شئون خارجية

السياسة

معاهدة مياه السند: كيف تحولت تنازلات الهند التاريخية إلى اختلال استراتيجي مزمن؟

  الجزء الأول: هيكل غير متوازن… عندما تحوّل حسن النية الهندي إلى التزامات أحادية   1. الخلفية التاريخية: تقسيم نهر… وتقاسم غير متكافئ للمياه   يتكوّن نظام نهر السند من ستة أنهار رئيسية هي: السند، وتشيناب، وجهلم، ورافي، وبياس، وسوتلج، وتشكل هذه الأنهار شريانًا حيويًا لملايين السكان في كلٍّ من الهند وباكستان، سواء في مجالات مياه الشرب أو الزراعة أو توليد الطاقة.   وعقب تقسيم الهند البريطانية عام 1947، انتقل نظام نهر السند إلى قلب التوازنات الجيوسياسية بين الدولتين الناشئتين. فقد احتفظت الهند، بصفتها دولة المنبع، بالسيطرة الجغرافية على منابع معظم الأنهار، بينما أصبحت المناطق الزراعية الأكثر اعتمادًا على المياه داخل باكستان مرتبطة باستمرار تدفقات المياه القادمة من الأراضي الهندية.   وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، كانت الهند تسعى إلى تحقيق أهدافها التنموية في البنجاب وراجستان، بالتوازي مع تثبيت الاستقرار الإقليمي وتأسيس علاقات مستقرة مع جارتها الغربية. ومن هذا المنطلق، وقّعت نيودلهي معاهدة مياه السند في 19 سبتمبر 1960 بوساطة من البنك الدولي، في خطوة وُصفت آنذاك بأنها من أكثر اتفاقيات تقاسم المياه سخاءً في التاريخ الحديث.   2. مسار المفاوضات: عندما دفعت الهند ثمن المرونة السياسية   2.1 المماطلة الباكستانية ومقترح البنك الدولي لعام 1954   اتسمت المفاوضات الخاصة بمعاهدة مياه السند منذ بدايتها بحالة واضحة من عدم التوازن بين المقاربة الهندية المرنة والنهج الباكستاني القائم على التشدد وإطالة أمد التفاوض، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على طبيعة التسوية النهائية.   ففي المقترح الأساسي الذي قدمه البنك الدولي في 5 فبراير 1954، طُرحت مجموعة من الالتزامات التي حمّلت الهند أعباءً كبيرة، من أبرزها:   التخلي عن عدد من المشروعات المخطط لها على المجاري العليا لنهرَي السند وتشيناب.   التنازل عن تحويل ما يقارب 6 ملايين قدم-فدان من مياه نهر تشيناب.   فرض قيود على استخدام مياه تشيناب في منطقة ميرالا.   الحد من أي تطوير مائي مرتبط بمنطقة كوتش ضمن إطار النظام النهري.   ورغم ضخامة هذه التنازلات، وافقت الهند على المقترح بصورة سريعة تعبيرًا عن رغبتها في الوصول إلى تسوية مستقرة ومستدامة. في المقابل، استغرقت باكستان ما يقرب من خمس سنوات لإعلان قبولها الرسمي للمقترح، حتى ديسمبر 1958.   وترى القراءة الهندية لمسار المفاوضات أن هذه السابقة أسست لنمط تفاوضي سمح لباكستان بتحقيق مكاسب إضافية عبر التعطيل والمماطلة، في الوقت الذي تحمّلت فيه الهند كلفة المرونة السياسية وحسن النية التفاوضية.   3. حجم التنازلات الهندية في معاهدة مياه السند   3.1 توزيع المياه: 80% من التدفقات لصالح باكستان   بموجب المعاهدة، حصلت الهند على حقوق الاستخدام الحصري للأنهار الشرقية الثلاثة: رافي وبياس وسوتلج، بينما خُصصت الأنهار الغربية الثلاثة — السند وتشيناب وجهلم — لصالح باكستان.   ورغم السماح للهند ببعض الاستخدامات المحدودة وغير الاستهلاكية على الأنهار الغربية، خاصة في مجال مشروعات الطاقة الكهرومائية بنظام “الجريان النهري”، فإن هذه الحقوق خضعت لقيود تشغيلية وفنية صارمة.   ومن حيث الحصص المائية، تحمل الأنهار الشرقية نحو 33 مليون قدم-فدان سنويًا، في حين تنقل الأنهار الغربية قرابة 135 مليون قدم-فدان، ما يعني عمليًا حصول باكستان على ما يقارب 80% من إجمالي موارد النظام النهري، مقابل 20% فقط للهند.   وتشير الرؤية الهندية إلى أن نيودلهي لم تحصل فعليًا على موارد إضافية بموجب الاتفاق، بل جرى فقط تثبيت استخدامها القائم للأنهار الشرقية، مقابل تخليها عن المطالبة بالاستفادة الكاملة من النظام الغربي الأكبر والأكثر غزارة.   3.2 التنازل المالي: الهند موّلت الاتفاق الذي قيّد حقوقها   من أكثر البنود إثارة للجدل في معاهدة مياه السند الجانب المالي المرتبط بتنفيذها، إذ وافقت الهند على دفع نحو 62 مليون جنيه إسترليني — ما يعادل حاليًا نحو 2.5 مليار دولار — للمساهمة في إنشاء بنية تحتية مائية لصالح باكستان.   ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها سابقة نادرة في اتفاقيات الأنهار الدولية، حيث قامت دولة المنبع، التي تنازلت بالفعل عن الحصة الأكبر من المياه، بتقديم دعم مالي إضافي للطرف الآخر من أجل تسهيل تنفيذ الاتفاق.   وبحسب التقييم الهندي، فقد أدى ذلك إلى ترسيخ معادلة غير متوازنة، جمعت بين التنازل المائي والالتزام المالي والقيود التشغيلية في آن واحد.   4. الخلل الهيكلي في المعاهدة   4.1 قيود أحادية على الهند دون التزامات مقابلة   تفرض معاهدة مياه السند مجموعة من القيود التفصيلية على استخدام الهند للأنهار الغربية داخل أراضيها، تشمل:   تحديد سقف لمساحات الأراضي الزراعية التي يمكن ريّها.   فرض قيود صارمة على قدرات تخزين المياه.   إلزام المشروعات الكهرومائية الهندية بمعايير تصميم وتشغيل محددة بدقة.   وترى الهند أن هذه القيود جاءت ذات طابع أحادي، إذ فُرضت على دولة المنبع دون وجود التزامات مقابلة تتعلق بالشفافية أو الضوابط الفنية على الجانب الباكستاني.   وبالتالي، تحولت المعاهدة — وفق هذا المنظور — إلى إطار يمنح باكستان تدفقات مائية مضمونة، بينما يفرض على الهند قيودًا ممتدة على استغلال موارد تقع داخل حدودها السيادية.

