شئون عربية

السياسة

مصر والسودان.. جسور لا تنكسر.. إدارة الجوازات تقود العودة الطوعية بروح الأخوة والشراكة

  القاهرة – رندة رفعت في مشهد يجسد عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسودان، تواصل القاهرة والخرطوم ترجمة روابطهما الشعبية والرسمية إلى خطوات عملية على الأرض، من خلال دعم السودانيين الراغبين في العودة الطوعية إلى وطنهم، في نموذج يعكس أن العلاقات بين البلدين تتجاوز الأطر السياسية والدبلوماسية لتصل إلى مستوى الشراكة الإنسانية والمسؤولية المشتركة.   وفي قلب هذا المشهد برز الدور الميداني الفاعل للرائد شرطة سارة سيف الدين، مدير إدارة إعلام الجوازات والهجرة بالسودان، التي حرصت منذ وصولها إلى القاهرة على الانتقال من المتابعة المكتبية إلى الحضور المباشر في مواقع تقديم الخدمات ومراكز التفويج، للوقوف على احتياجات المواطنين السودانيين والاستماع إليهم ومتابعة إجراءاتهم بصورة مباشرة.     حضور ميداني يعكس قوة الدولة واهتمامها بالمواطن   لم تكن جولات الرائد سارة سيف الدين مجرد زيارات بروتوكولية، وإنما جاءت في إطار متابعة دقيقة لمنظومة العودة الطوعية، بدءاً من مراجعة الوثائق والجوازات، مروراً بإجراءات التسجيل والحجز والتفويج، وصولاً إلى متابعة الحالات الإنسانية والوثائق الاضطرارية.     وخلال جولاتها الميدانية، تابعت بصورة مباشرة إجراءات المواطنين، واطلعت على المستندات ووثائق السفر، كما وقفت على آليات العمل داخل مواقع التفويج، بما يعكس حرص وزارة الداخلية السودانية وإدارة الجوازات والسجل المدني على أن يحصل المواطن السوداني في مصر على الخدمة التي يحتاجها بأكبر قدر ممكن من السرعة والانضباط.     ويحمل هذا الحضور رسالة بالغة الأهمية مفادها أن الدولة السودانية تضع مواطنيها في مقدمة أولوياتها، وأن متابعة شؤون السودانيين في الخارج ليست إجراءً إدارياً فحسب، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تتطلب الحضور والاستجابة وسرعة معالجة التحديات.     مصر والسودان.. حين تتحول العلاقات الأخوية إلى عمل على الأرض   وتكشف منظومة العودة الطوعية عن أحد أكثر أوجه العلاقات المصرية السودانية أهمية؛ فالقاهرة لم تكن مجرد محطة لعبور العائدين، وإنما شريكاً أساسياً في توفير البيئة اللازمة لإنجاز الإجراءات وتسهيل حركة المواطنين الراغبين في العودة إلى السودان.   وفي المقابل، أظهرت الجهات السودانية المختصة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية وإدارة الجوازات والهجرة والسجل المدني، حرصاً واضحاً على إزالة العقبات أمام المواطنين، وتوفير حلول عملية للحالات التي تواجه صعوبات في وثائق السفر، بما في ذلك التعامل مع بعض الحالات الخاصة والوثائق الاضطرارية.     وهنا تبرز خصوصية العلاقة بين القاهرة والخرطوم؛ فالتنسيق لا يقوم فقط على المخاطبات الرسمية، وإنما يمتد إلى العمل الميداني المباشر، والتواصل بين المؤسسات، وتبادل المعلومات، ومتابعة المواطن منذ تسجيله وحتى وصوله إلى وطنه.     لقاء السفير السوداني.. دعم سياسي للجهد التنفيذي   ويكتسب التواصل مع الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، أهمية خاصة في هذا السياق، لما يمثله من مظلة دبلوماسية داعمة للجهود الرامية إلى خدمة المواطنين السودانيين في مصر.     وجاء اللقاء ليؤكد تكامل الأدوار بين السفارة والجهات المختصة بوزارة الداخلية وإدارة الجوازات والسجل المدني، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للجالية السودانية ومتابعة احتياجاتها، ويعكس في الوقت نفسه اهتمام القيادة الدبلوماسية السودانية بتعزيز قنوات التنسيق مع المؤسسات المصرية.     الجواز السوداني.. تطوير مستمر وخدمات أكثر أمناً   ولا تتوقف جهود إدارة الجوازات والهجرة عند ملف العودة الطوعية، بل تمتد إلى تطوير منظومة الوثائق السودانية ورفع مستويات تأمينها.     