الدبلوماسية المصرية والاماراتية تشهدان نشاطا مكثفا سيمنح التعاون العربي -العربي المزيد من الزخم اللازم لإنجاح القمة العربية المقبلة المقررة في الجزائر نوفمبر المقبل ، وذلك بعد توقف عامين، لمواجهة التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية للدول العربية، عبر صوغ رؤية عربية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنةواعتبر حامد محمود في مقال له نشره مركز الفارابي للدراسات والاستشارات والتدريب أن اللقاء الخماسي الذي عُقِدَ مؤخرًا في مدينة العلمين الجديدة، دشن آلية جديدة للتشاور السياسى بين عدد من أبرز قادة وزعماء دول المنطقة العربية , فقد كان اللقاء مهمًا للغاية بالنظر إلى عوامل كثيرة من: التوقيت والملفات والقضايا، وكذلك حجم التحديات التي تواجه دول المنطقة، خاصة هي تحديات مشتركة خاصة على مستوى القضية الفلسطينية والتطورات في اليمن وقضية الأمن العربي، إضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتعاون العربي المشترك لا سيما المفاوضات النووية في فيينا، هذا بخلاف ملفات التكامل الصناعي وملفات الطاقة والتغييرات المناخية ما يستدعي بشكل أو بآخر التعاون المشترك بين هذه الدول وهذا التعاون يشكل مدخلًا حقيقيًا لحل لمواجهة مختلف التحديات والتعاون إلى وصول حلول حقيقة.دلالات سياسيةواوضح إن أهمية قمة العلمين تعود في توقيتها ودلالاتها السياسية إلى استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا وكذلك لتحضير والتواصل العربي المستمر قبل القمة العربية بالجزائر التي ستنعقد في نوفمبر المقبل، كذلك تأزم الوضع في العراق الذي تسبب بشكل أو آخر في فراغ حكومي يتعلق بحكومة تصريف الأعمال القائمة الآن، لهذه الأمور انعكاسات مهدِّدة للإستقرار في العراق وغيرها من الملفات الأمنية وهذه ما تتطلب جلوس الزعماء الخمس للتباحث وأن القمة الخماسية فتحت عملًا جديدًا للتعاون العربي المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات والتصدي لأي محاولة قوى إقليمية للتدخل في الشأن الخليجي العربي.رسالة مصرولفت حامد محمود الى ان دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لهذا الاجتماع جاء بهدف التأكيد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، ووحدة الصف العربي في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية، من أجل توحيد جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حلول دائمة للأزمات في دول المنطقة، تسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار فيها، وتحقيق الاستقرار والسلام لشعوبها.رسالة الاماراتوقال خبير العلاقات الدولية ان الإمارات بقيادة رئيس الدولة محمد بن زايد، من خلال قمة العلمين الخماسية، تكرّس جهودها وإمكاناتها لتأسيس مرحلة عربية جديدة عنوانها التضامن والتعاون وحماية المنطقة العربية لذلك لضمان مستقبل الأجيال المقبلة وتحقيق الأمن الاقتصادي لدول المنطقة العربية بشكل كامل.آليات نوعية لتأسيس التحالف العربى الاقليمىواوضح ان القمة الخماسية عملت على تهدئة الظروف المناسبة أمام الدول العربية لإيجاد حالة من التوازن بين دول القوى الإقليمية والدول العربية، وأن تعطي لنفسها مناورة أكبر عبر التنوع في تحالفاتها وعلاقتها، وكان واضحًا من خلال القمة الخماسية حرص قادة الدول على التعاون المشترك لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة من خلال استغلال كل الموارد والإمكانات المتاحة وتعزيز التبادل التجاري بين الدول العربية والدول الخمس. حيث تنخرط الدول الخمس في أطر تعاونية ثلاثية وثنائية مشتركة، تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي وهو ما شهدته الشهور القليلة الماضية، من خلال انعقاد اجتماعات لعدد من قادتها في مواقع مختلفة. فمن الجدير بالذكر أن مدينة شرم الشيخ كانت قد استقبلت، في يونيو (حزيران) الماضي قمة لقادة مصر والأردن والبحرين، تناولت «العلاقات الاستراتيجية، ومسارات التعاون الثنائي بين الدول الثلاث، والتنسيق المتبادل في مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك، فضلاً عن آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه المنطقة». وكانت «قمة شرم الشيخ» قد انعقدت قبل شهر تقريباً من إقامة «قمة جدة» بالمملكة