العلاقات الأسرية… حجر الأساس في بناء الإنسان واستقرار المجتمع

  بقلم د. علي الدكروري خبير الاستثمار والاقتصاد الدولي   في ظل تسارع إيقاع الحياة وتعقيداتها المتزايدة، تبقى الأسرة هي الكيان الأهم في تشكيل شخصية الإنسان، وصياغة قدرته على النجاح والاستمرار.   فلا يمكن الحديث عن فرد قوي أو ناجح بمعزل عن البيئة التي نشأ فيها، وفي مقدمتها الأسرة باعتبارها أول وأعمق منظومة دعم في حياة أي إنسان.   الحقيقة التي قد يغفلها البعض أن النجاح ليس جهدًا فرديًا خالصًا، بل هو في جوهره نتاج تفاعل متكامل بين الفرد ومحيطه.   والزوج، مهما بلغت قدراته، تزداد قوته حين يجد زوجة واعية، قادرة على دعمه نفسيًا ومعنويًا، وتفهم طبيعة مسؤولياته وتحدياته.   وعلى الجانب الآخر، فإن الزوجة تستمد جزءًا كبيرًا من قوتها من بيئة داعمة، تبدأ من أسرتها وتمتد إلى زوج يقدر دورها ويعاملها كشريك حقيقي في بناء الحياة.   العلاقة الزوجية لا يجب أن تُختزل في إطار المشاعر فقط، بل ينبغي أن تُفهم باعتبارها منظومة متكاملة تقوم على التفاهم، والاحترام، وتوزيع المسؤوليات بشكل متوازن.   ومن هذا المنطلق، يمكن تشبيه الأسرة بالمؤسسة الناجحة، التي تقوم على وضوح الأدوار، والالتزام بالمسؤوليات، والعمل بروح الفريق الواحد.   وفي هذا السياق، لا يُشترط أن تكون المشاعر في أعلى مستوياتها بشكل دائم، فالعلاقات الإنسانية بطبيعتها تمر بمراحل مختلفة.   لكن ما يجب أن يظل ثابتًا هو الاحترام المتبادل، والثقة، والقدرة على الاستمرار رغم التحديات.   فربط استقرار الأسرة بالمشاعر المتقلبة فقط، يؤدي إلى هشاشة في البناء الأسري، ويجعل العلاقة عرضة للاهتزاز مع أول اختبار حقيقي.   إن القوة الحقيقية للأسرة تظهر في قدرتها على التماسك في أوقات الضغط، وفي حفاظ كل طرف على التزامه تجاه الآخر، حتى في لحظات الخلاف.   فالعلاقات الناضجة لا تُبنى على المثالية، بل على القبول الواقعي، والرغبة الصادقة في الاستمرار والتكامل.   وعندما تقوم الأسرة على مبدأ التكامل لا التنافس، والدعم لا المحاسبة المستمرة، ينشأ نوع من التماسك العميق، الذي لا يتأثر بتقلبات المزاج أو تغيرات الظروف.   هذا التماسك هو ما يمنح الأفراد الاستقرار النفسي، ويعزز قدرتهم على الإنتاج والنجاح في مختلف مجالات الحياة.   في النهاية، تظل الأسرة أكثر من مجرد علاقة عاطفية، فهي شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تحتاج إلى وعي، وصبر، والتزام حقيقي من جميع الأطراف.   ومن ينجح في إدارة هذه الشراكة بذكاء واتزان، يكون قد وضع أساسًا صلبًا ليس فقط لحياته الشخصية، بل أيضًا لأي نجاح مهني أو مجتمعي يسعى لتحقيقه.

