المملكة المغربية

الدين و الحياة

المغرب يحتضن الملتقى الدولي للفكر الصوفي في دورته الثامنة عند الشيخ ماء العينين ..23 نوفمبر المقبل

رندة محمد ​تستعد المملكة المغربية لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة من “الملتقى الدولي للفكر الصوفي عند الشيخ ماء العينين”، والذي سينطلق ابتداءً من يوم 23 نوفمبر 2026 المقبل ويمتد على مدار ثلاثة أيام متواصلة بمدينة تزنيت التاريخية، وسط اهتمام عربي ودولي واسع من القادة الدينيين والمفكرين وعلماء الشريعة ومختصي التكنولوجيا الحديثة.     ​ويُشكل هذا الحدث الفكري البارز منصة علمية وسنوية فريدة تجمع نخبة من العلماء والمفكرين والأكاديميين لدراسة القضايا المعاصرة وتجسير الفجوة بين القيم الروحية والتطورات التقنية الحديثة. كما يأتي تنظيم هذا الحدث العلمي المتميز بالشراكة والتعاون بين “مؤسسة الشيخ ماء العينين للعلوم والتراث” و”الأكاديمية العالمية لعلماء الوسطية”، اللتين وجهتا دعوة عامة ورسمية إلى كافة أعضائهما ولعموم الأكاديميين والباحثين للمشاركة الفعالة والمساهمة بأوراق بحثية في أعمال المؤتمر.     و​ينعقد ملتقى هذا العام تحت شعار لافت ومواكب للمستجدات العالمية: «مقام الإحسان وترشيد الذكاء الاصطناعي.. طاعة للرحمن وخدمة للإنسان»، و يطرح هذا الشعار معالجة أخلاقية ورؤية إسلامية مستنيرة للثورة الرقمية الحالية؛ حيث يهدف الملتقى إلى التأكيد على ضرورة إخضاع تقنيات الذكاء الاصطناعي المتسارعة لمنظومة صلبة من القيم الإنسانية والأخلاقية المستمدة من مفهوم “الإحسان” في الفكر الإسلامي، بما يضمن تسخير الخوارزميات والبرمجيات لخدمة البشرية لا لتدمير قيمها أو استبدال هويتها الروحية.     ​ويتضمن جدول أعمال الملتقى على مدار أيامه الثلاثة عدداً من المحاور الرئيسية، أبرزها:   ​التأصيل الشرعي والمفهومي: دراسة تقاطع مفهوم “الإحسان” الصوفي مع أطر أخلاقيات البيانات والذكاء الاصطناعي.   ​الأبعاد السلوكيات والروحية: كيفية الحفاظ على الفطرة الإنسانية والوعي الروحي في ظل السيطرة الرقمية والواقع الافتراضي.   ​التطبيقات العملية: آليات توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة ونماذج الذكاء الاصطناعي في خدمة التراث العلمي ونشر الفكر الوسطي المعتدل.   ​ ​ وقال الدكتور محمد عجان الحديد، رئيس الأكاديمية العالمية لعلماء الوسطية، أن الأكاديمية تواصل جهودها الميدانية والفكرية لخدمة المنهج الإسلامي المعتدل والتصوف الجاد عبر هذه الملتقيات الفكرية النوعية التي تُقام دورياً في المملكة المغربية وغيرها من الدول العربية والإسلامية.     واضاف “رئيس أكاديمية علماء الصوفية” قائلا ​: يمثل الذكاء الاصطناعي سلاحاً ذو حدين، وإذا لم نؤطره بمقام الإحسان والمسؤولية الأخلاقية، فقد نتحول إلى أدوات في يد التكنولوجيا بدلاً من أن تكون التكنولوجيا خادمة للإنسان. إن دورنا كعلماء ومفكرين يتجسد في ترشيد هذه التقنيات وتوجيهها لتكون وسيلة للبناء والتقارب ونشر السلام، وليس للهدم والمادية الفائقة.”     ​وأكد الدكتور فؤاد ماء العينين، رئيس مؤسسة الشيخ ماء العينين للعلوم والتراث، أن اختيار موضوع هذا العام ينبع من أهمية التفاعل الحكيم والواعي مع المستجدات التقنية العالمية، مشيراً إلى أن التصوف الحي لا يعزل الإنسان عن عصره بل يمنحه أدوات التوجيه السليم.     ​وأضاف ” ماء العينين ​”إن التحدي الأكبر الذي يواجه البشرية اليوم ليس تطوير الآلة، بل الحفاظ على إنسانية الإنسان وإخلاصه؛ لذا تسعى المؤسسة بالتعاون مع الأكاديمية العالمية لعلماء الوسطية لتقديم التأصيل الأخلاقي لترشيد الذكاء الاصطناعي، وتقديم الصورة المشرقة للتصوف الإسلامي المبني على المزاوجة بين العلم والعمل والدقة والروحانية.”     ​وفي السياق ذاته، شدد الدكتور علي ماء العينين الكاتب العام للمؤسسة على الدور الهام والمحوري الذي تقوم به مؤسسة الشيخ ماء العينين لنشر التصوف المعتدل القائم على الكتاب والسنة النبوية الشريفة، مستشهداً بالتعاون المثمر مع الأكاديمية العالمية لعلماء الوسطية برئاسة الدكتور محمد عجان الحديد، والذي يعمل بشكل دؤوب ومستمر على إعلاء راية التصوف المعتدل وصيانة الهوية الإسلامية في العالم.     ​وأردف الدكتور علي ماء العينين قائلاً: ​”مدينة تزنيت، بتاريخها وتراثها، تفتح أبوابها لكافة الباحثين ليقدموا رؤية تجديدية تعيد الروح للتطور التقني وسنشهد خلال أيام الملتقى جلسات حوارية ومناقشات لأوراق عمل علمية رفيعة المستوى يسعى المشاركون من خلالها إلى تقديم وثيقة أو ميثاق أخلاقي يربط بين الفكر الصوفي والتحول الرقمي.”     ال​جدير بالذكر أن مدينة تزنيت المغربية تُعد إحدى الحواضر العلمية والتراثية البارزة التي اقترن اسمها بالشيخ ماء العينين وإرثه العلمي والجهادي، ومن المتوقع أن يشهد الملتقى حضوراً مكثفاً لوفود أكاديمية وشخصيات إسلامية بارزة من مختلف دول العالم.

