مصر

السياسة

قراءة في نشأة وتطور جامعة الدول العربية

السفير د. علي صالح موسى اللجنة التحضيرية تنجز بروتوكول الإسكندرية في اجتماعها الثامن والاخير برئاسة مصطفى النحاس يوم 7اكتوبر 1944 ،تمهيدا لانشاء جامعة الدول العربية    كان آخر ما ورد ذكره في محاضر المشاورات، مشاركة وفد المملكة المتوكلية اليمنية. وكان موقفه بأن ” اليمن يرحب بفكرة التعاون الثقافي والاقتصادي بين البلدان العربية، على أن تحتفظ كل دولة بكامل سيادتها وحقوقها، ويكون هذا التعاون قائما على أساس التساوي بين جميع الدول في الحقوق والمصالح المتبادلة”.   وعقدت اللجنة التحضيرية ثماني جلسات انتهت بالاتفاق على توقيع ما سمي باسم : بروتوكول الإسكندرية ، وكان ذلك في قصر أنطونيادس بالإسكندرية في يوم 7 أكتوبر سنة 1944، ولعلها المرة الأولى معرفة أن النية كانت متجهة إلى دعوة ممثلين من مراكش وهو الاسم الذي كانت تُعرف به المغرب ، وكذك من تونس والجزائر وليبيا، للمشاركة في اجتماعات اللجنة التحضيرية.   ودعوة ممثلين عن فلسطين للاشتراك في أعمالها، إلا أن النحاس تعرض لضغوط شديدة من السلطات الإنجليزية والفرنسية للحيلولة دون دعوة ممثلين عن دول شمال أفريقيا بالذات للمشاركة في اجتماعات اللجنة، وتقرر أن تقتصر الدعوة على ممثلي الدول العربية المستقلة، بالإضافة إلى ممثل عن شعب فلسطين. وكانت اللجنة التحضيرية قد عقدت أول اجتماعاتها دون أن يشترك فيها أي ممثل عن شعب فلسطين، إلا أنها قررت في اجتماعها الرابع، الذي تم عقده في يوم أول أكتوبر سنة 1944، دعوة الزعيم الفلسطيني موسى العلمي ليشترك في أعمالها ممثل لفلسطين.   وأثار هذا القرار ضجة في لندن، واتصل السفير البريطاني بالنحاس باشا ليقول له إن موسى العلمي لا يمثل حكومة فلسطين، واضطر النحاس باشا، في مواجهة احتجاجات الحكومة البريطانية، لأن يؤكد في مذكرة رسمية بعث بها إلى السفارة البريطانية في القاهرة أن العلمي لن يشترك في التصويت أو في اتخاذ القرارات.   وكشفت المناقشات عن وجود توجهين داخل اللجنة: ضمت الأولى العراق وشرق الأردن، أما الأخرى فضمت مصر وسوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية واليمن . وكان إجماع الجبهة الثانية على أن تقوم الجامعة العربية لكل العرب، وليس لدول عربية معينة بالذات.   وفي يوم السبت 7 أكتوبر سنة 1944 عقدت اللجنة التحضيرية اجتماعها الثامن والأخير، وقد استهل النحاس باشا الاجتماع واعلن أن السيد حسين الكبسي مندوب اليمن قد تلقى برقية من الإمام يحيى حميد الدين ملك اليمن، تلاها الدكتور محمد صلاح الدين، وكان نصها:   “من ملك اليمن الإمام يحيى بن حميد الدين إلى الولد حسين الكبسي.. نأمركم بالاشتراك في اللجنة التحضيرية مع مندوبي البلدان الشقيقة، بشرط عدم التقيد بشيء إلا بعد العرض علينا لنوافق على ما نرى إن شاء الله، والله الموفق”.   ثم بعد ذك تلى الدكتور محمد صلاح الدين نص برقية أخرى تلقاها النحاس باشا من الأمير عبد الله أمير شرق الأردن، و نصها:   “صاحب المقام الرفيع مصطفى النحاس باشا رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي العام.. بمناسبة انتهاء عمل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوحدة العربية، أرغب إلى رفعتكم واللجنة التحضيرية المحترمة قبول تحياتي وأطيب دعواتي بالتوفيق في عملهم، في البداية المرضية والنهاية الخيرية إن شاء الله. وأقول إن الأمة العربية تدين بالوحدة وترضى بالاتحاد، وإننا لنرجو أن يتلو ذلك بعضه بعض ما دامت النيات حسنة والأماني بالوحدة متفاوتة، وإن الوصول إلى نتيجة عاجلة نحو توحيد الثقافة وإزالة الحواجز والتساند والتطاوع والاتفاق في التعاون جميعًا، لحل الأمور الخارجية المعلقة لكل بلد من هذه المجموعة العربية، لهو أول ما يجب عمله برهان على صدق النية في وحدة هذه الأقطار، وإن فيما وقع في المحنة اللبنانية الأخيرة وانفراجها بالتعاون لبرهان على صحة ما تم عرضه من أمر التساند المطلوب.. وفقكم الله للخير جميعًا مع التحية المتكررة.. عبد الله”.   ثم أعلن الدكتور محمد صلاح الدين عن انجاز اللجنة الفرعية السياسية المهمة التي كانت قد تكلفت بها، وأن رأي أعضائها استقر على أن يقوم جميع أعضاء اللجنة التحضيرية بالتوقيع على بروتوكول يتضمن المسائل التي تمت الموافقة عليها، ثم يتم اذاعة بيان يتم الحاقه بنص البروتوكول، واضاف ان اللجنة قد وضعت بالفعل مشروع للبروتوكول وآخر للبيان، ثم تلى المشروعين كما وضعتهما اللجنة الفرعية ، ودارت مناقشات بعد ذلك وانتهى رأي اللجنة إلى تكليف النحاس باشا، باعتباره رئيس للجنة، بمتابعة المقترحات الناتجة عن المناقشات.

