شئون خارجية

السياسة

نبيل فهمي يهنئ إسماعيل ولد الشيخ أحمد بانتخابه أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي

رندة رفعت هنأ السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد بمناسبة انتخابه أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي، متمنيًا له التوفيق والنجاح في الاضطلاع بمهامه الجديدة. وأشار الأمين العام إلى أن السيد ولد الشيخ أحمد يتولى هذه المسؤولية في مرحلة دقيقة تتسم بتسارع التحولات الإقليمية والدولية، وتعدد الأزمات والنزاعات، وتصاعد التحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية، فضلًا عن الضغوط المتزايدة التي تواجه النظام الدولي والعمل متعدد الأطراف.   وأعرب السيد نبيل فهمي عن تطلعه إلى العمل الوثيق مع الأمين العام الجديد، وتعزيز التنسيق والتعاون بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بما يعزز قدرة المؤسستين على التعامل مع هذه التحديات، والدفاع عن القضايا والمصالح المشتركة، والإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في العالمين العربي والإسلامي.

اقرأ المزيد »
شئون خارجية

السفير شن: تركيا تعمل مع مصر على إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وبدء عملية إعادة الإعمار

رندة رفعت نظّمت سفارة جمهورية تركيا في القاهرة، بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين في القاهرة، في 26 أغسطس، برنامج “لقاء الأسر الفلسطينية والمصرية” بهدف تعزيز روابط التضامن والأخوة بين الأسر الفلسطينية والمصرية. شارك في البرنامج، الذي أُقيم في مقر إقامة السفير، 200 أسرة غزية و50 أسرة مصرية بإجمالي 250 أسرة، وفي إطار البرنامج، قُدّمت مساعدات غذائية ونقدية للأسر بمساهمة من رئاسة الشؤون الدينية التركية ومؤسسة عزيز محمود هدائي.   حضر الفعالية الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري ، إلى جانب عدد كبير من الإعلاميين المصريين ومنتجي المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي والمدعوين.   وفي هذا السياق، قال سفير تركيا في القاهرة صالح مطلو شن إنه يشيد بالنجاحات التي حققها الكابتن حسام حسن في بطولة كأس العالم، وأن المنتخب المصري تمكّن من السيطرة على الكرة ولعب دون خوف أمام بطل العالم.   وأشاد السفير شن أيضًا، إلى جانب الأداء في المباراة، بالدعم الصادق الذي قدمه الكابتن حسام حسن للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن ذلك يعكس المشاعر التي يكنّها المصريون تجاه الشعب الفلسطيني في قلوبهم.    وكرّم السفير شن خلال الفعالية الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، بدرع تكريمي تقديرًا لموقفه الداعم للشعب الفلسطيني وللأداء الذي أظهره.   وشدد سفير تركيا في القاهرة صالح مطلو شن في كلمته خلال البرنامج على عزم تركيا على تخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي تشهدها غزة، وضمان أمن أرواح الشعب الفلسطيني، وإرساء السلام في المنطقة وقف دائم لإطلاق النار.   وأشار السفير شن إلى الدور المهم الذي تقوم به تركيا في خطة السلام الموقعة في شرم الشيخ، مؤكدًا أن تركيا تبذل جهودًا مكثفة في المفاوضات الجارية في مصر من أجل تنفيذ خطة السلام في غزة وإرساء سلام دائم في المنطقة.   وأشار شن إلى أن تركيا ومصر وقطر تعمل بتنسيق وثيق من أجل المضي قدمًا في خطة السلام في غزة.   وأعرب السفير شن عن قلق تركيا العميق إزاء الظروف الإنسانية القاسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن موقف تركيا من الاحتلال الإسرائيلي واضح، وأنه يجب على إسرائيل الانسحاب من غزة وفقًا للخطة.   وذكر أن الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني سيستمر، وأنه لن يُسمح بتهجير أهالي غزة.   وقال إن خطة التهجير لا تزال تُطبَّق بشكل خبيث من خلال استمرار الظروف المعيشية القاسية في غزة، وأن الأمر يستدعي اليقظة إزاء ذلك. وأضاف أن التهجير، كما هو الحال بالنسبة لمصر، يمثل خطًا أحمر بالنسبة لتركيا أيضًا، وأنه يجب على العالم بأسره الوقوف ضده.   وقال السفير شن “تعمل تركيا مع مصر جنبًا إلى جنب وبتنسيق وثيق من أجل إنهاء المجازر والمظالم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ومنع تعرض أهالي غزة لمزيد من المعاناة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار.”   وأشار شن إلى أن الجهود مستمرة من خلال مساعي الوساطة والتنسيق التي تبذلها تركيا ومصر وقطر من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من عملية السلام في غزة، وضمان قيام إسرائيل بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى، وتكثيف الضغوط على حكومة نتنياهو من أجل انسحاب إسرائيل من غزة وفقًا لخارطة الطريق المكوّنة من 15 بندًا والمُقرّة للمرحلة الثانية، مؤكدًا أن التطورات في المنطقة تُتابَع عن كثب.   وشدد السفير شن على أن حركة حماس، بوساطة تركيا ومصر وقطر، أدّت ما عليها من أجل بقاء الشعب الفلسطيني وأرضه، من خلال قبولها بخارطة الطريق.   المسؤولية الإنسانية لمصر تجاه أهالي غزة   لفت السفير شن أيضًا إلى الدور المهم الذي تقوم به مصر في مواجهة الأزمة الإنسانية التي تشهدها غزة. وأشار شن إلى أن مصر فتحت أبوابها لعشرات الآلاف من الجرحى الغزاويين، موضحًا أن هناك أكثر من 100 ألف غزي يقيمون بشكل مؤقت في البلاد.   وذكر شن أن الهلال الأحمر المصري ومنظمات المجتمع المدني المصرية الأخرى توصل أيضًا مساعدات إنسانية شاملة إلى غزة، مبينًا أن تركيا، بفضل التسهيلات والتعاون الذي أبدته السلطات المصرية، أصبحت من بين الدول الأكثر تقديمًا للمساعدات الإنسانية لغزة من حيث الحجم كدولة ثالثة.    وأوضح السفير شن أنه، لضمان استمرار هذه الجهود بدعم وتعاون من السلطات المصرية، قام خلال اليومين الماضيين برفقة رئيسة الهلال الأحمر التركي فاطمة مريج يلماز بزيارة العريش ومعبر رفح الحدودي، ووقف على الجهود المبذولة لتسريع العمل.   وأكد السفير شن أن جهود تركيا الإنسانية ستستمر بمساهمة من منظمات المجتمع المدني التركية والجالية التركية في مصر.   وفي ختام كلمته، لفت السفير شن إلى أهمية التضامن مع الشعب الفلسطيني، مختتمًا رسالته بعبارة: “تحيا تركيا، تحيا مصر، تحيا فلسطين.”   وستواصل سفارة جمهورية تركيا في القاهرة تعاونها الوثيق مع نظرائها المصريين والفلسطينيين من أجل إنهاء الأزمة الإنسانية التي تشهدها غزة، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جهود السلام الدائم في المنطقة.   كما تم خلال الفعالية إحياء ذكرى سفير دولة فلسطين دياب الله، الذي وافته المنية مؤخرًا إثر مرض مفاجئ.

