تركيا

الاقتصاد

سفير تركيا بالقاهرة: استثماراتنا في مصر تتجاوز 4 مليارات دولار… وشراكة صناعية تستهدف أفريقيا وأوروبا

رندة رفعت في ظل تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، رسم صالح موطلو شن، سفير تركيا لدى القاهرة، ملامح مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتركيا، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية تتجه بقوة نحو التكامل الصناعي والتوسع في الأسواق العالمية. وخلال لقائه مع قناة TEN TV، شدد السفير التركي على أن مصر تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية بلاده الاستثمارية، مستندة إلى ما تمتلكه من قوة بشرية شابة ومؤهلة، وبنية تحتية متطورة، وموقع جغرافي يجعلها مركزًا لوجستيًا عالميًا. مصر… قوة بشرية ومركز جذب استثماري أكد السفير أن “مصر غنية بشبابها وشعبها”، مشيرًا إلى أن المستثمر التركي يعتمد بشكل كبير على العمالة المصرية، حيث تصل نسبة العمالة المحلية في الشركات التركية إلى نحو 80%، مقابل 20% فقط من الخبراء الأتراك بهدف نقل الخبرات. وأضاف أن العديد من الشركات التي يتم تأسيسها في مصر تُدار بقيادات مصرية، في نموذج يعكس الثقة في الكفاءات المحلية، ويعزز من استدامة الاستثمارات. قفزة في الاستثمارات… وأرقام مرشحة للزيادة كشف موحلو شن أن حجم الاستثمارات التركية في مصر بلغ نحو 4 مليارات دولار، مع تدفقات جديدة مستمرة، مشيرًا إلى أن العام الماضي وحده شهد استثمارات إضافية تُقدّر بنحو 500 مليون دولار. وأوضح أن هذا الرقم مرشح للزيادة بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، في ظل “موجات استثمارية ضخمة” قادمة من تركيا، إلى جانب اهتمام صيني متزايد بالسوق المصرية. التصنيع المشترك… بوابة للأسواق العالمية أكد السفير أن الشراكة المصرية التركية لم تعد تقتصر على التجارة، بل تحولت إلى شراكة إنتاج وتصنيع تستهدف التصدير إلى أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة ودول الخليج. وأشار إلى أن قطاعات مثل: الصناعات الهندسية الأجهزة المنزلية الزجاج والبورسلين الصناعات النسيجية السيارات والطاقة تشهد توسعًا ملحوظًا، مدعومة بعوامل لوجستية قوية، أبرزها سهولة النقل البحري وانخفاض تكلفته. المنطقة الاقتصادية لقناة السويس… محور الاهتمام أولى السفير اهتمامًا خاصًا بـالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أنها تمثل بيئة جاذبة للاستثمارات التركية، خاصة في ظل الرؤية التنموية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي ضمن خطة 2030. وأشار إلى نجاح نماذج قائمة بالفعل، مثل الاستثمارات في العين السخنة ومدينة السادس من أكتوبر، لافتًا إلى أن زيارته الأخيرة للمنطقة بصحبة رجال أعمال مصريين عززت قناعته بقدرتها على جذب المزيد من المستثمرين الأتراك. تسهيلات حكومية تعزز التدفقات الاستثمارية أشاد السفير بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية لتسهيل دخول المستثمرين الأتراك، خاصة: الحصول على التأشيرة عند الوصول تسريع الإفراج الجمركي تسهيلات الإقامة والعمل مؤكدًا أن هذه الخطوات ساهمت في خلق بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية. التعليم والتبادل البشري… ركيزة موازية في بعد آخر للعلاقات، كشف السفير أن تركيا تقدم سنويًا ما بين 100 إلى 150 منحة دراسية للطلاب المصريين، تشمل السكن والدراسة في الجامعات الحكومية والخاصة. وأشار إلى أن الطلاب المصريين يُعدون من بين الأكثر تميزًا داخل الجامعات التركية، إلى جانب الطلاب الإيرانيين، ما يعكس عمق الروابط الثقافية والتعليمية بين البلدين. التحديات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد تطرق السفير إلى تأثير التوترات الإقليمية، مثل الأزمات في الشرق الأوسط وإغلاق الممرات الحيوية كـمضيق هرمز، على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والنقل. وأوضح أن هذه التحديات دفعت نحو تعزيز التصنيع المحلي في مصر، بدلًا من الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام عالميًا. التجارة الحرة… فرصة غير مكتملة أكد السفير صالح موطلو شن أن اتفاقيات التجارة الحرة بين مصر وتركيا تمثل أساسًا قويًا للعلاقات الاقتصادية، لكنها لا تزال بحاجة إلى استكمال بعض البنود لتحقيق أقصى استفادة ممكنة. كما أشار إلى أهمية إعادة تفعيل بعض الاتفاقيات اللوجستية، مثل النقل البحري (الرورو)، لما لها من دور في خفض التكاليف وزيادة التبادل التجاري. خلاصة استراتيجية تعكس تصريحات السفير التركي تحولًا واضحًا نحو بناء تحالف اقتصادي إقليمي قائم على التكامل بين القدرات الصناعية التركية والإمكانات السوقية واللوجستية المصرية. ومع الدعم السياسي من قيادتي البلدين، وعلى رأسهما الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس عبد الفتاح السيسي، تبدو الشراكة المصرية التركية مرشحة لتكون أحد أهم محركات النمو في المنطقة، وقوة اقتصادية صاعدة تربط بين الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.

