ثقافة

ثقافة

في قلب جدة التاريخية.. «بارنيز» يفتتح فرعه الجديد ويقدم تجربة قهوة بطابع تراثي

  تزامنًا مع أجوائها التراثية الساحرة، استقبلت جدة التاريخية «البلد» فرعًا جديدًا لـ«بارنيز»، في خطوة تجمع بين أصالة المكان وعراقة القهوة، وتقدم لزوار المنطقة التاريخية تجربة مختلفة تمزج ملامح التراث بلمسة عصرية في قلب أحد أبرز المواقع التاريخية بجدة.   «بارنيز» بين رواشين جدة التاريخية   لم يكن اختيار جدة التاريخية مجرد توسع جغرافي لـ«بارنيز»، وإنما جاء امتدادًا للاحتفاء بالهوية الثقافية للمكان، بما يضمه من مبانٍ تراثية ورواشين خشبية تحمل تفاصيل وذكريات المنطقة.   ويمنح الفرع الجديد الزوار والسياح مساحة مناسبة للاستراحة والتأمل، والاستمتاع بتفاصيل الجمال المعماري الذي تتميز به جدة التاريخية، بالتزامن مع تناول مشروباتهم المفضلة.   قائمة متنوعة لعشاق القهوة والمشروبات   ويقدم فرع «بارنيز» الجديد قائمة غنية ومتنوعة تلبي مختلف الأذواق من المشروبات والحلويات، وتضم عددًا من الخيارات، من بينها:   القهوة السعودية والقهوة المختصة   تتصدر القائمة القهوة السعودية المفعمة بالهيل، والتي تعبر عن كرم الضيافة الأصيلة، إلى جانب القهوة المختصة ومجموعة من الخيارات الكلاسيكية، ومنها الإسبريسو، والأمريكانو، والكابتشينو، واللاتيه، والسبانيش لاتيه، بتوازن نكهاتها الفاخرة.   مشروبات باردة ومنعشة   وتكتمل التجربة بتشكيلة واسعة من المشروبات الباردة والمنعشة، بدءًا من الآيس لاتيه بمختلف النكهات، ومشروبات الفرانشي والتوت، وصولًا إلى خيارات الموهيتو والمشروبات المثلجة التي تمنح الطاقة والانتعاش طوال اليوم.   حلويات متنوعة ترافق القهوة   كما يضم الفرع تشكيلة من أصناف الحلوى الطازجة التي ترافق مشروبات القهوة، وتشمل الكيك بمختلف أنواعه، والشرائح المقرمشة، والكوكيز الدافئ، إلى جانب تشكيلة من الدونات والكرواسون، التي أُعدت خصيصًا لتتناغم مع نكهات القهوة المختلفة.   «بارنيز» يضيف وجهة جديدة إلى جدة التاريخية   ويمثل افتتاح الفرع الجديد لـ«بارنيز» إضافة إلى الوجهات التي تحتضنها جدة التاريخية، حيث يجتمع عشاق التاريخ مع عشاق القهوة في تجربة واحدة تجمع بين عبق الماضي ولذة الحاضر، وتمنح زوار «البلد» مساحة للاستمتاع بالمكان وتفاصيله التراثية في أجواء تجمع الأصالة والمعاصرة.

اقرأ المزيد »
ثقافة

مدينة الفنون والثقافة تحتضن أول ماستر كلاس متقدمة للبيانو بمشاركة كبار نجوم الموسيقى المصرية

    10 أيام من التدريب المتخصص تتوج بـ3 حفلات وتكريم رمزي يسى وعمر خيرت ومارسيل متى   د . محمد سعد    نظمت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية أول ورشة فنية تعليمية متقدمة للبيانو «ماستر كلاس» بمدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، خلال الفترة من 15 إلى 25 سبتمبر 2026، في خطوة جديدة تستهدف تفعيل الدور الثقافي والفني للمدينة وتعزيز مكانتها كمنصة متكاملة للإبداع والتعليم واكتشاف المواهب.   وتأتي الورشة في إطار توجه شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية نحو الانتقال بمدينة الفنون والثقافة إلى مرحلة التشغيل والتفعيل المستدام، والاستفادة من الإمكانات والمرافق والقاعات والمسارح التي تتمتع بها، بما يسهم في تحويلها إلى مساحة حية تحتضن مختلف أشكال الفنون، وتدعم المبدعين، وتوفر فرصًا حقيقية للتعلم والتطوير والتفاعل بين الأجيال.   وتستهدف الورشة دارسي وعازفي آلة البيانو من مختلف أنحاء مصر، خاصة طلاب الكليات والمعاهد الفنية والكونسرفتوار وكليات التربية الموسيقية، إلى جانب المواهب الشابة الراغبة في تطوير قدراتها الفنية، حيث تتضمن عشرة أيام من التدريب المتخصص الذي يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، بمشاركة نخبة من كبار أساتذة وعازفي البيانو المصريين.   ويشارك في الورشة عازف البيانو العالمي رمزي يسى، إلى جانب ياسر مختار وميريت حنا ونورا إيمودي، وعدد من المتخصصين، بما يتيح للمشاركين الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الفنية داخل بيئة تعليمية وفنية متخصصة في دار الأوبرا الجديدة بمدينة الفنون والثقافة.   وتتوج فعاليات الورشة بثلاثة حفلات موسيقية رئيسية، يبدأ أولها بحفل الافتتاح في 18 سبتمبر بقاعة الموسيقى، بقيادة المايسترو محمد شرارة، وبمشاركة أساتذة الورشة.   ويشهد حفل الافتتاح تكريم عازف البيانو الكبير رمزي يسى، تقديرًا لعطائه وإسهاماته الممتدة في مجال عزف البيانو وتدريسه وإثراء الحركة الموسيقية المصرية والعالمية.   ويتضمن الحفل برنامجًا موسيقيًا متنوعًا يضم أعمالًا لعدد من كبار المؤلفين المصريين والعالميين، من بينهم موتسارت ورافيل وشوبان وأبو بكر خيرت وجمال عبد الرحيم، ويختتم بتقديم كونشرتو باخ لأربعة بيانو مع الأوركسترا، بمشاركة ضيفة الشرف نغماية.   أما الحفل الثاني، فيقام في 21 سبتمبر تحت عنوان «بيانومانيا – سحر البيانو»، ويقدم تجربة موسيقية مبتكرة تعتمد على العزف الجماعي على عدد من آلات البيانو، تصل إلى ثمانية بيانوهات في وقت واحد، بما يجمع بين الإبداع الموسيقي والتكوين البصري المميز.   ويشهد الحفل تكريم الموسيقار المصري الكبير عمر خيرت، احتفاءً بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء الموسيقى المصرية والعربية، فيما يتضمن البرنامج أعمالًا لكبار المؤلفين، إلى جانب ميدلي من أعمال عمر خيرت أُعد خصيصًا لثمانية بيانوهات، على أن يختتم الحفل بمشاركة الموسيقار الكبير مع الأوركسترا.   وتختتم الورشة فعالياتها في 25 سبتمبر بحفل موسيقي يشارك فيه الطلاب المتفوقون إلى جانب أساتذتهم، في عرض يعكس ما حققوه من تطور فني وتقني خلال فترة التدريب، ويجسد الهدف الرئيسي للمبادرة في ربط أجيال الفنانين والموسيقيين وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة للظهور والتطور داخل بيئة فنية احترافية.   كما يشهد الحفل الختامي تكريم عازفة البيانو الرائدة الدكتورة مارسيل متى، تقديرًا لمسيرتها الفنية ودورها في العزف وإعداد أجيال متعاقبة من الموسيقيين، إلى جانب توزيع شهادات المشاركة وإتمام التدريب على الطلاب المشاركين.   وأكدت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية أن إطلاق ورشة البيانو يأتي ضمن سلسلة من البرامج والفعاليات الفنية والتعليمية التي تستهدف تفعيل مدينة الفنون والثقافة على مدار العام، والاستفادة من منشآتها وإمكاناتها في تقديم محتوى ثقافي وفني متنوع، بما يعزز حضور المدينة كأحد مراكز الإبداع والثقافة في مصر والمنطقة.   وتعكس ورشة البيانو هذه الرؤية من خلال الجمع بين المكان المجهز وفق أعلى المعايير، والخبرة الفنية المصرية، والتعليم الموسيقي المتخصص، والفعاليات الجماهيرية، ودعم المواهب الشابة، بما يفتح المجال أمام نموذج متكامل لتفعيل المدن الثقافية وتحويلها إلى مراكز نابضة بالحياة والفن والإبداع.