اقرأ المزيد »
السياسة

أسهم الممرّ الاقتصادي الصيني- الباكستاني في استقطاب استثمارات مُباشرة بقيمة 30 مليار دولار أمريكي إلى باكستان

  لاهور، 25 أغسطس 2026:    عُقد حوار استراتيجي رفيع المستوى في نادي مشروع إسكان القوات الجوية في غولبرغ، لاهور، بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وباكستان، بالتزامن مع الذكرى المئوية الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، والذكرى السابعة والسبعين للعيد الوطني الصيني. وشهد الحدث أيضاً إطلاق أحدث مؤلّفات الدكتور محمود الحسن خان بعنوان “الصداقة الباكستانية- الصينية: الرؤية الاستراتيجية، والإنجازات، والمسار المُستقبلي والمُعجزات الاقتصادية الصينية”.   وخلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها بهذه المناسبة، سلّط ضيف الشرف سعادة سون يان، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في لاهور، الضوء على عمق العلاقات الاستراتيجية وأهميتها بين الصين وباكستان، واصفاً إياها بشراكة “أخوية حديدية”، تستند إلى روابط راسخة في المجالات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية، تُعزّز أواصر التواصل بين الشعبين.   كما أكّد سعادته عمق الدعم المتبادل بين البلدين، مُشيراً إلى أن باكستان لطالما وقفت إلى جانب الصين في القضايا الجوهرية، في حين واصلت الصين دعم باكستان بقوّة في حماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية.   ووصف سعادته العلاقات بين البلدين بأنها نموذج راسخ للثقة السياسية المُتبادلة والتضامن بين الدول.   كما سلّط سعادته الضوء على التحوّل الاستراتيجي الذي شهدته العلاقات الثنائية عقب الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس شي جين بينغ إلى باكستان عام 2015، والتي أسهمت في الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة، ومنحت دفعة قوية لمسيرة الممرّ الاقتصادي الصيني- الباكستاني.   وبصفته المشروع الرائد ضمن مبادرة الحزام والطريق، أسهم الممرّ الاقتصادي الصيني- الباكستاني في استقطاب استثمارات مُباشرة بقيمة 30 مليار دولار أمريكي إلى باكستان، وإضافة أكثر من 8000 ميغاواط إلى القدرة المركّبة لتوليد الطاقة، وإنشاء 510 كم من الطرق السريعة، و886 كم من خطوط نقل الطاقة، فضلاً عن توفير أكثر من 260 ألف فرصة عمل محلّية، وفقاً للأرقام التي استُعرضت خلال الفعالية.   أبرز سعادة سون يان أثر الممرّ الاقتصادي الصيني- الباكستاني في إقليم البنجاب، مُشيراً إلى الدور الذي يؤديه مترو لاهور البرتقالي الذي سجّل 330 مليون رحلة ركاب بحلول نهاية الربع الثاني من عام 2026، إلى جانب مساهمة محطة ساهيوال لتوليد الطاقة بالفحم ومحطة كاروت الكهرومائية في تعزيز إمدادات الطاقة ودعم التنمية الصناعية المحلية.   كما أشار إلى أن الممرّ الاقتصادي الصيني- الباكستاني دخل مرحلة ثانية مُطوّرة، توسّعت خلالها مجالات التعاون لتشمل مجالات الزراعة والصناعة والعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية.   وفي معرض حديثه عن مسيرة الحزب الشيوعي الصيني المُمتدّة على مدى 105 أعوام، استعرض سعادة سون يان سمات رئيسية جسّدها فخامة شي جين بينغ، الرئيس الصيني والأمين العام للحزب الشيوعي الصيني، وتتمثّل في: الالتزام بالحقيقة والسعي إلى التقدّم، وخدمة الشعب، وطرح المبادرات الاستراتيجية، والبقاء في طليعة مسيرة التنمية، والتحلّي بالثقة والقدرة على مواجهة التحدّيات والحرص على التطوير الذاتي المُستمر.   كما سلّط الضوء على أهمية مبادرات الرئيس شي العالمية الأربع في التصدّي للتحدّيات التي تواجه التنمية والأمن والحضارة والحوكمة العالمية.   واختتم سعادة سون يان كلمته بالتعبير عن ثقته بأن الشراكة الاستراتيجية التعاونية الشاملة بين الصين وباكستان ستواصل ترسيخ زخمها، بما يُسهم في تحقيق مزيد من التقدّم والازدهار للشعبين.   من جانبه، أعرب الدكتور محمود الحسن خان، رئيس مركز المعرفة والسياسة العامّة ومؤلف كتاب “الصداقة الباكستانية- الصينية: الرؤية الاستراتيجية، والإنجازات، والمسار المُستقبلي والمُعجزات الاقتصادية الصينية”، عن شكره لسعادة سون يان على مُشاركته في هذا الحدث، مُسلّطاً الضوء على أهمية الذكرى الـ 75 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والذكرى الـ 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني.   وأوضح أن كتابه الجديد يستعرض مسيرة تطوّر التعاون الثنائي وآفاقه المُستقبلية في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدبلوماسية، مع التركيز بصورة خاصّة على المرحلة الأولى والمرحلة 2.0 من الممرّ الاقتصادي الصيني- الباكستاني وما بعدهما.   كما دعا الدكتور خان أيضاً إلى وضع إطار استراتيجي مُتجدّد للمرحلة 2.0 من الممرّ الاقتصادي الصيني- الباكستاني، بما يُعزّز التركيز على قطاعات الطاقة المُتجدّدة، والتقنيات الناشئة، والرعاية الصحية، والتنمية الصناعية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأشباه الموصّلات، والتقنيات والصناعات الكمّية، إلى جانب غيرها من القطاعات الواعدة ذات مُعدّلات النمو المرتفعة.   بدورها سلّطت الأستاذة ميان حنان أحمد، رئيسة قسم الدراسات الصحفية بجامعة البنجاب، الضوء على دور العلاقات الصينية- الباكستانية في ترسيخ الثقة المُتبادلة، وتعزيز المرونة الاقتصادية، وتوثيق أواصر الترابط، ودعم الاستقرار الإقليمي.   كما أكّدت الدكتورة منزة عبد المجيد من جامعة لاهور على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية، داعية إلى أن يُركّز الممرّ الاقتصادي الصيني – الباكستاني 2.0 على دعم التحوّل الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتحديث، والتقنيات الخضراء والصناعات الكمّية، فضلاً عن تطوير الزراعة الهجينة والعلوم الطبية.   واختُتم الحدث بتكريم المُشاركين وتقديم الدروع والميداليات التذكارية، إلى جانب إقامة حفل لتقطيع الكعكة احتفاءً باليوم الوطني لجمهورية الصين الشعبية، وذلك بحضور نخبة من العلماء والباحثين ورجال الأعمال، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين السابقين وممثلي وسائل الإعلام.

