شئون خارجية

السياسة

صالح موطلو شن: مصر شريك طبيعي لتحالف مكة.. ونتطلع إلى مشروعات مشتركة في الصناعات الدفاعية تشمل الصواريخ والسفن والطائرات

السفير التركي بالقاهرة: الشراكة الاستراتيجية مع مصر ضرورة إقليمية.. والتبادل التجاري يقترب من 9 مليارات دولار   القاهرة – رندة رفعت أكد سفير الجمهورية التركية لدى مصر، صالح موطلو شن، أن العلاقات الاستراتيجية والشراكة بين تركيا ومصر لم تعد مجرد خيار سياسي أو توجه تفرضه اعتبارات المرحلة الراهنة، بل أصبحت ضرورة تقتضيها متطلبات السلام والأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، ولا سيما منطقة شرق المتوسط، مشدداً على أن البلدين يمتلكان من المقومات التاريخية والسياسية والاقتصادية ما يؤهلهما للاضطلاع بدور مؤثر في صياغة مستقبل المنطقة. جاء ذلك خلال كلمة السفير التركي في الاحتفال الذي أقامته السفارة التركية بالقاهرة بمناسبة الذكرى الثالثة بعد المائة لتأسيس الجمهورية التركية، بحضور نحو 1500 مدعو، تقدمهم السفير إيهاب سليمان، مدير المراسم بوزارة الخارجية المصرية، والسفير عبد الرحمن موسى، مستشار شيخ الأزهر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات العامة المصرية، ونخبة من الإعلاميين والمثقفين والفنانين، فضلاً عن سفراء ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى القاهرة، وأبناء الجالية التركية.   وشهد الاحتفال عزف النشيدين الوطنيين المصري والتركي، كما قدمت فرقة موسيقية ضمت نخبة من أبرز العازفين المصريين مجموعة من المقطوعات الموسيقية التقليدية والكلاسيكية التركية والمصرية، في أجواء عكست عمق الروابط الثقافية بين البلدين.   الجمهورية التركية.. 103 أعوام من الاستقلال ورؤية السلام   وفي مستهل كلمته، أعرب السفير صالح موطلو شن عن اعتزازه بالاحتفال بعيد الجمهورية التركية في مصر الصديقة والشقيقة، مؤكداً أن الجمهورية التي تأسست قبل 103 أعوام، في أعقاب المعاناة والخسائر التي خلفتها الحرب العالمية الأولى، تمثل دولة الأمة التركية وتجسد إرادتها في بناء دولة حديثة تقوم على الاستقلال والسيادة والتنمية.   وأوضح أن تأسيس الجمهورية لم يكن مجرد تحول في شكل نظام الحكم، بل مثّل انطلاقة لرؤية سياسية جديدة تقوم على التعاون والتنمية والمساواة والاحترام المتبادل، وبناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والمنطقة والعالم، مسترشدة بالمبدأ الذي أرساه مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك: «سلام في الوطن، سلام في العالم».   وأشار إلى أن هذا المبدأ لا يعكس مجرد شعار سياسي، وإنما يمثل إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية التركية، التي تنظر إلى السلام باعتباره منظومة متكاملة تتيح للدول التعايش على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة والتعاون، والعمل المشترك لتحقيق التنمية والازدهار.   وأضاف أن تركيا حرصت، انطلاقاً من هذه الرؤية، على تجنب الحروب والمغامرات العسكرية، وتبني نهج يقوم على حسن الجوار والتفاهم والتسويات السياسية، بعيداً عن النزعات التوسعية أو السعي إلى الاستحواذ على الأراضي.   تركيا: الحوار والتعاون والردع ركائز مواجهة التهديدات الإقليمية   وتطرق السفير التركي إلى التطورات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن التحديات الراهنة تفرض على الدول تعزيز الحوار والتعاون وتبني مقاربات مسؤولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.   وأعرب عن رفض بلاده استئناف الحرب ضد إيران، محذراً من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، ومشدداً على ضرورة معالجة الخلافات عبر المفاوضات والحلول السياسية.   كما أدان الهجمات التي تستهدف دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مؤكداً أهمية الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.   وفيما يتعلق بالسودان، أوضح أن تركيا تدعم تسوية النزاع من خلال الحوار والتفاوض، مع اعتبار الدولة ومؤسساتها أساساً لأي عملية سياسية. كما أكد دعم بلاده لوحدة الصومال ومؤسساته في مواجهة الإرهاب ومحاولات الانقسام والانفصال.   وبشأن ليبيا، شدد على دعم تركيا لسلامة أراضيها وتوحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار، فيما أكد أن إعادة إعمار سوريا والحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها تمثلان أولوية، مرحباً بالخطوات الرامية إلى تعزيز الاندماج الوطني والمصالحة.   القضية الفلسطينية.. تقرير المصير أساس السلام الدائم   وفي الشأن الفلسطيني، أكد السفير صالح موطلو شن أن تركيا، بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة وقطر، بذلت جهوداً ومساهمات لدفع الانتقال إلى المرحلة الثانية في قطاع غزة، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، والعمل على إقناع حركة حماس بقبول خارطة الطريق.   وأشار إلى أن استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وتصاعد عنف المستوطنين، والممارسات التي تستهدف التهجير القسري للفلسطينيين، تقوض فرص تنفيذ حل الدولتين، لافتاً إلى تصاعد التحركات الرامية إلى الاستيلاء على أراضٍ في مدينة الخليل.   وشدد على أن الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية، وإرساء سلام حقيقي في الشرق الأوسط، لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة، بما يتيح للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي العيش جنباً إلى جنب في إطار دولتين منفصلتين، يسودهما السلام والأمن.   وأكد أن أمن إسرائيل لا يمكن تحقيقه من خلال استهداف الشعب الفلسطيني أو تهجيره من أرضه، معتبراً أن احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يمثل أساساً لا غنى عنه لأي تسوية سياسية مستدامة.   تركيا ومصر والسعودية وباكستان.. صيغة للتعاون الإقليمي   وفي استعراضه لتوجهات السياسة الخارجية التركية، أوضح السفير شن أن بلاده، على مدار 103 أعوام، حرصت على حماية مصالحها الوطنية، وجعلت الإسهام في السلام الإقليمي والدولي مسؤولية أساسية، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية التركية، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، وبتوجيه من وزير الخارجية هاكان فيدان، ترتكز على مفهوم «الملكية الإقليمية»، من خلال تطوير حلول مشتركة لقضايا المنطقة بمشاركة دولها، وعلى أساس المساواة والثقة والتضامن.   وأضاف أن هذا النهج تجسد في التعاون مع مصر بشأن غزة، كما ظهر من خلال مجموعة R-4 التي تضم تركيا ومصر وباكستان والمملكة العربية السعودية، موضحاً أن اجتماع المجموعة مع مجموعة E-4، التي تضم إيطاليا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، في إسطنبول خلال الأيام الأخيرة، عكس توجهاً نحو توسيع مسارات التنسيق الدولي والإقليمي لدعم السلام.   وأكد أن تحركات تركيا في إطار الملكية الإقليمية لا تتعارض مع التزاماتها الدولية، بما في ذلك عضويتها في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ومشاركتها في مجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.   كما أكد أهمية تطوير علاقات التعاون والتضامن مع الدول العربية، مشيراً إلى أن جامعة الدول العربية تمثل شريكاً مهماً لتركيا، ومهنئاً الأمين العام الجديد للجامعة، السيد نبيل فهمي، بتوليه مهام منصبه، كما وجه التهنئة إلى الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ، مؤكداً المكانة التي تحتلها المنظمة في أولويات السياسة الخارجية التركية.   السفير التركي: مصر شريك طبيعي لتحالف مكة وانضمامها قرار سيادي   وفي سياق حديثه عن ترتيبات الأمن الإقليمي، أكد السفير صالح موطلو شن أن مصر تمثل شريكاً طبيعياً لتحالف مكة، مشدداً على أن انضمامها الرسمي إليه يظل قراراً سيادياً مصرياً، وأن تركيا سترحب بمشاركة القاهرة في هذا الإطار.   وأوضح أن مشاركة مصر من شأنها الإسهام في تعزيز التوازنات الإقليمية ودعم الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن التهديدات التي تواجه المنطقة تتطلب تعزيز الحوار والتعاون والردع، في مواجهة محاولات الهيمنة والتوسع وفرض موازين قوى أحادية.   وأضاف أن تحقيق التوازن الإقليمي من

