أحمد شيخو

السياسة

الطرطوفية السياسية: أقنعة التقوى والعرقية في الشرق الأوسط

  أحمد شيخو، الكاتب والباحث السياسي   عندما أبدع المسرحي الفرنسي موليير مسرحيته الخالدة “طرطوف” (Le Tartuffe) في القرن السابع عشر، لم يكن يسطّر مجرد كوميديا اجتماعية تنقد فرنسا الباروكية، بل كان يغرس مشرط الجراح في عمق ورمٍ إنساني عابرٍ للأزمنة والأمكنة: ظاهرة الزيف، والأخلاقوية الادعائية، وتوظيف القيم الكبرى لمآرب سلطوية ودنيوية ضيقة.   لقد تجسد في شخصية “طرطوف” الرمز الأسمى للمنافق الذي يتسرب تحت عباءة الزهد إلى بيت النبيل “أورغون”، فيسلب إرادته، ويستنزف ثروته، ويهدد بنيان أسرته، كل ذلك تحت لافتة الورع الإلهي. واليوم، إذ نستقرئ واقع الشرق الأوسط المعاصر، نلفى أن هذه الطرطوفية لم تطوها السنون، بل ارتدت لبوساً عصرياً تحولت معه من نفاقٍ فردي إلى “طرطوفية سياسية” عابرة للمجتمعات، يجسدها نمطان رئيسيان في الشرق الأوسط: المتدينون الأحاديو النظرة، والقومويون الشوفينيون.   إن التاريخ الممتد للشرق الأوسط يشهد بأن المنطقة لم تعانِ من عجز الموارد أو قلة الكفاءات بقدر ما عانت من سيادة الأيديولوجيات المغلقة التي تتخذ من المقدسات شاشات حجبٍ تُخفي خلفها مطامع الهيمنة وتأبيد الاستبداد. وتتجلى الطرطوفية السياسية بوصفها الآلية الأكثر فتكاً بالنسيج الاجتماعي، لكونها تتغذى على المشاعر العاطفية الدافقة لدى الجماهير، وتستثمر في المخاوف التاريخية المتراكمة، صانعةً منها أسواراً عالية تحول دون بنائها لدولة المؤسسات والحريات.   البنية الفلسفية والأيديولوجية للطرطوفية السياسية تستند الطرطوفية في جوهرها الاجتماعي والسياسي إلى أركانٍ رئيسية تُشكل منطلقاتها الفكرية وآلياتها العملية في السيطرة:   1. احتكار المطلق: ادعاء الفاعل السياسي النطق باسم الحقيقة المطلقة، سواء تمثلت في نص مقدس يُلغى التفسير المتعدد له، أو في نَقاءٍ عِرقيّ موهوم يُصادر حق الآخرين في الوجود.   2. إقصاء المخالف وتخوينه: تحويل أي خلاف فكري أو سياسي من مجرد تباين في الآراء والبرامج إلى صراع حتمي بين الخير المطلق والشر المطلق، مما يشرعن استئصال المخالف.   3. إنكار التعددية الاصيلة: اعتبار الخصوصيات الثقافية واللغوية والمذهبية تهديداً للوحدة المزعومة بدلاً من كونها مصدر غنى وإثراء حضاري للمجتمع.   في دراما موليير، لم يسعَ طرطوف إلى محاجة خصومه بالحجة البرهانية، بل آثر ترهيبهم باللعنة والإثم. وعلى المنوال ذاته في الشرق الأوسط، يتذرع تجار الدين وغلاة القومية بالسلوك نفسه؛ إذ يغلفون عجزهم الإداري والتنموي بشعارات تعبوية تُعطل العقول وتستثمر في أزمات المنطقة التاريخية. إنهم يبنون مشروعيتهم السياسية لا على ما يقدمونه من إنجازات مادية أو إصلاحات معيشية لبناء الحياة الحرة والكريمة، بل على حجم الخوف الذي يزرعونه في نفوس أتباعهم من الآخر المختلف.   طرطوف المتدين: استثمار المقدّس لإعادة إنتاج الاستبداد يتصدر “طرطوف المتدين” الخارطة السياسية في الشرق الأوسط، ممارساً أنكأ أشكال النفاق الأيديولوجي؛ إذ يحول الدين من قيمة روحية وأخلاقية تحمي كرامة الإنسان وتدعو للعدل، إلى أداة للصراع على السلطة وتفكيك المجتمع.   1. ازدواجية الشعار والممارسة: يرفع شعارات العفة والزهد، بيد أنه عند التمكن يتكالب على المغانم والمحاصصة، معيداً إنتاج شبكات الفساد والزبائنية ذاتها التي طالما هاجمها إبان وجوده في المعارضة.   2. تصدير الخوف والافتغال بالرمزيات: بدلاً من وضع استراتيجيات اقتصادية وخطط لنهضة التعليم والصحة، يُغرق المجتمع في معارك جانبية حول الهوية، محمّلاً الخصوم مسؤولية انهيار الأخلاق، بينما تتآكل مؤسسات الدولة تحت وطأة الفشل.   3. تقديس الذات وشيطنة النقد: كما في المسرحية، يعد هذا التيار أن نقد ممارساته السياسية أو رموزه هو استهداف للدين ذاته، لترهيب المجتمع وإسكات كل صوت نقدٍ أو إصلاح.   