اقرأ المزيد »
الدين و الحياة

نواكشوط.. وزراء من دول إسلامية يبرزون الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف

كتب – محمد سعد    بالعاصمة الموريتانية نواكشوط أعمال الدورة التاسعة والثلاثين من مؤتمر السيرة النبوية، بمشاركة علماء وباحثين وأئمة ومفكرين وشخصيات دينية وثقافية من موريتانيا وعدد من الدول العربية والإفريقية والإسلامية، تحت الرعاية السامية للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وبإشراف وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.   وشهد اليوم الثاني تنظيم الجلسة الوزارية بالمركز الدولي للمؤتمرات «المختار ولد داداه»، وركزت على استلهام الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف، وتعزيز الحوار والتسامح وقبول الآخر والتعاون بين المجتمعات.   ودعا عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، إلى إنشاء شبكة دولية للمؤسسات الدينية والعلمية، ومنصة مشتركة لرصد خطاب الكراهية والتطرف في الفضاء الرقمي. كما شدد على الانتقال من تشخيص التحديات إلى مشاريع مؤسسية مستدامة تواكب التحولات الرقمية، وتشرك الشباب في ترسيخ الاعتدال والسلام، إلى جانب إطلاق برنامج دولي لدراسة السيرة النبوية في ضوء قضايا العصر.   من جهته، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالجمهورية التونسية أن السيرة النبوية تمثل منظومة متكاملة لمختلف جوانب الحياة، وتقدم نموذجًا للاقتداء لكل إنسان، مهما اختلف موقعه أو مجاله. واعتبر أن الاختلاف سنة كونية يمكن أن يكون مدخلًا للتعارف والتعاون، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾.   وشدد الشيخ علي بن صلاح حمودة، وزير إعادة التأسيس وترقية القيم الاجتماعية والثقافة بجمهورية النيجر، على مركزية الأخلاق في بناء المجتمعات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾، وبحديث النبي ﷺ: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». ودعا إلى احترام تعدد اللغات والتقاليد والثقافات، وتعزيز الحوار والتضامن، مؤكدًا أن محبة الرسول ﷺ ينبغي أن تنعكس في السلوك والتعامل مع الآخرين، مع منح الشباب الأمل وإشراكهم في بناء مجتمعات متماسكة.   بدوره، نوه الدكتور جيمي أدرامي، المندوب العام للشؤون الدينية برئاسة جمهورية السنغال، بدور التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، داعيًا إلى تربية الأجيال الناشئة على الهدي النبوي في التعامل مع التنوع والاختلاف.   وأكد أهمية ترسيخ القيم الإسلامية وتجنب التصنيف والتجريح والعداوة، وتعزيز التسامح الديني والمذهبي والطائفي، مستحضرًا إسهامات علماء ومشايخ في نشر قيم الإسلام، من بينهم الحاج مالك سي والشيخ إبراهيم نياس.   أما وزير الأوقاف والشؤون الدينية بجمهورية الصومال، الشيخ مختار روبو، فأبرز أن بعثة النبي ﷺ شكلت تحولًا تاريخيًا وقيميًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾.   وتناول عددًا من الأسس النبوية في إدارة التنوع، من بينها المساواة بين الناس بصرف النظر عن العرق واللون، وعدم إكراه الناس على الإسلام، إضافة إلى وثيقة المدينة المنورة بوصفها نموذجًا لتنظيم مجتمع متعدد الأعراق والأديان، قائم على العدالة وتنظيم العلاقات بين مكوناته.   وأكد أن استلهام السنة النبوية ينبغي أن يعزز التعاون بين المجتمعات بعيدًا عن الهيمنة، وأن الاحتفاء بالمولد النبوي يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بالقيم النبوية ونهجها الحضاري.   وفي مداخلته، أكد وزير الشؤون الدينية بجمهورية غامبيا أهمية السيرة النبوية في تعزيز الإيمان وترسيخ القيم الإسلامية، مشيرًا إلى حرص بلاده على إحياء ذكرى المولد النبوي بمشاركة العلماء والمشايخ، ومبرزًا دور العلماء الموريتانيين في رعاية تعاليم الدين والحفاظ عليها.   من جانبه، تناول الدكتور بلال حلاق، الأمين العام لدار الفتوى في كاليفورنيا، مكانة النبي ﷺ في جمع الأمة وهدايتها، متوقفًا عند واقع المسلمين في بلاد المهجر وما يميز بيئاتهم من تنوع في التقاليد والظروف الاجتماعية، ومبرزًا قدرة المسلمين على تقديم نموذج يعكس القيم الأخلاقية التي جسدها الرسول الكريم.   وتندرج هذه المداخلات ضمن أعمال الدورة التاسعة والثلاثين من مؤتمر السيرة النبوية، الذي ينظمه التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، تحت شعار «الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات». وانطلقت فعاليات المؤتمر الاثنين 14 سبتمبر الجاري، وتتواصل إلى غاية 16 منه بالمركز الدولي للمؤتمرات «المختار ولد داداه»، في امتداد لمسار علمي وثقافي انطلق سنة 1989.   وتبحث الدورة سبل استلهام النموذج النبوي في التعامل مع التنوع الديني والثقافي والاجتماعي، وترسيخ قيم الرحمة والعدل والحوار والتعايش، وتعزيز المشتركات بين المجتمعات، انطلاقًا من قوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾.

