«مجالس الأنوار».. حين يستعيد التصوف المغربي امتداده الروحي والحضاري في إفريقيا

  بقلم: د . محمد سعد في فضاء روحي وعلمي تتقاطع فيه الذاكرة مع الحاضر، وتلتقي فيه مجالس الذكر بالبحث والمعرفة، انطلقت بمداغ فعاليات الدورة الثانية من «مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ»، التي تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية بإشراف شيخها الحاج معاذ القادري بودشيش، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 25 غشت 2026، احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف لسنة 1448هـ.     وتأتي هذه الدورة تحت شعار «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق»، وهو شعار يحمل دلالات تتجاوز الاحتفاء بمناسبة دينية إلى استحضار واحد من أهم أوجه التواصل التاريخي بين المغرب وعمقه الإفريقي، حيث شكل التصوف، عبر قرون طويلة، جسراً للعلم والمعرفة والتربية الروحية والتواصل بين الشعوب.     ولعل ما يميز «مجالس الأنوار» أنها لا تقدم التصوف باعتباره مجرد ذاكرة تاريخية، وإنما تفتح النقاش حول أدواره المعاصرة، وتبحث في كيفية تحويل الرصيد الروحي والعلمي المشترك إلى جسور جديدة للتعاون والتقارب، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها المجتمعات الإفريقية والحاجة المتزايدة إلى قيم الاعتدال والوسطية والتعايش.     وقد عكست الجلسة الافتتاحية هذا البعد المتعدد، من خلال مشاركة علماء وباحثين وشيوخ ومريدين قدموا من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والآسيوية والأوروبية، ضمن برنامج يجمع بين المجالس الروحية والندوات العلمية.     وفي كلمات المشاركين، برز التأكيد على خصوصية التجربة المغربية في المجال الديني، وعلى الدور الذي اضطلعت به إمارة المؤمنين في صون الثوابت الدينية القائمة على العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني، فضلاً عن دعم الزوايا والتعاون الديني والروحي مع البلدان الإفريقية.     ومن السنغال إلى النيجر وغامبيا ونيجيريا وموريتانيا، كشفت المداخلات عن عمق الحضور التاريخي للتصوف المغربي في إفريقيا، وعن طبيعة العلاقة التي لم تكن في اتجاه واحد، بل قامت على الأخذ والعطاء والتفاعل وإعادة إنتاج المعرفة الدينية والروحية داخل البيئات المحلية.     وهنا تبرز أهمية المداخلة التي قدمها الدكتور إسماعيل راضي، الأستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة والعميد السابق بها، حول «التصوف المغربي في إفريقيا: ذاكرة روحية، وجسور حضارية، وآفاق مشتركة»، حيث أوضح أن التواصل الصوفي المغربي الإفريقي ارتبط برحلات العلماء والقوافل التجارية والعلمية وشبكات الزوايا.     فقد انتقلت عبر هذه المسارات الكتب والمعارف والتقاليد الصوفية، إلى جانب مؤلفات مغربية وأندلسية كان لها حضور قوي في المجال الإفريقي، مثل «الشفا» للقاضي عياض و«دلائل الخيرات» للإمام الجزولي، فضلاً عن البردة والهمزية والمدائح النبوية، التي أصبحت جزءاً من الذاكرة الدينية والأدبية والروحية في عدد من المجتمعات الإفريقية.     لكن الأهم أن هذا التواصل لم يكن مجرد انتقال لموروث من مكان إلى آخر، فقد أسهم علماء ومشايخ إفريقيا بدورهم في إعادة إنتاج هذا التراث وتكييفه مع خصوصيات مجتمعاتهم، الأمر الذي أوجد حالة من التفاعل والتلاقح الروحي والعلمي والثقافي.     وهنا أيضاً يظهر الدور التاريخي للزوايا، التي لم تكن مجرد فضاءات للذكر، بل مؤسسات للعلم والتعليم والتكوين والإرشاد والتكافل والإصلاح الاجتماعي، وأسهمت في بناء شبكات واسعة من العلماء والطلاب والمريدين، وربطت بين مناطق مختلفة من المغرب وإفريقيا.     ومن هذا المنطلق تبدو الدعوة إلى الانتقال من مفهوم «الامتداد» إلى مفهوم «الشراكة الروحية» ذات أهمية خاصة؛ لأن المستقبل لا يمكن أن يقوم فقط على استحضار التاريخ، وإنما يحتاج إلى تحويل هذا التاريخ إلى مشروعات علمية وثقافية وإنسانية مشتركة.     فحفظ التراث الصوفي وتوثيقه، وتشجيع الدراسات المشتركة، ورقمنة المخطوطات، وتعزيز التواصل بين الجامعات ومراكز البحث والزوايا، كلها مجالات يمكن أن تمنح هذا التراث حياة جديدة، وتجعله جزءاً من صناعة المستقبل بدلاً من أن يبقى مجرد صفحات في كتب التاريخ.     وتكتسب هذه الرؤية أهمية أكبر في ضوء العلاقات المغربية الإفريقية التي شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً واسعاً في مختلف المجالات. فالتعاون بين المغرب وبلدان إفريقيا لم يعد محصوراً في الاقتصاد والتنمية، بل أصبح يمتد إلى المجالات الدينية والثقافية والعلمية والإنسانية.     ومن هنا يمكن للرصيد الصوفي المشترك أن يكون أحد جسور التقارب بين الشعوب، خاصة أن قيم التصوف السني في صورته المغربية ترتبط بمفاهيم التربية والاعتدال والتعايش وخدمة المجتمع، وهي قيم تتجاوز الحدود الجغرافية وتخاطب الإنسان في مختلف البيئات.     وتؤكد مداخلات المشاركين من السنغال والنيجر وغامبيا ونيجيريا وموريتانيا أن الذاكرة الروحية بين المغرب وإفريقيا ما زالت حاضرة، وأن الكثير من المسارات العلمية والصوفية التي بدأت قبل قرون ما زالت آثارها قائمة في الزوايا والمدارس والمكتبات والمجالس العلمية.     وفي هذا السياق، تناول المشاركون مسارات انتشار القادرية والتجانية في غرب إفريقيا، ودور العلماء والقوافل والزوايا والرحلات العلمية في بناء هذه الشبكات، كما استُحضرت العلاقات التاريخية بين المغرب وبلاد شنقيط، وما رافقها من تبادل للكتب والإجازات والعلماء والمراسلات.     كما شكل الحديث عن الطريقة القادرية البودشيشية وأصلها وامتدادها مناسبة لاستحضار المسار التاريخي والتربوي للطريقة، ومفاهيم الأصل والامتداد، إلى جانب مكانة مولاي عبد القادر الجيلاني والقادريين الأوائل وأعلام الطريقة البودشيشية.     واللافت في «مجالس الأنوار» أن البرنامج لا يفصل بين الروحي والعلمي، بل يجمعهما في إطار واحد؛ فإلى جانب مجالس الذكر والقرآن الكريم والصلاة على النبي ﷺ ومدارسة «الشفا» وصحيح البخاري والأوراد التربوية، يشارك علماء وأساتذة وباحثون من 13 دولة في مناقشة قضايا تتعلق بتاريخ التصوف المغربي الإفريقي وقيمه الروحية والاجتماعية وانتقال تراثه المعرفي والدبلوماسية الروحية وشبكات التواصل الصوفي.     إن هذا الجمع بين الذكر والعلم يعكس خصوصية التجربة التي تسعى «مجالس الأنوار» إلى ترسيخها؛ فالتصوف هنا ليس انفصالاً عن الواقع، وإنما محاولة لاستعادة البعد التربوي والأخلاقي للمعرفة، وربطها بخدمة الإنسان والمجتمع.     كما أن تنظيم هذه الدورة في ذكرى المولد النبوي الشريف يمنحها بعداً روحياً خاصاً، إذ تتحول الصلاة على النبي ﷺ ومدارسة سيرته وشمائله إلى مساحة جامعة للمشاركين من خلفيات وبلدان متعددة.     ويأتي هذا الحدث في سياق أوسع عرفته الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ خلال شهر غشت، من خلال الاعتكاف الصيفي الذي شارك فيه مريدون من المغرب وأوروبا وإفريقيا وآسيا، بالتزامن مع الذكرى الأولى لرحيل الشيخ سيدي جمال الدين القادري بودشيش.     وقد تضمن الاعتكاف برنامجاً روحياً وتربوياً وعلمياً شمل تلاوة القرآن والأذكار والصلاة على النبي ﷺ، ودروساً في العقيدة والفقه والسيرة والتصوف والتزكية، إلى جانب محاضرات حول الذكاء الروحي ودور الزوايا في إفريقيا والمواطنة ومواجهة الطائفية والتكوين التربوي في فقه الطريق.     إن أهمية «مجالس الأنوار» لا تكمن فقط في كونها مناسبة دينية أو ملتقى صوفياً، وإنما في قدرتها على فتح نافذة للحوار حول سؤال أكبر: كيف يمكن للتراث الروحي المغربي أن يواصل أداء دوره في عالم تتغير فيه المفاهيم وتتسارع فيه التحولات؟     ربما تكون الإجابة في تحويل التراث من مادة للاحتفاء إلى قوة للتواصل، ومن ذاكرة للماضي