اقرأ المزيد »
السياسة

مصر تقود المشاورات العربية لانشاء الجامعة

  في هذا المقال يواصل السفير الدكتور علي صالح موسى القائم باعمال المندوب الدائم لليمن لدى جامعة الدول العربية سابقا كتابته في هذه المقالىه الثالثة : قراءة نشأة وتطور جامعة الدول العربية ، حيث يتناول التحضيرات والخطوات العملية لانشاء جامعة الدول العربية    فلم تمضِ إلا ثلاثة أسابيع على التصريح البريطاني حتى ألقى مصطفى النحاس ، رئيس وزراء مصر، بيانا في مجلس الشيوخ قال فيه مانصه : إنني معني من قديم بأحوال الأمة العربية والمعاونة على تحقيق آمالها في الحرية والاستقلال، سواء في ذلك كنت في الحكم أم خارج الحكم، وقد خطوت خطوات واسعة صادفها التوفيق، فاتجه الحكم في بعض الأقطار العربية الاتجاه الشعبي الصحيح.   وأضاف:   ومنذ أن أعلن المستر إيدن تصريحه فكرت طويلا، ورأيت أن الطريق المثلى التي يمكن التوصل بها إلى غاية مرضية هي أن تتناول هذا الموضوع الحكومات العربية الرسمية، وانتهيت من دراستي إلى أنه يحسن بالحكومة (المصرية) أن تبادر باتخاذ خطوات في هذا السبيل، فتبدأ باستطلاع آراء الحكومات العربية المختلفة فيما ترمي إليه من آمال، كلٌ على حدة، ثم تبذل الجهود للتوفيق بين آرائها ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، ثم ندعوهم بعد ذلك إلى مصر معا في اجتماع ودي لهذا الغرض، حتى يبدأ السعي للوحدة العربية بجبهة متحدة بالفعل، فإذا تم التفاهم أو كاد، وجب أن يعقد في مصر مؤتمر لإكمال بحث الموضوع، واتخاذ ما يراه من القرارات محققا للأغراض التي تنادي بها الأمة العربية.   مشاورات الوحدة العربية   مصر تتبنى اجراء المشاورات الانفرادية مع الدول العربية   تبنت مصر إجراء المشاورات الانفرادية مع الدول العربية، وقد وفرت هذه المشاورات صورة عن واقع الحال وعن تفكير الأطراف في موضوع الوحدة، وكانت كالتالي:   أولا: وفد العراق وكان برئاسة نوري السعيد رئيس وزراء العراق، واستمرت المشاورات معه على مدى أربع جلسات من 31 يوليو إلى 16 أغسطس 1943. وتم الاتفاق على التعاون السياسي ويشمل الدفاع والشؤون الخارجية ويلحق بذلك حماية الأقليات، والتعاون الاقتصادي ويشمل العملة والمواصلات والجمارك والتبادل التجاري بوجه عام، والتعاون الثقافي والاجتماعي ويشمل التعليم وما يتصل به.   وكان موقف الوفد المصري موقف الاستطلاع والاستجلاء، دون أن يبدي رأيا محددا في اتجاه الوحدة أو التعاون. وكان الوفد العراقي قال إن : اتحاد البلاد العربية بإيجاد حكومة مركزية لا يمكن تحقيقه في الظروف الحاضرة، بسبب الصعوبات الخارجية وما بين البلاد العربية من تفاوت في الأحوال والاقتصاديات والثقافة، وإنه لا يمكن تصور حكومة مركزية، والبحث وراء هذا ضياع للوقت.   واتفق الوفدان على استبعاد فكرة الحكومة المركزية للجميع.   وقدم نوري السعيد اقتراحين: الأول قيام اتحاد له سلطة تنفيذية تحدد في نظام أساسي تقبله الدول العربية التي تريد الدخول في الاتحاد، ويكون للاتحاد جمعية تمثَل فيها الدول العربية، وله رئيس منتخب أو معين تعاونه لجنة تنفيذية لمعالجة الشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ولقراراتها قوة تنفيذية على الدول الداخلة في الاتحاد، وتلتزم كل دولة بتنفيذ القرارات ولو كانت مخالفة لرأي مندوبيها؛ والثاني إقامة اتحاد على أساس أن قراراته لا تكون ملزمة إلا لمن يقبلها .وهذه الأفكار التي تناولها نوري السعيد كانت في مجملها ماتم تضمينه في كتابه الأزرق .    وكان الوفد الاردني برئاسة توفيق أبو الهدى رئيس وزراء الأردن، وقد استغرقت الجلسات الفترة من 28 أغسطس إلى سبتمبر 1943، وتناولت موضوعين: الأول يتصل بمشروع سوريا الكبرى، والثاني بالوحدة العربية بصورة عامة. وبذل الوفد الأردني جهده لإقناع مصر بمشروع سوريا الكبرى من حيث المبدأ، ثم ليناشدها أن توافق على هذا المشروع وتعمل على تحقيقه، واتفق مع نوري السعيد في أهمية السعي لإيجاد سوريا الكبرى، على أن تشترك بعد تكوينها في التعاون مع الدول العربية الأخرى.   وكان وفد المملكة العربية السعودية برئاسة الشيخ يوسف ياسين، وبدأت المشاورات في 26 أكتوبر 1943 واستغرقت خمس جلسات، وكانت محاضرها في غاية الإيجاز والتعميم. وقد اتسم موقف المملكة من المشاورات على وحدد “العمل لما فيه تأييد الصلات بين المملكة العربية السعودية ومصر بصورة خاصة، والبحث في كل ما من شأنه أن يؤدي إلى خير الأمة العربية، وأن نتقي المخاطر والحبائل التي تضر بالمصلحة العربية، وتأجيل البحث في موضوع التعاون السياسي في الوقت الحاضر إلى أن تتغير الظروف القائمة”    والوفد السوري كان برئاسة السيد سعد الله الجابري، رئيس مجلس وزراء الجمهورية السورية، على رأس وفد يضم السيد جميل مردم بك وزير الخارجية. وبدأت المداولات بينه وبين الوفد المصري برئاسة النحاس باشا واستغرقت أربع جلسات، ابتدأت في 26 أكتوبر وانتهت في 3 نوفمبر 1943.   وكانت الخلاصة النهائية التي وضعها الرئيس السوري أمام النحاس باشا أن تجزئة بلاد الشام إلى الأقطار الأربعة لم تكن نتيجة طبيعية، ولكنها وليدة اتفاقات ومصالح أجنبية، سرية وعلنية، فرضت على أهل البلاد بالقوة.   ثم استدرك ليقول: “غير أنه بعد مرور عشرين سنة تعود فيها كل قطر على حياته الخاصة وطابعه الخاص، ومع هذا فإننا نصر على التوحيد استنادا إلى رغبة البلاد، هذا مع الاحتفاظ بدمشق عاصمة، وبالنظام الجمهوري أساسا”.وأوضح أن سوريا تؤثر أقوى أداة وهي الحكومة المركزية، وإن كانت لا تجهل ما يقوم في سبيل ذلك من عقبات، فإذا تعذر ذلك فإنه يصار إلى إقامة نظام آخر من الاتحاد أو ا لاتفاق أو الحلف، تستمد قواعده ونظمه من أوضاع متشابهة عند غيرنا من الأمم: “ومن رأينا أن يشمل الاتحاد مصر والشام والعراق والمملكة العربية السعودية واليمن”.   خامسا: وفد لبنان ، ولم تكن المشاورات معه بأسلوب الحوار أو الإيضاح؛ فقد كان موقف لبنان يومئذ حساس ودقيق وهو على عتبة الحكم الوطني الجديد، وعلى رأسه الشيخ بشارة الخوري رئيس الجمهورية والسيد رياض الصلح رئيس الوزراء، وقد أقاما بينهما قواعد فكرية مشتركة من التوازن السياسي، وكان لسوريا فضل كبير في إرساء هذا التوازن باعترافها باستقلال لبنان بحدوده التي وضعها الفرنسيون.   وقدم الوفد بيانا مكتوبا أكد فيه أن هناك عوامل ثلاثة جعلته يقترب من القضية العربية ويقبل على المشاركة فيها، وهي:   • ضعف المؤثرات الأجنبية التي كانت تسيطر عليه خلال الخمس والعشرين سنة الأخيرة، وتلك هي فترة الانتداب الفرنسي.   • تفهم شقيقاته العربية لموقفه المتحفظ من الوحدة العربية، تفهما جعلها تعترف بكيانه وحدوده الحالية دولة مستقلة ذات سيادة تامة – وهو بذلك يشير إلى موقف سوريا بالذات، بالإضافة إلى تأييد السعودية ومصر لكيان لبنان وجود وحدود ونظام.   • تفهم لبنان لضرورات التعاون مع البلدان الشقيقة والمجاورة لمصلحة كيانه السياسي والاقتصادي.   وانتقل البيان اللبناني بعد ذلك ليؤكد أن لبنان لا يقل اقتناع ورغبة عن بقية الأقطار العربية بفوائد التعاون المشترك، وأن موقفه من القضية العربية سيكون مماثل لموقف مصر منها، وأنه يرغب في أن يكون تعاونه مع جميع الأقطار العربية على أساس السيادة