اقرأ المزيد »
الرياضة

المغرب يستعد لانطلاق كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة بمشاركة 24 منتخبًا

  52 مباراة و24 منتخبًا.. المغرب يفتح أبواب الرباط وسلا أمام كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة   الرباط – د . محمد سعد   تستعد المملكة المغربية لاستضافة منافسات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة المغرب 2026، خلال الفترة من 17 أكتوبر حتى 7 نوفمبر 2026، بمشاركة 24 منتخبًا في 52 مباراة، وذلك في الرباط وسلا، في ثاني نسخة متتالية تستضيفها المملكة المغربية من البطولة.   وتنطلق منافسات البطولة يوم 17 أكتوبر، حيث يواجه المنتخب المغربي نظيره النيوزيلندي في الساعة السادسة مساءً، ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضًا منتخبي ألمانيا والأرجنتين.   وتشهد الجولة الافتتاحية إقامة أربع مباريات، حيث تلتقي ألمانيا مع الأرجنتين وكوريا الشمالية مع بورتوريكو في الساعة الثالثة عصرًا، فيما يلتقي المنتخب المغربي مع نيوزيلندا وبولندا مع نيجيريا في الساعة السادسة مساءً.   وتضم البطولة ست مجموعات، بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة، حيث تضم المجموعة الأولى المغرب ونيوزيلندا وألمانيا والأرجنتين، بينما تضم المجموعة الثانية كوريا الشمالية وبورتوريكو وبولندا ونيجيريا.   وتضم المجموعة الثالثة كندا والبرازيل والنرويج وغانا، فيما تجمع المجموعة الرابعة اليابان وزامبيا وفرنسا وفنزويلا، وتضم المجموعة الخامسة الولايات المتحدة وساموا وكينيا والصين، بينما تضم المجموعة السادسة إسبانيا والمكسيك وأستراليا وتشيلي.   وتقام مباريات الدور الأول على مدار أيام البطولة، بواقع مباراتين في الساعة الثالثة عصرًا ومباراتين في الساعة السادسة مساءً في كل يوم من أيام المباريات، فيما تستضيف الرباط وسلا منافسات البطولة.   وبحسب نظام البطولة، يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إلى جانب أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى الدور ربع النهائي، على أن تقام مباراتا الدور نصف النهائي يوم 4 نوفمبر، بينما يقام النهائي يوم 7 نوفمبر على ملعب الأمير مولاي الحسن.   وتأتي استضافة المغرب للبطولة للمرة الثانية على التوالي لتؤكد استمرار المملكة في احتضان أبرز المنافسات الدولية لكرة القدم النسائية، مع توفير فرصة للجماهير لمتابعة نخبة من المواهب الشابة الواعدة من مختلف القارات.   التذاكر متاحة للجماهير   وأعلنت اللجنة المنظمة فتح باب بيع تذاكر مباريات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة، حيث تبدأ أسعار التذاكر من 20 درهمًا مغربيًا عبر منصة Webook، بما يتيح للجماهير حضور منافسات البطولة ومتابعة 52 مباراة على مدار فترة إقامة البطولة.   وتتجه أنظار عشاق كرة القدم النسائية إلى المغرب يوم 17 أكتوبر، موعد انطلاق المنافسات، وسط ترقب لمشاركة المنتخبات الـ24 في واحدة من أبرز البطولات العالمية للفئات السنية، وصولًا إلى المباراة النهائية يوم 7 نوفمبر.