تدشين كتاب الصدر الأعظم العثماني “كامل باشا القبرصي ” في القاهرة. اثر تاريخي يسهم في التعاون الثقافي بين تركيا ومصر

  القاهرة -رندة رفعت اقامت سفارة تركيا بالقاهر امسية ثقافية احتفالا بتدشين كتاب “التاريخ السياسي للدولة العلية العثمانية”، المترجم إلى اللغة العربية وهو أحد المؤلفات الهامة التي كتبها الصدر الأعظم العثماني “كامل باشا القبرصي” في القرن التاسع عشر، وذلك بحضور كوكبة من الأكاديميين والمؤرخين والصحفيين . وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية، أكد سفير تركيا بالقاهرة “صالح موطلو شن” أن هذا العمل ليس مجرد ترجمة فحسب، بل هو بمثابة “جسر تاريخي” يقوي الروابط بين الشعبين العريقين، ويسهم في تكريس التاريخ المشترك لتركيا ومصر بمصادر أولية إضافية، معرباً عن فخره بكتابة مقدمة هذا الأثر.   وذكّر السفير “شن” بأن “كامل باشا القبرصي” قضى جزءاً من حياته في مصر، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة لأفكاره وتجاربه التي تسلط الضوء على فترات مفصلية من تاريخ الدولة العثمانية. كما أوضح “شن” أن كامل باشا تلقى تعليمه في “مدرسة الألسن” بمصر، وعمل خلال تلك الفترة مع الخديو عباس حلمي.   وأعرب “شن” عن ثقته بأن نشر هذا العمل باللغة العربية سيصل بهذا المخزون الهام عن التاريخ العثماني إلى شريحة أوسع من القراء، مما سيعزز العلاقات الثقافية والأكاديمية بين البلدين، وختم كلمته بالإشارة إلى أن فهم الماضي هو أحد أكثر الطرق فاعلية لبناء المستقبل على أسس متينة.   وفي إطار الفعالية، قدمت المترجمة و مدرس اللغة التركية “شيماء عليوة”، التي ساهمت في نقل العمل إلى العربية، تقييماً حول الكتاب.   انتهى البرنامج بعد مأدبة الغداء بالتمنيات بوصول الكتاب إلى شرائح واسعة، وبرسائل الشكر لكل من ساهم في إنجازه.   كامل باشا القبرصي (1832م-1913م): رجل دولة وصدر أعظم عثماني.   وُلد في مدينة لفقوشة بجزيرة قبرص. هاجرت عائلته من بلدة “أنامور” (مارسين- تركيا)، وكان والده “صالح آغا” يوزباشي في سلاح المدفعية. تلقى “كامل باشا” تعليمه الأول في قبرص، وتعلم العربية والفارسية والفرنسية واليونانية بفضل شغفه وموهبته في اللغات.   وفي عام 1845م توجه إلى مصر والتحق بـ “مدرسة الألسن”، ولما تحولت هذه المدرسة لاحقاً إلى مدرسة حربية، تلقى فيها العلوم العسكرية أيضاً، وتخرج منها برتبة “ملازم في سلاح الفرسان”. وفي عام 1849م عُين مترجماً في خدمة والي مصر “عباس حلمي باشا”.   وكان مدير معارف مصر “عبدي باشا” سبباً في تعريفه بالبلاط المصري. بدأ بتعلم الإنجليزية على يد معلم خاص، وبفضل نجاحه السريع نال تقدير “عباس حلمي باشا”، فرُقي إلى رتبة “بينباشي” (مقدم) وعُين معلماً للغة الإنجليزية لنجله “إلهامي بك”.   واستمرت الصداقة بينهما طويلاً، حيث سافرا معاً إلى أوروبا وإسطنبول. وعندما خُطب “إلهامي باشا” لـ “منيرة سلطان” ابنة السلطان عبد المجيد، رافقه كامل باشا إلى إسطنبول (1857م).   وبعد وفاة إلهامي باشا في سن مبكرة (1860م)، لم يعد كامل باشا إلى مصر، بل ترك منصبه هناك بناءً على طلب الصدر الأعظم “محمد أمين باشا القبرصي”، ودخل في خدمة الدولة العثمانية حيث عُين مديراً لأوقاف قبرص (1860م) ثم عُزل بعدها بعامين ونصف (1863). وفي نفس العام عُين قائم مقام لقضاء “توزلا” بقبرص، ثم محاسباً للجزيرة.   وبعد أربعة أشهر أُرسل محاسباً لإيالة “صيدا” مع إضافة رئاسة “المجلس الكبير”، ثم نُقل متصرفاً للمركز عند تشكيل ولاية سوريا، ورُقيت رتبته إلى “ميرميران” (1865).   