رحيل سفير فلسطين في القاهرة.. دياب اللوح يغادر المشهد بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة

القاهرة – رندة رفعت غيّب الموت في العاصمة المصرية القاهرة السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، عن عمر ناهز 68 عاماً، بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية امتدت لعقود، كرّس خلالها جانباً كبيراً من حياته لخدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.     ونعت القيادة الفلسطينية السفير الراحل، فيما وصفه الرئيس محمود عباس بـ”القائد الوطني”، مشيداً بمسيرته الوطنية والدبلوماسية وما عُرف به من إخلاص وتفانٍ في أداء واجبه، وحرصه على خدمة أبناء شعبه والدفاع عن قضيته الوطنية.     ويمثل رحيل دياب اللوح خسارة للدبلوماسية الفلسطينية وللمشهد العربي، خصوصاً أنه أمضى سنوات طويلة في القاهرة، في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ القضية الفلسطينية، واضطلع خلالها بدور بارز في نقل الموقف الفلسطيني وتعزيز قنوات التواصل مع القيادة المصرية ومؤسسات الدولة والمجتمع الدبلوماسي والإعلامي.     سفير في قلب المشهد الفلسطيني المصري منذ توليه منصبه سفيراً لدولة فلسطين لدى مصر في نوفمبر 2017، كان اللوح حاضراً في الملفات السياسية التي تربط القاهرة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها تطورات قطاع غزة، والجهود المصرية المتعلقة بالمساعدات الإنسانية، إلى جانب الاتصالات السياسية الرامية إلى دعم الشعب الفلسطيني وحماية حقوقه الوطنية.     كما شغل اللوح منصب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية خلال الفترة من 2017 وحتى 2023، ليكون بذلك أحد أبرز الأصوات الدبلوماسية الفلسطينية في المحافل العربية خلال سنوات شهدت تحولات سياسية وأمنية عميقة في المنطقة.     وخلال وجوده في القاهرة، عُرف بتأكيده المستمر على مركزية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، وبمواقفه الرافضة لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، كما شارك في العديد من اللقاءات والفعاليات العربية والدولية التي تناولت مستقبل القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.     مسيرة بدأت بالنضال قبل الدبلوماسية لم تبدأ رحلة دياب اللوح من أروقة الدبلوماسية، وإنما انخرط في العمل الوطني الفلسطيني منذ شبابه، وتعرض للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يتدرج في مواقع العمل التنظيمي والإعلامي والسياسي داخل حركة “فتح”.     وتولى خلال مسيرته عدداً من المسؤوليات، من بينها مسؤوليات في الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية والعلاقات العربية والدولية، كما تولى رئاسة تحرير صحيفة “الكرامة”، قبل انتقاله إلى العمل الدبلوماسي الرسمي.     وشغل لاحقاً منصب سفير دولة فلسطين لدى الصين وموريتانيا واليمن، قبل أن يستقر في القاهرة سفيراً لفلسطين لدى مصر حتى رحيله.     القاهرة.. المحطة الأبرز في سنواته الأخيرة ارتبط اسم السفير دياب اللوح خلال سنوات عمله في مصر بالملف الفلسطيني بكل تفاصيله، ولم يكن حضوره محصوراً في المناسبات الرسمية، بل امتد إلى اللقاءات السياسية والإعلامية والفعاليات العربية، وظل على تواصل مستمر مع مختلف الأطراف المعنية بالشأن الفلسطيني.     وفي خضم الحرب على غزة، اكتسب الدور الدبلوماسي الفلسطيني في القاهرة أهمية مضاعفة، مع تصاعد الحاجة إلى التنسيق بشأن المساعدات الإنسانية وتطورات القطاع والجهود السياسية، وهي ملفات كان اللوح أحد أبرز ممثلي الجانب الفلسطيني فيها.     رحيل رجل حمل القضية حتى اللحظة الأخيرة برحيل دياب اللوح، تفقد فلسطين دبلوماسياً حمل معه إرثاً طويلاً من العمل الوطني والسياسي والإعلامي، فيما تفقد القاهرة سفيراً كان جزءاً من المشهد الدبلوماسي العربي لسنوات، وشاهداً على محطات مفصلية في العلاقات المصرية الفلسطينية.     وبين النضال والعمل التنظيمي والإعلام والدبلوماسية، امتدت مسيرة اللوح لتجسد نموذجاً لرجل ظل مرتبطاً بقضيته الوطنية، مدافعاً عن حقوق شعبه، ومؤمناً بأهمية الدور المصري في دعم فلسطين.     رحل السفير دياب اللوح، لكن اسمه سيبقى حاضراً في ذاكرة الدبلوماسية الفلسطينية، وفي ذاكرة القاهرة التي احتضنت سنواته الأخيرة، وفي مسيرة رجل جعل من العمل من أجل فلسطين عنواناً لحياته.