العربية السعودية التي شهدت حضور الرئيس الأميركي جو بايدن. لقاء قمة آخر بين عدد من قادة الدول الخمس شهدته مصر في أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي عهد أبوظبي (آنذاك)، الشيخ محمد بن زايد، وأفاد بيان رئاسي مصري حينها، بأن القادة الثلاثة أكدوا التطلع إلى «الانطلاق سوياً نحو آفاق واسعة من الشراكة الاستراتيجية التي تؤسس لعلاقات ممتدة، وتحقق المصالح المشتركة، وتصب في خانة تعزيز العمل العربي المشترك؛ خصوصاً في ظل التحديات الكبيرة التي تموج بها المنطقة، فضلاً عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التطورات الإقليمية والدولية المتعددة».من ناحية أخرى كانت مدينة العقبة الأردنية موقعاً لقمة أخرى، في مارس (آذار) الماضي؛ حيث استضاف العاهل الأردني، الرئيس المصري وولي عهد أبوظبي (آنذاك)، ورئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، كما شارك القادة الثلاثة حينها في لقاء آخر، بحضور الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد الأردني، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء في السعودية، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار الشؤون الخاصة في وزارة شؤون الرئاسة في الإمارات.السيسى وبن زايد يطلقان آلية التشاور بعد هجوم الحوثيينولفت حامد محمود الى انه يمكن القول بأن الهجوم الحوثى الارهابى على ابوظبى فى يناير الماضى 2022 كان بمثابة الحافز الرئيس لاطلاق آلية التشاور العربية الجيدة , حيث قام الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” يوم 26 يناير 2022 بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة لمدة يوم واحد وهي الأولى لرئيس دولة بعد الاعتداء الإرهابي الحوثي الذي استهدف مطار أبوظبي في 17 يناير 2022 وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ضعفهم. وحظيت الزيارة بترحيب إماراتي كبير، وذلك لاسباب عدة :محورية أمن الخليج: فقد جدد الرئيس “السيسي” إدانة مصر للحادث الإرهابي الأخير وأي عمل إرهابي تقترفه ميليشيا “الحوثي” لاستهداف أمن واستقرار وسلامة دولة الإمارات ومواطنيها والمقيمين بها. وجدد دعم مصر لكل ما تتخذه الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها. وتأتي زيارة الرئيس “السيسي” للإمارات تفعيلا لمقولته الشهيرة “مسافة السكة” التي جسد بها دعم مصر المستمر لدول الخليج العربي. وأكد أن الأمن القومي الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وهذه الزيارة تؤكد ضرورة تصنيف ميليشيات “الحوثي” باليمن المدعومة من إيران كمنظمة إرهابية دوليًا وعربيًا، كما تؤكد خطأ قرار إدارة الرئيس الأمريكي الحالي “جون بايدن” رفع الميليشيات من تصنيف الجماعات الإرهابية الذي اتخذه العام الماضي منذ ذلك الحين وتصاعدت حدة الهجمات الحوثية على أهداف مدنية في السعودية والإمارات ما يمثل تهديد للأمن الخليجي ولأمن الملاحة في الممرات العربية، كما أنها تهديدا للاقتصاد العالمي من خلال عرقلة سلاسل توريد السلع من وإلى دول الخليج العربي ولاسيما النفط ومشتقاته.قمة عربية رباعية: عقدت بقصر الوطن بأبوظبي قمة رباعية جمعت بين الرئيس “السيسي” وملك البحرين “حمد آل خليفة” الذي تزامنت زيارته للإمارات، وولى عهد أبوظبي “محمد بن زايد”، وحاكم دبي “محمد بن راشد آل مكتوم”. وقد شهدت القمة تشاورا وتنسيقا عربيا حول التطورات الأخيرة والشأن العربي والإقليمي، وذلك في ضوء التحديات الراهنة من أجل حماية الأمن القومى العربى

اقرأ المزيد »

العراق النموذج بين النظام المهيمن و الديمقراطية المجتمعية في المشهد الإقليمي

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخو عندما أراد نظام الهيمنة العالمي التفكير والبدء بتشكيل منظومة إقليمية متكاملة لشرق الأوسط وغرب آسيا، وحماية مصالحها وطرق سيطرتها ، بدأت بريطانيا وعبر جيشها و أدواتها المختلفة وخاصة بقيادة أجهزة استخباراتها المتعددة والمتخصصة بمنطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا وشعوبهم وثقافتهم بتشكيل المملكة أو الدولة العراقية وفق اتفاقية 1921 التاريخية والتي عقدتها “مكتب الاستخبارات البريطانية في القاهرة ” وعلى النيل بفندق سميراميس حينها بوجود 41 مندوب لها من المنطقة ومن مختلف الاختصاصات و من مراكزها الأساسية وبوجود وزير المستعمرات البريطانية ونستون تشرشل، والتي كانت لها اليد الطولى في ترسيم وتحديد ملامح و إدارة المنطقة والشرق الأوسط خاصة حينها كقوة مركزية للنظام العالمي المهيمن أثناء و بعد الحرب العالمية الأولى.