شئون عربية

السياسة

الأمين العام يحذّر من كارثة إنسانية وشيكة فى مدينة الأبيض 

رندة رفعت يتابع السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ببالغ القلق التطورات الخطيرة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان في جمهورية السودان، حيث يتعرض أكثر من نصف مليون مدني، بينهم عشرات الآلاف من النازحين، لحصار خانق وقصف متواصل بالطائرات المسيّرة من قبل قوات الدعم السريع، استهدف الأسواق والمدارس والمستشفيات ومرافق المياه والكهرباء.   وحذّر الأمين العام من أن استمرار الحشد العسكري حول المدينة، واستهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية، ينذر بتكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر، رغم التحذيرات الدولية المتكررة من مخاطر وقوع انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.   كما أكد الأمين العام على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية المنسقة لمنع انزلاق المدينة إلى كارثة إنسانية وأمنية أوسع، ووقف كل ما من شأنه إطالة أمد النزاع، مع الاحترام الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامته الإقليمية.   وجدد السيد نبيل فهمي تأكيده على أن الأمانة العامة تواصل، في إطار الآلية الخماسية التي تضم جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، دعم الجهود الرامية إلى تهيئة مسار سياسي سوداني شامل وتشجيع الحوار الوطني بين القوى السودانية، بما يساعد على إنهاء الحرب وصيانة مؤسسات الدولة، بالاستناد إلى إعلان جدة لعام 2023 لحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السودان.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يشيد بنجاح المملكة المغربية فى احباط المخططات الإرهابية التي تستهدف امنها

رندة رفعت رحب السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية بنجاح المملكة المغربية فى احباط مخططات إرهابية، مؤكدا أن استهداف المغرب أو المساس باستقراره يمثل اعتداءً مرفوضًا على أمن دولة عربية، ومشيدا بيقظة الجهاز الأمني الذي أحبط المخطط.   كما أعرب الأمين العام عن تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع المملكة المغربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنها الوطني، وصون سيادتها، وحماية مواطنيها ومؤسساتها من أي تهديدات إرهابية، مؤكدا في هذا الصدد على أهمية تعزيز التعاون العربي وتكثيف التنسيق الأمني والقضائي وتبادل المعلومات بين الدول العربية.   من اجل تعزيز سبل مواجهة التنظيمات الإرهابية بكافة اشكالها.

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس البرلمان العربي يهنئ جمهورية جزر القمر بمناسبة عيد الاستقلال

رندة رفعت أعرب معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، عن خالص التهاني وأصدق التبريكات إلى جمهورية جزر القمر، قيادةً وحكومةً وبرلمانًا وشعبًا، بمناسبة العيد الوطني، الذي يوافق ذكرى استقلال البلاد.   وأكد رئيس البرلمان العربي أن هذه المناسبة الوطنية تمثل محطةً مضيئةً في تاريخ جزر القمر، وتجسد مسيرة الشعب في ترسيخ أركان الدولة وتعزيز جهود التنمية والاستقرار، معربًا عن تمنياته بأن يعيد الله هذه المناسبة على جمهورية جزر القمر بمزيد من التقدم والرخاء والازدهار.   كما أكد “اليماحي” حرص البرلمان العربي على مواصلة تعزيز علاقات التعاون الوثيقة مع جمهورية جزر القمر، لا سيما على الصعيد البرلماني، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العمل العربي المشترك.

اقرأ المزيد »
السياسة

في أول لقاء رسمي منذ توليه المنصب.. نبيل فهمي يضع ملامح مرحلة جديدة لجامعة الدول العربية خلال استقباله وزير الخارجية المصري