السفير عبدالمطلب إدريس ثابت: العلاقات المصرية الليبية تتجاوز الحكومات.. والشركات المصرية شريك رئيسي في إعادة إعمار ليبيا

  القاهرة – رندة رفعت في لقاء حمل دلالات سياسية واقتصادية وإنسانية تتجاوز حدود التواصل الدبلوماسي التقليدي، استقبل السفير عبدالمطلب إدريس ثابت، مندوب دولة ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال سفارة ليبيا لدى جمهورية مصر العربية، مساء الاثنين، بمقر المندوبية الليبية بالقاهرة، نخبة من الصحفيين والإعلاميين المصريين، في إطار تعزيز قنوات الحوار والتنسيق الإعلامي بين البلدين.     اللقاء لم يكن مجرد مناسبة لتبادل الأحاديث، وإنما شكّل مساحة واسعة لقراءة المشهد المصري الليبي من زواياه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين زخماً متصاعداً وتوسعاً في مجالات التعاون، من إعادة إعمار ليبيا والاستثمار، إلى التعليم والصحة والطيران والعمل القنصلي، وصولاً إلى الملفات الأمنية ومكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.     ليبيا واحدة.. ومصر شريك استراتيجي   وأكد السفير عبدالمطلب إدريس ثابت أن العلاقات المصرية الليبية تعيش مرحلة متقدمة من التنسيق والتعاون، مشدداً على أن خصوصية هذه العلاقة لا تستند فقط إلى الاتفاقات الرسمية، وإنما إلى شبكة واسعة من الروابط الشعبية والاجتماعية والأسرية والتاريخية التي تربط الشعبين.     وأوضح أن ليبيا، رغم ما مرت به من أزمات وتحولات منذ عام 2011، تعمل اليوم من خلال سفارة واحدة تمثل الدولة الليبية بمختلف مناطقها، مؤكداً أن “ليبيا واحدة.. شرقاً وغرباً وجنوباً”، وأن التعامل مع المواطنين والمؤسسات الليبية لا يقوم على أساس جغرافي أو مناطقي.     وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت عودة تدريجية لمسارات التعاون الطبيعي بين البلدين، انعكست في زيادة الزيارات الرسمية، وتكثيف الاتصالات السياسية، وتوسيع نطاق العمل الدبلوماسي والقنصلي.     الشركات المصرية في قلب إعادة إعمار ليبيا   وفي الملف الاقتصادي، برزت إعادة الإعمار باعتبارها أحد أهم محاور الشراكة المصرية الليبية.     وقال المندوب الليبي إن الشركات المصرية أصبحت شريكاً رئيسياً في تنفيذ مشروعات الإعمار داخل ليبيا، مشيراً إلى مشاركتها في نسبة كبيرة من المشروعات الجاري تنفيذها، تُقدَّر، وفق ما ذكره، بنحو 60 إلى 70%.     وتتوزع هذه المشروعات بين مناطق عدة، من بينها طرابلس وسرت ومناطق الجنوب، إلى جانب مدينة درنة التي تعرضت لدمار واسع جراء إعصار دانيال.     وأكد أن شركات مصرية تشارك في إعادة بناء عدد من المرافق والمشروعات في درنة، إلى جانب مشروعات أخرى من المنتظر افتتاح عدد منها خلال الفترة المقبلة.     واستعاد السفير في هذا السياق الموقف المصري عقب كارثة درنة، مشيراً إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي بادرت بتقديم الدعم والمساندة للشعب الليبي، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتحرك مصري عاجل وعلى أعلى مستوى.     13 ألف طالب ليبي.. والتعليم جسر تاريخي بين الشعبين   وفي ملف التعليم، كشف السفير عبدالمطلب إدريس ثابت عن وجود نحو 13 ألف طالب ليبي في مصر بمراحل التعليم المختلفة، من رياض الأطفال وحتى الدراسات العليا والدكتوراه.     وأكد أن التعاون التعليمي بين البلدين ليس وليد اللحظة، وإنما يمتد إلى عقود طويلة، مستشهداً بالدور التاريخي الذي قام به المعلمون والأساتذة المصريون في بناء وتطوير منظومة التعليم الليبية عقب الاستقلال.     وأوضح أن هذا التعاون جاء في إطار علاقات تاريخية كان التعليم أحد أبرز جسورها، لتتحول الخبرات والكفاءات المصرية التي عملت في ليبيا إلى جزء من الذاكرة المشتركة للشعبين.     