مفتى جمهورية مصر العربية

مفتي الجمهورية يحتفي بتخريج دفعة جديدة من علماء ماليزيا ضمن البرنامج التدريبي لتأهيل الوافدين

كتبت – رندة رفعت شهد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الخميس، حفل تخرج دفعة جديدة من علماء ماليزيا ضمن البرنامج التدريبي لتأهيل الوافدين على الإفتاء، الذي عقد في الفترة من 5 إلى 17 سبتمبر، حيث تخرج في هذه الدفعة من البرنامج عدد من المتدربين من علماء دور الإفتاء الماليزية. وخلال الحفل أكد فضيلة المفتي أن الفتوى صناعة ثقيلة يترتب عليها آثار سلبية وإيجابية، ومن ثم تحتاج إلى أن ينظر المفتي إلى العلم ومآلات الفتوى المحققة لاستقرار المجتمعات، موضحًا أن دار الإفتاء المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالعلوم الحديثة للتدريب على الإفتاء. وأضاف فضيلته، أن الخبرات الإفتائية ما زالت تنتقل من جيل إلى جيل، معربًا عن سعادته لمشاركة مجموعة من العلماء الأجلاء في أعمال الدورة التدريبية لعلماء ماليزيا من بينهم الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، والأستاذ الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، وكذلك الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، وأحد علماء الأزهر الشريف، كما توجه بالشكر إلى معالي السفير زماني إسماعيل، سفير ماليزيا بالقاهرة، لمتابعته أعمال الدورة وسيرها بشكل أفضى إلى تحقيق نتائج إيجابية. وقال فضيلة المفتي: “إن فقهنا المصري قادر على أن يعالج كافة القضايا بعقل مستنير يستطيع أن يأخذ من المذاهب كلها لينير واقعه المعاصر”، مؤكدًا أنه مما لا شك فيه أن التجربتين المصرية والماليزية تحتاجان إلى أن يقف أمامهما الجميع، لتفهم الوضع مرة أخرى، نظراً لأن التراث الإفتائي فيه من الخبرات المتراكمة ما يستحق الوقوف عنده. وأوضح أن هذه الدورة التدريبية لم يكن الهدف منها التدريب فحسب بقدر تفعيل حالة الحوار ونقل الخبرات بين دار الإفتاء في مصر ونظيرتها في ماليزيا. كذلك تطرقت كلمة فضيلة المفتي إلى الحديث عن موسوعة “المعلمة المصرية لعلوم الإفتاء” كونها موسوعة فريدة من نوعها وكيف بذلت فيها دار الإفتاء المصرية جهودًا كبيرة، حيث استعانت الدار بعدد كبير من الخبراء المتخصصين في كافة المجالات حتى صدر منها 22 مجلدًا ومن المتوقع أن يصل عدد مجلداتها إلى 60 مجلدًا. من جهته شكر معالي السفير زماني إسماعيل، سفير ماليزيا بالقاهرة، فضيلة المفتي لاستضافته علماء ماليزيا طوال فترة التدريب وتقديم العون والدعم لهم، مقدرًا جهود دار الإفتاء المصرية لما قدمته خلال الدورة التدريبية، مشيرًا إلى عمق العلاقات بين البلدين، وخاصة في مجال التعليم والتدريب، كما لفت النظر إلى أنه جاري التنسيق من أجل إرسال 600 طالب للقاهرة خلال وقت قريب. فيما أعرب دكتور لقمان بن عبد الله، المفتي الفيدرالي لماليزيا، عن تقديره لفضيلة مفتي الجمهورية لما قدمه خلال التجربة الأولى لتدريب علماء ماليزيين في مصر، مشيدًا بمحتوى التدريب على قواعد الإفتاء واللغة وصناعة الفتوى، وكذلك عمق المعرفة والثقافة التي تلقاها العلماء طوال فترة تدريبهم، وحرص دار الإفتاء المصرية على أن تكون الفتوى محققة لاستقرار المجتمعات وملائمة لها. وفي ختام الحفل توجه فضيلة مفتي الجمهورية بالشكر لإدارة التدريب بقيادة الشيخ محمود أبو العزايم، كما قام بتكريم العلماء المشاركين وتسليمهم شهادات التخرج.

اقرأ المزيد »

