نبيل فهمي يلتقي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري

رندة رفعت التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس الموافق 20 أغسطس 2026، في مدينة العلمين، معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، وذلك في إطار زيارته إلى جمهورية مصر العربية. وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن اللقاء تناول أبرز التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا ذات الأولوية. وأعرب الأمين العام عن تقديره للدور الهام والمتنامي الذي تضطلع به دولة قطر في التعامل مع عدد من القضايا الإقليمية، مثمناً جهود الدبلوماسية القطرية في مجال الوساطة وتسوية الأزمات. وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في الخليج العربي، حيث جدد الأمين العام إدانته للاعتداءات والممارسات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية ومصالحها، مؤكداً أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ومشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والالتزام بقواعد القانون الدولي وحسن الجوار، مع أهمية العمل على منع اتساع دائرة التصعيد في المنطقة. وفي الشأن الفلسطيني، تناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكد الأمين العام أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم المؤسسات الفلسطينية، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والاستيطان وعنف المستوطنين، مع ضرورة الحفاظ على أفق سياسي جاد وقابل للتنفيذ يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين. كما ثمّن الأمين العام الدور الذي تضطلع به دولة قطر، والأطراف المعنية، في جهود الوساطة ودفع المسار السياسي قدماً. كما شهد اللقاء تبادلاً للرؤى حول عدد من الأزمات والتطورات في المنطقة، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا ولبنان وسوريا، حيث أكد الأمين العام أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتغليب الحوار والحلول السياسية، والعمل على خفض التصعيد ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسويات مستدامة تحفظ أمن واستقرار دول المنطقة. وتطرق اللقاء كذلك إلى رؤية الأمين العام لتطوير العمل العربي المشترك وتعزيز قدرة الجامعة على المبادرة والاستباق والتعامل الفاعل مع الأزمات، حيث أكد حرصه على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق مع دولة قطر والدول الأعضاء بما يعزز فاعلية الجامعة وقدرتها على خدمة المصالح العربية المشتركة.
الأمين العام للجامعة: إسرائيل تتصرف كدولة مارقة ويتعين وضع حد لافلاتها من المحاسبة

رندة رفعت أكد السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل تواصل التصرف كدولة مارقة، تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وقواعده وأعرافه، وتنتهك بصورة متكررة سيادة الدول وسلامة أراضيها، في ظل غياب الردع والمحاسبة الدولية. وقال الأمين العام إن ما تشهده المنطقة خلال الأيام الأخيرة يقدم دليلاً جديداً على خطورة هذا النهج؛ فمن المضي في تنفيذ المشروع الاستيطاني E1 في الضفة الغربية المحتلة وطرح عطاء لبناء وحدات استيطانية جديدة، بهدف فرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة وتقسيم الضفة وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، إلى الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية، وصولاً إلى استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية. وشدد الأمين العام على أن هذه الانتهاكات لا يمكن النظر إليها باعتبارها أحداثاً منفصلة، أو تبريرها تحت أية ذرائع أمنية مختلقة، وإنما هي تعكس نهجاً متصلاً يقوم على استخدام القوة وفرض الأمر الواقع وانتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها. وذكّر فهمي بأن قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 أكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير تكوين الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وطابعها ووضعها، بما فيها القدس الشرقية، مطالبا مجلس الأمن بموقف واضح وحازم نحو وقف جميع الأنشطة الاستيطانية التي صار واضحا ما تستهدفه من وأد أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة الأطراف. وحذر الأمين العام للجامعة من أن استمرار صمت المجتمع الدولي وغياب المساءلة الفاعلة يشجع إسرائيل على مواصلة العمل خارج إطار القانون، مؤكداً أن هذا النهج لا يهدد دول المنطقة وحدها، وإنما يقوض مصداقية منظومة القانون الدولي برمتها، ويكرس منطق القوة بديلاً عن الشرعية الدولية. ودعا الأمين العام مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات ووضع حد لسياسة الإفلات من المحاسبة، مؤكداً أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان، ليست مواقف سياسية انتقائية، وإنما مبادئ أساسية لا يستقيم النظام الدولي من دون احترامها.