رندة رفعت في أول لقاء رسمي رفيع المستوى منذ توليه مهام الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، استقبل الدكتور نبيل فهمي، الأمين العام للجامعة، اليوم الإثنين، الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في اجتماع حمل رسائل سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، وعكس توجهًا نحو إطلاق مرحلة جديدة تستهدف تعزيز فاعلية العمل العربي المشترك في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد. وجاء اللقاء في مقر الأمانة العامة بالقاهرة، حيث نقل وزير الخارجية تهنئة الدولة المصرية للدكتور نبيل فهمي بمناسبة توليه مهام منصبه رسميًا اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، مؤكدًا أن الإجماع العربي على اختياره يعكس الثقة الواسعة في خبرته الدبلوماسية وقدرته على قيادة الجامعة العربية خلال مرحلة تتطلب رؤية استراتيجية واستجابة أكثر كفاءة للتحولات الإقليمية والدولية.   وأكد الدكتور بدر عبد العاطي استمرار دعم مصر الكامل لجامعة الدول العربية باعتبارها المؤسسة الجامعة للدول العربية والإطار الرئيسي لتنسيق المواقف وصياغة الاستجابات الجماعية تجاه التحديات المشتركة، مشددًا على أهمية تطوير آليات العمل العربي بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة.   ومن جانبه، وصف الدكتور نبيل فهمي زيارة وزير الخارجية بأنها الأولى التي يقوم بها وزير خارجية إلى مقر الجامعة منذ توليه مسؤولياته، معتبرًا أنها تعكس بوضوح عمق الدعم المصري للدور الذي تضطلع به الجامعة العربية، وتؤكد أهمية الحفاظ على زخم العمل العربي المشترك في المرحلة المقبلة.   واستعرض الأمين العام الجديد رؤيته لإدارة الأمانة العامة، والتي تقوم على تحديث الأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة منظومة العمل، وتفعيل برامج إصلاح إداري وتنظيمي تستهدف جعل الجامعة العربية أكثر قدرة على الاستجابة للأزمات، وأكثر فاعلية في خدمة الدول الأعضاء، بما يواكب التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.   كما تناول اللقاء أبرز الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان والسودان، إضافة إلى مستجدات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوترات، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وصون أمن دول الخليج العربي، وضمان حرية الملاحة البحرية وفقًا لقواعد القانون الدولي.   واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء، بما يعزز وحدة الموقف العربي، ويدعم قدرة الجامعة على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مؤسسات عربية أكثر فاعلية وتأثيرًا في صياغة مستقبل المنطقة.   ويُنظر إلى هذا اللقاء بوصفه أول مؤشر عملي على ملامح المرحلة التي يقودها الدكتور نبيل فهمي في الأمانة العامة، وهي مرحلة يُنتظر أن تركز على تحديث أدوات العمل الدبلوماسي العربي، وتعزيز حضور الجامعة العربية كلاعب مؤسسي قادر على مواكبة التحولات الدولية، وترسيخ العمل الجماعي العربي كخيار استراتيجي في مواجهة الأزمات.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يدين قيام اسرائيل بنسف حي كامل في لبنان

رندة رفعت وصف السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد بنسف حيٍ كامل في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، بانه استمرارية لسلوك إسرائيل البربري والوحشي.   وشدد على أن نهج العقوبات الجماعية للسُكان ينتهك القانون الدولي الإنساني على نحوٍ صارخ ومرفوض.    ودعا الأمين العام للجامعة والمجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسئولياته والوقوف بوجه هذه النزعة التوسعية التي لا تعترف سوى بشريعة القوة ونهج الوحشية والبطش تجاه دول وشعوب المنطقة .

اقرأ المزيد »
السياسة

الأوكتاجون يتصدر المشهد.. الرئيس السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية للدولة ويعلن رؤية مصر للمرحلة المقبلة