احتفوا بيوم المرأة الإماراتية في “إرث” أبوظبي

رندة محمد أبوظبي، 20 أغسطس 2026: يحتفي فندق “إرث” أبوظبي بيوم المرأة الإماراتية 2026 من خلال إقامة استثنائية وتجربة طعام مُميّزة تستلهم تراث دولة الإمارات وتقاليدها الأصيلة وكرم ضيافتها. ويجمع الاحتفال في الفندق لهذا العام بين الإقامة الفاخرة في فيلا أنيقة، والاستمتاع بتجربة شاي بعد الظهيرة المستوحاة من التقاليد الإماراتية في استراحة الرايح، ليُقدّم لضيوفه فرصة للاحتفاء بهذه المناسبة في أجواء تلتقي فيها الضيافة المُعاصرة بجذور التراث الإماراتي العريق. يمكن للضيوف الاستمتاع بإقامة فيلا فاخرة ابتداءً من 3700 درهم في الليلة الواحدة، تشمل بوفيه إفطار في مطعم “الرمال”، والاستمتاع بمستويات عالية من الخصوصية والراحة في أجواء فندق “إرث” أبوظبي المميّزة. يسري العرض من 28 إلى 30 أغسطس 2026، ليمنح السيدات فرصة للاحتفاء بأنفسهن والاسترخاء في عطلة نهاية الأسبوع الطويلة في يوم المرأة الإماراتية.   وإلى جانب هذه الإقامة المُميّزة، تُقدّم استراحة الرايح تجربة شاي بعد الظهيرة، مُستوحاة من المطبخ الإماراتي، تحتفي بنكهات وتقاليد الطهي في الإمارات السبع. وتضمّ القائمة تشكيلة من الأطباق والمكوّنات المحلية المألوفة، مُقدّمة بأسلوب عصري يعكس تنوّع التراث الطهوي الإماراتي. وتتوافر تجربة شاي بعد الظهيرة يومياً من الساعة 2 ظهراً وحتى 6 مساءً، وبسعر 220 درهماً لشخصين.   في فندق “إرث” أبوظبي، يتجلّى التراث الإماراتي الأصيل في كل تفصيلة من تفاصيل الإقامة وتناول الطعام، ليخلق تجربة استثنائية فريدة تمزج بين أصالة الماضي وتطلّعات الحاضر.   للحجز في الفيلات، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: reservation@erth.ae أو الاتصال على الرقم: 5308 497 2 971+ لحجوزات المطاعم، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: dining@erth.ae أو الاتصال على الرقم: 5831 497 2 971+ لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني:    visit erth.ae/offers

انطلاق فعاليات النسخة الثانية من «مجالس الأنوار» بمداغ احتفاءً بالمولد النبوي الشريف