اقرأ المزيد »
السياسة

معاهدة مياه نهر السند: اختلال التوازن القانوني واستغلال آليات المعاهدة في عرقلة التنمية الهندية

الجزء الثاني: العرقلة المنهجية واستغلال المعاهدة… والمساءلة المؤجلة 1. استغلال باكستان للمعاهدة كأداة ضغط سياسي واستراتيجي 1.1 العرقلة الممنهجة لمشروعات التنمية الهندية منذ توقيع معاهدة مياه نهر السند، استخدمت باكستان بصورة متكررة آليات تسوية النزاعات المنصوص عليها في المعاهدة ليس بهدف الوصول إلى حلول قانونية متوازنة، وإنما كوسيلة استراتيجية لتعطيل مشروعات التنمية الهندية، لا سيما مشروعات الطاقة الكهرومائية على الأنهار الغربية، رغم أن العديد منها يقع ضمن الحقوق المقررة للهند بموجب نصوص المعاهدة ذاتها. وقد واجهت مشروعات رئيسية، من بينها باغليهار وكيشنغانغا وباكال دول وتولبول، اعتراضات وإجراءات فنية وتحكيمية مطولة من الجانب الباكستاني، الأمر الذي تسبب في تأخير تنفيذها ورفع تكلفتها الاقتصادية والفنية. وفي أكثر من مناسبة، أقرت باكستان بما يمكن أن تحققه هذه المشروعات من فوائد تتعلق بتنظيم تدفقات المياه والحد من مخاطر الفيضانات، لكنها استمرت رغم ذلك في معارضتها. ويعكس هذا النهج نمطًا ثابتًا من توظيف المعاهدة كأداة لإعاقة التنمية في جامو وكشمير، وليس كإطار قانوني لتنظيم الاستخدام المنصف والمستدام للموارد المائية المشتركة. 1.2 توظيف سردية “حرب المياه” بالتوازي مع ذلك، عملت باكستان على بناء خطاب دولي يروّج لفكرة إمكانية استخدام الهند للمياه كوسيلة ضغط أو أداة عدائية، رغم التزام نيودلهي الكامل والدائم بأحكام المعاهدة على مدار عقود. وقد استخدمت هذه السردية في المحافل الدبلوماسية والأكاديمية والإعلامية بهدف حشد التعاطف الدولي وفرض ضغوط سياسية متعددة الأطراف على الهند، بما يقيّد قدرتها على الاستفادة من حقوقها المشروعة المنصوص عليها في الاتفاقية. وتكمن المفارقة الجوهرية في أن الهند لم تُسجَّل ضدها أي مخالفة لمعاهدة مياه نهر السند، سواء خلال حرب عام 1965 أو حرب 1971 أو نزاع كارجيل عام 1999 أو خلال أي مرحلة أخرى من تاريخ المعاهدة الممتد لأكثر من ستة عقود، وذلك رغم استمرار التوترات الأمنية والاتهامات المتعلقة بدعم الإرهاب العابر للحدود. 2. التداعيات التنموية والاستراتيجية على الهند 2.1 خسائر التنمية الزراعية والمائية فرضت القيود الواردة في المعاهدة آثارًا تنموية ممتدة على بعض المناطق الهندية الواقعة ضمن حوض نهر السند، حيث لا تزال مساحات واسعة من راجستان وأجزاء من البنجاب تعاني محدودية الوصول إلى الموارد المائية، رغم الإمكانات التي كان يمكن توظيفها لدعم التوسع الزراعي وتحسين الإنتاجية. ويمثل ذلك، وفق العديد من التقديرات، خسارة اقتصادية تراكمية كبيرة على مدار عقود، سواء فيما يتعلق بالأمن الغذائي أو كفاءة استغلال الموارد الطبيعية. 