المنظمة العربية للتنمية الإدارية وهيئة قضايا الدولة يطلقان المؤتمر العربي الثاني للقضاء، اليوم بالقاهرة

رندة رفعت

أطلقت اليوم المنظمة العربية للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية، المؤتمر العربي الثاني للقضاء تحت عنوان “إدارة منظومة العدالة في ضوء التقنيات الحديثة” بالتعاون مع هيئة قضايا الدولة – جمهورية مصر العربية، والذي يستمر خلال الفترة من 5-7 مايو، بالقاهرة، وذلك استمراراً لمسيرة التعاون بينهما، وتفعيلا لتوصيات المؤتمر في نسخته الأولى التي عقدت عام 2025، وبحضور ومشاركة نخبة من أصحاب المعالي والسعادة وكبار المسئولين والخبراء بالهيئات والجهات والأجهزة القضائية العربية.

وأكد سعادة الدكتور/ ناصر الهتلان القحطاني – المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، في كلمته الافتتاحية، أن هذا المؤتمر يهدف إلى مناقشة منهجيات تطوير إدارة منظومة العدالة في الدول العربية من خلال تبنّي أساليب الإدارة الحديثة، وكيفية توظيف التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز كفاءة الإعلام القضائي، ودعم اقتصاديات التقاضي، فضلًا عن تسليط الضوء على آليات بناء قدرات الكوادر القضائية والإدارية، بما يضمن تحقيق عدالة ناجزة تقوم على الكفاءة والشفافية والاستدامة.

 

ولفت سعادته إلى أن هذه النسخة تشهد مشاركة واسعة ل230 مشارك وخبير من 15 دولة عربية، وذلك رغم التحديات والمتغيرات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، ما يعكس إرادة عربية صادقة لمواصلة الحوار البناء، وتبادل الخبرات والمعارف، والعمل المشترك من أجل الارتقاء بمؤسسات العدالة.

 

في الوقت الذي أكد فيه معالي المستشار الدكتور/ حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة – جمهورية مصر العربية، على أن انعقاد هذا المؤتمر في هذه المرحلة الدقيقة يؤكد حرصنا على الحفاظ على هذه المنصة العربية المهمة، واستمرارها وتطويرها لتصبح منصة دائمة للحوار القضائي العربي، ويُرسخ مفهوم التكامل القضائي العربي كأحد مرتكزات العمل العربي المشترك، كذلك أكد العزم على استمرار هذه المنصة العربية للقضاء، والعمل على تطويرها في الأعوام المقبلة، بما يعزز من دورها كمنبر رائد لتبادل الخبرات وبناء القدرات وتوحيد الرؤى القضائية العربية.

 

وقال سعادة المهندس محمد كيوان – الرئيس التنفيذي- الشركة المصرية لخدمات التوقيع الإلكتروني، إن علاقة التوقيع الإلكتروني بالقضاء، فإننا نجد أننا لا نتحدث عن علاقة هامشية أو تكميلية، بل عن علاقة جوهرية. فالقضاء، في جوهره، يقوم على الدليل، والدليل في العصر الحديث لم يعد ورقيًا فقط. ومع اتساع التعاملات الرقمية، وتنامي التعاقدات الإلكترونية، وتبادل المستندات عن بُعد، أصبح من الطبيعي أن تنتقل أدوات الإثبات الموثوقة إلى الفضاء الإلكتروني أيضًا. وهنا يظهر دور التوقيع الإلكتروني باعتباره جسرًا يربط بين التطور التكنولوجي والاثبات القانوني، وبين سهولة الإجراء وضمان الحقوق.

 

لقد أدركت التشريعات العربية، ومنها التشريع المصري من خلال القانون رقم 15 لسنة 2004، أهمية هذا الدور، فأقرت حجية التوقيع الإلكتروني، ومنحته ذات القوة القانونية للتوقيع التقليدي، متى توافرت فيه الضوابط الفنية والقانونية. وأن بناء الثقة الرقمية لا يعتمد فقط على استخدام التكنولوجيا، بل على جودة هذه التكنولوجيا، ومدى اعتمادها و تنظيمها قانونيًا.

 

ويقدم المؤتمر العربي الثاني للقضاء رؤية متكاملة تشمل الإدارة المؤسسية، واقتصاديات التقاضي، والإعلام القضائي، والتقنيات الحديثة، إلى جانب عرض تجارب عربية رائدة، وتنظيم ورش عمل تطبيقية تدعم بناء القدرات المؤسسية والرقمية للمنظومة القضائية، كما يتناول المؤتمر على مدار جلساته عدد من المحاور الهامة بما يعزز إدارة منظومة العدالة ويحقق مبدأ اقتصاديات التقاضي والعدالة الناجزة، من خلال تبني منهجيات جديدة توظف الحلول الرقمية ويدعم بناء القدرات داخل المنظومة القضائية.

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!