اقرأ المزيد »
ثقافة

ثلاث تشكيليات يحاورن طبيعة الباحة وتراثها بفرشاتهن أمام الجمهور

  جدة – ماهر بن عبدالوهاب   في سياق مبادراته المتواصلة لدعم الفنون، وربط الإبداع بتراث المنطقة، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف عن قرب على العملية الإبداعية ومعاينة تفاصيلها، نظم متحف الفيان بالأطاولة ورشة فنية شاركت فيها ثلاث تشكيليات أمام الجمهور، قدمن خلالها أعمالًا مستوحاة من طبيعة الباحة وتراثها، وهن الفنانة فاطمة محيي الدين، والفنانة رنا نور الدين، والفنانة نجوى أبو طالب.   وقدمت الفنانات خلال الورشة لوحاتهن أمام الجمهور، مستلهمات تفاصيل المكان وما يحمله من طبيعة وذاكرة وتراث، في تجربة جمعت بين الممارسة الفنية المباشرة والتفاعل مع الجمهور، وأتاحت للحضور متابعة مراحل تشكل الأعمال الفنية والتعرف على الرؤى المختلفة لكل فنانة.   وفي هذا السياق، تقول الفنانة فاطمة محيي الدين: «لقد كانت تجربة فنية جميلة في منطقة الباحة، قدمنا إليها بدعوة كريمة من الأستاذ ناصر الفيان، فاستمتعنا برحلة جمعت بين الفن وجمال الطبيعة وثراء التراث».   وتابعت فاطمة: «لقد وجدت في طبيعة الباحة وتراثها تفاصيل تستحق أن تُرى بعين الفنان، من الجبال والعمارة التراثية والنبات، فهذه الذاكرة المتوارثة، ومن هذا المكان، حاولت أن أختزل روح الباحة في مشهد بصري واحد، جمع بين جبالها وتراثها المعماري (الزافر)، تتوسطه مظلة الحصاد التي تحيط بها أزهار الريحان، في تناغم بين الطبيعة والتراث والإنسان في مشهد واحد».   وأضافت: «تلك الهوية السعودية برؤية معاصرة لتفاصيل قديمة بإحساس جديد، احتشدت بذاكرة المكان التي شعرت بها ووثقتها في عملي، من فنانة قادمة من جدة إلى الباحة».   ومن جانبها، تكشف الفنانة نجوى أبو طالب عن شعورها منذ تحركها من جدة إلى الباحة، وأثر هذه الرحلة في العمل الذي قدمته خلال الورشة، قائلة: «معلوم أن الطبيعة هي مصدر إلهام مباشر للفنان، وأنا بنت جدة، وفي طريقي إلى الباحة وُلد العمل الفني، من خلال رؤيتي للجبال العتيقة المليئة بالحكايات والذكريات القديمة، فقد حركت داخلي العمق الفني، وشكلت لدي ذاكرة بصرية مكتنزة، جسدتها في عملي الفني برؤيتي».   وتابعت نجوى: «استخدمت تقنية الميكس ميديا والكولاج وقصاصات الورق وألوانًا متعددة من البني والصدأ والأبيض المتآكل والأخضر والأصفر، في تقاطع وصراع ما بين اللون والطبيعة».   وعلى خطى زميلتيها، تلقي الفنانة رنا نور الدين الضوء على تفاصيل مشاركتها، قائلة: «في مشاركتي الفنية بمتحف ناصر الفيان بالباحة، استلهمت عملي من قصة إنسانية حميمة تجمع الأستاذ ناصر الفيان بوالده الراحل، ومن وصية ذكر فيها الأب “الجَنْبِيّة” تحديدًا، موصيًا بأن تُسلَّم إلى ابنه ناصر بالاسم».   وأضافت رنا: «لقد أثارت فيّ هذه الحكاية معنى يتجاوز المقتنى المادي إلى ما نحمله من آبائنا من ذاكرة ومحبة وأثر يظل حاضرًا بعد رحيلهم؛ فقدمت القصة برؤية سريالية، تظهر فيها حمامة السلام حاملةً الوصية والجنبية نحو ناصر، ومتّصلة بقلب تشريحي عبر امتدادات من الشرايين والأوردة، في إشارة إلى إرث ينتقل من القلب، ويظل نابضًا فيمن يتلقاه».   وتابعت: «كما حضرت إحدى قطع الحُلي التي يعتز بها ناصر ضمن البناء الرمزي للعمل، لتتداخل الذاكرة الشخصية مع الموروث الثقافي».   وتستطرد رنا مضيفة: «كذلك تنبثق من تضاريس اللوحة إشارات إلى المتحف الذي أنشأه ناصر الفيان، مستلهمةً حجارة الباحة وطريقة رصّها ونقوشها، وكأن الأرض نفسها تحتفظ بالحكاية وتعيد سردها».   واختتمت قائلة: «ويحضر شبك التسليح كرمز لصلابة الأعراف والتقاليد والتراث وتجذّرها واستمرارها عبر الأجيال».

