كتاب الرأي

القيصر “فلادمير بوتن” يدمر رئيس الوزراء البريطانى المستقيل “بوريس جونسون” بل ويخطط لانهيار بريطانيا

كتب – ناجي الشهابي •• بعد تصريحه الخالي من التهذيب بقوله لو كان بوتن امرأة لما غزا اوكرينيا ، كان رد بوتن سريعا ومزلزلا لتأديب بوريس جونسون من خلال تسريب وثائق ومعلومات تكشف بان جونسون كان جاسوسا لروسيا منذ اربعين عاما حيث جندته الإستخبارات الروسية عندما كان عمره ١٦ عاما وهو لا يزال يحمل الجنسية الامريكية كإمتداد لعمل والده الذي كان عميلا أيضا للاستخبارات الروسية الذي جند بواسطة والدته الروسية الاصل .. •• وياتي هذا القرار من قبل بوتن وتوجيهه للاستخبارات الروسية بتسريب الملف السري لحياة ومسيرة بوريس جونسون كجاسوس لروسيا ، لتاديبه بعد تطاوله على بوتن ووصفه بانه إمرأة، وتضمنت الوثائق المسربة ان الظابط السابق في الإستخبارات الروسية اسكندر لبيبيديف كان المسؤل عن استلام المعلومات الاستخباراتية من بوريس جونسون وتسليمها للاستخبارات الروسية ، وبلغ إختراق الروس للاستخبارات البريطانيا أن حصل اسكندر ليبيديف على الجنسية البريطانيا وانشاء إمبراطورية تجارية واعلامية في بريطانيا وقام بتوظيف بوريس جونسون كمراسل صحفي في جريدته اليومية ( بريطانيا المساء) في بداية مشواره العملي …وبعد تولي جونسون وزيرا للخارجية البريطانية كان يلتقيه في قلعة يملكها اسكندر في ايطاليا بشكل سري وكذلك خلال توليه منصب عمدة لندن …كما تضمنت الوثائق المسربة معلومات تؤكد بان عشيقة بوريس جونسون وزوجته الحالية “كاري جونسون” كانت هي الأخرى عميلة للإستخبارات الروسية وكذلك صديق جونسون الحميم والمقرب منه ايفجيني ليبيديف والذي عينه جونسون عضوا في مجلس اللوردات البريطاني بعد ان أصبح رئيسا للوزراء كان احد الوسطاء في نقل المعلومات بين جونسون والاستخبارات الروسية … •• وتضمنت التسريبات بان بوريس جونسون حاول الحصول على ملفه في الاستخبارات الروسية وطمس تاريخه كعميل لها أكثر من مرة بعد أن وصل إلى رئاسة الوزراء ولكن قوبل ذلك برفض متكرر وصارم من قبل الرئيس الروسي فلادمير بوتن وهذا سر العداء الشديد من قبل جونسون للرئيس بوتن ومهاجمته والسخرية منه والعمل بكل الوسائل على هزيمته في اوكرينيا حيث سبق له وصرح بانهم سيقاتلون بوتن حتى آخر جندي اوكراني ، ونتيجة لذلك التسريب شكل مجلس العموم البريطاني لجنة تحقيق مع بوريس جونسون وكان نتيجتها قيام حملة شرسة ضده في أوساط حزب المحافظين و إجباره علي تقديم استقالته … •• وفي الجانب الاخر أصدر بوتن قرارا قضى بتاميم منشاءة وخط سخلين للغاز المسال الذي تمتلك شركة شل البريطانيا ٢٠% منه مما أدى إلى مضاعفة أزمة الغاز في بريطانيا وارتفاع جنوني غير مسبوق في أسعاره …وعلى ذات السياق يدعم فلدمير بوتن الحركات الانفصالية التي بدات تظهر في اسكتلندا للإنفصال عن بريطانيا وانظمامها للاتحاد الاوروبي ، وجدير بالذكر بأن ٩٠% من النفط البريطاني والغاز ياتي من اسكتلندا وهو ما يعني أن إنفصالها سيؤدي الى تدمير بريطانيا … •• ما سبق يؤكد ان اللعب مع القيصر سيؤدي الى تفكك اوروبا وسقوط جميع الحكومات الحالية في جميع الدول الاوروبية وبان القيصر سينجح في القضاء على الهيمنة الامريكية والغربية على العالم وإقامة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب لا مكان فيهللدولار والإبتزاز الامريكي …

اقرأ المزيد »

مكتشف علاج #فيروس_سي دكتور هارفي أولتر : مصر صنعت مع فيروس سي ما لم تصنعه امريكا (تم عمل الاختبار على أكثر من 70 مليون مصري)

كتبت – سوسن سحاب مكتشف علاج #فيروس_سي دكتور هارفي أولتر :مصر صنعت مع فيروس سي ما لم تصنعه امريكا(تم عمل الاختبار على أكثر من 70 مليون مصري) الدكتور هارفي جيمس اولتر، الطبيب والعالم المتخصص في مجال الفيروسات، والحاصل على جائزة نوبل في وظائف الأعضاء والطب لعام 2020، ومتكشف فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي، عبر عن امتنانه وسعادته بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لأول مرة، متابعا: “الحصول على جائزة نوبل جاء بعد 50 عاما من العمل.. ولم تكن هناك رؤية لكيفية الانتهاء من هذا الموضوع، المعهد الوطني للصحة، وعملت على كيفية دراسة التهاب الكبد الوبائي.. وعملت في المجال البحثي وعمليات الدمج في التهاب الكبد الوبائي.. 30 % من الذين يخضعون لجراحات القلب يكونوا قد أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي”. وأضاف خلال كلمته في جلسة حوارية خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الطبي الأفريقي الأول “صحة أفريقيا”، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي: “درسنا بعض المرضي بشكل مكثف ووجدنا أن هناك فيروس مختلف عن فيروس بي وله تأثير مختلف ويؤدي إلى الكثير من الأمراض في هذا المجال.. وهذا فيروس صغير وكنا نتوقع أنه صغير.. ومن عملنا على اكتشاف الفيروس.. ولم نكن نتصور أن النتائج سوف تكون محمودة بهذا الشكل وتدمير الفيروس بشكل سريعا وكان هذا من الخيال ولكنه تحقق.. وبدأ عمل المؤسسات الدولية التي قامت بإنجازات كبيرة”. وتابع الدكتور هارفي: “يمكن الشفاء لمرضي فيروس سي وهذا ليس ممكنا لكل الأمراض.. نحن لا نحتاج إلى الكثير من الأدوية وكل الأمر نجد الأشخاص الذين المصابين بهذا الفيروس يمكنهم الحصول على الدواء.. وفى مصر تم عمل الاختبار على أكثر من 70 مليون شخص.. وتم اكتشاف وعلاج اكثر من 2.2 مليون مواطنوهذا مجهود كبير وتم توفير الأدوية هنا في مصر.. وهذه منظومة كاملة بداية من اهتمام الرئيس ثم وزير الصحة وكل المنظومة المصرية للقضاء على فيروس سي.. ومصر لديها الدليل لكيفية التعامل مع فيروس سي.. والهدف هو إعادة كل بلد من البلدان.. ونحن في الولايات المتحدة لم نقم بحملة القضاء على فيروس سي مثل مصر.. ومصر يجب أن تفتخر بما حققته وهذا الإنجاز الكبير.. وهناك دولا أخري يمكن منحها كيفية عمل الاختبار والأمصال.. والأمل قد تجدد من خلال هذه الخبرة المصرية والأمر يعود إليكم من أجل إعادة تحقق الأمر.. وشكرا جزيلا على فرصة الحضور إلى مصر”. فيروس_سي شكرا_للسيسي

اقرأ المزيد »