وبعد سبعة أشهر كُلف بمتصرفية بيروت ومأمورية السياسة لولاية سوريا، ومُنح رتبة “بكلر بكي الروملي” أي أمير أمراء روم ايلي. وفي عام 1869م عُين متصرفاً لطرابلس الشام، وفي نفس العام أصبح متصرفاً لمركز ولاية حلب ومعاوناً للوالي ومديراً للشئون الخارجية، وترك منصبه بعد عام ونصف. ورغم تعيينه متصرفاً لـ “فِيلبَّة”، إلا أنه قبل تحركه نُقلت مهامه ليكون متصرفاً للقدس في 19 ديسمبر 1871م.   وعندما أصبحت المتصرفية مستقلة، أصبح متصرفاً لـ “الهرسك” عام 1872م، ثم لبيروت للمرة الثانية، وفي 15 يونيو 1873م متصرفاً للقدس للمرة الثانية أيضاً.   وترأس لجنة من مفوضين اختارتهم “الباب العالي” والسفارة الفرنسية لحل النزاع “الكاثوليكي-الأرثوذكسي” في كنيسة مهد بيت لحم. وفي 27 مايو 1875م عُين متصرفاً لـ “صاقِز “، وفي 7 سبتمبر 1876م لبيروت للمرة الثالثة، وفي 13 فبراير 1876م عُين والياً لولاية “كوسوفو” برتبة “وزير”.   ولكن قبل توجهه لمنصبه الأخير، أُعطيت له ولاية حلب، حيث خدم فيها سنتين وشهر واحد قبل عزله، وكان سبب العزل هو منعه للإنجليز من بسط نفوذهم هناك وصراعه مع القناصل.   وفي 6 نوفمبر 1879م عُين رئيساً لـ “لجنة انتخاب الموظفين المدنيين” مع إضافة منصب “مستشار وزارة الداخلية”، وفي 17 مايو 1880م عُين ناظراً لـ “الأوقاف الهمايونية”. وفي 22 مايو 1880، ولأول مرة منذ دخوله الخدمة، مُنح “وسام مجيدي” من الدرجة الثانية. وفي عهد صدارة “كوجك سعيد باشا”، أصبح ناظراً للمعارف في 13 سبتمبر 1880.   وبعد تركه المنصب في 6 ديسمبر 1881 بيومين، عُين عضواً في “لجنة الاشغال العامة”، وفي عهد الصدارة العظمى الثانية لـ “أحمد وفيق باشا” عُين ناظراً للأوقاف للمرة الثانية في 2 ديسمبر 1882.   وخلال نظارته تم ترميم بعض الأوقاف والمباني الخيرية. ومع بقاء النظارة في عهدته ونيابة ناظر العدلية “عاصم باشا” عنه، أُرسل وكيلاً لولاية “آيدين” للتنكيل بالأشقياء الذين ظهروا حول “مانيسا” (22 مايو 1883). وأتم مهمته بنجاح وعاد لإسطنبول في 22 يوليو 1883.   وفي 19 نوفمبر 1884 مُنح “وسام عثمانية” من الدرجة الأولى وزاد راتبه الوزاري. وفي 19 ديسمبر 1884، تولى وكالة وزارة العدل كمهامة إضافية عند ذهاب ناظر العدلية “حسن فهمي باشا” إلى لندن في مهمة فوق العادة.   وعلى عكس الصدر الأعظم “سعيد باشا” الذي أراد حل قضية إيالة “روملي الشرقية” باستخدام العسكر، كان كامل باشا يميل لحل القضية عبر المفاوضات والاتفاق، فعُين صدراً أعظم بـ “خط همايون” بتاريخ 15 ذي الحجة 1302 (25 سبتمبر 1885). واستمرت صدارته الأولى هذه خمس سنوات وأحد عشر شهراً وتسعة أيام حتى 29 محرم 1309 (4 سبتمبر 1891).   ولإيمانه بأن خلاص الدولة والمجتمع العثماني يكون بالمعارف، أولى أهمية كبرى لافتتاح مؤسسات تعليمية جديدة خلال صدارته، وحاول سياسياً منع تمرد القوميات الأقلية. وفي عام 1895 تولى ولاية “آيدين” واستمر فيها إحدى عشرة سنة. وقبل يومين من إعلان “المشروطية الثانية” في 22 يوليو 1908، وبعد تولي “سعيد باشا” الصدارة للمرة السابعة، دخل “مجلس الوكلاء”.   وبعد إعلان المشروطية، وبسبب استقالة سعيد باشا جراء أزمة تعيين ناظري الحربية والبحرية من قبل السلطان، عُين كامل باشا صدراً أعظم للمرة الثالثة (9 رجب 1326 / 7 أغسطس 1908).   وفي عام 1911 توجه كامل باشا لمصر لتبديل الهواء، وهناك رغب ملك إنجلترا “جورج الخامس” والملكة (اللذان كانا في رحلة للهند) في لقائه، ودعواه لتناول الغداء على متن السفينة. وضمت الصور الملتقطة على السفينة كامل باشا والملك والملكة وخديوي مصر “عباس حلمي الثاني” واللورد “كتشنر” وغيرهم.   وقد ترددت أصداء هذه الواقعة في

