عودة الأمل إلى السودان.. 15 ألف عائد من مصر ومبادرة تستهدف إعادة 100 ألف مواطن لدعم الإعمار والاستقرار

 

القاهرة – رندة رفعت

أشاد حسن خالد إدريس، مقرر لجنة الأمل للعودة الطوعية للسودانيين، بالدور الذي تقوم به الحكومة المصرية في استضافة ودعم السودانيين منذ اندلاع الأزمة في بلادهم، مؤكداً أن مصر قدمت نموذجاً إنسانياً متكاملاً في التعامل مع الأشقاء السودانيين، من خلال تسهيل الإجراءات وتوفير مختلف أوجه الدعم والرعاية للمقيمين على أراضيها.

 

ووجّه إدريس شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية على ما وصفه بـ”المواقف الأخوية والجهود الكبيرة” التي ساهمت في احتضان السودانيين الفارين من تداعيات الحرب، مؤكداً أن السلطات المصرية حرصت على تيسير مختلف الإجراءات المتعلقة ببرامج العودة الطوعية دون معوقات تذكر.

 

وأوضح أن لجنة الأمل هي لجنة شعبية تطوعية تعمل على تنظيم وإدارة برامج العودة الطوعية للسودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم، مشيراً إلى أن جميع الرحلات تتم بصورة مجانية بالكامل ودون أي ضغوط أو التزامات على المستفيدين، في إطار مبدأ العودة الطوعية والاختيارية.

 

وأضاف أن تحسن الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق السودانية شجع آلاف المواطنين على اتخاذ قرار العودة للمشاركة في جهود إعادة البناء والتنمية ودفع عجلة الإنتاج، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الوطنية لإعادة تأهيل ما تضرر جراء الحرب واستعادة مسار الاستقرار والتنمية.

 

وكشف إدريس أن عدد السودانيين الذين عادوا بالفعل إلى بلادهم عبر مبادرة لجنة الأمل بلغ نحو 15 ألف مواطن حتى الآن، ضمن خطة تستهدف في مرحلتها الأولى إعادة 100 ألف سوداني من مصر إلى السودان خلال الفترة المقبلة.

 

وأشار إلى أن اللجنة وسّعت منظومة النقل المستخدمة في عمليات العودة، حيث لم تعد تقتصر على الحافلات البرية فقط، بل تم إدخال وسائل نقل إضافية تشمل النقل البحري والقطارات، بما يسهم في تسريع وتيرة العودة واستيعاب الأعداد المتزايدة من الراغبين في العودة إلى السودان.

 

وفيما يتعلق بجهود الحكومة السودانية لاستقبال العائدين، أوضح إدريس أن الخرطوم أولت ملف العودة وإعادة الإعمار أولوية كبيرة، لافتاً إلى تشكيل لجنة متخصصة لإعادة الإعمار برئاسة الفريق إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة، بهدف وضع الخطط والبرامج اللازمة لإعادة بناء البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين العائدين.

 

وأكد أن التنسيق بين الجانبين المصري والسوداني يتم بصورة مستمرة ومنظمة، مشيراً إلى عدم وجود عقبات جوهرية تعرقل عمليات العودة، وأن أي تحديات يتم التعامل معها بشكل فوري عبر قنوات التواصل المشتركة بين البلدين.

 

ويعكس برنامج العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى السودان مستوى التعاون الوثيق بين القاهرة والخرطوم، كما يجسد التزام البلدين بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود التعافي وإعادة الإعمار، في وقت يعلق فيه آلاف السودانيين آمالهم على مرحلة جديدة من الأمن والتنمية وإعادة بناء وطنهم بعد سنوات من المعاناة التي خلفتها الحرب.

شارك ذلك الخبر

نشرتنا الاخبارية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اخر الاخبار

اعلانك هنا
Ad Size: 336x280 px

أهم التصنيفات

المزيد من الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!