شئون خارجية

السياسة

الولايات المتحدة تعلن حزمة مساعدات إنسانية تتجاوز 24 مليون دولار لدعم اللاجئين السودانيين في مصر

  القاهرة – رندة رفعت أعلنت الولايات المتحدة تقديم أكثر من 24 مليون دولار أمريكي لبرنامج الأغذية العالمي، بهدف دعم اللاجئين السودانيين في مصر، في خطوة تعكس استمرار الجهود الدولية للاستجابة لتداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان. وقال القائم بالأعمال الأمريكي لدى مصر، روبرت سيلفرمان، إن التمويل الجديد يأتي في إطار التزام واشنطن بدعم العمليات الإنسانية وتوفير المساعدات الغذائية والتغذوية المنقذة للحياة للفئات الأكثر تضررًا من النزاع، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الدعم الأمريكي الموجه للأزمة السودانية يتم عبر الصندوق الإنساني للسودان الذي يديره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).   وجاء الإعلان خلال فعالية حضرها المدير القطري والممثل المقيم لبرنامج الأغذية العالمي في مصر، رواد حلبي، حيث أكد سيلفرمان أن الولايات المتحدة تواصل العمل مع مصر وشركائها الدوليين لدعم المسار الإنساني والسياسي الرامي إلى إنهاء الأزمة في السودان.   وأضاف أن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، ينسق مع مصر والدول الأعضاء في المجموعة الرباعية لدفع جهود التوصل إلى تسوية تفاوضية تبدأ بهدنة إنسانية، مؤكدًا أن إعلان المساعدات الجديدة يعكس وقوف الولايات المتحدة إلى جانب مصر في مواجهة التداعيات الإنسانية للحرب في السودان.   وتأتي هذه المساعدات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لاحتواء واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالميًا، وسط تصاعد أعداد النازحين واللاجئين وازدياد الاحتياجات الإنسانية داخل السودان وفي دول الجوار، وفي مقدمتها مصر التي تستضيف أعدادًا كبيرة من الفارين من النزاع.

اقرأ المزيد »
السياسة

احياء برنامج يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية 15 يوليو في السفارة التركية بالقاهرة في ليلة 15 من يوليو، وقف الشعب التركي درعًا للرئيس التركي أردوغان  ‏السفير شن: الديمقراطية نعمة تُنال بجهود كبيرة

