الطرق الصوفية

الدين و الحياة

بإشراف الشيخ معاذ القادري.. الطريقة البودشيشية تحتفل بالمولد النبوي الشريف في أجواء روحانية بمداغ

مداغ – محمد سعد  احتفلت الطريقة القادرية البودشيشية، تحت الإشراف الفعلي لشيخها معاذ القادري بودشيش، بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ/2026م، في أجواء روحانية وعلمية، بحضور علماء وباحثين ومشايخ ومريدين من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والأوروبية والآسيوية. وجاءت هذه المناسبة في ختام فعاليات الدورة الثانية لـ«مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ»، التي نظمتها الطريقة بمدينة مداغ، شرق المملكة المغربية، تحت شعار: «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق».   وافتتح برنامج الليلة، الذي قدم فقراته الدكتور إبراهيم حدكي، رئيس المجلس العلمي السابق بمدينة كلميم والباحث في الدراسات الإسلامية، بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض شريط وثائقي استعرض أبرز أنشطة الطريقة ومبادراتها خلال المرحلة الماضية، منذ تولي الشيخ معاذ القادري بودشيش مشيخة الطريقة عقب وفاة الشيخ الراحل جمال، رحمه الله.   وتضمن العرض نماذج من أنشطة الطريقة داخل المغرب وخارجه، من بينها مجالس الذكر التي افتتحت في عدد من الجهات، إلى جانب الزوايا الجديدة التي تم إحداثها خارج المملكة، بما يعكس اتساع شبكة التواصل الروحي للطريقة وامتداد حضورها في عدد من بلدان العالم.   وعقب العرض، قدمت المجموعة الرسمية للمديح والسماع وصلة من المديح النبوي والسماع، أضفت على المناسبة أجواء روحانية احتفاءً بذكرى مولد الرسول ﷺ.   كما شارك عدد من مريدي الطريقة القادرية البودشيشية القادمين من إندونيسيا في إحياء هذه الليلة، من خلال وصلة خاصة من المديح والسماع، عكست تنوع روافد التعبير الروحي داخل الطريقة، وأبرزت امتداد حضورها إلى منطقة جنوب شرق آسيا.   وشهدت الأمسية كذلك مشاركة حم لمين أحمد، من الطريقة القادرية الكنتية بموريتانيا، الذي ألقى قصيدة في المديح النبوي بمناسبة ذكرى المولد الشريف، أضفت بعداً أدبياً وروحياً على الاحتفال، وجسدت مكانة المديح النبوي في التعبير عن المحبة والتعلق بسيرة المصطفى ﷺ، كما عكست حضور موريتانيا وروافدها الصوفية والعلمية ضمن هذا الموعد الروحي الدولي.   المولد النبوي مناسبة لتجديد المحبة والاقتداء   وفي كلمة بالمناسبة، أوضح الدكتور محمد أمين لغويلي، عضو المجلس العلمي المحلي لمراكش، أن إحياء المولد النبوي الشريف يستهدف ترسيخ محبة الرسول ﷺ في قلوب المريدين، وتحويل هذه المحبة إلى سلوك وأخلاق واقتداء عملي بهديه وسيرته.   وأشار إلى أن مشايخ التربية جعلوا من هذه المناسبة فرصة لمراجعة المريد لمساره وسلوكه، وتجديد العهد بمحبة النبي ﷺ والاقتداء به، بما يجعل ذكرى المولد محطة للتقويم الذاتي وتعزيز مكارم الأخلاق.   كما تطرق إلى دور مؤسسة إمارة المؤمنين في رعاية الشأن الديني بالمملكة وحماية الثوابت الدينية، مشيراً إلى أن تدبير الشأن الديني يتم من خلال المؤسسات المختصة التي تضطلع بالمحافظة على الأمن الروحي وصيانة الملة والدين    الوفود المشاركة تشيد بمبادرة «مجالس الأنوار»   ومن جانبه، ألقى الدكتور الفاتح قريب الله الناصر الكبري، نجل شيخ الطريقة القادرية بنيجيريا، كلمة باسم الوفود المشاركة في فعاليات النسخة الثانية من «مجالس الأنوار في الصلاة على النبي المختار»، أعرب فيها عن الشكر والتقدير للطريقة القادرية البودشيشية وشيخها معاذ القادري بودشيش، لما تبذله من جهود في تنظيم هذه المجالس وخدمة أهدافها العلمية والروحية.   وأكد أن «مجالس الأنوار» تمثل فضاءً للتلاقي حول محبة الرسول ﷺ وتعظيم سنته والإكثار من الصلاة والسلام عليه، معتبراً أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف يمثل مناسبة لتجديد العهد بالمحبة المحمدية، وإحياء الذكر، وربط الأجيال بسيرة النبي ﷺ وشمائله وهديه.   كما ثمّن المبادرة، داعياً الله تعالى أن يجعل هذه المجالس منارات للذكر والمحبة، وأن يبارك في جهود القائمين عليها.   وفي السياق ذاته، قدم الدكتور الزام من فرنسا كلمة باسم المشاركين من أوروبا، عبّر فيها عن تقدير الوفود المشاركة لهذه المبادرة وما توفره من فرصة للتواصل الروحي والعلمي بين المشاركين من مختلف البلدان    وشكل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف محطة ختامية لفعاليات الدورة الثانية من «مجالس الأنوار»، التي جمعت على مدى أسبوع علماء وباحثين ومشايخ ومريدين من المغرب وخارجه، وأسهمت في إبراز أبعاد التواصل الروحي والعلمي المرتبط بالتراث الصوفي المغربي في إفريقيا، إلى جانب الحضور المتنامي للطريقة في مناطق أخرى من العالم.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