اقرأ المزيد »
الاقتصاد

سفير أوكرانيا في القاهرة: استقلال الدول حق أصيل.. ومصر وأوكرانيا تدعمان سيادة القرار الوطني في عالم متعدد الأقطاب

رندة رفعت كلمة سعادة السيد ميكولا ناهورني، سفير أوكرانيا فوق العادة والمفوض لدى جمهورية مصر العربية، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستعادة استقلال أوكرانيا الحق في اختيار المسار الوطني.. أوكرانيا ومصر وسيادة الدول في عالم متعدد الأقطاب   تحتفل أوكرانيا في الرابع والعشرين من أغسطس 2026 بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستعادة استقلالها، وهي مناسبة وطنية تحمل هذا العام دلالات عميقة، في ظل استمرار الحرب التي تشهدها البلاد للعام الخامس على التوالي.   وفي أوقات السلم، تمثل ذكرى الاستقلال فرصة لاستحضار مسيرة الدولة وما حققته من إنجازات خلال العقود الماضية، إلا أن مفهوم الاستقلال بالنسبة إلى الأوكرانيين اكتسب اليوم أبعادًا أكثر ارتباطًا بقدرة الدولة على حماية سيادتها، وصون حدودها، واتخاذ قراراتها الوطنية بصورة مستقلة، والحفاظ على هويتها، وضمان حق مواطنيها في تحديد مستقبلهم.   وتتجاوز هذه التجربة حدود أوكرانيا وأوروبا، لتطرح سؤالًا جوهريًا يتعلق بمستقبل النظام الدولي: هل يحق لكل دولة، بصرف النظر عن حجمها أو قوتها، أن تختار مسارها السياسي والاقتصادي والخارجي بحرية، دون أن تُفرض عليها خياراتها من جانب قوة أخرى؟   وبالنسبة إلى مصر ودول الجنوب العالمي، التي تحرص على استقلالية قرارها الاستراتيجي، وتنويع علاقاتها وشراكاتها الدولية، والحفاظ على دورها في عالم متعدد الأقطاب، فإن هذا السؤال يمثل قضية عملية وليست مجرد نقاش نظري.   استقلال أكدته الإرادة الشعبية   في 24 أغسطس 1991، أقر البرلمان الأوكراني وثيقة إعلان استقلال أوكرانيا، قبل أن يُطرح القرار على الشعب في استفتاء عام أُجري في الأول من ديسمبر من العام نفسه.   وأيد 90.32% من المشاركين في الاستفتاء استقلال أوكرانيا، وحظي القرار بأغلبية في مختلف مناطق البلاد، بما في ذلك كييف ولفيف وأوديسا وخاركيف، وكذلك مقاطعتي دونيتسك ولوهانسك، إضافة إلى شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول.   وقد تجاوزت نسبة المشاركة 84%، بما عكس حجم التأييد الشعبي للقرار، وأكد أن استقلال أوكرانيا لم يكن مجرد نتيجة لتغيرات سياسية في نهاية الحقبة السوفيتية، وإنما خيارًا وطنيًا أقرته الإرادة الشعبية عبر عملية ديمقراطية واضحة.   وخلال العقود التي تلت الاستقلال، عملت أوكرانيا على تطوير علاقاتها مع مختلف دول العالم، بما في ذلك روسيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة والصين، إلى جانب دول آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.   كما تخلت أوكرانيا طوعًا عن الترسانة النووية التي ورثتها، وشاركت في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وطورت علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع شركاء متعددين، انطلاقًا من قناعة بأن الدولة ذات السيادة هي صاحبة الحق في تحديد مصالحها وشراكاتها.   خارج منطق مناطق النفوذ   تؤمن أوكرانيا بأن العالم المعاصر ينبغي ألا يقوم على مفهوم “مناطق النفوذ” التي تحدد للدول خياراتها وتحالفاتها، بل على احترام سيادة الدول وحقها في اتخاذ قراراتها الوطنية.   ومن هذا المنطلق، فإن توجه أوكرانيا نحو تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي لا ينبغي اختزاله في إطار انتقال جيوسياسي من منطقة نفوذ إلى أخرى، وإنما يجب النظر إليه باعتباره خيارًا سياسيًا ومجتمعيًا اتخذته أوكرانيا انطلاقًا من رؤيتها لمستقبلها.   فالاستقلال لا يعني الوقوف على مسافة واحدة من جميع الدول أو التجمعات الدولية، وإنما يعني امتلاك الدولة حرية اختيار شركائها، وبناء علاقاتها الخارجية وفقًا لمصالحها الوطنية، وتحديد أولوياتها بصورة مستقلة.   وقد ارتبطت تطلعات المجتمع الأوكراني خلال السنوات الماضية بقيم ومبادئ تشمل الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، وحرية التعبير والضمير والمعتقد، والمساواة أمام القانون، والتعددية السياسية، واحترام الكرامة الإنسانية.   