شئون خارجية

السياسة

رئيس البرلمان العربي يلتقي رئيس برلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (الميركوسور) في إسطنبول، ويؤكدان على أهمية تعزيز العلاقات العربية مع أمريكا الجنوبية على كافة المستويات

رندة رفعت أكد معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي أهمية تعزيز العلاقات العربية مع دول أمريكا الجنوبية على كافة المستويات، مشيرًا إلى أن العلاقات مع هذه الدول تكتسب أهمية كبيرة خاصة من النواحي الاقتصادية، معربًا عن اهتمام البرلمان العربي بتعزيز العلاقات معها على المستوى البرلماني. جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع بين رئيس البرلمان العربي والوفد المرافق له، مع معالي السيد رودريغو غامارا رئيس السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (الميركوسور)، وذلك على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في مدينة إسطنبول التركية.   وتطرقت المباحثات إلى تبادل الأفكار المتعلقة بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية.   ومن جانبه، أبدى معالي السيد غامارا رغبته القوية في تعزيز العلاقات مع البرلمان العربي خلال الفترة القادمة، مؤكدًا على أن هذه العلاقات البرلمانية يمكن أن تكون مدخل مهم لتعزيز العلاقات العربية مع أمريكا الجنوبية، وكذلك تعزيز التقارب الثقافي والشعبي بين الجانبين.   وطالب رئيس البرلمان العربي خلال اللقاء بأن يكون لبرلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية دور ضاغط في دعم القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، خاصة في ضوء ما تمر به من تطورات خطيرة خلال الفترة الأخيرة، بسبب تصاعد الانتهاكات الجسيمة التي يقوم بها كيان الاحتلال.   حضر اللقاء معالي النائب سعيد بن حمد بن هلال السعدي نائب رئيس البرلمان العربي، ومعالي النائب أيمن نقرة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، ومعالي الدكتورة أحلام اللافي رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب، ومعالي الدكتورة حنان الفتلاوي عضو البرلمان العربي.   ومن الأمانة العامة سعادة المستشار كامل محمد فريد شعراوي الأمين العام للبرلمان العربي، والدكتور أشرف عبدالعزيز المستشار السياسي لرئيس البرلمان العربي ومدير إدارة العلاقات الخارجية. *فيديو الخبر* https://youtu.be/8Bo8NMdF2iE

اقرأ المزيد »
السياسة

تحرك روسي-ليبي لافت: لافروف والدبيبة يبحثان توسيع التعاون وشراكات جديدة متعددة المجالات

رندة رفعت بحث سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، مع عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار مساعي البلدين لتعزيز التعاون الثنائي وتطوير آفاق الشراكة في مختلف المجالات. وتناول اللقاء سبل توسيع التعاون بين الجانبين، بما يشمل الملفات السياسية والاقتصادية، إضافة إلى بحث فرص دعم الاستقرار وتعزيز مسارات التنمية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. كما ناقش الطرفان أهمية تكثيف التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز من فرص التعاون الفعّال، ويدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية. وأكد الجانبان الحرص على تطوير العلاقات الثنائية، والبناء على ما تحقق من تفاهمات سابقة، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون، خاصة في القطاعات الحيوية ذات الأولوية. ويأتي هذا اللقاء في سياق حراك دبلوماسي نشط تشهده الساحة الليبية، مدعومًا بانخراط دولي متزايد يهدف إلى دعم الاستقرار، وتعزيز فرص الشراكات الاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على مسار التنمية في البلاد.

