شئون عربية

السياسة

في أول موقف رسمي للأمين العام الجديد.. نبيل فهمي يدين تفجير دمشق ويؤكد دعم الجامعة العربية لاستقرار سوريا

رندة رفعت في أول موقف رسمي له تجاه تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، أدان السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات التفجير الإرهابي الذي استهدف مقهى للمحامين بالقرب من القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق، اليوم الأربعاء 2 يوليو، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.   وأكد فهمي أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل عملاً إرهابياً مداناً يتنافى مع جميع القيم الإنسانية والقوانين الدولية، معربًا عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا، وتمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين.   وجدد الأمين العام التأكيد على موقف جامعة الدول العربية الداعم لجهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وتعزيز أمن واستقرار البلاد، بما يحفظ سلامة الشعب السوري ووحدة الدولة ومؤسساتها.   وشدد فهمي على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، مؤكدًا أن مكافحة الإرهاب تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقًا وتعاونًا مستمرين بين مختلف الأطراف.

اقرأ المزيد »
السياسة

بين البيان والقرار : رهان فهمي على «بيت العرب»

  بقلم الدكتور /علي صالح موسى  اعتمد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، خلال اجتماعه يوم 22 يونيو (حزيران) 2026 في الأردن وبتفويضٍ من القادة العرب، تعيين الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة لمدة خمس سنوات اعتباراً من مطلع الشهر المقبل يوليو (تموز) ، خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي قاد المنظمة عشر سنوات. وبذلك يصبح فهمي الأمين العام التاسع منذ تأسيس الجامعة عام 1945، في توقيت وصفه بأنه «مسؤولية تاريخية في مرحلة دقيقة ومفصلية».   ولم يكن اختياره بالإجماع مجرد إجراء إداري، بل رسالة سياسية هدفها تدعيم التضامن العربي، كون التعيين جرى على المستوى الوزاري بتفويض من قمة تعذّر التئامها في ظل ظروف المنطقة، فنال شرعية القمة دون انعقادها.   في ميزان الأرقام تبدو جامعة الدول العربية منظمةً بالغة النشاط. فعلى امتداد ثمانية عقود من العمل، أنتجت مجالسها وقممها ما يقارب ثلاثة عشر ألف قرار؛ نحو 926 قراراً على مستوى القمم الاعتيادية، و9249 قرارا على مستوى وزراء الخارجية وحده، وما يفوق 2500 قرار في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب 269 بياناً وشبكةٍ مؤسسية تضم أكثر من عشرين منظمةً واتحادا متخصصاً، وعشرات من اللجان الوزارية، وأمانة عامة موزّعة على تسعة قطاعات تنفيذية. غير أن هذا الزخم الكمّي يصطدم بسؤال محيّر: لماذا تتهم الجامعة بالعجز والغياب؟   لا تكمن المشكلة في ضعف الجامعة ، بل في طبيعة مخرجاتها.   فالقرار في الجامعة، بحكم قاعدة الإجماع المتوارثة منذ ميثاق 1945، مُلزِم لمن يقبله فقط؛ وهو ما حوّل آلاف القرارات إلى نصوصٍ تعبيرية أكثر منها أدوات تنفيذ. فالجامعة في بنيتها منظمة حكومية – تنسيقية أداتُها بيد الدول، لا كيان يُلزم أعضاءه أو يعاقب المخالف، ولهذا فإن نشاطها يعكس توازنات النظام العربي وانقساماته أكثر مما يتجاوزها أو يصنع واقعاً جديداً.   وبهذا المعنى، لا يصحّ قياس فاعلية الجامعة بعدد ما تصدره من قرارات، بل بنسبة ما يتحوّل منها إلى التزام فعلي على الأرض، وهي النسبة التي ظلّت متواضعة في الملفات السياسية والأمنية الكبرى.   ومن المفارقات الدالة أن البُعد «الوظيفي» للجامعة ظل أكثر حيوية من بُعدها السياسي. فالمنظمات المتخصصة، من صندوق النقد العربي إلى «الألكسو» والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ومنظمة العمل العربية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية و«أكساد» و«عربسات»، حقّقت إنجازات ملموسة في التمويل والتعليم والنقل والاتصالات والزراعة، بينما بقي الأداء السياسي والأمني هو الحلقة الأضعف.   وكأن الجامعة تنجح حيثما لا تتقاطع المصالح السيادية ، وتتعثّر حيثما تتقاطع؛ وهي ملاحظة تفسّر لماذا تُختزل الجامعة في الأذهان بصورتها السياسية المتعثّرة رغم رصيدها الوظيفي المتراكم.   