اقرأ المزيد »
السياسة

ملتقى القيادات العربية الشابة برعاية جامعة الدول العربية يكرم ” محمد بودن ” بوسام القيادة الوطنية الشابة

رندة رفعت تم بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة تكريم الخبير المغربي في العلاقات الدولية و القانون الدولي ” محمد بودن ” خلال الملتقى الثاني للقيادات العربية الشابة المنظم حاليا تحت رعاية جامعة الدول العربية بشراكة بين مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة و إدارة منظمات المجتمع المدني بالمنظمة تحت تحت شعار “أجيال تحفظ وحدة الأمة”، بمشاركة رئيس البرامان العربي و عدد من الوزراء و السفراء المعتمدبن لدى جامعة الدول العربية و القيادات والشباب وممثلي المجتمع المدني من الدول العربية. و قد تسلمت الوسام نيابة عن المحلل السياسي محمد بودن السيدة مديرة إدارة المرأة و الأسرة و الطفولة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية نوال برادة.   و يعد هذا التكريم حسب المنظمين تقديرا لجهود القيادات الشابة المكرمة و اعترافا بإسهاماتها في عدد من المجالات.   واعتبر الخبير محمد بودن في تصريح صحفي بمناسبة هذا التكريم، إن هذه الالتفاتة، تشكل مبعث فخر وشرف ، وعبر عن تطلعه للمزيد من العمل المشترك مع القيادات الشابة بالعالم العربي من أجل تحقيق منجزات تصب في مصلحة تمكين الشباب و تزويدهم بكل ما يجعلهم في صلب التحولات المتسارعة في عدد الميادين، مما يفرض تعزيز الابتكار وتقوية منظومة الفرص المستقبلية وتعظيم استفادة الأجيال الصاعدة من الحلول الرقمية و المتصلة بالذكاء الإصطناعي لتجاوز التحديات المشتركة وتحقيق التنمية ودعم المرونة الاقتصادية والأمن الغذائي المناخي و الطاقي وتنويع سلاسل القيمة الإقليمية.

اقرأ المزيد »
السياسة

أمين عام جامعة الدول العربية يهنئ المملكة المغربية بنجاح الانتخابات التشريعية ويهنئ فاطمة الزهراء المنصوري بتعيينها رئيسةً للحكومة

رندة رفعت أعرب السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن خالص تهانيه للمملكة المغربية، ملكاً وحكومةً وشعباً، بمناسبة نجاح الانتخابات التشريعية التي جرت في المملكة، معرباً عن تقديره لما عكسته من حرص على مواصلة تعزيز المشاركة في الحياة العامة.   كما هنأ الأمين العام السيدة فاطمة الزهراء المنصوري بالثقة التي أولاها لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتعيينها رئيسةً للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وفقاً للمقتضيات الدستورية للمملكة.   وتمنى فهمي للسيدة المنصوري التوفيق والنجاح في الاضطلاع بمهامها ومسؤولياتها، وخدمة مصالح المملكة المغربية وتحقيق تطلعات الشعب المغربي، مؤكداً أن توليها رئاسة الحكومة، كأول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ المملكة، يمثل محطة بارزة في مسيرة المرأة المغربية والعربية، ويعكس ما حققته من حضور متقدم وفاعل في الحياة العامة ومواقع المسؤولية وصنع القرار، وما تضطلع به من دور متزايد في الإسهام في مسيرة التنمية والبناء الوطني.   وأعرب الأمين العام عن تطلعه إلى مواصلة التعاون والتنسيق مع الحكومة المغربية الجديدة بما يعزز العمل العربي المشترك ويخدم المصالح العربية، متمنياً للمملكة المغربية وشعبها مزيداً من التقدم والتنمية والازدهار.