ومع ضم بريطانيا ولاية الموصل التي تشمل حاليا كل شمالي العراق بما فيها إقليم كردستان إلى ولايتي بغداد والبصرة تلك التقسيمات الإدارية العثمانية السابقة وما قبلها منذ الخلافة العباسية، تم رسم حدود وتحديد ملامح المملكة أو الدولة العراقية التي ستكون نقطة ارتكاز وطريقة وأسلوب ومنهج سياسي وبل نموذج وبداية لتقسيم مجتمعات وشعوب وبلدان المنطقة وتشكيل دويلات قومية وممالك عديدة وبالتالي بلورة مشهد إقليمي ونظام متواطئ في كامل المنطقة والشرق الأوسط لصالح الهيمنة البريطانية ومصالحها واستمرار نفوذها ولو بأشكال مختلفة حسب أهمية كل دويلة ومملكة.وهنا في هذه البداية كانت تركيا الدولة القومية التي يراد تشكيلها لصالح الهيمنة العالمية وضروراتها أيضاً و التي خرجت من رحم البيروقراطية والإمبراطورية العثمانية المريضة وتداخلت عندها مع المملكة العراقية الحديثة كخريطة وحدود ونسيج اجتماعي ومصالح لسلطات دولتين يجب أن تكون في المشهد الجديد المطلوب، فكانت الاستخبارات البريطانية وقادتها ومستشاروها أمثال بيل وغيرها يرون أنه لابد أن تكون جبال كردستان في شمالي العراق(إقليم كردستان الحالي) ضمن الدولة أو المملكة العراقية لتحقيق حماية طبيعية للعراق المشكل ومنابع النفط العراقية التي كانت بريطانيا ترها مكسب مهم و تعتمد عليها وتراها مصدر قوة كبيرة مع تزايد الاكتشافات فيها ودورها في الثورة الصناعية والحلقة التجارية.ضم الإنكليز ثنائيتين كبيرتين إلى العراق كمفتاحين مهمين لها و كبؤرتي توتر مفيدة لهم و يمكن إشعالهما عند اللزوم وقت الحاجة وهما:1- الثنائية الدينية(الشيعة-السنة) لما للعراق من مكانة تاريخية في هذه التوترات والحروب الداخلية بين المسلمين منذ بداية الصراعات بين المسلمين أنفسهم وتقسمهم فرق وشيع ومجموعات.2- كذلك الثنائية القومية(العرب-الكرد)، لما لبلاد الرافدين أو لميزوبوتاميا العليا والسفلى من مكانة تاريخية هامة في التلاقي الأول بين أسلاف الكرد الأريين والساميين والتي ساهمت في بناء العلاقات التاريخية بين الكرد والعرب والشعوب التي كانت تعيش معهم والتي قدمت الكثير من البدايات والانجازات الهامة في التدفق الإنساني والبشري.ولكون نظام الهيمنة كان يهدف إلى خلق عدم الاستقرار المجتمعي النسبي المتحكم به ومزيد من الصراعات الداخلية والبينية بين مجتمعات وشعوب المنطقة، فلم يكن لمشروع الدولة أو المملكة أي هدف لتحقيق التعايش السلمي أو الأخوة والعيش المشترك أو النظام الديمقراطي القادر على استيعاب هذه الثنائيات والاختلافات الأخرى التي عاشت قروناً مع بعضها ومتداخلة دون أية مشاكل ودون أن يحاول أي واحد إبادة الأخر وإنهائه على الرغم من بعض حالات الصراع على النفوذ والسلطة في بعض الأماكن.وهكذا جمعت بريطانيا قوى المنطقة الأساسية في نموذج عراق الدولة وبالبعد العربي والبعد الإيراني والتركي وكذلك الكردي، أي جمعت الأمم الأربعة والقوى الأساسية في الشرق الأوسط وعملت على إيجاد وفرض نوع من تركيب دولتي وسلطوي على هذه البقعة والتي تم تسميتها بالمملكة وثم بالجمهورية العراقية مع تأهيل بريطانيا و توجهها ومساعدتها لبعض الضباط في المنطقة تحت اسم الحرية و الأحرار والاستقلال والتخلص من الانتداب والاستعمار ولكن أغلبهم كانوا من نتاج العقلية والسلوك والمنهج الذي أرادت بريطانيا وثم أمريكا فرضها على المنطقة والدول التي أقامتها لتهيئة الظروف المناسبة وتحقيق الاستمرارية لنواة الهيمنة في المنطقة وهي دولة إسرائيل التي كانت تأخذ الألولوية والصدارة عن البحث و التشكيل التنفيذي للمشهد الإقليمي والمهيمن الأقوى إقليماً.