اقرأ المزيد »
ثقافة

الأرشيف والمكتبة الوطنية يبرز ريادة المرأة الإماراتية.. شريكٌ أصيل في بناء الأسرة وصناعة المستقبل

رندة رفعت في ندوة ضمن الموسم الثقافي 2026 احتفاءً بيوم المرأة الإماراتية وتحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» أكد الأرشيف والمكتبة الوطنية أن المرأة الإماراتية تمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية، وشريكًا فاعلًا في بناء الأسرة والمجتمع وصناعة المستقبل، مشيدًا بما حققته من إنجازات نوعية رسخت حضورها في مختلف المجالات العلمية والمهنية والمجتمعية، بالتوازي مع استمرار دورها المحوري في ترسيخ القيم والهوية الوطنية داخل الأسرة. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن موسمه الثقافي لعام 2026، بعنوان «دور المرأة الإماراتية في الأسرة بين المعاصرة والحداثة»، بالتزامن مع الاحتفاء بـيوم المرأة الإماراتية تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، بما يعكس ما وصلت إليه ابنة الإمارات من مكانة رفيعة وما تضطلع به من أدوار متقدمة في مسيرة الدولة نحو التنمية المستدامة وبناء الإنسان.   وشارك في الندوة كل من الدكتورة فاطمة الدهماني من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والأستاذة فاطمة مصبح الرميثي، الباحثة في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، فيما أدارت الندوة الأستاذة فاطمة المزروعي من الأرشيف والمكتبة الوطنية.   واستعرضت الندوة المسيرة التاريخية للمرأة الإماراتية منذ ما قبل قيام دولة الاتحاد عام 1971، وما اضطلعت به من أدوار أصيلة في دعم الأسرة والمجتمع، وصولًا إلى ما حققته اليوم من حضور بارز وإنجازات نوعية في قطاعات التعليم والعمل والعلوم والتكنولوجيا والهندسة وغيرها من المجالات التي تشكل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد المستقبل.   وأكدت المناقشات أن مسيرة تمكين المرأة الإماراتية لم تكن منفصلة عن مسيرة بناء الدولة، بل جاءت جزءًا أصيلًا من المشروع الوطني الذي جعل الإنسان محورًا للتنمية، وفتح أمام المرأة آفاقًا واسعة للمشاركة والإنجاز وتولي المسؤوليات في مختلف القطاعات.   كما تناولت الندوة التحولات التي شهدتها الأسرة الإماراتية في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وما أفرزته الحياة المعاصرة من أدوار ومسؤوليات جديدة للمرأة، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة المهنية والأسرية، بما يحافظ على استقرار الأسرة ويتيح للمرأة مواصلة طموحاتها وإسهاماتها الوطنية.   وفي هذا السياق، برز الدور التربوي للمرأة الإماراتية باعتباره أحد أهم مرتكزات بناء الأجيال، حيث أكدت الندوة أهمية إسهامها في غرس القيم والمبادئ الوطنية، وتعزيز مشاعر الانتماء والاعتزاز بالهوية الإماراتية لدى الأبناء، إلى جانب الحفاظ على التراث الوطني وتقديمه للأجيال الجديدة بصورة تتلاءم مع متطلبات العصر.   وسلطت الندوة الضوء على إرث مدرسة زايد وما أرسته من قيم راسخة في العطاء والتسامح والانتماء والمسؤولية، باعتبارها منظومة قيمية تشكل أحد أهم الأسس التي تستند إليها الأسرة الإماراتية في تنشئة أبنائها، وتعزيز تماسك المجتمع واستدامة هويته الوطنية.   وأكد المشاركون أن المرأة الإماراتية أثبتت قدرتها على الجمع بين الأصالة والطموح، وبين مسؤولياتها الأسرية وحضورها المهني والمجتمعي، لتصبح نموذجًا للمرأة العربية القادرة على المشاركة الفاعلة في التنمية، دون التفريط في جذورها وقيمها الوطنية.   كما ناقشت الندوة حضور المرأة الإماراتية المتنامي في المجالات العلمية والتكنولوجية والهندسية والتخصصات المستقبلية، بما يعكس قدرتها على مواكبة التحولات العالمية والمساهمة في صياغة مستقبل الدولة، ويؤكد أن تمكين المرأة أصبح أحد المكونات الأساسية لمسيرة الإمارات التنموية.   وخلصت الندوة إلى أن التوازن بين الأصالة والمعاصرة يمثل ركيزة أساسية لاستدامة دور المرأة الإماراتية، بما يضمن مواصلة حضورها المؤثر في مختلف مجالات الحياة، بالتوازي مع دورها في دعم استقرار الأسرة وصون الهوية الوطنية ونقل القيم الإماراتية الأصيلة إلى الأجيال القادمة.   وأكدت الندوة أن الأسرة ستظل نقطة الانطلاق الأساسية في بناء الإنسان، وأن المرأة الإماراتية تواصل أداء دورها بوصفها عنصرًا محوريًا في تماسك الأسرة وصناعة مستقبل أبنائها، فيما يمثل نجاحها في مختلف المجالات امتدادًا لمسيرة وطنية راسخة جعلت من تمكين الإنسان والاستثمار في قدراته أساسًا لبناء المستقبل.   واختتمت الندوة بالتأكيد على أن المرأة الإماراتية ليست شريكة في مسيرة التنمية فحسب، بل هي إحدى ركائزها وصانعة من صناع مستقبل الإمارات؛ فهي أم ومربية وحافظة للهوية، وعالمة ومبدعة وقائدة وشريك فاعل في بناء الوطن، لتجسد بذلك شعار يوم المرأة الإماراتية «بنظهر الأقوى والأفضل»، وتواصل مسيرة العطاء والإنجاز بثقة واقتدار.  