اقرأ المزيد »
السياسة

تعيين رئيسة لحكومة المغرب امتداد لنهج ملكي يعتمد الكفاءة والاستحقاق معياراً

رندة رفعت حظيت المرأة المغربية بمكانة محورية وخاصة في مقاربة العاهل المغربي، الملك محمد السادس، حيث يُعد تقلدها لأعلى مناصب المسؤولية وإدماجها في مسار التنمية حجر الزاوية في الرؤية الاستراتيجية التي اعتمدها الملك منذ توليه العرش.    في هذا الإطار، لم تقتصر هذه الرؤية، وفق عدد من المتابعين للشأن المغربي، على مجرد شعارات، بل تجسدت في إصلاحات هيكلية وعميقة جعلت من تمكين المرأة شرطاً أساسياً لبناء دولة الحق والقانون والمجتمع الديمقراطي الحداثي، ليعكس هذا المسار إرادة ملكية متواصلة لتعزيز مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام وصنع القرار.    في سياق متصل، ​ شهدت الحكومات المغربية المتعاقبة طوال تاريخ المغرب، وخاصة في عهد الملك محمد السادس، تعيين عدد مهم من النساء في مناصب وزارية ومسؤوليات عمومية عليا. فالرؤية الملكية كفلت للمرأة تقلد مناصب بارزة وغير مسبوقة؛ إذ سبق للراحلة زليخة نصري أن شغلت منصب أول امرأة مستشارة لجلالة الملك، كما تتولى زينب العدوي رئاسة المجلس الأعلى للحسابات كواحدة من أبرز المؤسسات الدستورية في المملكة، بينما تدير أمينة بنخضرا المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، بما يعكس بوضوح حضور الكفاءات النسائية في القطاعات الاستراتيجية والدقيقة.     ​وبناءً على هذه الرؤية الملكية، يظل الفيصل في التعيين وتحمل المسؤولية هو الكفاءة والاستحقاق والقدرة على الإنجاز، وليس الجنس.   ومن هذا المنطلق، فإن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئيسة الحكومة المغربية لا يشكل حدثاً معزولاً أو سابقة طارئة، وإنما يندرج ضمن توجه ملكي راسخ يهدف إلى تمكين المرأة من تولي أعلى المسؤوليات.   ويعتبر هذا التعيين امتداداً طبيعياً لمسار مؤسساتي متواصل سبق أن أتاح لعدد من النساء المغربيات الوصول إلى مواقع قيادية مؤثرة وتجسيد تطلعات المغرب الحديث.

اقرأ المزيد »
السياسة

من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟ أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية

رندة رفعت دخلت فاطمة الزهراء المنصوري تاريخ الحياة السياسية المغربية، بعد تعيينها من جانب العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة. ويأتي تعيين المنصوري عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر 2026، بحصوله على 97 مقعدًا في مجلس النواب، وفق النتائج المعلنة.   مسار قانوني وسياسي   وُلدت فاطمة الزهراء المنصوري في 3 يناير 1976 بمدينة مراكش، ودرست القانون، إذ حصلت على شهادة في القانون الأنغلوساكسوني من جامعة بايس الأمريكية، ودبلوم الدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه الفرنسية، إلى جانب الإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط.   وبدأت المنصوري مسيرتها المهنية في مجال المحاماة، حيث التحقت بهيئة المحامين بمراكش في 22 مارس 2005، وتخصصت في القانون العقاري، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى العمل السياسي والحزبي.   وانضمت إلى حركة «لكل الديمقراطيين» عام 2007، وكانت من الأعضاء المؤسسين لحزب الأصالة والمعاصرة عام 2008، الذي أصبحت إحدى أبرز قياداته خلال السنوات اللاحقة.   من رئاسة مراكش إلى الحكومة   برز اسم المنصوري سياسيًا بشكل لافت مع انتخابها رئيسة للمجلس الجماعي لمدينة مراكش خلال الفترة من 2009 إلى 2015، كما شغلت عضوية البرلمان بين عامي 2011 و2016، ثم عادت إلى مجلس النواب للفترة من 2016 إلى 2021.   وترأست المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة من 2015 إلى 2024، قبل أن تتولى منذ عام 2024 مهمة منسقة القيادة الجماعية للحزب.   وعلى المستوى الحكومي، تولت المنصوري حقيبة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة خلال الفترة من 2021 إلى 2026، بالتوازي مع عودتها إلى رئاسة المجلس الجماعي لمراكش للفترة 2021–2027.   حضور دولي وتكريمات   وحظيت المنصوري باهتمام دولي خلال مسيرتها السياسية؛ إذ اختارتها مجلة «فوربس» عام 2014 ضمن قائمة تضم 20 امرأة شابة الأكثر تأثيرًا في إفريقيا، كما أُدرجت في العام نفسه ضمن قائمة القادة الشباب العالميين.   وتشغل المنصوري كذلك عضوية الجمعية الدولية للعمداء الفرنكفونيين، ونائبة رئيس الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية.   وبتوليها رئاسة الحكومة، تنتقل المنصوري من قيادة مدينة مراكش والعمل الحزبي والحكومي إلى قيادة الجهاز التنفيذي المغربي، في محطة سياسية غير مسبوقة للمرأة في تاريخ الحكومات المغربية.   وتُعد المنصوري ثاني امرأة تترأس حكومة في العالم العربي بعد التونسية نجلاء بودن، وفق تقارير دولية تناولت تعيينها.