2.2 تعطّل استغلال الإمكانات الكهرومائية في جامو وكشمير تُعد جامو وكشمير من أكثر المناطق تأثرًا بالقيود التشغيلية والفنية المرتبطة بالمعاهدة، إذ تمتلك المنطقة إمكانات ضخمة لتوليد الطاقة الكهرومائية ما تزال غير مستغلة بصورة كاملة. غير أن القيود التصميمية والإجرائية، إلى جانب الاعتراضات المتكررة من الجانب الباكستاني، أدت إلى إبطاء تنفيذ العديد من المشروعات الحيوية، وخلقت حالة مستمرة من عدم اليقين القانوني والاستثماري. وقد عزز ذلك شعورًا متناميًا داخل الإقليم بأن المعاهدة لم تعد تُنظر إليها كإطار للتعاون المشترك، بل كآلية تحدّ من قدرة السكان المحليين على استثمار مواردهم الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. 2.3 انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة أدى تعثر تطوير مشروعات الطاقة الكهرومائية على الأنهار الغربية إلى تقليص مساهمة مصدر طاقة نظيف ومتجدد في مزيج الطاقة الوطني الهندي، بما يحمله ذلك من آثار اقتصادية وبيئية واستراتيجية. وترى الهند أن استمرار القيود الحالية، مقرونًا بالاعتراضات المتكررة، ساهم في تعطيل الاستفادة المثلى من قدراتها المائية، حتى ضمن الحدود التي تتيحها المعاهدة نفسها. 3. الموقف الهندي: إعادة تقييم التوازن والالتزام المتبادل تنطلق الهند في موقفها من أن معاهدة مياه نهر السند تأسست على مبدأ تحقيق “الاستخدام الأمثل لمياه الحوض” في إطار من “حسن النية والصداقة المتبادلة”، وهي مبادئ ترى نيودلهي أنها تعرضت لتآكل تدريجي بفعل التطورات الأمنية والسياسية اللاحقة. وتؤكد الهند أن استمرارية أي اتفاق دولي لا تعتمد فقط على النصوص القانونية، بل كذلك على الالتزام المتبادل بروح الاتفاق وأسس العلاقات الطبيعية بين الدول. وفي هذا السياق، ترى نيودلهي أن استمرار الهجمات الإرهابية العابرة للحدود، بما في ذلك الهجوم على البرلمان الهندي عام 2001، وهجمات مومباي عام 2008، وأحداث باهالجام في أبريل 2025، يفرض إعادة تقييم شاملة للإطار الذي يحكم العلاقات الثنائية، بما في ذلك الاتفاقيات ذات الطابع الاستراتيجي. وتؤكد الهند أن أي مراجعة لموقفها تجاه المعاهدة لا ينبغي تفسيرها باعتبارها خطوة تصعيدية، بل باعتبارها محاولة لإعادة التوازن إلى اتفاق ترى أنه استمر لعقود في ظل التزام أحادي الجانب لم يقابله مستوى مماثل من حسن النية. رغم أن معاهدة مياه نهر السند غالبًا ما تُقدَّم كنموذج ناجح للدبلوماسية الدولية، فإن القراءة الهندية للمعاهدة تشير إلى أنها أفرزت واقعًا غير متوازن من حيث توزيع الموارد والالتزامات والقيود التشغيلية. فقد وافقت الهند، بموجب الاتفاق، على تخصيص النسبة الأكبر من مياه الحوض لصالح باكستان، كما ساهمت ماليًا في ترتيبات تنفيذ المعاهدة، والتزمت الكامل بأحكامها حتى خلال فترات النزاع العسكري والتوتر السياسي. وفي المقابل، ترى نيودلهي أن باكستان استخدمت آليات المعاهدة بصورة متكررة لتعطيل مشروعات التنمية الهندية، إلى جانب توظيف خطاب “حرب المياه” في الساحات الدولية، رغم غياب أي انتهاك موثق من الجانب الهندي. ومن هذا المنطلق، تعتبر الهند أن إعادة النظر في آليات تطبيق المعاهدة أو تعليق بعض جوانبها يأتي في إطار حماية مصالحها التنموية والاستراتيجية المشروعة، وتصحيح اختلال استمر لعقود في ظل غياب التوازن المتبادل في الالتزامات السياسية والأمنية.