  د . محمد سعد  انطلقت، اليوم الأربعاء بمدينة مداغ بالمغرب ، فعاليات النسخة الثانية من «مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار»، التي تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ، تحت الإشراف الفعلي لشيخها سيدي معاذ القادري البودشيشي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 12 ربيع الأول 1448هـ، الموافق 19 إلى 25 اغسطس 2026، بمشاركة علماء وباحثين ووفود صوفية من 13 دولة. وتأتي هذه التظاهرة الروحية والعلمية تزامناً مع الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف لسنة 1448هـ/2026م، تحت شعار: «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق»، بما يعكس مكانة التصوف المغربي وإسهاماته في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح وتعزيز جسور التواصل الروحي والثقافي بين المغرب وبلدان القارة الإفريقية.   وتعرف الدورة الثانية مشاركة وفود وازنة من العلماء والمشايخ وقادة الطرق الصوفية والباحثين من عدد من الدول الإفريقية، في تجسيد لعمق الروابط الروحية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية بعمقها الإفريقي، وإبرازاً للأدوار التي اضطلع بها التراث الصوفي المغربي في نشر العلم والقيم الروحية وبناء جسور التعارف والتعاون بين شعوب القارة.   ويأتي تنظيم «مجالس الأنوار» في سياق الإشعاع الروحي للمغرب، قيادة الملك محمد السادس ، وتجسيداً لقيم الاعتدال والانفتاح والتعايش، بما يعزز حضور المغرب كجسر للتواصل الروحي والحضاري مع محيطه الإفريقي والعالم الإسلامي.   وتتضمن فعاليات المجالس برنامجاً روحياً وعلمياً متكاملاً، يجمع بين الذكر والصلاة على النبي ﷺ وتلاوة القرآن الكريم والأوراد والأذكار التربوية، إلى جانب مدارسة عدد من أمهات كتب التراث الإسلامي، وفي مقدمتها كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض، وصحيح الإمام البخاري.   كما يشمل البرنامج سلسلة من الندوات والمحاضرات العلمية التي يؤطرها علماء وباحثون من المغرب وعدد من الدول الإفريقية، وتتطرق إلى تاريخ ومسارات امتداد التراث الصوفي المغربي في إفريقيا، وتجلياته العلمية والروحية والحضارية، وآفاقه المستقبلية، فضلاً عن دوره في ترسيخ الوسطية والاعتدال وتعزيز الأمن الروحي والسلم المجتمعي.   وتستمر فعاليات «مجالس الأنوار» على مدى أسبوع، في أجواء روحانية وعلمية تتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف، بما يجعل من المناسبة فضاءً للذكر ومدارسة العلم وتبادل التجارب وتعزيز التواصل بين المشاركين والوفود القادمة من مختلف البلدان.   وتختتم فعاليات الدورة الثانية يوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، بحفل ختامي يتضمن رفع برقية الولاء والإخلاص للعاهل المغربي الملك محمد السادس .   وتطمح الطريقة القادرية البودشيشية من خلال هذه المبادرة إلى ترسيخ «مجالس الأنوار» كموعد سنوي للذكر والصلاة على النبي ﷺ والعلم، وفضاء جامعاً للتواصل الروحي والمعرفي، ومنصة للتعريف بعمق الامتداد الصوفي المغربي في إفريقيا، وجسراً متجدداً للتواصل بين المغرب وعمقه الإفريقي والعالم الإسلامي.

مصر والسودان.. جسور لا تنكسر.. إدارة الجوازات تقود العودة الطوعية بروح الأخوة والشراكة