نصب الجيش الليبي في مصر.. ذاكرة وطنية تعيد التأكيد على عمق الشراكة التاريخية بين القاهرة وطرابلس

رندة رفعت في مشهد يحمل دلالات تاريخية وسياسية تتجاوز رمزية المناسبة، شهدت مصر افتتاح نصب تذكاري لتخليد ذكرى تأسيس الجيش الليبي، في خطوة تستعيد إحدى المحطات المفصلية في تاريخ الكفاح الوطني الليبي، وتعيد إبراز المكانة التي احتلتها مصر في الذاكرة الوطنية الليبية ومسار بناء مؤسسات الدولة. ويأتي افتتاح النصب التذكاري بوصفه أكثر من مجرد احتفاء بذكرى عسكرية؛ إذ يعكس حرص البلدين على صون الذاكرة المشتركة وتوثيق مراحل النضال الوطني الليبي، بما يحمله ذلك من رسائل للأجيال الجديدة حول قيم التضحية والسيادة والانتماء وبناء الدولة. وخلال مراسم الافتتاح، أكد الفريق محمد إبراهيم سالم، رئيس أركان الدفاع الليبية، أن تأسيس الجيش الليبي مثل نقطة تحول بارزة في مسيرة الكفاح الوطني ضد الاحتلال الإيطالي، وأسهم في وضع اللبنات الأولى لمؤسسة عسكرية وطنية أصبحت لاحقاً إحدى ركائز الدولة الليبية الحديثة. وأوضح أن إقامة النصب التذكاري في مصر تحمل دلالة خاصة، باعتبارها توثيقاً لمرحلة مفصلية من تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية، وتكريماً لأجيال من الرجال الذين ارتبط اسمهم بمسيرة تحرير ليبيا وترسيخ مؤسساتها الوطنية. مصر في الذاكرة الوطنية الليبية وتبرز في كلمات المسؤولين الليبيين خلال المناسبة دلالة سياسية لافتة، تتمثل في التأكيد على خصوصية العلاقات المصرية الليبية، التي لم تتأسس على اعتبارات الجغرافيا وحدها، وإنما تشكلت عبر تاريخ طويل من التداخل الشعبي والتعاون السياسي والأمني والروابط الاجتماعية. وأكد رئيس أركان الدفاع الليبية أن إقامة النصب على أرض مصر تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين، مشيداً بالمواقف المصرية الداعمة لليبيا عبر مختلف المراحل، ومقدماً الشكر للقيادة والحكومة والشعب المصري، وللسفارة الليبية بالقاهرة، على جهودها في إنجاز هذا الصرح التاريخي. ويحمل اختيار مصر لإقامة النصب رسالة تتصل بمفهوم الذاكرة الوطنية المشتركة؛ فالتاريخ الذي يجمع البلدين لم يكن منفصلاً عن التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة، فيما ظلت العلاقات المصرية الليبية إحدى الثوابت الرئيسية في محيط شمال أفريقيا. السفير الليبي: الذكرى رسالة إلى الأجيال من جانبه، أكد السفير الليبي لدى جمهورية مصر العربية ومندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية أن ذكرى تأسيس الجيش الليبي تمثل مناسبة وطنية تستحضر تضحيات أبناء القوات المسلحة الليبية ودورهم في الدفاع عن الوطن وصون وحدته وسيادته. وشدد السفير على أن استحضار ذكرى تأسيس الجيش لا ينبغي أن يبقى في إطار الاحتفال التاريخي، وإنما يجب أن يتحول إلى رسالة وطنية للأجيال الجديدة، تؤكد أن بناء الدول يحتاج إلى التضحيات والإخلاص والعمل المشترك، وأن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يمثل جزءاً أساسياً من حماية هوية الدولة ومؤسساتها. كما استذكر شهداء ليبيا، وأعرب عن تقديره لكل من خدم في صفوف القوات المسلحة الليبية وأسهم في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره، مؤكداً