السياسة

الخارجية الأميركية: الخطط الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات يضر بشدة بإمكانية حل الدولتين

أكدت وزارة الخارجية الأميركية، أن الخطط الإسرائيلية لتوسيع مستوطناتها في الضفة الغربية “يضر بشدة بإمكانية حل الدولتين” الفلسطينية والإسرائيلية، الذي تدعمه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. وقالت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية جالينا بورتر في إيجاز هاتفي تعليقا على قرار اسرائيل عقد اجتماع في 12 مايو الجاري بهدف دفع خطط بناء وحدات استيطانية إضافية في الضفة الغربية “لقد كانت إدارة الرئيس بايدن واضحة بهذا الخصوص منذ البداية”. وأكدت بورتر “إننا (الإدارة الأميركية) نعارض بشدة توسيع المستوطنات الذي يؤدي إلى تفاقم التوترات وتقويض الثقة بين الطرفين” بالإشارة إلى الفلسطينيين والإسرائيليين. وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت في وقت سابق انه من المقرر ان “يصادق وزير الجيش بيني غنيتس الأسبوع المقبل على بناء حوالي 4000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية”.

اقرأ المزيد »

الأمم المتحدة تدعو سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف عمليات الهدم والإخلاء في الأرض الفلسطينية

دعا منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف عمليات الهدم والإخلاء في الأرض الفلسطينية المحتلة. من جانبها، حذَّرت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة لين هاستينغز، في بيان صحفي منفصل، من أن رفض دولة الاحتلال الإسرائيلي الالتماسات ضد أوامر إخلاء من هذا القبيل تؤدي إلى التشريد يمكن أن ترقى إلى مستوى النقل القسري، بما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والقانون الدولي. وقالت: إنه نظراً لاستنفاد جميع سبل الانتصاف القانونية المحلية، أصبح المجتمع الآن غير محمي ومعرّضاً لخطر النزوح الوشيك. وجدَّدت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التي وجهها إلى دولة الاحتلال من أجل وقف عمليات الهدم والإخلاء في الأرض الفلسطينية المحتلة، تمشياً مع التزاماته بموجب القانون الدولي.

اقرأ المزيد »

الجامعة العربية تحذر من مصادقة الإحتلال على بناء 4 آلاف وحدة إستيطانية جديدة وتهجير الآلاف من شعبنا

الصمت الدولي على تلك المخططات الإجرامية شجع الإحتلال على التمادي دون وازع أو رادع حذرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، من المخططات والمشاريع الإسرائيلية الإجرامية الجديدة والتي تضاف الى سلسلة طويلة من الجرائم التي تواصلت في ظل الصمت الدوليالذي شجع الإحتلال الإسرائيلي على التمادي في إرتكاب جرائمه دون وازع أو رادع . وقالت الأمانة العامة للجامعة العربية في بيان صحافي لها اليوم، إن إعلان سلطات الإحتلال عن مخططات ومشاريع جديدة منها بناء 4000 وحدة استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعلان قرار شرعنة تدمير 12 قرية في مسافر يطا بمحافظة الخليل وتهجير 4000 آلاف مواطن من قراهم ومنازلهم بالإضافة إلى إعلان مصادرة 22 الف دونم في المنطقة الواقعة بين مدينتي القدس وأريحا، هي بمثابة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي. كما تحذر الأمانة العامة في بيانها، من إنعكاسات وتداعيات تنفيذ تلك المشاريع الإسرائيلية المرفوضة والمدانة على الأمن والاستقرار الدولي، والتي تندرج في سياق العدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد ضد الشعب الفلسطيني كجرائم تطهير عرقي والتي تجسد أفظع معاني التمييز والابارتهيد والفصل العنصري الذي يستدعي ضرورة الملاحقة القانونية والمسائلة القضائية أمام العدالة الدولية. وجددت الأمانة العامة مطالبتها على ضرورة تحمل المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن لمسؤولياته وممارسة إختصاصاته من خلال العمل على تنفيذ قراراته ذات الصلة في التصدي لتلك المخططات والمشاريع ومنع تنفيذها مع ضرورة إلزام سلطات الإحتلال بقواعد القانون الدولي وأحكامه التي ينبغي تطبيقها وإنفاذها بذات المعايير دون إنتقائية أو تمييز. وأكدت على ضرورة تدخل المجتمع الدولي وهيئاته المعنية وتحمل مسؤولياتها بصورة فعالة وعاجلة الأمر الذي بات ضرورة ملحة لتنفيذ العدالة الدولية وآليات تطبيق القانون والشرعية الدولية وذلك للتصدي لتلك المشاريع بما فيها مصادرة الأراضي والاستيطان غير المسبوق وسياسة التهجير والتطهير العرقي المعلنة من خلال توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء الإحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من الحرية والاستقلال.