خلف الواجهة السياسية للجامعة تمتدّ منظومة واسعة هي مصدر حيويتها الوظيفية. فمنذ تعديل المادة الثامنة من معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1977، اصبح المجلس الاقتصادي والاجتماعي المرجعيةَ لمنظمات العمل العربي المشترك، تدور في فلكه أكثر من عشرين منظمة واتحادا متخصصاً تعمل بوصفها «بيوت خبرة». وهي موزعة بين الكويت وأبوظبي والقاهرة وتونس ودمشق والرباط والرياض والخرطوم، حقّقت إنجازات ملموسة ومقدرة    وإلى جانب هذه المنظمات والاتحادات ، يعمل نحو ثمانية عشر مجلساً وزارياً متخصصاً، يضم كل منها جميع الدول الأعضاء ويجتمع سنوياً عبر مكتبٍ تنفيذي وسكرتارية فنية في الأمانة العامة، وتتوزّع على المجالات الاقتصادية (النقل والكهرباء والمياه والسياحة والبيئة) والاجتماعية (الصحة والشباب والسكان)، فضلاً عن مجالس العدل والداخلية والإعلام والأمن السيبراني المستحدث عام 2023 ومقره امانته الفنية في الرياض .   وتُكمل الصورةَ شبكة من اللجان الوزارية ذات الطابع السياسي التي تتولّى متابعة ملفات بعينها كمبادرة السلام العربية وملفات فلسطين وسوريا والسودان والسد الإثيوبي وكذلك اللجان الفنية الدائمة التي ترفع توصياتها إلى المجلس الوزاري تمهيداً لاعتمادها. غير أن هذه المنظومة المترامية، على ثرائها، تظل بحاجة إلى تحديث في الحوكمة يربط نشاطها بنتائج ملموسة.   وعن فكرة الإصلاح فهي لم تكن غائبة يوما؛ فهي مسار مستمر تعود محاولاته إلى ماقبل تسعينيات القرن الماضي، وتجدّد في مشروع قرار قمة الجزائر عام 2022 الذي أكّد الأهمية القصوى للتطوير.   وهناك مقاربة للإصلاح توصي بمراجعة الميثاق ومنصب الأمين العام وأوجه الإنفاق، مع ترشيد نفقات البعثات الخارجية ، و مقترحات الانتقال من الإجماع إلى الأغلبية المُلزِمة، وتعزيز صلاحيات الأمانة العامة، وإقرار دورية منتظمة للقمم وتداول منصب الأمين العام، وإنشاء «مجلس أمن عربي»،    ولا يقتصر الإصلاح المنشود على البنية السياسية، بل يطال هذه الأجنحة الفنية أيضاً. فثمة مقترحات متداولة داخل الأمانة العامة وفرق العمل لإعادة هيكلة اللجان الفنية ومعالجة الازدواج في اختصاصات المنظمات، وتغيير آلية عمل المجالس الوزارية المتخصصة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القرار، وحسم مستقبل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بين الدمج أو التعديل أو الإلغاء، وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي كآلية حاكمة تربط القرار بالتمويل والمتابعة ، مع إدماج التنمية المستدامة والرؤية العربية 2045 إطاراً مرجعياً.   وكل المقترحات على وجاهتها تصطدم بحقيقةٍ يصعب الالتفاف عليها: وهي ان المشكلة ليست في النص وحده. فكثير من المنظمات الدولية لا تملك سلطة إلزامية ومع ذلك تؤدي أدوارها بفعالية، لأن خلفها إرادةً سياسية جامعة. والعقبة الكبرى أمام الجامعة هو النظام العربي ذاته أمام صعود فواعل غير عربية    وفي أولى رسائله، حدّد فهمي مسارين للمرحلة المقبلة: تطوير آليات عمل المنظمة بما يواكب التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة، وتكثيف التشاور والتنسيق العربي لمواجهة الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص.   ويرى مراقبون أن أولويته الأولى ستكون استعادة الثقة السياسية في الجامعة بوصفها بيت للتوافق لا مجرد منصة ذات صفة بروتوكولية لإصدار البيانات؛ وهنا يأتي التحدي الأصعب بإقناع الدول الأعضاء بأن المنظمة قادرة على إنتاج «قيمة سياسية مضافة» وإدارة الخلافات بصورة مؤسسية. ويُتوقع أن تتضمن أجندته اجتماعاتٍ أكثر انتظاماً لوزراء الخارجية ومستشاري الأمن القومي، وتفعيل أدوات الإنذار المبكر، وتوظيف التكنولوجيا في دعم القرار، وربط الجامعة بقضايا التنمية والطاقة والأمن الغذائي والمائي، فضلاً عن دعوته إلى عدم حصر خيارات العرب في شريك واحد وتنويع الشراكات مع موسكو وبكين وأفريقيا للاستفادة من التوازنات الدولية.   ومن هنا يصبح التشاور المنتظم بين العواصم العربية، الذي يضعه فهمي في صدارة أولوياته، البوابةَ الأولى لإعادة بناء الثقة؛ فمتى نجحت الجامعة في توفير منصةٍ موثوقة لتسوية التباينات وصياغة مواقف مشتركة، اصبح تطوير المنظمة نفسه أكثر قابليةً للتحقيق.   تبقى جامعة الدول العربية، في المحصلة، صوتاً جماعياً لا يُستغنى عنه؛ يحفظ الحد الأدنى من فكرة «البيت العربي »، ويمنح المواقف شرعيةً رمزية، وينسّق تعاونا مثمراً، قد يجعل منها قوةً قادرة على فرض أمنٍ جماعي أو سياسةٍ خارجية موحّدة. وهنا يكمن التحدي في أن يحوّل «بيت العرب» من جامعة للدول العربية تعكس الانقسامات إلى أداةٍ تسهم في تجاوزها.   الإصلاحٍ الحقيقي لن يُقاس بعدد القرارات الجديدة، بل بقدرة العرب على تحويل قرارٍ واحد إلى فعلٍ ؛ وذلك، في نهاية المطاف، قرار سياسي قبل