أن الإرث الوطني مسؤولية جماعية، وأن قيم الوحدة والانتماء والوفاء تظل ركائز أساسية في بناء المستقبل. وثائق التاريخ في مواجهة النسيان وتضمن الحدث عرض دراسة تاريخية تناولت مراحل تأسيس الجيش الليبي، وما سبقها من أحداث وما تلاها من محطات، إلى جانب صور ووثائق تاريخية هدفت إلى توثيق تلك الحقبة وإتاحتها أمام الأجيال الجديدة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة، إذ يمثل توثيق التاريخ العسكري والوطني أحد أدوات الحفاظ على الوعي الجمعي، بعيداً عن القراءات المجتزأة أو الانتقائية للتاريخ. ومن هذه الزاوية، يأتي النصب التذكاري كوثيقة مادية مفتوحة على الأجيال، تخلد أسماء وتضحيات من ارتبطوا بمسيرة تأسيس المؤسسة العسكرية الليبية، وتربط الماضي بالحاضر من خلال التأكيد على مفاهيم الدولة والسيادة والوحدة الوطنية. رسالة سياسية تتجاوز حدود المناسبة وفي البعد السياسي، تعكس المناسبة استمرار حضور العلاقات المصرية الليبية باعتبارها علاقة استراتيجية ذات امتدادات تاريخية وجغرافية وأمنية، في ظل أهمية استقرار ليبيا بالنسبة إلى الأمن القومي المصري والأمن الإقليمي في شمال أفريقيا. كما أن التأكيد المتبادل على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها يمنح المناسبة بعداً سياسياً يتجاوز بعدها الاحتفالي، ويضع الذاكرة الوطنية في سياق أوسع يرتبط بمفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها وقدرتها على حماية استقلالها ووحدة أراضيها. ويؤكد الحضور المصري في الذاكرة التاريخية الليبية أن القاهرة وطرابلس لا تتقاطعان فقط في الجغرافيا، وإنما تلتقيان أيضاً في تاريخ طويل من المصالح والروابط والتحديات المشتركة، وهو ما يجعل الحفاظ على جسور التواصل بين البلدين جزءاً من معادلة الاستقرار الإقليمي. وفي ختام المناسبة، برزت رسالة مشتركة مفادها أن تخليد ذكرى تأسيس الجيش الليبي لا يمثل استعادة للماضي فحسب، بل دعوة إلى استخلاص دروسه لبناء المستقبل؛ مستقبل تقوم ركائزه على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، وعلى علاقات راسخة مع محيطها العربي، وفي مقدمتها مصر. وهكذا يتحول النصب التذكاري، من مجرد شاهد على حدث تاريخي، إلى رمز لذاكرة وطنية ليبية تحتضنها أرض مصر، ورسالة سياسية وإنسانية تؤكد أن التاريخ المشترك بين القاهرة وطرابلس لا يزال حاضراً في صناعة المستقبل.
بنك مصر يقدم حلول تمويلية متكاملة لأنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والمشروعات

رندة رفعت يوفر بنك مصر برامج تمويل لشراء وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والشركات، مع إمكانية تمويل تصل إلى 100% من قيمة النظام وفترات سداد تصل إلى 10 سنوات، وفقًا للبرنامج والشروط والأحكام المنظمة. حيث تقدم برامج تمويل المنازل للموظفين وأصحاب ومستحقي المعاشات وأصحاب المهن والأعمال الحرة، بالإضافة إلى التمويل بضمان الأوعية الادخارية. كما يقدم البنك حلولًا تمويلية لمشروعات الطاقة الشمسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات، بالتعاون مع شركات متخصصة في تصميم وتوريد وتركيب الأنظمة الشمسية، بما يوفر للعملاء حلولًا متكاملة تجمع بين التمويل والتنفيذ.