اقرأ المزيد »

من حق المجتمع الإيزيدي إدارة وحماية نفسه ضمن الدولة العراقية

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخويشكل المجتمع الإيزيدي الموجود في شنكال\سنجار في شمالي غرب العراق من المجتمعات الكردستانية التي حافظت على هويتها الدينية والقومية رغم أكثر من 73 فرمان أو إبادة جماعية تعرض لها هذا المجتمع على يد العثمانيين و ولاتهم وغيرهم من الإسلامويين وأخرهم كانت داعش، ورغم كل المجازر والمصاعب ظلوا متمسكين بديناتهم التي تؤمن بالله الواحد الأحد والتي تشترك مع الزادشتية والميترائية وربما هي امتداد لهم والأديان السماوية بالكثير من القواسم والأخلاقيات الحميدة، رغم الكثير من الأكاذيب والقصص الوهمية والخزعبلات التي ساقها الداعشيون على مراحل التاريخ المختلفة عنهم بغرض إبادة الإيزيديين وتصفيتهم كونهم من أحد أهم الديانات الكردية القديمة التي عكست وعبرت عن مقاومة وإصرار المجتمعات في كردستان على الحفاظ على تراثها وتقاليدها وموروثها الروحي والفكري الغني والمتنوع أمام مختلف الظروف.تعرض هذا المجتمع لظلم مضعف في مراحل التاريخ المختلفة لكونهم كرد ولكونهم لهم ديانة وإيمان مختلف عن السائدة في المنطقة ودولها.في عام 2014 تعرض المجتمع الإيزيدي لإبادة جماعية (جنوسايد) على يد داعش كانت تهدف إلى تصفية هذه الديانة والمجتمع والقضاء عليه وإتمام ماكان يسعى إليه العثمانيين دوماً والمهم الإشارة إلى القوى التي تشاركت و أردات أن تقوم داعش بهذه الإبادة والتصفية ومنهم:1- تركيا، لكونها كانت لها اليد الطولى في الموصل التي تتبع لها قضاء شنكال، حيث أن تركيا كانت على تنسيق مسبق مع العناصر الجهادية التكفيرية الإرهابية التي احتلت الموصل عبر قنصلها في الموصل الذي أفرجت عنه داعش بعد سيطرتها على محافظة الموصل. ولأن تركيا هي من حضرت وساعدت وطلبت من داعش الهجوم على الكرد وخاصة القضاء وإنهاء المجتمع الإيزيدي وتصفيته لكونه أحد اصول الشعب الكردي التاريخية.2- حزب الديمقراطي الكردستاني ، لكونه كان يدير القضاء ويدعي حمايتها عبر إدارة وقوى من حزبه وليست من أبناء شنكال ، لقد انسحبت هذه القوى إلى أربيل ودهوك وجزء منها هرب إلى روج آفا(شمال سوريا) عبر مدينة جزعة على الطرف السوري وذلك دون أي قتال و دفاع عن القضاء و بل تم تركها وتسليمها فريسة للدواعش الذين أخذو أكثر من 5000 إمرأة إيزيدية كسبية ومتاع للمتعة والبيع والأجار بعد قتل الألاف من الرجال والنساء وفق دينهم ومذهبهم الإرهابي الذي ليس له علاقة بالإسلام وأخلاقه وسنة الرسول الحبيب عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين.3- إدارة محافظة الموصل والأجهزة الأمنية والجيش العراقي المتواجد فيها الذي ترك مدينة الموصل للدواعش وبل ترك كل الأسلحلة والذخائر والعربات والدبابات لداعش في مشهد يوحي بالكثير من التساؤلات والغموض وربما التواطؤ والذي على اساسه قامت داعش بعد أسابيع من احتلال الموصل بالهجوم على شنكال.ولقد شاءت الأقدار ومشيئة الله تعالي وبسواعد أبناء وبنات الشعب الكردي من قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة-ستار(الكريلا) التابعين لحزب العمال الكردستاني والمكلفين بالحماية وبمنع وردع أي إبادة بحق الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان، أن لا يتم إتمام إبادة المجتمع الإيزيدي كما أراده البعض ، فلقد دافعوا عن شنكال وأهلها وأمنوا الطريق من شنكال إلى شمالي سوريا بالتعاون مع وحدات حماية الشعب وأنقذوا بذلك أكثر من 200 ألف من الإيزيديين في الوقت نفسه الذي ترك قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني والجيش العراقي أهالي شنكال وربيعة وغيرها من مناطق حول الموصل والموصل لداعش.وهنا قامت قوات الدفاع الشعبي بتدريب وتعليم أبناء وبنات المجتمع الإيزيدي في الدفاع عن أنفسهم وعائلاتهم ومجتمعهم و تم تشكيل وحدات مقاومة شنكال(YBŞ) ووحدات المرأة في شنكال(YJŞ) وكذلك عمل القسم من المجتمع الإيزيدي والذي فضل البقاء والمحمي من قبل قوات الدفاع الشعبي في تنظيم نفسه وإدارة شؤونه و بناء قوات الأسايش أو الأمن الداخلي عبر بناء نظام الإدارة الذاتية للقضاء و التحضر لتحرير شنكال الذي تم في عام 2015 بدور رئيسي لقوات وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة والأسايش الإيزيديين ومعهم مكونات المنطقة.وفي عام 2018 أعلنت قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة-ستار (الكريلا) الانسحاب من شنكال بعد أن تم تحرير القضاء بشكل كامل مع قراها واستقرار الوضع نسبياً و بعد أن أصبحت القوات الإيزيدية قادرة في الدفاع عن مجتمعها أمام هجمات داعش. لكن هذا الوضع والاستقرار النسبي لم يروق لتركيا وتابعه في أقليم كردستان العراق حزب الديمقراطي الكردستاني في أن يقوم المجتمع الإيزيدي بإدارة وحماية نفسه ذاتياً ضمن منظومة الدولة العراقية وحاولوا عبر مختلف السبل من منع استقرار وعودة النازحين إلى شنكال وبل أن حزب الديمقراطي الكردستاني عمد إلى منع الكثير من الإيزيديين وسجنهم وحتى إغرائهم في البقاء في مخيمات في منطقة سيطرة حزب الديمقراطي الكردستاني وعدم العودة للاستثمار السياسي فيهم واستغلالهم في الضغط عبرهم لتحقيق مكاسب سياسية واهداف تركية.وتم عقد اتفاقية 9 أكتوبر عام 2020 والتي يسميها المجتمع الإيزيدي باتفاقية إكمال الإبادة وما بدأه داعش حيث أن هذه الاتفاقية تمت وفق وبعد الطلب والإلحاح التركي وحزب الديمقراطي الكردستاني وضغطهم على الحكومة العراقية ودون أية مراعاة لإرادة ومصالح المجتمع الإيزيدي الذي خرج لتوه من مجازر وإبادة جماعية ، حيث أن الاتفاقية تمنع على المجتمع الإيزيدي من إدارة شؤونه وحماية مجتمعه وبل تريد هذه الأتفاقية إرجاع من كانوا السبب في إبادة هذه المجتمع وتسليمه لداعش لإدارة شنكال وحمايتها، ولكن المجتمع الإيزيدي ومعه المجتمعات العربية في محيط شنكال رفضت وترفض هذه الاتفاقية وطالبوا بأن يتم تطبيع الوضع في شنكال وإعادة إعمارها وتطويرها بالتنسيق والتشاور مع الإيزيديين أنفسهم وخاصة أن مطالب المجتمع الإيزيدي هي حقوق طبيعية وهي تقوية للدولة العربية وتحقيق إنتماء لهذا المجتمع الأصيل والعريق والمسالم للدولة العراقية وتعزيز للوحدة بين أبناء البلد العراقي وإسهام هذا المجتمع في مسار الديمقراطية ومواجهة الإرهاب ضمن العراق.وحصلت جولات عديدة بين الإدارة الذاتية لشنكال وجهات وأطراف الدولة والحكومة العراقية وقد تم الاتفاق على بعض الأمور لكن ظل حزب الديمقراطي الكردستاني وتركيا يحاولون الضغط وإفشال أي جهود للتسوية وتحقيق حل ديمقراطي وعادل للمجتمع الإيزيدي حتى لاتتكرر الابادات مرة ثانية بحقهم وهذا ممكن بأن يديروا الإيزيديون مجنمعهم ومناطقهم ويقومون بحماية أنفسهم ومناطقهم ومجتمعهم ضمن منظومة الدولة العراقية.وقد قامت تركيا وعبر التواطؤ و المعلومات والتجسس الذي كان يقدمه عناصر حزب الديمقراطي الكردستاني بقتل العديد من قادة شنكال المدنيين والعسكريين الذين حاربوا داعش وأنقذوا الإيزيديين ومنهم القادة الشهداء زرادشت شنكالي وسعيد حسن ومروان بدل وزكي شنكالي وغيرهم من القادة الذين كان لهم دور كبير واساسي في إنقاذ المجتمع الإيزيدي ومحاربة داعش وهذا ما أكد مرة أخرى أن الإيزيديين بحاجة ماسة إلى تنظيم مجتمعهم وقوات حمايتهم الذاتية وتوافقهم مع الدولة العراقية ووفق الدستور العراقي الذي يسمح للمكونات والشعوب بإدارة أنفسهم وعبر صيغ مختلفة ومقبولة.و في إطار مشروع العثمانية الجديدة واستهداف المنطقة وشعوبها بغرض إعادة أحياء العثمانية البائدة و بعد لقاء مسرور البرزاني وأردوغان بيومين ومع هجمات تركيا الأخيرة في ليلة 14 نيسان و17 نيسان على مناطق زاب وافاشين في مناطق الدفاع المشروع على الحدود العراقية التركية

