القاهرة – رندة رفعت
أكد سعد بن صليب العتيبي، رئيس البرلمان العربي المنتخب ومرشح المملكة العربية السعودية، أن تعزيز العمل العربي المشترك وتوحيد المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية يمثلان ركيزة أساسية لحماية المصالح العربية وصون أمن المنطقة، مشددًا على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات البرلمان العربي، مع مواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
جاء ذلك في أول تصريح للعتيبي عقب فوزه برئاسة البرلمان العربي بالتزكية، خلال الجلسة الإجرائية لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، التي عُقدت اليوم السبت، 24 أكتوبر 2026، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة.
العتيبي يثمّن دعم القيادة السعودية
واستهل العتيبي تصريحاته بالتعبير عن بالغ الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تقديرًا لما تحظى به الكفاءات الوطنية من دعم ورعاية وتمكين، مؤكدًا اعتزازه بالمسؤولية الجديدة وما تحمله من دلالات تتصل بمكانة المملكة العربية السعودية ودورها في دعم مسيرة العمل العربي المشترك.
كما أعرب عن تقديره لرئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مثمنًا دعمه وتوجيهاته وثقته، ومشيرًا إلى أن ما تحقق يمثل ثمرة عمل مؤسسي وتكامل للجهود، يقوم على وحدة الأهداف واستمرار التنسيق والتعاون.
ووجّه العتيبي الشكر إلى محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي السابق، تقديرًا للجهود التي بذلها خلال فترة رئاسته، كما أعرب عن امتنانه لرؤساء المجالس والبرلمانات العربية وأعضاء البرلمان العربي لدعمهم ومساهماتهم في تعزيز أداء المؤسسة البرلمانية العربية.
«العمل العربي المشترك ليس خيارًا بل نهج راسخ»
وشدد رئيس البرلمان العربي على أن العمل العربي المشترك لم يعد خيارًا يُلجأ إليه عند الضرورة، بل أصبح نهجًا أساسيًا لتعزيز الأمن العربي وصون المصالح المشتركة وتوحيد المواقف تجاه التحديات التي تواجه المنطقة.
وأكد أن وحدة الصف العربي تمثل مصدر قوة، وأن تكامل المواقف يعزز الحضور العربي على الساحتين الإقليمية والدولية، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة التعاون والتضامن وتغليب المصالح المشتركة بما يواكب تطلعات الشعوب العربية نحو الاستقرار والتنمية والازدهار.
وأشار العتيبي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية متجددة وأداءً برلمانيًا أكثر فاعلية وتأثيرًا، بما يعزز قدرة البرلمان العربي على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة، ويمنحه مساحة أوسع للإسهام في دعم القضايا العربية والدفاع عن مصالح الدول والشعوب العربية.
فلسطين في صدارة الأولويات العربية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد العتيبي أنها ستظل القضية المركزية للأمة العربية، مشددًا على التزام البرلمان العربي بمواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأشار إلى أن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة يمثلان أولوية ثابتة في مسار العمل العربي، بما يستدعي استمرار الجهود السياسية والبرلمانية العربية وتنسيق المواقف لدعم القضية الفلسطينية على مختلف المستويات.
من الرؤى إلى الإنجاز.. أولويات المرحلة المقبلة
وأكد العتيبي أن البرلمان العربي يقف أمام استحقاقات تتطلب الانتقال من مرحلة الطموحات والتصورات إلى التنفيذ العملي، من خلال برامج ومبادرات واضحة، ومسارات عمل محددة تعزز فاعلية المؤسسة وترسخ دورها في خدمة القضايا العربية.
وأوضح أن نجاح المرحلة المقبلة لن يكون إنجازًا يُنسب إلى رئيس البرلمان وحده، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع الأعضاء، والعمل بروح الفريق الواحد، وتوظيف الخبرات والإمكانات لتحقيق الأهداف المشتركة والاستجابة لتطلعات الشعوب العربية.
واختتم العتيبي بالتأكيد على عزمه مواصلة البناء على ما تحقق، والعمل على تعزيز حضور البرلمان العربي وتأثيره في القضايا الإقليمية والدولية، مستندًا إلى وضوح الرؤية وثبات الأهداف والتعاون الوثيق بين أعضائه، بما يرسخ مكانته بوصفه منصة للعمل البرلماني العربي المشترك وصوتًا جامعًا للقضايا والمصالح العربية.