اقرأ المزيد »
خمسة سياحة

السياحة المصرية تحقق نمواً بنسبة 15.6% والمتحف المصري الكبير يقود الطلب العالمي على زيارة مصر

رندة رفعت اختتم شريف فتحي زيارته الرسمية إلى New York City بسلسلة لقاءات إعلامية موسعة مع كبرى الصحف والمنصات الأمريكية المتخصصة في السفر والسياحة، في إطار تحرك مصري مكثف لتعزيز مكانة المقصد السياحي المصري داخل السوق الأمريكي، أحد أهم الأسواق المصدرة للسياحة الثقافية إلى مصر.   وخلال اللقاءات، أكد الوزير أن القطاع السياحي المصري يواصل تحقيق معدلات نمو قوية، حيث سجلت الحركة السياحية الوافدة إلى مصر ارتفاعاً بنسبة 15.6% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التحديات العالمية التي تؤثر على قطاع الطيران والسفر، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود وتقليص بعض شركات الطيران لطاقاتها التشغيلية.   وأوضح أن وزارة السياحة والآثار اتخذت خطوات استباقية للحفاظ على الزخم السياحي، شملت تحديث برامج تحفيز الطيران وإطلاق حوافز إضافية لدعم استمرارية الرحلات الدولية وتعزيز الربط الجوي مع الأسواق الرئيسية.   وأشار الوزير إلى أن الزيارة تضمنت لقاءات مباشرة مع كبار منظمي الرحلات الأمريكيين ورئيس اتحاد منظمي الرحلات الأمريكي، لبحث تطورات حركة السفر إلى مصر، واستعراض مؤشرات الطلب المتزايد على المقصد المصري، خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من تنوع سياحي وثقافي فريد.   كما استعرض نجاح حملة “Egypt Vibes”، التي اعتمدت على تجارب حقيقية لسائحين من جنسيات مختلفة داخل مصر، بهدف تعزيز الثقة بالمقصد المصري عبر المحتوى الرقمي الواقعي والتفاعل المباشر على منصات التواصل الاجتماعي.   وفي ملف استرداد الآثار، كشف الوزير عن عقد اجتماع مع مساعد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، لبحث آليات تعزيز التعاون المشترك في استعادة القطع الأثرية المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.   وأكد الوزير أن الدولة المصرية تواصل التوسع في الاستثمارات السياحية والفندقية لزيادة الطاقة الاستيعابية، إلى جانب تنظيم نمط “شقق الإجازات” وفق معايير جودة وسلامة حديثة تتماشى مع الاتجاهات العالمية الجديدة في قطاع الضيافة.   وحول Grand Egyptian Museum، وصفه الوزير بأنه أحد أكبر المشروعات الثقافية والسياحية في العالم، مؤكداً أنه أصبح عنصراً رئيسياً في برامج زيارة مصر منذ افتتاحه الرسمي، مع استقبال متوسط يومي يصل إلى 15 ألف زائر، ضمن منظومة متطورة لإدارة الحركة السياحية وتحسين تجربة الزائر.   وأضاف أن مصر تمتلك ميزة تنافسية استثنائية بفضل قدرتها على دمج عدة أنماط سياحية في تجربة واحدة، تشمل السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والروحانية، وهو ما يعزز من جاذبية المقصد المصري لدى الأسواق الدولية، وعلى رأسها السوق الأمريكي.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

