
معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.. قوة جوية عالمية وحضور دولي يعزز موقع مصر على خريطة الصناعات الدفاعي
العلمين – رندة رفعت تتواصل فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر، بمشاركة دولية واسعة تعكس تنامي أهمية مصر كمركز إقليمي لصناعات الطيران والفضاء والدفاع، وكنقطة التقاء بين كبرى القوى والشركات العالمية العاملة في هذه المجالات. ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 250 عارضًا يمثلون نحو 50 دولة، إلى جانب أكثر من 100 طائرة من طرازات مختلفة، فضلًا عن تنظيم أكثر من 50 عرضًا جويًا، وسط حضور جماهيري كبير من داخل مصر وخارجها. منصة دولية لصناعات الطيران والدفاع وتبرز أهمية معرض العلمين في جمعه بين الجوانب العسكرية والمدنية والتكنولوجية، بما يشمل الطيران والفضاء والملاحة والصناعات الدفاعية والطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والدفاع الجوي. كما يوفر المعرض منصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات واستكشاف فرص الشراكات والاستثمار ونقل التكنولوجيا، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الدفاع والطيران عالميًا. وتشارك في فعاليات المعرض مجموعة من أبرز الشركات العالمية، من بينها إيرباص وبوينج وداسو للطيران وبي إيه إي سيستمز، إلى جانب شركات ومؤسسات روسية وصينية وتركية وعربية، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة الدولية وتنوعها. حضور روسي وصيني وتركي يعكس تعدد مراكز القوة وتحظى المشاركة الروسية والصينية والتركية باهتمام خاص، في ظل الحضور المتزايد لهذه القوى في أسواق الطيران والدفاع العالمية. وتشارك روسيا من خلال عدد من الشركات والمؤسسات المتخصصة في الطيران والدفاع الجوي والصناعات العسكرية، وفي مقدمتها ألماز-أنتيي وروستيخ، بينما تظهر الصين عبر كيانات متخصصة في الصناعات الجوية والفضائية والدفاعية، من بينها CATIC وCPMIEC وALIT. كما تسجل تركيا حضورًا من خلال شركات متخصصة في الأنظمة الإلكترونية والدفاعية، وفي مقدمتها أسيلسان، بما يعكس تنامي الدور التركي في تطوير حلول الرادارات والاتصالات والأنظمة الكهروبصرية والتكنولوجيات الدفاعية الحديثة. مصر تعزز حضورها الصناعي والعسكري وتأتي المشاركة المصرية في المعرض في إطار رؤية تستهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الطيران والصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا. وتشارك في تنظيم وفعاليات المعرض جهات مصرية رئيسية، من بينها وزارة الدفاع والقوات الجوية ووزارة الطيران المدني ووكالة الفضاء المصرية ومصر للطيران، إلى جانب عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية. وتبرز الهيئة العربية للتصنيع كأحد المكونات الرئيسية للمشاركة المصرية، من خلال استعراض قدرات مصانعها وشركاتها العاملة في الصناعات الجوية والأنظمة التسليحية والطائرات المسيرة، بما يعكس توجهًا نحو تعميق التصنيع المحلي وتطوير القدرات التكنولوجية الوطنية. الطائرات المسيرة تتصدر المشهد الدفاعي ويبرز ملف الطائرات المسيرة والأنظمة المضادة لها كأحد أهم محاور المعرض، في ضوء التحولات التي فرضتها المسيرات على طبيعة العمليات العسكرية الحديثة. وتعكس المعروضات المصرية والدولية تنامي الاهتمام بتطوير منظومات متكاملة تشمل الطائرات المسيرة، ووسائل اعتراضها، والذخائر المرتبطة بها، وأنظمة الاستشعار والتحكم، بما يؤكد أن تكنولوجيا المسيرات أصبحت أحد أبرز مجالات المنافسة في الصناعات الدفاعية العالمية. مقاتلات الجيل الخامس في واجهة المشاركة الروسية وتستحوذ المشاركة الروسية على اهتمام دولي مع ظهور المقاتلة Su-57E التصديرية ضمن فعاليات المعرض، بالتزامن مع عرض مجموعة من الأسلحة الجوية والمنظومات المرتبطة بها. كما شهد المعرض استعراض منصات جوية مسيرة جديدة، إلى جانب مشاركة طائرة Yak-130 المطورة وطائرات النقل العسكري، فضلًا عن عرض مجموعة واسعة من منظومات الدفاع الجوي والأسلحة والمركبات القتالية الروسية. ويمثل الظهور الروسي في العلمين فرصة لموسكو لاستعراض قدراتها الجوية والدفاعية أمام جمهور دولي وإقليمي، في وقت تشهد فيه أسواق السلاح العالمية منافسة متزايدة بين المنتجين التقليديين والقوى الصاعدة. مشاركة صينية لافتة وتكتسب المشاركة الصينية أهمية خاصة مع ظهور عدد من المنصات الجوية الصينية المتقدمة في المعرض، بما يعكس توسع الحضور الصيني في المعارض والفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء. وتأتي هذه المشاركة في سياق أوسع تسعى فيه الصين إلى تعزيز حضور صناعاتها الجوية والدفاعية في الأسواق الدولية، وتوسيع شبكة التعاون والشراكات مع الدول المستوردة للتكنولوجيا والمعدات الجوية. بعد عربي متنامٍ ولا يقتصر المشهد على القوى الدولية الكبرى، إذ تحضر الصناعات الدفاعية العربية ضمن المعرض، ومن أبرزها مجموعة إيدج الإماراتية، التي تمثل نموذجًا عربيًا صاعدًا في مجالات الأنظمة الدفاعية والمنصات الجوية والفضائية والذكاء الاصطناعي والمسيرات. ويمنح هذا الحضور المعرض بعدًا عربيًا مهمًا، في ظل توجه عدد من الدول العربية إلى تطوير قاعدة صناعية دفاعية محلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد التقليدي، مع التوسع في الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا. العلمين.. منصة مصرية للحوار الصناعي والدفاعي الدولي ويعكس الحجم والتنوع اللافت للمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تحول الحدث إلى منصة تتجاوز فكرة العرض الجوي التقليدي، لتصبح مساحة دولية للتعاون الصناعي والعسكري والتكنولوجي. كما يعزز المعرض موقع مصر في خريطة الفعاليات الدولية المتخصصة في الطيران والفضاء والدفاع، ويدعم توجهها نحو توسيع الشراكات الدولية والاستفادة من موقعها الجغرافي والإقليمي في بناء دور أكثر تأثيرًا في أسواق الطيران والصناعات الدفاعية. ومع استمرار فعاليات المعرض حتى 10 سبتمبر، يبرز معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 باعتباره أحد أبرز الفعاليات الجوية والدفاعية في المنطقة، بما يجمعه من مشاركة دولية واسعة، وحضور لأبرز القوى والشركات العالمية، واستعراض للتطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطيران والفضاء والدفاع.
