الاستثمارات الليبية في مصر تتجاوز 4 مليارات دولار   وعلى المستوى الاستثماري، أشار المندوب الليبي إلى أن حجم الاستثمارات الليبية في مصر يتجاوز 4 مليارات دولار، موزعة على قطاعات متعددة، من بينها الزراعة والسياحة والمصارف وغيرها.     وأوضح أن عدداً من المؤسسات والجهات والشركات الليبية يمتلك أصولاً واستثمارات داخل مصر، من بينها استثمارات زراعية تمتد إلى مساحات كبيرة، إلى جانب مشروعات في القطاعين السياحي والمصرفي.     ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية لا تقتصر على حركة رؤوس الأموال، بل تمتد إلى حركة الأفراد والخدمات، مشيراً إلى أن مصر تمثل وجهة رئيسية للعلاج بالنسبة إلى أعداد كبيرة من المواطنين الليبيين، فضلاً عن امتلاك ليبيين مساكن وعقارات واستثمارات داخل مصر.     أكثر من 10 رحلات جوية يومياً.. والحدود لا تفصل الشعبين   وتكشف حركة الطيران بين البلدين عن حجم التشابك الشعبي المتزايد؛ إذ أوضح السفير أن عدد الرحلات الجوية اليومية بين مصر وليبيا يتجاوز 10 رحلات، من بينها نحو 7 رحلات يومياً بين القاهرة وطرابلس، وفق الأرقام التي أوردها خلال اللقاء.     وأكد أن الروابط الشعبية تظل العنصر الأكثر رسوخاً في العلاقات المصرية الليبية، خصوصاً في المناطق الحدودية والصحراء الغربية، حيث تتداخل العائلات والقبائل والامتدادات الاجتماعية عبر الحدود.     وقال إن جوهر العلاقة بين البلدين هو أن العلاقة بين الشعبين سبقت العلاقة بين الحكومات، وهو ما يفسر قدرتها على الاستمرار رغم التحولات السياسية التي مرت بها المنطقة.     عودة تدريجية للحضور الدبلوماسي المصري في ليبيا   وفيما يتعلق بالعمل الدبلوماسي والقنصلي، أوضح السفير الليبي أن السفارة الليبية بالقاهرة وسّعت نطاق عملها، مع وجود ملحقيات ثقافية وعمالية وقضائية، إلى جانب الملفات التجارية والسياسية.     وأشار إلى استئناف القنصلية المصرية في بنغازي أعمالها منذ نحو عام، وافتتاح القنصلية المصرية في طرابلس قبل نحو شهر، فيما تتواصل أعمال إعادة تأهيل مقر السفارة المصرية في طرابلس، متوقعاً عودتها إلى مقرها بالعاصمة الليبية مع بداية العام المقبل.     وأكد أن التنسيق بين المندوبتين المصرية والليبية لدى جامعة الدول العربية مستمر بصورة مكثفة، لافتاً إلى أن تشابك المصالح بين البلدين يجعل العديد من الملفات المشتركة جزءاً من الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية لكلا الشعبين.     “منظومة وافد”.. خطوة لتنظيم أوضاع العمالة المصرية   وفي ملف العمالة المصرية، كشف السفير عن جهود مشتركة لتنظيم أوضاع العمال المصريين الموجودين في ليبيا بصورة غير نظامية.     وأوضح أن سنوات الاضطراب التي مرت بها ليبيا أسهمت في تراكم أوضاع قانونية وإدارية معقدة لبعض العمالة المصرية، فضلاً عن تحول ليبيا في بعض الحالات إلى محطة عبور للمهاجرين المتجهين إلى أوروبا.     وأشار إلى إطلاق منظومة إلكترونية تحت اسم “منظومة وافد”، بهدف إتاحة تسوية الأوضاع الإدارية والمالية للعمالة المصرية بالتنسيق بين الجهات الليبية المختصة والقنصليات المصرية.     وأكد أن التسوية تتم وفق ضوابط وجداول زمنية محددة، مع تطبيق الإجراءات القانونية بحق من يرفض تصحيح أوضاعه أو الالتزام بالقواعد المنظمة للإقامة والعمل.     مصر وليبيا في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر   وفي ملف الهجرة، أكد المندوب الليبي وجود تنسيق مصري ليبي بشأن أوضاع المواطنين المصريين الموجودين في مراكز الهجرة داخل ليبيا.     وأشار إلى زيارات قام بها السفير المصري في ليبيا لعدد من المواطنين المصريين للاطمئنان على أوضاعهم، مؤكداً أهمية توفير المعاملة الإنسانية اللازمة، والعمل على تسوية أوضاع من تسمح ظروفهم

سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية تنعى سفير فلسطين بالقاهرة

رندة رفعت نعت سعادة السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية والمندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية، ببالغ الحزن والأسى، سعادة السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، الذي وافته المنية بالقاهرة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والدبلوماسي.   وأعربت سعادتها عن خالص تعازيها ومواساتها إلى القيادة الفلسطينية، وأسرة الفقيد، وأعضاء سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، والشعب الفلسطيني الشقيق، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.   وأشادت سعادة السفيرة فوزية زينل بما عُرف عن السفير الراحل من إخلاص وتفانٍ في خدمة وطنه وقضيته، ودفاعه عن حقوق الشعب الفلسطيني، وإسهاماته في العمل الوطني والدبلوماسي، مؤكدةً أن رحيله يمثل خسارة للدبلوماسية الفلسطينية وللعمل العربي المشترك.

حين يصبح الوعي مسؤولية

  بقلم الكاتبة : ـ السالمة الروفي ـ المغرب   الوعي ليس أن نتحدث عن الأشياء، أو أن نمتلك الكثير من المعلومات، ونخوض في غمار الموضوعات دون معرفة عمقها والغاية منها. فالوعي أن نعرف كيف نتصرف حين تواجهنا هذه الأمور في الحياة، وأن نقف عندها متأملين أبعادها وغاياتها. فالإنسان الواعي لا تُقاس قيمته بما يحفظه من كلمات، وإنما بما ينعكس من معرفته ووعيه على سلوكه، وما يتركه من أثر طيب فيمن حوله.     وفي كثير من الأحيان، قد يعرف الإنسان الصواب، لكنه لا يختاره، بل يحاول أن يؤكد فكرته ويجعل منها الفكرة الأساسية. وقد يدرك الخطأ، لكنه يُصرّ عليه ويُصمّم على تأكيده. وهنا يتضح لنا الفرق بين المعرفة والوعي؛ فالمعرفة تمنحنا الإجابة بشكل واضح ومفهوم، أما الوعي فيمنحنا القدرة على اختيار الموقف الصحيح وتحمل نتائجه.     فالوعي الحقيقي يبدأ من الإنسان نفسه، لا من غيره، ومن داخله. فعندما يتوقف عن البحث المستمر عن عيوب الآخرين وانتقاص قيمتهم، وينظر إلى نفسه بمرآة الصدق، ويسأل نفسه: هل كنت متصالحًا مع ذاتي؟ وهل كنت عادلًا مع الآخرين؟ هل آذيت أحدًا بكلمة؟ وهل ظلمت إنسانًا عندما اتخذت حكمًا متسرعًا؟ وهل اعترفت بخطئي عندما أخطأت؟     فالوعي ليس أن نرى عيوب الناس بوضوح، بل أن نعجز عن رؤية عيوبنا. وما يميز عصرنا الحالي أن المعلومة أصبحت تصل إلينا في لحظات، وأصبحت مسؤولية الإنسان أكبر؛ فليس كل ما نقرؤه حقيقة، وليس كل ما نسمعه يستحق أن ننطق به، وليس كل من نختلف معه يصبح عدوًا.     لذلك، يجب أن تكون مسؤوليتنا أن نتوقف لبرهة قبل أن ننشر ما يصل إلينا أو ما نريد نشره، وأن نفكر مرارًا قبل أن نصدر الأحكام، وأن نتحرى الصدق في كل ما نتلقاه.     