اقرأ المزيد »
السياسة

السيسي من موسكو إلى بودابست: الضبعة والطاقة والأمن الإفريقي في صدارة أجندة القمة الروسية الإفريقية

رندة رفعت اختتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاركته في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، بعد طرح رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين روسيا والدول الإفريقية، وتأكيد أهمية إصلاح النظام الدولي، وصون سيادة الدول، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقة في القارة، قبل مغادرته موسكو متوجهًا إلى العاصمة المجرية بودابست في زيارة رسمية إلى المجر.   وشهدت الزيارة تحركًا مصريًا على مسارين متكاملين؛ أولهما تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع روسيا في مشروعات الطاقة والصناعة والاستثمار، وثانيهما طرح أولويات القاهرة بشأن الأمن والاستقرار الإقليميين، ومستقبل التنمية الإفريقية، وإصلاح مؤسسات الحوكمة الدولية.   محطة الضبعة النووية في قلب الشراكة المصرية الروسية في إطار مشاركته بالقمة، استقبل الرئيس السيسي أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للوكالة الحكومية الروسية للطاقة النووية «روس أتوم»، لبحث تطورات مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية في التعاون بين القاهرة وموسكو.   وأكد الرئيس المصري تقدير بلاده للتعاون مع «روس أتوم»، مشددًا على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروع، ومواصلة التنسيق المشترك لضمان استكمال مراحله وفق الأطر المتفق عليها.   كما أعرب عن تقديره للتقدم المحرز في تنفيذ المشروع، في إطار توجه مصر لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة، وتلبية احتياجاتها المتزايدة من الكهرباء، وتنويع مزيج الطاقة بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية.   من جانبه، أعرب ليخاتشوف عن تقديره للتعاون مع مصر والدعم الذي تحظى به أعمال الشركة، مؤكدًا التزام «روس أتوم» ببذل أقصى الجهود لتنفيذ المشروع، ومستعرضًا الموقف التنفيذي وما تحقق من تقدم في مراحله المختلفة.   وتعكس متابعة مشروع الضبعة أهمية البعد الاقتصادي والتكنولوجي في العلاقات المصرية الروسية، إذ يمثل المشروع استثمارًا طويل الأجل في البنية التحتية للطاقة، ورافدًا للتعاون في المجالات الصناعية والهندسية ونقل الخبرات المرتبطة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية.   السيسي يطرح رؤية مصر لمستقبل الشراكة الروسية الإفريقية شارك الرئيس السيسي في الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي استضافتها موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026، وألقى كلمة مصر التي ركزت على ضرورة الانتقال بالشراكة من مستوى التفاهمات السياسية إلى تنفيذ مشروعات اقتصادية وتنموية ملموسة.   واستهل الرئيس كلمته بتوجيه الشكر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة والشعب الروسي على استضافة القمة، مشيدًا كذلك برئاسة إيفاريست ندايشيمييه، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي.   واستعرض السيسي مسار تطور العلاقات الروسية الإفريقية منذ القمة الأولى في سوتشي عام 2019، وصولًا إلى الاجتماع الوزاري الثاني الذي استضافته القاهرة في ديسمبر 2025، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب صياغة رؤية تنفيذية أكثر طموحًا وفاعلية، تقوم على احترام الأولويات الإفريقية وتحقيق المصالح المتبادلة.   وأكد أن الشراكة الروسية الإفريقية تمثل فرصة لتطوير الهياكل الإنتاجية في القارة، والانتقال من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى بناء اقتصادات أكثر تنوعًا وقدرة على التصنيع والاستثمار.   وفي هذا السياق، استشهد بالتعاون المصري الروسي باعتباره نموذجًا يمكن البناء عليه، مشيرًا إلى مشروع محطة الضبعة النووية ومشروع المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارهما من المشروعات التي تفتح آفاقًا أوسع للتعاون في الطاقة والصناعة والاستثمار.   