وفي هذا الإطار، تأتي المتابعة المرتقبة للخدمات في أسوان، وما يرتبط بها من تطبيق نظام الجواز الإلكتروني المحدث وإدخال بصمة العين، باعتبارها خطوات تستهدف مواكبة التطورات التقنية وتعزيز موثوقية الوثيقة السودانية ورفع مستوى الحماية والتأمين.     كما تعكس هذه الخطوات رؤية أوسع لتطوير الخدمات المقدمة للسودانيين في الخارج، بما يخفف عنهم أعباء الإجراءات ويقرب الخدمة من المواطن.     لجنة الأمل.. شريك ميداني في منظومة العودة   وفي الجانب التنفيذي، لعبت لجنة الأمل للعودة الطوعية دوراً محورياً في تنظيم عمليات التفويج، من خلال التسجيل ومراجعة المستندات وتنظيم المغادرين والتعامل مع الحالات الإنسانية وذات الاحتياجات الخاصة.     وقد أتاحت الجولات الميدانية للرائد سارة سيف الدين الاطلاع بصورة مباشرة على آليات العمل داخل مواقع التفويج، حيث اصطحبها الرئيس التنفيذي للجنة الأمل، منتصر عثمان، إلى مواقع العمل، وتمت متابعة الإجراءات الفعلية ومراجعة عينات من ملفات المواطنين، بما وفر صورة واقعية عن طبيعة العمل والتحديات التي تواجهه.     وأظهرت هذه المتابعة أن نجاح العودة الطوعية لا يعتمد على جهة واحدة، وإنما يقوم على منظومة متكاملة تجمع الجهات السودانية المختصة، والجهات المصرية المعنية، والسفارة السودانية، ولجنة الأمل، والطاقم الطبي، إلى جانب الدور الإعلامي الذي ينقل الصورة الحقيقية للمواطنين والرأي العام.     الإعلام المصري.. دبلوماسية شعبية تعزز جسور البلدين   وفي لفتة تحمل دلالة خاصة، جرى تكريم عدد من الإعلاميات وأعضاء الوفد الإعلامي المصري تقديراً لدورهم في مساندة جهود العودة الطوعية، ومن بينهم هالة شيحة نائب رئيس تحرير جريدة النهار، وهبة محمد مدير تحرير مجلة أكتوبر والموقع الإلكتروني لدار المعارف، ورندة رفعت رئيس تحرير موقع كاليفورنيا تايمز.     ويعكس التكريم تقديراً سودانياً للدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في تعزيز العلاقات بين الشعوب، خصوصاً عندما يتحول العمل الصحفي من مجرد نقل الخبر إلى مساحة للتقريب بين المجتمعات وإبراز المبادرات الإنسانية وتقديم صورة موضوعية عن احتياجات المواطنين.     لقد أثبت الإعلام المصري في هذا الملف أن الدبلوماسية الشعبية يمكن أن تكون رافداً مهماً للدبلوماسية الرسمية، وأن الكلمة والصورة والمتابعة الميدانية قادرة على دعم جسور التواصل بين القاهرة والخرطوم.   سارة سيف الدين.. نموذج للمسؤول الذي اختار الميدان   ويبرز اسم الرائد شرطة سارة سيف الدين في هذا الملف باعتبارها نموذجاً للمسؤول الذي اختار أن يكون قريباً من المواطن، لا أن يكتفي بمتابعة التقارير.     فجولاتها في مواقع استخراج الوثائق، وميدان التفويج، وبيت السودان بالقاهرة، ومتابعتها المباشرة للإجراءات، وحرصها على نقل صورة واضحة إلى وزارة الداخلية السودانية، كلها تعكس نهجاً عملياً يقوم على الاستماع والمشاهدة والمعالجة.     كما أن اهتمامها بالحالات المرضية والإنسانية ووجود الطاقم الطبي ضمن عمليات التفويج يؤكد أن مفهوم العودة لا يقتصر على توفير وسيلة نقل، وإنما يشمل توفير الحد الأدنى من الأمان والرعاية والكرامة للمواطن خلال رحلة العودة.     رسالة مصرية سودانية تتجاوز الظروف   إن مشهد العودة الطوعية للسودانيين من مصر يقدم رسالة سياسية وإنسانية واضحة: مصر والسودان يملكان من الروابط التاريخية والشعبية ما يجعلهما قادرين على تحويل أصعب الظروف إلى فرص جديدة للتعاون والتكامل.     فالحدود لا تفصل شعبين تجمعهما روابط الدم والتاريخ والجغرافيا، والتحديات لا تلغي المصالح المشتركة، والأزمات لا تستطيع أن تمس جوهر العلاقة التي تأسست على مدار عقود طويلة.     ومن القاهرة، التي احتضنت السودانيين وفتحت لهم أبوابها، ومن الخرطوم التي تستقبل أبناءها العائدين، تتشكل اليوم صورة جديدة