اقرأ المزيد »
السياسة

وزير خارجية المغرب: الشراكة لا تبنى على مرافعات لا أساس لها وخطاب عقيم

رندة رفعت أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة بنيويورك، أن “الشراكة لا تبنى على مرافعات لا أساس لها وخطاب عقيم”، وذلك عقب مباحثاته مع نظيره الإسباني،السيد خوسي مانويل ألباريس.   وأعرب السيد بوريطة، في تصريح للصحافة، عن أسفه لكون “التصريحات التي أدلى بها فاعلون سياسيون إسبان تظهر، للأسف، أنهم لا يدركون قيمة هذه الشراكة، والأسوأ من ذلك أنهم لا يعرفون مغرب اليوم، ولا دراية لهم بقضية الهجرة وبكيفية تدبيرها”، وفق قوله.   وشدد، في هذا الصدد، على أن قضايا الهجرة والشراكة وحسن الجوار “لا تدبر بالمزايدات والمرافعات والاتهامات التي لا أساس لها”، معربا بذلك، عن أسفه لاستمرار هذا النقاش العقيم إلى اليوم، والذي يغذيه “فاعلون سياسيون من مستوى رفيع يواصلون الانخراط في الجدالات والمرافعات والاتهامات المجانية، والإساءة إلى قيمة هذه الشراكة”.

اقرأ المزيد »
السياسة

الخارجية المغربية تقدم توضيحات حول التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية بعد أزمة مدينة سبتة

رندة رفعت قدمت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بيان أصدرته يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، توضيحات بشأن التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية التي أعقبت أحداث مدينة سبتة، مؤكدة ما يلي:   أولا، أن المملكة المغربية، اختارت بشكل سيادي، أن تنخرط مع المملكة الإسبانية في علاقة حسن جوار جغرافي، وتفاهم سياسي، وشراكة اقتصادية، وتعاون أمني. وقد وجد هذا التوجه ، يضيف البيان، تعبيره الأسمى في الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب اللقاء الذي جمع بين العاهل المغربي، الملك محمد السادس، ورئيس الحكومة الإسبانية، فخامة السيد بيدرو سانشيز.   وذكر البيان أن هذا الإعلان كرس مرحلة جديدة في العلاقات، قائمة على المبادئ الأساسية المتمثلة في الاحترام والثقة المتبادلين، والحوار الدائم، والطموح إلى شراكة تعود بالنفع المتبادل.   ومن جهة ثانية ، أوضحت الوزارة أنه بفضل هذه المقاربة، نجح البلدان، بكل إرادة وعزم، في تنمية ما يجمعهما، وفي تطويق خلافاتهما من أجل معالجتها بكثير من الرصانة والاحترام، بعيدا عن أي نزوع نحو فرض الأمر الواقع.   وهكذا، تم تحقيق نتائج ملموسة، لا سيما على المستويين الاقتصادي (إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب؛ والمملكة هي الشريك التجاري الثاني لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي)، والتعاون الأمني (حيث تم إنقاذ أرواح بشرية وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية، في الغالب على حساب الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقوات المغربية).     وأبرزت الوزارة، من جهة ثالثة، أن التعاون في مجال الهجرة كان دوما منسقا وفعالا، مسجلة أن الأحداث المؤسفة التي وقعت في يوليوز الماضي تتطلب بكل تأكيد القيام بدراسة عميقة لتحديد ملابساتها، والجهات المتدخلة والتنديد بالمناورات، وبالخصوص ضمان عدم تكرارها.     وتابع البيان “والآن، وبعيدا عن أي جدل وسجال، فإن صوت العقل وخطاب الصراحة يقتضيان طرح أسئلة مباشرة: لماذا يتم الاستمرار في توجيه الاتهامات للمغرب، في غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟ ولماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية قد التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم علما بأن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟”، مشددا على أن الجواب عن هذه الأسئلة لا ينبغي البحث عنه في المغرب ولكن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين”.     وفي نقطة رابعة، شدد البيان على أن “المغرب يعرب عن أسفه لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية، مسجلا أن ما يبعث على الأسف الشديد أن تسقط أحزاب تاريخية، يفترض أنها متمرسة على التدبير الحكومي، في هذا المستنقع، حيث تطغى المزايدات غير العقلانية والشعبوية على صوت العقل”.     وعبرت الوزارة عن الأسف لكون “مؤسسات تشريعية وقضائية موقرة تتبنى مبادرات غير موفقة تغذي الخلاف. إن هذه الانزلاقات، التي يحل فيها التبخيس محل التبصر، والاتهام محل التحليل الموضوعي، تندرج ضمن استراتيجية تخويف تضر بالجميع”.     وفي نقطة خامسة، ترفض المملكة المغربية، وفق البيان ذاته، أن تكون “أصلا تجاريا قبيل الانتخابات. كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية”، مؤكدة في ختام بيانها أن “الجوار الجغرافي معطى ثابت، والمسؤولون السياسيون هم من يجعلون منه، بفضل شجاعتهم، وبعد نظرهم، رافعة للمستقبل، لتخلص الوزارة إلى أن العقم الاستراتيجي، سيحول هذا الرصيد إلى مصدر للريبة المزمنة والتوترات المتكررة”.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