اقرأ المزيد »
المرأة والطفل

الاحتفال بعيد السيادة الوطنية والطفولة في سفارة تركيا بالقاهرة

رندة رفعت أطفال أتراك ومصريون وفلسطينيون يلتقون من أجل السلام. دعوة للسلام من القاهرة إلى العالم في 23 أبريل. تم الاحتفال بحماس في مقر إقامة سفارة تركيا بالقاهرة بعيد السيادة الوطنية والطفولة الموافق 23 أبريل، وهو العيد الذي أهداه مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك للأطفال. وشارك في الفعالية 35 طفلاً تركياً، و40 طفلاً مصرياً، و40 طفلاً فلسطينياً مع عائلاتهم، بالإضافة إلى عدد كبير من الصحفيين المصريين. وكانت مفاجأة الاحتفال حضور الفنانة السينمائية المصرية القديرة يسرا. وفي اطار برنامج الحفل الذي بدأ بعزف النشيدين الوطنيين التركي والمصري، قدم الأطفال عروضاً متنوعة. ونال عرض البيانو والأناشيد التي أعدها الأطفال الأتراك إعجاباً كبيراً.   كما حظيت الفرقة المكونة من أطفال فلسطينيين يرتدون ملابس تحمل العلم التركي باهتمام واسع من خلال أدائهم لأغانٍ باللغة التركية ورقصات شعبية.   ومن جانبهم، قدم الأطفال المصريون عروضاً وهم يرتدون ملابس مزينة بالعلمين التركي والمصري. وبالإضافة إلى ذلك، استمتع الأطفال باللعب في منطقة الألعاب المخصصة لهم، تخللتها مقطوعات موسيقية متنوعة قدمتها فرقة موسيقية مصرية.   ألقى كل من سفير تركيا بالقاهرة صالح موطلو شن، وعضو مجلس الأمة التركي الكبير عن مدينة سيفاس روقية توي، ومستشار سفارة فلسطين بالقاهرة ناجي الناجي، كلمات خلال الفعالية.   وفي كلمته، هنأ السفير شن بالذكرى الـ 106 لتأسيس مجلس الأمة التركي الكبير، مؤكداً أن 23 أبريل هو التاريخ الذي رسخ الإرادة الوطنية وسيادة الشعب في الذاكرة.   وأشار شن إلى أن هذا اليوم أعلنه الغازي مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية والقائد العام للنضال الوطني، كعيد للطفولة، لافتاً إلى أن هذا اليوم الخاص يحمل صفة كونه “أول عيد للطفولة في العالم”.   وأوضح شن أن إهداء هذا العيد للأطفال يعني أمانة مستقبل الأمة التركية للأطفال. وذكر السفير شن أن الاحتفال بهذا اليوم الخاص مع الأطفال الفلسطينيين إلى جانب الأطفال الأتراك والمصريين، يأتي تماشياً مع حساسية الأمة التركية وموقف الرئيس رجب طيب أردوغان الداعم للمظلومين والمنكوبين في كل مكان، وفي مقدمتهم فلسطين.   وأعرب شن عن تمنياته بانتهاء المأساة الإنسانية في غزة في أقرب وقت، مشيراً إلى أنهم يشعرون بعمق بألم الأطفال الذين فقدوا حياتهم، مستشهداً بأبيات الشاعر التركي ناظم حكمت: “لا تقتلوا الأطفال، لكي يتمكنوا من أكل الحلوى أيضاً”. ووجه شن رسالتين للعائلات والأطفال الغزاويين؛ الأولى هي عدم التخلي أبداً عن مثل السلام العليا، مؤكداً أن أكبر قوتهم تكمن في شعار الإسلام وكلمة السلام، وموضحاً أن لأهل غزة الحق في العيش بسلام وطمأنينة وأمن، وبشكل مستقل وكرامة على أرضهم وتحت سقف دولتهم الخاصة كبقية الشعوب. أما الرسالة الثانية فهي ضرورة عدم تخلي الغزاويين عن أراضيهم والتمسك بها، مشيراً إلى أن تسجيل 25 ألفاً من بين أكثر من 100 ألف غزاوي يعيشون في مصر للعودة إلى غزة يظهر بوضوح مدى ارتباطهم بوطنهم. وأكد السفير شن أنه يجب على الجميع أن يعلم بأن مصر تفتح أحضانها بكل محبة لإخوتهم الغزاويين وتقدم لهم كافة أنواع المساعدات، وختم كلمته بقوله: “عاشت تركيا، عاشت مصر، وعاشت فلسطين”. من جانبها، أعربت النائبة روقية توي في كلمتها عن سعادتها الكبيرة بالتواجد مع الأطفال الغزاويين، الذين فقد بعضهم الأم أو الأب، إلى جانب الأطفال الأتراك والمصريين.   وذكرت توي أن العالم يواجه في غزة أسوأ أمثلة النفاق في الإنسانية والعدالة والأخلاق، مؤكدة أن تركيا تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان تقف دائماً إلى جانب المظلومين وضد الظالمين. وشكرت توي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والسلطات المصرية على تعاونهم في إيصال المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن التعاون المتزايد بين مصر وتركيا يساهم في مصلحة البلدين واستقرار المنطقة، معربة عن ثقتها في دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام في كافة المجالات. أما مستشار سفارة فلسطين بالقاهرة ناجي الناجي، فقد شكر في كلمته الشعب التركي والرئيس رجب طيب أردوغان على الحساسية والدعم اللامحدود الذي يقدمونه للغزاويين بالتعاون مع مصر، مؤكداً أن هذا لن يُنسى أبداً.   كما أفاد بأن 25 ألفاً من بين أكثر من 100 ألف غزاوي يعيشون في مصر قد تقدموا بطلبات للعودة إلى غزة. اختتمت الفعالية بتقديم الطعام للمشاركين بجهود من جمعية كشكول التركية، وتوزيع الهدايا على الأطفال، وتقديم المساعدات للمحتاجين من أهل غزة، والتقاط صورة تذكارية جماعية.

اقرأ المزيد »
ثقافة

تدشين كتاب الصدر الأعظم العثماني “كامل باشا القبرصي ” في القاهرة. اثر تاريخي يسهم في التعاون الثقافي بين تركيا ومصر