مفتي الجمهورية خلال كلمته في افتتاح أعمال ندوة الحج الكبرى

كتبت – رندة رفعت المملكة العربية السعودية أدركت جيدًا حجم الواجب العظيم الذي أُنيط بها وأمانة رفادة الحجيج الموروث الفقهي الفريد من المآثرِ التي تفخَرُ بها حضارتنا الإسلامية والعربية الفكر الإسلامي أسَّس لمبدأ عدم التعصُّبِ لمذهبٍ فقهيٍّ واحدٍ على حساب مقصد التجديد ومصلحة المجتمع المنظومة الفقهية الإسلامية لها منهجُها الرَّصينُ وضوابطُها الواضحةُ في احتواء النوازل والمستجدات المنظومة الفقهية الإسلامية منذ نشأتها ارتكزت على عدَّة مبادئ ضَمِنت لها التجديدَ التلقائيَّ والتطورَ الذاتيَّ الذي لا يتوقف مهما تعاقبت عليها الأزمان النظرُ المقاصديُّ كان له دَور في الحفاظ على حيوية المنظومة الفقهية وضمان تجددها المستمر تراثنا الفقهي ليس مجموعةً من النصوص الحرفية.. وسيظل قادرًا على تمثيل مرجعية موثوقة لقرون متعاقبة قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ المملكة العربية السعودية قد أدركت جيدًا حجم الواجب العظيم الذي أُنيط بها، وأمانة رفادة الحجيج وسقايتهم ورعايتهم، فَرَعَت تلك الأمانة حق رعايتها، وقامت بما وكِّل إليها خير قيام، سائلًا المولى تعالى أن يُعينها دومًا على رعاية الحرمين الشريفين وعمارتهما. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فضيلته في أعمال ندوة الحج الكبرى في نسختها الـ46، بعنوان “الحج ما بعد الجائحة.. نسك وعناية”، موجهًا الشكر للمملكة العربية السعودية نيابةً عن عموم المسلمين على جهودها المتواصلة لإنجاح موسم الحج. وأضاف: إن من المآثرِ التي تفخَرُ بها حضارتنا الإسلامية والعربية ذلك الموروث الفقهي الفريد، الذي بلغ ذروة ازدهاره في القرون الأولى، وظل قادرًا على تمثيل مرجعية موثوقة لأمة بكاملها لقرون متعاقبة. تطرقت كلمة فضيلة المفتي إلى الحديث عن المنظومة الفقهية الإسلامية منذ نشأتها وتأسيسها على عدة مبادئ ضَمِنت لها التجديدَ التلقائيَّ، والتطورَ الذاتيَّ الذي لا يتوقف مهما تعاقبت عليها الأزمان، موضحًا أن منها: الرؤية الواعية مِنْ قِبَلِ الفقيهِ لظروف العالَم حولَه، وإدراكُ متغيراتِه بدقةٍ وعُمق، ولعل مِن أبرز ما يعبر عن ذلك في تلك المنظومة: اعتبارُ العُرْفِ عنصرًا مؤثرًا في الأحكام الشرعية، مؤكدًا أنَّ ذلك العرف ما هو إلا إدراكٌ من الفقيه لما يحدث حوله، وفهمٌ لما ينتاب حياةَ الناس الاجتماعيةَ من تغيُّرٍ مستمر يجب مراعاته، ومن ثم قدرته على مواكبته والتعامل مع نوازله وحوادثه، ولذلك تقرَّر في قواعد الشريعة مبدأ: (العادة مُحَكَّمَة) فكان اعتبارُ العاداتِ والأعراف نافذةَ الفقهِ الإسلامي للتفاعل مع العالَم، وضامنًا للمرونة الفقهية التي تساعد الفقه على التجاوب والتجديد وَفقًا للسياق الاجتماعي والتاريخي والظرف الراهن بوجه عام. واستطرد موضحًا أنه من بين تلك المبادئ: النظرُ المقاصديُّ، وهو ركيزةٌ أخرى كان لها دورها في الحفاظ على حيوية المنظومة الفقهية وضمان تجددها المستمر، وقد جرى هذا الأصل على تقسيم المصالح ومقاصد التكليف إلى ثلاثة أقسام كما قال الشاطبي: “تكاليف الشريعة ترجعُ إلى حفظ مقاصدها في الخلق، وهذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام؛ أحدها: أن تكون ضرورية، والثاني: أن تكون حاجية، والثالث: أن تكون تحسينية”. وفي إطار ذلك تدور الأحكام الشرعية للمحافظة على تلك المصالح، وتحقيق المقاصد الكُلِّية للشريعةِ من حفظ النفس والمال والنسل والعقل والدين. وأضاف: كذلك