سفير العراق في القاهرة يشارك في لقاءِ ‏المندوبين المعتمدين لدى جامعة الدول العربية مع رئيسِ فنلندا

رندة رفعت حضر سفيرُ جمهوريةِ العراق في القاهرة ومندوبُها الدائم لدى جامعة الدول العربية ، الدكتور قحطان طه خلف، يوم الأربعاء الموافق 22 نيسان 2026، اللقاءَ العربي مع رئيس فنلندا السيد الكسندر ستوب، و الذي نظمته الأمانة العامة للجامعة بمقرها، وبحضور الأمين العام أحمد أبو الغيط. وفي كلمةٍ ألقاها أمام المندوبين الدائمين، أكد الرئيس الفنلندي أن التنسيق مع الدول العربية يكتسب أهميةً كبيرة في ظل مرحلة تشهد تحولاتٍ جذرية في النظام الدولي، مشدداً على أن العالم يتجه نحو حقبة تعددية تستدعي تعزيز التعاون بين المنظمات الدولية الفاعلة، ولا سيما دعم الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة في هذا السياق.   وأشار إلى أن تعزيز دور المؤسسات الدولية يُعد أمراً حيوياً في ضوء المستجدات الراهنة، مؤكداً ضرورة أن يعكس هذا الدور الواقع العالمي الحالي، لا الظروف التي سادت عند تأسيس تلك المؤسسات عام 1945.   من جانبها، ألقت مندوبة مملكة البحرين لدى الجامعة، السفيرة فوزية زينل، كلمةً نيابةً عن المندوبين الدائمين بصفتها رئيسة الدورة الحالية، رحبت فيها بزيارة الرئيس الفنلندي إلى مقر الأمانة العامة، معتبرةً أنها تعكس حرصاً على تعزيز أواصر التعاون.   وأكدت أن الزيارة تأتي في لحظة مفصلية في ظل المتغيرات الدولية، مشددةً على أهمية تعزيز التنسيق بين الدول العربية ومحيطها الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وترسيخ الاستقرار، مشيدةً بالدور الذي تضطلع به فنلندا في هذا الإطار.

سفير سلطنة عمان بالقاهرة يشارك في لقاء رئيس فنلندا بالمندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية بحضور الأمين العام

القاهرة – رندة رفعت في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها فخامة الدكتور ألكسندر ستوب (Alexander Stubb) جمهورية فلندا إلى جمهورية مصر العربية شارك سعادة السفير عبدالله بن ناصر الرحبي لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية في اللقاء الذي جمع فخامته بالمندوبين الدائمين المعتمدين، وذلك بتاريخ 22 أبريل 2026م الذي حضره معالي الامين العام للجامعة وأكد الرئيس الفنلندي في كلمته أن التحولات الجذرية التي يشهدها النظام الدولي تفرض تعزيز التنسيق والحوار مع الدول العربية، في ظل انتقال العالم إلى مرحلة جديدة من التعددية الدولية، مشدداً على أهمية تطوير دور الامم المتحدة والمنظمات الدولية بما يعكس الواقع العالمي الراهن، ويُمكّنها من الاستجابة الفاعلة للتحديات السياسية والاقتصادية والبيئية المعاصرة.   كما أشار فخامته إلى أهمية تعزيز التعاون بين دول الجنوب فيما بينها، وبناء شراكات متوازنة مع أوروبا، بما يسهم في ترسيخ نظام تعاون دولي قائم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، ويواكب التحولات السياسية الدولية المتسارعة التي تشهدها البشرية في المرحلة الراهنة.   ويأتي هذا اللقاء في سياق حرص جمهورية فنلندا على توسيع آفاق التعاون والتشاور مع الدول العربية، وتعزيز جسور التواصل السياسي والدبلوماسي مع ممثليها المعتمدين لدى جمهورية مصر العربية