اقرأ المزيد »
السياسة

نبيل فهمي يلتقي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري 

رندة رفعت التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس الموافق 20 أغسطس 2026، في مدينة العلمين، معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، وذلك في إطار زيارته إلى جمهورية مصر العربية.     وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن اللقاء تناول أبرز التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا ذات الأولوية.     وأعرب الأمين العام عن تقديره للدور الهام والمتنامي الذي تضطلع به دولة قطر في التعامل مع عدد من القضايا الإقليمية، مثمناً جهود الدبلوماسية القطرية في مجال الوساطة وتسوية الأزمات.     وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في الخليج العربي، حيث جدد الأمين العام إدانته للاعتداءات والممارسات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية ومصالحها، مؤكداً أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ومشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والالتزام بقواعد القانون الدولي وحسن الجوار، مع أهمية العمل على منع اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.     وفي الشأن الفلسطيني، تناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكد الأمين العام أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم المؤسسات الفلسطينية، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والاستيطان وعنف المستوطنين، مع ضرورة الحفاظ على أفق سياسي جاد وقابل للتنفيذ يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين.     كما ثمّن الأمين العام الدور الذي تضطلع به دولة قطر، والأطراف المعنية، في جهود الوساطة ودفع المسار السياسي قدماً.     كما شهد اللقاء تبادلاً للرؤى حول عدد من الأزمات والتطورات في المنطقة، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا ولبنان وسوريا، حيث أكد الأمين العام أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتغليب الحوار والحلول السياسية، والعمل على خفض التصعيد ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسويات مستدامة تحفظ أمن واستقرار دول المنطقة.     وتطرق اللقاء كذلك إلى رؤية الأمين العام لتطوير العمل العربي المشترك وتعزيز قدرة الجامعة على المبادرة والاستباق والتعامل الفاعل مع الأزمات، حيث أكد حرصه على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق مع دولة قطر والدول الأعضاء بما يعزز فاعلية الجامعة وقدرتها على خدمة المصالح العربية المشتركة.

اقرأ المزيد »
السياسة

الأمين العام للجامعة: إسرائيل تتصرف كدولة مارقة ويتعين وضع حد لافلاتها من المحاسبة 

رندة رفعت أكد السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل تواصل التصرف كدولة مارقة، تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وقواعده وأعرافه، وتنتهك بصورة متكررة سيادة الدول وسلامة أراضيها، في ظل غياب الردع والمحاسبة الدولية.     وقال الأمين العام إن ما تشهده المنطقة خلال الأيام الأخيرة يقدم دليلاً جديداً على خطورة هذا النهج؛ فمن المضي في تنفيذ المشروع الاستيطاني E1 في الضفة الغربية المحتلة وطرح عطاء لبناء وحدات استيطانية جديدة، بهدف فرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة وتقسيم الضفة وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، إلى الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية، وصولاً إلى استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.     وشدد الأمين العام على أن هذه الانتهاكات لا يمكن النظر إليها باعتبارها أحداثاً منفصلة، أو تبريرها تحت أية ذرائع أمنية مختلقة، وإنما هي تعكس نهجاً متصلاً يقوم على استخدام القوة وفرض الأمر الواقع وانتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها.     وذكّر فهمي بأن قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 أكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير تكوين الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وطابعها ووضعها، بما فيها القدس الشرقية، مطالبا مجلس الأمن بموقف واضح وحازم نحو وقف جميع الأنشطة الاستيطانية التي صار واضحا ما تستهدفه من وأد أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة الأطراف.     وحذر الأمين العام للجامعة من أن استمرار صمت المجتمع الدولي وغياب المساءلة الفاعلة يشجع إسرائيل على مواصلة العمل خارج إطار القانون، مؤكداً أن هذا النهج لا يهدد دول المنطقة وحدها، وإنما يقوض مصداقية منظومة القانون الدولي برمتها، ويكرس منطق القوة بديلاً عن الشرعية الدولية.     ودعا الأمين العام مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات ووضع حد لسياسة الإفلات من المحاسبة، مؤكداً أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان، ليست مواقف سياسية انتقائية، وإنما مبادئ أساسية لا يستقيم النظام الدولي من دون احترامها.