  القاهرة – رندة رفعت في مشهد يجسد عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسودان، تواصل القاهرة والخرطوم ترجمة روابطهما الشعبية والرسمية إلى خطوات عملية على الأرض، من خلال دعم السودانيين الراغبين في العودة الطوعية إلى وطنهم، في نموذج يعكس أن العلاقات بين البلدين تتجاوز الأطر السياسية والدبلوماسية لتصل إلى مستوى الشراكة الإنسانية والمسؤولية المشتركة.   وفي قلب هذا المشهد برز الدور الميداني الفاعل للرائد شرطة سارة سيف الدين، مدير إدارة إعلام الجوازات والهجرة بالسودان، التي حرصت منذ وصولها إلى القاهرة على الانتقال من المتابعة المكتبية إلى الحضور المباشر في مواقع تقديم الخدمات ومراكز التفويج، للوقوف على احتياجات المواطنين السودانيين والاستماع إليهم ومتابعة إجراءاتهم بصورة مباشرة.     حضور ميداني يعكس قوة الدولة واهتمامها بالمواطن   لم تكن جولات الرائد سارة سيف الدين مجرد زيارات بروتوكولية، وإنما جاءت في إطار متابعة دقيقة لمنظومة العودة الطوعية، بدءاً من مراجعة الوثائق والجوازات، مروراً بإجراءات التسجيل والحجز والتفويج، وصولاً إلى متابعة الحالات الإنسانية والوثائق الاضطرارية.     وخلال جولاتها الميدانية، تابعت بصورة مباشرة إجراءات المواطنين، واطلعت على المستندات ووثائق السفر، كما وقفت على آليات العمل داخل مواقع التفويج، بما يعكس حرص وزارة الداخلية السودانية وإدارة الجوازات والسجل المدني على أن يحصل المواطن السوداني في مصر على الخدمة التي يحتاجها بأكبر قدر ممكن من السرعة والانضباط.     ويحمل هذا الحضور رسالة بالغة الأهمية مفادها أن الدولة السودانية تضع مواطنيها في مقدمة أولوياتها، وأن متابعة شؤون السودانيين في الخارج ليست إجراءً إدارياً فحسب، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تتطلب الحضور والاستجابة وسرعة معالجة التحديات.     مصر والسودان.. حين تتحول العلاقات الأخوية إلى عمل على الأرض   وتكشف منظومة العودة الطوعية عن أحد أكثر أوجه العلاقات المصرية السودانية أهمية؛ فالقاهرة لم تكن مجرد محطة لعبور العائدين، وإنما شريكاً أساسياً في توفير البيئة اللازمة لإنجاز الإجراءات وتسهيل حركة المواطنين الراغبين في العودة إلى السودان.   وفي المقابل، أظهرت الجهات السودانية المختصة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية وإدارة الجوازات والهجرة والسجل المدني، حرصاً واضحاً على إزالة العقبات أمام المواطنين، وتوفير حلول عملية للحالات التي تواجه صعوبات في وثائق السفر، بما في ذلك التعامل مع بعض الحالات الخاصة والوثائق الاضطرارية.     وهنا تبرز خصوصية العلاقة بين القاهرة والخرطوم؛ فالتنسيق لا يقوم فقط على المخاطبات الرسمية، وإنما يمتد إلى العمل الميداني المباشر، والتواصل بين المؤسسات، وتبادل المعلومات، ومتابعة المواطن منذ تسجيله وحتى وصوله إلى وطنه.     لقاء السفير السوداني.. دعم سياسي للجهد التنفيذي   ويكتسب التواصل مع الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، أهمية خاصة في هذا السياق، لما يمثله من مظلة دبلوماسية داعمة للجهود الرامية إلى خدمة المواطنين السودانيين في مصر.     وجاء اللقاء ليؤكد تكامل الأدوار بين السفارة والجهات المختصة بوزارة الداخلية وإدارة الجوازات والسجل المدني، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للجالية السودانية ومتابعة احتياجاتها، ويعكس في الوقت نفسه اهتمام القيادة الدبلوماسية السودانية بتعزيز قنوات التنسيق مع المؤسسات المصرية.     الجواز السوداني.. تطوير مستمر وخدمات أكثر أمناً   ولا تتوقف جهود إدارة الجوازات والهجرة عند ملف العودة الطوعية، بل تمتد إلى تطوير منظومة الوثائق السودانية ورفع مستويات تأمينها.     وفي هذا الإطار، تأتي المتابعة المرتقبة للخدمات في أسوان، وما يرتبط بها من تطبيق نظام الجواز الإلكتروني المحدث وإدخال بصمة العين، باعتبارها خطوات تستهدف مواكبة التطورات التقنية وتعزيز موثوقية الوثيقة السودانية ورفع مستوى الحماية والتأمين.     كما تعكس هذه الخطوات رؤية أوسع لتطوير الخدمات المقدمة للسودانيين في الخارج، بما يخفف عنهم أعباء الإجراءات ويقرب الخدمة من المواطن.     لجنة الأمل.. شريك ميداني في منظومة العودة   وفي الجانب التنفيذي، لعبت لجنة الأمل للعودة الطوعية دوراً محورياً في تنظيم عمليات التفويج، من خلال التسجيل ومراجعة المستندات وتنظيم المغادرين والتعامل مع الحالات الإنسانية وذات الاحتياجات الخاصة.     وقد أتاحت الجولات الميدانية للرائد سارة سيف الدين الاطلاع بصورة مباشرة على آليات العمل داخل مواقع التفويج، حيث اصطحبها الرئيس التنفيذي للجنة الأمل، منتصر عثمان، إلى مواقع العمل، وتمت متابعة الإجراءات الفعلية ومراجعة عينات من ملفات المواطنين، بما وفر صورة واقعية عن طبيعة العمل والتحديات التي تواجهه.     وأظهرت هذه المتابعة أن نجاح العودة الطوعية لا يعتمد على جهة واحدة، وإنما يقوم على منظومة متكاملة تجمع الجهات السودانية المختصة، والجهات المصرية المعنية، والسفارة السودانية، ولجنة الأمل، والطاقم الطبي، إلى جانب الدور الإعلامي الذي ينقل الصورة الحقيقية للمواطنين والرأي العام.     الإعلام المصري.. دبلوماسية شعبية تعزز جسور البلدين   وفي لفتة تحمل دلالة خاصة، جرى تكريم عدد من الإعلاميات وأعضاء الوفد الإعلامي المصري تقديراً لدورهم في مساندة جهود العودة الطوعية، ومن بينهم هالة شيحة نائب رئيس تحرير جريدة النهار، وهبة محمد مدير تحرير مجلة أكتوبر والموقع الإلكتروني لدار المعارف، ورندة رفعت رئيس تحرير موقع كاليفورنيا تايمز.     ويعكس التكريم تقديراً سودانياً للدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في تعزيز العلاقات بين الشعوب، خصوصاً عندما يتحول العمل الصحفي من مجرد نقل الخبر إلى مساحة للتقريب بين المجتمعات وإبراز المبادرات الإنسانية وتقديم صورة موضوعية عن احتياجات المواطنين.     لقد أثبت الإعلام المصري في هذا الملف أن الدبلوماسية الشعبية يمكن أن تكون رافداً مهماً للدبلوماسية الرسمية، وأن الكلمة والصورة والمتابعة الميدانية قادرة على دعم جسور التواصل بين القاهرة والخرطوم.   سارة سيف الدين.. نموذج للمسؤول الذي اختار الميدان   ويبرز اسم الرائد شرطة سارة سيف الدين في هذا الملف باعتبارها نموذجاً للمسؤول الذي اختار أن يكون قريباً من المواطن، لا أن يكتفي بمتابعة التقارير.     فجولاتها في مواقع استخراج الوثائق، وميدان التفويج، وبيت السودان بالقاهرة، ومتابعتها المباشرة للإجراءات، وحرصها على نقل صورة واضحة إلى وزارة الداخلية السودانية، كلها تعكس نهجاً عملياً يقوم على الاستماع والمشاهدة والمعالجة.     كما أن اهتمامها بالحالات المرضية والإنسانية ووجود الطاقم الطبي ضمن عمليات التفويج يؤكد أن مفهوم العودة لا يقتصر على توفير وسيلة نقل، وإنما يشمل توفير الحد الأدنى من الأمان والرعاية والكرامة للمواطن خلال رحلة العودة.     رسالة مصرية سودانية تتجاوز الظروف   إن مشهد العودة الطوعية للسودانيين من مصر يقدم رسالة سياسية وإنسانية واضحة: مصر والسودان يملكان من الروابط التاريخية والشعبية ما يجعلهما قادرين على تحويل أصعب الظروف إلى فرص جديدة للتعاون والتكامل.     فالحدود لا تفصل شعبين تجمعهما روابط الدم والتاريخ والجغرافيا، والتحديات لا تلغي المصالح المشتركة، والأزمات لا تستطيع أن تمس جوهر العلاقة التي تأسست على مدار عقود طويلة.     ومن القاهرة، التي احتضنت السودانيين وفتحت لهم أبوابها، ومن الخرطوم التي تستقبل أبناءها العائدين، تتشكل اليوم صورة جديدة