اقرأ المزيد »

فى إطار الأسبوع العالمى للتمنيع

الدكتور خالد عبدالغفار : معدل التطعيم ضد فيروس كورونا فى مصر وصل الى ٧٩.٥٣ جرعة لكل ١٠٠ مواطن زيادة معدل التطعيمات ادى الى استقرار الوضع الوبائى فى مصر وخفض معدل الإصابات والوفيات اعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الصحة والسكان، ان معدل التطعيم ضد فيروس كورونا فى مصر وصل الى ٧٩.٥٣ جرعة لكل ١٠٠ مواطن وهو مايعد من المعدلات المرتفعة للتطعيمات طبقًا لتصنيف منظمة الصحة العالمية حيث تم صرف ٨١.٣٨٤.١٥٦ جرعة للمواطنين والمقيمين على أرض مصر، ياتى ذلك فى إطار الأسبوع العالمى للتمنيع فى الفترة من ٢٤-٣٠ ابريل ٢٠٢٢. واوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة والسكان، أن الجهود التي قامت بها وزارة الصحة والسكان في الاشهر الماضية ادت لزيادة معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا فى مصر من خلال التوسع في أماكن التطعيمات وتنفيذ حملة للتطعيمات بالمنازل “طرق الأبواب ” مما كان له دور كبير فى استقرار الوضع الوبائى والصحي فى مصر. وأكد “عبدالغفار “ان مصر ملتزمة بالوقاية من الأمراض المعدية المستهدفة بالتطعيم من خلال العمل على تنفيذ استراتيجيات صحية وتطوير ومتابعة سير خطط العمل ومؤشرات البرامج المحلية من خلال التكامل بين جميع مستويات الرعاية الصحية، لافتًا إلى أن القيام بأنشطة التمنيع بمصر مستمرة فضلًا عن زيادة الوعي المجتمعي وتشجيع المواطنين للإقبال على خدمات التطعيم، حيث أثبتت الدراسات والدلائل العلمية وتجارب البلدان المختلفة أثر اللقاحات كإحدى أنجح التدخلات الصحية وأكثرها فعاليةً في إنقاذ حياة الملايين وخفض معدلات الوفاة على مر السنين. وأضاف “عبدالغفار”ان برنامج التطعيمات الموسع بمصر يُمثل دعامة أساسية من دعامات الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية، لافتًا إلى نجاح مصر في توفير كافة انواع اللقاحات ضد فيروس كوفيد-19 .

اقرأ المزيد »