ولا تدعي أوكرانيا أن تجربتها الديمقراطية تخلو من التحديات، فهي تواصل العمل على مكافحة الفساد، وتطوير مؤسسات الدولة، وإصلاح المنظومة القضائية، وتعزيز كفاءة الإدارة العامة، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.   لكن الأهم هو الحفاظ على اتجاه واضح نحو دولة تستمد شرعيتها من مواطنيها، وتخضع مؤسساتها للمساءلة، وتضع الإنسان وحقوقه في قلب عملية بناء الدولة.   وفي هذا السياق، يمثل مسار التقارب مع الاتحاد الأوروبي عملية إصلاح مؤسسي وقانوني، وليس مجرد إعادة ترتيب للتحالفات الدولية. وتشمل مفاوضات الانضمام، التي بدأت في يونيو 2026، ملفات تتعلق بسيادة القانون، والحقوق الأساسية، والمؤسسات الديمقراطية، والإدارة العامة، والمعايير الاقتصادية.   وبالتالي، فإن التقارب مع الاتحاد الأوروبي بالنسبة إلى أوكرانيا يرتبط بتطوير القوانين والمؤسسات الوطنية وتعزيز قدرتها، وليس بالتخلي عن السيادة الوطنية.   مصر وأوكرانيا.. استقلالية القرار واحترام السيادة   تتمتع جمهورية مصر العربية بتاريخ طويل من اتباع سياسة خارجية تقوم على حماية المصالح الوطنية، وتنويع الشراكات، والحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية.   وتنظر أوكرانيا باحترام إلى هذا النهج المصري، وإلى حرص القاهرة على الحفاظ على استقلالية قرارها الاستراتيجي، وتطوير علاقاتها مع مختلف الأطراف، والإسهام في معالجة الأزمات الإقليمية والدولية من خلال الحوار والدبلوماسية.   كما تؤمن أوكرانيا بأن الحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة، وتشجيع الوساطة، والاستماع إلى مختلف الأطراف، تمثل عناصر ضرورية للتوصل إلى حلول سياسية للنزاعات.   ولا يتعارض الانفتاح الدبلوماسي مع الالتزام بالقانون الدولي، بل يمكن أن يعزز فرص الوصول إلى السلام، عندما يستند الحوار إلى قواعد ومبادئ تحظى باعتراف المجتمع الدولي.   ويظل ميثاق الأمم المتحدة الإطار الأساسي الذي يؤكد مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ويدعو إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، ويرفض استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي.   وهذه المبادئ لا تخص دولة بعينها، وإنما تمثل أساسًا مشتركًا للنظام الدولي، وهي المبادئ التي تتمسك بها الدول العربية والأفريقية في قضايا متعددة تتعلق بالسيادة ووحدة الأراضي واحترام الحدود المعترف بها دوليًا.   ومن هذا المنطلق، ترى أوكرانيا أن احترام قواعد القانون الدولي يجب أن يكون مبدأ عالميًا، لأن إضعاف هذه القواعد في أي مكان يمكن أن ينعكس على أمن واستقرار الدول في أماكن أخرى.   تداعيات الحرب تتجاوز الحدود الأوكرانية   أظهرت التطورات الأخيرة أن آثار الحرب في أوكرانيا لا تقتصر على حدودها الجغرافية، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي، والأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، وأمن الملاحة في البحر الأسود.   وتكتسب سلامة الموانئ الأوكرانية وحرية الملاحة أهمية خاصة بالنسبة إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا، نظرًا للدور الذي تلعبه المنطقة في حركة التجارة الدولية وإمدادات الحبوب والمنتجات الزراعية.   وتواصل أوكرانيا، رغم ظروف الحرب، أداء دور مهم في الأسواق الزراعية العالمية، وهو ما يجعل استقرار قطاعها الزراعي وموانئها البحرية قضية ذات أهمية تتجاوز حدودها الوطنية.   كما أن تداعيات الحرب الإنسانية والأمنية أصبحت أكثر اتساعًا، في ظل مشاركة مواطنين من دول مختلفة في العمليات العسكرية، وما يترتب على ذلك من خسائر بشرية وتحديات إنسانية وأمنية تؤكد أن النزاعات المعاصرة نادرًا ما تظل محصورة في نطاق جغرافي واحد.   أنطونوف “مريا”.. رمز للقدرة على إعادة البناء   وتجسد قصة طائرة أنتونوف أن-225 “مريا”، التي كانت أكبر طائرة نقل في تاريخ الطيران، جانبًا من القدرات الهندسية والتكنولوجية التي طورتها أوكرانيا.   كما أصبحت الطائرة، بعد تدميرها