  القاهرة -رندة رفعت اقامت سفارة تركيا بالقاهر امسية ثقافية احتفالا بتدشين كتاب “التاريخ السياسي للدولة العلية العثمانية”، المترجم إلى اللغة العربية وهو أحد المؤلفات الهامة التي كتبها الصدر الأعظم العثماني “كامل باشا القبرصي” في القرن التاسع عشر، وذلك بحضور كوكبة من الأكاديميين والمؤرخين والصحفيين . وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية، أكد سفير تركيا بالقاهرة “صالح موطلو شن” أن هذا العمل ليس مجرد ترجمة فحسب، بل هو بمثابة “جسر تاريخي” يقوي الروابط بين الشعبين العريقين، ويسهم في تكريس التاريخ المشترك لتركيا ومصر بمصادر أولية إضافية، معرباً عن فخره بكتابة مقدمة هذا الأثر.   وذكّر السفير “شن” بأن “كامل باشا القبرصي” قضى جزءاً من حياته في مصر، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة لأفكاره وتجاربه التي تسلط الضوء على فترات مفصلية من تاريخ الدولة العثمانية. كما أوضح “شن” أن كامل باشا تلقى تعليمه في “مدرسة الألسن” بمصر، وعمل خلال تلك الفترة مع الخديو عباس حلمي.   وأعرب “شن” عن ثقته بأن نشر هذا العمل باللغة العربية سيصل بهذا المخزون الهام عن التاريخ العثماني إلى شريحة أوسع من القراء، مما سيعزز العلاقات الثقافية والأكاديمية بين البلدين، وختم كلمته بالإشارة إلى أن فهم الماضي هو أحد أكثر الطرق فاعلية لبناء المستقبل على أسس متينة.   وفي إطار الفعالية، قدمت المترجمة و مدرس اللغة التركية “شيماء عليوة”، التي ساهمت في نقل العمل إلى العربية، تقييماً حول الكتاب.   انتهى البرنامج بعد مأدبة الغداء بالتمنيات بوصول الكتاب إلى شرائح واسعة، وبرسائل الشكر لكل من ساهم في إنجازه.   كامل باشا القبرصي (1832م-1913م): رجل دولة وصدر أعظم عثماني.   وُلد في مدينة لفقوشة بجزيرة قبرص. هاجرت عائلته من بلدة “أنامور” (مارسين- تركيا)، وكان والده “صالح آغا” يوزباشي في سلاح المدفعية. تلقى “كامل باشا” تعليمه الأول في قبرص، وتعلم العربية والفارسية والفرنسية واليونانية بفضل شغفه وموهبته في اللغات.   وفي عام 1845م توجه إلى مصر والتحق بـ “مدرسة الألسن”، ولما تحولت هذه المدرسة لاحقاً إلى مدرسة حربية، تلقى فيها العلوم العسكرية أيضاً، وتخرج منها برتبة “ملازم في سلاح الفرسان”. وفي عام 1849م عُين مترجماً في خدمة والي مصر “عباس حلمي باشا”.   وكان مدير معارف مصر “عبدي باشا” سبباً في تعريفه بالبلاط المصري. بدأ بتعلم الإنجليزية على يد معلم خاص، وبفضل نجاحه السريع نال تقدير “عباس حلمي باشا”، فرُقي إلى رتبة “بينباشي” (مقدم) وعُين معلماً للغة الإنجليزية لنجله “إلهامي بك”.   واستمرت الصداقة بينهما طويلاً، حيث سافرا معاً إلى أوروبا وإسطنبول. وعندما خُطب “إلهامي باشا” لـ “منيرة سلطان” ابنة السلطان عبد المجيد، رافقه كامل باشا إلى إسطنبول (1857م).   وبعد وفاة إلهامي باشا في سن مبكرة (1860م)، لم يعد كامل باشا إلى مصر، بل ترك منصبه هناك بناءً على طلب الصدر الأعظم “محمد أمين باشا القبرصي”، ودخل في خدمة الدولة العثمانية حيث عُين مديراً لأوقاف قبرص (1860م) ثم عُزل بعدها بعامين ونصف (1863). وفي نفس العام عُين قائم مقام لقضاء “توزلا” بقبرص، ثم محاسباً للجزيرة.   وبعد أربعة أشهر أُرسل محاسباً لإيالة “صيدا” مع إضافة رئاسة “المجلس الكبير”، ثم نُقل متصرفاً للمركز عند تشكيل ولاية سوريا، ورُقيت رتبته إلى “ميرميران” (1865).   