إن خطورة هذا النمط تكمن في أنه يُفرغ الدين من شحنته الأخلاقية والإنسانية، ويحوله إلى مجرد شكليات وشعارات تُسلتل لشرعنة القمع والتسلط. وتغدو الهوية الدينية في ظله معياراً للولاء السياسي والمكاسب الدنيوية بدلاً من أن تكون دافعاً للبناء والعطاء والتسامح.   طرطوف القوموي: أسطورة النقاء وتخوين الآخر إن كان طرطوف المتدين يتستر بالغيبيات، فإن “طرطوف القوموي” يتذرع بالأسطورة العرقية والتاريخ المبتسر. لقد شهد الشرق الأوسط صعود تيارات قوموية أحادية تنظر إلى العرق أو الأمة بوصفهما جوهراً أسمى يبرر سحق الشركاء وإلغاء التعددية.   1. المرجعية الأحادية: الارتهان لأسطورة النقاء العرقي والسيادة التاريخية المزعومة، واختزال الوطنية في الولاء المطبَق للأيديولوجيا الحاكمة أو العرق السائد.   2. الذرائعية والنفعية: تخوين الخصوم واختلاق عدوٍ دائم لتبرير الإخفاق التنموي والتحكم في مقدرات المجتمع، وحظر أي مساحة للنقد الذاتي.   3. الخطاب التجييشي ونفي التنوع: الاعتماد على الشوفينية والتعبئة التي ترفض التنوع الثقافي أو اللغوي، وتعد التعدد تهديداً وجودياً لكيان الدولة والأمة.   يمارس القوموي الأحدادي طرطوفيته حين يتباكى على مظلومية قوميته، بينما يمارس البطش نفسه ضد الأقليات والمكونات الشريكة في الوطن. يدعي الحرص على استقلال القرار الوطني، لكنه يستنزف مقدرات الشعوب في معارك وهمية لا تُطعم جائعاً ولا تبني مجداً، مستعبداً الإرادة الوطنية ومصادراً حريات الأفراد والمجموعات.   العواقب الوخيمة: تجريف المجتمع وتزييف الوعي تجاوزت خطورة الطرطوفية السياسية حدود السجال الفكري لتتحول إلى واقع مأساوي يتجلى في أبعاد حاسمة تُدد أركان المجتمعات الشرق أوسطية:   1. تآكل دولة المواطنة: استبدال مفهوم المواطن المستقل ذي الحقوق والواجبات بمفهوم المريد التابع أو الموالي العرقي، مما ينسف أسس الدولة الحديثة.   2. تغييب العقل الديمقراطي: سيادة الخطاب العاطفي التجييشي الذي يُقصي التحليل الموضوعي، والمساءلة السياسية، والشفافية.   3. قمع الهويات الأصيلة: حرمان المكونات الاجتماعية والعرقية والمذهبية من حقها الطبيعي في التعبير عن هويتها ولغتها وخصوصيتها الثقافية تحت ذريعة الانسجام القسري أو الحفاظ على الأمن القومي.   4. تخريب القيم الروحية والوطنية: حين يكشف المجتمع النفاق المتأصل خلف تلك الشعارات، ينشأ رد فعل عكسي يدفع أجيالاً زاهدة للكفر بالقيم الوطنية والروحية نفسها، ظناً منها أن هذا السلوك الطرطوفي هو جوهر تلك القيم.   التعددية والمواطنة والديمقراطية: المخرج التأسيسي لإسقاط الطرطوفية   إن إنهاء سطوة الطرطوفية السياسية في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق عبر معالجات سطحية أو استبدال أيديولوجيا أحادية بأخرى، بل يتطلب إعادة بناء العقد الاجتماعي على أسس صلبة تتجاوز منطق الهيمنة والغلبة والوصاية.     1. ترسيخ المواطنة المتساوية: بناء دولة القانون والمؤسسات التي يتعامل معها الأفراد بوصفهم مواطنين ندّيين، متمتعين بحقوق متكافئة ودون تمييز قائم على الدين أو العرق أو المذهب أو الجنس.   2. كفالة حق التعبير عن الهوية واللغة: الاعتراف الشجاع بالتعددية كمعطى حضاري وتاريخي أصيل، وضمان حق جميع التكوينات الاجتماعية والعرقية والمذهبية في ممارسة حياتها والتعبير عن خصوصيتها الثقافية ولغتها بحرية ودون ترهيب أو قيود.   3. الالتزام بالآليات الديمقراطية: إرساء قواعد التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية الحقيقية، والتأسيس لفصل واضح بين السلطات يضمن التوازن ويسمح للمجتمع بمساءلة الحكام ونزع الشرعية عن كل من يستغل المقدس أو القومي لخدمة مصالحه الفئوية.   4. إن الاعتراف بحق الشعوب والمكونات المختلفة في ممارسة خصوصيتها الثقافية واللغوية ليس مجرد منّة أو مكرمة من السلطة، بل هو حجر الزاوية في بناء استقرار دائم.

