الصين بعدسة فلسطينية.. من قاعات الإعلام إلى تفاصيل الحياة

سندس تلبيشي تكتب:  في بكين، وجدت نفسي أصوّر أكثر مما توقعت. شارع في وضح النهار، أضواء المدينة ليلًا، سوق مزدحم، مبنى يستوقف العين، أو تفصيل صغير يشدني فأخرج هاتفي وأصوّره. كنت أصوّر وأنتج مقاطع قصيرة، وما زلت حتى اليوم أعود إلى ما التقطته هناك وأصنع منه محتوى جديدًا. بعض المشاهد لم أشأ ببساطة أن تنتهي بانتهاء وجودي في المكان.   وصلت إلى الصين بعد ترشيحي من دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية للمشاركة في برنامج إعلامي للشباب من الدول العربية، نُظّم برعاية وزارة التجارة في جمهورية الصين الشعبية ونفذته شركة التعاون الدولي الاقتصادي والتقني للبث الصيني. دخلت البرنامج للاستفادة من تجربة مهنية جديدة، وهناك وجدت نفسي أنتقل من قاعات التدريب إلى مؤسسات إعلامية ومدن مختلفة وتفاصيل يومية لم أكن أتوقع أن أراها عن قرب.     الإعلام كما رأيته في الصين تضمن البرنامج محاضرات حول واقع الإعلام في الصين واتجاهاته المستقبلية، وخصائص الاتصال وإدارة المؤسسات الإعلامية، والمحتوى السمعي والبصري عبر الإنترنت، والإعلام الجديد، ومونتاج الفيديو، وتاريخ الإذاعة والتلفزيون والاتصال الدولي. كما تناول استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، وتقنيات الجيل الخامس، والإعلام المتكامل، وتقنيات الإنتاج الحديثة.     لكن ما شدني أكثر كان الجانب العملي. خلال زيارة إلى شركة التعاون الدولي الاقتصادي والتقني التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية (CBIC)، اطلعنا على أتمتة معدات الإنتاج السينمائي، وزرنا جهات أخرى مرتبطة بالإنتاج والبث والاتصال الإعلامي. وكان لافتًا أن أرى أمامي أشياء كنا نتحدث عنها داخل القاعة.     مهرج عند بوابة CCTV كانت زيارة برج التلفزيون المركزي الصيني (CCTV) من المحطات التي بقيت في ذاكرتي. عند المدخل، فاجأنا وجود مهرج بدأ يتفاعل معنا ويمزح مع الصحفيين والصحفيات، فتحول مدخل البرج لبضع دقائق إلى مساحة من المزاح والتصوير قبل أن نبدأ الزيارة.     بكين.. والكاميرا لا تتوقف في بكين، كان لافتًا بالنسبة لي كيف تتداخل التكنولوجيا مع تفاصيل الحياة اليومية. في عدد من الشوارع والتقاطعات، لاحظت انتشار الكاميرات وأجهزة الاستشعار، إلى جانب أنظمة المرور وإدارة الحركة والخدمات المختلفة.     وبعد المحاضرات التي تناولت التحول الرقمي والإعلام الجديد، أصبح من المثير أن أرى بعض هذه الأفكار حاضرة في المدينة نفسها. لم تكن التكنولوجيا بالنسبة لي مجرد موضوع يُناقش داخل قاعة، بل جزءًا يمكن ملاحظته في تفاصيل الحياة اليومية في بكين.     الباندا في كل مكان من الزيارات التي كنت متحمسة لها حديقة حيوانات بكين. دخلت المكان فوجدت بحيرات ومساحات خضراء وطبيعة واسعة، وأنواعًا مختلفة من الحيوانات، وحركة مستمرة للزوار؛ عائلات وأطفال وسياح.     لكن الباندا كانت حاضرة بشكل لافت. كانت صورتها موجودة في المنتجات وتفاصيل المكان، حتى إن البوظة التي اشتريتها كانت على شكل باندا. وسط هذا المشهد، بدأت ألاحظ أن الباندا أصبحت جزءًا من الصورة التي يعرف بها كثيرون الصين.     من الصناعة إلى الفن.. حكاية 798 في بكين من الأماكن التي أحببتها في بكين منطقة 798 الفنية. دخلتها باعتبارها مساحة للفن، ثم اكتشفت أن للمكان قصة أقدم؛ فقد ارتبط بمجمع صناعي للإلكترونيات أُنشئ في أوائل خمسينيات القرن الماضي، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى منطقة للفن والثقافة والمعارض والاستوديوهات.     اليوم ما تزال ملامح المكان الصناعية واضحة، لكن وظيفته تغيرت. بين المباني والجدران القديمة، تجد المعارض والاستوديوهات والأعمال الفنية والمقاهي.     أكثر ما أعجبني في 798 أن آثار المكان القديم بقيت حاضرة، بينما تغيرت الحياة داخله بالكامل. ما كان جزءًا من مجمع صناعي أصبح اليوم مساحة للفن والثقافة.     الأرز الذي دخل الجدران من أكثر الأشياء التي فاجأتني في الصين أن الأرز اللزج لم يكن حاضرًا على المائدة فقط؛ اكتشفت أنهم استخدموه قديمًا في البناء أيضًا، فكانوا يخلطونه مع الجير لصناعة ملاط يساعد على تماسك الحجارة والطوب، واستخدم في عدد من المنشآت القديمة، ومنها أجزاء من سور الصين العظيم. لفتتني الفكرة؛ الأرز الذي نأكله اليوم كان له يومًا ما مكان في الجدران أيضًا. وبعيدًا عن هذه القصة، أحببت الأكل الصيني فعلًا، وكانت تجربة الطعام من التفاصيل التي استمتعت بها خلال وجودي في الصين.     شيآن.. ما وراء طريق الحرير انتقلت بعدها إلى شيآن، حيث زرنا مركز الإذاعة والتلفزيون في مقاطعة شنشي، ومركز شنشي للاتصال الدولي، وشركة شنشي للآلات الإنشائية (SCMC). بدت لي شيآن مختلفة عن بكين؛ مدينة واسعة وحيوية، وفي شوارعها مزيج واضح بين الحياة اليومية والتاريخ الممتد فيها. شيآن هي تشانغآن القديمة، وكانت عاصمة لثلاث عشرة سلالة وارتبطت بطريق الحرير القديم. وفي الوقت نفسه، لم أشعر أنني أمام مدينة تعيش على ماضيها؛ فالإعلام والصناعة والتكنولوجيا حاضرة فيها بقوة.     سور الصين.. المشهد أكبر من الصورة كان سور الصين العظيم من الأماكن التي كنت أنتظر أن أراها بنفسي. وأنا أمشي فوقه، بدأت أفكر في الصورة التي ارتبطت بها ذاكرتنا عن السور؛ جدار طويل فوق الجبال، بينما المكان في الحقيقة أكبر بكثير من ذلك. لم يكن مجرد جدار، بل منظومة دفاعية امتدت بين الجبال وضمت أبراجًا وممرات ونقاط مراقبة. وقفت هناك أتأمل السور وهو يختفي بين الجبال ثم يعود للظهور من جديد، وفهمت لماذا لا تكفي الصورة لوصفه.     أجمل ما في الصين.. أهلها كان تعامل الجانب الصيني معنا من التفاصيل التي لفتتني خلال البرنامج. لمسنا لطفًا واضحًا في التعامل وحرصًا على أن تكون الزيارات واللقاءات مريحة ومثمرة. وفي الأحاديث، سألونا عن فلسطين والإعلام الفلسطيني، بينما كنا نسأل عن الصين وحياة الناس فيها. هذا التبادل البسيط ترك لدي انطباعًا جميلًا عن الأشخاص الذين التقينا بهم، بقدر ما تركت الأماكن التي زرناها.     صحفيون من بلدان مُختلفة لم نكن مجرد مجموعة صحفيين جاءت من بلدان مختلفة؛ جمعنا شغف واحد بالمهنة، وإن اختلفت تجاربنا والبيئات التي نعمل فيها. تحدثنا عن تفاصيل العمل الصحفي، وما نواجهه في بلداننا، وكيف نحاول أن ننقل قصص مجتمعاتنا كما نراها ونعيشها. وبين المحاضرات والزيارات، اكتشفنا أن اختلاف البلدان لا يلغي تشابه الأسئلة التي يحملها الصحفي معه أينما ذهب.