السيسي يوجه بتعزيز الأمن الغذائي وضبط الأسعار.. ومخزون استراتيجي «مطمئن للغاية» وخطة لزيادة إنتاج القمح

القاهرة – رندة رفعت اجتمع عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع مصطفى مدبولي، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملف الأمن الغذائي، في إطار متابعة جهود الدولة لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية وتعزيز استقرار الأسواق.   وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع ركّز على تطورات منظومة الأمن الغذائي، خاصة ما يتعلق بإنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية، بهدف الحفاظ على مخزون آمن لفترات زمنية مطمئنة، بما يسهم في الحد من تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية على سلاسل الإمداد، وضبط الأسواق وتحقيق توازن الأسعار.   وخلال الاجتماع، استعرض وزير التموين موقف الأرصدة الحالية من السلع الأساسية، والتي تشمل القمح والأرز والسكر والزيوت والمكرونة واللحوم، مؤكدًا أنها في مستويات «مطمئنة للغاية»، بما يضمن استمرارية توافرها في الأسواق المحلية رغم التحديات العالمية الراهنة. كما تناول الاجتماع تطورات منظومة الخبز المدعم، وأوضاع المخابز، إلى جانب متابعة أداء منظومة بطاقات التموين، ودور هيئة سلامة الغذاء في الرقابة على جودة المنتجات الغذائية المتداولة بالأسواق. وفي سياق متصل، استعرض وزير الزراعة الاستعدادات لموسم توريد القمح المحلي، حيث تستهدف الدولة توريد نحو 5 ملايين طن خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الأمن الغذائي.   ومن المقرر بدء استلام القمح من المزارعين اعتبارًا من 15 أبريل وحتى 15 أغسطس، مع رفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للأردب، وصرف مستحقات الموردين بشكل فوري، دعمًا لاستقرار السوق وتشجيع الإنتاج المحلي.   كما ناقش الاجتماع تطورات قطاع صناعة الدواجن، والجهود المبذولة لمواجهة ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية، إلى جانب خطط تطوير البورصة السلعية لتعزيز الشفافية في التسعير، والحد من الممارسات الاحتكارية، ودعم صغار المنتجين عبر آليات تسويقية عادلة ومنظمة.   وتطرق اللقاء كذلك إلى إجراءات حوكمة منظومة توزيع الأسمدة الزراعية المدعمة، بما يضمن كفاءة الاستخدام ومنع أي تلاعب، مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج والتوزيع لتعزيز الرقابة وتحقيق العدالة في التوزيع.   وأكد الرئيس خلال الاجتماع أهمية العمل وفق رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق.   كما شدد على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضبط الأسعار ومنع المضاربات، مع التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات تجارة التجزئة والسلاسل التجارية. ووجّه الرئيس بمواصلة الجهود لزيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين جودة المحاصيل، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بما يشمل القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية والداجنة، مع الحفاظ على استدامة وتعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

بنك مصر يحصد شهادة الأيزو العالميه ISO 41001:2018 في نظم إدارة المرافق والصيانة

  القاهره – رندة محمد استمرارًا لمسيرة التميز والكفاءة، والتزامًا من بنك مصر بتطبيق أعلى المعايير العالمية في مختلف عملياته، حصل بنك مصر – القطاع الهندسي – على شهادة الأيزو ISO 41001:2018 في مجال نظم إدارة المرافق والصيانة، وذلك من مؤسسة Global Inter Certification الأمريكية من خلال وكيلها شركة GIC Egypt for Certification، بهدف تعزيز منظومة الجودة ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية، عقب اجتياز البنك عمليات تدقيق ومراجعة شاملة للتحقق من توافق السياسات والإجراءات الداخلية مع المواصفات والمعايير الدولية المعتمدة.   وقام السيد حسام الدين عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، بتسلم الشهادة من السيد الدكتور/ محمد عمرو أبو العلا، مدير عام شركة GIC Egypt for Certification، وذلك بحضور المهندس/ هانئ الدسوقي مستشار وزير الصناعة للمواصفات والجودة والاعتماد، والمهندس/ إيهاب ماهر رئيس قطاع الشئون الهندسية والعقارية ببنك مصر، ولفيف من قيادات البنك والجهة المانحة للشهادة بشكل عام .   وفي هذا السياق، صرّح الأستاذ/ حسام الدين عبد الوهاب نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر بأن حصول بنك مصر على شهادة ISO 41001:2018، والتي تُعد المعيار الدولي المعتمد لنظم إدارة المرافق، يهدف إلى تنظيم وإدارة أنشطة المرافق والصيانة وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يضمن كفاءة التشغيل، واستدامة الأصول، وتحسين جودة الخدمات المقدمة.   وأضاف أن تطبيق هذا النظام يعكس التزام البنك بتبني نظم حديثة وفعالة في إدارة المرافق والصيانة، بما يدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.   كما أثنى سيادته على الجهود المبذولة والتطوير المستمر لأنظمة وإجراءات العمل بالقطاع الهندسي وكافة قطاعات البنك، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، وتطبيق المعايير الدولية لنظم الإدارة، ويعكس وعيًا مؤسسيًا بأهمية الجودة الشاملة والحوكمة الرشيدة والاستدامة.   وأكد أن حصول بنك مصر على هذه الشهادة الدولية المرموقة يعكس ثقة العملاء الذين يضعهم البنك في صدارة أولوياته وشركاء نجاحه، والتزامه بتقديم خدمات مصرفية متطورة تحقق نموًا مستدامًا يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية. ومن جانبه، صرّح الدكتور محمد عمرو أبو العلا، مدير عام شركة GIC Egypt for Certification، بأن منح شهادة ISO 41001:2018 للقطاع الهندسي ببنك مصر جاء بعد عمليات مراجعة وتدقيق شاملة، مؤكدًا أن النظام المطبق يعكس كفاءة تشغيلية عالية، ومنهجية عمل احترافية، ودعمًا واضحًا من الإدارة العليا.   كما صرّح المهندس هانئ الدسوقي، مستشار وزير الصناعة للمواصفات والجودة والاعتماد، بأن حصول بنك مصر على الشهادة يعكس التزامه بتطبيق المعايير الدولية لنظم إدارة المرافق، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات، ويعزز ثقافة الجودة والاستدامة داخل المؤسسات، هذا ويُعد حصول بنك مصر على هذه الشهادة الدولية المرموقة تأكيدًا لثقة العملاء الذين يضعهم البنك في صدارة أولوياته وشركاء نجاحه، ويعكس التزامه بتقديم خدمات مصرفية متطورة تلبي احتياجاتهم، وتحقيق نمو مستدام يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية ويعزز الازدهار المالي لمصر.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