القانون والدستور بين هيمنة السلطات و ديمقراطية المجتمعات

الكاتب والباحث السياسي – أحمد شيخو هل لدى الدول والشعوب في الشرق الأوسط والمنطقة قوانين ودساتير مناسبة تعكس مصالح وأولويات مجتمعاتها؟ من يضع هذه القوانين والدساتير ولمصلحة من توضع وكيف ؟ هل الدساتير الموجودة هي تعبير عن تجسيد للعلاقة المتوازنة بين المجتمع من جهة والسلطة أو الإدارة الديمقراطية من الجهة الأخرى؟ هل يمكننا القول أن للمجتمعات والشعوب دساتيرها وللسلطات الدولتية القومية دساتيرها بشكلاً أخر ومختلف و كيف يمكن التوافق بينهم؟ كيف تسمح القوانين والدساتير في دول المنطقة بالإبادات الجماعية والتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي لسكان والشعوب في هذه الدول؟ما هو الدستور الديمقراطي الذي ينظم العلاقة بين المجتمع والدولة ويرتب لحقوق وواجبات الفرد والمجتمع ؟ وما هو المقصد من الحل السلمي والديمقراطي للقضية الوطنية الكردية؟ إن التسلط والنهب والهيمنة الذي بدأ مع الزقورات و دول المدن في الحضارة السومرية( التي نتجت نتيجة تلاقي الثقافتين السامية والأرية ) وثم أنتشر في بقاع العالم، لم يكن يحدث من دون اخضاع الفرد والمجتمع ذهنياً وفكرياً وبالتالي سلوكياً وإجرائياً ومعه عقائدياً وقانونياً بالربط التام.وظلت العلاقة الجدلية بين المجتمع والسلطة أو الإدارة بشكل عام في تفاعل مستمر وبصيغ مختلفة نظراً لسعي المجتمعات في الحفاظ على مساحة حريتها وتعبيرها وعملها وانتاجها مقابل عمل السلطات والإدارات المركزية على الدخول في كل تفاصيل حياة المجتمع لتوجيهه والتحكم به لقبوله بالإخضاع وإعطاء القيمة الزائدة من عمل الأفراد والمجتمعات إلى الهياكل التي بدأت تفرض نفسها وتشرعن ذلك عبر السياقات الفكرية والروحية التي أصبحت تبدع فيها وترى قوتها في التأثير على المجتمعات والشعوب والأفراد عبرها. ومع التطور في بنى وهياكل الدول والسلطات مادياً وفكرياً زاد التنافس والصراع بين القوة المجتمعية الشعبية الديمقراطية من جهة وبين قوى السلطة والدولتية من الجهة الأخرى إلى أن وصلنا لأسوء صيغ الدول والإدرات وهي الدول القومية التي تمثل اغتصاب وتجاوز على كل القيم الثقافية والأخلاقية لمجتمعات وشعوب الشرق الأوسط والمنطقة والعالم. لكون الدولة القومية الأحادية والأقصائية تمثل أحد أدوات النهب والهيمنة الدولية للنظام العالمي، التي تتجاوز البعد المحلي والإقليمي ولكون الدولة القومية أهم أداة في النهب والهيمنة وكذلك لأن الدولة القومية تبرر وتشرعن نفسها عبر القوانين والدساتير التي تتشدق بأنها لمصلحة الدول و الشعوب وأمنهم القومي الدولتي السلطوي.وفي هذا تعمق الجدلية وبشكل مستمر بين القانون والدساتير الدولتية من طرف والأخلاق والسياسة المجتمعية من طرف أخر.ويمكن القول إن الدولة القومية الحاكمة من أكثر أشكال الدولة التي تصوغ الإجراءات القانونية على مر التاريخ ولا تلتزم بها إلا بمقدار ما تخدم مصالحها فقط دون الأخرين. وهذا يرجع وإلى سعيها للقضاء على الدفاع المجتمعي والعائق أمامها وهو المجتمع بماهيته الديمقراطية وببعديها الأخلاقي والسياسي وبأليات دفاعه الذاتي . حيث كانت المجتمعات وعبر مراحل حياتها تعمل على حل نسبة كبرى من قضاياها بالإجراءات والتدابير المجتمعية الأخلاقية والسياسية والحصول على نتائج أفضل من الاعتماد فقط على شكلية وصورية القوانين. بينما عمل مسار الحضارة المركزية من أيام السومرين وصولاً لنظام الهيمنة الحالي(الحداثة الرأسمالية) وبالتضاد مع الحضارة الديمقراطية المرافقة لإسناد مشروعيتها التامة على الخلفية القانونية دون الإعتبارية لمصالح الشعوب والمجتمعات. ذلك إن مغالاتها في التدخل بشؤون المجتمع واستغلالها إياه، قد أفضى إلى لجوئها للأداة المعقدة المسماة بالقانون، والتي تصيّر العدالة شكلية. فالقانون هو فن الإدارة بعدد كبير من القواعد الحقوقية المرتكزة إلى مفهوم العدالة الصورية في شرعنة أشكال الظلم التعسفي