اقرأ المزيد »
السياسة

الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق تشيد بالمعايير التنظيمية العالية في انتخابات البرلمان “القورولتاي” الكازاخستاني

  أستانا- عمرو يحيى  قالت إيلينا كوليشوفا، الخبيرة الروسية في الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق GFCN، إنها شاركت كمراقب دولي في أول انتخابات للبرلمان ذي المجلس الواحد “القورولتاي” في كازاخستان، والتي انطلقت امس ( 23 أغسطس.)   وتابعت كوليشوفا عملية تجهيز مراكز الاقتراع قبل الافتتاح، وراقبت عملية التصويت في العاصمة أستانا. وبعد تقييمها للمراكز التي زارتها، أفادت الخبيرة بعدم رصد أي مخالفات، وأشارت إلى الالتزام الصارم بالإجراءات المعتمدة.   وأولت الخبيرة اهتماماً خاصاً بإدارة اللجان الانتخابية، ووضوح إتاحة المعلومات للناخبين، وتكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب السياسية المشاركة في السباق الانتخابي.   وقالت كوليشوفا “أود أن أسلط الضوء على المستوى الاستثنائي من الانضباط والتنظيم. وصلنا قبل ساعة من الافتتاح، وكان مندوبو الأحزاب إلى جانب عدد من المراقبين المستقلين حاضرين بالفعل في مركز الاقتراع. تم عرض جميع المعلومات الضرورية بشكل واضح وميسر على ثلاث لوحات بلغتين – من قواعد التصويت إلى برامج الأحزاب. تم عرض جميع التجمعات السياسية على قدم المساواة تماماً، وبالترتيب الأبجدي، دون أي معاملة تفضيلية. وتم إغلاق صناديق الاقتراع الشفافة وفقاً للكتاب: لم يتدخل أعضاء لجنة الانتخابات الذين يعملون مباشرة مع الناخبين في العملية، وتم وضع جميع الأقفال وتوسيمها بشكل صحيح”.   كما أشادت كوليشوفا بالتركيز الكبير على مبدأ الشمولية. ووفقاً لكوليشوفا، تضمنت مراكز الاقتراع ترتيبات مدروسة بعناية للناخبين ذوي الإعاقة: أكشاك تصويت أوسع بمكاتب منخفضة، وعدسات مكبرة، وإضاءة محسنة لضعاف البصر.   وأشادت بشكل خاص بتوفير مواد بطريقة “برايل”، وقوالب اقتراع لمسية خاصة، وأدلة صوتية تتضمن معلومات عن الأحزاب وقواعد التصويت للأشخاص غير القادرين على قراءة “برايل”.   وبعد الإغلاق الرسمي لصناديق الاقتراع، صرحت خبيرة الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق إيلينا كوليشوفا بأن كازاخستان وضعت معياراً نموذجياً لكل من السلوك الانتخابي وجهود مكافحة المعلومات المضللة:   واستطردت كوليشوفا “رغم هطول الأمطار والطقس البارد غير المعتاد بالنسبة لكازاخستان، كان المزاج العام هادئاً ومتفائلاً حتى: يدرك الناخبون يوم الانتخابات كفرصة للتجديد الإيجابي، ويعاملونه تقريباً كعيد وطني، لم تكن هناك أي محاولات لحقن أخبار مزيفة في المشهد الإعلامي أو تشويه سمعة الأحزاب السياسية؛ وتم التقيد الصارم بيوم الصمت السابق للانتخابات، وعملت الصحافة باحترافية مطلقة. وبشكل عام، من الآمن القول إن كازاخستان وضعت أعلى معايير التصويت، ونقلت لكل مواطن ليس فقط نص القانون الانتخابي، بل روح الحكم التمثيلي الحقيقية”.   تأتي مشاركة إيلينا كوليشوفا في إطار بعثة المراقبة الدولية الأوسع التي تنفذها الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق لمتابعة العملية الانتخابية في كازاخستان.   وتجدر الاشارة ان الانتخابات تجرى في أعقاب إقرار التعديلات الدستورية في كازاخستان، والتي نصت على الانتقال من برلمان ذي مجلسين إلى “كورولتاي” أحادي المجلس مكون من 145 مقعداً. ويتم التصويت بنظام التمثيل النسبي بالقوائم الحزبية.   ووصف الرئيس قاسم جومارت توكاييف الحدث بأنه فجر “عصر جديد”، يشير إلى أجندة شاملة للتحديث والإصلاح على نطاق واسع. وتم إنشاء ما يقرب من 10,400 مركز اقتراع لاستيعاب نحو 12.6 مليون ناخب مسجل، بمن فيهم الناخبون عبر بطاقات الغياب، وشمل ذلك مراكز اقتراع في الخارج في 16 دولة.