قفزة تاريخية لثروات مليارديرات أفريقيا تتجاوز 100 مليار دولار.. ومصر تتصدر المشهد العربي في 2026

  سجلت ثروات أعضاء نادي المليارديرات في القارة الأفريقية قفزة غير مسبوقة خلال عام 2025، متجاوزة حاجز 100 مليار دولار لأول مرة في تاريخها، في مؤشر واضح على تنامي قوة رؤوس الأموال الأفريقية رغم التحديات الاقتصادية العالمية. ووفقًا لبيانات حديثة، أضاف المليارديرات الأفارقة مجتمعين نحو 20.3 مليار دولار إلى ثرواتهم خلال العام الماضي، مدفوعين بانتعاش قطاعات رئيسية مثل الاتصالات، والأسمدة، والطاقة، والاستثمارات المالية. وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، فرضت مصر نفسها بقوة على قائمة أغنى الشخصيات العربية في أفريقيا لعام 2026، بعدما حصدت 6 مراكز ضمن القائمة، متقدمة على المغرب التي جاءت بـ3 شخصيات، فيما سجلت الجزائر حضورًا بشخصية واحدة. وتصدر رجل الأعمال المصري ناصف ساويرس القائمة بثروة بلغت 9.6 مليار دولار، مستفيدًا من استثماراته الواسعة في قطاعي الإنشاءات والأسمدة، إلى جانب حصصه الدولية في كبرى الشركات العالمية. وجاء في المرتبة الثانية شقيقه نجيب ساويرس بثروة وصلت إلى 5.6 مليار دولار، مدعومة بنشاطه في قطاع الاتصالات والاستثمار في الذهب والإعلام. ويعكس هذا التقدم اللافت هيمنة رجال الأعمال المصريين على المشهد الاقتصادي العربي داخل القارة، في ظل توسع استثماراتهم الإقليمية والدولية، وقدرتهم على تنويع مصادر الدخل ومواجهة تقلبات الأسواق. كما تعكس هذه الأرقام تحولات أوسع في خريطة الثروة داخل أفريقيا، حيث باتت الاقتصادات الناشئة في شمال القارة، وعلى رأسها مصر والمغرب، لاعبًا رئيسيًا في صناعة الثروات، مدفوعة بإصلاحات اقتصادية واستثمارات استراتيجية طويلة الأجل. ويُتوقع أن تستمر هذه الديناميكية خلال السنوات المقبلة، مع تزايد الفرص في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والبنية التحتية، ما يعزز من فرص نمو ثروات الأفراد والشركات على حد سواء داخل القارة السمراء.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية لتوفير حلول تمويلية للمنشآت الطبية دعمًا لمنظومة التأمين الصحي الشامل