الأمين العام للجامعة العربية يستقبل وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

رندة رفعت استقبل السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء الموافق 18 أغسطس 2026، بمقر الأمانة العامة، السيد ستيفن داوتي، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تناول اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن اللقاء شهد تبادلاً موسعاً للرؤى حول تطورات القضية الفلسطينية، حيث ثمّن الأمين العام التطور المهم في الموقف البريطاني، ولا سيما الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكداً أهمية البناء على هذه الخطوة من خلال دور سياسي أكثر فاعلية وحسماً، بما يسهم في وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، وضمان الانسحاب الإسرائيلي ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتمكين المؤسسات الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، بما يحفظ أفق حل الدولتين ويهيئ لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأضاف المتحدث الرسمي أن الأمين العام شدد على أن استمرار إسرائيل في انتهاكاتها الجسيمة والمتكررة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، دون مساءلة أو رادع حقيقي، لم يعد يمثل تهديداً للشعب الفلسطيني وحده، وإنما بات يشكل تحدياً مباشراً لمصداقية المنظومة الدولية برمتها، محذراً من أن التآكل المتزايد في احترام قواعد القانون الدولي وأعرافه، وانتقائية تطبيقها أو التغاضي عن انتهاكها، من شأنه أن يكرس منطق القوة على حساب القانون، ويقوض أسس النظام الدولي وقدرته على حفظ السلم والأمن. وتبادل الجانبان الرؤى بشأن التطورات في الخليج العربي، حيث أكد الأمين العام إدانة الجامعة للاعتداءات والهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج العربية ومنشآتها المدنية والحيوية، مشدداً على أن أمن الدول العربية كلٌ لا يتجزأ، وعلى رفض المساس بسيادة أي دولة عربية تحت أي مبرر. كما أكد أهمية الحفاظ على حرية وأمن الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وتجنب استخدامها كأداة للضغط أو التصعيد، أخذاً في الاعتبار ما يترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على أمن واستقرار المنطقة والتجارة الدولية وأسواق الطاقة. وقال المتحدث الرسمي إن اللقاء تناول كذلك تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان واليمن، حيث أكد الأمين العام أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، ودعم الحلول السياسية التي تضع حداً للصراعات وتخفف معاناة المدنيين. واختتم اللقاء ببحث آفاق تطوير التعاون بين جامعة الدول العربية والمملكة المتحدة في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك لاسيما تلك المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
جامعة الدول العربية تبحث انتخابات لجنة حقوق الإنسان وتفعيل مبدأ التداول بين الدول

القاهرة – رندة رفعت عقدت جامعة الدول العربية، اليوم، الاجتماع الثاني للدول الأطراف في الميثاق العربي لحقوق الإنسان، برئاسة مملكة البحرين، لبحث الإجراءات المنظمة لانتخابات أعضاء لجنة حقوق الإنسان العربية، وآليات ضمان تطبيق مبدأ التداول بين الدول الأطراف في عضوية اللجنة. وأكد مدير إدارة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، المستشار حسام دخيل، خلال افتتاح الاجتماع، أن انعقاده يأتي تنفيذًا لقرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ164، التي عُقدت في سبتمبر 2025، بشأن إعداد تصور يتضمن مبادئ استرشادية لوضع الفقرة الثالثة من المادة 45 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان موضع التنفيذ. وأوضح أن الأمانة العامة للجامعة، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية، تلقت مقترحات من عدد من الدول العربية بشأن المبادئ الاسترشادية الخاصة بتطبيق الفقرة الثالثة من المادة 45، ولا سيما ما يتعلق بمراعاة مبدأ التداول بين الدول الأطراف عند انتخاب أعضاء اللجنة. وتنص المادة 45 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على ألا تضم اللجنة أكثر من عضو واحد من مواطني الدولة الطرف، مع السماح بإعادة انتخاب العضو مرة واحدة فقط، مع مراعاة مبدأ التداول بين الدول. ويُنتخب أعضاء لجنة حقوق الإنسان العربية لمدة أربع سنوات، فيما يتولى الأمين العام لجامعة الدول العربية دعوة الدول الأطراف إلى تقديم مرشحيها قبل موعد الانتخابات بستة أشهر، وفقًا لأحكام الميثاق. ويأتي إعداد المبادئ الاسترشادية استجابةً لطلب تقدمت به دولة ليبيا، أعقبه صدور توصية عن الاجتماع الأول للدول الأطراف في الميثاق العربي لحقوق الإنسان، قبل أن يعتمد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري توصية بعقد هذه الاجتماعات في سبتمبر 2025. ويستهدف الاجتماع تعزيز آليات تنفيذ الميثاق العربي لحقوق الإنسان، ووضع إطار أكثر تنظيمًا ووضوحًا لعملية انتخاب أعضاء اللجنة، بما يضمن الالتزام بأحكام الميثاق وترسيخ مبدأ التداول بين الدول الأطراف.