رندة رفعت تم احياء يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” الموافق لـ15 يوليو في السفارة التركية بالقاهرة، يوم 15 يوليو وحضر حفل إحياء الذكرى الذي أُقيم في مقر السفارة عدد كبير من المدعوين، من بينهم سفراء دول مختلفة مقيمون في القاهرة، وممثلون عن المجتمع المصري، واعضاء مجلس الشيوخ وأكاديميون بارزون، وصحفيون مصريون، ورجال أعمال ومواطنون أتراك.  وكان شعار هذا العام لذكرى يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” الموافق لـ15 يوليو ، هو “النصر لنا، والإرادة لنا”. وفي الحفل الذي أُقيم في مقر السفارة، أُعقب الوقوف دقيقة حدادا لأرواح شهداء 15 يوليو بعزف النشيدين الوطنيين التركي والمصري.   بعد ذلك، تُلي القرآن الكريم إجلالًا لأرواح شهداء 15 يوليو بصوت الدكتور أحمد نعينع. وتضمن الحفل معرضًا للصور الفوتوغرافية عن أحداث 15 يوليو، أعدته رئاسة الاتصال بالرئاسة التركية.   وفي كلمته خلال الحفل، أعرب السفير صالح مطلو شن عن سعادته باستضافة الدكتور نعينع، الذي يراه خلفًا للشيخ عبد الباسط، مؤكدًا أنه يستمد الفيض دائمًا من تلاوته.   وأشار السفير شن، في الذكرى العاشرة ليوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” الموافق لـ15 يوليو ، إلى أن إرادة الشعب التركي التي كانت يوم انقلاب، ستنجح كذلك في النضال القادم أمام الكيانات المرتبطة بتنظيم “فتح الله غولن الإرهابي” (فيتو)، لأن ما جرى في ليلة الخامس عشر من يوليو سُجّل في التاريخ ليس فقط كمحاولة انقلاب خائنة، بل كعمل إرهابي دموي استهدف الإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيًا، وبرئيس الجمهورية، وبالنظام الدستوري في تركيا.   وقال إن هذا التنظيم الإرهابي، الذي نظّم محاولة انقلاب 15 يوليو والمسؤول عن مقتل 253 من مواطنينا، سيُحاسَب جميع مرتكبيه عاجلًا أم آجلًا أمام العدالة وأمام الشعب التركي.   وأكد السفير شن أن الديمقراطية التركية أثبتت نضجها ورشدها في 15 يوليو 2016، حين لم تُسلّم إرادتها ورئيس جمهوريتها للانقلابيين ذوي النوايا الخبيثة، بل نزل الشعب إلى الشوارع ووقف أمام الدبابات والأسلحة مضحيًا بأرواحه في هذا السبيل، وبذلك تكون جمهورية تركيا قد توّجت جمهوريتها بالديمقراطية بشكل قاطع ونهائي.   وأشار السفير شن إلى أن الإرهاب والفوضى يسودان حيثما غابت الدولة، موضحًا أن الدولة التركية كانت في الواقع تحت هجوم في 15 يوليو، وأنها نجت بقيادة الرئيس أردوغان.   وشدد السفير شن على أن الاعتقاد بأن الهدف الوحيد لتنظيم “فيتو” هو جمهورية تركيا يُعد خطأً فادحًا، فهذا التنظيم عبارة عن جماعة إرهابية وإجرامية منظمة متعددة الطبقات، ذات طابع عالمي وخلايا سرية، وتتسم بطابع ديني نادر المثال في التاريخ، تحاول تمرير أجندتها الخفية أحيانًا تحت غطاء منظمة مجتمع مدني، وأحيانًا تحت غطاء مؤسسة تعليمية، وأحيانًا أخرى تحت غطاء جماعة ذات صبغة دينية.   وأضاف أن هذا التنظيم، في سعيه المتخفي للتغلغل في مؤسسات كل دولة يتواجد فيها، تورط أيضًا في العديد من الأنشطة غير القانونية التي تهدد النظام العام في الدول التي لجأ إليها، بدءًا من التهرب الضريبي وغسيل الأموال، مرورًا بالتزوير في طلبات التأشيرات واللجوء، وتهريب المهاجرين، وصولًا إلى الابتزاز والقتل.   وأوضح السفير شن أن التنظيم يسعى جاهدًا لاكتساب النفوذ في مناطق مختلفة من العالم عبر التستر بمفاهيم مثل المساعدات الإنسانية والتعليم والتجارة، واستغلال القيم الدينية، مؤكدًا أنه في حال قامت سلطات الدول التي يتواجد فيها التنظيم بالتحقيق في أنشطته، فإن هذه الأنشطة غير القانونية يمكن أن تُكشف.   وفي هذا الإطار، أشار إلى أن أنشطة الكيانات المرتبطة بتنظيم “فيتو” في الدول الصديقة والحليفة قد أُحبطت وما زالت تُحبط بفضل التعاون الدولي الذي تقوده دولتنا.   وقال السفير شن، مشيرًا إلى أن وفاة زعيم التنظيم فتح الله غولن في الولايات المتحدة بتاريخ 20 أكتوبر 2024 لم تدفع المواطنين الأتراك إلى التراخي مضيفا “يجب ألا يُساور أحدًا أي شك في أننا، كدولة، سنواصل نضالنا بعزم حتى تصفية هذا التنظيم المظلم تصفية كاملة.”   وأشار السفير شن إلى أن جمهورية تركيا واجهت في تاريخها العديد من محاولات الانقلاب في أعوام 1960 و1971 و1980 و1997 ومطلع الألفينيات، وقد حكم الانقلابيون في عام 1960 بالإعدام على عدنان مندريس، محبوب الشعب التركي، من خلال محكمة غير شرعية، وأن الشعب التركي لم ينسَ هذا الحدث أبدًا، وأنهم من خلال هذه التجربة المريرة التي استخلصوا منها العبر، يحمون الرئيس رجب طيب أردوغان ويقفون درعًا له.   وأشار شن إلى أن الديمقراطية نعمة تُنال بجهود عظيمة، بالدم والعرق، موضحًا أنه بفضل هذه المكتسبات أصبحت إرادة الشعب ونصره الآن في أيدٍ أمينة، وأنه لن يخطر ببال أي قوة أو أي جهة في تركيا من الآن فصاعدًا مجرد التفكير في الانقلاب.   وأشار شن إلى أن الخامس عشر من يوليو كشفت عن التهديد الكبير الذي خلقه تنظيم “فيتو” تجاه دولتنا، مؤكدًا أن الفضل الأكبر في تجاوز هذا التهديد يعود للشعب التركي الذي أثبت أنه لا يعترف بأي قوة فوق إرادته، وأنه مستعد للتضحية بحياته من أجل حماية دولته ومكتسباته الديمقراطية.   وأوضح السفير شن، من هذا المنطلق، أن هناك إرادة مشتركة بين تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان ومصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن التنمية والتعاون الاقتصادي القائم على السلام والأمن والاستقرار الإقليمي، مضيفًا أن كلا البلدين يوليان أهمية لضمان الحوار والتشاور والتنسيق في كل ما هو ممكن من أجل حل التحديات والمشكلات الإقليمية التي يواجهها الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، وتحقيق الاستقرار والتعاون وبيئة آمنة في المنطقة بأسرها.   وأشار السفير شن إلى أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وبفلسفة “مصر القوية، الجيش القوي”، افتتحت مؤخرًا “الأوكتاجون”، موضحًا أن هذا المشروع الضخم يُبرز أيضًا التزام الجيش المصري بالسلام والاستقرار الإقليميين والعالميين.   وذكر أن تركيا أقامت في أنقرة مجمّع «آي يلدز» للقيادة الدفاعية، استنادًا إلى فلسفة «تركيا القوية، الجيش القوي»، مضيفًا أن هذا الصرح يعكس الطموح الذي تحدوه القوات المسلحة التركية إلى الإسهام في إرساء الأمن والسلام إقليميًا وعالميًا.   وأشار إلى أن العلاقات والتعاون بين القوات المسلحة لبلدين عريقين كبيرين يتشاركان الجذور والتاريخ نفسه في تطور مستمر، مؤكدًا أن الزيارة التي قام بها الفريق أشرف سالم زاهر، وزير الدفاع المصري، إلى أنقرة واسطنبول في الأيام الماضية، تُجسّد بشكل ملموس هذه الإرادة في هذا الاتجاه.   وقال إن اتفاقيات التعاون بين الجيشين التركي والمصري، سواء في مجال التدريب والتمارين المشتركة أو في مجال تبادل تقنيات الصناعات الدفاعية، تُسهم إسهامًا كبيرًا في تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.   وأوضح السفير شن أن التعاون الثنائي سيتعمق ويتطور في الفترة المقبلة من خلال خطوات ملموسة، لا سيما في مجالات السياحة والنقل الجوي والبحري والتعليم والثقافة.