الطريقة البودشيشية تنظم احتفالية كبري بمناسبة المولد النبوي الشريف برئاسة شيخها منير القادري…اليوم 

  ​توشحت قرية مداغ بإقليم بركان المغربي اليوم الثلاثاء بأجواء روحانية استثنائية، حيث تحتفل الطريقة القادرية البودشيشية مساء اليوم بذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك تحت إشراف ورئاسة شيخها الدكتور مولاي منير القادري، وبحضور غفير لشيوخ وعلماء ومريدين توافدوا من مختلف ربوع المملكة ومن خارجها.   وشهدت الزاوية البودشيشية منذ الصباح الباكر تدفق آلاف المريدين والأتباع والزوار الذين حرصوا على المشاركة في هذه المناسبة الدينية العظيمة. وقد تحول مقر الزاوية إلى ملتقى إسلامي دولي يعكس المحبة والتعظيم لشخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث التقاطعات المعرفية والروحية بين أهل العلم والتصوف من داخل المغرب وخارجه في احتفالية تتجدد سنويًا لتأكيد التمسك بالقيم الإسلامية السامية.   وشكلت الفقرات الفنية والإنشادية العصب الحيوي لفعاليات هذه الليلة الروحية، حيث أبدعت المجموعة الإنشادية التابعة للطريقة البودشيشية في إحياء الفعاليات، وطربت أسماع الحاضرين بمجموعة من القصائد الجديدة والموشحات الصوفية التي تتغنى بالشمائل النبوية، بمشاركة نخبة من كبار المنشدين الذين أضفوا على المجمع خشوعًا وصفاءً روحانيًا شُحنت به القلوب.   وأكد الدكتور مولاي منير القادري، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، على الرمزية الكبرى للذكرى، مشيرًا إلى أن الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو شرف عظيم لا يدانيه شرف آخر. وأضاف القادري في كلمته الموجهة للجموع: ​يجب علينا أن نعلم أن سيدنا رسول الله حاضر معنا وينظر إلينا، وعلينا أن نجدد العهد معه، وأن نلتزم في طريق أهل الله حتى يقبلنا الله عنده.”   ​وأوضح شيخ الطريقة أن هذه المناسبة تعد محطة لتجديد السلوك واستلهام الهدي النبوي الشريف في التراحم والتآخي والالتزام بأخلاق التصوف السني المبني على الكتاب والسنة.   ​رسالة سلام ومحبة للأمة الإسلامية واختتم الدكتور منير القادري حديثه بالتأكيد على أبعاد هذه الاحتفالية التي تتجاوز حدود المكان، مشيرًا إلى أن الزاوية البودشيشية تبعث من خلال هذا الملتقى الروحي برسالة محبة وسلام إلى الأمة الإسلامية جمعاء، تدعو فيها إلى توحيد الكلمة ونشر قيم التسامح والتعايش السلمي التي جاء بها الدين الإسلامي الحنيف.   و​تستمر فعاليات هذه الذكرى بالدُّعاء الصالح للبلاد والعباد، وللأمة الإسلامية بالخير واليُمن والبركات، في ليلة أضاءت فيها معاني المحبة النبوية أرجاء الزاوية البودشيشية بمداغ.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

بإشراف الشيخ معاذ القادري.. «مجالس الأنوار» تستحضر امتداد التصوف المغربي في إفريقيا