رندة رفعت افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، مساء اليوم، “الأوكتاجون”، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في احتفالية رسمية وعسكرية عكست مرحلة جديدة في تطوير منظومة الأمن القومي المصري، وتعزيز قدرات الدولة في مجالات القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو. وكان في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله إلى مقر القيادة الاستراتيجية الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، حيث رافقت موكب الرئيس تشكيلات من الدراجات البخارية والخيالة، فيما عزفت الموسيقى العسكرية وأطلقت المدفعية طلقات التحية، بمشاركة جوية لطائرات الأباتشي في مشهد عسكري عكس أهمية المناسبة. وشهد الرئيس السيسي مراسم توقيع وثيقة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، وإعطاء إشارة رفع العلم فوق مقرها، قبل متابعة عروض عسكرية وجوية وفيلم تسجيلي استعرض الإمكانات التكنولوجية المتقدمة التي تتمتع بها القيادة الجديدة، والتي تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات على المستويين العسكري والاستراتيجي.   وأكد الرئيس السيسي، في كلمته خلال الاحتفال، أن القيادة الاستراتيجية للدولة تمثل أحد أهم مرتكزات الجمهورية الجديدة، لما تمتلكه من بنية تكنولوجية متطورة وأنظمة اتصالات مؤمنة وقدرات متقدمة على جمع المعلومات وتحليلها وربط مختلف مستويات اتخاذ القرار، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية بكفاءة وسرعة.   وأوضح الرئيس السيسي أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة مقرًا لهذا الصرح الاستراتيجي لم يكن مصادفة، بل جاء انطلاقًا من رؤية تستهدف بناء مؤسسات حديثة قادرة على ضمان استمرارية عمل الدولة وحماية أمنها القومي، مؤكدًا أن التجربة التي مرت بها مصر منذ عام 2011 أثبتت أهمية إنشاء بنية مؤسسية متطورة تمنع تكرار أي محاولات للتأثير على مؤسسات الدولة أو تعطيل عملها.   وربط الرئيس السيسي افتتاح الأوكتاجون بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الثورة مثلت نقطة تحول فارقة في الحفاظ على الدولة المصرية واستعادة مؤسساتها، ومشيدًا بدور الشعب المصري والقوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب والتطرف وصون مقدرات الوطن.   وعلى الصعيد الإقليمي، جدد الرئيس السيسي تأكيد موقف مصر الداعم لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، مشددًا على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية تمثل الأساس الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار، كما دعا إلى دعم اتفاقات وقف إطلاق النار ومنع أي محاولات لإفشالها، مؤكدًا استمرار الدور المصري في دعم الحلول السياسية وتسوية النزاعات.   كما أعلن الرئيس السيسي حزمة من التوجيهات للحكومة، تضمنت إعداد برنامج اقتصادي وطني جديد عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، وتسريع تمكين القطاع الخاص، والاستعداد لإجراء انتخابات المجالس المحلية، وتطوير الإعلام والحياة الحزبية، وخفض الأعباء المعيشية، وتعزيز مكافحة الفساد، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم الإنتاج والتشغيل.   وكشف الرئيس السيسي عن اقتراب تنفيذ مرحلة جديدة من مشروع محطة الضبعة النووية، بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، مؤكدًا أن المشروع يمثل أحد أبرز نماذج الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، وسيسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم جهود التنمية المستدامة.   وفي ختام الاحتفال، تفقد الرئيس السيسي مركز عمليات القوات المسلحة داخل القيادة الاستراتيجية، واستمع إلى شرح حول منظومة إدارة العمليات وجاهزية القوات، كما شهد عروضًا عسكرية وفنية، شملت عروضًا للطائرات المسيّرة رسمت في سماء العاصمة الإدارية عبارة «تحيا شعوب العالم المحبة للسلام»، في رسالة أكدت تمسك مصر بخيار السلام بالتوازي مع امتلاكها عناصر القوة والردع.   واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، داعيًا إلى تعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين، والعمل بإخلاص من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، وموجهًا التحية إلى القوات المسلحة والشرطة المدنية وشهداء الوطن، قبل أن يردد: «تحيا مصر… تحيا مصر… تحيا مصر».

اقرأ المزيد »
السياسة

في أول موقف رسمي للأمين العام الجديد.. نبيل فهمي يدين تفجير دمشق ويؤكد دعم الجامعة العربية لاستقرار سوريا

رندة رفعت في أول موقف رسمي له تجاه تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، أدان السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات التفجير الإرهابي الذي استهدف مقهى للمحامين بالقرب من القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق، اليوم الأربعاء 2 يوليو، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.   وأكد فهمي أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل عملاً إرهابياً مداناً يتنافى مع جميع القيم الإنسانية والقوانين الدولية، معربًا عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا، وتمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين.   وجدد الأمين العام التأكيد على موقف جامعة الدول العربية الداعم لجهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وتعزيز أمن واستقرار البلاد، بما يحفظ سلامة الشعب السوري ووحدة الدولة ومؤسساتها.   وشدد فهمي على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، مؤكدًا أن مكافحة الإرهاب تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقًا وتعاونًا مستمرين بين مختلف الأطراف.