اقرأ المزيد »
السياسة

جامعة الدول العربية تؤكد لسفير أستراليا: الاعتراف بدولة فلسطين خطوة تاريخية.. وتنفيذ حل الدولتين مفتاح استقرار الشرق الأوسط

رندة رفعت أكدت جامعة الدول العربية أن تنفيذ حل الدولتين يظل المسار الوحيد القادر على تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيدةً بقرار أستراليا الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، وواصفةً الخطوة بأنها دعم مهم للشرعية الدولية ولحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.   جاء ذلك خلال استقبال السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، اليوم الأربعاء، السفير الدكتور أكسيل وابنهورست، سفير أستراليا لدى جمهورية مصر العربية، والوفد المرافق له، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، حيث تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع الإقليمية، وآفاق تحريك الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين وإحلال السلام العادل والشامل.   وفي مستهل اللقاء، أعرب السفير فائد مصطفى عن تقدير جامعة الدول العربية للمواقف الأسترالية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وما تقدمه أستراليا من مساعدات إنسانية وإغاثية للتخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، مثمنًا قرار كانبرا الاعتراف بدولة فلسطين باعتباره خطوة سياسية مهمة تعزز فرص السلام وتدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وفقًا لمرجعيات الشرعية الدولية.   واستعرض الأمين العام المساعد الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية، بقيادة الأمين العام السيد نبيل فهمي، لدعم القضية الفلسطينية باعتبارها أولوية رئيسية في العمل العربي المشترك، مؤكدًا استمرار التحركات العربية الهادفة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.   وشدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على وقف معاناة الشعب الفلسطيني، وضمان التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار، بما يضمن انسحاب إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، من القطاع، وتمكين مؤسسات دولة فلسطين من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في إدارة غزة باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.   كما دعا إلى تكثيف الضغوط الدولية لحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسريع تنفيذ حل الدولتين باعتباره الإطار السياسي الوحيد الكفيل بإرساء سلام عادل ودائم وتحقيق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.   وأكد اللقاء أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين جامعة الدول العربية وأستراليا لدعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني، وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحقق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

اقرأ المزيد »
السياسة

مشاركة الهند في الاجتماع الوزاري الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين في بروكسل