خمسة محاور مصرية لدعم التنمية في إفريقيا حدد الرئيس السيسي خمسة محاور رئيسية للرؤية المصرية بشأن التنمية الإفريقية، شملت: الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية: دعم الربط بين الأسواق ومراكز الإنتاج، وتعزيز حركة التجارة وسلاسل الإمداد. التجارة البينية الإفريقية: زيادة التبادل التجاري وتوسيع فرص التكامل الاقتصادي بين دول القارة. الطاقة والربط الكهربائي: تعزيز التعاون في قطاع الطاقة وتطوير مشروعات الربط بما يدعم أمن الإمدادات. الأمن المائي والغذائي: دعم التنمية الزراعية وتطوير أطر التعاون في إدارة الموارد المائية. الاتصالات والذكاء الاصطناعي: توسيع التعاون في تكنولوجيا المعلومات والابتكار والتحول الرقمي. وشدد الرئيس على أن مستقبل مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل القارة الإفريقية، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكامل الجهود بين الدول الإفريقية، مع الحفاظ على حقها في تحديد أولوياتها التنموية وامتلاك زمام المبادرة في تنفيذها.   وتعكس هذه المحاور توجهًا نحو ربط التعاون الدولي باحتياجات التنمية الفعلية، بدلًا من الاكتفاء بإعلانات الشراكة، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتصنيع والطاقة والتكنولوجيا وتعزيز الترابط بين الاقتصادات الإفريقية.   إصلاح مجلس الأمن وتعزيز تمثيل إفريقيا دوليًا على الصعيد السياسي، أكد السيسي أن تحقيق التنمية المستدامة على نطاق أوسع يتطلب نظامًا دوليًا أكثر عدالة وتمثيلًا، بما يضمن انعكاس التعددية الدولية داخل المؤسسات المعنية بصنع القرار.   وشدد على ضرورة أن يكون لإفريقيا صوت مؤثر في القرارات الدولية الكبرى، ولا سيما داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، داعيًا إلى إصلاحه بما يتوافق مع توافق أوزوليني وإعلان سرت، اللذين يمثلان مرجعيتين إفريقيتين للمطالبة بتمثيل عادل للقارة في المجلس.   وتبرز هذه الرسالة سعي مصر إلى ربط قضايا التنمية الإفريقية بإصلاح بنية النظام الدولي، بما يمنح الدول الإفريقية دورًا أكبر في صياغة القرارات التي تؤثر في أمنها واستقرارها ومصالحها الاقتصادية.   القرن الإفريقي والبحر الأحمر والسودان.. رسائل مصرية بشأن الأمن الإقليمي خصص الرئيس المصري جانبًا من كلمته للتحديات الأمنية التي تواجه القارة، معربًا عن القلق إزاء تصاعد التوترات في القرن الإفريقي، ومؤكدًا رفض أي تهديدات تمس سيادة دول المنطقة أو تدخلات في شؤونها الداخلية.   كما رفض التحركات التي قد تستغل هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري على سواحله من جانب دول غير مشاطئة له.   وفيما يتعلق بالسودان، جدد السيسي موقف مصر الرافض لأي محاولات لتقويض وحدة الدولة السودانية أو المساس بسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، داعيًا إلى توحيد الجهود لإنهاء الحرب ودعم مسار سياسي يقود إلى حوار سوداني خالص.   وتعكس هذه المواقف أولوية الحفاظ على وحدة الدول واستقرار مؤسساتها الوطنية، في ظل ما تشهده مناطق مختلفة من القارة من أزمات سياسية وأمنية وتنافس على النفوذ والممرات الاستراتيجية.   الأمن المائي.. تأكيد مصري على قواعد القانون الدولي أكد الرئيس السيسي أن مصر، التي تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية وتعتمد بصورة رئيسية على نهر النيل، تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود وفقًا لقواعد القانون الدولي.   وشدد على مبادئ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور، والتوافق، مؤكدًا أن المياه المشتركة يجب أن تكون جسرًا للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سببًا للتوتر أو النزاع.   وأشار إلى أن هذا النهج يمثل سياسة مصر المستقرة في التعامل مع دول حوض النيل، وفي إطار رؤية المياه الإفريقية 2063.   وتحمل هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل ارتباط الأمن المائي بالاستقرار الإقليمي والأمن الغذائي والتنمية الزراعية، وضرورة التوصل إلى حلول تعزز المصالح المشتركة وتحول دون تصاعد الخلافات بشأن الموارد العابرة للحدود.   وثائق القمة ترسم إطار التعاون الروسي الإفريقي حتى 2029 شهدت الجلسة العامة للقمة اعتماد حزمة من الوثائق التي تحدد إطار التعاون بين روسيا والدول الإفريقية خلال