المغرب يعتمد إطاراً قانونياً للحيوانات الضالة

رندة رفعت يأتي التشريع المغربي الجديد بشأن الحيوانات الضالة، الذي صُدر في 10 أغسطس ودخل حيز التنفيذ يوم الجمعة 14 أغسطس، في سياق طبعه الاستعداد لنهائيات كأس العالم 2030 والانتقادات الدولية التي تستهدف معاملة الكلاب في المملكة. وبات المغرب يمتلك إطاراً قانونياً جديداً لحماية الحيوانات الضالة ورعايتها. وقد دخل القانون رقم 19.25، الصادر في 10 أغسطس، حيز التنفيذ يوم الجمعة 14 أغسطس عقب نشره في الجريدة الرسمية، ليضع تدبير الكلاب والقطط الضالة تحت مظلة وطنية تجمع بين حماية الحيوانات والوقاية من المخاطر الصحية. وكان النص، الذي أقرته غرفتا البرلمان سابقاً، قد حصد في مجلس النواب 74 صوتاً مععماً و21 امتناعاً عن التصويت، ودون أي صوت معارض. وقد قدمه الوزير المكلّف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، نيابة عن وزير الفلاحة أحمد البوعري، ويهدف، بحسب السلطة التنفيذية، إلى استبدال التدخلات المحلية والموسمية بإطار قانوني ومؤسساتي موحد. وينظم القانون على وجه الخصوص إحداث وتسيير مراكز الاستقبال والرعاية، مع إرساء نظام لتسجيل الحيوانات وقاعدة بيانات وطنية. ويكتسي دخول هذا التشريع حيز التنفيذ بُعداً خاصاً على بُعد أقل من أربع سنوات من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2030، التي ستنظمها المغرب مناصفة مع إسبانيا والبرتغال. فقد غدا التعامل مع الكلاب الضالة خلال الأشهر الأخيرة موضوعاً حساساً يواكب التحضيرات المغربية للمونديال. واتهمت وسائل إعلام أجنبية ومنظمات لحماية الحيوانات السلطات باللجوء إلى حملات القتل لتخفيض حضورها في الفضاء العام قبل المنافسة. ووضعت هذه الاتهامات، التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة في الخارج، مدينة الرباط تحت الضغط. وفي المقابل، تدافع السلطات المغربية عن مقاربة قائمة على الحماية والتعقيم والرعاية. يكرس هذا النظام بالتالي مبدأ الرفق بالحيوان مع الحفاظ على جانب الصحة العامة. ومن شأنه أن يتيح، على وجه الخصوص، الوقاية من الأمراض المنقولة عبر الحيوانات الضالة وتحديد مسؤوليات السلطات المختلفة بشكل أفضل. كما تم تنظيم شروط إحداث وتسيير هياكل الاستقبال وصلاحيات الأعوان المكلفين بمعاينة المخالفات. لذلك، يمثل القانون الجديد أيضاً رداً تنظيمياً على جدل يتجاوز اليوم حدود المغرب. ومع اقتراب مونديال 2030، سيكون الاختبار الرئيسي لهذا القانون مرتبطاً بتنزيله الميداني الفعلي: قدرات التعقيم، التمويل وتكاثر مراكز الاستقبال، انخراط الجماعات الترابية، والتخلي الفعلي عن أساليب الإبادة التي نددت بها الجمعيات. وبالنسبة للرباط، يتجاوز الرهان مجرد تدبير الحيوانات الضالة. فعلى بُعد أربع سنوات من حدث سيضع البلاد تحت المجهر الدولي، يتوقع أن تؤثر طريقة تطبيق المغرب لهذا التشريع على صورته وقدرته على الاستجابة لمعايير حماية الحيوان التي تطالب بها المنظمات الدولية.