رندة رفعت قامت السيدة سريبريا رانجاناثان، سكرتيرة شؤون الجوازات والتأشيرات والخدمات القنصلية وشؤون الهنود في الخارج بوزارة الشؤون الخارجية، بتمثيل الهند في الاجتماع الوزاري الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين الذي عُقد اليوم في بروكسل.   وقد تم تنظيم الاجتماع بصورة مشتركة بين المفوضية الأوروبية والسلطة الفلسطينية، بمشاركة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفلسطين، إلى جانب عدد من الشركاء الدوليين الرئيسيين والمؤسسات المالية. وسبق الاجتماع الوزاري اجتماع لكبار المسؤولين عُقد صباح اليوم.   2-​وخلال الاجتماع، صرحت السكرتيرة الهندية أن الهند ظلت على الدوام شريكًا ثابتًا للشعب الفلسطيني، مؤكدة على دعم الهند المستمر لحل الدولتين، وكذلك عضوية فلسطين في الأمم المتحدة. كما استعرضت المساعدات التنموية المستمرة التي تقدمها الهند، بما في ذلك برامج بناء القدرات والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، مشيرةً إلى أن المشروعات الهندية تستند إلى احتياجات الجانب الفلسطيني، وتركز بصورة رئيسية على مجالات الرعاية الصحية والتعليم وبناء القدرات والتدريب المهني.   وأضافت أن الهند تنفذ حاليًا عددًا من المشروعات الكبرى في فلسطين في مجالات الرعاية الصحية، وتمكين المرأة، وبناء المؤسسات، وأعلنت عن إطلاق عدة مشروعات جديدة تركز على إعادة التأهيل، والصحة، والتعليم، والتدريب المهني.   3-​وعلى هامش زيارتها إلى بروكسل، شاركت السكرتيرة الهندية أيضًا في اجتماع استضافه الرئيس المقبل للجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، حيث أكدت استمرار دعم الهند للوكالة وللجهود التي تبذلها في فلسطين.   4-​وتظل الهند شريكًا ملتزمًا يسهم بصورة ملموسة في تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني.    

اقرأ المزيد »
السياسة

“التصدي الشعبي في الـ 15 من يوليو يُعدّ حدثًا فريدًا في تاريخ الديمقراطية العالمية”