اقرأ المزيد »
المرأة والطفل

قطر تحصد ثلاث جوائز في الملتقى الدولي للمرأة العربية الدبلوماسية بجامعة الدول العربية

رندة رفعت شهد الملتقى الدولي للمرأة العربية الدبلوماسية “سيرة ومسيرة”، الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، حضورًا دبلوماسيًا وإقليميًا رفيع المستوى، تزامنًا مع اليوم الدولي للمرأة العربية في الدبلوماسية، بمشاركة نخبة من القيادات وصناع القرار وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية. وسجلت دولة قطر حضورًا لافتًا خلال الملتقى، بعدما حصدت ثلاث جوائز وتكريمات عكست المكانة التي تحظى بها المرأة القطرية على المستويين العربي والدولي، ودورها المتنامي في مجالات الدبلوماسية والقيادة والمسؤولية المجتمعية.   ومنح الملتقى سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، درع التميز للمرأة العربية للمسؤولية المجتمعية لعام 2026، تقديرًا لإسهاماتها القيادية في دعم قطاع التعليم، وتعزيز التنمية المجتمعية، وجهودها المؤثرة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.   كما مُنحت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، جائزة المرأة العربية للمسؤولية المجتمعية، تقديرًا لدورها في دعم العمل البرلماني وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة.   وتسلّم الجائزتين نيابةً عنهما السيد خالد عبد الله الإبراهيم، مستشار سفارة دولة قطر بالقاهرة والمندوبية الدائمة لدولة قطر لدى جامعة الدول العربية.   وشهد الملتقى أيضًا تكريم السيدة مريم أحمد الشيبي، وزير مفوض ونائب سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية ونائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى جامعة الدول العربية، تقديرًا لجهودها في دعم العمل الدبلوماسي العربي، وتعزيز التعاون المشترك، وإسهاماتها في ترسيخ مبادئ المسؤولية المجتمعية وتمكين المرأة في المجال الدبلوماسي.   وأكدت مريم الشيبي، في كلمة بهذه المناسبة، أن هذا التكريم يمثل تقديرًا للمرأة القطرية وللنهج الذي تنتهجه دولة قطر في دعم وتمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، انسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، وبتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وبالدعم المستمر من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.   وأضافت أن هذا التقدير يشكل دافعًا لمواصلة العمل من أجل خدمة المجتمعات، وتعزيز إسهام المرأة العربية في بناء السلام وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن هذا الإنجاز تهديه إلى المرأة العربية عمومًا، والمرأة القطرية على وجه الخصوص.    