اقرأ المزيد »
المغتربين بالخارج

انتخاب د . محمد العريمي من عُمان في باريس لتنفيذية الاتحاد الدولي للصحفيين

  كتب د. محمد سعد  انتخبت الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للصحفيين الكونجرس المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، الدكتور محمد العريمي رئيس جمعية الصحفيين العُمانية، عضوًا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين للمرة الثانية بـ ( 177 ) صوتاً؛وذلك خلال أعمال المؤتمر المئوي الذي يجمع ممثلين عن دول العالم .   ويأتي هذا الانتخاب ضمن اجتماعات الكونجرس الثاني والثلاثين للاتحاد الدولي للصحفيين ، ويتضمن انتخاب الهيئات القيادية ومناقشة قضايا حرية الصحافة ومستقبل المهنة عالميًا .   ويُمثل حصول الدكتور محمد العريمي رئيس جمعية الصحفيين العُمانية على هذه العضوية تأكيدًا على الحضور العُماني المتميز في المحافل الإعلامية الدولية، ودور الدكتور العريمي الذي استطاع بفاعليته الدولية من الاستمرار في هذا المنصب من خلال العمل النقابي وتعزيز التعاون مع المنظمات المهنية العالمية.

اقرأ المزيد »
السياسة

العلاقات الألمانية الأمريكية أولًا.. سفير برلين بالقاهرة يكشف خريطة شراكة استراتيجية مع مصر ودورًا فاعلًا في أزمات الإقليم

رندة رفعت في لحظة دولية تتسم بإعادة تشكيل موازين القوى والتحالفات، حرص السفير الألماني لدى القاهرة، يورجن شولتس، على توجيه رسائل سياسية دقيقة، استهلها بالتأكيد على متانة العلاقات الألمانية الأمريكية بوصفها ركيزة للاستقرار الغربي منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، رغم ما تشهده المرحلة الراهنة من تباين في وجهات النظر، خاصة بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني. وأوضح شولتس أن الشراكة بين برلين وواشنطن “علاقة طويلة الأمد وشاملة”، مشيرًا إلى أن وجود أكثر من 39 ألف جندي أمريكي في ألمانيا يعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وأن الحديث عن سحب نحو 5 آلاف جندي فقط لا يمثل تحولًا جوهريًا أو مؤثرًا في هذه العلاقة. وشدد على أن هذا الرقم “ليس كبيرًا” ولا ينعكس سلبًا على تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكدًا أن الطرفين “شركاء يمكنهم الاعتماد على بعضهم البعض”، وأن الوجود العسكري الأمريكي يحقق مصالح متبادلة، وليس مقتصرًا على دعم ألمانيا فقط.   شراكة مصرية ألمانية تتسع.. من الاقتصاد إلى الطاقة في سياق موازٍ، رسم السفير الألماني صورة متقدمة للعلاقات بين القاهرة وبرلين، مؤكدًا أنها تشهد “زخمًا متصاعدًا” على المستويين السياسي والاقتصادي، مع تزايد الاهتمام الألماني بالسوق المصري بوصفه أحد أهم مراكز الثقل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.   وأشار إلى أن أكثر من 1600 شركة ألمانية تعمل في مصر، فيما بلغ حجم التبادل التجاري نحو 6 مليارات يورو خلال عام 2025، مع توقعات بزيادة هذا الرقم خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بالإصلاحات الاقتصادية وتطور البنية التحتية والتحول الرقمي.   كما لفت إلى أن التعاون التنموي بين البلدين يشمل نحو 80 مشروعًا بقيمة 1.3 مليار يورو، تتوزع على قطاعات حيوية، من بينها النقل والبنية التحتية، وعلى رأسها مشروعات القطار الكهربائي السريع ومترو الأنفاق.   الطاقة المتجددة.. ركيزة التحول الأخضر أكد شولتس أن التعاون في مجال الطاقة يمثل أحد أبرز محاور الشراكة الاستراتيجية، مشيدًا بمشروعات طاقة الرياح في مصر، خاصة في منطقة خليج السويس، والتي تسهم في دعم الشبكة القومية للكهرباء وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.   وأوضح أن هذه المشروعات تعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الخبرة الألمانية والإمكانات المصرية، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم أهداف التنمية المستدامة.   التعليم والثقافة.. استثمار في المستقبل على صعيد القوة الناعمة، شدد السفير الألماني على أهمية توسيع التعاون الأكاديمي والعلمي، مشيرًا إلى مشروع “100 مدرسة مصرية ألمانية” الذي بدأ بالفعل بافتتاح أولى مدارسه، في إطار رؤية لتعزيز جودة التعليم وتبادل الخبرات.   كما أكد أن الأنشطة الثقافية والرياضية المشتركة تمثل جسرًا للتقارب بين الشعبين، وتعكس عمق العلاقات الإنسانية التي تدعم الشراكة الرسمية.   غزة.. تحذير من تراجع الزخم الدولي إقليميًا، أعرب شولتس عن قلقه من تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل انشغال العالم بملفات أخرى، مؤكدًا أن الوضع لا يزال “بالغ الخطورة” ويتطلب تحركًا عاجلًا.   وأشار إلى أهمية الإسراع في تنفيذ “خطة النقاط العشرين” التي طُرحت خلال قمة شرم الشيخ، مع ضرورة بناء مؤسسات فلسطينية فاعلة، بما يشمل الأجهزة الأمنية وقوات الاستقرار، لضمان استدامة الهدوء وإعادة الإعمار.   كما أكد استمرار التنسيق مع مصر، خاصة فيما يتعلق بجهود إدخال المساعدات عبر معبر رفح، ودعم برلين لأي مسار يحقق الاستقرار والسلام في المنطقة.   السودان.. دعم ألماني لإعادة الإعمار والحل السياسي وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، كشف السفير الألماني عن دور بلاده في دعم مسار الحل السلمي، مشيرًا إلى مؤتمر السودان الذي استضافته برلين بمشاركة واسعة من المجتمع الدولي.   وأوضح أنه تم تخصيص نحو 1.5 مليار يورو لدعم السودان، تسهم ألمانيا منها بـ230 مليون يورو، إلى جانب الاتفاق على “مبادئ برلين” التي تستهدف التوصل إلى حل سلمي ديمقراطي، يفضي إلى تشكيل حكومة سودانية مستقرة.   وأكد شولتس أن بلاده تدعم بقوة إعادة إعمار السودان، وتعزيز مؤسسات الدولة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل أهمية الملف بالنسبة لمصر والمنطقة ككل.   إيران والملاحة الدولية.. أولوية للحلول الدبلوماسية وفيما يخص الملف الإيراني، شدد السفير الألماني على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي مستدام، بعيدًا عن التصعيد العسكري، مع التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز، ومنع انتشار الأسلحة النووية.   شراكة متعددة الأبعاد اختتم السفير الألماني تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد دفعة جديدة في مسار العلاقات المصرية الألمانية، في ظل تقاطع المصالح الاقتصادية والسياسية، وتنامي الحاجة إلى شراكات قائمة على الاستقرار والتنمية.   وبينما تواصل برلين إعادة تموضعها في خريطة الأزمات الدولية، تبدو القاهرة شريكًا محوريًا في هذه الاستراتيجية، ليس فقط بحكم الجغرافيا، ولكن أيضًا باعتبارها فاعلًا إقليميًا قادرًا على التأثير في ملفات معقدة تمتد من غزة إلى السودان، وصولًا إلى أمن الطاقة في شرق المتوسط.