العشرةجنيها الجديدة

كتبت – سوسن سحابأعلن البنك المركزي المصري، امس الثلاثاء، عن طرحه ورقة نقدية فئة عشرة جنيهات بلاستيكية (من خام البوليمر)، وذلك للمرة الأولى، مشيراً إلى أنه تم إنتاجها في دار الطباعة الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، باستخدام أحدث خطوط إنتاج البنكنوت المطبقة في العالم.وأكد المركزي المصري أنه لن يتم إلغاء إي من الإصدارات السابقة من الورقة النقدية فئة العشرة جنيهات واستمرار العمل بها وتداولها.ويأتي طرح العملة الجديدة في إطار تطبيق سياسة النقد النظيف ورفع معدلات جودة أوراق النقد المتداولة بالسوق المصري، بجانب تخفيض تكلفة طباعة أوراق النقد وخاصة الفئات الأكثر تداولا وذلك على المدى البعيد نظرا لطول عمر الورقة، بما يتماشى مع برامج التنمية المستدامة التي تتبانها الدولة من خلال رؤية مصر 2030. وقد تم تصميم الـعشرة جنيهات الجديدة بطابع عصري حديث ومبتكر، حيث تتزين العملة الجديدة بمسجد الفتاح العليم باعتباره أحد معالم الطرازات المعمارية الإسلامية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكذلك الحضارة الفرعونية ممثلة في تمثال حتشبسوت والذي يعكس هوية الدولة المصرية القديمة، لتربط العملة الجديدة عراقة التاريخ المصري القديم مع العصر الحديث، وتجمع بين حضارة الأجداد وما أنجزه الأحفاد، بحسب البيان.تتميز النقود البلاستيكية بالمرونة والقوة، والسُمك الأقل، وطول العمر الافتراضي الذي يصل إلى نحو ثلاثة أضعاف عمر الفئة الورقية الحالية المصنوعة من القطن، إلى جانب أنها مقاومة للماء، وأقل في درجة تأثرها بالأتربة، كما أنها صديقة للبيئة وقابلة لإعادة التصنيع، وأكثر مقاومة للتلوث مقارنة بفئات النقد الورقية المتداولة، بالإضافة إلى صعوبة تزييفها وتزويرها، وقد بدأت دول كثيرة حول العالم في إصدارها.

اقرأ المزيد »

تبرعوا لانقاذ قاتل نيرة

كتبت – سوسن سحاب الحملة المسعورة لجمع ملايين الجنيهات لإنقاذ (قاتل) هي رسالة تشجيع لكل تكفيرى إذبح غير المحجبة وسوف تجد من يدافع عنك!!ريحة خرفان البنا واضحة جدا ، اي شيء يزعج المجتمع لازم يعملوه، اي خروج عن النص الانساني لازم يتبنوه بل ومستعدين يدفعوا دم قلب الجماعة عشان يدعموا اي خراب يعني لما شاب يقتل فتاة بطريقة داعشية وحشية ويعترف امام الشرطة والنيابة والمحكمة وأدلة ثبوت وشهادة شهود وكاميرات مراقبة وطب شرعى وتحال أوراقه للمفتي .. ثم نفاجأ بحملة موسعة ممنهجة وممولة وفيديوهات عن حسن خلق القاتل (يا عيني) وفيديوهات مفبركة بسفالة وانحطاط عن سوء سلوك القتيلة بل وشهود زور (واكيد بمقابل مادى) ولم يراعوا حرمة الموتى او قذف المحصنات وهي كبيرة عند الله .ثم عرض دية بالملايين على أهل الضحية رغم أن القانون المصري لا يعترف بالدية في القتل العمدثم اطلاق شائعة مدوية بإعلان توكيل لفريد الديب المحامى للدفاع عن القاتل ومعروف حجم اتعاب فريد الديب الكبيرة وبالملايين (وطبعا الرجل اعتزل المحاماة ويقال انه خارج مصر للعلاج.. )هنا التساؤل الذي يطرح علامات استفهام كثيرة ⁉️من وراء هذا الجنون ؟ من الذي يلعب في ثوابت المجتمع؟؟وهل كل هذا من أجل عيون هذا القاتل الشاب ؟ كيف يتعاطف عاقل مع القاتل ضد القتيل ؟وما سر نهش لحمها وتلويث سمعتها وهي بين يدي ربها ؟؟ملة ابوهم ايه ؟؟الم يقرأوا الاية الكريمة “” إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (النور 15)” من وراء هذا المخطط القذر الملعون لشيطنة الجريمة فى مصر ..إقتل بوحشية ونحن في ظهرك وسندافع عنك…اقتل حتى يعتاد الناس رؤية الدماء ويصبح العنف هو الوضع الطبيعي في الشارع المصريحرب اخرى من حروب ميديا الخراب يتبناها ماديا شياطين البنافكل بناء وتطوير يحدث في مصر يحرقهم ويقض مضاجعهم لذلك يريدون الهدم والتدميروجاءتهم الفرصة لينتهزوها ويتبنونها ويصرفوا ملايينهم على كل من يساعدهم في حملتهم المسعورةلا نامت اعين السفاحين مخربي الاوطان

اقرأ المزيد »