التكنولوجيا تعيد رسم مستقبل طب الأسنان وتفتح آفاق السياحة العلاجية في مصر

    البروفيسور أسامة الألفي علاج الأسنان بالتكنولوجيا الحديثة في زيارة واحدة وخدمات متكاملة للسياحة العلاجية لكبار الشخصيات   كتب – سعد محمد   أكد البروفيسور أسامة الألفي استشاري جراحة الوجه والفكين والمدير الطبي لمراكز الألفية لطب الأسنان ومراكز ميلينيوم لطب الأسنان أن التطور التكنولوجي أحدث نقلة نوعية في مجالات علاج وتجميل وزراعة الأسنان مشيرًا إلى أن تقنيات الليزر والـ CAD CAM والذكاء الاصطناعي والطباعة الجراحية ثلاثية الأبعاد أسهمت في رفع معدلات الدقة وتقليل الألم والوقت الذي يحتاجه المريض داخل العيادة وأصبح من الممكن في بعض الحالات إنجاز العلاج بالكامل خلال زيارة واحدة وفقًا لطبيعة الحالة وخطة العلاج   وأوضح البروفيسور أسامة الألفي أن رحلته العلمية بدأت من جامعة القاهرة التي تخرج فيها عام 1987 قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة عام 1992 حيث حصل على زمالة في زراعة الأسنان من جامعة نيويورك ثم الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا في تكنولوجيا ليزر ND YAG المتخصص في التعامل مع الأنسجة الصلبة والرخوة كما تلقى تدريبًا على تقنيات CAD CAM في سويسرا على يد مخترع الجهاز الدكتور فيرنون مورمان   وأشار الألفي إلى أن شغفه بالتكنولوجيا كان أحد الأسباب الرئيسية وراء اختياره طب الأسنان مؤكدًا أن دخول التكنولوجيا إلى المجال الطبي غيّر شكل الممارسة التقليدية وأصبح بالإمكان تنفيذ إجراءات كانت تستغرق عدة جلسات وأسابيع خلال فترات زمنية أقصر وبدرجة أعلى من الدقة والراحة للمريض   ## التكنولوجيا ترفع دقة زراعة الأسنان   ولفت البروفيسور أسامة الألفي إلى أن التقنيات الرقمية الحديثة أسهمت بصورة كبيرة في تطوير زراعة الأسنان حيث أصبح من الممكن تحديد مكان الغرسة واتجاهها وطولها وقطرها داخل عظم الفك بدقة كبيرة وهو ما يساعد على توفير الوقت ورفع فرص نجاح العلاج وتقليل الألم والمضاعفات   وأضاف أن اعتقاد بعض المرضى بأن ضعف عظام الفك يعني استحالة إجراء زراعة الأسنان ليس صحيحًا في جميع الحالات موضحًا أن التقنيات الحديثة أتاحت حلولًا علاجية متخصصة للعديد من الحالات التي تعاني من مشكلات في عظام الفك مع التأكيد على أن التشخيص الدقيق يظل الخطوة الأساسية قبل تحديد الخطة العلاجية المناسبة   ## السياحة العلاجية وخدمات متكاملة للمرضى من الخليج والعالم   وفي إطار اهتمام مراكز الألفية وميلينيوم لطب الأسنان بالسياحة العلاجية أوضح البروفيسور أسامة الألفي أن خدمات علاج الأسنان يمكن أن تمتد إلى منظومة متكاملة تتيح للمرضى القادمين من دول الخليج ومختلف دول العالم الجمع بين العلاج والراحة والاستمتاع بمقومات السياحة في مصر   وتتضمن هذه المنظومة بحسب طبيعة البرنامج والحالة العلاجية تنظيم رحلة علاجية متكاملة تبدأ من استقبال المريض وتنسيق مواعيد الفحوصات والعلاج مرورًا بتوفير الإقامة المناسبة وخدمات الانتقال والمواصلات وصولًا إلى متابعة المريض خلال مراحل العلاج وتنسيق احتياجاته بما يضمن أعلى درجات الراحة والخصوصية   وأكد الألفي أن هذه الخدمة تستهدف بصورة خاصة كبار الشخصيات ورجال الأعمال والشخصيات العامة والمرضى القادمين من دول الخليج ومختلف أنحاء العالم مع توفير مستوى راق من الخدمة والخصوصية بما يتناسب مع احتياجاتهم ويجعل رحلة العلاج أكثر سهولة وتنظيمًا وراحة   وأضاف أن الجمع بين الخبرة الطبية والتكنولوجيا الحديثة والخدمات المتكاملة يمكن أن يعزز مكانة مصر كوجهة مهمة في مجال السياحة العلاجية خاصة في تخصصات طب الأسنان