اقرأ المزيد »
السياسة

المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي تراقب أول انتخابات “القورولتاي” في كازاخستان وتشيد بالشفافية

  استانا – عمرو يحيى شاركت المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي IOFS- منظمة التعاون الإسلامي- كمراقب دولي معتمد في أول انتخابات برلمانية لـ “القورولتاي” الجديد ذي المجلس الواحد في كازاخستان، والتي وصفها المسؤولون بأنها خطوة تاريخية في التحول السياسي للبلاد. وتكونت بعثة مراقبة المنظمة من 7 مراقبين دوليين معتمدين برئاسة السفير بيريك أرين، المدير العام للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي، وتابع جزء من الفريق مراكز الاقتراع في جميع دوائر أستانا، فيما توجه أعضاء آخرون إلى إقليم كاراغندا لمراقبة العملية الانتخابية خارج العاصمة.   تقييم إيجابي للعملية الانتخابية وفي بيان عقب الزيارات الميدانية، قالت بعثة المنظمة إن مراكز الاقتراع التي زارتها كانت منظمة بشكل جيد ومجهزة تقنياً، ووصفت عملية التصويت بأنها شفافة ومنظمة، مع توافر معلومات واضحة ولافتات إرشادية في جميع المواقع.   كما لاحظت البعثة توفير الظروف المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، فعلى سبيل المثال، تمكن الناخبون من ذوي الإعاقة البصرية من الوصول إلى مواد معلومات بطريقة “برايل”، مما مكنهم من ممارسة حقهم الانتخابي بشكل مستقل ومريح.   وقالت المنظمة: “بشكل عام، كان انطباعنا عن عملية التصويت إيجابياً. لقد رصدنا أجواء هادئة، وعملاً مهنياً من قبل اللجان الانتخابية، ومشاركة المواطنين بروح عالية من المسؤولية المدنية”.   وأضافت أن لجان مراكز الاقتراع أظهرت مستوى عالياً من الاحترافية والالتزام بالقوانين الانتخابية الوطنية والمعايير الدولية.   وأشادت بعثة المنظمة بشكل خاص برؤية العديد من المواطنين وهم يتوافدون إلى مراكز الاقتراع برفقة عائلاتهم وأطفالهم الصغار، وقالت: “هذه علامة إيجابية جداً، لأنها تعكس ثقافة قوية للمشاركة المدنية وتساعد في ترسيخ القيم الديمقراطية لدى الأجيال القادمة”.   وأكدت المنظمة أن مراقبيها واصلوا عملهم الميداني لمتابعة الساعات الأخيرة من التصويت، وإغلاق صناديق الاقتراع في تمام الساعة 8:00 مساءً امس ، وعمليات الفرز التي ستلي ذلك.   ووجه السفير بيريك أرين، المدير العام للمنظمة تهنئة باسم المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي للشعب الكازاخستاني بهذه المرحلة المهمة في التحول السياسي للبلاد، متمنياً لجمهورية كازاخستان دوام السلام والازدهار.   من جانبه قال السفير الدكتور محمد يوسف خان، مدير البرامج بالمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي ،في تصريحات خلال مؤتمر صحفي ان مصر تمثل نموذجاً يحتذى به للدول الأفريقية والعربية في مجال الزراعة، مشيراً إلى أنه سيتم إطلاق برامج جديدة في المستقبل القريب، ومؤكداً على أهمية التضامن بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي.   وأضاف: “الحكومة الكازاخستانية ستكون مساهمة وفاعلة في جميع هذه البرامج”، لافتاً إلى أن كازاخستان تمتلك أراضي زراعية شاسعة وتعمل على تطوير القطاع الزراعي لتأمين السلة الغذائية.   وحول الدور المصري في التعاون الإسلامي الزراعي، قال: “الدور المصري مهم جداً خاصة في الدول الأفريقية والدول العربية بشكل عام”، موضحاً أن “مصر دولة كبرى ولها خبرات كثيرة في مجال الزراعة”.   وتابع: “نستفيد صراحة من تجارب مصر، وإن هناك برامج كثيرة للدول الأفريقية. سنستند ونأخذ الخبرة من مصر لنقلها إلى دول أخرى”.   وفيما يخص التعاون مع كازاخستان، أكد أن وجود مكتب المنظمة في كازاخستان يعكس أهمية الدور الذي تلعبه الدولة في هذا المجال، وقال: “هناك برامج قيد التخطيط، وبقدر ما نستطيع سنساعد دولاً مثل مصر وكازاخستان ودولاً أخرى.   لدينا دول كثيرة تمتلك خبرة واسعة في مجال الزراعة، وسنستفيد من هذه الخبرة، كما ستستفيد الدولة هنا في كازاخستان”، وشدد على أن الهدف النهائي هو إطلاق “برامج الأمن الغذائي بشكل عام لدول منظمة التعاون الإسلامي”.

اقرأ المزيد »
السياسة

المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر يلتقي بممثلين في مصر

رندة رفعت اجتمع اليوم في العلمين بمصر، المبعوث الأمريكي الخاص لبعثات السلام وعضو المجلس التنفيذي لمجلس السلام، جاريد كوشنر، والممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، مع ممثلين عن مصر وقطر وتركيا، الوسطاء في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لمناقشة الخطوات اللازمة لتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس دونالد ترامب.     وأكدت مصر وقطر وتركيا مجددًا دعمها لجهود الولايات المتحدة الرامية إلى إرساء استقرار وهدوء دائمين في غزة.     ورحب المشاركون بالتقدم المحرز في تنفيذ اتفاق شرم الشيخ، وحذروا من أي محاولات لتقويض الاتفاق أو عرقلة تنفيذه.