أسَّس الفكر الإسلاميُّ الفقهي لمبدأ عدم التعصُّبِ لمذهبٍ فقهيٍّ واحدٍ على حساب مقصد التجديد ومصلحة المجتمع؛ ونحن في أمسِّ الحاجة إلى هذا المبدأ اليوم لتحقيق الانضباط في فقه النوازل والحوادث لتحقيق مصلحة المستفتي بعيدًا عن التحزب المذهبي امتثالًا لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}. كما شدَّد فضيلته على أنه للمنظومة الفقهية الإسلامية منهجُها الرَّصينُ، وضوابطُها الواضحةُ في احتواء النوازل والمستجدات على مدى القرونِ السالفةِ، موضحًا أن تلك المنظومة قد اعتمدت مبادئَ التيسيرِ والسماحةِ، وسهولةِ التطبيقِ، وتنزيلِ الأحكام الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة على الواقعِ بما يوافق حالةَ الإنسان الخاصةَ وظروفَ المجتمعات بشكل عامٍّ، وهذا يُعدُّ من أهم خصائص الشريعة الإسلامية بصفة عامة، وقد أثمرَ ذلك بالضرورة صلاحيةَ هذه الشريعة لكلِّ زمانٍ ومكانٍ، ومرونتَها الكبيرة في مواجهة النوازل والقضايا التي تَستَجِدُّ؛ ذلك لأن الشريعة الإسلامية ربانيةُ المصدر، قد جاءت بواسطة الوحي من لدن الحكيم الخبير تبارك وتعالى، مراعيةً لمصالح العباد، نافيةً لجميع صور التشدد والغُلُوِّ والتضييق، يقول عز وجل: ﴿ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: 6]، ويقول سبحانه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: “إِنَّما بُعِثْتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ”. ولفت فضيلته النظر إلى ضوابط مرونة الفقه الإسلامي وقدرته على مسايرة القضايا المعاصرة والنوازل والمستجدات، وتفاعله معها، والتأصيل الشرعي لها، ووضعها في الإطار الصحيح، والتعامل معها بإيجاد الحلول الشرعية المناسبة لها على المستوى العام والخاص؛ موضحًا أن هذه العملية لا تعني أنها مجرد دعوى دون حدودٍ تؤدِّي للتفلُّت من معايير التراث الراسخة المستقرة، وإنما هي دعوى للتفكُّر والاجتهاد، وبيان قدرة تراثنا الفقهي على تقديم مفاتيحَ معرفيةٍ عصريةٍ يتم من خلالها تلبيةُ حاجة الإنسان المعاصر داخل دائرة الشريعة. كذلك شدَّد على ضرورة مراعاة الضوابط الحاكمة لهذه العملية الفكرية، من الانتباهِ إلى قضية ثوابت الشريعة ومتغيراتها، وما هو مُجمَعٌ عليه عند المسلمين، ومراعاة القطعي والظني من حيث الثبوتُ أو الدلالة، وكذلك التقيُّدُ بمعاني اليُسرِ والتخفيفِ ورفعِ الحرج في الكتاب والسنة، والالتفاتُ إلى عدمِ مجاوزة النص الشرعي، والحذَرُ من استنباط معنًى يَكِرُّ على أحد الأحكام الشرعية الثابتة والمعاني الدينية الكُلِّية بالنقضِ والبطلان. ولذلك من الضروريِّ جِدًّا أن يكون القائم بالاجتهاد من أهل العلم المتمتعين بالملكة الفقهية، مع نفاذِ النظر، والإحاطة بالواقع الخاص بالقضية محل الاجتهاد. وفي ختام كلمته أكد فضيلة المفتي على أنَّ تراثنا الفقهي ليس مجموعةً من النصوص الحرفية، أو المخطوطات العلمية التي إذا عملنا على خِدمتها وتحقيقها وإخراجها نكونُ قد أدَّيْنا كلَّ ما يجبُ علينا تجاه التراث، بل إنَّ التراث في المقام الأول هو مجموعة القيم الإنسانية والحضارية التي انبثقت أنوارها من القرآن الكريم والسنَّة المطهرة، فَوَصَلَ دِيننا الحنيف إلى شتَّى بقاع المعمورة بشكل لافت للنظر، حيث حمل الناسَ بدافع الحبِّ والانبهار والإعجاب والاقتناع بتلك القيم على الدخول في دين الله أفواجًا، وإن واجبنا اليوم وغدًا وكل يوم هو الحفاظ على ذلك الموروث وتطويره حتى يظلَّ حيًّا وقادرًا على أداء دَوره إلى قيام الساعة.