اقرأ المزيد »

سجن غويران…..داعش وتركيا الكاتب والباحث السياسي الكردي

الكاتب والمحلل السياسي السوري- المهندس أحمد شيخواعلنت قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الحسكة السورية التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن تعرض سجن غويران التي تضم الآلاف من معتقلي داعش ، لهجمات بسيارات مفخخة على أحد بواباتها والسور الخارجي وعن فرار عدد من عناصر داعش المسجونين. وهذا ما أستدعى إلى تدخل الإدارة الذاتية بقواتها الأمنية وقوات سوريا الديمقراطية والاشتباك مع العناصر المهاجمة وقتل البعض منهم واعتقال عدد من الفارين و العمل للسيطرة التامة على الوضع ، في ظل الاشتباكات والتطورات المستمرة حول السجن إلى لحظة كتابة هذه المقالة . لكن للبحث عن أسباب الحادثة وتداعيتها علينا ذكر بعض النقاط والجوانب والاسباب الاساسية:1- الاحتلال التركي لمناطق القريبة من الحدود التركية السورية وذات الغالبية الكردية مثل عفرين وسري كانية(رأس العين) وكري سبي(تل أبيض) وخصوصاً بعد تقدم وتمكن قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من التحالف الدولي لمحاربة داعش من هزيمة داعش في مدينة كوباني وثم في عاصمتها المزعومة مدينة الرقة السورية ، حيث توافق مسار أستانة من روسيا وإيران وتركيا وبالصمت الأمريكي أو التواطؤ مع تركيا لتحجيم نفوذ ودور الكرد السورين البارز في محاربة داعش وتقديم نموذج حل وطني ديمقراطي للأزمة السورية من الإدارة الذاتية المستندة لأخوة الشعوب وخاصة الشعبين الكردي والعربي والاعتراف المتبادل وريادة المرأة وتحريرها وحماية الوحدة والسيادة السورية.إن احتلال تركيا لهذه المناطق أعطت قبلة الحياة وزدات من فرص تقوية داعش وتجميع نفسها مرة أخرى ، حيث أن أغلب القيادات الداعشية وبعد هزيمتهم في الرقة وفي باغوز عام 2019 باتت تستخدم وتتواجد في مناطق الاحتلال التركي وحتى أن تركيا جمعت الكثير من عناصر داعش وأدخلتهم في ما تسمى الجيش الوطني السوري الذي شكلته المخابرات التركية كذراع إنكشاري لتدخلها واحتلالها ومحاربتها لقوات سوريا الديمقراطية القوة المحاربة لداعش، ولايخفى على أحد كيف أن متزعم داعش أبو بكر البغدادي قتل على يد قسد والتحالف في مناطق الاحتلال التركي في سوريا وعلى مقربة من الحدود السورية التركية قرب إدلب القريبة من عفرين. كما أن كل المعتقلين من الدواعش في سجون الإدارة الذاتية يقولون في كل المقابلات والتحقيقات أنهم يريدون الوصول لتركيا في حال الفرار أو الوصول لدولهم.ولتخفيف الضغوط والشبهات عن نفسها تحاول تركيا كل فترة وتقوم بمسرحية اعتقال عدد من عناصر تقول أنهم من داعش دون أية محاكم أو متابعة فقط اعلان الاعتقال وثم الافراج عنهم وكأن عناصر داعش في تركيا موجودون فقط للإعتقال، كما أن الداعشي الذي فجر نفسه في الشباب الثوري الجامعي التركي في مدينة سروج في عام 2015الذين كانوا يريدون مساعدة دعم ومساندة مقاومة كوباني ضد داعش كان تم اعتقاله والافراج عنه .1- تخاذل المجتمع الدولي في التعامل مع الأعداد الهائلة من الدواعش في سجون الإدارة الذاتية التي يقترب عددهم من 11 ألف وحوالي 70 ألف من عائلاتهم واطفالهم، حيث أن هذه الأعداد تشكل عبئ ثقيل وكبير على الإدارة الذاتية الفتيىة ، ولم تقوم حتى الآن المؤسسات والمحاكم الدولية اللازمة ومجلس الأمن ومنظمات الأمم المتحدة في دعم مطلب الإدارة الذاتية في إرجاع هذه العناصر إلى بلدانهم الأصلية أو محاكمتهم في مناطق الإدارة الذاتية أوومساعدة محاكم الإدارة الذاتية أو إيجاد آلية دولية لمحاكمتهم، حيث أن الكثير من القوى الدولية والإقليمية لاتريد إرجاعهم أو أن يتم محاكمة الدواعش المعتقلون، حيث أن بعض الدول ستكون في مرمى الإتهام وواجب محاسبتها على دعمها لناصر داعش في كافة المجالات وعلى رأسهم تركيا