مصر تعزز حضورها على خريطة السياحة الأمريكية باستضافة اجتماع USTOA 2027

  القاهرة – رندة رفعت في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في المقصد السياحي المصري، نجحت مصر في الفوز باستضافة الاجتماع السنوي لمجلس إدارة اتحاد منظمي الرحلات الأمريكي (USTOA) لعام 2027، بعد موافقة مجلس إدارة الاتحاد بالإجماع على عقد اجتماعه في القاهرة خلال أبريل المقبل، في أول انعقاد له خارج الولايات المتحدة وفق الاختيار المعلن.     ويحمل اختيار القاهرة دلالة تتجاوز البعد السياحي إلى مستوى أوسع من الشراكة المهنية والدبلوماسية بين مصر ودوائر صناعة السياحة الأمريكية، إذ يتيح الاجتماع منصة مباشرة للحوار بين كبار منظمي الرحلات الأمريكيين وممثلي القطاع السياحي المصري، ويفتح المجال أمام بناء شراكات جديدة وزيادة تدفقات السياحة الأمريكية إلى مصر.     وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن استضافة القاهرة للاجتماع تمثل مؤشراً مهماً على المكانة التي يحظى بها المقصد المصري على خريطة السياحة العالمية، والثقة التي توليها المؤسسات الدولية للقدرة المصرية على استضافة وتنظيم الفعاليات المهنية الكبرى.     وأشار الوزير إلى أن الحدث يمثل فرصة لتعميق التواصل مع منظمي الرحلات وشركات السياحة وصناع القرار في السوق الأمريكي، بما يدعم جهود الوزارة لزيادة الحركة السياحية الوافدة، وتعزيز حضور مصر كوجهة قادرة على تقديم أنماط وتجارب سياحية متنوعة تلائم مختلف اهتمامات السائح الأمريكي.     وجاء اختيار مصر عقب التحركات التي قامت بها وزارة السياحة والآثار للترويج للمقصد المصري في السوق الأمريكي، وفي مقدمتها المباحثات التي جرت بين وزير السياحة والآثار والرئيس التنفيذي لاتحاد منظمي الرحلات الأمريكي تيري ديل، والتي كان آخرها في نيويورك خلال زيارة الوزير للولايات المتحدة في مايو الماضي.     وتكشف مؤشرات الحركة السياحية عن أهمية السوق الأمريكي بالنسبة لمصر، حيث سجل عدد السائحين الأمريكيين الوافدين إلى المقصد المصري خلال النصف الأول من العام الجاري زيادة بنسبة 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل توجه حكومي لتعزيز معدلات النمو من الأسواق السياحية ذات الإنفاق المرتفع.     من جانبه، أكد الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن استضافة الاجتماع تمثل فرصة نوعية لعرض المقومات السياحية المصرية أمام نخبة من كبار صناع القرار في صناعة السفر الأمريكية، وتعريفهم بالمنتجات والتجارب التي توفرها مصر، بما في ذلك الوجهات غير التقليدية التي تعكس التنوع الجغرافي والثقافي للمقصد المصري.     وأوضح أن الهيئة ستتولى تنظيم واستضافة وفد الاتحاد، إلى جانب إعداد برنامج سياحي للمشاركين يتضمن زيارات إلى عدد من المواقع السياحية والأثرية، بما يمنح أعضاء الاتحاد فرصة للتعرف بصورة مباشرة على تطورات المنتج السياحي المصري واكتشاف وجهات وتجارب جديدة يمكن تسويقها داخل السوق الأمريكي.     ومن المنتظر أن يشهد الاجتماع مشاركة عدد من كبار أعضاء الاتحاد وشخصيات مؤثرة في صناعة السياحة الأمريكية، إلى جانب تنظيم لقاءات مهنية مباشرة مع شركات السياحة المصرية ووكلاء السفر، بما يعزز فرص التعاون التجاري وتطوير البرامج السياحية وزيادة الشراكات بين القطاعين المصري والأمريكي.     وتأتي استضافة القاهرة للاجتماع في سياق أوسع من التحرك المصري لتوسيع قاعدة الأسواق السياحية المستهدفة، وتحويل الفعاليات الدولية من مجرد مناسبات مهنية إلى أدوات للترويج المباشر للمقصد المصري وتعزيز العلاقات مع كبار اللاعبين في صناعة السفر العالمية.     ويُعد اتحاد منظمي الرحلات الأمريكي USTOA من أبرز الكيانات المهنية في قطاع السياحة والسفر بالولايات المتحدة، ويضم نخبة من كبار منظمي الرحلات والشركات العاملة في صناعة السياحة، فيما تشير بيانات الاتحاد إلى أن أعضاءه يخدمون نحو 9.8 مليون مسافر سنوياً، الأمر الذي يمنح استضافة اجتماعه في القاهرة أهمية تسويقية كبيرة للمقصد السياحي المصري.     وباستضافة اجتماع USTOA 2027، تضع القاهرة نفسها مجدداً في قلب الحوار المهني حول مستقبل السياحة الدولية، مستفيدة من ثقلها التاريخي والسياحي وقدرتها على الجمع بين السياحة الثقافية والتراثية والشاطئية والمغامرات والتجارب الحديثة، في رسالة تستهدف السوق الأمريكي بلغة الشراكة والاستثمار في الفرص السياحية الجديدة.