باحثون يستعرضون أدوار الطرق الصوفية المغربية في تعزيز التواصل الروحي مع إفريقيا

  مداغ – د . محمد سعد  تواصلت، يوم الإثنين 24 غشت 2026، الموافق لـ11 ربيع الأول 1448هـ، فعاليات اليوم الخامس من الدورة الثانية لـ«مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ»، التي تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ، شرق المملكة المغربية، تحت إشراف شيخها الحاج معاذ القادري بودشيش، احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، تحت شعار: «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من المغرب وعدد من البلدان الإفريقية.   وخصصت أشغال اليوم الخامس للمحور الخامس، الذي حمل عنوان «الطرق الصوفية المغربية وشبكات التواصل الروحي الإفريقي»، حيث تناول المشاركون الأدوار التاريخية التي اضطلعت بها الطرق الصوفية المغربية، ولا سيما القادرية والتيجانية، في بناء شبكات التواصل العلمي والروحي، وتعزيز الروابط التاريخية والحضارية بين المغرب ومختلف مناطق القارة الإفريقية.   وترأس الجلسة الأستاذ أحمد طايعي، أستاذ التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، وشهدت تقديم عدد من المداخلات العلمية التي تناولت الامتداد التاريخي والجغرافي للتصوف المغربي، ودوره في نشر المعرفة الدينية وترسيخ التواصل الروحي والثقافي في غرب إفريقيا.   وفي هذا السياق، قدم الدكتور محمد أمراني علوي، من الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، مداخلة بعنوان «الطرق الصوفية المغربية وإشعاعها الإفريقي: الطريقة التيجانية نموذجاً»، استعرض خلالها مكانة الزوايا والطرق الصوفية في نشر الإسلام والتصوف السني المغربي، وتعزيز التواصل الديني والروحي بين المغرب وبلدان إفريقيا والساحل.   وتوقف الباحث عند تجربة الطريقة التيجانية باعتبارها نموذجاً بارزاً للإشعاع الروحي المغربي، لما اضطلعت به من أدوار في التربية الدينية والتصوف السني وتعزيز الروابط الروحية مع شعوب إفريقيا جنوب الصحراء، مشيراً كذلك إلى أهمية المؤسسات الدينية المغربية في تأطير الأئمة والمرشدين الأفارقة، ودور الطرق الصوفية في دعم الأمن الروحي والاجتماعي والدبلوماسية الروحية بين المغرب وبلدان القارة.   من جانبه، قدم الأستاذ حسين محمد القادري، مقدم الطريقة القادرية بدولة غانا، مداخلة بعنوان «الجسور الروحية والمعرفية بين المغرب وغانا: الطريقة القادرية نموذجاً للتواصل العلمي والصوفي عبر الصحراء»، تناول فيها العلاقات التاريخية بين المغرب وغانا من خلال الامتداد القادري.   وأوضح أن الدراسة ترصد مسارات انتقال التعاليم القادرية من مراكزها المغربية، وخاصة مدينة فاس، نحو منطقة ساحل الذهب، مع الإشارة إلى محدودية التوثيق المتعلق بهذا الحضور مقارنة بما هو متوفر بشأن انتشار الطريقة في نيجيريا والسنغال والنيجر.   واعتمدت الورقة منهجاً تاريخياً وصفياً وتحليلياً، بالاستفادة من المصادر العربية والإنجليزية والروايات الشفوية المحلية، مع التأكيد على أهمية إخضاع هذه الروايات لمزيد من البحث والتحقق الأرشيفي.   