اقرأ المزيد »
السياسة

تحركات أممية لدعم حقوق المحتجزين في ليبيا: Stephanie Koury تبحث مع Ibrahim Bushnaf ملف السجون والإفراجات

القاهرة – رندة رفعت في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان في ليبيا، عقدت نائبة المبعوثة الأممية، Stephanie Koury، لقاءً مع رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة أوضاع السجون والسجناء، المستشار Ibrahim Bushnaf، لبحث مستجدات ملف المحتجزين وآليات تطوير أداء المنظومة المعنية بمتابعة أوضاعهم. وتناول اللقاء التقدم الذي أحرزته اللجنة خلال الفترة الماضية، لا سيما فيما يتعلق بالإفراج عن عدد من المحتجزين، في خطوة تعكس تحسنًا نسبيًا في معالجة هذا الملف الحساس، إلى جانب مناقشة الخطوات المقبلة لتعزيز دور اللجنة ورفع كفاءتها في متابعة أوضاع السجون وضمان الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية. وأكدت المسؤولة الأممية خلال اللقاء دعم بعثة الأمم المتحدة الكامل لكافة الجهود الوطنية الهادفة إلى إنهاء ظاهرة الاحتجاز التعسفي، مشددة على أهمية صون حقوق جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم بما يتوافق مع القوانين المحلية والمواثيق الدولية ذات الصلة. ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات أممية متواصلة تستهدف دعم المؤسسات الليبية وتعزيز سيادة القانون، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وترسيخ مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، في ظل التحديات التي تشهدها البلاد خلال المرحلة الراهنة.

اقرأ المزيد »
السياسة

لقاء مفاجئ في أنطاليا: Mohamed Takala يجتمع مع Ahmed al-Sharaa «الجولاني» لبحث التنسيق الإقليمي

القاهرة – رندة رفعت على هامش أعمال Antalya Diplomacy Forum المنعقد في مدينة Antalya، عقد Mohamed Takala لقاءً مع Ahmed al-Sharaa، المعروف بـ«الجولاني»، في إطار المشاورات الجانبية التي يشهدها المنتدى بمشاركة عدد من القيادات السياسية والدبلوماسية من مختلف دول العالم. وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ضوء التطورات السياسية المتسارعة في المنطقة، والتحديات التي تواجه دولها على المستويات الأمنية والسياسية. كما أكد الجانبان أهمية تكثيف التنسيق والتشاور بين ليبيا وسوريا داخل المحافل الدولية، بما يسهم في دعم جهود الاستقرار الإقليمي، وتحقيق المصالح المشتركة، فضلًا عن بحث فرص التعاون في عدد من المجالات، لاسيما الجوانب السياسية والاقتصادية. ويأتي هذا اللقاء في سياق الحراك الدبلوماسي المتزايد الذي يشهده المنتدى، والذي بات يمثل منصة دولية بارزة لبحث القضايا الملحة وتعزيز قنوات الحوار بين مختلف الأطراف، في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة. ويحظى منتدى أنطاليا الدبلوماسي باهتمام واسع، كونه يوفر مساحة للتفاعل المباشر بين صناع القرار، ويسهم في دفع مسارات التفاهم والتقارب بين الدول، بما يعزز من فرص تحقيق الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.

اقرأ المزيد »
السياسة

لقاء لافت في منتدى أنطاليا 2026: Abdul Hamid Dbeibeh يجتمع مع Ahmed al-Sharaa «الجولاني» وسط ترقّب إقليمي

رندة رفعت على هامش فعاليات الدورة الخامسة من Antalya Diplomacy Forum 2026، شهدت مدينة Antalya لقاءً لافتًا جمع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، Abdul Hamid Dbeibeh، مع Ahmed al-Sharaa، المعروف بـ«الجولاني»، في تطور أثار اهتمام المتابعين للشأنين الإقليمي والدولي. وجاء اللقاء في إطار سلسلة الاجتماعات الجانبية التي يشهدها المنتدى، والذي يُعد منصة دولية بارزة تجمع قادة ومسؤولين وصنّاع قرار من مختلف أنحاء العالم لمناقشة قضايا الأمن والاستقرار والتعاون الدولي. وبحسب مصادر مطلعة، تناول اللقاء عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة، والتحديات الأمنية، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز الاستقرار واحتواء الأزمات في بؤر التوتر الإقليمي. ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة نظرًا لحساسية الأطراف المشاركة، وما يمثله من دلالات سياسية في سياق التحركات غير التقليدية التي تشهدها المنطقة مؤخرًا، وسط مساعٍ متزايدة لإعادة ترتيب التوازنات وبحث قنوات تواصل جديدة. ويواصل منتدى أنطاليا الدبلوماسي ترسيخ مكانته كمنصة حوار متعددة الأطراف، حيث يوفر مساحة للنقاشات الرسمية وغير الرسمية، ويعكس توجهًا دوليًا نحو تعزيز الدبلوماسية الوقائية وفتح مسارات للتفاهم في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة. ويترقب مراقبون ما قد يسفر عنه هذا اللقاء من انعكاسات محتملة على مسار التفاعلات الإقليمية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السياسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