الطريقة الجازولية تنظم فعاليات وطنية في ذكري إحتفالات المولد النبوي الشريف

رندة محمد أعلنت الطريقة الجازولية الشاذلية، بقيادة شيخها السيد سالم جابر الجازولي، عضو المجلس الأعلي للصوفية عن تنظيم سلسلة من الفعاليات الوطنية والدينية الموسعة بالتزامن مع الاحتفالات العطرة بذكرى المولد النبوي الشريف؛ وذلك لتأكيد التلاحم المجتمعي ودعم مؤسسات الدولة المصرية، يوم الثلاثاء القادم الموافق 25 اغسطس . تأتي هذه المبادرة في صدارة مشاركة الطريقة الجازولية في الموكب السنوي الحاشد الذي تنظمه المشيخة العامة للطرق الصوفية، والذي يعد من أبرز مظاهر الاحتفاء بالذكرى النبوية المباركة في مصر، ويمثل هذا الموكب احتفالية إيمانية ووطنية تجمع آلاف المريدين والمحبين من مختلف المحافظات، للتعبير عن الفرحة بوفود الرحمة المهداة إلى العالم أجمع. وأكد الشيخ سالم جابر الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية، أن احتفالات هذا العام تحمل طابعاً خاصاً يدمج بين البعد الإيماني والواجب الوطني، وأوضح أن الطريقة ومريديها وأتباعها حرصوا على تنظيم مشاركة استثنائية تتضمن رفع أعلام جمهورية مصر العربية وصور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات الموكب والاحتفالات المصاحبة له، في رسالة دعم وتأييد واضحة للقيادة السياسية ولمسيرة الاستقرار والتنمية التي تشهدها البلاد. وأضاف “الجازولي” أن منهج التصوف الإسلامي الصحيح، ولا سيما المدرسة الجازولية الشاذلية، يقوم بالأساس على بناء الإنسان الصالح المحب لوطنه، والمشارك الفعال في بناء مجتمعه. وأشار إلى أن الاحتفال بمولد الرسول الكريم ليس مجرد طقوس وشعائر، بل هو استلهام للسيرة النبوية العطرة التي أرست قيم الإخاء، والتكاتف، والحفاظ على أمن الأوطان وحمايتها. وتشمل الفعاليات التي أعدتها الطريقة برنامجًا متكاملًا يضم جلسات الذكر والمدائح النبوية، إلى جانب تنظيم الموائد والمبادرات المجتمعية لخدمة الفقراء والمحتاجين، فضلًا عن الندوات التثقيفية التي تسلط الضوء على بناء الدولة الوطنية في السيرة النبوية وكيفية تطبيق أخلاق النبي الكريم في حياتنا اليومية. تجدر الإشارة إلى أن المشاركة الفعالة للطرق الصوفية، وفي مقدمتها الطريقة الجازولية، تعكس الدور التاريخي للتصوف المصري كحائط صد فكري ضد الأفكار المتطرفة، وداعم رئيسي لهوية الدولة الوطنية، حيث تجسد هذه الفعاليات اللحمة الوطنية بين الشعب وقيادته في المناسبات الدينية والجامعة.