وعليه أصبح العراق الذي يجمع التناقضات والثنائيات في نظام استبدادي فظ وفج كان صدام الحسين أحد نماذجه ، نظام غير قادر على استيعاب الملل والنحل والاقوام التي كانت سابقاً تعيش في المظلة الإسلامية الواسعة سوى بالتبعية للغرب ولنظام الهيمنة العالمي ومصالحه وبممارسة مزيد من الظلم وحالات الإبادة والتطهير العرقي والممارسات الأحادية والإقصاء والعمالة للخارج، الموديل والنموذج الجاهز لتطبيقه وتمديده على كامل المنطقة والذي يحمل العقلية القومية والدولتية السلطوية والذكورية ولا يحيد عنها بل أنه يرى هذه الحدود الدولتية المصطنعة والتي قسمت شعوب المنطقة لمصالح الاستعمار مقدسة وعلى الجميع بذل الروح والغالي والتضحية في سبيل الحفاظ عليها بدل العمل للحفاظ على كرامة وحرية الإنسان وبناء نظام ديمقراطي يستوعب الجميع ويعطي مساحة للحرية والتعبير الذاتي ويحقق لهم الانتماء الطوعي للوطن والدولة المفروضة و القادر على مواجهة التحديات المختلفة.والمفارقة أن الفكر القومي والإسلاموي والليبرالي الانتهازي الذي تم ضخه للمنطقة لزوم مصالح الاستعمار وتفتيت المنطقة وإضعاف إرادتها وتكاملها ووحدتها الكلية الديمقراطية والذي ساد في المنطقة ومازال رغم فشله الكبير الظاهر ومسؤوليته الكبيرة عن الأوضاع والأزمات الحاصلة، مازال يصر على النهج الفاشل والممارسات والسلوكيات الأحادية وإنكار الأخر المختلف ويتخندق مع المستبدين والتابعين والعملاء في فرض اللون الواحد والقومية الواحدة والعلم الواحد والدين والمذهب الواحد والدولة ذات المركزية الشديدة، مع العلم أساس الفكر القومي العنصري تجاه الأخرين والذي كان السبب والأداة في تقسيم المنطقة وشعوبها ومجتمعاتها خدمة للقوى الخارجية المهيمنة ومصالحها كانت إيجاد بريطاني ويهودي مشترك ومن المفيد ذكر أن أول من أوجد الفكر القومي والدولة القومية هم بريطانيا وبالتعاون مع اليهود لرغبة بريطانيا في إنهاء الدول الكبيرة والامبراطوريات التي كانت في طريقها كالإسبانية والنمساوية والسوفيتية العثمانية وغيرها وأيضاً لرغبة اليهود في بناء وطن قومي لهم بعد تقسيم المنطقة والعالم وانهيار الدولة الكبيرة ولقد تحقق للأثنين ما أرادوا ومازال.واليوم بعد أكثر من 100 سنة على اتفاقية القاهرة 1921 والتي كانت نفقطة البداية لتشكيل العراق وثم كامل المنطقة، لو نظرنا لوضع العراق الحالي وأزمته وتخبطه في مستنقع المشاكل نتيجة غياب الديمقراطية والتدخل الخارجي وكذلك لو أخذنا أهمية العراق وترابط خيوطه ومساراته مع خيوط و مسارات ومراكز مختلف الصراعات والتوترات في المنطقة والإقليم، وكذلك لو نظرنا لعدد الفواعل والحاضرين بزخم قوي في المشهد العراقي على المستوى الإقليمي والدولي، يمكن وبكل وضوح القول أن ما يتم طبخه وتحضيره في العراق للعراقيين والعراق أولاً سيتم تطبيقه في العراق وثم سيطبق أيضاً على كامل المنطقة كما حصل بعد اتفاقية القاهرة وتشكيل الدول العربية وتقسيم الكرد وتشكيل تركيا الحالية، إن لم تتحرك شعوب وقوى ودول المنطقة المختلفة لتحقيق التحول الديمقراطي في المنطقة ودولها وشعوبها لإيجاد المجتمع المنظم والواعي والمتنور والقادر لقراءة الماضي و الحاضر واستشراف المستقبل و تقديم البديل المجتمعي والديمقراطي والحر عن التدخلات الخارجية والصراعات والانقسامات التي يتم فرضها عبر الوكلاء والمستبدين والمتواطئين والسيطرة على مصادر القوة

اقرأ المزيد »

حقيقة زيف الاستدارة التركية باتجاه سوريا وخطورتها

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخو مع تهيئة الأرضية والظروف في المنطقة والعمل على تبلور وتشكيل نظام إقليمي بعد الحرب العالمية الأولى، تم تطبيق سياسة فرق-تسد البريطانية حينها تقسيم الشعوب والمناطق العربية إلى 22 دولة وكذلك تقسيم الكرد والمناطق ذات الغالبية الكردية (كردستان) إلى أربعة أجزاء أكبرها في تركيا ثم إيران والعراق وسوريا، وذلك لإيجاد مشهد إقليمي بعيد عن إرادة ومصالح الشعوب الأصلية و تأمين ظروف مساعدة و مهيئة تناسب وتخدم أجندات النظام العالمي وهيمنتها ونهبها للمنطقة، و التي تركزت ومازالت على إيجاد إسرائيل وحمايتها وأمنها وكذلك التحكم بالمنطقة ودولها وشعوبها ومواردهم المختلفة وعدم السماح لنشوء أو بناء وتكوين أية سياقات ذاتية مجتمعية ديمقراطية لمجتمعات وشعوب المنطقة سواء من النواحي السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو العسكرية والتي تبحث عن حل القضايا وأزمات المنطقة استناداً لقيم المنطقة التي تحافظ وتصون التعدد والتنوع وثقافتها ووحدتها وتكاملها الكلي الديمقراطي والحر بعيداً عن المسارات المرسومة والمحددة والحداثة المصطنعة من قبل نظام الهيمنة العالمية لكون هناك سياقات ومسارات متواطئة وسلطوية وتابعة ولها أولويات بعيدة عن مجتمعات وشعوب المنطقة كالتيارات القوموية الأحادية الفاشية والإسلاموية الإرهابية والليبرالية الفردانية الانتهازية.