التي تشهد طلبًا متزايدًا من المرضى الراغبين في الحصول على علاج متطور في بيئة تجمع بين الرعاية الطبية والخدمات الفندقية والسياحية   ## العناية بالأسنان تبدأ من الحمل   وشدد البروفيسور أسامة الألفي على أن الحفاظ على صحة الأسنان يبدأ في وقت مبكر للغاية موضحًا أن العناية بصحة فم الطفل تبدأ منذ فترة الحمل ثم تظهر أولى الأسنان اللبنية عادة عند عمر 6 أشهر   وأشار إلى أهمية استخدام وسائل الوقاية المناسبة للأطفال في المراحل المبكرة مع الاهتمام بالأسنان المستديمة التي تبدأ في الظهور من عمر 6 سنوات مؤكدًا ضرورة غسل الأسنان بالفرشاة والمعجون بانتظام وتغيير فرشاة الأسنان كل 3 أشهر إلى جانب المتابعة الدورية مع طبيب الأسنان كل 3 إلى 6 أشهر   ## الخيط المائي وسيلة مساعدة   وأوضح الألفي أن غسول الفم وخيط الأسنان لا يغنيان عن استخدام الفرشاة والمعجون وإنما يمثلان وسائل مساعدة ضمن منظومة العناية بصحة الفم لافتًا إلى أهمية استخدام الفرشاة بالطريقة الصحيحة   وأشار إلى أن الخيط المائي Water Flosser يمثل وسيلة فعالة لتنظيف المناطق التي يصعب الوصول إليها ويساعد في تقليل تراكم البلاك والتكلسات لكنه يظل جزءًا من منظومة العناية اليومية وليس بديلًا عن التنظيف بالفرشاة والمعجون   ## الفينير ليس مناسبًا لكل الحالات   وفيما يتعلق بابتسامة هوليوود والفينير حذر البروفيسور أسامة الألفي من التعامل مع عمليات تجميل الأسنان باعتبارها إجراءً تجميليًا فقط دون دراسة متكاملة لحالة الأسنان   وأوضح أن بعض أنواع الفينير التقليدي قد تتطلب إزالة جزء من طبقة السن بينما يمكن لبعض التقنيات الحديثة أن تقلل حجم البرد المطلوب في بعض الحالات مؤكدًا أن اختيار نوع التركيبة يجب أن يتم وفقًا لحالة كل مريض مع إعطاء الأولوية للحفاظ على أنسجة الأسنان الطبيعية   ## تحذير من منتجات تبييض الأسنان المنزلية   وحذر الألفي من الاستخدام العشوائي لمنتجات تبييض الأسنان المنزلية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي موضحًا أن بعض المواد غير المدروسة قد تؤثر على مسامية الأسنان وتزيد فرص امتصاص التصبغات   وأشار إلى أن التعامل الصحيح مع تغير لون الأسنان يبدأ بالتنظيف وإزالة التكلسات ثم التلميع مع استخدام وسائل الوقاية المناسبة للحفاظ على صحة الأسنان ومظهرها الطبيعي   ## التكنولوجيا تكسر فوبيا طبيب الأسنان   وأكد البروفيسور أسامة الألفي أن التكنولوجيا أصبحت من أهم الأدوات التي تساعد على التغلب على خوف المرضى من طبيب الأسنان خاصة الأطفال موضحًا أن استخدام ليزر ND YAG في بعض الإجراءات يمكن أن يقلل الإحساس بالألم بصورة كبيرة ما يتيح علاج بعض حالات التسوس دون الاعتماد على الطرق التقليدية في الحالات التي يناسبها هذا النوع من العلاج   وأوضح أن الحالات التي تعاني من خوف شديد أو تحتاج إلى تدخلات متعددة يمكن التعامل معها وفق ضوابط طبية مناسبة لافتًا إلى إمكانية إنجاز عدد من الإجراءات في جلسة واحدة بما يساعد الطفل على تجاوز تجربة الخوف وبناء علاقة أكثر إيجابية مع طبيب الأسنان   ## الوقاية خير من العلاج   واختتم البروفيسور أسامة الألفي حديثه بالتأكيد على أن الوقاية تظل الأساس للحفاظ على الأسنان مدى الحياة داعيًا المرضى إلى عدم الانسياق وراء الإعلانات الطبية والاعتماد على التشخيص المتخصص واختيار المراكز التي تستخدم التقنيات الحديثة وتضع مصلحة المريض والحفاظ على أسنانه الطبيعية في مقدمة أولوياتها   وقال إن الهدف الأساسي من التطور التكنولوجي في طب الأسنان هو تقديم علاج أكثر دقة وراحة للمريض وصولًا إلى مفهوم علاج بلا ألم وفي زيارة واحدة في الحالات التي