وبعد سبعة أشهر كُلف بمتصرفية بيروت ومأمورية السياسة لولاية سوريا، ومُنح رتبة “بكلر بكي الروملي” أي أمير أمراء روم ايلي. وفي عام 1869م عُين متصرفاً لطرابلس الشام، وفي نفس العام أصبح متصرفاً لمركز ولاية حلب ومعاوناً للوالي ومديراً للشئون الخارجية، وترك منصبه بعد عام ونصف. ورغم تعيينه متصرفاً لـ “فِيلبَّة”، إلا أنه قبل تحركه نُقلت مهامه ليكون متصرفاً للقدس في 19 ديسمبر 1871م.   وعندما أصبحت المتصرفية مستقلة، أصبح متصرفاً لـ “الهرسك” عام 1872م، ثم لبيروت للمرة الثانية، وفي 15 يونيو 1873م متصرفاً للقدس للمرة الثانية أيضاً.   وترأس لجنة من مفوضين اختارتهم “الباب العالي” والسفارة الفرنسية لحل النزاع “الكاثوليكي-الأرثوذكسي” في كنيسة مهد بيت لحم. وفي 27 مايو 1875م عُين متصرفاً لـ “صاقِز “، وفي 7 سبتمبر 1876م لبيروت للمرة الثالثة، وفي 13 فبراير 1876م عُين والياً لولاية “كوسوفو” برتبة “وزير”.   ولكن قبل توجهه لمنصبه الأخير، أُعطيت له ولاية حلب، حيث خدم فيها سنتين وشهر واحد قبل عزله، وكان سبب العزل هو منعه للإنجليز من بسط نفوذهم هناك وصراعه مع القناصل.   وفي 6 نوفمبر 1879م عُين رئيساً لـ “لجنة انتخاب الموظفين المدنيين” مع إضافة منصب “مستشار وزارة الداخلية”، وفي 17 مايو 1880م عُين ناظراً لـ “الأوقاف الهمايونية”. وفي 22 مايو 1880، ولأول مرة منذ دخوله الخدمة، مُنح “وسام مجيدي” من الدرجة الثانية. وفي عهد صدارة “كوجك سعيد باشا”، أصبح ناظراً للمعارف في 13 سبتمبر 1880.   وبعد تركه المنصب في 6 ديسمبر 1881 بيومين، عُين عضواً في “لجنة الاشغال العامة”، وفي عهد الصدارة العظمى الثانية لـ “أحمد وفيق باشا” عُين ناظراً للأوقاف للمرة الثانية في 2 ديسمبر 1882.   وخلال نظارته تم ترميم بعض الأوقاف والمباني الخيرية. ومع بقاء النظارة في عهدته ونيابة ناظر العدلية “عاصم باشا” عنه، أُرسل وكيلاً لولاية “آيدين” للتنكيل بالأشقياء الذين ظهروا حول “مانيسا” (22 مايو 1883). وأتم مهمته بنجاح وعاد لإسطنبول في 22 يوليو 1883.   وفي 19 نوفمبر 1884 مُنح “وسام عثمانية” من الدرجة الأولى وزاد راتبه الوزاري. وفي 19 ديسمبر 1884، تولى وكالة وزارة العدل كمهامة إضافية عند ذهاب ناظر العدلية “حسن فهمي باشا” إلى لندن في مهمة فوق العادة.   وعلى عكس الصدر الأعظم “سعيد باشا” الذي أراد حل قضية إيالة “روملي الشرقية” باستخدام العسكر، كان كامل باشا يميل لحل القضية عبر المفاوضات والاتفاق، فعُين صدراً أعظم بـ “خط همايون” بتاريخ 15 ذي الحجة 1302 (25 سبتمبر 1885). واستمرت صدارته الأولى هذه خمس سنوات وأحد عشر شهراً وتسعة أيام حتى 29 محرم 1309 (4 سبتمبر 1891).   ولإيمانه بأن خلاص الدولة والمجتمع العثماني يكون بالمعارف، أولى أهمية كبرى لافتتاح مؤسسات تعليمية جديدة خلال صدارته، وحاول سياسياً منع تمرد القوميات الأقلية. وفي عام 1895 تولى ولاية “آيدين” واستمر فيها إحدى عشرة سنة. وقبل يومين من إعلان “المشروطية الثانية” في 22 يوليو 1908، وبعد تولي “سعيد باشا” الصدارة للمرة السابعة، دخل “مجلس الوكلاء”.   وبعد إعلان المشروطية، وبسبب استقالة سعيد باشا جراء أزمة تعيين ناظري الحربية والبحرية من قبل السلطان، عُين كامل باشا صدراً أعظم للمرة الثالثة (9 رجب 1326 / 7 أغسطس 1908).   وفي عام 1911 توجه كامل باشا لمصر لتبديل الهواء، وهناك رغب ملك إنجلترا “جورج الخامس” والملكة (اللذان كانا في رحلة للهند) في لقائه، ودعواه لتناول الغداء على متن السفينة. وضمت الصور الملتقطة على السفينة كامل باشا والملك والملكة وخديوي مصر “عباس حلمي الثاني” واللورد “كتشنر” وغيرهم.   وقد ترددت أصداء هذه الواقعة في