اقرأ المزيد »
السياسة

بين البيان والقرار : رهان فهمي على «بيت العرب»

  بقلم الدكتور /علي صالح موسى  اعتمد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، خلال اجتماعه يوم 22 يونيو (حزيران) 2026 في الأردن وبتفويضٍ من القادة العرب، تعيين الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة لمدة خمس سنوات اعتباراً من مطلع الشهر المقبل يوليو (تموز) ، خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي قاد المنظمة عشر سنوات. وبذلك يصبح فهمي الأمين العام التاسع منذ تأسيس الجامعة عام 1945، في توقيت وصفه بأنه «مسؤولية تاريخية في مرحلة دقيقة ومفصلية».   ولم يكن اختياره بالإجماع مجرد إجراء إداري، بل رسالة سياسية هدفها تدعيم التضامن العربي، كون التعيين جرى على المستوى الوزاري بتفويض من قمة تعذّر التئامها في ظل ظروف المنطقة، فنال شرعية القمة دون انعقادها.   في ميزان الأرقام تبدو جامعة الدول العربية منظمةً بالغة النشاط. فعلى امتداد ثمانية عقود من العمل، أنتجت مجالسها وقممها ما يقارب ثلاثة عشر ألف قرار؛ نحو 926 قراراً على مستوى القمم الاعتيادية، و9249 قرارا على مستوى وزراء الخارجية وحده، وما يفوق 2500 قرار في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب 269 بياناً وشبكةٍ مؤسسية تضم أكثر من عشرين منظمةً واتحادا متخصصاً، وعشرات من اللجان الوزارية، وأمانة عامة موزّعة على تسعة قطاعات تنفيذية. غير أن هذا الزخم الكمّي يصطدم بسؤال محيّر: لماذا تتهم الجامعة بالعجز والغياب؟   لا تكمن المشكلة في ضعف الجامعة ، بل في طبيعة مخرجاتها.   فالقرار في الجامعة، بحكم قاعدة الإجماع المتوارثة منذ ميثاق 1945، مُلزِم لمن يقبله فقط؛ وهو ما حوّل آلاف القرارات إلى نصوصٍ تعبيرية أكثر منها أدوات تنفيذ. فالجامعة في بنيتها منظمة حكومية – تنسيقية أداتُها بيد الدول، لا كيان يُلزم أعضاءه أو يعاقب المخالف، ولهذا فإن نشاطها يعكس توازنات النظام العربي وانقساماته أكثر مما يتجاوزها أو يصنع واقعاً جديداً.   وبهذا المعنى، لا يصحّ قياس فاعلية الجامعة بعدد ما تصدره من قرارات، بل بنسبة ما يتحوّل منها إلى التزام فعلي على الأرض، وهي النسبة التي ظلّت متواضعة في الملفات السياسية والأمنية الكبرى.   ومن المفارقات الدالة أن البُعد «الوظيفي» للجامعة ظل أكثر حيوية من بُعدها السياسي. فالمنظمات المتخصصة، من صندوق النقد العربي إلى «الألكسو» والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ومنظمة العمل العربية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية و«أكساد» و«عربسات»، حقّقت إنجازات ملموسة في التمويل والتعليم والنقل والاتصالات والزراعة، بينما بقي الأداء السياسي والأمني هو الحلقة الأضعف.   وكأن الجامعة تنجح حيثما لا تتقاطع المصالح السيادية ، وتتعثّر حيثما تتقاطع؛ وهي ملاحظة تفسّر لماذا تُختزل الجامعة في الأذهان بصورتها السياسية المتعثّرة رغم رصيدها الوظيفي المتراكم.   خلف الواجهة السياسية للجامعة تمتدّ منظومة واسعة هي مصدر حيويتها الوظيفية. فمنذ تعديل المادة الثامنة من معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1977، اصبح المجلس الاقتصادي والاجتماعي المرجعيةَ لمنظمات العمل العربي المشترك، تدور في فلكه أكثر من عشرين منظمة واتحادا متخصصاً تعمل بوصفها «بيوت خبرة». وهي موزعة بين الكويت وأبوظبي والقاهرة وتونس ودمشق والرباط والرياض والخرطوم، حقّقت إنجازات ملموسة ومقدرة    وإلى جانب هذه المنظمات والاتحادات ، يعمل نحو ثمانية عشر مجلساً وزارياً متخصصاً، يضم كل منها جميع الدول الأعضاء ويجتمع سنوياً عبر مكتبٍ تنفيذي وسكرتارية فنية في الأمانة العامة، وتتوزّع على المجالات الاقتصادية (النقل والكهرباء والمياه والسياحة والبيئة) والاجتماعية (الصحة والشباب والسكان)، فضلاً عن مجالس العدل والداخلية والإعلام والأمن السيبراني المستحدث عام 2023 ومقره امانته الفنية في الرياض .   