الإعلام والدراما بين الإبداع والمسؤولية الاجتماعية.. تأكيد على ضرورة تنفيذ توجيهات السيسي ودعوات لاستعادة الدور الوطني للإنتاج الفني

القاهرة – رندة رفعت عقد مجلس الشباب المصري بالتعاون مع مجلة الشباب التابعة لمؤسسة الاهرام العريقة بقاعة تقلا بمؤسسة الاهرام حلقة نقاشية بعنوان ” الاعلام والدراما بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية ” . وشارك في فعاليات الحلقة النقاشية نخبة من الإعلاميين والاكاديميين واستاذة الجامعات ، بالإضافة الي مشاركة عدد من الفنانين ، وبمشاركة واسعة من الشباب. وافتتحت الحلقة النقاشية السفيرة سامية بيبرس الامين العام لمجلس الشباب ومديرة برنامج تعزيز الثقافة والهوية الوطنية بالمجلس معربة عن سعادتها بتواجدها في مؤسسة الاهرام العريقة ، ومشيرة الي ان الاعلام والدراما هما احدي ادوات قوة مصر الناعمة وانهما يسهمان في تشكيل الرأي العام وبناء الوعي المجتمعي وتعزيز الانتماء الوطني . واكدت بيبرس ان الدراما ليست مجرد منتج ثقافي بل هي ضرورة وطنية وانها تمثل واجهة مصر الحضارية. واستعرضت السفيرة بيبرس ضوابط ومعايير الدراما من بينها انها تعكس الواقع وأنها تسلط الضوء علي الإيجابيات في المجتمع وان لديها رسالة او مسؤولية مجتمعية .   وأوضحت ايضا عدم وجود تعارض بين حرية الابداع والمسؤولية المجتمعية للدراما وضرورة العمل علي تحقيق التوازن بينهما .   كما تطرقت السفيرة الي رؤية القيادة السياسية المصرية فيما يتعلق بأهمية العمل علي تطوير المحتوي الاعلامي والدرامي بما يسهم في ترسيخ القيم المصرية الأصيلة في المجتمع. وفي ختام كلمتها تطرقت بيبرس الي المشهد الدرامي في شهر رمضان المبارك مابين عامي 2025 و 2026 مشيدة بالاعمال الدرامية التي تنتجها الشركة المتحدة لجودة انتاجها الفني وتقديمها محتوي درامي مبدع، مؤكدة ان مصر صاحبة التاريخ الطويل في الريادة الاعلامية والدرامية تستحق مشهدا إعلاميا ودراميا يليق بمكانتها ورسالتها الثقافية عبر العصور المختلفة.   تأكيد الالتزام بتوجيهات السيسي للنهوض بالدراما: وشهدت الندوة تأكيدًا واسعًا من المشاركين على أهمية الالتزام بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير الدراما المصرية، والنهوض بمحتواها بما يعزز القيم المجتمعية ويحافظ على الهوية الوطنية. وأشار المتحدثون إلى أن هذه التوجيهات تمثل إطارًا حاكمًا لإعادة ضبط مسار الإنتاج الدرامي، من خلال تقديم أعمال تعكس الواقع بشكل متوازن، دون مبالغة في إبراز السلبيات أو تشويه صورة المجتمع، مع التركيز على قيم الترابط الأسري والانتماء الوطني. كما لفتوا إلى أهمية أن تسهم الدراما في بناء الوعي، خاصة في ظل تأثيرها المباشر على سلوكيات الجمهور، بما يتسق مع دعوات القيادة السياسية لتقديم أعمال إيجابية تعكس حقيقة المجتمع المصري وتدعم استقراره.   العقاد: ربط البحث العلمي بصناعة الدراما من جانبها، أكدت الدكتورة ولاء العقاد عميدة كلية البنات جامعة الأزهر أهمية الدراما كأحد أبرز أدوات التأثير في تنشئة الأجيال، مشددة على ضرورة الربط بين نتائج الدراسات الإعلامية وصناعة المحتوى. وأوضحت أن تراجع بعض الأنماط، مثل الدراما الدينية، ارتبط بغياب دور الدولة في الإنتاج، داعية إلى تكامل الجهود بين المؤسسات البحثية وصناع الدراما، وتقديم أعمال ترتقي بالمجتمع وتعالج قضاياه بوعي.   