لقد تم ضم القسم الأكبر من الكرد وموطنهم كردستان إلى الدولة التركية الحديثة المنشأة والتي تجسد أحد أهم الأدوات الوظيفية لنظام الهيمنة العالمية في المنطقة، و ذلك لكي يتم السيطرة على القرار والدولة التركية وأحزابها وتوجه بوصلة الحكومات فيها وتغييرهم حسب الحاجة والمرحلة وعبر ذلك التحكم بالمنطقة، وكذلك تم في المنطقة فرض أنظمة حكم سلطوية ودولتية ومنهجيات سياسية وثقافية واقتصادية وتيارات متواطئة لزوم فرض وتمكين حداثة النظام المهيمن ونمط تفكيره ومنطق المقاربات الاستغلالية وبالمجمل فرض حياة مصطنعة ونضال سياسي واجتماعي وثقافي تحت تأثير الفكر الاستشراقي أو الهيمنة الفكرية للمدنية الأوربية أو الغربية.ضمن المجتمع الكردستاني والشعب الكردي ونتيجة لحالة الإبادة الجماعية الفريدة المطبقة من قبل تركيا المدعومة من قبل نظام الهيمنة العلمي وإنكار وعدم الاعتراف بالوجود والحقوق الطبيعية لكرد من قبل تركيا و الأنظمة القومية الأخرى، كان لابد من الرد الطبيعي و المجتمعي والشعبي أمام هذا الإنكار والتصفية لكل ما هو كردي أو معارض، فظهر سياق نضالي ذاتي ديمقراطي واجتماعي شامل للأمة الكردية منذ 1973 بقيادة القائد والمفكر عبدالله أوجلان وبدء بتصاعد ملحوظ وبخطوات ثابتة عززتها الاستناد إلى براديغما ديمقراطية وذهنية مشتركة وإرادة حرة تعبر عن المجتمع والشعب الكردي وحقوقه العادلة في إدارة وحماية مناطقه و تشمل هذه البراديغما المجتمع الديمقراطي وحرية المرأة والثورة البيئة وأخوة الشعوب رغم كل الصعوبات و وجود العديد من التيارات المتواطئة المحلية والإقليمية التي حاولت مع قوى الهيمنة العالمية ودولة الاحتلال التركية سد الطريق ومنع الظهور الجديد الذي تجاوز البعد الكردي بفكره وسلوكه وأهدافه الديمقراطية إلى سياق ومسار للنضال الحر والتحول الديمقراطي وبناء الديمقراطية لشعوب المنطقة ودولها.ولكون تقسيم الشعب العربي وتشكيلة الدول العربية تم مع تقسيم الكرد وتشكيل تركيا وكذلك العديد من بؤر التوتر والدول الوظيفية والقضايا العالقة التي تم فرضها، تعتبر مرتكزات وأعمدة استناد للهيمنة العالمية واحتكارها، فلا يسمح بتخريب أو إنشاءات مختلفة أو مقاربات جديدة لهذه الوقائع المصطنعة والمفروضة وللدول القومية التي تم اختراعها، وإن تم فتحاول قوى الهيمنة العالمية ومؤسساته الدولية وحلف الناتو تدوير الزوايا وترويض المزعج والفاعل الجديد وإلا يكون هناك تعامل شديد واسلوب قاسي وتحت اسم القوانين والشرعية الدولية والإقليمية التي يمكن وضعها وتوظيفها حسب أهداف ومصالح القوى المركزية في النظام العالمي والإقليمي.للقضية الكردية أهمية كبيرة في تشكيل وتبلور أي مشهد سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي جديد على مستوى منطقة الشرق الأوسط وتعلم دول العالم والمنطقة ذلك ومنها الدولة التركية ولكنها تعاني من سلطة فاشية و ماهية قوموية أحادية وبنية سلطوية دولتية تمتلك نظرة قاصرة وتفتقر لقراءة ورؤية صحيحة وسليمة للتعامل مع الشعب الكردي وحقوقه وكذلك مع شعوب ودول المنطقة .في الأزمة السورية ورغم التدخلات الكثيرة ذات الأولويات غير السورية والمصالح والمشاريع الإقليمية والدولية التي تستهدف إرادة الشعب السوري ووحدته وأرضه وقيمه الاجتماعية والأخلاقية، ومع غياب سلطات الدولة السورية نتيجة الضعف وحالة الفراغ وحاجة الناس وتشظي المعارضات واختلافاتها وضياع البوصلة الوطنية السورية من قبل النظام والمعارضة نتيجة اعتمادهم على الخارج، تم بناء مشروع وطني ديمقراطي سوري من قبل الشعب الكردي والعربي والمكونات المختلفة في شمال وشرق سوريا وهو مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية لحل الأزمة السورية ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تمثلت في إرهاب داعش و الاحتلال التركي الذي تجاوز على السيادة وسلامة ووحدة الأراضي السورية إضافة إلى التدخلات الأخرى.