وخلصت المداخلة إلى أن انتشار القادرية في المنطقة تم عبر شبكة من العلماء والأسانيد العلمية والروحية، إلى جانب مسارات التبادل التجاري، وصولاً إلى غانا، داعية إلى تكثيف البحث والتوثيق والمقارنة بين مسارات انتشار الطريقة القادرية والتيجانية في غرب إفريقيا.   كما تناول الدكتور مختار أمين زيتاوا، أستاذ التعليم العالي بجامعة كاشري الفيدرالية بنيجيريا، موضوع «الامتداد الصوفي المغربي في غرب أفريقيا: بلاد هوسا نموذجاً»، مبرزاً الدور الذي اضطلعت به الطرق الصوفية والعلماء المغاربة في نشر الإسلام وترسيخ الثقافة العربية الإسلامية في المنطقة.   واستعرض الدكتور زيتاوا مسارات انتقال التصوف المغربي إلى بلاد هوسا، من خلال الرحلات العلمية والقوافل التجارية ورحلات الحج، وما نتج عن هذه الحركية من تفاعل ديني وثقافي أسهم في نشأة الزوايا والمؤسسات العلمية، وتعزيز العلاقات الروحية والفكرية بين المغرب ومجالات غرب إفريقيا.   كما توقف عند إسهام الطريقة القادرية في نشر قيم الاعتدال والتسامح وتكوين العلماء والدعاة، معتبراً أن الامتداد الصوفي المغربي لم يكن مجرد انتقال للطرق والأسانيد، وإنما شكل مساراً حضارياً أسهم في نشر الإسلام وتعزيز الاستقرار الفكري والاجتماعي والتواصل الثقافي في المنطقة.   وفي السياق ذاته، قدم الدكتور إبراهيم حدكي، الباحث في الدراسات الإسلامية، درساً علمياً بعنوان «عناية علماء الصحراء المغربية بالشمائل المحمدية ومعالم الامتداد الإفريقي»، سلط خلاله الضوء على عناية علماء الصحراء المغربية بالشمائل المحمدية ودورها في ترسيخ قيم التربية والأخلاق والهداية.   وأوضح أن الشمائل المحمدية شكلت مكوناً أساسياً في الوجدان الديني المغربي، من خلال العناية بمؤلفات الشفا والشمائل المحمدية ودلائل الخيرات، إلى جانب نظم السيرة والشمائل شعراً وتداولها عبر شبكات الرحلات والقوافل العلمية المتجهة نحو شنقيط والسنغال ومالي.   واستعرض الباحث نماذج من الأسر والعلماء الذين أسهموا في هذا الامتداد، مؤكداً أن التواصل العلمي والروحي بين المغرب وغرب إفريقيا لم يكن في اتجاه واحد، بل اتسم بالتفاعل والتبادل، وأسهم في إثراء المشترك الديني والثقافي بين ضفتي الصحراء.   ودعا، في ختام مداخلته، إلى إحياء مجالس الشمائل المحمدية، والعمل على تحقيق مخطوطاتها وفهرستها، وتعزيز التعاون العلمي والروحي بين المؤسسات المغربية ونظيراتها الإفريقية، بما يسهم في صيانة الذاكرة المشتركة وترسيخ أسس الأمن الروحي المشترك.   وعكست مداخلات المحور الخامس تنوع مسارات الامتداد الصوفي المغربي في إفريقيا، من خلال الطرق والأسانيد والعلماء والرحلات والقوافل والمؤسسات العلمية، مؤكدة أن التواصل الروحي ارتبط على امتداد التاريخ بالتواصل العلمي والثقافي والحضاري.   كما أبرزت أشغال اليوم الخامس أن الطرق الصوفية شكلت جسوراً ممتدة بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا، وأسهمت في بناء فضاء مشترك من القيم والمعارف والتقاليد الدينية، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والروحية التي تجمع المغرب بامتداده الإفريقي.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