ومن هنا، تصبح الكلمة من أكبر المسؤوليات التي يجب أن يحملها الإنسان على عاتقه؛ فهي جسر للتواصل بين القلوب، وقد تكون سهمًا يخترق القلب، ويترك جرحًا لا يبرأ، ويبقى أثره طويلًا في ذاكرة الإنسان. لذلك، يجعلنا الوعي أكثر حذرًا وانتباهًا لما نقول، وأكثر إدراكًا لأثر كلماتنا، وحرصًا على ألّا نجعل من ألسنتنا وسيلةً للأذى.     فالوعي من دون احترام الاختلاف لا يكتمل أبدًا. وليس من الضروري أن نتشابه حتى نحترم بعضنا، أو أن نتفق في كل شيء حتى نحافظ على إنسانيتنا. فالإنسان الواعي يستطيع أن يختلف ويناقش ويرفض فكرةً دون أن يهين صاحبها أو يسيء إليه أو يجرحه.     وعندما ينتقل الوعي من الفرد إلى الأسرة، يصبح أسلوب حياة، ويمتد إلى المدرسة والجامعة ومكان العمل والمجتمع.     وحينها يتحول إلى قوة قادرة على صناعة التغيير. فالمجتمعات لا تتقدم بكثرة الشعارات، وإنما تتقدم بأفراد يدركون أن لكل موقف أثرًا، وأن الكلمة مسؤولية، وأن لكل قرار نتيجة.     أما الوعي، فلا يعني أن الإنسان أصبح كاملًا، بل إن الوعي الحقيقي يجعله يعترف بنقصه، ويكون مستعدًا للتعلّم وتصحيح أخطائه، ويجعله أكثر تواضعًا أمام تجاربه وأخطائه.     وأجمل ما في الوعي أننا لا نحتاج إلى أناس يعرفون كل شيء، بل إلى إنسان يعرف متى يتكلم، ومتى يصمت، ومتى يعتذر، ومتى يراجع نفسه إذا أخطأ، ويمتلك الشجاعة ليقول: «أخطأت».     فالوعي في عمقه لا يعني امتلاك الحقيقة، بل السعي إليها بصدق. وليس إصدار الأحكام على الآخرين، بل محاسبة النفس قبلهم. فحين يصبح الوعي مسؤولية، تتغير أشياء كثيرة في حياتنا؛ تصبح كلماتنا أكثر حكمة واتزانًا، وقراراتنا أكثر رشدًا، وعلاقاتنا أكثر إنسانية، وحتى اختلافنا تتغير نظرتنا إليه، فتصبح أكثر رحابة.     يجب أن نكون أكثر وعيًا بما نقول ونفعل، وأكثر إدراكًا للأثر الذي نتركه خلفنا؛ فكل إنسان يترك أثرًا. وهنا يبقى السؤال: ما نوع الأثر الذي نريد أن نتركه؟ وهل سنترك أثرًا يستحق أن يبقى؟

الأمين العام للجامعة العربية يستنكر استهداف ناقلة نفط اماراتية أثناء عبورها لمضيق هرمز ويحمل طهران المسئولية عن التصعيد وتعطيل الحلول الدبلوماسية 

رندة رفعت استنكر السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية استهداف ايران لناقلة نفط تابعة لدولة الامارات العربية المتحدة أثناء عبورها مضيق هرمز صباح اليوم السبت.     واعتبر فهمي الاعتداء حلقة جديدة في مسلسل الانتهاكات الايرانية المتواصلة لمبدأ حرية الملاحة وسلامة الممرات البحرية، مشدداً على أن هذا السلوك العدواني يمثل خرقاً لقرارات مجلس الأمن- وعلى رأسها القرار 2817 – التي أقرت مبدأ حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية.     وحمل فهمي طهران المسئولية كاملة عن هذه الاعتداءات على المقدرات العربية، والتي تخالف المبادئ الدولية المستقرة بشأن حرية الملاحة وسلامة الممرات المائية، وسيكون لها تداعيات عديدة علي امن واستقرار المنطقة.