وتُكمل الصورةَ شبكة من اللجان الوزارية ذات الطابع السياسي التي تتولّى متابعة ملفات بعينها كمبادرة السلام العربية وملفات فلسطين وسوريا والسودان والسد الإثيوبي وكذلك اللجان الفنية الدائمة التي ترفع توصياتها إلى المجلس الوزاري تمهيداً لاعتمادها. غير أن هذه المنظومة المترامية، على ثرائها، تظل بحاجة إلى تحديث في الحوكمة يربط نشاطها بنتائج ملموسة.   وعن فكرة الإصلاح فهي لم تكن غائبة يوما؛ فهي مسار مستمر تعود محاولاته إلى ماقبل تسعينيات القرن الماضي، وتجدّد في مشروع قرار قمة الجزائر عام 2022 الذي أكّد الأهمية القصوى للتطوير.   وهناك مقاربة للإصلاح توصي بمراجعة الميثاق ومنصب الأمين العام وأوجه الإنفاق، مع ترشيد نفقات البعثات الخارجية ، و مقترحات الانتقال من الإجماع إلى الأغلبية المُلزِمة، وتعزيز صلاحيات الأمانة العامة، وإقرار دورية منتظمة للقمم وتداول منصب الأمين العام، وإنشاء «مجلس أمن عربي»،    ولا يقتصر الإصلاح المنشود على البنية السياسية، بل يطال هذه الأجنحة الفنية أيضاً. فثمة مقترحات متداولة داخل الأمانة العامة وفرق العمل لإعادة هيكلة اللجان الفنية ومعالجة الازدواج في اختصاصات المنظمات، وتغيير آلية عمل المجالس الوزارية المتخصصة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القرار، وحسم مستقبل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بين الدمج أو التعديل أو الإلغاء، وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي كآلية حاكمة تربط القرار بالتمويل والمتابعة ، مع إدماج التنمية المستدامة والرؤية العربية 2045 إطاراً مرجعياً.   وكل المقترحات على وجاهتها تصطدم بحقيقةٍ يصعب الالتفاف عليها: وهي ان المشكلة ليست في النص وحده. فكثير من المنظمات الدولية لا تملك سلطة إلزامية ومع ذلك تؤدي أدوارها بفعالية، لأن خلفها إرادةً سياسية جامعة. والعقبة الكبرى أمام الجامعة هو النظام العربي ذاته أمام صعود فواعل غير عربية    وفي أولى رسائله، حدّد فهمي مسارين للمرحلة المقبلة: تطوير آليات عمل المنظمة بما يواكب التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة، وتكثيف التشاور والتنسيق العربي لمواجهة الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص.   ويرى مراقبون أن أولويته الأولى ستكون استعادة الثقة السياسية في الجامعة بوصفها بيت للتوافق لا مجرد منصة ذات صفة بروتوكولية لإصدار البيانات؛ وهنا يأتي التحدي الأصعب بإقناع الدول الأعضاء بأن المنظمة قادرة على إنتاج «قيمة سياسية مضافة» وإدارة الخلافات بصورة مؤسسية. ويُتوقع أن تتضمن أجندته اجتماعاتٍ أكثر انتظاماً لوزراء الخارجية ومستشاري الأمن القومي، وتفعيل أدوات الإنذار المبكر، وتوظيف التكنولوجيا في دعم القرار، وربط الجامعة بقضايا التنمية والطاقة والأمن الغذائي والمائي، فضلاً عن دعوته إلى عدم حصر خيارات العرب في شريك واحد وتنويع الشراكات مع موسكو وبكين وأفريقيا للاستفادة من التوازنات الدولية.   ومن هنا يصبح التشاور المنتظم بين العواصم العربية، الذي يضعه فهمي في صدارة أولوياته، البوابةَ الأولى لإعادة بناء الثقة؛ فمتى نجحت الجامعة في توفير منصةٍ موثوقة لتسوية التباينات وصياغة مواقف مشتركة، اصبح تطوير المنظمة نفسه أكثر قابليةً للتحقيق.   تبقى جامعة الدول العربية، في المحصلة، صوتاً جماعياً لا يُستغنى عنه؛ يحفظ الحد الأدنى من فكرة «البيت العربي »، ويمنح المواقف شرعيةً رمزية، وينسّق تعاونا مثمراً، قد يجعل منها قوةً قادرة على فرض أمنٍ جماعي أو سياسةٍ خارجية موحّدة. وهنا يكمن التحدي في أن يحوّل «بيت العرب» من جامعة للدول العربية تعكس الانقسامات إلى أداةٍ تسهم في تجاوزها.   الإصلاحٍ الحقيقي لن يُقاس بعدد القرارات الجديدة، بل بقدرة العرب على تحويل قرارٍ واحد إلى فعلٍ ؛ وذلك، في نهاية المطاف، قرار سياسي قبل