الذي أفرزته الدول القومية وراعيتها العالمية النظام العالمي الرأسمالي منذ القرنين الأخيرين؛ وليس كما يقال في كثير من الأحيان عن التكامل القانوني الذي يرتب حقوق وواجبات الفرد والمجتمع . كما إن الحكم بالقوانين بدلاً من الطبيعية الاجتماعية و القواعد الأخلاقية والسياسية هو أمر خاص على الأغلب بحداثة النظام العالمي الرأسمالية. ذلك إن السلطوية الدولتية الناكرة للأخلاق والسياسة والديمقراطية تلجأ إلى سيادة القانون لتحصين نفسها بالقوة القصوى. أي إن القانون سلاح فتاك بيد البورجوازية الدولتية والسلطات. إذ تدافع به عن نفسها في وجه المجتمعات والشعوب والكادحين وطالبي الحرية والعدالة وأنظمتهم المجتمعية الديمقراطية الأخلاقية والسياسية . كما تستقي الدولة القومية قوتها من سيادة القانون المعد من جانب واحد. أي إن القانون بمثابة آيات قرآنية لإله الدولة القومية، التي تفضل التحكم بالمجتمع عن طريق تلك الآيات التي على الجميع تطبيقها فقط. ولو رصدنا دول المنطقة وقوانينها ودساتيرها وكيفية صياغة هذه القوانين والدساتير، فسنلاحظ وبسهولة أن الإجراءات والممارسات من قبل السلطات ليس لها علاقة بالنصوص القانونية والدستورية، بل أن السلطات التنفيذية أصبحت هي من تأمر السلطات القضائية والتشريعية وحتى المحاكم الدستورية وفي أغلب الأحيان تقوم السلطات والحكومات بإيجاد امتدادات وتوابع لها في السلك القضائي والتشريعي وهذه ميزة لدول المنطقة وعلى رأسها تركيا، بأن الرئيس والسلطات يسنون القوانين والدستور على مقاسهم ومقاس سلطاتهم ومصالحهم ونفوذهم ووجودهم واستمرارهم في الحكم، فأردوغان وعبر البرلمان التمثيلي الفارغ من المضمون والجوهر الديمقراطي ، سن وشرعن كل هجماته وإجراءاتها وجرائهم بحق الشعب الكردي وشعوب المنطقة وكما أنه له القدرة والاستطاعة وبأيام معدودة وأحياناً خلال ساعات في أن يجعل البرلمان والسلطة القضائية والقانونية بإصدار أي قرار يريده و يلزم لحكومته وسلطته وسياساتهم. فحسب الدولة التركية ودستورها وقوانيها المفصلة أردوغانياً كل الجرائم وحملات الإبادة والتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي بحق الكرد في تركيا وسوريا والعراق قانوني ودستوري وفق المذكرات والقوانين الذي يصدره البرلمان والسلطات القضائية والقانونية التركية. ولعل قانون الانتخابات الجديد وعزل رؤوساء البلديات المنتخبين ووضع أي سياسي أو برلماني أو نشاط كردي أو ديمقراطي أو معارض تركي في السجن وعدم الإفراج عن السجناء السياسين الكرد الذي خلصوا فترة الحكم المؤبد حوالي 30 سنة وجعل السجون مقابر وفرض العزلة والتجريد ولأسباب واهية وغير صحيحة على القائد عبدالله أوجلان المسجون منذ 24 سنة علاوة على الهجمات الأخيرة على مناطق زاب وآفاشين واستعمال الكيميائي بغرض احتلال المنطقة وسرقت نفطها وغازها والتمدد في الدول العربية والسيطرة على بغداد ودمشق ، كلها تبين القانون التركي والدستور الأردوغاني ودولتهم القوموية التركية الطورانية الفاشية التي تريد إعادة إحياء العثمانية المتخلفة البائدة عبر مزيد من التدخلات في المنطقة ووفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والدستور التركية حسبما تقوله السلطة التركية وذلك تحت حجج واهية وغير مقبولة وليست صحيحة من ترهات وخزعبلات وأكاذيب الأمن القومي التركي وكأن لتركيا فقط أمن قومي وليس لشعوب ودول المنطقة من أمن قومي أو حاجة للاستقرار والسلام والأمن .وهذا يتم مع تقوقع وسلبية بعض دول المنطقة التي أيضاً تتحجج بالقوانين والدساتير التي تسميها الوطنية أو القومية القطرية ، أي من يريد أن يظل ضمن حدود دويلته ويفتك بشعبه فقط ومن يريد التوسع واحتلال الأخر واخضاع الداخل والخارج، فكلهم يسنون قوانين ودساتير لأفعالهم وهنا وفي الشرق الأوسط الدساتير تفصل وترسم على مقاس الرؤساء والسلطات وكما هناك جانب يجب الإشارة إليه حيث أن معظم هذه الدساتير في الشرق الأوسط لم يضعها شعوبها