القاهرة – رندة محمد في إطار دوره الريادي في دعم القطاعات الحيوية وتعزيز كفاءة الخدمات الصحية في مصر، قام بنك مصر بتوقيع بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية يوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026، وذلك بهدف توفير حلول تمويلية ميسرة للمنشآت الطبية الراغبة في الانضمام إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، وقد قام بتوقيع البروتوكول كلاً من السيد هشام عكاشه الرئيس التنفيذي لبنك مصر، مع الدكتور أحمد طه – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، بحضور عمرو النقلي نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، وإيهاب درة رئيس قطاع الفروع والتجزئة المصرفية ببنك مصر، وماجد عبد الله رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل متناهي الصغر ببنك مصر، ومن جانب الهيئة د.آية نصار نائب رئيس الهيئة، د. محمد السايس القائم بأعمال المدير التنفيذي، المستشار كريم عرفة المستشار القانوني للهيئة، ولفيف متميز من قيادات المؤسستين. ويستهدف البروتوكول دعم المنشآت الطبية من عيادات ومراكز طبية ومستشفيات من خلال إتاحة برامج تمويلية مُيسرة تُمكنها من شراء الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة، بما يساعدها على استيفاء معايير الجودة الصادرة عن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، ويؤهلها للانضمام إلى منظومة التأمين الصحي الشامل.   كما يتضمن التعاون تقديم برامج تدريب وتأهيل للكوادر العاملة بالمنشآت الطبية لرفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، وذلك في إطار مبادرات البنك المركزي المصري لدعم القطاع الطبي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتُعد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية هيئة عامة خدمية تهدف إلى ضمان جودة الخدمات الصحية وتحسينها بشكل مستمر، من خلال اعتماد المنشآت الصحية وفقًا لمعايير الجودة المعتمدة، والرقابة على جميع المنشآت الصحية المسجلة لديها سواء الحكومية أو الخاصة أو التابعة للمنظمات غير الحكومية، وذلك في إطار منظومة التأمين الصحي الشامل.   وفي هذا السياق، صرح الأستاذ/ هشام عكاشه – الرئيس التنفيذي لبنك مصر، أن توقيع هذا البروتوكول يأتي انطلاقًا من دور بنك مصر الرائد في دعم القطاعات الحيوية، مؤكدًا حرص البنك على توفير حلول تمويلية مبتكرة تسهم في تمكين المنشآت الطبية من تطوير خدماتها واستيفاء معايير الجودة اللازمة للانضمام إلى منظومة التأمين الصحي الشامل. وأكد عكاشه على أن التعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية يعكس التزام بنك مصر بدعم مؤسسات الرعاية الصحية وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات طبية متطورة، بما يسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية في مصر وتحقيق أهداف الدولة في التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، لما له من تأثير مباشر في تحسين جودة الحياة للمواطنين.   وصرح الأستاذ الدكتور/ أحمد طه – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، قائلا، ” أن التعاون مع “بنك مصر”، أحد أبرز المؤسسات المالية الرائدة في مصر، يمثل خطوة استراتيجية لتمكين القطاع الطبي ودعمه في رحلة التحول نحو تطبيق معايير الجودة الصادرة عن الهيئة العامة الاعتماد و الرقابة الصحية ، مؤكداً حرص الهيئة على خلق بيئة محفزة وإتاحة حلول مالية ودعم فني وتدريبي لمساعدة المنشآت للانضمام لمنظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن توفير رعاية صحية عالمية المستوى لجميع المواطنين.   وأضاف “طه” أن هذا التمويل يرتكز على تقارير فنية دقيقة توضح الاحتياجات الفعلية لكل منشأة، مما يحول الدعم المالي إلى استثمار حقيقي ومباشر في جودة الخدمات الصحية، مشددا على أن البروتوكول يجسد التزام الدولة بدمج القطاع الخاص كشريك أصيل ومستدام في منظومة التأمين الصحي الشامل، وهو ما يعد ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الصحية ورفع كفاءة وتنافسية النظام الصحي المصري. هذا ويعمل بنك مصر جاهدًا على المشاركة بفاعلية في كافة المبادرات والشراكات التي تعود بالنفع على المجتمع ، حيث إن قيم واستراتيجيات عمل البنك تعكس التزامه بالتنمية والرخاء لمصر.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

بنك مصر يعلن تعيين عمرو النقلي نائبًا للرئيس التنفيذي لقطاعات الأعمال

رندة محمد أعلن بنك مصر عن تعيين الخبير المصرفي عمرو محمد زكي النقلي في منصب نائب الرئيس التنفيذي لقطاعات الأعمال بالبنك. ويمتلك عمرو النقلي خبرة مصرفية ممتدة، حيث شغل منصب كبير مسؤولي الأعمال للشركات والمؤسسات المالية والحكومات في بنك ABC، وقاد خلال هذه الفترة العديد من المبادرات الاستراتيجية التي أسهمت في تطوير الأعمال المصرفية وتعزيز نموها.   كما يتمتع بخبرة واسعة في مجالات الاستثمار، وائتمان الشركات، والقروض المشتركة، حيث تولى قيادة أنشطة الأعمال المصرفية عبر أكثر من 15 سوقًا في خمس قارات، محققًا نموًا ملحوظًا في حجم الأعمال، إلى جانب قيادته لعدد من مبادرات التحول الرقمي في العمليات المصرفية وتجربة العملاء.   وشغل النقلي كذلك منصب رئيس مجلس إدارة بنكين تابعين لمجموعة بنوك ABC، من بينهما بنك يعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، حيث اضطلع بدور محوري في الإشراف الاستراتيجي وتعزيز الحوكمة وتوجيه القرارات التشغيلية والتجارية.   كما تولى سابقًا عددًا من المناصب القيادية في كلٍ من سيتي بنك وبنك المشرق، واكتسب خلالها خبرات متقدمة في مجالات التمويل الهيكلي وتطوير الأعمال على المستوى الإقليمي.  

اقرأ المزيد »

خبير علاقات دولية : نشاط مكثف بين مصر والامارات سيمنح التعاون العربي زخما كبيرا لانجاح قمة الجزائر