اقرأ المزيد »
أطباق عالمية

مهرجان باكستاني–سعودي في جدة يجمع الطعام والفن والترفيه.. «صيف المرح» يحتفي بالتنوع الثقافي وتمكين المرأة

  جدة – ماهر عبدالوهاب احتضن حي السامر، شرقي طريق الحرمين في جدة، فعاليات مهرجان الطعام والمرح والفنون الباكستاني–السعودي، الذي أُقيم يومي 27 و28 أغسطس 2026، وحقق نجاحًا لافتًا تحت قيادة الدكتورة سميرة عزيز، وبدعم من حامد الجهني، المدير العام لـ«صيف المرح»، الذي تولى مهام التسهيل والتعاون الإداري.   ورحّب المهرجان بالزوار من مختلف الجنسيات، حيث استمتع حشد كبير من النساء والرجال والأطفال بباقة متنوعة من المأكولات الباكستانية والسعودية، والفنون والحرف اليدوية، والتسوق، والعروض الموسيقية الحية، وبرامج الأطفال، والأنشطة المائية، إلى جانب العديد من المرافق الترفيهية المشوقة، وذلك تحت شعار «صيف المرح».   وجاءت إقامة المهرجان بهدف تعزيز التبادل الثقافي السعودي–الباكستاني، وتشجيع النساء والحرفيين والمشاركين في فنون الطهي والمواهب الإبداعية الصاعدة، من خلال توفير منصة تتيح لهم عرض مهاراتهم وإبداعاتهم في مجالات متعددة، شملت المأكولات والملابس والإكسسوارات والأعمال الفنية والمشغولات اليدوية.   كما استهدفت المبادرة تقريب المسافات بين المجتمعين السعودي والباكستاني، إلى جانب أبناء العديد من الجنسيات الأخرى، عبر الترفيه العائلي، وحسن الضيافة، والدعم المجتمعي، والأنشطة الإبداعية، والتبادل الثقافي. وشارك في المهرجان بصفتهما حكمين ضيفين كل من الشيف توماس أ. غوغلر، الرئيس السابق لمنظمة «وورلد شيفس» ونائب الرئيس لشؤون فنون الطهي في شركة الخطوط السعودية للتموين، والشيف ياسر جاد، المستشار التنفيذي لاستراتيجية فنون الطهي والضيافة ورئيس ومؤسس «ساركا».   وسبق للشيف ياسر جاد أن قاد حفل العشاء رفيع المستوى المرتبط بملف الترشح لاستضافة إكسبو 2030 في باريس، كما يواصل جهوده لتعزيز حضور فنون الطهي السعودية وتمثيلها في المسابقات الدولية.   الدكتورة سميرة عزيز.. قيادة وتنظيم شكّلت الإعلامية وسيدة الأعمال السعودية الدكتورة سميرة عزيز القوة الدافعة وراء إقامة المهرجان، حيث طوّرت المبادرة لتكون منصة تتيح للنساء والفنانين والطهاة والمؤدين والحرفيين وأصحاب المواهب الإبداعية الصاعدة إبراز قدراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، والتواصل مع جمهور متنوع.   وقالت الدكتورة سميرة عزيز، متحدثة عن رؤيتها للمهرجان:«نظمنا هذا المهرجان خلال فصل الصيف لإشراك النساء، وتنمية مهاراتهن، وإتاحة الفرص أمامهن لعرض مواهبهن وأعمالهن. كان حماسهن استثنائياً، وكانت الأجواء أشبه بأجواء العيد. إن هدفي الأساسي هو نشر المحبة والسلام».   وأضافت:«الترفيه لا يعرف حدوداً. وانسجاماً مع روح رؤية السعودية 2030، التي تشجع الانفتاح، وتحسين جودة الحياة، والتواصل الإيجابي مع شعوب العالم، أرغب في مواصلة إطلاق مبادرات تعزز التبادل الثقافي والمشاركة الإبداعية، وتوطد الروابط بين مختلف المجتمعات في المملكة العربية السعودية».   وأوضحت الدكتورة سميرة عزيز أن مبادراتها تستهدف إشراك المجتمع السعودي إلى جانب الجاليات الباكستانية والهندية والبنغلاديشية والفلبينية والأوروبية والأمريكية وغيرها من الجاليات المقيمة، سواء داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها.   وبصفته ضيف شرف المهرجان والمدير العام لـ«صيف المرح»، اضطلع حامد الجهني بدور مهم في تقديم التسهيلات اللازمة للمهرجان والإشراف على تنسيقها.   وقال تعليقاً على الفعالية:«أنشأنا سوقاً جميلاً جمع بين باكستان والمملكة العربية السعودية، وقدم أنشطة مميزة للعائلات. وكانت أبرز سماته رؤية السعوديين والباكستانيين يشاركون جنباً إلى جنب».   وتولى الممثل والمخرج السينمائي والتلفزيوني ومقدم البرامج سلطان عبد الرحمن مهام مدير الفعالية ومقدمها، كما قدم برنامج الأطفال وأسهم في تنسيق الأنشطة الثقافية والعائلية والترفيهية للمهرجان.   فعاليات متنوعة للعائلات قدّم المهرجان باقة واسعة من الأنشطة المخصصة للعائلات والزوار من مختلف الفئات العمرية، وشملت أكشاك التسوق والسوق المجتمعي، والمقاهي ومنافذ الطعام، ومسابقة الطهي، والرسم، وورش العمل الحية، وأنشطة الفنون والحرف اليدوية، والعروض الموسيقية المباشرة، وعروض الأطفال وألعابهم، والمرافق الترفيهية المائية، وغيرها من الأنشطة المشوقة.   مسابقة الطهي تحتفي بالنكهات الباكستانية تولت الشيف أفشان منصور الإشراف على برنامج فنون الطهي في المهرجان، وهي شخصية تلفزيونية، وطاهية متعددة المهارات، ومدربة في فنون الطهي، ومدققة غذائية في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب.   وقادت أفشان منصور مسابقة الطهي التي نُظمت للنساء المقيمات في جدة والشغوفات بإعداد الطعام، حيث قدمت المشاركات أطباقاً تقليدية ووصفات مميزة وأساليبهن الخاصة في الطهي.   وأبرزت المسابقة تنوع المطبخ الباكستاني، كما أظهرت القدرات المتميزة للنساء الباكستانيات المقيمات في المملكة العربية السعودية في فنون الطهي.   وقيّم الشيف توماس أ. غوغلر والشيف ياسر جاد الأطباق بصفتهما حكمين ضيفين، وشجعا المشاركات من خلال ملاحظاتهما المهنية وإشادتهما بجهودهن. وجاءت نتائج مسابقة الطهي على النحو الآتي: الجائزة الأولى: ثوبيا عابد. الجائزة الثانية: عائشة ستار. الجائزة الثالثة: نورين خرم. وشاركت في المسابقة أيضاً كل من شايستا تبريز، وراحيلة سيف، وإرم يوسف. وقال الشيف توماس أ. غوغلر: «أتقدم بجزيل الشكر إلى جميع من شاركوا في مسابقة الطهي المشوقة والحافلة بالتفاعل. وما منحها طابعاً خاصاً هو ذلك التمازج الإبداعي بين المطبخ الباكستاني والنكهات والتأثيرات القادمة من مناطق مختلفة من العالم. وكانت المنافسة شديدة ومتقاربة بصورة استثنائية؛ إذ أظهر كل طبق نقاط قوة خاصة به، إلى جانب جوانب يمكن تطويرها في المذاق والتقديم والتنفيذ العام.   ونحن نقدّر بصدق ما أظهرته كل مشاركة من شغف وإبداع وجهد. وعلى الرغم من ضرورة تحديد الفائزات بالمراكز الأول والثاني والثالث في كل مسابقة، فإن جميع المشاركات الأخريات يحظين لدينا بالتقدير والاحترام. كما أتوجه بخالص الشكر إلى جميع من أسهموا في إنجاح الفعالية، سواء في الواجهة أو خلف الكواليس، وإلى الدكتورة سميرة عزيز التي أتاحت هذه الفرصة.   إن المهرجانات الثقافية من هذا النوع بالغة الأهمية، لأنها تجمع الناس وتقرّب بينهم».   وقال الشيف ياسر جاد:«إن مشاركة ربات البيوت في فعالية من هذا النوع تضيف قيمة كبيرة. ونحن نقدّر بصدق إسهاماتهن وجهودهن وشغفهن طوال المسابقة. كما يسعدنا أن نقدم لكل مشاركة ملاحظات صادقة ونابعة من القلب، حتى تتمكن من مواصلة تطوير مهاراتها. وفي المرة المقبلة، لن تكون لطموحاتنا حدود؛ إذ يمكننا طرح أفكار جديدة، وتجربة نكهات مختلفة، وتحقيق المزيد. وتلك هي روعة المطبخ، فنحن جميعاً نواصل التعلم بعضنا من بعض».   وقالت الشيف أفشان منصور:«لم تقتصر جهودنا يوماً على عرض الطعام فحسب، بل هدفت إلى إبراز التراث الثقافي الباكستاني وتقاليده الجميلة. وكان الشغف والمهارة اللذان أظهرتهما النساء هنا جديرين بإشادة كبيرة. وأتمنى أن يواصل اسم باكستان بلوغ آفاق جديدة، وأن تصبح نكهاتنا التقليدية معروفة في مختلف أنحاء العالم».   وحظيت مسابقة الطهي بتقدير واسع من الضيوف والمشاركين، الذين وصفوها بأنها وسيلة فاعلة للتعريف بالمطبخ الباكستاني، وتعزيز العلاقات الثقافية، وتوفير منصة موثوقة تتيح للنساء الموهوبات إبراز قدراتهن.   السوق المجتمعي ومشاركة النساء تولت الدكتورة رخشندة بوري، طبيبة النساء والولادة والناشطة في مجال الرعاية المجتمعية، مسؤولية الإشراف على السوق المجتمعي، كما ساعدت المشاركات على عرض الملابس والمجوهرات والمأكولات والمشغولات اليدوية وغيرها من المنتجات الإبداعية.   وأتاح السوق للنساء الموهوبات فرصة التعريف بإبداعاتهن ونيل تقدير أوسع لمهاراتهن.   وقالت الدكتورة رخشندة بوري:«عملت على مدى سنوات طويلة من أجل التعريف بثقافة باكستان وتقاليدها وتراثها وهويتها في المملكة العربية السعودية. وفي الوقت نفسه، حرصت على توفير منصات تتيح للنساء الموهوبات عرض مهاراتهن ومنتجاتهن.