الفراعنة في «تارانتو 2026».. الكاراتيه المصري يطير إلى إيطاليا بـ 10 أبطال لانتزاع الذهب المتوسطي

  كتب عادل البكل  ​تغادر بعثة المنتخب الوطني للكاراتيه إلى مدينة “تارانتو” الإيطالية، للمشاركة في منافسات دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 21 أغسطس وحتى 3 سبتمبر المقبل، ببعثة تضم 10 لاعبين ولاعبات من صفوة أبطال مصر والعالم.     ​يدخل الفراعنة البطولة بعزيمة صلبة ورغبة جامحة في مواصلة السيطرة على المنصات القارية والدولية، معتمدين على جاهزية فنية وبدنية عالية تعكس مكانة الكاراتيه المصري كأحد القوى العظمى في اللعبة.     ​دعم إداري وثقة بالغة   ​أكد الأستاذ محمد الدهراوي، رئيس الاتحاد المصري للكاراتيه وعضو المكتب التنفيذي للاتحادين الدولي والأفريقي، ثقته المطلقة في قدرة أبطال وبطلات المنتخبات الوطنية على حصد الميداليات المتنوعة واعتلاء منصات التتويج، مشدداً على أن الاتحاد يسخر كافة إمكانياته لتوفير المناخ المثالي للعبور نحو الذهب ورفع علم مصر خفاقاً في المحفل المتوسطي.     ​قيادة البعثة والجاهزية   ​يترأس الوفد المصري للكاراتيه المشارك في الدورة المحاسب خليفة السيد عبدالله، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للكاراتيه، والذي أنهى كافة الترتيبات الخاصة بإنهاء إجراءات السفر وإقامة البعثة لتوفير أعلى درجات التركيز للاعبين قبل انطلاق المنافسات الرسمية.     ​وتضم قائمة “10 أبطال” النخبة المختارة لتمثيل مصر في مختلف الأوزان والمنافسات، وسط تطلعات كبيرة لتحقيق مركز متقدم في جدول ترتيب الميداليات وإضافة إنجاز جديد لسجلات الرياضة المصرية.

المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر يلتقي بممثلين في مصر

رندة رفعت اجتمع اليوم في العلمين بمصر، المبعوث الأمريكي الخاص لبعثات السلام وعضو المجلس التنفيذي لمجلس السلام، جاريد كوشنر، والممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، مع ممثلين عن مصر وقطر وتركيا، الوسطاء في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لمناقشة الخطوات اللازمة لتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس دونالد ترامب.     وأكدت مصر وقطر وتركيا مجددًا دعمها لجهود الولايات المتحدة الرامية إلى إرساء استقرار وهدوء دائمين في غزة.     ورحب المشاركون بالتقدم المحرز في تنفيذ اتفاق شرم الشيخ، وحذروا من أي محاولات لتقويض الاتفاق أو عرقلة تنفيذه.

بنك مصر يكرّم الطلاب المتفوقين من 6 مدارس للتكنولوجيا التطبيقية التابعة له بتخصصاتها في الصناعات الدوائية والصناعات الغذائية ومواد البناء وسلاسل الإمداد والميكاترونيات