“شيخ الأكبرية الحاتمية” يشكر الأوقاف والطرق الصوفية بعد اعتماد الطريقة رسمياً

رندة محمد  تقدم الشيخ أيمن حمدي الأكبري، شيخ الطريقة الأكبرية الحاتمية، اليوم الثلاثاء بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية وشيخ مشايخها، إلى جانب السادة أعضاء المجلس الأعلى، ومشايخ الطرق الصوفية في مصر، تقديرًا لدورهم البارز في دعم إشهار الطريقة الاكبرية الحاتمية .   وأكد الأكبري، في بيان رسمي، امتنانه العميق لكل من حرص على تقديم التهنئة بمناسبة صدور قرار وزير الأوقاف رقم 130 لسنة 2026، والذي نص على الموافقة على نشر قرار المجلس الأعلى للطرق الصوفية بإنشاء الطريقة الأكبرية الحاتمية، وتعيينه شيخًا لها، على أن يتم نشر القرار في الجريدة الرسمية “الوقائع المصرية”، بما يمنحه الصفة القانونية والرسمية داخل جمهورية مصر العربية.   وأوضح البيان أن المجلس الأعلى للطرق الصوفية كان قد وافق بالإجماع على إشهار الطريقة خلال جلسته المنعقدة يوم السبت الموافق 27 فبراير 2025، الذي يوافق 28 شعبان 1446 هجريًا، في مشهد يعكس توافقًا صوفيًا على أهمية إحياء هذه المدرسة الروحية ذات الامتداد التاريخي.     الجذور التاريخية للطريقة الاكبرية  تُنسب الطريقة الأكبرية الحاتمية إلى الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي الأندلسي، أحد أبرز أعلام التصوف الإسلامي، والذي ترك إرثًا علميًا وروحيًا واسع التأثير في العالم الإسلامي، حيث قامت مدرسته على الجمع بين الشريعة والحقيقة، والاهتمام بترقية السلوك الإيماني والمعرفي للمريدين.   وتُعد الطريقة من الطرق الصوفية السنية العريقة التي تقوم على منهج العلم والعمل، وقد انتسب إليها عبر التاريخ عدد من كبار العلماء والأولياء، ممن حملوا سندها المتصل، وتوارثوا علومها وأذكارها، وأسهموا في نشرها في مختلف الأقطار الإسلامية.     سند علمي وروحي متصل ومن أبرز من حملوا هذا السند: الشيخ عبد الغني النابلسي، والعلامة مرتضى الزبيدي، والسيد أحمد بن إدريس، والسيد محمد بن علي السنوسي، إلى جانب عدد من كبار العلماء الذين كان لهم دور بارز في ترسيخ قواعد التصوف السني المعتدل، ونشر قيمه القائمة على التسامح والاعتدال.   كما امتد تأثير الطريقة إلى عدد من المدارس الصوفية الكبرى، وأسهمت في تشكيل الوعي الروحي لدى أجيال من المريدين، عبر منظومة تربوية تقوم على الذكر والعلم والتزكية.     إحياء معاصر للطريقة وأشار البيان إلى أن الطريقة الأكبرية الحاتمية شهدت في الفترة الأخيرة جهودًا لإحيائها بصورة مؤسسية منظمة، حيث اجتمعت أسانيدها من عدة بلدان، منها مصر والشام والعراق والمغرب وبلاد الهند، في إطار توحيد المرجعيات العلمية والروحية، وتعزيز التواصل بين أتباعها.   ويأتي هذا الإحياء في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تقديم خطاب ديني متوازن، يرسخ القيم الأخلاقية، ويواجه مظاهر الغلو والتطرف، من خلال العودة إلى ينابيع التصوف السني القائم على الوسطية.   دور منتظر في المجتمع ومن المتوقع أن تسهم الطريقة الأكبرية الحاتمية، بعد إشهارها رسميًا، في دعم جهود نشر الوعي الديني الصحيح، وتعزيز قيم التسامح والمحبة، والمشاركة في العمل المجتمعي، من خلال الأنشطة الدعوية والعلمية والتربوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع.   كما يُنتظر أن يكون للطريقة دور في ربط الأجيال الجديدة بالتراث الصوفي الأصيل، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات العصر والحفاظ على الهوية الدينية.   واختتم شيخ الطريقة بيانه بالدعاء بأن يجعل الله هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يوفق القائمين عليه لخدمة الإسلام والمسلمين، وأن يحفظ مصر وأهلها، ويجعلها دائمًا منارة للعلم والدين والوسطية.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