تبلور المشهد الإقليمي في المنطقة وطريق الحل الديمقراطي

الكاتب والباحث السياسي- أحمد شيخومع استمرار فصول الحرب العالمية الثالثة الجارية في المنطقة والتي كانت بدايتها من التسعينات، ومع اقترابها ربما من قمم وأوضاع وعلاقات حادة من الاحتكاك والتفاعل المتوتر والقلق نتيجة تنافس القوى العالمية التي تعتقد أنها تمتلك أدوات ووسائل وأوضاع قوة جديدة مع الظروف الظاهرة تستطيع بها إحداث بين التغيرات لصالحها وصعودها أدورا ونفوذا مهيمنا في الساحة الإقليمية والعالمية لإحداث توازن جديد لصالحها، علاوة على أن بعض القوى ترى أنها تستطيع الاستمرار في تصدرها المشهد الإقليمي والدولي ومعالجة الأزمات والقضايا وفق ما يخدم استمرار هيمنتها وبأدوات جديدة على الصعد الإقليمية في عدد من الأقاليم الجيوستراتيجية المهمة في العالم و ذلك في ضوء تصورات وقراءات ومشاريع متعددة لكيفية تبلورات جديدة في المشهد الإقليمي وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا و كذلك في جنوب شرق آسيا وصولا لروسيا و لأوربا.في منطقتنا في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا ما يزال المشهد الإقليمي الذي شكلته بريطانيا وفرنسا وروسيا مع نهاية الحرب العالمية الأولى هو السائد حتى اليوم وبكافة تقسيماته ودويلاته القومية وسلطاتها وحكوماتها المتعاقبة وتياراتها السياسية ونظمها الاقتصادية وفق ما يخدم مصالح وأجندات الاحتكارية الرأسمالية العالمية رغم انتقال قيادة الهيمنة العالمية من بريطانيا لأمريكا بعد الحرب العالمية الثانية .مع الثورة البلشفية 1917 وانسحاب روسيا من شمالي إيران وشمال شرق تركيا وجنوب القوقاز الذي من الممكن أنه كان نتيجة توافق مسبق قبل البدء الثورة البلشفية بين لينين والهيمنة العالمية. ظهر عدد من ثوابت وملامح المشهد الإقليمي الذي تم فرضه :1- أهمية النفط لاستمرار عجلة الاقتصاد والانتاج و احتكار امتلاك القوة المختلفة لخدمة الحداثة الغربية ودولها المركزية وتأمين منابعه وطرقه.2- ضخ الفكر الأحادي القوموي الإلغائي وتشكيل الدويلات القومية كوسائل تقسيم ونهب و إبادة وإضعاف للمنطقة وثقافتها التكاملية.3- تشكيل دولة قومية تركية صغرى من رحم الإمبراطورية العثمانية وتوظيف البيروقراطية العثمانية السابقة للسيطرة وتبعية الدولة التركية للنظام العالمي عبر النفوذ اليهودي فيها والقادم منذ توافد اليهود عليها من أسبانيا من بعد أعوام 1492م.4- تقسيم وتشكيل الدول القومية العربية وإيجاد دولة إسرائيل وخلق صراع وظيفي بين العرب وإسرائيل لما يخدم أجندات الهيمنة وصعود التيارات القومية في دول المنطقة المنشغلة بقمع مجتمعاتها وحروبها السلطوية فيما بينها.5- تقسيم الشعب الكردي وموطنه كردستان بين أربع دول وبدون أية حقوق وبذلك خلق بؤرة قلق وتوتر وظيفية قابلة للاشتعال والاستخدام وذلك لضمان السيطرة على ماهية تركيا وأدوارها الوظيفية وكذلك التحكم بالمنطقة.6- ترتيب الدولة القومية في إيران و نموذج الشاهنشاهية الإيرانية وثم السماح والدفع بالقومية الشيعية لتشكيل ما يسمى الجمهورية الإسلامية في نهاية الثمانينات.7- التحول من الاستعمار المباشر إلى الاستعمار الغير المباشر لتأمين نفس الأهداف والمصالح وبأدوات محلية وإقليمية ونظم حكم تابعة ومتواطئة.8- تمكين المقاربات القومية والإسلاموية والجنسوية وترسيخها في المنطقة لسد الطريق أمام ظهور أي سياق مجتمعي ديمقراطي.ووفق هذه الملامح والأهداف تم السماح لحالات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري والتغير الديموغرافية في بعض المناطق وكان منها كردستان وفلسطين وأرمينيا ومناطق عديدة وتشكلت الخارطة الجغرافية والسياسية للمشهد الإقليمي في الشرق الأوسط ، ولأهمية اشغال الرأي العام وحالة التضليل والتزيف في بواطن الأمور وكذلك لسد الطريق أمام تمدد وتوسع وانتشار بعض القوى الهامة على الصعيد الإقليمي والعالمي كانت لهذه الثوابت و الدولة والمقاربات والهياكل السياسية والاقتصادية المتشكلة وفق المشهد الإقليمي أهمية كبيرة للقوى المحورية العالمية.وحاليا مع فصول الحرب العالمية الثالثة في أوكرانيا وقبلها في دول المنطقة وتداعياها على أمن الغذاء والطاقة وحالة الاستقرار وظهور المشاريع المتعددة الإقليمية والعالمية والتي تريد الاستفادة من حالة الأزمة وإعادة تبلور المشهد الإقليمي وفق مخططاتها ومصالحها ومشاريعها، تبين أهمية فهم وإدراك حالة المشهد الإقليمي وبجوانبه السياسية والاجتماعية والثقافية والأمنية والاقتصادية من قبل مجتمعات وشعوب المنطقة وحتى دولها، حيث أن الإنسان الحر والشعوب والمجتمعات الديمقراطية ومواردها هي المستهدفة أولا ولذلك يظهر أهمية تبلور مسارات وسياقات مجتمعية ديمقراطية شرق اوسطية قادرة على القراءة الدقيقة والشاملة وامتلاك الرؤية والاستراتيجية الصحيحة في المشروع الديمقراطي الشرق أوسطي للمنطقة والأليات المناسبة لذلك.من المفيد الإشارة أن الحرب الجارية وبفصولها المختلفة وجزئياتها ومواقعها الجغرافية المختلفة من الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا إلى أوكرانيا هي بين القوى والأدوات ضمن نظام القطب الواحد الذي ساد بعد مع بداية التسعينات في محاولة منهم لتقاسم النفوذ والهيمنة كما هي الحرب الدائرة في أوكرانيا بين روسيا والمنظومة الغربية بقيادة أمريكا وبريطانيا والناتو.يستطيع أي متابع أو باحث في شأن منطقتنا أن يرصد مشاريع الهيمنة العالمية و قواها وأدواتها السلطوتية-الدولتية الإقليمية والمحلية ومنها:1- مشروع الاحتكارية الرأسمالية العالمية ونواتها في الشرق الأوسط دولة إسرائيل.2- مشروع الصين–روسيا .ومن المفيد القول أن هذين المشروعين هو مشروع واحد من حيث الذهنية والأيدولوجية و السلوك والأدوات المستخدمة والرؤية الاجتماعية وبالمجمل لهما حداثة حياة واحدة ومنطق واحد لتحقيق نفس الأهداف، مع وجود احتكاكات وتنافسات وتناقضات اقتصادية وسياسية وأمنية فقط بينهم، ويتفرع عن هذين المشروعين امتدادات أو أدوات إقليمية تملك بعض المشاريع الإقليمية الخاصة ضمن المشروع الكلي كتركيا وإيران وأثيوبيا وماليزيا التابعة فعلياً واستراتيجياً وأيدولوجياً لهذين المشروعين السابقين .ويتواجد في المنطقة و الإقليم والعالم العديد من الهياكل والمؤسسات والمنتديات الإقليمية والتحالفات والكتل والأحلاف السياسية والاقتصادية والعسكرية بين القوى والدول التي تم إنشائها في المنطقة والعالم وربما يتم زيادتهم مع حالة الأزمة الأوكرانية وحالة الاصطفافات ولكن أغلبها تم ويتم بذهنية وعقلية سلطوية-دولتية وبغرض مصالح رأسمالية ودوام نفوذ وتحمل بعض الأعباء الإقليمية التي تدخل في النهاية ومع النتيجة في أجندات المؤسسات والقوى المركزية الدولتية العالمية للهيمنة على المنطقة والتحكم بخيارات مجتمعاتها وشعوبها ودولها ومنها إعادة تبلور ورسم المشهد الإقليمي الجديد في المنطقة لتحقيق أفضل النتائج والأرباح للاحتكارية الرأسمالية العالمية وكذلك لدوام استمرارية الهيمنة والسيطرة على الأدوات المفيدة أو بناء قوى معينة جديدة وتحالفات مهمة في صدارة المشهد الإقليمي والعالمي لتحقيق ما تقول الرأسمالية العالمية المهيمنة أنه الاستقرار والسلم الدوليين بعد حالة الفوضى والفصول المختلفة من الحروب والصراعات التي هي نتيجة للواقع التي فرضتها سابقاً وتريد فرضها الآن، ومن هذه التكتلات والاتفاقات والمؤسسات التي تم تخطيطيها سابقاً ويتم تحضيره الآن، يوجد العديد كمنظمة التعاون الإسلامي أو منظمة تعاون الدول الإسلامية و منظمة الدول التركية ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وجامعة الدول العربية أو جامعة الدول القومية العربية و مسار أستانة في سوريا أو مسار الصفات على حساب الشعب السوري بين روسيا وتركيا وإيران ومجلس التعاون بين الدول العربية الخليجية ومنظمة شانغهاي للتعاون و منظمة معاهدة الأمن الجماعي لروسيا مع عدد من الدول و حلف “كواد” أو الناتو الأسيوي بين الهند واليابان وأستراليا وأمريكا علاوة على الناتو العربي الذي من الممكن أن يتم إعلانه مع زيارة بايدن للمنطقة ولو بشكل اتفاق عسكري استراتيجي أو منتدى تعاون .ومهما كان للتكتلات الإقليمية أسماء وغايات اقتصادية أو أمنية أو صحية أو مناخية وبيئية لكنها في المحصلة تعبر

اقرأ المزيد »