رامي صبري يعود إلى جدة بعد عام.. و«القمر» يختبر نجاحه لأول مرة أمام الجمهور السعودي

  جدة – ماهر بن عبدالوهاب أحيا الفنان رامي صبري حفله في جدة وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت، في ليلة شهدت عودته إلى جمهوره السعودي بعد غياب دام نحو عام، حيث استهل الحفل بالترحيب بالحضور، معبرًا عن اشتياقه لهم وسعادته باللقاء المتجدد معهم.     وشهد الحفل تقديم رامي صبري لأغنيات ألبومه الجديد «القمر» للمرة الأولى على المسرح، وسط تفاعل لافت من الجمهور السعودي، الذي ردد معه أغنيات الألبوم، في استقبال عكس النجاح الذي حققته أعماله الجديدة منذ طرحها، ووضعها أمام اختبار جديد مع الجمهور السعودي على المسرح.     ولم تقتصر أجواء الليلة على أعماله الجديدة، إذ عاد رامي صبري إلى مجموعة من أغنياته القديمة التي ارتبط بها الجمهور، قبل أن يقدم «ميدلي» من أغنياته الهادئة، ليعلق بطريقته على الأجواء الرومانسية التي خيمت على المسرح، قبل أن يعود مجددًا لاستكمال الحفل بإيقاع أكثر حماسًا، وسط تفاعل الجمهور.     وخلال الحفل، توقف رامي صبري لتوجيه الشكر إلى الشركة المنظمة «بنش مارك» والهيئة العامة للترفيه، قبل أن يقول للجمهور: «بهذه المناسبة تعالوا نغني لأبو ناصر ونتمنى له سنة سعيدة»، وسط تفاعل كبير من الحضور ومحبة واضحة للمستشار تركي آل الشيخ.     كما وجه رامي صبري الشكر للمستشار تركي آل الشيخ على ما يقدمه من دعم للفن وصناعة الترفيه، مشيرًا إلى حجم التطور الكبير الذي تشهده السعودية، وأثر هذا الحراك في تعزيز التعاون والنجاحات الفنية بين السعودية ومصر.     ويأتي الحفل امتدادًا لحضور «بنش مارك» في صناعة الفعاليات الفنية الكبرى، عبر تجارب جماهيرية تجمع أبرز نجوم الأغنية العربية بجمهورهم في المملكة، وتواكب الحراك المتسارع الذي تشهده صناعة الترفيه السعودية، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة رئيسية لأهم الفعاليات والحفلات الفنية في المنطقة.

شاماس” يقدّم تجربة مسائية راقية مع قائمة جديدة مستوحاة من النكهات البرازيلية  

  أعلن “شاماس بار آند سيغار لاونج ” أبوظبي عن إطلاق قائمة “المقبّلات المسائية” الجديدة”، والتي تُعدّ أحدث إضافة إلى سلسلة قوائم “شاماس” المُميّزة، ليُقدّم لضيوفه وزواره تجربة مسائية راقية تجمع بين النكهات البرازيلية الأصيلة ولمسات فنون الطهي العصرية.     صُمّمت القائمة الجديدة خصّيصاً لعشّاق الاجتماعات المسائية والاستمتاع باللحظات المميزة التي لا تُنسى، حيث تُقدّم تشكيلة مُختارة بعناية من أطباق صغيرة فاخرة في أجواء أنيقة ومثالية.     وتضمّ القائمة مجموعة من الأطباق المصمّمة بعناية، بما في ذلك: تيراديتو سمك القاروص والسلمون، وتارتار اللحم البقري المغطّى بالكافيار الأسود، وجيوزا فوا غرا، إلى جانب ساندو لحم الواغيو المميّز، وشرائح لحم الواغيو الصغيرة، وأسياخ المشاوي على الطريقة البرازيلية، بالإضافة إلى مجموعة من الحلويات الفاخرة المستوحاة من تراث المطبخ البرازيلي الغني بالنكهات الشهية المُتميّزة.     وتأتي هذه التجربة لتقدّم مفهوماً متجدّداً للأمسيات الراقية وفنّ تناول الطعام المسائي، حيث يُقدّم كل طبق مع تشكيلة مُختارة من المشروبات الفاخرة، ليمنح زواره تجربة ضيافة راقية ومتكاملة تُبرز روعة المذاق وجمال الأجواء المسائية الساحرة.     يُعدّ ” شاماس بار آند سيغار لاونج ” وجهة مثالية للقاءات ما بعد العمل أو لمحبي السهر والأمسيات الهادئة، حيث يجمع في تجربة مُتكاملة بين الإبداع في فنّ الطهي والفخامة الراقية.     يستقبل ” شاماس بار آند سيغار لاونج ” ضيوفه يومياً من الساعة 9 صباحاً