“الجازولية والمروانية والبرهامية”… تعرف علي أبرز الطرق الصوفية المشاركة في مولد الغريب بالسويس

رندة رفعت شهدت محافظة السويس أجواء روحانية مميزة خلال فعاليات مولد سيدي عبد الله الغريب، وسط حضور واسع من شيوخ ومريدي الطرق الصوفية من مختلف محافظات الجمهورية، في واحدة من أبرز المناسبات الدينية والشعبية التي تشهدها المدينة سنويًا.   وجاء في مقدمة المشاركين الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية الشاذلية وعضو المجلس الاعلي للصوفية، الذي حرص على المشاركة في حلقات الذكر والابتهالات الدينية، مؤكدًا أهمية الموالد الصوفية في ترسيخ قيم المحبة والتسامح ونشر السكينة بين الناس.   كما شارك الشيخ مروان عمر مروان، شيخ الطريقة المروانية الخلوتية، في فعاليات الاحتفال، حيث شهدت الساحات المقامة بمحيط المسجد تجمعات كبيرة من المريدين الذين توافدوا للمشاركة في الحضرات الصوفية والإنشاد الديني.   وشهد المولد أيضًا حضور الشيخ أشرف عاشور، شيخ الطريقة البرهامية الدسوقية، إلى جانب مريدي عدد من الطرق الصوفية الأخرى، أبرزها الطريقة السعدية، والطريقة الأحمدية المرازقة، والطريقة الرفاعية، والطريقة العزمية، والطريقة المرغنية، الذين شاركوا في مواكب الذكر والرايات الصوفية التي جابت شوارع المدينة وسط تفاعل شعبي كبير.   واتسمت الاحتفالات بأجواء روحانية مبهجة، حيث ارتفعت أصوات المدائح النبوية والابتهالات، فيما توافد الأهالي والزوار على ساحة المولد للمشاركة في الفعاليات الدينية والاجتماعية المصاحبة، والتي تُعد جزءًا من التراث الشعبي والديني لأبناء السويس.   ويُعد مولد سيدي عبد الله الغريب من أهم المناسبات الدينية بمحافظة السويس، إذ يجذب آلاف الزائرين سنويًا من مختلف المحافظات، للمشاركة في الاحتفالات التي تمتد عدة أيام، وتجمع بين الطابع الروحي والتراث الشعبي المصري الأصيل.   ويتوافد اتباع الطرق الصوفية علي مولد الغريب لمدة سبعة أيام متواصلة حيث يعتبر من أبرز أولياء الله الصالحين الذين يقصدهم الصوفية في مصر كل عام .

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!