اقرأ المزيد »
السياسة

نصب الجيش الليبي في مصر.. ذاكرة وطنية تعيد التأكيد على عمق الشراكة التاريخية بين القاهرة وطرابلس

رندة رفعت في مشهد يحمل دلالات تاريخية وسياسية تتجاوز رمزية المناسبة، شهدت مصر افتتاح نصب تذكاري لتخليد ذكرى تأسيس الجيش الليبي، في خطوة تستعيد إحدى المحطات المفصلية في تاريخ الكفاح الوطني الليبي، وتعيد إبراز المكانة التي احتلتها مصر في الذاكرة الوطنية الليبية ومسار بناء مؤسسات الدولة.     ويأتي افتتاح النصب التذكاري بوصفه أكثر من مجرد احتفاء بذكرى عسكرية؛ إذ يعكس حرص البلدين على صون الذاكرة المشتركة وتوثيق مراحل النضال الوطني الليبي، بما يحمله ذلك من رسائل للأجيال الجديدة حول قيم التضحية والسيادة والانتماء وبناء الدولة.     وخلال مراسم الافتتاح، أكد الفريق محمد إبراهيم سالم، رئيس أركان الدفاع الليبية، أن تأسيس الجيش الليبي مثل نقطة تحول بارزة في مسيرة الكفاح الوطني ضد الاحتلال الإيطالي، وأسهم في وضع اللبنات الأولى لمؤسسة عسكرية وطنية أصبحت لاحقاً إحدى ركائز الدولة الليبية الحديثة.     وأوضح أن إقامة النصب التذكاري في مصر تحمل دلالة خاصة، باعتبارها توثيقاً لمرحلة مفصلية من تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية، وتكريماً لأجيال من الرجال الذين ارتبط اسمهم بمسيرة تحرير ليبيا وترسيخ مؤسساتها الوطنية.     مصر في الذاكرة الوطنية الليبية   وتبرز في كلمات المسؤولين الليبيين خلال المناسبة دلالة سياسية لافتة، تتمثل في التأكيد على خصوصية العلاقات المصرية الليبية، التي لم تتأسس على اعتبارات الجغرافيا وحدها، وإنما تشكلت عبر تاريخ طويل من التداخل الشعبي والتعاون السياسي والأمني والروابط الاجتماعية.     وأكد رئيس أركان الدفاع الليبية أن إقامة النصب على أرض مصر تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين، مشيداً بالمواقف المصرية الداعمة لليبيا عبر مختلف المراحل، ومقدماً الشكر للقيادة والحكومة والشعب المصري، وللسفارة الليبية بالقاهرة، على جهودها في إنجاز هذا الصرح التاريخي.     ويحمل اختيار مصر لإقامة النصب رسالة تتصل بمفهوم الذاكرة الوطنية المشتركة؛ فالتاريخ الذي يجمع البلدين لم يكن منفصلاً عن التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة، فيما ظلت العلاقات المصرية الليبية إحدى الثوابت الرئيسية في محيط شمال أفريقيا.     السفير الليبي: الذكرى رسالة إلى الأجيال   من جانبه، أكد السفير الليبي لدى جمهورية مصر العربية ومندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية أن ذكرى تأسيس الجيش الليبي تمثل مناسبة وطنية تستحضر تضحيات أبناء القوات المسلحة الليبية ودورهم في الدفاع عن الوطن وصون وحدته وسيادته.     وشدد السفير على أن استحضار ذكرى تأسيس الجيش لا ينبغي أن يبقى في إطار الاحتفال التاريخي، وإنما يجب أن يتحول إلى رسالة وطنية للأجيال الجديدة، تؤكد أن بناء الدول يحتاج إلى التضحيات والإخلاص والعمل المشترك، وأن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يمثل جزءاً أساسياً من حماية هوية الدولة ومؤسساتها.     