التي أدخلت ودعمت أكثر من غيرها داعش والجماعات الإرهابية الأخرى من أجل ان يحاربوا الكرد والعرب وقوات سوريا الديمقراطية في سوريا حتى تقوم تركيا وتحتل شمال سوريا والعراق وغيرها ضمن مشروعها العثمانية الجديدة.2- حالة الحصار التام المفروض من المحيطين على الإدارة الذاتية ومن القوى الإقليمية والعالمية وخاصة من تركيا وحكومة دمشق وروسيا وحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث أن كل الأبواب والمعابر مع تركيا أغلقت تركيا بمجرد تحرير قوات سوريا الديمقراطية للمناطق الحدودية في حين أنها كانت مفتوحة عندما كان داعش متواجد في هذه المناطق، كما أن الحكومة السورية ومن باب ممارسة الضغوط على الإدارة الذاتية وفرض الاستسلام عليها تغلق في كثير من الأحيان الأبواب والمعابر وحتى أنها تدعم خلايا وبالتنسيق مع إيران تحت اسم المقاومة الشعبية لقتل قوات التحالف الدولي وقسد التي تحارب داعش، كما أن روسيا أغلقت معبر اليعربية أو تل كوجر وذلك باستعمالها الفيتو على فتحه مما أدى إلى غلقه، وأخيراً وبتوجيه تركي وتعليماته أغلق حزب الديمقراطي الكردستاني المحسوب على تركيا والمسيطر على الطرف الأخر من باب سيمالكا المعبر و كما قامت بتحريض الناس والمدنيين عبر أتابعها في الهجرة من مناطق الإدارة الذاتية إلى إقليم كردستان.ولاشك أن أغلاق المعابر شكل ضغط وعبئ كبير على قدرة الإدارة الذاتية في كافة المجالات ومنها الأمنية والاقتصادية ومن إمكانياتها على محارية داعش و الإمكانيات اللازمة لإدارة السجون المكتظة بالدواعش وكذلك المخيمات الكبيرة لعوائلهم وأطفالهم.حيث أن التعامل السياسي من قبل تركيا وروسيا والسلطة في دمشق مع المعابر أضعفت وفندت الكثير من الإمكانيات اللازمة لاستمرار محاربة داعش وخلقت بذلك دعم ومساندة لداعش بشكل مباشر وغير مباشر.3- عدم الاعتراف بالإدارة الذاتية كجهاز إداري ونظام سياسي محلي ضمن الدولة السورية لإدارة المناطق المحررة من داعش وبقوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي وخصوصيتها من قبل حكومة دمشق والدول الإقليمية والدولية والتعامل معها فقط من الجانب العسكري، وعدم تحقيق تسوية سياسية أو حل سياسي بين حكومة دمشق والإدارة الذاتية نتيجة الضغط التركي والإيراني وعقلية البعث الرافضة لأي تشارك أو الاعتراف بالأخر، وكذلك عدم تحقيق أي تقدم في المسار الدولي للحل في سوريا وهذا مما جعل الوضع في سوريا عامة وفي مناطق الإدارة الذاتية التي هي في حالة حرب مستمرة مع داعش غير مستقر بالشكل الكافي مع التهديدات التركية المستمرة باجتياحات جديدة. مما أوجد حالة خصبة لتدخل الدول المحيطة وشعور داعش أن المنطقة قادمة على حالات عدم استقرار ستكون فيها قادرة على إعادة فرض السيطرة وخاصة مع محاولات الهروب باتجاه تركيا أثناء هجوم تركيا واحتلالها لمدينة رأس العين وتل أبيض.4- التهديدات التركية المستمرة باجتياحات جديدة وقصفها المتكرر على مناطق الإدارة الذاتية وقصفها بالمسيرات للمدنين وقوى الأمن وقوات سوريا الديمقراطية المكلفة بمحاربة داعش وتحقيق الاستقرار في المنطقة، وهذا مما يجعل الإدارة الذاتية وقواتها مشغولة بصد الاجتياحات التركية وصرف الجهد والإمكانات عليها بدل التركيز على محاربة داعش وتأمين السجون وتحقيق الاستقرار وتحسين الأوضاع الاقتصادية المطلوبة, وهذا مما يجعل أحد أهداف الإدارة وقوات سوريا الديمقراطية تحرير المناطق المحتلة والتركيز عليها. بسبب أن هذه المناطق أيضاً يتواجد في عناصر من داعش وبل بتمتعون بحماية الجيش التركي لها وتحت مسميات مختلفة كأحرار الشرقية وسلطان مراد والعشمات والحمزات وغيرهم من ما يسمى الجيش الوطني السوري التابع لتركيا.5- الموقف الأمريكي والتحالف الدولي المقتصر على الجانب العسكري فقط في التعامل مع الإدارة الذاتية

اقرأ المزيد »

