رندة رفعت
وجهت حكومة الوحدة الوطنية جميع الجهات والهيئات والمؤسسات والمصالح والمراكز العامة التابعة لها، بتعميم قرار تكليف أنور عامر مسعود الهوش بمهام وكيل ديوان المحاسبة، ومطالبتها باتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع القرار موضع التنفيذ.
جاء ذلك بموجب كتاب رسمي صادر عن ديوان مجلس الوزراء، وموجه إلى رؤساء الجهات والهيئات والمؤسسات والمصالح والمراكز العامة التابعة للحكومة، استنادًا إلى كتاب رئيس المجلس الرئاسي الصادرة في 19 أكتوبر 2026.
وطالب الكتاب الجهات المعنية بتعميم التكليف على جميع الوحدات الإدارية التابعة لها، والعمل بمقتضاه وتنفيذ ما ورد فيه، وفقًا لتعليمات رئيس مجلس الوزراء.
وشملت الإحالات الموجهة بالكتاب عددًا من كبار المسؤولين ورؤساء المؤسسات الرقابية والتنفيذية، من بينهم رئيس المجلس الأعلى للدولة، ورئيس المجلس الرئاسي، ورئيس مصرف ليبيا المركزي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس ديوان المحاسبة، إلى جانب عدد من المسؤولين بديوان مجلس الوزراء.
وفي أعقاب هذه التوجيهات، باشر أنور الهوش مهام عمله وكيلاً لديوان المحاسبة من مقر الإدارة العامة للديوان، وذلك عقب انتهاء لجنة التسليم والاستلام من أعمالها، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي والرقابي.
واطّلع الهوش على آخر مستجدات سير العمل خلال الفترة الماضية، وتابع الملفات المتعلقة بمهام الديوان، للوقوف على تطورات الأداء وتعزيز فاعلية العمل الرقابي والإداري.
ويأتي تكليف الهوش في ضوء خبرة وظيفية تمتد إلى 22 عامًا، إلى جانب حصوله على درجة الماجستير في المالية، بما يعزز الآمال في توظيف خبراته العلمية والعملية لدعم الأداء المؤسسي، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، وصون المال العام.
وتكتسب المسؤولية الملقاة على عاتق قيادة ديوان المحاسبة أهمية خاصة، باعتباره إحدى المؤسسات الوطنية المعنية بالرقابة على المال العام، في ظل حاجة ليبيا إلى تعزيز كفاءة المؤسسات، وتطوير منظومة الرقابة المالية والإدارية، وترسيخ مبادئ المساءلة والانضباط المؤسسي.
ويعد دعم الكفاءات الوطنية المؤهلة أحد المسارات المهمة لتطوير أداء المؤسسات العامة، لا سيما عندما يقترن بالخبرة والتأهيل العلمي والقدرة على تحمل المسؤولية، فيما تبقى المرحلة المقبلة اختبارًا عمليًا لمدى ترجمة هذه المقومات إلى نتائج ملموسة تخدم الوطن والمواطن، وتحافظ على مقدرات الشعب الليبي.