كما استذكر شهداء ليبيا، وأعرب عن تقديره لكل من خدم في صفوف القوات المسلحة الليبية وأسهم في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره، مؤكداً أن الإرث الوطني مسؤولية جماعية، وأن قيم الوحدة والانتماء والوفاء تظل ركائز أساسية في بناء المستقبل.     وثائق التاريخ في مواجهة النسيان   وتضمن الحدث عرض دراسة تاريخية تناولت مراحل تأسيس الجيش الليبي، وما سبقها من أحداث وما تلاها من محطات، إلى جانب صور ووثائق تاريخية هدفت إلى توثيق تلك الحقبة وإتاحتها أمام الأجيال الجديدة.     وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة، إذ يمثل توثيق التاريخ العسكري والوطني أحد أدوات الحفاظ على الوعي الجمعي، بعيداً عن القراءات المجتزأة أو الانتقائية للتاريخ.     ومن هذه الزاوية، يأتي النصب التذكاري كوثيقة مادية مفتوحة على الأجيال، تخلد أسماء وتضحيات من ارتبطوا بمسيرة تأسيس المؤسسة العسكرية الليبية، وتربط الماضي بالحاضر من خلال التأكيد على مفاهيم الدولة والسيادة والوحدة الوطنية.     رسالة سياسية تتجاوز حدود المناسبة   وفي البعد السياسي، تعكس المناسبة استمرار حضور العلاقات المصرية الليبية باعتبارها علاقة استراتيجية ذات امتدادات تاريخية وجغرافية وأمنية، في ظل أهمية استقرار ليبيا بالنسبة إلى الأمن القومي المصري والأمن الإقليمي في شمال أفريقيا.     كما أن التأكيد المتبادل على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها يمنح المناسبة بعداً سياسياً يتجاوز بعدها الاحتفالي، ويضع الذاكرة الوطنية في سياق أوسع يرتبط بمفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها وقدرتها على حماية استقلالها ووحدة أراضيها.     ويؤكد الحضور المصري في الذاكرة التاريخية الليبية أن القاهرة وطرابلس لا تتقاطعان فقط في الجغرافيا، وإنما تلتقيان أيضاً في تاريخ طويل من المصالح والروابط والتحديات المشتركة، وهو ما يجعل الحفاظ على جسور التواصل بين البلدين جزءاً من معادلة الاستقرار الإقليمي.     وفي ختام المناسبة، برزت رسالة مشتركة مفادها أن تخليد ذكرى تأسيس الجيش الليبي لا يمثل استعادة للماضي فحسب، بل دعوة إلى استخلاص دروسه لبناء المستقبل؛ مستقبل تقوم ركائزه على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، وعلى علاقات راسخة مع محيطها العربي، وفي مقدمتها مصر.     وهكذا يتحول النصب التذكاري، من مجرد شاهد على حدث تاريخي، إلى رمز لذاكرة وطنية ليبية تحتضنها أرض مصر، ورسالة سياسية وإنسانية تؤكد أن التاريخ المشترك بين القاهرة وطرابلس لا يزال حاضراً في صناعة المستقبل.

اقرأ المزيد »
السياسة

الأمين العام للجامعة العربية يستقبل وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