اقرأ المزيد »
المرأة والطفل

قطر تحصد ثلاث جوائز في الملتقى الدولي للمرأة العربية الدبلوماسية بجامعة الدول العربية

رندة رفعت شهد الملتقى الدولي للمرأة العربية الدبلوماسية “سيرة ومسيرة”، الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، حضورًا دبلوماسيًا وإقليميًا رفيع المستوى، تزامنًا مع اليوم الدولي للمرأة العربية في الدبلوماسية، بمشاركة نخبة من القيادات وصناع القرار وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية. وسجلت دولة قطر حضورًا لافتًا خلال الملتقى، بعدما حصدت ثلاث جوائز وتكريمات عكست المكانة التي تحظى بها المرأة القطرية على المستويين العربي والدولي، ودورها المتنامي في مجالات الدبلوماسية والقيادة والمسؤولية المجتمعية.   ومنح الملتقى سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، درع التميز للمرأة العربية للمسؤولية المجتمعية لعام 2026، تقديرًا لإسهاماتها القيادية في دعم قطاع التعليم، وتعزيز التنمية المجتمعية، وجهودها المؤثرة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.   كما مُنحت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، جائزة المرأة العربية للمسؤولية المجتمعية، تقديرًا لدورها في دعم العمل البرلماني وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة.   وتسلّم الجائزتين نيابةً عنهما السيد خالد عبد الله الإبراهيم، مستشار سفارة دولة قطر بالقاهرة والمندوبية الدائمة لدولة قطر لدى جامعة الدول العربية.   وشهد الملتقى أيضًا تكريم السيدة مريم أحمد الشيبي، وزير مفوض ونائب سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية ونائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى جامعة الدول العربية، تقديرًا لجهودها في دعم العمل الدبلوماسي العربي، وتعزيز التعاون المشترك، وإسهاماتها في ترسيخ مبادئ المسؤولية المجتمعية وتمكين المرأة في المجال الدبلوماسي.   وأكدت مريم الشيبي، في كلمة بهذه المناسبة، أن هذا التكريم يمثل تقديرًا للمرأة القطرية وللنهج الذي تنتهجه دولة قطر في دعم وتمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، انسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، وبتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وبالدعم المستمر من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.   وأضافت أن هذا التقدير يشكل دافعًا لمواصلة العمل من أجل خدمة المجتمعات، وتعزيز إسهام المرأة العربية في بناء السلام وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن هذا الإنجاز تهديه إلى المرأة العربية عمومًا، والمرأة القطرية على وجه الخصوص.    