الفاعل الكردي في التحول الديمقراطي في المنطقة ودولها

الكاتب والباحث السياسي الكردي السوري: أحمد شيخوكانت حواف سلسلة جبال زاغروس وطورس بشكل عام وخاصة ميزوبوتاميا وبالمركز منها موطن الشعب الكردي (كردستان) المقسمة حاليا بين أربعة دول( جنوب شرق تركيا، غرب إيران، شمال العراق، شمال سوريا) مهداً للعصر النيوليتي أول مرة في العالمً بسبب مناخها وجغرافيتها وثقافتها النباتية والحيوانية، وتوفر مواردها المختلفة، وهي الساحة التي تحققت فيها ثورة الزراعة والقرية، ومن خلال التنقيبات الأثرية في خرابي رشكي (كوبكلي تبه) القريبة من مدينة أورفا (رها) على الحدود التركية والسورية الحالية و التنقيبات في مغارة دو دري(مغارة البابين ) في عفرين المحتلة والعديد من الأماكن في آمد(ديابكر) وهولير(أربيل) وأكبيتان(همدان) واكتشاف تواجد أقدم معبد في كوبكلي تبه واللغة الرمزية وغيرها من الأكتشافات، تؤكد بأنها تمتلك ثقافة مستقرة وشبه كاملة تمتد جذورها إلى الألف الحادي عشر قبل الميلاد، بحيث لا يوجد تاريخ أقدم منه في العالم.إن وجود الموارد المعدنية في كردستان واكتسابها لأهمية كبيرة أدى إلى تعرضها لغزوات واحتلالات كثيرة، وأدت الضغوطات من الأطراف الأربعة إلى بقاء هذا الشعب الكبير الذي خلق العصر النيوليتي في وضع دفاعي باستمرار، وهكذا فإن المصدر الأساسي الذي خلق الحضارة وانتشر عند السومريين والمصريين والهنود والصين وغيرها قد أصبح أسيراً لها ، وهذا يفسر بشكل أفضل سبب بقائه على شكل عشائر متصلبة ، لأنه لا يمكن الدفاع عن النفس في الظروف الجبلية إلا على شكل وحدات عشائرية ، ويمكن الوصول إلى النظام الكونفدرالي كأقصى حد للتطور، وهكذا لم تكن الظروف مواتية لإنشاء مراكز حضارة مدن قوية ، إذ أدت جغرافيتها التي كانت في وضع قلعة متنامية في الشرق الأوسط إلى لعبها دور موقع الدفاع الطبيعي ، إن تلك الظروف تشرح كيفية وصول الأصالة الثقافية منذ عشرة آلاف سنة حتى يومنا هذا. وقد حصل اتفاقيات وتحالفات وكونفدراليات للشعب الكردي مع الشعوب المجاورة لدرء المخاطر والدفاع وخلاص المنطقة من الكثير من الأنظمة والإمبراطوريات التي شكلت وجودها ظلم وطغيان ومصيبة لشعوب المنطقة.لقد تعرض الكرد وبلادهم لجميع غزوات وفي مختلف العصور ، وإذا بدأنا من كلكامش السومري نرى أن البابليين والآشوريين والبارسيين والهلينيين والرومان والساسانيين والبيزنطيين والعرب والأتراك والمغول قد قاموا بمحاولات احتلال المنطقة تسلسلياً ، لكن النظام الأساسي بقى هو النظام العشائري ، وواصلوا هذا الميراث حتى يومنا هذا بالصراع فيما بينهم والتوحد في بعض الأحيان . أظهرت الإمارات الكردية تطوراً متميزاً في عصر الإقطاعية وخاصة مع الخلافة العباسية وبعدها ، ولعبت أغلبيتها دوراً على شكل دول وحكومات محلية أو إدرات ذاتية ، وعاشت حالة اتفاق لمدة أربعمائة مع العثمانيين ، وكان دورهم قوياً في الإسلام والحضارة الإيرانية ما قبل الإسلام على مستوى شخصيات وسلالات بارزة وقوية ، وتعرضت الطبقة الكردية العليا لصهر كبير بينما حافظ الوجود العشائري على ثقاقته ، فلعبت الإقطاعية لأكثر الأدوار رجعية ، مهدت السبيل امام النتيجة العكسية التي نجمت عن التمردات في المرحلة الرأسمالية.عند توافد ودخول الأتراك إلى الأناضول لعب الكرد دور قوة داعمة أساسية في انفتاح الإمبراطورية العثمانية نحو الشرق والجنوب وحتى صراعها مع الصفويين ، مقابل الحرية العشائرية وبقاءهم على مستوى حكومات محلية وإدرات ذاتية ، وكان تمزقهم بعد الحرب العالمية الأولى في غير صالحهم ، كذلك شاركوا في حرب التحرير وإنشاء الجمهورية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك ، كعنصر أصيل وشعب منقذ ومؤسس، ثم دخلوا مرحلة التمرد مرة أخرى بعد أن قام النظام الجمهوري بتخريب نظام الإمارة والعشائر والتراجع عن العهود والألتزامات وأدى ذلك إلى حالات إبادة وتغيير ديموغرافي و وضع تخريبي كبير بالنسبة لهم . في الوقت ذاته واجه الكرد وضعاً إنكاراً وقمعياً كبيراً نتيجة للتمردات التي قاموا بها، من قبل السلطات العربية في العراق ، و السلطات الفارسية قبل وبعد ما تسمى الثورة الإسلامية في إيران و ومع الإنكار في سورية من خلال المفاهيم القومية والدولة المركزية ، وتعرض الكرد فيما بعد إلى مرحلة تذويب كبيرة .