اقرأ المزيد »
السياسة

تركيا تهاجم قانون “إعدام الفلسطينيين” الإسرائيلي: تصعيد خطير وتحذير من شرعنة القمع الجماعي

رندة رفعت في موقف سياسي حاد يعكس تصاعد التوتر الإقليمي، أدان الدكتور برهان الدين دوران، رئيس إدارة الاتصال بالرئاسة التركية، قرار البرلمان الإسرائيلي بإقرار عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين، واصفًا الخطوة بأنها امتداد لسياسات ممنهجة من القمع والانتهاك الصارخ للقانون الدولي.   وأكد دوران، في بيان رسمي صادر عن الرئاسة التركية، أن هذا القانون يمثل نموذجًا واضحًا لتكريس التمييز والعنصرية، مشيرًا إلى أنه يستهدف فئة بعينها بشكل حصري، الأمر الذي يعمّق من حالة الظلم ويضفي غطاءً قانونيًا على معاقبة جماعية لشعب بأكمله.   واعتبر أن هذه الخطوة تكشف عن مستوى غير مسبوق من السياسات القمعية التي تنتهجها سلطات الاحتلال.   وأضاف أن ما وصفه بـ”الفهم المريض” القائم على ممارسات عنصرية وتمييزية لا يمكن أن يجد له مكانًا في أي منظومة قانونية أو إنسانية، محذرًا من أن استمرار مثل هذه السياسات من شأنه أن يزيد من حدة العنف ويقوض فرص الاستقرار في المنطقة.   ودعا المسؤول التركي المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت إزاء هذه التطورات، مطالبًا باتخاذ إجراءات عملية وملموسة دفاعًا عن مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، ومؤكدًا أن التغاضي عن مثل هذه الانتهاكات يمثل تواطؤًا غير مباشر في ترسيخها.   وشدد دوران على أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانب ما وصفه بالقضايا العادلة، انطلاقًا من مسؤوليتها الإنسانية والتزامها التاريخي تجاه قضايا العدالة.   ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه ردود الفعل الدولية والإقليمية الرافضة للسياسات الإسرائيلية الأخيرة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تؤثر على مسار الأوضاع السياسية والإنسانية في المنطقة.

اقرأ المزيد »
السياسة

تركيا تكشف حقيقة تحركات القاذفات الأمريكية في إنجرليك وتفضح حملة تضليل إعلامي واسعة

القاهرة – رندة رفعت أصدر مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لإدارة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية بيانًا رسميًا، نفى فيه صحة الادعاءات المتداولة عبر بعض حسابات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن استمرار هبوط وإقلاع طائرات القاذفات الأمريكية من طراز B-1B لانسر في قاعدة إنجرليك الجوية. وأوضح المركز أن ما يتم تداوله من صور ومقاطع فيديو في هذا السياق لا يمت للواقع الحالي بصلة، مؤكدًا أنها مواد قديمة تعود إلى تدريبات عسكرية روتينية جرت في فترات سابقة، ولا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالتطورات أو النزاعات الإقليمية الراهنة. وأشار البيان إلى أن إعادة نشر هذه المواد القديمة على أنها أحداث جارية يمثل محاولة تضليل متعمدة، تستهدف تشويه موقف تركيا وإظهارها كطرف منخرط في الصراعات الحالية، على خلاف سياستها المعلنة القائمة على التهدئة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. ودعا المركز المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة أو المحتوى المضلل، مؤكدًا أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية لتجنب الوقوع في فخ الشائعات التي تهدف إلى إثارة البلبلة والتحريض.