اقرأ المزيد »
شئون خارجية

إطلاق التقرير السنوي الأول لوحدة الدراسات الأمريكية بمركز إيجيبشن إنتربرايز.. قراءة في تحولات السياسة الأمريكية وانعكاساتها الإقليمية

رندة رفعت أطلق مركز إيجيبشن إنتربرايز للسياسات والدراسات الاستراتيجية التقرير السنوي الأول لوحدة الدراسات الأمريكية لعام 2025، في إطار مسار بحثي جديد يستهدف تعميق فهم التحولات داخل السياسة الأمريكية وتداعياتها على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك خلال ويبنار علمي امتد على مدار يومين بمشاركة نخبة من الباحثين وأعضاء مجلس النواب وخبراء الشأن الدولي. جاء إطلاق التقرير وسط اهتمام واضح بتنامي الحاجة إلى دراسات عربية متخصصة في الشأن الأمريكي، في ظل ما تشهده الولايات المتحدة من تحولات سياسية داخلية واستقطاب حزبي انعكس بصورة مباشرة على سياساتها الخارجية، خاصة تجاه الشرق الأوسط وأوروبا والخليج. ويحمل التقرير عنوان “التحولات في السياسة الأمريكية من بايدن إلى ترامب: ماذا تغير؟”، ويعد ثمرة جهد بحثي جماعي استمر قرابة عام كامل، بمشاركة باحثين متخصصين في العلاقات الدولية والشأن الأمريكي، تحت إشراف أكاديمي من فريق المركز. وأكد القائمون على التقرير أن الهدف منه لا يقتصر على الرصد الوصفي للتغيرات، بل يتجاوز ذلك إلى تقديم قراءة تحليلية معمقة للسياسات الأمريكية الداخلية والخارجية، وربطها بالتحولات في البيئة الدولية وتأثيراتها على المنطقة العربية. وخلال فعاليات اليوم الأول، الذي أُقيم السبت 2 مايو 2026، وأداره الأستاذ محمد ماهر، تم تقديم عرض شامل للتقرير، بمشاركة الدكتور أحمد نبيل المشرف الأكاديمي ببرنامج الدراسات الأمريكية، الذي أوضح أن هذا الإصدار يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ دراسات أمريكية أكثر انتظامًا داخل المؤسسات البحثية العربية، بعيدًا عن النمط التقليدي في تناول السياسة الأمريكية. وشهدت الجلسة استعراض عدد من الأوراق البحثية التي تناولت الاقتصاد الأمريكي، والسياسات العامة، والتغيرات في ملفات مثل التأمين الصحي والإجهاض وحمل السلاح، إضافة إلى التحولات في الموقف الأمريكي من الصراع في غزة بين عامي 2023 و2025، والتباينات بين إدارتي بايدن وترامب في إدارة الأزمات الدولية. وفي هذا السياق، أكد الأستاذ محمد عبد الحليم مدير المركز أن إطلاق البرنامج البحثي جاء استجابة لحاجة ملحة لفهم أعمق للولايات المتحدة بعيدًا عن القراءات السطحية، مشيرًا إلى أن التجربة الأمريكية بما تحمله من تعقيدات داخلية وخارجية تستدعي إنتاجًا بحثيًا عربيًا مستقلًا وقادرًا على التحليل لا النقل. كما شددت الدكتورة آيات عبد العزيز على أن التقرير يتميز بطابع شبابي، حيث يشارك فيه عدد كبير من الباحثين الشباب، مع التركيز على تحقيق توازن بين دراسة السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة، وهو ما يساهم في تقديم صورة أكثر شمولًا لطبيعة النظام الأمريكي. وخلال مداخلته، أكد النائب محمد فريد أهمية ربط نتائج التقرير بالسياسات المصرية تجاه الولايات المتحدة، مشددًا على ضرورة أن تتحول هذه الدراسات إلى أداة عملية تدعم صناع القرار في البرلمان والحكومة، خاصة في ظل التأثير المباشر للتحولات الأمريكية على قضايا المنطقة. وفي السياق ذاته، أشار الدكتور عمرو عبد العاطي إلى أهمية تطوير المحتوى البحثي في النسخ القادمة من التقرير، من خلال التوسع في تحليل العلاقات الشخصية والشبكات غير الرسمية المؤثرة في صناعة القرار الأمريكي، إلى جانب تعميق تناول الملفات