تحرص قوى الهيمنة العالمية وتوابعها الإقليمية ببذل المساعي في يومنا الراهن لإبقاء الشعب الكردي في موقعه المسحوق في المنطقة و الشرق الأوسط ، ويعتبر تمزقهم ووجود النظام الإقطاعي والعشائري أكبر سبب لبقائهم متخلفين ، ولم يستطيعوا التخلص من كماشة الضغط الداخلي والخارجي ، ولم تلعب الإيديولوجية الدينية والقومية دوراً إيجابياً في تطورهم السياسي كما حدث عند الشعوب المجاورة، ففي الوقت الذي حول الدين ومفهوم القومية كل من العرب والفرس والأتراك الى دول بتقويتهم كقومية ووطن ، أما بالنسبة للكرد ، فإنها لعبت دوراً أساسياً في قمعهم واضطهادهم وصهرهم ، ولم يستطع الكرد جعل الدين الإسلامي الإقطاعي أو الإيديولوجية القومية الرأسمالية رافعاً و دليلاً قومياً لهم ، كما لم تسفر محاولاتهم سوى عن ترويضهم . ويعيش الكرد کشعب فقير ومظلوم نتيجة تعرضه لخيانة الحضارات أكثر من غيره ، وتتم تغذية الضعف القومي والاجتماعي بالقيم الإقطاعية والعشائرية دائماً ، حيث لم يستطيعوا الارتقاء إلى مواقع قومية واجتماعية أكثر سمواً .تظهر هذه التعريفات والتمهيدات أن التحول الديمقراطي هو المخرج الوحيد للشعب الكردي من حيث الماضي والحاضر ، حيث يُعتبر التجاوز العام للدين والقومية وانهيار العشائرية والإقطاعية بسرعة، من الظواهر الأساسية التي تزيد إمكانية التحول الديمقراطي للكرد، وتؤثر مقاييس الحضارة الديمقراطية المتصاعدة في كل العالم على هذه المرحلة بشكل أكثر، كما إن إرغام العراق على التحول الديمقراطي من قبل العالم، وإسلامية إيران الديمقراطية ، والتحول الديمقراطي المعاصر في تركيا وضرورة التسوية السياسية الديمقراطية في سوريا، واللامركزية بشكل عام ، يشكل تحولاً إيجابياً في الإطار الذي يحيط بهم ، كافة هذه التحولات الخارجية والداخلية الهامة تتيح إمكانية إيجاد حل بالمعايير الديمقراطية للكرد لأول مرة ، بنفس الوقت وصولهم إلى وضع ضمانة لوحدة متينة على أساس التحول الديمقراطي بالنسبة لجيرانهم وليس كعنصر تمرد وتقسيم، ولا مفر من دخول القضية الكردية في طريق الحل كلما تسارعت المرحلة الديالكتيكية نحو التحول الديمقراطي بالنسبة لكلا الطرفين ، وهذا السبيل هو سبيل السلام والوفاق والحل الديمقراطي، وليس طريق التمرد أو التقسيم . لأول مرة يحصل التاريخ على إمكانية السير والنجاح في خطوات التحول الديمقراطي مع جميع الشعوب التي تحيا مع بعضها.يحمل التاريخ للشعب الكردي دوراً لا مثيل له في هذه المرحلة، وأصبح البقاء في إطار حدود مقسمة عاملاً مساعداً لهذا الدور، كما أن عدم التحول إلى شعب الذي سممته القومية بأمراضها وسمومها وسلطويتها أو الإسلاموية بخداعها وتضليلها زاد من فرص النجاح ، فالشعب الكردي الذي حول نفسه إلى شعب ديمقراطي سيرغم البلد والشعب الذي يحيا معه على الحل الديمقراطي، فقد كانت الحركة الكردية تبدو كأداة للتقسيم والألاعيب الخارجية، بينما الآن ومع فكرة أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية والكونفدرالية الديمقراطية للقائد والمفكر عبدالله أوجلان ، أصبحت الحركة الكردية الضمانة للسلام والحرية والأخوة والكرامة، وأصبح العامل الوحدوي الأكثر قوة للبلد ، أساساً للوحدة الدائمة للدولة، وسيتم ذكر تطور وتكون

اقرأ المزيد »

التفاعل الكردي العربي في مواجهة الإرهاب والهيمنة وتحقيق الديمقراطية