اقرأ المزيد »
ثقافة

المنظمة العربية للتنمية الإدارية تعقد الملتقى العربي الخامس لإدارة التراث الثقافي المخطوط” الثلاثاء، بالقاهرة

رندة رفعت  تعقد المنظمة العربية للتنمية الإدارية- جامعة الدول العربية “الملتقى العربي الخامس لإدارة التراث الثقافي المخطوط”، بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وذلك خلال الفترة من 1-3 سبتمبر بالقاهرة، بمشاركة وحضور مجموعة من أصحاب السعادة والخبراء والمختصين وكبار المسؤلين والباحثين في مجال الاختصاص من مختلف الدول العربية.    يأتي الملتقى انطلاقا من كون التراث الثقافي رصيدًا حضاريًا بالغ القيمة يعكس التاريخ الإنساني، ويجسّد الهوية، ويؤسس للوعي الجمعي للأمم والمجتمعات. وتنبع أهميته من كونه ليس مجرد إرثٍ رمزي أو تاريخي، بل هو مصدرًا متجددًا للمعرفة، ومحرّك للتنمية، ومنصة لبناء جسور التواصل الثقافي بين الشعوب.   كما يهدف الملتقى إلى مناقشة الطرق المناسبة والآليات الفعّالة لتطوير رؤية عربية متكاملة لإدارة التراث الثقافي تستند إلى التوظيف الأمثل للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتعرف على كيفية تعزيز قدرات المؤسسات المعنية على حفظ التراث وتوثيقه وتحليله ونشره بطرق مبتكرة تدعم الهوية الوطنية والتنمية المستدامة.   و سيناقش الملتقى على مدار جلساته مجموعة من المحاور من بينها، التحول الرقمي للتراث الثقافي، الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في حفظ وترميم وتحليل التراث، قواعد البيانات والترميز والمعايير العربية الموحدة للتراث الرقمي، المتاحف الذكية والتجارب الثقافية الرقمية، السياسات الوطنية والحوكمة الرقمية للتراث، ولتراث الثقافي باعتباره رافدًا اقتصاديًا مرتبط بالسياحة، والاقتصاد الإبداعي، والصناعات الثقافية.