أين سوريا من معمعة التحالفات والاستراتيجيات الدولية الدراماتيكية

بقلم – ليلى موسىممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في مصر يبدو أن ما تشهده الساحة الدولية والإقليمية من ترتيبات وعقد تحالفات هي استكمال لسلسلة الإجراءات ضمن الاستراتيجية المتبعة لما بعد الأزمة الأوكرانية.بحسب المعطيات أن العالم ما بعد الأزمة الأوكرانية مقبلاً على ميلاد جديد لمرحلة تاريخية مفصلية على صعيد الاصطفافات والتحالفات لمئوية قادمة معلنة عن تشكيل عالم متعدد الأقطاب وفي الوقت نفسه أقطاب ضعيفة تحت السيطرة.أنه ميلاد بقدر ما تعزز من التحالفات القديمة في الوقت نفسه تأسس لتحالفات جديدة مستندة على تبادل للأدوار الوظيفية وصراعات بالوكالة، ومعلنة عن إنهاء حالة الحياد واللعب على وتر المتناقضات. وخرائط تحالفات واضحة المعالم والمهام وتغييراً واضحاً في الأولويات والمخاطر والتهديدات على الأمن القومي للدول. وما كان مستحيل في الأمس بات اليوم ممكناً، وحتمية سيادة البراغماتية وتلاقي المصالح والتضحية بالشعوب وتغيبهم هو عنوان هذه الاصطفافات.الإعلان عن انتهاء حقبة سايكس بيكو تمهيداً لاتفاقية بمسمى جديد مع الاحتفاظ باللاعبين القدماء الأساسيين وأخرين جدد ربما تبقي على الحدود السياسية ذاتها بعض الشيء، مع حتمية التغيير في بنية النظم السياسية والانتقال من حالة المركزية الفظة نحو اللامركزية.وهي إجراءات تأتي ضمن سلسلة من التكتيكات استكمالاً لتكتيكات سابقة ضمن استراتيجية محكمة ليست وليدة الصدفة واللحظة، لرسم ملامح ومستقبل المنطقة. تكتيكات مهدت لتهيئة الظروف لتنفيذها وتحويلها إلى واقع معاش، وتكتيكات كانت متخمة برحلة من الدمار والحروب والهجرات والفساد.فهل ما يشهده العالم من تطورات دراماتيكية متسارعة ستكون حبلى بفصل جديد يحمل في طياته المزيد من الأزمات؟ أم أزمات ستحمل في طياتها بذور فناءها لتأسس لمرحلة سلام واستقرار؟أين هي الأزمة السورية من كل ذلك؟كثر الحديث والمطالبات بعودة سوريا إلى محورها العربي بمباركة ومبادرة روسية علنية وموافقة أمريكية وغربية ضمنية غير معلنة، شريطة التخلي عن الحضن الإيراني، وسط بعض معارضات عربية رافضة للعودة.مبادرات وانفتاحات وترحيباً عربياً بالعودة، منح سلطة دمشق دفعاً وزخماً معنوياً وتدعيماً لرواياتها التي طالما حاولت تضليل الرأي العام العالمي والمحلي، بأنها تتعرض لمؤامرة وأنها انتصرت في النهاية واجبرت الأخرين على الرضوخ لمطالبها.ربما نشوة الانتصار ستكون سريعة الزوال بعد التطورات والمستجدات الأخيرة، وخاصة بعد اتفاق الغاز بين مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، ليكون بديلاً عن الغاز الروسي، وبالتالي ستؤثر على العلاقات الروسية العربية سياسياً وأن حافظت على علاقاتهما اقتصادياً.كما أن إعلان بشار الأسد وبشكل صريح في أخر مقابلة أجرتها معه قناة RTالروسية بداية حزيران: “عن نيته بالبقاء ضمن المحور الإيراني، ورفض جميع المطالبات بخصوص التخلي”. واضعاً حداً لجدال حول عودة سوريا للحضن العربي وتشغيل مقعدها في جامعة الدول العربية.وخاصة أنه هناك حديث بالإعلان عن اتفاقية دفاع جوي مشتركة بين دول الخليج وإسرائيل ومصر والأردن والعراق لمواجهة التهديدات الإيرانية، حسب ما تناقلته بعض وسائل الإعلام.وبالتالي ربما سنكون أمام استهدافات أكثر حِدة على المواقع الإيرانية، التي تعتبر الحليف الاستراتيجي للنظام في سوريا، وبالتالي سيكون رسالة إضعاف وتهديد لاستمرارية سلطة دمشق على سدة الحكم.ربما تغير التفاهمات الإيرانية الأمريكية حول الاتفاق النووي المعادلة، وهي احتمال ضعيف بعض الشيء في ظل المعطيات الموجودة.كما أن تراجع تركيا عن معارضتها حول انضمام فلندا والسويد لحلف الناتو مقابل الحصول على بعض التنازلات منهما، لن يؤثر كثيراً على تغيير المعادلة من ناحية المطالب التركية بشن عملية عسكرية جديدة، وإحداث منطقة أمنة وإعادة توطين مليون ونصف مليون لاجئ سوري ضمن مخططها واستكمال عمليات التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي بحق سكان المنطقة الأصلاء.خاصة بعدما أعلنت أمريكا أنها لم تقدم أية تنازلات للمطالب التركية فيما يتعلق بسوريا، وشنها لعملية عسكرية، وكذلك بشأن طائرات اف 16 أو إس 400 وحظر توريد السلاح والاستثناءات الاقتصادية مقابل تراجع أردوغان عن استخدام الفيتو بخصوص انضمام فلندا والسويد.