اقرأ المزيد »
السياسة

تَمديد العمل ببروتوكول التعاون المُبرم بين مجلس الدولة المصري ومجلس الدولة الفرنسي

القاهرة – رندة رفعت في إطار العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع بين مجلس الدولة المصري ومجلس الدولة الفرنسي، والتي تمتد جذورها إلى تأسيس مجلس الدولة المصري على غرار النموذج الفرنسي العريق، بما يعكس وحدة المدرسة القانونية وتلاقي التقاليد القضائية بين الجانبين، وحرصًا على تعزيز أواصر التعاون القضائي الدولي وتبادل الخبرات القانونية، توجه السيد المستشار/ أسامة شلبي – رئيس مجلس الدولة المصري، إلى العاصمة الفرنسية “باريس”، على رأس وفد رفيع المستوى، وفي مُقدمتهم المستشار/ ناصر رضا عبد الرازق، نائب رئيس مجلس الدولة – الأمين العام، ولفيف من مستشاري إدارة التعاون الدولي بالمجلس.   وقد قام الوفد بزيارة رسمية إلى قصر رويال (Palais-Royal)، مقر مجلس الدولة الفرنسي، حيث عُقدت لقاءات موسعة مع السيد/ ديدييه-رولان تابوتو، نائب رئيس مجلس الدولة الفرنسي وعددٍ من أعضاء مجلس الدولة الفرنسي، وتناولت اللقاءات سُبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات القضاء الإداري والتحول الرقمي.   وفي هذا الإطار، فقد تم توقيع ملحق لتمديد العمل ببروتوكول التعاون القائم بين مجلس الدولة في جمهورية مصر العربية ومجلس الدولة في الجمهورية الفرنسية، وبحضور السفير الدكتور/ طارق دحروج، سفير جمهورية مصر العربية لدى فرنسا، وذلك تأكيدًا لرغبة الطرفين في مواصلة تطوير التعاون القانوني والتقني.   ويتيح هذا التمديد استمرار تنفيذ برامج التعاون المشترك، وعلى رأسها: • برامج التبادل القضائي والتدريب. • دعم القدرات المؤسسية. • التعاون في مجالات التحول الرقمي للعدالة. • تبادل الخبرات في مجال القضاء الإداري.   ويُمثل هذا التعاون خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات القضائية الدولية، ويدعم جهود تطوير العمل القضائي بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات، وذلك في إطار استراتيجية المجلس لتعزيز التعاون الدولي والانفتاح على التجارب القضائية الرائدة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات القضائية وتحقيق العدالة الناجزة.

اقرأ المزيد »
السياسة

السيسي يستقبل رئيس تتارستان بقصر الاتحادية: دفعة قوية للتعاون المصري الروسي ومشاركة مرتقبة بمشروعات قناة السويس

