رندة رفعت
نظّمت سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة، بالتعاون مع مجموعة أوكيو، والشركة العُمانية لدرفلة الألمنيوم، والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية مدائن، وبرنامج “نزدهر”، ملتقى ترويجيًا موسعًا بالقاهرة تحت عنوان: “سلطنة عُمان.. وجهتك للاستثمار في صناعات الشق السفلي للألمنيوم”، وذلك في إطار تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين سلطنة عُمان ومصر، واستعراض الفرص الواعدة في الصناعات التحويلية المرتبطة بالألمنيوم.
وأكد عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن الملتقى يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية، ويجسد الحرص المشترك على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين.
وأوضح الرحبي أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار توجهات “رؤية عُمان 2040” الهادفة إلى تحقيق تنويع اقتصادي مستدام، وتعظيم القيمة المضافة للموارد الوطنية، وتعزيز دور القطاع الصناعي كمحرك رئيسي للنمو والتنمية، مشيرًا إلى أن قطاع الألمنيوم يُعد من أبرز القطاعات الصناعية الواعدة التي تمتلك مقومات تنافسية متقدمة وفرصًا كبيرة لبناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة.
وشهد الملتقى توقيع اتفاقية لإنشاء مركز خدمات للألمنيوم في سلطنة عُمان بين زينوكس جلوبال والشركة العُمانية لدرفلة الألمنيوم، باستثمارات تُقدّر بنحو 2.5 مليون دولار، في خطوة تستهدف دعم الصناعات التحويلية وتعزيز سلاسل القيمة المضافة في القطاع.
وقال السفير الرحبي إن سلطنة عُمان نجحت في بناء منظومة صناعية متكاملة لصناعة الألمنيوم تعتمد على استقطاب الاستثمارات النوعية، وتوفير بيئة أعمال جاذبة مدعومة ببنية أساسية متطورة وموقع استراتيجي يربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب حوافز وتسهيلات تعزز مكانة السلطنة كمركز صناعي ولوجستي واعد في المنطقة.
وأضاف أن التعاون القائم بين سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة ومجموعة “أوكيو” أثمر عن العديد من المبادرات النوعية والاتفاقيات الاقتصادية، مؤكدًا التطلع إلى توسيع نطاق الشراكات مع الشركات المصرية خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم التكامل الصناعي والاستثماري بين البلدين.
من جانبه، أكد أحمد مغاوري أن العلاقات المصرية العُمانية تحظى بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهيثم بن طارق، وهو ما ساهم في دفع التعاون الثنائي نحو آفاق أوسع على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في التعاون الاقتصادي بين البلدين، سواء عبر تنامي التبادل التجاري أو تعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية، مشيدًا بتجربة سلطنة عُمان في تطوير الصناعات التحويلية للألمنيوم وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية.
وأكد مغاوري أن صناعات الشق السفلي للألمنيوم تمثل فرصة واعدة لتعميق التكامل الصناعي العربي، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر وسلطنة عُمان من مقومات صناعية ولوجستية قادرة على بناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية واستدامة.
بدوره، أعرب ماجد الزيني عن سعادته بتوقيع الاتفاقية، موضحًا أن المشروع يستهدف إنشاء مركز متطور لخدمات الألمنيوم بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف طن سنويًا، ليكون منصة صناعية وخدمية تدعم الصناعات التحويلية وتوفر احتياجاتها من المنتجات والخدمات الصناعية المختلفة.
وأكد الزيني أن المشروع يعكس ثقة “زينوكس” في البيئة الاستثمارية التي توفرها سلطنة عُمان، وما تتمتع به من رؤية تنموية طموحة وبنية تشريعية واستثمارية داعمة للقطاع الصناعي، مشيدًا بالتكامل بين الجهات الحكومية والخاصة المشاركة في المشروع.
كما ثمّن الدور الذي قام به الشيخ يوسف الصقري في دعم المشروع وتذليل العقبات، إلى جانب جهود منذر الرواحي وفريق العمل في الوصول إلى هذه المرحلة.
من جهته، أوضح منذر الرواحي أن الاتفاقية الجديدة تأتي ضمن جهود مجموعة “أوكيو” لتعزيز التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات النوعية، دعمًا لمستهدفات “رؤية عُمان 2040”، مشيرًا إلى أن برنامج “لدائن” نجح في استقطاب أكثر من 30 مشروعًا صناعيًا باستثمارات تجاوزت 220 مليون دولار في قطاع الصناعات البلاستيكية.
وأضاف أن المجموعة تعمل حاليًا على توسيع نطاق البرنامج ليشمل الصناعات التحويلية للألمنيوم، بهدف تمكين القطاع الخاص وتعظيم الاستفادة من المواد الخام المنتجة محليًا، بما يسهم في تطوير سلاسل القيمة الصناعية وتعزيز المحتوى المحلي وخلق فرص نمو اقتصادي مستدام.