اقرأ المزيد »

اعتماد اليوم الوطنى للمرأة الليبية

في محادثة خاصة مع المستشارة الاعلامية لوزير الدولة لشؤون المرأة الاستاذة زاهية المنفي ذكرت أن هذا اليوم سوف يخصص لانجازات المرأة الليبية بشكل خاصتم اختيار هذا اليوم بسبب حصول المرأة على حقها نتيجة للتعديل الدستوري الصادر يوم 25 أبريل 1963، ومن ضمن التعديلات كانت المادة (102) من دستور 1951. وتنص المادة على ان “الانتخاب حق لليبيين البالغين احدى وعشرين سنة ميلادية على الوجه المبين في القانون، ويجوز للمرأة أن تمارس هذا الحق وفقا للشروط التي يضعها القانون ” . أُعتبر منح المرأة الليبية حق التصويت في الانتخابات عام 1963 خطوة سباقة في منح المرأة حقوقها، وهي خطوة متقدمة سبقت بها المملكة الليبية آنذاك معظم الدول العربية.الخبر. نقلا عن المستشارة الاعلامية. لوزير الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنيةأ زاهية المنفي” لليوم الوطني للمرأة الليبية ” تحت شعار #من_حقي التي أقيمت بفندق المهاري طرابلس، برعاية وزيرة الدولة لشؤون المرأة، السيدة “حورية طرمال” ، بحضور نائب رئيس الحكومة السيد “رمضان أبو جناح “، وعضوات بمجلسي النواب والأعلى للدولة، وعدد من الوزراء والوكلاء، والإتحاد النسائي، والتجمع الوطني للمصالحة، والسيدات مديرات تمكين المرأة بالبلديات، ولفيف من الفنانين ونشطاء المجتمع المدني .وتخللت الاحتفالية التي تأتي ضمن مسار طرابلس عاصمة الإعلام العربي 2022، عدد من الكلمات التي أشادت بدور المرأة الليبية في المجتمع، وما قامت به من انجازات منذ تأسيس الدولة وحتى هذه المرحلة ، كما تم عرض شريط مرئي يوثق مسيرة عمل أبرز القيادات النسائية في ليبيا قديما وحديثا .

اقرأ المزيد »

مساعي ستيفانى في استصدارمراسيم وقاعدة دستوريةعن طريق المجلس الرئاسي وتجميد عمل مجلس النواب