القاهرة – رندة رفعت قال حامد محمود خبير العلاقات الدولية أن الدبلوماسية المصرية والاماراتية تشهدان نشاطا مكثفا سيمنح التعاون العربي -العربي المزيد من الزخم اللازم لإنجاح القمة العربية المقبلة المقررة في الجزائر نوفمبر المقبل ، وذلك بعد توقف عامين، لمواجهة التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية للدول العربية، عبر صوغ رؤية عربية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنةواعتبر حامد محمود في مقال له نشره مركز الفارابي للدراسات والاستشارات والتدريب أن اللقاء الخماسي الذي عُقِدَ مؤخرًا في مدينة العلمين الجديدة، دشن آلية جديدة للتشاور السياسى بين عدد من أبرز قادة وزعماء دول المنطقة العربية , فقد كان اللقاء مهمًا للغاية بالنظر إلى عوامل كثيرة من: التوقيت والملفات والقضايا، وكذلك حجم التحديات التي تواجه دول المنطقة، خاصة هي تحديات مشتركة خاصة على مستوى القضية الفلسطينية والتطورات في اليمن وقضية الأمن العربي، إضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتعاون العربي المشترك لا سيما المفاوضات النووية في فيينا، هذا بخلاف ملفات التكامل الصناعي وملفات الطاقة والتغييرات المناخية ما يستدعي بشكل أو بآخر التعاون المشترك بين هذه الدول وهذا التعاون يشكل مدخلًا حقيقيًا لحل لمواجهة مختلف التحديات والتعاون إلى وصول حلول حقيقة.دلالات سياسيةواوضح إن أهمية قمة العلمين تعود في توقيتها ودلالاتها السياسية إلى استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا وكذلك لتحضير والتواصل العربي المستمر قبل القمة العربية بالجزائر التي ستنعقد في نوفمبر المقبل، كذلك تأزم الوضع في العراق الذي تسبب بشكل أو آخر في فراغ حكومي يتعلق بحكومة تصريف الأعمال القائمة الآن، لهذه الأمور انعكاسات مهدِّدة للإستقرار في العراق وغيرها من الملفات الأمنية وهذه ما تتطلب جلوس الزعماء الخمس للتباحث وأن القمة الخماسية فتحت عملًا جديدًا للتعاون العربي المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات والتصدي لأي محاولة قوى إقليمية للتدخل في الشأن الخليجي العربي.رسالة مصرولفت حامد محمود الى ان دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لهذا الاجتماع جاء بهدف التأكيد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، ووحدة الصف العربي في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية، من أجل توحيد جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حلول دائمة للأزمات في دول المنطقة، تسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار فيها، وتحقيق الاستقرار والسلام لشعوبها.رسالة الاماراتوقال خبير العلاقات الدولية ان الإمارات بقيادة رئيس الدولة محمد بن زايد، من خلال قمة العلمين الخماسية، تكرّس جهودها وإمكاناتها لتأسيس مرحلة عربية جديدة عنوانها التضامن والتعاون وحماية المنطقة العربية لذلك لضمان مستقبل الأجيال المقبلة وتحقيق الأمن الاقتصادي لدول المنطقة العربية بشكل كامل.آليات نوعية لتأسيس التحالف العربى الاقليمىواوضح ان القمة الخماسية عملت على تهدئة الظروف المناسبة أمام الدول العربية لإيجاد حالة من التوازن بين دول القوى الإقليمية والدول العربية، وأن تعطي لنفسها مناورة أكبر عبر التنوع في تحالفاتها وعلاقتها، وكان واضحًا من خلال القمة الخماسية حرص قادة الدول على التعاون المشترك لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة من خلال استغلال كل الموارد والإمكانات المتاحة وتعزيز التبادل التجاري بين الدول العربية والدول الخمس. حيث تنخرط الدول الخمس في أطر تعاونية ثلاثية وثنائية مشتركة، تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي وهو ما شهدته الشهور القليلة الماضية، من خلال انعقاد اجتماعات لعدد من قادتها في مواقع مختلفة. فمن الجدير بالذكر أن مدينة شرم الشيخ كانت قد استقبلت، في يونيو (حزيران) الماضي قمة لقادة مصر والأردن والبحرين، تناولت «العلاقات الاستراتيجية، ومسارات التعاون الثنائي بين الدول الثلاث، والتنسيق المتبادل في مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك، فضلاً عن آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه المنطقة». وكانت «قمة شرم الشيخ» قد انعقدت قبل شهر تقريباً من إقامة «قمة جدة» بالمملكة العربية السعودية التي شهدت حضور الرئيس الأميركي جو بايدن. لقاء قمة آخر بين عدد من قادة الدول الخمس شهدته مصر في أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي عهد أبوظبي (آنذاك)، الشيخ محمد بن زايد، وأفاد بيان رئاسي مصري حينها، بأن القادة الثلاثة أكدوا التطلع إلى «الانطلاق سوياً نحو آفاق واسعة من الشراكة الاستراتيجية التي تؤسس لعلاقات ممتدة، وتحقق المصالح المشتركة، وتصب في خانة تعزيز العمل العربي المشترك؛ خصوصاً في ظل التحديات الكبيرة التي تموج بها المنطقة، فضلاً عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التطورات الإقليمية والدولية المتعددة».من ناحية أخرى كانت مدينة العقبة الأردنية موقعاً لقمة أخرى، في مارس (آذار) الماضي؛ حيث استضاف العاهل الأردني، الرئيس المصري وولي عهد أبوظبي (آنذاك)، ورئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، كما شارك القادة الثلاثة حينها في لقاء آخر، بحضور الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد الأردني، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء في السعودية، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار الشؤون الخاصة في وزارة شؤون الرئاسة في الإمارات.السيسى وبن زايد يطلقان آلية التشاور بعد هجوم الحوثيينولفت حامد محمود الى انه يمكن القول بأن الهجوم الحوثى الارهابى على ابوظبى فى يناير الماضى 2022 كان بمثابة الحافز الرئيس لاطلاق آلية التشاور العربية الجيدة , حيث قام الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” يوم 26 يناير 2022 بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة لمدة يوم واحد وهي الأولى لرئيس دولة بعد الاعتداء الإرهابي الحوثي الذي استهدف مطار أبوظبي في 17 يناير 2022 وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ضعفهم. وحظيت الزيارة بترحيب إماراتي كبير، وذلك لاسباب عدة :محورية أمن الخليج: فقد جدد الرئيس “السيسي” إدانة مصر للحادث الإرهابي الأخير وأي عمل إرهابي تقترفه ميليشيا “الحوثي” لاستهداف أمن واستقرار وسلامة دولة الإمارات ومواطنيها والمقيمين بها. وجدد دعم مصر لكل ما تتخذه الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها. وتأتي زيارة الرئيس “السيسي” للإمارات تفعيلا لمقولته الشهيرة “مسافة السكة” التي جسد بها دعم مصر المستمر لدول الخليج العربي. وأكد أن الأمن القومي الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وهذه الزيارة تؤكد ضرورة تصنيف ميليشيات “الحوثي” باليمن المدعومة من إيران كمنظمة إرهابية دوليًا وعربيًا، كما تؤكد خطأ قرار إدارة الرئيس الأمريكي الحالي “جون بايدن” رفع الميليشيات من تصنيف الجماعات الإرهابية الذي اتخذه العام الماضي منذ ذلك الحين وتصاعدت حدة الهجمات الحوثية على أهداف مدنية في السعودية والإمارات ما يمثل تهديد للأمن الخليجي ولأمن الملاحة في الممرات العربية، كما أنها تهديدا للاقتصاد العالمي من خلال عرقلة سلاسل توريد السلع من وإلى دول الخليج العربي ولاسيما النفط ومشتقاته.قمة عربية رباعية: عقدت بقصر الوطن بأبوظبي قمة رباعية جمعت بين الرئيس “السيسي” وملك البحرين “حمد آل خليفة” الذي تزامنت زيارته للإمارات، وولى عهد أبوظبي “محمد بن زايد”، وحاكم دبي “محمد بن راشد آل مكتوم”. وقد شهدت القمة تشاورا وتنسيقا عربيا حول التطورات الأخيرة والشأن العربي والإقليمي، وذلك في ضوء التحديات الراهنة من أجل حماية الأمن القومى العربى

