
اللواء د. ياسر سمير: التماسك الداخلي والوعي المجتمعي أساس حماية الأمن القومي المصري
رندة رفعت أكد اللواء الدكتور ياسر سمير، قائد الفرقة العاشرة الأسبق، أن التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة تفرض ضرورة الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي المجتمعي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لدعم الأمن القومي المصري وترسيخ استقرار الدولة. جاء ذلك خلال ندوة تثقيفية نظمتها مؤسسة “المصريين لدعم مؤسسات الدولة” بالقاهرة، في إطار جهودها لنشر الوعي الوطني وتعزيز ثقافة المشاركة الإيجابية، خاصة بين الشباب، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية. وأوضح اللواء ياسر سمير أن الدولة المصرية تتعامل مع المتغيرات الإقليمية وفق رؤية استراتيجية شاملة تجمع بين تعزيز القدرات الاقتصادية، ودعم الصناعة الوطنية، والاستثمار في بناء الإنسان، إلى جانب تطوير البنية التحتية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تمثل قاعدة رئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي يرفعان القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ويفتحان آفاقًا أوسع أمام التصدير وجذب الاستثمارات. وأضاف أن مشروعات تطوير الطرق والبنية الأساسية أسهمت في ربط مختلف المناطق بمسارات التنمية، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار والإنتاج، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية الشاملة. وأكد أن قوة الدولة لا ترتبط فقط بالإمكانات الاقتصادية والعسكرية، وإنما تعتمد كذلك على وحدة المجتمع وتماسكه، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز روح المسؤولية الوطنية والالتفاف حول مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات المختلفة. وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح أن مصر تنتهج سياسة متوازنة تقوم على حماية مصالحها الوطنية ودعم استقرار محيطها العربي والإقليمي، انطلاقًا من ارتباط أمن دول الجوار بالأمن القومي المصري، مع الحرص على تجنب الانخراط في صراعات لا تخدم المصالح الوطنية. وشدد اللواء ياسر سمير على أهمية رفع مستوى الوعي السياسي والمجتمعي، لا سيما في ظل الانتشار الواسع للمعلومات المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يمثل أحد أهم أدوات حماية الأمن القومي وتعزيز استقرار الدولة. وأشار إلى أن جهود الدولة في دعم القطاعات الإنتاجية والزراعية والصناعية، وتطوير منظومة التصدير، تمثل عناصر رئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن تحقيق أهداف التنمية يتطلب استمرار التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، بما يدعم مسيرة التنمية ويحافظ على استقرار الوطن.