  مداغ – د . محمد سعد  تواصلت، امس السبت 22 اغسطس 2026، فعاليات اليوم الثالث من أشغال الدورة الثانية لـ«مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ»، التي تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ، شرق المملكة المغربية، بإشراف شيخها الحاج معاذ القادري بودشيش، احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف لسنة 1448هـ/2026م، تحت شعار «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق»، بمشاركة علماء وباحثين من المغرب والخارج.   وشهدت فعاليات اليوم الثالث مناقشة المحور الثالث من البرنامج، تحت عنوان «التراث الصوفي المغربي وانتقاله المعرفي إلى إفريقيا»، وهو محور يروم إبراز أن الامتداد المغربي لم يكن مقتصرًا على الطرق والزوايا، وإنما شمل أيضًا الكتاب والنص والمعرفة والشعر والمديح النبوي.   وفي هذا السياق، أكد الدكتور علي يعقوب، أستاذ التعليم العالي بالجامعة الإسلامية بالنيجر، أن العلاقات المغربية مع غرب إفريقيا قامت تاريخيًا على روابط تجارية وثقافية وعلمية وروحية عميقة، لم تكن الصحراء عائقًا أمام تطورها. وأوضح، في ورقته البحثية «امتداد التراث الصوفي المغربي بغرب إفريقيا»، أن الدراسات ركزت كثيرًا على الجانب التجاري، في حين لم تحظَ العلاقات العلمية والروحية بالاهتمام الكافي.   وأبرز الباحث كتابي «الشفا» للقاضي عياض و«دلائل الخيرات» لأبي الحسن الجزولي نموذجًا لانتقال التراث الصوفي المغربي إلى غرب إفريقيا، من خلال نشر السيرة النبوية والشمائل والمدائح، وتعزيز التواصل العلمي والروحي بين المغرب وعمقه الإفريقي.   من جانبه، ألقى الدكتور عبد العزيز سانا، من بوركينا فاسو، الأستاذ الجامعي بالجامعة الإسلامية بالنيجر، مداخلة علمية تناول فيها موضوع «تلقي الزوايا والكتاتيب البوركينابية لتخميس الوسائل المتقبلة في مدح النبي وتأثيره في تعظيم الرسول لدى المتصوفة في المجتمع البوركينابي».   وتناول الدكتور سانا ظاهرة تلقي المديح النبوي في بوركينا فاسو، سواء باللغة العربية أو باللغات المحلية، داخل الزوايا الصوفية والكتاتيب العلمية، مبرزًا انعكاسات هذا التلقي على المجتمع الصوفي البوركينابي، ودوره في ترسيخ محبة الرسول وتعظيمه في الوجدان الديني والاجتماعي.   وأشار الباحث إلى أن تلقي المديح النبوي في بوركينا فاسو يمتد إلى تاريخ عريق ارتبط بدخول الإسلام إلى المنطقة عبر شمال إفريقيا، وما رافق ذلك من انتقال وتأثير الفكر الصوفي القادم من المغرب العربي، الذي أسهم، منذ وقت مبكر، في تشكيل جوانب من الحياة الدينية والروحية للمسلمين في المنطقة.   ورصد الباحث مدى تأثير الفكر الصوفي في المجتمع البوركينابي بصورة عامة، قبل الانتقال إلى أربعة محاور رئيسية تناولت موضوع المديح النبوي وتلقيه داخل الزوايا والكتاتيب، وصولًا إلى استخلاص أبرز النتائج المتعلقة بتأثير قصائد «تخميس الوسائل المتقبلة» في تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم داخل المجتمع البوركينابي. كما عرّف المتدخل بالزوايا والكتاتيب في بوركينا فاسو ودورها في الحياة العلمية، ثم أوضح مراحل قصائد «تخميس الوسائل المتقبلة في مدح النبي» من حيث نشأتها وتلقيها وتداولها، مبرزًا أنماط تلقي هذه القصائد والوسائط التي أسهمت في انتشارها داخل الأوساط الصوفية والعلمية.   وكشف الباحث، في السياق ذاته، عن تأثير تلقي هذه القصائد في المجتمع الصوفي البوركينابي، ولا سيما في تعزيز محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه، وترسيخ حضور المديح النبوي في الممارسة الدينية والثقافية للمجتمع.   وخلص الدكتور سانا إلى إبراز المكانة التي يحتلها المديح النبوي في البيئة الصوفية البوركينابية، باعتباره أحد مظاهر التواصل الروحي والثقافي الذي أسهم في تعزيز الارتباط بالنبي صلى الله عليه وسلم، والحفاظ على تقاليد التلقي العلمي والروحي داخل الزوايا والكتاتيب.   