اقرأ المزيد »
السياسة

قصة تكريم أعاد إلى الواجهة بطلاً من الدبلوماسية المصرية.. من هو محمد كمال الدين صلاح؟

  القاهرة – رندة رفعت لم يكن المشهد الذي شهدته جامعة الدول العربية خلال حفل تكريم الأمين العام أحمد أبو الغيط مجرد مناسبة بروتوكولية لتوديع مسؤول أنهى سنوات من الخدمة، بل حمل رسالة وفاء امتدت عبر ما يقرب من سبعة عقود.   ففي لحظة مؤثرة، حرص سفير جمهورية الصومال على تكريم السيدة ليلى كمال الدين، زوجة أحمد أبو الغيط، ليس بصفتها قرينة الأمين العام، وإنما لأنها ابنة السفير المصري الراحل محمد كمال الدين صلاح، أحد أبرز رموز الدبلوماسية المصرية، وأول دبلوماسي مصري يستشهد أثناء أداء واجبه الوطني خارج البلاد.   في خمسينيات القرن الماضي، كانت الصومال تعيش مرحلة دقيقة من تاريخها، تسبق إعلان الاستقلال.   وفي تلك الفترة، أوفدت مصر السفير محمد كمال الدين صلاح ممثلًا لها في المجلس الاستشاري للأمم المتحدة المشرف على إدارة الإقليم، واضعًا خبرته الدبلوماسية في خدمة شعب كان يبني دولته الحديثة.   لكن الرجل لم يكتف بأداء مهامه الرسمية، بل آمن بأن الدبلوماسية الحقيقية تقوم على بناء الإنسان قبل إبرام الاتفاقيات.   فعمل على دعم التعليم، وتعزيز مكانة اللغة العربية، وإيفاد المعلمين المصريين وعلماء الأزهر، وتشجيع الطلاب الصوماليين على الالتحاق بالجامعات المصرية، وأسهم في ترسيخ جسور التعاون بين القاهرة ومقديشو في مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة.   وبفضل هذا الدور، اكتسب احترامًا واسعًا داخل المجتمع الصومالي، الذي رأى فيه دبلوماسيًا يعمل من أجل مستقبل البلاد، لا مجرد ممثل لدولة صديقة.   وفي السادس عشر من أبريل عام 1957، تعرض محمد كمال الدين صلاح لعملية اغتيال أثناء عودته إلى مقر إقامته في العاصمة مقديشو، بعد أن هاجمه أحد الأشخاص بسلاح أبيض، متأثرًا بأجواء التوتر السياسي التي كانت تحيط بمرحلة الانتقال نحو الاستقلال.   ورغم إسعافه، فارق الحياة متأثرًا بإصاباته، ليسجل اسمه في التاريخ كأول دبلوماسي مصري يستشهد خلال أداء مهمته الرسمية في الخارج.   ورغم مرور عشرات السنين، لم تُمحَ ذكراه من الذاكرة الصومالية. فقد شُيع في جنازة رسمية وشعبية مهيبة، وأُطلق اسمه على أحد شوارع العاصمة مقديشو، وظل يُذكر باعتباره أحد الشخصيات التي وقفت إلى جانب الشعب الصومالي في مرحلة بناء الدولة.   ومن هنا، جاء تكريم ابنته داخل جامعة الدول العربية ليحمل دلالة تتجاوز الأشخاص والمناصب، ويجسد وفاء دولة لرجل آمن برسالة الدبلوماسية، وأسهم في صناعة صفحة مضيئة من العلاقات المصرية الصومالية.   إنها قصة تؤكد أن الدبلوماسية ليست فقط مفاوضات واتفاقيات، بل قد تكون تضحية وعطاءً يمتد أثرهما عبر الأجيال، وأن بعض الأسماء لا يخلدها المنصب، وإنما يخلدها ما تتركه من أثر في ذاكرة الشعوب.

اقرأ المزيد »
السياسة

سفير الصومال لدى مصر يشارك في حفل توديع الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام المساعد ويمنحهما درع التكريم تقديرًا لجهودهما في خدمة الأمة العربية