منذ بدء أحداث الأزمة السورية عام 2011 كانت لتركيا مقاربة سلبية تهدف إلى التجاوز على إرادة الشعب السوري وأرضه واحتلال عاصمته وتمكين أدواته من الإخوان ومشتقاتها والصلاة في الجامع الأموي في دمشق كما قاله أردوغان. لكن المقاربات والتفاعل الإقليمي والدولي مع الأزمة من قبل إيران وروسيا وأمريكا والاتحاد الأوربي والدول العربية جعل الهدف التركي مستحيلاً وخاصة مع التدخل الروسي لجانب النظام عام 2015، وهنا حصلت استدارة تركية جعلت هدفها الأول بدل اسقاط النظام السوري هو القضاء على الوجود الكردي في الشمال السوري عبر الاحتلال وممارسات التطهير العرقي و التغيير الديموغرافي كما حصل في عفرين وغيرها واحتلال أراضيهم وطردهم منها وتهجيرهم والعمل على تتريك المناطق واستبدال السكان و بناء مستوطنات وذلك عبر خلق حجج ومبررات وهمية وكاذبة تحت اسم “الأمن القومي التركي” و”المخاوف التركية” التي لا تمت للحقيقة بصلة وبذلك عمل لاحتلال إدلب والباب وسري كانيه(رأس العين) و كري سبي (تل أبيض) بمعنى العمل لتطبيق الميثاق الملي في سوريا والعراق لتكون خطوة لتطبيق “العثمانية الجديدة” التي تستهدف كل المناطق والدول العربية بالإضافة إلى تصفية الكرد و القضاء على حركة حرية كردستان و احتلال مناطقهم كخطوة أولى.ركزت المقاربة الدولية للأزمة السورية على مواجهة خطر وإرهاب داعش بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية التي لها الفضل الأول في هزيمة داعش في سوريا وتحقيق الاستقرار في مناطقها الحفاظ على السلم الأهلي والتي دافعت عن السيادة ووحدة الأراضي السورية أمام الاحتلال التركي في الوقت الذي لم يكن للنظام السوري أولوية سوى الحفاظ على حكم وكرسي الرئيس بشار الأسد في دمشق. وكما تبنت المقاربة الدولية قرار دولي تم اتخاذه بإجماع دولي في مجلس الأمن عام 2015 وهو القرار (2254) لحل الأزمة السورية عبر دستور جديد وانتخابات وهيئة حكم انتقالي تحت الاشراف الدولي وهيئات الأمم المتحدة، رغم أن القرار الدولي لم يتلقى الدعم و التجاوب الكافي من النظام العالمي وأقطابه وحتى الآن لتطبيقه وذلك لأن المنظومة الغربية ركزت على حرب داعش وقضايا دولية واهتمامات أخرى رأتها أهم من الملف السوري وبذلك تراجع الاهتمام أو ربما تركت القضية السورية لتكون مستنقع لروسيا وتركيا وإيران أو كورقة لحين اللزوم والاستخدام ريثما تكون هناك ظروف مناسبة. وأما أن السياق الذي تم بنائه كمنافس لسياق ما يسمى الشرعية

اقرأ المزيد »

تكتيكات السلطة الفاشية التركية وحربها و جرائمها للبقاء في الحكم

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخو تم جلب حزب العدالة والتنمية الإخواني منذ عام 2002 إلى سدة الحكم في تركيا وفق مسارات وآليات وأهداف معينة من قبل حلف الناتو والمنظومة الغربية، كأحد أهم أفرع الإسلام السياسي الذي تم التمهيد له في تركيا والمنطقة بعد عام 1979 عقب دخول الاتحاد السوفيتي للأفغانستان ووصول الشيعة القومية في إيران إلى سدة الحكم بعد اختطاف الثورة الإيرانية من قبل رجالات الدين السلطويين.وتم دعم وصول العدالة والتنمية و أردوغان وتمكينه من قبل ما يسمى “المجتمع الدولي أو الدولتي” أو نظام الهيمنة العالمية ومؤسساته المختلفة كصندوق النقد الدولي إلى جانب مباركة النفوذ اليهودي المؤثر في الخريطة الاستراتيجية الدولية لوصول أردوغان وحزبه لحكم تركيا كسلطة دولتية أداتية بعيدة عن المجتمعات والشعوب وإرادتهم الحرة في تركيا رغم الديمقراطية التمثيلية الشكلية التي تم إمرار عملية الجلب والوصول عبرها وفيها.تم تسويق أردوغان و حزب العدالة والتنمية داخلياً عبر جانبين:1- ما تم تسميه بالانفتاح الديمقراطي أو حل القضية الكردية كونها القضية المركزية والأساسية في تركيا وتحقيق الاستقرار والتنمية مرتبط بها ، لكن لا شيء تم سوى تمضية الوقت وإدارة الأزمة وتأجيل البت الحقيقي القضية والتمويه ومحاولة الخداع والتضليل ببعض الإجراءات والأمور الشكلية التي لا تعني شيء لقضية شعب وأمة وجغرافية محتلة.2- بعض الانجازات الاقتصادية المرحلية والمؤقتة في تركيا و التي كانت تفتقد الذاتية الاقتصادية لشعوب ومجتمعات تركيا ومدعومة من أقطاب الهيمنة العالمية لتمكين العدالة والتنمية فقط، كأحد النماذج المرادة والمضللة المقدمة للداخل التركي والتي تحقق أهداف النظام الرأسمالي العالمي في تركيا و المنطقة بعد الأزمة الاقتصادية قبل وصول العدالة والتنمية للحكم وبعده، مع استهلاك أردوغان وحزبه لموارد تركيا واقتصادها في الحروب الكثيرة التي ربط أردوغان وحزبه والتحالف السلطوي الفاشي الحكومي الحالي مستقبلهم ووجوده في الحكم والسلطة بهذه الحروب ونتائجها.