مقالة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان المرسلة من قبل إدارة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية    وقعت إحدى أكثر محاولات الانقلاب قسوةً في التاريخ السياسي التركي قبل عشرة أعوام، في الـ 15 من تموز/يوليو 2016. وكان هدف هذه المحاولة، التي نفذتها شبكة إرهابية تسللت بمكرٍ إلى مؤسسات الدولة، جرَّ تركيا إلى حالة من الفوضى طويلة الأمد وإخضاع مستقبل شعبها لهيمنتها. إلا أن شعبنا الأبي، الذي تمسّك باستقلال وطنه ومستقبل أمته، تصدّى للانقلابيين بمقاومة بطولية، معلنًا أمام العالم أجمع أن الإرادة الوطنية في هذه الأرض لا يمكن أن تُستعبد أو تُصادر.   ولا شك أن ما أظهره الشعب التركي في ليلة الـ 15 من تموز/يوليو من حكمةٍ وشجاعةٍ وبصيرة يُعدّ حدثاً فريدًا في تاريخ الديمقراطية العالمية.   لقد كانت هذه المحاولة الخائنة، التي نفذها تنظيم غولن الإرهابي (فتو)، تتجاوز كونها انقلابًا عسكريًا تقليديًا، إذ مثّلت محاولة احتلال شاملة هددت استقلال بلادنا وسيادتها. وكان الهدف الأول للانقلابيين هو المجمع الرئاسي ومجلس الأمة التركي الكبير، بوصفهما المؤسستين اللتين تجسدان الإرادة الوطنية واستقلال الشعب التركي.   وفي التصريح الذي أدليت به ليلة الـ 15 من تموز/يوليو، أكدت أنني لم أُؤمن يومًا بوجود قوة تفوق قوة الشعب. وقد قلت ذلك وأنا على يقين بأن الشعب التركي سيحمي إرادته الحرة.   وبالفعل، فقد خرج أبناء شعبنا في تلك الليلة إلى الشوارع بإيمان راسخ وثقة كبيرة بالنفس، رافضين الخضوع لهيمنة العصابة الإرهابية.   وقد خاض شعبنا، دفاعًا عن استقلال وطنه، ومكتسباته الديمقراطية، وإرادته الحرة، مقاومةً باسلةً ضحّى فيها بالغالي والنفيس، حتى تمكن من دحر الانقلابيين، مسطرًا ملحمةً وطنيةً في صون الإرادة الشعبية ستظل مصدر فخر تتناقله الأجيال.   استلهمنا من الموقف الشجاع الذي أبداه شعبنا العزم على التحرك سريعًا لإزالة الآثار السلبية التي خلّفتها هذه المحاولة الخائنة. وبادرنا على وجه السرعة إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية تكفل تجريد أي تشكيلات داخل مؤسسات الدولة من قدرتها على تهديد سير العمل الديمقراطي عبر وسائل خارجة عن الإطار السياسي.   وعقب ذلك، حققنا نجاحات حاسمة في العمليات التي نفذناها داخل البلاد وخارجها، في إطار استراتيجيتنا الرامية إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية الاخرى التي واجهناها.   وفي نهاية المطاف، أطلقنا مبادرة تركيا خالية من الإرهاب، بوصفها صفحةً جديدةً في مسيرة وحدتنا وتلاحمنا الوطني.   ويُعد هذا المسار أحد المرتكزات الأساسية لرؤية المئوية التركية، وهو يمضي، بفضل الله، بخطى واثقة نحو تحقيق أهدافه، مستندًا إلى نهج شامل واحتوائي، وإلى الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية المختصة، فضلًا عن الدعم الذي تقدمه المؤسسات السياسية.   وأؤمن بأن نجاح مسار تركيا الخالية من الإرهاب لن ينعكس إيجابًا على أمن واستقرار بلادنا فحسب، بل سيسهم أيضًا في تعزيز السلم والاستقرار في منطقتنا.   لقد اتخذنا خطوات راسخة نحو بناء مستقبل أكثر ازدهارًا من خلال المشاريع التي أطلقناها في قطاعات الطاقة، والنقل، والصحة، والزراعة، والتكنولوجيا، والدفاع، وذلك في إطار نضالنا ضد محاولة الانقلاب التي استهدفت أيضًا الرفاه الاقتصادي والتنمية في بلادنا.   وخلال السنوات العشر الماضية، أحرزنا طفرةً نوعية في صناعات الدفاع والطيران والفضاء عبر المبادرة الوطنية للتكنولوجيا. كما طورنا أنظمة نقل كهربائية وذكية، وعملنا على تنفيذ استثمارات كبيرة في مجالي الصحة والزراعة، سعيًا إلى أن نكون على قدر التضحيات التي قدمها شعبنا.   وخلال هذه المرحلة، واصلنا أيضًا تطوير منتجات التي أصبحت علامة تجارية تحظى بتقدير واسع على المستوى العالمي. ومن أبرزها السيارة الكهربائية TOGG، والطائرة القتالية الوطنية KAAN، والكورفيتات الوطنية، والطائرات المسيّرة.     ومن جهة أخرى، وخلال السنوات العشر التي مضت، برزت تركيا، بفضل نهجها القائم على الدبلوماسية المبادِرة، بوصفها فاعلًا مؤثرًا في إيجاد الحلول للأزمات والنزاعات على المستويين الإقليمي والدولي.   ولم نتردد في تحمّل مسؤولياتنا من أجل إرساء السلام والاستقرار، فوقفنا في جميع مناطق الأزمات إلى جانب المظلوم وصاحب الحق، لا إلى جانب الأقوى. وكلما وقع ظلم أو انتهاك للعدالة، كانت تركيا صوتًا للقانون الدولي، والعدالة، والضمير الإنساني.   وإذا كانت تركيا اليوم تُعدُّ دولة يُعوَّل على إسهاماتها في القضايا الإقليمية والدولية، وتحظى كلمتها بالثقة، وتُؤخذ آراؤها بعين الاعتبار، فإن الفضل في هذا الإنجاز يعود إلى الإرادة الراسخة لشعبنا الأبي، الذي دافع، مضحيًا بنفسه، عن استقلال وطنه ومستقبل أمته في ليلة الـ15 من تموز/يوليو.   لا تزال مكافحة الإرهاب، التي تتطلب تعاونًا دوليًا، تأتي في مقدمة جدول أعمال سياستنا الخارجية. وكما هو معلوم، فقد تسارعت خلال العامين الماضيين وتيرة التفكك الداخلي في البنية الخارجية لتنظيم غولن الإرهابي (فتو). ومع ذلك، فإننا على علم أن بعض الدول لا تزال، ولو بصورة غير معلنة، تقدم الدعم لهذا التنظيم وتأوي عناصره.   وأود بهذه المناسبة أن أؤكد ضرورة توخي الحذر إزاء تنظيم غولن الإرهابي(فتو)، الذي لا يتورع عن سلوك أي سبيل لتحقيق أهدافه، ويتخفى في شتى الصور، ويستغل مفاهيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وغيرها من القيم لتحقيق مآربه.   وبوصفنا شعبًا فقد في ليلة الخامس عشر من تموز 253 من أبنائه كشهداء على يد الانقلابيين، فإن تطلعنا الأساسي إلى المجتمع الدولي يتمثل في دعم نضال تركيا المشروع.   وبوصفنا شعبًا استُشهد 253 من أبنائه على يد الانقلابيين في ليلة الـ 15 من تموز/يوليو، فإننا نتطلع إلى أن يساند المجتمع الدولي النضال المشروع الذي تخوضه تركيا.   فإرساء السلام والأمن والازدهار على المستوى العالمي لن يتحقق إلا من خلال مكافحة حازمة لا هوادة فيها ضد التنظيمات الإرهابية، دون أي تمييز، وبالاستناد إلى تعاون صادق.      