رندة رفعت شارك سعادة السفير علي عبدي أواري، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، في حفل التكريم والتوديع الذي أقيم بمقر جامعة الدول العربية، تكريمًا لكل من أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وحسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة، بمناسبة انتهاء فترة عملهما. وخلال الحفل، قام السفير الصومالي بمنح أحمد أبو الغيط وحسام زكي درع التكريم، تقديرًا لما قدماه من جهود مخلصة وإسهامات بارزة في خدمة العمل العربي المشترك، ولدورهما في تعزيز مسيرة جامعة الدول العربية ودعم التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء.   كما قام سعادة السفير علي عبدي أواري بمنح درع تكريم لروح الشهيد السفير محمد كمال الدين صلاح، تقديرًا لتضحياته الوطنية ومسيرته الدبلوماسية المشرفة، واستذكارًا لمواقفه التي جسدت قيم التفاني والإخلاص في خدمة وطنه وتعزيز العلاقات الأخوية بين جمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية مصر العربية.   وتسلمت درع التكريم السيدة ليلى كريمته وحرم السيد أحمد أبو الغيط، في لفتة وفاء وتقدير لذكرى الشهيد وما قدمه من تضحيات أثناء أداء واجبه الدبلوماسي.   وأكد السفير الصومالي أن هذه المناسبة تعكس التقدير الكبير لما قدمه أحمد أبو الغيط وحسام زكي من جهود مخلصة خلال سنوات خدمتهما في دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز دور جامعة الدول العربية في التعامل مع القضايا العربية والإقليمية، مشيرًا إلى أن تكريم الشخصيات التي أسهمت في خدمة الأمة العربية، واستذكار الرموز التي قدمت أرواحها في سبيل أداء رسالتها الوطنية، يجسد قيم الوفاء والعرفان التي تجمع الدول العربية.   واختتم السفير الصومالي بتمنياته لأحمد أبو الغيط وحسام زكي بدوام التوفيق والنجاح في مسيرتهما المقبلة، معربًا عن تقديره العميق لما بذلاه من جهود مخلصة طوال فترة عملهما، والتي ستظل محل اعتزاز وتقدير لدى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية

اقرأ المزيد »
السياسة

حسام زكي: أكثر من 10 قمم عربية رسخت العمل المشترك.. وتحويل مجلس الجامعة إلى منظومة رقمية بلا أوراق

رندة رفعت أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن السنوات الماضية شهدت نقلة نوعية في مسار العمل العربي المشترك، بفضل تطوير آليات العمل المؤسسي وتعزيز التنسيق السياسي بين الدول العربية، بما أسهم في ترسيخ دور جامعة الدول العربية كمنصة رئيسية للحوار وصياغة المواقف العربية المشتركة. جاء ذلك خلال كلمته في حفل تكريمه إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بمقر الأمانة العامة للجامعة، حيث استعرض أبرز المحطات التي شهدتها الجامعة خلال الفترة الماضية، وما تحقق من إنجازات على المستويين السياسي والإداري.   وأوضح زكي أن الجامعة نجحت في تنظيم أكثر من عشر قمم عربية، إلى جانب قمم عربية-إسلامية، وعربية-أوروبية، وعربية-صينية، فضلاً عن عشرات الاجتماعات الوزارية والمنتديات والشراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن هذه اللقاءات عززت استمرارية التشاور والتنسيق العربي، وأسهمت في الحفاظ على الحد الأدنى من التوافق العربي في مواجهة التحديات والأزمات الإقليمية والدولية.   وأشار إلى أن جهود التطوير امتدت إلى تحديث منظومة العمل داخل الأمانة العامة، من خلال التحول الرقمي الكامل لأعمال مجلس الجامعة، ليصبح نظاماً إلكترونياً بلا أوراق، بما يعزز سرعة الأداء وكفاءة اتخاذ القرار، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات المؤسسية، من بينها إنشاء الملحق العراقي ومتحف جامعة الدول العربية، حفاظاً على الذاكرة المؤسسية وتعزيزاً للإرث التاريخي للمنظمة.   وشدد الأمين العام المساعد على أن العمل العربي المشترك يمثل ضرورة استراتيجية وليس خياراً سياسياً، مؤكداً أن استمرار جامعة الدول العربية كإطار جامع للدول الأعضاء، والحفاظ على انتظام القمم والاجتماعات وآليات التشاور، يشكلان ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار العربي، والبناء على ما تحقق لخدمة مصالح الشعوب العربية والأجيال القادمة.

اقرأ المزيد »
السياسة

مندوب لبنان بالجامعة العربية: أحمد أبو الغيط وحسام زكي رسّخا مكانة الجامعة وقادا العمل العربي المشترك بحكمة في أصعب المراحل