خلال الأحداث الأخيرة التي مرت بها المنطقة في العقد الأخير ونتيجة حالات الفراغ الأمني و الفكري والسياسي والثقافي، وضعف القوى السياسية التقليدية بيسارها ويمينها ووسطها وأفكارها المتأثرة بالاستشراقية والهيمنة الفكرية الغربية والبعيدة عن ثقافة المنطقة وقيمها وديماغوجيتها وقالبيتها البعيدة عن التطوير والتحديث وفق الظروف والمراحل والعلم المعاصر. ذهبت قوى أداتية فكراً وسلوكاً إلى استغلال التحركات الجماهيرية التي كانت تطالب بمزيد من الديمقراطية والحرية وفرص العمل ومحاربة الفساد والبطالة وخاصة بين الفئات الشابة. واستشعرت القوى الإقليمية والدولية و نظام الهيمنة العالمية ودولها القومية في المنطقة امكانية ظهور بدائل ديمقراطية ومجتمعية و لذلك أرادت ووجدت الفرصة مواتية وضرورية للتدخل وتوجيه بوصلة التحركات الجماهيرية عبر تعزيز أدواتها السياسية والإعلامية والثقافية وحتى العسكرية والاقتصادية والعمل لانتصار الثورات المضادة بدل الحقيقية وضخ دماء جديدة في النظم القائمة وليس القبول ببدائل و بإمكانية ظهور قوى ومجتمعات ديمقراطية تتجاوز الأبعاد القوموية والإسلاموية. وهنا ظهرت عوامل سلبية عديدة وكانت تركيا في السنوات الأخيرة على رأسها والتي توضحت بعض من حقيقتها الفاشية لشعوب ودول المنطقة، كعامل أساسي من عوامل اللااستقرار والتوتر و التدخل في الدول العربية والمنطقة، حيث تزايدت رغبتها التوسعية والامتداد في المنطقة بمشروع” العثمانية الجديدة” والذي يهدف إلى إعادة إحياء ما تسمى “الخلافة العثمانية” وبذلك احتلال الشعوب والبلدان التي كانت خاضعة للاحتلال العثماني طيلة (400_600) عام. وبما أن إيران سبقت تركيا في محاولات التدخل في البلدان العربية والمنطقة، وتشكيل أذرع محلية لها لتمويه وجودها المرفوض وتقوية هذه الأذرع للسيطرة على مراكز القرار وتقوية نفوذها بشكل مؤثر في بلدان المنطقة. اصبحت تركيا وكأنها تريد تقليد إيران في بعض الجوانب، وبل أنها تمايزت عنها بأفضلية لعدة اسباب منها كونها تستغل الجانب السني من الدين الغالب عند العرب والكرد وليس الشيعية القومية التي تستخدمها إيران، بالإضافة إلى تواجد تركيا في حلف الناتو الذي ينظر أحياناً كثيرة للتوسع التركي بأنه امتداد له في النهاية أو يمكن التحكم به وتحديده عن الحاجة. أمام هذه الوضع من الأزمات والثورات والتوترات في العقد الأخير ومع السياسات التوسعية للدول الإقليمية ورغبة الكثير من القوى في الإقليم لعب أدوار واستغلال الظروف الطارئة، ظهرت تحديات كثيرة ربما أحد أهمها، كان تحدي الإرهاب أو الإسلاموية التي تحاول استغلال الدين الإسلامي واجهةً وشعارات وفعلياً تعمل كل ما هو ضد الإسلام والمسلمين وقيمه. ولاشك أن فكرة تشكيل جماعات إسلامية أداتية مضللة، لسد الطريق أمام العودة الصحيحة للتراث والثقافة الإسلامية وقيمها وأخلاقياتها السامية، بدأت بها ألمانيا لكنها ولظروف الحرب وخسارتها الحرب العالمية الأولى لم تستطع الاستمرار بها، وقد تبنت بريطانيا الرؤية وعملت عليها فعلياً مع جماعة الإخوان التي أنشأتها بداية في الإسماعيلية وثم القاهرة بمصر في (1927_1928)م. وتتالت وتكاثرت فروع الإخوان حسب الطلب والفترة وأصبحت حركات الإخوان هي الحاضنة لكل التيارات واشتقاقات الاسلام السياسي ولعل القاعدة و داعش وما يسمى الجيش الوطني السوري وغيره من هذه الاشتقاقات حسب الطلب والوظيفة الموكلة لهم كأدوات . في حركات الربيع العربي حسبما يسميه البعض أو الأزمات حسب البعض الأخر، ظهرت حركات الإسلام السياسي وكأنها هي المهيئة أو القادرة أو المرادة لاستلام الحكومات في المنطقة في ظل تمرسها بالتنظيم السري والعلني حسب الظروف أمام بعض حكومات المنطقة التي كانت تهمها الحكم ولذلك كانت تستخدم الإخوان تارة وتضعهم في السجن تارة ولكن تبعيتها للخارج وتواصلهم الوظيفي لم