رندة رفعت استقبل السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء الموافق 18 أغسطس 2026، بمقر الأمانة العامة، السيد ستيفن داوتي، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تناول اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.     وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن اللقاء شهد تبادلاً موسعاً للرؤى حول تطورات القضية الفلسطينية، حيث ثمّن الأمين العام التطور المهم في الموقف البريطاني، ولا سيما الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكداً أهمية البناء على هذه الخطوة من خلال دور سياسي أكثر فاعلية وحسماً، بما يسهم في وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، وضمان الانسحاب الإسرائيلي ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتمكين المؤسسات الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، بما يحفظ أفق حل الدولتين ويهيئ لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.     وأضاف المتحدث الرسمي أن الأمين العام شدد على أن استمرار إسرائيل في انتهاكاتها الجسيمة والمتكررة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، دون مساءلة أو رادع حقيقي، لم يعد يمثل تهديداً للشعب الفلسطيني وحده، وإنما بات يشكل تحدياً مباشراً لمصداقية المنظومة الدولية برمتها، محذراً من أن التآكل المتزايد في احترام قواعد القانون الدولي وأعرافه، وانتقائية تطبيقها أو التغاضي عن انتهاكها، من شأنه أن يكرس منطق القوة على حساب القانون، ويقوض أسس النظام الدولي وقدرته على حفظ السلم والأمن.   وتبادل الجانبان الرؤى بشأن التطورات في الخليج العربي، حيث أكد الأمين العام إدانة الجامعة للاعتداءات والهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج العربية ومنشآتها المدنية والحيوية، مشدداً على أن أمن الدول العربية كلٌ لا يتجزأ، وعلى رفض المساس بسيادة أي دولة عربية تحت أي مبرر.     كما أكد أهمية الحفاظ على حرية وأمن الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وتجنب استخدامها كأداة للضغط أو التصعيد، أخذاً في الاعتبار ما يترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على أمن واستقرار المنطقة والتجارة الدولية وأسواق الطاقة.     وقال المتحدث الرسمي إن اللقاء تناول كذلك تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان واليمن، حيث أكد الأمين العام أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، ودعم الحلول السياسية التي تضع حداً للصراعات وتخفف معاناة المدنيين.      واختتم اللقاء ببحث آفاق تطوير التعاون بين جامعة الدول العربية والمملكة المتحدة في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك لاسيما تلك المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اقرأ المزيد »
السياسة

جامعة الدول العربية تبحث انتخابات لجنة حقوق الإنسان وتفعيل مبدأ التداول بين الدول

    القاهرة – رندة رفعت عقدت جامعة الدول العربية، اليوم، الاجتماع الثاني للدول الأطراف في الميثاق العربي لحقوق الإنسان، برئاسة مملكة البحرين، لبحث الإجراءات المنظمة لانتخابات أعضاء لجنة حقوق الإنسان العربية، وآليات ضمان تطبيق مبدأ التداول بين الدول الأطراف في عضوية اللجنة.     وأكد مدير إدارة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، المستشار حسام دخيل، خلال افتتاح الاجتماع، أن انعقاده يأتي تنفيذًا لقرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ164، التي عُقدت في سبتمبر 2025، بشأن إعداد تصور يتضمن مبادئ استرشادية لوضع الفقرة الثالثة من المادة 45 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان موضع التنفيذ.     وأوضح أن الأمانة العامة للجامعة، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية، تلقت مقترحات من عدد من الدول العربية بشأن المبادئ الاسترشادية الخاصة بتطبيق الفقرة الثالثة من المادة 45، ولا سيما ما يتعلق بمراعاة مبدأ التداول بين الدول الأطراف عند انتخاب أعضاء اللجنة.     وتنص المادة 45 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على ألا تضم اللجنة أكثر من عضو واحد من مواطني الدولة الطرف، مع السماح بإعادة انتخاب العضو مرة واحدة فقط، مع مراعاة مبدأ التداول بين الدول.     ويُنتخب أعضاء لجنة حقوق الإنسان العربية لمدة أربع سنوات، فيما يتولى الأمين العام لجامعة الدول العربية دعوة الدول الأطراف إلى تقديم مرشحيها قبل موعد الانتخابات بستة أشهر، وفقًا لأحكام الميثاق.     ويأتي إعداد المبادئ الاسترشادية استجابةً لطلب تقدمت به دولة ليبيا، أعقبه صدور توصية عن الاجتماع الأول للدول الأطراف في الميثاق العربي لحقوق الإنسان، قبل أن يعتمد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري توصية بعقد هذه الاجتماعات في سبتمبر 2025.     ويستهدف الاجتماع تعزيز آليات تنفيذ الميثاق العربي لحقوق الإنسان، ووضع إطار أكثر تنظيمًا ووضوحًا لعملية انتخاب أعضاء اللجنة، بما يضمن الالتزام بأحكام الميثاق وترسيخ مبدأ التداول بين الدول الأطراف.  