وكذلك تم تصدير أردوغان وحزبه للإقليم والمنطقة وشعوبها من عدة جوانب منها :1- كنموذج وموديل للإسلام السياسي المرن و الناجح بين الشعوب والدول الإسلامية في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا والمنطقة بشكل عام والقادر على حل القضايا الوطنية ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية.2- نظرية صفر مشاكل مع دول الجوار التي تشدق بها أقطاب ومنظري العدالة والتنمية كأحمد داؤود أوغلوا و عبدالله غول وغيره ، وغالبيتهم الآن إنشقوا عن أردوغان وحزبه وشكلوا أحزاب معارضة لأردوغان وينتقدونه يومياً، حتى أصبح أردوغان يصفهم بالخونة وقلة القيمة والحضور السياسي وأنهم كانوا لا شيء و أنه هو الذي أعطى القيمة والمكانة لهم بالعمل لجانبه.3- مقاربة أردوغان والعدالة والتنمية واستغلالهم للقضية الفلسطينية العادلة والمهمة للشعوب العربية والمسلمة، والتلاعب بمشاعر الشعوب العربية والمسلمة وتوظيفها لأجندات السلطة التركية ومشاريعها والنفوذ التركي في الإقليم دون أي مساعدة وتحرك حقيقي مساند للشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة وبل حصول تزايد في ميزان التبادل التجاري والعسكري.4- أردوغان العمدة ورئيس البلدية وصاحب الخبرة الدولتية والمؤسساتية في بلدية أسطنبول و المناضل الذي قاوم وكان في السجون عندما تم إيصال حزب العدالة والتنمية للحكم، وفي هذا صنع مصطنع لبطل خيالي للبعد التصوري في عقل المنطقة الوهمي الإسلاموي الغيبي الكاذب.لكن ما الذي حصل مع وصول أردوغان وحزبه كأدوات وظيفية مرحلية للهيمنة العالمية إلى الحكم وتمكنهم من الحكم وتمرسهم فيه وتقوية شوكتهم ، لقد تبين أن ما تم تسميته بالانفتاح الديمقراطي لم يكن سوى كذبة ووسيلة خداع لتضليل الناس والمجتمعات داخل تركيا وخارجها ، فلقد استمرت حرب الإبادة الجماعية الفريدة التي تشنها دولة الاحتلال التركية على الشعب الكردي في باكور كردستان(جنوب شرق تركيا) وتركيا بوتيرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الدولة وما تسمى الجمهورية التركية، وبل تمددت وتوسعت هذه الحرب إلى باشور كردستان(إقليم كردستان العراق) وروج آفا (شمالي سوريا) بشكل احتلالي غير مسبوق ويتم استخدام كل أنواع الاسلحة ومنها الأسلحة النووية التكتيكية والكيميائية، رغم أن الجانب الكردي بقيادة القائد أوجلان أوقفوا إطلاق النار للبدء بالحل السياسي والديمقراطي مرات عديدة لكن أردوغان وحزب العدالة والتنمية لا يتبعون سوى الحل الأمني والعسكري ولم يأخذوا فترات وقف إطلاق النار سوى لتقوية القواعد العسكرية و ما يسمى حراس القرى (القرجيون) المليشيات العملية لدولة الاحتلال التركي في المناطق الكردية في باكور.نظام الرجل الواحد:و الأسوء أن أردوغان قام بتحويل النظام البرلماني والدستور التركي العنصري والفاشي بالأصل الموجود منذ انقلاب 1980 إلى شكل أسوء وأكثر مركزية وأقذر بتحويله إلى نظام الرجل الواحد و النظام الرئاسي المركزي على مقاسه ومقاس أتباعه من حزب العدالة والتنمية، وانهى بذلك قاعدة فصل السلطات المعتادة والموجودة لمستويات معينة حتى أصبحت السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية كلها تسبح وتشكر بحمد الرئيس طيب أردوغان أوما يحب مريديه واتباعه السلطان والخليفة أردوغان، الذي سيطر عليه هوس وكذبة السلطان الجديد و إمكانية إحياء الإمبراطورية العثمانية عبر مشروعه “العثمانية الجديدة” الذي يستهدف به شعوب ودول المنطقة وخاصة الشعبين الكردي والعربي والدول العربية، حتى أوجد عدد من الحراس مثل الذي كان أيام السلاطين العثمانيين واستعرض بهم في مشهد هزلي مسرحي يعبر عن تضخم الأنا التركية الطورانية وكمية من الاستعلاء والتكبر على الأخريين من غير الأتراك.الفشل الاقتصادي:أما التصورات الاقتصادية والإنجازات وإمكانيات الاستفادة المثلى لموارد تركيا لأجل الشعب التركي فلم يحصل رغم جملة التغيرات الكثيرة في الوزراء والحكومات بل وأنه مع نظام الرجل الواحد لأردوغان وبعد سنوات تحول الاقتصاد التركي إلى قائمة أسوء اقتصادات العالم وانهارت الليرة التركية فاقدة أكثر من 40% من قيمتها علاوة على التضخم الذي تجاوز 70% والديون الخارجية التي وصلت لأكثر من نصف ترليون دولار، إضافة إلى أزمة الطاقة والكهرباء ونسبة البطالة الكبيرة والتدهور في معظم القطاعات الاساسية الاقتصادية.