رندة رفعت أكد السفير علي الحلبي، المندوب الدائم للجمهورية اللبنانية لدى جامعة الدول العربية، أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام المساعد السفير حسام زكي، قدّما نموذجاً رفيعاً في القيادة الدبلوماسية والإخلاص للعمل العربي المشترك، وأسهما في ترسيخ مكانة الجامعة العربية وصون دورها خلال مرحلة إقليمية ودولية بالغة التعقيد، وذلك خلال حفل تكريمهما الذي أقيم بمقر الأمانة العامة للجامعة.   وفي كلمة ألقاها نيابة عن أصحاب السعادة المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية، أوضح الحلبي أن أحمد أبو الغيط تولى مسؤولياته في ظل تحديات غير مسبوقة، اتسمت بتشابك الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، واستطاع، بحكمته وخبرته الدبلوماسية، الحفاظ على دور الجامعة العربية باعتبارها المظلة الجامعة للدول العربية، ومنصة رئيسية للحوار والتشاور وتنسيق المواقف، والدفاع عن المصالح والقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.   وأشار إلى أن السفير حسام زكي اضطلع بدور محوري في إدارة ومتابعة الملفات العربية، مستنداً إلى خبرة سياسية ودبلوماسية واسعة، وكفاءة عالية في التعامل مع القضايا الإقليمية، فضلاً عن جهوده المتواصلة لتعزيز التوافق بين الدول الأعضاء وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بما يخدم منظومة العمل العربي المشترك.   وأضاف أن هذا التكريم لا يجسد تقديراً لشخصين فحسب، بل يمثل احتفاءً بمسيرة حافلة بالعطاء والالتزام والمسؤولية، ويعكس الوفاء لكل من أسهم بإخلاص في خدمة الجامعة العربية وتعزيز دورها الإقليمي والدولي رغم ما واجهته من تحديات متلاحقة.   وأكد، باسم المندوبين الدائمين، بالغ التقدير لما قدمه أبو الغيط وحسام زكي من جهود مخلصة في خدمة القضايا العربية، مشيراً إلى اعتزاز لبنان بالدعم المستمر الذي أولياه لبلاده، وحرصهما على دعم مؤسساتها الشرعية، وصون وحدتها الوطنية واستقرارها وسيادتها.   كما أعرب عن تقديره لجمهورية مصر العربية ووزارة الخارجية المصرية، مثمناً دورهما في رفد منظومة العمل العربي المشترك بكفاءات دبلوماسية مشهود لها بالتميز والخبرة.   وفي ختام كلمته، تمنى السفير علي الحلبي للأمين العام أحمد أبو الغيط والسفير حسام زكي دوام التوفيق والنجاح في مسيرتهما المقبلة، مؤكداً أن إسهاماتهما ستبقى علامة فارقة في تاريخ الجامعة العربية، كما هنأ الدكتور نبيل فهمي بمناسبة توليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، معرباً عن ثقته في قدرته على مواصلة مسيرة تطوير العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون العربي بما يلبي تطلعات شعوب المنطقة نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

اقرأ المزيد »
السياسة

في وداع مؤثر من “بيت العرب”.. أحمد أبو الغيط: الرحلة في حد ذاتها إنجاز.. وأغادر والأمانة مصونة بعد عشرة أعوام من العطاء

