القاهرة تحتضن الملتقى العربي الأول للعدالة الإدارية والنزاهة بمشاركة 8 دول.. نقلة نوعية في تطوير التحقيقات الإدارية والحوكمة

رندة رفعت

انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة فعاليات الملتقى العربي الأول للعدالة الإدارية والنزاهة، والذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، بالتعاون مع هيئة النيابة الإدارية بجمهورية مصر العربية، خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو، بمشاركة واسعة من الخبراء وكبار المسؤولين وممثلي الأجهزة القضائية والرقابية في 8 دول عربية.

ويأتي الملتقى تحت عنوان: “تنمية مهارات التحقيق الإداري وتعزيز مبادئ الحوكمة”، ليشكل منصة عربية متخصصة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات في مجالات العدالة الإدارية وتعزيز النزاهة والشفافية داخل المؤسسات العامة.

 

وأكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، في كلمته الافتتاحية، أن الملتقى يهدف إلى تعزيز فهم ضمانات التحقيق الإداري ودوره المحوري في دعم مبادئ الحوكمة الرشيدة، إلى جانب تطوير مهارات الكوادر القانونية والقضائية في مجالات التحقيق وصياغة التقارير القانونية والمذكرات الفنية، مع استعراض أحدث التطبيقات القضائية في المساءلة التأديبية.

 

وأشار إلى أن هذه النسخة تشهد مشاركة نحو 150 خبيراً ومشاركاً من 8 دول عربية، في ظل تحديات إقليمية متسارعة، ما يعكس حرص الدول العربية على استمرار التعاون وتبادل المعرفة بهدف تطوير منظومات العدالة الإدارية.

 

من جانبه، أكد المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية المصرية، أن الهيئة تضطلع بدور محوري في حماية المال العام ومكافحة الفساد وترسيخ الانضباط الوظيفي، استناداً إلى رسالتها الدستورية واختصاصاتها القانونية.

 

وأوضح أن المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تفرض ضرورة تعزيز التعاون بين مؤسسات العدالة والأجهزة الرقابية في الدول العربية، وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتطوير منظومة العدالة الإدارية.

 

وأعرب الشناوي عن تطلعه إلى أن تخرج جلسات الملتقى بتوصيات عملية ومبادرات تطبيقية تدعم جهود الدول العربية في تعزيز العدالة الإدارية وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، بما يحقق تطلعات الشعوب نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

 

ويتناول الملتقى على مدار جلساته عدداً من المحاور الرئيسية، أبرزها: مبادئ الحوكمة الرشيدة ونزاهة الوظيفة العامة، ودور المساءلة التأديبية في تعزيز الحوكمة، والإشكاليات الفنية في التحقيق الإداري، وحجية الأدلة الرقمية في إثبات الجرائم التأديبية، إضافة إلى دور الإعلام في قضايا المال العام، إلى جانب ورش عمل تطبيقية تستهدف بناء القدرات ومعالجة التحديات العملية في التحقيقات الإدارية.

 

ويُعد هذا الملتقى خطوة مهمة نحو بناء إطار عربي مشترك لتطوير منظومة العدالة الإدارية وتعزيز مبادئ النزاهة والحوكمة الرشيدة في المؤسسات العامة.

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

المزيد من الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!