استقبل عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، اليوم بقصر الاتحادية، رستم مينيخانوف رئيس جمهورية تتارستان التابعة لـروسيا الاتحادية، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب بنظيره التتارستاني، وطلب نقل تحياته إلى فلاديمير بوتين، مشيدًا بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا الاتحادية في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون مع جمهورية تتارستان.   وأكد الرئيس حرص مصر على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في ظل ما تشهده تتارستان من طفرة تنموية ملحوظة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والزراعية، مشيرًا إلى أهمية تعظيم الاستفادة من هذه الخبرات لدعم مسارات التنمية المشتركة.   كما هنأ سيادته اختيار كازان عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2026، في خطوة تعكس مكانتها الحضارية والثقافية.   من جانبه، أعرب رئيس جمهورية تتارستان عن بالغ تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات مع مصر على مختلف الأصعدة، ومشيدًا بالتطور الذي شهدته هذه العلاقات خلال السنوات الأخيرة، خاصة عقب زيارة سيادته للقاهرة عام 2018، وزيارة الرئيس السيسي إلى كازان عام 2024 للمشاركة في قمة تجمع البريكس.   وأثنى مينيخانوف على الدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي بمنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، مثمنًا جهود القيادة المصرية في هذا الإطار.   وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما في ما يتعلق بمشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث دعا الرئيس إلى مشاركة المستثمرين والمطورين الصناعيين من تتارستان في هذا المشروع الاستراتيجي.   كما شدد الجانبان على أهمية توسيع آفاق التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والزراعة والصناعة، بما يعكس عمق العلاقات ويحقق المصالح المشتركة.   وفي ختام اللقاء، وجه رئيس جمهورية تتارستان دعوة إلى الرئيس السيسي لزيارة مدينة كازان ضمن أي زيارة مستقبلية إلى روسيا الاتحادية، وهو ما رحب به الرئيس، تأكيدًا على قوة ومتانة العلاقات بين البلدين.

اقرأ المزيد »
السياسة

سلطان عُمان ورئيس وزراء بريطانيا تباحثا هاتفياً الأمن في المنطقة بعد تعثر مفاوضات السلام في باكستان

رندة رفعت دعا سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأحد، الولايات المتحدة وإيران إلى ضرورة تجنب أي تصعيد إضافي وذلك بعد تعثر مفاوضات السلام التي انتهت الساعات الماضية في العاصمة الباكستانية إسلام بمشاركة وفدي البلدين.   وأفادت الحكومة البريطانية – في بيان – أن رئيس الوزراء البريطاني تحدث هاتفيا مع سلطان عُمان، مشيرة إلى أن الجانبين ناقشا محادثات السلام التي عُقدت في باكستان أمس ، وحثّا الطرفين على إيجاد حل للأزمة ،واتفق الزعيمان على أهمية استمرار وقف إطلاق النار، وتجنب جميع الأطراف أي تصعيد إضافي.   وفي معرض حديثه عن الجهود الدولية لتنسيق المرور الآمن للسفن في المنطقة، قال رئيس الوزراء البريطاني إنه عقب اجتماعات عقدها وزير الخارجية والمخططون العسكريون البريطانيون، واصل الشركاء العمل على استعادة حرية الملاحة على المدى الطويل.   وأكد ستارمر، مجددًا التزام المملكة المتحدة بضمان أمن عُمان، وأطلعه على آخر مستجدات تعاون المملكة المتحدة مع أوكرانيا في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيرة..واتفق القادة على إجراء محادثات أخرى قريباً.