ينته في يوم من الأيام. مع مواجهة المنظومة الغربية وحلف الناتو للاتحاد السوفيتي تم استخدام هذه الأدوات وخصوصاً في أفغانستان في نهاية السبعينات والثمانينات حتى تعاظم هذه الأدواة وحتى أن الرؤساء الأمريكيون كانوا يستقبلون قادة هذه المجموعات وكأنهم ثوار وطالبي الديمقراطية، لكن بعد انهيار السوفيت وإنتهاء الدور الوظيفي لهذه الأدوات ظهرت إشكالية الدور وكيفية التخلص منهم أو إعادة تدويرهم وفق متطلبات وظروف المرحلة القادمة. وكان النظام العالمي المهيمن بحاجة إلى عدو جديد دائم يمارس عليه وعبره الكثير من الخطط والاستراتيجيات، ولذلك تم إعطاء بعد سياسي وجهادي أخر لقادة هذه المجموعات . ومن المهم الإشارة بأن البعض من الحكومات العربية وغيرها في المنطقة كانت تدفع أو تسمح للشباب بالانضمام إلى ما كان يسمى الجهاد في أفغانستان ولذلك تشكل جيل في المنطقة والذي عايش الأزمة في أفغانستان وحضر فيها، بات يشكل خطراً على المنطقة والدول بحكم اكتسابه المهارات العسكرية والميل الجهادي المنحرف والأساليب التنظيمية والتجنيد، وهنا كانت المصيبة في أن هذه المجموعات التي كانت في أفغانستان مع بعض المظالم في دول المنطقة و الاقصاء والبطالة والفتاوي الصادرة عن من يريد استعمال الدين في أغراض السلطة والحكم والنفوذ. اصبحت عوامل ومن المهيئات لتوسع الإخوان التي كانت بعض الحكومات ومازالت حتى الآن تتفق معها إما لمواجهة خصم أخر أو السماح لها بالعمل والتنظيم في بعض قطاعات الحياة والمجتمع مثل التعليم و الاقتصاد والجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني. وهذا جعل الأرضية خصبة لهم وأن يكون لدى جماعات الإسلام السياسي مساحة من العمل والتجنيد و الكثير من الموارد بالإضافة إلى الوارد لها من اللاعبين الدوليين لتنفيذ مشاريع معينة ولأهداف تخص الخارج على حساب شعوب ودول المنطقة. في سوريا والعراق وليبيا واليمن والسودان وتونس والمغرب والجزائر والكويت والصومال وقطر ومصر ، ظهر الإخوان كعامل سلبي جداً على مصلحة شعوب هذه البلدان وأنهم لا يملكون الولاء للأرض والوطن وكانوا تحدي كبير أمام التحركات الجماهيرية الحقيقة وذات المطالب المحقة العادلة وبل أن هذه التيارات والتنظيمات اصبحت تشكل حالة فوضى وقلق وتوتر سواءً كانوا في الحكم أو المعارضة أو ممنوعين من العمل. ومجرد تواجدهم وتزايد نفوذهم في مكان تظهر معها اشتقاقاتها الإرهابية وتصرفاتهم المخربة. وفي عام 2014 وخاصة في المناطق السنية في العراق والتي أصبحت مهمشاً بعد أن كانت لها الصدارة في المشهد العراقي أيام حكم صدام حسين، هذه المناطق والتي كانت لتركيا تأثير ونفوذ قوي فيها ظهر داعش كامتداد للتنظيمات التي تزايدت في العراق مع سقوط صدام وحل الجيش العراقي وقدوم بعض من كانوا سابقاً في أفغانستان وخروج البعض من السجون في دول المنطقة التي أرادت الإستفادة من إخراجهم لإحراج التحركات الجماهيرية وإفشالها وإجبار القوى الدولية على الاختيار بين الاستبداد والإرهاب وكأنه ليس هناك خيارات أخرى. وتكاثرت التسريبات والأقاويل والتحليلات عن سيطرة داعش على مساحات شاسعة في العراق وسوريا والتحضيرات التي جرت في الدول المجاورة للعراق وسوريا ، لكن المؤكد وحسب التصرفات وسلوك داعش مع القنصل التركي وحوالي 50 موظف في القنصلية التركية في مدينة الموصل في العراق وثم قدوم حوالي 160 ألف عنصر داعشي وجهادي وإرهابي من حوال العالم وعبر الحدود والموانئ والطائرات التركية وكذلك ما صدر من روسيا وأمريكا حول علاقة تركيا واستخباراتها بداعش واعترافات بعض العناصر المعتقلة لدى قوات سوريا الديمقراطية، وحتى تواجد أحد قيادي داعش في تركيا للتنسيق بين داعش وتركيا وكان أقرب إلى سفير داعش لدى تركيا وكذلك هروب الكثير من الدواعش

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!