ممدوح: الإعلام مرآة المجتمع واستعادة دوره ضرورة وأكد الدكتور محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن الإعلام يعكس المجتمع ويسهم في تشكيله، مشيرًا إلى أهمية معالجة قضايا الأحوال الشخصية، والمرأة، والطفل، ورفع الوعي بها. ودعا إلى استعادة دور الإعلام التقليدي في مواجهة تأثير إعلام المنصات، وتصحيح المفاهيم المرتبطة بقضايا مجتمعية حساسة، بما يسهم في بناء وعي سليم.   أبو داوود: الفن اختيار ورسالة وشدد الفنان القدير والمخرج محمد أبو داوود على أن الفن ليس مجرد نقل للواقع، بل «اختيار» مسؤول، مؤكدًا أن التركيز على النماذج السلبية يضر بالمجتمع. وأوضح أن العمل الفني يجب أن يجمع بين المتعة والقيمة، ويحمل رسالة واضحة، داعيًا إلى دعم الأعمال التاريخية والموجهة للأطفال، وتعزيز دور الفن في رفع الوعي المجتمعي.   ندى بسيوني: عودة الدولة والدراما العائلية ضرورة وأعربت الفنانة القديرة ندى بسيوني عن قلقها من تراجع بعض الأعمال الدرامية خلال السنوات الأخيرة، مطالبة بعودة الدولة للقيام بدور أكبر في الإنتاج الفني. وأكدت أهمية استعادة الدراما العائلية، وتقديم نماذج وطنية ملهمة، على غرار أعمال مثل رأفت الهجان، مشددة على ضرورة وجود رقابة واعية تحافظ على الهوية والقيم.   مداخلات موسعة: نحو مشروع قومي للقدوة شهدت الندوة مداخلات متعددة أكدت أهمية الفن كأداة للتنشئة الاجتماعية، وضرورة إطلاق مشروع قومي لإعادة تقديم «القدوة» في الإعلام والدراما، لمواجهة التحديات الثقافية وتعزيز الهوية الوطنية. كما شدد المشاركون على أهمية تفعيل دور النقابات المهنية، ووجود حركة نقدية فنية واعية، إلى جانب الاستفادة من الدراما في دعم السياحة والترويج لصورة مصر.   وفي ختام الحلقة النقاشية توافق المشاركون علي عدد من التوصيات تتركز على المطالبة بعودة مساهمة الدولة المصرية في إنتاج الاعمال الدرامية،وذلك بما يضمن جودة الإنتاج الفني ووجود رقابة فعلية علي الاعمال الفنية التي تقدم للجمهور . كما اكدوا أهمية التحديث المستمر لتقنيات العمل الاعلامي والدرامي بما يحقق التطوير المستدام للمشهدين الاعلامي والدرامي . ودعوا القائمين علي العمل الدرامي الي الاستعانة بالمراكز الاكاديمية المتخصصة لدعم دقة المحتوي الدرامي . كما تم التأكيد علي أهمية التكامل بين نتائج الدراسات الاعلامية والقائمين علي الإنتاج الدرامي . ودعوة الجهات المسؤولة عن الإنتاج بالعمل علي انتقاء ” المؤثرين” (Influencers) من ذوي الموهبة الحقيقية للمشاركة في الاعمال الدرامية  واكدوا أهمية مشاركة القطاع الخاص في الإنتاج الدرامي . كما اكدوا علي أهمية عودة المسلسلات الدينية والتاريخية بكثافة وخاصة خلال شهر رمضان المبارك والتي تستخدم اللغة العربية الفصحى ، لخلق جيل واع ومعتز بهويته الوطنية . واكدوا العمل علي ” صناعة النموذج ” الذي يحتذي به الشباب من خلال الاعمال الدرامية المقدمة ،وذلك بما يسهم في تنشئة أجيال لديها انتماء وطني متمسكة بالقيم المصرية الأصيلة.   شهدت الحلقة النقاشية تكريم مجلس الشباب المصري للضيوف المشاركين بدروع تقديرا لرؤاهم حول كيفية النهوض بالدراما المصرية كأحد دوافد القوى الناعمة المؤثرة .