اقرأ المزيد »

مفتي الجمهورية في كلمته في احتفالية وزارة الشباب

كتبت – رندة رفعت المرحلة الفارقة التي تمر بها مصرنا العزيزة تستدعي منا جميعًا أن نكون في أعلى درجات اليقظة والوعي والاستعداد الجماعات الإرهابية الضالة فشلت في زعزعة الأمن المصري واستقراره الجماعات الإرهابية استخدمت سلاح بثِّ الشائعات والأكاذيب وترويجها لقتل روح الأمل في قلوب الشعب المصري وللتغطية على أية إنجازات وطنية نشر الأراجيف والأكاذيب هو سلاح المنافقين والمرجفين من قديم الزمان.. ونعوِّل على وعي الشباب ويقظته في هذه المعركة الجماعات المتطرفة ولدت أفكارها من نفسيات معقدة عنيفة اجتزأت مفاهيم القرآن والسنة والفقه عن سياقاتها الصحيحة الجماعات الإرهابية حاولت خلق حالة من العداء والصراع بين أبناء المجتمع الواحد بما يهدد الأمن والسلام المجتمعي العبث بالمجتمع من خلال نشر الشائعات هو انحراف عن الهدي النبوي الذي رسخه فينا نبينا الكريم الشائعات التي تستهدف الشباب تسعى للفرقة وإيجاد فجوات بين الأفراد والمؤسسات للسيطرة على العقول يجدر بكم أيها الشباب أن تعملوا على بناء جسور من التواصل مع أصحاب الخبرات على الشباب بناء مزيد من جسور التواصل مع المؤسسات الدينية الموثوقة دار الإفتاء واجهت كثيرًا من التحديات في نطاق انتشار الشائعات المتعلقة بالفتوى والأمور الدينية والدعوية بشكل عام الدار عملت على مواجهة الشائعات من خلال السوشيال ميديا والمنصات الرقمية والحضور في الأوساط الشبابية دار الإفتاء افتتحت معرضًا متنقلًا لعرض الأفكار المتطرفة والرد عليها بوسائل التقنيات الحديثة الدار سعت إلى تفكيك الفكر المتطرف بالعديد من الأعمال العلمية التي تهدم فكرة استغلال الدين نأمل منكم -أيها الشباب- أن تكونوا على قدر المسئولية المنوطة بكم وعلى درجة الوعي الكاملة التي تسهم في نهضة مصر وبناء مستقبلها المعرفة المستنيرة والتطور مع الحفاظ على الثوابت حائطُ الصد أمام محاولات إهدار العقل والفكر قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: “إن تلك المرحلة الفارقة التي تمر بها مصرنا العزيزة تستدعي منا جميعًا أن نكون في أعلى درجات اليقظة والوعي والاستعداد، حيث تواجه مصر الكثير من التحديات والحروب الخفية التي تستهدف شعبها وشبابها ووحدتها الوطنية”. وأضاف أن تلك الجماعات الإرهابية الضالة التي فشلت في زعزعة الأمن المصري واستقراره، استعملت أفتك أنواع الأسلحة الإرهابية فلم تفلح في زعزعة أمن مصر، ولم تنجح في شق صفها ولا في التأثير على وحدتها الوطنية، فلجأت إلى سلاح آخر أكثر خسة وقذارة وتأثيرًا، وهو سلاح بث الشائعات والأكاذيب وترويجها لقتل روح الأمل في قلوب الشعب المصري، وللتغطية على أية إنجازات وطنية أو حضارية على أرض الواقع. جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال فعاليات احتفالية وزارة الشباب اليوم في مسرح الجلاء، حيث أكد فضيلته أن سلاح نشر الأراجيف والأكاذيب هو سلاح المنافقين والمرجفين من قديم الزمان، والمعول عليه في هذه المعركة هو وعي الشباب ويقظته، فالحرب التي نخوضها هي حرب الأفكار والمفاهيم، وتتباين تلك الأفكار التي تتجاذب هذا العقل الفتيَّ في قوتها ومدى تأثيرها في نفوس الشباب، لكن أخطرها على الإطلاق تلك الأفكار التي تستغل العاطفة الدينية للشباب، فتحاول تلك الجماعات أن تهوي بهم في مزالق الانحراف عن مقاصد الشرع الشريف أو عن معاني الوطنية السامية. وأوضح مفتي الجمهورية أن تلك الجماعات الضالة تحاول عن طريق نشر الأفكار الخاطئة والأخبار الكاذبة أن تعيد تشكيل هذا الإيمان الفطري وتلك العقيدة المغروسة في النفوس، لتستبدلها بمجموعة من الأفكار الفاسدة الصدامية الهدامة التي تأبى الانخراط في المجتمع والمشاركة في بنائه وتنميته، فتتعطل مسيرة البناء وتتولد حالة من اليأس والإحباط في نفوس الشباب، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى التطرف والسقوط في مهاوي العنف والإرهاب. وأشار إلى أن هذه الجماعات قد ولَّدت أفكارها من نفسيات معقدة عنيفة اجتزأت مفاهيم القرآن الكريم والسنة النبوية والفقه الإسلامي عن سياقاتها الصحيحة وما يكتنفها من ظروف وملابسات؛ لأنها وافقت ما استقر في وجدانها من تعصب وعنف، واستغلت تلك الطاقات الهائلة لدى الشباب في ترسيخ ذلك العنف وتلك النظرة المغرقة في الانعزال عن المجتمع ومحاولة التميز والاستعلاء بالدين، ونزع قيم الرحمة والإحسان التي تمثل الروح الكامنة في المفاهيم والمقاصد والتشريعات الدينية بوجه عام، وخلق حالة من العداء والصراع بين أبناء المجتمع الواحد، بما يهدد الأمن والسلام المجتمعي، ويهدر أعمار كثير من الشباب دون استفادة حقيقية من تلك الطاقة الحيوية. ووجَّه حديثه إلى الشباب قائلًا: “ومن هنا -أيها الشباب- تأتي أهمية صناعة الوعي في مواجهة ذلك التزييف الذي يستنزف قدرات المجتمع وطاقاته، ويأتي دَور الشباب كأحد أهم الأدوار الفاعلة في البناء الحضاري، من خلال المشاركة في تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الأفكار المتطرفة، ومواجهتها بكل الطرق الممكنة، خصوصًا تلك الأوسع انتشارًا بين الشباب، على شبكات التواصل الاجتماعي، والمنصات الرقمية، وهي في هذا العصر من أوسع أبواب الاستقطاب الفكري للجماهير عامة وللشباب خاصة، ومن خلالها نشأت بعض الأدوات التي استخدمها المتطرفون وغيرهم للعبث بعقول الشباب وأفكارهم ومصائرهم”. وأضاف أنه من أخطر تلك الأدوات العمل على نشر الشائعات المغرضة وبثها لأهداف عديدة تبنَّتها تلك التيارات وغيرها، فمن تلك الأهداف نشر حالة من الفوضى المجتمعية عن طريق إيجاد حالة من السيولة في استقاء المعلومات ومصادرها وتحليلها كنوع من أنواع السيطرة على الوعي الجمعي بعد تغييب أسس التفكير المنطقي والعلمي والمنهجي، فنرى كثيرًا من الناس اليوم ليست لديه تلك المعايير السليمة التي يحتكم إليها في بناء وعيه وإدراكه، مما يجعله فريسة لخطط وأفكار تلك الجماعات المرجفة حيث تشكِّل وعيه وتبثُّ فيه إفكها وضلالها من خلال نشر الأفكار والأخبار المغرضة التي تجعل المجتمع في النهاية يصل إلى مرحلة من اليأس وعدم الاستقرار والفوضى الدائمة. وبيَّن فضيلة المفتي أن العبث بالمجتمع من خلال نشر الشائعات هو انحراف عن الهدي النبوي الذي رسَّخه فينا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي حذرنا من الانجرار إلى ما يغضب الله سبحانه وتعالى، ولو بمجرد كلمة تقال أو خبر يروج دون تيقن أو تثبت، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم»، فالكلمة أمانة يتحملها الإنسان بين يدي ربه سبحانه وتعالى. وأشار إلى أن ذلك النوع من الأخبار المنتشرة بذلك القدر من السيولة دون تثبت يعد ضربًا الكذب، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع»، فديننا الحنيف يدعونا إلى التثبت في الأخبار بأعلى مراتب التثبت واليقين، وتلك سمة من سمات العقل المسلم، فهو عقل موضوعي يعتني ببناء الفكر والعلم لا بنشر الخرافة والوهم وكل ما من شأنه أن يضلل الناس أو يسقطهم إلى أدنى المراتب الإنسانية، ولا أدلَّ على خطورة هذا الأمر من التنبيه القرآني على ذلك المعنى، وأنه مما يتهاون الناس فيه وهو عظيم عند الله سبحانه وتعالى، فيقول سبحانه:﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ

اقرأ المزيد »

المشاركون في ورشة تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات البحثية المعنية بدراسة التطرف بمؤتمر سلام