الاقتصادية والتجارية وتأثير سياسات الهوية. أما اليوم الثاني، الذي انعقد الأحد 3 مايو 2026، فقد خصص لمناقشة السياسة الخارجية الأمريكية وعلاقات واشنطن مع عدد من الأقاليم، وعلى رأسها الشرق الأوسط وأوروبا والخليج، بمشاركة النائبة سحر البزار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، التي أشادت بالتجربة البحثية للمركز وبفكرة المقارنة بين إدارتي ترامب وبايدن. وأكدت النائبة أن هذا النوع من الدراسات يقدم قيمة مضافة لصناع القرار، لأنه يوفر قراءة مركزة للتطورات الدولية، ويساعد في فهم التباينات بين الإدارات الأمريكية، سواء في ملفات غزة أو إيران أو لبنان أو غيرها من القضايا الإقليمية الحساسة. وشهدت الجلسة عرض أوراق بحثية تناولت العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، والسياسات الأمريكية تجاه إيران واليمن ولبنان، إلى جانب العلاقات الأمريكية الخليجية، والتحولات في علاقة واشنطن بحلف الناتو وأوروبا، حيث أبرزت الأوراق اختلافات واضحة بين نهج ترامب الذي اتسم بالمركزية والتصعيد، ونهج بايدن الأكثر مؤسسية وتشاركية. كما تناولت المناقشات تطور مفهوم التحوط الاستراتيجي لدى دول الخليج، وتوسع علاقاتها الاقتصادية والتكنولوجية مع الولايات المتحدة، في مقابل تنويع شراكاتها الدولية. وفي ختام الجلسات، شددت النائبة سحر البزار على أهمية تطوير التقارير البحثية المقبلة لتتجاوز الوصف إلى تقديم سيناريوهات مستقبلية وتوصيات سياسات عامة قابلة للتطبيق، مع ضرورة ربط التحولات الدولية بالمصالح المصرية بشكل مباشر، بما يجيب عن سؤال أساسي يتعلق بكيفية تأثير هذه المتغيرات على الدولة المصرية وخياراتها الاستراتيجية. واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن فهم السياسة الأمريكية لم يعد خيارًا بحثيًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية في ظل ما تشهده الولايات المتحدة من تحولات داخلية متسارعة، وتغيرات في موقعها من النظام الدولي، وانعكاسات مباشرة على قضايا الشرق الأوسط وموازين القوى العالمية.

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس البرلمان العربي يهنئ “بوطبيق” بفوزه برئاسة البرلمان الأفريقي

رندة رفعت أعرب معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، عن خالص تهانيه وأصدق تبريكاته إلى معالي الدكتور فاتح بوطبيق عضو مجلس الأمة الجزائري بمناسبة انتخابه رئيسًا للبرلمان الأفريقي للعهدة التشريعية (2026–2029).   وأكد “اليماحي” أن فوز “بوطبيق” برئاسة البرلمان الأفريقي يمثل إنجازًا مهمًا للدبلوماسية البرلمانية العربية، ويعزز من حضورها الفاعل والمؤثر في أهم محفل برلماني على مستوى القارة الأفريقية، بما يدعم مسيرة العمل العربي الأفريقي المشترك.   كما أعرب “اليماحي” عن ثقته في أن العلاقات بين البرلمان العربي والبرلمان الأفريقي ستشهد مزيدًا من التطور والارتقاء خلال فترة رئاسة معالي الدكتور فاتح بوطبيق، خاصة في ظل تشابك وتقاطع التحديات التي تواجه الدول العربية والأفريقية، وانطلاقًا من إيمان البرلمان العربي الراسخ بأن الدول الأفريقية تمثل العمق الاستراتيجي الحقيقي للدول العربية، فضلًا عن الروابط الحضارية والثقافية والتاريخية الوثيقة التي تجمع بين الشعبين العربي والأفريقي.   واختتم رئيس البرلمان العربي بيانه بخالص تمنياته الطيبة لمعالي الدكتور فاتح بوطبيق بكل التوفيق والسداد في أداء مهامه، بما يحقق تطلعات شعوب القارة الأفريقية ويعزز مسيرة التكامل والتعاون العربي الأفريقي.