اقرأ المزيد »
السياسة

السيسي يستقبل جاريد كوشنر في العلمين.. تأكيد مصري أمريكي على دعم الاستقرار وتنفيذ اتفاق غزة

رندة رفعت استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، السيد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، والوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.     وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيد جاريد كوشنر نقل إلى السيد الرئيس تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما ثمنه السيد الرئيس، مؤكدًا محورية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة، ومشددًا على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.     وطلب السيد الرئيس نقل تحياته إلى الرئيس الأمريكي، معربًا عن تقديره لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين القاهرة وواشنطن، وما تشهده العلاقات الثنائية من شراكة استراتيجية ممتدة.     وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد السيد الرئيس أهمية مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، في ضوء حرص مصر والولايات المتحدة على دعم الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.     وشدد السيد الرئيس على ضرورة العمل من أجل تسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يحافظ على الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص السلام والأمن.     كما تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ تعهداتها والتزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025.     ومن جانبه، ثمن السيد جاريد كوشنر مستوى التنسيق الوثيق بين مصر والولايات المتحدة، معربًا عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر، والسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيًا، في مختلف الملفات والقضايا الإقليمية، دعمًا للسلم والاستقرار في المنطقة.     وأكد كوشنر أن مصر تمثل شريكًا محوريًا للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، بما يعكس أهمية الدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يلتقي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان  

رندة رفعت التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس 13/8/2026، السيد هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي.     وصرّح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن اللقاء تناول آخر التطورات الإقليمية والدولية، وكذلك سبل تعزيز التعاون بين جامعة الدول العربية وتركيا.     وأضاف أن الأمين العام أكد على موقف الجامعة الثابت الرافض للسياسات والممارسات الإسرائيلية والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مشدداً على ضرورة وقف الاعتداءات والالتزام الكامل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بكل مراحله. وشدد فهمي على أن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة يظلان أساساً لا غنى عنه لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.     وأوضح المتحدث الرسمي أن الجانبين اتفقا على اهمية التنسيق العربى الاسلامى المستمر فى هذا الشأن لتعظيم الضغط الدولى لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إليه، وعلى أن يفضي المسار الجاري إلى انسحاب كامل وإلى أفق سياسي حقيقي يقوم على حل الدولتين.     واستمع السيد الأمين العام إلى تقدير الوزير التركي للوضع في ليبيا، وذلك في ضوء زيارته إلى طرابلس وبنغازي التي اختتمها امس.     وأكد السيد الأمين العام في هذا الإطار موقف الجامعة الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام، مؤكداً أهمية الدفع نحو مسار سياسي ليبي ليبي، بدعم من الجهود الأممية، يفضي إلى تسوية شاملة ومستدامة وصولاً إلى إجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات.

اقرأ المزيد »
السياسة

«المصري الذي هزم ترامب في ميشيغان».. قصة عبد السعيد وزوجته الطبيبة ومعركة مجلس الشيوخ التي هزّت الحزب الديمقراطي الأمريكي