اقرأ المزيد »
السياسة

سفارة المجر تقيم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني

  مسقط – سعد محمد   أقامت سفارة جمهورية المجر لدى سلطنة عُمان مساء اليوم الأحد حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للمجر والذكرى السبعين لثورة عام 1956، وذلك بحضور عدد من المسؤولين العُمانيين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى السلطنة، إلى جانب عدد من المسؤولين بوزارة الخارجية وشخصيات عامة. وأقام الحفل سعادة برناباش فودور سفير المجر لدى سلطنة عُمان، والسيدة جوديت شاري، وذلك بفندق كراون بلازا مسقط، في مناسبة وطنية تستحضر إحدى أبرز المحطات في تاريخ المجر الحديث.   وتحيي المجر في 23 أكتوبر من كل عام ذكرى ثورة عام 1956، التي شكلت محطة بارزة في تاريخ البلاد، وعبرت عن تطلعات الشعب المجري إلى الحرية والاستقلال وتقرير المصير، لتظل رمزًا للصمود والتمسك بالكرامة الوطنية.   وتكتسب الذكرى هذا العام أهمية خاصة مع مرور سبعين عامًا على الثورة، التي لا تزال تحتل مكانة بارزة في الذاكرة الوطنية المجرية، باعتبارها حدثًا مفصليًا في تاريخ البلاد وأوروبا خلال القرن العشرين.   وشكل حفل الاستقبال مناسبة لتبادل التهاني والتواصل بين المسؤولين والدبلوماسيين، كما أتاح فرصة لاستعراض العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهورية المجر، وبحث آفاق تعزيز التعاون المشترك وتطوير العلاقات الدبلوماسية والثقافية بين البلدين.   ويأتي الاحتفال في إطار إحياء المناسبات الوطنية التي تجسد تاريخ الدول وشعوبها، وتعزز أواصر التواصل والتفاهم بين مختلف الثقافات، بما يدعم علاقات الصداقة والتعاون بين سلطنة عُمان ودول العالم.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي وجوتيريش يبحثان أزمات المنطقة.. غزة ومصداقية النظام الدولي في صدارة مباحثات الجامعة العربية والأمم المتحدة