بيان من أسرة بريفادو بشأن ما تم تداوله عن النادي

  أصدرت أسرة بريفادو بيانًا أكدت فيه رفضها لما وصفته بمنشورات تشهيرية تم تداولها مؤخرًا بشأن مجتمع بريفادو والنادي، مشيرة إلى أن ما ورد فيها “لا يستند إلى أي وقائع صحيحة” ويهدف إلى الإساءة للمجتمع وسكانه.     وأعرب أعضاء النادي والسكان عن تقديرهم لإدارة نادي بريفادو وقطاع الأندية، مؤكدين أن الإدارة تعاملت مع الواقعة بمسؤولية وحزم، وسعت إلى احتواء الموقف وإنهائه بالحكمة والهدوء، مع الحفاظ على النظام وهيبة النادي وحقوق الأعضاء.     كما أشاد البيان بالتزام الإدارة بتطبيق اللوائح على الجميع دون تمييز، ورفض أي محاولات لمخالفة القواعد أو ممارسة أي صور من الترهيب أو البلطجة، مؤكدًا أن سيادة القانون واللوائح هي الأساس في إدارة النادي.     وأضاف البيان أن الإدارة تعاملت مع محاولة للضغط عليها من أجل السماح بمخالفة اللوائح الخاصة بدخول غير الأعضاء، مؤكدة تمسكها بتطبيق القواعد المنظمة بما يحفظ أمن النادي واستقراره.     وأكد أعضاء أسرة بريفادو أن ما قامت به الإدارة يعكس احترافية وحرصًا على توفير بيئة آمنة ومحترمة لجميع الأعضاء والزائرين، مجددين دعمهم الكامل لإدارة النادي وقطاع الأندية وثقتهم في استمرار تطبيق اللوائح بما يحافظ على مكانة النادي وراحة جميع أعضائه.     واختتم البيان بتوجيه الشكر لكل من ساهم في احتواء الموقف والحفاظ على أمن واستقرار النادي.     أسرة بريفادو

بحضور الآلاف …الجازولية تنظم ليلة في حب مصر بمناسبة مولد مؤسسها 

رندة رفعت في أجواء روحانية وصفها الحضور بـ “الليلة الروحية الوطنية”، نظمت الطريقة الجازولية الشاذلية احتفالية كبرى بالمقر الجديد للطريقة، وذلك بمناسبة ذكرى مولد مؤسسها الإمام جابر حسين الجازولي، وشهدت الاحتفالية حضورًا حاشدًا من كبار علماء الأزهر الشريف، وشيوخ الطرق الصوفية، وقيادات نقابة السادة الأشراف، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة ورجال الدولة.     حضور رفيع المستوى من قادة التصوف والأشراف     تصدر الحضور الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، والسيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف. كما شارك في الاحتفالية جمع غفير من رموز التصوف في مصر والعالم الإسلامي، تقدمهم الشريف إدريس الإدريسي، شيخ الطريقة الإدريسية ورئيس رابطة الأشراف الأدارسة، والدكتور جمال الدسوقي، شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية.     وشهدت الليلة حضور الشيخ علاء أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، والشيخ محمد صالح الجعفري، شيخ الطريقة الجعفرية، والشيخ طارق الرفاعي، شيخ الطريقة الرفاعية، والشيخ حسن الذهبي، شيخ الطريقة السعدية، والشيخ جابر بغدادي وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، والشيخ محمد وسام ممثلا عن الدكتور علي جمعة شيخ الطريقة الصديقية والدكتور حسن راتب رجل الأعمال، إلى جانب عدد كبير من العلماء ومريدي الطرق المختلفة الذين توافدوا لمشاركة الجازولية هذه الذكرى العطرة.     رسائل حب ودعم لمصر وقيادتها السياسية   وخلال كلمته التي ألقاها أمام الحضور، وجه الدكتور سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، تحية تقدير وإعزاز للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مثمنًا جهوده الوطنية المخلصة ودوره المحوري في صون أمن واستقرار الوطن، وحماية البلاد من كافة المخاطر والتهديدات الإقليمية والدولية التي تحيط بالمنطقة.     وأكد “الجازولي” أن الطريقة دأبت على جعل هذه المناسبة الروحية تظاهرة سنوية في حب مصر، مشددًا على أن أبناء الصوفية كانوا ولا يزالون في مقدمة المدافعين عن مقدرات هذا الوطن والمؤيدين لترسيخ قيم المواطنة والاستقرار.     وأضاف أن منهج التصوف الشاذلي الجازولي يقوم على الجمع بين العبادة والعمل، وغرس قيم الولاء والانتماء لتراب مصر الغالي.     برنامج حافل بالذكر والتواشيح   تضمن برنامج الاحتفالية تلاوات قرآنية خاشعة لعدد من كبار القراء، تلتها فقرات من الابتهالات والمدائح النبوية والأذكار التي أضفت أجواءً روحانية تفاعل معها الحضور، كما ألقى عدد من الشيوخ والعلماء كلمات أكدوا فيها على مناقب الإمام الراحل جابر حسين الجازولي ودوره في نشر الفكر الصوفي المعتدل، القائم على الكتاب والسنة ومحبة آل البيت الكرام.     واختتمت الاحتفالية بدعاء جماعي رفعه الحضور إلى المولى عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان، وأن يوفق قيادتها السياسية لما فيه خير البلاد والعباد.

