حسن رشاد وصدام حفتر يبحثان تطورات المشهد الليبي ودعم مسار الانتخابات

رندة رفعت التقى السيد حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، في مدينة العلمين، الفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، لبحث مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، والجهود المبذولة على المستويين الليبي والدولي لدفع العملية السياسية، بما يسهم في تهيئة المناخ الملائم لتحقيق الاستقرار وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا.     وتناول اللقاء سبل دعم المسار السياسي الليبي، وتعزيز التوافق بين الأطراف الليبية، بما يحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، ويدعم تطلعات الشعب الليبي نحو الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات وطنية مستقرة.     وأكد رئيس المخابرات العامة المصرية أهمية البناء على حالة الزخم السياسي الراهنة التي تحيط بالمبادرات والجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية، باعتبارها فرصة مواتية لتعزيز الاستقرار وتوحيد الصف الليبي، وصولًا إلى توافق وطني يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.     ويأتي اللقاء في إطار التحركات المصرية الداعمة لاستقرار ليبيا، وحرص القاهرة على مساندة المسار السياسي الذي يقوده الليبيون، بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها ويعزز أمنها واستقرارها، ويفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة ومستدامة.

بإشراف الشيخ معاذ القادري بودشيش.. التصوف المغربي يستحضر امتداده الإفريقي ويعزز جسور القيم والأمن الروحي