رندة رفعت بحث نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، وفي مقدمتها الحرب في غزة، ومستقبل وقف إطلاق النار، وتحديات احترام القانون الدولي، وذلك خلال لقاء عقد اليوم الأحد، 25 أكتوبر 2026، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة.   ويزور جوتيريش القاهرة ضمن جولة إقليمية تسبق انتهاء ولايته على رأس الأمم المتحدة بنهاية العام الجاري، في وقت تواجه فيه المنطقة أزمات متصاعدة تضع فاعلية المؤسسات الدولية وقدرتها على إنفاذ قراراتها أمام اختبار حاسم.   فهمي: ما يجري في غزة يحدد مصداقية النظام الدولي   وأكد فهمي، خلال اللقاء، تقديره لحرص جوتيريش على إدراج جامعة الدول العربية ضمن محطات زيارته، مشيدًا بالتعاون المتواصل بين المنظمتين، ومشيرًا إلى تقاطع مسيرتيهما الدبلوماسيتين على الساحة الدولية خلال العقود الماضية.   وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عن تقديره لمواقف جوتيريش الداعمة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما مواقفه إزاء القضية الفلسطينية والحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما تشهده غزة بات معيارًا أساسيًا لقياس مصداقية النظام الدولي وقدرته على حماية المدنيين وإنفاذ قواعد القانون الدولي.   وحذر فهمي من هشاشة وقف إطلاق النار في القطاع، في ظل سقوط أكثر من 1500 شهيد منذ دخوله حيز التنفيذ، مشددًا على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وضمان استمرار ولايتها.   كما نبه إلى أن استمرار الإفلات من المساءلة يقوض قواعد النظام الدولي، ويفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات لسيادة الدول وسلامة أراضيها، في فلسطين ولبنان وسوريا.   الجامعة العربية ترفض الاعتداءات على الدول العربية   وفيما يتعلق بالتطورات الأمنية والإقليمية، أكد فهمي الرفض القاطع لجامعة الدول العربية لاستخدام القوة بصورة غير مشروعة في العلاقات بين الدول، مشيرًا إلى الاعتداءات الإيرانية على أراضي ومصالح دول عربية مجاورة، فضلًا عن الهجمات الحوثية التي استهدفت مطارات ومنشآت مدنية، وصولًا إلى إطلاق صواريخ باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.   وشدد على تضامن الجامعة العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعم حقها في حماية أمنها وسيادتها، داعيًا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإنفاذ قراراته ذات الصلة.   كما أكد أهمية حماية حرية الملاحة الدولية، وصون أمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيق هرمز، لما يمثله استقرارهما من أهمية للأمن الإقليمي وحركة التجارة الدولية.   لبنان والسودان وسوريا وليبيا على طاولة المباحثات   وتناول اللقاء تطورات الوضع في لبنان، مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، حيث شدد فهمي على ضرورة تجنب أي فراغ أمني في جنوب البلاد، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها.   كما بحث الجانبان الأوضاع في السودان وسوريا وليبيا، مؤكدين أهمية الحفاظ على وحدة هذه الدول وسيادتها وسلامة مؤسساتها الوطنية، بما يدعم استقرارها ويحول دون اتساع نطاق الأزمات الإقليمية.   جوتيريش يؤكد التزام الأمم المتحدة بالقانون الدولي   من جانبه، جدد جوتيريش التزامه باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أهمية التمسك بالقواعد الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول وتحفظ السلم والأمن الدوليين.   وأعرب السكرتير العام للأمم المتحدة عن تقديره للشراكة الوثيقة مع جامعة الدول العربية، مؤكدًا حرص المنظمة الدولية على مواصلة التنسيق مع الجامعة ودعم جهودها الرامية إلى تطوير آليات عملها وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية والتطورات الدولية.   ويأتي اللقاء في مرحلة دقيقة تشهد فيها المنطقة العربية أزمات متشابكة، من الحرب في غزة إلى التوترات الأمنية في عدد من الدول العربية، بما يعزز أهمية التنسيق العربي الأممي في دعم الاستقرار، وحماية سيادة الدول، وترسيخ احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