اقرأ المزيد »
السياسة

قصة تكريم أعاد إلى الواجهة بطلاً من الدبلوماسية المصرية.. من هو محمد كمال الدين صلاح؟

  القاهرة – رندة رفعت لم يكن المشهد الذي شهدته جامعة الدول العربية خلال حفل تكريم الأمين العام أحمد أبو الغيط مجرد مناسبة بروتوكولية لتوديع مسؤول أنهى سنوات من الخدمة، بل حمل رسالة وفاء امتدت عبر ما يقرب من سبعة عقود.   ففي لحظة مؤثرة، حرص سفير جمهورية الصومال على تكريم السيدة ليلى كمال الدين، زوجة أحمد أبو الغيط، ليس بصفتها قرينة الأمين العام، وإنما لأنها ابنة السفير المصري الراحل محمد كمال الدين صلاح، أحد أبرز رموز الدبلوماسية المصرية، وأول دبلوماسي مصري يستشهد أثناء أداء واجبه الوطني خارج البلاد.   في خمسينيات القرن الماضي، كانت الصومال تعيش مرحلة دقيقة من تاريخها، تسبق إعلان الاستقلال.   وفي تلك الفترة، أوفدت مصر السفير محمد كمال الدين صلاح ممثلًا لها في المجلس الاستشاري للأمم المتحدة المشرف على إدارة الإقليم، واضعًا خبرته الدبلوماسية في خدمة شعب كان يبني دولته الحديثة.   لكن الرجل لم يكتف بأداء مهامه الرسمية، بل آمن بأن الدبلوماسية الحقيقية تقوم على بناء الإنسان قبل إبرام الاتفاقيات.   فعمل على دعم التعليم، وتعزيز مكانة اللغة العربية، وإيفاد المعلمين المصريين وعلماء الأزهر، وتشجيع الطلاب الصوماليين على الالتحاق بالجامعات المصرية، وأسهم في ترسيخ جسور التعاون بين القاهرة ومقديشو في مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة.   وبفضل هذا الدور، اكتسب احترامًا واسعًا داخل المجتمع الصومالي، الذي رأى فيه دبلوماسيًا يعمل من أجل مستقبل البلاد، لا مجرد ممثل لدولة صديقة.   وفي السادس عشر من أبريل عام 1957، تعرض محمد كمال الدين صلاح لعملية اغتيال أثناء عودته إلى مقر إقامته في العاصمة مقديشو، بعد أن هاجمه أحد الأشخاص بسلاح أبيض، متأثرًا بأجواء التوتر السياسي التي كانت تحيط بمرحلة الانتقال نحو الاستقلال.   ورغم إسعافه، فارق الحياة متأثرًا بإصاباته، ليسجل اسمه في التاريخ كأول دبلوماسي مصري يستشهد خلال أداء مهمته الرسمية في الخارج.   ورغم مرور عشرات السنين، لم تُمحَ ذكراه من الذاكرة الصومالية. فقد شُيع في جنازة رسمية وشعبية مهيبة، وأُطلق اسمه على أحد شوارع العاصمة مقديشو، وظل يُذكر باعتباره أحد الشخصيات التي وقفت إلى جانب الشعب الصومالي في مرحلة بناء الدولة.   ومن هنا، جاء تكريم ابنته داخل جامعة الدول العربية ليحمل دلالة تتجاوز الأشخاص والمناصب، ويجسد وفاء دولة لرجل آمن برسالة الدبلوماسية، وأسهم في صناعة صفحة مضيئة من العلاقات المصرية الصومالية.   إنها قصة تؤكد أن الدبلوماسية ليست فقط مفاوضات واتفاقيات، بل قد تكون تضحية وعطاءً يمتد أثرهما عبر الأجيال، وأن بعض الأسماء لا يخلدها المنصب، وإنما يخلدها ما تتركه من أثر في ذاكرة الشعوب.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!