رندة محمد في إطار دور بنك مصر الرائد في مجال المسؤولية المجتمعية، وحرصه على دعم وتطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، كرّم بنك مصر الطلاب المتفوقين من مدارس بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية، والبالغ عددها 6 مدارس يدعمها البنك بمختلف تخصصاتها في الصناعات الدوائية، والصناعات الغذائية، ومواد البناء، وسلاسل الإمداد والميكاترونيات، والتي يواصل البنك دعمها للعام الثالث على التوالي.   وتأتي هذه المدارس ضمن جهود الدولة للتوسع في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية، في إطار خطة تطوير 100 مدرسة وفق هذا النموذج من خلال اتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومختلف الجهات، في جهد مشترك يستهدف النهوض بالصناعة المصرية من خلال إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي الاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية وسوق العمل المحلي والدولي.     وجاء التكريم بحضور الدكتورة فاطمة الجولي، رئيس قطاع اتصالات المؤسسة ببنك مصر، والدكتورة جهاد عامر، مدير العلاقات الحكومية والمكتب الفني لرئيس اتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات المعنية وقيادات بنك مصر.     ويأتي التكريم تقديرًا لتميز الطلاب وتشجيعًا لهم على مواصلة التفوق، بما يعكس اهتمام بنك مصر بتمكين الشباب وتنمية قدراتهم، وربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي وفقًا لاحتياجات سوق العمل.     وشمل التكريم تقديم هدايا عينية للطلاب المتفوقين من خلال بطاقات بنك مصر «ميزة». ويأتي دعم التعليم الفني والتكنولوجي ضمن مساهمات بنك مصر المتواصلة في مجال المسؤولية المجتمعية، والتي بلغت نحو 1.5 مليار جنيه بنهاية عام 2025، خُصص منها ما يقرب من 190 مليون جنيه لقطاع التعليم.     وفي هذا الإطار، يدعم البنك عددًا من المبادرات التعليمية، من بينها مدارس التكنولوجيا التطبيقية الست، وأكاديمية السويدي – بنك مصر الفنية بالعين السخنة، ومجمع مدارس اتحاد بنوك مصر بحلوان، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفقًا لاحتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.     وشهد العام الجاري تخرج أول دفعة من طلاب مدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية والصناعات الدوائية بحدائق أكتوبر، وطلاب مدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية لمواد البناء ببني سويف، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين بنك مصر واتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في تقديم نموذج تعليمي يجمع بين الدراسة والتدريب العملي، ويؤهل الطلاب للاندماج في سوق العمل.     وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة فاطمة الجولي، رئيس قطاع اتصالات المؤسسة ببنك مصر، أن تكريم الطلاب المتفوقين يأتي امتدادًا لجهود بنك مصر في دعم الشباب والاستثمار في التعليم وبناء القدرات، مشيرةً إلى أن تخريج أول دفعة من عدد من مدارس بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون.     كما أشادت بالدور الكبير الذي يقوم به اتحاد الصناعات المصرية، بقيادة المهندس محمد زكي السويدي وفريق العمل، في تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، والجهود المتواصلة لربط التعليم باحتياجات الصناعة وسوق العمل، مؤكدةً أن ما تحقق يعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي والقطاع الصناعي، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الكوادر الفنية المؤهلة ودعم تنافسية الصناعة المصرية.     ومن جانبها، أكدت الدكتورة جهاد عامر، مدير العلاقات الحكومية والمكتب الفني لرئيس اتحاد الصناعات المصرية، توجه الاتحاد برئاسة المهندس محمد زكي السويدي نحو تطوير عدد من مدارس التعليم الفني وفق نموذج التكنولوجيا التطبيقية، لتخريج كوادر فنية ماهرة ومؤهلة لمتطلبات السوق المحلي والدولي، مبينةً أن الشراكة بين بنك مصر واتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعين المصرفي والصناعي ومؤسسات الدولة، بما يسهم في تطوير التعليم الفني وتوفير تخصصات وتدريب عملي يواكب احتياجات الصناعة، وإعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة.   ويواصل بنك مصر دعم المبادرات والشراكات الهادفة إلى تطوير منظومة التعليم وبناء قدرات الشباب، انطلاقًا من إيمانه بأن الاستثمار في العلم والمهارات يمثل استثمارًا في مستقبل الاقتصاد الوطني، ويسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل والمشاركة في مسيرة التنمية.

السيسي يستقبل جاريد كوشنر في العلمين.. تأكيد مصري أمريكي على دعم الاستقرار وتنفيذ اتفاق غزة

رندة رفعت استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، السيد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، والوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.     وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيد جاريد كوشنر نقل إلى السيد الرئيس تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما ثمنه السيد الرئيس، مؤكدًا محورية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة، ومشددًا على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.     وطلب السيد الرئيس نقل تحياته إلى الرئيس الأمريكي، معربًا عن تقديره لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين القاهرة وواشنطن، وما تشهده العلاقات الثنائية من شراكة استراتيجية ممتدة.     وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد السيد الرئيس أهمية مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، في ضوء حرص مصر والولايات المتحدة على دعم الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.     وشدد السيد الرئيس على ضرورة العمل من أجل تسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يحافظ على الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص السلام والأمن.     كما تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ تعهداتها والتزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025.     ومن جانبه، ثمن السيد جاريد كوشنر مستوى التنسيق الوثيق بين مصر والولايات المتحدة، معربًا عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر، والسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيًا، في مختلف الملفات والقضايا الإقليمية، دعمًا للسلم والاستقرار في المنطقة.     وأكد كوشنر أن مصر تمثل شريكًا محوريًا للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، بما يعكس أهمية الدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

رئيس البرلمان العربي يدين بشدة الاستهداف الإيراني السافر لناقلتين إماراتيتين في مضيق هرمز ويحذر : تكرار هذه الاعتداءات يهدد أمن واستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي

رندة رفعت أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي بأشد العبارات الاستهداف الإيراني السافر لناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» الإماراتية أثناء عبورهما مضيق هرمز، مؤكدًا أن تكرار الاعتداءات التي تطال السفن التجارية والممرات البحرية الدولية يمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا لأمن واستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.   وشدد رئيس البرلمان العربي على أن أمن الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة والعبور الآمن ليست موضعًا للمساومة أو وسيلة للضغط السياسي، محذرًا من أن استمرار استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز من شأنه أن يهدد سلامة الملاحة الدولية، ويُلقي بآثار خطيرة على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة واستقرار الأسواق، بما يتجاوز تداعياته حدود المنطقة.   وجدد “اليماحي” تضامن البرلمان العربي الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ووقوفه إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات تستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها، مؤكدًا دعمه لكل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسلامة مواطنيها وممتلكاتها، ومشددًا على أن أمن دول الخليج العربي واستقرارها جزء أصيل من أمن المنطقة العربية واستقرارها.   وشدد رئيس البرلمان العربي على ضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي واحترام حرية الملاحة البحرية، والعمل على ضمان المرور الآمن وغير المشروط عبر مضيق هرمز.   ودعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته بشأن الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية التي تهدد أمن الملاحة وسلامة السفن التجارية، ومنع أي ممارسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي أو تعريض المصالح الاقتصادية والتجارية الدولية للخطر، مؤكدًا أن حماية الممرات البحرية الحيوية مسؤولية جماعية تفرضها قواعد القانون الدولي واعتبارات الأمن والسلم الدوليين.     https://youtu.be/V2EYBbp7EPE