سعي المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة “ستيفاني وليامز” استصدار مراسيم,، وقاعدة دستورية عن طريق المجلس الرئاسي، وتجميد عمل مجلسي النواب، والأعلى بأن المسعى سيتضمن تولي المجلسي الرئاسي مهام تسيير حكومة مصغرة تتشكل للإشراف على الانتخابات في ديسمبر المقبل.ويليامز” تسعى لكسب موافقة ودعم “دول 2+3” لخطتها؛ ولهذا السبب سافرت إلى ألمانيا.كل من في الواجهة الان يتناحرون علي السلطة شرقاً غرباً.الأوضاع في ليبيا تزداد غموضًاوالتصعيد العسكري متوقع. في اي لحظةًفي ظل رفض رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة التسليم لاي حسم. والاستعداد لوضع قاعدية دستوريةهناك ولاءات للميليشيات المسلحة المنقسمة بين الدبيبة ورئيس الحكومة المكلف من قبل مجلس النواب فتحي باشاآغاوالكل ينتظر. من سيكسب الجولةليبيا تحتاج أشخاص لديهم. قبول مجتمعي. متحررين من. اوزار المرحلة السابقةالوضع العام في ليبيا بيشهد حالة من الجمود نتيجة أستمرار المأزق السياسي الذي انعكس على المؤسسات الرسمية الليبية ، و نتيجة عدم توافق الكتل السياسية عل الاسس القانونية للإنتخابات العامة ، جعل الموقف أكثر صعوبة. كما ان إقتراب إنتهاء ولاية الملتقى السياسي الليبي في شهر يونيو 2022. سيجعل الاوضاع في ليبيا حرجة جدا. كما. أنبيان اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 تبدي فيه مخاوفها من تهديد عملية بناء السلام وتعرضها للانهيار، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الحزبية الضيقة، مناشدة الأطراف الدولية والمحلية الإسراع في إجراء الانتخابات، لأنها بداية حقيقية للوصول بالبلاد إلى بر الأمان. لم تنجح اللجنة العسكرية في المهام المكلفة. بها خاصةالمسائل الأساسية ونحن. ننتظر. نتائج الاجتماع. الجولة الثانية المقرر عقدها بعد عيد الفطر.الإنقسام السياسي له تداعياته والتي أثرت بشكل كبير على أعمال المؤسسات المهمة في ليبيا كمصرف ليبيا المركزي و مؤسسة الوطنية للنفط و الاستثمارات

اقرأ المزيد »

حفل افطار الاسرة المصرية

اتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي16 قرارا مهما، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، الذى نظمته تحالف الوحدة الوطنية مشاركة واسعة من الشخصيات العامة والمواطنين، ورؤساء الأحزاب السياسية وأعضاء مجلسى النواب والشيوخ، كما يشارك في حفل إفطار الأسرة المصرية عدد كبير من الوزراء ورجال الدولة تكليف الحكومة بعقد مؤتمر صحفي عالمي لإعلان خطة الدولة المصرية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية. تكليف الحكومة وكافة الأجهزة المعنية بتعزيز كافة أوجه الدعم المقدم لمزارعي القمح في مصر بزيادة المحفزات المقدمة للمزارعين سواء كانت مادية أو خدمية. المرحلة القادمة ستشهد دعما مضاعفا للقطاع الخاص للاضطلاع بدوره في تنمية الاقتصاد وسأضع كافة الامكانيات الممكنة لتوفير البيئة اللازمة لتحقيق ذلك. إطلاق مبادرة لدعم وتوطين الصناعات الوطنية للاعتماد على المنتج المحلي وذلك من خلال تعزيز دور القطاع الخاص في توسيع القاعدة الصناعية للصناعات الكبرى والمتوسطة. إعادة تفعيل عمل لجنة العفو الرئاسي التي تم تشكيلها كأحد مخرجات المؤتمر الوطني للشباب على أن توسع قاعدة عملها بالتعاون مع الأجهزة المختصة ومنظمات المجتمع المدني المعنية معربا عن سعادته بالإفراج عن دفعات من أبناء مصر خلال الأيام الماضية ويؤكد أن الوطن يتسع للجميع وأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية. تكليف الوزارات والمؤسسات والأجهزة المعنية باستمرار عمل المعارض التي ساهمت في توفير السلع الأساسية للمواطنين على مستوى محافظات الجمهورية. يوجه بالاستمرار في تقديم كافة السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مدعمة وحتى نهاية العام الجاري. تكليف إدارة المؤتمر الوطني للشباب بالتنسيق مع كافة التيارات السياسية الحزبية والشبابية لإدارة حوار سياسي حول أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الراهنة. يوجه برفع نتائج الحوار الوطني إليه شخصياً  ويتعهد بحضور المراحل النهائية منه تكليف الحكومة بإعلان خطة واضحة يتم الالتزام بها لخفض الدين العام كنسبة من الدخل القومي تكليف الحكومة بطرح رؤية متكاملة للنهوض بالبورصة المصرية. تكليف الحكومة بالإعلان عن برنامج لمشاركة القطاع الخاص في الأصول المملوكة للدولة بمستهدف 10 مليارات دولار سنوياً ولمدة 4 سنوات. تكليف الحكومة بالبدء في طرح حصص من شركات مملوكة للدولة في البورصة المصرية يوجه باستكمال سداد المديونية الخاصة لعدد من الغارمين والغارمات يكلف بإجراء حوار وطنى مع كافة القوى السياسية دون استثناء أو تمييز

اقرأ المزيد »