اقرأ المزيد »
السياسة

زيارة البابا ليون الرابع عشر للجزائر… حين يُصبح غصنُ الزيتون جسراً بين الأديان

  بقلم: محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية   تستعد الجزائر، بين الثالث عشر والخامس عشر من أبريل 2026، لاستقبال حدث استثنائي يتمثل في زيارة البابا ليون الرابع عشر، في سابقة هي الأولى منذ استقلال البلاد عام 1962.   غير أن أهمية هذه الزيارة لا تنحصر في بعدها البروتوكولي، بل تتجاوز ذلك إلى كونها لحظة رمزية في سياق دولي مضطرب يتسم بتصاعد التوترات، وصدام الهويات، وتنامي خطابات الكراهية التي توظف الدين أداةً للإقصاء والصراع.   في هذا المناخ، تبرز الزيارة كلحظة مفصلية تعيد الاعتبار لقيم التعايش والحوار بين الأديان والثقافات في عالم مأزوم فقد بوصلة قيمه الدينية والأخلاقية.   وقد حمل الإعلان عن الزيارة، منذ البداية، دلالات عميقة، خاصة مع اختيار الفاتيكان شعار “السلام عليكم” عنواناً لها، في إشارة واضحة إلى الانفتاح على العالم الإسلامي، وتأكيد إمكانية مدّ جسور الحوار بين الإسلام والمسيحية خارج منطق التوتر التاريخي، بما يؤسس لعلاقة تقوم على المشترك الإنساني..   غصن الزيتون: بداية المسار الرمزي لم تكن هذه الزيارة وليدة لحظة عابرة، بل جاءت نتيجة مسار تحضيري تراكمي تداخلت فيه الأبعاد الدبلوماسية والرمزية. وقد شكّل اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالبابا في الفاتيكان في يوليو 2025، على هامش القمة الإيطالية-الجزائرية الخامسة، نقطة تحول أساسية، إذ كان أول رئيس عربي وإفريقي يلتقي بالبابا بعد انتخابه.   غير أن رمزية اللقاء تجلت بشكل أعمق في الهدية التي قدمها الرئيس تبون للبابا خلال هذا اللقاء؛ غصن زيتون من شجرة يُنسب غرسها إلى القديس أوغسطينوس (354-430 م) في مسقط رأسه بطاغاست (سوق أهراس اليوم)، في رسالة تختزل امتداد الجذور المشتركة بين الضفتين، وتستحضر إرثاً فكرياً وروحياً مشتركاً يتجاوز القرون.   وتزداد الزيارة عمقاً بالنظر إلى شخصية البابا نفسه، روبرت فرانسيس بريفوست؛ فهو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، ومنتمٍ إلى الرهبنة الأوغسطينية. وقد سبق له زيارة الجزائر مرتين قبل توليه الكرسي البابوي.   وقد أعلن صراحة، يوم انتخابه، أن أوغسطينوس يمثل مرجعيته الروحية، وهو ما يضفي على رحلته بعداً شخصياً يتجاوز الطابع الرسمي، ليجعلها أقرب إلى عودة إلى منابع فكرية صاغت وعيه، وأسهمت في تشكيل رؤيته للعالم.   برنامج زيارة محمّل بالرمزية يعكس برنامج الزيارة بدوره بنية رمزية دقيقة؛ إذ تبدأ من الجزائر العاصمة بوضع إكليل من الزهور في “مقام الشهيد” تكريماً لضحايا حرب التحرير الوطنية، قبل أن يلتقي الرئيس عبد المجيد تبون في جامع الجزائر الكبير، في مشهد نادر يجمع بين البعدين الديني والسياسي في فضاء واحد.   ثم يترأس قداساً في كنيسة السيدة الإفريقية المطلة على البحر المتوسط في أعالي العاصمة، ليتوجه لاحقاً إلى كنيسة شهداء الجزائر التسعة عشر، حيث تُستحضر ذكرى ضحايا “العشرية السوداء”، ومن بينهم رهبان تيبحيرين الذين أصبحوا رمزاً للتضحية والتعايش في أحلك الظروف.   أما المحطة الثانية من الزيارة فتقوده إلى عنابة، هيبون الرومانية القديمة، حيث تقف بازيليك القديس أوغسطينوس شاهدة على عمق الحضور المسيحي في شمال إفريقيا منذ قرون. هناك، تتجسد الزيارة في بعدها الرمزي الأعمق: عودة إلى الجذور، حيث يُستحضر إرث أحد أبرز المفكرين الذين أسهموا في تشكيل الفكر الغربي انطلاقاً من أرض الجزائر.   