ينبغي التنسيق الجاد بين جميع الجهات لتوحيد الجهود الوطنية في مجال مكافحة التطرف هناك ضرورة لإطلاق استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة التطرف تشمل معايير واضحة للأداء من خلال إشراك جميع الأطراف المعنية لم يعد خطر التطرف والإرهاب المصاحب له يقتصر على دولة أو منطقة بعينها، وإنما بات ظاهرة عالمية التطرف نتاج لانحرافات فكرية تتبنَّى العنف وتقوم على الغلو والتطرف أكَّد المشاركون في ورشة “تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات البحثية المعنية بدراسة التطرف” أنه لم يعد خطر التطرف والإرهاب المصاحب له يقتصر على دولة أو منطقة بعينها، وإنما بات ظاهرة عالمية، إذ إنَّ التنظيمات المتطرفة والإرهابية العابرة للحدود لا تستثني في عملياتها الإرهابية بلدًا أو منطقة؛ ولا شك في أن التعقيد والتشابك الذي تتَّسم به ظاهرة التطرف والإرهاب قد انعكس بشكل أو بآخر على طبيعة الاستراتيجيات التي تتبناها الدول لمواجهتها. جاء ذلك خلال انعقاد الورشة الثانية من ورش عمل مؤتمر “التطرف الديني: المنطلقات الفكرية، واستراتيجيات المواجهة” الذي ينظمه مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وقد ترأَّس هذه الورشة فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية. وقد أشار المشاركون في الورشة إلى أن الدراسات أكدت أن التطرف نتاجٌ لانحرافات فكرية تتبنى العنف وتقوم على الغلو والتطرف؛ مما يتطلَّب تحقيق الأمن الفكري المبني على الوسطية والاعتدال، باعتباره أهم مقومات الوقاية من الإرهاب والتطرف ومواجهته على المستوى الفكري، فصناعة التطرف تقوم على العديد من الأعمدة؛ أبرزها: المنتج الفكري المتطرف، والسياق والنص الذي يمكن لهذا الفكر أن ينمو فيه؛ على نحو يبرز أهمية العمل البحثي والفكري في مواجهة التطرف. ولفت المشاركون النظر إلى أن هذا الأمر لا يمكن تحقيقه إلا بتعاون جميع القطاعات والمؤسسات البحثية، مؤكدين على أن الشراكات هي حجر الزاوية لجهود الوقاية الفعالة التي تستهدف التطرف والإرهاب، وذلك على نحو يؤكد أهمية تخصيص ورشة كاملة يجتمع فيها الخبراء والمتخصصون من مختلف الدول للتشاور حول التجارب الحالية للتعاون البحثي في مواجهة التطرف والإرهاب وسبل تعزيز هذا التعاون مستقبلًا. جدير بالذكر ان الورشة تناولت بالمناقشة عدة محاور، منها دراسة التحديات التي تواجه المؤسسات المعنية بمكافحة التطرف، وكذلك التنسيق الجاد بين جميع الجهات لتوحيد الجهود الوطنية في مجال مكافحة التطرف. وهدفت الورشة إلى العمل على تحقيق عدة أهداف، منها: الخروج بمقترحات فاعلة ومبادرات عاجلة لتعزيز الأمن الفكري بوزارة التربية والتعليم، وضرورة إيجاد إعلام وطني فاعل ينبذ خطاب الكراهية ويكون مرجعًا موثوقًا لدى المواطن في نقل الأخبار، وضرورة التركيز على الجهود المبذولة من قِبَل أجهزة الدولة، وأيضًا إبراز جهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم كمؤسسة معنية بمكافحة التطرف، فضلًا عن ضرورة إطلاق استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة التطرف تشمل معايير واضحة للأداء من خلال إشراك جميع الأطراف المعنية (القطاع الحكومي بمؤسساته المدنية والعسكرية ومؤسسات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية) لضمان أعلى درجة من التنسيق، ودعم تنفيذ هذه الاستراتيجية. وقد شارك في الورشة العديدُ من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال في مصر والعالم، منهم: الدكتور إبراهيم نجم رئيس مركز سلام، وسعادة الدكتور إبراهيم ليتوس مدير الأكاديمية الأوروبية للتنمية والبحث، والدكتور لورينزو فيدينو مدير برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، والبروفيسور جاكوب بيترسن أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة كوبنهاجن، والبروفيسور روهان جوناراتنا مدير المركز الدولي لأبحاث الإرهاب والعنف السياسي. كما حضر الورشة كلٌّ من: الدكتورة إيمان رجب خبيرة الأمن الإقليمي ورئيس وحدة الدراسات العسكرية والأمنية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والدكتور محمد فايز فرحات مدير مركز الأهرام للدراسات، والأستاذة الدكتورة هالة رمضان مديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية. وحضر أيضًا كلٌّ من: سعادة الدكتور محمد البشاري أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة بالإمارات العربية المتحدة، وسعادة الدكتور عمر البشير رئيس تحرير مركز المسبار للدراسات والبحوث، وسعادة الدكتور محمد عبد الله العلي الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، وسعادة الدكتور محمد خالد غزالي نائب المركز الجامعي للثقافة والفنون، والدكتور علي عبد الهادي كاظم المعموري الخبير بمركز البيان للدراسات والتخطيط. وشارك كذلك كل من: الأستاذ هاني الأعصر المدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات، والأستاذ الدكتور أشرف مؤنس رئيس مركز الشرق الأوسط للأبحاث والدراسات المستقبلية، وسعادة الدكتور جاسم محمد مدير المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، والدكتور حمادة شعبان المشرف بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف.

اقرأ المزيد »

مفتي القدس يُهدي درعًا تذكارية لمفتي الجمهورية تقديرًا لدَوره الكبير في مواجهة التطرف

أهدى سماحة الشيخ محمد حسين، مفتي القدس الشريف، درعًا تذكارية إلى فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وذلك على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الأول لمركز سلام لدراسات التطرف. وتأتي الدرع التذكارية تكريمًا لفضيلة مفتي الجمهورية، وتقديرًا لجهوده الكبيرة في مواجهة الفكر المتطرف وضبط بوصلة الإفتاء، ليس في مصر فحسب، بل في العالم أجمع. جدير بالذكر أن دار الإفتاء المصرية تعقد مؤتمرها العالميَّ الأول لمواجهة التطرف الديني تحت عنوان: “المنطلقات الفكرية واستراتيجية المواجهة” الذي ينظِّمه مركز سلام لدراسات التطرف، التابع لدار الإفتاء المصرية في الفترة من 7-9 يونيو الجاري تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبحضورٍ عالمي يضمُّ مفتي الدول الإسلامية وعلماء المسلمين من جميع أنحاء العالم.

