نساء الحضارات .. امهات مثاليات
كتبت- سوسن سحاب وكانت امي مثل نساء الحضاراتتهز المهد بيدوبالأخرى تبني الاهرامات وهكذا كل الامهات المكافحات الذي شاء قدرهن ان يكنّ الاب والام في آن واحدفتعيش دورها كأب مسئول عن اعالة اسرتها وتوفير كل ما تحتاجه الاسرة والابناءوفي نفس الوقت لا تنسى دورها كأم حنون توزع الحب والحنان على ابنائهاوهذه قصص لمجموعة من تلك الامهات اللاتي وضعهن القدر في هذا الموقف فأثبتت كل ام منهن انها على قدر المسؤولية وعلى قدر المواجهات التي وجدت نفسها وجها لوجه امامها بين عشية وضحاهاوعندما يضع الله سبحانه وتعالى انسانا في اختبار فإنه بعلمه وقدرته سبحانه يعلم كيف سيواجه هذا الانسان هذا الاختباروالاختبار الذي وضع الله فيه هذه النساء وغيرهن ممن هم في نفس الظروف فأؤكد ان معظمهن اجتازت الاختبار بامتياز ووصلت باسرتها وبأبنائها لبر الامان وتخرَّج على ايديها بعد العديد من الابناء من اعظم الكليات والجامعاتوكانت هذه اعظم مكافاة بعد الكثير من العناء والكفاح وايام وليالي طويلة من المعاناة والسهر والتضرع الى الله ان يرزقها القوة لتكمل مشوارها على الطريق الصحيح عبير. ح.جاءت من سوريا مع زوجها وبدأا حياتهما في دولة الامارات وانجبت ابنائها الثلاثةوكانت امرأة مرفهة منعمة لم تنزل سوق العمل في حياتهاعاشت في كنف زوجها تربي اينائها وتهتم بهم حتى جاء اليوم الموعود عندما كانت في بيتها تنتظر حضور زوجها في موعده ولكنه تأخر كثيرا ولكنها اطمأنت عندما تلقت اتصالا من هاتفهوفجأة سقط قلبها عندما سمعت صوتا اخر من هاتف زوجهاعلمت من المتحدث صديق زوجا ان زوجها توفى في الشارع وهو بصحبته ونقله الى المستشفى الذي قالوا انه توفى نتيجة سكتة قلبيةبعدما افاقت من الصدمة بدأت بتدبير حياتها بمدخرات الزوج وعندما قاربت على النفاذ بحثت عن عمل حتى تلحق ابنائها بالجامعاتوبالفعل وجدت عملا يبعد عن سكنها مسافة طويلة ولكن راتبه يغطي بالكاد تعليم الابناء ومعيشتهموالان تخرج اثنين من الجامعات والثالثة التحقت بالجامعة ومازالت تواصل كفاحها وعطائها من العراق جاءت شيماء الناصري الامارات ،تغربت عن اهلها وتحدت الوقت والزمان لاجل اولادها الثلاث وواجهت صعوبات كبيرة في بداية الامر وتحملت مسؤوليتهم ولن اتخلى ما حييت عن تلك المسئولية او افترق عنهم يوما ان شاء اللهوكما قالت الحمدلله استطعت ان اربيهم على مخافة الله وفعلت المستحيل حتى يلتحق الكبير بالجامعةوبالفعل تخرج الكبير مصطفي مهندس مدنيوالاوسط نوار شهادة الثانوية وحصل على شهادة اللغة الالمانية وينوي السفر ودراسة هندسة الطيران ومريم صف ثامن واتمنى ان يقدرني الله لاكمل مسيرتها في التعليم واصل بهم جميعا لبر الامانمع العلم انا حاصلة على شهادة الصف السادس ولله الحمد س . ش.تزوجت زميلها في الجامعة وجاءت معه الى الامارات وانجبا ابنين وبعد سنوات تحول الحب الى فتور ومشاكل ومشاحنات مستمرة حتى تم الطلاقتزوج الاب بعد فترة وجيزة وانجب ابناء اخرين واستمرت الام في العمل ورعاية البنات وتوفير حياة كريمة لهم بعد تخلي الاب وانشغاله بحياته الجديدةحاولت ان تطور من نفسها وتزيد خبراتها حتى تستفيد بعمل وراتب افضلحصلت على شهادة الماچستير وعملت بوزارة التربية والتعليمقامت بمهمتها على اكمل وجه حتى وصلت الابناء الى المرحلة الجامعية. آمنة عثمان الشيخحضرت من السودان بدعوة من اخيها دكتور مهندس صادق الشيخ، الذي حضر الى الامارات بناء على دعوة كريمة من الوالد الشيخ زايد رحمه الله وعمل مديرا عاما لشركة كهرباء ومياه ابوظبيوعاشت مع الزوج والابناء وعملت في العمل العام والاعمال التطوعية وكانت اما للجميع وليس ابنائها فقطراعت الاخ والزوج والابناء حتى توفى الاخ والزوج في عام واحدتخرج الابناء جميعا من ارقى الجامعات، رشا علوم طيران ورانيا اعلام ومرهاف مستشار قانوني ونورهان علوم كمبيوتر ومحمد مهندس بترول وعثمان مصارف وبنوك وسنهوري آداب وخير منتصر دكتور جراح تحت التخرجعملت السيدة آمنة في عدة مجالات في دبي منها مجال صيانة المباني وخدمه رجال الأعمال وحصلت على شهادة تكريم في برنامج خليفة عبر عن حبك للامارات ص. أ.من الاسكندرية الى الإمارات ، الاب جراح والام صيدلانية ، كان الاب من افضل الجراحين ذوي المهارة العالية في الدولة ، عاشا سويا وانجبا ثلاثة ابناء ، وافتتحت الام صيدلية وكانت تراعي اسرتها وبيتها في نفس الوقتمرض الاب وتوفى واكملت الام المسيرة بمفردها حتى التحق الابناء بالجامعة وتخرجا والثالثة التحقت بكلية الطب لتكمل مسيرة الوالد في مجال الجراحة. كل هؤلاء النساء وغيرهن تم تكريمهن في حفل كبير برعاية وحضور سعادة الدكتورة الشيخة هند بنت عبد العزيز القاسمي رئيسة نادي الإمارات الدولي للاعمال وتم تقديم الهدايا التذكارية لهن وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”أنا أول مَن يفتح باب الجنة إلا أني أرى امرأةً تبادرني فأقول لها مالك، ومَن أنتِ؟ فتقول: أنا امرأة قعدتُ على أيتامٍ لي”،وتبادرني هنا بمعنى تزاحمني وتسابقني لدخول الجنة؛ وذلك لأنها تحمَّلت مسئولية أبنائها ولم تجعلهم عُرضةً للضياع والتشرد بعد رحيل أبيهم أو عجزه.وقال ابن رشد المرأة قادرة على القيام بأعمال الحرب والسلم معااي انها قادرة على القيام بأعمال الرجال والنساء معاوالمرأة المعيلة لها منزلة عظيمة جدًّا؛ لأنها تقوم بالتضحية والعطاء من أجل أبنائها، وتتحمل المشاق والصعاب لتحافظ عليهم وتصل بهم لبر الأمانتحية من القلب وتحية اعزاز لكل ام قامت بدورها على اكمل وجهوتحية تقدير للابناء والبنات الذين اعانوا امهاتهم واكملوا معهم المسيرة وحققوا احلامهم وطموحاتهم