اقرأ المزيد »
السياسة

تركيا تنفي رسميًا شائعات تدخلها في الحرب وتؤكد: لا دور عسكري لنا ونعمل دبلوماسيًا لوقف التصعيد

القاهرة – رندة رفعت أصدر مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لإدارة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية بيانًا رسميًا نفى فيه بشكل قاطع ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن نية تركيا التدخل عسكريًا في الحرب لصالح إيران أو دخول الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتندرج ضمن حملات التضليل الإعلامي. وأوضح البيان أن الجمهورية التركية لم تكن طرفًا في النزاع منذ بدايته، مشددًا على أن السياسة التركية ترتكز على التهدئة وتجنب التصعيد، وليس الانخراط في أي عمليات عسكرية. وأشار إلى أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، تواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة بالتنسيق مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، بهدف وقف الهجمات في أسرع وقت ممكن، ومنع اتساع رقعة الصراع، والعمل على تحقيق سلام دائم في المنطقة. وأكد البيان أن الموقف التركي يحظى بتقدير العديد من الأطراف الفاعلة، لا سيما المعنية بشكل مباشر بالأزمة، نظرًا لدوره المتوازن والبناء في دعم الاستقرار الإقليمي. كما حذر المركز من أن نشر مثل هذه المعلومات المضللة يأتي في إطار حرب نفسية تستهدف تشويه صورة تركيا والتقليل من دورها الإيجابي في إدارة الأزمة. واختتم البيان بدعوة الرأي العام المحلي والدولي إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، مع التأكيد على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة كمصدر رئيسي للمعلومات.

اقرأ المزيد »