  مداغ – د . محمد سعد تواصلت يوم الجمعة 21 اغسطس 2026 بمداغ شرق المملكة المغربية فعاليات اليوم الثاني من فعاليات الدورة الثانية لـمجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ التي تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية بإشراف شيخها الحاج معاذ القادري بودشيش احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف لسنة 1448هـ 2026م تحت شعار امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا المسارات والتجليات والآفاق وانعقدت الجلسة ضمن محور التصوف المغربي الإفريقي والقيم الروحية والمجتمعية برئاسة الدكتور محمد غاني وبمشاركة نخبة من العلماء والباحثين المغاربة والأفارقة حيث تناولت المداخلات الأبعاد الروحية والحضارية للعلاقات المغربية الإفريقية والدور الذي اضطلعت به الطرق الصوفية في ترسيخ قيم الاعتدال والتعايش والتواصل بين الشعوب   واستهل الدكتور محمد غاني أشغال الجلسة برفع أسمى عبارات التهاني إلى مقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين حفظه الله بمناسبة تزامن انعقاد الجلسة مع عيد الشباب المجيد وذلك باسم شيخ الطريقة القادرية البودشيشية فضيلة سيدي الحاج معاذ القادري بودشيش وباسم فقراء الطريقة   وأبرز رئيس الجلسة ما تحظى به قضايا الشباب المغربي والإفريقي من عناية ملكية خاصة في ما يتعلق بتحصين الأجيال الجديدة من مخاطر التطرف والانغلاق وتأهيلها بقيم الوسطية والاعتدال والانفتاح بما يعزز قدرتها على الإسهام في بناء مجتمعات متماسكة وآمنة   وشهدت الجلسة التحاق الفوج الثاني من وفود العلماء الأفارقة الذين حلوا بمداغ للقاء شيخ الطريقة سيدي معاذ القادري بودشيش قادمين من موريتانيا والسنغال وغامبيا وساحل العاج ونيجيريا وبوركينا فاسو والنيجر وغانا ومصر والكاميرون وغينيا كوناكري   وحمل استقبال العلماء الأفارقة دلالات روحية وإنسانية عميقة عكست عمق الروابط التي نسجتها الطرق الصوفية عبر عقود وقرون بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا ومناطق أخرى من القارة حيث امتزجت مشاعر الترحيب والفرح بلقاء شيخ الطريقة مع أجواء المحبة والتواصل التي ميزت اللقاء   وفي أولى مداخلات الجلسة قدم الدكتور الشيخ شعيب كريتي طوب من السنغال قراءة في حضور التصوف المغربي في التجربة المريدية مؤكدا أن الطريقة المريدية تمثل أحد مظاهر هذا الامتداد المغربي الإفريقي ليس فقط على المستوى الروحي وإنما أيضا من خلال مظاهر أنثروبولوجية ولغوية ومعاملات مشتركة   وتوقف المتدخل عند مرتكزات منهج الشيخ أحمد بامبا خاصة ما يتعلق ببناء الإنسان وتحقيق السلم الداخلي والتوازن بين العمل والتوكل وبين متطلبات الروح والجسد إلى جانب ترسيخ التسامح في إطار المرجعية المالكية والعقيدة الأشعرية   ودعا في هذا السياق إلى مزيد من الانفتاح والتواصل تحت راية إمارة المؤمنين معتبرا أن هذه المرجعية تمثل عنصرا أساسيا في مواجهة التطرف وتعزيز قيم الاعتدال   من جهته تناول الدكتور عبد العزيز ساربا من ساحل العاج حضور الطريقة التيجانية في بلاده معتبرا إياها امتدادا للتصوف السني المغربي ومبرزا أن التفاعل الإيجابي بينها وبين الطريقة القادرية أسهم في توسيع دائرة العلاقات الروحية والثقافية بين المغرب وساحل العاج   وأكد أن تهذيب النفس والصحبة الإيجابية يظلان من أبرز مرتكزات التصوف في السياق الإيفواري بما يجعل التربية الصوفية في بعدها العملي وسيلة لبناء الإنسان وتعزيز التماسك الاجتماعي   أما البروفيسور الخضر عبد الباقي محمد من نيجيريا فقد خصص مداخلته للعلاقات الروحية بين المغرب وإفريقيا من خلال الطرق الصوفية وكتاب دلائل الخيرات متوقفا عند الأثر الذي تركه هذا المؤلف المغربي في الحياة الروحية الإفريقية   وأوضح أن انتشار دلائل الخيرات وقراءته وحفظه في مناطق مختلفة من القارة لم يكن مجرد انتقال لكتاب من مجال جغرافي إلى آخر بل أسهم في بناء ذائقة روحية مشتركة وتعزيز محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتوثيق الروابط الروحية بين شعوب ضفتي الصحراء   واختتم الأستاذ عبد الفتاح لعقيلي من المغرب أشغال الجلسة بمداخلة تناول فيها حضور الشمائل المحمدية في التربية الصوفية المغربية باعتبارها مدخلا للتزكية وبناء الإنسان   وأبرز أن استحضار السيرة والشمائل النبوية لا يتوقف عند حدود التربية الفردية وإنما يمكن أن يمتد أثره إلى المجال المجتمعي من خلال ترسيخ قيم التراحم والتسامح وحسن المعاملة بما يجعل التربية الروحية رافدا من روافد الاستقرار المجتمعي والأمن الروحي في الفضاء الإفريقي   وأجمعت مداخلات الجلسة على أن الامتداد المغربي في إفريقيا لا يمكن اختزاله في انتقال الطرق والزوايا من بلد إلى آخر وإنما يتعلق في عمقه بانتقال منظومة من القيم الروحية والأخلاقية والمجتمعية تشكلت حول الوسطية والاعتدال ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتزكية النفس وخدمة المجتمع وترسيخ السلم والتعايش   كما أبرزت أشغال الجلسة أن التصوف المغربي أسهم عبر التاريخ في بناء جسور تتجاوز المجال الديني إلى فضاءات العلم والثقافة والتواصل الإنساني وهو ما يمنح هذه الروابط اليوم قابلية للتجدد في إطار ما يمكن وصفه بالدبلوماسية الروحية بما يخدم التقارب المغربي الإفريقي ويعزز قيم الأمن الروحي والاعتدال والانفتاح   وتستمر فعاليات مجالس الأنوار إلى غاية 25 غشت بمشاركة علماء وباحثين ومريدين من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والآسيوية والأوروبية ضمن برنامج يجمع بين المجالس الروحية والندوات العلمية ويسلط الضوء على الامتداد التاريخي والثقافي والروحي للتصوف المغربي في القارة الإفريقية

انطلاق المعرض السعودي المصري للصناعات والاستثمارات 30 يناير المقبل لتعزيز الشراكة الاستثمارية بين البلدين 