اقرأ المزيد »
السياسة

تركيا تعلن استعدادها لاتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر.. ويشار غولر يتحدث عن 15 ألف كيلومتر مربع إضافية

رندة رفعت أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر استعداد بلاده لتوقيع اتفاق مع مصر بشأن ترسيم الحدود البحرية وتحديد مناطق الولاية البحرية في شرق البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الاتفاق المحتمل قد يتيح للقاهرة نطاقًا أوسع من الولاية البحرية بنحو 15 ألف كيلومتر مربع، مقارنة بما قد تسفر عنه اتفاقية محتملة مع اليونان، وفقًا للتقديرات التي طرحها الجانب التركي.   وقال غولر إن أنقرة مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع القاهرة بشأن تحديد مناطق الولاية البحرية، مؤكدًا أن المقترح التركي يستهدف، بحسب تصريحه، إتاحة مساحة بحرية إضافية لمصر، في إطار رؤيته لترتيبات ترسيم الحدود البحرية في منطقة شرق المتوسط.   ويأتي التصريح في وقت تشهد فيه منطقة شرق البحر المتوسط حراكًا دبلوماسيًا متصلًا بملف ترسيم الحدود البحرية، في ظل تداخل المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدول المطلة على المنطقة، وأهمية تحديد مناطق الولاية البحرية وفقًا لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.   وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ضوء الاتصالات المصرية اليونانية الأخيرة بشأن مواصلة المشاورات حول ترسيم المناطق البحرية، إلى جانب المواقف المصرية المعلنة بشأن مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا، بما يعكس استمرار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بهذا الملف الإقليمي.   ويظل الحديث عن مساحة الـ15 ألف كيلومتر مربع تقديرًا طرحه وزير الدفاع التركي في سياق عرضه للمقترح، ولا يعني الإعلان عن اتفاق مصري تركي أو التوصل إلى تفاهم نهائي بشأن الحدود البحرية، إذ تظل أي ترتيبات من هذا النوع مرتبطة بالمشاورات الرسمية والأطر القانونية والفنية ذات الصلة.   ويعيد التصريح التركي ملف ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة وأنقرة إلى واجهة الاهتمام الإقليمي، في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون البحري والاقتصادي في شرق المتوسط، مع بقاء الاعتبارات السيادية والقانونية عنصرًا أساسيًا في أي مسار تفاوضي محتمل.

اقرأ المزيد »
السياسة

السفير التركي بالقاهرة لـ«الغد»: لا نريد أزمة مع مصر بسبب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا.. والحوار أساس التعامل مع الخلافات