اقرأ المزيد »
ثقافة

وفد من حكومة الفجيرة يبحث مع الأرشيف والمكتبة الوطنية تنفيذ مشروع الأرشيف في الإمارة

رندة رفعت بحث وفد من حكومة الفجيرة مع الأرشيف والمكتبة الوطنية سبل تنفيذ مشروع الأرشيف والمكتبة الوطنية في إمارة الفجيرة استجابةً لتوجهات حكومة الفجيرة الرامية إلى تطوير منظومة متكاملة لإدارة الوثائق والأرشيف وفق أفضل الممارسات الوطنية     وجرى خلال الاجتماع استعراض آليات تنفيذ المشروع في مجالات التأسيس والحوكمة، والسياسات والإجراءات، وإدارة المقتنيات، والأرشفة الرقمية، بما يسهم في حفظ الذاكرة المؤسسية والوطنية، وتعزيز منظومة المعرفة، ودعم مستهدفات التحول الرقمي والاستدامة.     حضر اللقاء سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، والدكتور أحمد حسن المرشدي، مدير عام مركز الفجيرة لنظم المعلومات، والدكتور سليمان محمد الكعبي، مدير عام برنامج الفجيرة للتميز الحكومي وعضو اللجنة العليا لتنظيم الوثائق والأرشيف، والدكتور هزاع النقبي، مدير إدارة الأرشيفات في الأرشيف والمكتبة الوطنية. هذا وقدم الأرشيف والمكتبة الوطنية للوفد الضيف عرضاً تعريفياً تناول فيه المتطلبات القانونية الأساسية لتنظيم الأرشيف في الدولة، استناداً إلى أحكام القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية ولائحته التنفيذية، حيث تم استعراض مفهوم الوثائق العامة ودورة حياتها، بدءاً من الأرشيف الجاري، مروراً بالأرشيف الوسيط، وصولاً إلى الأرشيف الدائم للوثائق ذات القيمة التاريخية، بما يضمن حفظها وإدارتها وفق التشريعات المعتمدة.     كما استمع الوفد -خلال الاجتماع الذي عقد بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية في أبوظبي- إلى شرح حول برنامج الزيارات الميدانية التي ينفذها الأرشيف والمكتبة الوطنية للجهات الحكومية، والذي يشمل تشخيص واقع الوثائق والأرشيف، وإعداد التقارير الفنية، ومتابعة تنفيذ التوصيات، بما يعزز مستويات الامتثال ويرتقي بممارسات إدارة الوثائق والأرشيف في الجهات الحكومية.     واطّلع الوفد على أبرز توصيات الأرشيف والمكتبة الوطنية المتعلقة بتوزيع الأدوار والمسؤوليات داخل الجهات الحكومية، والتي تشمل إنشاء وحدات تنظيمية متخصصة، واعتماد السياسات والإجراءات والخطط، وتوفير الموازنات والبنية التحتية اللازمة، وتطبيق التشريعات المنظمة، إلى جانب تطوير الأنظمة الإلكترونية وأرشفة الوثائق رقمياً وفق أفضل الممارسات، وإدراج أهداف ومؤشرات أداء لإدارة الوثائق والأرشيف ضمن الخطط الاستراتيجية للجهات الحكومية.     وأكد اللقاء أهمية تمكين الكوادر الوطنية من خلال البرامج التدريبية وورش العمل التوعوية، ونشر ثقافة إدارة الوثائق والأرشيف بين موظفي الجهات الحكومية، بما يعزز الامتثال للمتطلبات القانونية، ويحافظ على الوثائق المؤسسية والوطنية، ويضمن استدامتها وإتاحتها للأجيال القادمة.     وأبدى وفد حكومة الفجيرة اهتمامه بالاطلاع بصورة أوسع على تجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية، مطالباً بالتنسيق لتنظيم زيارة إلى مركز الحفظ والترميم، للاطلاع على استراتيجية الأرشيف والمكتبة الوطنية، وللتعرف إلى الأنظمة المستخدمة وأحدث التقنيات، إلى جانب تنظيم جولة في مرافق إدارة الأرشيفات، وتشمل مختبر الرقمنة، ومختبر الترميم، ومخازن الحفظ.     وفي ختام الزيارة، قام الوفد بجولة في قاعة الشيخ زايد بن سلطان، التي توثق محطات بارزة من مسيرة الاتحاد من خلال مجموعة من الوثائق والصور التاريخية النادرة، والتي تجسد رؤية الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في بناء دولة الإمارات الحديثة.     كما شملت الجولة زيارة قاعة الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، التي تضم مقتنيات ووثائق وصوراً نادرة توثق محطات مهمة من تاريخ الدولة، وتبرز إسهامات الشيخ سرور بن محمد آل نهيان في خدمة الوطن.  