اقرأ المزيد »

فضيلة المفتي يفتتح معرض “الشهيد” لنبذ العنف والتطرف

معرض الشهيد يعرض أهم شبهات التطرف والرد عليها باستخدام التقنيات الحديثة معرض الشهيد يقوم على تقديم رسالة واضحة تتمثَّل في علاج التطرف والوقاية منه تأهيل جميع المواطنين للتعامل مع ظاهرة التطرف من الرسائل الواضحة لمعرض الشهيد من أهداف معرض الشهيد دعم استراتيجية الدولة المصرية في المواجهة الفكرية للتطرف تجفيف منابع التشدد ونشر الخطاب الوسطي من أهم أهداف معرض الشهيد أفتتح فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام _مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم معرض “الشهيد” لنبذ العنف والتطرف، وذلك عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الأول لمركز سلام لدراسات التطرف الذي بدأت فعالياته صباح اليوم. ومعرض “الشهيد” هو معرض فني يعمل في الجامعات والمدارس والمراكز التجارية والدينية، ويعرض لأهم شبهات التطرف والرد عليها باستخدام التقنيات الحديثة والجرافيك والفيديوهات القصيرة والشاشات الإلكترونية التفاعلية التي توصل المفاهيم الصحيحة بطريقة إبداعية مُبسَّطة وترسِّخ لثقافة التعايش ونبذ التطرف.ويقوم معرض الشهيد على تقديم رسالة واضحة تتمثَّل في علاج التطرف، والوقاية منه، وتحصين وتأهيل جميع المواطنين للتعامل مع ظاهرة التطرف وتحدياتها المُختلفة، عبر تفنيد أطروحات المُتطرفين والرد عليها والتوعية بخطورة خطابهم ومقولاتهم، وتوصيل رسالة الوسطية والاعتدال والسلام التي تنادي بها الدولة المصرية.كما لفت بيان لدار الإفتاء النظر إلى العديد من الأهداف التي ينشدها المعرض، منها دعم استراتيجية الدولة المصرية في المواجهة الفكرية للتطرف، وكذلك تجفيف منابع التشدد ونشر الخطاب الوسطي، وأيضًا ترسيخ قيم التعايش والسلام ونبذ التطرف؛ انطلاقًا من رسالة الأديان ومبادئها الكلية، وكذلك إظهار حقيقة الخطاب الديني والإعلامي الذي تروجه الجماعات المُتطرفة، فضلًا عن تطوير برامج أكثر فاعليةً وكفاءة في تحصين الشباب من الفكر المُتطرف.ويتكون معرض “الشهيد” لنبذ العُنف والتطرف من 3 أجزاء تُشكل بُنيانه وهيكله، أولها (10) شاشات تفاعُلية، تكون هذه الشاشات على يمين ويسار المعرض؛ تعرض لإجابات أهم (100 سؤال) مُثار في أذهان الزائرين تتعلق بالسلام والتعايش، ومن أبرز هذه الأسئلة ما هي المرجعية الدينية الصحيحة المُعتمدة التي يتلقى المسلم منها دينه وقيمه وأخلاقه، وهل يجوز تكوين مرجعيات بديلة أو موازية؟ وكذلك هل غياب الخلافة الإسلامية يعني ضياع الدين وغيابه، وهل لا يقام الدين إلا بإقامة الخلافة، وكذلك هل يجوز التفتيش عمَّا في صدور الناس من عقائد؟ وأيضًا ما هو المعنى الصحيح لمصطلح تطبيق الشريعة في هذا العصر، وهل الشريعة الإسلامية مطبقة في بلادنا؟وكذلك (10) لوحات جرافيك، وهي صور ولوحات ثلاثية الأبعاد، تحمل 50 رسالة، مُقسمة بين 25 رسالة عن نبذ العنف والتطرف والدعوة للتمسك بالقيم الإنسانية والبناء والتنمية، و25 رسالة أخرى تنادي بها جماعات العُنف والتطرف تدعو إلى الفُرقة والهدم والدمار وقتل الآخر؛ بهدف بيان حقيقة هذه الجماعات، والإعلاء من رسالة الوسطية والاعتدال.وأخيرًا (10) شاشات تليفزيونية كُبرى توجد الشاشات على يمين ويسار المعرض مُقسمة بالتساوي، تهدف إلى التعريف بمركز سلام لدراسات التطرف ورسالته وأهدافه، عبر عرض أهم مُخرجات المركز والهيكل الخاص به ومشاريعه البحثية المتنوعة المكونة من: المرجع المصري لمواجهة التطرُّف، والذاكرة الرصدية، والمكتبة الإلكترونية، ومَجلَّة سلَام لدراساتِ التَّطرُّف، وبرنامج منارات الإلكتروني لمواجهة التطرُّف، وأكاديمية سلام لمكافحة التطرُّف.