وعلى اعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية الفاعل الأساسي في الأزمة السورية وليست السويد وفلندا، فثمة احتمالية شن العملية العسكرية باتت ضعيفة ولكن لا يعني نفيها.لكن بالمقابل بعد سحب الطرف التركي للفيتو وموافقته لانضمام السويد وفلندا للناتو، والدعم التركي والأمريكي المستمر لأوكرانيا في دفاعها ضد روسيا، وكذلك إزالة العقبات الروسية أمام تصدير الحبوب الأوكرانية حسب بيان نشره البيت الأبيض عقب لقاء بايدن مع أردوغان على هامش قمة الناتو في العاصمة الإسبانية مدريد. يتضح لنا بأن دور الحياد الذي أرادت تركيا لعبه خلال الأزمة الأوكرانية للحصول على بعض التنازلات واستمرارية اللعب على وتر المتناقضات بين أمريكيا وروسيا باتت ضئيلة، وباتت ملزمة للعمل ضمن حلف الناتو مما سيلقي بظلاله على علاقاتها مع الروس.عملية الاصطفاف التركي مع الناتو ربما تدفع الروسي إلى زيادة قصفه للجماعات الإرهابية التابعة لتركيا، وليس مستبعداً شن عمليات عسكرية على المناطق التي احتلتها تركيا من خلال مقايضات وضوء أخضر روسي. وبالتالي ربما تساهم التحالفات الجديدة إلى زيادة التعقيد في الأزمة السورية وتحجيم التواجد الإقليمي وخاصة التركي والإيراني في سوريا وملئ الفراغ التي ستخلفها القوى الإقليمية عربياً.خاصة هناك حديث إعلان عن تأسيس لناتو الشرق الأوسط “العربي” بعد قمة بايدن في الرياض الشهر المقبل مع زعماء الخليج والعراق والأردن ومصر. حيث أعلن الملك الأردني عبد الله بن حسين تأييده إنشاء حلف ناتو شرق أوسطي.وإيران المدركة لخطورة هذا الحلف وتداعياته على مستقبلها في المنطقة سارعت إلى بعض من الترتيبات استعداداً لذلك، حيث عينت طهران رئيس مكتب رعاية مصالحها في مصر “ناصر كنعاني” (الذي يجيد اللغة العربية) متحدثا باسم خارجيتها ومستشارا لوزيرها، وإقالة رئيس استخبارات الحرس الثوري المفاجئة، لربما كان جزء من تلك التحضيرات.

اقرأ المزيد »

العثور على جثة المذيعة المصرية المختفية.. وشكوك حول الزوج

ترددت أنباء عن هروب المستشار بمجلس الدولة «أ ح» زوج الإعلامية شيماء جمال إلى خارج البلاد، وذلك بعد العثور على جثتها مدفونة بمسكن الزوجية، واتهامه بقتلها رميًا بالرصاص. وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها، الاثنين، لكشف ملابسات العثور على جثة الإعلامية شيماء جمال، مدفونة داخل مسكنها بدائرة الجيزة. كانت مديرية أمن الجيزة تلقت بلاغًا يفيد بتغيب المذيعة شيماء جلال مقدمة برنامج «المشاغبة»، من 20 يوم، حتى عثر عليها مدفونة بمسكن الزوجية.وأفادت التحريات الأمنية أن خط سير المجني عليها قبل اختفاءها خروجها من منزلها إلى كوافير بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، وكان زوجها آخر من كان برفقتها حيث كان ينتظرها في الطريق العام. وعرفت شيماء جلال بـ «مذيعة الهيروين» بسبب في تقديمها إحدى حلقاتها في برنامج المشاغبة على إحدى الفضائيات الخاصة عام 2017، عندما أخرجت كيسًا فيه سكر أبيض، في إشارة للهيروين، واستنشقته خلال الحلقة ليقرر المجلس الأعلى للإعلام إيقافها.المفاجأة أن زوجها المستشار هو من أبلغ عن اختفاء زوجته قبل كشف جثتها داخل مسكن الزوجية بـ 20 يومًا، وأن التحريات الأمنية بعد أن تبينت جدية البلاغ قامت بتشكيل فريق أمني لكشف ملابسات اختفاء شيماء جمال. وتتبع الفريق الأمني خط سير مذيعة شيماء جمال، وتبين أنها كانت داخل محل كوافير وقت اخر ظهور لها وقبل إغلاق تليفونها المحمول. وكشف التحريات أن المستشار زوج شيماء جمال كان في انتظارها في الطريق العام وأنه ظل كثيرًا حتى رافقته متجهين إلى منزل الزوجية في الشيخ زايد بمحافظة الجيزة. وشكك الفريق الأمني في الزوج، بعد اختفاءه هو الآخر حتي كشفت تحريات المباحث أنه قتلها وقام بدفنها في منزل الزوجية.الأمن في فيلا المذيعة شيماء جمالوبعد الحصول على أذن من النيابة قامت الأجهزة الأمنية بدخول فيلا مسكن الزوجية وبالتفتيش تم العثور على جثة شيماء جمال مهشم رأسها بأداة حادة. أسباب قتل المذيعة شيماء جمالمصادر في تحريات المباحث أكدت أن شيماء جمال كانت في خلافات مع زوجها المستشار لإعلان زواجهما وهددته بافتضاح أمره وإبلاغ الأولى مما يعد دافع من وجهة نظر التحريات لقتل المجني .