تركيا… ومغزى التواقيت

ليلى موسى – ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية بمصر لطالما استمدت تركيا استمرارية أمنها الوجودي في المنطقة وسوريا على وجه التحديد؛ بناءً على علاقتها العضوية مع تنظيم داعش الإرهابي، تلك العلاقة التي تشبه الحبل السري الذي يربط الجنين بالأم؛ بقطع ذلك الحبل يموت الجنين والأم تحرم من حلم الأمومة.منذ إعلان تنظيم داعش الإرهابي عن تأسيسه وحتى يومنا الراهن؛ كانت ولازالت – داعش- طفل تركيا الذي تمده بجميع أنواع الدعم اللوجستي والمادي والمعنوي، ذلك الطفل المدلل سيكون السبيل باستعادة حلمها العثماني الأردوغاني البائد.لذا في كل مرة يتلقى هذا التنظيم ضربات تنذر بنهايته؛ تتسارع تركيا بشتى الوسائل للإبقاء عليه وتنشيطه وتغذيته؛ لمنعه من الانهيار والزوال، لأنها تعتمد على الإرهاب المتمثل بالجماعات الإسلاموية المتطرفة وأعتى تلك التنظيمات والجماعات داعش، وبالتالي فإن قطع علاقتها مع هذه الجماعات؛ سيكون السبيل لوضع حد نهاية لمشروعها الاحتلالي التوسعي؛ والمتمثل بالميثاق الملي ذلك الحلم الذي طال انتظاره.الجميع يذكر عندما اقتربت قوات سوريا الديمقراطية من الإعلان عن تحرير منبج من إرهاب تنظيم داعش؛ تسارعت تركيا وعبر مسرحية مفبركة باستلام مناطق إعزاز والباب وجرابلس من تنظيم داعش بموافقة ومقايضة روسيا والنظام السوري؛ عبر التخلي عن مدينة حلب لصالح النظام بالمقابل احتلال المناطق المذكورة أعلاه لقطع الطريق أمام قوات سوريا الديمقراطية في حملتها بتحرير باقي المناطق السورية من تنظيم داعش.بينما كانت قوات سوريا الديمقراطية تلاحق عناصر تنظيم داعش الإرهابي وتحاصره في الباغوز بديرالزور؛ كآخر معاقل التنظيم في سوريا، مرة أخرى شنت تركيا عملية واسعة لاحتلال مدينة عفرين بمقايضة مع الروس والنظام عبر التنازل عن الغوطة السورية.وبعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية بمساندة ودعم من التحالف الدولي القضاء على ما تسمى دولة الخلافة في بلاد الشام والعراق في آخر معاقله في بلدة الباغوز ميدانياً وجغرافياً، سرعان ما زادت دولة الاحتلال التركي من تهديداتها باجتياح مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛ وبموجبها تم احتلال كل من سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض) بضوء أخضر روسي والرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب.ففي كل مرة تحتل منطقة تتحول إلى ملاذ آمن لعناصر التنظيم وتسليحهم ودعمهم؛ في محاولة من تركيا للإبقاء على التنظيم حياً وباقياً ؛ وتوجيههم متى تشاء.الدولة التركية لم تتوقف لبرهة منذ الأحداث السورية من استهداف مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛ وفي كل مرة تكون استهدافاتها عبر أدواتها من التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وحين تشل قوى تلك التنظيمات تتدخل بعتادها وجيشها مباشرة كما حصل في عفرين ورأس العين وتل أبيض ؛ حيث القصف المستمر على بعض المناطق كالشهباء وريفي تل تمر ورأس العين؛ لإعطاء متنفس لتلك التنظيمات باستعادة قواها ولملة شتاتها.