  تنطلق فعاليات النسخة الرابعة من المعرض السعودي المصري للصناعات والاستثمارات خلال الفترة من 30 يناير وحتى الأول من فبراير 2027، في إطار منصة اقتصادية متخصصة تستهدف تعزيز حضور المنتجات والصناعات السعودية في السوق المصرية، وفتح قنوات تصديرية واستثمارية جديدة، وبناء شراكات صناعية وتجارية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية.   ويأتي تنظيم المعرض بشراكة تنظيمية مع هيئة تنمية الصادرات السعودية ومجلس الأعمال السعودي المصري، فيما تتولى شركة B.touch للاستثمارات وتطوير الأعمال تنفيذ وتنظيم فعاليات المعرض.   وقالت هند العوني الرئيس التنفيذي لشركة B touch للاستثمارات والمعارض الدولية سفيرة الصناعات السعودية والعضو التنفيذي بمجالس الأعمال السعودية إن المعرض يستهدف دعم مستهدفات الصادرات السعودية، من خلال تعزيز مشاركة القطاعات الصناعية السعودية الواعدة بما يسهم في نمو الصادرات غير النفطية، إلى جانب رفع فرص إبرام الصفقات التجارية والشراكات الاستثمارية ذات الأثر الاقتصادي، وتعزيز حضور العلامة الوطنية السعودية وزيادة تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق الخارجية.   وأضافت أن المعرض يركز على ربط المصدرين السعوديين بالمشترين والموزعين والوكلاء من خلال لقاءات الأعمال الثنائية (B2B)، وفتح أسواق تصديرية جديدة عبر مصر نحو أفريقيا والمنطقة، إلى جانب تمكين الشركات السعودية من التوسع في السوق المصرية.   وأشارت إلى أن المعرض يهدف إلى إبراز جودة وتنافسية المنتج السعودي، وفتح أسواق جديدة أمام المصنعين والمصدرين السعوديين، واستقطاب موزعين ووكلاء من مصر والدول المجاورة، وتنظيم لقاءات أعمال مع الشركات الكبرى والمشترين المحتملين.   ونوهت هند العوني إلى أن أهداف المعرض تتضمن أيضا دعم التصنيع المشترك والاستثمار الصناعي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية السعودية المصرية، والعمل على تحقيق اتفاقيات تجارية واستثمارية خلال فترة انعقاد المعرض، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجال تنمية الصادرات غير النفطية.   وتابعت: “ويستهدف المعرض عددًا من القطاعات الصناعية والاستثمارية، من بينها الصناعات الغذائية، والتمور والقهوة والمنتجات الزراعية، وقطاع البناء والتشييد، والصناعات البلاستيكية والتغليف، والصناعات الدوائية والطبية، ومستحضرات التجميل والعناية، إلى جانب التقنية والتحول الرقمي، والخدمات اللوجستية والشحن، والصناعات الكيماوية، والطاقة المتجددة، والامتياز التجاري، والاستثمار العقاري والصناعي”.   وذكرت العوني أن الفعاليات المصاحبة للمعرض تتضمن منتدى الاستثمار والصناعة السعودي المصري، ولقاءات الأعمال الثنائية (B2B)، وجلسات تعريفية بفرص التصدير إلى مصر وأفريقيا، وورش عمل حول متطلبات دخول السوق المصرية، إلى جانب لقاءات مع الموزعين والوكلاء والمشترين، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، فضلًا عن زيارات ميدانية اختيارية للوفود وتغطية إعلامية وصحفية للفعاليات.   وأبرزت أنه من المتوقع أن يسهم المعرض في تعزيز حضور المنتج السعودي في السوق المصرية، والاستفادة من مصر كبوابة استراتيجية للوصول إلى أسواق شمال أفريقيا، وخلق فرص تصديرية جديدة، وتوقيع اتفاقيات تجارية واستثمارية، وبناء قاعدة بيانات للمشترين والموزعين، وفتح مسارات توسع نحو الأسواق الأفريقية.   ولفتت إلى أن المعرض يستهدف تمكين الشركات السعودية من بناء شراكات مستدامة، وتقديم نموذج نوعي للمعارض المتخصصة يخدم مستهدفات الصادرات السعودية، ويدعم فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية ومصر.   وشددت على أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والمملكة العربية السعودية تشهد تطورًا مستمرًا، في ظل ما يجمع البلدين من روابط تاريخية واستراتيجية ومصالح مشتركة، وما تتمتع به العلاقات الثنائية من زخم على مختلف المستويات، وتستند الشراكة الاقتصادية بين البلدين إلى قاعدة واسعة من مجالات التعاون، بما يعكس حرص القاهرة والرياض على تعزيز التبادل التجاري والاستثماري، وتوفير المزيد من الفرص أمام مجتمعَي الأعمال في البلدين، بما يدعم مسارات التنمية ويعزز التكامل بين الاقتصادين المصري والسعودي.   وجددت التأكيد على أن الاستثمار يمثل أحد المحاور الرئيسية للشراكة الاقتصادية بين مصر والسعودية، في ضوء ما توفره السوقان من فرص واعدة في قطاعات متنوعة، وما يتمتع به القطاع الخاص في البلدين من إمكانات وقدرات يمكن البناء عليها لإقامة مزيد من المشروعات والشراكات المشتركة.   كما يسهم تعزيز التواصل بين المستثمرين والمصدرين والمصنعين في فتح آفاق جديدة للتعاون، ودعم حركة التجارة والاستثمارات المتبادلة، والاستفادة من موقع مصر وإمكاناتها كبوابة للأسواق الأفريقية، بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين البلدين.

error: Content is protected !!