اقرأ المزيد »

دعم إماراتي أميركي إسرائيلي هندي للاتفاقيات الإبراهيمية

سكاي نيوز عربي- أكدت الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل والهند، الخميس، على دعم الاتفاقيات الإبراهيمية، “وغيرها من ترتيبات السلام مع إسرائيل”، ورحبت الدول بـ”الفرص الاقتصادية التي تنبع من هذه التطورات التاريخية”. وقال البيان المشترك الصادر عن البيت الأبيض، بشأن اجتماع لمجموعة I2U2، التي تضم الإمارات وأميركا وإسرائيل والهند، إن “الفرص الاقتصادية التي تنبع من هذه التطورات التاريخية (الاتفاقيات الإبراهيمية)، تشمل تعزيز التعاون الاقتصادي في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، خاصة لتعزيز الاستثمار المستدام بين شركاء I2U2”. كما رحب البيان بـ”المجموعات الجديدة الأخرى من البلدان، مثل منتدى النقب للتعاون الإقليمي، التي تعترف بالمساهمات الفريدة لكل دولة شريكة، بما في ذلك قدرة إسرائيل على العمل كمركز ابتكار يربط بين شركاء جدد ونصفي الكرة الأرضية، للتصدي بشكل استراتيجي للتحديات الكبيرة لأي دولة بمفردها”.وأوضح البيان أن دول مجموعة (I2U2) “تهدف إلى تسخير حيوية مجتمعاتها وروح المبادرة، لمواجهة بعض أكبر التحديات أمام العالم، مع التركيز بشكل خاص على الاستثمارات المشتركة والمبادرات الجديدة في مجالات المياه والطاقة والنقل والفضاء والصحة والأمن الغذائي”. واستطرد: “نعتزم تعبئة رأس مال وخبرات القطاع الخاص لتحديث البنية التحتية، وتعزيز مسارات التنمية منخفضة الكربون لصناعاتنا، وتحسين الصحة العامة والوصول إلى اللقاحات، وتعزيز الاتصال بين البلدان في منطقة الشرق الأوسط، وإنشاء حلول جديدة بشكل مشترك لمعالجة النفايات، واستكشاف فرص التمويل المشترك، وربط شركاتنا الناشئة باستثمارات I2U2، وتعزيز تطوير التقنيات الناشئة والخضراء المهمة، إلى جانب ضمان أمن الغذاء والطاقة على المدى القريب والبعيد”. وركز اجتماع قادة I2U2 على أزمة الأمن الغذائي والطاقة النظيفة، حيث “تمت مناقشة طرق مبتكرة لضمان طرق إنتاج وإيصال أغذية، أطول أمدا وأكثر تنوعا، مما يمكن من إدارة صدمات الغذاء العالمية بشكل أفضل”. ولهذه الغاية، سلط قادة I2U2 الضوء على المبادرات التالية: الأمن الغذائي: ستستثمر دولة الإمارات 2 مليار دولار أميركي لتطوير سلسلة من المجمعات الغذائية المتكاملة في جميع أنحاء الهند، التي ستوفر بدورها الأرض المناسبة للمشروع، وستسهل اندماج المزارعين فيه، بينما ستتم دعوة القطاعين الخاصين في أميركا وإسرائيل لتقديم خبراتهم وحلول مبتكرة تساهم في الاستدامة الشاملة للمشروع. وستساعد هذه الاستثمارات في تعظيم غلة المحاصيل، وبالتالي ستساعد في معالجة انعدام الأمن الغذائي في جنوب آسيا والشرق الأوسط. الطاقة النظيفة: ستعمل مجموعة I2U2 على تطوير مشروع طاقة متجددة هجين في ولاية غوجارات الهندية يتكون من 300 ميغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، يكملها نظام تخزين بطاقة البطارية. وقامت وكالة التجارة والتنمية الأميركية بتمويل دراسة جدوى للمشروع بقيمة 330 مليون دولار أميركي. وتستكشف الشركات التي تتخذ من الإمارات مقرا لها، فرص العمل كشركاء في المعرفة والاستثمار. وتعتزم إسرائيل والولايات المتحدة العمل مع الإمارات والهند لتسليط الضوء على فرص القطاع الخاص، وتحرص الشركات الهندية على المشاركة في هذا المشروع. وأشار البيان إلى أن مثل هذه المشاريع “لديها القدرة على جعل الهند مركزا عالميا لسلاسل التوريد البديلة في قطاع الطاقة المتجددة”. وأعرب القادة عن “تصميمهم على الاستفادة من الأسواق الراسخة، لبناء حلول أكثر ابتكارا وشمولية، قائمة على العلم، لتعزيز الأمن الغذائي والنظم الغذائية المستدامة”. وأكدوا أن هذه “ليست سوى الخطوات الأولى في شراكة استراتيجية طويلة الأجل لتعزيز المبادرات والاستثمارات التي تعمل على تحسين حركة الأشخاص والسلع عبر نصفي الكرة الأرضية، وزيادة الاستدامة والمرونة من خلال شراكات تعاونية في مجال العلوم والتكنولوجيا“.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!