القاهرة – رندة رفعت
أكد سعادة الشيخ جاسم بن عبدالرحمن بن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن تدشين مكتب قطر الخيرية في مصر يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الإنساني والتنموي بين البلدين الشقيقين، وترجمة عملية لعمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين المصري والقطري.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية تدشين المكتب، بحضور معالي الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، وسعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية، إلى جانب عدد من السفراء والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية.
وأعرب السفير القطري عن تقديره للتعاون الذي قدمته وزارة التضامن الاجتماعي المصرية، بقيادة الوزيرة مايا مرسي، مثمنًا جهود وزارة الخارجية المصرية وإداراتها المعنية في التنسيق مع الجهات المختصة وتيسير الإجراءات اللازمة لإنجاز هذه المبادرة، بما يعكس حرص الجانبين على دعم أطر التعاون المشترك.
كما أشاد بحضور رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية، وبجهود إدارة المؤسسة والعاملين فيها في تنفيذ رسالتها الإنسانية، موجّهًا الشكر إلى أعضاء البعثة الدبلوماسية القطرية، ولا سيما الوزير المفوض مريم الشيبي، والسكرتير الأول آمنة السليطي، تقديرًا لدورهما في متابعة هذا الملف وإنجازه، إلى جانب جهود نواف الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي للبرامج والاتصال بقطر الخيرية، ودينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقيات الدولية، وجميع الأطراف التي أسهمت في افتتاح المكتب.
العمل الإنساني ركيزة لتعزيز العلاقات المصرية القطرية
وشدد السفير جاسم بن عبدالرحمن آل ثاني على أن العلاقات بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية تستند إلى روابط تاريخية وشعبية راسخة، وإرادة مشتركة لتطوير التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز أواصر الأخوة بين الشعبين.
وأوضح أن العمل الخيري والإنساني يمثل أحد المسارات المهمة لترسيخ التضامن والتكافل بين المجتمعات، وتجسيد القيم الإسلامية والإنسانية، فضلًا عن دوره في دعم جهود التنمية المستدامة وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن قطر الخيرية تمتلك خبرة واسعة في مجالات العمل الإنساني والتنموي، من خلال برامج ومشروعات تستهدف دعم قطاعات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وتحسين جودة الحياة، وتمكين الفئات الأولى بالرعاية.
وأضاف أن افتتاح المكتب في مصر يتيح آفاقًا أوسع لتطوير المبادرات الإنسانية والتنموية، وتبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، بما يتوافق مع أولويات المجتمع المصري واحتياجاته، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المصرية المختصة.
تنسيق مؤسسي لضمان استدامة الأثر الإنساني
وأكد السفير القطري أن دولة قطر تولي أهمية للعمل الإنساني المسؤول القائم على الشراكة والتنسيق مع المؤسسات الوطنية والجهات المعنية، باعتبارهما أساسًا لضمان وصول المساعدات والمشروعات إلى مستحقيها، وتعظيم أثرها الاجتماعي والتنموي.
وأعرب عن تطلعه إلى أن يشكل مكتب قطر الخيرية في مصر نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات القطرية والمصرية، وأن يسهم في إطلاق مبادرات نوعية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع، وتعزز مسارات العمل الخيري وفق أطر مؤسسية واضحة.
واختتم السفير كلمته بتجديد الشكر للجهات المصرية المعنية، وإدارة قطر الخيرية والعاملين فيها، وجميع من شاركوا في إنجاز هذه الخطوة، متمنيًا للمكتب الجديد النجاح في أداء رسالته وتحقيق أهدافه الإنسانية والتنموية، بما يعود بالنفع على أبناء الشعب المصري الشقيق ويعزز علاقات التعاون بين البلدين.
ويأتي تدشين مكتب قطر الخيرية في مصر في سياق تعزيز قنوات التعاون المؤسسي في المجال الإنساني، وفتح المجال أمام مبادرات تنموية تستند إلى التنسيق مع الجهات المختصة، بما يدعم جهود التكافل الاجتماعي ويعزز الشراكة المصرية القطرية.