اقرأ المزيد »

فضيلة المفتي في افتتاح المؤتمر العالمي الأول لمركز سلام

تأسيس مركز سلام لدراسات التطرف جاء كثمرة لجهود متوالية وعمل دءوب لدار الإفتاء وللأمانة العامة في مجال مكافحة التطرف مركز سلام لدراسات التطرف امتداد لرسالة الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية التي واجهت الإرهاب في كل مكان وعلى كل صعيد نحن إن شاء الله تعالى ماضون بعزم لا يلين وبهمة لا تعرف الكلل على درب جهاد الكلمة والفكر ومحاصرة التطرف والتشدد مركز سلام يعمل على تقديم مخرجات علميَّة مؤسسية متخصصة ورصينة ومتنوعة تسهم في دعم سياسات الدولة المصرية والعالم مركز سلام يساهم في تحقيق رؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في المواجهة الشاملة للتطرف والإرهاب وتجديد الخطاب الديني مركز سلام يستخدم كافة الطرق العلمية الحديثة بمشاركة مجموعة من أمهر المتخصصين في المجال الفكري والإعلامي والشرعي*توجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم بالتحية إلى أصحاب المعالي الوزراء والمفتين أصحاب الفضيلة والسماحة، والسَّادة العلماء الأجلاء، والسيدات والسادة أصحاب الفكر والرأي والإعلام ضيوف مصر الكرام من مختلف دول العالم، وذلك في افتتاح المؤتمر المهم الذي يعقده مركز سلام لدراسات التطرف التابع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ودار الإفتاء المصرية راجيًا من الله تعالى أن ينعموا في وطنهم الثاني مصر بإقامة سعيدة؛ ومشاركة ناجحة موفَّقة في هذا المؤتمر.ولفت فضيلته النظر إلى الأحداث المتلاحقة التي يمر بها العالم كله من ظروف ومتغيرات عصيبة، نتيجة التغيرات المتوالية التي لا تخفى على أحد؛ حيث لم تتوقف موجات التطرف ولا هجمات الإرهاب العاتية، لذلك كله كان واجبًا على أهل العلم والرأي والفكر؛ وأيضًا على مؤسسات صناعة الرأي وتشكيل الوعي، وبخاصة المؤسسات الأممية والدينية ومراكز الأبحاث – أن يكونوا جميعًا في أعلى درجات اليقظة والحيطة والاستعداد لمواجهة تلك التيارات الفكرية الإرهابية بكافة الوسائل العلمية والفكرية. ومن هذا المنطلق كانت فكرة تأسيس مركز سلام لدراسات التطرُّف، وكانت فكرة هذا المؤتمر العالمي المهم.وأضاف فضيلة مفتي الجمهورية أن مركز سلام لدراسات التطرف والإرهاب، هو مركز عالمي علمي وطني متخصص في دراسات التطرف ومواجهة الإرهاب، وهو منبثق عن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وهي المظلة الوحيدة والجامعة لكل دُور وهيئات الفتوى في العالم، وقد جاء تأسيس مركز سلام لدراسات التطرف كثمرة لجهود متوالية وخبرات طويلة وعمل دءوب لدار الإفتاء المصرية وللأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في مجال مكافحة التطرف والإرهاب على المستوى المحلي والعالمي، وذلك باستخدام كافة الطرق العلمية الحديثة، والاستفادة من كافة وسائل التقنيات المعاصرة، وفي مقدمتها الشبكة العنكبوتية ووسائل السوشيال ميديا المختلفة، بمشاركة مجموعة من أمهر المتخصصين في المجال الفكري والشرعي والتقني والإعلامي، وبخاصة المتعلق بمكافحة التطرف الإرهاب.وأكد فضيلته أن مركز سلام لدراسات التطرف قد أُسِّس بأقسامه المتعددة وأدواته المتنوعة ورسالته السامية كامتداد لرسالة الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية التي واجهت الإرهاب في كل مكان وعلى كل صعيد، وقدم أبناؤها- خيرُ أجناد الأرض- من الجيش والشرطة دماءَهم الزاكية وأرواحهم الطاهرة فداءً لهذا الوطن، وثمنًا لأمن الشعب المصري الأصيل، ولضمان مستقبل باهر للأجيال القادمة؛ مستقبل غير ملوث بأدران التطرف والإرهاب تنعم فيه الأجيال القادمة بالاستقرار والأمن والأمان.وأردف المفتي قائلًا: ونحن إن شاء الله تعالى ماضون بعزم لا يلين وبهمة لا تعرف الكلل على درب جهاد الكلمة والفكر ومحاصرة التطرف والتشدد من ينابيعه الفكرية وجذوره المعرفية، فرسالة مركز سلام تعد تجسيدًا للمبدأين الأساسيين الراسخين اللذين سارت عليهما دار الإفتاء المصرية عبر تاريخها العريق؛ ألا وهما: المؤسسية والتخصصية.وأوضح فضيلة المفتي أن مركز سلام يعمل على تقديم مخرجات علميَّة مؤسسية متخصصة ورصينة ومتنوعة تسهم في دعم سياسات الدولة المصرية والعالم أجمع المتعلقة بمواجهة التطرف والإرهاب والمساهمة في تحقيق رؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في المواجهة الشاملة للتطرف والإرهاب، والعمل على تجديد الخطاب الديني، تلك الرؤية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتسهم بشكل فاعل في تحقيق الطفرة الحضارية الهائلة التي تشهدها مصر الحديثة.وشدَّد مفتي الجمهورية على أن المواجهة الفكرية للتطرف والإرهاب في الداخل والخارج لها قيمتها الكبرى وأهميتها العظمى في إيضاح الصورة الحقيقية وتفنيد الشائعات والأخبار الكاذبة التي عملت عليها الجماعات الإرهابية ليل نهار. وقد كانت نتائج زيارتنا الأخيرة إلى إنجلترا وما أحدثته من تأثيرات إيجابية كبيرة في كافة الأوساط الإعلامية والعلمية والسياسية مبشرة للغاية، وقد قدمنا بشكل علمي احترافي يتَّسم بالمصداقية والشفافية ما يوضح وجهة نظر الدولة المصرية في إصرارها على مواصلة مواجهة الجماعات الإرهابية المتطرفة، وما تنتهجه هذه الجماعات من ممارسات خطيرة بشأن الدول والشعوب، وإننا نستهدف في المرحلة القادمة استئناف هذه الجهود من أجل إيضاح الصورة الصحيحة لكافة شعوب العالم.واختتم فضيلة المفتي كلمته الافتتاحية بإظهار تطلعاته وأماليه في أن يكون المؤتمر نقطة اجتماع ننطلق من خلالها لتنفيذ العديد من برامج العمل ومبادرات المواجهة، وبرامج التأهيل والتدريب، وإعداد الكوادر المدرَّبة التي تعمل على مواصلة السير من أجل اجتثاث هذه الأفكار من منابتها واقتلاعها من جذورها، حتى لا تتحور وتعيد استنساخ نفسها في صور وأنماط أخرى خادعة.