بنكي مصر والأهلي المصري يوقعان عقد تمويل مشترك بقيمة 8 مليارات جنيه لشركة بالم للاستثمار والتنمية العقارية لتمويل مشروع “بالم هيلز القاهرة الجديدة

رندة رفعت نجح تحالف مصرفي يضم بنك مصر، بصفته المرتب الرئيسي الأولي ومسوق التمويل ووكيل التمويل وبنك الحساب وبنك حساب الوسيط، بالتعاون مع البنك الأهلي المصري، بصفته المرتب الرئيسي الأولي ومسوق التمويل ووكيل الضمان وبنك حساب استهلاك خدمة الدين وبنك المستندات، في ترتيب تمويل مشترك طويل الأجل بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات جنيه لصالح شركة بالم للاستثمار والتنمية العقارية، إحدى شركات مجموعة بالم هيلز للتعمير، الشركة الرائدة في مجال التطوير العقاري الفاخر في مصر ، وذلك لدعم إنجاز مراحل التطوير الحالية والمستقبلية لمشروع «بالم هيلز القاهرة الجديدة»، وتسريع أعمال البناء بما يتماشى مع النمو المستمر للمشروع والطلب المتزايد عليه.   وقد تم توقيع عقد التمويل يوم الأربعاء الموافق 19 أغسطس 2026، بحضور هشام عكاشه، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، و سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، و ياسين منصور، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بالم هيلز، وعمرو الدمرداش، رئيس قطاع ائتمان الشركات والقروض المشتركة ببنك مصر، و شريف رياض رئيس الشركات الكبرى والقروض المشتركة التنفيذي للبنك الأهلي، و حازم بدران، الرئيس التنفيذي المشارك والعضو المنتدب لشركة بالم هيلز، و علي ثابت، الرئيس التنفيذي للشؤن المالية لشركة بالم هيلز، إلى جانب لفيف من قيادات البنوك والشركة.     ويأتي التمويل بمشاركة بنك مصر والبنك الأهلي المصري، بحصة قدرها 4 مليارات جنيه لكل بنك، ويستهدف تمويل جزء من التكلفة الاستثمارية لمشروع «بالم هيلز القاهرة الجديدة»، المقام على مساحة تقارب 500 فدان، والذي يُعد من المشروعات العمرانية المتكاملة، ومن المشروعات الرئيسية لشركة بالم هيلز للتعمير في شرق القاهرة حيث يضم مجموعة متنوعة من الوحدات السكنية، تشمل الفيلات والعمارات، إلى جانب منطقة للخدمات، ووحدات تجارية وإدارية، ونادٍ رياضي واجتماعي.     وقال هشام عكاشه، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، إن مشاركة بنك مصر في ترتيب هذا التمويل تأتي في إطار حرص البنك على دعم المشروعات العقارية والعمرانية الكبرى، لما يمثله القطاع من أهمية استراتيجية للاقتصاد المصري، ودوره في تحفيز الأنشطة الاقتصادية وتوفير فرص العمل،.     وذلك تماشيًا مع خطط الدولة للتنمية العمرانية طبقًا لرؤية مصر 2030.     وأضاف عكاشه أن بنك مصر يحرص على توظيف خبراته وإمكاناته المصرفية وتقديم حلول تمويلية متكاملة تلبي احتياجات الشركات، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المصرفية والشركات الكبرى، بما يدعم تنفيذ خططها الاستثمارية ويسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والمستدامة.     وأكد أن مشاركة البنك في هذا التمويل تأتي اتساقًا مع استراتيجيته لدعم المشروعات الكبرى وتعزيز دور القطاع المصرفي في تمويل الاستثمارات ذات الأثر الاقتصادي والتنموي، بما يسهم في دفع عجلة التنمية وتوفير حلول تمويلية مبتكرة تتناسب مع احتياجات العملاء من المؤسسات والشركات بمختلف قطاعاتها.     و صرحت سهى التركي نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ان البنك يولي أهمية خاصة لدعم شركات التنمية العقارية، ويحرص على دعم ومساندة المطورين العقاريين في ظل التحديات التي تواجهها السوق العقارية، مضيفة أن عقد التمويل الذي تبلغ قيمته 8مليار جنيه.     ويأتي امتدادا لمشروعات القطاع العقاري التي يدعمها البنك والتي تتماشى مع استراتيجيته في دعم القطاعات الاقتصادية التي تنعكس نتائجها الايجابية على الاقتصاد مثل القطاع العقاري لارتباطه بمجموعة كبيرة من الصناعات والأنشطة وكذا الصناعات الوسيطة وذلك لتوفير المزيد من فرص العمل في مختلف التخصصات بما يخدم بشكل عملي خطط التنمية.     وأشادت سهى بدور فريق العمل من البنكين على اجراء الدراسات اللازمة لمثل هذا المنح بكفاءة عالية وكذا بالتعاون المثمر من جانب بنكي الأهلي ومصر والذي أسفر عن اتمام التمويل بنجاح، من خلال سبل التمويل المتعددة التي يوفرها البنك سواء للأفراد من خلال تمويل الوحدات السكنية، او للمطورين العقاريين بما يتناسب مع احتياجات الشرائح المختلفة.     وصرح ياسين منصور، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بالم هيلز، بأن هذا التمويل يعكس ثقة القطاع المصرفي في قوة المركز المالي للمجموعة وقدرتها على تنفيذ مشروعات عمرانية كبرى.     وأضاف منصور أن التمويل سيدعم التوسع المستقبلي للمشروع مع تسريع وتيرة الإنشاءات في مشروع بالم هيلز القاهرة الجديدة وهو أحد مشروعات الشركة الرئيسية في شرق القاهرة بما يواكب الطلب المتزايد عليه وسيساهم في ضمان تنفيذ رؤية الشركة في تسليم الوحدات للعملاء قبل المواعيد المقررة بالتوازي مع استكمال مختلف مكونات المشروع وخدماته وفق أعلى معايير الجودة.      كما يعكس هذا التسهيل ثقة المؤسسات المالية الكبرى في شركة “بالم هيلز للتعمير”، ويعكس قوتها وجودة مشاريعها وأصولها، وقدرتها على إنجاز مشاريع تحقق قيمة مستدامة للعملاء وتساهم في الوقت ذاته في التنمية العمرانية والاقتصادية لمصر.     وأضاف منصور أن التعاون مع بنك مصر والبنك الأهلي المصري يؤكد أهمية الشراكة بين القطاعين المصرفي والعقاري في دعم المشروعات الكبرى وخطط التنمية العمرانية.     وأشار إلى أن المجموعة تواصل التركيز على تعزيز معدلات التنفيذ بمختلف مشروعاتها، وتعزيز كفاءة توظيف استثماراتها، بما يدعم خططها للنمو المستدام وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، ومواصلة تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة تحقق قيمة مستدامة على المدى الطويل.     وتجسد هذه الصفقة نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعين المصرفي والعقاري، بما يعكس الدور المحوري للمؤسسات المالية في دعم الاستثمارات الكبرى وتمكين مشروعات التنمية العمرانية من مواصلة النمو والتوسع، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار المصري.