الأنظمة السلطوية، تنمر للداخل وظاهرة صوتية للخارج

محمد أرسلان عليلطالما أثبتت الأنظمة الاستبدادية والسلطوية بأنها غير معنية بشعوبها بقدر ما تهتم بمصالحها واستمرارية حكمها وتربعها على عرش الفساد. كانت ولا زالت عقلية الأنظمة الشعبوية عبر التاريخ هي العنوان الرئيسي لكل من يسعى للسلطة والنفوذ. وكأن هذه الأنظمة حينما تقرأ التاريخ ليس من أجل الاتعاظ واستنباط الدروس والعبر، بل من أجل تكرار نفس العقلية والسير وفقها. لذلك لم يكن التاريخ بالنسبة لهذه الأنظمة سوى عبارة عن أرقام وقصص تروى من أجل قضاء الوقت في ليالي السمر وشرب نخب الاستبداد والظلم في دهاليز وأقبية السجون المتخمة بمن كان يفكر بالتغيير والبحث عن الأفضل.منذ أكاد وحتى الهيمنة الغربية لقوى رأس المال الناهبة لكدح وجهد وثقافة الشعوب الأصيلة التي ارتبطت بثقافتها وأرضها. عملت هذه الأنظمة الأحادية المنطق على التمكيج بألف لون ولون من اجل استمرارية بقائها على السلطة ممسكةً بسيف ديموقلديس تُرهب به الشعوب التواقة لنيل حريتها وكرامتها. لا تختلف البتة عقلية الانظمة الاستبدادبة عن بعضها البعض وإن اختلف الزمان والجغرافيا. فمنذ سرجون الأول الذي بنى امبراطوريته الأكادية على حساب الشعوب والمجازر التي قام بها، وحتى قوى الهيمنة الغربية (امريكا واوروبا) منها والشرقية (روسيا والصين)، كقوى أساسية باحثة ع النفوذ الامبريالي ومعتمدة على أدوات اقليمية ومحلية لصراع آلهة النفوذ المالي للسيطرة على الكوكب. أدوات كانت ولا زالت تعيش على تنفيذ ما هو مطلوب منها، كي تبقى على قيد حياة السلطة والفساد والاقصاء والتهجير.تركيا وايران وغيرهما الكثير من الأنظمة الشمولية الأحادية المنطق في منطقتنا عملت كل ما في وسعها من أجل ربط المجتمعات والشعوب بألهة العصر المقنعين بشعارات الديمقراطية وحقوق الانسان من ناحية، وبالدين والقومجية من ناحية أخرى. كان الدين أفضل أداة ووسيلة لذر رماد الجهل والعتمة في عقول القطيع الذي عُميت بصيرته بعدما فقد بصر فؤاده. من الدين الذي استثمروه في بناء أشباه دول وأنظمة فاشلة وهشّة، محتفيةً باستقلالها وسيادتها الوطنية، وخلود زعمائها وعمائمها وعباءاتها، رعاها الله وحفظها.منذ غزوها واحتلالها المغولي والتتاري وحرقها للمدن والثقافة والانسان، مروراً باستيلائها على الجغرافيا وباسم الدين واعلانها عثمانيتها، وحتى بناء جمهوريتها الاتاتوركية التي بدأت بالمجازر الجماعية بحق الأرمن والكرد والعرب والآشور-السريان والى يومنا هذا واحتلالها لمناطق في شمالي سوريا والعراق وليبيا وأرمينيا، هي نفسها العقلية الطورانية التي لا تقبل بالآخر إلا إذا كان من الخانعين والساجدين لسلطنتها الفاشية والنازية الشعبوية، والمتمثلة بأردوغان آخر من يدعي أنه من سيبعث العقلية العثمانية من جديد بنفس أدوات الدين. على نفس النهج تربعت الأنظمة الاستبدادية على عرش السلطة الذي لا يمكن ان تتنازل عنه ولو كان على حساب قتل الشعوب وتهجيرها أو تدمير المجتمعات ومدنها. هي العقلية الإلغائية نفسها عند معظم الأنظمة الاستبدادية وإن اختلفت النسبة، إلا أن جوهرها لا يتغير مع مرور الزمن. الاصرار على اللغة والواحدة والعلم الواحد والوطن الواحد هو دينها الجديد الذي اخترعته هذه الأنظمة لتبرير مقتلتها وافقارها للشعوب وجعل جلَّ همها البحث عن لقمة خبزها على حساب حرية وكرامة شعوبها.لم يسلم منها العرب والكرد والأرمن والاشور-السريان ولا التركمان الذين كانوا قرابين على مذبح السلطة الناهبة لساسة وأخلاق المجتمعات. لذا، نرى هذه الأنظمة كيف أنها تتنمر على شعوبها في الداخل وتعمل بهم آلة الحرب والدمار والقتل والتهجير والافقار، لكننا بنفس الوقت نرى نفس الأنظمة كيف أنها تقدم كافة أنواع التنازلات والخنوع وتقبل الذل أمام قوى الهيمنة في الخارج. مثلما حدث ويحدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها من الدول. أي أنَّ هذه الأنظمة السلطوية والفاشية الاستبدادية هي وحش متنمر ذو أنياب على الداخل، بينما تتحول إلى ظاهرة صوتية للخارج لينطبق عليها المثل “اسمع جعجعة ولا أرى طحناً”. زعيقها وصراخها للخارج لا يتعدى البيانات والادانات والوعيد الفارغ تحت مسمى “نحتفظ بحق الرد”.وحتى ننتهي من الانظمة السلطوية الأحادية المنطق، المقاومة ستستمر بأشكال مختلفة وأساليب شتى ليبقى الهدف دائما بناء المجتمع الانسان الحر. حينها سيكون لكل حادث حديث.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!