
القاهرة تستضيف المؤتمر الـ98 لمكاتب المقاطعة العربية لإسرائيل.. دعوات لتحديث آليات العمل وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز فعالية المقاطعة
القاهرة – رندة رفعت انطلقت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة أعمال المؤتمر الثامن والتسعين لضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة العربية لإسرائيل، بمشاركة ممثلي الدول العربية، وسط تأكيدات على ضرورة تطوير منظومة المقاطعة بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وتعزيز التنسيق العربي لمواجهة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاحتلال والاستيطان الإسرائيلي. وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لمسؤولين من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ودولة فلسطين، ركزت جميعها على أهمية تحديث آليات المقاطعة، وتعزيز تبادل المعلومات، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الرصد واتخاذ القرار. وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، السفير فائد مصطفى، أن المسؤولية الملقاة على عاتق الدول العربية لم تعد تقتصر على الحفاظ على منظومة المقاطعة العربية، بل تمتد إلى تطويرها وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وأوضح أن جدول أعمال الدورة الحالية يكتسب أهمية خاصة، إذ لا يقتصر على متابعة تنفيذ القرارات السابقة، وإنما يتضمن تقييماً شاملاً لأداء منظومة المقاطعة، وتحديث قواعد البيانات الخاصة بها، وتعزيز تبادل المعلومات بين المكاتب الإقليمية، إلى جانب تطوير وسائل الرصد والمتابعة والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، بما يسهم في رفع كفاءة القرارات وتسريع تنفيذها. ومن جانبه، شدد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس بمنظمة التعاون الإسلامي، السفير دواس دواس، على أن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل تمثل إجراءً دفاعياً مشروعاً يستند إلى مبادئ القانون الدولي والمواثيق الدولية، مؤكداً أن العديد من الدول لجأت إلى أدوات اقتصادية مماثلة في نزاعات دولية مختلفة. وقال إن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، وللجهات الأجنبية التي تتعامل مع المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تعد وسيلة للضغط وردع الانتهاكات، داعياً إلى استمرارها حتى إنهاء الاحتلال وانصياع إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مرحلة إصدار البيانات إلى مرحلة التنفيذ العملي، من خلال تفعيل قرارات المقاطعة، وتطوير آليات عمل المكاتب الإقليمية، وتعزيز تبادل المعلومات حول الشركات والكيانات الداعمة للاستيطان، بما يسهم في تقليص الموارد الاقتصادية التي يستفيد منها المشروع الاستيطاني. بدوره، دعا مندوب دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، إلى اتخاذ خطوات تنفيذية لتعزيز فاعلية منظومة المقاطعة، وفي مقدمتها تفعيل القائمة المحدثة للشركات والأشخاص المشمولين بالمقاطعة، وتحديث قواعد البيانات بصورة دورية، وتكثيف التنسيق بين المكتب الرئيسي والمكاتب الإقليمية. وأكد العكلوك أهمية متابعة أوضاع الشركات التي تستمر في ممارسة أنشطة مرتبطة بالاحتلال والاستيطان، بما يتوافق مع التشريعات الوطنية للدول الأعضاء وأحكام القانون الدولي، مشيراً إلى أن نجاح منظومة المقاطعة لا يقاس بعدد القرارات الصادرة، وإنما بقدرتها على الحد من مصادر الدعم الاقتصادي للاحتلال وترسيخ مبدأ احترام القانون الدولي باعتباره التزاماً يقع على عاتق الدول والمؤسسات والقطاع الخاص. ويناقش المؤتمر، على مدى جلساته، عدداً من الملفات المتعلقة بتحديث قواعد بيانات المقاطعة، وتبادل المعلومات بين الدول العربية، وتطوير أدوات الرصد والمتابعة، ورفع كفاءة التنسيق بين المكاتب الإقليمية، بما يعزز من فعالية منظومة المقاطعة العربية في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية، ويواكب التطورات التقنية التي تشهدها أدوات جمع وتحليل المعلومات.
