اقرأ المزيد »

الرأسمالية الرقمية (الافتراضية)

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخو منذ أن ظهرت المدنية والطبقة والدولة والهيمنة بعد تلاقي ثقافتي تل حلف ذات المشارب الآرية وثقافة آل عبيد ذات المنابع السامية في ميزوبوتاميا السفلى وظهور الظروف والأرضية لبناء مدينة أورك وما تلاها حوالي 6000 ق. م ، كان استغلال الإنسان لأخيه الإنسان وسرقته ونهب كدحه. وترافق هذا الانحراف في السلوك البشري مع مقاومة المجتمعات وأهم عنصر للحياة المستقرة والحرة فيها المرأة الحرة، وكانت الميتولوجيا والتصورات الذهنية والأفكار الغيبية كنافذة تصورية وكطاقة روحية لرفض الشذود والاستغلال في التعامل البشري مع جنسه ومحيطه وأيضا كوسيلة تستخدم بعد تدجينها وترويضها لضمان حماية النظم السلطوية النهية وربطها بالحالة التصورية الغيبية وفرض مفهوم العبد والعبودية والطاعة العمياء للنظم السلطوية كطريق ووسيلة للوصول إلى الجنة والحياة المفقودة والتي تم تلويثها وتمزيقها ونهب قيم الأمومة-والمرأة-الآله فيها، كرمز للعطاء والمساواة والديمقراطية .ومع الإمبراطوريات ومستوطناتها ولعل أشهرها الإمبراطورية الأشورية ظهرت الرأسمالية التجارية وفي القرن الثالث عشر ومع حالة الجمود والسكون والتشرذم وعدم الاستقرار والحروب البينية المتصاعدة التي لحقت بأمصار الخلافة العباسية التي أصبحت مترامية الأطراف و شكلية رمزية، بعد تحكم الأنساب التركية القادمة من أواسط آسيا فيها، انتقلت التفوق التجاري إلى أوربا وفي القرن السادس عشر أصبحت الرأسمالية التجارية حالة هيمنة عالمية وفي تزايد وانتشار واسع إلى أن وصلنا للقرن الثامن عشر والثورة الصناعية وظهور الرأسمالية الصناعية التي تنامت بشكل كبير مع حالة الاستعمار والاحتلالات إلى أن وصلنا لدور المال والعولمة والبنوك الدولية و البورصة أي الرأسمالية المالية في نهايات القرن التاسع عشر .ربما كانت للرأسمالية وبأنواعها الثلاثة خصائص جوهرية أو أركان ثابتة لا تتغير مع تغير الاشكال والأدوات ومنها:1- الأنانية والفردية المتضخمة وبالتالي إضعاف المجتمع وتقسيمه وتشرذمه لأن المجتمعات لم تقبل يوماً الخضوع الكامل لكل أنواع الرأسماليات وظلت تحتفظ بقواها القادرة على التفاعل عبر أنسجتها السياسية والأخلاقية أي بينيتها وتركيبتها الديمقراطية.2- العمل المأجور بتنوع تسمياتها من العبد إلى الموظف الحالي الذي يعمل بأجر زهيد ويقبل كل أنواع الحياة المفروضة عليه.3- الربح والقيمة الأعظمية دون الاكتراث بالبيئة والمناخ والطبيعة والإنسان.4- الملكية الخاصة المتضخمة وتطويرها لملكية الدولة أو رأسمالية الدولة وشرعنتها بمختلف القوانين الوضعية.5- تسليع المرأة وتبضيعها وجعلها وسيلة للبيع والشراء وإناء للمتعة وآلة لإنجاب الأولاد وخداعها بالمفاهيم الليبرالية للحرية الشكلية الفردية والزائفة دونالرأسمالية الرقمية (الافتراضية) اعتبار للكيانية الحرة للمرأة والطاقة المبدعة لها ولحقها في قرارها المستقل فيما يخص كينونتها وجنسها وطريقة تشكلها للعائلة الديمقراطية والمجتمع برمته.6- الهيمنة الفكرية والفلسفية أو الأيدولوجية والعمل لخلق أرضيات وأجواء للتأثير في تشكل معظم السياقات النضالية الاجتماعية والتيارات السياسية والثقافية والسلطات-الدولتية حتى تكون في النهاية في خدمة الرأسمالية الرقمية (الافتراضية)مالية وتعزيز هيمنتها كما فعلتها أغلب التيارات والأحزاب وحركات التحرر الوطنية والدول حول العالم التي اعتنقت وتلاحمت وأخذت الميول والأفكار القوموية والإسلاموية والجنسوية أساسا لها.7- المحافظة على الدولة وتطويرها كوسيلة احتكار للعنف و لكونها أداة النهب والتحكم والاستغلال وإضعاف المجتمعات وتجديدها مع كل ثورة وحركة تغير كانت تقوم بها المجتمعات عبر العمل من الطبقة البرجوازية لانتصار الثورة المضادة وضخ دماء جديدة في هذه الأداة والاستفادة من الأخطاء السابقة وإفشال كل الجهود المجتمعية الديمقراطية.8- اقتصاد السوق والاحتكارات المختلفة والتحكم بآليات العرض والطلب والأسعار وعلاقات الانتاج.يمكن القول أن الرأسمالية تجدد نفسها دائما بعكس الطرف والنظم الأخرى التي تظل دوغمائية وقالبية فتكون مصيرها السقوط، ولقد أثبتت الرأسمالية أنها أكثر قدرة على الاستمرارية والحياة مما كان يتصور خصومها، حيث تغلبت على أخطر التناقضات في اللحظات المناسبة، ويمكن القول والاعتبار أن الثورة التكنولوجية أو استغلالها والتحكم بها والهيمنة عليها هي المرحلة الحالية و المقبلة من مراحل تجديد الرأسمالية لنفسها في إطار مرونتها وقدرتها على الاستمرار كما استفادت من الثورة الصناعية.لكن مع وصول الرأسمالية إلى مرحلتها الراهنة إلى الرأسمالية الافتراضية أو الرقمية وتكاثفها وأدواتها الجديدة، دخلت البشرية في عصر جديد تتخذ فيه الرأسمالية أبعادا جديدة مضافة وربما مقاربات جديدة من القضايا السابقة والأركان الثابتة لديها مع التأكيد أن جوهرها واعتبارها للإنسان والمجتمع والطبيعة كمواد أولية للربح والاستخدام والهيمنة تظل نفسه. و التغير المصاحب لتطور تقنيات المعلومات يؤثر على أسس نمط الإنتاج ويزعزع استقرار حتى مبادئه الأساسية، ويؤدي ظهور التكنولوجيا الرقمية إلى تعطيل العلاقات التنافسية لصالح علاقات التبعية، ما يعطل الآليات الكلية ويجعل الاستحواذ مقدّما على الإنتاج وبذلك يتم إرجاع البشرية إلى عهود الاستعباد وبنماذج عصرية.الرأسمالية الرقمية (الافتراضية)إن طبيعة الهيمنة الرقمية، يبين البدأ بالنموذج الاقتصادي الذي يشترك فيه كل نشطاء الاقتصاد الرقمي ومنها استعمال المعطيات ومعالجتها باللوغاريتمات التي تزداد دقة كلما ازدادت المعطيات وفرة، وبذلك صار لاستراتيجيات غزو الفضاء السيبراني نفس الغاية مهما كان الاقتصاد الأصلي، أي السيطرة على فضاءات الملاحظة والتقاط المعطيات الصادرة عن الأنشطة البشرية.لقد أشار الاقتصادي الفرنسي، المتخصص في التكنولوجيا، سيدريك دوراند، أن الرأسمالية الرقمية تمثل “إقطاعية تقنية” قائمة على الريع والافتراس والسيطرة السياسية للشركات متعددة الجنسية، ويقول أن هذا الوصف أكثر تعبيرا عن علاقات الإنتاج التي يسر نحوها هذا النمط من الانتاج الافتراضي العالمي.بذلك هي الظاهرة هي التي تسمح باستغلال القوة الجماعية لتردّها في شكل سلطة، وهنا تتجلى المسألة الإقطاعية، فالمنصّات تحوّلت إلى إقطاعات (الإقطاعة هي مجموع ما يملكه الإقطاعي من أراض وما عليها)، ليس لأنها تعيش على “أرض رقمية” مأهولة بالمعطيات فحسب، وإنما أيضا لأنها تقيم حواجز صارمة على خدماتها ومعلوماتها، تلك الخدمات التي تغدو أساسية لا غنى عنها لكونها صادرة عن ما تسمى القوة الاجتماعية المتحكمة.أن التغير الذهني و السلوكي المرافق في أداء الفرد والمجتمع بسبب التفاعل مع التطور في تقنيات المعلومات وبرامجه المختلفة، يؤثر على أسس علاقات و نمط الإنتاج ويعطيها أبعاد جديدة، ويؤدي ظهور التكنولوجيا الرقمية لصالح علاقات التبعية، ما يعطل بعض الآليات والمعاير السابقة ويجعل القرصنة والاستحواذ والتجاوز متفوقاً على الإنتاج، كما هي المعلومات والميول والتوجهات والنبضات المحتملة التي تكون في قبضة الرأسمالية الرقمية وطبقتها النخبوية التي لاتتجاوز نسب أقل من السابق وربما اقل من 5% السابق في عصور الرأسماليات السابقة.جاء عام وباء كورونا التي ربما تكون أحدى إبداعات الرأسمالية الرقمية وأدواتها، ليظهر مدى اعتماد العالم على التكنولوجيا في ظل الإغلاقات في أغلب الدول حول العالم للحد من انتشار فيروس الوباء. ليس فقط نتيجة استخدام التكنولوجيا الرقمية في العمل من البيوت والتعلم عن بعد، بل أيضا في التسوق الالكتروني عبر الانترنت وطرق الدفع والتحويل الرقمية والتفاعل الاجتماعي الافتراضي بين الرجال والنساء. لقد اصبح قطاع “التكنولوجيا المالية” واحدا من القطاعات الأسرع نموا الآن في الاقتصاد العالمي، وحتى الصين، التي وإن كان اقتصادها تحول للرأسمالية بشكل منضبط ومقيد ومختلف عن الرأسمالية الغربية، ولكنه أكثر توحشا وتنافسا الآن بقوة في مجال التكنولوجيا والتكنولوجيا المالية تحديداً، وربما وصل لمنافسة وادي السيلكون الأمريكي أو الإسرائيلي المتفوقين في العالم والمنطقة بالتقنيات المختلفة من الاقتصادية إلى العسكرية والأمنية.نستطيع القول إن الرابح الكبير من