وفي مداخلة أخرى، بحث الدكتور علي أبولاحي عبدالرزاق، الأستاذ الجامعي بكلية اللغة العربية والعلوم الإنسانية بالجامعة الإسلامية بالنيجر، موضوع «امتدادات البردة والهمزية في المدائح النبوية النيجيرية: دراسة تناصية لنماذج من القصائد»، مسلطًا الضوء على حضور المديح النبوي في الشعر العربي الذي أنتجه علماء ومتصوفة نيجيريا، ومدى تأثره بالنماذج الشعرية العربية الكلاسيكية، وفي مقدمتها بردة الإمام البوصيري وهمزيته.   وأوضح الباحث أن الشعر العربي يحتل مكانة بارزة في وجدان العلماء والمتصوفة في نيجيريا، بالنظر إلى الدور التاريخي الذي اضطلع به هؤلاء العلماء في نشر الإسلام، إلى جانب ترسيخ اللغة العربية وآدابها باعتبارها وسيلة أساسية لنقل العلوم والمعارف الإسلامية إلى مختلف الشعوب والأعراق.   وأشار الدكتور علي أبولاحي عبدالرزاق إلى أن علماء التصوف في نيجيريا راكموا، عبر مراحل تاريخية متعاقبة، رصيدًا مهمًا في اللغة العربية وآدابها، مكّنهم من إنتاج أدب إسلامي باللغة العربية في أجناس أدبية متعددة، شملت الشعر والنثر، وأسهم في تشكيل ملامح ما يمكن تسميته بالأدب الإسلامي النيجيري المكتوب باللغة العربية.   وتوقف الباحث عند مفهوم التناص باعتباره إحدى الظواهر الأساسية في الإبداع الأدبي، حيث يتفاعل النص الجديد مع نصوص سابقة أو معاصرة من خلال الاقتباس والتلميح والمحاكاة واستحضار الأفكار والتراكيب، بما يمنح النص اللاحق دلالات وإيحاءات إضافية مستمدة من علاقته بالنصوص التي سبقته.   وأكد أن بردة الإمام البوصيري وهمزيته تعدان من أبرز النماذج الشعرية التي امتدت آثارها الفنية والجمالية إلى نتاج المتصوفة النيجيريين في مجال المديح النبوي، سواء من خلال استلهام المضامين والصور الشعرية، أو عبر محاكاة بعض الأساليب والتراكيب، بما يعكس حضور النموذج البوصيري في الذاكرة الأدبية والصوفية النيجيرية.     وتناولت مداخلة الدكتور محمد غاني، إطار بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية و أستاذ زائر بالعديد من الجامعات الغربية، «الأثر التربوي للمدائح النبوية والامتداد الأفريقي»، مبرزةً أن المديح النبوي المغربي شكّل نظاماً تربوياً متكاملاً امتد عبر الصحراء إلى إفريقيا، وأسهم، برعاية إمارة المؤمنين وروافد التصوف السني، في ترسيخ الاعتدال وحماية وجدان الشباب والناشئة بالاقتداء بالنبي ﷺ. كما أبرزت دور السماع المنضبط في التربية الجماعية وحفظ المتون، وتكامل البردة والهمزية والشفا وصحيح البخاري في تزكية النفس وضبط السلوك. وأسهم مفهوم الإذن والسند في تحويل المديح إلى ممارسة روحية وسلوكية. واستوعب أعلام التصوف الأفريقي، مثل الشيخ الكنتي والشيخ أحمد الفوتي والشيخ أحمد بمبا، هذا الإرث وطوّروه، فربطوا المجاهدة بخدمة الخلق والعمران، مع الدعوة إلى توثيق المتون ورقمنة المخطوطات لمواجهة الغلو.   وتطرق الدكتور سيد أعمر الشيخ عابدين، مدير المركز الإفريقي للأبحاث والاستشارات بنواكشوط، موضوع “الإشعاع الديني والحضاري للتصوف في المغرب وبلاد شنقيط وإفريقيا جنوب الصحراء، المدرسة القادرية الكنتية نموذجا”، مبرزا الأدوار الدينية والحضارية للطريقة القادرية، واتخذ الطريقة البكائية الكنتية نموذجاً، ورصد إسهاماتها التربوية والعلمية والدعوية والإصلاحية والجهادية بالمغرب والصحراء والسودان. كما بين انتشارها، وصلاتها بالسلاطين المغاربة، ودورها في التعليم وحفظ السلم وتنظيم التجارة، ومقاومة الاستعمار الفرنسي، وبناء شبكات صوفية عابرة للقبائل والمناطق.   وخلصت أشغال الجلسة إلى أن الامتداد الصوفي المغربي في إفريقيا لم يكن مجرد انتقال للطرق والزوايا، بل كان امتدادًا معرفيًا وأدبيًا وتربويًا وروحيًا وحضاريًا متكاملًا، حملته الكتب والمتون والمدائح والأشعار، واحتضنته مؤسسات التعليم والتربية، وأسهم في بناء ذاكرة روحية وثقافية مشتركة، وتعزيز محبة النبي ﷺ، وترسيخ جسور التواصل الحضاري بين المغرب وبلدان إفريقيا.   واختُتمت الجلسة بحصة من المديح والسماع أحيتها المجموعة الرسمية للطريقة القادرية البودشيشية بمداغ، فأبدعت

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!