اقرأ المزيد »

مفتي الجمهورية يدين بشدة إساءة مسؤول هندي للرسول والسيدة عائشة

مفتي الجمهورية يجدد دعوته لإصدار قانون دولى يجرم الإساءة للأنبياء والأديان أدان فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بأشد العبارات ما نشره المتحدث الرسمي باسم حزب بهاراتيا جاناتا في الهند على صفحته على “تويتر” من تطاول وإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم وزوجه أم المؤمنين السيدة عائشة، مؤكداً أن مثل هذه الإساءات تؤجج مشاعر الكراهية وتثير الفتنة . وجدد مفتي الجمهورية فى بيانه اليوم الاثنين، دعوته إلى ضرورة إصدار قانون دولي يجرم الإساءة للأنبياء والأديان والمقدسات والرموز الدينية حفاظاً على السلم العام على مستوى العالم. وشدد مفتي الجمهورية على أن مثل هذه التصريحات والإساءات غير المسؤولة تؤجج مشاعر الكراهية وتبث الفتنة وتدخل العالم في صراعات وحروب ما يحتم ضرورة تدخل المجتمع الدولي وكافة منظماته وهيئاته للتصدي لهذه المهاترات والإساءات ومواجهة كل ما من شأنه إثارة ونشر سموم الفتنة والكراهية .وأكد فضيلة المفتي أن هذه التصريحات غير المسؤولة تمثل إساءة صريحة وتحدي صريح لمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم على مستوى العالم ،مطالبا بضرورة التصدي لمثل هذه الإساءات وغيرها التى لا طائل من ورائها سوى نشر الفتنة والكراهية ، وتسهم في زيادة الهوة بين الحضارات والثقافات وتشيع الكراهية بين مختلف الشعوب وأتباع الأديان .

اقرأ المزيد »

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا إندونيسيًّا برئاسة محافظ البنك المركزي الإندونيسي لبحث تعزيز التعاون

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيد بيري راجيو محافظ البنك المركزي لدولة إندونيسيا، والوفد المرافق له؛ لبحث أوجه تعزيز التعاون بين دار الإفتاء والبنك المركزي الإندونيسي. وخلال اللقاء أكَّد فضيلة مفتي الجمهورية على عُمق العلاقات بين البلدين، مُبديًا استعداد دار الإفتاء الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم الشرعي والعلمي والتعاون مع إندونيسيا، موضحًا عراقة دار الإفتاء التاريخية بوصفها المؤسسة الأهم في مجال الفتاوى ومعالجتها، ودَورها في توضيح صحيح الإسلام، واهتمامها بقضية التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى إصدار دار الإفتاء مؤلَّفًا كبيرًا عن علاقة الفتوى بالتنمية الاقتصادية ضمن موسوعة المَعلمة المصرية للعلوم الإفتائية. وقال فضيلة المفتي: علينا -نحن المسلمين- ابتكار آليات وحلول للتعامل مع مستجدات الاقتصاد العالمي، ونحن نؤمن أنه ينبغي أن تكون الفتاوى داعمة للاقتصاد الوطني، وأنَّ الفقه الإسلامي واسع ويستطيع أن يضع الحلول المتعددة لأي مشكلة تظهر في المجتمع والمسائل الاقتصادية الحديثة، لافتًا النظر إلى إصدار دار الإفتاء عدة فتاوى تدعم الاقتصاد المصري، ويمكن لكافة المهتمين الاستفادة منها. كما أشار فضيلته إلى أن التنمية المستدامة هي أهم أهداف الاقتصاد الحديث، وكذلك أحد أهم متطلبات عمارة الأرض؛ وذلك لحرصها الشديد على الموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة، مشددًا على أهمية أن يكون الاقتصاد التنموي مُلبِّيًا لاحتياجات الحاضر، وأن تكون المؤسسات القائمة على أمر الفتوى قد جعلت من تحقيق متطلبات الاقتصاد التنموي معيارًا من المعايير الأساسية الواجب توافرها ومراعاتها فيما يصدر عنها من فتاوى اقتصادية. من جانبه شكر السيد بيري راجيو محافظ البنك المركزي لدولة إندونيسيا، فضيلةَ مفتي الجمهورية، مثمِّنًا نصائحه التنموية. كما أكَّد على ضرورة الأخذ بها في بلاده والاستفادة منها ومن فتاوى الدار، خاصة فيما يتعلق بالمسائل والقضايا الاقتصادية المستجدة. كما شكر فضيلة المفتي أيضًا على الفتاوى التي أصدرتها الدار فيما يتعلق بالمسائل الاقتصادية الحديثة. وفي ختام اللقاء دعا السيد بيري راجيو، فضيلةَ مفتي الجمهورية لحضور المؤتمر الاقتصادي الإسلامي، الذي يُعقد في شهر أكتوبر هذا العام بدولة إندونيسيا.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!