جدة – ماهر بن عبدالوهاب
في ليلة لم تكن عادية، شهد مركز فرقة أبو سراج للفنون التراثية أمسية احتفالية مميزة، امتزجت فيها مشاعر الفرح والوفاء، احتفاءً بمرور “46” عامًا على تأسيس الفرقة، وبمسيرة فنية وتراثية راسخة أسهمت في حفظ الهوية الفنية الشعبية.
تحولت الأمسية إلى لوحة إنسانية نابضة بالمحبة، حيث ارتدت الوجوه ابتسامات صادقة خرجت من القلب قبل أن تُترجمها الملامح، في مشهد احتفالي جمع بين الفن والامتنان، ولم يكن التكريم مجرد مناسبة بروتوكولية، بل لحظة وفاء لرجل حمل قيم العطاء ودعم الثقافة والفن الأصيل.
وخلال الاحتفاء، عبّر رجل الأعمال الدكتور عصام الثقفي عن مشاعره بكلمات حملت الكثير من الامتنان والتأثر، قائلاً:”أنا عاجز عن وصف مشاعري حقيقة، كنت أشعر بفخر أخ يرى شقيقه يتوج بمحبة الناس، ويفخر بصديق يرى صديقه محاطًا بكل هذا الحب والوفاء، كل ما أعرفه أن قلبي كان ممتلئًا بمشاعر لا تستطيع الكلمات أن تترجمها، وأن عيني كانت تراقب وجوه الناس أكثر مما تراقب منصة التكريم، كنت أرى الفرح الحقيقي في ابتساماتهم والإمتنان في نظراتهم، وأدرك أن الإنسان قد ينجح في أشياء كثيرة، لكن أعظم نجاح يحققه هو أن يسكن قلوب الناس”.
وفي مشهد أدبي وفني مؤثر، صدحت كلمات الوفاء عبر قصائد عبّرت عن عمق التقدير، حيث ألقى الشاعر الكبير الأستاذ عبدالإله دشيشة قصيدة مميزة حملت معاني الامتنان والعرفان، تقديرًا لاحتفاء الصديق الوفي ورجل الأعمال د. عصام الثقفي بالفنان الكبير عمر العطاس “أبو سراج” وفرقة أبو سراج للفنون التراثية.
ولم تتوقف أجواء الوفاء عند هذا الحد، حيث أكد الثقفي في كلماته أن هذا الاحتفاء لم يكن فرديًا، بل حالة جماعية شاركت فيها مدينة جدة بكل حب، قائلاً إن هذا التكريم هو رسالة تقدير لفنان قدّم الكثير، وظل حاضرًا في ذاكرة الفن والتراث بروحه وعطائه.
كما شهدت الأمسية حضور ومساهمة المنتج السينمائي المعروف أنور العمودي، الذي كان له دور في دعم هذه الاحتفالية وإخراجها بهذا المستوى من التميز.
واختُتمت الليلة بأجواء اجتماعية دافئة، حيث اجتمع الحضور على مأدبة عشاء جمعتهم في أجواء من الألفة والتقارب، تلاها تقطيع التورتة التذكارية والتقاط الصور الجماعية مع ضيف الأمسية الدكتور عصام الثقفي والفنان الكبير عمر العطاس “أبو سراج” وأعضاء الفرقة، توثيقًا لهذه المناسبة التي جسدت معنى الوفاء والاحتفاء بالفن وأهله.