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس البرلمان العربي يدين بشدة الاستهداف الإيراني السافر لناقلتين إماراتيتين في مضيق هرمز ويحذر : تكرار هذه الاعتداءات يهدد أمن واستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي

رندة رفعت أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي بأشد العبارات الاستهداف الإيراني السافر لناقلتين تابعتين لشركة «أدنوك» الإماراتية أثناء عبورهما مضيق هرمز، مؤكدًا أن تكرار الاعتداءات التي تطال السفن التجارية والممرات البحرية الدولية يمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا لأمن واستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.   وشدد رئيس البرلمان العربي على أن أمن الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة والعبور الآمن ليست موضعًا للمساومة أو وسيلة للضغط السياسي، محذرًا من أن استمرار استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز من شأنه أن يهدد سلامة الملاحة الدولية، ويُلقي بآثار خطيرة على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة واستقرار الأسواق، بما يتجاوز تداعياته حدود المنطقة.   وجدد “اليماحي” تضامن البرلمان العربي الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ووقوفه إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات تستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها، مؤكدًا دعمه لكل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسلامة مواطنيها وممتلكاتها، ومشددًا على أن أمن دول الخليج العربي واستقرارها جزء أصيل من أمن المنطقة العربية واستقرارها.   وشدد رئيس البرلمان العربي على ضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي واحترام حرية الملاحة البحرية، والعمل على ضمان المرور الآمن وغير المشروط عبر مضيق هرمز.   ودعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته بشأن الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية التي تهدد أمن الملاحة وسلامة السفن التجارية، ومنع أي ممارسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي أو تعريض المصالح الاقتصادية والتجارية الدولية للخطر، مؤكدًا أن حماية الممرات البحرية الحيوية مسؤولية جماعية تفرضها قواعد القانون الدولي واعتبارات الأمن والسلم الدوليين.     https://youtu.be/V2EYBbp7EPE

اقرأ المزيد »
السياسة

الأمين العام يدين التصعيد الإسرائيلي في فلسطين ولبنان ويُحذر من اتساع المواجهة

رندة رفعت أدان نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، التصعيد الخطير في الممارسات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وما تتعرض له الضفة الغربية والقدس من اقتحامات واعتقالات وهدم للمنازل، بالتوازي مع عنف منفلت من جانب المستوطنين يستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.     ومنها ما بات يشهده المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات شبه يومية تُنفذها جماعات المستوطنين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على دخول المصلين المسلمين إليه، في مسعى ممنهج لفرض واقع جديد يمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.       وأشار فهمي إلى ما شهدته بلدة قُصرة جنوب نابلس، حيث أقام مستوطنون بؤرة أمام منازل فلسطينية وحاصروا عائلات داخل بيوتها، مؤكدًا أن اعتداءات قوات الاحتلال وعنف المستوطنين يصبان في مسار واحد يستهدف ابتلاع الأرض وفرض وقائع جديدة عليها وإجهاض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.     وحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات، بوصفها سلطة احتلال يقع عليها، بموجب القانون الدولي، واجب حماية السكان المدنيين في الأرض المحتلة.     ووصف الأمين العام كذلك استمرار الاعتداءات على جنوب لبنان أنها حلقة ممتدة من التجاوزات الإسرائيلية واللجوء إلى العنف، وآخرها تفجير مبنى بلدية زوطر الشرقية والمدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة للأطفال وعدد من المنازل، مشددًا على أن الاستهداف الممنهج لبنى تحتية ومرافق مدنية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وخرقًا للتفاهمات القائمة، ويعرقل انتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى بلداتهم.     وحذر فهمي من أن استمرار هذا التصعيد يدفع المنطقة نحو مسار من الانزلاق يصعب احتواؤه، داعيًا المجتمع الدولي، ومجلس الأمن في مقدمته، إلى التحرك العاجل للتصدي لإسرائيل إزاء ممارستها غير المشروعة في الأراضي المحتلة والدول المجاورة.