اقرأ المزيد »
ثقافة

الكاتبة سيلينا السعيد تستعد للمشاركة في معرض إسطنبول للكتاب والعربي بروايتها عن أدب اللجوء و المنفى “خيمة، خبز، وبطانية”

  خيمةٌ من الحكايات ورحلةٌ نحو القلوب في إسطنبول”   كتب – د محمد سعد    تستعد الكاتبة سيلينا السعيد للمشاركة في معرض إسطنبول للكتاب العربي، الذي سيقام خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 23 أغسطس، حيث ستلتقي القرّاء بروايتها الإنسانية “خيمة، خبز، وبطانية”، الصادرة عن دار جسد للنشر والتوزيع في بغداد، وبالتعاون مع دار تاسك لخدمات التوزيع والنشر في تركيا. وتحمل هذه المشاركة رسالةً أدبية وإنسانية تتجاوز حدود التوقيع واللقاء الثقافي، إذ ستفتح الرواية نافذةً على أدب اللجوء والمنفى، وتستحضر حكايات الإنسان حين يصبح الوطن ذكرى، وتتحول الخيمة إلى بيتٍ مؤقت، ورغيف الخبز إلى رمزٍ للكرامة، والبطانية إلى دفءٍ يحاول أن يواجه برد الغربة.   وتؤمن سيلينا السعيد بأن الأدب قادر على أن يمنح المنفيين صوتاً، وأن يحفظ تفاصيل الحياة التي قد تغيب عن نشرات الأخبار، لذلك ستأتي مشاركتها في المعرض احتفاءً بالإنسان قبل أن تكون احتفاءً بالكتاب، وبالذاكرة قبل أن تكون احتفاءً بالكلمات.   وسيتخلل المشاركة حفلٌ خاص لتوقيع رواية “خيمة، خبز، وبطانية”، إلى جانب فعالية ثقافية وإنسانية مصاحبة، سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريباً، لتكون مساحةً للحوار حول أدب اللجوء والمنفى، ودور الرواية في توثيق الذاكرة الإنسانية، وإبراز قدرة الأدب على بناء الجسور بين الشعوب والثقافات.   ومن المنتظر أن تجمع هذه الفعالية كتّاباً وقراءً ومهتمين بالشأن الثقافي والإنساني، في لقاءٍ يؤكد أن الكلمة ما زالت قادرة على صناعة الأمل، وأن الرواية ليست مجرد عمل أدبي، بل شهادةٌ تحفظ ما قد تعجز عنه الوثائق، وتمنح للألم لغةً، وللمنفى وجهاً، وللإنسان اسماً لا رقماً.   وتدعو سيلينا السعيد جمهور الأدب ومحبي الرواية إلى زيارة جناح الدار خلال أيام المعرض، ومشاركة هذه التجربة التي تحتفي بالإنسان، وتؤمن بأن الحكايات الصادقة لا تعرف الحدود، وأن الكتاب يظل وطناً صغيراً نحمله معنا أينما مضينا.   وسيُعلن قريباً عن موعد ومكان حفل التوقيع والفعالية المصاحبة عبر المنصات الرسمية، لتكون الدعوة مفتوحة لكل من يؤمن بأن الأدب يستطيع أن يزرع في القلوب خيمةً من الأمل، ورغيفاً من الكرامة و بطانية من الرحمة.

اقرأ المزيد »
ثقافة

المصور السعودي محمد محتسب يتوج بلقب “مصور العام 2026” ويحصد ست ميداليات دولية في جائزة Golden Shot Photography Awards

  جدة – ماهر عبدالوهاب  واصل المصور الفوتوغرافي السعودي محمد محتسب حضوره الدولي اللافت، بعدما توّج بلقب “Photographer of the Year 2026” (مصور العام 2026) في مسابقة Golden Shot Photography Awards الدولية، محققًا إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجله الحافل بالجوائز العالمية.   وجاء تتويج محمد محتسب بعد مشاركته بمجموعة من الأعمال الفوتوغرافية التي نالت إعجاب لجنة التحكيم، حيث حصد ست ميداليات دولية متنوعة بين الذهبية والبرونزية، إلى جانب تنويهات شرفية، في تأكيد جديد على تميزه في مجالات التصوير الوثائقي والإنساني وتصوير الثقافات والشعوب.   وكان أبرز إنجازاته في المسابقة فوزه بالميدالية الذهبية عن صورة “Angry Horse” التي التقطها خلال أحد سباقات الخيول التقليدية في منطقة برومو بإندونيسيا.   كما نال الميدالية الذهبية عن سلسلته الوثائقية “A Day in the Life of a Disabled School Principal” التي تسلط الضوء على قصة مدير مدرسة من ذوي الإعاقة في بنغلادش، متحديًا ظروفه الجسدية بإرادة ملهمة في التعليم والعطاء.   وحصد كذلك الميدالية الذهبية عن صورة “Echoes Originality” التي توثق عرض التبوريدة التراثي في المغرب، بما يحمله من رمزية تاريخية وثقافية تعكس أصالة الفروسية المغربية.   وفي فئة التصوير الثقافي والإنساني، حصل محتسب على تنويه شرفي عن صورة “Incense Vietnam” التي توثق جانبًا من صناعة البخور التقليدية في شمال فيتنام، بينما نال الميدالية البرونزية عن صورة “Cow Race Festival” التي تجسد أجواء سباقات الأبقار الشعبية في إندونيسيا.   ويعكس هذا الإنجاز الجديد قدرة المصور السعودي محمد محتسب على توظيف الصورة الفوتوغرافية كوسيلة لسرد الحكايات الإنسانية ونقل ثقافات الشعوب، من خلال أعمال تجمع بين القوة البصرية والبعد الوثائقي، الأمر الذي جعله واحدًا من أبرز الأسماء العربية حضورًا على منصات التصوير الدولية.    وأكد محتسب أن هذا التتويج يمثل دافعًا لمواصلة العمل على مشاريع فوتوغرافية توثق الإنسان وثقافته وقصصه الملهمة حول العالم، مشيرًا إلى أن الصورة قادرة على بناء جسور من الفهم والتواصل بين الشعوب مهما اختلفت لغاتها وثقافاتها.   يذكر أن محمد محتسب فوتوغرافي سعودي حظي بألقاب مرموقة في ميدان التصوير العالمي وتجاوزت جوائزه في هذا المجال 1450 جائزة؛ كما تعرض صوره في معارض عالمية أحدثها في مدينة نيويورك.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!