الطريقة الجازولية تجدد دعمها وتإييدها للرئيس السيسي بمناسبة مولد مؤسسها الإمام جابر الجازولي

رندة رفعت ​بعثت الطريقة الجازولية الشاذلية، برئاسة شيخها السيد سالم الجزولي عضو المجلس الاعلي للصوفية في مصر ، برقية دعم وتأييد إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمناسبة الاحتفال بالمولد السنوي للإمام جابر الجزولي، مجدد المسار الصوفي ومؤسس الطريقة.     ​وجاء في نص البرقية : نقدم أسمى آيات التهاني والتبريكات والدعم والتإييد للسيد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بهذه المناسبة الروحية، مع التأكيد على التضامن الكامل والدعم المطلق لجهود القيادة السياسية في قيادة الدولة ونموها، ومواصلة مسيرة التنمية والاستقرار.     ​وأشادت الطريقة في بيانها بالإنجازات الوطنية التي تحققت خلال الفترة الماضية، والرعاية الكريمة التي توليها الدولة للمؤسسات الدينية ودعم الفكر الصوفي الرشيد الذي يكرس قيم التسامح والوسطية وبناء الإنسان.     ​وأكد الشيخ سالم الجازولي شيخ الطريقة الجازولية أن أبناء الطريقة الجازولية يقفون صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة لمؤسسات الدولة، استمراراً لنهج الصوفية في حب الوطن والعمل على رفعة شأنه، داعين الله أن يديم على مصر نعمتي الأمن والأمان وأن يوفق قيادتها لما فيه خير البلاد والعباد.     واضاف شيخ الجازولية أن أبناء الطريقة الجازولية في مختلف محافظات الجمهورية يقفون صفاً واحداً خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن التصوف المصري الأصيل كان وما زال داعماً لمسيرة الاستقرار والبناء.       ​الإشادة بتطوير مساجد آل البيت     أشاد شيخ الجازولية بجهود القيادة السياسية واهتمام الرئيس المباشر بتطوير وتجديد مساجد آل البيت والأضرحة والمقامات في مصر، مؤكداً أن هذا الاهتمام يعكس تقدير الدولة للتراث الإسلامي والروحي.       ​ترسيخ قيم الوسطية ومحاربة التطرف:    أوضح أن الموالد والاحتفالات الصوفية، وفي مقدمتها مولد الإمام جابر الجزولي، تعد مناسبات جامعة لنشر الفكر الديني الوسطي، ومواجهة الأفكار الهدامة والمشوهة للدين.       ​ لفت الجزولي إلى أن حالة الأمن والاستقرار التي تشهدها البلاد تحت قيادة الرئيس السيسي هي التي مكنت الطرق الصوفية والمريدين من إقامة احتفالاتهم ومجالسهم الروحية في أجواء آمنة ومنظمة.       ​اختتم شيخ الطريقة الجازولية تصريحاته بالدعاء للرئيس السيسي بالتوفيق والسداد في إدارة شؤون البلاد، وللشعب المصري بالخير والازدهار والدوام في نعمتي الأمن والأمان.

error: Content is protected !!