  الأمين العام لجامعة الدول العربية يودّع منصبه بكلمة مؤثرة استعرض فيها إنجازات عقد كامل، مؤكداً أن العمل العربي المشترك ضرورة استراتيجية تتجاوز الخلافات.   القاهرة – رندة رفعت في مشهد اتسم بالمشاعر الإنسانية والرسائل السياسية العميقة، ودّع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مقر الأمانة العامة بـ”بيت العرب”، بعد عشرة أعوام قضاها على رأس المنظمة الإقليمية، موجهاً كلمة وداع مؤثرة حملت رسائل الوفاء والشكر والثقة في مستقبل العمل العربي المشترك. واستهل أبو الغيط كلمته بالتأكيد أن لحظة المغادرة “تأتي دائماً لكنها تبقى الأصعب”، مستعيداً رحلة امتدت لعقد كامل من العمل، وصفها بأنها كانت مليئة بالتحديات والإنجازات، قائلاً إنه لم يتوقع حين قبل المهمة عام 2016 أن تستمر مسيرته في الجامعة العربية عشر سنوات كاملة.   وخص الأمين العام بالشكر قيادات العمل العربي، وفي مقدمتهم الأمين العام، مشيداً بنموذج القيادة الذي جمع بين الثقة في الذات واحترام قدرات الآخرين، مؤكداً أن تلك الثقة كانت أحد أهم أسباب نجاح العمل خلال السنوات الماضية.   كما وجّه تحية تقدير إلى السفراء المندوبين الدائمين، والأمناء المساعدين، وأعضاء الأمانة العامة، ورؤساء بعثات الجامعة في الخارج، مشيداً بما وصفه بالإخلاص والتفاني الذي مكّن الجامعة من مواصلة أداء دورها رغم تعقيدات المرحلة الإقليمية والدولية.   واستعرض أبو الغيط أبرز الإنجازات التي تحققت خلال ولايته، وفي مقدمتها التحول الرقمي الشامل للأمانة العامة، وتطوير البنية التكنولوجية، ورقمنة أعمال مجلس الجامعة، وإنشاء الملحق العراقي الجديد، وتأسيس متحف جامعة الدول العربية، إلى جانب تنظيم عدد كبير من القمم العربية والدولية، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية، فضلاً عن استعادة بعض الحقوق المالية للعاملين بالأمانة العامة.   وأكد أن الجامعة العربية واصلت أداء دورها في مختلف الملفات السياسية والتنموية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الأزمات في لبنان وسوريا واليمن وليبيا والسودان، فضلاً عن ملفات التكامل الاقتصادي، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتنمية الاجتماعية، والصحة والتعليم وحقوق الإنسان.   وشدد أبو الغيط على أن تجربته أكدت له أن العمل العربي المشترك ليس خياراً سياسياً، بل ضرورة تفرضها طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، مؤكداً أن بقاء الجامعة العربية إطاراً جامعاً للحوار والتنسيق بين الدول العربية يمثل قيمة استراتيجية يجب الحفاظ عليها.   وفي واحدة من أكثر فقرات الكلمة تأثيراً، قال: “ما يجمع العرب أكبر بكثير مما تبرزه خلافاتهم، والأزمات مهما طالت تبقى عابرة، أما روابط الثقافة واللغة والجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة فباقية.”   واختتم أبو الغيط كلمته برسالة إنسانية مؤثرة، مؤكداً أنه يغادر منصبه “بنفس راضية وضمير مستريح”، قبل أن يوجه الشكر إلى جميع من شاركوه رحلة السنوات العشر، قائلاً: “لو عادت عقارب الساعة لاخترت من البداية الاستمرار في الجامعة لكامل المدة… فالرحلة في حد ذاتها هي إنجاز… نحمد الله على سلامة الوصول وصون الأمانة.”   وجاءت الكلمة لتختزل عقداً كاملاً من إدارة واحدة من أكثر المؤسسات العربية تأثيراً، في رسالة حملت مزيجاً من الاعتزاز بما تحقق، والإيمان باستمرار مسيرة العمل العربي المشترك، والثقة في قدرة “بيت العرب” على مواصلة أداء رسالته خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد »
السياسة

أكثر من 16 مليون مغربي خارج العملية الانتخابية..المغرب أمام رهان 2035.. الذكاء الاصطناعي في خدمة تجديد الديمقراطية واستعادة ثقة الناخبين

  الرباط – محمد سعد  كشف تقرير استراتيجي أصدره المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD)، اليوم الجمعة، أن “كتلة الممتنعين عن التصويت” أو ما يُعرف بـ”الفئة الصامتة” أصبحت تمثل القوة السياسية الأولى في المشهد المغربي، إذ تضم أكثر من 16 مليون مواطن خارج دائرة المشاركة الانتخابية، محذراً من استمرار تآكل أدوار الوساطة الحزبية التقليدية وتراجع الثقة في المؤسسات السياسية.   وجاء التقرير، الذي حمل عنوان **”المشهد الحزبي والانتخابي بالمغرب: أزمة الوساطة، والفئة الصامتة، ورهانات الديمقراطية الحديثة في أفق 2035″**، داعياً إلى تبني “هندسة ديمقراطية مبتكرة” ترتكز على الرقمنة والذكاء الاصطناعي، بهدف استعادة الثقة المؤسساتية وتعزيز المشاركة السياسية.   * مؤشرات أزمة بنيوية وأشار التقرير إلى وجود اختلالات هيكلية في المشاركة السياسية بالمغرب، أبرزها:   * عدم تجاوز نسبة التصويت الفعلية 35 في المائة من إجمالي المواطنين المؤهلين قانونياً، بما يعادل 8.8 ملايين ناخب من أصل 25.23 مليون مواطن.   * تراجع معدل الثقة الشعبية المعلنة في الأحزاب السياسية إلى 18 في المائة.   * ارتفاع معدل البطالة في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 37.2 في المائة، وهو ما اعتبره التقرير أحد أبرز العوامل المغذية لحالة الاغتراب السياسي والاتجاه المتزايد نحو فضاءات التواصل الرقمي.   * تراجع عدد مقاعد الحزب المتصدر لانتخابات 2016 من 125 مقعداً إلى 13 مقعداً فقط خلال انتخابات 2021، بما يعكس – وفق التقرير – تصويتاً عقابياً ظرفياً وغياباً للولاء البرامجي المستقر.    مقارنة إقليمية وخارطة طريق نحو 2035   ورغم ما وصفه التقرير بحالة “الركود الديمقراطي” التي يشهدها العالم، أكد أن المغرب ما يزال يحافظ على مستوى من الاستقرار المؤسسي، حيث بلغت نسبة المشاركة مقارنة بعدد المسجلين 50.35 في المائة، متقدمة على عدد من دول الجوار، من بينها تونس (11.2 في المائة) والجزائر (23 في المائة).   وفي أفق سنة 2035، اقترح المركز خارطة طريق تشاركية تجمع بين الدولة والأحزاب والإعلام والمجتمع المدني، وترتكز على أربعة أهداف رئيسية:   1. رفع نسبة المشاركة الانتخابية الفعلية إلى 65 في المائة، وتقليص حجم “الكتلة الصامتة” إلى 40 في المائة. 2. ربط الإصلاح السياسي بأهداف اقتصادية تروم خفض معدل البطالة إلى 5 في المائة وتحقيق نمو اقتصادي في حدود 6 في المائة. 3. الانتقال نحو نموذج “المشاركة الذكية” عبر منصات رقمية مفتوحة المصدر مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتيح تتبع الوعود الانتخابية وتيسير المشاورات العمومية. 4. إحداث مرصد وطني مستقل للمشاركة والثقة وتجديد النخب، يتولى إصدار تقارير سنوية للمساءلة تستند إلى مؤشرات شفافة وقابلة للقياس.   ويُذكر أن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD) يعد مؤسسة بحثية مستقلة تُعنى برصد وتحليل التحولات السياسية والاقتصادية في إفريقيا، مع التركيز على دور التكنولوجيا والرقمنة في تطوير الحكامة وصياغة السياسات العمومية.