تنظيم فعاليات ملتقي التصوف العالمي الـ21 بالمغرب…السبت المقبل

رندة محمد تنطلق السبت المقبل في المملكة المغربية فعاليات الملتقى العالمي للتصوف في دورته الـ21، والذي تنظمه مؤسسة الملتقى بالتعاون مع المركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام اليوم، والطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب والعالم الإسلامي، حيث تقام فعاليات الملتقى العالمي بقرية مداغ ناحية إقليم بركان المغربي، بمشاركة علماء من الأزهر الشريف وشيوخ التصوف من كافة أنحاء العالم الإسلامي. وتنظم فعاليات ملتقى هذا العام تحت إشراف ورئاسة الدكتور منير القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية رئيس مؤسسة الملتقى ومدير الملتقى العالمي للتصوف، ليتناول موضوعًا حيويًا يلامس عمق الرهانات الروحية والحضارية المعاصرة، تحت عنوان: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”. وقالت اللجنة المنظمة لفعاليات الملتقى العلمي الدولي إن هناك استعدادات كبيرة لاحتضان فعاليات الدورة الحادية والعشرين من “الملتقى العالمي للتصوف”، الذي تنظمه “مؤسسة الملتقى” بالشراكة والتعاون مع “الطريقة القادرية البودشيشية” و”المركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام الحالي” (CEMEIA)، وذلك بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، في الفترة الممتدة من 8 إلى 12 ربيع الأول 1448هـ، الموافق لـ22 إلى 26 غشت 2026م، بمقر الزاوية الأم بمداغ. ونظرًا للأهمية الاستثنائية التي يكتسيها هذا الحدث الأكاديمي والروحي، يشارك سنويًا في أعماله نخبة متميزة وثلة مرموقة من الباحثين والعلماء والأساتذة الجامعيين القادمين من مختلف الدول العربية والإسلامية والإفريقية والغربية. ويهدف هذا التجمع العلمي إلى تقديم مقاربات علمية وعملية تقرأ مفهوم التصوف والتزكية السلوكية كمنهج إصلاحي وقيمي فعّال لمواجهة التحديات الأخلاقية والاجتماعية التي تشهدها المجتمعات الحديثة. يسعى الملتقى العالمي للتصوف عبر جلساته العلمية وندواته الفكرية إلى تسليط الضوء على أربعة محاور أساسية: صيانة الإرث النبوي: إبراز الدور التاريخي والريادي لمؤسسة إمارة المؤمنين في المغرب في حماية الثوابت الدينية والروحية، ونشر قيم الوسطية والاعتدال. رهانات التزكية السلوكية: كيفية اعتماد التربية الروحية كمحرك لتهذيب النفوس وترسيخ قيم الأخلاق والمواطنة الصالحة. النموذج القيمي الحضاري: تقديم رؤية إسلامية معاصرة تجمع بين المادي والروحي لبناء إنسان متوازن قادر على العطاء. ترسيخ الحياة الطيبة: بيان أثر الاستقرار الروحي والسكينة الباطنية في تحقيق السلم الاجتماعي والتعايش الإنساني. رئيس ملتقى التصوف العالمي: الملتقى يهدف إلى ترسيخ القيم الإسلامية السامية ونشر الوسطية والاعتدال وأكد الدكتور منير القادري بودشيش، رئيس الملتقى العالمي للتصوف بالمغرب، في تصريحات خاصة لـ”الدستور” حول هذه الدورة، أن الملتقى يشكل فرصة سانحة لترسيخ جسور الحوار والتكامل بين الخطاب الأكاديمي والتربية الروحية، موجهًا الدعوة للباحثين والمفكرين من مختلف المشارب العلمية للإسهام ببحوثهم ورؤاهم لإثراء هذا النقاش الحضاري والمتجدد. وأضاف “القادري”: “يشكل الملتقى العالمي للتصوف في دورته الحادية والعشرين محطة علمية وروحية متجددة، ننشد من خلالها ترسيخ القيم الإسلامية السامية ونشر رسالة الوسطية والاعتدال، وتأكيد دور التصوف والتربية السلوكية في بناء الإنسان والمجتمع. وقد وقع الاختيار في هذه الدورة الاستثنائية، التي تتزامن مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بمقر الزاوية الأم بمداغ، على موضوع: “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة”. وأوضح قائلًا: “إن اختيار هذا الموضوع ينبع من إدراكنا العميق للأهمية المحورية لمؤسسة إمارة المؤمنين بالمملكة المغربية الشريفة كحصن منيع لحماية الثوابت الدينية والروحية، وصيانة الإرث النبوي الداعي إلى الوسطية والتسامح والاعتدال. كما نبتغي من خلال هذا المحور تسليط الضوء على “رهانات التزكية الروحية” باعتبارها المنهج العملي لتهذيب النفوس وتحقيق التوازن الأخلاقي الذي نحتاجه اليوم لبناء نموذج حضاري يضمن للإنسانية أسباب “الحياة الطيبة” والأمن الروحي والاجتماعي.” واختتم: ونحن إذ نرحب بنخبة علماء الدين الإسلامي في العالم، سواء من جامعة الأزهر أو من جامعة الزيتونة أو من الجامعات الإسلامية الأخرى، إضافة إلى شيوخ التصوف والباحثين والأكاديميين المشاركين معنا من مختلف دول العالم، نؤكد أن الملتقى سيظل دائمًا فضاءً عالميًا للحوار الفكري الملتزم، وجسرًا للتواصل الحضاري، لنشر قيم السلام والتعايش وانتقال الخطاب الصوفي من معناه التربوي الخاص إلى أفق الإسهام الحضاري الشامل.