اقرأ المزيد »
السياسة

فهمي يبعث برسالتين إلى وزير خارجية سلوفينيا والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي بشأن إعلان سلوفينيا عزمها سحب الاعتراف بدولة فلسطين ونقل سفارتها إلى القدس المحتلة

رندة رفعت صرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية بأن السيد نبيل فهمي بعث اليوم برسالتين رسميتين، وجه أولاهما إلى وزير الخارجية والشؤون الأوروبية لجمهورية سلوفينيا السيد توني كايزر، والثانية إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية السيدة كايا كالاس، وذلك على خلفية التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء السلوفيني بشأن اعتزام حكومته سحب اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.     وأوضح المتحدث الرسمي أن الأمين العام دعا في رسالته إلى الوزير السلوفيني حكومة بلاده إلى إعادة النظر بعناية في هذا التوجه السلبي والمرفوض، مؤكدًا أنه لا سند في القانون الدولي لما يسمى “سحب الاعتراف” بدولة تعترف بها أكثر من ثلاثة أرباع المجموعة الدولية، وأن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره قاعدة آمرة ملزمة لجميع الدول وفق ما أكدته محكمة العدل الدولية في فتواها الصادرة في 19 يوليو 2024، التي ألزمت الدول كافة بعدم الاعتراف بالوجود الإسرائيلي غير المشروع في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وعدم تقديم أي عون له.     وشدّد الأمين العام على أن نقل السفارة السلوفينية إلى القدس يشكّل انتهاكًا صريحًا لقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، الذي اعتبر ضمّ إسرائيل للقدس باطلًا ولاغيًا ودعا الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة، فضلًا عن تعارضه مع القرارات 242 و338 و2334 ومع الموقف الأوروبي الموحّد الذي يعتبر القدس مسألة من مسائل الوضع النهائي التي لا تحسم سوى بالتفاوض، وعاصمة مستقبلية للدولتين.د   وأشار المتحدث إلى أن رسالة الأمين العام إلى الممثلة السامية كايا كالاس حملت تحذيرًا من خطورة السابقة السلوفينية، كونها قد تشجع دولًا أخرى على اتخاذ نهج مماثل، إذ إن السماح لدولة عضو بالتعامل مع الاعتراف بدولة فلسطين باعتباره قرارًا قابلًا للتراجع عنه تبعًا لتغيّر الحكومات من شأنه أن يفتح الباب أمام تكرار الأمر، وبما ينال من صدقية الالتزامات الأوروبية بحل الدولتين ومن الموقف الأوروبي الجماعي الداعم للحق الفلسطيني، وهو الموقف الذي يحظى بتقدير عربي كبير.     وقال المتحدث إن الأمين العام أكد في رسالته أن الجامعة تعول على الاتحاد الأوروبي في اتخاذ الوجهة الصحيحة، داعيًا مؤسسات الاتحاد إلى التأكيد مجددًا وبوضوح وعلى أعلى المستويات أن اعتراف الدول الأعضاء بدولة فلسطين لا تراجع عنه ولا رجعة فيه، وأن نقل السفارات إلى القدس يتنافى مع الموقف الأوروبي الموحّد ومع قرارات مجلس الأمن الملزمة.     وختم المتحدث الرسمي تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوات المعلنة تأتي في لحظة يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لمعاناة تفوق الوصف، وأن أية إجراءات تستبق تحديد وضع القدس أو تنتقص من المكانة الدولية لدولة فلسطين لن تخدم السلام بل ستشجع قوى الاحتلال ومشروع الضم، مجددًا التزام جامعة الدول العربية بالعمل من أجل سلام عادل وشامل ودائم على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وبقاء الأمانة العامة على استعداد دائم للحوار مع الشركاء الأوروبيين انطلاقًا من هذه المبادئ والأسس.