اقرأ المزيد »

الاقتصاد و الديمقراطية.. سببا الأزمة وطريقا الحل

الكاتب والباحث السياسي- أحمد شيخو يحاول كثير من المراقبين للأزمة العالمية وحتى البعض من مراكز الدراسات و البحث وكذلك النخب الحاكمة في العديد من الدول حول العالم ومنها منطقتنا الشرق الأوسط ، إرجاع سبب الأزمات العالمية وتداعياتها على مجتمعاتنا وشعوبنا ودول المنطقة إلى الجانب أو الحقل أو الساحة الاقتصادية والمحاولة بإصرار في جعل محور مركز التداول والنقاش وإيجاد آليات الحماية والحل هو الاقتصاد وخاصة مع الأزمة الأوكرانية و تداعياتها السلبية على الأمن الغذائي العالمي ومتطلبات الطاقة الدولي، دون الأخذ بالجوانب الأخرى المهمة في الحياة التي تتساوى مع الجانب الاقتصادي أو تتفوق عليها من حيث الأهمية والفعالية و التأثير البنيوي في الحياة واستقراره وحتى أنه من الممكن أن تكون هذه الجوانب الأخرى كالديمقراطية وبجوانبها السياسية والاجتماعية والأخلاقية وغيابها في الذهنية والسلوك والمقاربة والحل هي السبب في الأزمات الاقتصادية وضعف الأداء لمواجهتها و إيجاد الحلول لها.من المهم ذكر أنه حتى بعض المنظرين التاريخيين للمادية والاقتصاد السياسي وفي مراحل حياتهم النهائية أشاروا إلى القصور في تناولهم القضايا والأزمات لعدم اهتمامهم الكافي بالجانب الاجتماعي وتركيزهم فقط على الجانب الاقتصادي والمادي، فكان هناك ضعف في التناول و قصور في ظهورِ الإنسانِ الحر والمجتمع الديمقراطي، نظراً لعجزِهم عن تخطي التمييزِ بين الذاتِ والموضوع وركونهم لاستعمال أدوات ووسائل الاحتكارية الرأسمالية العالمية والاعتماد عليها من الوسائل السلطوية-الدولتية وأجهزتها وسلوكها.تحاول بعض القوى السلطوتية-الدولتية إبراز الجانب الاقتصادي في أزمات المنطقة والدفع بخلق وعي وتصور ناقص أن السبب الرئيسي والوحيد للأزمة والحل هو الاقتصاد ومحاربة الفساد والتحكم بالدورة الاقتصادية للمجتمع وجعلها وفق متطلبات أجهزة الدولة وقواها الرئيسية وبيروقراطيتها المتضخمة دون أي اعتبار للمجتمعات والشعوب و للاقتصاد المجتمعي التي تحاول كل الأنظمة السلطوية-الدولتية إضعافه لإزالة إحدى نقاط القوى لدى المجتمع، وهنا علينا الإشارة إلى محاولة ضياع بوصلة الحقيقة في التركيز فقط على أحدى الجوانب الأساسية وترك الجوانب الاخرى وأيضاً من الأهمية الانتباه إلى الفرق بين الاقتصاد بشقيه السلطوتي-الدولتي من جهة وبالاقتصاد المجتمعي-الديمقراطي من الجهة الثانية.فالاقتصاد السلطوتي-الدولتي أو الاقتصادوية لها أهدفها الرئيسية ومنها:1- الحصول على الربح والقيمة الأعظمية بأية طريقة وثمن دون الاكتراث للطبيعة والحياة البيئية المستقرة واحترامها وبالتالي ظهور قضايا المناخ والبيئة والتلوث والتصحر والأمراض وتهديد الحياة البشرية والطبيعة.2- تأمين موارد وأصول وسيولة لأجهزة الدولة القمعية والسلطوية لممارسة مزيد من السلطوية والتغول والهيمنة محلياً و إقليماً وعالمياً، كون النظام المهيمن العالمي هو أحد اشكال الهيمنة الاقتصادية وتكثيفها على الموارد الاستراتيجية في العالم كالنفط والغاز والطاقة بشكل عام علاوة على المواد و الجوانب الأخرى الاستراتيجية.3- حرمان المجتمعات والشعوب من امتلاك الاقتصاد الذاتي وفتح بنى المجتمعات والشعوب والأمم للاستغلال والهيمنة لصالح القوى التابعة للاحتكارية الرأسمالية العالمية.أما الاقتصاد المجتمعي الديمقراطي فتدور أهدافه الرئيسية:1- تأمين الاحتياجات الاساسية للمجتمعات والشعوب، مع وجود توافق واحترام للبيئة والطبيعية.2- توفير بنية أساسية وموارد وبالتالي بناء نقاط قوة للمجتمعات والشعوب في نضالات الحرية والديمقراطية لتحقيق التحول الديمقراطي في دول المنطقة والوصول لتطبيق الديمقراطية وبناء حالة الاستقرار الحقيقة القائمة على الدفاع الذاتي والسياسية الديمقراطية والاقتصاد المجتمعي الديمقراطي.3- إعادة الاقتصاد إلى مكانته الطبيعية في رفد الحياة بالمعنى والمضمون الحر والمتساوي عبر ريادة للمرأة للأنشطة والفعاليات الاقتصادية، كأهم وسائل دمقرطة الاقتصاد ومجتمعيته وإبعادها عن الهيمنة الذكورية الاحتكارية الدولتية.4- بناء الاقتصاد الذاتي كأحد حقوق المجتمعات والشعوب ورصف الطريق لامتلاك عناصر قوى ذاتية مساعدة ومؤهلة لبناء الحياة الحرة والديمقراطية والتخلص من التبعية، عبر الاتحادات التشاركية والجمعيات والكومينات والمجالس الاقتصادية المجتمعية الديمقراطية. وهنا علينا تبيان أن الهيمنة و الاستعمار والتحكم الاقتصادي من أخطر اشكال الاستعمار والهيمنة فكل مجتمع وشعب لا يملك حق التصرف في موارد واقتصاده وامكاناته المادية هو مجتمع وشعب قابل للإخضاع والاستغلال والتحكم به وإلحاقه بأمم الدول القومية الحاكمة الدولتية وتخريب هويته الذاتية وإنهاء ثقافته.ولكن ورغم أهمية الجانب الاقتصادي في حياة أي مجتمع وشعب ودولة يبقى الجانب الأخر الهام الذي لا يقل أهمية على الجانب الاقتصادي وبل ربما يزيد عليه من حيث الأهمية المصيرية والحياتية هو الجانب السياسي والاجتماعي والثقافي وبشكل عام الجانب الديمقراطي أو ساحة حرية المجتمعات والشعوب أمام النظم السلطوتية-الدولتية وخاصة تلك التي ظهرت في القرنيين الأخيرين من الدول والسلطات والتيارات القوموية والإسلاموية والجنسوية.إن التوازن في الطرح المستقر والمحقق للأمان والسلام والحلول الديمقراطية يقتضي عدم إهمال أي جانب وبخاصة خلق الظروف والأجواء لتحقيق العيش المشترك والأخوة بين الشعوب والمجتمعات وضمان حقوقهم وحق كل الخصوصيات في العيش وفق ثقافتها وإدارة مناطقها وقيامهم بحماية أنفسهم وضمان ذلك في دساتير ديمقراطية تؤمن وتحقق الانتماء لكل التكوينات المجتمعية ومشاركتهم في القرار السياسي والاقتصادي ضمن الدولة التي يتواجدون فيها وبالتالي رصف الأرضية السياسية والاقتصادية والثقافية لوحدة طوعية و لتكامل كلياتي ديمقراطي في المنطقة ودولها.في تركيا وغالبية دول المنطقة تخطأ المعارضة والمولاة بظنهم التركيز على الجانب الاقتصادي فقط فاتخاذ المعارضة في تركيا الازمات الاقتصادية فقط كأساس لها ليس اسلوباً صحيحاً، بالطبع الازمة الاقتصادية عميقة وتؤثر على الشعب، وهنا يمكن إظهار الأزمة الاقتصادية لفضح الحكومة وفشل سياساتها وأدائها، ولكن مالم تصبح تركيا ديمقراطية وما لم تحل القضية الكردية وقضايا الأمن والقضايا الأخرى على أساس ديمقراطي، يجب معرفة أن الأزمات الاقتصادية أيضاً لن تُحل، يعني من المهم أن تتوضح الديمقراطية والبرنامج الديمقراطي، عدا ذلك، لا يمكن أن تصبح المعارضة معارضة، إن القول” سأحل فقط الأزمة الاقتصادية و سأقضي على الفساد” هو خداع وتضليل للشعب، ولا معنى لهذا الشيء، لأنه مالم يكن هناك ديمقراطية، لن تُحل الازمة الاقتصادية ولن يتم القضاء على الفساد.بالطبع مثل الحياة السياسية، يجب أن تصبح الحياة الاقتصادية أيضاً ديمقراطية، وهذان الجانبان للحياة لا ينفصلان عن بعضهما البعض، الشيء الأساسي هو تحقيق التحول الديمقراطي و الديمقراطية في الجوانب والساحات السياسية والاجتماعية، وحينما فستصبح الساحة الاقتصادية أيضاً ديمقراطية ومحققة لمزيد من التطور والاعتبار والاستقرار.و في المنطقة إذا أريد إيجاد حل الأزمات والقضايا العالقة وخاصة في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والتعليم والرياضة، قبل كل شيء يجب أن يتم تحقيق الديمقراطية في المجالات السياسية والاجتماعية، حتى يتم إنشاء نظام ديمقراطي يستند إلى مجتمع ديمقراطي منظم، ولا يمكن حل أي مشكلة، إذا كانت الديمقراطية غير موجودة في السياقات النضالية والباحثة عن الحلول الديمقراطية ، وإذا كانت الديمقراطية لا تدير الشعب، حينها، يجب أن يكون الهدف هو إنشاء سياقات مجتمعية ومدنية وحكومات ديمقراطية اجتماعية في بلدان المنطقة يكون للناس فيها الحق في التحدث واتخاذ القرار.وفي تركيا وسوريا وإيران والعراق ومعظم دول المنطقة لا يمكن أن يكون هناك حلول للأزمات وللقضايا العالقة ولا يمكن أن يكون هناك اقتصادات قوية وذات تأثير وحضور محلي وإقليمي وعالمي مميز ومعتبر من دون تحقيق التحول الديمقراطي في هذه الدول وحصول كل المجتمعات والشعوب والتكوينات المجتمعية فيها على حقوقهم من دون تميز أو فرق بين لون أو دين او قومية أو مذهب في إطار اللامركزية والحلول الديمقراطية التي تجعل

اقرأ المزيد »