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس البعثة في سفارة بولندا بأبوظبي : نمو كبير في التبادل السياحي بين الامارات وبولندا 27 رحلة للناقلات الاماراتية اسبوعيا وتوقعات بمزيد من الربط الجوي

رندة رفعت أكد السيد غريغورز غاوين، رئيس البعثة في سفارة جمهورية بولندا بأبوظبي حرص بلاده على تعزيز التعاون الثنائي مع دولة الامارات في مجالات السياحة والتجارة والطيران والزراعة، وقال في حديثه لموقع ” “gulftourism.news الاخباري في ابوظبي “تربطنا مع الإمارات علاقات وثيقة للغاية، سياسياً واقتصادياً”، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حالياً حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي سنوياً. وأعرب سعادته عن تفاؤله بشأن اتفاقية التجارة الحرّة المُحتملة بين الاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة، مُشيراً إلى أنها ستزيد من تسريع تدفقات التجارة وفرص الاستثمار. كما تمّ تحديد الزراعة والأمن الغذائي كمجالات ذات أولوية للتعاون المستقبلي، وصرّح قائلاً: “تُعدّ الزراعة والأمن الغذائي مجالاً واعداً للغاية في تعاوننا الثنائي، ونحن بصدد التفاوض حالياً على مُذكّرة تفاهم في هذا المجال”، مُسلّطاً الضوء على مكانة بولندا كمنتج زراعي رائد داخل الاتحاد الأوروبي، واستعدادها لتبادل الخبرات والتقنيات المتقدّمة. وتحدث عن استراتيجية بولندا الاقتصادية طويلة الأجل، سلّط غاوين الضوء على التوسّع السريع للقطاع، ومساهمته المتزايدة في الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى مساره التصاعدي القوي، وصرّح قائلاً: “تُعدّ السياحة في بولندا من أسرع القطاعات نموّاً في اقتصادنا، حيث تُشكّل حالياً ما بين 4 و 5% من الناتج المحلي الإجمالي.   وأعتقد أننا قادرون على الوصول إلى حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني مُضاعفة حجم القطاع بشكل فعّال وناجح”. وأشار إلى أن قطاع السياحة في بولندا يَدرُّ حالياً ما يُقارب 40 مليار دولار أمريكي سنوياً، ويستقطب نحو 35 مليون زائر محلي ودولي سنوياً، ما يعكس زخماً مُستمرّاً وإمكانات نموٍّ كبيرة.   وبينما تظلّ الأسواق الأوروبية المصدر الرئيسي للزوار، أكّد على تزايد الاهتمام من الأسواق البعيدة ولا سيما الشرق الأوسط. ولفت غريغورز غاوين إلى قوّة وتزايد حركة السفر بين بولندا والإمارات العربية المتحدة، مما يعكس عمق العلاقات بين البلدين الصديقين، وقال: “خلال العام الماضي، كان هناك نحو 150 ألف زيارة من بولندا إلى الإمارات، واستقبلنا نحو 55 ألف زيارة من الإمارات إلى بولندا، أي ما يُقارب 200 ألف زيارة تبادلية بين البلدين”.   وأضاف أن السياحة تُعدّ مُحرّكاً رئيسياً للتفاعل الاقتصادي الأوسع، إذ تُعزّز التواصل التجاري وتدعم قطاعي الضيافة والخدمات في كلا البلدين. كما أكّد سعادة غاوين على أهمية الربط الجوي الراسخ في دعم نمو السياحة، مُشيراً إلى الشبكة الواسعة لشركات الطيران الإقليمية والدولية، وقال: “نحن في وضع قوي للغاية بفضل وجود مُعظم شركات الطيران الكبرى التي تُسيّر رحلات بين الإمارات العربية المتحدة وبولندا، بما في ذلك طيران الإمارات، الاتحاد للطيران، فلاي دبي، العربية للطيران، والخطوط الجوية البولندية (لوت)”.   وقال ان هذه الناقلات الجوية توفر 27 رحلة اسبوعيا ونتوقع ارتفاع عدد الرحلة في ظل الاتصالات الجارية حاليا لفتح خطوط جوية الى وجهات سياحية جديدة في شمال بولندا . وكشف سعادته عن الجهود المُستمرّة لتوسيع نطاق الربط الجوي المُباشر إلى ما وراء المراكز الرئيسية ليشمل مدناً بولندية إضافية، بما في ذلك غدانسك وبوزنان وفروتسواف، مُضيفاً أن بولندا تملك الكثير لتُقدّمه لضيوفها وزوارها من خلال أصولها السياحية المتنوّعة التي تمتدّ عبر المناطق السياحية ومناطق البحيرات والمناظر الطبيعية الشاسعة إلى جانب الوجهات الثقافية الراسخة. وأكّد غريغورز غاوين على استمرار التعاون مع منظمة السياحة البولندية لتعزيز حضور بولندا في سوق الإمارات العربية المتحدة.   كما أشار إلى أهمية المُشاركة في فعاليات قطاع السياحة الكبرى، مثل سوق السفر العربي في دبي، بالإضافة إلى الجولات الترويجية القادمة التي تهدف إلى تسليط الضوء على التراث الثقافي البولندي، بما في ذلك تقاليده الثقافية العريقة وعروض السياحة المُتميّزة. وبمنحى عن قطاع السياحة، أكّد غاوين مُجدّداً على متانة العلاقات الثنائية بين بولندا والإمارات العربية المتحدة في مُختلف القطاعات، وفي ختام حديثه، أشار رئيس البعثة في سفارة جمهورية بولندا بأبوظبي إلى جاذبية بولندا الكبيرة كوجهة سياحية مُتميّزة يسهل الوصول إليها بالنسبة للمسافرين من الإمارات العربية المتحدة، وأردف: “الناس في الإمارات ودودون، ويبتسمون على الدوام، وهم مضيافون للغاية، كما أن نسبة الجودة إلى السعر ممتازة”، لافتاً إلى أن بولندا حرصت على الاستجابة لاحتياجات زوارها من الشرق الأوسط من خلال توفير خيارات طعام حلال وخدمات باللغة العربية. كما أكّد مُجدّداً على التزام بولندا بتحسين تجربة الزوار، وتعزيز مكانتها كوجهة أوروبية مُفضّلة للمسافرين من الإمارات العربية ومنطقة الخليج.

