رندة رفعت
أكد الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للصوفية بمصر والعالم ، أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، إلى القاهرة واستقبال فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي له اليوم ، تمثل محطة استراتيجية مفصلية لإعادة ترتيب أوراق المنطقة ومواجهة التحديات الأمنيّة الجسيمة التي تهدد أمن الخليج والبحر الأحمر.
وأوضح “عضو الاعلي للصوفية” في بيان له اليوم : أن التنسيق المستمر بين القاهرة والرياض يُعد الشريان الأساسي لحماية الأمن القومي العربي، مثمنًا جهود القيادة السياسية المصرية في ترسيخ دعائم الاستقرار الإقليمي ودعم القضايا العربية المصيرية.
وتابع : تتجسد المحورية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في التعامل الحاسم مع الأزمات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ، فقد وضع الرئيس السيسي عقيدة أمنية قائمة على أن “أمن الخليج والبحر الأحمر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري”، وهو ما ترجمته الدولة المصرية من خلال، حماية الممرات الملاحية وصون حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب باعتبارها امتدادًا حيويًا لقناة السويس وشريانًا للاقتصاد العالمي، والتوازن والدبلوماسية الرشيدة ،و إدارة الأزمات الإقليمية بحكمة تحافظ على وحدة الدول الوطنية وتمنع تمدد الميليشيات والمجموعات المسلحة غير النظامية، والردع وبناء القوة العسكرية وتطوير الأسطولين البحريين (الشرقي والشمالي) لضمان جاهزية الدولة لحماية مقدراتها ودعم الأشقاء عند فرض التحديات.
واضاف “الجازولي ” أن مصر بقيادة الرئيس السيسي تمثل حجر الزاوية والأمان للشرق الأوسط، والشراكة المصرية السعودية ليست مجرد علاقات دبلوماسية، بل هي الدرع الحامي للهوية والأمن العربي في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، إضافة إلي أن محاولات جماعة الحوثي لفرض السيطرة على مضيق باب المندب وتوجيه تهديدات للمملكة العربية السعودية تمثل تصعيدًا خطيرًا يمس مباشرة الملاحة الدولية وشريان قناة السويس، كما إن أمن أرض الحرمين الشريفين واستقرار البحر الأحمر خط أحمر لا يقبل التهاون.”.
وأكد “الجازولي” أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يستند إلى رؤية استراتيجية عميقة أثبتت الأيام صحتها؛ حيث جعل من مصر حصنًا منيعًا يمنع انهيار المنطقة، ويقف سدًا منيعًا أمام الفوضى والتدخلات الخارجية التي تستهدف الأمة العربية، ونود التأكيد علي أن الطرق الصوفية والمجلس الأعلى للصوفية يقفون صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية والمؤسسات الوطنية، داعمين لكافة التدابير والخطوات المشتركة بين مصر والسعودية لحفظ أمن واستقرار الشعوب العربية.”
وشدد عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية على أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الصف العربي لتفويت الفرصة على المخططات التي تسعى للعبث باستقرار خطوط الملاحة الدولية وتأجيج الصراعات الإقليمية، ونسأل الله أن يحفظ مصر والسعودية وسائر بلاد المسلمين، وأن يديم على الأمة نعمتي الأمن والاستقرار في ظل القيادة الرشيدة للبلدين الشقيقين.