اقرأ المزيد »
السياسة

وكالة الإمارات للمساعدات الدولية: الإمارات قدمت نحو 4 مليارات دولار دعما لفلسطين منذ بداية الحرب على غزة

رندة رفعت أصدرت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تقريرا حول حجم المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الشعب الفلسطيني منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، وذلك في إطار جهودها الإنسانية المستمرة للتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية التي يشهدها القطاع. وكشف التقرير أن إجمالي المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات إلى فلسطين خلال الفترة من 2023 وحتى 2025 بلغ نحو 4 مليارات دولار، لتتصدر بذلك قائمة الدول الأكثر دعماً للشعب الفلسطيني خلال تلك الفترة.   وأوضح التقرير أن قيمة المساعدات بلغت نحو 630 مليون دولار خلال عام 2023، فيما ارتفعت خلال عام 2024 إلى نحو 713 مليون دولار، بما يعكس استمرارية الجهود الإماراتية في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة داخل قطاع غزة.   وأشار التقرير إلى أن المساعدات الإنسانية استحوذت على 94.54% من إجمالي الدعم المقدم، بقيمة بلغت نحو 1.27 مليار دولار، فيما بلغت قيمة المساعدات التنموية نحو 71 مليون دولار بنسبة 5.28%، بينما سجلت المساعدات الخيرية نحو 2.4 مليون دولار بنسبة 0.18%.   كما نفذت دولة الإمارات 166 مشروعا إنسانيا شملت قطاعات الغذاء والصحة والمياه والإيواء والخدمات الاجتماعية، إلى جانب 36 مشروعا تنمويا و14 مشروعا خيريا، فضلا عن 15 مشروعا للتعاون الدولي بالتنسيق مع المؤسسات والهيئات الدولية.   ولفت التقرير إلى أن المساعدات الإماراتية ركزت على القطاعات الحيوية الأكثر ارتباطا باحتياجات السكان داخل قطاع غزة، وفي مقدمتها دعم الأمن الغذائي، وتوفير الخدمات الصحية والعلاجية، وتأمين المياه الصالحة للشرب، وتعزيز خدمات الإيواء، ودعم الأطفال والنساء والفئات الأكثر احتياجا.   ويتم تنفيذ هذه الجهود بالتعاون مع عملية “الفارس الشهم 3″، إلى جانب المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، والمستشفى الميداني الإماراتي داخل قطاع غزة، ومشروعات تحلية المياه، والجسور الإنسانية البرية والبحرية والجوية التي تضمن استمرار تدفق المساعدات إلى مستحقيها.   وأكد التقرير استمرار التنسيق الوثيق بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية في إدارة الملف الإغاثي، بما يسهم في ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة إلى قطاع غزة رغم التحديات الإقليمية المتصاعدة.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!