اقرأ المزيد »
السياسة

سفير جمهورية العراق في القاهرة يبحثُ مع سفيرةِ الاتحادِ الأوروبي اخر التطوّراتِ في المنطقة وملفّات الطاقة

رندة رفعت استقبل سفير جمهوريةِ العراق لدى جمهوريةِ مصر العربية ومندوبُها الدائمُ لدى جامعةِ الدولِ العربية، الدكتور قحطان طه خلف، يومَ الثلاثاء الموافق 28 نيسان 2026، سفيرةَ الاتحادِ الأوروبي لدى جمهوريةِ مصر العربية، السيدة أنجلينا إيخهورست، في مكتبه بمبنى السفارة.   وقدّمت السفيرة تهانيها للعراق بمناسبة تكليف رئيس الوزراء الجديد بتشكيل الحكومة المقبلة، متمنيةً له التوفيق في أداء مهامه.   وجرى خلال اللقاء بحثُ التطوّرات الإقليمية وتداعيات الحروب وتأثيرها في إمدادات الطاقة، حيث أكّد السفير موقف الحكومة العراقية الرافض لأن يكون العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، مشدداً على التزام العراق بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.   كما تناول اللقاء جهود الوساطة التي تبذلها عدد من الدول، من بينها جمهورية مصر العربية، في سبيل تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار في المنطقة.   وبحث الجانبان كذلك اعتداءات الكيان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، مؤكدين ضرورة وقف الإجراءات التعسفية في قطاع غزة، والعمل على حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

اقرأ المزيد »
السياسة

سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة في القرن الإفريقي

رندة رفعت التقى سعادة السفير علي عبدي أواري، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، اليوم، بسعادة السفير أحمد علي بري، سفير جمهورية جيبوتي لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، بحضور السيد عبدالناصر أحمد عبدالله سكرتير أول بسفارة الصومال بالقاهرة .   وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين، وسبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم العمل العربي المشترك.   كما أعرب سعادة السفير علي عبدي أواري عن تهانيه لجمهورية جيبوتي بمناسبة فوز فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله في الانتخابات الأخيرة، متمنيًا له دوام التوفيق، ولجيبوتي مزيدًا من التقدم والازدهار.   وأكد السفير علي عبدي أواري في تصريح له عقب اللقاء أن العلاقات بين الصومال وجيبوتي تمثل نموذجًا راسخًا للأخوة والتكامل في منطقة القرن الإفريقي، مشيرًا إلى حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع جمهورية جيبوتي في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم مسيرة التنمية في البلدين والمنطقة.

اقرأ المزيد »
السياسة

وحدة مالي خيار استراتيجي لا يقبل المساومة

  رندة رفعت وجّه البلاغ الأخير لوزارة الشؤون الخارجية المغربية رسالة واضحة وقوية إلى المجتمع الدولي، مفادها أن دعم مالي لا يمكن أن يكون مجزأً أو يكتنفه الغموض.   ومن خلال التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الترابية لمالي، تضع المملكة هذا المبدأ في صلب موقفها، مذكّرة بأن أي محاولة لتفتيت دولة ذات سيادة تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار القارة بأكملها.   وتقف المملكة بحزم في وجه المناورات الرامية إلى إضعاف بنية الدولة المالية، سواء عبر الترويج لخطابات انهزامية أو من خلال ضغوط خارجية.   وفي مقابل ذلك، يتمسك المغرب برؤية واضحة قوامها احترام المؤسسات الوطنية والتصدي الحازم للإرهاب، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لبناء مستقبل مستقر وآمن.   ويعكس هذا الموقف الثابت دور المغرب كفاعل إقليمي يسهم في تعزيز الاستقرار، ويرفض تحويل منطقة الساحل إلى ساحة لصراعات النفوذ أو لإعادة رسم الحدود بالقوة.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!