اقرأ المزيد »
السياسة

السفير الهندي بالقاهرة ينكس العلم حدادًا على الأمير الوالد لقطر

رندة رفعت نكّست سفارة الهند بالقاهرة علم بلادها حدادًا على وفاة الأمير الوالد لدولة قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فيما أعرب سفير الهند لدى جمهورية مصر العربية سوريش كيه ريدي ، عن بالغ حزنه لرحيل الفقيد، مشيدًا بمسيرته القيادية وإسهاماته في نهضة دولة قطر.   وقال السفير الهندي: “نعرب عن بالغ حزننا لوفاة الأمير الوالد لدولة قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. لقد كان قائدًا استثنائيًا ورؤيويًا قاد دولة قطر إلى آفاق واسعة من التنمية والازدهار، كما أذكره بكل تقدير كصديق عزيز تشرفت بلقائه خلال زيارتي الأخيرة إلى دولة قطر في فبراير 2024.”   وأضاف أن السفارة قامت بتنكيس العلم الهندي بمقرها في القاهرة تعبيرًا عن الحداد والتضامن مع دولة قطر في هذا المصاب الجلل.   وتقدم السفير بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الكريمة والشعب القطري الشقيق، داعيًا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه والشعب القطري جميل الصبر والسلوان، مختتمًا بقوله: “إنا لله وإنا إليه راجعون.”   ويأتي هذا الموقف متسقًا مع رسالة التعزية التي بعث بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والتي أشاد فيها بالدور التاريخي للأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واصفًا إياه بأنه قائد ذو رؤية أسهم في تحقيق نهضة قطر وتعزيز مكانتها، معربًا عن خالص تعازيه لأمير دولة قطر والأسرة الحاكمة والشعب القطري.

اقرأ المزيد »
السياسة

مصر تعزز التعاون القضائي الإفريقي بتوقيع اتفاق استراتيجي بين اتحاد مجالس الدولة والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية

  القاهرة – رندة رفعت في خطوة تعكس التزام مصر بتعزيز التكامل الإفريقي وترسيخ دورها الريادي في دعم المؤسسات القضائية بالقارة، شهد مقر مجلس الدولة بالقاهرة توقيع اتفاق تعاون بين اتحاد مجالس الدولة والمحاكم العليا الإدارية الإفريقية والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير التعاون القضائي وبناء القدرات المؤسسية على المستوى الإفريقي. وقّع الاتفاق الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والمستشار محمود أبو الدهب، رئيس مجلس الدولة ورئيس الاتحاد، بحضور المستشار ناصر رضا عبد القادر، نائب رئيس مجلس الدولة والأمين العام لمجلس الدولة، والسفير حاتم كمال عبد القادر، مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية الدولية والمعاهدات، والمستشار خالد العتريس، نائب رئيس مجلس الدولة والأمين العام للاتحاد، والسفيرة نرمين الظواهري، الأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية، وسفراء الدول العربية والإفريقية، وأعضاء مجلس الدولة.   ويستهدف الاتفاق تعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين، ودعم البرامج المتخصصة في إعداد وتأهيل القضاة الإداريين الأفارقة، من خلال تنظيم برامج تدريبية متقدمة يستضيفها مجلس الدولة المصري، بما يسهم في نقل الخبرات القضائية المصرية وتبادل أفضل الممارسات القانونية والإدارية داخل القارة   ويأتي هذا التعاون امتدادًا للدور الذي يضطلع به اتحاد مجالس الدولة والمحاكم العليا الإدارية الإفريقية، الذي تأسس عام 2022 برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف دعم التعاون القضائي الإفريقي وتعزيز سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدالة الإدارية بين الدول الأعضاء.   وأكد المستشار محمود أبو الدهب أن الاتفاق يعكس حرص الدولة المصرية على تعميق التعاون مع الأشقاء في إفريقيا، مثمنًا الدعم المستمر الذي تقدمه وزارة الخارجية لجهود مجلس الدولة في تعزيز الشراكات القضائية، بما يرسخ مكانة مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا لتبادل الخبرات القانونية والقضائية.   من جانبه، أشاد المستشار ناصر رضا عبد القادر بالدور الحيوي الذي تقوم به الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في تنفيذ برامج التعاون الفني وبناء القدرات، مؤكدًا أن الاتفاق يجسد تكامل مؤسسات الدولة المصرية في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الحضور المصري داخل القارة الإفريقية.   بدوره، وصف المستشار خالد العتريس الاتفاق بأنه يمثل منصة استراتيجية لتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات بين المؤسسات القضائية الإفريقية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ برامج تدريبية متخصصة ومبادرات معرفية تسهم في تطوير منظومة العدالة الإدارية وترسيخ سيادة القانون، بما يواكب تطلعات الشعوب الإفريقية نحو التنمية والاستقرار.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

مفتي الجمهورية يشهد إعلان البيان الختامي للمؤتمر الدولي بسمرقند “الحضارة الإسلامية والعالم المعاصر .. التراث والحوار والتنمية