استغلال القضية الفلسطينية وعلاقات تركيا مع إسرائيل:واستغلال أردوغان للقضية الفلسطينية كما استغلاله الدين الإسلامي والمذهبية السنية، ففي الأولى قدم بعض الحركات البهلوانية والمسرحيات كما في مؤتمر دافوس وإرسال سفينة الحرية وانخدع به بعض البسطاء والحمقى وروجها حركات الإسلام السياسي، لكن حتى هذه لم تستمر و جدية فالعلاقات التركية-الإسرائيلية راسخة يشهد عليها اعتراف تركيا كأولة دولة مسلمة علناً بإسرائيل بعد 8 دقائق من إعلان إسرائيل في 1948 وهما عضوان في الناتو ولهما برنامج تعاون عسكري وأمني واقتصادي دوري طويل مستمر. حتى أن رئيس وزراء إسرائيل قال إن أردوغان كل يوم يهددنا ويهاجمنا على الإعلام مرتين و لكن حركة الطائرات بيننا والتجارة تزداد اضعافاً مضعفة كل أسبوع علاوة على أن الطائرات الإسرائيلية التي قصفت وتقصف الشعب الفلسطيني وفصائله تتدرب في الأجواء التركية، التي جلب السلطان بعض قيادات الفصائل الإسلامية والفلسطينية إليها لاستعمالهم كأوراق وأدوات ضغط ونفوذ عند اللزوم. وها هو أردوغان وتركيا ومعها إسرائيل يعلنون العودة الكاملة للعلاقات الدبلوماسية ، علماً لم يكن هناك قطع أو توقيف، بل بعض المناكفات البسيطة والمسرحيات اللازمة لتصديره للعالم العربي والإسلامي والداخل التركي، والآن بعد اتفاقيات إبراهيم بين إسرائيل والدول العربية و منتدى غاز الشرق المتوسط ولأجل مزيد من الاستثمارات ولكي لا تبقى تركيا خارج المعادلات

اقرأ المزيد »

محلل سياسي: حملة التحريض ضد الرئيس محمود عباس تهدف إنكار المذابح التي تعرض لها الشعب الفلسطيني على مدار التاريخ

القاهرة٢٠-٨-٢٠٢٢ أكد المحلل السياسي علي وهيب، إن الحملة الجديدة القديمة الشرسة والهجوم على الرئيس محمود عباس يعتبر هجوماً على الشعب الفلسطيني بأكمله لأنه يمثل القضية الفلسطينية أمام دول العالم ويرفض التّنازل عن القدس مشيرا إنها تهدف أيضا إلى إرضاء إسرائيل والضغط للتخلي عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة . كما أدان وهيب في مداخلة له عبر إذاعة الجزائر اليوم السبت، الحملة الألمانية وحملة داعمي الإحتلال الإسرائيلي من دول ووسائل إعلام على الحقيقة التي جاء عليها الرئيس محمود عباس في مؤتمره الصحفي مع المستشار الألماني بخصوص المجازر التي إرتكبتها وما تزال دولة الإحتلال منذ النكبة وحتى اليوم ضد الشعب الفلسطيني. وشدد وهيب، أن هذه الحملة ليست بجديدة على إسرائيل وإن تركزت على شخص الرئيس، فإنها تستهدف في الجوهر الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وأنها لن تضعف بأي حال من إرادة شعبنا وقواه الوطنية في التمسك بالرواية التاريخية وفي إستمرار النضال ضد إرهاب الإحتلال بكل تعبيراته وضد وجود الإحتلال ذاته وبكل تجسيداته على الأرض الفلسطينية. وقال، إن الهراء بما يسمى بفتح دعوة تحقيق مع الرئيس هو دعم وتشجيع لهذا الإحتلال بالاستمرار في ممارساته وجرائمه وسياساته الاستعمارية الفاشية والعنصرية بدلا من مواجهتها كما تفرض عليه قرارات الشرعية الدولية والقانون والمعاهدات الدولية ذات الصلة، فهذه الحملة لن ترهب الشعب الصامد على أرضه ولن تؤثر على سعيه لاستكمال مشروعه بالتحرر من هذا المحتل الفاشي ونيل الاستقلال الوطني. وأوضح وهيب، أن الحملة على الرئيس تستهدف إنكار المذابح التي تعرض لها الشعب الفلسطيني على مدار التاريخ والمذابح المستمرة حتى اليوم التي يعيشها من عمليات الإعدام الميدانية التي تنفذ بحق المواطنين، وتحاول تحويل الضحية الفلسطينية إلى جان وتبرئة الجاني الحقيقي، كما أكد أن إلتفاف شعبنا الفلسطيني حول الرئيس في هذا الوقت هام وداعم لمواقفه المشروعة لحماية المشروع الوطني من قبل فصائل العمل الوطني فلا بد من الجميع مواصلة العمل لفضح جرائم الاحتلال من خلال إعداد قوائم بالمنظمات الإرهابية والأشخاص لفضحهم أمام العالم. وطالب وهيب الدول الأوروبية بوقف سياسية المعايير المزدوجة وضرورة الإعتراف بحق شعب يرزخ تحت الإحتلال حتى يكون حر ومستقل والتخلص من الإحتلال أسوة بباقي شعوب العالم …

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!