النمسا تؤكد دعمها لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بخصوص الصحراء

رندة رفعت عبرت النمسا، اليوم الأربعاء، عن دعمها لقرار مجلس الامن الدولي 2797 (2025)، مؤكدة أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق”.   وجاء هذا الموقف في بيان مشترك تم اعتماده عقب اللقاء المنعقد، اليوم في فيينا، بين السيدة بيات مينل-ريسينغر، الوزيرة الفدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا، والسيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يقوم بزيارة عمل إلى النمسا.   وفي هذا البيان المشترك، رحبت النمسا بتبني قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الذي يدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل “تيسير وقيادة المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف” من أجل تسوية النزاع الإقليمي حول قضية الصحراء.   وفي هذا الإطار، يضيف البيان المشترك، “أشادت النمسا بإرادة المغرب تفصيل كيفية تنزيل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية”.   ويعزز الموقف المعزز للنمسا، التوافق المتنامي الذي أفرزته الدينامية الدولية التي أطلقها العاهل المغربي، الملك محمد السادس، لفائدة مغربية الصحراء ودعما لمبادرة الحكم الذاتي، والتي توجت بتبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797، في 31 أكتوبر 2025.

النمسا تشيد بالاصلاحات الواسعة التي تشهدها المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس

رندة رفعت أشادت النمسا، اليوم الأربعاء، بالإصلاحات الواسعة التي يشهدها المغرب تحت قيادة العاهل المغربي، الملك محمد السادس، من أجل مجتمع واقتصاد مغربيين أكثر انفتاحا ودينامية.   وجاء في البيان المشترك، الذي صدر عقب زيارة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، إلى فيينا، أن “النمسا تشيد بالإصلاحات الواسعة التي يشهدها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، لفائدة مجتمع واقتصاد مغربيين أكثر انفتاحا ودينامية، لا سيما بفضل النموذج التنموي الجديد، والجهوية المتقدمة، وكذا تمكين المرأة، والتنمية المستدامة”.   وشكلت زيارة العمل هذه، التي جاءت بدعوة من الوزيرة الفدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا، السيدة بيات ماينل-رايزينغر، مناسبة لتعميق التعاون الثنائي بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.   كما نوه الوزيران، بهذه المناسبة، بالشراكة التاريخية والمتميزة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية النمسا.

المغرب والنمسا يؤكدان عزمهما على تدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة والحقيقية

رندة رفعت أعرب المغرب والنمسا، اليوم الأربعاء، عن عزمهما على تدشين “مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة والحقيقية”، تستند إلى تاريخ مشترك استثنائي، يمتد لأزيد من 240 سنة.   وفي بيان مشترك صدر في ختام زيارة العمل التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، إلى فيينا بدعوة من السيدة بيات ماينل ريزينغر، الوزيرة الفيدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا، جدد الوزيران تأكيد التزامهما المتبادل بتعميق التعاون في كافة المجالات: السياسية، والدبلوماسية، والأمنية، والاقتصادية، والثقافية، وكذا على مستوى المبادرات بين الشعبين.   كما أشاد السيد بوريطة والسيدة مينل ريزينغر بالدينامية القوية والتقدم الهام، الذي طبع العلاقات بين المغرب والنمسا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما منذ اعتماد “الإعلان السياسي المشترك” في 1 مارس 2023، والذي يشكل خارطة طريق لكافة مجالات التعاون بين البلدين.   ومن جهة أخرى، نوه الوزيران بتعزيز العلاقات بين المؤسسات التشريعية والقضائية في كلا البلدين، وأكدا، في هذا الصدد، على أهمية الاتصالات البرلمانية التي تضطلع بدور أساسي في توطيد العلاقات الثنائية، مبرزين في هذا الإطار، أهمية تبادل الزيارات الرسمية بين رؤساء غرف برلماني البلدين.   كما أعرب السيد بوريطة والسيدة مينل ريزينغر عن ارتياحهما لتحسن المبادلات التجارية بين المغرب والنمسا، وكذا للاستثمارات التي قامت بها شركات نمساوية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.   وأشاد المسؤولان أيضا بالتقدم المحرز مؤخرا في مجال التعاون الصناعي، معربين عن رغبتهما في تقاسم الممارسات الفضلى، وتطوير مشاريع مشتركة في مجالات النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة.