فيكتوريا بانوفا في تصريحات خاصة لاهرام بيزنس :   نترجم مطالب المجتمع المدني إلى توصيات عملية في قمة “بريكس” بنيودلهي

  عمرو يحيى   تتواصل في نيودلهي الاستعدادات لجدول أعمال المسار المدني قبل انعقاد قمة “بريكس” الثامنة عشرة، حيث يُعقد منتدى “سيفل بريكس” يومي 17 و18 أغسطس. وتحول المنتدى على مدار الأعوام من مجرد إطار حواري إلى مؤسسة مستقرة تمثل المسار المدني داخل التكتل. وفي إطار التحضير للقمة المرتقبة، يعمل خبراء وممثلون عن منظمات غير حكومية على تبويب المقترحات وتحويلها إلى توصيات عملية تشكل الأساس لتقديمات رسمية إلى قادة الدول. وقالت فيكتوريا بانوفا، المبعوث الشخصي لرئيس روسيا الاتحادية لمجموعة السبع للمراة و رئيسة مجلس خبراء “بريكس” – روسيا، والرئيسة المشاركة لمجلس “بريكس المدني ” في تصريحات خاصة لـ”الأهرام بيزنس “: “إن الحوار الشامل يكتسب أهمية خاصة في الوقت الراهن، ومهمتنا لا تقتصر على مناقشة التحديات، بل على ترجمة الطلبات والمبادرات الحقيقية للمجتمع المدني إلى أجندة التكتل، بحيث تعكس الوثائق الختامية للقمة حلولاً تعمل بالفعل لصالح الشعوب”.   وأضافت بانوفا أن عمل المنتدى في 2026 يستند إلى أولويات الرئاسة الهندية تحت شعار “البناء من أجل الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة”، مع التركيز على مقاربة محورها الإنسان، وإبراز الأثر العملي للحلول على المجتمعات وتوسيع فرص التنمية الشاملة.   ويتضمن برنامج المنتدى سلسلة موائد مستديرة ومجموعات عمل حول المسارات الرئيسية، ونقاشات مع قادة منظمات المجتمع المدني وخبراء وممثلين عن جهات حكومية، فضلاً عن عروض لأفضل الممارسات في دول “بريكس”.   وتغطي المسارات الموضوعية للمنتدى ثمانية مجالات محورية تبدأ بالتعليم الذي يركز على تبادل الممارسات التعليمية وتطوير الحراك الأكاديمي والبرامج التدريبية المشتركة والمنصات التعليمية الرقمية، مروراً بالصحة التي تناقش إتاحة الخدمات الطبية وتبادل الخبرات في مواجهة الأوبئة وتطبيق حلول مبتكرة في النظم الصحية العامة. وفي الثقافة يجري التركيز على الحفاظ على التنوع الثقافي والحوار بين الحضارات ودعم الصناعات الإبداعية والترويج للتراث غير المادي لدول “بريكس”، بينما تتناول مسارات البيئة مبادرات المناخ والتكيف مع تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي والتكنولوجيات الخضراء.   وعلى صعيد المالية يبحث المنتدى تطوير آليات الدفع وأدوات تمويل المشروعات الاجتماعية والخدمات المالية الشاملة وآليات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وفي أمن المعلومات يتجه الاهتمام إلى التصدي للتهديدات الرقمية وحماية البيانات الشخصية ووضع معايير أخلاقية لاستخدام المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي.     أما مسار التكنولوجيات الجديدة فيستكشف توظيف الحلول التقنية في المجال الاجتماعي وبناء البنية التحتية الرقمية ونقل التكنولوجيا والمشروعات البحثية المشتركة، ويختتم المنتدى بمسار ريادة الأعمال والرعاية الاجتماعية الذي يشمل تعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال في دول “بريكس” وتيسير الوصول إلى الأسواق والموارد وتدابير الحد من عدم المساواة ودعم الفئات الضعيفة وتطوير البنية الاجتماعية وممارسات النمو الشامل.   واختتمت بانوفا بالتأكيد على أن هدف المنتدى لا يقف عند مناقشة التحديات الراهنة، بل يمتد إلى صياغة مقترحات ملموسة وقابلة للتنفيذ يمكن دمجها في حلول بين الدول، بما يجعل صوت المجتمع المدني عنصراً منهجياً في دبلوماسية “بريكس” متعددة الأطراف.

الطريقة القادرية الكسنزانية تعزي إندونيسيا في ضحايا الزلزال المدمر وتؤكد تضامنها الإنساني