اقرأ المزيد »
السياسة

رئيس البرلمان العربي يشيد بمبادرة التنمية العالمية بمناسبة مرور خمس سنوات على إطلاقها ويؤكد دعم البرلمان العربي لتعزيز الشراكة التنموية والاستراتيجية بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية

رندة رفعت أشاد معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، بمناسبة مرور خمس سنوات على إطلاق مبادرة التنمية العالمية (GDI) التي طرحها فخامة الرئيس شي جين بينغ، بالنتائج الإيجابية والملموسة التي حققتها المبادرة على مدار السنوات الخمس الماضية، مؤكدًا أنها أصبحت منصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي ودعم جهود التنمية المستدامة، ومجالًا فاعلًا لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود من أجل تحقيق أهداف التنمية العالمية.     وأكد رئيس البرلمان العربي أن ما حققته مبادرة التنمية العالمية خلال السنوات الخمس الماضية يعكس أهمية الرؤية التي انطلقت منها، والتي تضع التنمية في صميم الأجندة الدولية، وتدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون بين الدول، بما يسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تواجه شعوب العالم، ولا سيما الدول النامية ودول الجنوب العالمي.     وأكد رئيس البرلمان العربي أن انضمام عدد كبير من الدول العربية إلى مجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية يعكس بوضوح الاهتمام العربي المتزايد بقضايا التنمية المستدامة بمفهومها الشامل، والحرص على توحيد الجهود الدولية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئية متوازنة، بما يستجيب لتطلعات الشعوب العربية في تحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.     كما أكد أن هذا الاهتمام العربي بالمبادرة يعكس أيضًا حرص الدول العربية على مواصلة تطوير وتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية، التي تعد شريكًا استراتيجيًا موثوقًا للدول العربية، في ظل ما تشهده العلاقات العربية–الصينية من تطور متسارع على مختلف المستويات، وما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى مشتركة بشأن أهمية تعزيز التعاون الدولي، ودعم التنمية، واحترام مبدأ التعددية، والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار والازدهار.     وأعرب رئيس البرلمان العربي عن ترحيبه الكبير بالمقترحات الأربعة التي طرحها معالي السيد وانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية الصيني، خلال الاجتماع رفيع المستوى بشأن مبادرة التنمية العالمية الذي عقد في بكين في 28 يوليو 2026م، والتي ركزت على تعزيز التضامن والتعاون لتوفير بيئة سلمية للتنمية، وتوحيد الجهود لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الانفتاح والتعلم المتبادل لدعم الابتكار باعتباره محركًا للتنمية، وممارسة التعددية لتحسين نظام الحوكمة العالمية.     وأكد أن هذه المقترحات تتوافق بدرجة كبيرة مع تطلعات الدول العربية وأولوياتها التنموية، ولاسيما فيما يتعلق بتعزيز التعاون الدولي، ووضع التنمية في صدارة الأجندة الدولية، وتوفير الموارد اللازمة للدول النامية، وتقليص الفجوات التنموية والتكنولوجية، وتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، بما يضمن استفادة جميع الدول والشعوب من الفرص التي تتيحها التحولات التكنولوجية المتسارعة.     وأكد رئيس البرلمان العربي دعم البرلمان العربي الكامل لمبادرة التنمية العالمية، ولمختلف الجهود والمقترحات الرامية إلى تحويل أهداف التنمية المستدامة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك مع جمهورية الصين الشعبية، ومع مختلف الشركاء الدوليين، من أجل تعزيز التعاون العربي–الصيني في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية والتكنولوجية والعلمية والثقافية، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

اقرأ المزيد »
السياسة

الأمين العام لجامعة الدول العربية يستقبل الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية

رندة رفعت استقبل السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس 13/8/2026، السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث جرى بحث عدد من القضايا العربية والإقليمية ذات الإهتمام المشترك، في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.   وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة، ولا سيما التطورات المتصلة بأمن واستقرار دول الخليج العربي، وانعكاساتها على الأمن القومي العربي، إلى جانب عدد من القضايا العربية ذات الأولوية، وسبل تعزيز التنسيق والتكامل بين الجامعة ومجلس التعاون في التعامل معها.      وأكد الجانبان أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يعزز وحدة الموقف العربي تجاه القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة، ويدعم جهود الحفاظ على الأمن والاستقرار وصون المصالح العربية.     كما بحث الجانبان آفاق تطوير التعاون بين الأمانتين العامتين، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم العمل العربي المشترك وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!