المغرب – الطريقة البودشيشية تنظم الدورة 14 لـ “القرية التضامنية” بعنوان “الرؤية الملكية للإقتصاد التضامني”

    رندة محمد ​تستعد الطريقة القادرية البودشيشية أكبر الطرق الصوفية بالمغرب والعالم بمقرها بقرية مداغ بإقليم بركان المغربي لإحتضان فعاليات الدورة الرابعة عشرة من “القرية التضامنية”، خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 27 اغسطس 2026، وذلك بتنظيم من مؤسسة الملتقى والطريقة القادرية البودشيشية، وبشراكة مع الجمعية الفرنسية المغربية للأطر، مجلس جهة الشرق، وكالة تنمية أقاليم جهة الشرق، والمجلس الإقليمي لبركان.   ​وتنعقد هذه الدورة تحت شعار: «الرؤية الملكية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني: من تعزيز الحكامة إلى ترسيخ العدالة المجالية».   ​أهداف التظاهرة وأبرز المحاور:   ​دعم وتثمين المبادرات حيث تشكل التظاهرة فضاءً مخصصاً لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتثمين المبادرات المحلية، إلى جانب تشجيع التعاونيات والمقاولات الاجتماعية لتعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجالية.   ​برنامج علمي وتطبيقي حيث يتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم ندوات علمية، وورشات تكوينية، ومعارض مخصصة للمنتجات المجالية والتعاونيات، بالإضافة إلى لقاءات للتشبيك وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين.   ​أنشطة موازية متنوعة: ستشهد القرية    تنظيم مجموعة من الأنشطة الموازية التي تشمل مجالات البيئة، المواطنة، الأخلاق، التكنولوجيا، الصحة، والوقاية.   في سياق متصل، قال الدكتور منير القادري رئيس مؤسسة الملتقي وشيخ الطريقة القادرية البودشيشية أن الدورة الرابعة عشرة من القرية التضامنية تأتي لتترجم الرؤية الملكية السامية الداعية إلى جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة أساسية للتنمية الشاملة؛ ونطمح من خلال هذا الحدث إلى الانتقال من مفهوم المبادرات الفردية إلى مأسسة الحكامة الجيدة وترسيخ العدالة المجالية بين مختلف أقاليم الجهة الشرقية.».   واضاف :​القرية التضامنية ليست مجرد معرض سنوي لبيع المنتجات، بل هي فضاء متكامل للتكوين والتشبيك، وهدفنا هو تمكين التعاونيات المحلية والمقاولات الاجتماعية الناشئة من أسباب الاستدامة، وتزويدهم بالآليات الحديثة والمواكبة اللازمة لتطوير منتجاتهم المنافسة في الأسواق الوطنية والدولية.» .   وتابع : ​حرصنا في نسخة هذا العام على إدراج ورشات موضوعاتية تتقاطع مع رهانات العصر؛ حيث نربط بين الاقتصاد التضامني وقضايا البيئة والتكنولوجيا والصحة والوقاية، مع التركيز على ترسيخ قيم المواطنة والأخلاق التأطيرية التي تضمن نجاح العمل التضامني واستمراريته.» ​ وتابع : إن نجاح هذا المشروع يستند بالأساس إلى النموذج التكاملي للتعاون بين المجتمع المدني، والقطاعات الحكومية والترابية كجهة الشرق والمجلس الإقليمي لبركان ووكالة الشرق، إلى جانب شركائنا الدوليين كالجمعية الفرنسية المغربية للأطر. هذا التظافر هو ما يمنح مبادرتنا زخمها وأثرها التنموي المباشر على المواطنين.»  

من مداغ إلى العالم… القادرية البودشيشية تنظم الإعتكاف الصيفى استعداداً لملتقى التصوف العالمى 2026   