رندة رفعت شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الذي استضافته مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان تحت عنوان “الحضارة الإسلامية والعالم المعاصر: التراث والحوار والتنمية” وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين وممثلي المؤسسات الدينية والأكاديمية من مختلف دول العالم. وشهدت الجلسة الختامية إعلان البيان الختامي للمؤتمر، إيذانًا باختتام أعماله، بعد سلسلة من الجلسات العلمية والحوارية التي ناقشت عددًا من القضايا الفكرية والحضارية، وفي مقدمتها سبل الإفادة من التراث الإسلامي في مواجهة تحديات العصر، وتعزيز الحوار الحضاري، ودعم جهود التنمية وبناء الإنسان.   وتأتي مشاركة فضيلة مفتي الجمهورية في هذا المؤتمر الدولي، في إطار حرص دار الإفتاء المصرية على تعزيز حضورها العلمي في المحافل الدولية، وترسيخ جسور التعاون مع المؤسسات الدينية والأكاديمية، والإسهام في الجهود الرامية إلى إبراز القيم الحضارية للإسلام، ودعم الحوار بين الثقافات، وتبادل الخبرات في مجالات الإفتاء والبحث العلمي، بما يعزز خطاب الاعتدال والوسطية، ويؤكد الدور الريادي للمؤسسات الدينية في مواجهة التحديات الفكرية والمعاصرة، وخدمة السلم المجتمعي والإنساني.

اقرأ المزيد »
السياسة

250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة.. حكاية صداقة عمرها أكثر من 170 عامًا جمعت القاهرة وواشنطن

رندة رفعت ليست كل العلاقات بين الدول تُقاس بعدد الاتفاقيات أو اللقاءات الرسمية، فبعضها يكتسب قيمته الحقيقية بمرور الزمن، وبالقدرة على الاستمرار رغم تغير الأجيال والظروف الدولية.   وبين مصر والولايات المتحدة تمتد واحدة من أقدم العلاقات الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط، قصة بدأت قبل أكثر من 170 عامًا، وما زالت فصولها تُكتب حتى اليوم.   وفي الرابع من يوليو 2026، تحتفل الولايات المتحدة بمرور 250 عامًا على إعلان الاستقلال، وهي مناسبة وطنية تحمل للأمريكيين معاني الهوية والحرية وبناء الدولة.   لكنها تمثل أيضًا فرصة لاستعادة مسيرة طويلة من العلاقات التي ربطت واشنطن بالقاهرة، والتي تطورت عبر العقود لتشمل مجالات السياسة والاقتصاد والتعليم والثقافة والعلوم، إلى جانب التعاون في العديد من القضايا الإقليمية والدولية.   لم تكن هذه العلاقة ثابتة على وتيرة واحدة، فقد شهدت محطات من التقارب والتحديات، إلا أن ما منحها الاستمرارية هو إدراك البلدين لأهمية الحوار، وقدرتهما على الحفاظ على جسور التواصل في عالم سريع التغير.   وعلى امتداد هذه المسيرة، لم تقتصر العلاقات على الحكومات والمؤسسات الرسمية، بل امتدت إلى الجامعات ومراكز البحث والثقافة، وإلى آلاف الطلاب والباحثين ورواد الأعمال والفنانين الذين أسهموا في بناء جسور إنسانية بين الشعبين، لتصبح الدبلوماسية الشعبية أحد أهم روافد هذه العلاقة التاريخية.   إن العلاقات المصرية الأمريكية ليست مجرد سجل من الزيارات الرسمية أو الاتفاقيات الثنائية، بل هي أيضًا حكايات لأشخاص ومبادرات ومشروعات تركت أثرها في حياة الملايين، ورسخت مفهوم الشراكة القائمة على تبادل الخبرات والمعرفة والانفتاح على المستقبل.   واحتفاءً بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، تنطلق رحلة توثيقية تستعيد صفحات من هذا التاريخ المشترك، من خلال صور نادرة ووثائق أصلية وقصص إنسانية تعكس كيف بدأت العلاقات بين البلدين، وكيف تطورت عبر أكثر من قرن ونصف، لتصبح واحدة من أكثر العلاقات تأثيرًا واستمرارية في المنطقة.   وفي عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة، تظل العلاقات التي تقوم على الحوار والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب أكثر قدرة على البقاء والتطور.   ومن هذا المنطلق، تمثل المناسبة فرصة ليس فقط للاحتفاء بتاريخ الولايات المتحدة، وإنما أيضًا للتأمل في قيمة العلاقات الممتدة التي استطاعت أن تتجاوز الزمن، وأن تواصل بناء آفاق جديدة للتعاون بين مصر والولايات المتحدة.   فالسنوات لا تُقاس بعددها فحسب، بل بما تتركه من أثر. وبعد مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، وأكثر من 170 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وواشنطن، تبقى هذه المسيرة شاهدًا على أن الصداقة بين الشعوب، عندما تُبنى على الاحترام والتعاون والثقة، تصبح أكثر رسوخًا من تقلبات السياسة، وأكثر قدرة على صناعة المستقبل.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!