الأوكتاجون

السياسة

الأوكتاجون يتصدر المشهد.. الرئيس السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية للدولة ويعلن رؤية مصر للمرحلة المقبلة

رندة رفعت افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، مساء اليوم، “الأوكتاجون”، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في احتفالية رسمية وعسكرية عكست مرحلة جديدة في تطوير منظومة الأمن القومي المصري، وتعزيز قدرات الدولة في مجالات القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو. وكان في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله إلى مقر القيادة الاستراتيجية الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، حيث رافقت موكب الرئيس تشكيلات من الدراجات البخارية والخيالة، فيما عزفت الموسيقى العسكرية وأطلقت المدفعية طلقات التحية، بمشاركة جوية لطائرات الأباتشي في مشهد عسكري عكس أهمية المناسبة. وشهد الرئيس السيسي مراسم توقيع وثيقة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، وإعطاء إشارة رفع العلم فوق مقرها، قبل متابعة عروض عسكرية وجوية وفيلم تسجيلي استعرض الإمكانات التكنولوجية المتقدمة التي تتمتع بها القيادة الجديدة، والتي تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات على المستويين العسكري والاستراتيجي.   وأكد الرئيس السيسي، في كلمته خلال الاحتفال، أن القيادة الاستراتيجية للدولة تمثل أحد أهم مرتكزات الجمهورية الجديدة، لما تمتلكه من بنية تكنولوجية متطورة وأنظمة اتصالات مؤمنة وقدرات متقدمة على جمع المعلومات وتحليلها وربط مختلف مستويات اتخاذ القرار، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية بكفاءة وسرعة.   وأوضح الرئيس السيسي أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة مقرًا لهذا الصرح الاستراتيجي لم يكن مصادفة، بل جاء انطلاقًا من رؤية تستهدف بناء مؤسسات حديثة قادرة على ضمان استمرارية عمل الدولة وحماية أمنها القومي، مؤكدًا أن التجربة التي مرت بها مصر منذ عام 2011 أثبتت أهمية إنشاء بنية مؤسسية متطورة تمنع تكرار أي محاولات للتأثير على مؤسسات الدولة أو تعطيل عملها.   وربط الرئيس السيسي افتتاح الأوكتاجون بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الثورة مثلت نقطة تحول فارقة في الحفاظ على الدولة المصرية واستعادة مؤسساتها، ومشيدًا بدور الشعب المصري والقوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب والتطرف وصون مقدرات الوطن.   وعلى الصعيد الإقليمي، جدد الرئيس السيسي تأكيد موقف مصر الداعم لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، مشددًا على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية تمثل الأساس الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار، كما دعا إلى دعم اتفاقات وقف إطلاق النار ومنع أي محاولات لإفشالها، مؤكدًا استمرار الدور المصري في دعم الحلول السياسية وتسوية النزاعات.   كما أعلن الرئيس السيسي حزمة من التوجيهات للحكومة، تضمنت إعداد برنامج اقتصادي وطني جديد عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، وتسريع تمكين القطاع الخاص، والاستعداد لإجراء انتخابات المجالس المحلية، وتطوير الإعلام والحياة الحزبية، وخفض الأعباء المعيشية، وتعزيز مكافحة الفساد، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم الإنتاج والتشغيل.   وكشف الرئيس السيسي عن اقتراب تنفيذ مرحلة جديدة من مشروع محطة الضبعة النووية، بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، مؤكدًا أن المشروع يمثل أحد أبرز نماذج الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، وسيسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم جهود التنمية المستدامة.   وفي ختام الاحتفال، تفقد الرئيس السيسي مركز عمليات القوات المسلحة داخل القيادة الاستراتيجية، واستمع إلى شرح حول منظومة إدارة العمليات وجاهزية القوات، كما شهد عروضًا عسكرية وفنية، شملت عروضًا للطائرات المسيّرة رسمت في سماء العاصمة الإدارية عبارة «تحيا شعوب العالم المحبة للسلام»، في رسالة أكدت تمسك مصر بخيار السلام بالتوازي مع امتلاكها عناصر القوة والردع.   واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، داعيًا إلى تعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين، والعمل بإخلاص من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، وموجهًا التحية إلى القوات المسلحة والشرطة المدنية وشهداء الوطن، قبل أن يردد: «تحيا مصر… تحيا مصر… تحيا مصر».

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!