رندة محمد ​أصدرت رئاسة الطريقة القادريّة الكسنزانيّة اكبر الطرق الصوفية بالعالم الإسلامي بيانًا رسميًا قدمت فيه أحر التعازي وأصدق المواساة إلى جمهورية إندونيسيا، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وذلك على إثر الكارثة الطبيعية الأليمة الناتجة عن الزلزال المأساوي الذي ضرب البلاد مؤخرًا، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين وتدمير في الممتلكات والمرافق العامة.     ووجهت الطريقة القادرية الكسنزانية برئاسة شيخها السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان القادري الحسيني، رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، خطاب عزاء ومواساة إنساني شامل إلى فخامة رئيس جمهورية إندونيسيا والحكومة الموقرة، وإلى أسر الضحايا وذويهم ومختلف أطياف الشعب الإندونيسي الشقيق.     ​وأعربت قيادة الطريقة في بيانها عن بالغ الأسى وعميق التأثر بهذا المصاب الجلل الذي ألمّ بالشعب الإندونيسي، مؤكدة على أواصر الأخوة الإسلامية والروابط الإنسانية التي تجمع بين الأمة الإسلامية والشعب الإندونيسي في مختلف الأزمات والمحن.     ​وأكد البيان على التضامن الأخوي والإنساني مع إندونيسيا في هذه الظروف العصيبة، حيث جاء في نص البيان:​ نعبِّرُ عن بالغِ الأسى وعميقِ التأثُّرِ بهذا المصابِ الأليم، فإننا نؤكِّدُ تضامنَنا الأخويَّ والإنسانيَّ مع الشعبِ الإندونيسيِّ الشقيق، ومشاطرتَه آلامَه في هذه الظروف العصيبة، سائلينَ اللهَ تعالى أن يتغمَّدَ أرواحَ الضحايا بواسعِ رحمتِه ومغفرتِه، وأن يسكنَهم فسيحَ جناتِه، وأن يمنَّ على المصابينَ بالشفاء العاجل، وأن يربطَ على قلوبِ ذويهم بالصبرِ والسكينةِ وحسنِ العزاء».     ​ولم يقتصر البيان على التعزية والمواساة فحسب، بل اختُتم بابتهالات ودعوات صريحة بأن يحفظ الله عز وجل جمهورية إندونيسيا وشعبها المعطاء، وأن يديم على أراضيها نعمة الأمن والسلام والاستقرار، ويجنبها وأهلها كافة أشكال المكاره والمصائب والابتلاءات.     ​ويأتي هذا البيان في إطار الدور الديني والإنساني الذي تضطلع به الطريقة القادرية الكسنزانية في التفاعل مع القضايا الإسلامية والدولية الكبرى، وحرصها المستمر على التعبير عن قيم التكافل والتضامن والوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة من الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية عبر العالم.     ​تزامن صدور هذا البيان مع موجة من رسائل الدعم والتضامن التي تلقتها إندونيسيا من مختلف الهيئات والمؤسسات الإسلامية والدولية، والتي أكدت في مجملها على أهمية تقديم الدعم الإنساني والتكاتف الدولي لمعالجة الآثار الناجمة عن هذا الزلزال المأساوي، وإغاثة العائلات والمتضررين في المناطق المنكوبة، وتقديم المساعدات الطبية والإيمانية للحد من تداعيات هذه الكارثة الطبيعية.