رندة محمد تستعد الطريقة القادرية البودشيشية، برئاسة شيخها الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، لتنظيم الدورة الحادية والعشرين من الملتقى العالمي للتصوف بالمغرب والذى تنطلق فعالياته يوم السبت المقبل فى الفترة من 22 إلى 26 أغسطس 2026، وذلك في إطار برنامج سنوي يجمع بين العلم والتزكية والحوار حول قضايا التصوف والفكر والقيم، وتحمل دورة هذا العام عنوان: «إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي.. رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة».     ويأتي الملتقى المرتقب ضمن سلسلة من الفعاليات التي تحرص الطريقة على تنظيمها بهدف إبراز أبعاد التصوف القائم على الكتاب والسنة، وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية والتعايش، إلى جانب مناقشة التحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات المعاصرة.     وقبل انطلاق أعمال الملتقى، تواصل الطريقة تنظيم برنامج الاعتكاف الصيفي، المعروف كذلك بالجامعة الصيفية، والذي يشهد مشاركة عدد من أتباع ومريدي الطريقة من داخل المغرب وخارجه، ويخصص البرنامج جانبًا مهمًا من فعالياته للمحاضرات والدروس العلمية التي تتناول قضايا التربية الروحية والتزكية والأخلاق، إلى جانب التحذير من الفكر المتطرف وخطابات التشدد.     وتستضيف الزاوية الأم بمدينة مداغ فعاليات الاعتكاف الصيفي خلال شهر أغسطس 2026، بحضور شيخ الطريقة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، في أجواء تجمع بين الدرس العلمي والممارسة الروحية.     وشهدت الجلسات الأولى من البرنامج مناقشة عدد من الموضوعات المرتبطة بالتصوف والتربية والسلوك، وشارك الدكتور سعيد بيهي في إحدى الجلسات بموضوع حول «التصوف والتخليق»، متناولًا العلاقة بين التربية الصوفية وترسيخ القيم الأخلاقية في حياة الفرد والمجتمع.     كما تناول الدكتور هشام العجاج موضوع «حكمة الابتلاء عند الصوفية»، متوقفًا عند مفهوم الابتلاء في التجربة الصوفية وما يرتبط به من معاني الصبر والرضا والتسليم والتربية على مواجهة المحن.     وشارك في برنامج الاعتكاف الصيفي كذلك الدكتور لحسن الخاوي، والدكتور عبد العزيز أيت سي، والدكتور المصطفى عزام، الذي قدم موضوعًا بعنوان «خير المناجاة»، إلى جانب الدكتور زكرياء العروسي، الذي تناول موضوع «الوراثة المحمدية وأسرار التزكية في قوله تعالى: واستغفر لهم الرسول».     وتعكس هذه المحاضرات تنوع القضايا المطروحة ضمن البرنامج، حيث تتقاطع موضوعات الأخلاق والتزكية والمناجاة والابتلاء والاقتداء بالنموذج النبوي، بما يرسخ البعد التربوي والعلمي الذي تسعى الطريقة إلى تقديمه من خلال الاعتكاف الصيفي.     وتراهن الطريقة القادرية البودشيشية، من خلال تنظيم هذه الفعاليات المتتالية، على جعل الملتقى العالمي للتصوف والاعتكاف الصيفي فضاءً للحوار العلمي والتربوي، وطرح رؤى حول دور القيم الروحية والأخلاقية في مواجهة مظاهر التطرف والتشدد، وتعزيز ثقافة الاعتدال والسلام.     ومن المنتظر أن تتواصل فعاليات الاعتكاف الصيفي بالتزامن مع الاستعدادات للدورة الحادية والعشرين من الملتقى العالمي للتصوف، الذي يشكل محطة سنوية تجمع باحثين ومفكرين ومهتمين بالتصوف من المغرب وخارجه، لمناقشة قضايا الإرث النبوي والتزكية وبناء نموذج قيمي قادر على الإسهام في ترسيخ مفهوم «الحياة الطيبة».

نبيل فهمي يلتقي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري 

رندة رفعت التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس الموافق 20 أغسطس 2026، في مدينة العلمين، معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، وذلك في إطار زيارته إلى جمهورية مصر العربية.     وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن اللقاء تناول أبرز التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا ذات الأولوية.     وأعرب الأمين العام عن تقديره للدور الهام والمتنامي الذي تضطلع به دولة قطر في التعامل مع عدد من القضايا الإقليمية، مثمناً جهود الدبلوماسية القطرية في مجال الوساطة وتسوية الأزمات.     وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في الخليج العربي، حيث جدد الأمين العام إدانته للاعتداءات والممارسات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية ومصالحها، مؤكداً أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ومشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والالتزام بقواعد القانون الدولي وحسن الجوار، مع أهمية العمل على منع اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.     وفي الشأن الفلسطيني، تناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكد الأمين العام أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم المؤسسات الفلسطينية، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والاستيطان وعنف المستوطنين، مع ضرورة الحفاظ على أفق سياسي جاد وقابل للتنفيذ يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين.     كما ثمّن الأمين العام الدور الذي تضطلع به دولة قطر، والأطراف المعنية، في جهود الوساطة ودفع المسار السياسي قدماً.     كما شهد اللقاء تبادلاً للرؤى حول عدد من الأزمات والتطورات في المنطقة، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا ولبنان وسوريا، حيث أكد الأمين العام أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتغليب الحوار والحلول السياسية، والعمل على خفض التصعيد ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسويات مستدامة تحفظ أمن واستقرار دول المنطقة.     وتطرق اللقاء كذلك إلى رؤية الأمين العام لتطوير العمل العربي المشترك وتعزيز قدرة الجامعة على المبادرة والاستباق والتعامل الفاعل مع الأزمات، حيث أكد حرصه على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق مع دولة قطر والدول الأعضاء بما يعزز فاعلية الجامعة وقدرتها على خدمة المصالح العربية المشتركة.

الأمين العام للجامعة: إسرائيل تتصرف كدولة مارقة ويتعين وضع حد لافلاتها من المحاسبة 

رندة رفعت أكد السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل تواصل التصرف كدولة مارقة، تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وقواعده وأعرافه، وتنتهك بصورة متكررة سيادة الدول وسلامة أراضيها، في ظل غياب الردع والمحاسبة الدولية.     وقال الأمين العام إن ما تشهده المنطقة خلال الأيام الأخيرة يقدم دليلاً جديداً على خطورة هذا النهج؛ فمن المضي في تنفيذ المشروع الاستيطاني E1 في الضفة الغربية المحتلة وطرح عطاء لبناء وحدات استيطانية جديدة، بهدف فرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة وتقسيم الضفة وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، إلى الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية، وصولاً إلى استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.     وشدد الأمين العام على أن هذه الانتهاكات لا يمكن النظر إليها باعتبارها أحداثاً منفصلة، أو تبريرها تحت أية ذرائع أمنية مختلقة، وإنما هي تعكس نهجاً متصلاً يقوم على استخدام القوة وفرض الأمر الواقع وانتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها.     وذكّر فهمي بأن قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 أكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير تكوين الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وطابعها ووضعها، بما فيها القدس الشرقية، مطالبا مجلس الأمن بموقف واضح وحازم نحو وقف جميع الأنشطة الاستيطانية التي صار واضحا ما تستهدفه من وأد أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة الأطراف.     وحذر الأمين العام للجامعة من أن استمرار صمت المجتمع الدولي وغياب المساءلة الفاعلة يشجع إسرائيل على مواصلة العمل خارج إطار القانون، مؤكداً أن هذا النهج لا يهدد دول المنطقة وحدها، وإنما يقوض مصداقية منظومة القانون الدولي برمتها، ويكرس منطق القوة بديلاً عن الشرعية الدولية.     ودعا الأمين العام مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات ووضع حد لسياسة الإفلات من المحاسبة، مؤكداً أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان، ليست مواقف سياسية انتقائية، وإنما مبادئ أساسية لا يستقيم النظام الدولي من دون احترامها.

error: Content is protected !!