صالح موطلو شن يؤكد تمسك أنقرة بعلاقات الشراكة مع القاهرة.. والاتفاقية البحرية تعيد ملف شرق المتوسط إلى واجهة التفاعلات الإقليمية   القاهرة – رندة رفعت   أكد السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، أن بلاده لا ترغب في تحويل التصديق الليبي على مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مناطق الولاية البحرية بين تركيا وليبيا إلى مصدر أزمة في العلاقات مع مصر، مشددًا على أن أنقرة تنظر إلى القاهرة باعتبارها دولة شقيقة تربطها بتركيا علاقات تاريخية ومصالح مشتركة.   جاءت تصريحات السفير التركي خلال لقائه مع برنامج «مدار الغد»، الذي يقدمه الإعلامي الدكتور عمرو عبد الحميد على قناة «الغد»، في أعقاب تصويت مجلس النواب الليبي، في 20 أكتوبر 2026، بالموافقة على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية عام 2019، وإلغاء قرارات سابقة اتخذها المجلس عام 2020 بشأن رفض الاتفاق وقطع العلاقات السياسية مع أنقرة.   موطلو شن: مصالح الدول يجب ألا تتحول إلى أزمة مع القاهرة   وأوضح موطلو شن أن أنقرة لا تعتقد أن قرار مجلس النواب الليبي يستهدف الإضرار بالمصالح المصرية، معربًا عن تقدير بلاده لمصادقة البرلمان على الاتفاقية، ومؤكدًا حق الدول في اتخاذ القرارات التي تراها متصلة بمصالحها القومية.   وشدد السفير التركي على أن بلاده لا تريد أن يصبح الملف البحري سببًا لتوتر العلاقات مع مصر، مستحضرًا الروابط التاريخية بين البلدين، ومؤكدًا أن أنقرة تنظر إلى المكاسب التي تحققها القاهرة باعتبارها مكاسب تصب كذلك في مصلحة العلاقات الثنائية.   وتعكس هذه التصريحات، وفقًا لما أورده الإعلام، حرصًا تركيًا معلنًا على الفصل بين الخلاف بشأن الترتيبات البحرية في شرق المتوسط وبين مسار العلاقات المصرية التركية، في وقت تتقاطع فيه المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية للدول المطلة على المنطقة.   التنسيق المصري التركي بشأن ليبيا   وفيما يتعلق بالملف الليبي، أشار السفير التركي إلى استمرار التشاور والتنسيق بين القاهرة وأنقرة بشأن تطورات الأزمة، على المستويين السياسي والعسكري، مؤكدًا أهمية العمل المشترك لدعم الاستقرار والحفاظ على وحدة ليبيا.   ويكتسب هذا الموقف أهمية في ظل التحديات التي تواجه التسوية السياسية الليبية، وتعدد مراكز السلطة داخل البلاد، وتشابك الملفات الأمنية والاقتصادية مع حسابات القوى الإقليمية المعنية بمستقبل الدولة الليبية.   اتفاقية 2019 تعيد شرق المتوسط إلى دائرة الخلافات القانونية والسياسية   وتعود مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا إلى 27 نوفمبر 2019، وتتعلق بتحديد مناطق الولاية البحرية بين البلدين، بما يشمل الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وفق إحداثيات جغرافية محددة أُدرجت في الاتفاق وملاحقه الفنية.   وأعاد تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة فتح ملف قانوني وسياسي حساس في شرق البحر المتوسط، حيث تتداخل المطالبات البحرية مع قضايا استكشاف موارد الطاقة وترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، فضلًا عن توازنات العلاقات بين دول المنطقة.   وفي المقابل، أعلنت مصر في 21 أكتوبر 2026 رفضها القاطع تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة، مؤكدة أنها تراها باطلة بطلانًا مطلقًا ومعدومة الأثر القانوني، وأن التصديق عليها لا يرتب آثارًا قانونية بالنسبة إليها.   وقالت وزارة الخارجية المصرية إن المذكرة، من وجهة نظر القاهرة، تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المتعلقة بتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، معتبرة أنها تمس الحقوق السيادية المصرية في هذه المناطق. كما أكدت مصر احتفاظها بحقها في حماية حقوقها التي يكفلها القانون الدولي.   في المقابل، رحبت وزارة الخارجية التركية بقرار مجلس النواب الليبي، معتبرة أن مذكرة التفاهم تصون الحقوق والمصالح المتبادلة للبلدين استنادًا إلى القانون الدولي ومبادئ الإنصاف، وتسهم في تعزيز التعاون التركي الليبي.   بين المصالح البحرية والشراكة الإقليمية   ويضع التطور الأخير العلاقات المصرية التركية أمام اختبار دبلوماسي يتعلق بكيفية إدارة التباينات القانونية والسياسية بشأن الحدود البحرية، دون أن يمتد الخلاف بالضرورة إلى مجمل مسارات التعاون الثنائي.   وبينما تتمسك القاهرة بموقفها الرافض للمذكرة استنادًا إلى ما تعتبره حقوقًا سيادية ومبادئ القانون الدولي للبحار، تؤكد أنقرة دعمها للاتفاق باعتباره إطارًا لحماية المصالح المشتركة مع ليبيا.   وفي هذا السياق، تبرز أهمية الحوار الدبلوماسي وتبادل المواقف الرسمية، إلى جانب احترام الحقوق والمصالح التي تتمسك بها الدول المعنية، باعتبارها عناصر أساسية في التعامل مع الملفات البحرية المتداخلة في شرق المتوسط، بما يحد من احتمالات التصعيد ويفتح المجال أمام معالجة الخلافات عبر القنوات السياسية والقانونية.    