النمسا تشيد بالجهود التي يبذلها المغرب من أجل تطوير نموذج جديد للتعاون جنوب-جنوب

رندة رفعت أشادت النمسا، اليوم الأربعاء، بالجهود التي يبذلها المغرب من أجل تطوير نموذج جديد للتعاون جنوب-جنوب، مبرزة أهمية النهوض بالتعاون الثلاثي بين النمسا والمغرب وشركائهما في القارة الإفريقية. وجاء، في بيان مشترك صدر عقب زيارة العمل التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، إلى فيينا، بدعوة من الوزيرة الفدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا، السيدة بيات ماينل-رايزينغر، أن الرباط وفيينا شددتا على أهمية تطوير التعاون والشراكة والحوار بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه في الجنوب، وكذا مع الفضاء الأورو-إفريقي.   ورحبت النمسا، في هذا الصدد، بالبيان المشترك الصادر عن الاجتماع الخامس عشر لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، المنعقد ببروكسل في 29 يناير 2026، والذي نوه فيه الجانبان بقوة بـ”الميثاق من أجل المتوسط”، الذي تم إطلاقه ببرشلونة في 28 نونبر 2025، بما يجسد طموحا استراتيجيا لإعادة صياغة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في الجنوب، بروح من الشراكة القائمة على الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة.   من جانب آخر، وبخصوص القضية الفلسطينية، جدد البلدان، بهذه المناسبة، تأكيد تمسكهما بحل الدولتين، باعتباره حلا يقوم على “التعايش”، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

المغرب والنمسا يوقعان مذكرة تفاهم ترسي الحوار الاستراتيجي بين البلدين

رندة رفعت وقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، والوزيرة الفيدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا، السيدة بيات ماينل ريزينغر، اليوم الأربعاء بفيينا، مذكرة تفاهم ترسي الحوار الاستراتيجي بين البلدين.   ويندرج هذا الاتفاق في إطار إرادة البلدين في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون في العديد من المجالات، لاسيما السياسية والاقتصادية، بغية الارتقاء بها نحو شراكة استراتيجية، وذلك طبقا لمبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الترابية والاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.   ومن خلال مذكرة التفاهم هذه حول الحوار الاستراتيجي، يجدد المغرب والنمسا تأكيد قناعتهما بأن المشاورات وتبادل المعلومات بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك سيساهمان في تعميق التفاهم بين البلدين.   ويكرس هذا الاتفاق الذي يستند إلى اتفاقية فيينا لسنة 1961 بشأن العلاقات الدبلوماسية، الطابع المحوري للشراكة التاريخية والمتميزة بين المغرب والنمسا، اللذين احتفلا في 28 فبراير 2023 بالذكرى الـ240 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية.   كما يأتي الاتفاق امتدادا للدينامية القوية والتقدم البارز اللذين تم تسجيلهما عقب الزيارة الرسمية التي قام بها المستشار النمساوي، كارل نيهامر، إلى المغرب، والتي توجت باعتماد الإعلان المشترك بين البلدين في 28 مارس 2023 بالرباط.   وفي هذا الإطار، أعربت الرباط وفيينا عن إرادتهما المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي وإرساء حوار استراتيجي يهدف إلى تعميق محاور التعاون القائمة وتطوير سبل جديدة للتنسيق في مجالات مختلفة ذات اهتمام مشترك.

error: Content is protected !!