تأمين المجالات البحرية المشتركة

  بقلم السفير بيناك رانجان تشاكرافارتي   تتمتع جغرافية شبه القارة الهندية بسواحل طويلة تمتد باتجاه الخليج العربي في غرب آسيا، وباتجاه جنوب شرق آسيا شرقًا. ولا شك أن ذلك كان حافزًا لاستكشاف المساحات المائية الشاسعة المحيطة بشبه القارة الهندية، إذ يتيح وصولًا سهلًا إلى المجال البحري.     يُعدّ التاريخ البحري للهند هو الأقدم بين دول العالم، إذ يستمر بشكل لا مثيل له منذ العصر الحجري الحديث [الألفية التاسعة قبل الميلاد].   ويقدم موقع Golbai Sasan، وهو موقع ينتمي للعصر الحجري الحديث يقع على الساحل الشرقي للهند في ولاية أوديشا، أدلة أثرية قيّمة تشير إلى أنشطة بناء السفن ورحلات الإبحار.     وخلال عصر السندو-ساراسواتي Sindhu-Saraswati [3300–1300 قبل الميلاد]، طورت الهند تقليدًا متقدمًا للملاحة البحرية يقوم على التجارة البحرية.     ويُعد ميناء لوثال القديم في ولاية جوجارات، الذي شُيّد نحو عام 2300 قبل الميلاد، مثالًا بارزًا على البنية التحتية البحرية؛ إذ كان يضم أحواضًا للسفن، وسدوداً للمد البحري، وأرصفة للسفن. وربطت شبكات التجارة والبنية التحتية المتطورة الهند بالحضارات المعاصرة في بلاد الرافدين ومصر والصين.     وتشير الحقبة الفيدية والنصوص والأدلة الأثرية إلى بدايات أنشطة بناء القوارب لأغراض الصيد الساحلي والتجارة. ويذكر «ريج فيدا» سفينة ساتاريتارا (Sataritara) ذات المائة مجداف. وأسهم هذا التاريخ الملاحي في تطوير رسم الخرائط ودراسة الإبحار المرتبط بالرياح الموسمية، باستخدام النجوم في تحديد الاتجاهات.     وقد ترسخ هذا التراث البحري الغني خلال الإمبراطورية الماورية (324–187 قبل الميلاد)، التي أرست الطابع المؤسسي للإدارة البحرية من خلال إنشاء إدارة للممرات المائية والملاحة، ويديرها “نافادياكشا” (Navadhyaksha)، أي المشرف على السفن، والذي كان ينظم بناء السفن والتجارة البحرية وعمليات الموانئ.     وقد خصص كاوتيليا، الذي يعد أعظم مفكري الهند الاستراتيجيين في العصور القديمة، فصلًا كاملًا في «الأرثاشاسترا» للشؤون البحرية، مؤكدًا أهميتها الاستراتيجية.      وفي فترة ما بعد الإمبراطورية الماورية، تُظهر السجلات الرومانية تجارة واسعة مع موانئ جديدة في جنوب الهند. وقد تم التعرف على نحو 30 نقشًا بالخط التاميلي-البراهمي والسنسكريتية والبراكريتية داخل المقابر المنحوتة في الصخر في وادي الملوك بالأقصر في مصر، تعود إلى القرنين الأول والثالث الميلاديين.   وترك التجار الهنود كتابات على الجدران كشاهد على وجودهم. كما عُثر على مجموعات من العملات الذهبية الرومانية في مواقع مختلفة بجنوب الهند.     وقد شكلت سلطنة دلهي، التي أسسها الغزاة المسلمون، قوات بحرية محدودة للحروب النهرية والعمليات الساحلية، بدلًا من القيام بحملات بحرية واسعة النطاق.     كما أنشأ حكام المغول أسطولاً بحرياً يعمل بشكل أساسي لأغراض الأمن ودعم القوات العسكرية البرية، إذ كان تركيز الإمبراطورية منصبًا على التوسع داخل أراضيها.     وخلال القرن الثالث عشر الميلادي، بلغت القوة والتجارة البحريتان للهند ذروتهما في عهد إمبراطورية بالا في شرق الهند وإمبراطورية تشولا في جنوب الهند.     وفي عهد أسرة تشولا [من القرن التاسع وحتى القرن الثالث عشر الميلادي]، أبحرت أساطيل كبيرة إلى سريلانكا وجزر المالديف وأجزاء من جنوب شرق آسيا، بما في ذلك موانئ إمبراطورية سريفيجايا في إندونيسيا، مما أسهم في نشر الدين والثقافة الهنديين في جنوب شرق آسيا.     وأدى قدوم الأوروبيين إلى تهميش سيطرة الهند على المجال البحري وتراجع تجارتها البحرية. وعلى الرغم من الحكم الاستعماري البريطاني، حافظت الهند على تقاليدها في بناء السفن واستمرت في تشييدها.     وبحلول القرن التاسع عشر الميلادي، احتكر البريطانيون التجارة المنقولة بحرًا، وسيطروا على موانئ رئيسية مثل بومباي (مومباي) وكلكتا (كولكاتا). وأصبحت الهند مصدرًا للأيدي العاملة والمواد الخام. وتطورت قوات «البحرية الهندية الملكية» (1892) و«البحرية الهندية الملكية» (1934)، حيث تولى البحارة الهنود الخدمة على متن سفن البحرية والسفن التجارية.     وعند حصول الهند على استقلالها عام 1947، ورثت قوة بحرية متواضعة قوامها 33 سفينة و538 ضابطًا بحريًا لحماية ساحل يبلغ طوله 7,517 كيلومترًا، و1,280 جزيرة، و14,500 كيلومتر من الممرات المائية الصالحة للملاحة. ويجعل الموقع الجغرافي للهند منها دولة قريبة من ممرات الاتصال البحرية الرئيسية في المحيط الهندي.     ومع محدودية قدراتها البحرية، تجنبت الهند الانخراط في النظام العالمي ثنائي القطبية وروّجت لمفهوم المحيط الهندي باعتباره منطقة للسلام. وبعد الاستقلال، أولت الهند الأولوية للدفاع عن سواحلها ودمج الولايات الأميرية.     وبسبب ما تكبدته الهند من حروب برية في أعوام 1948 و1962 و1965، اضطرت إلى تحويل مواردها إلى الجيش والقوات الجوية على حساب البحرية. وبدأت الهند تدريجيًا في إعادة بناء قطاعها البحري وصناعة بناء السفن.     ومع نمو الاقتصاد الهندي، خُصصت موارد أكبر للبحرية ولتطوير الموانئ، التي تمثل عنصرًا حيويًا للتجارة البحرية والأمن القومي.     وبحلول تسعينيات القرن الماضي، كانت البحرية الهندية قد شاركت في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وعمليات إجلاء المواطنين الهنود خلال الحرب على العراق، وعمليات مكافحة القرصنة في بحر العرب.     وتوسعت قدراتها البحرية في المياه الزرقاء لدعم الأمن البحري والتجارة الدولية المنقولة بحرًا، بهدف تأمين المجال البحري المشترك.     ويواجه المجال البحري حاليًا مجموعة واسعة من التحديات، من بينها تهديدات تغير المناخ، والأعاصير، وارتفاع مستوى سطح البحر، والتحديات المتعلقة بالأمن الإنساني مثل الهجرة غير القانونية والاتجار بالبشر والقرصنة والصيد غير القانوني والتلوث والتعدين في قاع البحار.     وقد أسهمت الأهمية الاستراتيجية للعامل البحري في تشكيل الاستراتيجية البحرية للهند، التي توفر الأمن لنحو 90% من تجارتها البحرية.     وقد سلطت الحرب الدائرة في إيران الضوء على الجهود الرامية إلى تسليح ممرات الملاحة الدولية – ولا سيما مضيق هرمز – في انتهاك لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.     ويشكل الهنود ما يقرب من ثلث البحارة في قطاع الشحن العالمي. وقد فقد بعضهم حياتهم في الهجمات العشوائية على السفن العابرة لمضيقي هرمز وباب المندب.     وسيتطلب توفير الأمن للملاحة الدولية الدبلوماسية والحوار، فضلًا عن وجود بحرية أكثر قوة، بما يسهم في صياغة نظام جيوسياسي أكثر تعاونًا.     وقد جرى تعزيز قدرات الهند المحلية في مجال بناء السفن. وتركز الاستراتيجية البحرية الهندية على منطقة المحيط الهندي، التي تُعد حيوية لتدفقات التجارة العالمية، إذ يمر عبرها ثلثا شحنات النفط العالمية، وثلث الشحنات السائبة، ونصف حركة الحاويات العالمية. وتطل على المنطقة 40 دولة ساحلية، ويقطنها نحو 40% من سكان العالم. وعلى الرغم من أهمية المجالات البحرية المشتركة، فإن هياكل الأمن القادرة على مراقبة هذه المساحة لا تزال محدودة.     كما تخضع السفن الحربية لقيود تحد من قدرتها على التحرك ضد السفن التجارية المخالفة أو الخارجة عن القانون.     وفي عام 2015، اعتمدت الهند عقيدة SAGAR وتعني “الأمن والنمو للجميع في المنطقة”.     وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز دور الهند كمقدم صافٍ للأمن في منطقة المحيط الهندي، وكجهة أولى للاستجابة

error: Content is protected !!