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي والمبعوث الفرنسي لدعم الدولة الفلسطينية يبحثان جهود إحياء حل الدولتين

رندة رفعت استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، أندريه باران، المبعوث الفرنسي لدعم الدولة الفلسطينية، لبحث مستجدات القضية الفلسطينية، والجهود الدولية الرامية إلى إحياء المسار السياسي وتحقيق حل الدولتين، بما يضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة. وأكد فهمي خلال اللقاء ضرورة وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة، وما يمثله ذلك من تقويض لقواعد الشرعية الدولية.   وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على مسؤولية المجتمع الدولي في توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، والعمل على وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدًا أهمية تكثيف الضغوط والتحركات الدولية لضمان تمكين الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.   كما أكد فهمي ضرورة مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تجسيد حل الدولتين، باعتباره المسار لتحقيق تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية، مشددًا على أهمية عدم إخضاع هذه الجهود للاشتراطات أو ربطها بمسارات أخرى من شأنها تعطيل تحقيق هذا الهدف.

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز الشراكة العربية الكازاخستانية ودعم حل الدولتين

القاهرة – رندة رفعت بحث نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع مختار تليوبيردي، وزير خارجية جمهورية كازاخستان، سبل تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية وتوسيع آفاق التعاون بين الجامعة وكازاخستان، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وذلك خلال لقاء عُقد اليوم الأربعاء.   وأكد فهمي أن العلاقات العربية الكازاخستانية تستند إلى روابط تاريخية، مشدداً على أهمية البناء عليها لدفع التعاون المشترك إلى مستويات أوسع، من خلال تكثيف التشاور السياسي وتطوير مشروعات تعاون عملية، بما يعزز الترابط بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين الجانبين.   وتناول اللقاء التحولات المتسارعة في النظام الدولي وانعكاساتها على الأمن والاستقرار، حيث شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في احتواء التوترات وتجنب اللجوء إلى القوة.   وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أعرب فهمي عن تقديره لمواقف كازاخستان الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن تحقيق سلام عادل وشامل يقتضي التوصل إلى حل الدولتين، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.   ويأتي اللقاء في إطار التشاور بشأن سبل تطوير العلاقات بين جامعة الدول العربية وكازاخستان، وتعزيز التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم فرص التعاون والحوار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

اقرأ المزيد »
شئون خارجية

وزير الخارجية يلتقي رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي على هامش اجتماعات مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد

  هبة محمد التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم السبت ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦، بالسيد عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة بالعاصمة العراقية بغداد. وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال اللقاء علي عمق العلاقات الأخوية بين مصر والعراق، معرباً عن التقدير لزيارة السيد عمار الحكيم الأخيرة للقاهرة وتشرفه بلقاء السيد رئيس الجمهورية. كما أشاد بدوره الوطني في دعم الاستقرار والتوافق العراقي، مجدداً دعم مصر لوحدة العراق وسيادته ومؤسساته الوطنية وحصر السلاح بيد الدولة. وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزير عبد العاطي أعرب عن التطلع لزيارة رئيس الوزراء العراقي للقاهرة يوم ٢٣ نوفمبر المقبل، وعقد الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة، بما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري ومشاركة الشركات المصرية في مشروعات التنمية وإعادة الإعمار بالعراق، فضلاً عن أهمية تسريع وتيرة التنسيق بين اللجان الفنية لآلية التعاون الثلاثي التي تجمع البلدين بالأردن، بما يسهم في الدفع قدماً بالمشروعات المشتركة ذات الأولوية. كما أوضح المتحدث أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الوزير عبد العاطي علي أهمية تجنيب العراق تداعيات التصعيد الجاري في المنطقة. كما جرى تبادل الرؤى بشأن التطورات في سوريا واليمن وأمن وحرية الملاحة، بما في ذلك مضيق هرمز، مع التأكيد على ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، ومواصلة التنسيق المصري العراقي لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس البرلمان العربي يدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في مدينة القدس: خطوة باطلة وانتهاك صارخ للقانون الدولي واعتداء على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني

رندة رفعت أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات قرار دولة كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتعديًا مرفوضًا على الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، ومحاولة غير مقبولة لفرض واقع غير شرعي في المدينة المقدسة، مشددًا على أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا يجوز المساس بوضعها القانوني والتاريخي أو اتخاذ أي إجراءات من شأنها تكريس الاحتلال أو إضفاء الشرعية عليه، مؤكدًا أن أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير هوية المدينة أو وضعها القانوني باطلة ولاغية، ولا تنشئ أي حقوق قانونية.   ودعا رئيس البرلمان العربي، دولة كولومبيا إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوة، والالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات التي تؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع القدس، كما دعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في التصدي لأي محاولات لفرض واقع جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرًا من أن مثل هذه الخطوات تقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل، وتشكل مساسًا خطيرًا بأسس حل الدولتين، مؤكدًا على أن الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، وأن محاولات الالتفاف على هذه الحقوق لن تغير من حقيقة أن القدس ستظل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!