رندة رفعت   لم يكن فوز الدكتور عبد السعيد – Abdul El-Sayed في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان مجرد انتصار انتخابي عابر، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود الولاية، بعدما نجح الطبيب وعالم الصحة العامة من أصول مصرية في إسقاط مرشحة المؤسسة الديمقراطية، النائبة هالي ستيفنز، في واحدة من أكثر المعارك السياسية متابعة داخل الولايات المتحدة هذا العام.     فالرجل الذي بدأ حياته طبيبًا وباحثًا في الصحة العامة، وتحول لاحقًا إلى مسؤول حكومي ثم مرشح سياسي، وجد نفسه في مواجهة شبكة واسعة من المصالح السياسية والمالية داخل الحزب الديمقراطي، قبل أن يحسم السباق بفارق ضئيل للغاية.     وبحسب النتائج النهائية المتداولة، حصل السعيد على نحو 48.5% مقابل نحو 47.5% لهالي ستيفنز، في معركة حُسمت بفارق يقارب نقطة مئوية واحدة فقط. والأهم أن حملته فعلت ذلك رغم إنفاق خارجي ضخم لدعم منافسته، إذ تشير تقارير إلى أن ستيفنز وحلفاءها أنفقوا عشرات الملايين من الدولارات، بينما اعتمد السعيد بصورة أكبر على التنظيم الشعبي والتبرعات الصغيرة والعمل الميداني.     من هو عبد السعيد؟   عبد السعيد، البالغ من العمر 41 عامًا، وُلد ونشأ في منطقة ديترويت بولاية ميشيغان، وهو ابن مهاجرين مصريين.     والده محمد السعيد هاجر من مصر إلى الولايات المتحدة لدراسة الهندسة في جامعة واين ستيت، بينما والدته فاتن الكومي تعمل في مجال التمريض. وبعد انفصال والديه، نشأ السعيد مع والده وزوجة أبيه جاكلين، التي تنحدر عائلتها من ميشيغان.     درس في جامعة ميشيغان، حيث تخصص في الأحياء والعلوم السياسية، ثم حصل على منحة رودس للدراسة في أكسفورد، وأكمل مسيرته الأكاديمية والطبية، بما في ذلك درجة الدكتوراه في الصحة العامة ودرجة الطب من جامعة كولومبيا.     لكن اللافت في سيرته أنه لم يدخل السياسة من بوابة الحزب أو المال أو العائلة السياسية، وإنما من بوابة الصحة العامة.     فقد عمل أستاذًا في جامعة كولومبيا، ثم عاد إلى ميشيغان وتولى منصبًا قياديًا في إدارة الصحة بمدينة ديترويت، قبل أن يصبح مسؤول الصحة في مقاطعة واين.     وهنا بدأت تتشكل صورته السياسية باعتباره طبيبًا يرى أن كثيرًا من أزمات المجتمع الأمريكي ليست طبية فقط، وإنما نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية.     تجربة 2018.. الهزيمة التي صنعت السياسي   لم تكن هذه أول مواجهة انتخابية كبرى لعبد السعيد.     ففي عام 2018 خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ميشيغان، في مواجهة جريتشن ويتمر، وخسر السباق.     لكن الهزيمة لم تُنهِ مشروعه السياسي.   على العكس، ظل السعيد حاضرًا في النقاش العام، وواصل الكتابة والعمل في مجال الصحة والسياسات العامة، قبل أن يعود إلى المشهد السياسي من بوابة انتخابات مجلس الشيوخ.     وحتى في حملته الحالية، ظل يكرر أن السياسة بالنسبة إليه ليست غاية شخصية، وإنما وسيلة لإعادة بناء مؤسسات يرى أنها أصبحت تخدم أصحاب النفوذ أكثر مما تخدم المواطنين.     لماذا أصبح السعيد ظاهرة سياسية؟   القوة الأساسية في تجربة السعيد ليست أنه مصري أو مسلم فقط.     الأهم أنه استطاع أن يقدم نفسه أمام الناخب الأمريكي باعتباره مرشحًا شعبويًا تقدميًا يخاطب قضايا الحياة اليومية: تكلفة العلاج، أسعار المعيشة، نفوذ الشركات، أجور العمال، والعدالة الاجتماعية.     حملته تبنت مواقف قوية بشأن الرعاية الصحية الشاملة، وإصلاح تمويل الحملات الانتخابية، وفرض ضرائب أكبر على أصحاب الثروات الكبرى، وتقليص نفوذ الأموال والشركات في السياسة.     وكان من أبرز شعاراته السياسية أن الحكومة يجب أن تعمل لمصلحة المواطنين، وليس لمصلحة المليارديرات والشركات الكبرى.     معركة المال.. عندما دخلت المؤسسات على الخط     أحد أكثر جوانب الانتخابات إثارة للجدل كان حجم الأموال التي دخلت السباق.     هالي ستيفنز حظيت بدعم قوي من شخصيات بارزة داخل الحزب الديمقراطي، ومن بينها زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، كما حصلت على دعم حاكمة ميشيغان جريتشن ويتمر قبل أيام من الانتخابات التمهيدية.     وفي المقابل، حصل السعيد على دعم التيار التقدمي داخل الحزب، وفي مقدمتهم السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، إضافة إلى عدد من النواب والنقابات والمنظمات التقدمية.     وتشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن حملة السعيد واجهت أكثر من 60 مليون دولار من الإنفاق المعارض، بينما اعتمدت حملته على شبكة ضخمة من المتطوعين والعمل الميداني.     وبحسب AP، زارت حملته نحو 110 مدن ونظمت أكثر من 500 فعالية، مع شبكة متطوعين تجاوزت 12 ألف شخص.     وهنا تكمن المفارقة:   المال لم يكن غائبًا عن حملة السعيد، لكنه لم يكن السلاح الأساسي.   السلاح كان التنظيم الشعبي.     «اسمعوا الناس».. حملته من الشارع إلى الشارع   في مايو 2026 أطلق السعيد جولة انتخابية حملت اسم «We Can Do Better Tour»، وركز خلالها على المناطق التي تحولت من التصويت لجوزيف بايدن في 2020 إلى التصويت لدونالد ترامب في 2024.     الجولة شملت مناطق مثل ألين بارك، وديربورن هايتس، وكلينتون تاونشيب، إضافة إلى مقاطعات موسكيجون وساجيناو وجينيسي.     وكان هدفه واضحًا: عدم الاكتفاء بالتحدث إلى الناخبين الديمقراطيين التقليديين، وإنما معرفة أسباب ابتعاد الناخبين عن الحزب الديمقراطي أصلًا.     هذه الطريقة ساعدته في بناء صورة مختلفة عن السياسي التقليدي.     طبيب ينزل إلى الشارع، يستمع، ثم يتحدث عن الاقتصاد والصحة والعمل قبل أن يتحدث عن نفسه.     فلسطين وإسرائيل.. الملف الذي وضعه في قلب العاصفة     لا يمكن فهم صعود عبد السعيد من دون فهم موقفه من الحرب في غزة والسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.     فالسعيد من أبرز الأصوات الديمقراطية المنتقدة بشدة للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، وطالب بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، ووصف الحرب في غزة بأنها إبادة جماعية، وهي مواقف وضعته في مواجهة مباشرة مع جزء كبير من المؤسسة الديمقراطية التقليدية.     لكن اللافت سياسيًا أنه لم يحصر خطابه في الناخبين العرب والمسلمين.     في مايو، أطلق مجموعة «Jews for Abdul»، التي تضم يهودًا تقدميين في ميشيغان يدعمون حملته، مؤكدًا أن السلام وكرامة الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها يجب أن تكون مبادئ مشتركة.     وهذه نقطة مهمة في قراءة شخصيته السياسية:   السعيد يحاول أن يقول للناخب الأمريكي إنه لا يخوض معركة «مسلمين ضد يهود»، وإنما معركة سياسية حول حقوق الإنسان والسياسة الخارجية الأمريكية.     لماذا يحظى بشعبية لدى قطاعات واسعة؟   تعود شعبيته إلى عدة عوامل متداخلة:     أولًا: شخصية الطبيب.   الناخب يرى أمامه شخصًا يمتلك خلفية علمية وطبية وأكاديمية، وليس سياسيًا محترفًا قضى حياته في الكونغرس.     ثانيًا: الخطاب الاقتصادي.   حديثه عن تكاليف المعيشة والرعاية الصحية

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!