دلالات الزيارة تحمل هذه الزيارة دلالات متعددة؛ فهي أولاً رسالة روحية-حضارية تعيد صياغة العلاقة بين الإسلام والمسيحية على أساس التعايش لا الصراع، وهو مبدأ ليس وليد اليوم في الجزائر، إذ تشبعت أرضها عبر القرون بموجات حضارية متعاقبة من فينيقيين وإغريق ورومان وأمازيغ ومسيحيين، دون أن تمحو كل موجة ما سبقها، وصولاً إلى الفتوحات الإسلامية التي أعادت صياغة البنية الثقافية والدينية للمنطقة، ثم إلى الثورة التحريرية التي كرست قيم الحرية والكرامة والسيادة إلى جانب الوحدة في ظل الاختلاف. كما تمثل اعترافاً دولياً بالدور الذي اضطلعت به الجزائر في ترسيخ ثقافة العيش المشترك، وهو ما تجسّد في مبادرة قادتها الدبلوماسية الجزائرية داخل أروقة الأمم المتحدة، بريادة الشيخ خالد بن تونس، وأفضت إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الثانية والسبعين، للقرار 72/130 الذي أقرّ يوم 16 مايو يوماً دولياً للعيش معاً في سلام. في الوقت ذاته، تحمل الزيارة بعداً سياسياً يعكس مكانة الجزائر لا كمورد طاقة فحسب، بل كفضاء تاريخي للتفاعل بين الحضارات وشريك موثوق في معادلات الاستقرار الإقليمي.   كما تفتح الزيارة، بشكل ضمني، ملف الذاكرة الاستعمارية من خلال الدعوة إلى الاعتراف بالجرائم التي ارتُكبت في حق الجزائريين خلال الحقبة الاستعمارية، خاصة في ظل مواقف صادرة من داخل الكنيسة، عبّر عنها الكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، بدعوته إلى “كلمة حق واضحة” حول مئة وثلاثين سنة من الاستعمار الفرنسي. وما يمنح هذا المطلب ثقله الأخلاقي الاستثنائي، أنه لا يصدر من الجانب الجزائري وحده، بل من داخل المؤسسة الكنسية ذاتها.   كل هذه المعطيات تتداخل لتمنح هذه الزيارة أبعاداً ودلالات تتجاوز حدود الحدث الديني أو الدبلوماسي، لتتحول إلى لحظة تتقاطع فيها السياسة مع الرمز، والذاكرة مع الحاضر.   فحين تختار الكنيسة الكاثوليكية بلداً مسلماً بحجم الجزائر ومكانتها وعمقها التاريخي، منصةً لتوجيه رسالة سلام، فإنها ترسل إشارة لا لبس فيها: إن ما يجمع البشرية أقوى مما يفرّقها، وإن الإيمان الحقيقي يُعبّر عن نفسه بالانفتاح على الآخر لا بالاستعلاء عليه.   ومن هذا المنطلق، تبدو الجزائر، بحكم موقعها كنقطة التقاء بين الفضاءين الإفريقي والمتوسطي، مجالاً يعكس هذا التقارب في المعنى ويعيد إنتاجه في رسالة مفادها أن التعدد ليس مصدر تهديد، بل إمكانية دائمة لبناء مشترك إنساني.

اقرأ المزيد »
السياسة

المغرب ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

  رندة رفعت رحبت المملكة المغربية، في بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الأربعاء، بالإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.   وأكدت الوزارة، في البلاغ ذاته، أن “المملكة المغربية تدعم المفاوضات المزمع إجراؤها بتسهيل من باكستان”.   وأعربت المملكة، يضيف البلاغ، عن أملها في أن تفضي هذه المفاوضات إلى سلام دائم يعزز الاستقرار في المنطقة ويراعي المصالح العليا للبلدان العربية الشقيقة في الخليج.   واختتم البلاغ بالتأكيد على أن “المملكة المغربية تشدد على أهمية ضمان الملاحة في مضيق هرمز، طبقا للقانون البحري الدولي”.

اقرأ المزيد »

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

اخر الاخبار

هل أنت مستعد للارتقاء بعملك إلى المستوى التالي؟

error: Content is protected !!