الأحزاب السياسية بين الانتهاء و الريادة الديمقراطية

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخوهل الأحزاب السياسية أدوات مرحلية ظهرت وستموت تحت تأثير وتداعيات ومستلزمات أنظمة الهيمنة العالمية الرأسمالية منذ ثلاثة قرون ومنظريهم و خاصة أفكارهم الاستشراقية التي كانت لها التأثير الواضح في نشوء مختلف التيارات والتوجهات من اليمينية إلى اليسارية والليبرالية في منطقتنا وحول العالم؟هل تحتاج المجتمعات والشعوب والدول دائماً إلى الأحزاب السياسية في مراحل نضالها و حياتها، ومتى يقل دور الأحزاب ولماذا، وما هو المشهد الحزبي القائم في المنطقة؟هل هناك تشابه بين الأحزاب والأديان؟كيف يمكن تطوير الأداة الحزبية لخدمة المجتمعات والشعوب، وماهي الأدوار الممكنة والمفيدة والضرورية التي تستطيع أن تقوم بها الأحزاب في مرحلتنا الحالية، وما هي الشخصية الحزبية الريادية أو الكادر الأكاديمي المطلوب بنائه ليكون نواة المجتمع الديمقراطي؟ماذا يعني حل القضية الكردية للمنطقة وللشرق الأوسط؟ كانت الشخصيات الحكيمة والكهنة والأطراف السياسية والمذاهب الدينية في مجتمعات العصور القديمة تلعب دور الأحزاب المعاصرة. كما كانت السلالات المتحاربة في الساحة والأفرع العسكرية وعلماء الطبقة البيروقراطية المتنازعة تستميل عدداً كبيراً من الحلفاء لمصافّها، في سعي منها لإحراز التفوق وبسط النفوذ.وتزامناً مع ولادة القضايا الاجتماعية، تظهر أيضاً الأحزاب المتميزة بمختلف مقترحات وسبل وأدوات الحلّ. ولطالما تواجدت الأحزاب على مرّ العصور، علنيةً كانت أم سرية. فاللجوء إلى قوة الحزب هو السبيل المنطقيّ الأفضل، في حال عدم كفاية القوة الشخصية للتدخل في أية قضية اجتماعية، أو للتصدي لأية إدارة داخلية أو خارجية. فلكلّ مواجهة حزبها. حتى الأديان والمذاهب التي تشتمل عليها والطرائق الدينية أيضاً تلعب دور الحزب في انطلاقتها. فكلّ واحد منها في نهاية المآل حزب قائم بذاته، أياً كانت الهوية التي يسمّي بها نفسه أيديولوجياً وسياسياً وأخلاقياً. وفي عهد الهيمنة العالمية و الحداثة الرأسمالية، اتّخذت هذه التقاليد التاريخية أشكالاً جديدة، متحولةً بذلك تدريجياً إلى الأحزاب المعروفة بمعناها الراهن من قواعد و أفرع ومكاتب ومجالس مركزية وهيئات قيادية ورئيس.تؤدي الأحزاب أدواراً مهمةً من قبيل: إبراز الشرائح الاجتماعية التي تعتمد عليها أو تهدف إليها، وتمثيلها، واستبيان أحقيتها، وإعادة صقل معالمها حسب المعايير العصرية. كلّ هذه الحجج تبرهن استحالة التخلي بسهولة عن دور الحقيقة الحزبية داخل المجتمعات. والزعم بعدم جدوى الأحزاب ليس بالأمر اليسير لأجل مجتمع يطمح إلى صون نفسه والرقيّ بذاته. لكنّ هذه الأوضاع لا تعني أنه لا يمكن الاستغناء بتاتاً عن الأحزاب. فكلما تطور مجتمع ما، وتقاسم شؤونه مع كافة أعضائه ومنسوبيه؛ كلما خسر التحزب أو المحازبة معناه وجدواه. كما ولا يشعر مجتمع ما بالحاجة إلى المحازبة، عندما يكون في مستوى كلانات بدائية أو يعيش على شكل أنساب قبليّة. فجميع الكلانات أو القبائل هي في الواقع بمنزلة أحزاب. ونشوء الأحزاب دليل على وجود طبقات ومصالح مضادة لها ضمن المجتمع. بالتالي، تفقد التحزبات المختلفة معناها، كلما زالت الفوارق الطبقية وتقاطعت المصالح. وأحياناً تؤسّس عدة أحزاب لأداء نفس الوظيفة الاجتماعية. لكنّ أمثال تلك الأحزاب لن تنأى بنفسها عن الفناء في وجه حزب أثبت جدارته من حيث الثبات والقيام بدوره المأمول. كلّ السرود الآنفة تسرد أسباب استحالة تخلينا عن الأحزاب الاجتماعية. بل وحتى إنّ امتلاك كينونة الدولة أيضاً لن يكفي تماماً لتغطية الحاجة إلى التحزب. المشهد السياسي: لكن لو نظرنا لواقع الأحزاب ودول المنطقة وحالة التحزب الأجوف والفراغ الفكري والسياسي والثقافي الموجود سندرك بعض من حالة الضعف والهزيمة التي لحق بالكثير من الأحزاب التي كانت لها صولا وجولات ولها ملايين المنضمين والمؤيدين، المشكلة أن الغالبية من الأحزاب والتيارات السياسية وكذلك حركات التحرر الوطنية وبمختلف مشاربهم وتناقضاتهم كانوا منتوجات للأفكار الاستشراقية الحداثوية أو تأثروا وتم بنائهم تحت هذه الأفكار والظروف السائدة ، بحيث أن بوصلة توجهاتهم كانوا لخدمة الهيمنة العالمية وأدواتهم الإقليمية رغم أنهم ظنوا أنهم مستقلون ويخدمون أوطانهم وشعوبهم، لكن بعض حوالي 60 أو 70 سنة تبين أن الأفكار التي كانت تحملها هذه الأحزاب والهياكل والأطر السياسية كانت بتوجيه من الخارج كالأفكار القومية والسلطوية- الدولتية والإسلام السياسي والجنسوية المقيتة.طبعا يمكننا أن نرى هذه الحقائق من خلال مايعيشه أغلبه الأحزاب القومية واليسارية واليمينية والإسلامية التي فشلت في إدارة مجتمعاتها والدول التي ظنت أنها تقودها ولكن مع حالة الأزمة والفوضى في المنطقة تبين هشاشة وسوء إدارة وتابعية هذه الأحزاب للخارج وخاصة تلك الأحزاب التي قادت الدول القومية الأحادية والتي هزمت أمام أول عاصفة وأزمة حقيقية لبعدها واغترابها عن تمثيل والقرب من الحقيقية المجتمعية، وإن لم يكن كذلك فكيف يمكن أن نجد إنسان يكون في الصبح يساري وفي الظهر يميني وفي الليل ليبرالي أو إسلامي ، فالحقيقية ليس هناك إنتماء أو فكر وأداء يمثل الحقيقة المجتمعية بصدق ـ بل أنها كانت أحزاب أدواتية للوصول للسلطة والحكم فقط وليس لمعالجة القضايا الأساسية التي قام الكثير منها لحلها أو تحزب حول حلها .ولعل حالة الأحزاب اليسارية في المنطقة وكذلك القومية التي أضاعت بوصلتها وتخلت عن شعاراتها التي كانت ترددها ليل نهار فنرى في دول المناطق أحزاب يسارية ولكنها فاشية أو أحزاب شيوعية ومتحالفة مع الإسلاموية الشيعة أو السنية وهناك الليبرالي المصلحي الذي يتحالف مع الكل وحتى الشيطان للحصول على المناصب والكراسي. حتى أصبح بعض الاحزاب في دول المنطقة موسمية ومنسباتية فتاسس قبل الانتخابات وتحل بعض الانتخابات وكأنها فقط وسيلة لدخول الانتخابات والوصل للبرلمان أو الإدارة المحلية وبعض الكراسي والمناصب.كما أن ثنائية المعارضة والمولاة أصبحت لعبة لا جدوى منها مع تحكم ونفوذ الدولة العميقة في هذه الثنائية ، ففي الكثير من دول المنطقة الأحزاب الموجودة في السلطة أو المعارضة هي أحزاب دولتية ولأجل السلطة و الدولة ولها أدوار معينة ومحددة في السلطة أو البرلمان أو خارجها، تؤديها حسب موقعها وهم يتفقون في الأمور التي تهم الدولة وأجهزتها ويتخالفون ويتصارعون لتقديم مشاهد مسرحية في البرلمان أو في الإعلام لخداع الجماهير وإيهام أن هناك معارضة ومولاة. كماه هي الأحزاب السياسية في تركيا وفي الكثير من دول المنطقة، فكل أحزاب تركيا ماعدا حزب الشعوب الديمقراطي له موقف واحد وهي تؤيد كل ممارسات وأفعال وتدخلات واحتلالات تركيا داخلياً وخارجياً.وهناك الأحزاب الصغيرة التي تشكلها الأحزاب الكبيرة لأدوار معينة لسد الطريق امام كتل وأحزاب أخرى أو لقول أن الحزب الفلاني والفلاني أيضاً في توافق مع المسار السياسي للحزب الكبير.ومن المهم التطرق إلى المشاريع والأفكار السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تحملها الأحزاب السياسية بغض النظر عن الأشخاص و الوجوه التي في أغلب الأحيان و الأحزاب تظل نفسها وكأنها أحزاب شخصية أو عائلية لا تخرج عن النطاق الضيق، كما هي سلطات ودول المنطقة القوموية التي تدعي بأنها جمهورية وديمقراطية وقومية وهي تتمسك بالسلطة ولا تتنازل عليها إلى للقبر.من الصحيح ونتيجة تبلور المشهد السياسي في المنطقة في ظل الهيمنة العالمية وأدواتهم السلطوتية-الدولتية من القوموية والإسلاموية والجنسوية وأزماتهم المتفاقمة، هناك ضغوطات كبيرة ومساحة التعبير و التنظيم والتوعية السياسية ضيقة غير كافية في دول المنطقة لتواجد ونمو مسارات وسياقات سياسية متنوعة و مختلفة

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!