وما تشهده أحداث سجن غويران منذ ليلة البارحة والمصادف في 20 كانون الثاني المصادف لذكرى هجومها لمدينة عفرين 2018، وبالتزامن مع ذكرى تحرير مدينة كوباني المصادف 26 كانون الثاني 2015 في ذكراها السابعة؛ والذي منها بدأ انكسار داعش ولحقها بعدها ضربات واحدة تلو الأخرى.وبكل بد ما تقوم به داعش من استهداف لسجن بالتزامن مع القصف التركي بالطائرات المسيرة لقيادات عسكرية لوحدات حماية شنكال ؛ لم يكن منفصلاً عن بعضهما وهذا ما يؤكد مدى عمق العلاقة العضوية التي تربطهما وكل منهما يستمد أمنه الوجودي من الأخر.ربما المساعي التركيا تأتي أيضاً في وقت يتعرض فيها المعارضة السورية المتمثلة بالإئتلاف للانهيار بعدما رهنت نفسها للدولة التركية بشكل مطلق؛ فبعدما كانت تحظى بدعم عشرات الدول وبالشرعية الدولية اليوم؛ لم يبق إلا ثلاثة دولة فقط من تدعهما وهي تركيا وقطر والسعودية التي ستوقف الدعم عنها نهاية الشهر بحسب ما صرح به رئيس الإئتلاف سالم المسلط، ففي وقت تسعى فيها الدول الفاعلة في الأزمة السورية بإعادة تشكيل جسم للمعارضة بديل عن الإئتلاف الإخوانية؛ وغالبية الفصائل المنضوية تحت مظلتها إسلاموية ؛ ومدرج قسم كبير منها على قوائم الإرهاب، وبالتالي بزوال الإئتلاف سيحجم التدخل التركي في سوريا.لذا نشاهد تركيا في كل مرة تصر وبقوة على انتعاش داعش وإعادة ترميم صفوفه بعد التشرذم والضعف التي حل به للإبقاء على الأزمة والفوضى في سوريا للحفاظ على مكتسباتها والمضيء قدماً في استكمال مشروعها الاحتلالي التوسعي للمنطقة.وحتى في شنكال بعدما فشلت مساعيها بضرب إدارتها الذاتية؛ وإعادتها على ما كانت سابقاً قبل 2014 قبل العملية الانتخابية العراقية ماضية في ضربها للمدنيين وقياداتها العسكرية؛ التي لعبت دوراً كبيراً في تحرير شنكال والقضاء على التنظيم.فرمزية التوقيت لدى تركيا تحمل معاني كثيرة وفي كل مرة تقوم بعمليات اختيارها لتوقيت يكون بشكل مدروس؛ وأولها كانت 2016 باحتلالها لمدينة جرابلس وهي نفس التاريخ 1516 انتصارها في معركة مرج دابق بالقرب من جرابلس على المماليك، واستهداف سجن غويران رسالة لشعب عفرين؛ بأنها ماضية في سياساتها ودعهما للإرهاب ذلك اليوم الذي خرج شعوب شمال وشرق سوريا وفي الكثير من الدول رافضين الاحتلال التركي.كما أن ليس من مصلحة تركيا إبقاء العناصر في قبضة قوات سوريا الديمقراطية؛ حينها سيسود الأمن والاستقرار وسلم المنطقة؛ كما أن إخضاع تلك العناصر لمحاكمة دولية ستتعرى سياساتها المعادية أكثر فأكثر للمنطقة والإنسانية. لذا مادامت حكومة العدالة والتنمية مستمرة في سياساتها هذه، داعش سيبقى نشطاً ولن تكف عن نشاطاته عبر خلاياه النامة فمكافحة ومناهضة داعش تبدأ عبر تحجيم الدور التركي وتدخلاتها في المنطقة؛ والإسراع في إجراء محاكمة دولية لهؤلاء الإرهابيين؛ وتقديمهم للعدالة مع من يقف ورائهم.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!