السفير علي عبدي أواري يعرب عن تقدير الصومال للدور التاريخي والعلمي الذي يضطلع به الأزهر في دعم الصومال والشعوب الإفريقية

خلال لقائه شيخ الأزهر: سفير الصومال بالقاهرة : الأزهر منارة للعلم والاعتدال وشريك أساسي للصومال أعرب سعادة السفير علي عبدي أوراي، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن بالغ تقديره واعتزازه بالعلاقات التاريخية والعلمية الراسخة التي تجمع بين الصومال والأزهر الشريف، مؤكدًا أن هذه العلاقة تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون في مجالات العلم والدعوة ونشر قيم الاعتدال والوسطية. جاء ذلك عقب لقاء سعادته بفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمشيخة الأزهر، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي، والاستفادة من خبرات الأزهر في دعم المؤسسات الدينية والتعليمية وتأهيل الأئمة والدعاة في الصومال. وأكد السفير أن الأزهر الشريف يحظى بمكانة رفيعة لدى الشعب الصومالي، مشيرًا إلى أن أجيالًا من العلماء والمثقفين الصوماليين تلقوا تعليمهم في رحاب الأزهر، وأسهموا عقب عودتهم إلى وطنهم في خدمة المجتمع ونشر العلم والمعرفة. وثمّن السفير الدور الذي يقوم به الأزهر في دعم الصومال، ولا سيما من خلال إيفاد 59 مبعوثًا أزهريًا إلى البلاد، مؤكدًا أن ذلك يعكس عمق التعاون وحرص الأزهر على مساندة الشعب الصومالي في المجالات العلمية والدعوية. وأشاد سعادته باستعداد فضيلة الإمام الأكبر لتعزيز هذا التعاون، ودراسة زيادة أعداد المبعوثين الأزهريين إلى الصومال في تخصصات العلوم الشرعية واللغة العربية، إلى جانب زيادة فرص تدريب وتأهيل الأئمة والدعاة الصوماليين في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ. من جانبه، أكد فضيلة الإمام الأكبر أن العلاقات التي تربط الأزهر والشعب الصومالي عميقة ومتجذرة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من علماء الصومال تلقوا تعليمهم في رحاب الأزهر الشريف، وأن الأزهر يوفد حاليًا 59 مبعوثًا أزهريًا إلى الصومال لنشر المنهج الأزهري وتعزيز قيم الوسطية. وأبدى فضيلته استعداد الأزهر لزيادة الدعم العلمي والدعوي للصومال، واستضافة المزيد من الأئمة الصوماليين للتدريب والتأهيل، موجّهًا بدراسة زيادة أعداد المبعوثين الأزهريين إلى الصومال في مختلف تخصصات العلوم الشرعية واللغة العربية، وفقًا لاحتياجات الجانب الصومالي. وشدد السفير الصومالي على تطلع بلاده إلى توسيع آفاق التعاون مع الأزهر الشريف، والاستفادة من منهجه الوسطي في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال والتعايش، ومواجهة التحديات الفكرية والدينية المعاصرة، مؤكدًا تقدير الصومال للدور التاريخي والعلمي الذي يضطلع به الأزهر في دعم الشعوب الإفريقية.